Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ (كتاب الصلاة) بيان حال حديث الخط وترجمة على بن المدينى الإمام مالم يطل الفرش جدا وإلا فلا يصح أن يكون سترة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد وصححه وابن ماجه وابن حبان والبيهقى ﴿ص﴾ حََّ مَُّ بْنُ يَحَ بِ غَارِسٍ حَدَّثَنَا عَلىِّ يَعِى أَبْنَ الْدِى عَنْ سُفْيَانَ يَعِى أَبْنَ عَُّ عَنْ إِنْمَاعِلَ بِ أُمَةٌ عَنْ أَبِ مَّبِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ جَدِّهِ حُرَيْثِ رَجُلٍ مِنْ يِ عُذْرَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِ الْقَاسِ صَلَى اللهُتَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّ ◌َ نَذَكَرَ حَدِيثَ الْخَطّ قَالَ سُفْيَنُ وَلَمْ تَدْ شَيَْ ◌َهُ بِهِ هَذَا الْخَدِيثَ وَلَمْ يَجِىُّ ◌َِّمِنْ هُذَا الْوَسْهِ قَالَ قُلْتُ لُفْيَانَ إِنّهُمْ يَخْتَّفُونَ فِهِ فَكَّرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ مَا أَحْفَظُ إلَّ أَبَ مُحمّدِ بْنَ عَمْرِو قَالَ سُفْيَنُ قَدَمَ هَاهُنَا رَجُلٌ بَعْدَ مَا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمََّ فَطَلَبَ هُذَا الشَّْخَ أَبَمَّ ◌َتَّى وَجَدَهُ فَأَلَهُ عَنْهُ ◌َخَطَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَسَمْتُ أَحَدَ يَعْنِى أَبْنَ خْلِ سُئِلَ عَنْ وَصْفٍ الْخَطِّ غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ هُكَذَا عَرْضًا مثْلَ الْهَلَالِ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَسَمِعْتُ مُسَدَّدًا قَالَ قَالَ آبْنُ دَاوُدَ الْخَطّ بِالُولِ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (على يعنى ابن المدينى) هو على بن عبدالله بن نجيح بن جعفر أبو الحسن ابن المدينى السعدى البصرى صاحب التصانيف. روى عن أبيه وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة وابن علية وبشر بن المفضل ويحيى بن سعيد القطان وطوائف . وروى عنه البخارى وأبوداود والذهلى والحسن بن علىّ الخلال وأحمد بن حنبل وأبو يعلى وكثيرون. قال أبو حاتم كان علىّ علما فى الناس فى معرفة الحديث والعلل وقال عبدالرحمن بن مهدى كان أعلم الناس بحديث رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وقال أبو قدامة السرخسىّ سمعت علىّ بن المدينى يقول رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا زلت حتى تناولتها فصدق الله رؤياه فبلغ فى الحديث مبلغا لم يبلغه أحد وقال أبو عبيد القاسم بن سلام انتهى العلم إلى أربعة وعدّ علىّ بن المدينى منهم وقال البخارى كان أعلم أهل عصره وقال ابن حبان كان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم رحل وجمع وكتب وصنف وذاكر وحفظ وقال النسائى ثقة مأمون أحد الأئمة فى الحديث وقال أبو زرعة لا يرتاب فى صدقه. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين (م ١١ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٨٢ صفة الخط الذى يكون سترة وجواز وضع المصلى قلنسوته سترة ريدى له البخارى وأبوداود والترمذى والنسائى (قوله عن جدّه حريث رجل الخ) بدن من حريث . وبنو عذرة قبيلة حريث ( قوله قال فذكر حديث الخط الخ) أى قال ابن المدينى فذكر سفيان بن عيينة الحديث الذى ذكر فيه الخط وقال لم نجد طريقا آخر أو شاهدا يقوى به هذا الحديث ولم يحى هذا الحديث إلا من طريق إسماعيل بن أمية عن أبى محمد بن عمرو ابن حريث عن جده حريث. وأشار به إلى أن الحديث غريب ﴿قوله إنهم يختلفون فيه) أى فى اسم شيخ إسماعيل بن أمية أهو أبو محمد بن عمرو أم عمرو بن محمد بن حريث (قوله ففكر ساعة الخ) أى تفكر سفيان وقتا من الزمن ثم قال لا أحفظ له اسما إلا أبا محمد بن عمرو ﴿قوله قدم هاهنا رجل) وفى نسخة قدم هنا رجل وهو عتبة أبو معاذ كماقاله الحافظ (قوله فطلب هذا الشيخ أبا محمد الخَ﴾ أى طلب الرجل هذا الشيخ أبا محمد فسأله عن هذا الحديث خلط أى التبس عليه فلم يروه على أصله فالضمير المستتر فى طلب عائد على الرجل . وقوله أبامحمد بدل من الشيخ ( قوله هكذا عرضا الخ) أى قال أحمد هكذا وأشار بيده عرضا مقوسا مثل الهلال فى انعطاف طرفيه. ووافق أحمد على ذلك الحميدى. وقيل يكون الخط معترضا أمام المصلى يمينا وشمالا بدون انعطاف فى طرفيه ( قوله قال ابن داود الخط بالطول) أى مستقيما من بين يدى .المصلى إلى جهة القبلة . وابن داود هو عبدالله الخريبى ووافقه على ذلك بعض الحنفية ﴿ص) حَدَّتَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مَّدِ الْهْرِىُّ ◌َا سُفْيَانُ بْنُ عَُّةَ قَالَ رَأَيْتُ شَرِيحً صَلَّ بَا فِى جَازَةِ الْعَصْرَ فَوَضَعَ قَلَمْسُوَتَهُبَيْنَ يَدَيْهِ يَعْنِى فِى فَرِيضَة حَضَرَتْ ﴿ش﴾ ﴿رجال الأثر﴾ ﴿عبد الله بن محمد) بن عبد الرحمن بن مسور بن مخرمة ﴿الزهرى﴾ البصرى. روى عن عبد الوهاب الثقفى وابن عيينة وأبى عامر العقدى ومعاذ بن معاذ وآخرين. وعنه أبوداود والنسائى وابن ماجه والترمذى وابن خزيمة وأبو حاتم وقال صدوق ووثقه النسائى وقال الدار قطنى من الثقات . مات سنة ست وخمسين ومائتين ﴿معنى الأثر﴾ (قوله صلى بنا فى جنازة الخ) أى قال سفيان بن عيينة صلى شريك بنا العصر جماعة حال كوننا مجتمعين لجنازة ووضع قلنسوته سترة بين يديه وهى غشاء مبطن يغطى به الرأس. وقيل هى التى يغطى بها العمائم وتسترها من الشمس والمطر وجمعها فلانس أوقلانيس أو قلاسىّ . ولعلها كانت كبيرة صلبة تساوى مؤخرة الرحل فجعلها سترة . ولعلّ شريكا هذا هو ابن عبد الله النخعى أو ابن عبد الله بن أبى نمر النمرى ١٠٠ ٨٣ (كتاب الصلاة) مذاهب الفقهاء فى جعل سترة المصلى حيوانا ولوآدميا باب الصلاة إلى الراحلة - .BOC (ص) حَدَّثَنَا عْمَنُ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَوَهْبُ بْنُ بِقِيَةَ وَابْنُ أَبِ خَلَفٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِد ◌َالَ ◌َُّنُ ◌َ أَبُو ◌َالِ ثَ عُّدُ أَلِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِعُمَ أَنَّ النَّيَّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّ إِلَى بَعَيره (ش) (رجال الحديث) (ابن أبى خلف) هو محمد بن أحمد بن أبى خلف البغدادى فهو منسوب إلى جدّه الأعلى. و ( عبد الله بن سعيد) بن حصين أبو سعيد الأشج الكوفى الكندى . روى عن إسماعيل بن علية وحفص بن غياث وأبى أسامة وزياد بن الحسن وعقبة ابن خالد وآخرين. وعنه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والترمذى وأبوزرعة وكثيرون قال أبو حاتم ثقة صدوق وقال النسائى صدوق ليس به بأس ووثقه ابن حبان والخليلى ومسلمة ابن قاسم وقال ابن معين ليس به بأس لكنه يروى عن قوم ضعفاء. توفى سنة سبع وخمسين ومائتين (قوله قال عثمان حدثنا أبو خالد الخ) لعله أتى به لبيان أن عثمان بن أبى شيبة رواه بالتحديث وغيره من شيوخه ذكره بالعنعنة. و (أبو خالد) هو سليمان بن حيان الأحمر ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كان يصلى إلى بعيره) أى يجعله سترة له فى الصلاة (وفيه دليل) على جواز جعل الحيوان سترة ((ولا يعارضه)) النهى عن الصلاة فى معاطن الإبل ((لا ن استتاره)) صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالراحلة كان فى السفر لافى محل إقامتها المنهى عنه . وروى عبدالرزاق عن ابن عيينة عن عبدالله بن دينار أن ابن عمر كان يكره أن يصلى إلى بعير إلا وعليه رحل (وكأن الحكمة) فى ذلك أنها فى حال شد الرحل عليها أقرب إلى السكون من حال تجريدها (وبظاهر الحديث) أخذت الحنفية والحنابلة فقالوا بجواز الاستتار بالحيوان إذا كان مستقرًا ولو آدميا (وذهب الشافعى) إلى أنه لا يستقر بامرأة ولادابة (قال النووى) فأما قوله فى المرأة فظاهر لأنه ربما شغلت ذهنه. وأما الدابة ففى الصحيحين عن ابن عمر أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يعرض راحلته فيصلى إليها زاد البخارى فى روايته وكان ابن عمر يفعله ولعلّ الشافعى رحمه الله تعالى لم يبلغه هذا الحديث وهو حديث صحيح لامعارض له فتعين العمل به لاسما وقد أوصانا الشافعى بأنه إذا صح الحديث فهو مذهبه اهـ (وفصلت) المالكية فقالوا إن كان الحيوان غيرما كول اللحم كره الاستتار به مطلقا. وإن كان ما كول اللحم فإن كان مربوطا جاز بغير كراهة وإلا كره كما يكره الاستتار بالمرأة الأجنبية . وفى المحرم عندهم قولان ٨٤ (كتاب الصلاة) مشروعية جعل سترة المصلى على حاجبه الأيمن أو الأ يسر أما الرجل فإن كان غير مستقبل للمصلى بوجهه جاز وإلاكره كما يكره الاستتار بالمخنث والمأبون ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والترمذى وأخرجه البيهقى من طريق معتمر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يعرض راحلته فيصلى إليها قلت أفرأيت إذا ذهبت الركاب قال كان يأخذالرحل فيعدله فيصلى إلى آخرته أو قال مؤخرته ((قال البيهقي)، رواه البخارى فى الصحيح عن محمد بن أبى بكر المقدمى وزاد فيه وكان ابن عمر يفعله وأخرجه أيضا من طريق عبيدة بن حميد عن عبيد الله عن نافع عن ·ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى فيعرض البعیر بينه وبين القبلة قال القاسم فى حديثه قال عبيد اللّه سألت نافعا إذا ذهبت الإبل كيف يصنع قال كان يعرض مؤخرة الرحل بينه وبين القبلة اهـ باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا تَحُودُ بْنُ خَالِ الدّعَشْقُّ ◌َ عَلِىُّبْنُ عَّشِ ثَنَا أَبُو عَيْدَةَ الْوَلِيدُ بْنُ كَامِلِ عَنِ الْهَّبِ بْنِ حُْرِ الَْاِ عَنْ مُبَةَبِْتِ الْقْدَاِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِهَا قَالَ مَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَى الْله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يُصَلَىّ إلى عُودِ وَ عُمُودِ وَلَ غَجَرَة إِلََّ جَعَلَهُ عَلَى حَاجبه الْأَيْنَ أُو الْأَيْسَرِ وَلَ يَصْمُدُ لَهُ صَمْدًا ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (أبو عبيدة الوليد بن كامل) بن معاذ بن أبى أمية البجلى مولاهم روى عن ثور بن يزيد ونصر بن علقمة ورجاء بن حيوة والوليد بن عطاء وعبد الله بن بشر وعنه سعيد بن عبد الجبار وعلى بن عياش ويحيى بن صالح ويحيى بن حمزة . قال البخارى عنده عجائب وقال الأزدى ضعيف وقال ابن القطان لا تثبت عدالته وقال الحافظ يروى المراسيل والمقاطيع ووثقه النسائى. و ﴿المهلب بن حجر) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم. روى عن ضباعة وعنه الوليد بن كامل. قال أبو الحسن بن القطان مجهول الحال وقال فى التقريب مجهول من السادسة وذكره ابن حبان فى الثقات. و ﴿البهرانى) نسبة إلى بهراء بوزن حمراء على غير قياس والقياس بهراوى. و (ضباعة بنت المقداد بن الأسود) بضم الضاد المعجمة . روت عن أبيها حديث الباب وعنها المهلب بن حجر. قال أبو الحسن بن القطان لا تعرف وقال فى التقريب لا تعرف من الثالثة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله مارأيت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى إلى عود ولا عمود الخ) أى قال المقداد مارأيت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى إلى ٨٥ (كتاب الصلاة) النهى عن الصلاة إلى المتحدثين والنيام شىء ما ذكر إلا جعله إزاء حاجبه الأيمن أوالأ يسر والأيمن أولى ولهذا بدأ به فى الحديث ويؤيده أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يعجبه التیامن فى شأنه كله ( قوله ولا يصمد له عمدا) أى لا يقصده ولا يجعله تلقاءوجهه حذرا من التشبه بعبدة الأصنام (وفى هذادليل) على أنه ينبغى للمصلى أن يجعل سترته على أحد جانبيه ولا يجعلها أمامه. لكن هذا فى نحو عمود أو شجر ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبيهقى والطبرانى فى معجمه وابن عدى فى الكامل وهو معلول سندا ومتنا . أما السند فلأن فيه الوليدبن كامل وفيه مقال وفيه المهلب وضباعة وهما مجهولان كماتقدم. وأما المتن فقد رواه ابن السكن فى سننه بلفظ أنا سعيد بن عبد العزيز الحلبى نا أبو بقى هشام بن عبد الملك نا بقية عن الوليد بن كامل نا المهلب بن حجر البهرانى عن ضبيعة بنت المقدام بن معديكرب عن أبيها قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا صلى أحدكم إلى عمود أو إلى سارية أو شيء فلا يجعله نصب عينيه وليجعله على حاجبه الأ يسر (وقال) ابن السكن أخرج هذا الحديث أبو داود من رواية على بن عياش عن الوليد بن كامل فغير إسناده ومتنه فإنه عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن أبيها . والذى رواه بقية عن ضبيعة بنت المقدام بن معديكرب عن أبيها وذلك فعل وهذا قول اهـ باب الصلاة إلى المتحدّثين والنيام أهى جائزة أم لا ، وفى نسخة باب فى الصلاة إلى النيام ﴿ص) حَدَّثَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ الْفَعَنِّ ثَنَ عَبْدُ الملِكِ بْنُ مُمَّدِ بْنِ أَيْنَ عَنْ عَبْدِ الله بْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِىِّ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَعْنِى لِعُمَرَ يْنِ عَبْدِ الْعَزِيِ حَدَّثَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَّسٍ أَنَّ الَِّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ قَالَ لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّانِ وَلَا الْتَحَدِّثِ (ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ (عبد الملك بن محمد بن أيمن) الحجازى. روى عن عبد الله بن يعقوب. وعنه يحيى بن المغيرة والقعنى. قال أبو الحسن بن القطان حاله مجهول وقال فى التقريب مجهول من العاشرة. و ( عبد الله بن يعقوب بن إسحاق ) المدنى. روى عن عبد الله بن عبد العزیز الحضریی وابن أبى الزناد . وعنه عبد الله بن أبى زياد وابن وهب وعبد الملك بن محمد . قال فى التقريب مجهول من التاسعة وقال ابن القطان أجهدت نفسى فى التنقيب عن حاله فلم أجد أحدا ذكره ولا أرى أهو المذكور فى حديث النهى عن الصلاة ٨٦ (كتاب الصلاة). أقوال الأئمة فى الصلاة إلى المتحدثين والنيام خلف النائم أو غيره. روى له أبوداود والترمذى (قوله عمن حدثه) لعله أبو المقدام هشام ابن زياد كما فى رواية ابن ماجه وهو ضعيف لا يحتج به قال فى التقريب متروك من السادسة وضعفه أحمد وأبوزرعة وغيرهما ﴿معنى الحديث) (قوله قال قلت له الخ﴾ لعلّمحمد بن كعب رأى عمر بن عبد العزيز يصلى إلى النائم أو المتحدّث حدّته بهذا الحديث (قوله لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدّث) أما النهى عن الصلاة إلى النأم فلخشية أن يبدو منه ما يلهى المصلى عن صلاته (وإلى كراهة) الصلاة إلى النائم ذهب مالك وطاوس ومجاهد (وأجازها) آخرون .. مستدلين بما رواه البخارى عن عائشة قالت كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصلى وأنا راقدة معترضة على فراشه. وسيأتى للمصنف (وأجابوا) عن حديث الباب بأنه ضعيف باتفاق الحفاظ كما قاله النووى. وقال الخطابى هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لضعف سنده. وعبدالله بن يعقوب لم يسمّ من حدّثه عن محمد بن كعب وإنمارواه عن محمد بن كعب رجلان ضعيفان تمام بن بزيع وعيسى بن ميمون وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخارى . ورواه أيضاعبدالكريم أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس وعبد الكريم متروك الحديث اهـ (وأما النهى) عن الصلاة إلى المتحدّثين فلما فيها من شغل المصلى والتشويش عليه (وإلى كراهتها) خلف المتحدّثين ذهب ابن مسعود وسعيد بن جبير وقال لا بأس بالصلاة خلفهم إذا كانوا يذكرون الله تعالى (ومن قال) بالكراهة أحمد والشافعى ويدلّ لهم حديث الباب. ومارواه البزّار عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نهيت أن أصلى خلف النائم والمتحدّث . وروى ابن عدى عن ابن عمر نحوه . وروى الطبرانى عن أبى هريرة نحوه. وهذه الطرق وإن كانت ضعيفة يقوّى بعضها بعضا. وقال ابن بطال أجاز الكوفيون والثورى والأوزاعى الصلاة خلف المتحدثين اهـ ومحلّ الخلاف إذا لم يؤدّ إلى اشتغال المصلى عن صلاته وذهاب خشوعه وإلافلا خلاف فى كراهته (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى وابن ماجه وأخرج البزّار نحوه عن ابن عمر والطبرانى عن أبى هريرة باب الدنوّ من السترة أى فى بيان ما يدل على طلب قرب المصلى من السترة ﴿مَ﴾ فَحَدََّا مُُّ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَا سُفْيَنُ حَ وَحَدَّثَنَا عُثَانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَحَامِدُ بْنُ ◌َحَ وَأَبْنُ السَّرْحِ قَالُوا تَسُفْيَانُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ مُيْرٍ عَنْ ٨٧ مشروعية دنوّ المصلی من سترته وترجمة سهل بن أُبی حثمةالصحابى سَهْلِ بْنِ أَبِ حَتْمَ يَبْغُ بِهِ النِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ إِذَا صَلَّ أَحَدُكْ إِلَى سُتْرَة فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهْ صَلَهُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿حامد بن يحيى) بن هانى أبو عبد الله البلخى. روى عن مروان بن معاوية وأبى النضر وأيوب بن النجار وسفيان بن عيينة وأبى عاصم وآخرين وعنه أبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود ويحيى بن أيوب وجعفر بن محمد الفريابي وجماعة . قال أبو حاتم صدوق وقال مسلمة والحافظ فى التقريب ثقة حافظ. مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. و﴿ ابن السرح) هو أحمد بن عمرو بن السرح. و (سهل بن أبى حثمة) بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة ابن ساعدة بن عامر بن عدى بن مجدعة بن حارثة الأنصارى الأوسى أبى عبدالرحمن روى عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن زيد بن ثابت ومحمد بن مسلمة. وعنه ابنه محمد و محمد بن سلمان وبشير بن يسار وعروة ونافع بن جبير وآخرون . روى له الجماعة . توفى فى خلافة معاوية (قوله يبلغ به النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم) أى يرفعه إليه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها) أى فليقرب منها. والأمر فيه للندب . ويأتى تحديد القرب فى الحديث الذى بعدهذا. وفيه إشارة إلى أن اتخاذ السترة للمصلى محقق حيث عبر بإذا ويؤيده ما جاء من الأحاديث التى فيها الأمر باتخاذها. وليس المراد أنه مخير فى اتخاذ السترة وعدمه كما قد يتوهم من العبارة (قوله لا يقطع الشيطان الخ) جملة مستأنفة فى قوّة التعليل أى لئلا يقطع الشيطان عليه صلاته بأن يحمل من يمرّ بين يدى المصلى فيقطع عليه صلاته حقيقة كالمرأة والحمار والكلب عندقوم أو يقطع خشوعه عند آخرين. وسيأتى تمام الكلام على ذلك إن شاءالله تعالى. ويحتمل أن المراد بالشيطان الكلب أو المارّ فقد جاء فى الحديث أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أطلق على كلّ منهما أنه شيطان كما سيأتى ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على مشروعية القرب من السترة، وعلى أن القرب منها يحفظ على المصلى صلاته ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الطبرانى وأبو نعيم في الحلية والبزار فى مسنده وابن حبان فى صحيحه والحاكم وقال على شرط الشيخين وأخرجه البيهقى من طريق المصنف ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ مَلِقِدُ بْنُ مَّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَّ بْنِ سَهْلِ عَنْ أَبِهِ أَوْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْنَافِعِ ( كتاب الصلاة) مشروعية دنوّ المصلى من ستركه ابْنِ جَيْرٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ أَخْتلِفَ فِى إِسْنَادِهِ (ش) غرض المصنف بهذا بيان أن فى سند الحديث اختلافا في الرواية الأولى رواه سفيان عن صفوان ورواه صفوان عن نافع . وفى هذه رواه واقد عن صفوان ورواه صفوان عن محمد بن سهل عن أبيه أوعن محمد عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. فروايته إما متصلة أو مرسلة لأن محمدا تابعى لم يدرك النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ورواية واقد هذه أخرجها البيهقى قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائرى ببغداد ثنا محمد بن عمرو البخترى الرزّاز أنبأ محمد بن عبد الملك الدقيقى ثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن واقد بن محمد ابن زيد أنه سمع صفوان يحدّث عن محمد بن سهل عن أبيه أو عن محمد بن سهل عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى شىء فليدن منه لا يقطع الشيطان صلاته ((قال الشيخ، ورواه داود بن قیس عن نافع بن جبيرمرسلا اه هذا . و ﴿ واقد بن محمد) بن زید بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب العدوى المدنى. روى عن أبيه وابن أبي مليكة ونافع مولى ابن عمروابن المنكدر. وعنه أخوه عاصم وابنه عثمان وشعبة. وثقه أحمد وأبو داودوابن معين وقال أبو حاتم لا بأس به ثقة يحتج بحديثه وقال فى التقريب ثقة من السادسة . روى له البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى(قوله وقدقال بعضهم عن نافع الخ) وفى بعض النسخ قال أبو داود وقال بعضهم روى هذا الحديث صفوان بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد بن مالك الساعدى. وبهذا الطريق أخرجه الطبرانى عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبى جعفر عن صفوان بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد الساعدى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يمرّ الشيطان بينه وبينها وأخرجه أبو نعيم في الحلية بهذا السند ﴿قوله واختلف فى إسناده) كان الأولى أن يقول فاختلف فى إسناده لأنه تفريع على ماذكر من الروايات ولعل الواو تفريعية بمعنى الفاء وأشار المصنف به إلى ضعف الحديث ﴿(ص) حَدَّثَنَا الْقَنِّ وَالُّفْلِيُّ ◌َلَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ حَازِمِ أَخَْنِ أَبِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ كَانَ بَيْنَ مَقَامِ النَّيِّ صَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْقِلَةِ مَرُّ عَنْزِ قَالَ أَبُودَاوُدَ الْخَبَرُ للتّفْيلى ١٤ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عبد العزيز بن أبى حازم) أبو تمام المدنى واسم أبى حازم سلمة بن دينار. روى عن أبيه وهشام بن عروة وموسى بن عقبة وسهيل بن أبى صالح وآخرين ٨٩ 1 (كتاب الصلاة) مشروعية قرب المصلى من سترته ومنعه من يمر بين يديه وعنه ابن المدينى وابن وهب وابن مهدى والحميدى وأبو الأحوص وكثيرون. وثقه العجلى وابن نمير والنسائى وقال ابن معين ثقة صدوق ليس به بأس وقال أحمد لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه توفى سنة اثنتين أو أربع وثمانين ومائة . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث) ﴿قوله قال كان بين مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخ) أى كان بين مكانه الذى يصلى فيه وبين جدار المسجد ما يلى القبلة قدر مرّ عنز. وفى رواية البخارى كان بين مصلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وبين الجدار مرّ الشاة. والعنز هى الأثى من المعز (وفى هذا دلالة) على استحباب القرب من السترة لأن مرّ العنز أقلّ من ذراع ((ولا منافاة)) بين حديث الباب وبين مارواه أحمد عن بلال أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم دخل الكعبة فصلى وبينه وبين الجدار نحو من ثلاثة أذرع ((لأن حديث الباب)) محمول على حال السجود. وحديث أحمد محمول على حال القيام (وجمع الداودى) بينهما بأن أقل القرب من السترة قدر ممرّ الشاة وأكثره ثلاثة أذرع. وقوله الخبر للتفيلى أى لفظ الحديث المذكور لعبد الله بن محمد التفيلى . وأفاد المصنف بذلك أن روايته للحديث عن عبد الله بن مسلمة القعنى بالمعنى ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم وكذا البيهقى من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقى ثنا عبدالعزيز بن أبى حازم قال حدثنى أبى عن سهل بن سعد قال كان بين مصلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وبين الجدار مرّ شاة باب ما يؤمر المصلى أن يدرأ عن الممرّ بين يديه أی فی بیان مايدل على أن المصلى يطلب منه أن يدفع من يمرّ بين يديه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْقَِّ عَنْ مَالِكِ عَنْ زَيْدِ يْنِ أَسْمَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِ سَعِدٍ الْخُدْرِىِّ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ إِذَا كَانَ أَحَدُ كُمْ يُصَلِّ فَلَ يَدَعْ أَحَدًا يُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيَدْرَأُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَ قَلْقَاتُِ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ﴿ش﴾ ﴿قوله إذا كان أحدكم يصلى الخ) أى إلى شىء يصح أن يكون سترة مما تقدم ذكره لما تقدم فى حديث أبى هريرة من قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا . ولماسیأتی فیحديث أبى سعيد الخدرى المذكور بعد هذا. فإطلاق حديث الباب مقيد بالأ حاديث المذكورة ، وذكر البخارى فى روايته سبب ذكر أبى سعيد (م ١٢ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٩٠ أقوال العلماء فىالأمر بدفع المار أمام المصلى وفى أنههل یردّه إن كان صيا لهذا الحديث من طريق حميد بن هلال العدوى قال حدثنا أبو صالح السمان قال رأيت أبا سعيد الخدرى فى يوم جمعة يصلى إلى شىء يستره من الناس فأراد شاب من بنى معيط أن يجتاز بين يديه فدفع أبو سعيد فى صدره فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشدّ من الأولى فنال من أبى سعيد ثم دخل على مروان فشكا إليه مالقى من أبى سعيد ودخل أبو سعيد خلفه على مروان فقال مالك ولا بن أخيك يا أباسعيد قال سمعت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول إذا صلى أحدكم إلى شىء يستره من الناس وأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان (قوله وليدرأه ما استطاع) أى ليدفع المصلى من أراد المرور بينه وبين سترته على قدر استطاعته (وظاهر الأمر) وجوب الدفع وبه قال أهل الظاهر (وقال) النووى الأمر بالدفع أمر ندب وهو ندب متأكد ولا أعلم أحدا من العلماء أوجبه بل صرّح أصحابنا وغيرهم بأنه مندوب غير واجب اه ويدفعه بيده إن كان قريبا منه لما سيأتى للمصنف («فليدفع فى محره)) فإن كان بعيدا ردّه بالإشارة أو التسبيح (قال) القاضى عياض اتفقوا على أنه لا يجوز له المشى إليه من موضعه ليردّه وإنما يدفعه ويردّه من موقفه لأن مفسدة المشى فى صلاته أعظم من مروره من بعيد بين يديه . وإنما أبيح له قدر ما تنالهيده من موقفه. ولهذا أمر بالقرب من سترته. وإنما يردّه إذا كان بعيدا منه بالإشارة أو التسبيح اهـ (واختلفوا) فيما إذا مرّ شخص وأدركه المصلى قبل أن يتمم المرور أيردّه أم لا فقال ابن مسعود والحسن وسالم يردّه (وقال الجمهور) لأيردّه لأن فيه إعادة للمرور (قال) الحافظ ويمكن حمل كلام ابن مسعود على ما إذا أراد المصلى الرّد فامتنع لا حيث يقصر المصلى فى الردّ (وظاهر هذا الحديث) دفع المارّ مطلقا ولو كان صبيا ، لما رواه ابن ماجه من طريق وكيع عن أسامة بن زيد عن محمد بن قيس عن أبيه عن أمّ سلمة قالت كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصلى فى حجرة أمّ سلمة فمرّ بين يديه عبد اللّه أو عمر بن أبى سلمة فقال بيده فرجع فمرّت زينب بنت أمّ سلمة فقال بيده هكذا فمضت فلما صلى رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال منّ أغلب اهـ أى أن النساء أغلب فى المخالفة والمعصية فلذلك امتنع الغلام من المرور ومضت الجارية (قوله فإن ( أبى فليقاتله) أى إن امتنع المار عن عدم المرور فليدفعه دفعا أشد من الأول كماقاله القرطى والشافعى (وقال جماعة) من الشافعية إن له أن يقاتله حقيقة (واستبعد) هذا لمخالفته لقاعدة الإقبال على الصلاة والاشتغال بها والخشوع فيها (وقال) القاضى عياض أجمعوا على أنه لا يلزمه مقاتلته بالسلاح ولا بما يؤدى إلى هلا که فإن دفعه بما يجوز فهلك من ذلك فلا قود عليه باتفاق. العلماء (وهل تجب) ديته أم يكون هدرا فيه مذهبان للعلماء وهما قولان فى مذهب مالك (قال) ابن شعبان عليه الدية فى ماله كاملة . وقيل على عاقلته. وقيل هدر ذكره ابن التين (واتفقوا) على أن ٩١ (كتاب الصلاة) بقية المذاهب فى منع المارّ بين يدى المصلى هذا كله فيمن لم يفرط فى صلاته بل احتاط وصلى إلى سترة أو فى مكان يأمن فيه من المرور بين يديه اهـ (واستنبط) ابن أبى جمرة من قوله فإنما هو شيطان أن المراد بالمقاتلة المدافعة اللطيفة لا حقيقة القتال لأن مقاتلة الشيطان إنما هى بالاستعاذة والتسترعنه بالتسمية ونحوها وإنما جاز الفعل اليسير للضرورة فلو قاتله حقيقة المقاتلة لكان أشدّ على صلاته من المارّ اهـ وهل الأمر بالمقاتلة لخلل يقع فى صلاة المصلى من المرور أو لدفع الإثم عن المارّ . استظهر الثانى ابن أبى جمرة. واستظهر غيره الأول قال لأن إقبال المصلى على صلاته أولى من اشتغاله بدفع الإثم عن غيره. وهذا هو الأقوى ((فقدروى)) ابن أبى شيبة عن ابن مسعود أن المرور بين يدى المصلى يقطع نصف صلاته ، وروى أبونعيم عن عمر لو يعلم المصلى ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه لما صلى إلا إلى شىء يستره من الناس، فهذان الأثران مقتضاهما أن الدفع لخلل يتعلق بصلاة المصلى وهما وإن كانا موقوفين فحكمهما حكم الرفع لأن مثلهما لا يقال من قبل الرأى ويرد على الأول مرور الصبى فإنه لا إثم عليه لعدم تكليفه (وذهبت) الحنفية إلى أن الأفضل عدم دفع المارّ بين يدى المصلى (قال فى البدائع) ولنا قول النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إن فى الصلاة لشغلا يعنى فى أعمال الصلاة والقتال ليس من أعمال الصلاة فلا يجوز الاشتغال به وحديث أبى سعيد كان فى وقت كان العمل فى الصلاة مباحا ((أى ثم نسخ قال)) ومن المشايخ من قال إن الدّرء رخصة والأفضل أن لا يدرأ لأنه ليس من أعمال الصلاة وكذلك روى إمام الهدى الشيخ أبو منصور عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى أن الأفضل أن يترك الدّرء والأمر بالدّرء فى الحديث لبيان الرخصة كالأمر بقتل الأسودين اهـ (وما قالوه) من أن الدفع ليس من أعمال الصلاة تعليل فى مقابلة النص . ودعوى النسخ لا تثبت إلا بدليل ولا دليل فالراجح القول بأفضلية الدفع لقوّة أدلته (قوله فإنما هو شيطان) أى من شياطين الإنس أوالجن أو فعله فعل شيطان لا شيطان حقيقة (وقال ابن بطال) فى هذا جواز إطلاق لفظ الشيطان على ما يفتن فى الدين وأن الحكم للمعانى دون الأسماء لاستحالة أن يصير المارّ شيطانا بمجرّد مروره اهـ وقول ابن بطال مبنى على أن لفظ الشيطان يطلق حقيقة على الجنى ومجازا على الإنسى وفى هذا خلاف، والصحيح إطلاق الشيطان على الإنسى وقد جاء فى القرآن الكريم فى قوله تعالى ((وكذلك جعلنا لكل نبي عدوّا شياطين الإنس والجنّ)) الآية. ويحتمل أن الحامل له على المرور الشيطان. يؤيده مارواه مسلم عن ابن عمر أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدا يمرّ بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين ﴿ فقه الحديث ) دلّ الحديث على مشروعية دفع المصلى من يمرّ بين يديه. ومحله ما إذا اتخذ له سترة ولم يتعدّ . أما إذالم يتخذ سترة أو تعدّى كأن وقف فى طريق فليس له الدفع ولا حرج على المارّ ٩٢ مشروعية الدنوّ من السترة ودفع المارّ بين يدى المصلى حينئذ (قال ابن دقيق العيد) قد استدلّ بالحديث على أنه إذا لم يكن له سترة لم يثبت هذا الحكم من حيث المفهوم وبعضٍ المصنفين من أصحاب الشافعى نص على أنه إذا لم يستقبل شيئا أوتباعد. عن السترة فإن أراد أن يمرّ وراء موضع السجود لم يكره وإن أراد أن يمرّ فى موضع السجود كره ولكن ليس للمصلى أن يقاتله. وعلل ذلك بتقصيره حيث لم يقرب من السترة اهـ ودل" الحديث أيضا على أن دفع المارّ يكون بالمناسب فالمناسب، وعلى أن المارّ بين يدى المصلى كالشيطان فى أنه يشغل قلب المصلى عن مناجاة ربه، وعلى أنه يجوز أن يقال للرجل إذا أفسد فى الدين إنه شيطان ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم مطوّلا بلفظ تقدم وأخرجه أحمد والنسائى رضى الله تعالى عنهما وكذا البيهقى من طريق يحي بن يحيى قال قرأت على مالك عن زيد بن أسلم الخ ﴿(ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ تَنَا أَبُ خَالِدِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبدِ الرَّْنِ بِنْ أَبِ سَعِيدِ الْخَدْرِىِّ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِه وَسَلَ إِذَا صَلَى أَحَدُ كُمْ فَلْيُصَلَّ إِلَى سُْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا ثُمَّ سَاقَ مَعْنَهُ ﴿ش) (أبو خالد) سليمان بن حيان الأحمر. و﴿ابن عجلان) هو محمد ﴿قوله إذا صلى أحدكم فليصلّ إلى سترة الخ) تقدم أن الأمر فى هذا ونحوه للندب. وتقدم أيضابيان مقدار القرب من السترة وأنه قدر مرّ الشام ( قوله ثم ساق معناه) أی ذکر محمد بن عجلان فى روايته عن زيد بن أسلم حديثا بمعنی حدیث مالك الذى رواه عن ابن أسلم . ولفظه رواه ابن حبان فى صحيحه عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا صلى أحد كم إلى سترة فليدن منها فإن الشيطان يمرّ بينه وبينها ولا يدع أحدا يمرّ بينيديه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى من طريق المصنف ﴿ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِ سُرَيْجِ الرَّازِىُّ ◌َا أَبُو أَحَدَ الْرِىُّ أَنَا مَسَرَّةُ بْنُ مَعْبَد الَّحْمْ لَقِيتُهُ بِالْكُوَةِ حَدَّقَى أَبُو عُبَيْدٍ حَاجِبُ سُلِيَتَ عَالَ رَأَيْتُ عَطَبْنَ يَزِيدَ الَلْيَّ فَأَما يُصَلِّ فَذَهَبْتُ أَمُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَدَِّ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَى أَبُرْ سَعِدِ الْخُدْرِىُّ أَنَّ رَسُولَ الله (كتاب الصلاة) مشروعية مدافعة المصلى من يمر بينه وبين سترته ولو بالمقاتلة ٩٣ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنِ اُسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبَْه o-o-o-N-F أحَدٌ فَلْيَفْعَلْ (ش) (رجال الحديث) ﴿ مسرّة بن معبد) الفلسطينى سكن بيت جبريل على فراسخ من بيت المقدس روى عن الزهرى وسليمان بن موسى ونافع والوضين بن عطاء وغيرهم. وعنه سوّار بن عمار وضمرة بن ربيعة ووكيع والوليد بن نصر. قال أبو حاتم شيخ مابه بأس وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يخطئُّ وذكره أيضا فى الضعفاء وقال لا يجوز الاحتجاج به إذا تفرّد يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الثقات وقال فى التقريب صدوق له أوهام من الثامنة. و ﴿اللخمى) نسبة إلى لخم حىّ باليمن ﴿قوله لقيته بالكوفة) أى قال أبو أحمد لقيت مسرة بالكوفة. ولعله أتى به لبيان أنه مثبت مما يحدّث به. و﴿أبو عبيد حاجب سليمان) بن عبد الملك قيل اسمه عبد الملك وقيل حيى بن أبى عمر. روى عن أنس ورجاء بن حيوة وعمر بن عبد العزيز وعطاء بن يزيد وغيرهم وعنه الأوزاعى ومالك وعبدالله بن سعيد وآخرون. وثقه أحمد وأبوزرعة ويعقوب بن سفيان وقال بقية بن بشر لم أر أحدا قط أعمل بالعلم من أبى عبيد وذكره ابن حبان فى الثقات فى أتباع التابعين . روى له مسلم وأبوداود والنسائى والبخارى فى التاريخ ﴿معنى الحديث) (قوله فذهبت أمرٌ بين يديه) أى شرعت أمرٌ بين يديه (قوله من استطاع منكم الخ) أى من قدر على أن لا يمرّ أحد بينه وبين سترته التى فى جهة القبلة فليفعل ﴿ص) حَدَّثَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ تَا سُلِمَنُ يَعْنِى أَبْنَ الْغِيرَةِ عَنْ هُمْدِ يَعْنى أبْنَ هِلَالِ قَالَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ أُحَدِّتُكَ عَمَارَأَيْتُ مِنْ أَبِ سَعِدٍ وَسَمْتُهُ مِنْهُ دَخَلَ أَبُو سَعِدٍ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ سَعْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى أَحَدُكٌإلَى شَىْءٍ يَسْرُهُ مِنَ النَّاسِ فَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَخْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَدْفَعْ فِى نَحْرِهِ فَإِنْ أَبَ فَيقَاتِلُ قَائِّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ﴿ش﴾ (رجال الحديث).(حميد يعنى ابن هلال) بن هبيرة العدوى أبى نصر البصرى روى عن عبد الله بن مغفل وعبد الرحمن بن سمرة وأنس وعبد الله بن الصامت وجماعة وعنه أيوب السختيانى وعاصم الأحول وقتادة وابن عون وشعبة وكثيرون. وثته ابن معين ٩٤ كتاب الصلاة) الترهيب من المرور بين يدى المصلى والنسائى وابن سعد والعجلى وأبو حاتم وقال فى التقريب ثقة عالم من الثالثة توقف فيه ابن سيرين لدخوله فى عمل السلطان ( قوله فليدفع فى نحره) أى فى صدره. وفى بعض النسخ زيادة («قال أبو داود قال سفيان الثورى يمرّ الرجل يتبختر بين يدى وأنا أصلى فأمنعه ويمرّالضعيف فلا أمنعه، لكن هذا التفصيل لادليل عليه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الشيخان بمعناه وأتمّ منه وتقدم أول الباب وأخرجه ابن ماجه وكذا البيهقى من طريق شيبان بن فرّوخ ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال بينا أنا وصاحب لى نتذاكر حديثا إذ قال أبوصالح السمان أنا أحدثك ماسمعت من أبى سعيد الخدرى ورأيت منه قال بينما أنامع أبى سعيد نصلى يوم الجمعة إلى شىء يستره من الناس إذ دخل شابٌ من بنى معيط أراد أن يجتاز بين يديه فدفع نحره فنظر فلم ير مساغا إلا بين يدى أبى سعيد فأعاد فدفع فى نحره أشدّ من الدفعة الأولى فمثل قائما ونال من أبى سعيد ثم زاحم الناس فدخل على مروان فشكا إليه مالقى قال ودخل أبو سعيد على مروان فقال مالك ولابن أخيك جاء يشتكيك ((وفى مسلم يشكوك، فقال أبو سعيد رضى الله تعالى عنه سمعت رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول إذا صلى أحدكم ((الحديث)) باب ما ينهى عنه من المرور بين يدى المصلى ؟ لفظ من بيان لما الموصولة . وفى بعض النسخ باب النهى عن المرور بين يدى المصلى وقد ترجم البخارى لهذا الحديث بقوله باب إثم المارّ بين يدى المصلى ﴿ص) حَدَّثَنَا الْقَعْنَِّ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِ النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ بُسْرِ آنِ سَعِدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِ الْهَىِّ أَرْسَهُ إلَى أَبِ جُهَيْمٍ يَسْأَلَهُ مَاذَا سَعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَّ اللهُ تَعَى عَلَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ فِىِ الْمَارْبَّنَ يَدَىِ الْمُصَلَى فَقَالَ أَبُوُ جُهَمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ لَوْ يَعْمُالْمَأْرُبَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّ مَاذَا عَلَّهِ لَكَانَ أَنْ يَقْفَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ أَبُو النَّضْرِلَا أَدْرِى قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمَا أَوْشَهْرًا أَوْسَنَّةً ﴿ش) (رجال الحديث) ﴿:مر بن سعيد) العابد المدنى، روى عن أبى هريرة وعثمان وأبى سعيد وسعد: ، أبى وقاص وزيد بن خالد وكثيرين، وعنه أبو النضر سالم بن أمية ومحمد بن إبراهيم ويعقوب بن الأشج وأبو سلمة بن عبدالرحمن وآخرون. وثقه ابن معين والنسائى ٩٥ (كتاب الصلاة) ما ورد فى الترهيب من المرور بين يدى المصلى وقال أبو حاتم لا يسأل عن مثله وقال العجلى تابعى ثقة وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث توفى سنة مائة ، روى له الجماعة ﴿ معنى الحديث﴾ ﴿ قوله أرسله إلى أبى جهيم يسأله الخ﴾ أى أرسل زيد بن خالد بسر ابن سعيد إلى أبى جهيم الحارث بن الصمة الأنصارى يسأله عن الذى سمعه من رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى شأن المارّ بين يدى المصلى فقال أبوجهيم قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لو يعلم المارّ بين يدى المصلى مقدار الإثم الذى يلحقه من مروره بين يديه لاختار أن يقف المدة المذكورة حتى لا يلحقه ذلك الإثم (واختلف) فى تحديد المكان الذى يأثم المارّ بمروره فيه فقيل مابين المصلى وبين موضع سجوده. وقيل مقدار ثلاثة أذرع. وقيل مقدار رمية بحجر. والأول أظهر. وقوله ماذا عليه أى من الإثم كما صرّح به فى رواية الكشميهنى وقد تفرّد بهذه الزيادة (قال) الحافظ ولم أرها فى شىء من الروايات عند غيره (وقال) ابن عبد البر يحتمل أن تكون فى أصل البخارى حاشية فظها الكشميهنى أصلا لأنه لم يكن من أهل العلم الحفاظ بل كان راوية وقد أنكر ابن الصلاح على من أثبتها فى الخبر اهـ(والحكمة)) فى إبهام ما عليه من الإثم الدلالة على عظمه وأنه لا يقدّر قدره فهو نظير قوله تعالى ((فغشيهم من اليمّ ماغشيهم)) (قوله لكان أن يقف أربعين خير له) أى لكان وقوفه أربعين خير له من مروره بين يدى المصلى غير خبر المصدر المؤول من أن والفعل والجملة خبر كان واسمها ضمير الشان ورواية البخارى خيرا فيكون خبرا لكان وأن يقف اسمها والتقدير لكان وقوفه خيرا له . وذكر الأربعين لامفهوم له فقد روى ابن ماجه وابن حبان فى صحيحه واللفظ له عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه مرفوعا لو يعلم أحدكم ماله فى أن يمشى بين يدى أخيه معترضا وهو يناجى ربه لكان أن يقف فى ذلك المقام مائة عام أحب إليه من الخطوة التى خطاها ﴿قوله قال أبو النضر الخ) هو من كلام مالك بن أنس الإمام الراوى عن أبى النضر وليس من تعليق المصنف وهو يقتضى أن بسرا قد ذكرلاً بى النضر التمييز وشك أبو النصر فيه فليس العدد مبهما خلافا لمن زعمه. والغرض منه التغليظ فى المرور بين يدى المصلى والإشارة إلى عظيم مايرتكبه المارّ بين يدى المصلى ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن المرور بين يدى المصلى مذموم وفاعله آثم لما فيه من الوعيد الشديد (وقدجاء الوعيد) فيه فى غير حديث الباب فقدروى الطبرانى فى الأوسط عن ابن عمر مرفوعا أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إن الذى يمرّ بين يدى المصلى عمدا يتمنى يوم القيامة أنه شجرة يابسة. وعن كعب الأحبار لو يعلم المارّ بين يدى المصلى ماذا عليه لكان أن يخف به خير له من أن يمرّ بين يديه رواه مالك في الموطأ. وروى ابن ٩٦ كلام المالكية فى المصلى والمار بين يديه وبيان ما يقطع صلاته عبد البرّ فى التمهيد موقوفا على ابن عمر قال لأن يكون رمادا يذرى خير له من أن يمرّ بين يدى رجل متعمدا وهو يصلى (والمالكية) فى المرور بين يدى المصلى أربع صور («الأولى» أن يكون للمار مندوحة عن المرور بين يديه ولم يتعرّض المصلى فيختص المارّ بالإثم ((الثانية)) أن يتعرّض المصلى بصلاته فى مكان المرور والمارّ ليس له مندوحة فيختص المصلى بالإثم دون المارّ ((الثالثة)، أن يتعرّض المصلى أيضا ويكون للمارّ مندوحة فيأثمان جميعا ((الرابعة)، أن لا يتعرّض المصلى ولا يكون للمارّ مندوحة فلا إثم عليهما، ودلّ الحديث أيضا على منع المرور بين يدى كل مصلّ نفلا كان أوفرضا إماما كان أومأموما أو منفردا. لكن فى المأموم كلام يأتى تحقيقه. ودلّ بظاهره على أن الوعيد خاصّ بمن مرّ بين يدى المصلى لا بمن وقف أو قعد أورقد لكن إن كانت العلة فى منع المرور التشويش على المصلى فهو فى معنى المارّ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى والترمذى وابن ماجه ومالك فى الموطأ وكذا البيهقى من طريق يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبى النضر الخ باب ما يقطع الصلاة أى فى بيان الأشياء التى يقطع مرورها بين يدى المصلى صلاته ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَ ثَنَا شُعْبَةُ حَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ السّلامِ بنُ مُطَهَرِ وَأَبْنُ كَثِيرِ الْمَعنى ◌َنَّ سُلِمَنَ بْنَالْغِيرَةِ أَخَْهُمْ عَنْ حَيْدِ بْنِ هِلَالِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِ ذَرْ قَالَ حَفْصٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَا عَنْ سُلَِّنَ قَالَ قَالَ أَبُوْ ذَرٍ يَقْطَعُ صَلَةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيْدُ آخِرَةِ الرَّحْلِ الْحَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالَرَةُ فَقُلْتُ مَا بَلُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَمْرِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَيْضِ فَقَالَ يَا أَبْنَ أَخِى سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَسَأَلْتَنَى فَقَالَ اَلْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ ﴿ش) (قوله المعنى) أى أن حديث عبد السلام ومحمد بن كثير بمعنى حديث حفص وشعبة(قوله قال حفص الخ) أى قال حفص بن عمر فى روايته قال أبو ذرّ جندب بن جنادة الغفارى قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقطع صلاة الرجل الخ فالحديث على رواية حفص مرفوع. ورواه ٩٧ (كتاب الصلاة) مذاهب الفقهاء فى حكم صلاة من الاسترة له وفيما يقطع الصلاة مسلم عن أبى ذرّ مرفوعا من طريق شيبان بن فرّوخ عن سليمان بن المغيرة ( قوله وقالا عن سليمان) أى قال عبدالسلام وابن كثير فى روايتهما عن سليمان قال أبوذر يقطع صلاة الرجل الخ فهو على روايتهما موقوف. ورواه أحمد فى مسنده من طريق بهز عن سليمان موقوفا على أبى ذرّ ﴿قوله يقطع صلاة الرجل الخ﴾ أى يبطلها أو يقلل ثوابها مرور واحد من المذكورات إذا لم يكن بين يدى المصلى قدر مؤخرة الرحل . والمراد أن محلّ قطع الصلاة بمرور واحد من هذه المذكورات إذا لم يتخذ المصلى سترة ومرّت قريبا منه وليس المراد خصوص قدر مؤخرة الرحل بل المراد اتخاذ السترة ولو أقل من مؤخرة الرحل لما تقدّم من جواز اتخاذ الخط والسهم سترة عند عدم غيرهما . وذكر الرجل لامفهوم له بل المرأة كذلك لأن النساء شقائق الرجال (وفى هذا الحديث) دلالة على بطلان صلاة من لاسترة له بمرور واحد من هذه الأشياء بين يديه وإلى ذلك ذهب جماعة من الصحابة والتابعين منهم أبو هريرة وأنس وابن عمر والحسن البصرى وأبو الأحوص وبه قالت الظاهرية وقالواسواءأ كان الكلب حيا أم ميتا مارًا أم غير مارّ صغيرا أم كبيرا وكذا المرأة إلا أن تكون مضطجعة (وقالت) طائفة لا يقطع الصلاة مرورشىء وهو قول على وعثمان وابن المسيب وعبيدة والشعبى ومالك وعروة والثورى والشافعى والحنفية أخذا بما سيأتى للصنف عن أبى سعيد الخدرى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لا يقطع الصلاة شىء وادر واما استطعتم فإنما هو شيطان (وأجابوا) عن حديث الباب بأن المراد بقطع الصلاة قطعها عن الخشوع والذكر للشغل بتلك الأشياء والالتفات إليها لا أنها تفسد الصلاة (قال) النووى وهذا أصح الأجوبة وأحسنها وأجاب به الشافعى والخطابى والمحققون من الفقهاء والمحدثين وهو الذى نعتمده. وأما ما يدعيه أصحابنا وغيرهم من النسخ فليس بمقبول إذ لا دليل عليه ولا يلزم من كون حديث ابن عباس فى حجة الوداع وهى فى آخر الأمرأن يكون ناسخا إذ يمكن كون أحاديث القطع بعده وقد علم وتقرّر فى الأصول أن مثل هذا لا يكون ناسخا مع أنه لو احتمل النسخ لكان الجمع بين الأحاديث مقدّما عليه إذليس فيه ردّ شىء منها اه و حديث ابن عباس الذى أشار إليه سيأتى للصنف (وقال أحمد) يقطع الصلاة الكلب الأسود وفى نفسى من المرأة والحمار شىء. أما الحمار فلحديث ابن عباس. وأما المرأة فلحديث عائشة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم کان یصلى من الليل وهی معترضة بين يديه فإذا سجد غمز رجليها فكفتهما فإذا قام بسطتهما قال فلو كانت الصلاة يقطعها مرور المرأة لقطعها اضطجاعها بين يديه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿قوله فقلت مابال الأسود الخ) أى قال عبدالله بن الصامت لأ بى ذرّ ماشأن الأسود يقطع الصلاة دون غيره فقال الكلب الأسود شيطان (وحمله بعضهم) على ظاهره وقال إن الشيطان يتصوّر بصورة الكلاب السود. وقيل سمى شيطانا لأنه أشدّ ضررا (م ١٣ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٩٨ مشروعية اتخاذ السترة ودليل من قال المرأة والكلب بمرور أيهما أمام المصلى تقطع صلاته ه غيره (وبهذا) علمت الحكمة فى كون الكلب يقطع الصلاة. والحكمة فى قطع المرأة الصلاة خشية الفتنة. أما الحمار فلخشية نهيقه فيشوّش على المصلى (وفى حجة الله البالغة) مفهوم هذا الحديث أن من شروط صحة الصلاة خلوص ساحتها عن المرأة والحمار والكلب . والسرّ فيه أن المقصود من الصلاة هو المناجاة والمواجهة مع رب العالمين . واختلاط النساء والتقرّب منهنّ والصحبة معهنّ مظنة الالتفات إلى ما هو ضدّ هذه الحالة. والكلب شيطان ولاسيما الأسود فإنه أقرب إلى فساد المزاج وداء الكلب. والحمارأيضا بمنزلة الشيطان لأنه كثيرا ما يسافد بين ظهرانى بنى آدم فتكون رؤية ذلك مخلة بما هو بصدده اهـ ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على تأكيد اتخاذ السترة للمصلى، وعلى أن المصلى إذا لم يتخذ سترة ومرّ بين يديه واحد مما ذكر فى الحديث قطع صلاته. وتقام بيانه، وعلى التنفير من الكلب الأسود ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى والترمذى وابن ماجه والطحاوى فى شرح معانى الآثار وكذا البيهقى من طريق شيبان بن فرّوخ ثنا سليمان بن المغيرة الخ ﴿ص﴾ حََّا مُسَدَّدٌ ثَنَحَى عَنْ شُعْبَةَ ثَنَا فَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدِ يُحَدِّثُ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَفَهُ شُعْبةُ قَالَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ الْخَائِضُ وَالْكَلْبُ ﴿ش﴾ ﴿قوله رفعه شعبة) أى روى هذا الحديث مرفوعا إلى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم شعبة بن الحجاج ووقفه غيره من أصحاب قتادة كما ذكره المصنف (قوله يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب) أخذ بظاهر الحديث ابن عباس وعطاء وقالا لا يقطع الصلاة إلامرور المرأة الحائض والكلب أى الأسود كما صرّح به فى رواية ابن ماجه (ولعل) الحكمة عندهما فى تخصيص القطع بالمرأة الحائض خشية سقوط النجاسة منها فى مكان المصلى . وتقدم جواب الجمهور عنه. والتقييد بالحائض لامفهوم له عندهم بل المرأة مطلقا حائضا أم لا ينقص مرورها ثواب الصلاة. على أنه يمكن أن يراد بالحائض البالغة على حدّ لا تصلى الحائض بغير خمار ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي وابن ماجه والطحاوى فى شرح معانى الآثار وأخرجه البيهقى من طريق على بن عبد الله المدينى ثنا يحيى بن سعيد ثنا شعبة الخ ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ أَوْقَفَهُ سَعِيدٌ وَهِشَامٌ وَهَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَاِ بْنِ زَيْدِ عَلَى أَبْنِ عَّاسٍ ٩٩ ( كتاب الصلاة) بيان ما يقطع صلاة المصلى إذا صلى لغير سترة (ش) أى روى هذا الحديث موقوفا على ابن عباس سعيد بن أبى عروبة وهشام بن أبى عبدالله الدستوائى وهمام بن يحيى كلهم عن قتادة بن دعامة عن جابر بن زيد. وغرض المصنف بهذابيان أن المحفوظ فى رواية الحديث الوقف وأن الرفع شاذ. هذا و ﴿جابر بن زيد) هو أبو الشعثاء الأزدى اليحمدى الجوفى. روى عن ابن عمر وابن الزبير وابن عباس ومعاوية بن أبى سفيان وعكرمة وغيرهم وعنه عمرو بن دينار ويعلى بن مسلم وأيوب السختيانى وقتادة وجماعة . وثقه ابن معين وأبو زرعة والعجلى وقال تابعى وقال ابن حبان كان فقيها وكان من أعلم الناس بكتاب الله تعالى. توفى سنة ثلاث أو أربع ومائة . روى له الجماعة ﴿ص﴾ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِىُّ ثَ مُعَاذٌ ثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحِى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ أَبْنِ عَبَاسِ قَالَ أَحْسِبُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُّكٌ إِلَى غَيْ سُْرَةِ فَإنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُالْكَلْبُ وَالْخَرُوَالْزِرُ وَالْهُدِىُّ وَالْجُوْسِ وَالْمَرَأَةُ وَيَجْزِىُ عَنْهُ إِذَا مَرْوا بَيْنِ يَدَيْهِ عَلَى قَذْقَ بَحَجْرِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿محمد بن إسماعيل) بن أبى سمينة البصرى أبو عبد الله مولى بنى هاشم . روى عن المعتمر بن سليمان وعثمان بن عثمان الغطفانى ويزيد بن زريع وآخرين وعنه أبو زرعة وأبو حاتم وصالح بن أيوب وأبو بكر بن أبى الدنيا وإبراهيم بن الجنيد وكثيرون وثقه أبو حاتم وصالح بن محمد وقال فى التقريب ثقة من العاشرة. توفى سنة ثلاث ومائتين روى له البخارى وأبو داود. و ﴿معاذ) هو ابن هشام. و(يحيى) هو ابن أبى كثير ﴿معنى الحديث) (قوله قال أحسبه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) أى قال عكرمة مولى ابن عباس أظنّ أن ابن عباس فى روايته للحديث قال عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالحديث مرفوع ﴿قوله فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير الخ) لعلّ الحكمة فى قطع الصلاة بمرور الخنزير واليهودى والمجوسى مافيها من النجاسة المعنوية (قوله ويجزئى عنه الخ﴾ أى يكفى المصلى فى حفظ صلاته إذامرّت أمامه هذه المذكورات أن يكون بينه وبينها قذفة بحجر. وقدّرها ابن حجر بثلاثة أذرع فأكثر. وفى بعض النسخ زيادة (( قال أبو داود فى نفسى من هذا الحديث شىء كنتُ أذاكر به إبراهيم وغيره فلم أر أحدا جاء به عن هشام ولا يعرفه ولم أرأحدا يحدث به عن هشام وأحسب الوهم فيه من ابن أبى سمينة يعنى محمد ابن إسماعيل البصرى مولى بنى هاشم والمنكر فيه ذكر المجموسى وفيه على قذفة بحجر وذكر الخنزير ١٠٠ مشروعية اتخاذ المصلى سترة وجواز الدعاء على من مرّ بينه وبينها فيه وفيه نكارة قال أبوداود ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة وأحسبه وهم لأنه كان يحدثنا من حفظه، وغرض المصنف من هذه الزيادة تضعيف ذكر الخنزير والمجوسى والرمية بحجر لأنه لم يروها عن هشام إلا معاذ بن هشام ولأن محمد بن إسماعيل وهم فيها ولكن نسبة الوهم إلى محمد بن إسماعيل المذكور يبعدها أنه وثقه غير واحد. وعلى فرض ضعف روايته هذه يقوّيها ما أخرجه الطحاوى قال حدثنا ابن أبى داود ثنا المقدمى ثنا معاذ بن هشام ثنا أبى عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس قال أحسبه قد أسنده إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب والحمار واليهودى والنصرانى والخنزير يكفيك إذا كانوا منك قدر رمية لم يقطعوا عليك صلاتك اهـ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الطحاوى فى شرح معانى الآثار ورواه البيهقى من طريق على بن بحر القطان ثنا معاذ بن هشام حدثنى أبى عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال أحسبه أسند ذلك إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة الحائض واليهودى والنصرانى والمجوسى والخنزير قال ويكفيك إذا كانوا منك على قدر رمية بحجرلم يقطعواصلاتك وأخرجه أيضا من طريق المصنف ولم يذكر النصرانى قال والمرأة ولم يذكر الحائض قال ويجزئُّ عنه إذا مرّوا بين يديه على قدر رمية بحجر ﴿ص) حَدَّثَ محمدٌ بْنُ سُلِيمَنَ الْأَنْبَارِىُّ ثَنَاوَكِيْعٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَوْلَى لِيَ بْنِ يْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِمرَانَ قَالَ رَأَيْهُ رَجُلًا ◌ِبُوكَ مُفْعَدًا فَقَالَ مَرْتُ بَيْنَ يَدَى الَّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَأَنَ عَلَى خَارٍ وَهُوَ يُصَلِى فَقَالَ الْلهُمَّ أَقْطَعْ أَثَرَهُ ١٥٠٠٠٠٠ فَا مَشَيْتُ عَلَيْهَا بَعْدُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله عن مولى ليزيد بن نمران) بكسر النون وسكون الميم قيل اسمه سعيد. روى عن مولاه. وعنه سعيد بن عبد العزيز. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال أبو حاتم مجهول وقال فى التقريب مجهول من السادسة. روى له أبوداود. و﴿يزيد بن نمران) ابن يزيد بن عبد الله الذمارى العابد. روى عن أبى الدرداء وعمر. وعنه مولاه سعيدوعبدالرحمن ابن يزيد وإسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر. قال فى التقريب ثقة من الثالثة وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبو داود. و﴿تبوك) بفتح المثناة الفوقية وضم الموحدة بلد بين المدينة والشام بينها وبين المدينة أربع عشرة مرحلة