Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ الإنسان مجزى بعمله إن خيرا خير وإن شرا فشر الْظُ عَنْ أَبِى عَامِرِ الْخَرَّازِ عَنِ أَبْنِ أَبِى مُلْكَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ إِ لَ عْلَمُ أَشَدَّآيَةٍ فى كِتَابِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ قَالَ أَيُّ آيَةٍ يَاعَائِشَةُ قَالَتْ قَوْلُ اللهُ تَعَالَى (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يَحْزَ بِهِ) قَالَ أَمَا عَلْتِ يَاِشَةُ أَنْ الْلِ تُصِبْهُ النَّكْةُوِ الشَّوْكَةُ فَيُكَأْبِلَّْوَ عَمَ، وَمَنْ حُوسبَ عُذِّبَ قَالَتْ أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حسَابًا يَسِيرًا)؟ قَالَ ذَاكُمُ الْعَرْضُ يَائِشَةٌ مَنْ نُوقِشَ الْحَسَابَ عُذِّبَ. قَالَ أَبُودَاوُدَ وَهَذَا لَفْظُ أَبْنِ بَشَّارِ قَالَ نَاأَبْنُ أَبِ مُلَيْكَةَ (ش) هذا الحديث غيرمناسب لباب عيادة النساء بل له مناسبة بباب الأمراض المكفرة للذنوب باعتبار قوله إن المسلم تصيبه النكبة الخ ( رجال الحديث﴾ (يحيى) القطان. و ﴿عثمان ابن عمرو ) بن ساج القرشى أبو ساج. روى عن الزهرى مرسلا ومحمد بن إسحاق وعمرو بن ثابت وإسماعيل بن أمية وجماعة . وعنه سعيد بن سالم والمعتمر بن سليمان ومحمد بن يزيد وغيرهم ذكره أبو عروبة فى الطبقة الثالثة من التابعين، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وذكره ابن حبان فى الثقات وقال العقيلى لا يتابع على حديثه وقال فى التقريب فيه ضعف . روى له أبوداود والنسائى. و ﴿ أبو عامر) صالح بن رستم تقدم بالخامس صفحة ٤٤ و﴿ابن أبي مليكة) عبد الله ابن عبيدالله تقدم بالأول صفحة ١٥٣ ﴿المعنى﴾ ﴿قوله إنى لأ علم أشدآية الخ) أى أخوف آية فى كتاب الله تعالى وردت فى الوعيد: ولعلها علمت أنها أشدآية لأن من فى الآية من صيغ العموم تعم المخالف مطلقامؤمنا كان أو كافرا. وسوء انكرة فى سياق الشرط فتعم كل مخالفة صغيرة كانت أو كبيرة . وعلمت أن ما يصيب المؤمن فى الدنيا من الأمراض والبلايالا يكفربه شىء من ذنوبه (قوله أماعلمت ياعائشة الخ) قاله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ردا لما فهمته من أن الآية أشد آية فى الوعيد. والنكبة ما يصيب الإنسان من البلايا وجمعها نكبات كسجدة وسجدات وقوله أو الشوكة معطوف على النكبة من عطف الخاص على العام. ونكتته التنبيه على أن أقل شىء من البلاء يصيب المؤمن فيصبر عليه يكفر به من ذنوبه (قوله فيكافاً بأسوء عمله) يعنى فيكون ما أصابه من البلاء مكافئا ومقابلا لأسو. عمله فلا يحاسب ولا يعاقب المسىء على إساءته فى الآخرة فليست الآية كما فهمت عائشة من أن كل واحد يجازى على ما ارتكبه من السيئات بل تكفر ذنوبه بما يصيبه من المحن والأمراض . ويؤيد هذا مارواه مسلم عن أبى هريرة قال لمانزلت (من يعمل سوءا يجز به) بلغت من المسلمين مبلغاً شديدا فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قاربوا وسددوا ففى كل ما يصاب ٢٢٢ المؤمن يجزى بحسناته فى الدنيا والآخرة ، والكافر يجزى بها فى الدنيا فقط به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها . وما رواه الترمذى عن أبى بكر قال كنت عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأنزلت هذه الآية (من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يأبا بكر ألا أفرئك آية أنزلت علىّ؟ قلت بلى يا سول اللّه قال فأقر أنيها فلا أعلم إلا أنى قد كنت وجدت انقصاما فى ظهرى فتمطأت لها فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ما شأنك يأبا بكر ؟ قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمى وأينا لم يعمل سوءا وإنا لجزيون بما عملنا فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يأبا بكر أما أنت والمؤمنون فتجزون بذلك فى الدنيا ( أى بما يصيبكم من النكبات والبلايا) حتى تلقوا الله وليس عليكم ذنوب، وأما الآخرون فيجتمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة . قال الترمذى حديث غريب فى إسناده مقال . وما رواه مسلم عن أنس عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله تعالى يدخر له حسناته فى الآخرة ويعقبه رزقا فى الدنيا على طاعته . وفى رواية له أيضاإن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها فى الدنيا ويجزى بها فى الآخرة. وأما الكافر فيطعم بحسنات ماعمل للّه تعالى فى الدنياحتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها . ولذا قال الحسن فى تفسير الآية المذكورة هذا فى حق الكفار خاصة لأنهم يجازون بالعقاب على الصغير والكبير ولا يجزى المؤمن بسي عمله يوم القيامة ولكن يجزى بأحسن عمله ويتجاوز عن سيئاته اه ويدل لهذا بقية الآية (ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) وهذا ظاهر فى الكافر أما المؤمن فله ولى ونصير. وقال بعضهم هذه الآ ية عامة فیحق كل منعمل سوءا منمؤمن وکافر کما روى عن ابنعباس قال ، لما نزلت هذه الآية شقت على المسلمين مشقة شديدة وقالوا يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءا غيرك فكيف الجزاء؟ قال منه ما يكون فى الدنيا فمن يعمل حسنة فله عشر حسنات ومن جوزى بالسيئة نقصت واحدة من عشر حسناته وبقيت له تسع حسنات، فويل لمن غلبت آحاده أعشاره وأما من كان جزاؤه فى الآخرة فيقابل بين حسناته وسيئاته فيلقى مكان كل سيئة حسنة وينظر فى الفضل فيعلى الجزاء فى الجنة فيؤتى كل ذي فضل فضله ﴿قوله ومن حوسب عذب﴾ أى من حوسب حساب استقصاء على وجه التدقيق عذب فى النار جزاء على السيئات التى أظهر ها حسابه وقال عياض قوله عذب له معنيان : أحدهما أن نفس مناقشة الحساب وعرض الذنوب والتوقيف على قبيح ماسلف والتوبيخ تعذيب . والثانى أنه يفضى إلى استحقاق العذاب إذ لا حسنة للعبد إلا من عندالله لإ قداره عليها وتفضله عليه بها وهدايتهلها ولأن الخالص لوجهه قليل اهـ قال النووى التأويل الثانى هو الصحيح لأن التقصير غالب على الناس فمن استقصى عليه ولم يسامح هلك أهـ ٢٢٣ الجمع بين آية فسوف يحاسب حسابا يسيراً وحديث من حوسب عذب ﴿قوله قالت أليس يقول الله فسوف يحاسب الخ) وفى نسخة قلت أليس الخ قالت ذلك لأن لفظ الحديث عام فى تعذيب من حوسب، والآية تدل على أن من حوسب حسابا يسير الا يعذب كما يدل عليه قوله تعالى ( وينقلب إلى أهله مسرورا) فظاهر الآية يعارض الحديث. فأجابها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بأن المراد بالحساب فى الآية العرض وفى الحديث المناقشة والمطالبة بالصغيرة والكبيرة (قوله ذاكم العرض يا عائشة) خاطبها صلى اللّه تعالى نعليه وعلى آله وسلم بضمير جماعة الذكور إشارة إلى علو قدرها وأنها فطنت لما لم يفطن له حول الرجال . أى أن الحساب اليسير فى الآية أن تعرض على العبد أعماله فيعرف الطاعة والمعصية فيثاب على الطاعة ويتجاوزله عن المعصية. وكان حسابا يسيرا لأنه لاشدة فيه على صاحبه ولا مناقشة ولا يقال له لم فعلت هذا ولا يطالب بالحجة عليه كما جاء عند البزار والطبرى من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير قال سمعت عائشة تقول سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الحساب اليسير قال الرجل تعرض عليه ذنوبه ثم يتجاوزله عنها. وما وقع عند ابن أبى حاتم والحاكم من حديث جابر مرفوعا ((من زادت حسناته على سيئاته فذاك الذى يدخل الجنة بغير حساب ومن استوت حسناته وسيئاته فذاك الذى يحاسب حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة، ومن زادت سيئاته على حسناته فذاك الذى أوبق نفسه وإنما الشفاعة فى مثله، وما رواه الشيخان عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول: يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع كنفه فيقرره بذنوبه فيقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول رب أعرف قال فإنى قد سترتها عليك فى الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم قال فيعطى حسناته ( قوله من نوقش الحساب عذب) أى من استقصى أمره فى المحاسبة والمطالبة بالجليل والحقير ولم يسامح عذب وتعب. يقال ناقشه فى الحساب إذا عاسره فيه واستقصى فلم يترك قليلا ولا كثيرا (قوله قال أبوداود وهذا لفظ ابن بشار قال حدثنا ابن أبي مليكة) المراد أن ابن بشار زوى الحديث بالتحديث عن ابن أبى مليكة بخلاف مسدد فإنه رواه عنه بالعنعنة وفى بعض النسخ إسقاط هذه العبارة باب فى العيادة أى فى بيان مشروعية عيادة المريض . وفى بعض النسخ إسقاط هذه الترجمة ﴿ص﴾ حَدََّنَا عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ يَحَ نَامٌَّ بْنُ سَةَ عَنْ مُمْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ ٢٢٤ التبرك بآثار الصالحين يُعُودُ عَبْدَ اللهِبْنَ أَبَى فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ فَأَ دَخَلَ عَلَيْهُ عَرَفَ فِيهِ الْمَوْتَ قَلَ قَدْ كُنْتُ أَنْهَكَ عَنْ حُبِّ يَهُوَدَ قَالَ: فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَهْ؟ فَأَمَاتَ أَتَاهُ أَبْنُهُ فَقَالَ يَّاللهِ إِنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ أَبَِّ قَدْ مَاتَ فَأْطِى فَصَكَ أُكَّنْهُ فِيه ◌َرَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ فَمِصَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّهُ (ش) ﴿ قوله خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يعود عبد الله الخ) وذلك حين أرسل إليه ابنه عبد الله كما فى رواية عبد الرزاق والطبرى من حديث قتادة قال: أرسل عبد الله بن أبىّ ابنه إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فلما دخل عليه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال له أهلكك حب يهود فقال يارسول الله إنما أرسلت إليك لتستغفرلى ولم أرسل إليك لتوبخنى ثم سأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه فأجابه. وهو مرسل لكن رجاله ثقات (قوله قد كنت أنهاك عن حب يهودالخ﴾ أى وحبهم حملك على النفاق فتموت عليه ولا تنجو بالإسلام اللسانى من عذاب الله. ولعل غرضه صلى الله عليه وعلى آله وسلم استنهاضه للتوبة لا مجرد التوبيخ فلم يقب بل قال قدأ بغض اليهود أسعد بن زرارة فماحصل له يبغضهم؟ وما أفاده شيئاولو أفاده لمامات . فمه اسم استفهام إنكارى بمعنى النفى حذفت ألفها، والهاء للسكت. وقال ذلك لقصور نظره حيث فهم أن الضرر فى الموت والنفع فى الخلاص منه. وخص أسعد لأنه أول من قدم المدينة مسلما وكان رضى الله تعالى عنه نقيباعلى قبيلته بنى النجار، وأول من صلى الجمعة بالمدينة قبل مقدم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، ومن كانت هذه صفاته يكون أشد عداوة لليهود ﴿قوله فلما مات الخ) أى لما مات ابن أبىّ أتى ابنه عبد الله النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وكان اسمه الحباب فسماه النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عبد الله. فقد روى الطبرى من طريق الشعبى قال: لما احتضر عبد الله جاء ابنه عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يانى الله إن أبى قد احتضر فأحب أن تشهده وتصلى عليه قال ما اسمك؟ قال الحباب قال بل أنت عبد الله. الحباب اسم الشيطان . وكان من فضلاء الصحابة شهد بدرا وما بعدها. وأخرج ابن منده من حديث أبى هريرة بإسناد حسن أنه بلغه بعض مقالات أبيه فجاء إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يستأذنه فى قتله قال بل أحسن صحبته ولذا كان أبر الناس بأبيه حيا وميتا ﴿قوله فأعطاه إياه ) وأعطاه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قميصه مع علمه بتُفاق أبيه إجراء له على ظاهر حكم الإسلام وإكراما لولده الذى تحقق إيمانه وتأليفا لقومه لرياسته ٢٢٥ ماورد فى صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على ابن أبى فيهم، وقد علم أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم أن القميص لا ينفعه مع نفاقه. وقيل أعطاه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قميصه لأن ابن أبى كان أعطى العباس عمه صلى الله عليه وآ له وسلم قميصه لما أسر يوم بدر ولم يكن على العباس ثياب فأراد أن يكافئه لئلا يكون لمنافق عليه يدلم يجازه عليها. وفى رواية للبخارى عن جابر قال: أتى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عبد الله بن أبىّ بعد مادفن فأخرجه فنفت فيه من ريقه وألبسه قميصه. ولا منافاة بينهما لاحتمال أن معنى قوله فى حديث الباب أعطاه قميصه وعد بإعطائه فأطلق على العدة اسم العطية مجازا لتحقق وقوعها . ومعنى قوله فى حديث جابر بعد مادفن ، أدلى فى حفرته ، وكان أهل عبد الله خشوا على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم المشقة فى حضوره فبادروا بتجهيزه قبل وصوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ، فلما وصل وجدهم قد أدلوه فى حفرته ولم يحثوا التراب عليه فأمر بإخراجه إنجازا لوعده بتكفينه ﴿ فقه الحديث) دل الحديث على عظيم مكارم أخلاق رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعلى أن المنافق تجرى عليه أحكام الإسلام. وعلى مشروعية نعى الميت والإخبار بموته . وعلى مشروعية التبرك بآثار الصالحين ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البخارى ومسلم عن ابن عمررضى الله تعالى عنهما وزادافيه: ثم سأله أن يصلى عليه فقام رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ليصلى عليه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: يارسول الله أتصلى عليه وقد نهاك ربك أن تصلى عليه؟ فقال رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إنما خير فى اللّه فقال (استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة ، وسأزيد على السبعين ، قال إنه منافق فصلى عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأنزل الله تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) وفى رواية عن عمر رضى الله تعالى عنه قال: لما مات عبد الله بن أبيّ بن سلول دعى له رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ليصلى عليه فلما قام رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم و ثبتإليه فقلت يارسول الله أتصلى على ابن أبى وقد قال يوم كذا كذا وكذا؟ قال أعدد عليه قوله، فتبسم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقال أخر عنى ياعمر، فلما أكثرت عليه قال: إنى خيرت فاخترت، لو أعلم أنى إن زدت على السبعين يغفر له لزدت، فصلى عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزل الآيتان من براءة (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا إلى قوله وهم فاسقون) قال فعجبت بعد من جرأتى على رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وأشار بقوله فى الحديث يوم كذا كذاو كذا إلى ماقاله عبد الله بن أبىّ بعد غزوة بنى المصطاق وقدازدحم (م ٢٩ - المنهل العذب المورود - ج ٨) ٢٢٦ مشروعية عيادة الذمى واستخدام الكافر الناس على ماء من مياههم واقتتل رجلان مهاجرى وأنصارىّ فصاح المهاجرى بالمهاجرين والأنصارى بالأنصار فأعان المهاجرى رجل من فقراء المهاجرين ولطم الأنصارى ، فقال عبد الله بن أبى ما صحبنا محمدا إلا للطم وجوهنا، والله ما مثلنا ومثلهم إلا كماقال القائل «سمن كلبك يأكلك)، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزمنها الأذل، ثم قال لقومه ماذا فعلتم بأنفسكم؟ قد أنزلتموهم بلادكم وفاسمتموهم فى أموالكم أما والله لو أمسكتم عنهم فضل الطعام لتحولوا من عندكم فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد ، فسمع ذلك زيد بن أرقم فبلغه لرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم باب فى عيادة الذمى -. 00 أى فى بيان حكم زيارة الذمن فى مرضه. والذمى نسبة إلى الذمة بمعنى العهد، وسمى المعاهد ذميا لدخوله فى عهد المسلمين وأمانهم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَ سُلِمَنُ بْنُ حْبِ نٌَّ يَعْنِ أَبْنَ زَيْد عَنْ ثَبَت عَنْ أَنَسَ أَنَّ غُلَمَاً مِنَ اْلَهُودِ كَانَ مَرْضَ فَاءُالَِّيُّ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌َعُودُهُفَ عْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ أَسْ فَظَ إِلَى أَبِهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِ فَقَالَ لَهُأَبُوهُ أَطِعْ أَبَالْقَاسِ فَأَسْمَ فَقَامَ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَهُوَ يَقُولُ: الَدُ لِهِ الَّذِى أَنْقَذَهُ بِ مِنَ النَّارِ ﴿ش﴾ ﴿ثابت) البنانى (قوله أن غلاما من اليهود كان مرض) قيل اسمه عبد القدوس وكان خادما للنبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ففى رواية البخارى : كان غلام يهودى يخدم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فرض فأتاه النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يعوده (الحديث) ﴿قوله فنظر إلى أبيه) كأنه يستشيره فيما عرض عليه (قوله فأسلم) أى نطق بالشهادتين . وفى رواية النسائى فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﴿فقه الحديث) دل الحديث على جواز عيادة أهل الذمة لأن فيه إظهار محاسن الإسلام وتأليفهم ليرغبوا فيه. وعلى جواز استخدام المسلم الكافر . وعلى أن أهل الكتاب مكلفون بالشريعة المحمدية بدليل عرض الإسلام على هذا الغلام وقول النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: الحمد لله الذى أنقذه بى من النار. وأطلق عليه غلام باعتبار ما كان. ويحتمل أنه كان دون البلوغ، فيكون فى الحديث دلالة على جواز عرض الإسلام على الصبى وصحته منه إذا كان يميزا، وأن من مات من أولاد الكفار دون البلوغ مميزا يكون فى النار، وسيأتى تمام الكلام ٢٢٧ جواز عيادة المريض راجلا . والترغيب فى العيادة على أولاد المشركين فى ((باب ذرارى المشركين ، من كتاب السنة إن شاء الله تعالى ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البخارى والنسائى باب المشى فى العيادة وفى بعض النسخ إسقاط هذه الترجمة والصواب إثباتها ﴿َصَ﴾ حَدَّثَنَا أَحَْدُ بْنُ حَنْبَل ◌َعَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَدِبْنِ الْنْكَدر عَنْ جَابِ قَالَ كَانَ النَّ صَلّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌َعُودُفىِ لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلَا وَلَا بِرْذَوْناً (ش) (سفيان) الثورى أو ابن عيينة ﴿قوله يعودنى ليس براكب الخ) يعنى كان يعوده ماشيا، وفى بعض النسخ براكب بغل ولا برذون بإضافة راكب إلى ما بعده. والبرذون بكسر الباء وسكون الراء وفتح الذال فى الأصل الدابة. وخصه العرف بالتركى من الخيل خلاف العراب يقع على الذكر والأنثى . وربما قالوا فى الأنثى برذونة (وفى الحديث) دلالة على أفضلية المشى فى عيادة المريض ﴿والحديث) أخرجه أيضا البخارى والترمذى والحاكم باب فى فضل العيادة .. وفى بعض النسخ باب فى فضل العيادة على وضوء ﴿صح حَدََّ مَّدُ بْنُ عَوْفِ الطَِّّنَ الرَّبِعُ بْنُ رَوْحِ بنِ خُلَيْدِ نَا معَمَّدُ بْنُ خَالِد قَالَ نَ الْفَضْلُ بْنُ دَلَ الْوَاسِطِىُّ عَنْ ثَابِتِ الْنَِّ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌َنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَعَدَأَهُ الْمُسْلِمَ مُخَسِبًا بُوعِدَ مِنْ جَهْمَ مَسِيرَةَ سَبْعِيَ خَرِيفَا، قُلْتُ بَأَبَا حَزَةَ وَمَا الْخَرِيفُ؟ قَالَ الْعَامُ (ش) (رجال الحديث) ﴿الربيع بن روح بن خليد) الحضرمى أبوروح الحمصى. روى عن إسماعيل بن عياش ومحمد بن حرب ومحمد بن خالد والمغيرة بن عبد الرحمن وغيرهم. وعنه عمران بن بكار ومحمد بن عوف والذهلى وأبو حاتم وغيرهم، وثقه ابن حبان والدار قطنى وقال فى التقريب ثقة من التاسعة وقال أبو حاتم كان ثقة خيارا، روى له أبوداود والنسائى. و﴿ محمد ابن خالد ) بن محمد ويقال ابن موسى الوهبى أبو يحيى الحمصى . روى عن إسماعيل بن أبى خالد ٢٢٨ استحباب الوضوء للعيادة . استغفار الملائكة للعائد وعبد العزيز بن عمر ومعروف بن واصل وابن جريج وأبى حنيفة وغيرهم. وعنه الربيع بن روح وهشام بن عمار ومحمد بن المصفی و کثیر بن عبيد وآخرون، قال أبوداود لا بأسبه وذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب صدوق من التاسعة . روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه و ﴿الفضل بن دلهم) البصرى القصاب. روى عن الحسن البصرى وابن سيرين وقتادة وعوف الأعرابى. وعنه وكيع ومحمد بن خالد وابن المبارك ويزيد بن هارون وغيرهم، قال أبو داود ليس بالقوى ولا بالحافظ وقال على بن جنيد فى القلب من أحاديثه شىء وقال الأزدى ضعيف جدا وقال فى التقريب لين من السابعة ورمى بالاعتزال، وقال أبو حاتم صالح الحديث. ووثقه وكيع وقال أحمد ليس به بأس. روى له أبو داود والترمذى وابن ماجه . و﴿الواسطى) نسبة إلى واسط الحجاج مدينة بين البصرة والكوفة ﴿معنى الحديث) (قوله من توضأ الخ) فيه الترغيب فى الوضوء عند إرادة عيادة المريض لأن العائد إن دعا للمريض طاهرا كان أقرب إلى الاجابة ﴿قوله محتسبا﴾ أى طالبا بذلك وجه الله تعالى وثوابه لارياء ولاسمعة. والاحتساب من الحسب كاعتداد من العد، وقيل لمن ينوى بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتمد عمله جعل فى حالة مباشرة الفعل كأنه معتد به ﴿قوله بوعد من جهنم مسيرة سبعين خريفاً) يعنى سبعين عاما، والخريف فى الأصل فصل من فصول السنة بين الصيف والشتاء، وأطلق على السنة إطلاقا لاسم الجزء على الكل . والمباعدة يحتمل أن تكون على حقيقتها وأن من فعل ذلك يكون يوم القيامة بينه وبين النار هذا المقدار فلا يصيبه حرها، ويحتمل أن تكون كناية عن استحقاقه الجنة وعدم دخوله النار . وفى بعض النسخ زيادة قوله ((قال أبوداود والذى تفرد به البصريون منه العيادة وهو متوضئ)، أى أن ذكر الوضوء فى عيادة المريض تفردبه البصريون، وهم الفضل بن دلهم وثابت البنانى وأنس ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على استحباب الوضوء عند إرادة عيادة المريض، وعلى الترغيب فى عيادة المريض المسلم ، وعلى مزيد أجرها إذا كانت خالصة لله تعالى ﴿ص) حَدََّ مَدُ بِنْ كَثِ أَّا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ نَافِعٍ عَنْ عَلى قَالَ : مَمِنْ رَجُلِ يَعُودُ مَرِيضًا مُسِيَا إلَّ خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ خَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِى الْجَنَّةِ وَمَنْ أَنَاهُ مُصْبِحًا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ الََّ مَلَكِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُخَّى يَسْىَ وَكَانَ لَهُ خَرِيِفٌ فِىِ الْجَةُ ٢٢٩ المنهل العذب المورود: شرح سنن الإمام أبى داود ﴿ش) (رجال الحديث) (شعبة) بن الحجاج. و﴿الحكم) بن عتيبة. و﴿ عبد الله ابن نافع﴾ الكوفى أبو جعفر مولى بنى هاشم. روى عن مولاه الحسن بن على وأبى موسى الأشعرى ، وعنه الحكم بن عتيبة، ذكره ابن حبان فى الثقات وقالصدوق ، وفى التقريب صدوق من الثالثة . روى له أبو داود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله مامن رجل يعود مريضا بمسيا الخ) أى لا يعوده فى وقت المساء إلا صحبه فى عيادته العدد الكثير من الملائكة يستغفرون له إلى الصباح ولا يعوده وقت الصباح إلا استغفرواله إلى المساء، وهو من الزوال إلى نصف الليل ، والصباح من نصف الليل إلى الزوال ﴿قوله وكان له خريف فى الجنة) أى بستان فيها، ويحتمل أن المراد به الثمر المجنى، قال فى النهاية عائد المريض له خريف فى الجنة أى مخروف من ثمرها فعيل بمعنى مفعول اه ومحل هذا كله فى عيادة المريض المسلم وقصد الزائر وجه الله تعالى كما فى الحديث السابق، أما إذا كانت لنحوريا. وسمعة كزيارة الأغنياء والأمراء لأجل غناهم وإمارتهم فليس للزائر فيها هذا الجزاء ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد موقوفا عن عبدالله بن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعرى الحسن بن على فقال له علىّ أعائداجئت أم زائرا؟ قال بل جئت عائدا قال: أما إنه مامن مسلم يعود مريضا إلا خرج معه سبعون ألف ملك (الحديث) وأخرجه أيضا عن ابن نافع عن علىّ مرفوعا، وأخرجه الترمذى من طريق ثوير عن أبيه ((سعيد بن علاقة)) قال أخذ علىّ بيدى قال انطلق بنا إلى الحسن نعوده فوجدنا عنده أبا موسى فقال علىّ أعائدا جئت يأباموسى أم زائرا؟ فقال لا بل عائدا فقال علىّ سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول ((مامن مسلم يعود مسلما غدوة إلاصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسى، وما عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف فى الجنة)) قال الترمذى هذا حديث حسن غريب وقد روى عن على هذا الحديث من غير وجه منهم من وقفه ولم يرفعه اهـ (ص) حَدَّثَنَ عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَ نَا أَبُو ◌ُعَاوِيَ قَلَ نَالْأَعْمَشُ عَنِ الْحَكِ عَنْ ◌َبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ لَى عَنْ عَلِي عَنِ الَّيِّ صَلَىاللهُ ◌َالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَم ◌ِعْنَهُ وَلَمْ يَذْكُرُ الْرِيفَ ﴿ش﴾ ﴿أبو معاوية) محمد بن خازم ﴿قوله بمعناه ولم يذكر الخريف) أى روى الحكم عن ابن أبى ليلى الحديث بمعنى حديثه عن عبد الله بن نافع الموقوف، لكن اقتصر الحكم فى روايته عن ابن أبى ليلى فى المرفوع على ذكر خروج الملائكة معه ولم يذكر فيه , وكان ٢٣٠ بعض ماورد فى فضل عيادة المريض له خريف فى الجنة)) (وهذه الرواية ) أخرجها أحمد والبيهقى من طريق الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال جاء أبو موسى إلى الحسن بن على يعوده فقال له على أعائدا جئت أم شامتا ؟ قال لابل عائدا فقال له على إن كنت جئت عائدافإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى فى خرافة الجنة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسى ، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وأخرجها ابن ماجه بسند المصنف عن علىّ قال سمعت رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول ((من أتى أخاه المسلم عائدامشى فى خرافة الجنة حتى يجلس، الحديث وقوله فى خرافة الجنة بكسر الخاء وفتحها أى فى اجتناء ثمارها كما فى النهاية . والمراد تشبيه ما يحصل عليه عائدا المريض من الثواب بما يناله المجتنى من الثمر ، وقيل إن المراد بالخرافة الطريق فيكون المعنى أنه يكون فى طريق يوصله إلى الجنة (وأخرجها) الحاكم بسند المصنف وفيهاذكر الخريف ولفظه عن الحكم عن عبدالرحمن بن أبى ليلى عن على قال: قال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((ما من رجل يعود مريضا بمسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف فى الجنة ، ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسى وكان له خريف فى الجنة ، وقال هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين (وأخرجها) الترمذى أيضا بذكر الخرافة بسنده إلى الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن علىّ قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول ((من أتى أخاه المسلم عائدا مشى فى خرافة الجنة حتى يجلس، الحديث ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنِ الْحَكَمِ أَبِى حَفْصِ كَ رَوَاهُ شُعْبَةُ (ش) أى روى الحديث السابق منصور بن المعتمر عن الحكم بن عتيبة موقوفا كما رواه شعبة (وقد ذكر) سند هذه الرواية فى بعض النسخ من رواية أبى الحسن بن العبد وغيره من تلاميذ أبى داود إلا أبا القاسم اللؤلؤى ولفظه: حدثناعثمان بن أبى شيبة قال نا جرير عن منصور عن الحكم عن أبى جعفر عبد الله بن نافع قال ((أى أبو جعفر، وكان نافع غلام الحسن بن على قال جاء أبو موسى إلى الحسن بن على يعوده وساق معنى حديث شعبة : قال أبوداود أسند هذا عن علىّ عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من غير وجه صحيح اهـ أى أن هذا الحديثروى عن على مرفوعا من عدة طرق لمبر المصنف صحتها. لكن هذا لا ينافى صحة رفعه عند غير المصنف فقد روى مرفوعا من طرق كثيرة تقدم بعضها، وروى أحمد أيضا من حديث شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع قال عاد أبو موسى الأشعرى الحسن بن على فقال له على أعائدا جئت أم ٣٣١ مشروعية تكرير العيادة زائرا؟ فقال أبو موسى بل جئت عائدا فقال على رضى الله عنه سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: من عاد مريضا (الحديث) وأخرج أيضا من طريق مسلم بن أبى مريم عن رجل من الأنصار عن على أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: من عاد مريضا مشى فى خراف الجنة. وروى ابن حبان فى صحيحه عن على مرفوعا «ما من مسلم يعود مسلما إلا يبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه فى أى ساعات النهار حتى يمسى وفى أى ساعات الليل حتى يصبح، ومما تقدم تعلم أن روايات رفع الحديث أكثر من روايات وقفه وأن الحاكم صحيح إسناد روايات الرفع فلا وجه لقول المصنف فيما زاده غير اللؤلؤى ((أسند هذا عن على عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من غير وجه صحيح)) باب فى العيادةمرارا .cO وفى بعض النسخ باب الرجل يعاد مرارا ﴿ص) حََّ مَْنُ بْنُ أَبِ شَيَْ نَا عَبْدُ اللهِبْنُ ثُمِرْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ ◌َائِشَ قَالَتْ لَمَّا أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَذِ يَوْمَ الْخَدَقِ رَمَهُ رَجُلٌ فِى الأَّكَلِ فَضَرَبَ عَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ خَيْمَةٌ فِى الْمسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبِ ﴿ش﴾ ﴿سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد الأنصارى أسلم على يد مصعب بن عمير ، وكان من أعظم الناس بركة فى الإسلام ، وعاش بعد الرمية شهراحتى حكم فى بنى قريظة ، ولمامات سنة خمس من الهجرة وخرجت جنازته قال المنافقون ما أخفها فقال النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إن الملائكة حملته، وقال أيضا اهتز عرش الرحمن لموت سعد رواه الشيخان ﴿قوله رماه رجل فى الأكل) هو حبان بكسر الحاء وتشديد الموحدة ابن قيس بن علقمة، ولما رماه قال خذها وأنا ابن العرفة ، فقال عرق الله وجهك فى النار ، والعرقة أمه ، والأ كل بفتح الهمزة والحاء المهملة بينهما كاف ساكنة عرق فى الذراع إذا قطع لا يرقأدمه حتى يموت صاحبه ولذا قال الخليل هو عرق الحياة ، ويقال إن فى كل عضو منه شعبة . فهو فى اليد الأل وفى الظهر الأبهر وفى الفخذ النساء، ولما قطع أكله حسمه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالنارفانتفخت يده ونزف الدم حسمه أخرى فانتفخت يده، فلما رأى ذلك قال : اللهم لا تخرج نفسى حتى تقر عينى من بنى قريظة فاستمسك عرقه فماقطر قطرة حتى نزلوا على حكمه، فحكم فيهم أن تقتل رجالهم وتستحي نساؤهم فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله ٣٣٢٠ حديث إصابة سعد بن معاذ وإجابة دعائه وسلم ((أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات رضى الله عنه أخرجه الترمذى وصححه عن جابر والحسم الكى ( قوله فضرب عليه رسول اللّه خيمة الخ) فعل صلی الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ذلك لتسهل عليه عيادته فيعوده كثيرا ﴿فقه الحديث) دل الحديث على جواز تكرار عيادة المريض ولا سيما إذا كان المريض يحب ذلك لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نصب له الخيمة فى المسجد ليسهل عليه عيادته كلما أراد، وعلى جواز تمريض المريض فى المسجد ونصب الخيمة فيه لذلك، ولعل محله إذا لم يضق عن المصلين ولم يتأذوا به ( والحديث) أخرجه أيضا مسلم وكذا البخارى فى غزوة الخندق مطولا ولفظه عن عائشة قالت: أصيب سعد يوم الخندق: رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرفة وهو حبان بن قيس من بنى معيص (بوزن أمير) ابن عامر بن لؤى: رماه فى الأكل فضرب النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خيمة فى المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من الخندق وضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه من الغبار فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعته أخرج إليهم، قال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأين؟ فأشار إلى بنى قريظة فأتاهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فنزلوا على حكمه فرد الحكم إلى سعد قال: فإنى أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى النساء والذرية وأن تقسم أموالهم، قال هشام فأخبر نى أبى عن عائشة أن سعداقال: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلىّ أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه، اللهم فإنى أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فإن كان بقى من حرب قريش شىء فأبقى له حتى أجاهدهم فيك وإن كنت وضعت الحرب فاخرها واجعل موتى فيها فانفجرت من ليلته، فلم يرعهم وفى المسجد خيمة من بنى غفار إلا الدم يسيل إليهم ، فقالوا يأهل الخيمة ما هذا الذى يأتينا من قبلكم فإذا سعد يغذ و جرحه دما فمات منها رضى الله عنه و قوله يغذ و جرحه أی یسیل باب العيادة من الرمد أی مرض العین ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُمْدِ النَفيِيُّ نَاحَجَّاجُبْنُ مُمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ عَفِى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعٍ كَنَ بِعَّ ٢٣٣ تعريف الطاعون : وما ورد فى سببه ﴿ش﴾ ﴿ أبو اسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعى (قوله عادفى رسول اللّه الخ) فيه دلالة على مشروعية العيادة لرمد العينين خلافا لما زعمه بعضهم من أن العيادة فى الرمد ووجع الضرس والدمل خلاف السنة . وما أخرجه البيهقى والطبرانى مرفوعا ثلاثة ليس لهم عيادة العين والدمل والضرس. لا يصلح للاحتجاج به لأن البيهقى صحح أنه موقوف على يحيى بن أبى كثير، وإن صح يحمل على أن المعنى ليس فيها عيادة مؤكدة . ويؤيد مشروعية العيادة فى الرمد ما أخرجه الحاكم من حديث أنس قال: عاد النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم زيد بن أرقم من رمد كان به ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبيهقى والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد باب فى الخروج من الطاعون أى من البلد الذى فيه الطاعون ، وهو المرض العام والوباء الذى يفسد له الهواء فتفسد له الأمزجة والأبدان قاله فى النهاية ، وقال ابن سينا: الطاعون مادة سمية تحدث ورما قتالا يحدث فى المواضع الرخوة والمغابن من البدن ، وأغلب ما يكون تحت الإبط أوخلف الأذن أو عند الأرنبة ، وسببه دم ردىء مائل إلى العفونة والفساد يستحيل إلى جوهر سمى يفسد العضوويغير ما يليه ويؤدى إلى القلب كيفية رديئة فيحدث القىء والغشيان والخفقان اه وقيل إن الطاعون من وخز الجن : قال فى الفتح يؤيده وقوعه غالبا فى أعدل الفصول وفى أصح البلادهواء وأطيبها ماء لأنه لو كان بسبب فساد الهواء لدام فى الأرض لأن الهواء يفسد تارة ويصح أخرى وهذا يذهب أحيانا ويجىء أحيانا على غير قياس ولا تجربة ، فربما جاء سنة على سنة وربما أبطأ سنتين ولأنه لو كان من فساد الهواء لعم الناس والحيوان ، والموجود بالمشاهدة أنه يصيب الكثيرولا يصيب من هم بجانبهم ما هو فى مثل مزاجهم ، ولو كان كذلك لعم جميع البدن وهذا يختص بموضع من الجسدولا يتجاوزه، ولأن فساد الهواء يقتضى تغير الأخلاط وكثرة الأسقام، وهذا فى الغالب يقتل بلا مرض فدل على أنه من طعن الجن كما ثبت فى الأحاديث الواردة فى ذلك . منها حديث أبى موسى مرفوعا (فناء أمتى بالطعن والطاعون ، قيل يارسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون ؟ قال وخز أعدائكم من الجن وفى كل شهادة) أخرجه أحمد من رواية زياد بن علاقة وأخرجه البزار والطبرانى من وجهين آخرين ثم قال الحافظ: فالحديث صحيح، وقد صححه ابن خزيمة والحاكم وأخرجاه وأحمد والطبرانى من وجه آخر عن أبى بكر بن أبى موسى الأشعرى قال سألت عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال هو وخز أعدائكم من الجن وهو (٠ ٣٠ - المنهل العذب المورود - ج ٨) ٢٣٤ حكمة النهى عن الدخول فى بلد الطاعون وحكمه لكم شهادة، ورجاله رجال الصحيح إلا أبابلح بفتح الموحدة وسكون اللام واسمه يحي، وثقه ابن معين والنسائى وجماعة ، وضعفه جماعة بسبب التشيع وذلك لا يقدح فى قبول روايته عند الجمهور اهـملخصا ﴿ص) حَدَّثَنَا الْقَنِىُّ عَنْ مَالِك عَنِ آَبْنِ شِهَبِ عَنْ عَبْدِ الْجِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ زَيْدِ بِ الْخَطَّبِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَارِثِ بْ نَوْهَلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبٍَّ قَالَ قَالَ عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ عَوْفٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَّ ◌َلهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إذَا سَمْتُمْ بِ بَرْضِ فَلَا تَقْدِمُوا عَلَيْهَ، وَإِذَا وَقَعَ بَرْضِ وَأَتِْهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارَا مِنْهُ يَعْنِى الطَّاعُونَ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿عبد الله بن عبد الله الخ) أبو يحيى المدنى. روى عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وعبد الله بن حبان وعبد الله بن شداد. وعنه عبد الحميد ابن عبد الرحمن وعاصم بن عبيد اللّه والزهرى، وثقه النسائى والعجلى وابن سعد وقال كان قليل الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات وفى التقريب ثقة من الثالثة . مات بالأبواء مع سليمان ابن عبد الملك سنة تسع وتسعين . روى له البخارى ومسلم وأبوداود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا اسمعتم به ﴾ أى بالطاعون كما صرح به فى رواية البخارى عن أسامة بن زيد، لا يقال إن فى رواية المصنف إضمارا قبل الذكر لجريان ذكره بين المتكلم والمخاطب والباء فى قوله بأرض بمعنى فى ﴿قوله فلا تقدموا عليه) بضم التاء وكسر الدال من الإقدام ويجوز فتح التاء والدال من باب سمع، ونهيه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن الدخول فى الأرض التى بها الطاعون ليس من باب التطير والتشاؤم كما قد يتوهم، وإنما هولما فى ذلك من الالقاء بالنفس إلى التهلكة كمن أراد دخول دار فرأى بها حريقا تعذر إطفاؤه فعدل عن دخولهالثلا يصيبه، فقد أخرج الطحاوى بسند صحيح عن أنس أن عمر أتى الشام فاستقبله أبو طلحة وأبو عبيدة فقالا يأمير المؤمنين إن معك وجوه الصحابة وخيارهم وإنا تر كنا من بعدنا مثل حريق النار ((( يعنى الطاعون، فارجع العام، ويحتمل أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نهى عن الدخول فى بلد الطاعون سداللذريعة ((لئلا يعتقد)) من يدخل إلى الأرض التى وقع بها الطاعون أن لو دخلها وطعن (العدوى)) المنهى عنها. وظاهر النهى التحريم وبه قال الجمهور. وزعم ٢٣٥ أقوال العلماء فى الخروج من بلد الطاعون قوم أن النهى للتنزيه، وأنه يجوز الإقدام عليه لمن قوى توكله وصح يقينه، وتمسكوا بما جاء عن عمر أنه ندم على رجوعه من ((سرغ)، بفتح فسكون فقد أخرج ابن أبى شيبة بسند جيد من رواية عروة بن رويم عن القاسم بن محمد عن ابن عمر قال جئت عمر حين قدم فوجدته قائلا فى خبائه فانتظرته فى ظل الخباء فسمعته يقول حين تضوّر (التوى) اللهم اغفرلى رجوعى من سرغ، وأخرجه ابن راهويه فى مسنده أيضا. وأجاب القرطبى بأن هذا لا يصح عن عمر وقال كيف يندم على فعل ما أمر به النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ويستغفر منه. وأجيب بأنن سنده قوى والأخبار القوية لاترد بمثل هذا مع إمكان الجمع بحمل النهى فى الحديث على التنزيه ، وأن القدوم على مكان الطاعون جائز لمن غلب عليه التوكل، والانصراف عنه رخصة فيكون ندم عمر على الأخذ بالرخصة: يؤيده ما أخرجه ابن خزيمة بسند صحيح عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام خرج غازيا نحو مصر فكتب إليه أمراء مصر إن الطاعون قد وقع فقال إنما خرجنا للطعن والطاعون فدخلها فاقى طعنا فى جبهته ثم سلم . ويحتمل أن يكون سبب ندمه أنه خرج لأمر مهم من أمور المسلمين فلما وصل إلى قرب البلد المقصود له رجع مع أنه كان يمكنه أن يقيم بالقرب منها إلى أن يرتفع الطاعون فيدخل إليها ويقضى حاجة المسلمين ، ويؤيد ذلك أن الطاعون ارتفع عنها عن قرب فلعله كان بلغه ذلك فندم على رجوعه إلى المدينة قبل قضاء تلك المهمة لاعلى الرجوع خوفا من الطاعون فرأى أنه لو انتظر لكان أولى لما فى رجوعه من المشقة على العسكر الذين كانوا معه ، والخبر لم يرد بالأمر بالرجوع وإنما ورد بالنهى عن القدوم ﴿ قوله فلا تخرجوا فرارا منه) أى فارين من الطاعون لأن الفرار منه فرار من قضاء الله. وظاهر النهى تحريم الخروج فرارا من الوباء وهو رأى الجمهور، ويؤيده ما رواه أحمد وابن خزيمة من حديث جابر مرفوعا «الفارمن الطاعون كالفارمن الزحف والصابر فيه كالصابر فى الزحف، وماروياه أيضا عن عائشة قالت: يارسول الله فما الطاعون ؟ قال غدة كغدة الإبل المقيم فيها كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف ، والغدة طاعون الإبل وقلما تسلم منه. وعن عائشة قالت سألت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الطاعون فأخبر نى أنه غدا يبعثه الله على من يشاء وأن الله عز وجل جعله رحمة للمؤمنين ليس من أحد يقى الطاعون فيمكث فى بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلاما كتب الله له كان له مثل أجر شهيد. أخرجه البخارى. ونقل القاضى عياض وغيره جواز الخروج من الأرض التى بها الطاعون عن جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وأبو موسى الأشعرى والمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص وقال فروا عن هذا الرجز فى الشعاب والأودية ورؤوس الجبال. ومن التابعين الأسود بن هلال ومسروق . ولعل هؤلاء يرون النهى فى الحديث لضعيف الإيمان الذى ربما ظن أن ٢٣٦ حكمة النهى عن الخروج من بلد الطاعون هلاك القادم إنما حصل بقدومه وسلامة الفار كانت بفراره. أما قويه فيجوز له الدخول فى بلد الطاعون والخروج منه لأنه لا يتسرب إليه ذلك الظن فهو نحو النهى عن الطيرة والقرب من المجذوم المذكورين فى حديث البخارى ، فإن الأمر بالفرار من المجذوم محمول على ضعيف الإيمان، والنهى المفهوم من قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آلهوسلم ((لا عدوى ولا طيرة الخ محمول على قويه. قال الخطابى أحد الأمرين ((وهو النهى عن الدخول فى بلد الطاعون، تأديب وتعليم والآخر ((وهو النهى عن الخروج من بلد الطاعون، تفويض وتسليم ، وقد جاء عن ابن مسعود قال : الطاعون فتنة على المقيم والفار، أما الفار فيقول فررت فنجوت، وأما المقيم فيقول أقمت فمت ، وإنما فرّمن لم يأت أجله وأقام من حضر أجله، وعن أبى موسى الأشعرى عند الطحاوى والبيهقى بسند حسن قال (( إن هذا الطاعون قد وقع فمن أراد أن يتنزه عنه فليفعل واحذروا اثنتين أن يقول قائل خرج خارج فسلم وجاس جالس فأصيب، فلو كنت خرجت لسلمت كما سلم فلان، أولو كنت جلست أصبت كما أصيب فلان، أما إذا كان الخروج لغير الفرار من الطاعون فلا يشمله النهى كمن تهياً للرحيل من بلد كان بها إلى أخرى ولم يكن الطاعون وقع بها فاتفق وقوعه أثناء استعداده أو سيره إليها . وأما من عرضت له حاجة فأراد الخروج إليها وانضم إلى ذلك قصد الفرار من الطاعون ففيه خلاف: فمن منع نظر إلى صورة الفرار ومن أجاز نظر إلى حاجته الأخرى (قال فى الفتح) قد ذكر العلماء فى النهى عن الخروج حكما منها أن الطاعون فى الغالب يكون عاما فى البلد الذى يقع به فإذا وقع فالظاهر مداخلة سببه لمن بها فلا يفيده الفرار لأن المفسدة إذا تعينت حتى لا يقع الانفكاك عنها كان الفرار عبثا فلا يليق بالعاقل. ومنها أن الناس لو توافقوا على الخروج لصار من عجز عنه بالمرض أو بغيره ضائع المصلحة لفقد من يتعهده حيا وميتا، وأيضالوشرع الخروج تخرج الأقوياء لكان فى ذلك كسر قلوب الضعفاء، وقد قالوا إن حكمة الوعيد فى الفرار من الزحف لما فيه من كسر قلب من لم يفر وإدخال الرعب عليه بخذلانه . ومنها ماذكره بعض الأطباء أن المكان الذى يقع به الوباء تتكيف أمزجة أهله بهواء تلك البقعة وتألفها وتصير لهم كالأهوية الصحيحة لغيرهم فلو انتقلوا إلى الأماكن الصحيحة لم توافقهم بل ربما إذا استنشقوا هواءها اصطحب معه إلى القلب من الأبخرة الرديئة التى حصل تكيف بدنه بها فأفسدته فمنع من الخروج لهذه النكتة اهـ ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد ومسلم، وكذا البخارى من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك بسنده إلى ابن عباس أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام ، قال ابن عباس فقال عمر: ادع لى المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء ٢٢٧ مشروعية الدعاء للمريض بالشفاء عند عيادته قد وقع بالشام فاختلفوا فقال بعضهم: قد خرجنا لأمر ولا نرى أن ترجع عنه ، وقال بعضهم معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولانرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال ارتفعوا عنى ثم قال: ادع لى الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم فقال ارتفعوا عنى ثم قال ادع لى من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر فى الناس إنى مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر لو غيرك قالها يأباعبيدة ((يعنى لعاقبته)) نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل هبطت وادياله عدوتان إحداهما خصيبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإزرعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال نياء عبدالرحمن ابن عوف وكان متغيبا فى بعض حاجته فقال: إن عندى فى هذا علما سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوافرارا منه، قال محمد الله عمر ثم انصرف. وأخرجه الشيخان عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((إن الطاعون رجز أرسل على طائفة من بنى إسرائيل أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارا منه)» ـّ باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة ﴿(ص) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ نَامَكَّ بْنُ إِبْرَاهِيمَنَ الْجُعَيْدُ عَنْ عَنْشَةَ بَنْتَ سَعْد أَنْ أَبَهَا قَالَ:أَشْتَكْتُ بِكْه ◌َى النَّيُّ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَى آلِهِ وَسَلَم ◌َعُودُفِى وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبِْى ثُمَّ مَسَحَ صَدْرِىِ وَبَطْنِثْ قَالَ: اللّهَ أَشْهِ سَعْدَا وَأَعِ لَُّ هِرَتَهُ ﴿ش﴾ ( رجال الحديث﴾ ﴿الجعيد) بضم الجيم مصغرا وقيل الجود مكبرا ابن عبد الرحمن ابن أوس أو أويس الكندى . روى عن السائب بن يزيد وعائشة بنت سعد ويزيد بن خصيفة وآخرين. وعنه سليمان بن بلال وحاتم بن اسماعيل ويحيى القطان وغيرهم. وثقه النسائى وابن معين وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين وفى التقريب ثقة من الخامسة . روى له الشيخان وأبوداود والترمذى والنسائى. مات سنة أربع وأربعين ومائة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله اشتكيت﴾ أى أصابنى مرض (قوله ووضع يده على جبهتى) ٢٣٨ استحباب وضع يد العائد على المريض وفى نسخة على جبينى، والجبهة ما بين الحاجبين إلى الناصية والجبين ما كان بجانب الجبهة ، فالجبهة بين جبينين . ووضع صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يده على جبهته تأنيسا له وليعلم مقدار مرضه (قوله وأتم له مجرته) دعا له صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بإتمام الهجرة لأنه كان مريضا بمكة، وكره أن يموت فى موضع هاجر منه لأنه نقص فى الهجرة ، وقد أجاب الله دعاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فشفاه ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين بعد فتح العراق ﴿فقه الحديث) دل الحديث على استحباب وضع يد العائد على جبهة المريض ومسح صدره وبطنه إذا كان العائد يحل له ذلك بالنسبة للمريض ، وقد يكون العائد عارفا بالعلاج فيعرف المرض ويصف له الدواء. وعلى استحباب الدعاء للمريض وتعيين اسمه فى الدعاء. وقد ورد فى وضع يد العائد على المريض أحاديث. منها حديث أبى أمامة « تمام عيادة المريض أن يضع يده على جبهته فيسأله كيف هو ) أخرجه الترمذي بسند فيه لين، وفى رواية ابن السنى فيقول كيف أصبحت أو كيف أمسيت. ومنها عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا عاد مريضا يضع يده على المكان الذى يألم ثم يقول بسم الله، أخرجه أبو يعلى بسند حسن ﴿ والحديث) أخرجه البيهقى وكذا البخارى مطولا عن عائشة بنت سعد أن أباها قال تشكيت بمكة شكوى شديدة فجاءفى النبى صلى الله تعالى عليه وسلم يعودنى فقلت يانبى الله: إنى أترك مالا وإنى لم أترك إلا ابنة واحدة فأوصى بثلثى مالى وأترك الثلث فقال لا ، فقلت فأوصى بالنصف وأترك النصف قال لا ، قلت فأوصى بالثلث وأترك لها الثلثين قال: الثلث والثلث كثير ثم وضع يده على جبهته ثم مسح يده على وجهى وبطنى ثم قال: اللهم اشف سعدا وأتم له هجر ته فما زلت أجد برده على كبدى فيما يخال إلى حتى الساعة . وفى رواية أخرى للبخارى ثم وضع يده على جبهتى الخ وبها يظهر أن فى قوله فى الرواية الأولى ثم وضع يده على جبهته وضع ضمير الغيبة موضع ضمير المتكلم ﴿ص﴾ حَدَّقَ ابْنُ كَثِيرِ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّىاللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ أَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الَريضَ وَفُكُوا الْعَانِى قَالَ سُفْيَانُ وَالْعَانِى الْأَسِرُ ﴿ش﴾ هذا الحديث غير مناسب للترجمة فكان المناسب ذكره تحت ترجمة خاصة (كباب الأمر بعيادة المريض) كما صنع البيهقى، وفى بعض النسخ إسقاطه (ابن كثير) محمد ٢٣٩ حكم عيادة المريض والحكمة فيها و (سفيان) الثورى أوابن عيينة، فإن كلاهما من تلاميذ منصور بن المعتمر وشيوخ ابن كثير و﴿ أبووائل﴾ شقيق بن سلمة (قوله أطعموا الجائع) أى أعطوا المحتاج الى الطعام والأمر فيه للندب، مالم يصل الجائع حدّالاضطرار، وإلا كان اطعامه واجبا كفائيا اذا علم بحاله أكثر من واحد من الموسرين وعينيا اذا لم يعلم إلا واحد ﴿قوله وعودوا المريض) أمر بعيادته لما فيها من التعاطف والتواد وإدخال السرور على المريض ومعاونته فيما يحتاجه. والأمر قيل للوجوب على أنه فرض كفاية وقيل سنة مؤكدة وهو قول الجمهور وجزم الداودى بالأول، والمعول عليه ما عليه الجمهور وأنها قد تصل الى الوجوب العينى اذا ترتب على تركها ضياع المريض وعدم القيام بمصالحه ﴿قوله وفكوا العانى) أمر من فك من باب قتل أى خاصوا الأسير المسلم من قهر العدو بمال أو غيره يقال: فككت الرهن فكا اذا خاصته والاسم الفكاك بفتح الفاء وكسرها والأمر فيه للوجوب على وجه الكفاية واليه ذهب الجمهور ، وقيل تخليصه يكون من بيت المال ومثله فى ذلك المحبوس ظلما فيجب على من قدر على انقاذه السعى فى اطلاق سبيله بمال أو جاه ﴿فقه الحديث) دل الحديث على الحث على التحلى بأسباب التراحم والتعاطف والتواصل التى منها ماذكر فى الحديث ﴿والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبخارى فى كتاب الأطعمة ونحوه فى الوليمة من كتاب النكاح وأخرجه النسائى والبيهقى (صَ حَدَّثَنَ الرَِّعُ بنُ يَحَ فَشُعْبَةُ نَا يَزِيدُ أَبُ خَالِدِ عَنِ الْمَالِ بْ عَمْرُو عَنْ سَعِيد بْنِ خَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَسَلَّ قَالَ: مَنْ عَدَ مَرِيضًالمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ أَسْأَلُ اللهُ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظيم أَنْ يَشْفِيَكَ إلَّ عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذلكَ الْمَرَض (ش) فى بعض النسخ ذكر هذا الحديث وما بعده تحت ترجمة ((باب الدعاء للمريض عند العيادة ، والمناسب إسقاطها لأن فيهما الدعاء بالشفاء المريض فهما داخلان تحت ترجمة ((باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة ، ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿الربيع بن يحيى) بن مقسم أبو الفضل الأشنافى بضم الهمزة وسكون المعجمة. روى عن الثورى وحماد بن سلمة ووهيب بن خالد وغيرهم. وعنه البخارى وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وجماعة ، قال أبو حاتم ثقة ثبت وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن قانع ضعيف وقال الدار قطنى ضعيف ليس بالقوى يخطئ كثيرا ، وفى ٢٤٠ الدعاء ينفع المريض التقريب صدوق من كبار العاشرة له أوهام. توفى سنة أربع وعشرين ومائتين ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله لم يحضر أجله) أى لم يأت وقت انتهاء حياته، ومفهومه أن المريض الذى حضر أجله لا يفيده الدعاء فى تأخير أجله، وهذا لا ينافى أن يفيده فى شىء آخر كأن يهون عليه سكرات الموت والحساب وغير ذلك من أمور الآخرة (قوله أسأل الله العظيم الخ) أى العالى قدره المرتفع سلطانه القاهر عباده. ورب بالنصب صفة للّه ويجوز رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف. والعرش فى اللغة السرير والمراد به هنا جسم عظيم نورانى فوق الكرسىّ وهو أعظم المخلوقات، فقد أخرج ابن جريروابن مردويه عن أبى ذر أنه سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الكرسى فقال يأبا ذر: ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسى إلا كلفة ملقاة بأرض فلاة وإن فضل العرش على الكرسى كفضل الفلاة على تلك الحلقة والأولى الإمساك عن القطع بتعيين حقيقته لعدم ثبوت ما يدل عليها ( قوله إلا عافاه الله من ذلك المرض ) أى لا يقول ذلك أحد عند واحد من المرضى إلا عافاه الله من مرضه ، فأداة النفى مقدرة ليصح الكلام بدليل ما يأتى فى رواية الترمذى. ويحتمل أن من فى قوله من عاد للاستفهام الإنكارى بمعنى النفى كقوله تعالى من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه (فقه الحديث) دل الحديث على أن عيادة المريض مشروعة. وعلى أن من حضر أجله لامفر من موته. وعلى أن العدد الوارد عن الشارع فى العبادة له سرّ تترتب عليه ثمرته. وعلى أن الدعاء ينفع ﴿ والحديث) أخرجه أيضا النسائى وابن حبان والبيهقى، وكذا الترمذى بلفظ ما من مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلاعوفى . قال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو ، وأخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين اهـ لكن فى سنده يزيد أبو خالد الدالانى وفيه مقال ﴿ص) حَدَّثَ ◌ِيْدُ بْنُ خَالِ الَّْلَِّا آَبْنُ وَهْبٍ عَنْ حُبِّبْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ الْخُلَّىٌّ عَنِ آبْنِ ◌َمْرِ وَ قَالَ قَالَ النِّىُّ صَلَى اللهُ ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَإِذَا جَاءَ الَّجُلُ يَعُودُمَرِضَا فَلْقُلْ اللّهَّ أَشْفِ عَبْدَكَ يَنْكُلَكَ عَدُوًّا أَوْ يَمْثِى لَكَ إِلَى جَازَةَ (ش) (ابن وهب) عبدالله. و﴿الحبلى) بضم الحاء المهملة والموحدة وتشديد اللام هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المعافرى تقدم بالثانى ص ١٠٠ (قوله ينكألك عدوا) بفتح المثناة التحتية وبالهمز آخره من باب منع أى يجرح لإرضائك عدوا لدينك ، والفعل مجزوم فى