Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ (كتاب الصلاة) مذاهب الأئمة فى الطمأنينة فى الصلاة الأمر وتعظيمه عليه ولاشك فى زيادة قبول المتعلم ما يلقى إليه بعد تكرار فعله واستجماع نفسه ﴿قوله فعلمنى الخ) وفى نسخة علمنى بدون الفاء. وفى رواية فقال الرجل فأربى وعلمنى فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ قال إذا قمت إلى الصلاة فكبر أى تكبيرة الافتاح. وفى رواية للبخارى عن ابن نمير إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر. وفى رواية له عن يحيى ابن على فتوضأ كما أمرك الله تعالى ثم تشهد وأقم وستأتى للمصنف (قوله ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) تمسك به من لم يوجب قراءة الفاتحة فى الصلاة . وتقدم بيان المقام مستوفى فى باب من ترك القراءة فى صلاته ﴿قوله ثم اركع حتى تطمئن راكعا) أى اركع واستمرّ فى ركوعك حتى تطمئن . وفى رواية أحمد فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك وتمكن الركوعك ﴿قوله ثم ارفع حتى تعتدل قائما﴾ أى أقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها كما صرّح به فى رواية أحمد وفى رواية مسلم ثم ارفع حتى تستوى قائما. وفى رواية ابن ماجه حتى تطمئن قائما وهى على شرط مسلم وأخرجها إسحاق بن راهويه فى مسنده وأبو نعيم فى مستخرجه والسراج عن يوسف بن موسى أحد شيوخ البخارى فثبت ذكر الطمأنينة فى الاعتدال من الركوع فى هذه الروايات على شرط الشيخين . ومثله فى رواية رفاعة عند أحمد وابن حبان . وهذه الروايات تدل على وجوب الطمأنينة فى الاعتدال من الركوع وتردّ قول من لم يوجبها فيه (قوله ثم افعل ذلك فى صلاتك كلها) أى افعل ماذكر من قيام وقراءة وركوع واعتدال منه وسجود وطمأنينة وجلوس بين السجدتين فى ركعات صلاتك كلها إلا تكبيرة الإحرام فإنها لا تكرّر (والحديث) يدل على وجوب هذه الأعمال المذكورة ووجوب الطمأنينة فيها وأن الصلاة لا تصح بدونها (وإلى هذا) ذهبت الشافعية والمالكية وأحمد وداود الظاهرى والعترة وأبو يوسف من الحنفية (وقال) أبو حنيفة ومحمد إن الطمأنينة ليست بفرض فى شىء ماذكربل هى واجبة فى الركوع والسجود وتصح الصلاة بدونها مع الإثم (وقال أيضا) إن الرفع من الركوع سنة فلو انحطّ من الركوع إلى السجود أجزأه وإن الجلسة بين السجدتين سنة ويكفى أن يرفع رأسه عن الأرض أدنى رفع ولو كدّ السيف. واحتجا على هذا بقوله تعالى (( اركعوا واسجدوا ، قالا والركوع الانحناء لغة والسجود الانخفاض فتتعلق الركنية بالأدنى فيهما لكن يردّه حديث الباب. وحديث أبى مسعود البدرى المتقدم. وما تقدم أيضا عند أحمد وغيره عن علىّ بن شيبان مرفوعا بلفظ لاصلاة لمن لم يقم صلبه فى الركوع والسجود (وما رواه) أحمد عن أبى هريرة لا ينظر الله إلى صلاة رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده (وما رواه) أحمد ومسلم وفيه أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوى قائما وإذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوى جالسا ٣٠٢ ( كتاب الصلاة) بقية المذاهب فى الطمأنينة فى الصلاة والآية التى احتجا بها لا تنافى هذه الأحاديث لأنها سا كتة عن الطمأنينة والاعتدال. وهذه الأحاديث ناطقة بهما (قال ابن دقيق العيد) قد تكرّر من الفقهاء الاستدلال بهذا الحديث على وجوب ماذكر فيه وعلى عدم وجوب ما لم يذكر. فأما وجوب ماذكر فيه فلتعلق الأمر به وأما عدم وجوب غيره فليس ذلك بمجرّد كون الأصل عدم الوجوب بل لأمر زائد على ذلك وهو أن الموضع موضع تعليم وبيان للجاهل وتعريف لواجبات الصلاة وذلك يقتضى انحصار الواجبات فيما ذكر. ويقوّى مرتبة الحصر أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ذكر ما تعلقت به الإساءة من هذا المصلى وما لم يتعلق به الإساءة من واجبات الصلاة وهذا يدل على أنه لم يقصر المقصود على ما وقعت فيه الإساءة (فإذا تقرّر هذا) فكل موضع اختلف الفقهاء فى وجوبه وكان مذكورا فى هذا الحديث فلنا أن نتمسك به فى وجوبه. وكل موضع اختلفوا فى وجوبه ولم يكن مذ کورا فى هذا الحديث فلنا أن نتمسك به فى عدم وجوبه لكونه غيرمذ كور فى هذا الحديث على ما تقدم من كونه موضع تعليم وقد ظهرت قرينة مع ذلك على قصد ذكر الواجبات إلا أن على طالب التحقيق أن يجمع طرق هذا الحديث ويحصى الأمور المذكورة فيه ويأخذ بالزائد فالزائد فإن الأخذ بالزائد واجب . وإذا قام دليل على أحد الأمرين إما على عدم الوجوب أو الوجوب فالواجب العمل به مالم يعارضه ماهو أقوى منه اهـ كلام ابن دقيق العيد (قال فى الفتح) وقد جمعت طرقه القوية من رواية أبى هريرة ورفاعة وقد أمليت الزيادات التى اشتملت عليها فمالم يذكر فيه صريحا من الواجبات المتفق عليها النية والقعود الأخير . ومن المختلف فيه التشهد الأخير والصلاة على النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فيه والسلام فى آخر الصلاة اهـ . لكن مالم يذكر فى هذا الحديث من الواجبات محمول على أن الرجل كان عالما بها (قوله قال القعنى عن سعيد بن أبى سعيد الخ) غرض المصنف بهذا بيان الاختلاف الواقع بين حديثى القعنى وابن المثنى فى السند والمتن. أما فى السند فقال ابن المثنی عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة وقال القعنى عن سعيد بن أبى سعيد المقبرىّ عن أبى هريرة فزاد لفظ المقبرىّ ولم يقل عن أبيه، وأما الاختلاف فى المتن فزاد القعنىّ فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك الخ ولم يذكره ابن المثنى ﴿قوله وقال فى آخره) أى قال القعنى فى روايته فى آخر الحديث وما انتقصت من هذا فإنما انتقصته من صلاتك أى ما تركته مما ذكر فقد انتقصته من صلاتك. وترك شىء ماذكر يؤدى إلى بطلان الصلاة لما علمت من أن جميعها فرائض عند الجمهور خلافا لمن قال إن ترك الطمأنينة والاعتدال والجلسة بين السجدتين غير مبطل للصلاة بل يؤدى إلى نقصان ثوابها فقط بدليل أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أطلق عليها صلاة بقوله فإنما انتقصته من صلاتك . وقد علمت أن المراد بها الصلاة المطلوب تأديتها ٣٠٣ (كتاب الصلاة) مشروعية تكرار السلام عند تكرار اللقاء وإن قرب العهد لا الصلاة التى تتلبس بها وتترك منها شيئا مماذكر (قوله إذا قمت إلى الصلاة الخ) أى إذا أردت القيام إليها فأسبغ الوضوء أى أتم فرائضه وسننه وآدابه ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على مشروعية تكرار السلام عند تكرار اللقاء وإن قرب العهد. وعلى مشروعية الردّ فى كل مرة. وعلى طلب حسن التعليم بالرفق من غير تغليظ ولا تعنيف فيه. وعلى حسن خلقه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولطف معاشرته أصحابه. وعلى أنه ينبغى للمقصر فى الأحكام أن يعترف بتقصيره فيها، وعلى مشروعية التسليم للعالم والانقياد له وعلى وجوب إعادة الصلاة على من أخلّ بشىء من واجباتها . وعلى أن المفتى إذا سئل عن شىء وكان هناك شىء آخريحتاج إليه السائل ينبغى له أن يذكره وإن لم يسأل عنه ويكون ذلكزيادة خير منه لأن الرجل لما قال علنى عليه الصلاة وبعض مقدماتها، وعلى أن الشروع فى الصلاة لا يكون إلا بلفظ التكبير. وتقدم بيانه، وعلى وجوب الطمأنينة فى أركان الصلاة كلها كما تقدم إيضاحه، وعلى وجوب القراءة فى كل ركعة من ركعات الصلاة. و تقدم بيانه أيضا ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والدار قطنى والطحاوى والترمذى وقال حديث حسن صحيح ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا حَدٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ طَلْحَةً عَنْ عَلِّبْنِ يَحَ بْنِ خَادِ عَنْ عَمِهِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ فِهِ فَقَالَ النَُّّ صَلَّىاللهُتَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَإِنّهُ لَِمْ صَلَةٌ لِأَحَدِ مِنَ النَّسِ حتّى يَتَوَضَّأَ فَضَعَ الْوُضُوءَ يَعْنِى مَوَاضِعَهُ ثُمَ يُكَبِرُ وَيَحْمَدُ الهَ عَزَّوَجَلَّ وَيّْى عَلَيهِ وَيَقْرَأُ بِمَاشَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَ يَقُولُ الله أَكْبَرُمَّيَرْكَعُ حَّى تَطْمَئِنَّ مَفَصِلُثُمَّيَقُولُ سَمَعَ الَه ◌َنْ ◌َدَهُ خَّ يَسْتَوَىَ فَاتِهَا ثُمَّ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَسْجُدُ خَّ قَطْعَنَّ مَفَصِلٌ ثُمَّيَقُولُ اللّه أَكْبَرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ◌َّى يَسْتَوِىَ قَاعِدًا ثُمّ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ ثُمَ يَسْجُدُ خَى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ثُمّ ١٠٠٠٠٠٠٠ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِرُ فَإِذَا فَعَلَ ذلكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ﴿ش) (حماد) بن سلمة ﴿قوله عن عمد) هو رفاعة بن رافع أخو خلاد كما صرّح به فى الرواية الآتية (قوله فذكر نحوه الخ) وفى نسخةذكرنحوه أى ذكر رفاعة نحو حديث أبى هريرة ٣٠٤ ( كتاب الصلاة) بان أعمال الصلاة قال رفاعة فى هذا الحديث فقال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وهو بيان لنحو الحديث المتقدم وقوله إنه لا تمّ صلاة الخ يعنى لا تصح صلاة أحد حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه. وهو نصّ فى تعميم الحكم لكل فرد بخلاف ما تقدم فإنه يفيد التعميم ضمنا إذ لافرق فى الشرعيات بين مكلف وآخر إلا ماقام عليه دليل الخصوصية . وهذا الحديث وإن كان بلفظ الغيبة لا ينافى الحديث السابق لاحتمال أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم خاطب المسىء صلاته أولا ثم أراد أن يعلم الحاضرين بالحكم ثانيا فذكر هذا الحديث. وكان من عادته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا تكلم بحكم كرّره مرتين أو ثلاثا ليحفظ عنه (قوله ويحمد الله الخ) مراده يقرأ الفاتحة لما سيذكره المصنف بعد عن رفاعة نفسه وكما يؤيده لفظ مشكاة المصابيح ثم اقرأ بأم القرآن وماشاء الله أن تقرأ (ويحتمل) أنه أراد بقوله ويحمد الله الثناء على الله تعالى فى دعاء الافتتاح (قوله ويقرأ بما شاء من القرآن) وفى نسخة بما تيسر من القرآن أى بعد الفاتحة. لكن هذا فى الركعتين الأوليين كما تقدم فى «باب من ترك القراءة فى صلاته)) (قوله حتى تطمئن مفاصله) أى مفاصل أعضائه . والمفاصل جمع مفصل بوزن مسجد ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى وأحمد وابن حبان والترمذي وقال حديث رفاعة حسن ﴿ص) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَيّنَاهِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْلِكِ وَالْحَجَّاجِ بْنُ الْمَالِ قَالَ ◌َهَاْ نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ طَلَةَ عَنْ عَلِّبْنِ يَحَ بْنِ خَلَِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَمْه رِقَ بْنِ رَافِعِ بِعْنَهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَإِهَ لَمُ صَلَةُ أَحَدٌِّ خَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَ أَمَرَهُ اللهُ تَعَلَى فَيَفْسِلَ وَجْهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْفَقَيْنِ وَسَ بِرْسِهِ وَرِجْلَّهِ إِلَى الْكَعَيْنِ ثُمَ يُكَبِرُ الهَ عَزَّوَجَلَّ وَيَحْمَدُهُ ثُمَّ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أُذْنَ لَّهُ فِهِ وَسَّرَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَادِ قَالَ ثُمَّ يُكَبِرٌ فَيَسْجُدُ فَيُّمَكِّنُ وَجْهَهُ قَالَ هَاْ وَرُبَّمَا قَالَ جَهُ مِنَ الْأَرْضِ خَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِىَ ثُمْ يُكَبِّرُ فَيَسْتَوِى قَاعِدَا عَلَى مَقْعَدِهِ وَيُقِيمُ صُلَهُ فَوَصَفَ الصَّلَهَ هُكَذَا أَرْبَعَ رَكَمَاتِ حَتَّى فَرَغَ لَا تَْ صَلَةُ أَحَدِيثٌ حَتَّى يَفْعَلَ ذلكَ ٣٠٥ (كتاب الصلاة) بيان أعمال الصلاة ﴿ش﴾ ﴿همام) بن يحيى ﴿قوله عن أبيه) هذا لا يقضى بانقطاع الحديث الذى قبله حيث لم يذكر فيه عن أبيه فإن عليا يروى عن أبيه وعن عمه رفاعة كما فى تهذيب التهذيب (قوله بمعناه﴾ أى بمعنى حديث حماد ﴿قوله إنها لا تم صلاة أحدكم﴾ بيان لحديث همام الذى هو بمعنى حديث حماد والضمير فى إنها للقصة (قوله كما أمره الله تعالى) يعنى قوله ((إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. الآية)) (قوله فيغسل وجهه الخ) بيان لما أمرالله تعالى به. وقوله ويمسح برأسه أى ويمسح رأسه ويغسل رجليه إلى الكعبين. فرجليه مفعول لفعل محذوف وليس مجرورا عطفا على رأسه كما قد يتوهم فهو على حدّ قوله علفتها تبنا وماء باردا أى وسقيتها ماء باردا. وتقدم بيانه مستوفى فى «باب صفة وضوء التى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم)، ﴿قوله فذكر نحو حديث حماد) أى ذكر همام نحو حديث حماد يعنى من قوله ثم يقول الله أكبر ثم يركع الخ ﴿قوله وربما قال جبهته﴾ أى ربما قال إسحاق فى الرواية بسنده فيمكن جبهته بدل وجهه. وهذا تردّد من همام (قوله وتسترخى) عطف على تطمئن وأتى به للمبالغة فى الطمأنينة (قوله فوصف الصلاة هكذا الخ﴾ أى قال رفاعة بن رافع فوصف صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الصلاة مثل هذا الوصف المذكور حتى تم وصف أربع ركعات إلى أن فرغ. وكرّر الوصف للمبالغة فى البيان وقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بعد الفراغ من الوصف لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل مثل ماوصفت . وأتى به اهتماما بأمر الصلاة وعدم التهاون فى شىء ما ذكر ( والحديث) أخرجه النسائي وابن ماجه مختصرا والترمذى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا وَهْبُ بِنْ بِيَةَ عَنْ خَالِ عَنْ محمَّدٍ يَعْنِى أَبْنَ عَمْرِوِ عَنْ عَلِّبْنِ يَحَيَ آبْنِ خَلَّادِ عَنْ أَبِهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ بهذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ إِذَاأَقْتَ فَتَوَجَهْتَ إلَى الْقَبْلَة فَكَبِّرْ ثُمَّ أَقْرَأْ بَأْمِّ الْقُرْآنْ وَبَمَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَقْرَأْ وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَىَ رُكْبَّكَ وَاهْدُدْ ظَهْرَكَ وَقَالَ إِذَا سَجَدْتَ فَكِّرْ بِسُجُودِكَ فَإِذَا رَفَعْتَ فَاقْعُدْ عَلَى ◌َذكَ الْيُسْرَى ﴿ش﴾ (خالد) بن عبد اللّه الواسطى (قوله عن أبيه) هكذا فى أكثر النسخ وفى بعضها إسقاط لفظة عن أبيه وكذلك رواه الإمام أحمد فى مسنده وابن أبى شيبة فى مصنفه من طريق محمد بن عمرو ولم يذكرا عن أبيه فالظاهر إسقاطها ( قوله بهذه القصة ) أى قصة (م ٣٩ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٣٠٩ (كتاب الصلاة) بيان أعمال الصلاة المسىء صلاته (قوله ثم اقرأ بأم القرآن) دليل لمن قال بفرضية قراءة الفاتحة فى الصلاة وردّ على من قال بعدم الفرضية محتجا بالروايات السابقة لأنها محملة وهذه الرواية مفصلة ﴿قوله وامدد ظهرك) يعنى ابسطه معتدلا ﴿قوله فمكن بسجودك) وفى نسخة فمكن سجودك يعنى اطمئن فى سجودك على جبهتك اطمئنانا كاملا ﴿ قوله فاقعد على فذك اليسرى) حجة لمن قال بالافتراش فى الجلسة بين السجدتين وتقدم الكلام عليه مستوفى ﴿ص﴾ حَدََّا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامِ نَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ مَّدِ بْنِ إِنْحَاقَ حَدَّقَى عَلىّبْنُ يَحَ آبْنِ خَلَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَمِّ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنِ اللَّيِّ صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسََّ بِذِ الْقِصَّةِ قَالَ إِذَا أَنْتَ قْتَ فِىِ صَلَائِكَ فَكَبِّ الْهَ عَرَّ وَجَ ثُمَّ أَقْرَأُ مَاتَسِّرَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ وَقَالَ فِيهِ فَإِذَاجَلَسْتَ فِى وَسَطِ الصَّلَاة فَطْمَئِنَّ وَاُفْتَرَشْ غَذَكَ الْيُسْرَى ثُمّ ◌َّدُ ثُمْ إِذَا فْتَ قَثْلَ ذِلِكَ حَتّى تَغْرُغَ مِنْ صَلَائِكَ ﴿ش﴾ ﴿إسماعيل) بن علية ﴿قوله إذا أنت قمت) أنت فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور ﴿قوله فإذا جلست فى وسط الصلاة) يعنى للتشهد الأول (قوله ثم إذا قمت الخ﴾ أى إذا قمت من التشهد الأول لبقية الصلاة فافعل مثل ماذكر من الأفعال فى كل ركعة ﴿ص﴾ حََّ عَّدُ بْنُ مُوسَى الْلَّ إِسْمَعِلُ يَعْنِى أَبْنَ جَمْفَرِ أَخَْبِ يَ بْنُ عَلى آبْ يَ بْنِ خَلَِّ بْنِ رَافِعِ الْرَقُ عَنْ أَيِهِ عَنْ جَدِّ عَنْ رِفَاءَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّرَ سُولَ الله صَلَّى اللهُ تَّعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فَقَصَّ هُذَا الْحَدِيثَ قَالَ فِيهِ فَتَوَضَّأْ كَا أَمَرَكَ اللهُ ثُمْ تَّدْ فَفِثُمْ كَبِرْ فَإِنْ كَانَ مَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْبِهِ وَإِلَّ ◌َاحَدِ اللهُ عَزَّوَجَلَّ وَكَبَرَّهُ وَهَّهُ وَقَالَ فِيهِ وَإِن أَنْتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئًا أَنْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتكَ ﴿ش﴾ ﴿قوله الختلى) بضم الخاء المعجمة وفتح المثناة الفوقية المشددة نسبة إلى ختل كورة واسعة كثيرة المدن وراء النهر (قوله ثم تشهد﴾ أى قل بعد الوضوء أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ويحتمل أن المراد به أذن. وعبرعنه بالتشهد لأنه الترهيب من الإسراع فى الصلاة ومن توطين الرجل المكان المخصوص بالمسجد ٣٠٧ يشتمل على الشهادتين ﴿قوله فأقمر) أى ائت بألفاظ الإقامة (قوله وإلا فاحمد الله الخ) أى وإن لم يكن معك قرآن فقل الحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله. وظاهره الاكتفاء بهذا الذكر مرّة واحدة لأنه ليس فيه ما يقتضى التكرار (وذهب) بعضهم إلى تكراره ثلاث مرّات وتقدم تمام الكلام على ذلك وافيا فى «باب من ترك القراءة فىصلاته » ﴿ص) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّالِّ ◌َ الَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبِ عَنْ جَعْفَرِ أَبِ الْحَكَمِحِ وَا ◌َُّة ◌َ الَّذْثُ عَنْ جَمْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىِّ عَنْ تَمِمِ بْنِ الْحَمُودِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ شِبْلِ قَالَ ◌َهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَقْرَةِ الْغَرَابِ وَاقْتِرَاشِ السُّعِ وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِى الْمُسْجِدِ كَ يُوَطِّنُ الْغَيرُ وَهَذَا لَفْظُ قُتِيَةَ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿جعفر بن الحكم) منسوب إلى جده لأنه جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصارى. روى عن عمه عمر بن الحكم ومحمود بن لبيد وعقبة بن عامر وجماعة . وعنه يحيى بن سعيد وعمرو بن الحارث والليث بن سعد ویزید بن أبى حبيب وآخرون. قال فى التقريب ثقة من الثالثة . روى له مسلم وأبوداود والنسائى وابن ماجه والترمذى والبخارى فى الأدب (قوله جعفر بن عبد الله الأنصارى) هو جعفر بن الحكم المذكور آنفا وأشار المصنف إلى الاختلاف بين سند أبى الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسى وقتيبة بن سعيد بو جهین ((الا ول) أن أبا الوليد ذکر بین الليث بن سعد وبین جعفر یزید بن أبى حبيب ولم يذكره قتيبة ((والثانى)) أن أبا الوليد ذكر جعفر بن الحكم فنسبه إلى جده وقتيبة قال جعفر بن عبد الله فنسبه إلى أبيه وزاد وصفه بالأنصارى. فإسناد أبى الوليد متصل وإسناد قتيبة يكون متصلا إن ثبتت رواية الليث عن جعفر المذكور ويكون منقطعا إن لم يثبت سماعه منه. و( تميم بن المحمود) روى عن عبد الرحمن بن شبل هذا الحديث. وعنه جعفر بن عبد الله ذكره العقيلى والدولابى وابن الجارود فى الضعفاء وقال البخارى فيه نظر وقال فى التقريب لين من الرابعة. روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه. و(عبد الرحمن بن شبل) بن عمرو ابن زيد بن نجدة الانصارى الأ وسى قال البخارى له صحبة وذكره عبد الصمد فیمننزل حمص من الصحابة . روى عنه يزيد بن حمير وأبوراشد الحبرانى وأبوسلام الأسود وتميم بن المحمود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله نهى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن نقرة الغراب) ٣٠٨ صفة صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم هو كناية عن الإسراع فى الركوع والسجود والرفع منهما بحيث لا يطمئن الاطمئنان المجزئ وأقل ما يجزئُّ فيه قدر ثلاث تسبيحات كما سيأتى بيانه (قوله وافتراش السبع) أى ونهى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن افتراش السبع وهو أن يبسط المصلى ذراعيه فى السجود على الأرض كما يبسط السبع ذراعيه . ولعل الحكمة فى النهى عنه أنه يؤدى إلى الكسل فى الصلاة وهو من صفات المنافقين (قوله وأن يوطن الرجل الخ﴾ أى ونهى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن أن يتخذ الرجل لنفسه من المسجد مكانا معينا لا يصلى إلا فيه كالبعير لا يبرك إلا فى مبرك اعتاده فى عطنه. ويوطن بتشديد الطاء المهملة وتخفيفها يقال وطن الأرض واستوطنها وأوطنها إذا اتخذها وطنا. والحكمة فى النهى عنه أنه يؤدى إلى الشهرة والرياء والسمعة (قوله وهذا لفظ قتيبة) أى ما ذكره المصنف لفظ حديث قتيبة بن سعيد ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم (ص) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ نَاجَرِيْرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ سَالِ الْبَادِ قَالَ أَيْنَ عُقْبَ بْنَ عَمْروِ الْأَنْصَارِىِّ لَّا مَسْعُودٍ فَقُلَْ لَهُ حَدِّثْنَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ ◌َعَلَى عَهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَفَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينَ فِىِ الْمسْجِدِ فَكَبْرَ فَّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى ◌ُكَبَّهِ وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَجَانَ بَيْنَ مِرْفَيْهِ حَتّى أَسْتَرَّ كُ شَىْءٍمِنْهُ ثُمَ قَلَ سَعَ اللهُلِّنْ حَدَهُ فَقَ حَتّى أَسْتَغَرَّ كُلّ شَىْءٍ مِنْهُ ثُمَّ كَبَرَوَ وَوَضَعَ كَفْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمْ جَ بَيْنَ مِرْفَقَّهِ حَتّى أَسْتَقَرَّكُلْ شَىْءٍمِنْهُ ثُمَ رَفَعَ رَأْسُهُ بَ خَّى أَسْتَقَرَّ كُلْ شَىْءٍ مِنْهُ فَفَعَلَ مَثْلَ ذُلِكَ أَيْضًا ثُمَّ صَلَى أَرْبَعَ رَكَعَاتِ مِثْلَ هُذِهِ الرَّكَةِ فَعَلَى صَلَهُ ثُمَ قَلَ هُكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم يَصَلَىّ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ (جرير) بن عبد الحميد تقدم فى الجزء الأول صفحة ٨٤ و ﴿سالم) هو ابن عبد الله النصرى بالنون مولى النصريين أبو عبد الله. روى عن أبى هريرة وعثمان وعائشة وأبى سعيد الخدرى. وعنه سعيد المقبرى وعبد الملك بن مروان ويحيى بن أبى كثير ومحمد بن إسحاق وآخرون . قال العجلى تابعى ثقة وقال فى التقريب صدوق من الثالثة. مات سنة عشر ومائة . روى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. و ﴿البرّاد) نسبة ٣٠٩ الترغيب فى الإكثار من التطوّعات وبيان أنها تتعم بها الفرائض يوم القيامة إلى البرود بضم الباء الموحدة لأنه كان يبيعها أو أنه كان يبرّد الماء فى الكيزان والجرار ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله وجعل أصابعه أسفل من ذلك) أى جعل الكفين على الركبتين وجعل الأصابع أسفل منهما ثم جافى أى باعد بين مرفقيه وجنيه واستمرّ راكعا حتى استقرّكل عضو منه فى موضعه ﴿قوله ففعل مثل ذلك أيضاً﴾ أى سجد السجدة الثانية وفعل فيها مثل ما فعل فى الأولى ﴿ قوله قال هكذا رأيت الخ) يعنى صلاتى هذه مماثلة لصلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم التى رأيته يصليها . وأتى به دليلا لما فعله وفى نسخة هكذا رأينا الخ . والحديث أخرجه النسائى باب قول النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿ كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوّعه) وفى بعض النسخ ((باب ماجاء فى قول النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كل صلاة الخ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا ◌ِسَاعِيلُ نَا يُوُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنْسِ بْنِ حَكِيمِ الضَِّّ قَالَ خَافَ مِنْ زِيَادٍ أَوْ ابْنِ زِبَادِ قَى الْمَدِينَةَ فَ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ فَنَسْنَى فَانْتَسَبْتُ لَهُ فَقَالَ يَاقَى أَلّ أُحَدَّتُكَ حَدِيثَا قَالَ قُلْتُ بَ يَرْحُكَ اللهُ قَالَ يُونُسُ وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُ تَعَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَايُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَةِ مِنْ أَعْمَالِمُ الصَّلَامُ قَالَ يَقُولُ رَُّا عَزَّ وَجَلَّ لِلَئِكَتِ وَهُوَ أَعْلمُأَنْظُرُوا فِى صَلَاةِ ◌َبْدِى أَّهَا أَمْ نَقَصَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَامَةٌ كُتِبَتْ لَهُ تَةً وَإِنْ كَانَ أَتَقَصَ مِنْهَ شَيْئًا قَالَ أَنْظُرُوا هَلْ لِعْدِى مِنْ تَطَوّعٍ فَإنْ كَانَلَهُ تَطَوَّعٌ قَالَ أَعُوا لِعَبْدِى فَرِيضَهُ مِنْ تَطَوّعِهِ ثُمْ تُؤْخَدُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿إسماعيل) بن علية تقدم فى الجزء الثانى صفحة ٢٦٤. وكذا ﴿ يونس) بن عبيد البصرى صفحة ١٧٢. و﴿ الحسن) البصرى فى الأول صفحة ٦٩ و﴿ أنس بن حكيم﴾ البصرى. روى عن أبى هريرة. وعنه على بن زيد والحسن البصرى. ذكره ٣١٠ أول ما يحاسب عليه العبديوم القيامة الصلاة بالنسبة لحقوق الله والدماء بالنسبة للعباد ابن حبان فى الثقات وقال ابن المدينى وابن القطان مجهول. روى له أبو داود وابن ماجه. و﴿الضبي)) نسبة إلى ضبة قرية بتهامة على ساحل البحر ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله خاف من زياد أو ابن زياد) شك من الراوى. وزياد يقال إنه ابن أبى سفيان ويقال زياد ابن أبيه ويقال ابن سمية وليست له صحبة ولارواية واستلحقه معاوية وولاه على العراق وكتب إلى معاوية يقول له إنى قد ضبطت العراق بشمالى ويمينى فارغة وهو يعرض له أن يستنيبه على بلاد الحجاز أيضا فلما بلغ أهل الحجاز جاءوا إلى عبد الله بن عمر رضى اللّه تعالى عنهما فشكوا إليه ذلك وخافوا أن يلى عليهم زياد فيعسفهم كما عسف أهل العراق فقام ابن عمر فاستقبل القبلة فدعا على زياد والناس يؤمنون فطعن زياد بالعراق فى يده فضاق ذرعا بذلك واستشار شريحا القاضى فى قطع يده فقال له شريح إنى لا أرى لك ذلك فإن لم يكن فى الأجل فسحة لقيت اللّه أجذم قد قطعت يدك خوفا من لقائه وإن كان لك أجل بقيت فى الناس أجذم فيعير ولدك بذلك فصرفه ذلك فلما خرج شريح من عنده فعاتبه بعض الناس وقالوا هلا تركته يقطع يده فقال قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ((المستشار مؤتمن)). و ﴿ابن زياد) هو عبيدالله ولاه معاوية البصرة وأقرّه يزيد بعد أبيه وضمّ إليه الكوفة ﴿قوله فنسبنى الخ) أى سألنى عن نسى فذكرته له يقال انتسب واستنسب ذكر نسبه . وفى رواية الحاكم واستفسبنى (قوله يافتى الخ) وفى بعض النسخ فقال يابنىّ بالتصغير ألا أحدثك والهمزة للاستفهام داخلة على لا النافية (قوله بلى﴾ ردّ للنفى (قال العينى) وفى المصنف عن الحسن أن أباهريرة لقى رجلا فقال كأنك لست من أهل البلد فقال أجل قال ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلك أن تنتفع به سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول أول ما يحاسب به العبد الخ (قوله قال يونس وأحسبه ذكره عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أى قال يونس أظن أن الحسن قال بعد قوله ألا أحدثك حديثا لفظه عن النبى صلى الله عليه وآ له وسلم كأنه لم يحفظه كاملا فذكره عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم بالظن فهو مرفوع وتؤيده رواية ابن ماجه عن أنس بن حكيم الضبى قال قال لى أبو هريرة إذا أتيت أهل مصرك فأخبرهم أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم يقول إن أول ما يحاسب به العبد الخ أى إن أول شىء يحاسب عليه الناس من أعمالهم الصلاة. والمراد بالناس المسلمون كما صرّح به فى رواية مسلم ولفظه إن أول ما يحاسب به العبد المسلم يوم القيامة الصلاة المكتوبة وأما الكافر فأول شىء يحاسب عليه الإيمان . وهذا بالنسبة لحقوق اللّه تعالى فلا ينافى ماورد فى رواية للنسائى إن أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة فى الدماء فإنه بالنسبة لحقوق الآدميين فيما بينهم ((فإن قبل» أى الحقين يقدم محاسبة العبد على حقوق الله تعالى أو محاسبته على حقوق الآدميين ((قيل)) إن ٣١١ الترغيب فى الإكثار من النوافل وبيان أنها تتمم بها الفرائض الناقصة يوم القيامة هذا أمر توقيفى ولم نعلم فيه شيئا وظواهر الأحاديث دالة على أن الذى يقع أولا المحاسبة على حقوق الله تعالى قبل حقوق العباد . أفاده العراقى فى شرح الترمذى (وفى الحقيقة) لامعارضة فإن حديث الباب فى المحاسبة على الصلاة أولا وحديث النسائى فى القضاء فى الدماء أولا فلا منافاة بينهما : على أن حديث الباب ضعيف فإن فى سنده أنس بن حكيم الضبي وفيه مقال (قال) فى تهذيب التهذيب فى ترجمته روى عن أبى هريرة وعنه الحسن وابن جدعان ثم اختلف فيه على الحسن فقيل عنه هكذا وقيل عنه عن حريث بن قبيصة وقيل عنه عن صعصعة عمّ الأحنف وقيل عنه عن رجل من بنى سليط وقيل عنه غير ذلك اهـ فلا يقاوم الصحيح الذى رواه النسائى ﴿قوله وهو أعلم ) جملة معترضة بين القول ومقوله والغرض منها دفع ما يتوهم أن الله تعالى يخفى عليه حال العبد حتى تعلمه الملائكة به . والحكمة فى أمره تعالى للملائكة بالنظر فى حال العبد مع علمه تعالى بحاله إظهار العدل وإتمام النظام (قوله أتمها أم نقصها﴾ أى أتمّ سنها وآدابها من الأشياء المرغب فيها كالخشوع والأذكار والأ دعية بعد الشروط والأركان أم ترك شيئا (قوله كتبت له تامة) يعنى أعطى ثوابها كاملا ﴿قوله فإن كان له تطوّع الخ﴾ أى وإن لم يكن له تطوّع بقيت ناقصة فلا يجازى عليها جزاء صلاة كاملة إلا أن يكمل الله ثوابها بمحض فضله. أمامن ترك الصلاة أصلا أو أفسدها بترك شرط أوركن فقد خاب وخسر كماصرّح به فى رواية الترمذى وفيها إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلى فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيئا قال الرب انظروا الخ (قال فى مرقاة الصعود) قال العراقى فى شرح الترمذى هذا الذى ورد من إكمال ما ينتقص العبد من الفريضة بما له من التطوّع يحتمل أن يراد به ما انتقص من السنن والهيئات المشروعة المرغب فيها من الخشوع والأذكار والأدعية وأنه يحصل له ثواب ذلك فى الفريضة وإن لم يفعله فى الفريضة وإنما فعله فى التطوع. ويحتمل أن يراد ما ترك من الفرائض رأسا فلم يصله فيعوّض عنه من التطوّع والله تعالى يقبل من التطوّعات الصحيحة عوضا عن الصلاة المفروضة واللّه سبحانه يفعل ما يشاء فله الفضل والمنة بل له أن يسامح وإن لم يصلّ شيئا لا فريضة ولانفلا (وقال أبو بكر) ابن العربى الأظهر عندى أنه يكمل مانقص من فرض الصلاة وأعدادها بنفل التطوّع لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثم الزكاة كذلك وسائرالأعمال وليس فى الزكاة إلا فرض وفضل فكما يكمل فرض الزكاة بنفلها كذلك الصلاة وفضل الله أوسع وكرمه أعمّ اهـ (قوله ثم تؤخذ الأعمال على ذلك) وفى نسخة على ذاكم . وفى رواية ابن ماجه ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك يعنى يحاسب العبد على بقية الفرائض كمحاسبته على الصلاة فإن كانت تامة كتبت له تامة وإلا كمل له من تطوّعه ٣١٢ ( كتاب الصلاة) ترجمة تميم الدارى الصحابى رضى الله تعالى عنه ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على وقوع الحساب على الأعمال يوم القيامة، وعلى أن الصلاة أعظم أركان الدين بعد الشهادتين ، وعلى التحذير من التقصير فى الأعمال المفروضة، وعلى الترغيب فى الإكثار من التطوّعات حيث يكمل بها الفرائض ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الحاكم وأخرجه ابن ماجه والنسائى والترمذى وأحمد بنحوه ﴿(ص) حَدَّثَ مُوسَى بْنُ إِسَاعِيلَ نَاحَّدٌ عَنْ ◌ُْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَى سَلِطِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّ بِنَحْوِ ﴿ش﴾ ﴿حماد) بن سلمة تقدم فى الجزء الأول صفحة ٢٦. و(حميد) الطويل فى الثانى صفحة ١٧٢ (قوله عن رجل من بنى سليط ) لم يعرف حاله ﴿قوله بنحوه) وفى نسخة نحوه أى نحو الحديث المتقدم عن أنس بن حكيم ﴿ص) حَدَّثَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِلَ نَا حَادٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِ هِنْدِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَ عَنْ تِ الدَّارِّ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ تَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَّم ◌ِهذَا الْمَغنى قَالَ ثُمَّ الزَّكَةُ مِثْلَ ذُلِكَ ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذلِكَ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (تميم الدارى﴾ هو ابن أوس بن خارجة أبى رقية مشهور فى الصحابة كان نصرانيا وقدم المدينة فأسلم سنة تسع هو وأخوه نعيم وكان راهب أهل عصره وغزا مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو أول من أسرج السراج فى المسجد وسكن فلسطين وأقطعه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بها قرية عينون وكان كثير التهجد قام بآية حتى أصبح وهى قوله تعالى (( أم حسب الذين اجترحوا السيئات الخ)) مات رضى الله تعالى عنه، بالشام وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين ﴿معنى الحديث) (قوله بهذا المعنى) أى معنى حديث أبى هريرة. وهذا الحديث أخرجه ابن ماجه بلفظ أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن أكملها كتبت له تامة فإن لم يكن أكملها قال الله سبحانه وتعالى لملائكته انظروا هل تجدون لعبدى من تطوّع فأكلوا بها ماضيع من فريضته ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك أى ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك فالزكاة المفروضة المنقوصة تكمل من صدقة التطوّع والصيام كذلك وهكذا ٣١٣ ( كتاب الصلاة) دليل من قال بالتطبيق فى الركوع. ودليل من قال بنسخه باب تفريع أبواب الركوع والسجود ووضع اليدين على الركبتين وفى بعض النسخ باب تفريع الركوع الخ وفى بعضها باب ما جاء فى تفريع الركوع ﴿ص) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَ نَاشْبَةُ عَنْ أَبِ يَعْفُورٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ قَلَ صَلَيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِى ◌َجَعَلْتُ يَدَىَّ بَيْنَ رَكْبَىَّ فَهَنِى عَنْ ذلكَ فَعَدْتُ فَقَالَ لَاتَصْنَعْ هذَا فَّا كُنَا نَفْعَلُ قُيَا عَنْ ذُلِكَ وَأُمِرْنَ أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الُكَبِ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿أبو يعفور) هو الأكبر واسمه وقدان ويقال واقد العبدى الكوفى. روى عن ابن عمر وابن أبى أوفى وأنس وعرفة بن شريح وآخرين. وعنه ابنه يونس وزائدة والثورى وشعبة وأبو عوانة وغيرهم. وثقه أحمد وابن معين وابن المدينى وقال أبو حاتم لا بأس به. توفى سنة عشرين ومائة. روى له الجماعة. و ﴿مصعب بن سعد) بضم الميم وفتح العين المهملة ابن أبى وقاص الزهرى أبى زرارة المدنى. روى عن أبيه وعلى وابن عمرو عدى ابن حاتم وجماعة . وعنه أبو إسحاق السبيعى ومجاهد وأبو يعفور. قال العجلى تابعى ثقة وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال فى التقريب ثقة من الثالثة . توفى سنة ثلاث ومائة روى له الجماعة ﴿معنى الحديث) (قوله فعلت يدىّ بين ركبىّ) وفى رواية البخارى فطبقت بين كفىّ ثم وضعتهما بين نفذى (قوله فنهينا عن ذلك الخ﴾ أى نهانا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن التطبيق فى الصلاة وأمرنا أن نضع أكفنا على الركب . فالمراد بالأ يدى الأكف إطلاقا لاسم الكل على الجزء (والحديث) يدلّ على نسخ التطبيق لأن الآمر والناهى هو النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وتقدم الكلام عليه فى ((باب افتاح الصلاة، ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم وأحمد والنسائي وابن ماجه والترمذى ﴿ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْ نُمَيْنَا أَبُوْمُعَاوِيَ ثَنَ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلَقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ إِذَا رَكَعَ أَحَدٌُّم ◌َفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى ◌َذَيْهِ وَلْيُطَبِّقْ بَيْنَ كَفَّهِ فَكَنِى أَنْظُرُ إلَى أَخْلَافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَهُ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ (م ٤٠ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٣١٤ اتفاق الجمهور على نسخ التطبيق، وذكر ما يقال فى الركوع والسجود (ش) (أبو معاوية) محمد بن خازم. و (الأعمش) تقدما فى الجزء الأول صفحة ٣٦ وكذا (الأسود) بن يزيد صفحة ١٢٧. وكذا (إبراهيم) بن يزيد النخعى صفحة ٣٦ ﴿قوله فليفرش ذراعيه الخ﴾ أى فليضع ذراعيه مدودتين على نفذيه مطبقا بين كفيه (قوله فكأنى أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) غرض ابن مسعود بهذا تحقيق التطبيق وأنه ثابت عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم . ففيه دلالة على مشروعيته . وإلى ذلك ذهب ابن مسعود وعلقمة والأسود (وقد) علمت أنه منسوخ (قال) النووى فى شرح المهذب اتفق العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على كراهة التطبيق فى الركوع إلا عبد الله بن مسعود فإنه كان يقول التطبيق سنة (وحجة) الجمهور حديث سعد وهو صريح فی النسخ وحديث أبي حميد الساعدى وغيرهما اهـ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى باب ما يقول الرجل فى ركوعه وسجوده أى فى بيان الذكر الذى يقوله الرجل فى الركوع والسجود. والتقييد بالرجل لا مفهوم له لأن المرأة تقول هذا الذكر أيضا ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الرَّبِعُ بْنُ نَافِعِ أَبُ تَوْبَةً وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعنَى قَلَاَ نَا أَبْنُ المُبَارَكِ عَنْ مُوسَى قَالَ أَبُو سَةَ مُوسَى بْنِ أَبُوبَ عَنْ عَمِّ عَنْ عُقْبَةَ بِنْ عَامٍ قَالَ لَّا نَزَلَتْ فَبْحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ أَجْعَلُوهَا فِ رُكُوِعِكْ فَلَّا نَتْ سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَ قَالَ أَجْمَلُهَ فِ سُجُودِعٌ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿ابن المبارك) هو عبد الله تقدّم فى هذا الجزء ﴿قوله عن موسى قال أبو سلمة الخ﴾ غرض المصنف بهذا بيان الاختلاف بين لفظ شيخيه الربيع ابن نافع وأبى سلمة موسى بن إسماعيل. فالربيع قال فى حديثه عن موسى ولم ينسبه إلى أبيه أيوب. وأما أبو سلمة موسى بن إسماعيل فقال عن موسى بن أيوب فذكر أباه. و (موسى بن أيوب) هو ابن عامر الغافقي المصرى. روى عن عمه إياس وسهل بن رافع وعكرمة وعامر ابن يحيى. وعنه ابن المبارك وابن وهب والليث وعبد الله بن يزيد وآخرون. وثقه أبو داود وابن معين وقال الساجى منكر الحديث. توفى سنة ثلاث وخمسين ومائة. روى له أبوداودوابن ماجه ﴿قوله عن عمه) هو إياس بن عامر الغافقي المنارى المصرى. روى عن عقبة بن عامر. وعنه موسى ٣١٥ ( كتاب الصلاة) مذاهب العلماء فى التسبيح والتكبير والدعاء فى الركوع والسجود ابن أيوب. قال العجلى لا بأس به وقال الذهبي ليس بالقوى وقال فى التقريب صدوق من الثالثة روی له أبوداود وابن ماجه ﴿معنى الحديث) (قوله فسبح باسم ربك العظيم) الفاء فيه للتفريع على الآيات قبلها أى ادع الناس يارسول الله إلى توحيد الله تعالى وطاعته وبين لهم ما تقدم من الآيات فإن لم يهتدوا فارجع إلى ربك وسبحه أى نزّهه عما لا يليق سواء أ كان بلفظ التسبيح أم بغيره من بقية الأذكار . ولفظة اسم قيل زائدة أى سبح ربك. وقيل ليست زائدة وهو الأقرب لأنه كما يجب تعظيم الذات وتنزيها عن النقائص كذلك يجب تعظيم الاسم وتنزيهه لأن الاسم دالّ على المسمى. والعظيم الكامل فى ذاته وصفاته ﴿قوله اجعلوها فى ركوعكم﴾ أى اجعلوا مضمونها وهو سبحان ربى العظيم فى ركوعكم لا نفس الآية خلافا لما قاله بعضهم من أنه يتلوا الآية فى الركوع ويؤيده فعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كما سيأتى عن حذيفة قال صليت مع النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فكان يقول فى ركوعه سبحان ربي العظيم وفى سجوده سبحان ربي الأعلى ﴿قوله فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى الخ) هو كالذى قبله (والحكمة) فى تخصيص الركوع بالعظيم والسجود بالأ على أن السجود لما كان فيه غاية التواضع لما فيه من وضع الجبهة التى هى أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام كان أفضل من الركوع لحسن تخصيصه بالأ على الذى فيه أفعل التفضيل جعلا للا بلغ مع الأ بلغ بخلاف العظيم (وفى الحديث) دلالة على وجوب التسبيح فى الركوع والسجود وبه قالت الحنابلة وإسحاق بن راهويه قالوافإن تركه عمدابطلت صلاته وإن نسيه لم تبطل ويسجد للسهو (وقال) داود الظاهرى إنه واجب مطلقا فلا يجبر بالسجود لو نسيه (واحتج) هؤلاء بحديث الباب وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم ((صلوا كمارأ يتمونى أصلى، رواه أحمد والبخارى. وبالقياس على القراءة (قال) فى المعنى والمشهور عن أحمد أن تكبير الخفض والرفع وتسبيح الركوع والسجود وقول سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد وقول رب اغفرلى وارحمنى بين السجدتين والتشهد الأول واجب وهو قول إسحاق وداود (وذهب) أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد فى أحد قوليه وجمهور العلماء من أئمة الفترة وغيرهم إلى أن التسبيح فى الركوع والسجود سنة (واحتجوا) بحديث المسىء صلاته فإن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عليه واجبات الصلاة ولم يعلمه هذه الأذكار مع أنه عليه تكبيرة الإحرام والقراءة فلو كانت هذه الأذكار واجبة لعلمه إياها ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فيكون تركه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تعليمه إياها دالا على أن الأوامر الواردة بمازاد على ماعليه ليست للوجوب (وبهذا) يعلم الجواب عن الأحاديث التى استدلّ بها من قال بوجوب التسبيح (وأجيب) عن القياس بأنه قياس مع الفارق لأن القيام لما كان معتادا للناس فى الصلاة وغيرها ٣١٦ ( كتاب الصلاة ) ما يقال فى الركوع والسجود وجبت فيه القراءة لتمتاز العبادة عن العادة بخلاف الركوع والسجود فإنهما غير معتادين فى غير الصلاة بل هما خضوع وخشوع لله تعالى متميزان بصورتهماعن أفعال العادة فلم يفتقرا إلى مميز كالقيام (والحديث) أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم فى مستدركه وابن حبان والدارمى (ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ نَ الَيْثُ يَعِى أَبْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبُوبَ بْنِ مُوْسَى أَوْ مُوسَى بْن أَيْوبَ عَنْ رَجُل مِنْ قَوْمِه عَنْ عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ بِمَعْنَاهُ زَادَ قَالَ فَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَكَعَ قَالَ سُبْحَانَ رَبَّ الْعَظِيمِ وَتَحْدِهِ ثَلَاثًا وَإِذَا سَجَدَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِىَ الْأَعْلَى ◌َ بَحَمْدِهِ ثَلَاثًا قَالَ أَبُودَاوُدَ وَهذه الزِّيَادَةُ نَخَافُ أَنْ لَا تَكُونَ مَخْفُوظَةً ﴿ش﴾ ﴿قوله أوموسى بن أيوب) شك من احمد بن يونس لكن الصواب موسى بن أيوب كما جزم به المصنف فى الحديث السابق ( قوله عن رجل من قومه) هو عمه إیاس كما تقدم ﴿قوله بمعناه﴾ أى معنى حديث الربيع المتقدم ( قوله زاد قال فكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ﴾ وفى نسخة زاد فكان الخ أى زاد عقبة عن الحديث المتقدم قوله فكان رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا ركع الخ (وقد) جاءت زيادة وبحمده فى أحاديث أخر. فقد روى الدار قطنى من طريق محمد بن أبى ليلى عن الشعبى عن صلة عن حذيفة أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يقول فى ركوعه سبحان ربى العظيم وبحمده ثلاثا وفی سجوده سبحان ربى الاً على وبحمده ثلاثا. ومحمد بن أبىليلى ضعيف (وروى) أيضا من طريق السرى بن إسماعيل عن الشعبى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال من السنة أن يقول الرجل فى ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده وفى سجوده سبحان ربى الا على وبحمده وفيه السرى بن إسماعيل وهو ضعيف ( قوله وهذه الزيادة الخ﴾ أشار المصنف به إلى إنكار هذه الزيادة. لكن مجموع الروايات يقوى بعضها بعضا. وإنما قال وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة لأنه روى هذا الحديث عن عقبة من الطريق السابق بدون هذه الزيادة . ورواه أيضا بدونها أحمد وابن ماجه والدارمى والطحاوى عن عقبة. ورواه الطحاوى أيضا بدونها عن على ابن أبى طالب كرّم الله وجهه. وفى بعض النسخ زيادة (( قال أبو داود انفرد أهل مصر بإسناد هذین الحدیثین حدیث الربيع وحديث أحمد بنيونس)) ٣١٧ أقوال الأئمة فى السؤال فى الصلاة عندآية الرحمة والتعوذ عند آية العذاب ﴿ص) حَدَّثَنَ حَقْصُ بْنُ عُمَرَ نَا شُعْبَةُ قَالَ قُلْتُ لِسُلِمَنَ أَدْعُو فى الصَّلَاةِ إِذَاَ مَرَرْتُ بِآيَةَ تَخَوفِ لََّى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدَةَ عَنْ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَ أَُّ صَلَى مَعَ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فَكَانَ يَقُولُ فِىِ رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبَّ الْعَظِيمِ وَفِ سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّ الْأَعْلَى وَمَا مَرَّبِآيَةَ رَحْمَ إِلَّا وَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ وَلَا بَآيَةً عَذَابِ إلَّا وَقَفَ عنْدَهَا فَتَعَوَّذَ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله قلت لسليمان الخ) أى قال شعبة بن الحجاج قلت لسليمان بن مهران الأعمش أدعو فى الصلاة وهو على تقدير الاستفهام أى أأدعوا فى الصلاة الخ. ولعله ظن أن ذلك يبطل الصلاة فسأل ليعلم الحكم ﴿قوله بآية تخوّف﴾ أى مخوّفة بعذاب. و﴿سعد بن عبيدة) السلمى الكوفى أبى ضمرة. روى عن ابن عمر والبراء بن عازب والمغيرة بن شعبة وحبان بن عطية وعنه منصور بن المعتمر وعمرو بن مرّة وعلقمة بن مرثد وجماعة . قال العجلى تابعى ثقة ووثقه النسائى وابن معين وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال فى التقريب ثقة من الثالثة. مات فى ولاية عمرو بن هبيرة على العراق. روى له الجماعة. و﴿ مستورد) بضم فسكون ففتح ابن الأحنف الكوفى . روى عن ابن مسعودو حذيفة ومعقل بن عامر وصلة بن زفر . وعنه سعد بن عبيدة وعلقمة ابن مرثد. وثقه العجلى وابن حبان وابن المدينى وقال فى التقريب ثقة من الثالثة . و ﴿ صلة بن زفرَ﴾ أبى العلاء أو أبى بكر العبسى ويقال الكوفى . روى عن على وابن مسعود وابن عباس وعمار ابن ياسر . وعنه أيوب السختيانى وأبو وائل والمستورد بن الأحنف وغيرهم. وثقه العجلى وابن حبان وابن خراش وقال فى التقريب تابعى كبير ثقة جليل من الثالثة ، روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ومامر بآية رحمة الخ﴾ أى ومامر بآية تذكر فيها الرحمة أو الجنة أو الوعد إلا وقف عندها فسأل أى سأل صلى الله عليه وعلى آله وسلم ربه أن يعطيه إياها ولامرّ بآية يذكر فيها النار أو الوعيد إلا وقف عندها فتعوّذ بالله من العذاب وشرّ العقاب (قال) ابن رسلان ولامر بآية تسبيح إلا سبح وكبر ولا بآية دعاء واستغفار إلا دعا واستغفر وإن مر بمرجو سأل اهـ (وفى هذا) دلالة على مشروعية السؤال فى الصلاة عند المرور بآية فيها سؤال والتعوّذ عند المرور بآية فيها تعوّذ ( وإلى ذلك) ذهبت الشافعية وقالوا لافرق فى ذلك بين كون المصلى إماما أو مأموما أو منفردا ولا بين الفرض والنفل (وذهبت) الحنفية إلى أن ذلك يكون فى التطوّع لا فى المكتوبة وبذلك قالت المالكية وقالوا إن الدعاء أثناء القراءة فى الفريضة مكروه إلا المأوم فله أن ٣١٨ بقية الكلام فى السؤال فى الصلاة عند آية الرحمة والتعوّذ عندآية العذاب يصلى على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا مرّ ذكره فى قراءة الإمام وأن يسأل الجنة إذا مر بآية فيها ذكرها وأن يستعيذ من النار إذا مرّ بآية فيها ذكرها (ويشهد لهم) مارواه أحمد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه قال سمعت النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ فى صلاة ليست بفريضة فمرّ بذكر الجنة والنار فقال أعوذ بالله من النار ويل لأهل النار (وما رواه) عن عائشة قالت كنت أقوم مع رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ليلة التمام فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء فلا يمرّ بآية فيها تخويف إلا دعا اللّه عزّ وجلّ واستعاذ ولا يمرّ بآية فيها استبشار إلا دعا اللّه عزّ وجلّ ورغب إليه ((وقولها ليلة التمام أى ليلة تمام القمر وهى ليلة الرابع عشر (ومارواه) أحمد ومسلم والنسائى عن حذيفة قال صليت مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلى بها فى ركعة فمضى فقلت يركع بها فضى ثم افتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها مترسلا إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح وإذا مرّ بسؤال سأل وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ ثم ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال سمع الله لمن حمده الخ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد ومسلم والدارمى والنسائى وابن ماجه وأخرجه الترمذی بنحوه وقال حسن صحيح ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسْلُبْنُ إِبْرَاهِيم ◌َاهِشَامٌ تَ قَدَةُ عَنْ مُطَرِّفِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النِّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ كَانَ يَقُولُ فِ رُكُوْعِهِ وَسُجُودِهِ سُبُوحٌ مُدُّوسٌ رَبُّ المَلَائِكَةَ وَالرُّوحِ ﴿ش﴾ (هشام) بن أبى عبد الله الدستوائى تقدم فى الجزء الأول صفحة ١١٤. وكذا(قتادة) ابن دعامة السدوسى صفحة ٣٤. وكذا (مطرّف) بضم ففتح فراء مشدّدة مكسورة هو ابن عبدالله ابن الشخير صفحة ٢٦٢ ( قوله كان يقولفىركوعه وسجودهالخ) وفى نسخة كان يقول فى سجوده وركوعه سبوح قدوس بفتح أولهماوضمهما وهوأكثر استعمالا والفتح أقيس كما فى النهاية . وهما خبران لمبتدإ محذوف أى أنت سبوح قدوس أوركوعى وسجودى لمن هو سبوح قدوس أى مبرّأ ومنزّه عن الشريك والنقائص وكل ما لا يليق بالألوهية. وقيل منصوبان بفعل محذوف أى أسبح سبوحا قدوسا أو أعبد وأعظم سبوحا قدوسا رب الملائكة والروح . وهو من عطف الخاصّ على العامّ لأن الروح من الملائكة، وقيل هو ملك عظيم ليس بعد العرش أعظم منه، وقيل هو جبريل ، وقيل هم خلق لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة، وقيل ٣١٩ مشروعية الطلب عند آية الرحمة والتعوّذ عند آية العذاب. وترجمة عوف بن مالك هم أشراف الملائكة (والحديث) أخرجه أحمد ومسلم والنسائى ﴿(ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ صَالحِ نَا ابْنُ وَهْبِ نَامُعَوِيَةٌ بِنْ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ غَيْسٍ عَنْ عَصِ بْ حَيْدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الْأَنَِّْ قَلَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ ◌ُه ◌َعَالَى عَلَيْهِ وَلَى آلِهِ وَسَلَمَ لَيْلَةَ فَقَامَ فَقَرَأْ سُورَةَ الْقْرَةِ لَ يَمُ بِآيَةَ رَحْمَة إِلَّ وَقَ فَسَأَلَ وَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ عَذَابِ إِلَّا وَقَ فَتَعَوّذَ قَالَ ثُمَ رَكَعَ بِقَدْرِ قَامِهِ يَقُولُ فِ رُكُوعِهِ سُبْحَانَ ذِى الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَ وَالْعَظَةِ ثُمَّ ◌َدَ بِقَدْرِ قَامِ ثُمْ قَالَ فِ سُجُودِهِ مِثْلَ ذلِكَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأْبِآلِ عِمرَانَ ثُمَ قَرَأْ سُورَةٌ سُورَةً ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (ابن وهب) هو عبدالله تقدم فى الجزءالأول صفحة ٣٢٥. و (عمرو ابن قيس) بن ثوربن مازن بن خيثمة الكندى أبى ثور السكونى المصرى الشامی. روىعن جدهمازن وعبد الله بن بسر والنعمان بن بشير وعبدالرحمن بن خالد وغيرهم. وعنه معاوية بن صالح وإسماعيل ابن عياش وسعيد بن عبد العزيز ومحمد بن الوليد. وثقه العجلى والنسائى وابن حبان وقال إسماعيل ابن عياش أدرك سبعين صحابيا أو أكثر وقال ابن سعد صالح الحديث وقال فى التقريب ثقة من الثالثة . توفى سنة أربعين ومائة . و ﴿عوف بن مالك) بن عوف الاشجعى أبى عبد الرحمن أو أبى محمد أسلم عام خيبر قيل إنه شهد الفتح وكانت معه راية أشجع وآخى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بينه وبين أبى الدرداء. روى عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن عبد الله بن سلام. وعنه أبو مسلم الخولاني وعبد الرحمن بن عائذ وأبو المليح وآخرون وهو الذى نزل فى حقه قوله تعالى ((ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)) حين أسر المشر كون ابنه سالما وذهب إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يشتكى إليه الفقر وقال إن العدوّ أسر ابى وجزعت أمه فما تأمر نى فقال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم اتق الله واصبر وآمرك وإياها بأن تكثرا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم فعاد إلى بيته وقال لامرأته إن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر نى وإياك أن نكثر من قول لاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم فقالت نعم ما أمرنا به جعلا يقولان ذلك فغفل العدوّ عن ابنه فساق غنمهم أربعة آلاف شاة واستاق من إبلهم خمسين بعيرا إلى المدينة فقال أبوه له صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أتحلّ لى أن آكل مما أتى به انى ٣٢٠ جواز تسمية السورة بالبقرة ونحوها وما يقرأ فى الصلاة وأذكار الركوع والسجود فقال نعم. مات رضى الله تعالى عنه سنة ثلاث وسبعين ﴿معنى الحديث) ﴿قوله قمت مع رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ليلة الخ) أى صليت معه ليلة فقرأ سورة البقرة (وفيه جواز) تسمية السورة بالبقرة ونحوها خلافا لمن كره ذلك وقال إنما يقال السورة التى يذكر فيها البقرة. وفى رواية قمت مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فبدأ فاستاك وتوضأ ثم قام فصلى فبدأ فاستفتح البقرة (قوله ذى الجبروت الخ) هو فعلوت من الجبر وهو القهر يقال جبرت وأجبرت بمعنى قهرت ويطلق أيضا على الكبر . والملكوت من الملك كالرهبوت من الرهبة والرحموت من الرحمة فالملك والملكوت واحد زيدت التاء فيهما للمبالغة. وللصوفية بين الملك والملكوت فرق فالملك ماظهر لنا والملكوت ماخفى علينا كالسموات ومافيها ﴿ قوله والكبرياء) هو العظمة والملك، وعلى هذا يكون عطف العظمة عليه عطف تفسير . وقيل هو عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا الله تعالى ﴿قوله ثم قرأ سورة سورة) أى قرأ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بعدالركعتين اللتين صلاهما فى كل ركعة سورة فقرأ فى الثالثة سورة النساء وفى الرابعة سورة المائدة ﴿ والحديث)) أخرجه النسائي والترمذى ﴿ص) حَدَّثَ أَبُو الْوَلِدِ الْطَالِى وَعَلىّبْنُ الْجَمْدِ قَ نَشُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِ ◌َّةَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى عَبْسٍ عَنْ خُذَيْفَةَ أَنَهُ رَأَى رَسُولَ أَه صَ الله تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يُصَلَّ مِنَ الَّيْلِ فَكَانَ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا ذُو الْلَكُوت وَاَْرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ ثُمَّ أَسْتَفْتَحَ فَقَرَأَ البَقْرَةَ ثُمَ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوَا مِنْ قَمِهِ وَكَانَ يَقُولُ فِى رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِىَ الْعَظِ سُبْحَانِ رَبَ الْعَظِمِ ثُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الْرَكُوعِ فَكَانَ قَامُهُ نَحْوَا مِنْ رُكُوعِهِ يَقُولُ لَبِى الْهُ ثُمَ يَسْجُ فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوَا مِنْ قَامِهِ وَكَانَ يَقُولُ فِى سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبَِّ الْأَعْلَى ثُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الُُّجُودِ وَكَانَ يَقْعُدُ فِيَ بِّنَ السَّجْدَتَنِ نَحْوَا مِنْ سُجُودِهِ وَكَانَ يَقُولُ رَبِّ أَغْفِرْلِ رَبِّ أَغْفِرْ لَى فَعَلَّ أَرْبَعَ رَكَمَاتَ فَقَرَأَ فِنَّ الْقَرَةَ وَآلَ عْمَرَانَ وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ أَو الْأَنْعَامَ شَكَّ شُعْبَةٌ