Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ من تولى غسله عَ اله: الخلاف فى تغسيل الرجل زوجته وبالعكس طبت حيا وميتا. وغسل صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثلاث مرات بماء وسدر لما رواه البيهقى من طريق عبد الملك بن جريج قال: سمعت محمد بن على أباجعفر قال : غسل النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثلاثا بالسدر، وغسل وعليه قميص، وغسل من بئر يقال لها الغرس بقباء كانت لسعد بن خيثمة ، وكان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يشرب منها، وولى سفلته على، والفضل محتضنه ، والعباس يصب الماء جعل الفضل يقول: أرحنى قطعت وتينى إنى لأجد شيئا يترطل علىّ. قال الحافظ هو مرسل جيد. ونحوه لابن ماجه. والغرس بضم الغين المعجمة وقد تفتح . وسفلته أسافل بدنه . وتولى غسله صلى الله عليه وآله وسلم على بن أبى طالب والعباس بن عبد المطلب والفضل ابنه. وفى رواية أحمد أن الذى تولى غسله من ذكر وأسامة ابن زيد وقتم وصالح مولى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ففيها «وكان العباس وفضل وقثم يقلبونه مع على، وكان أسامة بن زيد وصالح يصبان الماء، وجعل على يغسله ولم يرمن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم شيئا بما يراه من الميت، وهو يقول بأبى وأمى ما أطيبك حيا وميتا، وإنما باشر غسله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم علىّ كرم الله وجهه لما رواه البزار والبيهقى أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لعلى: لا يغسلنى إلا أنت فإنه لا يرى أحد عورتى إلا طمست عيناه. ولعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم خص عليا بذلك لعلمه بشدة تحرزه ﴿قوله لو استقبلت من أمرى الخ) كأنها فكرت فى الأمر بعد أن مضى فقالت لو ظهر لى حين غسل النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ماظهر لى الآن ماغسله إلا نساؤه. ولعلها علمت آخرا أنه ما دامت العدة باقية فتعلق نكاح الزوج بالزوجة باق ، أو أنها أخذته بطريق القياس من قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لها ((ماضرك لومت قبلى فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك)) رواه ابن ماجه. وفى هذا كله دلالة على جواز غسل المرأة زوجها إذا مات وعكسه. وقد اختلف العلماء فى هذا فقال مالك والشافعى وأصحابهما يجوز لكل منهما تغسيل الآخر وهو المشهور عن أحمد. أما تغسيل الزوج الزوجة فلما رواه أحمد وابن ماجه والبيهقى عن عائشة قالت رجع إلىّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا فى رأسى وأقول وارأساه فقال: بل أنا وارأساه ماضرك لومت قبلى فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك . وأما تغسيل المرأة زوجها فلقول عائشة فى حديث الباب «لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ماغسله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلا نساؤه)، وروى البيهقى والدار قطنى عن أسماء بنت عميس أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أوصت أن يغسلها زوجها على بن أبى طالب فغسلها هو وأسماء بنت عميس . وعن عائشة قالت توفى أبو بكر وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس امرأته وأنها ضعفت فاستعانت بعبد الرحمن ٣٠٢ كيفية غسل الميت رواه البيهقى وقال وهذا الحديث الموصول وإن كان رواه محمد بن عمر الواقدى وليس بالقوى فله شواهد مراسيل عن ابن أبي مليكة وعن عطاء بن أبي رباح عن سعد بن ابراهيم أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبابكر رضى الله عنه أه و كذلك غسلت أباموسى الأشعرى زوجته أم عبد الله ولم ينكر عليهما أحد من الصحابة. وروى عن أحمد المنع مطلقا كما حكاه ابن المنذر وروى عنه التفرقة فقال للزوجة أن تغسل زوجها وليس للزوج أن يغلزوجته. وهو قول أبى حنيفة والثورى لأن الموت فرقة تبيح أختها وأربعا سواها حرم عليه لممها والنظر إليها بخلاف تغسيلها إياه جاز لبقائها فى العدة. وأجابوا عن حديث عائشة (( ما ضرك لو مت قبلى فغسلتك ، بأن معناهقمت بأسباب غسلك، أو أنه كان مخصوصا بالنبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه لا ينقطع نكاحه بالموت لحديث عمر مر فوعا ( كل سبب ونسب منقطع بالموت إلا سبى ونسبى) أخرجه الطبرانى فى الكبير والحاكم والبيهقى (وأجابوا) عن تغسيل على فاطمة بأن ابن مسعود أنكر عليه فقال على أما علمت أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إن فاطمة زوجتك فى الدنيا والآخرة فدعواه الخصوصية دليل على أنه كان معروفا بينهم أن الرجل لا يغسل زوجته كذا قالوا والمعول عليه أن الأصل عدم الخصوصية فقد ثبت أن المرأة تكون زوجة فى الجنة لمن ماتت على ذمته ﴿ والحديثَ) أخرجه أيضا أحمد والبيهقى وابن حبان والحاكم وكذا ابن ماجه مختصرا باب كيف غسل الميت ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْقَعْنَىُّ عَنْ مَالِكِ حٍ وَحَدَّثَنَا مُسَدِّدٌ نَ حَدُ بْنُ زَيْدِ الْمَعْنَى عَنْ أَبُوبَ عَنْ مَد بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمَّ عَطِّةً قَالَتْ دَخَلَ عَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَ حينَ تُوفّيَتْ أَبْنَتُهُ فَقَالَ: أُغْسِلْنهاَ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلك إِنْ رَأَيْتُنْ ذُلك بِمَاء وَسَدْر وَأُجْعَلْنَ فى الآخرَةَ كَفُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُور، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذَتَّى فَمَّا فَرَغْنَا آذَنَاهُ فَاعْطَانَا حَقْوَهُ فَقَالَ أَشْعْ نَهَا إِيَّهُ قَالَ عَنْ مَالك يَعْنى إِزَارَهُ وَلْ يَقُلْ مُسَدِدْ دَخَلَ عَلَيْنَا ﴿ش﴾ ﴿القعنى﴾ عبد الله بن مسلمة. و( أيوب) بن كيسان السختياني (قوله حين توفيت ابنته) وفى رواية للبخارى دخل علينا ونحن نغسل ابنته. وهى لا تنافى رواية الباب لاحتمال أن المراد دخل بعد وفاتها حين شرعن فى غسلها . وابنته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم هى زينب زوج أبى العاص بن الربيع والدة أمامة كما صرح به فى رواية مسلم وكانت وفاتها سنة ثمان من الهجرة. وقيل إنها أم كلثوم كما فى رواية ابن ماجه عن أم عطية ٣٠٣ حكم غسل الميت وتكفينه ودفنه : استحباب جعل شىء من السدر فى الغسل قالت دخل علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ونحن نغسل ابنته أم كلثوم (الحديث) ولا تنافى بين الروايتين لاحتمال أن أم عطية حضرت غسل زينب وأم كلثوم فقال لها النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ذلك. وجزم ابن عبد البر فى ترجمة أم عطية بأنها كانت غاسلة الميتات . وكان مع أم عطية أسماء بنت عميس وصفية بنت عبد المطلب كما ذكره الدولابى فى «الذرية الطاهرة)، وليلى بنت قانف كما يأتى للمصنف فى ((باب كفن المرأة، وكان محيثهن بأمر النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لما رواه النسائى من حديث هشام قال حدثنا حفصة عن أم عطية قالت ماتت إحدى بنات النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأرسل إلينا فقال اغسلنها بماء وسدر (الحديث) ﴿قوله فقال اغسلنها ثلاثا الخ) وفى رواية البخارى عن هشام بن حسان عن حفصة اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا. وأو التنويع أو التخيير قال ابن العربى فى قوله أو خمسا إشارة إلى أن المشروع هو الإيتار لأنه نقلهن من الثلاث إلى الخمس وسكت عن الأربع اهـ. فلو حصل الانقاء بالأولى أو الثانية ندب التثليث وإن حصل بالرابعة ندب التخميس وهكذا . قال النووى المراد اغسلنها وترا وليكن ثلاثا، فإن احتجن إلى زيادة عليها للانقاء فليكن خمسا ، فإن احتجن إلى زيادة الانقاء فليكن سبعا وهكذا أبدا وحاصله أن الإيتار مأمور به، والثلاثة مأمور بها ندبا فإن حصل إنقاء بثلاث لم تشرع الرابعة وإلا زيد حتى يحصل الإنقاء. ويندب كونها وترا. وأصل غسل الميت فرض كفاية وكذا حمله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه كلها فروض كفاية، والواجب فى الغسل مرة واحدة عامة للبدن أهـ ﴿قوله أو أكثر من ذلك الخ) بكسر الكاف خطاب لأم عطية، فمعناه أن التفويض فى الأكثرية إلى اجتهاد هن بحسب الحاجة لا لمجردالتشهى مع مراعاة الإيتار فى ذلك كما قاله ابن المنذر . قيل ويحتمل أن قوله إن رأيتن ذلك راجع إلى الثلاثة والخمسة وما زاد عليها، فيكون المدار على الإنهاء. وما زاد على ما به الانقاء فأمره مفوض إليهن ﴿قوله بماء وسدر) متعلق بقوله اغسلنها، والسدر ورق النبق . وظاهره أن السدر يخلط بالماء فى كل مرة من الغسلات . وإلى هذا ذهبت الحنابلة فقالوا يسن ضرب سدر ونحوه فيغسل برغوته رأس الميت ولحيته ويغسل بدنه بالتفل ثم يصب على جميع بدنه الماء القراح وتكون هذه غسلة واحدة وهكذا يفعل فى كل مرة ثلاثا أوخمسا أو سبعا إلا أنه يجعل مع السدر فى الغسلة الأخيرة كافورا. وهكذا قالت الحنفية. قال فى فتح القدير الأولى كون الأوليين بالسدر والثالثة بالكافور . وقال شيخ الإسلام الأولى بالماء القراح والثانية بالماء المغلى فيه سدر والثالثة بالماء الذى فيه الكافور اهـ كلام صاحب الفتح بتصرف. وذهبت المالكية إلى أن الغسلة الأولى تكون بالماء القراح للتطهير والثانية يضاف عليها السدر للتنظيف أو الأولى بالسدر والثانية بالماء القراح والثالثة يضاف عليها الكافور ٣٠٤ الحكمة فى جعل الكافر فى آخر الغسل والتبرك بأثر الصالحين للتطبيب. وقالت الشافعية يستحب أن تكون الغسلة الأولى بالماء والدر ثم يغسل بالماء القراح ويجعل فى الغسلة الأخيرة شىء من الكافور . واختلفوا هل يسقط الفرض بالغسلة المتغيرة بالسدر أو الخطمى؟ الأصح أنه لا يسقط . والمشهور أن غسل الميت تعبدى يشترط فيه ما يشترط فى بقية الأغسال الواجبة والمندوبة، وأن الواجب مرة واحدة تعم جميع البدن ، وهو قول الأئمة الأربعة وكثيرين. وذهب الكوفيون وأهل الظاهر والمزنى إلى إيجاب ثلاث غسلات وروى ذلك عن الحسن . وقال ابن شعبان وابن الفرضى من المالكية غسل الميت للتنظيف فيجزئ بالماء المضاف كماء الورد ونحوه متمسكين بظاهر الحديث. وقال الزين بن المنير ظاهر الحديث أن السدر يخلط فى كل مرة من مرات الغسل لأن قوله بماء وسدر متعلق بقوله اغسلنها وهو مشعر بأن غسل الميت التنظيف لا للتطهير لأن الماء المضاف لا يتطهر به، وتعقبه الحافظ بمنع لزوم مصير الماء مضافا بذلك لاحتمال أنه لا يغير السدر وصف الماء بأن يمعك جد الميت بالسدر ثم يغسل بالماء فى كل مرة فإن لفظ الخبر لا يأبى ذلك . ومثل السدر فى التنظيف غيره من كل مزيل طاهر كالأشنان والصابون . والحكمة فى جعل الكافور فى الغسلة الأخيرة أنه يقوى الجسم ويبرده ويطرد عنه الهوام وهو طيب الرائحة والملائكة تحضر الميت فى هذا الوقت . فقد أخرج عبد الرزاق فى مصنفه عن سلمان أنه استودع امرأته مسكا فقال إذا مت فطيبونى فإنه يحضر نى خلق من خلق الله تعالى لا ينالون من الطعام والشراب يجدون الريح ﴿قوله فأعطانا حقوه) بفتح الحاء المهملة، ولغة هذيل كسرها، والمراد به الازار كما سيذكره المصنف بعد. وأصل الحقو معقد الإزار أطلق على الإزار مجازا للمجاورة وفى رواية للبخارى فنزع من حقوه إزاره (قوله أشعرنها إياه) أى اجعلن هذا الحقو مباشرا لجسدها تحت الأكفان. والحكمة فى جعله شعارا لها حصول بركة النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لها. وأخر صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل ليكون قريب العهد من جسده صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حتى لا يكون بين انتقاله من جسده الشريف إلى جسدها فاصل ﴿قوله قال عن مالك) أى قال القعنى فى روايته عن مالك فأعطانا حقوه تعنى إزاره ﴿قوله ولم يقل مسدد دخل علينا) أى لم يقل مسدد فى روايته عن حماد دخل علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كما قال القعنى فى روايته عن مالك ﴿ فقه الحديث) دل الحديث على وجوب غسل الميت. وعلى استحباب الإيتار فى الغسل بناء على أن الأمر مستعمل فى حقيقته ومجازه . وأما على طريقة من منع ذلك فيكون للاستحباب بقرينة ذكر الثلاثة والخمس، ويكون وجوب الغسل مستفادا من دليل آخر . وعلى استحباب غسله بالسدر وكذا مافى معناه. وعلى استحباب جعل شىء من الكافور آخر الغسلات ومثل ٣٠٥ المذاهب فى تسريح شعر الميت الكافور غيره مماله رائحة طيبة. وعلى مشروعية جعل شىء من آثار الصالحين على الميت للتبرك به ﴿والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والترمذى والبيهقى ﴿ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَأَبُوْ كَمِلِ أَنَّيَزِيدَ بِنْ زُرَيْعٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ نَا أَيُوبُ عَنْ مَّد بْنُ سِيرِينَ عَنْ حَفْصَةَ أُخْتِهِ عَنْ أُمّ عَطِيَةً قَلَتْ مَشَطْنَاهَا ◌َةَ قُرُون ﴿ش﴾ (أبو كامل) فضيل الجحدرى (قوله مشطناها ثلاثة قرون) تعنى سرحنا بالمشط شعر رأس بنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وضفر ناه ثلاث ضفائر. وفى رواية البخارى عن أم عطية أنهن جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثلاثة قرون : نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة قرون . وفائدة المشط تبليغ الماء إلى البشرة وتنظيف الشعر ﴿ والأثر) أخرجه أيضا أحمد والبخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والبيهقى والترمذى ﴿صَ) حَدَّثَنَا مَحَمّدُ بِنْ الْمُتَّى نَاعَبْدُ الْأَعْلَى نَاهِشَامُ عَنْ حَفْصَةَ بنْت سيرينَ عَنْ أَم عَطّةَ قَالَتْ وَضَفَرْنَ أُسَها تَلَ قُرُونِ ثُمّ ◌َلْنَهَا خَلْفَهَا مُقَدَّمَ رَأْسِهَا وَقَرْنَها ﴿ش﴾ (عبد الأعلى) بن عبد الأعلى. و (هشام) بن حسان (قوله وضفرنا رأسها ثلاثة قرون الخ) أى جعلنا قرنيها ضفيرتين وناصيتها ضفيرة، فقد بينت فى هذه الرواية مواضع القرون بأن واحدا فى مقدم رأسها واثنين فى جوانبها وأن الثلاثة طرحن خلفها ( وفى هذين الأثرين ) دلالة على استحباب تسريح شعر المرأة الميتة وتضفيره ثلاثة قرون وطرحه خلفها . وبهذا قالت الحنابلة والشافعية وهو معتمد مذهب المالكية. وقال الأوزاعى والحنفية لا يسرح ويجعل ضفير تين على صدرها فوق القميص . لما رواه عبدالرزاق عن سفيان الثورى عن حماد عن ابراهيم عن عائشة أنها رأت امرأة يكدون رأسها بمشط فقالت علام تنصون ميتكم، ورواه أبو حنيفة عن حماد بنده إلى عائشة، و((تنصون)) كتبكون من نصوت الرجل إذا مددت ناصيته، أرادت أن الميت لا يحتاج إلى تسريح لأنه من باب الزينة وقد استغنى عنها (وأجابوا) عن أثر أم عطية بأنها لم تستند فيه إلى أمر النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فلا يكون مرفوعا بل هو شىء رأته ففعلته استحسانا. قال القرطى الأصل أن لا يفعل بالميت شىء من جنس القرب إلا بإذن من الشرع محقق ولم يرد ذلك مرفوعا اهـ ﴿والأثر) أخرجه البيهقى مطولا نحو الأثر السابق وأخرجه سعيد بن منصور من رواية هشام عن حفصة عن أم عطية قالت قال (م ٣٩ - المنهل العذب المورود - ج ٨) ٣٠٦ المذاهب فى المضمضة والاستنشاق فى غسل الميت لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اغسلنها وترا واجعلن شعرها ضفائر. وزاد ابن حبان فى صحيحه من طريق حماد عن أيوب قال قالت حفصة عن أم عطية اغلسلنها ثلاثا أو خمسا أوسبعا واجعلن لها ثلاثة قرون ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَبُو ◌َكَعِلِ نَا إِسْمَاعِيلُ نَا خَالِدٌ عَنْ حَفْسَةَ بنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمَّ عَطِبَةً أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ الله ◌َى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ لَهَنَّ فِى غُسْلِ أَبَهِ أَبْدَأْنَ بِيَامِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ﴿ش﴾ ﴿إسماعيل﴾ بن إبراهيم بن علية تقدم بالثانى صفحة ٢٦٤. و( خالد) الحذاء (قوله ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها) أى ابدأن فى غسلها بمواضع الوضوء منها وبالميامن من أعضائها، فالواو لمطلق الجمع لا تقتضى ترتيباولا تعقيبا . قال الحافظ قال ابن المنير ابد أن بميً منها أى فى الغسلات التى لاوضوء فيها وبمواضع الوضوء فى الغسلة المتصلة بالوضوء وكأن المصنف (أى البخارى) أشار بذلك إلى مخالفة أبى قلابة فى قوله يبدأ بالرأس ثم باللحية قال والحكمة بالأمر بالوضوء تجديد أثرسمة المؤمنين فى ظهور أثر الغرة والتحجيل اهـ(واستدل بهذا الحديث)) على استحباب المضمضة والاستنشاق فى غسل الميت . وبه قالت الشافعية والمالكية أخذا بظاهر هذا الحديث وقياسا على وضوء الحى ، وقالوا يستحب إمالة رأسه برفق للتمكن من غسل الفم ولئلا يدخل الماء فى جوفه فيخشى منه تحريك النجاسة فى جوفه . ويستحب تعهد أسنانه وأنفه بخرقة نظيفة ، وقالت الحنفية والحنابلة لايمضمض ولا ينشق لأن المراد أعضاء الوضوء التى فى كتاب الله تعالى فلم تدخل المضمضة والاستنشاق ولتعذر إخراج الماء من فمه وأنفه، واستحب بعضهم أن يلف الغاسل على أصبعه خرقة يمسح بها أسنان الميت وشفتيه ومنخريه ، فتحصل ما تقدم أن الواجب فى غسل الميت مرة تعم جميع الجسد، وأن السنة أن يكون وترا ثلاثا أوخمسا أوسبعا أو أكثر إن احتيج إليه ويجعل فى الماء شىء من السدر أو نحوه وفى الغسلة الأخيرة كافور، وأن يبدأ باستنجاته بأن يضع الغاسل على يده خرقة فيغسل قبله ودبره ثم يوضئه وضوءه للصلاة ثم يبدأ بميا من جسده ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والترمذى ﴿ص) حَدَّثَنَا عَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ نَا حَّدٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مَّد عَنْ أُمِّ عَطِيَةَ بِعْنَى حَدِيثِ مَالكِ وَزَادَ فِى ◌َحَدِيثِ حَفْصَةً عَنْ أُمَّ عَطِيَةَ بِنَحْوِ هذَا وَزَادَتْ فِيهِ أَوْ سَبْعَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ٥٠ ٣٠٧ استحباب الإيتار فى غسل الميت إلى السبع والخلاف فى الزيادة عليها ذلكَ إِنْ رَأَيْتُنْ ذلكَ /٥١٥٤ ١ (ش﴾ ﴿حماد بن زيد. و﴿أيوب) السختيانى. و﴿محمد) بن سيرين (قوله بمعنى حديث مالك ) يعنى حديث مالك المذكور أول الباب وذكر هذا تمهيدا لقوله ((وزاد فى حديث حفصة)) وإلا كان تكرارامع ما تقدم أول الباب (قوله وزاد فى حديث حفصة الخ) يعنى ذكر أيوب فى روايته عن حفصة نحو الذى ذكره عن محمد بن سيرين من قوله اغسلنها ثلاثا أوخمسا وزادت حفصة فى الحديث الذى رواه عنها أيوب على أخيها محمد بن سيرين قوله أو سبعا ، وغرض المصنف بذكر هذه الرواية بيان الفرق بين حديث أيوب عن محمد بن سيرين عن أم عطية وبين حديث أيوب عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية بأن حديث أيوب عن محمد ابن سيرين فيه: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، فذكر الإ كثار فيه بعد الخمس ولم يذكر السبع، وأما حديث أيوب عن حفصة فذكر فيه : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، فذكر بعد الخمس سبعا، وهاتان الروايتان أخرجهما النسائى : ثم قوى حديث حفصة بسند آخر قال : أخبرنا اسماعيل بن مسعود ثنا بشر عن سلمة ابن علقمة عن محمد عن بعض إخوته عن أم عطية قالت: توفيت ابنة لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فأمرنا بغسلها فقال: اغسلنها ثلاثا أوخمسا أوسبعا أوا كثر من ذلك الحديث (وفى هذه الرواية) دلالة على استحباب الا يتار بالسبع والزيادة عليها إذادعت الحاجة وقال الماوردى الزيادة على السبع سرف . وقال ابن المنذر بلغنى أن جسد الميت يسترخى بالماء فلا أحب الزيادة على ذلك اهـ وقال ابن عبد البر لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع اهـ لكن حديث الباب يرد عليهم ﴿ص﴾ حَدَّثَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِ نَا هَّامْ نَا قَدَةَ عَنْ مُمَّد بْنْ سِيرِينَ أَنٌّ كَانَ يَأْخُذُ الْغُسْلَ مِنْ أَمِّ عَطِيّةً يَغْسِلُ بالسَّدْرِ مَرَّتَيْنِ وَالثَّالثَةُ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ ﴿ش﴾ ﴿همام) بن يحيى، و(قتادة) بن دعامة وهذا الأثر يشهد لما قاله الحنفية من أن الغسلتين الأوليين بالسدر والثالثة بالكافور ، وتقدم تمام الكلام على ذلك أول الباب ﴿ والأثر) أخرجه أيضا البيهقى باب فى الكفن ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ خَبَ نَاعَبْدُ الرَّزَاقِ أَنَا أَبْنُ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِ الْرِ أَنّهُ سَمِعَ بَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُتَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّ أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمَا فَذَكَرَ ٣٠٨ حكم الدفن ليلا . طلب تحسين الكفن. مم يكون الكفن رَجُلّ مِنْ أَعْحَبه قُضَ فَكُمِّنَ فِى كَفَنِ غَيْ طَائِلٍ وَقُبِرَ لَيْلَا فَرَجَرَ النَّ صَلَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ أَنْ يُقْبَرَ الَّجُلُ بِلَّيْلِ حَّى يُصَلَى عَلَيْهِ إِلَّ أَنْ يَضْطَّ إِنْسَانٌ إِلى ذلكَ وَقَالَ الَِّّ صَلَّى ◌َلهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَيُحْسِنْ كَفَتَهُ (ش) (عبد الرزاق) بن همام. و(ابن جريج) عبد الملك. و(أبو الزبير) محمد بن مسلم المكى ( قوله فكفن فى كفن غير طائل) أى غير حسن أو غير كامل الستر (قوله فزجر النبى الخ﴾ أى نهى أن يدفن الميت بالليل. وقد صرح بالنهى فى رواية ابن ماجه من طريق وكيع عن إبراهيم بن يزيد المكى عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا، أى ليصلى عليه العدد الكثير من الناس . وهذا إنما يتيسر نهارا بخلاف الصلاة عليه ليلا فلا يحضره إلا العدد القليل . فالنهى إنما هو عن الدفن ليلا لذلك لامطلقا. وليس المراد أن المنهى عنه الدفن قبل الصلاة ، فإن هذا منهى عنه مطلقا ليلا كان أو نهارا. وقيل نهى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الدفن ليلا لأنهم كانوا يفعلون ذلك بالليل الرداءة الكفن فلا يظهر فيه . ويؤيده أول الحديث وآخره. قال القاضى عياض العلتان صحيحتان. والظاهر أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قصد هما اهـ (قوله إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك) فيه دلالة على أنه لا بأس بالدفن ليلا للضرورة. وإلى ظاهر الحديث ذهب الحسن البصرى فقال يكره الدفن ليلا إلا للضرورة، ويدل له أيضا حديث ابن ماجه المذكور. وسيأتى تمام الكلام عليه فى ((باب الدفن بالليل)) ﴿قوله فليحسن كفنه) بفتح الفاء اسم لما يكفن به أو بسكونها على أنه مصدر كفن من باب ضرب أى تكفيته. قال فى النهاية وهو الأعم لأنه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله والمعروف فيه الفتح اه ومعناه فليختر من الثياب أنظفها وأتمها وأبيضها وكونها ساترة متوسطة وأن تكون من جنس اللباس الشرعي فيجوز أن تكون من قطن وصوف وكتان وشعر ووبر وغيرها مما يباح للحى. أما الحرير فيحرم تكفين الرجل فيه، وأما المرأة فقيل يكره تكفينها به وقيل يحرم ، والظاهر الثانى لما فيه من السرف والمغالاة المنهى عنها . قال النووی ویعتبر فی الکفن المباح حال الميت: فإن كانمكثرا من المالفمنجیاد ثيابه ، وإن كان متوسطا فمن أوسطها ، وإن كان مقلا فبحسب حاله اه ببعض تصرف. وليس المراد بالتحسين ما يفعله بعض الناس من السرف والمغالاة رياء وسمعة لما سيأتى عن على فى «باب كراهية المغالاة فى الكفن )) وقد ورد فى تحسين الكفن أحاديث أخر (منها) مارواه الديلى عن أم سلمة أن النبى ٣٠٩ كفن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: أحسنوا الكفن ولا تؤذوا موتاكم بعويل ولا بتزكية ولا بتأخيروصية ولا بقطيعة وعجلوا بقضاء دينه واعدلوا عن جيران السوء، وإذا حفرتم فأعمقوا ووسعوا (ومنها) ما رواه أيضا الديلى عن جابر قال: قال النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أحسنوا كفن موتاكم فإنهم يتباهون ويتزاورون بها فى قبورهم (ومنها) مارواه أحمد والترمذى وابن ماجه عن ابن عباس أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ﴿فقه الحديث) دل الحديث على كراهة دفن الميت ليلا إلا للضرورة . وعلى الترغيب فى الإكثار من المصلين على الجنازة . وعلى استحباب تحسين كفن الميت ﴿والحديث)) أخرجه أيضا مسلم والنسائى والبيهقى، وأخرجه الترمذى وابن ماجه من حديث أبي قتادة مقتصرين على قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه، ﴿ص﴾ حَدَّثَ أَحَدُ بْنُ خَلَ نَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِ نَالْأَوْزَاعِّ نَ الُّهْرِىُّ عَنِ الْقَلِ آبْمَدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ أُدْرِجَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُتَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَفِ نَوْبِ حَرَّةٍثُمْ أُخْرَ عَنْهُ ﴿ش﴾ ﴿الأوزاعى) عبد الرحمن بن عمرو. و﴿الزهرى﴾ محمد بن مسلم (قوله أدرج) يعنى غطى جميع بدنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حين مات. وفى رواية مسلم عن عائشة أيضا سجى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حين مات بثوب حبرة. وفى رواية له عنها قالت: أدرج رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبى بكر ثم نزعت عنه وكفن فى ثلاثة أثواب سحولية يمانية ليس فيها عمامة ولاقميص، فرفع عبدالله الحلة فقال أ كفن فيها، ثم قال لم يكفن فيها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأكفن فيها فتصدق بها (قوله فى ثوب حبرة ) بالإضافة أو بتنوين ثوب وحبرة كعبنة صفته. وهى نوع من البرود اليمنية مخطط من قطن أو كتان. وحكمة تغطيته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بهذا الثوب صيانته عن الانكشاف وستره عن الأعين ﴿قوله ثم أخر عنه) أى أخر الثوب عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ونزع عنه ولم يجعلوه فى كفنه كما فى حديثعائشة الآتى. ولعل الحكمة فى ذلك أنهم لم يروه مناسبا لأن يكفن فيه، وقال العينى يمكن أن يكون إدراجهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى الثوب الخبرة ثم تأخيرهم إياه عنه لأجل التنشيف بعد الغسل فكان ذلك كالمنشفة فلما نشفوه به أخروه عنه ثم كفنوه فى ثلاثة أثواب بيض اهـ ٣١٠ مشروعية تغطية الميت بعد نزع ثيابه عنه والمبالغة فى ستره ﴿فقه الحديث) دل الحديث على مشروعية تغطية الميت إلى أن يؤخذ للغسل. وعلى المبالغة فى ستره عن الأعين لتغير حاله بعد خروج روحه بحيث يلف طرف الثوب المسجى به الميت تحت رأسه وطرفه الآخر تحت رجليه لئلا ينكشف عنه ، وتكون التسجیة بعد نزع ثيابه التى توفى فيها لئلا يتغير بدنه بسببها كما تقدم ﴿والحديث) أخرجه أيضا البيهقى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بنُ الصَّبَّحِالبَارُ ◌َ إِسْمَاعِيلُ بَعْنِأَبْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَِّبْرَاهِيمُ ابْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقَلِ عَنْ أَبِهِ عَنْ وَهْبٍ يَعِبَ مُنَّهِ عَنْ جَابِقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَاللهِ صَلِّ اللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ يَقُولُ: إِذَا تُنّىَ أَحَدُ هُمْ فَوَجَدَ شَيْئًا فَلْيُكَفِّنْ فِى نَوْبِ حِبْرَةً ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿الحسن) بن الصباح أبو على الواسطى البغدادى. روى عن ابن عيينة ووكيع والوليد بن مسلم وروح بن عبادة وغيرهم . وعنه البخارى وأبوداود والترمذى والبغوى وجماعة. وثقه أحمد وقال أبو حاتم صدوق وقال النسائى صالح ليس بالقوى وذكره ابن حبان فى الثقات. مات سنة تسع وأربعين ومائتين. و(إسماعيل بن عبد الكريم) بن معقل ابن منبه أبو هشام الصنعانى . روى عن ابن عمه إبراهيم بن عقيل وعمه عبد الصمد بن معقل وعبد الملك بن عبد الرحمن وعلى بن الحسين وغيرهم ، وعنه أحمد بن حنبل والذهلى وإسحاق ابن راهويه وأبو خيثمة وجماعة، وثقه ابن معین وقال رجل صدوق وقال النسائى ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات، وفى التقريب صدوق من التاسعة ، روى له أبو داود وابن ماجه فى التفسير. توفى سنة عشر ومائتين. و﴿إبراهيم بن عقيل بن معقل) بفتح فسكون فكسر ابن منبه بن كامل الصنعانى. روى عن وهب بن منبه ، وعنه أحمد بن حنبل وزيد بن المبارك وثقه العجلى وابن معين وذكره ابن حبان فى الثقات . وفى التقريب صدوق من الثامنة روى له أبو داود . و ﴿أبوه) عقيل بن معقل بن منبه اليمانى. روى عن عميه همام ووهب. وعنه ابنه إبراهيم وابن أخيه يوسف بن عبد الصمد وغوث بن جابر بن غيلان ، وثقه العجلى وابن معين وأحمد وعبد الصمد، وذكره ابن حبان فى الثقات، وفى التقريب صدوق من السابعة روى له أبوداود ﴿معنى الحديث) ﴿قوله فَوجد شيئا الخ) أى وجد أهله شيئا قليلا، وهو محمول على حالة الضرورة ، فإن الثوب الواحد كاف حينئذ فالتنوين فى قوله شيئا للتقليل. أما فى حالة اليسار فسيأتى بيان ما يكفن به الرجل والمرأة (والحديث) يدل على أنه يكفى فى حالة الضرورة تكفين ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البيهقى الميت فى ثوب واحد يعم جميع البدن ٣١١ كفن السنة . المذاهب فى جعل القميص والعمامة من الكفن ٢٠٠٠/١٠١٠٥٢٠٠٥٠ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَهْدُ بْنْ خَنْبَلِ نَايَحَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَبِ أَبِ قَالَ أَخْبَرَتِى عَشَهُ قَالَتْ كُمِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُتَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ فِىِ ثَلَاثَةِ أَنْوَابِ يَمَانِيَةَ بيض لَيْسَ فيَهَا قَمِيصُ وَلَا عَمَامَةٌ ﴿ش) (هشام) بن عروة بن الزبير ﴿قوله يمانية) بتخفيف الياء نسبة إلى اليمن والأصل يمنية بتشديد الياء حذفت إحدى ياءى النسب وعوض عنها الألف، وكفن فى البيض لمارواه الحاكم والبيهقى والترمذى وصححه من حديث ابن عباس مرفوعا «البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ، وما رواه البيهقى عن أبى المهلب عن سمرة بن جندب عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: عليكم بالبياض: فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم فإنه من خير لباسكم. وما رواه عن ميمون بن أبى شبيب عن سمرة أيضامر فوعا «البسوا الثياب البيض فإنها أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم، (قوله ليس فيها قميص ولا عمامة) أى ليس من جملتها أو ليس معها قميص ولا عمامة . فهو حجة للشافعية القائلين يسن أن يكفن الرجل فى ثلاث لفائف تعم جميع البدن سوى رأس المحرم، والأفضل أن لا يكون فيها قميص ولا عمامة فإن زاد على ذلك قميصا وعمامة لم يكره: لما رواه البخارى أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أعطى عبد الله بن أبيّ بن أبى سلول قميصا ليجعله فى كفن أبيه. ولما رواه البيهقى عن ابن عمر أنه كان يكفن أهله فى خمسة أثواب فيها قميص وعمامة ولأن أكمل ثياب الحى خمسة قميصان وسراويل وعمامة ورداء ، ويكره الزيادة على ذلك لأنه سرف. وقالت الحنابلة يستحب تكفين الرجل فى ثلاث لفائف أخذا بظاهر حديث الباب وتكره الزيادة عليها كما يكره تعميمه ، وإن كفن فى قميص بكمين وإزار ولفافة جاز من غير كراهة ولو لم تتعذر اللفائف لأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أعطى عبد الله بن أبيّ بن سلول قيصه لما مات . وقالت المالكية يندب إزار وقميص ولفافتان وعمامة فيها عذبة نحو الذراع ترسل على وجهه . يدل لهم ما تقدم عن ابن عمر ، وما روى عنه أنه كان يعمم الميت ويجعل العذبة على وجهه. وقالت الحنفية يسن إزار وقميص ولفافة والقميص من المنكبين إلى القدمين ولا يوسع أسفله بخلاف قميص الحى، ولا تكف أطرافه وليس له كمان وكل واحد من اللفافة والإزار من القرن إلى القدم. وتكره الزيادة على الثلاث، وقيل لا بأس بالزيادة على الثلاثة إلى خمسة أخذا من حديث ابن عمر: أنه كفن ابنه واقدا فى خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاث لفائف وأدار العمامة إلى تحت حنكه، رواه سعيد بن منصور فى سننه (وأجاب) القائلون باستحباب ٣١٢ تكفين النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى قميصه الذى مات فيه القميص والعمامة عن حديث الباب بأن المراد بقولها ليس فيها قميص ولا عمامة أنهما زائدان على الثلاثة لا أنهما من جملتها. لكنه وإن كان هذا محتملا إلا أنه خلاف الظاهر. قال النووى معناه لم يكفن فى قميص ولا عمامة، وإنما كفن فى ثلاثة أثواب غيرهما ، ولم يكن مع الثلاثة شىء آخر هكذا فسره الشافعى وجمهور العلماء وهو الصواب الذى يقتضيه ظاهر الحديث اهـ. والظاهر أنهما ليسا من جملة الكفن أصلا (فقه الحديث) دل الحديث على استحباب التكفين فى الأبيض من الثياب قال النووى وهو مجمع عليه ويكره بالمصبغات ونحوها من ثياب الزينة أهـ ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البخارى من طريق يحيى بن هشام، وأخرجه أيضا عن سفيان عن هشام ﴿ص) حَدَّثَنَا قَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَا حَفْصٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَلْشَةَ مِثْلَهُ زَادَ مِنْ كُرْسُفٍ قَالَ فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ قَوْهُمْ فِ تَوْبَيْنِ وَبُرْدِ حِبَةٍ فَقَالَتْ قَدْ أُنَ بِالْبُرْدِ وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ وَلَمْ يُكَفّئُوهُ فِيهِ (ش) (حفص) بن غياث الكوفى تقدم بالثانى صفحة ١٤٥ (قوله زاد فيه الخ) أى زاد حفص بن غياث فى روايته عن هشام قوله من كرسف أى ثلاثة أثواب بيض من کرسف بضم الكاف وهو القطن (قوله فذكر لعائشة الخ) أى ذكروا لها أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كفن فى ثوبين وبرد حبرة فقالت: إنه أتى له صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالبرد فردته الصحابة ولم يجعلوه فى كفنه: تعنى وأتوا بدله بثوب آخر أبيض فصارت الجملة ثلاثة ﴿ وهذه الرواية) أخرجها أيضا أحمد والبخارى والنسائى والبيهقى وابن ماجه والترمذى وقال حديث حسن صحيح ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ خْبَلِ وَعَُْنُ بْنُ أَبِ شَيَْ قَلاَ نَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَرِيِدَ يَعْنى آبَ أَبِ زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فى ثَلَاثَةِ أَتْوَابِ تَجَرَانَّةِ: الُْلَّةُ تَوْبَانِ وَقَيصُهُ الَّذِى مَاتَ فيه، قَالَ أَبُودَاوُدَ: قَالَ عْمَانُ فى ثَلَةُ أَتَوَابِ: حَةٌ حَمْرَاءُ وَقَيِصُهُ الَّذِى مَاتَ فِيه ٣١٣ كراهية المغالاة فى الكفن (ش) (ابن إدريس) عبد الله الأودى. تقدم بالثانى صفحة ٢٥٣. و(مقسم) ابن بحرة مولى عبد الله بن الحارث تقدم بالثالث صفحة ٤٥ (قوله نجرانية) نسبة إلى نجران بلدة بالمن (قوله الحلة ثوبان) أى منها الحلة وهى ثوبان قتوبان خبر لمبتدأ محذوف (قوله وقميصه الذى مات فيه) هو من أدلة من قال باستحباب القميص فى الكفن وهم الحنفية والمالكية وزيد بن على والمؤيد بالله . وأجاب القائلون بعدم استحبابه فى الكفن بأن الحديث ضعيف لأن فيه يزيد بن أبى زياد وفيه مقال . على أن التكفين فى القميص الذى مات وغسل فيه بعيد عادة كما لا يخفى. وذكر الحلة فى كفنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم غلط . ففى مسلم من رواية عائشة قالت: كفن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة . أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة ، وكفن فى ثلاثة أثواب بيض سحولية فأخذها عبد الله بن أبى بكر، فقال لأحبسنها حتى أ كفن فيها نفسى ثم قال لورضيها الله عز وجل لنبيه لكفنه فيها فباعها وتصدق بثمنها . قال الترمذى حديث عائشة أصح الأحاديث التى رويت فى كفن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، والعمل على حديث عائشة عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وغيرهم اهـ قال النووى فى شرح مسلم : حديث ابنعباس حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به لأن یزید بن أبی زیاد أحد رواته مجمع على ضعفه لاسيما وقد خالف بروايته الثقات اهـ ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبيهقى وابن ماجه باب كراهية المغالاة فى الكفن أى الزيادة فيه على الحد الشرعى. يقال غاليت فى الشىء وغلوت فيه إذا جاوزت فيه الحد ﴿ص﴾ حَدَّثَ مَّدُ بْنُ عَيْدِ الْحَارِّنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِيمٍ أَبُوْ مَالِكِ الْجَنِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ آبْ أَبِ خَالِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَلِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَالَ: لَ تَغَالَى فِى كَفَنَ فَنِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُنَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ يَقُولُ: لَوْا فِى الْكَفَنِ فَنَّهُ يُسِبُّهُ سَلْبَا سَرِيعًا ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عمرو بن هاشم) الكوفىّ روى عن إسماعيل بن أبى خالد وهشام ابن عروة ويحيى بن سعيد وحجاج بن أرطاة . وعنه ابنه عمار وعبد الرحمن بن صالح ويحي بن (م ؟ - المنهل العذب المورود - ج ٨) ٣١٤ النهى عن تجاوز الحد الشرعى فى الكفن معين وآخرون ، قال أحمد صدوق ولم يكن صاحب حديث وقال النسائى والحاكم ليس بالقوى وقال ابن سعد كان صدوقا لكن كان يخطئ كثيرا وضعفه مسلم وقال ابن حبان كان يقلب الأسانيدويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج بخبره وقال فى التقريب لين الحديث روى له أبو داود والنسائى والبخارى فى الأدب و﴿ عامر) الشعبى ﴿معنى الحديث) (قوله لا تغالى فى الكفن) مصدر تغالى وفى نسخة لا يغالى بالياء مبنيا للمجهول. وفى نسخة لاتغال بالتاء مبنيا للفاعل (قوله لا تغالوا فى الكفن الخ) بحذف إحدى التامين أى لا تبالغوا فى ثمنه ولا تجاوزوا الحدالشرعى فيه ، فإن الكفن يبلى عن الميت سريعافلا ينتفع به ، ففى المغالاة فيه إضاعة للمال ، واطلاق السلب على البلى مجاز، ويسلبه بالضمير المنصوب العائد على الكفن ونائب الفاعل عائد على الميت، وفى بعض النسخ يسلب بدون ضمير فنائب الفاعل عائد على الكفن. يؤيده ما أخرجه البيهقى عن عائشة قالت لما اشتد مرض أبى بكر الصديق بكيت فأغمى عليه فقلت: من لايزال دمعه مقنعا ٥ فإنه فى مرة مدفوق قالت: فأفاق أبو بكر فقال ليس كما قلت يابنية، ولكن ((جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)، ثم قال أى يوم توفى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم؟ قالت فقلت يوم الاثنين ، فقال فأى يوم هذا؟ قلت يوم الاثنين قال فإنى أرجو من الله ما بينى وبين الليل ، قالت فمات ليلة الثلاثاء فدفن قبل أن يصبح قالت وقال: فى كم كفنتم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم؟ قلت كفناه فى ثلاثة أثواب سحولية جدد بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ، فقال لى اغسلوا ثوبى هذا وبه ردع زعفران أو مشق واجعلوا معه ثوبين جديدين فقلت إنه خلق فقال لها الحىّ أحوج إلى الجديد من الميت إنما هو للمهلة . وأخرجه البخارى بمعناه دون مافى صدره من بكاء عائشة وقولها المذكور ودون قراءة أبى بكر الآية . وقوله ردع بفتح فسكون أى أثر من زعفران لم يعم الثوب كله . والمهلة بضم الميم وكسرها وفتحها القيح الذى يسيل من الجسد ((ولا يعارض، هذاما تقدم للمصنف (إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه). وما تقدم أيضا عندالديلى من حديث جابر مرفوعا (أحسنوا كفن موتاكم فإنهم يتباهون ويتزاورون) (((فإن المراد ، من تحسينه نظافته ونقاؤه وتوسطه وكونه من جنس ملبوسه فى الدنيا لا أنخر منه ولا أحقر عنه، وهو يحصل بدون تجاوز الحد فيه ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البيهقى وهو ضعيف لأنه من طريق عمرو بن هاشم وفيه مقال وفيه أيضا انقطاع لأن الشعبى لم يسمع من على سوى حديث واحد وليس هو هذا الحديث كماقاله الدار قطنى (ص) حَدَّتَ مَّدُ بْنُ كَثِيرِ أَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ خَبَّابِ قَالَ إِنّ كفن الضرورة. جواز جعل شىء من النبات على جسد الميت للضرورة ٣١٥ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْ قُتَلَ يْوَمَ أَحَدٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا غَرَةً كُنّا إذَا غَطَيْنَ بَهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلِهِ خَرَجَ رَأْسُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ ◌َعُوا بِهَا رَأْسَهُ وَأَجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ (ش) (سفيان) الثورى. و﴿سليمان) الأعمش ﴿وأبو وائل) شقيق بن سلمة ﴿وخباب) بن الأرت ﴿قوله مصعب بن عمير) بن هاشم بن عبد مناف العبدرى أحد السابقين إلى الاسلام، أسلم قديما والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى دار الأرقم وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه فعلمه عثمان بن طلحة فأعلم أهله فأوثقوه فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة وشهد بدرا ثم شهد أحدا ومعه اللواء فاستشهد، قتله عمرو بن قمأة الليثى ﴿قوله ولم يكن له إلا نمرة) أى كساء مخطط قصير من صوف أو غيره وكأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض (قوله كنا إذا غطينا بها رأسه الخ) ذلك لقصرها وعدم سترها جميع البدن (قوله من الإذخر) بكسر الهمزة والخاء نبت زكى الرائحة معروف بالحجاز إذا جف ابيض . (والحديث) يدل على أنه إذا ضاق الكفن عن ستر جميع البدن ولم يوجد غيره جعل مما يلى الرأس وجعل النقص مما يلى الرجلين ويستر رأسه إن أمكن ويجعل على رجليه نحو إذخر . قال النووى فإن ضاق عن ذلك سترت العورة فإن فضل شىء جعل فوقها فإن ضاق عن العورة سترت السوأنان لأنهما أهم : وقد يستدل بهذا الحديث على أن الواجب فى الكفن ستر العورة فقط ولا يجب استيعاب البدن عند التمكن . فإن قيل لم يكونوا متمكنين من ستر جميع البدن لقوله فى الحديث لم يكن له إلا نمرة. نجوابه أن معناه لم يوجد مما يملكه الميت إلا نمرة ولو كان ستر جميع البدن واجبا لوجب على المسلمين الحاضرين تتميمه . فإن قيل كانوا عاجزين عن ذلك لأن موته كان يوم أحد وقد كثرت القتلى من المسلمين واشتغلوا بهم وبالخوف من العدو وغير ذلك. جوابه أنه يبعد من حال الحاضرين المتولين دفنه أن لا يكون مع واحد منهم ما يكمل به كفنه اهـ ببعض تصرف . لكن قد يقال إنهم لم يتركوا شيئا من بدنه بدون ستر حيث ستروا ما بقى مكشوفا بالا ذخر ( والحديث) أخرجه أيضا البخارى ومسلم والترمذى والنسائى والبيهقى مطولا عن خباب قال هاجرنا معرسول الله صلى الله تعالى عليهوعلى آله وسلم فی سبیل الله نبتغى وجه اللهفو جب أجرنا على الله فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا: منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له شىء يكفن فيه إلا نمرة ، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه وإذا وضعناها على ٣١٦ بيان المراد من حديث خير الكفن الحلة رجليه خرج رأسه فقال رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم: ضعوها ما يلى رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر ، قال ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهد بها (أى يحتنيها) ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ صَالِحٍ حَتَى أَبْنُ وَهْبِ حََّىِ هِثَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ حَِّمِ بنِ أَبِ نَصْرٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَى عَنْ أَبِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّالله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَالَ خَيْرُ الْكَفَنِ الْخَلَّةُ وَخَيْرُ الْأُضْحِيَةِ الْكَبْتُ الْأَقْرَنُ (ش) (رجال الحديث) (ابن وهب) عبد الله. و﴿حاتم بن أبى نصر) القنسرينى بكسر أوله وتشديد النون المفتوحة وسكون المهملة وكسر الراءنسبة إلى قنسرين بلد قرب حلب. روى عن عبادة ابن نسى . وعنه هشام بن سعد. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن القطان والحافظ فى التقريب مجهول روى له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث فقط. و (أبو عبادة) نسىّ بالتصغير الكندى الشامى روى عن عبادة بن الصامت . وعنه ابنه عبادة. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب مجهول من الثالثة . روى له أبو داود وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله خير الكفن الحلة) أى من خير الكفن الحلة وهى برود من اليمن ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد فهى أفضل من الثوب الواحد، فالخيرية بالنسبة لما دونها وإلا فالثلاثة أفضل منها: ولعل الغرض منه أنه لا ينبغى الاقتصار فى الكفن على الثوب الواحد إلا عند الضرورة . وقال بعضهم إن الكفن فى برود اليمن أفضل لهذا الحديث لكن قد علمت مما تقدم أن الأفضل البيض . ولعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ذلك فى الحلة لأنها كانت يومئذ ميسورة لهم (قوله وخير الأضحية الكبش الأقرن) لعله لكثرة لحمه فى الغالب وكمال خلقته وكونه مرغوبا فيه ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البيهقى وأخرجه ابن ماجه فى الجنائز مختصرا على الجزء الأول ، وأخرجه بتمامه فى الأضحية ، وكذا الترمذى عن أبى أمامة باب فى كفن المرأة ﴿(ص) حَدََّ أَحْمَدُ بْنُ خَيْلٍ نَايَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِم ◌َا أَبِ عَنِ آبْنِ إِنْحَقَ حَدَثَى نُوَحَ بْنُ حَكِيمِ النَّقِّ وَكَ قَارِنَالْقُرآنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بِى ◌ُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ قَدْ وَلََّتْهُ أُّ حَبِبَةَ بِنْتُ أَبِ سُفْيَانَ زَوْجُ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ٣١٧ المذاهب فى كفن السنة للمرأة أَنْ لَيْلَى بَنْتَ قَلَهُ النََّفِيَقَالَتْ: كُنْتُ فِيَمَنْ غَسَّلَ أُمَّكُلْتُومٍ أَبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ عِنْدَ وَقَائِهَا فَكَانَ أَوْلَ مَا أَعْطَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الْه ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ الْحِقَاءُثُمَّالَّرْعُ ثُمَّ الْخَارُ ثُمَّالْحَفَةُ ثُمَّ أَدْرِجَتْ بَعْدُ فِ الثَّوْبِ الآخِرِ قَتْ وَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ جَالِسٌ عِنْدَ الْبَابِ مَعَهُ كَنُهَ يُنَاوِلْنَهَا نَوْبَا نَوْيَاً ﴿ش) (رجال الحديث) (أبو يعقوب) إبراهيم بن سعد و(ابن إسحاق) محمد و( نوح ابن حكيم الثقفى) المقرئ. روى عن داود بن أبى عاصم. وعنه محمد بن إسحاق ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى الميزان لا يعرف وفى التقريب مجهول من الثالثة . روى له أبو داود والترمذى و﴿داود) بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفى ويقال داود بن عاصم روى عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وأبى سلمة وعثمان بن أبي العاص. وعنه ابن جريج وحجاج بن أرطاة وقتادة ويعقوب بن عطاء وغيرهم. وثقه أبو زرعة وأبو داود والنسائى وذكره ابن حبان فى الثقات وفى التقريب ثقة من الثالثة وقال الدار قطنى يحتج به . روى له أبوداود والنسائى والبخارى فى التاريخ ﴿قوله ولدته أم حبيبة) بتشديد اللام يعنى كانت قابلة له حين الولادة، أو أن المعنى ربته يقال ولدت أهل الدار أى كانت قابلة لهم ، ويقال أيضا ولدتك أى ربتك، وقيل إن ولد بتخفيف اللام فيفيد أن داود المذكور ولد أم حبيبة. ويشكل عليه ماجزم به ابن حبان من أن داود هو ابن عاصم وما قاله فى الاصابة من أن زوج أم حبيبة هو عبيد الله بن جحش و (ليلى بنت قانف) بالنون المكسورة والفاء الثقفية، لها صحبة. روت عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعنها داود بن أبى عاصم بن عروة. روى لها أبو داود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله الحقاء) أى كان أول ما أعطانا من الكفن الحقاء تعنى الازار. والحقاء جمع حقو مثل سهم وسهام وفى القاموس والحقو الكشح والإزار ويكسر أو معقده كالحقوة والحقاء جمع أحق وأحقاء اهـ وفى بعض النسخ الحقا بالقصر قيل هو لغة فى الحقو (قوله ثم الدرع الخ) أى القميص. والخمار ما تغطى به المرأة رأسها. والملحفة بكسر الميم الملاءة التى تلتحف بها المرأة ﴿قوله أدرجت بعد فى الثوب الآخر) أى الأخير . والحديث يدل على أن المستحب فى كفن المرأة خمسة أثواب: إزار وقميص وخمار ولفافتان المعبرعنهما بملحفة ودرج. وبهذا قالت الشافعية والحنابلة . وكذا الحنفية غير أنهم يبدلون إحدى اللفافتين بخرقة يربط بها ثدياها . وقالت المالكية المستحب فى كفن المرأة سبعة أثواب إزار وقميص وجمار ٣١٨ جملة ما يلزم فى غسل المرأة وتكفينها وأربع لفائف ، وكأنهم لميروا فى العدد المذكور فى الأحاديث مفهو ما فأ باحوا الزيادة عليه، ورأوا أن الأمر فى ذلك واسع. لكن الراجح ماذهب إليه الأولون لقوة أدلته ولأن الأصل فى فعله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم التشريع. والحاصل أنه لاريب فى مشروعية الكفن للبيت ولا نعلم خلافا فى عدم وجوب الزيادة على الثوب الواحد الذى يعم جميع البدن . ويستحب للرجل ثلاث أو خمس وللمرأة خمس أو سبع على الخلاف فى ذلك وما زاد على ذلك فهو إسراف. ويستحب تحسينه وأن يكون من البيض وتكره المغالاة فيه . قال النووى ويجب أن يكون الكفن من مال الميت ، فإن لم يكن له مال فعلى من عليه نفقته ، فإن لم يكن ففى بيت المال فإن لم يكن وجب على المسلمين يوزعه الإمام على من يراه من أهل اليسار اه ببعض تصرف، وبما ذكر تقول الحنفية غير أن أبايوسف يقول كفن المرأة على زوجها و إن كانت ذات مال ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد ( فائدة جليلة تتعلق بغسل المرأة وكفنها ) روى البيهقى بسنده عن أم سليم أم أنس بن مالك قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم : إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدأبطنها. وفى نسخة (فليبدموا ببطنها) فليمسح بطنها مسحا رقيقا إن لم تكن حبلى فإن كانت حبلى فلا تحركيها وفى نسخة (فلا يحركنها) فإذا أردت غسلها فابدئى بأسفلها فألقى على عورتها ثوبا ستيرا ثم خذى كرسفا (قطنا) فاغسليها فأحسنى غسلها ثم أدخلى يدك من تحت الثوب فامسحيها بكرسف ثلاث مرات فأحسنى مسحها قبل أن توضفيها، ثم وضفيها بما فيه سدر، ولتفرغ الماء امرأة وهى قائمة لا تلى شيئا غيره، وليل غسلها أولى الناس بها وإلا فامرأة ورعة ، فإن كانت صغيرة أو ضعيفة فلتغسلها امرأة أخرى مسلمة ورعة ، فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلا نقيا بماء وسدر فهذا بيان وضوئها ، ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر وابدئى برأسها قبل كل شىء وأنقى كل غسلة من السدر بالماء ولا تسرحى رأسها بمشط، فإن حدث منها حدث بعد الغسلات الثلاث فاجعليها خمسا، وإن حدث بعد الخمس فاجعليهاسبعا ، و كلذلك فلیکنوترا بماء وسدرحتى لا یریبك شىء، فإذا كان فى آخر غسلة فى الثالثة أو غيرها فاجعلى شيئا من كافور وشيئا من سدر ، ثم اجعلى ذلك فى جرة جديدة ثم أفعديها فأفرغى عليها وابدئى برأسها حتى تبلغى رجليها ، فإذا فرغت منها فألقى عليها ثوبا نظيفا ثم أدخلى يدك من وراء الثوب فانزعيها عنها . هذا بيان الغسل، ثم احشى سفلتها كرسفا ما استطعت ثم امسحى كرسفها من طيبها ثم خذى سبنية ( نوع من ثياب الكتان) طويلة مغسولة فاربطيها على عجزها كما يربط النطاق ثم اعقديها بين نفذيها وضى نفذيها ثم ألقى طرف السبنية من عند عجزها إلى قريب من ركبتها ، فهذابيان سفلتها ثم طيبيها وكفنيها واضفرى شعرها ثلاثة ٣١٩ استحباب تطييب كفن الميت قرون قصة وقرنين ، ولا تشبهيها بالرجال ، وليكن كفنها خمسة أثواب إحداهن الذى تلف بها خذاها ، ولا تنقصى من شعرها شيئا يعنى بنورة ولا غيرها وماسقط من شعرها فاغسليه ثم أعيديه فى شعر رأسها أو قال اغرزيه وطيى شعر رأسها وأحسنى تطبيبه إن شئت واجعلى كل شىء منها وترا ولا تنسى ذلك ، فإن بدالك أن تجمريها فى نعشها فاجعليه نبذة واحدة حتى يكون وترا . هذا بيان كفنها. ورأسها وإن كانت مجدورة أو مخضوبة أو أشباه ذلك خذى خرقة واسعة فاغسليها فى الماء. وفى رواية فاغمسيها فى الماء، وزاد فى رواية أخرى واجعلى تتبعى كل شىء منها ولا تحركيها فإنى أخشى أن ينفجر منها شىء لا يستطاع رده (قال البيهقى) رواه أبو عيسى الترمذى عن محمود بن غيلان فزاد عند قوله وأحسنى تطبيبه ولا تغسليه بماء سخن وأجمريها بعد ما تكفنيها بسبع إن شئت اهـ وفى بعض النسخ باب المسك للميت أى يجعل فى كفته أو على بدنه - باب فى المسك للميت - (ص) حََّا مُسْلِمُ بْنُ إبرَاهِيمَ نَا الْمُسْتَمِرُ بْنُ الَّيَّنِ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ: أَطْيَبُ طيبكُ الْمُسْكُ (ش) (أبو نضرة) المنذر بن مالك تقدم بالثالث ص ٢٧٣ (قوله أطيب طيبكم المسك) لعل الصحابة رضى الله عنهم لما علموا أن السنة أن يطيب الميت سألوه صلى الله عليه وآ له وسلم أى طيب أحسن ؟ فقال أطيب طيبكم المسك كما فى رواية للنسائى ((من خير طيبكم المسك)) يعنى فطيبوه به، فيكون الحديث مطابقا للترجمة . ويطيب الميت بالمسك لما تقدم من أن الملائكة تحضره كما فى رواية عبد الرزاق فى مصنفه عن سلمان أنه استودع امرأته مسكا فقال إذا مت فطيبونى به، فإنه يحضر فى خلق من خلق الله لا ينالون من الطعام والشراب يجدون الريح. وما فى رواية أبى بكر بن أبى شيبة قال : حدثنا عبد الله عن حميد عن أنس أنه جعل فى حنوطه صرة من مسك أوسك فيه شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والحنوط وزان رسول ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأحسامهم خاصة . والسك الجراب . وما فى روايته أيضا عن ابن سيرين قال . سئل ابن عمر عن المسك يجعل فى الحنوط قال أو ليس أطيب طيبكم المسك؟ ﴿ فقه الحديث) دل الحديث على أن المسك من أفضل الطيب وأطيبه. وعلى أنه طاهر يجوز استعماله فى البدن والثوب وهو مجمع عليه. وما نقل عن الشيعة من أنه غير طاهر فمر دود بإجماع المسلمين وبالأحاديث الصحيحة الواردة فى استعماله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ٣٢٠ طلب تعجيل دفن الميت وأصحابه له ، فهو مستثنى من قاعدة ، إن ما أبين من حى فهوميت ، فهو فى حكم الجنين والبيض واللبن ﴿ والحديث) أخرجه أيضا النسائى وأخرجه مسلم فى كتاب الطب والبيهقى فى الجنائز أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ذكرامرأة حشت خاتمها مسكا والمسك أطيب الطيب باب تعجيل الجنازة وفى بعض النسخ التعجيل بالجنازة . وفى بعضها تعجيل الجنازة وكراهية حبسها ﴿(ص) حَدِّثَنَا عَبْدُ الرَّحِ بْنُ مُطَرِّفِ الرُّوَاسِىُّ أَبُو سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابِ قَلَانَ عِيسَى قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ لَبْنُ يُونُسَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَنَ الْكَوِىُّ عَنْ عَزْرَةَ قَالَ عَبْدُالرّحِيمِ عُرْوَةَ بْنِ سَعِدِ الْأَنْصَارِىِّ عَنْ أَبِهِ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَجِ أَنَّ طَلْعَ بْنَ الْبَرَاءِ مَرِضَ فَهُ الِّْ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ يَعُودُهُ فَقَالَ: إِى لَوَى طَلْحَةَ إلَّا قَدْ حَدَّثَ فِيهِ أْمَوْتُ فَآذَنُونِى بِه وَعَلُوا فَإِنَّهُ لَ يَنْبَغَى لجِيفَة مُسْلِمِ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَ انَىْ أَهْله (ش) (رجال الحديث) ﴿عبد الرحيم بن مطرف) بن أنيس الكوفى . روى عن أبيه ووكيع ویزید بن زربع وعیسی بنیونس وآخرين. وعنه ابن أبى عاصم وابن أبى خيثمة وابن أبى الدنيا وأبو حاتم وقال ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبوداود والنسائى. و﴿الرواسى) بضم الراء و﴿أحمد بن جناب) بفتح الجيم وتخفيف النون ابن المغيرة أبو الوليد المصيصى روى عن عيسى بن يونس والحكم بن ظهير. وعنه يعقوب بن شيبة وأبو زرعة والدراوردى وآخرون . قال أبو حاتم صدوق ووثقه الحاكم وذكره ابن حبان فى الثقات وفى التقريب صدوق من العاشرة. روى له مسلم وأبو داود والنسائى و ﴿سعيد بن عثمان البلوى) المدنى. روى عن عاصم بن أبى البداح وأنيسة بنت عدى . وعنه عيسى بن يونس ذكره ابن حبان فى الثقات روى له أبوداود هذا الحديث فقط. و﴿البلوى) بفتحتين نسبة إلى بىّ بن عمر بن الحاف بن قضاعة و﴿ عزرة) بفتح العين المهملة وسكون الزاى المعجمة هكذا رواية أحمد بن جناب أحد شيخى المصنف ، وقال عبد الرحيم بن مطرف شيخه الآخر عروة بن سعيد الأنصارى كما ذكره المصنف والحاصل أن عبد الرحيم بن مطرف وأحمد بن جناب شيخى المصنف اختلفا فى شيخ سعيد بن عثمان، فقال أحمد عزرة بالزاى والراء، وقال عبد الرحيم عروة بالراء والواو، روى عن أبيه . وعنه سعيد بن عثمان البلوى . روى له أبو داود هذا الحديث فقط ، قال فى التقريب مجهول من