Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
بيان الاختلاف فى حديث سعيد بن أبى عروبة فى القنوت
﴿ص﴾ قَلَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ هُذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ فَطْرِ بْنْ
خَليفَةَ عَنْ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِبْنِ عَدِ الرَّعْنِ بِنْ أَبْرَى عَنْ أَيِهِ عَنْ أَبِّ عَنِ الَّ صَلَى اللهُ
تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمُ مِثْلُ
(ش) أى روى هذا الحديث عيسى بن يونس عن فطربن خليفة عن زبيد عن سعيد بن عبدالرحمن
مثل روايته له عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن ( وروايته) عن فطر
أخرجها الدار قطنى موصولة عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال حدثنا على بن خشرم حدثنا
عيسى بن يونس عن فطر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب
مثله وقال فيه ويقنت قبل الركوع، وإذا سلم قال سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يمد بها صوته
وفى الأخيرة يقول رب الملائكة والروح
﴿ص﴾ وَرُوِىَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غَيَكِ عَنْ مِسْعَرِ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِبْنِ عَدِ الرَّحْمنِ
آِّأَبْوَى عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِىِّ بْنِ كَهْبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمْ فَتَّ
فِى الْرِ قبلَ الرُّكُوِعِ
(ش) هذا تعليق آخر فيه التصريح بالقنوت قبل الركوع. والحاصل أنه قدروى ذكر القنوت
قبل الركوع من ثلاث طرق: من طريق عيسى بن يونس عن قتادة ومن طريقه أيضا عن فطر
ابن خليفة عن زبيد، ومن طريق حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد
﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدِيثُ سَعِيدٍ عَنْ قَدَةَ رَوَاهُ يَزِيْدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ
قَدَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ أَبْرَى عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَى عَليه
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ لَمْ يَذْكُرِ الْقُوتَ وَلَا ذَكَرَ أَيًّاً
﴿شَ﴾ أشار به إلى أن حديث سعيد بن أبى عروبة عن قتادة مختلف فى وصله وفى ذكر
القنوت فيه، فقد رواه عن عيسى بن يونس عنه موصولاوذكرفيه القنوت ، ورواه عن يزيد بن
زريع مرسلا ولم يذكرفيه القنوت ( وقد روى النسائى) حديث قتادة عن عزرة من غير طريق
يزيد بن زريع قال أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد حدثنا سعيد عن قتادة

٦٢
المنهل العذب المورود. شرح سنن الإمام أبى داود
عن عردة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يأيها الكافرون وقل هو الله أحد ، فإذا فرغ
قال سبحان الملك القدوس . ورواه أيضا بدون ذكر عبد الرحمن بن أبزى قال أخبرنا محمد بن
إسماعيل بن إبراهيم عن أبى عامر عن هشام عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن
أبزى أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يوتر الخ، فلم يذكر فى هاتين الروايتين
أبيا ولا القنوت
﴿ص﴾ وَكَذْلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى وَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعِدِىُّ وَسَمَعُهُ بِالْكُوفَةٍ مَعَ
عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَلْ يَذْكُرُوا الْقُوتَ
(ش) أى كذلك روى هذا الحديث عبد الأعلى بن عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدى
عن سعيد بن أبى عروبة بدون ذكر القنوت فيه ﴿قوله وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس)
أى سماع محمد بن بشر عن سعيد بن أبى عروبة لهذا الحديث مع عيسى بن يونس كان بالكوفة
﴿ص﴾ وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتَوَانِىُّ وَشُعْبَةُ عَنْ قَادَةَلمْ يَذْكُرَا الْقُنُوتَ
﴿ش) أى روى هذا الحديث هشام بن أبى عبد الله الدستوائى وشعبة بن الحجاج بدون
ذكر القنوت أيضا (ورواية شعبة) أخرجها النسائى قال أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو داود
قال حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يأيها
الكافرون وقل هو الله أحد، فإذا فرغ قال سبحان الملك القدوس ثلاثا. ورواه هكذا من عدة
طرق (فالحاصل) أنه قد خالف عيسى بنيونس فى روايته عن سعيد بنأبىعروبة یزید بن زريع
وعبد الأعلى ومحمد بن بشر فى عدم ذكر القنوت فى الحديث ، وخالفه يزيد بن زريع فى
عدم ذكر أبىّ فهذا يدل على وهم عيسى فى ذكر القنوت. على أن النسائى روى الحديث من
طريقه بدون ذكر القنوت قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا عيسى بن يونس عن سعيد
ابن أبى عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال كان
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ فى الركعة الأولى من الوتر بسبح اسم ربك
الأعلى وفى الثانية بقل يأيها الكافرون وفى الثالثة بقل هو الله أحد ، وأيضا خالف سعيد بن
أبى عروبة فى روايته عن قتادة هشام الدستوائى وشعبة عن قتادة فى عدم ذكر القنوت . ووقع
فى رواية يزيد بن زريع زيادة عزرة بين قتادة وبين سعيد بن عبدالرحمن ، فلعل قتادة روى عن

بيان الاختلاف فى حديث عيسى بن يونس عن فطر. وحديث حفص عن مسعر ٦٣
سعيد مرة بواسطة عزرة ومرة بدونها
﴿ص﴾ وَحَدِيثُ زُبَيْدِ رَوَاهُ سُلِمَنُ الْأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَعَبْدُ الْلِكِ بْنُ أَبِ سُلْيَنَ
وَجَرِيْرُ بْنُ حَزِمِ كَّمْ عَنْ زَيْدِ لمْ يَذْكُرُ أَحَدٌ مِنْهُمُ الْقُوتَ إِلَمَارُوِىَ عَنْ حَقْصٍ
إبْ غِيَكِ عَنْ مِسْعَرِ عَنْ زُبَيْدٍ فَإنَّهُ قَالَ فِى حَدِيثِهِ إِنَّهُ قَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، قَالَ أَبُودَاوُدَ
وَلَيْسَ هُوَ بِلْهُورِ مِنْ حَدِيثِ حَقْصٍ تَخَافُ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَقْصٍ عَنْ غَيْ مِسْعَرِ
﴿ش) أشار به إلى الاختلاف فى التعليق الثانى عن عيسى عن فطر والتعليق الثالث عن
حفص عن مسعر فذكر أن حديث زيد رواه عنه سليمان الأعمش ومن معه وكلهم خالفوا
فطرا عن زبيد حيث ذكر القنوت عنه ولم يذكروه ، وخالفوا فى روايته أيضا حفص
ابن غياث عن مسعر عن زبيد، فإن مسعرا ذكر فى حديثه عن زبيد أنه قنت قبل الركوع فتابع
مسعر فطر بن خليفة فى ذكر القنوت. هذا (ورواية سليمان الأعمش) أخرجها النسائى موصولة .
قل أخبرنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب النسائى أنبأنا محمد بن أبى عبيدة حدثنا أبى
عن الأعمش عن طلحة عن ذر عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ بن كعب
قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ فى الوتر بسبح اسم ربك الأعلى الخ
ورواه أيضا من عدة طرق بدون ذكر القنوت (وأخرح أيضا) رواية شعبة قال أخبرنا عمرو
ابن يزيد حدثنا بهز بن أسد حدثنا شعبة عن سلمة وزبيد عن ذرعن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى
عن أبيه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى الخ
(وأخرج) رواية عبد الملك بن أبى سليمان قال أخبرنا أحمد بن سليمان حدثنا محمد بن عبد حدثنا
عبد الملك بن أبى سليمان عن زبيد عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه قال كان رسول الله
صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى الخ (وأخرج) رواية جرير
قال أخبرنا حرمی بن يونس بن محمد حدثنا أبى حدثنا جريرقال سمعت زبيدا يحدث عن ذرعن
سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال كان رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
يوتر بسبح اسم ربك الأعلى الخ وليس فى رواية منها ذكر القنوت ﴿قوله وليس هو بالمشهور من
حديث حفص الخ) أى ليس ذكر القنوت مشهورا من حديث حفص عن مسعر بل يخشى أن
يكون ذكرالقنوت فيه عن حفص عن غير مسعر فوهم الراوى عن حفص فذكر مسعرا، فمتابعة
مسعر لفطر ضعيفة. وغرض المصنف من هذا كله تضعيف رواية القنوت فى الوتر إلا فى النصف

٦٤
رد تضعيف أحاديث القنوت فى الوتر
الأخير من رمضان . ومال إلى تضعيف أحاديث القنوت فى الوتر أيضا أحمد . قال ابن القيم
قال أحمد لم يصح عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى قنوت الوتر قبل أو بعد شىء
وقال الخلال أخبرنى محمد بن یحی أنه قال لأ بى عبد الله فى القنوت فی الوتر فقال ليس يروى
فيه عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم شىء ولكن كان عمر يقنت من السنة إلى السنة اهـ
وقد حكى البيهقى فى سننه الكبرى كلام المصنف، وأجاب عنه فى الجوهر النقي، قال ((باب من قال
يقنت فى الوترقبل الركوع)) ذكر يعنى البيهقى فيه حديث عيسى بن يونس عن ابن أبى عروبة عن
قتادة عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّبن كعب ثم ذكر (عن أبى داود أن جماعة
رووه عن ابن أبى عروبة وأن الدستوائى وشعبة روياه عن قتادة ولم يذكروا القنوت) قلت عيسى
ابن بونس قال فيه أبو زرعة ثقة حافظ وقال ابن المدينى بخ بخ ثقة مأمون وإذا كان كذلك فهو
زيادة ثقة، وقد جاء له شاهد على ماسنذكره إن شاء الله تعالى ثم أخرجه البيهقى من حديث عيسى
ابن يونس عن فطر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بسنده ثم ذكر ( عن أبى داود أن جماعة
رووه عن زيد لم يذكر أحد منهم القنوت إلا ما روى عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد
فإنه قال فى حديثه وإنه قنت قبل الركوع وليس هو بالمشهور من حديث حفص نخاف أن
يكون عن حفص عن غير مسعر ) قلت العجب من أبى داود كيف يقول لم يذكر أحد منهم
القنوت إلا ما روى عن حفص عن مسعر عن زبيد ، وقد روى هو ذكر القنوت قبل الركوع
من حديث عيسى بن يونس عن ابن أبى عروبة ، ثم قال وروى عيسى بن يونس هذا الحديث
أيضا عن فطر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبىّ عن النبى عليه السلام مثله
والبيهقى خرّج رواية فطر عن زبيد مصرحة بذكر القنوت قبل الركوع، ثم نقل كلام أبى داود
لم يتعب عليه . على أن ذلك روى عن زبيد من وجه ثالث قال النسائى فى سننه أنا على بن
میمون ثنا مخلد عن یزید عن سفيان هو الثوری عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمنعن أبيه عن
أبيّ بن كعب أنه عليه السلام كان يوتر بثلاث يقرأ فى الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفى الثانية
بقل يأيها الكافرون وفى الثالثة بقل هو الله أحد ويقنت قبل الركوع، وابن ميمون وثقه أبو حاتم
وقال النسائى لا بأس به، ومخلد وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان وأخرج له الشيخان، وأخرج
ابن ماجه أيضا هذا الحديث بسند النسائى، فظهر بهذا أن ذكر القنوت عن زبيد زيادة ثقة من
وجوه فلا يصبر سكوت من سكت عنه حجة علىمن ذكره، وقد روى القنوت فى الوترقبل
الركوع عن الأسود وسعيدبنجبير والنخعى وغيرهم، رواه عنهم ابن أبىشيبة فیمصنفه بأسانيده
وقال أيضا ثنا أبو خالد الأحمر عن أشعث عن الحكم عن إبراهيم قال كان عبد الله لا يقنت فى
السنة كلها فى الفجر ويقنت فى الوتر كل ليلة قبل الركوع ، قال أبو بكر هو ابن أبى شيبة هذا القول

٦٥
قنوت عمر رضى الله عنه فى الوتر
عندنا وقال أيضا ثنا يزيد بن هارون ثنا هشام الدستوائى عن حماد هو ابن أبى سليمان عن إبراهيم
عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كانوا يقنتون فى
الوتر قبل الركوع، وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وفى الاشراف لابن منذر روينا عن عمر
وعلى وابن مسعود وأبى موسى الأشعرى وأنس والبراء بن عازب وابن عباس وعمر بن عبد العزيز
وعبيدة وحميد الطويل وابن أبى ليلى أنهم رأوا القنوت قبل الركوع وبه قال إسحاق اهـ وروى
محمد بن نصر عن الأسود قال صحبت عمر رضى الله عنه ستة أشهر فكان يقنت فى الوتر
وكان عبد الله يقنت فى الوتر السنة كلها. وعن على رضى الله عنه أنه كان يقنت فى رمضان كله
وفى غير رمضان فى الوتر. وروى عن الأسود أن عمر بن الخطاب قنت فى الوتر قبل الركوع
وعن ابن مسعود أنه قنت فى الوتر بعد القراءة قبل الركوع. وقال فى «باب ما يدعى به فى
قنوت الوتر )) وعن عطاء أنه سمع عبيد بن عمر يؤثر عن عمر بن الخطاب فى القنوت اللهم اغفر
للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على
عدوك وعدوهم. اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك. اللهم
خالف بين كلهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذى لا ترده عن القوم المجرمين بسم الله
الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك وثثى عليك ولا نكفرك وتخلع ونترك من يكفرك
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد ولك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك
ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكفار ملحق ، وفى لفظ كان يقول فى القنوت فذكر مثله غير
أنه قال ونثنى عليك الخير وقال ونترك من يفجرك إلى قوله ملحق وزاد هنا يقول هذا فى الوتر
قبل الركوع ، ونحفد من باب ضرب أى نسرع فى العمل والخدمة ، وملحق روى بكسر الحاء
أى إن عذابك يلحق من نزل به من الكفار وقيل بمعنى لاحق وروى بفتحها أى يلحق بهم
ويصابون به ، وفى القاموس الفتح أحسن أو هو الصواب
﴿صِ﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ يُرْوَى أَنَّ أَبيَّا كَانَ يَقْنُتُ فى النّصْف مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
(ش) أى يقنت فى النصف الأخير من شهر رمضان، وذكره بصيغة التمريض لأن فى
سنده مجهولا كما ذكره مسندا بقوله
(ص) حََّا أَحَدُ بْنُ مَّدٍ بِ خَل ◌َاْعَدُ بْنُ بَكْرِ أَنَا هِشَامٌ عَنْ مَدٍ عَنْ بَعْضٍ
أَصْحَابِهِ أَنْ أَبِّبْنَ كَعْبِ أَمْهُمْ يَعِى فِرَمَضَانَ وَكَانَ يَقْتُتُ فِ النَّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ
﴿ش﴾ (هشام) بن حسان تقدم بالأول صفحة ٢٤٣. و (محمد) بن سيرين (وفى هذا الأثر)
(م ٩ - المنهل العذب المورود - ج ٨)

٦٦
صلاة أبيّ بن كعب قيام رمضان بالناس فى عهد عمر
مجهول وهو أيضا فعل صحابى فلا يحتج به عند الجمهور ﴿والحديث) أخرجه البيهقى
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا فَجَعُ بْنُ مَ نَا هُشَيْ أَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ رَضَى اللهُتَعَى عَنْهُ جَمَ النَّاسَ عَلَى أَبَّبْنِ كَعْبِ فَكَانَ يُصَلَّى لَهُمْ عِشْرِينَ لَيَْ
وَلَيَقْتُ بِهِمْ إِلَّا فِى النَّصْفِ الْبَاقِ فَذَا كَانَتْ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّ فِبَتْه فَكَانُوا
يَقُولُونَ أَبْقَ أُبِىّ
﴿ش﴾ ﴿هشيم) بن بشير تقدم بالأول صفحة ٢٠١ (قوله جمع الناس على أذ بن كعب) أى
ليصلى هم قيام رمضان ، وسبب جمعهم عليه مارواه البخارى عن عبد الرحمن بن عبد القارى قال
خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة إلى المسجد فإذا الناس أو زاع متفرقون يصلى الرجل لنفسه ويصلى الرجل
فيصلى بصلاته الرهط ، فقال عمر إنى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحدلكان أمثل ، ثم عزم جمعهم
على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر نعمت البدعة
هذه والتى تنامون عنها أفضل من التى تقومون ، يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله (قوله
وكان يصلى لهم الخ﴾ أى يصلى بهم صلاة التراويح عشرين ليلة ولا يقنت بهم فى الوتر إلا فى النصف
الأخير من رمضان فكان يقنت بهم خمس ليال منه وينفرد فى العشر الأخير، يؤيده ترجمة البيهقى
لهذا الحديث باب من قال لا يقنت فى الوتر إلا فى النصف الأخير من رمضان ، ولعل تخلفه فى هذه
الليالى ليتفرغ للعبادة تفرغا تاماتأسيا به صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه كان إذا دخل العشر الأواخر
من رمضان شد مئزره وأيقظ أهله ﴿قوله أبق أبىّ﴾ أى هرب يقال أبق العبد من باب ضرب
وفى لغة من باب تعب وقتل إذا هرب من سيده من غيرخوف ولاكد عمل والاسم الإباق
والواحد آبق والجمع أّاق مثل كافر وكفار، وكانوا يقولون أبق لكرامتهم تخلفه عنهم فلذا
شبهوه بالعبد الآبق ﴿ والأثر) أخرجه أيضا البيهقى وأخرجه محمد بن نصر عن الحسن بلفظ
إن أبي بن كعب أم الناس فى رمضان فكان لا يقنت فى النصف الأول ويقنت فى الآخر فلما
دخل العشر أبق وخلى عنهم فصلى بهم معاذ القارىّ .
﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَِّ ذُكِرَ فِ الْقُنُوتِ لَيْسَ بِشَىْءٍ، وَهَذَانِ
الْحَدِيَانِ يَدُلَّانِ عَلَى ضَعْفٍ حَدِيثٍ أُبِ أَنْ النَّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلْهِ وَعَلَى آلِهِوَسَلَمْ
قَنَتَ فى الْوَثْر

٦٧
ما يقال بعد الوتر من الأذكار
(ش) أى ما ذكر من أن أبيا لم يقنت فى الوتر إلا فى النصف الأخير من رمضان يدل
على أن ما ذكر من القنوت فى غير رمضان ليس بشىء. لكن ذلك لا يصلح للدلالة لأن الأثر
فى إسناده انقطاع فإن الحسن لم يدرك عمر لأنه ولد سنة أحدى وعشرين ومات عمر فى
أواخر سنة ثلاث وعشرين أو فى أوائل أربع وعشرين ﴿قوله وهذان الحديثان الخ) يريد أن
أثرى أبى المذكورين يدلان على ضعف حديثه المرفوع الذى ظاهره أنه صلى اللّه تعالى عليه
وعلى آله وسلم قنت فى الوتر دائما . ولعل وجه تضعيفه أن عمل الصحابى على خلاف مرويه يدل
على ضعف ما رواه، وأبىّ روى أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قنت فى الوتر فی غیر
رمضان وعمل على خلافه فلم يقنت إلا فى النصف الأخير منه. لكن علمت أن أثرى أبى
ضعيفان فإن الأول فيه مجهول والثانى فيه انقطاع فلا يدلان على ضعف المروى المرفوع
باب فى الدعاء بعد الوتر
(ص) حَدَّتَ عْمَنُ بْنُ أَبِ شَيْهَ نَامُحَمُّ بْنُ أَبِ عَيْدَ نَا أَبِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ
اْإَِّ عَنْ ذَرِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بِنْ أَبْرَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبَ بِنْ كَهْبِ قَلَ كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ إذَا سَلَمَ فىِ الْوَثْرِ قَالَ سَبْحَانَ الَلِكَ الْعُدُوس
(ش) مناسبة الحديث للترجمة أنه أراد بالدعاء ما يشمل الذكر، أو أن التسبيح والتقديس
من الدعاء ففي الحديث ( خير الدعاء دعائى ودعاء الأنبياء من قبلى وهو لا إله إلا الله وحده
لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت بيده الخير وهو على كل شىء قدير)
﴿ رجال الحديث﴾ ﴿ محمد بن أبى عبيدة) المسعودى الكوفى. روى عن أبيه
وعنه إبراهيم النخعى وابن ابنه يحيى وأبو كريب ومحمد بن عبد الله بن نمير وغيرهم، وثقه ابن
معين . وقال ابن عدى له غرائب وإفرادات ولا بأس به عندى وذكره ابن حبان فى الثقات .
مات سنة خمس ومأتين، روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه . و ﴿ أبوه) عبد الملك
ابن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلى المسعودى الكوفى. روى عن أبى إسحاق
الشيبانى والأعمش. وعنه ابنه محمد وحسين بن ثابت وأحمد بن يحيى الأحول، وثقه ابن معين
والعجلى. روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه. و﴿طلحة الأيامى) بن مصرف
تقدم بالثانى صفحة ٦٣، والأيامى نسبة إلى إيام بكسر الهمزة وضمها وتخفيف الياء بوزن كتاب
وغراب بطن من همدان و ﴿ ذر) بفتح الذال المعجمة ابن عبد الله تقدم بالثالث صفحة ١٦٣

٦٨
مذاهب العلماء فى قضاء الوتر
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كان إذا سلم فى الوتر الخ﴾ أى كان من عادته صلى اللّه تعالى عليه
وعلى آله وسلم إذا سلم من الوتر قال هذه الكلمات. وزادالنسائى كان يقولها ثلاث مرات يرفع
بها صوته ﴿قوله سبحان الملك القدوس) أى أنزه اللّه تنزيها عن كل نقص. والقدوس صيغة
مبالغة من التقديس وهو التطهير عن العيوب
﴿ والحديث) أخرجه أيضا النسائى تحت ترجمة («التسبيح بعد الفراغ من الوتر، والبيهقى فى
باب مايقول بعد الوتر . وأخرجه محمد بن نصر مطولا بلفظ تقدم فى الباب قبله
﴿ص﴾ حَدََّ مُمَدُ بْنُ عَوْفٍ نَ مُمَاتُ بْنُ سَعِدٍ عَنْ أَبِ غَسَّنَ مُمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ
اْمَدَنِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلمَ عَنْ عَظَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اله صَلَّ ◌َلهُ
تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ وِثْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْصَلَهِ إِذَا ذَكَرَهُ
﴿ش) هذا الحديث غير مطابق للترجمة. ولعل المصنف وضعه تحت ترجمة ((باب من نام
عن وتره أو نسيه ، فسقطت من النساخ ﴿ قوله من نام عن وتره ) أى عن صلاة الوتر
حتى طلع الفجر ( قوله فليصله إذا ذكره ﴾ أى أو استيقظ كما صرح به فى رواية الترمذى
وغيره كما يأتى فى تخريج الحديث فالتذكر راجع للنسيان والاستيقاظ راجع للنوم
( والحديث ) من أدلة القائلين بوجوب الوتر وقد تقدم الكلام على ذلك فى باب من لم يوتر
وفيه دلالة على مشروعية قضاء الوتر . وبه قال جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم
منهم سعد بن أبى وقاص وعلى وابن مسعود وابن عمر وعبادة بن الصامت وعامر بن ربيعة
وأبو الدرداء ومعاذ بن جبل وفضالة بن عبيد وابن عباس: وعمرو بن شرحبيل وعبيدة السلمانى
وإبراهيم النخعى ومحمد بن المنتشر وأبو العالية: والثورى وأبو حنيفة ومالك والأوزاعى والشافعىّ
وأحمد وإسحاق. واختلف فى وقت قضائه، فقال ابن عباس ومسروق والحسن البصرى وإبراهيم
النخعى ومكحول وقتادة ومالك وأحمد وإسحاق وأبو خيثمة يقضى بعد الفجر مالم تصل الصبح
قال الترمذى روى عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم أنه قال لاوتر بعد صلاة الصبح وهو
قول غير واحد من أهل العلم وبه يقول الشافعى وأحمد وإسحاق لايرون الوتر بعد صلاة الصبح اهـ
يدل لهم ما أخرجه البيهقى عن ابن عمر أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أصبح فأوتر
وما أخرجه ابن نصرمن طريق أبى عاصم حدثنا ابن جبير أخبرنا زياد أن أبا نهيك أخبره أن
أبا الدرداء كان يخطب الناس فيقول لا وتز لمن أدركه الصبح، قال فانطلق رجال إلى عائشة فأخبروها
فقالت كذب أبو الدرداء، كان النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم يصبح فيوتر. وقول

٦٩
المنهل العذب المورود . شرح سنن أبي داود
عائشة هذا أخرجه أحمد والطبرانى فى الأوسط . ويؤيده ما أخرجه الحاكم وصححه والبيهقى عن
أبى الدرداء قال ربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح
وما أخرجه ابن نصر عن أبى التياح عن رجل من عزة عن رجل من بني أسد قال خرج علىّ حين
ثوب المثوب لصلاة الصبح فقال إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمرنا بالوتر
وإنه أثبت وتره فى هذه الساعة. وما رواه أيضا عن عبادة أنه خرج يوما لصلاة الفجر فلما
رآه المؤذن أخذ فى الإقامة فقال عبادة كما أنت ولم يكن أوتر فأوتر وصلى ركعتين قبل الفجر ثم
أمره فأقام وصلى. وما أخرجه أيضا عن عكرمة قال تحدث عند ابن عباس رجال من أصحابه حتى
تهور الليل ثم خرجوا وغلبته عينه فما استيقظ حتى استيقظ بأصوات أهل البقيع وذلك بعد
ما أصيب بصره فقال لى ترانى أستطيع أن أصلى العشاء أربعاقلت نعم فصلى ثم قال أترانه أستطيع
أن أوتر بثلاث قلت نعم فأوتر فقال أترانى أستطيع أن أصلى الركعتين قبل الغداة قلت نعم فصلاهما
ثم صلى الغداة. وذكر ابن نصر آثارا كثيرة عن الصحابة وغيرهم أنهم كانوا يوترون بعد الفجر
وقبل الصلاة ، وقال والذى أقول به إنه يصلى الوتر مالم يصل الغداة فإذا صلى الغداة فليس
عليه أن يقضيه بعد ذلك، وإن قضاه على ما يقضى التطوع لحمسن. وقد صلى النبى صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم الركعتين قبل الفجر بعد طلوع الشمس فى الليلة التى نام فيها عن صلاة
الغداة حتى طلعت الشمس وقضى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد الظهر بعد العصر فى اليوم
الذى شغل فيه عنهما . وقد كانوا يقضون صلاة الليل إذا فاتتهم بالليل نهارا فذلك حسن وليس
بواجب اهـ. وقال النخعى يقضى الوتر مالم تطلع الشمس ولو بعد صلاة الصبح. وقال الشعبى
والحسن وطاوس ومجاهد وحماد بن أبى سليمان إن الوتر يقضى بعد الصبح وبعد طلوع الشمس
إلى الزوال. وهو مروى أيضا عن ابن عمر . وفرق ابن حزم بين من تركه لنوم أو نسيان أو
تركه عمدا : قال فإن تركه النوم أو نسيان قضاه إذا تذكر أو استيقظ فى أى وقت كان ليلا أونهارا
وإن تركه عمدا فلا قضاء عليه. ومشهور مذهب الشافعية أنه يقضى أبدا ليلا أونهارا، وعن
الشافعى أنه يقضى بعد الفجر مالم تصل الصبح. وعن سعيد بن جبير إذا طلع الفجر فلا يقضى نهارا
ويقضى فى الليلة القابلة . وذكر محمد بن نصر عنه إذا طلع الفجر فلا وتر كيف تستطيع أن
تجعل عمل الليل فى عمل النهار. وحكى عن الأ وزاعى أنه لا يقضيه بعد الصبح حتى تطلع الشمس
فيقضيه نهارا حتى يصلى العصر فلا يقضيه بعده ويقضيه بعد المغرب إلى العشاء ولا يقضيه بعد
العشاء لئلا يجمع بين وترين فى ليلة ولئلا يصير وتره شفعا . وقال محمد بن نصر رأى بعضهم أن
الفجر إذا طلع فقد ذهب وقت الوتر ولا يقضى بعد ذلك ولأنه ليس بفرض وإنما يصلى فى
وقته فإذا ذهب وقته لم يقض على ماروينا عن عطاء وغيره اهـ وذهب الحنفيون إلى أنه يقضى

٧٠
الوتر قبل النوم
فيما عدا الأوقات الناقصة وهى وقت طلوع الشمس حتى ترتفع كرمح ووقت استوائها حتى
تزول ووقت اصفرارها حتى يتم الغروب والراجح قضاؤه مطلقا فى أى وقت كان
إلا فى أوقات النهى أخذا بظاهر الحديث جمعا بين الأدلة . والحديث وإن كان خاصا
بالنائم والساهى فقضاء العامد بالطريق الأولى كما عليه الجمهور فى قضاء المكتوبة ,وأما مارواه
ابن نصر ، من طريق أبی هارون العبدی عن أبى سعيداخدری قال نادى منادی رسول الله
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لاوتر بعد الفجر وفى رواية من أدركه الصبح فلا وتر له
((فهو ضعيف)) لأنه من طريق أبى هارون العبدى وقد ضعفه غير واحد. وقال النسائى متروك
الحديث . وقال الجوزجاني كذاب مفتر. وقال ابن حبان كان يروى عن أبى سعيد ماليس من
حديثه لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب ((وما رواه)) الترمذى من طريق سليمان بن
موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا طلع الفجر فقد
ذهب كل صلاة الليل والوترفأوتروا قبل طلوع الفجر ((قالالترمذى» قد تفرد به سليمان بنموسى
على هذا اللفظ اهـ. وقال البخاری عنده منا کیر وقالالنسائی لیس بالقوی وقال ابنعدی روی
أحاديث ينفردبها لا يرويها غيره اهـ. فيكون الحديث ضعيفا فلا يقوى على معارضة حديث الباب
﴿ والحديث ) أخرجه أيضا ابن ماجه والترمذى من طريق عبد الرحمن بن زيد
ابن أسلم عن أبيه عن عطاء. وعبد الرحمن ضعيف، ولذا أخرجه الترمذى مرسلا من طريق
عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال من نام عن
وتره فليصل إذا أصبح ثم قال وهذا أصح من الحديث الأول . قال وقد ذهب بعض أهل العلم
بالكوفة إلى هذا الحديث فقالوا يوتر الرجل إذا ذكر وإن كان بعد ماطلعت الشمس اهـ
وأخرجه الحاكم بلفظ من نام عن وتره أونسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره وقال صحيح على
شرط الشيخين، وأخرجه ابن نصر من طريق وكيع عن عبدالرحمن بن زيد بلفظ من نام عن
الوتر أو نسيه فليوتر إذا ذكر أو استيقظ، ثم قال عبد الرحمن بن زيد لا يحتج بحديثه اهـ
وإعلال الحديث بضعف عبد الرحمن قدزال بمتابعة محمد بن مطرف فى رواية المصنف والحاكم
وعبد الله بن زيد فى رواية الترمذى
باب فى الوتر قبل النوم
أى فى بيان مشروعية الوتر قبل النوم ولاسيما لمن لا يثق بالانتباه
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَبْنُ الْمُتَّ نَا أَبُودَاوُدَنَا أَبَنُ بْنْ يَزِيدَ عَنْ قَتَادَةً عن أبى سعيد من ازد
٥
٥/١٠ /٠/١/١٤

٧١
الترغيب فى صلاة الضحى وصيام ثلاثة أيام من كل شهر
تَنُوءَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ أَوْ صَانِى خَلِيلٍ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ بِثَلَاثِ
لَا أَعُهُنَّ فِى سَفَرٍ وَلَ حَرِ رَكْعَ الَُّى وَصَوْمِ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ وَأَنْ لَا أَنَامَ
إلَّ عَلَى وَثْر
﴿ش﴾ (رجال الحديث) (ابن المثنى) هو محمد تقدم بالأول ص٦٨. وكذا (أبوداود)
الطيالسى ص ٢٧٣ و ( أبو سعيد) الازدى أزد شنوءة كما فى المصنف . روى عن أبى هريرة.
وعنه قتادة ، ذكره ابن حبان فى الثقات روى له أبو داود والترمذى وابن ماجه
﴿ معنى الحديث﴾ ﴿قوله أوصانى خليلى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بثلاث) يعنى
بثلاث خصال من خصال الخير . والخليل الصديق الذى تخللت محبته القلب . وأراد أبو هريرة
بالحلة مجرد الصحبة والمحبة فلا يقال إن الخلة لا تتم حتى تكون من الجانبين فيكون منافيا لقوله
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لو كنت متخذا خليلا غير ربى لا تخذت أبابكر خليلا ﴿قوله
لا أدعهن فى سفر ولا حضر) وفى رواية البخارى لا أدعهن حتى أموت. وفى رواية النسائى
لاأدعهن إن شاء اللّه أبدا، وهو من كلام أبى هريرة، وأتى به حرصا على ما أوصاه به صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم ويحتمل أن يكون من جملة الوصية أى أوصانى بثلاث وأوصائى
أن لا أدعهن ﴿ قوله ركعتى الضحى الخ) بيان للثلاث، وفى رواية أحمد ركعتى الضحى فى كل
يوم، وذكر الركعتين لأنهما أقل ما يكون فيها، ويحتمل أنه أراد بالركعتين صلاة الضحى مطلقا
أعم من أن تكون ركعتين أو أكثر كما صرح بذلك فى رواية للبخارى أوصانى خليلى بثلاث
لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى (الحديث) ﴿ قوله وصوم
ثلاثة أيام من الشهر ) يحتمل أن يراد بها الأيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس
عشر ويحتمل أن يراد بها ثلاثة من الشهر مطلقا متتابعة أم لا . وقيل يوم من أوله ويوم من
آخره ويوم من وسطه. وقيل يوم من أول كل عشرة (قوله وأن لا أنام إلا على وتر) وفى
نسخة إلا عن وتر وفى رواية للبخارى من طريق أبى عثمان النهدى ونوم على وتر . وفى رواية
له عن أبي التياح وأن أو ترقبل أن أنام. وأوصاه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بذلك لعلمه
بأنه الأليق بحاله فلا ينافى أن الأفضل تأخير الوتر إلى آخر الليل . وقال ابن حجر سببه
أنه رضى الله عنه كان يشتغل أول الليل باستحضار محفوظاته من الأحاديث الكثيرة التى لم
يسايره فى حفظ مثلها أكثر الصحابة فكان يمضى عليه جزء كبير من أول الليل فلم يكد
يطمع فى الاستيقاظ آخره فأمره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بتقديم الوتر لذلك اهـ

٧٢
المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود
واقتصر صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى الوصية على الصلاة والصوم لأنهما أشرف
العبادات البدنية، وخصت الصلاة بشيئين لأنها تقع ليلاونهارا وخصت الضحى لأنها تجزئ عن
الصدقات التى تطلب على مفاصل الإنسان فى كل يوم كما تقدم ، وخص الوتر لأنه آ كدالسنن
﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على تأكد استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان . قال
الحافظ فى الفتح وعدم مواظبته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على فعلها لا ينافى استحبابها لأنه
حاصل بدلالة القول وليس من شرط الحكم أن تتظافر عليه أدلة القول والفعل ، لكن ماواظب
النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على فعله مرجح على مالم يواظب عليه اهـ ودل الحديث على
فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر. والحكمة فى ذلك تمرين النفس على الصيام تتدخل فى الواجب
منه بانشراح ولينجبر به ما لعله يقع من نقص فى الفرض ودل على استحباب تقديم الوتر على
النوم لكن ذلك فى حق من لم يثق بالاستيقاظ آخر الليل وإلا فالا فضل تأخيره لحديث
اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا
﴿ والحديث) أخرجه أيضا البخارى ومسلم والنسائى وابن نصر
﴿ص﴾ حَدََّا عَبْدُ الْوَهَّبِ بْنُ نَحْدَ نَا أَبُو الْمَانِ عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَمْرِوٍ عَنْ
أَبِ إِذْرِيسَ السَّكُونِىِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ تُغَيْرٍ عَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِقَالَ أَوْصَانِى خَلِى صَلَّالله ◌َعَلَى
عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ ثَلَائِ لَ أَدَعُنَّ ◌ِشَىْءٍ أَوْ صَانِى بِصِيَامٍ ثَةِ أَيٍّ مِنْ كُلِّشَهْرٍ وَلَا
أَنَامُ إلَّا عَلَى وِثْرٍ وَبِسُبْحَةِ الْحَى فِ الْخَضَرِ وَالسَّفَرِ
﴿ ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿ أبو اليمان) الحكم بن نافع البهرانى مولاهم الحمصى روى
عن شعيب بن أبى حمزة وحريز بن عثمان وصفوان بن عمرو وسعيد بن عبد العزيز وآخرين.
وعنه البخارى وعبد الوهاب بن نجدة والذهلى وأبو مسعود الرازى وأبو حاتم وجماعة .
وثقه ابن عمار وقال العجلى لا بأس به وقال أبو حاتم نبيل ثقة صدوق قيل مات سنة اثنتين
وعشرين ومائتين ، روی له الجماعة، و (أبو إدريس السکونی ﴾ الحمصی ، روی عن جبير بن
نفير ، وعنه صفوان بن عمرو ولم يرو عنه غيره كما جزم به ابن القطان وقال حاله مجهولة ،
وقال الذهبى روى عنه غير صفوان بن عمرو فهو شيخ محله الصدق اه قال الحافظ قول الذهبى
هذا لا يوافقه عليه من يبتغى على الإسلام مزيد العدالة بل هذه الصفة هى صفة المستورين الذين
اختلفت الأئمة فی قبول أحاديثهم اهـ

٧٣
الأفضل تأدية الوترأول الليل لمن حاف ألا يقوم آخره. وتأخيره لمن وثق بالقيام
( معنى الحديث﴾ ﴿قوله لا أدعهن بشىء) أى بسبب أى مانع من الموانع، وفى نسخة
لا أدعهن لشىء وهو كناية عن عدم اشتغاله عن هذه الثلاثة بحال ، ففيه التأكيد على المحافظة
عليهن ﴿ قوله وبسبحة الضحى ) أى نافلة الضحى
﴿ والحديث) أخرجه أيضا ابن نصر، وكذا مسلم من طريق الضحاك بن عثمان عن
إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبى مرة مولى أم هانى عن أبى الدرداء قال أوصانى حبيبى
بثلاث لن أدعهن ماعشت بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى وبأن لا أنام حتى أوتر
﴿ص) حَدَّثَنَا مَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِ خَلَفِ نَا أَبُوزَ كَرِيًّا السَّيَحِنِّ نَا حَدُ بْنُ سَ عَنْ
ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِى قَدَ أَنْ الَّيِّ صَلَّ الله ◌َعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ فَلَ
لِأَبِ بَكْرٍ ◌َى تُوتِرُ قَالَ أُوْتُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَالَ لِعُمَرَ مَ نُوِزُ قَالَ آخَرَ الَّيْلِ فَقَالَ
لِأَِّ بَكْرٍ أَخَذَ هَذَا بِالْخَزْمِ وَقَالَ لِعُمَرَ أَخَذَ هَذَا بِالْقُوَّةِ
(ش) (أبو زكريا) يحيى بن إسحاق تقدم بالسابع ص ٢٥٨ و(السيلحينى) نسبة إلى
سيلحين موضع قرب بغداد بين الكوفة والقادسية. و﴿ ثابت﴾ بن أسلم البنانى تقدم بالثانى
صفحة ٢٤٥ ( وأبو قتادة) الحارث بن ربعى تقدم بالأول ص ١٢٠ ﴿قوله متى توترالخ) أى فى
أى وقت من أوقات الليل توتر، فقال أوتر فى أول الليل، وفى رواية الحاكم أوتر قبل أن أنام
(قوله أخذ هذا بالحزم) بالزاى والميم أى بالضبط والاحتياط يقال حزم الرجل أمره ضبطه
وفى بعض النسخ أخذ هذا بالحذر بالذال المعجمة والراء وهى بمعنى الأولى ، وفيه التفات من
الخطاب إلى الغيبة، وقد جاء فى رواية الحاكم على الأصل فقال بالحزم أخذت (قوله أخذ
هذا بالقوة ) أى بقوة العزيمة على القيام آخر الليل ، وفى رواية ابن نصر عن ابن عمر فقال
فعل القوى أخذت، وفى رواية له فعل مؤمن قوى أخذت، وفى هذا دلالة على أن الأفضل
لمن علم أنه لا يقوى على القيام آخر الليل أن يوتر أوله، وأن الأفضل لمن قوى على القيام آخر
الليل أن يوتر آخره ، قال عمربن الخطاب إن الا كياس الذين يوترون أول الليل وأن الأقوياء
الذين يوترون آخر الليل وهو الأفضل، وقد جاء فى الوتر قبل النوم أحاديث ، فقد روى ابن
نصر عن الأشعث بن قيس عن عمر بن الخطاب قال يا أشعث احفظ عنى شيئا سمعته من
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: لا تسألن رجلافيم ضرب امرأته، ولا تنامن إلا على
وتر، وروى أيضا عن علىّ نهابى أن أنام إلا على وتر ، وروى عن ميمون بن مهران قال مثل
(م ١٠ - المنهل العذب المورود - ج ٨)

٧٤
الأوقات التى أوتر فيها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
الذى يوتر فى أول الليل وآخر الليل مثل رجلين خرجا فى سفر فلما أمسيا مرا بقرية قال أحدهما
أنزل فى هذه القرية فأكون فى حصن حصين، وقال الآخر أتقدم فأقطع عنى من الطريق فآتى
قرية كذا وكذا فأبيت فربما أدرك المنزل وربما لم يدركه
﴿ والحديث) أخرجه أيضا الحاكم والبيهقى، ورواه ابن نصر عن ابن عمر، وأخرجه
الطبرانى فى الأوسط والبزار عن أبى هريرة ، قال سأل النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم أبا بكر كيف توتر قال أوتر أول الليل قال حذر كيس، ثم سأل عمر كيف توتر قال
من آخر الليل قال قوىّ معان ، وأخرجه ابن ماجه وأحمد والترمذى ومسلم وابن نصر عن جابر
واللفظ له : قال عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم قال من خاف منكم ألا يستيقظ آخر الليل فليوتر أول الليل وليرقد ، ومن طمع
منكم أن يصلى من آخر الليل فليقم من آخر الليل فان قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل
باب فى وقت الوتر
﴿صِ﴾ حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ يُونُسَ نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَّاشِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِ عَنْ
مَسْرُوقَ قَالَ قُلْتُ لَعَائِشَةَ مَ كَانَ يُؤْتَرُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسََّ
قَالَتْ كُلَّ ذُلِكَ قَدْ فَعَلَ أَوْتَرَ أَوْلَ الَّيْلِ وَوَسَطَهُ وَآخِرَهُ وَلَكِنْ أَنْهَى وَتْرُهُ حينَ مَاتَ
إِلَى الََّحَر
(ش) (أبو بكر بن عياش) اسمه محمد أو سالم أو عبد الله تقدم بالسادس صفحة ١٣٧
و ﴿ مسلم) بن صبيح الهمدانى تقدم بالخامس صفحة ١٠٧ ( قوله كل ذلك قد فعل) أى فى
كل أوقات الليل قد أوتر. وكل بالنصب مفعول مقدم لفعل، أو مبتدأ خبره جملة فعل ﴿قوله
ولكن انتهى وتره الخ) صريح فى أن آخر عمله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم تأخير
الوتر إلى آخر الليل وأنه الأفضل . وقد جاء فى وتره آخر الليل أحاديث كثيرة . منها مارواه
ابن ماجه من حديث شعبة عن عاصم بن ضمرة عن على قال من كل الليل قد أوتر رسول الله
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من أوله وأوسطه وانتهى وتره إلى السحر. ومنها ما أخرجه
ابن نصر عن الحارث بن معاوية أنه وفد إلى عمر بن الخطاب فقال إنى قدمت أسألك عن الوتر
فى أول الليل أم فى وسطه أم فى آخره؟ فقال له كل ذلك قد عمل به النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى
آله وسلم ولكن انت أمهات المؤمنين فسلهن فإنهن أبطن بما كان يصنع من ذلك من غيرهن

٧٥
أول وقت الوتر وآخره
فأتاهن فسألهن عن ذلك فقلن له كل ذلك قد عمل به النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
وقد قبض حين قبض وهو يوتر فى آخر الليل . وقوله أبطن من بطن الأمر إذا عرف باطنه
وداخله. والمعنى أنهن أعرف بما كان يصنعه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى الوتر. وفى
هذه الأحاديث دلالة على أن الليل كله وقت الوتر، لكن أوله بعد صلاة العشاء عند الجمهور
كما تقدم. وعند أبى حنيفة وقته وقت العشاء لما تقدم من قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
إن الله تعالى قد أمدكم بصلاة وهى خير لكم من حمر النعم وهى الوتر جعلها لكم فيما بين العشاء
إلى طلوع الفجر رواه المصنف فى باب استحباب الوتر، لكن قال لا يقدم الوتر عند التذكر
على صلاة العشاء للترتيب فلو قدمه ناسيا لا يعيده وكذا لو صلاها بلا طهارة ثم نام فقام
توضأ وصلى الوتر ثم تذكر أنه صلى العشاء بلا طهارة أعادها دونه. وحكى عن بعض أصحاب
الشافعى أنه يدخل وقته بمغيب الشفق ولو لم تصل العشاء لكنه ضعيف كما صرح بذلك
العراقى وغيره من الشافعية
﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والشيخان والترمذى والنسائى والبيهقى وابن ماجه
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفِ نَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَى عُبَدُ الله بنُ عَمَرَ عَنْ
نَفِعِ عَنِ أَبْنِ عَ أَنَّ الَِّّ صَلَى الله ◌َعَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ بَادِرُوا الْمُبْحَ بِالْوِثْرِ
﴿ش﴾ (ابن أبى زائدة) يحيى بن زكريا. تقدم بالأول صفحة ٧١ (قوله بادروا الصبح
بالوتر﴾ أى أسرعوا إلى أداء الوتر قبل أن يطلع الفجر. وفى رواية الترمذى وغيره عن أبى
سعيد أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أوتروا قبل أن تصبحوا. وفى هذا دلالة على
تأكد إيقاع الوتر فى وقته . وأنه يخرج وقته بطلوع الفجر
﴿ والحديث) أخرجه أيضا الترمذى والحاكم ومسلم وابن نصر
(ص) حَدَتَ قُتَهُ بْنُ سَعِيدِ ذَا الَّلُْ بْنُ سَعْدِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِنْ صَالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِى قَيْسِ قَالَ سَأَلْتُ ◌َائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَتْ
رُبِمَا أَوْتَ أَوَلَ اللّيلِ وَرُبِمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ قُلْتُ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَهُ أَ كَانَ يُسِرُّبِالْقِرَاءَةَ
أَمْ يَجْهَرُ قَالَتْ كُلّ ذلكَ كَانَ يَفْعَلُ: رُبْمَا أَسَرَّ وَرُبَّمَا جَهَرَ وَرُبِمَا أَغْتَسَلَ فَمَ وَرُبِمَا
تَوَضَّأَ فَمَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ غَيْرُ قُتِيَةَ تَنِى فِى الْجَابَةِ

٧٦
الحث على ختم صلاة الليل بالوتر . من قال بجواز نقض الوتر
﴿ش) ( قوله كيف كانت قراءته) أى فى صلاة الليل ﴿قوله وربما اغتسل فنام الخ)
أى كان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا أجنب اغتسل فنام أو توضأ ونام ولم يغتسل
فكان هذا فى الجنابة كما ذكره المصنف عن غير قتيبة ، وترك السؤال عن الجنابة هنا وصرح به
فى رواية مسلم قال قلت كيف كان يصنع فى الجنابة أكان يغتسل قبل أن ينام أم ينام قبل أن
يغتسل ؟ قالت كل ذلك قد كان يفعل: ربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام، قلت الحمد لله الذى جعل
فى الأمر سعة ، وتقدم نحوه للمصنف بصفحة ٢٩٣ من الجزء الثانى ( قوله وقال غير قتيبة
الخ) أى أن غير قتيبة زاد فى آخر الحديث تعنى فى الجنابة أى أن عائشة لم تذكر لفظ الجنابة
فى الاغتسال ولكنها تريد اغتسال الجنابة
﴿ والحديث) أخرجه أيضا مسلم والترمذى. وتقدم للمصنف فى باب الجنب يؤخر الغسل
مطولا عن غضيف بن الحارث
﴿ص﴾ حَدَّا أُ بْنُ خَلِ نَا يَحَ عَنْ عَبْدِ اللهِ حَدَّقَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النِّ
/٠٥٠٥١/٠٤/٠
صَلَّالله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّ قَالَ أَجَلُوا آخِرَ صَلَائِكُمْ بِلَّيْلِ وِثْراً
﴿ش) (يحيى) القطان. و﴿عبيد الله) بن عمر بن حفص تقدم بالأول صفحة ٢٧١
﴿قوله اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا﴾ الأمر فيه للندب عند الجمهور . وفيه دلالة
على استحباب ختم صلاة الليل بالوتر . واحتج به من قال يجوزلمن أوتر نقض وتره الأول بأن
يضيف إليه ركعة أخرى ثم يصلى ما بداله ثم يوترآخر صلاته عملا بهذا الحديث : قالوا فإذا أوتر
ثم نام ثم قام فلم يشفع وتره وصلى مثنى مثنى ولم يوتر فى آخر صلاته كان قد جعل آخر
صلاته شفعا لاوترا، فيكون فيه مخالفة لهذا الحديث. ومن قال به إسحاق . وروى الشافعى عن
علىّ قال الوترثلاثة أنواع فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر فإن استيقظ فشاء أن يشمعها بركعة
ويصلى ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل، وإن شاء صلى ركعتين ركعتين حتى يصبح، وإن
شاء أوتر آخر الليل. وروى أحمد عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن الوتر قال أماأنا فلوأوترت قبل
أن أنام ثم أردت أن أصلى بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وترى ثم صليت مثنى مثنى فإذا
قضيت صلاتى أوترت بواحدة لأن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمرنا أن
نجعل آخر صلاة الليل الوتر . وفعله أيضا عثمان كما ذكره عنه ابن نصر قال إنى إذا أردت أن
أقوم من الليل أوترت بركعة فإذا قمت ضممت إليها ركعة فما شبهتها إلا بالغريبة من الإبل تضم
إلى الابل. وروى أيضا عن أبى مجلز أن ابن عباس قال أما أنا فلوأوترت ثم قمت وعلىّ ليل لم أبال

٧٧
من قال بعدم جواز نقض الوتر
أن أشفع إليها بركعة ثم أصلى بعد ذلك ما بدالى ثم أوتر بعد ذلك، وفى رواية إذا أوتر الرجل من
أول الليل ثم أراد أن يصلى شفع وتره بركعة ثم صلى ما بدأله ثم يوتر من آخر صلاته اهـ
وسنذكر كلام الفريق الآخر فى الباب الآتى إن شاء اللّه تعالى
﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبخارى ومسلم والنسائى ومحمد بن نصر والترمذى
وكذا الحاكم عن ابن عمر كان يقول من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا فإن رسول الله
صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر
فإن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أوتروا قبل الفجر
باب فى نقض الوتر
أى فى عدم جواز إبطال الوتر الذى صلى أول الليل
﴿صح حَدََّ مُسَدٍَّ نَامَلَازِمُ بْنُ عَمْرٍ و نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرِ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ
زَارَ نَاطَلْقُ بْنُ عَلَى فِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَأَمْسَى عِنْدَنَ وَأَقْطَ ثُمَّقَامَ ◌َِ تِلْكَ الَّيْلَةَ وَأَوْتَرَ
ـنَاءُمَّ أَتْحَدَرَ إلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَى بِأَّْتَابِهِ خَّى إِذَا بَقَ الْوِتْرُ قَدَّمَ رَجُلَا فَقَالَ أَوْنِرْ بِأَمْحَابِكَ
فَى سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَسَّ يَقُولُ لَ وِتْرَانِ فِى ◌ََّةِ
﴿ش﴾ ﴿قوله زارنا طلق بن على ) يعنى أباه وفى رواية النسائى زارنا أبى طلق بن على
﴿قوله ثم قام بنا تلك الليلة الخ﴾ أى صلى بنا صلاة القيام والوتر تلك الليلة ثم انحدر يعنى خرج
إلى المسجد الذى كان يصلى فيه إماما فالإ ضافة فى مسجده لأدنى ملابسة ﴿قوله فصلى بأصحابه)
ظاهره أنه صلى بهم الفرض والقيام فيكون فيه اقتداء المفترض بالمتنفل . وتقدم بيانه ( قوله
لاوتران فى ليلة﴾ أى لا يجتمع أو لا يجوز وتران فى ليلة فوتران فاعل لفعل محذوف. ويحتمل
أن لاعاملة عمل ليس أو عمل إن على لغة من يلزم المثنى الألف فى الأحوال الثلاثة. والنفى
بمعنى النهى فكأنه قال لا توتروا مرتين فى ليلة . وفى هذا دليل على أنه لا يجوز إبطال الوتربعد
صلاته. وبه قال أكثر العلماء من السلف والخلف . ومن قال به طلق راوى الحديث وأبو بكر
وعمار بن ياسر ورافع بن خديج وأبو هريرة وعائشة وغيرهم من الصحابة . ومن التابعين سعيد
ابن المسيب وعلقمة والشعبى وإبراهيم النخعى وسعيد بن جبير ومكحول والحسن البصرى
رواه ابن أبى شيبة عنهم فى مصنفه ومن الأئمة سفيان الثورى ومالك وأحمد وابن المبارك

٧٨
الأخبار الدالة على أن الوتر لا يصلى مرتين فى ليلة
كما رواه الترمذى عنهم وقال إنه أصح، ورواه العراقى عن الأوزاعى والشافعى وأبى ثور
وحكاه القاضى عياض عن كافة أهل الفتيا: وقالوا إن من أوتر أول الليل ثم قام يتهجد يصلى
شفعا شفعا حتى يصبح ولا يعيد الوتر لأن الرجل إذا أوتر أول الليل فقد قضى وتره فإذا
هو نام بعد ذلك ثم قام وتوضأ وصلى ركعة أخرى فهذه صلاة غير تلك الصلاة وغير جائز
فى النظر أن تتصل هذه الركعة بالأولى التى صلاها أول الليل فلا يصيران صلاة واحدة
وبينهما نوم وحدث ووضوء وكلام إنما هما صلاتان متباينتان كل واحدة غير الأخرى، فمن فعل
ذلك فقد أوتر ثلاث مرات : مرة فى أول الليل ومرة بهذه الركعة التى نقض بها الوتر ثم إذا هو
أوتر آخر صلاته صار موترا مرة ثالثة ، وخالف حديث اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا
لأنه جعله فى أول الليل ووسطه وآخره، وخالف حديث لاوتران فى ليلة لأنه أو ترثلاث مرات
هذا وقد تقدم أن الأمر فى حديث اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا للندب لحديث عائشة
الطويل عند مسلم وفيه فيصلى التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا
ثم يصلى ركعتين وهو جالس، وتقدم للمصنف نحوه فى ((باب صلاة الليل)) وحديث أم سلمة كان
يصلى بعد الوترركعتين رواه الترمذى ، وحديث أبى أمامة عند أحمد كان يصليهما بعد الوتر
وهو جالس يقرأ فيهما إذا زلزلت وقل يأيها الكافرون. وذكر ابن نصر آثارا تدل على أن
الوتر لا ينقض فقال سئلت عائشة عن الرجل يوتر ثم يستيقظ فيشفع بركعة ثم يوتر بعد
قالت ذاك الذى يلعب بوتره. وعن أبى هريرة إذا صليت العشاء صليت بعدها خمس
ركعات ثم أنام فإن قمت صليت مثنى مثنى وإن أصبحت أصبحت على وتر . وسئل
رافع بن خديج عن الوتر فقال أما أنا فإنى أوتر من أول الليل فإن رزقت شيئا من آخره
صليت ركعتين ركعتين حتى أصبح . وعن علقمة إذا أوترت ثم قمت فاشفع حتى تصبح .
وعن جعفر قال سألت ميمونا عن الرجل يوتر من آخر الليل وهو يرى أنه قد دنا الصبح
فينظر فإذا عليه ليل طويل فأيهما أحب إليك؟ أيجلس حتى يصبح بعد وتره أم يصلى مثنى
مثنى فقال لا ، بل يصلى مثنى مثنى حتى يصبح . وقيل الأوزاعى فيمن أوتر فى أول الليل
ثم استيقظ آخر ليلته أله أن يشفع وتره بركعة ثم يصلى شفعا شفعا حتى إذا تخوف الفجر أوتر
بركعة فكره ذلك وقال بل يصلى بقية ليلته شفعا شفعا حتى يصبح وهو على وتره الأول . وقال
مالك من أوترمن أول الليل ثم نام ثم قام فبدا له أن يصلى فليصل مثنى مثنى وهو أحب ما سمعت
إلىّ . وسئل أحمد فيمن أوتر أول الليل ثم قام يصلى قال يصلى ركعتين ركعتين قيل وليس عليه
وتر قال لا. وما ذكره هؤلاء هو الراجح . قال ابن نصر هو أحب إلىّ وإن شفع وتره اتباعا
للأخبار التى رويناها رأيته جائزا اهـ

٧٩
القنوت فى غير الوتر للنوازل
﴿ والحديث)) أخرجه أيضا أحمد والنسائي وابن نصر وابن حبان وصححه الترمذى وقال حسن غريب
باب القنوت فى الصلوات
(ص) حَثَدَاوُدُ بْنُ أُمََّ نَامُعَذُ يَعْنِى أَبْنَ هِشَامٍ حَدَّثَى أَبِ عَنْ يَحِيَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ
حَدَّقَى أَبُو سَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ نَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ وَاللهِ لَأُرَّنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى
الْهُ تَعَالَى عَهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ قَالَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْتُُ فِى الَّكْمَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاةَ
الْظُهْر وَصَلَاةِ الْعَشَاءِ الآخَرَة وَصَلَاة الصَّبْحِ وَيَدْعُو لْلُؤْمِنِينَ وَيَأْمَنِ الْكَفْرِينَ
﴿ش﴾ ﴿هشام) بن أبى عبد الله الدستوائى تقدم بالأول ص١١٤ (قوله لأقربن بكم صلاة
رسول الله) وفى نسخة لأقر بن لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعنى لأ بينها لكم بيانا فعليا
فأصلى شبه صلاته. وفى رواية الإسماعيلى إنى لأقربكم صلاة بر سول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وفى رواية الطحاوى لأرينكم (قوله يقنت فى الركعة الآخرة) هو محتمل لأن يكون قبل الركوع
أو بعده. وفى رواية البخارى ومسلم عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
كان يقنت بعدالركوع (قوله وصلاة العشاء الآخرة) وفى رواية لأحمد وصلاة العصر مكان
صلاة العشاء الآخرة (قوله ويدعو للمؤمنين) يعنى المستضعفين والمأسورين منهم . وبين لهم
بالفعل دون القول لأن البيان الفعلى أثبت من البيان القولى
﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبخارى ومسلم والنسائى والبيهقى والدار قطنى
﴿ص) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَمُسْلمُبْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَحِ وَحَدْثَنَا أَبْنُ مُعَذ
◌َّثَى أَبِ قَلُوا كُمْ نَشُمَةُ عَنْ عَمْرِ بْنِ مُرّةَ عَنِ أَبْنِ أَبِ لَ عَنِ الْرَاءِأَنَّالَّيِّ صَلَى
اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَمَ كَانَ يَقْنْتُ فِى صَلَاة الصَّبْح، زَادَ أَبْنْ مَعَاذَ وَصَلاَة الْغَرْب
﴿ش﴾ (أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسى تقدم بالأول صفحة ٣١٩. و﴿ ابن
معاذ) عبيد الله تقدم بالثانى صفحة ١١٥. وكذا ( أبوه) معاذ بن معاذ التيمى صفحة ١١٦
﴿ قوله قالوا كلهم ﴾ أى قال أبو الوليد ومسلم وحفص ومعاذ حدثنا شعبة بن الحجاج.
و﴿ابن أبى ليلى﴾ عبد الرحمن تقدم بالثانى ص ٣٤ (قوله زاد ابن معاذ وصلاة المغرب) أى
زاد عبد الله بن معاذ فى روايته قوله وصلاة المغرب أى كان يقنت أيضا فى صلاة المغرب. وفى

٨٠
إجابة دعاء النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم للمستضعفين
هذادلالة على مشروعية القنوت فى هاتين الصلاتين ويأتى تمام الكلام عليه إن شاء الله تعالى
﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد ومسلم والترمذى والنسائى والطحاوى والبيهقى
﴿ص﴾ حَدَّثَ عَبْدُالرَّحْنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَ الْوَيُ نَ الْأَوْزَاعِىُّ حَدََّى يَحْيَ بْنُ أَبِ كَثِيرِ
◌ََّى أَبُوسَلَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَلَى آلِهِ وَسَلَمَفِى
صَلَةَ الْعَةِ شَهْرَا يَقُولُ فِ قُوتِهِ اللّهُمْ تَجِ الْوَلِدَ بْنَ الْوَلِيْدِ اللَّهَ نَّ سَةَ بْنَ مِعَامِاللَّهُمَ
نَّ الْمُسْتَضْمَفِيْنَ مِنَ الْمُؤْمِينَ الْلُهُمْ أَشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمْ أَجْمَهَا عَلَيْ سِينَ كَسِى
يُوسُفَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ ذَاتَ يَوْمٍ
فَ يَدْعُ لَمْ فَ كَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ وَمَاتَأْهُ قَدْ قَدِمُوا
﴿ش﴾ ﴿الوليد بن مسلم تقدم بالثانى صفحة ٥١ وما قيل إن الصواب أبو الوليد كما فى
رواية ابن داسة وابن الأعرابى خطأ فقد أخرج البيهقى الحديث فى السنن الكبرى من طريق
ابن داسة قال أخبرنا أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكرثنا أبوداود ثنا عبدالرحمن بن إبراهيم
ثنا الوليد هو ابن مسلم ثنا الأ وزاعى فذكره بإسناده قال قنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم فى صلاة العتمة شهرا الحديث فقد صرح بأنه الوليد بن مسلم ، وكذا فى سند الطحاوى
و﴿الأ وزاعى) عبد الرحمن بن عمر وتقدّم بالثانى صفحة ٢٩٠ (قوله فى صلاة العتمة ) يعنى صلاة
العشاء الآخرة. وفى رواية مسلم من طريق الوليد بسنده إلى أبى هريرة أن رسول الله صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم قنت فى صلاته شهرا ولم يقيدها بالعشاء لكن المطلق يحمل على المقيد
حيث إن الراوى واحد ﴿ قوله يقول فى قنوته الخ) بيان لما قنت به. وفى رواية للبخارى
عن أبى هريرة أيضا أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد
أو يدعولاً حدقنت بعدالركوع فربما قال إذا قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد اللهم فجّ
الوليد الخ (قوله اللهم نجّ الوليد) وفى نسخة أنج الوليد بقطع الهمزة وهى رواية مسلم أى خلصه
يقال نجا من الهلاك ينجونجاة خلص ونجاه وأنجاه الله خلصه. و (الوليد) أخو خالد بن الوليد
ابن المغيرة كان من شهد بدرامع المشركين وأسر وفدى نفسه بأربعة آلاف درهم ثم أسلم فقيل
له هلا أسلمت قبل الغداء قال كرهت أن تظنوا بى أنى جزعت من الأسر حبه المشركون بمكة
ثم تواعد هو وسلمة بن هشام وكان معهم عياش بن أبى ربيعة كما فى رواية البخارى وهربوا من