Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ كيفية صيام النفل والتحفيف فيه أَنَا ◌ْلَاهِلَّ الَّذِى جْتُكَ عَمَ اْأَوْلِ. قَالَ فَاغَيَّرَكَ. وَقَدْ كْتَ حَسَنَ الْهَئَةَ؟ قَالَ مَا أَكَلْتُ طَعَامًاً الَّ بَيْلُنْذُفَارَفْتُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّمَلِ عَذَّبْتَ نَفْسَكَ؟ ثُمّ قَالَ صُمْ شَهْرَ الصِّبْرِ وَبَوْمًا مِنْ كُلّ شَهْرٍ. قَالَ زِدْفِى ◌َنَّ بِىِ قُوَّةً قَالَ صُمْ يَوْمِيْنِ . قَلَ زِدْفىِ قَالَصُمْثَلَأيَّامٍ. ◌َ زِدْفِ قَ صُمْ مِنَ الْحَرُمِ وَرْكْ، صُمْمِنَ الْحُمِ وَآتَرُكْ، صُمْنَ الْحُرُمِ وَأَنْرُكْ، وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةَ فَضَمَّهَا ثُمَّ أَرْسَلها ﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ (حماد بن سلمة. و(أبو السليل) بالتكبير ضريب بن نقير تقدّم بالثامن صفحة ١٠٩. و( جيبة) بضم الميم وكسر الجيم (الباهلية) نسبة إلى باهلة قبيلة وهو هكذا بالتأنيث فى رواية المصنف وصوبه فى الإصابة لما فى رواية سعيد بن منصور عن ابن علية عن الجريرى عن أبى السليل عن مجيبة الباهلية عجوزمن قومها. وفى رواية أحمد مجيبة عجوز من باهلة . وفى رواية النسائى عن مجيبة الباهلى عن عمه. وفى رواية ابن ماجه عن أبى مجيبة عن أبيه أو عمه . روى لها أبوداود وسعيد بن منصور. و﴿ أبوها) عبدالله بن الحارث الأنصارى الباهلى أبوجهم أو أبو مجيية. ذكره ابن حبان فى الصحابة وقال أبو عمر لا أعرفه . وقال فى الإصابة هو والد مجيبة الباهلى. أو الباهلية. روى له الجماعة. ((وقوله أوعمها)، شك من الراوى، ولم نقف على اسمه ﴿المعنى﴾ ﴿قوله فأناه بعد سنة الح﴾ أى رجع ذلك الرجل إلى النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بعد مضى سنة وقد تغيرلونه وانتحل جسمه لاستمراره على الصوم. والإضافة فى عام الأول من إضافة الموصوف إلى الصفة (قوله قال ما أكلت طعاما الخ) وفى نسخة قلت ما أكلت طعاما الخ أى لازمت الصيام من حين فارقتك إلى الآن . ولعله لم يكن منهى حيثذ عن صوم يومى العيد وأيام التشريق، أو نهى عنه ولم يبلغه ﴿ قوله لم عذبت نفسك) أى لم واصلت الصيام حتى لحقك الضرر وما أمرك الله بذلك قال تعالى ((وما جعل عليكم فى الدين من حرج، ﴿قوله صم شهر الصبر) يعنى شهر رمضان. والصبر فى الأصل الحبس، وسمى الصيام صبر الما فيه من حبس النفس عن تعاطى المفطرات نهارا ﴿ قوله ويوما من كل شهر) أى ويكفيك أن تصوم بعد شهر رمضان يوما تطوعا من كل شهر (قوله صم من الحرم واترك الخ﴾ أى إذا أردت الزيادة فصم من الأشهر الحرم ما تشاء غير أنك لا توالى الصيام فيها أكثر من ثلاثة أيام ثم أفطر مثلها وهكذا، فأشار صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بضم أصابعه الثلاثة إلى أن له أن يصوم من الأشهر الحرم ثلاثة أيام، وأشار بإرسالها إلى أنه يفطر كذلك ثلاثة أيام مع ١٨٢ كيفية الصيام فى الأشهر الحرم صيام رمضان وصيام ثلاثة أيام من كل شهر من الأشهر السبعة الباقية فيكون مجموع ما يصومه من الأشهر الحرم ستين يوما ، ومن الأشهر السبعة الباقية إحدى وعشرين يوما . ويحتمل أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمره أن يصوم ثلاثة أيام من الأشهر الحرم ويفطر ثلاثة أيام بدلا من صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وعليه فيكون صيامه تطوعاستين يوما. ويحتمل أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أشار بأصابعه الثلاثة إلى أنه لا يزيد فى الموالاة على ثلاثة أيام ثم يفطر يوما أو يومين. ويحتمل أنه أشار إلى أن الرجل يقتصر فى التطوع على الأشهر الحرم فيصوم ثلاثا ويفطر مثلها . ﴿ الفقه) دل الحديث على مزيد رأفته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بأمته . وعلى أنه ينبغى للرئيس أن يتفقد أحوال الرعية . وعلى أنه لا ينبغى للشخص أن يسترسل فى صيام التطوع حتى يضر بنفسه. وعلى الترغيب فى الصيام فى الأشهر الحرم، لكن لا يوالى الصوم فيها زيادة على ثلاثة أيام. وهذا بالنسبة لغير عشر ذي الحجة ، أما هى فيصومها متوالية كما يأتى ﴿ والحديث) أخرجه أيضا النسائى والبيهقى وكذا ابن ماجه عن أبى مجيبة الباهلى عن أبيه أو عن عمه قال: أتيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقلت: يانبي الله أنا الرجل الذى أتيتك عام الأول. قال فالى أرى جسمك ناحلا قال يارسول الله ما أكلت طعاما بالنهار. ما أكلته إلا بالليل قال من أمرك أن تعذب نفسك؟ قلت يارسول الله إنى أقوى. قال صم شهر الصبر ويوما بعده. قلت إنى أقوى قال صم شهر الصبرويومين بعده. قلت إنى أقوى. قال صم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده وصم أشهر الحرم . وأخرجه أحمد فى مسنده عن إسماعيل بن علية ثنا الجريرى عن أبى السليل قال حدثنى مجيبة عجوز من باهلة عن أبيها أو عمها قال: أتيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لحاجة مرة فقال من أنت ؟ قال أو ما تعرفى؟ قال ومن أنت ؟ قال أنا الباهلىّ الذى أتیتك عام أول . قال فإنك أتيتنى وجسمك ولو نك وهيئتك حسنة . فمابالغ بك ما أرى ؟ فقال إنى. والله ما أفطرت بعدك إلا ليلا . قال من أمرك أن تعذب نفسك ؟ من أمرك أن تعذّب نفسك؟ من أمرك أن تعذب نفسك؟ ثلاث مرات. صم شهر الصبر رمضان. قلت إنى أجد قوة وإنى أحب أن تزيدنى. فقال صم يوما من الشهر. قلت إنى أجد قوة وأنى أحب أن تزيدنى. قال فيومين من الشهر. قلت إنى أجد قوة وإنى أحب أن تزيدنى. قال وما تبغى عن شهر الصبر ويومين فى الشهر قلت إنى أجد قوة وإنى أحب أن تزيد نى. قال فثلاثة أيام من الشهر قال وألح عند الثلاثة فما كاد. قلت إنى أجد قوة وإنى أحب أن تزيدنى. قال فمن الحرم ((أى فصم من الأشهر الحرم، وأفطر وفی سنده ومتنه اضطراب کما تری ١٨٣ فضل الصيام فى المحرم : هل صلاة الليل أفضل من صلاة الرواتب ؟ - .. °° ° باب فى صوم المحرم أى فى الترغيب فى الصيام فيه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَاَ مَسَدَّدٌ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَلَاَنَا أَبُو عَوَنَةَ عَنْ أَبِ يِشْرِ عَنْ حُمَّدِ بْنِ ◌َبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّمَ: أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اَهِ الْحَرِّمُ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَغْرُوضَةِ صَلَّةٌ مِنَ الليل: لَمْ يَقُلْ قَيبَةُ شَهر قَالَ رَمَضَانَ ﴿ش﴾ (أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله الواسطى. و﴿ أبو بشر) جعفربن أبى وحشية ﴿ قوله أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ) إضافة الشهر إلى الله تعالى إضافة تشريف (وظاهر الحديث) أن المراد بشهر المحرم الشهر بتمامه. ويؤيده ما أخرجه الترمذى عن على أنه سمع رجلا يسأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وهو قاعد فقال: يارسول الله أىّ شهر تأمرنى أن أصوم بعد شهر رمضان؟ فقال إن كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم فإنه شهر الله: فيه يوم تاب الله فيه على قوم ويتوب فيه على قوم آخرين. قال الترمذى حسن غريب ((ولا ينافى)) هذا ما أخرجه الترمذى من طريق صدقة بن موسى عن أنس قال: سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أى الصوم أفضل بعدرمضان؟ قال شعبان لتعظيم رمضان ((لأنه ضعيف)، لأن صدقة بن موسى فيه مقال: ويحتمل أن المراد الصوم فى المحرم ، أو خصوص يوم عاشوراء (( ولا يعارضه)) ما تقدم من أن صيام عرفة يكفر السنة التى قبله والتى بعده ((لعدم التصريح فيه بالأفضلية، وأيضا فإن صوم عاشوراء مطلوب من كل أحد. أما صوم عرفة فمكروه للحاج لما سيأتى أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم نهى عن صوم عرفة بعرفة ﴿قوله وإن أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة من الليل) أى فى الليل ، فمن بمعنى فى (وظاهره) أن صلاة الليل أفضل من السنن الرواتب ، لما فيها من المشقة والبعد من الرياء والسمعة والانقطاع عن الشواغل. وبهذا قال أبو إسحاق المروزىو جماعة. قال الطيبي: إن صلاة التهجد لولم يكن فيها فضل سوى قوله تعالى ((ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا)، وقوله تعالى (( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ، فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)) لكفاه منية اهـ وقال أكثر العلماء الرواتب والوتر أفضل، لأنها تشبه الفرائض، لكن قال النووى الأول أقوى وأوفق ١٨٤ ماورد فی فضل الصيام فی رجب لنص هذا الحديث اهـ ورةبأنه ليس أصا فيما ذكر لاحتمال أن معناه أفضل الصلاة بعد المفروضة وما يلحق بها من الرواتب والوتر جمعا بين الأدلة (قوله لم يقل قتيبة الخ) غرض المصنف به بيان الفرق بين لفظ مسدد وقتيبة . فمسدد قال أفضل الصيام بعدشهر رمضان ، وقتيبة قال أفضل الصيام بعد رمضان بدون لفظ شهر ( والحديث) أخرجه أيضا مسلم والبيهقى والدارمى وكذا ابن ماجه والترمذى مقتصرين فيه على الصيام قال الترمذي حديث حسن اهـ - ك باب صوم رجب ؟ هذه الترجمة ساقطة فى أكثر النسخ، والأولى ذكرها لأن الترجمة السابقة غير مناسبة للحديث ﴿ص﴾ حَدْثَنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ مُوسَى أَنَا عِيسَى نَ عْمَنُ يَعْىِ أَبْنَ حَكِيمٍقَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ ابْنَ جُبِّرْ عَنْ صِيَامِ رَجَبَ فَقَالَ : أَخْرَ فِى أَبْنُ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ كَانَ يَصُومُ خَى تَقُولَ لَيُقْطِرُ وَيَفْطِرُ حَتّى نَقُولَ لَا يَصُومُ (ش) (عيسى) بن يونس (قوله كان يصوم حتى نقول لا يفطر الخ) أى أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا صام التطوع تابع الصيام حتى نظن أنه لا يفطر وإذا أفطر تابع الإفطار حتى نظن أنه لا يصوم. وهذه كانت حالته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى رجب وغيره كما تفيده روايات البخارى وغيره عن عائشة لكن صفيع المصنف يؤخذ منه أن هذه الحالة خاصة برجب فيفيد فضل الإكثار من الصوم فى رجب، والأولى إبقاء الحديث على عمومه، وأن رجب كغيره من بقية الأشهر، والظاهر أن ابن جبير ساق حديث ابن عباس جوابا للسائل إشارة إلى أن رجب لامزية له عن بقية الأشهر. ويؤيده مارواه البخارى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ماصام النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم شهرا كاملا قط غير رمضان، ويصوم حتى يقول القائل لا والله لا يفطر. ويفطر حتى يقول القائل لا والله لا يصوم. ويؤيده أيضا حديث الباهلية المتقدم ، فإن فيه الحث على الصوم من الأشهر الحرم، ورجب منها ((وأما مارواه ابن ماجه من طريق داود بن عطاء عن ابن عباس أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نهى عن صوم رجب ((فضعيف)) لأن داود بن عطاء متكلم فيه. وكذافيه زيد بن عبدالحميد. وعلى تقدير صحته فيمحمول على صومه كله وإفراده بالصوم. قال أحمد يكره صوم جميعه منفردا فإن صام السنة كلها «يعنى ماعدا يومى العيد وأيام التشريق، فلا بأسر بصيام جميعه. فإن أفرده بالصوم أفطرفيه يوما أوأياما حتى لا يشبه رمضان اه واستدلّ على الكراهة بمارواه بإسناده عن خراشة بن الحر قال رأيت ١٨٥ بعض ما ورد فى صيام رجب من الأحاديث التى لم تثبت عمر يضرب أكف المترجبين ((أى الصائمين فى رجب)) حتى يضعوها فى الطعام ، ويقول كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية. وبما رواه أيضا بإسناده عن ابن عمر أنه كان إذا رأى الناس وما يعدون أرجب كرهه وقال: صوموا منه وأفطروا. وروى عن ابن عباس نحوه . وبما رواه أيضا بإسناده عن أبى بكرة ((أنه دخل على أهله وعندهم سلال جدد وكيزان فقال ما هذا؟ فقالوا لرجب نصومه قال : أجعلتم رجب رمضان، فألقى السلال وكسر الكيزان، والسلال جمع سلة كحبة وهى وعاء تحمل فيه الفاكهة (وقد ورد) فى صيام رجب والعبادة فيه أحاديث. منها ما هو باطل ومنها ماهو ضعيف. ونذكر بعضها للتنبيه عليه لئلا يغترّ به (فمن الباطل ) ما أخرجه الطبرانى عن سعيد بن أبى راشد مرفوعا «من صام يوما من رجب فكأنما صام سنة، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه أبواب جهنم ، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ، ومن صام منه عشرة لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، ومن صام منه خمسة عشر يوما نادى مناد من السماء قد غفر لك مامضى فاستأنف العمل ، ومن زاد زاده الله) (ومنها) ماروى عن علىّ قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: إن شهر رجب شهر عظيم من صام يوما منه كتب الله له صوم ألف سنة، ومن صام منه يومين كتب الله له صوم ألفى سنة. ومن صام منه ثلاثة أيام كتب الله له صوم ثلاثة آلاف سنة، ومن صام منه سبعة أيام أغلقت عنه أبواب جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخل من أيها شاء، ومن صام منه خمسة عشريوما بدلت سيئاته حسنات ونادى منادمن السماء قدغفر لك فاستأنف العمل ، ومن زاد زاده اللّه. قال الحافظ هو حديث موضوع لاشكّ فى وضعه (ومنها) مارواه ابن ناصر فى أماليه عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض، منها أربعة حرم: رجب لا يقارنه من الأشهر أحد، ولذلك يقال له شهر الله الأصم، وثلاثة أشهر متواليات يعنى ذا القعدة وذا الحجة والمحرم، ألا وإنّ رجباشهر الله، وشعبان شهرى، ورمضان شهر أمتى. فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر وأسكنه الفردوس الأعلى ومن صام من رجب يومين فله من الأجر ضعفان ، وإنّ كلّ ضعف مثل جنان الدنيا ، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا طول مسيرة ذلك سنة ، ومن صام من رجب أربعة أيام عوفى من البلاءات من الجنون والجذام والبرص ، ومن فتنة المسيح الدجال ومن عذاب القبر (ومنها) ماذكره أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطى عن أنس مرفوعا: فضل رجب على الشهور كفضل القرآن على سائر الأذكار ، وفضل شعبان على سائر الشهور كفضل محمد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على سائر الأنبياء وفضل رمضان على سائر الشهور (م ٢٤ - المنهل العذب المورود - ج ١٠) ١٨٦ بعض أحاديث موضوعة فى فضل رجب كفضل الله على عباده (ومنها) مارواه النقاش فى فضائل الصيام: رجب من الأشهر الحرم وأيامه مكتوبة على أبواب السماء السادسة ، فإذا صام الرجل منه يوما وجود صيامه بتقوى الله نطق الباب ونطق اليوم فقالا يارب اغفر له ، وإذا لم يتمّ صيامه بتقوى الله لم يستغفرا له ( ومنها) ما رواه البيهقى فى فضائل الأوقات من صام يوما من رجب كان كصيام سنة ، ومن صام سبعة أيام أغلقت عنه أبواب جهنم ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ، ومن صام عشرة أيام لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، ومن صام خمسة عشر يوما نادى مناد من السماء قدغفر لك ما سلف فاستأنف العمل، ومن زاد زاده الله (ومنها) حديث عبد العزيز بن سعيد عن أبيه قال عثمان بن مطر وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات، فمن صام يومامن رجب فكأنما صام سنة ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم ، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ، ومن صام منه عشرة أيام لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، ومن صام منه خمسة عشر يوما نادى مناد فى السماء قد غفرلك ما مضى فاستأنف العمل ، ومن زاد زاده الله (الحديث) رواه الطبرانى فى الكبير: قال الهيثمى فى مجمع الزوائد وفيه عبد الغفور وهو متروك (ومنها) ماروى البيهقى عن أنس قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: من صلى المغرب فى أول ليلة من رجب ثم صلى بعدها عشرين ركعة يقرأ فى كلّ ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ويسلم فيهن عشر تسليمات أتدرون ما ثوابه فإن الروح الأمين جبريل علمنى ذلك؟ قلت الله ورسوله أعلم. قال حفظه الله فى نفسه وأهله وماله وولده وأجير من عذاب القبر وجاز على الصراط كالبرق بغير حساب ولا عقاب (ومنها) حديث ابن عباس موقوفاً قال : من صلى ليلة سبع وعشرين من رجب ثقتى عشرة ركعة يقرأ فى كل ركعة منها بفاتحة الكتاب وسورة ، فإذا فرغ من صلاته قرأ فاتحة الكتاب سبع مرات وهو جالس ثم قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم أربع مرات ثم أصبح صائما، حط اللّه عنه ذنوب ستين سنة. وهى الليلة التى بعث فيها محمد صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (ومنها) ماروى عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: رجب شهر الله وشعبان شهرى ورمضان شهر أمتى. قيل يارسول الله ما معنى قولك رجب شهر الله؟ قال لأنه مخصوص بالمغفرة وفيه تحقن الدماء وفيه تاب الله على أنبيائه وفيه أنقذ أولياءه من يد أعدائه. من صامه استوجب على اللّه مغفرة بجميع ما سلف من ذنوبه وفيما بقى من عمره وأمانا من العطش يوم الفزع الأكبر فقام شيخ ضعيف فقال إنى يا رسول الله لأعجز عن صيامه كله فقال صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم: صم أول يوم منه فإن الحسنة بعشر أمثالها وأوسط يوم منه وآخر يوم منه فإنك تعطى ثواب من صامه كله ( ومنها) مارواه البيهقى عن ١٨٧ رد الأحاديث المروية فى فضل رجب : كلام العلماء فى هذا أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: إن فى الجنة نهرا يقال له رجب ماؤه الرحيق من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، أعده الله لصوام رجب (ومنها) ماذكره أبو شامة عن أبى الخطاب الحافظ عن شهر بن حوشب عن أبى هريرة من صام السابع والعشرين من رجب كتب الله له صيام ستين شهرا وهو أول يوم نزل فيه جبريل على محمد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالرسالة (ومن) الأحاديث الضعيفة مارواه البيهقى عن أنس موقوفا : إن لله فى الجنة نهرايقال له رجب ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر (وفى هذه) الأحاديث كلها مقال ولا يصح منهاشىء وحكى ابن السبكى عن محمد بن منصور السمعانى أنه قال لم يرد فى استحباب صوم رجب على الخصوص سنة ثابتة ، والأحاديث التى تروى فيه واهية لا يفرح بها عالم اه قال ابن حجر فى كتابه « تبيين العجب بما ورد فى فضل رجب، لم يرد فى فضله ولا فى صيامه ولا فى صيام شىء منه معين ولا فى قيام ليلة مخصوصة منه حديث صحيح يصلح للحجة . وقال النووى فى شرح حديث الباب : الظاهر أن مراد سعيد بن جبير بهذا الاستدلال أنه لا نهى عنه ولا ندب فيه لعينه بل له حكم باقى الشهور ولم يثبت فى صوم رجب نهى ولا ندب لعينه. ولكن أصل الصوم مندوب إليه. وفى سنن أبى داود أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ندب إلى الصوم من الأشهر الحرم ورجب أحدها اهـ وقال أبو شامة ذكر الشيخ أبو الخطاب فى كتاب «أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين فى رجب )) عن المؤتمن بن أحمد الساجى الحافظ قال: كان الإمام عبدالله الأنصارى شيخ خراسان لا يصوم رجب وينهى عن ذلك ويقول. ماصح فى فضل رجب ولا فى صيامه عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم شىء. وقدرويت كراهة صومه عن جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وكان عمر يضرب بالدرة صوامه اهـ ثم نقل عن الطرطوشي أنه قال: يكره صيام رجب على أحد ثلاثة أوجه أحدها إذا خصه المسلمون بالصوم فى كل عام ظن العوام ومن لامعرفة له بالشريعة مع ظهور صيامه أنه فرض كرمضان أو أنه سنة ثابتة خصه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كالسنن الراتبة (أو أن الصوم، فيه مخصوص بفضل ثواب على سائر الشهور جار مجرى عاشوراء وفضل آخر الليل على أوله فى الصلاة ((فيكون ، من باب الفضائل لامن باب السنن والفرائض ، ولو كان من باب الفضائل لسنه النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أو فعله مرة فى العمر كما فعل فى يوم عاشوراء وفى الثلث الغابر من الليل ، ولما لم يفعل بطل كونه مخصوصا بالفضيلة ولاهو فرض ولا سنة باتفاق ، فلم يبق لتخصيصه بالصيام وجه فكره صيامه والدوام عليه حذرا من أن يلحق بالفرائض والسنن الراتبة عند العوام، فإن أحبّ أن يصومه على وجه تؤمن فيه الذريعة وانتشار الأمر حتى لا يعد فرضا ولاسنة فلا بأس بذلك أهـ ١٨٨ فضل صيام شعبان: الحكمة فى إ كثاره صلى الله عليه وسلم من صومه ﴿ والحديث) أخرجه أيضا مسلم. وأخرجه البخارى وابنماجه والترمذى بدون ذكر رجب باب فى صوم شعبان أى فى فضل صومه : وشعبان مشتق من الشعب وهو الاجتماع، ويطلق أيضا على التفرق فهو من الأضداد. قيل سمى شعبان لأنه تشعب عنه خير كثير كرمضان. وقيل لأنهم كانوا يتشعبون فيه بعد التفرقة . ويجمع على شعابين وشعبانات ﴿ص﴾ ◌َحَدَّا أَحَدُ بْنُ خَلِ فَاعْبُدُالّْنِ بْنُ مَهْدِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ أَبِ قَيْسِ سَّمَعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ أَحَبِّ الْشُّهُورِ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَم ◌َنْ يَصُومَهُ شَْنُ ثُمْ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ ﴿ش﴾ ﴿قوله كان أحب الشهور الخ) بنصب أحب خبر كان وشعبان بالرفع اسمها وأن يصومه بدل من شعبان ، أى كان صوم شعبان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من صوم غيره من بقية الشهور التى كان يتطوع فيها بالصيام,فإن قلت)، لم لم يكثر النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الصوم فى المجرم وقد قال كما تقدم فى «باب فى صوم المحرم، ( أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم)، ((أجيب)) بأنه يحتمل أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يعلم فضل المحرم إلا فى آخر حياته، أو أنه كان يتفق له فى المحرم من الأعذار ما يمنعه من إكثار الصيام فيه (والحكمة) فى إ كثاره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الصوم فى شعبان، ماجاء فى حديث أسامة بن زيد قال : قلت يارسول الله لم أرك قصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان . قال : ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملى وأنا صائم: أخرجه النسائي وصححه ابن خزيمة كما تقدم فى «باب فيمن يصل شعبان برمضان، ﴿قوله ثم يصله برمضان) أى يصل صيام شعبان بصيام رمضان، ((ولا ينافى، ما تقدم من قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((لا تقدموا صوم رمضان بيوم أو يومين)) فإن النهى فيه محمول على من لم يصم شعبان كله أو معظمه، بل يصوم اليوم أو اليومين قبل رمضان احتياطا له، ويحتمل أن المعنى أنه يصوم فى آخر شعبان حتى يقرب أن يصله برمضان ﴿فقه الحديث) دل الحديث على الترغيب فى الإكثار من الصيام فى شعبان . وعلى جواز وصل صيامه برمضان إذا صامه كله أو معظمه ﴿ والحديث) أخرجه أيضا النسائى والحاكم والبيهقى ١٨٩ فضل صيام الأربعاء والخميس ﴿ص) حَدَّثَنَا عَمّدُ بْنُ عُثْمَنَ الْعِْلِّ نَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِى أَبْنَ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ سَلَنَ عَنْ مَُيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِالْقُرَشِىِّ عَنْ أَبِ قَالَ: سَأْتُ أَوْسُئِلَ النِّيُّ صَلّ ◌َلهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ فَقَالَ: إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقَّاصُمْ رَمَضَانَ وَالَّذِىِهِ، وَكُلُّ أَرْبِمَاءِ وَخَيْسٍ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ صُمْتَ الدَّهْرَ (ش) مطابقة الحديث للترجمة فى قوله ((والذى يليه)) فإن الضمير المستترفيه عائد على رمضان والبارز على شعبان، أى صم رمضان وصم الشهر الذى يليه رمضان، أى يقع بعده وهو شعبان. وفى نسخة ذكر الحديث تحت ترجمة ((باب فى صوم شوال، ولعل وجه مطابقته لها احتمال أن الضمير المستقر فى قوله ((والذى يليه، عائد على شوال والبارز على رمضان، أى وصم الشهر الذى يقع بعد رمضان وهو شوال . والاحتمال الأول أولى، لأنه لم يرد حديث صريح فى طلب صيام شوال كله ((( وما قيل)، إن المراد بصيام شوال صيام ستة منه ((يبعده، أن هذا عقد له المصنف الباب الآتى فلا معنى لحمل حديث الباب عليه ﴿الرجال﴾ ﴿محمد بن عثمان) بن كرامة أبو جعفر (العجلى) روى عن أبى أسامة ومحمد بن بشر وعبد الله بن نمير وأبى نعيم وغيرهم. وعنه البخارى وأبو داود والترمذى وابن ماجه وكثيرون . وثقه مسلمة وقال أبو حاتم وداودبن يحمي كان صدوقا وذكره ابن حبان فى الثقات وفى التقريب ثقة من الحادية عشر. توفى سنة ست وخمسين ومائتين. روى له البخارى وأبو داود والترمذى وابن ماجه. و ﴿هارون بن سلمان) المخزومى مولى عمرو بن حريث أبوموسى. روى عن عبيد الله بن مسلم. وعنه مالك بن مغول وزيد بن الحباب وعبد الله بن داود الخريبى وأبو نعيم وآخرون . قال أبو حاتم والنسائى لا بأس به وذكره ابن حبان فى الثقات. وفى التقريب لا بأس به من السابعة. روى له أبو داود والترمذى والنسائى. و﴿عبيد الله بن مسلم القرشى) روى عن أبيه . وعنه هارون بن سلمان ذكره ابن حبان فى الثقات . روى له أبو داود والترمذى والنسائى ﴿ وأبوه) مسلم بن عبيد الله ويقال ابن عبد الله الصحابى سكن الكوفة. روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم هذا الحديث. روى له أبو داود والترمذى والنسائى ﴿المعنى﴾ ﴿قوله إن لأهلك عليك حقا) تعليل بمحذوف كأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال للسائل: لا يجوز لك صيام الدهر لأن لأهلك عليك حقا. وصيام الدهر يضعفك فلا تستطيع القيام بأداء الحق الواجب لأهلك (وفى هذا) دلالة لمن قال بكراهة صيام الدهر ، لما يترتب عليه من ١٩٠ فضل صوم ستة من شوال فتور الهمة عن القيام بحقوق اللّه تعالى وحقوق عباده (قوله وكل أربعاء وخميس) أى وصم ما ذكر وفى نسخة وكل أربعاء وخميسين أى من كل شهر ﴿ قوله فإذا أنت قد صمت الدهر) إذا بالتنوين والفاء واقعة فى جواب شرط محذوف أى إن فعلت ماقلت لك فقد صمت ، وإذا جواب جئبه لتأكيد الربط. والمعنى إن صمت رمضان والذى يليه وكل أربعاء وخميس فكأنك صمت الدهر فلك ثواب صومه بل أكثر لأن الحسنة بعشر أمثالها. وصوم ثلاثة أيام من الشهر كصوم جميع الشهر، فمن باب أولى صوم ثمانية منه لأن فى الشهر أربعة أربعاوات وأربعة أخمسة ﴿والحديث) أخرجه الترمذى فى ((باب ماجاء فى صوم الأربعاء والخميس، وفيه فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت. وقال: حديث غريب . وفى بعض النسخ زيادة «قال أبوداود : وافقه زيد العكلى وخالفه أبو نعيم)، أى وافق هارون بن سلمان زيد العكلى فى أن اسم شيخه عبيدالله بن مسلم القرشى بخلاف أبى نعيم فإنه لم يوافقه فى التسمية بل قال: مسلم بن عبيد الله. قال الترمذى: وروى بعضهم عن هارون بن سلمان عن مسلم بن عبيدالله عن أبيه. وعلى هذا فالحديث من رواية عبيد الله وعلى الأول من رواية مسلم وهو الصواب كما ذكره فى الإصابة وكذا قال البخارى: أبو نعيم عن هارون عن عبيد الله بن مسلم وعليه فأبو نعيم لم يخالف هارون (وروايته) أخرجها النسائى فى الكبرى باب فى صوم ستة أيام من شوال وفى نسخة إسقاط لفظ باب ، أى فى بيان فضل صيامها ﴿ص) حَدَّثَنَا الْتَّيِّ نَاعَبْدُ الَزِيزِ بْنُمَدٍ عَنْ صَغْوَانَ بْنِ سُلِّمِ وَسَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَ بْ ثَابِتِ الْأَنْصَارِىِّ عَنْ أَبِ أَيُبَ صَاحِبَ الَّيِّ صَلَى لَهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَلَّمَ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمْ أَتْعَهُ بستْ مِنْ شَوَّال فَكَأْمَا صَامَ الدَّهْرَ ﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ ﴿ النفسيلى﴾ عبد الله بن محمد. و﴿عمر بن ثابت) بن الحارث الأنصارى الخزرجى . روى عن أبى أيوب ومحمد بن المنكدروعائشة. وعنه الزهرى وصفوان بن سليم ومالك ويحيى بن سعيد وجماعة. قال السمعانى من ثقات التابعين ووثقه النسائى والعجلى، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وفى التقريب ثقة من الثالثة. وأخطأ من عده فى الصحابة. روى له مسلم وأبوداود والنسائى وابن ماجه والترمذى ﴿المعنى﴾ ﴿قوله من صام رمضان ثم أتبعه بست الخ﴾ أى بستة ١٩١ الخلاف فى حكم صوم ستة أيام من شوال: كيفية صومها أيام بحذف التاء من اسم العدد لعدم ذكر التمييز، ويجوز ذكرها أيضا. أما لو ذكر التمييز فيتعين ذكرها. والمعنى أن من واظب على صيام رمضان وعلى صيام ستة أيام من شوال فى كل سنة فكأنما صام طول حياته . أمامن صام رمضان وستا من شوال سنة واحدة فكأنما صام سنة واحدة. وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها. فرمضان بعشرة أشهر، والستة الأيام بشهرين، لحديث ثوبان أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعده بشهرين، فذلك تمام سنة يعنى شهر رمضان وستة أيام بعده أخرجه الدارمى، ولما رواه ابن ماجه عن ثوبان أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة (( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)) (وفى حديث) الباب دلالة على استحباب صيام ستة أيام من شوال . وبه قال الشافعى وأحمد وداود وجماعة . والسر فى مشروعيتها أنها بمنزلة السنن الرواتب فى الصلاة تجبر ماوقع فيها من عدم الكمال، فكذلك صيام ستة أيام من شوال يجبر ماوقع فى رمضان من الخلل . وقالت الشافعية الأفضل أن تصام متوالية عقب يوم الفطر . فإن فرقها أو أخرها عن أول شوال فقد حصل أصل السنة (قال) فى الروضة الندية : ظاهر الحديث أنه يكفى صيام ست من شوال سواء أ كانت من أوله أم من أوسطه أم من آخره. ولا يشترط أن تكون متصلة به لا فاصل بينها وبين رمضان إلا يوم الفطر، وإن كان ذلك هو الأولى لأن الإتباع وإن صدق على جميع الصور فصدقه على الصورة التى لم يفصل فيها بين رمضان وبين الست إلا يوم الفطر الذى لا يصح صومه لاشك أنه أولى. وأما أنه لا يحصل الأجر إلا لمن فعل كذلك فلا ، لأن من صام ستا من آخر شوال فقد أتبع رمضان بصيام ست من شوال بلاشك وذلك هو المطلوب اهـ وقال أحمد لا فرق بين التتابع وعدمه فى الفضل . وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف يكره صوم هذه الأيام حذرا من اعتقاد وجوبها، ولقول مالك فى الموطأ ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغنى ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ماليس منه أهل الجهالة والجفاء اهـ لكنقال فقهاء المالكية والحنفية : يندب صيامها متفرقة ولا يكره التتابع على المختار خلافا لأبى يوسف وحملوا كلام الإمامين على ما إذا وصل صيامها بيوم الفطر وتابع صيامها ، فإن صامها غير متصلة بيوم الفطر وكانت غير متتابعة فلا كراهة ، أو أن الحديث لم يبلغهما أو بلغهما ولم يثبت عندهما، لأن فيه سعد بن سعيد وفيه مقال. ولا يخفى أن ثواب صوم الدهر يحصل بصيام رمضان وستة أيام ولولم تكن من شوال ، وإنما قال من شوال ترغيبا فى المبادرة إلى تحصيل الخير والمسارعة إليه (ويدل) على هذا رواية ابن ماجه عن ثوبان المتقدمة ، أو أن من فى قوله ثم أتبعه بست من شوال ابتدائية، فيكون المعنى أن الوقت الذى يصام فيه بعد رمضان مبتدأ من شوال ١٩٢ كيفية صيام النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم التطوع ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذى وقال حسن صحيح والبيهقى والدارمى . وقال الجزری : حديث أبى أيوب لا يشك فى صحته وتابع سعدا فى روايته أخواه عبد ربه ويحي وصفوان بن سليم وغيرهم . ورواه أيضا عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أبو هريرة وجابر وثوبان والبراء بن عازب وابن عباس وعائشة اهـ لإباب كيف كان يصوم النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم؟ يعنى صيام التطوع ، وفى نسخة حذف لفظ باب ﴿ص﴾ ◌َدَّثَعَبْدُاللهِبْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِ النّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بِنِ عَدِ اللهِ عَنْ أَبِ سَ بْ عَبْدِ الْنِ عَنْ عَثِقَةَ زَوْجِالنِّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَى آلِهِ وَسَمْ أَهَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى ◌َله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يُصُومُ حَتّى تَقُولَ لَا يُفْطُرُ، وَيُفْطُ خَّ نَقُولَ لَا يَصُومُ. وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمْ أَسْمَلَ صَ شَهْرٍ قَظُ إِلََّ رَمَضَانَ. وَمَا رَأَيُّهُ فِى شَهْرِ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِى شَعْبَنَ ﴿ش﴾ (أبو النضر) سالم بن أبى أمية ﴿قوله ومارأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم استكمل صيام شهر الخ) يدل على أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يصم شهرا تاما إلارمضان، (وأما ما تقدم، فى باب صوم شعبان من قول عائشة: كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان , فالوصل فيه، محمول على القرب، ويدل على أنه ما كان يكثر من صيام التطوع فى شهر من الشهور كما كان يكثر فى شعبان (والحديث) أخرجه أيضا البخارى ومسلم والنسائى والترمذى فى الشمائل والبيهقى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسَاعِيَ نَاحَّادُ عَنْ حَدِ بْنِ عَمْرِو عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌ِمَعْنَاهُ. زَادَ: كَانَ يَصُومُهُ إِلَّ قَلِلَا بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلّهُ ﴿ش﴾ ﴿حماد بن سلمة (قوله بمعناه الخ) وفى نسخة بهذا الخ أى بمعنى حديث عائشة ١٩٣ فضل صوم الاثنين والخميس السابق. وزاد محمد بن عمرو فى روايته (( كان يصوم شعبان إلا قليلابل كان يصومه كله)) والمراد أنه كان يصوم أكثر شعبان تارة ويصومه كله تارة أخرى، أو أن أبا هريرة أخبر بأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى أول أمره كان يصوم أكثره. ثم أخبر بأنه فى آخر أمره كان يصومه كله. وتقدم تمام الكلام عليه وعلى حكمة كثرة صيامه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى شعبان دون غيره فى «باب وصل صيام شعبان برمضان)) (وهذه الزيادة) أخرجها مسلم وكذا الترمذى من طريق أبى سلمة عن عائشة بلفظ ((ما رأيت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى شهرا كثر صيامامنه فى شعبان . كان يصومه إلا قليلا ، بل كان يصومه كله ، قال الترمذى روى عن ابن المبارك أنه قال فى هذا الحديث : وهو جائز فى كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال صام الشهر كله اهـ، ولم نقف عليها فى حديث أبى سلمة عن أبى هريرة، ولا على من أخرج هذا الحديث مع الزيادة من حديث أبى هريرة باب فى صوم الاثنين والخميس أی فی بیان فضل صومهما ﴿صح ◌ََّ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَاأَبَنْ نَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِ الْحَكَمِبْنِ نَوْبَنَ عَنْ مَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظُونٍ عَنْ مَ وَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ أَّهُ الْطَقَ مَعَ أْسَامَةٌ إلَى وَادِى الْغُرَى فى طَلَبِ مَالِ لَّهُ فَكَانَ يَصُومُ يَوْمَ الْنِ وَيَوْمَ الْخَسِ فَقَالَ لَهُمَوْلاَمُإِنَّصُومُ يَوْمَ الْآتَيْنِ وَيَوْمَ الْخِسِ وَأَنْتَ شَْ كَبِرْ ؛ فَقَالَ إِنْ نِ اللهِ صَلْ الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَسَ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الِثَيْنِ وَيَوْمَ الْخَيْسِ. وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنْ أَعْمَلَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الأَثْنَيْنِ وَيَوْمَ الخميس ﴿ش﴾ ﴿أبان) بن يزيد. و(يحيى) بن أبى كثير ﴿قوله عن عمر بن أبى الحكم) هكذا فى نسخ المصنفهنا. والظاهر أن لفظ أبى غلط من النساخ. فقد تقدم فى ((باب ما جاء فى نقصان الصلاة)) بالجزء الخامس. أنه عمر بن الحكم بن ثوبان، وفى رواية لأحمد «عن عمر بن أبى الحكم: وهى كنية ثوبان ولذا لم يذكر هبعد أبى الحكم كما فى المصنف وفى أخرى لأحمد والدارمى وأبى داود الطيالسى من روايةهشامعن يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان. ولامنافاة ينهما لأن ما فى رواية أحمد الأولى نسبه إلى جده ثوبان، وفى الرواية الأخرى نسبه إلى أبيه ثم ذكر جدّه. و﴿ مولى قدامة بن مظعون) لم نقف فى كتب الرجال (م ٢٥ - المنهل العذب المورود - ج ١٠) ١٩٤ بعض ماورد فى صيام الاثنين والخميس على ترجمته وكذا ترجمة مولى أسامة بن زيد (قوله وادى القرى) هوواد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى. فتحه النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى جمادى الثانية سنة سبع بعد خبير عنوة ثم صولحوا على الجزية (قوله فكان يصوم الخ) أى فكان أسامة يصوم هذين اليومين ﴿قوله وسئل عن ذلك الخ﴾ أى سئل عن الباعث له صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن صوم هذين اليومين ، فأجاب بأن أعمال العباد تعرض على الله تعالى يوم الاثنين ويوم الخميس يعنى ويحب أن يرفع عمله وهو صائم ففي رواية الترمذى عن أبى هريرة مرفوعا (( تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملى وأنا صائم )، وفى رواية مسلم ((تعرض أعمال الناس فى كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل مؤمن إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء، فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا ، ولا ينافى هذا ماورد من أن أعمال العباد ترفع فى الصباح والمساء، لأن هذا رفع وما فى حديث الباب عرض وفرق بينهما. والأعمال تجمع فى الأسبوع وتعرض فى هذين اليومين. ولا ينافى هذا ما تقدم من أن الأعمال ترفع فى شعبان لجوازرفع أعمال الأسبوع مفصلة فى هذين اليومين وأعمال العام محملة فى شعبان (وفى الحديث) الترغيب فى صيام الاثنين والخميس وقد جاء فى صيامهما أحاديث (منها) ما أخرجه النسائى من طريق أبى سعيد المقبرى قال حدثنى أسامة بن زيد قال: قلت يارسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا فى صيامك وإلا صمتهما. قال أى يومين؟ قلت يوم الاثنين ويوم الخميس. قال ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم (ومنها) ما أخرجه النسائى أيضا من طرق كثيرة عن عائشة (ومنها) ما أخرجه عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام: الاثنين والخميس من هذه الجمعة والاثنين من المقبلة (ومنها) ماأخرجه عن حفصة قالت : كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا أخذ مضجعه جعل كفه اليمنى تحت خده الأيمن، وكان يصوم الاثنين والخميس (ومنها) ما أخرجه الدارمى بسنده إلى أبى هريرة أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصوم يوم الاثنين والخميس فسألته ﴿والحديث) أخرجه أيضا أحمد فقال إن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَأُوَدَ: كَذَا قَالَ هِشَامُ الَّْتَوَاِّ عَنْ يَحِى عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِ الْحَكَمِ (ش) أى قال هشام الدستوانى عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن أبى الحكم بذكر الكنية كما قال أبان بن يزيد عن يحيى. والغرض منه تقوية رواية أبان ورد ماذكره المزى فى الأطراف أن معاوية بن سلام روى عن يحيى عن مولى قدامة ولم يذكر عمر بن أبى الحكم ، وأن ٠٫٠ ١٩٥ استحباب صيام تسع ذى الحجة وعاشوراء رواية الأوزاعى عن يحيى عن مولى أسامة ولم يذكر عمر ولا مولى قدامة . لكن لم نقف على من أخرج رواية معاوية بن سلام ولا رواية الأوزاعى لهذا الحديث. وقدقال الحافظ فى ترجمة معاوية بن سلام قال العجلى دفع إليه يحيى بن أبى كثير كتابا ولم يقرأه ولم يسمعه (وهذا التعليق) وصله أحمد وأبو داود الطيالسى والبيهقى والدارمى قال: حدثناوهب بن جرير ثنا هشام عن يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان أن مولى قدامة بن مظعون حدثه أن مولى أسامة حدثه قال: كان أسامة يركب إلى مال له بواد القرى ، فيصوم الاثنين والخميس فى الطريق. فقلت له لم تصوم الاثنين والخميس فى السفر وقد كبرت وضعفت؟ فقال إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصوم الاثنين والخميس وقال إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس باب فى صوم العشر وفى نسخة حذف لفظ باب ، أى فى بيان فضل صوم عشر ذي الحجة ، والمراد بالعشرةمع ذى الحجة وعاشوراء ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدِّدْ نَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْخَرَّبْنِ الصَّحِ مَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ أَمْرَأْتِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ الّيّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلْمَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْه ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَلَى آلِهِ وَمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِى الْحِبَةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَتَ أَيٍّ مِنْ كَلّ شَهْرِ أُوْلَ أَثْنَيْنِ مِنَ الشُّهْرِ وَالْخَيس ﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ ﴿ الحر بن الصباح) النخعى الكوفى. روى عن ابن عمر وأنس وعبد الرحمن بن الأخنس وهنيدة بن خالد. وعنه شعبة والثورى وأبو عوانة وأبو خيثمة وغيرهم وثقه النسائى وابن معين وأبو حاتم وقال صالح الحديث. وفى التقريب ثقة من الثالثة. روى له أبوداود والترمذى والنسائى و ﴿هنيدة (مصغرا) ابن خالد﴾ الخزاعى. روى عن على وعائشة وحفصة وعنه الحسن بن عبيد الله وأبو إسحاق السبيعى وعدى بن ثابت وثابت بن سعيد. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال له صحبة وكذاذكره ابن عبد البر فى الصحابة . روى له أبو داود والنسائى و(امرأة هنيدة) الم نقف على اسمهاو هى صحابية تزوجها عمر. وروت عن أم سلمة وأم هنيدة. و(بعض أزواج النبي) لعلها أم سلمة كماجاء فى رواية للنسائى بسنده عن هنيدة عن أمه عن أم سلمة، فالواسطة بين هنيدة وأم سلمة إما امرأنه أو أمه، وليست هى حفصة ، فإن هنيدة روى الحديث عنها بدون واسطة كما فى النسائى ﴿المعنى﴾ ﴿قوله يصوم تسع ذى الحجة) أى تسعة أيام من أول الشهر ١٩٦ فضل الطاعة فى عشر ذي الحجة لغاية التاسع (قوله أول اثنين من الشهر والخميس) هكذا بإفراد الخميس فى النسخ التى بأيدينا وكذا فى رواية النسائى من طريق أبى عوامة عن الحر بن الصباح، وعليه فيكون الصوم فى يومين لا فى ثلاثة (ويجاب) بأن قوله أول اثنين من الشهر معناه أول يومى الاثنين من الشهر، أو أن أل فى الخميس للجنس. فيصدق بالمتعدد ، يدل لذلك ما فى رواية النسائى عن أبى عوانة عن الحربن الصباح عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض نساء النبي أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصوم عاشوراء وتسعا من ذى الحجة وثلاثة أيام من الشهر أول اثنين من الشهر وخميسين. وفى رواية له أيضا عن شريك عن الحر بن الصباح عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر يوم الاثنين من أول الشهر والخميس الذى يليه ثم الخميس الذى عليه وفى رمانات لأحد تامية الخميس أيضا .. فى رعاية النسائى عن إبراهيم ابن سعيد الجوهرى قال: حدثنا محمد بن فضيل عن الحسن بن عبيد الله عن هنيدة الخزاعى عن أمه عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يأمر بصيام ثلاثة أيام أول خميس والاثنين والاثنين (ويؤخذ) من مجموع الروايات إيقاع صيام الثلاثة أيام فى هذين اليومين إما بتكرير الاثنين أو الخميس ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والنسائى والبيهقى ﴿ص﴾ حَدَّ عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَّةَ نَاوَكِعُ نَالأَعْمَشُ عَنْ أَبِ صَالِحٍ وَجَاهِدٍ وَمُسْلٍ الْبَطِيْنِ عَنْ سَعِدِ بْنْ جُبٍْ عَنِ ابْنِ عَاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَ سَم ◌َامِنْ أَّامِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيَا أَحَبّ إلَى اللهِ سُبْحَانَهُ مِنْ هُذِالْأَيِّ يَعِى أَيَّمَالْعَشْرِ قَالُوا يَرَسُولَ الله وَلَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ وَلَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ إِلَّ رَجُلٌ خَرَجَ بَنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَىْءٍ ﴿ش﴾ ﴿وكيع) بن الجراح. و﴿الأعمش) سليمان بن مهران. و﴿ أبو صالح) ذكوان السمان. و(مجاهد) بن جبر. و( مسلم) بن عمران. تقدم بالخامس ص ٣٣١ ﴿قوله ما من أيام الخ) أى ليس أيام يكون العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من العمل فى أيام عشرذي الحجة . فما نافية بمعنى ليس ومن زائدة وأيام اسمها والعمل الصالح اسم يكون المحذوفة وأحب بالنصب خبر يكون والجملة خبرما . وقدر ناالعمل بعد من فى قوله من هذه الأيام، ليكون المفضل والمفضل عليه من جنس واحد، وهو من باب تفضيل الشىء على نفسه باعتبارين . والمراد ١٩٧ تفضيل بعض الأيام على بعض أن العمل الصالح فى الأيام العشر المذكورة يعطى الإنسان عليه أجرا عظيما لا يعطاه عليه لو عمله فى غيرها جهادا كان أو غيره. ولعل استغراب الصحابة دخول الجهاد فى هذه الأعمال ، لما يترتب على الجهاد فيها من ضياع أعمال الحج. ويحتمل أن المراد أن العمل الصالح فى الأيام العشر وإن قل أفضل من العمل فى غيرها وإن عظم، ولذا استغربت الصحابة دخول الجهاد فى الأعمال المفضولة لأنهم كانوا يرونه أفضل الأعمال. فقد روى البخارى عن أبى هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: دلنى على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده قال هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر ؟ قال ومن يستطيع ذلك ؟ قال أبو هريرة : إن فرس المجاهد ليستن فى طوله فيكتب له حسنات . وقوله ليستن أى يمرح، والطول بكسر الطاء وفتح الواو الحبل الذى تشد به الدابة (ويجمع) بين هذا الحديث وحديث الباب بأن هذا الحديث عام مخصوص بحديث الباب، فكأن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال : لاأجد عملا صالحا يساوى الجهاد أو يفضله إلا العمل الصالح فى عشر ذى الحجة . ويحتمل أن يكون المراد بالجهاد فى حديث البخارى جهاد رجل خرج ولم يرجع لا بنفسه ولا بماله كما ذكره المصنف بقوله ((إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء فإن عمله أفضل الأعمال مطلقا لأنه بلغ مبلغا لا يكاد يتفاوت بشرف الزمان والمكان، لأن الله تعالى رزقه الشهادة، أو أنه فقد جميع ماله فى سبيل الله وإن رجع هو بنفسه ( قوله فلم يرجع بشىء من ذلك ) أى قتل فى سبيل اللّه وأخذ ماله ﴿الفقه) دل الحديث على تفضيل بعض الزمن على بعض. وعلى الترغيب فى العمل فى عشر ذي الحجة . وعلى أن العمل فيها أفضل من العمل فى غيرها. وروى ابن ماجه من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آلهوسلم (مامن أيام الدنيا أيام أحب إلى الله سبحانه أن يتعبد له فيها من أيام العشر. وإن صيام يوم فيها ليعدل صيام سنة وليلة فيها بليلة القدر)، وهو ضعيف، لأن فى سنده مسعود بن واصل والنهاس ابن قهم وفيهما مقال (قال فى الفتح) وتظهر فائدة الأفضلية فيمن نذر الصيام أو علق عملا من الأعمال بأفضل الأيام، فلو أفرد يوما منها تعين يوم عرفة لأنه على الصحيح أفضل أيام العشر المذكورة ، فإن أراد أفضل أيام الأسبوع تعين يوم الجمعة جمعا بين حديث الباب وبين حديث أبى هريرة مرفوعا «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة)) رواه مسلم وقال الداودى: لم يرد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن هذه الأيام خير من يوم الجمعة ، لأنه قد يكون فيها يوم الجمعة فيلزم تفضيل الشىء على نفسه ((ورد)) بأن المراد أن كل يوم من أيام العشر أفضل من غيره من أيام السنة سواء أكان يوم الجمعة أم لا. ويوم الجمعة فيها أفضل من يوم الجمعة من غيره لاجتماع ١٩٨ جواز الفطر فى عشر ذي الحجة : وصوم يوم عرفة للحاج الفضيلتين فيه. ودل أيضا على تعظيم الجهاد وتفاوت درجاته وأن الغاية فيه بذل النفس والنفيس للّه تعالى (والحديث) أخرجه أيضا البخارى وابن ماجه والبيهقى والترمذي وقال حديث حسن غريب صحيح وأخرجه الدارمى بلفظ «مامن العمل فى أيام أفضل من العمل فى عشر ذى الحجة قيل ولا الجهاد فى سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد فى سبيل الله)) الحديث. وأخرجه من طريق آخر بلفظ ( مامن عمل أزكى عند الله عز وجل ولا أعظم أجرا من خير يعمله فى عشر الأضحى ، قيل ولا الجهاد فى سبيل الله، الحديث، وأخرجه أبو عوانة وابن حبان من حديث جابر ® باب فى فطر العشر؟ - أى عشر ذي الحجة. وفى نسخة إسقاط لفظ باب. وفى نسخة ,باب فى فطره، أى العشر ﴿ص﴾ حَدْتَ مُسَدِّدْنَا أَبُو عَوَانَةً عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَرَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ صَائَمَا الَْشْرَ قَلْ ﴿ش) (أبو عوانة) الوضاح. و(إبراهيم) النخعى. و (الأسود) بن يزيد النخعى ﴿قوله مارأيت رسول اللّه صائما العشر قط) أخبرت رضى الله تعالى عنها بما علمته، ولا يلزم من نفى رؤيتها عدم صيامه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى الواقع، فقد تقدم فى حديث هنيدة عن بعض أزواجه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه كان يصوم تسع ذى الحجة والمثبت مقدم على النافى، أو أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصوم هذه الأيام أحيانا ويترك صيامها أحيانا فأخبرت كل واحدة منهما بما علمت ﴿والحديث) أخرجه أيضا مسلم والنسائى وابن ماجه والبيهقى والترمذي وقال: هكذاروى غير واحد عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة: وروى الثورى وغيره الحديث عن منصور عن إبراهيم أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم ير صائما فى العشر. وروى أبو الأحوص عن منصور عن إبراهيم عن عائشة ولم يذكر فيه الأسود ورواية الأعمش أصح وأوصل إسنادا اهـ - 3 3 6 باب فى صوم عرفة بعرف أی فی حکم صيامه للحاج بها ﴿ص) حََّا سُلِمَانُ بْنُ حَرْبِ نَ حَوْشَبُ بْنُ عُقْلِ عَنْ مَهْدِيّ الْمَجْرِىِّ فَأَعِكْرِمَةُ قَالَ: كَّا عنْدَ أَبِى هُرَيْرَةَ فِى يَّتِه ◌َدَّثَنَا أَنْ رَسُولَ الهَ صَلّ اله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّمَ نَهَى عَنْ حَوْمٍ يَوْمٍ عَ بِعَرَفَةً ١٩٩ الخلاف فى صيام الحاج يوم عرفة ﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ ﴿حوشب بن عقيل) الجرمى أبو دحية البصرى. روى عن أبيه وقتادة وبكر بن عبد الله وأبى عمران الجونى وغيرهم. وعنه ابن مهدى ووكيع وزيد بن الحباب وأبو داود الطيالسى وجماعة . وثقه النسائى وأبو داود وأحمد وابن معين ويعقوب بن سفيان وضعفه الأزدى، وقال العقيلى روى عن مهدى الهجرى حديثا لا يتابع عليه. وفى التقريب ثقة من السابعة. روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه. و(مهدى) بن حرب العبدى. روى عن عكرمة مولى ابن عباس، وعنه حو شب بن عقيل وأبو عبيدة عبد المؤمن السدوسى. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن معين لا أعرفه . وقال فى التقريب مقبول من السادسة. و﴿الهجرى) بفتحتين نسبة إلى مجر تطلق على مواضع كثيرة. ولعلها القرية التى قرب المدينة ﴿المعنى) ﴿قوله نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة) أى نهى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الحاج عن صيام يوم عرفة لأنه يضعفه عن الدعاء والذكر وسائر الأعمال المطلوبة منه فى ذلك اليوم، ولأنه يوم عيد لأهل الموقف لاجتماعهم فيه (وبظاهر) الحديث أخذيحيى بن سعيد الأنصارى فقال: يحرم على الحاج صوم يوم عرفة (وقال) أبو حنيفة ومالك والشافعية والثورى وجمهور العلماء يستحب فطر يوم عرفة للحاج. وهو قول أبى بكر وعمر وعثمان بن عفان وابن عمر، فقد سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة فقال: حججت مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فلم يصمه، وحججت مع أبى بكر فلم يصمه، وحججت مع عمر فلم يصمه وحججت مع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصوم ولا آمر به ولا أنهى عنه ، رواه الدارمى (والنهى) فى حديث الباب محمول على الكراهة. قال الخطابى: هذا نهى استحباب وإنما نهى المحرم عن ذلك خوفا عليه أن يضعف عن الدعاء والابتهال فى ذلك المقام، فأما من وجد قوة لا يخاف معهاضعفا فصوم ذلك اليوم أفضل له . وقال أحمد إن قدر على أن يصوم صام وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى قوة اه ملخصا وحكى ابن المنذر عن ابن الزبير وعثمان بن أبى العاص وعائشة وإسحاق بن راهويه استحباب الصوم. ولعلهم حملوا النهى على من يضعفه الصوم عن الأعمال. واستحب عطاء صومه فى الشتاء وكرهه فى الصيف ، لأن كراهة صومه معللة بالضعف فإذا قوى أو كان فى الشتاء لم يضعف زالت الكراهة. ولاوجه لهذه التفرقة قال الحافظ فى الفتح: ومذهب الجمهور يستحب فيه الصوم وإن كان حاجا إلا من يضعفه الصوم عن الوقوف بعرفات ويكون مخلاله فى الدعوات. واحتجوابحديث أبي قتادة (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله والسنة التى بعده، رواه مسلم اهـ« وأما حديث، عقبة ابن عامر مرفوعا «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهى أيام أكل وشرب. رواه النسائى وغيره وتقدم للمصنف فى باب صيام أيام التشريق ((فالجواب)) عنه أنه ليس فيه نهى صريح عن صوم يوم عرفة. وكونه عيدا لا ينافى الصوم مع أنه مختص بأهل عرفة ٢٠٠ الحرص على معرفة أحوال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والتأسى به فيها والظاهر أن قوله أيام أكل وشرب راجع إلى يوم النحر وأيام التشريق (هذا) وقد علم أن ظاهر حديث الباب عدم جواز صوم يوم عرفة بعرفة . وظاهر حديث أبي قتادة استحباب صومه مطلقا وظاهر حديث عقبة بن عامر كراهة صومه مطلقا. ويجمع بينها بأن صومه مستحب لغير الحاج مكروه الحاج بعرفة إن كان الصوم يضعفه. وأما صومه لغير الحاج فاتفقوا على استحبابه لما تقدم من أن صومه يكفر السنة الماضية والمقبلة ﴿ والحديث) أخرجه أيضا النسائى وابن ماجه والحاكم والبيهقى وصححه ابن خزيمة ﴿(ص) حَدَّثَ الْقَنِّ عَنْ مَلِكِ عَنْ أَبِ النَّصْرِ عَنْ عُمَّرِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ نَامَا تَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَ فِى صَوْمٍ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلِهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِ، وَقَالَ بَعُهُمْ لَيْسَ بِصَائِ ◌ّرْسَتْ إليهِ بَقَدَحِ لَبَنَ وَهُوَ وَاتُ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَةَ فَشْرِبَ ﴿ش﴾ (أبو النضر﴾ سالم بن أبي أمية. و﴿أم الفضل) لبابة (قوله أن ناسا تماروا عندها الخ) أى اختلفوا فى صيام النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم عرفة. وهذا يشعر بأن صومه كان معروفا عندهم ومعتادا لهم فى الحضر . وكأن من جزم بصيامه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم استند إلى ما ألفه من العبادة، ومن جزم بأنه غير صائم قامت عنده قرينة كونه مسافرا ، وفى السفر يباح الفطر فى الفرض فضلاعن النفل ﴿قوله فأرسلت إليه بقدح لبن) أى أرسلت أم الفضل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بقدح فيه لبن ليتضح الحال ويزول الإشكال (قال الحافظ) فى الفتح لم يسم الرسول فى حديث أم الفضل. لكن روى النسائى من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ما يدل على أنه كان الرسول اه وفى رواية للبخارى عن كريب عن ميمونة أن الناس شكوا فى صيام النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم عرفة فأرسلت إليه بحلاب وهو واقف فى الموقف فشرب منه والناس ينظرون (ولا تنافى) بينهما، لاحتمال تعدد القصة، أو أن القصة واحدة وأسند الإرسال لكل واحدة منهما باعتبار أن إحداهما أمرت والأخرى باشرت الإرسال ﴿الفقه) دل الحديث على أن المشاهدة فى الأحكام أبلغ فى الحجية، وأنها أقوى من الخبر وأن الأكل والشرب فى المحافل لا كراهة فيه ولا سيما إذا كان للتعليم. وعلى قبول الهدية من المرأة الموثوق بدينها. وعلى تأسى الناس بأفعال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعلى مشروعية البحث والاجتهاد فى حياته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعلى جواز التحايل فى معرفة