Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ ما يدل على تأكدر كعتى الفجر أى دهمته فضحة الصبح وهى بياضه . ويروى فصحه بالصاد المهملة ومعناه ظهر له الصبح. وقيل المعنى أنه لما تبين له الصبح جدا وظهرت غفلته عن الوقت فصار كمن افتضح بعيب ظهر منه ﴿قوله فأصبح جداً﴾ أى دخل فى الصباح دخولا بينا لانتشار الضوء (قوله فأذنه بالصلاة الخ) أى أعلم بلال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بحلول وقت صلاة الصبح وكرر ذلك فلم يبادر النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالخروج عقب الإعلام لاشتغاله بتأدية ركعتى الفجر كما سيأتى ﴿ قوله وأخبره أن عائشة الخ﴾ أى أخبر بلال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن سبب تأخره عن إعلامه بالصلاة حتى انتشر البياض وسأله بلال عن سبب تأخره عن الخروج عقب الإعلام فأخبره النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه كان مشغولا بتأدية ركعتى الفجر (قوله فقال يارسول الله إنك أصبحت جدا الخ) أى دخلت فى وقت الصبح دخولا بينا فلو كنت تركت النافلة لأن أداء الفرض فى أول وقته أهم من الاشتغال بها فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إن انتشار البياض واتضاح النهار لا يمنع من تأديتهما قبل صلاة الصبح على الوجه الحسن باستكمال الأركان والآداب . والحديث يدل على تأكد ركعتى الفجر وأنه لا ينبغى التفريط فيهما ﴿ والحديث ) أخرجه البيهقى ﴿ص﴾ حَدََّا مُسَدِّدْنَا خَالِدْ نَا عَبْدُ الرَّحْنِ يَعْنِ ابْنَ إِسْحَاقَ المَدَنِّ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ عَنِ آبْنِ سِيْلَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّىالله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ لاَتَدَعُوهُمَا ١٥٥ وَإِنْ طَرَدَّتكم الخيل ﴿ش﴾ هذا الحديث غير مناسب للترجمة ﴿رجال الحديث) (خالد) الحذاء تقدم فى الجزء الأول صفحة ١٥٨ . و(ابن زيد ) هو محمد بن زيد بن مهاجر تقدم فى الجزء الخامس صفحة ٢٧ . و﴿ ابن سيلان) بكسر فسكون هو عبدربه الدوسى كما سماه أحمد فى بعض طرق الحديث وقال أبو حاتم عبدربه بن سيلان يروى عن أبى هريرة وعنه محمد بن زيد بن المهاجر وكذا ذكره البخارى وابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب فى ترجمة جابر بن سيلان . والصواب أن الذى روى له أبو داود اسمه عبد ربه قال ابن القطان حاله مجهول لم نر له راويا غير ابن قنفذ ﴿معنى الحديث) (قوله لا تدعوهما الخ) أى لا تتركوا ركعتى الفجر وإن دفعتكم الأعداء والمراد به المبالغة والحث على تأدية ركعتى الفجر ولو اشتد العذر فينبغى المحافظة عليهما حضرا وسفرا وأمنا وخوفا ركبانا ومشاة ولو إيماء ولو لغير القبلة. والحديث يدل على وجوب ركعتى ١٤٢ ما يقرأ بعد الفاتحة فى ركعتى الفجر الفجر فإن النهى عن تركهما فى مثل هذه الحالة الشديدة التى يباح لأجلها ترك كثير من الواجبات دليل واضح على الوجوب. وإليه ذهب الحسن البصرى وروى عن أبى حنيفة. وللجمهور أن يقولواالحديث لا يصلحللاحتجاج به لا ن فىإسناده عبد الرحمن بن إسحاق المدنی وعبد ربه بن سيلان وقد تكلم فيهما . وعلى فرض صلاحيته للاحتجاج به فهو محمول على المبالغة فى الحث على تأديتهما . وقد صرف النهى عن حقيقته ما تقدم فى الأحاديث من ذكرهما فى النوافل ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والطحاوى والبيهقى وفيه مقال كما تقدم. وأخرجه أيضا أبو يعلى بسنده إلى ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول لاتتركوا ركعتى الفجرفإن فيهما الرغائب ﴿ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ يُونُسَ نَازُهَيْ نَا ◌ْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ أَخْبَفِى سَعِيدُ بْنُ يَسَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَاسِ أَنَّ كَثِيرًابِمَ كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ فِى رَكْعَىِ الْفَجْرِ بِآمَنَا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلينَا هُذِهِ الْآيَةَ قَالَ هَذِهِ فِى الرَّكْمَةَ الأُولَى وَفِىِ الَرَّكْمِ الآخِرَةِ بِآَمَّابالله وَاشْهَدْ بِأَنَّ مُسْدُونَ ﴿ش) مناسبة هذا الحديث وما بعده للترجمة من حيث إنه قرأ فى ركعتى الفجر بعد الفاتحة بآيتين قصير تين. وقد ذكرهما البيهقى تحت ترجمة ((باب ما يستحب قراءته فى ركعتى الفجر بعد الفاتحة ، ﴿زهير) بن معاوية أبو خيثمة تقدم فى الجزء الأول صفحة ١١٢ (قوله أن كثيرا مما كان يقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخ) أى أن هاتين الآيتين بعض ما كان يقرأه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحيانا كثيرة فى ركعتى الفجر. فمما خبر مقدم وما موصولة والعائد محذوف وكثيرا صفة لموصوف محذوف وقوله بآمنا بالله الخ اسم أن والباء فيه زائدة (قوله هذه الآية) أى اقرأ هذه الآية التى فى البقرة وهى قوله تعالى ((قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) (قوله قال هذه فى الركعة الأولى الخ) أى قال ابن عباس هذه الآية كان يقرأها صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى الركعة الأولى يعنى بعد الفاتحة وكان صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ فى الركعة الثانية بالآية التى فى آل عمران وهى ((فلما أحسّ عيسى منهم الكفر قال من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار اللّه آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون)) وفى رواية لمسلم والحاكم والبيهقى عن ابن عباس قال كان صلى ١٤٣ ما يدل على جواز التنكيس فى قراءة ركعتى الفجر الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ فى ركعتى الفجر ((قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا)) والتى فى آل عمران (( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الآية)) وفى الحديث دليل على استحباب قراءة هذه الآيات بعد الفاتحة فى ركعتى الفجر ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى والطحاوى والبيهقى ﴿ص} حَدَّثَنَا مُمَدُ بْنُ الصَّحِ بْنِ سُفْيَنَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَُدّ عَنْ مُثَنَ بْنْ عُمَرَ يَعْنِى أَبْنَ مُوسَى عَنْ أَبِ الْغَيْثِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَّهُ سَمَعَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيهِ وَعَلَى آله وَ يَقْرَأْ فِى رَكَ الْفَجْرِ قُلْ آمَّابِهِ وَمَا أُنزِلَ عَلِينَفِ الرَّحْمَةِ الأولَ وَفِى الَّكْمَةَ الْأُخْرَى بِهَذِهِ الآيَةِ رَبَّ آمَنَّا بِمَ أنْتَ وَأَتَبَعْنَا الرَّسُولَ ذَ كْتُنَ مَعَ الشَّامِدِينَ: أَوْ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ بالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَبِ الْجَحِ: شَكَ اللَّرَاوَ رْدِىّ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿عثمان بن عمر يعنى ابن موسى) بن عبد الله بن معمر بن عثمان التيمى . روى عن حارثة بن زيد وأبان بن عثمان والقاسم بن محمد والزهرى. وعنه ابنه عمرو وإبراهيم بن طلحة ومحمد بن راشد وعبد الواحد بن زياد. قال ابن معين لا أعرفه وذكره ابن حبان فى الثقات وكان على قضاء المدينة فى زمن مروان بن محمد ثم ولى القضاء للمنصور فكان معه حتى مات. روى له أبو داود وابن ماجه. و (أبو الغيث) هو سالم مولى ابن مطيع . روى عن أبى هريرة. وعنه سعيد المقبرى وإسحق بن سالم وصفوان بن سليم قال أحمد حاديثه متقاربة وقال ابن معين ثقة يكتب حديثه وقال ابن سعد كان ثقة حسن الحديث . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قل آمنا بالله الخ) أى إلى آخر آية آل عمران وتمامها ((وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون منربهم لا نفرق بين أحدمنهم ونحن له مسلمون )، (قوله ربنا آمنا الخ) وهى فى آل عمران أيضا بعد آية (فلما أحسّ عيسى)، فهى قبل الآية السابقة وكذا آية ((إنا أرسلناك بالحق، فإنها فى البقرة فى ما نفسخ (قوله شك الدراوردى) أى شك عبدالعزيز بن محمد الدراوردى فما قرأه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى الركعة الثانية أهو آية ربنا آمنا أم آية إنا أرسلناك وهكذا رواه البيهقى عن محمد بن الصباح بالشك والتنكيس ورواه عن سعيد بن منصور عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى قال ثنا عثمان بن عمر بن موسى قال سمعت أبا الغيث يقول سمعت أبا هريرة ١٤٤ أقوال العلماء فيما يقرأ فى ركعتى الفجر يقول سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ فى السجدتين قبل الصبح فى السجدة الاولى ((قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب إلى قوله ونحن له مسلمون)، وفى الثانية ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين، هكذا أخبرناه بلا شك. فقد اختلفت الروايات عن عبدالعزيز. فرواه ابن الصباح بالشك والتنكيس وذكر ((قل آمنا بالله)) آية آل عمران، فى الركعة الأولى. ورواه عن عبدالعزيز بن سعيد ابن منصور بلا شك ولا تنكيس وبذكر قوله تعالى ((قولوا آمنا بالله. آية البقرة)) بدل آية آل عمران فهى الراجحة لخلوها من الشك وموافقتها نظم القرآن ورواية ابن عباس السابقة ولعل محمد بن الصباح وهم فى روايته. وعلى فرض عدم وهمه فيها فتحمل على أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نکس لبيان الجواز وهو مكروه فىحقغيره ﴿ فقه الحديث) دل الحديث على جواز التنكيس فى القراءة فى الصلاة بأن يقرأ فى الرائعة الثانية آية متقدمة فى رسم المصحف على ما قرأ فى الركعة الأولى . وقد علمت ما فيه . ودلّ على جواز الجهر بالقراءة فى ركعتى الفجر لأن من أخبر بقراءته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى سنة الفجر كان يسمع قراءته . وأحاديث الباب ترد على من قال يقتصر فى ركعتى الفجر على الفاتحة وعلى من قال لا يقرأ فيهما أصلا (وقد اختلف) العلماء فيما يقرأ فى ركعتى الفجر على أقوال لاختلاف ظاهر الأدلة (( الأول)) يقرأ فيهما بالفاتحة وسورة أو آية قصيرة مما تقدم ذكره فى الباب وهو قول الجمهور ورواه ابن القاسم عن مالك ((الثانى) يقتصر فيهما على الفاتحة وهو مشهور مذهب المالكية. وروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص لحديث عائشة السابق ((الثالث)) يقتصر فيهما على قل يأيها الكافرون فى الركعة الأولى وقل هو الله أحد فى الركعة الثانية أو آيتين من الآيات السابقة . وهو قول بعض الظاهرية . وهو مردود بما تقدم للمصنف فى باب من ترك القراءة فى صلاته عن عبادة بن الصامت أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب («الرابع، لا قراءة فيهما أصلا وهو قول أبى بكر الأصم وابن علية وبعض الظاهرية لحديث عائشة المتقدم أول الباب . وتقدم بيانه . والجمهور على استحباب تخفيف القراءة فى ركعتى الفجر . وخص بعض العلماء استحباب التخفيف بمن لم يتأخر عليه بعض حزبه الذى اعتاد قراءته فى الليل أما من بقى عليه شىء فيقرأه فى ركعتى الفجر لما روى ابن أبى شيبة عن الحسن البصرى قال لا بأس أن يطيل ركعتى الفجر يقرأ فيهما من حزبه إذافاته . ونحوه عن مجاهد والثورى . وقال أبو حنيفة ربما قرأت فى ر کعتی الفجر حزبى من الليل . وروى ابن أبى شيبة أيضا فى مصنفه مرسلا من رواية سعيد بن جبير قال كان النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ربما أطال ركعتى الفجر. ورواه البيهقى أيضا وفى إسناده رجل ١٤٥ حكمة الاضطجاع بعد ركعتى الفجر . ولم كان على الشق الأيمن لم يسمّ. وهذا كله لا يصلح للاحتجاج به على التخصيص الذى ادعوه ولم يصح هذا التخصيص عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الطحاوى والبيهقى باب الاضطجاع بعدها - أى بعد صلاة سنة الصبح ١٥ ٠/٥/٠١ (ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُوْ كَامِل وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنْ مَيْسَرَةَ قَالُوا نَا عَبْدُ الْوَاحد نَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِه وَسَلَّمَإِذَا صَلَى أَحَدُ كُ الرَّكْتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ فَيَضْطَجِعْ عَلَى بَيِهِ فَقَالَ لَهُ مُرْوَانُ أَبُ الْحَكَ أَيْزِئُ أَحَدَنَا مْشَاءُ إلَى الْمَسْجِدِ خَّى يَضْطَجَعَ عَلَى ◌ِهِ قَالَ عُبَيْدُ الله فى حَدِيثِهِ قَالَ لَ قَالَ فَبَلَغَ ذلِكَ أَبْنَ عُمَرَ فَقَالَ أَكْثَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ فَقِيلَ لِبْ عُمَرَ هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا عَمَّا يُقُولُ قَالَ لَا وَلكِنَّهُ أَجْتَرَاً وَجَبَّا قَالَ فَلَغَ ذَلِكَ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ فَمَا ذَنْبِ أَنْ كُنْتُ حَفظْتُ وَنَسُوا (ش﴾ (أبو كامل) هو فضيل الجحدرى تقدم بصفحة ٢٢٧ من الجزء الأول . وكذا ﴿عبد الواحد بن زياد صفحة ٨٦. وكذا ( الأعمش) سلمان بن مهران صفحة ٣٦ وكذا (أبو صالح) ذكوان السمان صفحة ٤٤ (قوله إذا صلى أحدكم الخ) قيل المراد بالأحد المتهجد فى الليل مطلقا فإن الاضطجاع يكون عونا له على القيام فى صلاة الصبح لأن العادة فى التهجد طول القيام فكان الاضطجاع للاستراحة والنشاط. وهذا حكمة الاضطجاع وقيل الأحد عام يشمل كل من أراد صلاة الصبح. وقوله فليضطجع على يمينه أى على شقه الأيمن. والحكمة فيه أن القلب فى جهة اليسار فلو اضطجع عليه استغرق فى النوم لاستراحته بذلك فإذا اضطجع على يمينه يكون القلب معلقا فيكون أبعد عن النوم (قوله فقال له الخ﴾ أى قال مروان لأ بى هريرة ألا يكفى فى تحصيل النشاط أو فى الفصل بين السنة والفرض مشى أحدنا إلى المسجد فمشى مصدر ميعى بمعنى المشى ( قوله قال عبيد الله الح﴾ أى قال عبيد الله بن عمر بن ميسرة فى روايته قال أبو هريرة لا يجزئُّ المشى إلى (م ١٩ - المنهل العذب المورود - ج ٧) ١٤٦ أقوال العلماء فى الاضطجاع بعد ركعتى الفجر المسجد عن الاضطجاع فإن المشى إلى المسجد عبادة والضجعة عبادة أخرى لا يحصل أجر أحدهما بفعل الأخرى ( قوله قال فبلغ ذلك ابن عمرالخ) أى قال أبو صالح بلغ ما يحدث به أبو هريرة ابن عمر فقال أكثر أبوهريرة على نفسه يعنى أكثر من الحديث إكثارا ربما أدى إلى وقوعه فى الخطأ (قوله قال لا ولكنه الخ﴾ أى قال ابن عمر لا أنكر شيئا فى خصوص هذه الرواية ولكنه أقدم على الا كثار من رواية الحديث عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم وخفنامنه فكثر حديثه وقلّ حديثنا (قوله فماذنى أن كنت حفظت ونسوا) استفهام إنكارى والمعنى لا حرج علىّ لأنى حفظت ماسمعت فبلغته وهم نسوا فلم يبلغوا (وبالحديث) احتج ابن حزم على وجوب الضجعة بعد صلاة ركعتى الفجر حملا للأمر فيه على الوجوب وقال منن ركع ركعتى الفجر لم تجزه صلاة الصبح الا أن يضطجع على جنبه الأيمن بعد السلام منهما سواء أتركها عمدا أم سهوا وسواء أصلاهما أداء أم قضاء. وإن لم يصل ركعتى الفجر فلا يلزمه الاضطجاع (وحمل) الجمهور الأمر فى الحديث على الاستحباب لقول عائشة فى الحديث الآتى فإن كنت نائمة اضطجع وإن كنت مستيقظة حدثنى. وظاهره أنه ما كان يضطجع حال استيقاظها فكان ذلك قرينة لصرف الأمر عن الوجوب. وقال البيهقى بعد تخريج حديث الباب وهذا يحتمل أن يكون المراد به الإباحة . فقد رواه محمد بن إبراهيم التيمى عن أبى صالح عن أبى هريرة حكاية عن فعل النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لاخبرا عن قوله ثم قال بعد تخريجه اضطجاع النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وهذا أولى أن يكون محفوظا لموافقته سائر الروايات عن عائشة وابن عباس اهـ وهذا أيضا مما يضعف ماذهب إليه ابنحرم ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبيهقى والترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب وفى إسناده عبد الواحد بن زياد وقد ضعفه بعضهم ووثقه آخرون . وفى سنده أيضا سليمان بن مهران الأعمش وقد عنعنه وهو مدلس . وأخرج الحديث أيضا ابن ماجه من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا صلى ركعتى الفجر اضطجع ﴿(ص) حَدَّ يِّ بُ حَكِيمٍ نَابِغْرُ بْنُ عُمَرَ فَ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ سَالِ أَبِ النَّصْرِ عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عليهْ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ مِنْ آخِرِ الَّيْلِ نَظَرَ فَإنْ كُنْهُ مُسْتَّقِظَةٌ حَدَّثَى وَإِنْ كُنْتُ ١٤٧ الاضطجاع قبل ركعتى الفجر نَائمةٌ أَيْقَظَى وَصَلَّالَّكْعَيْنِ ثُمّ ◌َعْطَجَعَ حَتّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذَهُ بِصَلاَةِ الصُّبْحِ فَيَّصَلَى رَكُغَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلاَةَ (ش) ( رجال الحديث) (يحيى بن حكيم) المقوّم أبو سعيد البصرى. روى عن ابن عيينة ويحيى القطان وابن مهدى وحماد بن مسعدة وجماعة. وعنه أبوداود والنسائى وأسلم بن سهل ومحمد بن هارون وأبو عروبة وآخرون . وثقه مسلمة والنسائى وقال كان حافظا وقال أبو داود كان حافظا متقنا . وقال أبو عروبة مارأيت بالبصرة أثبت من يحيى بن حكيم وكان ورعا متعبدا. وقال ابن حبان كان ممن جمع وصنف. مات سنة ست وخمسين ومائتين. و ﴿بشر بن عمر) بن الحكم ابن عقبة الأزدى أبو محمد البصرى . روى عن شعبة ومالك وحماد بن سلمة وعكرمة وأبى معاوية وطائفة . وعنه إسحاق بن راهويه والحسن الخلال والفلاس والذهلى وغيرهم . وثقه ابن سعد والعجلى وقال أبو حاتم صدوق وقال الحاكم ثقة مأمون. توفى سنة سبع ومائتين . روى له الجماعة ﴿ معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا قضى صلاته من آخر الليل الخ﴾ يعنى فرغ من تهجده آخر الليل وصلى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد الوتر. لما أخرجه ابن ماجه من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوتر بواحدة ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما وهو جالس فإذا أراد أن يركع قام فركع. وأخرج النسائى من حديث أبى سلمة ابن عبد الرحمن أنه سأل عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من الليل فقالت كان رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى ثلاث عشرة ركعة تسع ركعات قائما يوتر فيها وركعتين جالسا فإذا أراد أن ير كع قام فركع وسجد ويفعل ذلك بعد الوتر فإذا سمع نداء الصبح قام فركع ركعتين خفيفتين ( قوله ثم اضطجع ) وفى نسخة ثم يضطجع تعنى على شقه الأيمن ليستريح من طول القيام فى التهجد ﴿ قوله فيؤذنه بصلاة الصبح الخ﴾ أى بدخول وقت صلاة الصبح فيصلى ركعتين خفيفتين سنة الصبح (والحديث) دليل على مشروعية الاضطجاع قبل ركعتى الفجر . ويوافقه حديث ابن عباس عند البخارى فى باب الوتر وفيه ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح. ولا تنافى بين ماهنا وبين مادل عليه الحديث السابق ونحوه من أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر بالاضطجاع واضطجع بعد ركعتى الفجر لان التصريح بالاضطجاع قبلهما لا ينفى حصوله بعدهما وكذا العكس. ولاحتمال أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ترك الاضطجاع أحيانا قبلهما أو بعدهما لبيان الجواز . والحديث حجة لمن نفى وجوب الاضطجاع بعد ركعتى الفجر . وفيه إباحة الكلام مع الأهل بعد صلاة الليل لما فيه من الاستئناس ١٤٨ يطلب من كل من الزوجين إيقاظ الآخر آخر الليل وفيه استحباب إيقاظ الرجل امرأته آخر الليل. وقد ورد رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح فى وجهها الماء. ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت فى وجهه الماء رواه أحمد وابن ماجه عن أبى هريرة وسيأتى للمصنف فى باب الحث على قيام الليل. وأخذ الأوزاعى وأحمد بظاهر حديث الباب فأباحا ركعتين بعد الوتر من جلوس كما فى رواية الشيخين . وسيأتى تمام الكلام على ذلك فى باب الوتر إن شاء الله تعالى. وفى الحديث أيضا دليل على استحباب اتخاذ مؤذن راتب وعلى مشروعية إعلام المؤذن الإمام بحلول الصلاة واستدعائه لها . وعلى استحباب تخفيف ركعتى الفجر كما تقدم ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى وكذا مسلم من طريق عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلى ركعتين . وأخرج النسائى وابن ماجه نحوه بلفظ تقدم وليس فيه ذكر الاضطجاع ﴿ص) حَدَّثَنَا مُسَدِّدْ نَاسُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدِ عَمِنْ حَدَّتَهُ أَبْنُ أَبِ عَابِ أَوْ غَيْهُ عَنْ أَبِ سَقَ قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ الَّيُّ صَلى الله تَعَلَى عَليهِ وَعَلَى آلِوَسَمَإذَا صَلَّ رَكْمَّ الْغَيْرِ فَإِنْ كُنُْ نَائِمَةَ أَضْطَجَعَ وَإِنْ كُنْتُ مُسْتِقِظَةً حَدَّثَى ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (سفيان) بن عيينة (قوله عمن حدثه ابن أبى عتاب) أى عن ابن أبى عتاب الذى حدث زيادبن سعد. ففاعل حدث ضمير يعود على من والضمير المنصوب راجع إلى زیاد وابن أبى عتاب بدل من من الموصولة أو خبر لمبتدأ محذوف. وابن أبىعتاب اسمه زيدوقيل عبد الرحمن ﴿قوله أو غيره) شك مسدد فى شيخ زياد أهو ابن أبى عتاب أم غيره. والراجح أنه ابن أبى عتاب فقد أخرجه مسلم والبيهقى من طريق ابن أبى عمر قال نا سفيان وأخرجه البيهقى أيضا من طريق عبدالجبار بن العلاء المكى ومن طريق الحميدى قالا ثنا سفيان عن زياد بن سعد فقد أخرجاه عن ابن أبى عتاب عن أبى سلمة بدون شك ﴿معنى الحديث) (قوله إذا صلى ركعتى الفجر الخ) كذا فى رواية مسلم. والذى فىرواية البخارى كان يصلى ركعتين فإن كنت نائمة اضطجع تعنى على جنبه الأيمن كما صرح به فى حديث أبى هريرة السابق. وحكمته كما تقدم الراحة من تعب التهجد والنشاط لصلاة الصبح ولذا قيل لا يستحب ذلك إلا للتهجد وبه جزم ابن العربى (قوله وإن كنت مستيقظة حدثنى) ١٤٩ أقوال العلماء فى الاضطجاع بعد ركعتى الفجر تعنى ولم يضطجع على الظاهر وإليه مال البخارى حيث ترجم بقوله باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع . وترجم له ابن خزيمة بقوله الرخصة فى ترك الاضطجاع بعد ركعتى الفجر ويحتمل أنه كان يحدثها وهو مضطجع (وفى الحديث) حجة للجمهور القائلين بعدم وجوب الاضطجاع كما تقدم . ولا حجة فيه لمن زعم أن الاضطجاع ليس بمشروع لأنه لا يلزم من تركه له صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا كانت عائشة مستيقظة عدم المشروعية (والحاصل) أن العلماء اختلفوا فى حكم الاضطجاع بعد ركعتى الفجر على أقوال ((الأول)، أنه سنة وهو المروى عن أبى موسى الأشعرى ورافع بن خديج وأنس وأبى هريرة وغيرهم من الصحابة. ومن التابعين ابن سيرين والفقهاء السبعة . سعيد بن المسيب. وعروة بن الزبير. والقاسم بن محمد. وأبو بكر ابن عبد الرحمن. وخارجة بن زيد بن ثابت. وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة. وسليمان بن يسار وبه قال الشافعى وأحمد ((القول الثانى، أن الاضطجاع واجب لا بد منهوهو قول ابن حزم مستدلا بالأمر به فى حديث أبى هريرة السابق: وتقدم رده ((القول الثالث، أنه بدعة وبه قال عبد الله بن مسعود وابن عمر. فقدروى ابن أبى شيبة عن إبراهيم قال قال عبدالله بن مسعود مابال الرجل إذا صلى الركعتين بتمعك كما تتمعك الدابة أو الحمار. إذا سلم فقد فصل (( يعنى بين السنة والفرض، وروى أيضاً عن مجاهد قال صحبت ابن عمر فى السفر والحضر فمارأيته اضطجع بعد ركعتى الفجر . وروى عن ابن المسيب قال رأى ابن عمر رجلا يضطجع بعد الركعتين فقال احصبوه. وروى البيهقى عن زيد العمى عن أبى الصديق الناجى قال رأى عبد الله بن عمر فوما قد اضطجعوا بعدالركعتين قبل صلاة الفجر فقال ارجع إليهم فسلهم ما حملهم على ماصنعوا فأتيتهم وسألتهم فقالوانريد بذلك السنة فقال ابن عمرارجع إليهم فأخبرهم أنها بدعة اهـ وهذا يبعد ما رواه ابن أبى شيبة عن ابن عمر أنه كان يفعل الاضطجاع. ومن كره ذلك من التابعين الأسود بن يزيد وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعى وقال هى ضجعة الشيطان . وحكاه القاضى عياض عن مالك وجمهور العلماء. وقالوا إنما كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يضطجع بعد الركعتين للراحة من تعب القيام. وردّ بأنه لا ينافى كونه للتشريع ولاسيما مع وجود الأمر به. ومنهم من قال إن الاضطجاع ليس مقصود الذاته بل المقصود منه الفصل بين السنة والفريضة . وردّ بأن الفصل يحصل بغير الاضطجاع كالتحول والتحدث والسلام فلو لم يكن الاضطجاع مقصودا لذاته لما ورد الأمر به بخصوصه «القول الرابع، التفرقة بين من يقوم الليل فيستحب له الاضطجاع للاستراحة وبين غيره فلا يشرع له. واختاره ابن العربى. وربما يدل له ما أخرجه الطبرانى وعبدالرزاق أن عائشة قالت إنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يضطجع لسنة ولكن كان يدأب ليله فيستريح. لكن لا تقوم به حجة فإن فى إسناده راويا لم يسم كماقاله فى الفتح. ولأن ذلك منها ظن ١٥٠ حكم الكلام بعد ركعتى الفجر وتخمين وليس بححة . وقدروت أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يفعله والحجة فى فعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وقد ثبت أمره به فترجحت مشروعيته ((القول الخامس)) استحبابه فى البيت دون المسجد. وبه قال بعض السلف ((وحكى)) عن ابن عمر. ويقويه أنه لم ينقل عنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه فعله فى المسجد ولذا نهى ابن عمر عن فعله فى المسجد وقال إنه بدعة وأمر بحصب من فعله فى المسجد. وهذا هو الظاهر لأنه يبعد أن يقع من النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى المسجد ولا يعلم به مثل ابن عمر وابن مسعود ويقويه أيضا أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إنما كان يتنفل فى بيته وهذه الضجعة من توابع سنة الفجر فتكون فى البيت دون المسجد . وفى تحديثه لعائشة بعد ركعتى الفجر دليل على جواز الكلام بعدهما . وإليه ذهب الجمهور منهم مالك والشافعى والحنابلة . خلافالمن كرهه كابن مسعود وإبراهيم النخعى وأبى الشعثاء وسعيد بن جبير وعطاء بن أبى رباح والحديث حجة عليهم ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الشيخان والبيهقى وكذا الترمذى عن عائشة قالت كان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا صلى ركعتى الفجر فإن كانت له إلىّحاجة كلنى وإلا خرج إلى الصلاة. وقال حديث حسن صحيح. وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغيرهم الكلام بعد طلوع الفجر حتى يصلى صلاة الفجر إلا ما كان ذكر الله أو ما لا بد منه. وهو قول أحمد وإسحاق ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْغَبْرِىُّ وَزِيَاءُبْنُ ◌َحَ قَالَ سَهْلُ بْنُ حَادِ عَنْ أَبِ مَكِينٍ نَا أَبُّ الْفَضْلِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ مُسْلِ بْنِ أَبِبَكْرَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ النِّّ صَلَّ الله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّلِصَلَةِ الصُبْحِ فَكَانَ لَيُرْ بِرَجُلِ إِلَادَاءُبِالصَّلَاةَأَوْ حَرَّكُ برجْله قَالَ زِيَادٌ قَالَ نَا أَبُو الْفُضَيل ﴿ش) لعل وجه مناسبة الحديث للترجمة أن من كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يناديه بالصلاة أو يحركه برجله كان مضطجعا بعد ركعتى الفجر ﴿ رجال الحديث) (عباس العنبرى) بن عبدالعظيم تقدم بالجزء الثالث صفحة ٢٥١ . و(زيادبن يحيى) بن زياد بن حسان أبو الخطاب البصرى. روى عن المعتمر بن سليمان وزياد بن الربيع وحاتم بن وردان وبشر بن المفضل وسهل بن حماد وغيرهم. وعنه الجماعة وأبو حاتم وابن خزيمة وابن جريروابن ١٥١ استحباب إيقاظ الناثم وقت الصلاة المسيب وطائفة. وثقه أبو حاتم والنسائى وابن حبان . مات سنة أربع وخمسين ومائتين و( أبو مكين﴾ بفتح الميم وكسر الكاف هو نوح بن ربيعة الأنصارى مولاهم البصرى روى عن أبى مجلز وعكرمة ونافع وأبى صالح السمان وأبى الفضل بن خلف وغيرهم. وعنه يزيد بن زريع ويحيى القطان وسهل بن حماد ووكيع ومحمدبن بشر. وثقه أحمد وابن سعد وأبو داود وابن حبان وقال كان يخطئُّ وقال العقيلى لا يتابع على حديثه. وقال فى التقريب صدوق من الثالثة. روى له أبوداود والنسائى وابن ماجه. و﴿أبو الفضل) بن خلف الأنصارى وقيل أبو الفضيل كما ذكره المصنف ويقال أبو المفضل وقيل ابن المفضل. روى عن مسلم بن أبى بكرة. وعنه أبو مكين . قال أبو الحسن القطان مجهول وقال فى التقريب مجهول من الرابعة. روى له أبوداود. وأشار بقوله رجل من الأنصار إلى أنه مجهول الاسم. و ﴿مسلم بن أبى بكرة﴾ بن الحارث الثقفى. روى عن أبيه أبى بكرة نفيع بن الحارث. وعنه عثمان الشحام وسعيد بن جمهان وأبو الفضل وسعيد بن سلمة. وثقه ابن حبان والعجلى . مات سنة بضع وثمانين. روى له مسلم وأبوداود والترمذى والنسائى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إلا ناداه بالصلاة الخ﴾ أى أعلمه بدخول وقت الصلاة إما بالقول أو بالفعل كهزّه برجله (قوله قال زياد الخَ﴾ أى قال زياد بن يحيى فى روايته قال أبو مكين حدثنا أبو الفضيل بالتصغير بدل أبو الفضل المذكور فى رواية العباس . وفى الحديث دليل على استحباب إيقاظ النائمين وقت الصلاة، وعلى إباحة الكلام مع غير الأهل بين ركعتى الفجر وصلاة الصبح ﴿ والحديث) أخرجه البيهقى وفى إسناده أبو الفضل وهو مجهول باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتى الفجر أى فى بيان ما يطلب من أدرك الإمام وهو يصلى الصبح ولم يصل هو ركعتى الفجر ﴿(ص) حَدََّ سُلْمَانُ بْنُ حَرْبِ نَا حَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَصِمِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ سَرْجِسَ قَلَ ◌َ رَجُلٌ وَالَِّ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يُصَلَّى الصُّبْحَ فَصَلَى الرَّكَمَنْ ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ فِ الصَّلَةِ فَلَّا أَنْصَرَفَ قَالَ يَقُلَانُ أَّهُمَ صَلَاتُكَ الَّتِى صَلَيْتَ وَحْدَكَ أَوْ الَّى صَلَيْتَ مَعَنَا ﴿ش﴾ (عاصم) بن سليمان الأحول تقدم بالجزء الأول صفحة ٢٧٤ (قوله فصلى الركعتين) أى ركعتى الفجر ﴿قوله قال يافلان) كناية عن اسم ذلك الرجل الذى بدأ بتأدية السنة (قوله أيتهما ١٥٢ حكم صلاة النافلة والإمام فى الفريضة صلاتك الخ) أى أى الصلاتين قصدت واعتمدت عليها وجئت لأجلها أصلاتك وحدك أم صلاتك معنا. فإن كانت التى صليتها وحدك وهى النافلة فالبيت أولى بها من المسجدو إن كانت الفريضة فلم أخرتها وقدمت غيرها فهو استفهام إنكارى الغرض منه تبكيته على صلاته النافلة والإمام فى الفريضة. فأيتهما صلاتك مبتدأ وخبر ويحتمل أن يكون أيتهما مفعولا لفعل محذوف أى قصدت أى الصلاتين وجعلتها صلاتك (وفى الحديث) دليل على أن من أدرك الإمام فى الفريضة لا يدخل فى النافلة وإن ظن أنه يدرك من الفريضة الركعة الأولى مع الإمام . وفيه ردعلى من قال إن علم أنه يدرك الإمام فى الركعة الأولى أو الثانية يبدأ بسنة الصبح. وقالوا إن إنكاره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على الرجل لوصله النافلة بالفريضة وصلاتهما فى مكان واحد بلا فاصل بينهما غير السلام وهذا كنهيه من صلى الجمعة عن التطوع بعدها فى مكانها حتى يتكلم أو يتقدم . وقالوا أيضا إن حديث الباب محمول على أن الرجل صلى ركعتى الفجر مخالطا للصف فقد روى ابن ماجه من طريق أبى معاوية عن عاصم عن عبد الله بن سرجس أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رأى رجلا يصلى الركعتين قبل صلاة الغداة وهو فى الصلاة اهـ فإن رؤيته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إياه لا تتأتى إلا وهو فى جانب المسجد فى الصف الأول. واستدلوا على ما ذهبوا إليه بما رواه الطحاوى من طريق يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مر بعبد الله بن مالك بن بحينة وهو منتصب يصلى بين يدى نداء الصبح فقال لا تجعلوا هذه الصلاة كصلاة قبل الظهر وبعدها واجعلوا بينهما فصلا اه فظهر بهذا الحديث أن الذى كرهه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لابن بحينة إنما هو وصله الفريضة بالنافلة فى مكان واحد من غير فصل بينهما . وفيه أن الحديث ليس صريحا فى أن ابن بحينة كان يصلى ركعتى الفجر بل يحتمل أنه كان يصلى نافلة غيرها قبل الأذان كما يشعر بذلك قوله يصلى بين يدى نداء الصبح. وقالوا أيضا فيما ذهبنا إليه جمع بين الفضيلتين فضيلة إدراك السنة وفضيلة إدراك الجماعة . وقد ثبت عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبى الدرداء أنهم أدّوا سنة الصبح والإمام فى الفريضة . فقد روى الطحاوى من طريق عبد الله بن أبى موسى عن عبد الله يعنى ابن مسعود أنه دخل المسجدوالا مام فى الصلاة فصلى ركعتى الفجر . وروى من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه جاء والإمام يصلى الصبح ولم يكن صلى الركعتين قبل صلاة الصبح فصلاهما فى حجرة حفصة وصلى مع الإمام . وروى من طريق أبى عثمان الأنصارى قال جاء عبد الله بن عباس والإمام فى صلاة الغداة ولم يكن صلى الركعتين فصلى الركعتين خلف الامام ثم دخل معه . وروى من طريق أبى عبيد اللّه عن أبى الدرداء أنه كان يدخل المسجد والناس صفوف فى صلاة الفجر فيصلى الركعتين فى ناحية ١٥٣ تضافر الأدلة على أنه إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة المسجد ثم يدخل مع القوم فى الصلاة . ويبعد أن يكون حديث الباب على إطلاقه ويفعل على خلافه هؤلاء الصحابة الأجلاء. وفى هذا كله نظر لأن ظاهر الحديث الإنكار على من دخل فى النافلة والإمام فى الفريضة. وحمل الإنكار على عدم الفصل بين النافلة والفريضة بعيد لما فى رواية البيهقى عن عبد الله بن سرجس قال دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى صلاة الصبح فصلى الركعتين قبل أن يصل إلى الصف الخ. وما فى رواية مسلم من قوله دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى صلاة الغداة فصلى ركعتين فى جانب المسجد ثم دخل مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (((الحديث)) فإن ظاهرهما أنه صلى النافلة فى غير مكان الفريضة. ويؤيد بقاء الحديث على ظاهره الحديث الآتى فإن فيه النهى عن ابتداء صلاة أخرى بعد إقامة الصلاة الحاضرة ويؤيده أيضا ما رواه البزار عن أنس قال خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حين أقيمت الصلاة فرأى ناسا يصلون ركعتى الفجر فقال أصلا تان معا ونهى أن تصليا إذا أقيمت الصلاة. وأخرجه مالك فى الموطأ بدون قوله ونهى الخ. ومارواه الطبرانى فى الكبير عن أبى موسى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رأى رجلا يصلى ركعتى الغداة حين أخذ المؤذن يقيم فغمز النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم منكبه وقال ألا كان هذا قبل هذا ((وما ذكروه)، من أن ما ذهبوا إليه فيه الجمع بين الفضيلتين ((متعقب)) بأنه يمكن الحصول على الجمع بين الفضيلتين بصلاة الركعتين بعد الفراغ من الفريضة كما سيأتى للصنف بعد من إقراره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من صلاهما بعد الفريضة ولم ينكر عليه. وما ذكروه من الآثار معارض بالمثل. فقد ثبت عن عمر وأبى هريرة وغيرهم أنهم كانوا يمنعون الشروع فى النافلة بعد إقامة الصلاة فقد روى البيهقى عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا رأى رجلا يصلى وهو يسمع الإقامة ضربه. وروى ابن حزم عن أبى هريرة قال إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. وعلى تقدير عدم المعارض فهى لا تقوى على معارضة الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. قال ابن عبد البر وغيره الحجة عند التنازع السنة فمن أدلى بها فقد أفلح. وترك التنفل عند إقامة الصلاة وتداركها بعد قضاء الفرض أقرب إلى اتباع السنة ويتأيد ذلك من حيث المعنى بأن قوله فى الأحاديث حى على الصلاة معناه هلموا إلى الصلاة التى يقام لها فأسعد الناس بامتثال هذا الأمر من لا يتشاغل عنه بغيره اهـ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه والطحاوى ﴿صح حَدَّثَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَاحَدُ بْنُ سَةَ حِ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ نَ محمدٌ بْنُ (م - ٢٠ - المنهل العذب المورود - ج ٧) ١٥٤ أقوال العلماء فى حكم الشروع فى صلاة بعد الإقامة للحاضرة MINE جَعْفَر نَاشُعَةُ عَنْ وَرْقَاءَ حِ وَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىّ نَاأَبُو عَاصِمٍ عَنِ آبْنِ جُرَيْحٍ حَ وَنَا الْحَسَنُ آبْ عَلّ ◌َايَزِيدُ بْنُ هَرُونَ عَنْ حَمَاِبِزَيْدٍ عَنْ أَبُوبَ ح ◌َ مُمَّبْنُ الْتَكِلِ نَاعَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَازَكَرِيَّابْنُ إِسَْقَ كُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَارِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَلَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهَوَسَلَمَ إذا أُقِيَمَتِ الصَّلَةُ فَلاَ صَلَاَةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةَ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿ورقاء) بن عمر اليشكرى أبو بشر الكوفى. روى عن أ. ، إسحاق السبيعى وزيد بن أسلم وسعد بن سعيد الأنصارى والأعمش وكثيرين. وعنه ابن المبارك ومعاذ، معاذ وإسحاق بن يوسف الأزرق ووكيع وآدم بن أبى إياس وغيرهم. وثقه أحمد ووكيع وقال ابن معين وأبو حاتم صالح الحديث وقال أبو داود الطيالسى قال لى شعبة عليك بورقاء إنك لا تلقى بعده مثله . قيل لأبي داود أىّ شىء عنى بذلك قال أفضل وأورع وخيراً منه وقال ابن عدى روى أحاديث غلط فى أسانيدها وباقى أحاديثه لا بأس بها. و (أبو عاصم) الضحاك النبيل (قوله كلهم عن عمرو بن دينار ) أى روى كل بين حماد بن سلبة فى الطريق الأول وورقاء بن عمر فى الطريق الثانى وابن جريج فى الثالث وأيوب السختيانى فى الرابع وزكريا بن إسحاق فى الخامس عن عمرو بن دينار فهذه خمس طرق متصلة بعمرو بن دينار ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا أقيمت الصلاة الخ﴾ أى شرع فى إقامتها ففى رواية ابن حبان عن محمد بن جحادة عن عمرو بن دينار إذا أخذ المؤذن فى الإقامة فلا صلاة إلا المكتوبة وهو نفى بمعنى النهى والنهى متوجه إلى الشروع فى غير المكتوبة المقامة أما إتمام ماشرع فيه قبل الإقامة فلا يشمله النهى بل يتمه. وإلا لزم إبطاله. وهو منهى عنه بقوله تعالى((ولا تبطلوا أعمالكم ، ويحتمل إبقاء النفى على أصله أى فلاصلاة صحيحة أو كاملة. وحمله على نفى الصحة أولى لأن نفيها أقرب إلى نفى الحقيقة. لكن لما لم يأمر النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الرجل فى الحديث السابق بإعادة ركعتى الفجر واقتصر على الإنكار دل على أن المراد هنا نفى الكمال. والحكمة فى النهى عن الدخول فى النافلة بعد الإقامة للمكتوبة التفرغ للفريضة من أولها والمحافظة على إكمالها مع الإمام وعلى أسباب الاتفاق والبعد عما يؤدى إلى الخلاف على الأئمة والطعن عليهم (وفى الحديث) دليل على أنه لا يجوز لمن حضر حال الإقامة أن يشرع فى غير الصلاة المقام لها لا فرق فى ذلك بين سنة الصبح وغيرها ((وللعلماء) فى ذلك أقوال «أحدها، الكراهة وبها قال عمر وأبو هريرة وعروة بن الزبير وابن سيرين ١٥٥ المذاهب فى صلاة ركعتى الفجر والإمام فى الفريضة وسعيد بن جبير وابن المبارك والشافعى وأحمد وإسحاق ((الثانى)) لا يجوز صلاة شىء من النوافل إذا أقيمت المكتوبة لا فرق بين ركعتى الفجر وغيرها قاله ابن عبد البر والظاهرية وقالوا من سمع الإقامة لا يحل له الدخول فى ركعتى الفجر ولا فى غيرهما من النوافل ولو خارج المسجد ((الثالث)) لا تنعقد صلاة التطوع بالشروع فيها وقت إقامة الفريضة. حكاه صاحب النيل عنن الظاهرية أيضا . واستدل أرباب هذه الأقوال بظاهر حديث الباب. فمن قال بالأول قال إن المراد بالنفى فيه النهى وهو محمول على الكراهة أو أن النفى فيه باق على حقيقته والمراد به نفى الكمال وقد تقدم وجهه. ومن قال بالثانى حمل النفى فيه على نهى التحريم . ومن قال بالثالث قال إن النفى فيه لنفى الصحة. وقد تقدم رده ((القول الرابع)) لا بأس بصلاة سنة الصبح خارج المسجد أو فيه والإمام فى الفريضة إذا تيقن إدراك الركعة الأخيرة مع الإمام وهو قول أبى حنيفة وأصحابه. وقد روى عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبى الدرداء كما تقدم. وعن مسروق والحسن البصرى ومكحول ومجاهد والأوزاعى وغيرهم . واستدلوا بحديث أبى هريرة أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتى الفجر . رواه البيهقى من طريق حجاج بن نصير عن عباد بن كثير وقال هذه الزيادة لا أصل لها وحجاج وعباد ضعيفان اهـ( القول الخامس)» يركعهما خارج المسجد إن لم يخف فوات الركعة الأولى مع الإمام وإلا تركهما ودخل مع الإمام . وهو قول مالك . وقال الثورى يركعهما ولو فى المسجد ما لم يخش فوات ركعة مع الإمام (( القول السادس، يصليهما ولو فاتته الصلاة مع الإمام إذا كان الوقت واسعا. وهو قول ابن الجلاب من المالكية ((واستدل، أرباب هذه الأقوال بما تقدم من الآثار التى ذكرناها فى الحديث السابق . وهذه التفاصيل لادليل عليها. وما استدلوا به من الآثار لا يقاوم حديث الباب وأجابوا عن تضعيف البيهقى لحجاج وعباد فى حديث أبى هريرة بأن حجاجا إنما ضعف فى حديث شعبة . قال يعقوب بن شيبة سألت ابن معين عن حجاج بن نصير فقال كان شيخا صدوقا لكنهم أخذوا عليه أشياء فى حديث شعبة وليس فى سند البيهقى شعبة وأورد له ابن عدى أحاديثه عن شعبة ثم قال للحجاج روايات عن شيوخه ولا أعلم له شيئاً منكرا غير ما ذكرت وهو فى غير ما ذكرته صالح. وأما عباد بن كثير الرملى فوثقه ابن معين وقال ليس به بأس . وقال زياد بن الربيع كان ثقة ﴿ أقول ) لكن ما قاله البيهقى أقوى فإن حجاجا ضعفه غير ابن معين على الإطلاق. قال ابن المدينى ذهب حديثه. وقال أبو داود متروك الحديث . وقال النسائى ضعيف ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال ابن حبان يخطئُّ ويهم. وضعفه ابن سعد والدار قطنى والأزدى والعجلى وابن قانع. وأما عباد بن كثير فمن جرّحه أكثر ١٥٦ تخريج حديث إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ممن وثقه. قال البخارى فيه نظر. وقال أبوحاتم وأبو زرعة ضعيف الحديث. وقال النسائى ليس بثقة . وقال ابن الجنيد متروك وقال ابن عدى له أحاديث غير محفوظة . وقال ابن حبان كان ابن معين يوثقه وهو عندى لاشىء فى الحديث. وقال الحاكم روى أحاديث موضوعة . وقال الساجى روى أحاديث منا كير ((وعلى فرض، صحة هذه الزيادة فقد ورد ما يعارضها ((قال فى الفتح)) زاد مسلم بن خالد عن عمرو بن دينار فى هذا الحديث (( يعنى حديث الباب)) قيل يارسول الله ولار كعتى الفجر قال ولار كعتى الفجر أخرجه ابن عدى فى ترجمة يحيى بن نصر بن حاجب وإسناده حسن اهـ وأما مارواه ابن ماجه من طريق الحارث عن على قال كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى الركعتين عند الإقامة فقد قال فى الزوائد إسناده ضعيف فيه الحارث بن عبد الله الأعور متفق على تضعيفه ﴿ من أخرج الحديث أيضا ) أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار البيهقى والدارمى. ومن طريق ورقاء بن عمر النسائى والدارمى. ومن طريق أيوب السختيانى مسلم فى صحيحه قال حدثنا الحسن بن على الحلوانى نايزيد بن هارون أنا حماد بن زيد عن أيوب عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بمثله وزاد قال حماد ثم لقيت عمرا حدثنى به ولم يرفعه . وأخرجه من طريق زكريا بن إسحاق مسلم وابن ماجه والنسائى والطحاوى والترمذى وقالحديثحسن وهكذا روى أيوب وورقاءبن عمروزياد ابن سعد وإسماعيل بن مسلم ومحمد بن جحادة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وروى حماد بن زيد وسفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار فلم يرفعاه. والحديث المرفوع أصح عندنا والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وغيرهم إذا أقيمت الصلاة لا يصلى الرجل إلا المكتوبة اهـ ولم نقف على من خرجه من طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج إلا البيهقى فإنه رواه من طريق المصنف وأخرجه الطحاوى من طريق أبي عمر الضرير قال أنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة بذلك ولم يرفعه فصار أصل الحديث عن أبى هريرة لا عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اه وذكره البخارى ترجمة ولم يخرجه للاختلاف فى رفعه ووقفه ب باب من فاتته متى يقضيها - أى من فاتته سنة الفجر فى أى وقت يقضيها (ص) حَدََّ ◌ُْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَْ ◌َابْنُ ثُمَرٍ عَبْدُ اللهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِدٍ حَدْثَى مُحمّ ١٥٧ مشروعية قضاء ركعتى الفجر بعد صلاة الصبح قبل الشمس أَبْنُ إِبرَاهِيمَ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو قَالَ رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ رَجُلَا يُصَلَّ بَعْدَ صَلَةِ الصُّبْحِ رَكْتَنْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَ صَلَمُالصُّنْحِرَ كَانِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّلْ أَكُنْ صَلَيْتُ الَّْعَتَيْنِ الَّيْقَهُمَا فَصَلَّيْهِمَا الآنَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّمَ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (سعد بن سعيد) بن قيس بن عمرو الأنصارى. روى عن أنس والسائب بن يزيد والقاسم بن محمد وعمر بن كثير وآخرين . وعنه شعبة ويحيى بن سعيد والثورى وابن جريج وسليمان بن بلال. وثقه العجلى وابن عمار وابن سعد وقال كان كثير الحديث وضعفه أحمد وابن معين . وقال الترمذى تكلموا فيه من قبل حفظه وقال ابن عدى له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة ولاأرى بحديثه بأسا. توفى سنة إحدى وأربعين ومائتين . روى له مسلم وأبوداود والنسائى وابن ماجه والترمذى والبخارى فى التعاليق. و ﴿قيس بن عمرو) ابن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارى له صحبة روى عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعنه ابنه سعيد وقيس بن أبى حازم ومحمد بن إبراهيم بن الحارث . روى له أبوداود والترمذى وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله رأى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم رجلا) هو قيس بن عمرو الراوى كما صرح به الترمذى فى حديثه عن قيس وفيه فصليت معه الصبح ثم انصرف النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فوجدنى أصلى قال مهلا ياقيس أصلاتان معا قلت يارسول الله إنى لم أكنركعت ركعتى الفجر قال فلا إذاً اهـ (قوله صلاة الصبح ركعتان) مبتدأ وخبر على معنى الاستفهام الإنكارى أى أن الصبح ركعتان فلم زدت عليهما . وفى رواية ابن ماجه أصلاة الصبح مرتين أى أتصلى صلاة الصبح مرتين. وهى أوضح . وفى بعض النسخ صلاة الصبح ركعتين أى صلاة الصبح شرعها الله ركعتين. وفى نسخة ركعتين ركعتين مكررا تأكيدا لفظيا (قوله فسكت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ) يعنى أقره ففى الحديث دليل على أن من فاتته سنة الصبح له أن يصليها بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس وللعلماء فى قضائها أقوال (( الأول) استحباب قضائها بعد صلاة الصبح قبل الشمس وبعدها وإليه ذهب ابن عمر وعطاء وطاوس وابن جريج والشافعى وأحمد وإسحاق محتجين بحديث الباب وبما أخرجه الترمذى عن أبى هريرة أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال من لم يصل ١٥٨ المذاهب فى قضاء ركعتى الفجر نركعتى الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس . وحملوا النهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس على النفل المطلق الذى لا سبب له «القول الثانى، استحباب قضائها بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح أو رمحين إلى الزوال فقط . وإليه ذهب القاسم بن محمد والأوزاعى ومالك ومحمد بن الحسن من أصحاب أبى حنيفة . محتجين بحديث الترمذى السابق . وقالوا يكره فعلها قبل طلوع الشمس لأحاديث النهى عن الصلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ((القول الثالث)) أنها لا تقضى إلا إن فاتت مع الصبح فتقضى قبله إلى الزوال فقط وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف وقالا لا تقضى سنة الصبح إذا فاتت وحدها بعد الشمس لأن الأصل فى السنن أن لا تقضى وخصت سنة الصبح إذا فاتت مع الفرض بما تقدم للمصنف فى الجزء الثالث صفحة ٣٨ عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان فى مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بحر الشمس فارتفعوا قليلا حتى استقلت الشمس ثم أمر مؤذنا فأذن فصلى ركعتين قبل الفجر ثم أقام ثم صلى الفجر . ولا تصلى قبل الشمس بعد الفراغ من الفريضة لمارواه الشيخان من حديث أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس الخ وهو عام يشمل صلاة النفل مطلقا لسبب أو غيره والواجب لغيره كقضاء نفل أفسده ((وأجاب)) من لميقل بمقتضى حديث الباب بأنه ضعيف لأن فى سنده سعد بن سعيد وهو متكلم فيه كما تقدم. ولعدم اتصال سنده فإن محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس كما ذكره الترمذى ((وردّ بأنه)) قدروى من طرق أخرى متصلاو مجموعها يقوى بعضها بعضا. فقد أخرجه الطبرانى فى الكبير قال ثنا إبراهيم بن متوبة الأصبهافى ثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنصارى ثنا أيوب بن سويد عن ابن جريج عن عطاء أن قيس بن سهل حدثه أنه دخل المسجد والنبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى ولم يكن صلى الركعتين فصلى مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فلما قضى صلاته قام فركمع، وأخرجه ابن حزم فى المحلى من طريق حسن بن ذكوان عن عطاء بن أبى رباح عن رجل من الأنصار قال رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رجلا يصلى بعد الغداة فقال يارسول الله لم أكن صليت ركعتى الفجر فصليتهما الآن فلم يقل له شيئا . قال العراقی وإسناده حسن ﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه ابن ماجه والدار قطنى والحاكم والبيهقى والترمذى وقال حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه إلا من حديث سعد بن سعيد وإسنادهذا الحديث ليس بمتصل. محمد ابن إبراهيم التيمى لم يسمع من قيس. وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خرج فرأى قيسا اهـ : ١٥٩ روايات تؤيد حديث قضاء ركعتى الفجر بعد صلاة الصبح ﴿ص﴾ حَدَّثَ حَامِدُ بْنُ يَحِى الْىُّ قَلَ قَلَ سُفْيَنُ كَانَ عَطَاءُ بِنْ أَبِ رَبَحٍ يُحَدِّثُ بُذَا الْحَديث عَنْ سَعْد بن سعيد ٥٠ ﴿ش) أى قال سفيان بن عيينة كان عطاء بن أبى رباح يحدث بالحديث المتقدم عن سعد بن سعيد كما حدث به عنه عبد اللّه بن نمير. وغرض المصنف بهذا تقوية الحديث لروايته من عدة طرق وقد أشار الترمذى إلى هذا الطريق فقال قال سفيان بن عيينة سمع عطاء بن أبي رباح من سعد بن سعيد هذا الحديث. وذكره البيهقى معلقا كالمصنف ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى عَبْدُرَبِه وَيَحِى أَبْنَا سَعيد هذَا الْحَدَيثَ مُرْسَلاً أنَّ جَدَّهُمْ زَيْدًا صَلَّى مَعَ الَِّّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ هَذِهِ الْقِصَّةِ (ش) أى روى هذا الحديث عبد ربه ویحی ابنا سعيد بن قيس بنعمرو بن سهل مرسلا يعنى غير متصل فقد سقط منه سعيد بن قيس وأبوه قيس بنعمرو كما يدل عليه ماسيأتى فىرواية ابن خزيمة وابن حبان والبيهقى. وقوله أن جدهم زيدا هكذا فى كل النسخ التى بأيدينا والصواب قيسا بدل زيد أو إسقاطه فإن زيدا جد أعلى كما ذكر فى نسب يحيى وقدهلك فى الجاهلية ولم يدرك النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أفاده الحافظ فى الإصابة وقال لم أر فى النسخ المعتمدة من السنن لفظ زيداه ويؤيده أن البيهقى أخرج هذه الرواية من طريق المصنف ولم يذكر زيدا قال قال أبو داود روى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلا أن جدهم صلى مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اهـ وأيضا فإن الترمذى أخرج هذا الحديث وقال وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خرج فرأى قيسااه وأيضا فقد أخرج هذه الرواية ابن خزيمة وابن حبان والبيهقى عن يحيى عن أبيه عن جده أنه جاء والنبى صلى الله عليه وآله وسلم يصلى صلاة الفجر فصلى معه فلما سلم قام فصلى ركعتى الفجر فقال له صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ماهاتان الركعتان فقال لم أكن صليتهما قبل الفجر فسكت ولم يقل شيئا اهـ باب الأربع قبل الظهر وبعدها أى فى بيان ماورد من الترغيب فى صلاة أربع ركعات قبل صلاة الظهر وأربع بعدها (ص) حَدَّثَ مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ نَا مَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنِ الَّعْمَانِ عَنْ مَكْحُول عَنْ ١٦٠ الترغيب فى المواظبة على راتبة الظهر القبلية والبعدية عَنْبَةَ بْنِ أَبِ سُفَيَانَ قَالَ قَالَتْ أُمّ حَبِيَةَ زَوْجُ النَّ صَلَّى اللهُ ◌َى عَلَّهِ وَعَلَى آلِهِوَم ◌َلَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ مَنْ حَظَ عَلَى أَرْبَعَ رَكَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعِ بَعْدَهَا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿النعمان) بن المنذر الغسانى ويقال اللخمى أبو الوزير الدمشقى روى عن مكحول الدمشقى الإمام وعطاء والزهرى وجماعة . وعنه محمدبن شعيب بن شابور والهيثم بن حميد ومحمد بن يزيد الواسطى وغيرهم. قال ابن سعد كان كثير الحديث وقال أبوزرعة ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال النسائى عقب حديثه فى الحيض ليس بذاك القوى وقال دحيم ثقة إلا أنه يرمى بالقدر وقال أبوداود كان داعية فى القدر وضع كتابا يدعو فيه إلى القدر مات سنة اثنتين وثلاثین ومائة . روی له أبو داود والنسائى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله وأربع بعدها) ثنتان مؤ كدتان لما تقدم من الروايات الكثيرة الدالة على الترغيب فيهما ومواظبته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عليهما. والأخريان غير مؤكدتين (قوله حرّم على النار) وفى رواية ابن ماجه والترمذى ورواية للنسائى حرمه الله على النار. وفى رواية أخرى له حرم الله لحمه على النار. والمراد أن المواظبة على هذه الركعات تكون سبا فى عدم ارتكابه ما يوجب دخول النار . وفى الحديث الترغيب فى المحافظة على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والحاكم والنسائى وقال أبو زرعة وهشام بن عمار والنسائى مكحول لم يسمع من عنبسة شيئا وقد ذكر أحمد فى روايته عن سليمان بن موسى الواسطة بين مكحول وعنبسة قال حدثنا ابن لهيعة ثنا سليمان بن موسى أخبر نى مكحول عن سفيان أن مولى لعنبسة بن أبى سفيان حدثه أن عنبسة بن أبى سفيان أخبره عن أم حبيبة. وأخرجه أيضا ابن ماجه والنسائى من طريق محمد بن عبد الله الشعينى عن أبيه عن عنبسة. وصححه الترمذى قَالَ أَبُودَأُوَدَ رَوَاهُ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ وَسُلْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَكْحُول باسْنَادِهِ مِثْلَهُ هو (ش) أى روى هذا الحديث العلاء بن الحارث وسليمان بن موسى الأشدق الدمشقيان عن مكحول بمثل رواية النعمان بن المنذر الغسانى عن مكحول عن عنبسة . ولم نقف على من وصل رواية العلاء عن مكحول بل وصلها الترمذى من طريق العلاء عن القاسم قال حدثنا أبو بكر بن محمد بن إسحاق البغدادى حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسى الشامى حدثنا الهيثم بن حميد أخبرنى العلاء هو ابن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن عنبسة بن أبى سفيان قال سمعت أختى أم حبيبة زوج