Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ الاستغفار يفرج الكرب ويجلب الرزق ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله من قال أستغفر الله الخ) ظاهره من قالها ولومرة. وفى رواية الترمذى من حديث أبى سعيد من قال أستغفر الله الخ ثلاث مرات. وكذا رواية الحاكم من حديث ابن مسعود. ورواية ابن أبى شيبة من حديث أبى سعيد. والحى القيوم بالنصب صفة للفظ الجلالة أو بالرفع بدل من هو ﴿قوله وإن كان قد فرمن الزحف﴾ أى الجهاد ولقاء العدو فى الحرب بغير ضرورة، وفى نسخة فرّبدون قد (وفى هذا) دلالة على أن التوبة تكفر الكبائر من الذنوب، فإن الفرار من الزحف لغير ضرورة من الكبائر بلا خلاف كما يرشد إليه قوله تعالى (( ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير . ﴿ والحديث) أخرجه أيضا ابن حبان والترمذى وقال غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه وأخرجه الترمذى أيضا وابن أبى شيبة من حديث أبى سعيد الخدرى. وأخرجه الحاكم والطبرانى من حديث ابن مسعود (ص) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَّرِنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِ نَ الْحَكُ بْنْ مُصْعَبِ نَا مُحمّدُ بْنُ عَلِىّ آبْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ عَسٍ عَنْ أَبِهِ أَنّهُ حَدْتَهُ عَنِ آبْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ حَدَثُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله ◌َعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمُ مَنْ لَزِمَ الاِسْقَارَ جَعَلَ الله لَهُمِنْ كَلِّ ضِيقِ ◌َخَرَجًا وَمِنْ كُلّ هَمٍ فَرَجًا وَرَزَقُ مِنْ حَيْثُ لَيَحْتَسِبُ (ش) (رجال الحديث) ﴿الحكم بن مصعب) القرشى المخزومى الدمشقى. روى عن محمد بن على . وعنه الوليد بن مسلم، قال أبو حاتم مجهول ولا أعلم روى عنه غيره ، وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج بحديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار وقال الأزدى لا يتابع على حديثه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله من لزم الاستغفار الخ) أى من داوم عليه جعل الله له من كل شدة فى الدنياوالآخرة طريقا ينجو به منها ومن كل حزن خلاصا ، ورزقه من حيث لا يحتسب أى من جهة لا يرجوها ولا تخطر بباله، يشير بذلك إلى قوله تعالى (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، (وفى الحديث) الترغيب فى المداومة على الاستغفار ولا سيما عند ارتكاب المخالفات ووقوع البلايا ﴿ والحديث) أخرجه أيضا النسائى وابن ماجه والحاكم والبيهقى. وهو ضعيف لأن فى إسناده الحكم بن مصعب وفيه مقال ١٨٢ بيان حسنة الدنيا وحسنة الآخرة التى فى الآية ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدِّدُ نَا عَبْدُ الْوَارِث ◌ِحِ وَحَدَّثَنَازِيَاءُ بْنُ أَيُوبَ نَ إِسْمَاعِيلُ الْغنَى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِبْنِ صُهَيْبِ قَالَ سَلَ قَادَهُ أَنْسَا أَّ دَعْوَةٍ كَنَ يَدْعُو ◌ِها النّيّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَ سَ أَكْثُ؟قَالَ كَ أَكْثُ دَعْوَةٍ يَدْعُوِها: الهمّ آتِنَا فِ الْنْيَا حَسَةٌ وَفِى الآخرَة حَسَنَةً وَقَنَا عَذَابَ النَّارِ، وَزَادَ زِيَادٌ (( وَكَنَّ أَنْسُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةَ دَ بَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْهُوَ بِدُعَاءِدَعَ بِهَا فِيهَا، ﴿ش) وجه مناسبة هذا الحديث وما بعده للترجمة أن المراد بالاستغفار مطلق الدعاء ﴿عبد الوارث) بن سعيد تقدم بالأول ص ٢٩. و﴿إسماعيل) بن علية تقدم بالثانى ص ٢٦٤ (قوله آتنا فى الدنيا حسنة الخ) حسنة الدنيا كل أمر يوافق الطبع ويعين على أعمال الآخرة كالعافية والزوجة الحسنة والمركب الهنىء والرزق الحلال الواسع والولد البار والعلم النافع وحسنة الآخرة دخول الجنة وما يسبقه من الأمن يوم الفزع الأكبر فى العرصات وتيسير الحساب وغير ذلك من أمور الآخرة. وقال سفيان الثورى الحسنة فى الدنياالرزق الطيب والعلم، وفى الآخرة الجنة وقال النووى حسنة الدنيا العلم والعبادة وحسنة الآخرة العفو والمغفرة. وأما الوقاية من النارفتكون بتيسير أسبابه فى الدنيا من اجتناب المحارم وترك الشبهات أو بمحض العفو. وكان صلى الله عليه وآله وسلم يكثر الدعاء بهذه الآية لأنها تجمع معانى الدعاء كله من أمر الدنيا والآخرة (قوله وزاد زياد الخ) أى زاد زياد بن أيوب فى روايته «وكان أنس بن مالك إذا أراد أن يدعو بدعوة واحدة دعا بهذه الدعوة ، وإذا أراد أن يدعو بدعوات كثيرة دعا بهذه الدعوة فيها)، وفى رواية مسلم دعا بها فيه ﴿ والحديث) أخرجه مسلم والترمذى والنسائى بنحوه ﴿(ص)﴾ حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ خَالِ الَّمِّنَا ابْنُ وَهُبِ نَ عَبْدُ الْنِ بْنُ شُرَحُ عَنْ أَبِ أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ خَيْفِ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّالله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ مَنْ سَأَلَ الله الشَّهَدَةَ صَادَقًا بَغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الُّهَدَاءَ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عبد الرحمن بن شريح) بن عبد الله بن محمود المعافرى أبو شريح. روى عن حميد بن هانئ وسهل بن أبى أمامة ومحمد بن عبد الرحمن وأبى الزبير وغيرهم وعنه ابن المبارك وزيد بن الحباب وموسى بن داود الضبي وابن القاسم وهانى بن المتوكل . وثقه ١٨٣ جواز سؤال الشهادة العجلى وابن معين والنسائى وابن حبان وأحمد وقال أبو حاتم لا بأس به ، وضعفه ابن سعد وقال منكر الحديث ولكن قال فى التقريب ثقة فاضل لم يصب ابن سعد فى تضعيفه. توفى سنة سبع وستين مائة. روى له الجماعة ( قوله عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف) تقدم بالثالث ص ٢٠٥ وفى رواية مسلم والنسائى وابن ماجه والترمذى حدثنى عبدالرحمن بن شريح أن سهل بن أبى أمامة بن سهل ابن حنيف حدثه عن أبيه عن جده. ولعل ابن شريح رواه عن أبى أمامة بواسطة وبدون واسطة ﴿معنى الحديث) (قوله من سأل الله الشهادة صادقا الخ) وفى نسخة بصدق أى من طلب من الله بإخلاص أن يموت شهيدا لا لمجرد الرغبة فى فضل الشهداء من غير أن يرضى بالجهاد إن وقع بلغه الله منازل الشهداء أى أوصله اللّه إلى درجات المجاهدين فى سبيل الله وإن مات على فراشه ولم يقتل فى سبيل الله ( وفى الحديث) دلالة على أن المرء يثاب على نيته العمل كما يثاب على الفعل . وهذا تفضل من الله ورحمة ﴿ والحديث) أخرجه أيضا مسلم والنسائى وابن ماجه والترمذى وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن شريح، وأخرج نحوه عن معاذ قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من سأل الله القتل فى سبيل الله صادقا من قلبه أعطاه الله أجر الشهادة ﴿صِ﴾ حَدَّثَنَا مُسَدِّدْ نَا أَبُو عَوَانَ عَنْ عُثْمَنَ بْنِ الْغِيرَةِ الثَّفِيِّ عَنْ عَلَيِّ بْنِ رَبِعَةَ الْأَسْدِىِّ عَنْ أَسْمَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ عَلَّا رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ كُنْتُ رَجُلا إِذَاسَمْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَّى ◌َله تَعَلَى عَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَمَ حَدِيثًا تَفَعِ لْهُمِنْهُ بِمَا شَ أَنْ يَفَعَنِى وَذَا حََّتِى أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَسْتَحْلَتُهُ فَذَا حَ لِى صَدَّقْهُ قَلَ وَحَدَّتَى أَبُو بَكْرِ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرِ أَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ يَقُولُ مَا مِنْ عَيْدِ يُذْنِبُ ذَنْبَفَيُحْسِنُ الطَّهُورَ ثُمَّيَقُومُ فَيُصَلَى رَكْتَيْنِ ثُمْ يَسْغَفِرُ الْهَإلَّ غَفَرَ اللهُ لُثْمَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَ(( وَالَّذِينَ إِذَا ذَلُوا فَاحِشَةٌ أَوْ ظَلُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله البشكرى تقدم بالأول ص ٩١ و(على بن ربيعة) بن فضلة الوالى (الأسدى) أبو المغيرة الكوفى. روى عن على والمغيرة بن شعبة وابن عمر وسمرة بن جندب وطائفة . وعنه الحكم بن عتيبة وأبو إسحاق السبيعى والمنهال بن عمرو ١٨٤ طاعة اللّه تكفر الذنوب وسلمة بن كهيل وآخرون. وثقه النسائى وابن سعد والعجلى وابن نمير وذكره ابن حبان فى الثقات وقال أبو حاتم صالح الحديث. روى له الجماعة. و﴿أسماء بن الحكم﴾ الفزارى أبو حسان الكوفى روى عن علىّ هذا الحديث وحديثا آخر لم يتابع عليه. وعنه علىّ بن ربيعة، وثقه العجلى وقال البزار مجهول وقال ابن حبان يخطئُّ. روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله بما شاء أن ينفعنى) أى بالعمل به فى أمر الدين والدنيا (قوله استحلفته) لزيادة التوثيق واحتياطا للدين وإلا فالصحابة كلهم عدول (قوله وصدق أبو بكر) يعنى أعتقد صدقه فلم أستحلفه. وهذه جملة معترضة بين بها علىّ قدر أبى بكر فى الصدق حتى لقبه رسولالله صلىالله تعالی عليه وعلىآله وسلم بالصديق، وقد روى ابن جرير بسنده عن على ابن أبى طالب قال ما حدثنى أحد عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلا سألته أن يقسم لى باللّه لهو سمعه من رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلا أبا بكر فإنه كان لا يكذب ويحتمل أن علیا كرم الله وجهه ترك استحلاف أبیبکر رضىالله عنه لأنه كان يلتزم الرواية باللفظ دون المعنى ولذا قلت روايته وتبعه أبو حنيفة على هذا. وقد أنكر البخارى استحلاف علىّ غير أبى بكر من الصحابة وتبعه العقيلى فقال قد سمع على من عمر فلم يستحلفه وأيضا فقد روى عن المقداد وعمار وفاطمة الزهراء ولم يستحلفهم ( قوله فيحسن الطهور) بضم الطاء المهملة أى الوضوء. وفى الحديث دلالة على الترغيب فى تحسين الوضوء وصلاة ركعتين والاستغفار عقب ارتكاب الذنب فإن من فعل ذلك غفر له (قوله ثم قرأ هذه الآية) أى قرأ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على ما هو المتبادر فتكون هذه الجملة من كلام أبى بكر. ويحتمل أن القارئ أبو بكر فتكون من كلام علىّ ﴿قوله والذين إذا فعلوا فاحشة) أى كبيرة ( أو ظلموا أنفسهم) بارتكاب الصغائر، وتمام الآية ذكروا الله فاستغفروالذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون، وفى رواية ابن جرير وقرأ إحدى هاتين الآيتين ((من يعمل سوءا يجز به)) ((والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم الآية ، ففى هذه الرواية الشك فى المقروء أهو آية آل عمران كما فى حديث الباب أم آية النساء ؟ ﴿والحديث) أخرجه أيضا النسائى وابن ماجه والترمذى وقال حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وأخرجه ابن جرير من طريق شعبة قال سمعت عثمان مولى آل أبى عقيل الثقفى قال سمعت على بنربيعة يحدث عن رجل من فزارة يقال له أسماء أوابن أسماء عن علىّ قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم شيئا نفعنى الله بما شاء أن ينفعنى لحدثنى أبوبكر وصدق أبو بكر عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال : مامن عبد قال ١٨٥ وصية النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم معاذ بن جبل شعبة وأحسبه قال مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ ثم يصلى ركعتين ثم يستغفر الله لذلك الذنب (الحديث)) ﴿ص﴾ حَدَّثَ عَدُ اله بِنُ عُمَ بْنِ مَيْسَرَةَ نَا عَبْدُ اللهِنْ يَزِيدَ الْقْرِىُّ ◌َ حَبْوَةُ بنُ شُرْحٍ حََّى عُقْهُ بْنُ مُسْلِ يَقُولُ حَتَى أَبُو عَبْدِ الَّحْنِ الْخَلَى عَنِ الصُنَاِىِّ عَنْ مُعَذِ آِّ جَبَلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ يَا مُعَذُ وَالله إِنّى لَأُ حِبُّكَ أُوصِيكَ يَ مُعَدُ لَدَعَنَّ فِ دُبْرِ كُلِّ صَلَة تَقُولُ لَهُمَعِّ عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتَكَ: وَأَوْ صَىِذلِكَ مَعَادٌ الصُنَبِ: وَأَوْ صَى ◌ِالصُّنَاِى أَبَ عْدِالَّحْنِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿أبو عبد الرحمن﴾ عبد الله بن يزيد ﴿الحبلىّ) تقدم بالثانى ص ١٠٠. و﴿الصنابحى) بضم الصاد المهملة نسبة إلى صنابح بطن من مراد واسمه عبدالرحمن بن عسيلة بالتصغير ابن زاهر أبو عبدالله: رحل إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فوجده قد مات قبل قدومه بخمس ليال أو ست. روى عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مرسلا وعن أبى بكر وعمر وعلىّ وبلال وسهل بن عبادة ومعاذ بن جبل وغيرهم . وعنه ربيعة بن يزيد الدمشقى وأبو عبد الرحمن الحبلى وعطاء بن يسار ومحمود بن لبيد وعبد الله بن سعد وجماعة . وثقه ابن سعد والعجلى وقال كان قليل الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات وأثنى عليه عبادة بن الصامت: مات بين السبعين إلى الثمانين كما ذكره البخارى فى التاريخ. روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أخذ بيده) فيه إشارة إلى تمام المحبة بينهما (قوله والله إنى لأحبك ). وفى بعض النسخ تكرار والله إنى لأحبك مرتين للتأكيد ( قوله فقال أوصيك) أى آمرك. وفى هذا مزيد اهتمامه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بمعاذ وترغيب له فيما يريد أن يلقيه عليه لأنه من جوامع الدعاء ﴿ قوله لا تدعنّ فى دبر كل صلاة الخ﴾ أى لا تتركز عقب كل صلاة مكتوبة قولك اللهم أعنى الخ ﴿قوله وأوصى بذلك معاذ الخ) أشار به إلى أن الحديث مسلسل ﴿ فقه الحديث) دل الحديث على استحباب قول الرجل لمن يحبه إنى أحبك. وعلى مشروعية الحلف على ذلك. وعلى استحباب الوصية بالخير . وعلى استحباب المواظبة على الدعاء المذكور عقب الصلوات ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد وابن حبان والنسائى: وكذا الحاكم عن معاذ قال : إن رسول (م - ٢٤ المنهل العذب المورود - ج ٨) ١٨٦ قراءة المعوذتين والدعاء والاستغفار دبر كل صلاة اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أخذ بيدى يوما ثم قال يا معاذ: والله إني لأحبك فقال معاذ بأبى وأمى يارسول الله وأنا والله أحبك فقال: أوصيك يامعاذ لا تدعن فىدبر كل صلاة أنك تقول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مَّدُ بْنُ سَلَةَ الْمُرَادُِّ نَا ابْنُ وَهْبِ عَنِ الْكِ بْنِ سَعْدٍ أَنْ حُنَيْنَ ابْنَ أَبِ حَكِيمٍ حَتْهُ عَنْ عَلِ بْنِ رَبَاحِ اللَّحِّْ عَنْ عُقْبَةَبْ عَامٍ قَالَ: أَمَنِى رَسُولُ الَله صَّ الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّم أَنْ أَقْرَأْ بِلْمُعَوِّذَاتِ دُبْرَ كُلِّ صَلَة (ش) (رجال الحديث) (حنين) بالتصغير ﴿ابن أبى حكيم) الأموى مولاهم المصرى روى عن مکحول وعلى بن رباح ونافع مولى ابن عمر . وعنه عمرو بن الحارث والليث وسعيد ابن أبى هلال وابن لهيعة، قال فى التقريب صدوق من الثالثة وذكره ابن حبان فى الثقات . وقال ابن عدی أحاديثه غیر محفوظة ، روی له أبو داود والنسائى ﴿معنى الحديث) (قوله أن أقرأ بالمعوذات) بالكسر جمع معوذة أى محصنة ونسبة التحصين إليها مجاز وقد تفتح فتكون جمع معوذة على صيغة اسم المفعول أى معوذ بها . وأراد بها سورة قل أعوذ برب الفاق وقل أعوذ برب الناس . فالمراد بالجمع مافوق الواحد أو جمعهما باعتبار أن ما يستعاذ منه كثير فيهما، وفى رواية الترمذى أمرنى أن أقرأ بالمعوذتين . وفى هذا دلالة على استحباب قراءة هاتين السورتين بعد السلام من الصلاة ﴿ والحديث) أخرجه النسائي والترمذى وابن حبان وصححه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ﴿ص﴾ حَدَّثَ أَحْدُ بْنُ عَلَّبِ سُوَيْدِ الّدُوسَِّا أَبُودَاوُدَ عَنْ إِسْرَاءِلَ عَنْأَبِ إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الهِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثَا ﴿ش﴾ (أبو داود) الطيالسى. و﴿إِسراءيل) بن يونس تقدم بالأول ص ١١٧. و(أبو اسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعى (قوله كان يعجبه أن يدعو ثلاثا الخ) أى كان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا دعا أحب أن يكرر الدعاء ثلاثا وإذا استغفر استغفر ثلاثا . وفيه دلالة والحديث ) أخرجه أيضا النسائى على مشروعية تكرر الدعاء والاستغفار ١٨٧ دعاء الكرب ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ نَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ عُمَرَ عَنْ هِلَالٍ عَنْ عُمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ جَمْفَرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَتْ قَلَ لِ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌َا أُعلّكِ كَتِ تَقُولِيَنَّ عِنْدَ الْكَرِبِ أَوْ فِ الْكَرْبِ أََّلُ رَبِى لَا أَثْرِكُ بِهِ شَيًْا. قَالَ أَبُو دَاوُدَ هُذَا مِلَالْ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيِ وَ ابْنُ جَعْفَرِ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَمْفَرِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عبد العزيز بن عمر) بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموی أبو محمد المدن . روى عن أبيه وصالحبن كيسان ونافع مولى ابنعمر ومجاهد ومكحول وآخرين. وعنه شعبة ويونس بن أبى إسحاق وأبو نعيم وكثيرون. وثقه أبوداود وابن عمار وابن معين ويعقوب بن سفيان وقال أبوحاتم يكتب حديثه وقال أبو مسهر ضعيف. وقال أحمد ليس من أهل الحفظ والإتقان. روى له الجماعة . و ﴿هلال) مولى عمر بن عبد العزيز. روى عن مولاه وابن عمر . وعنه عبدالعزيز بن عمر وعبد الرحمن بن يزيد وعبد الله بن لهيعة. وثقه ابن عمار وقال فى التقريب مقبول من الرابعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله عند الكرب) أى نزول الشدة والمحنة يعنى إذا قلتينهن فرج الله ﴿والحديث) أخرجه أيضا النسائى وابن ماجه والطبرى وزاد ثلاث عنك مانزل بك مرات، وأخرجه ابن حبان من حديث عائشة بلفظ إن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جمع أهل بيته فقال: إذا أصاب أحدكم غم أو كرب فليقل اللّه الله لاأشرك به شيئا. وأخرجه الطبرانى فى الكبير والأوسط من حديث ابن عباس بلفظ أخذ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بعضادنى الباب ونحن فى البيت فقال: يابنى عبدالمطلب إذانزل بكم كرب أوجهد أولأ واء فقولوا: اللّه الله ربى لا أشرك به شيئا. وفى إسناده صالح بن عبد الله أبويحي ضعيف والجهد بالفتح المشقة ، واللأواء الشدة وضيق المعيشة ﴿صح حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَاحَدٌ عَنْ ثَابِتٍ وَعَلَىِّنْ زَيْدٍ وَسَعِدِ الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِى ◌ُمَنَ الَّهْدِىِّ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ فِى سَفَرٍ فَمَّا دَنْنَا مِنَ الْمَدِيَّةِ كَبَرَ النَّاسُ وَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ فَقَالَ ١٨٨ النهى عن رفع الصوت بالدعاء والترغيب فى الإ كثار من لاحول ولا قوة إلا بالله رَسُولُ الله صَلَى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم: ◌َيْهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَ غَبًا إِنَّ الَّذِى تَدْعُونَهُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَمْنَقِ رِكَلِكُمْثُمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ: يَأْبَا مُوسَى أَلَا أَدْكَ عَلَى كَنْزِ مِنْ كُنُوزِ الْجَةَّ؟ فَقُلْهُ وَمَاهُوَ قَالَ لَحَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلَّ بالله ﴿ش﴾ ﴿ أبو عثمان النهدى) عبد الرحمن بن مل تقدم بالرابع صفحة ٢٤٩ (قوله فى سفر) وفى رواية للبخارى فى غزاة. ولعلها غزوة خيبر (قوله كبر الناس الخ) أى قالوا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله كمافى رواية للبخارى والرواية بعد للصنف (قوله إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا) تعليل المحذوف أى لا ترفعوا أصواتكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، وفى رواية للبخارى اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولاغائبا ولكن تدعون سميعا بصيرا. وفى رواية سميعا قريباوهو معكم. ولعلهم بالغوافى الجهر بالذكر فتها هم النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى تيسير وإرشاد وإلا فأصل الجهر مشروع (قوله إن الذى تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم) كناية عن قربه تعالى قربا معنويا من العبد فيسمع قوله، فهو كقوله تعالى. ونحن أقرب إليه من حبل الوريد والركاب الإبل. وأراد بالدعاء فى الحديث التكبير والثناء على الله تعالى ﴿قوله ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة) يعنى على عمل يحصل ثوابا عظيما يدخر لك فى الجنة . وأصل الكنز المال المدفون تحت الأرض (قوله لاحول ولا قوة إلا بالله) خبر لمبتدأ محذوف أى ذلك الكنز لاحول ولا قوة إلا بالله أى لا تحول عن معصية الله إلا بعصمة الله وحفظه ولا قوة على طاعة الله إلا بمعونة اللّه. وكانت كنزالأنها تعد لقائلها وتدخر له من الثواب ما يقع فى الجنة موقع الكنز فى الدنيا ، ولأنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بأنه لاصانع سواه ولاراد لأمره وأن العبد لا يملك لنفسه شيئا وليس له حيلة فى دفع شر ولا جلب خير إلا بإرادة الله تعالى. قال ابن بطال كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم معلما لأمته فلا يراهم على حالة إلا أحب لهم الزيادة فأحب صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الذين رفعوا أصواتهم بكلمة الإخلاص والتكبير أن يضيفوا إليها التبرأمن الحول والقوة فيجمعوا بين التوحيد والإيمان بالقدراه وفى هذا دلالة على مزبد قربه تعالى من خلقه. وعلى الترغيب فى الذكر بقول لاحول ولا قوة إلا بالله ﴿والحديث) أخرجه أيضا البخارى والترمذى وابن ماجه بنحوه مختصرا ومطولا. وأخرجه النسائى وزاد فيه لا ملجأ من الله إلا إليه ١٨٩ طلب الرفق فى الدعاء (ص) حَدَّثَا مُسَدَّدٌ فَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ نَاسْلِمَنُ الَِّْىُّ عَنْ أَبِ مُثْمَانَ عَنْ أَبِى مُوسَى الْعَرِّ أَنْ كَانُوا مَعَ نَِ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَهُمْ يَتَصَعَّدُونَ فى تَّةِ بَعَلَ رَجُلٌّ كُمَا عَلَ التَّةَ نَادَى لَاإِلهَإِلَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ نَبِّ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ: إِنَّكْلَمْتَدُونَ أَصَمْ وَلَ غَائِبًا. ثُمَ قَالَ يَعْدَ اللهِنَ قَبْسٍ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ﴿ش﴾ ﴿قوله يتصعدون فى ثنية) أى يتكلفون الصعود فى الثنية وهى كالعقبة فى الجبل وقيل الطريق العالى فى الجبل وقيل أعلى المسيل فى رأس الجبل (قوله فذكر معناه) أى ذكر سلمان التيمى معنى الحديث الذى ذكره الجريرى وصاحباه. ولفظه كما فى مسلم ياعبد الله بن قيس ألا أدلك على كلمة من كنزالجنة؟ قلت ما هى يارسول الله قال: لاحول ولا قوة إلا بالله، وفى هذا الحديث أن الذى رفع صوته بالذكر رجل واحد بخلاف الحديث السابق فإنهم كانوا جماعة ولا منافاة بينهما لاحتمال أن أبا موسى خص الرجل فى هذا الحديث بالذكر لكونه كان يبالغ فى رفع صوته ﴿والحديث) أخرجه أيضا مسلم ﴿(ص) حَدَّثَ أَبُوْ صَالِ أَّا أَبُو إِنْحَقَ الْفَزَارِيُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِعَْنَ عَنْأَبِ مُوسَى بُهذَا الْخَدِيثِ وَقَالَ فِيهِ فَقَالَ النَّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌َهَ النَّاسُ أَرْبَعُوا عَلَى أَنْفُكُمْ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ( أبو صالح) مجوب بن موسى وقد صرح به فى بعض النسخ الأنطاكى الفراء . روى عن ابن المبارك وعون بن مسلم وشعيب بن حرب وطائفة وعنه أبو داود ومحمد بن هارون وعمرو بن يحيى وإبراهيم بن سعيد وآخرون ، قال العجلى ثقة صاحب سنة ووثقه أبو داود وقال ابن حبان متقن فاضل وقال الدار قطنى صويلح وليس بالقوى مات سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين ومائتين. روى له أبو داود والنسائى. و﴿ أبو إسحاق الفزارى) إبراهيم بن محمد تقدم بالخامس صفحة ٩. و﴿عاصم) الأحول ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله اربعوا على أنفسكم) بهمزة الوصل وفتح الموحدة أى ارفقوا بأنفسكم فى الطلب ولا ترفعوا أصواتكم فإن رفع الصوت إنما يفعله الداعى لبعد من يدعوه ١ ١٩٠ الترغيب فى الاقرار لله بالربوبية وللنى بالرسالة ليسمعه وأنتم تدعون اللّه وليس أصم ولا غائبا بل هو سميع قريب وهو معكم بعلمه . وفى هذا إشارة إلى أن الحامل على عدم الجهر بالذكر التيسير والرفق لالكون الجهر به غير مشروع فإنه إذا خفض صوته كان أبلغ فى توقيره وتعظيمه فإن دعت حاجة إلى الرفع فلا يمنع ﴿ والحديث) أخرجه أيضا مسلم من طريق أبى معاوية عن عاصم عن أبى عثمان عن أبى موسى قال: كنا مع النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى سفر جعل الناس يجهرون بالتكبير فقال النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ( أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصمّ ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم) قال وأنا خلفه وأنا أقول لاحول ولا قوة إلا باللّه فقال: يا عبد الله بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ فقلت بلى يارسول اللّه قال قل لاحول ولا قوة إلا بالله ﴿ص) حَدَّثَ حَمَّدُ بْنُ رَافِعِ نَالْبِ الْخَيْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَابِ نَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَاِّ قَالَ حَدَّتِى أَبُو هَانِ الْخَوْلَىُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَلِ الْجَبِّ ◌َّهُ سَمِعَ أَ سَعِدٍ الْخَدْرِىَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىالله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم قَالَ: مَنْ قَالَ رَضِيتُ بِاللهِ رَبّ وَبِالْأِسْلَامِ دِيَا وَبِمُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَسُولَا وَجَتْ لَهُ الَّةُ ﴿ش﴾ (أبو هاني) حميد بن هافى تقدم بصفحة ١٤٦. وكذا ( أبو على) عمرو بن مالك و ﴿الجنبي) بفتح الجيم وسكون النون نسبة إلى الجنب حى باليمن ﴿قوله رضيت بالله الخ) أى قنعت واكتفيت بطاعته ولا أعبد غيره ورضيت بالا سلام دينافلا أسلك غير طريق الإسلام وآمنت بأن محمدا مرسل إلى كافة العالمين . وانتصاب ربا ودينا ورسولا على التمييز وقوله وجبت له الجنة أى ثبتت له واستحق دخولها. وقد مرالكلام على مثل هذا الحديث فى ((باب ما يقول إذا سمع المؤذن، من الجزء الرابع صفحة ١٩٧ ﴿ والحديث) أخرجه أيضا مسلم والنسائى ﴿ص ◌َ حَدَّثَ سُلْمَتُ بْنُ دُوَاَدَ الْعَكِّنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ عَنِ الْعَلَاِبْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ: مَنْ صَلَى عَلَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ١٩١ الترغيب فى الصلاة على النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿العلاء بن عبد الرحمن) بن يعقوب أبو شبل المدنى. روى عن ابن عمر وأنس وأبى السائب وسعد بن كعب وآخرين. وعنه ابن جريج ومالك وابن عجلان والسفيانان وجماعة. وثقه أحمد والترمذى وقال ابن معين ليس حديثه بحجة ولم يزل الناس يتوقون حديثه وقال أبو حاتم صالح لكنه أنكر من حديثه أشياء وقال الخليلى مختلف فيه لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها. روى له مسلم وأبو داود والنسائى والترمذى وابن ماجه ﴿معنى الحديث) ﴿قوله من صلى على واحدة صلى اللّه عليه عشرا) أى عشر صلوات والمعنى رحمه وضاعف له أجره والعشر أقل المضاعفة لقوله تعالى ((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)، وقال الطبى يجوز أن تكون الصلاة على ظاهرها كلاما يسمعه الملائكة تشريفا للمصلى وتكريما له كما جاء وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منهم اهـ. وفى هذا ترغيب فى الصلاة على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وقد جاء فى الترغيب فيها أحاديث تقدم بعضها فى «باب تفريع أبواب الجمعة ، صفحة ١٨٦ من الجزء السادس ﴿ والحديث) أخرجه أيضا مسلم والترمذى والنسائى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِنَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلَى عَنْ عَبْدِالْنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ بَابٍ عَنْ أَبِ الْأَشْمَكِ الصَّنْعَانِى عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ النَُّّ صَلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَمْ إِنَّ مِنْ أَتْضَلِ أَامِكُمْ يَوْمَ الْعَةِ مَا كُثِرُوا عَلَى مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ فَإنَّ صَلَكْمَعْرُوضَةٌ عَلَىّ قَالَ: فَقَالُوا يَارَسُولَ الله وَكَفَ تُعَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ قَالَقُولُونَ بَيْتَ قَالَ إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْض أَجْسَادَ الْأَنْيَاءِ ﴿ش) تقدم الكلام على هذا الحديث وافيا فى (( باب تفريع أبواب الجمعة) باب النهى أن يدعو الإنسان على أهله وماله .00 وفى بعض النسخ باب النهى عن دعاء الإنسان على أهله وماله ﴿(ص) حَدَّثَ مِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَيَحَ بْنُ الْفَضْلِ وَسُلِمَنُ بْنُ عَبْدِالرَّحْنِ قَلُوا تَحَاتِمُ آبُ إِسَاعِيَ نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدِ أَبُو حَزْرَةً عَنْ عُبَدَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْ عُبَادَةَ بْ الصَّمِتِ عَنْ بَايِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ :قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَى الله تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّ ◌َدْعُوا عَلَى . ١٩٢ النهى عن دعاء الانسان على نفسه وأهله وماله أَنْفُسِكُمْ وَلَدْعُوا عَلى أَوْلَ دٌِّ وَلَ تَدْعُوا عَلَى خَدْمِكٌ وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْلَتُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً نِيلَ فِهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَحِبَ لَكُمْ: قَالَ أَبُودَاوُدَ هُذَا الْحَدِيثُ مُتَّصِلٌ عُبَدَةٌ ابْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَدَةَ لَتَ جَابِرًا ﴿ش﴾ ﴿قوله لا تدعوا على أنفسكم الخ) أى لا تدعوا بالشر على من ذكر مخافة أن يصادف دعاؤكم ساعة أعطى فيها عطاء فيستجاب لكم فيصيبكم مادعوتم به . والخدم جمع خادم يطلق على الذكر والأنثى ﴿ ولا توافقوا﴾ أى لئلا توافقوا ويستجيب لكم بالنصب فى جواب النهى ﴿والحديث) أخرجه أيضا مسلم ضمن حديث طويل _- g لل باب الصلاة على غير النبى صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم أى استقلالا أيجوز أم لا؟ ﴿(ص) حَدَّثَ مُحَدِ بْنُ عِيسَى ◌َأَبُوءَوَانَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْقَيْسٍ عَنْ نُنَجِ الْغَدِىِّ عَنْ ◌َابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنْ أَمْرَةً قَتْ لِّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ صَلَّ عَلَىّ وَعَلَى زَوْجِى فَقَالَ النِّّ صَ الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ ؟ صَلّى الله عَلَيْكَ وَعَلَى زَوْجِكِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿نبيح) بمهملة مصغرا ابن عبد الله الكوفى أبو عمرو. روى عن ابن عباس وابن عمرو وجابر وأبى سعيد. وعنه الأسود بن قيس وأبو خالد الدالانى. وثقه أبو زرعة والعجلى وابن حبان وذكره ابن المدينى فى جملة المجهولين الذين يروى عنهم الأسود ابن قيس . وصحح الترمذى وابن خزيمة والحاكم حديثه. و ﴿العنزىّ) نسبة إلى عنز بن وائل أبى قبيلة بالكوفة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أن امرأة) لم نقف على اسمها (قوله صلّ على وعلى زوجى) تعنى ادع لى ولزوجى فعلى بمعنى اللام ﴿قوله صلى الله عليك وعلى زوجك) أى رحمك الله ورحم زوجك. وفى هذا دلالة على مزيد مكارم أخلاقه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وحسن ملاطفته لأصحابه. وعلى مشروعية الصلاة على غير الأنبياء استقلالا . وبه قال أحمد وجماعة أخذا بظاهر هذا الحديث وبقوله تعالى، ( وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) وبقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اللهم صل على آل أبى أوفى وسيأتى للمصنف فى كتاب ١٩٣ حكم الصلاة والسلام على غير الأنبياء استقلالا الزكاة فى ((باب دعاء المصدق لأهل الصدقة)) وقال الجمهور لا تجوز الصلاة على غير الأنبياء استقلالا وتجوز عليهم تبعا للأنبياء لأن الصلاة تعظيم لمن يصلى عليه وتعزيز له وهما مختصان بالأنبياء عند ذكرهم. وأجابوا عن حديث الباب وأشباهه بأن صلاته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على من صلى عليه من غير الأنبياء محمولة على الدعاء فقط وليس فيها معنى التعظيم الذى اختص به الأنبياء قال الله تعالى. (لا تجعلوا دعاء الرسول بكم كدعاء بعضكم بعضا). فكذلك يجب أن يكون الدعاء له مخالفا لدعاء الناس بعضهم لبعض . قال القاضى عياض فى الشفاء الذى ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك وسفيان عن ابن عباس واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين أنه لا يصلى على غير الأنبياء عند ذكرهم بل هو شىء يختص به الأنبياء توقيرا لهم وتعزيزا كما يختص اللّه تعالى عند ذكره بالتنزيه والتقديس والتعظيم لا يشاركه فيه غيره. كذلك يجب تخصيص سائر الأنبياء بالصلاة والتسليم ولا يشاركهم فى ذلك غيرهم كما أمر الله المؤمنين بقوله صلوا عليه وسلموا تسليما. ويذكر من سواهم من الأئمة المجتهدين من الصحابة والتابعين وغيرهم بالغفران والرضاكما قال تعالى ( يقولون ربنا اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) وقال تعالى (والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضواعنه) وأيضا فإن الصلاة والسلام على غير الأنبياء استقلالا أمر لم يكن معروفا فى الصدر الأول، وإنما أحدثثة الرافضة والمتشيعة فى بعض الأئمة، فيقولون مثلا علىّ عليه الصلاة والسلام وساووهم بالنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى ذلك، وأيضا فإن التشبه بأهل البدع منهى عنه فتجب مخالفتهم فيما التزموه من ذلك اهـ وروى البيهقى فى شعب الإيمان وسعيد بن منصور فى سننه عن ابن عباس أنه قال لا تجوز الصلاة والسلام على غير نبينا محمد من الأنبياء. قال علىّ القارى ولعله رضى الله عنه أخذ ذلك من قوله تعالى فى حق الأنبياء: سلام على نوح فى العالمين، سلام على إبراهيم، سلام على موسى وهارون، وسلام على المرسلين ، ومن مفهوم قوله تعالى يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. حيث يستفاد منه أن الجمع بين الصلاة والسلام من خصوصيته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من بين الأنام. وقال ابن حجر اختلفوا فى الدعاء بلفظ الصلاة الغير النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقيل يكره وإن أراد بها مطلق الرحمة ، وقيل يحرم وقيل خلاف الأولى، وقيل يسن ، وقيل يباح إن أراد بالصلاة مطلق الرحمة ويكره إن أتى بها مقرونة بالتعظيم اه ببعض تصرف ﴿والحديث) أخرجه الترمذى والنسائى والبيهقى (٢٥ - المنهل العذب المورود - ج ٨) ١٩٤ الترغيب فى دعاء المسلم للمسلم بلا علمه باب الدعاء بظهر الغيب أى الترغيب فى دعاء المسلم لأخيه حال غيبته فلفظة ظهر زائدة لتحسين اللفظ ﴿ص) حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ الْمَرَجَّى نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْل أَنَامُوسَى بْنُ ثَرْوَانَ حَدَّتَ طَلْحَةٌ آبْ عَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيرٍ حَتَشِ أُمّ ◌َرْدَاءِقَالَتْ: حَدَّثَى سَيِّدِى أَبُواْدَاءِأَنَّهُسَمَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَيَقُولُ: إِذَادَعَا الرَّجُلُ لأخيه بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ آمِينَ وَلَكَ بِمثْل ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿النضر بن شميل﴾ بالنصغير ابن خرشة بن زيد بن كلثوم أبو الحسن المازنى البصرى. روى عن حميد الطويل وهشام بن عروة وهشام بن حسان وابن جريج وجماعة . وعنه إسحاق بن راهويه وابن معين وابن المدينى وأبو قدامة وكثيرون. وثقه النسائى وابن معين وأبو حاتم ، قال فى تهذيب التهذيب قال العباس كان النضر إماما فى العربية والحديث وهو أول من أظهر السنة بمرو وجميع خراسان. روى له الجماعة . مات سنة أربع ومائتين و﴿موسى بن ثروان) بالثاء المثلثة ويقال سروان بالسين المهملة ويقال فروان بالفاء. روى عن طلحة بن عبيد الله وأبى المتوكل وبديل بن ميسرة ومورق العجلى. وعنه ابن المبارك وشعبة وهلال بن فياض ووكيع، وثقه ابن معين وذكره ابن حبان فى الثقات، وسئل عنه الدار قطنى فقال إسناده محمول. روى له مسلم وأبوداود والنسائى. و(طلحة بن عبيد الله بن كريز) بفتح الكاف ابن جابر الخزاعى الكعبى. روى عن ابن عمر وأبى الدرداء وأم الدرداء وعائشة. وعنه عاصم الأحول وحميد الطويل وفضيل بن غزوان وحماد بن سلمة وطائفة . وثقه أحمد والنسائى وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن سعد كان قليل الحديث. روى له مسلم وأبو داود. و ﴿أم الدرداء) أى الصغرى زوج أبى الدرداء اسمها مجيمة وقيل جهيمة الدمشقية. روت عن زوجها وسلمان الفارسى وأبى هريرة وعنها جبير بن نفير ومهدى بن عبد الرحمن وسالم بن أبى الجعد وشهر بن حوشب وكثيرون، ذكرها ابن سميع فى الطبقة الثانية من تابعى أهل الشام . ماتت سنة إحدى وثمانين وكانت من العابدات، وتريد بقولها سيدى زوجها ﴿معنى الحديث) ﴿قوله إذا دعا لا خيه بظهر الغيب) أى إذا دعا لأخيه المسلم فى غيبة المدعو له عن مجلس الداعى أو فى السر إذا كان حاضرا استجيب دعاؤه لأنه مقرون بالإخلاص وخال من الرياء والسمعة. وروى الطبرانى بمكارم الأخلاق عن يوسف بن أسباط قال ٥٠٠٠ ١٩٥ الدعوات المستجابة مكثت دهرا وأنا أظن أن هذا الحديث دال على من غاب شخصه فقط فنظرت فيه فإذا هو لو كان على المائدة ولا يسمع كان غائبا اهـ ﴿قوله قالت الملائكة آمين) أى استجب يا ألله وفى رواية لمسلم دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عندرأسه ملك مو كل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل آمين ﴿ قوله ولك بمثل) أى ولك مثل مادعوت له به ، فالبا. زائدة . ومثل بكسر الميم وسكون المثلثة غيرمنون لحذف المضاف إليه ونية لفظه: ويروى مثله بفتحهما ومثيله بزيادة الياء (وفى الحديث) دلالة على الترغيب فى دعاء المؤمنين بعضهم لبعض حال الغيبة فإنه مستجاب، فقد روى البزار عن عمران بن حصين مرفوعا. دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب لا يرد، قال النووى ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة ، ولو دعا لجميع المسلمين فالظاهر حصولها أيضا وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه دعا لأخيه المسلم بتلك الدعوة لأنها تستجاب ويحصل له مثلها اهـ ﴿والحديث) أخرجه أيضا مسلم والنسائى بنحوه ﴿(ص) حَدَّثَ أَحَدُ بْنُ عَمْرِو بِ السّرْجِ نَا ابْنُ وَهْبِ حَدَّثَى عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ زِيَادِ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهَ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَالَ: إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةٌ دَعْوَةُ غَائِبِ لِغَائب ﴿ش) (أبو عبد الرحمن) عبد الله بن يزيد الحبلى تقدم بالثانى صفحة ١٠٠ (قوله إن أسرع الدعاء إجابة الخ) أى أقربه إجابة لأنه أبلغ فى الإخلاص وأبعد عن الرياء والسمعة (والحديث) وإن كان ضعيفا لأنه من طريق عبد الرحمن بن زياد وفيه مقال إلا أنه تقوّى بالروايات الآخر فى إجابة الدعاء بظهر الغيب ﴿ والحديث) أخرجه أيضا الترمذى وقال حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه اهـ ﴿ص٢) حدّثَ مُسْلُ بْنُ إِبرَاهِمَ نَاهِشَامَ عَنْ يَحَى عَنْ أَبِ جَمْفَرِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ النِّيِّ صَلَى الْهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَّ قَالَ: ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَبَاتٌ لَشَكْ فِيِنْ دَعْوَةُ أَوَالدِ وَدَعْوَةُ الْسَافِرِ وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ ﴿ش) (هشام) بن أبى عبد الله الدستوائى. و(أبو جعفر) الأنصارى المؤذن تقدم بالخامس صفحة ٢٣ (قوله ثلاث دعوات مستجابات الخ﴾ ثلاث مبتدأ ومستجابات خبر ولا شك فيهن خبر ثان أو تأكيد، ويحتمل أن مستجابات بالجر صفة لدعوات، وجملة ١٩٦ دعوة الوالد والمسافر والمظلوم لاشك فيهن خبر، وأكد صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إجابة دعاء هؤلاء الثلاثة لشدة التجائهم إلى الله تعالى مع رقة القلب وصدق الطلب. ولا مفهوم للعدد بل مثل هذه الثلاثة دعوة الإمام العادل والصائم حين يفطر لما رواه الترمذى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ثلاث لا ترد دعوتهم الصائم حين يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب وعزتي وجلالى لأنصر نك ولوبعدحين» ﴿قوله دعوة الوالد) أى لولده بالخير أو عليه بالشر. ولم يذكر الأم لأن دعوتها مستجابة بالطريق الأولى لأن ما تقاسيه فوق ما يقاسيه الوالد كما يشعر بذلك قوله تعالى ((ووصينا الإنسان بوالديه: حملته أمه وهنا على وهن الآية، فهى لذلك أشفق أو لأن دعاءها عليه بالشر غير مستجاب، فهى لشدة رحمتها به وشفقتها عليه لا تريد بدعاتها عليه وقوعه (قوله ودعوة المسافر) أى بالخير لمن أحسن إليه أو بالشر على من أساء إليه، وأجيبت دعوته لأن شأنه الذل والتواضع والعجز( قوله ودعوة المظلوم) أى بالخير لمن يعينه وينصره أو بالشرعلى من ظلمه. لکالعجزه وذله . روى البخارى ومسلم من حديث ابن عباس أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال «اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب، ودعوته مستجابة ولو كان فاجرا أو كافرا كما يدل له ما أخرجه أبو داود الطيالسى من حديث أبى هريرة مرفوعا «دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه، وفى رواية البزار وابن حبان وأحمد ولو كان كافراً ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البزار والترمذى وحسنه، وأخرجه أحمد والطبرانى من حديث عقبة بن عامر مرفوعا «ثلاثة تستجاب دعوتهم الوالد والمسافر والمظلوم)، باب ما يقول الرجل إذا خاف قوما - أى ما يقوله للتعوذ والحفظ من خافه /١٠١٥٠١٠٠٥ ٥٠/١٠ (ص) حَدَّثَ مَّدُ بْنُ الْمَّ نَمُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ حَدَّقَى أَبِ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَبِ يُرْدَةَ آَيْنِ عَبدُ الله أَنَّ أَبَهُ حَدْثَهُ أَنَّ الَِّّ صَلّالُهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ كَانَ إذَا خَافَى قَوْمًا قَالَ الَّهُمْ إِّ ◌َكَ فِ نْهُورِ وَعُوذُ بِكَ مِنْ خُرُورِ ﴿ش﴾ ﴿قوله أن أباه) هو عبدالله ابن قيس أبو موسى الأشعرى ﴿قوله اللهم إنا نجعلك فى نحورهم) أى نسألك يا ألله أن تجعل بطشك وهزيمتك فيهم، فهو خبر بمعنى الإنشاء، وخص ١٩٧ صلاة الاستخارة ودعاؤها النحور بالذكر لأن العدوّ يستقبل بها عند المناهضة للقتال (قوله ونعوذ بك من شرورهم) أى ناتجى. إليك لتدفع عنا شرورهم وضررهم وتكفينا أمورهم وتحول بيننا وبينهم ((فإن قيل)» إنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم محفوظ من شرالإنس والجن فكيف يخاف أحدا من أعداء اللّه تعالى ((أجيب)) بأن هذا يحتمل أنه كان منه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بحسب الطبيعة البشرية التى من خواصها الخوف أو أن خوفه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان على أصحابه أو أن ذلك كان تعليما لأمته ﴿ والحديث) أخرجه أيضا النسائى ® باب الاستخارة أى طلب الخير من اللّه تعالى فيما يقصد من الأمور ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ الْقَعَنِّ وَعَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مُقَاتِلٍ خَالُ الْقَّعَنِّ وَمُحَمْدُ بْنُ عِيسَى (المَعْنَى وَاحِدٌ)) قَالُوانَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ أَبِى الْمَوَالِ حَدَّتَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدر أَّهُسَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمْ يُعَلِّنَا الْأَسْتَخَارَةَ يُلْنَا الْسُورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: يَقُولُ لَنَا إِذَا هَمَ أَحَدٌم ◌ِلَمْرِ غَيْرُكَعْ رَكْتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الَرِيضَةِ وَلَيَقُلِ: الُهُمْ إِى أَسْتَخِيُرُكَ بِعْكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتَكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَكَ تَقْدِرُ وَ أَّهْدِرُ وَعْلُ وَ أَعْلُوَأَنْتَ عَلَمُ الْغُيُبِ الَّهُمْ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلُ أَنَّ هُذَا الْأَمَْ «يُسَمِّهِ بِعَيْنِهِ الَّذِى يُرِدُ» خَيْرٌ لِ فِ دِيِ وَمَعَاشِى وَمَعَدِى وَقِبَةٍ أَمْرِى فَقُرْهُ لِ وَيَّرْهُ لِ وَبَارِكْ لِ فِهِ ، الَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعلَمُهُ شَرَّالِ مِثْلَ اْأُوْلِ» فَاصْرِفِى عَنْهُ وَأَصْرِفُ عَّى وَقُرْلِ الْخَيْرَ حَيْثُ كَ ثُمَ رَضَّى بِهِ، أَوْقَلَ فِى عَجِلِ أَمْرِى وَآجله، قَالَ أَبْنُ مَسْلَةَ وَابْنُ عِيسَى عَنْ مَمَّدِ بْنِ الْكَدِرِ عَنْ جَابِ ٠٠٠ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿عبد الرحمن بن مقاتل﴾ أبوسهل التسترى. روى عن عبد الرحمن بن أبى الموال وإبراهيم بن سعد وعبد الملك بن قدامة وعلى بن عابس . وعنه أبو داود وعمرو بن على ومعاذ بن المثنى وعمران بن عبد الرحيم وغيرهم . قال أبو حاتم صدوق وذكره ابن ١٩٨ ما يستخار فيه ومالا يستخار . ما يقرأ فى صلاة الاستخارة حبان فى الثقات وقال مستقيم الحديث. و (عبد الرحمن بن أبى الموال) زيد وقيل أبو الموال جده فهو عبد الرحمن بن زيد بن أبى الموال أبو محمد مولى آل على: روى عن محمد بن کعب القرظي والزهرى ومحمد بن المنكدروجماعة . وعنه الثورى وابن وهب والقعنى وقتيبة وكثيرون وثقه الترمذى والنسائى وأبو داودوقال أبو زرعة وابن خراش صدوق وقال ابن عدى مستقيم الحديث وقال ابن حبان يخطئ ، وقال أحمد كان يروى حديثا منكرا عن ابن المنكدر عن جابر فى الاستخارة ليس أحد يرويه غيره. ولكن قال ابن عدى هو مستقيم الحديث وقال فى التقريب صدوق ربما أخطأ . توفى سنة ثلاث وسبعين ومائة روى له البخارى وأبو داودوالنسائى وابن ماجه والترمذى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله يعلمنا الاستخارة) أى يعلمنا كيفيتها ودعاءها فى الأمور المباحة وفى الواجب والمستحب الخيرفيهما، وكذا ما كان زمنه موسعا منهما بخلاف الواجب والمندوب اللذين لم يكونا كذلك فلا يستخار فى فعلهما، وكذا المحرم والمكروه لا يستخار فى تركهما لأن الاستخارة طلب الخير من الشيئين والأحسن منهما. وفى رواية البخارى كان يعلمنا النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الاستخارة فى الأمور كلها. وليس العموم فيها مرادا بل المراد ماذكر فهو من قبيل العام المخصوص (قوله كما يعلمنا السورة من القرآن) المراد أنه كان يهتم بتعليمنا الاستخارة لعموم الحاجة إليها كعموم الحاجة إلى القراءة فى الصلاة (قوله إذا همّ أحدكم بالأمر) أى أراده، ثم الوارد على القلب مراتب: الهاجس وهو الاح وذهب بسرعة، والخاطر وهو مالاح ومكث برهة من الزمن، وحديث النفس وهو تزيينها الأموروتحسينها وهذه لا تكتب خيرا كانت أوشرا، والهم وهو ترجيح الفعل وهو يكتب إن كان خيرا لاشرا، وأما العزم وهو التصميم على الفعل فيكتب خيره وشره. فقوله إذاهم يشير إلى أنه أول مايرد فى القلب يستخير فيظهر له ببركة الصلاة والدعاء ماهو الخير بخلاف ما إذا تمكن الأمر عنده وقويت فيه عزيمته فانه یصیر محبوبا له فيخشى أن يخفى عليه وجه الصواب بغلبة ميله إليه . ويحتمل أن يراد بالهم العزم لأن الخاطر لا يثبت فلا يستخير إلا على ماصمم على فعله وإلا لو استخار فى كل خاطر لاستخار فما لا يعبأ به يضيع فيه أوقاته. وفى حديث ابن مسعود إذا أراد أحدكم أمرا أى عزم على القدوم على أمرهام كالسفر والتجارة والزواج لا ما يتكرر وقوعه فى اليوم مرات كالأكل والشرب (قوله فلير كع ركعتين من غير الفريضة ) بنية الاستخارة. ومفهومه أنه لا يزيد على الركعتين ولا يقتصر على ركعة خلافا لمن قال لو صلى أكثر من ركعتين أجزأه. وظاهره إجزاء ركعتين من غير الفريضة ولو كانت راتبة، لكن محله إن صحبته نية الاستخارة كما استظهره النووى وقال يقرأ فى الأولى بعد الفاتحة قل يأيها الكافرون وفى الثانية قل هو الله أحد اهـ وقيل يقرأ فى الأولى قوله تعالى ((وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عمايشركون » وربك ١٩٩ وقت صلاة الاستخارة ، شرح دعائها يعلم ماتكن صدورهم وما يعلنون)، وفى الثانية ((وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا، قال فى الفتح والأكمل أن يقرأ فى كل منهما السورة والآية: الأوليين فى الأولى: والأخريين فى الثانية اهـ (وظاهر الحديث) عدم التقييد بشىء بماذكرفله أن يقرأ فيهما ماشاء وقال بعضهم لا يجزئ فى صلاة الاستخارة النوافل الراتبة ونحوها ، والحكمة فى تقديم الصلاة على الدعاء أن المراد من الاستخارة حصول الجمع بين خيرى الدنيا والآخرة فيحتاج إلى قرع باب الملك ولا شىء لهذا أنجع من الصلاة لما فيها من تعظيم الله تعالى والثناء عليه وإظهار الافتقار إليه حالا ومآ لا. هذا ولم يعين لها فى الحديث وقت فذهب بعضهم إلى جوازها فى كل الأوقات والجمهور على أنها تؤدى فى غير أوقات النهى (قوله وليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك) أى أطلب منك الإرشاد إلى أصلح الأمرين بسبب أنك تعلم مافيه المصلحة وأنا أجهله ، فالباء فيه للسببية، ويحتمل أنها للاستعطاف أى أسألك بحق عليك الشامل، ونظيره قوله تعالى ((رب بما أنعمت علىّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين، وفى رواية البخارى والنسائى ثم يقول وفيه إشارة إلى أن الدعاء بعد الصلاة فلودعا به فى أثناء الصلاة لا يجزئ ويحتمل الإجزاء على رواية المصنف (قوله وأستقدرك بقدرتك) أى أطلب منك القدرة على ما هو الأحسن حال كونى مستعينا بقدرتك فالسين والتاء للطلب والباء للاستعانة ويحتمل أن يكون المعنى أطلب منك أن تقدره وتيسره لى بسبب أنك قادر عليه، فيكون أستقدرك من التقدير ، والباء فى قوله بقدرتك للسببية (قوله وأسألك من فضلك العظيم) فيه إشارة إلى أن إعطاء اللّه بفضله وليس لأحد حق عليه ﴿قوله فإنك تقدر الخ) أى على كل شىء من الممكنات تعلقت به إرادتك ولا أقدر على شىء منها إلا ما أقدرتنى عليه، وتعلم جميع الأشياء خير هاوشرها بعلمك المحيط ولا أعلم شيئا إلا ما أعلمتنى به. وفى هذا إشارة إلى أن العلم والقدرة الكاملين لله وحده وليس للعبد شىء إلا ما قدره الله له (قوله وأنت علام الغيوب) أى كثير العلم بما يغيب عن سواك فإنك تعلم السر وأخفى، وذكر هذه الجملة بعد ما تقدم من باب المبالغة فى الثناء وفى الكلام اكتفاء أى وأنت علام الغيوب وأنت على كل شىء قدير، وقدم العلم أولا للإشارة إلى عمومه لجميع الأشياء. وقدم القدرة ثانيا إشارة إلى أنها الأنسب بالمطلوب الذى هو الاقدار على خير الأمرين (قوله اللهم فإن كنت تعلم الخ) هكذا بالفاء فى رواية للبخارى . وفى رواية له أخرى وللنسائى باسقاطها وهى للتفريع على ما تقدم ، فكأنه قال أطلب منك الارشاد إلى أحسن الأمرين لإ حاطة علمك بجميع الأشياء ولتعلق قدرتك بجميع الممكنات فان كنت تعلم الخ. ويحتمل أنه مفرع على محذوف أى يا ألله قد أشكل علىّ هذا الأمر فان كنت تعلم الخ أى إن كان فى علك أن هذا الأمر الذى أريده خير لى الخ، فالشك فى متعلق العلم لا فى أصل ٢٠٠ ثمرة الاستخارة. تكريرها ثلاثا أو سبعا إذا لم تظهر ثمرتها العلم ، فسقط ما قيل إن الاتيان بصيغة الشك يؤدى إلى الشك فى علم اللّه (قوله يسميه) أى يسمى المستخیر ذلكالأمرالذی قصده بعينه ( قوله خیر لی فی دینی) یعنی یرجع إلى فی دینی، وخیر بالرفع خبر أن، وفى نسخة خيرا بالنصب خبر يكون المحذوفة أى إن كنت تعلم أن هذا الأمر يكون خيرا لى الخ ﴿قوله ومعاشى) أى حياتى. ويحتمل أن يراد بالمعاش المعيشة التى يعيش بها الانسان من نحو تجارة ، ويؤيده ما فى رواية ابن مسعود فى بعض طرقه عند الطبرانى فى الأوسط فی دینی ودنياى . وفى حديث أبى أيوب فى دنياى وآخرتى (قوله ومعادى) أى ما يعود إلىّ يوم القيامة من جزاء الأعمال (قوله وعاقبة أمرى) المرادبه الآخرة فهو نأكيدلما قبله (قوله فاقدره لى الخ﴾ يروى بضم الدال وكسرها أى اقض لى به أواجعله مقدورا لى وهيئه لى وأكثر الخير والبركة فيما أقدرتنى عليه ويسرته لى (قوله وإن كنت تعلمه شرالى الخ) ذكره وإن كان معلوماتما قبله لأن الدعاء مقام إطناب (قوله مثل الأول) أى قال فيه صلى الله عليه وآله وسلم مثل قوله الأول، وقد صرح به فى رواية البخارى والنسائى، ففيهما ((وان كنت تعلم أن هذا الأمر شر لى فى ديني ومعاشي وعاقبة أمرى )) (قوله فاصر فتى عنه واصرفه عنى) أى اصرف خاطرى عنه ولا تجعلنى مشغولا به وحل بينى وبينه ولا تيسره لى (قوله ثم رضنى به) أى اجعلتى راضيا به ، وفى بعض النسخ ثم أرضنى به. وفى رواية الطبرانى من حديث ابن مسعود ورضنى بقضائك ﴿قوله أو قال فى عاجل أمري وآجله﴾ شك من الراوى أى قالها بدل قوله فى دينى ومعاشى ومعادى وعاقبة أمرى وقيل أو فى الموضعين للتخيير ، أى إن شئت قلت معاشى وعاقبة أمرى أو قلت عاجل أمري وآجله وعاجل الأمر يشمل الدينى والدنيوى والآجل يشملهما والعاقبة ولم يذكر فى الحديث ما يفعله المستخير بعد الصلاة والدعاء (قال النووى) ينبغى أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له صدره بها فلا يعتمد على انشراح كان له قبل الاستخارة بل ينبغى للمستخير ترك اختياره رأساوالافلايكون مستخير الله بل يكون مستخيرا لهواه اهـ فإن لم ينشرح لشىء فقيل يكرر ذلك ثلاثا أخذا من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا دعا كرر الدعاء ثلاثا وقيل سبعا لما رواه ابن السنى عن أنس عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ((إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر إلى الذى يسبق إلى قلبك فان الخير فيه ، وهو ضعيف لأن فى سنده إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك: قد ضعفه ابن عدى والأزدى والعقيلى وقال: كان يحدث عن الثقات بالأ حاديث الباطلة . وقال ابن حبان كان يحدث عن الثقات بالموضوعات لا يجوز ذكره إلا على سبيل القدح فيه ﴿قوله قال ابن مسلمة الخ) غرضه بهذا أن عبد الله بن مسلمة ومحمد بن عيسى قالا فى روايتهما عن محمد بن المنكدرعن جابر بالعنعنة بخلاف عبدالرحمن ابن مقاتل فانه قال فى روايته حدثنى محمد بن المنكدر أنه سمع جابرا