Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١
(كتاب الطهارة) حكم المستحاضة
ثقة كثير الحديث . مات سنة ثلاث أو أربع وثلاثين ومائة . روى له الجماعة . وروايته أخرجها
البيهقى. و (فراس) بكسر الفاء وتخفيف الراء هو ابن يحيى الهمدانى أبو يحيى الكوفى. روى عن
عن الشعبى وأبى صالح السمان وعطية بن سعد وفديك بن عمارة . وعنه الثورى ومنصور بن المعتمر
وشعبة وأبو عوانة وسعيد وشريك النخعى. وثقه أحمد والنسائى وابن معين وقال أبو حاتم شيخ
ما بحديثه بأس وذكره ابن حبان فى الثقات وقال العجلى ثقة من أصحاب الشعبى فى عداد الشيوخ
ليس بكثير الحديث وقال يعقوب بن شيبة ثقة فى حديثه لين. مات سنة تسع وعشرين ومائة
روى له الجماعة . ورواية فراس بالسند المذكور ذكرها الدارمى بلفظ قالت عائشة المستحاضة
تجلس أيام أقرائها ثم تغتسل غسلا واحداو تتوضأ لكل صلاة . وأخرجهالبيهقى أيضا من طريق شعبة
عن فراس. و( مجالد ) بضم الميم وتخفيف الجيم هو ابن سعيد بن عمير أبو عمرو ويقال أبو سعيد الكوفى
روى عن قيس بن أبى حازم والشعبى وزياد بن علاقة ومحمد بن بشر الهمدانى وغيرهم. وعنه
الثورى وابن عيينة ويحيى القطان وابن المبارك والسفيانان وكثيرون . قال ابن معين ضعيف
الحديث لايحتج بحديثه وقال أحمد ليس بشىء يرفع حديثا كثيرا لايرفعه الناس وقال أحمد
ابن سنان ليس بشىء تغير حفظه فى آخر عمره وقال النسائى ليس بالقوى وقال ابن عدىّ عامة
ما يرويه عن غير جابر غير محفوظ وقال يعقوب بن سفيان تكلم الناس فيه وهو صدوق وقال
ابن سعد كان ضعيفا فى الحديث وقال البخارى صدوق وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به
مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائة. روى له الجماعة إلا البخارى. وروايته أخرجها الطحاوى
والبيهقى من طريق شعبة. ثم أشار المصنف بقوله وروى هشام بن عروة عن أبيه المستحاضة
تتوضأ لكل صلاة إلى أن قوله تتوضأ لكل صلاة موقوف على عروة وليس مرفوعا. لكن
تقدّم أن البخارى أخرج الحديث من طريق أبى معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة وفى آخره وقال أبى ثم توضئى لكل صلاة حتى يجىء ذلك الوقت وأن الحافظ قال فى
الفتح ادعى البعض أن قوله توضئى من كلام عروة موقوفا عليه وفيه نظر لأنه لو كان من كلامه
لقال ثم تتوضأ بصيغة الإخبار اهـ فعلم من هذا أن مارواه أبو داود بصيغة الإخبار مخالف لما
رواه البخارى وغير صحيح. ثم قوله فى آخر الحديث حتى يجىء ذلك الوقت يمنع أن يكون من
كلام عروة بل هو أمر من رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالوضوء لكل صلاة
فإن بيان الغاية لا ينبغى أن يكون إلا لرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (قوله
والمعروف عن ابن عباس الغسل﴾ أى رواية الغسل لكل صلاة هى المعروفة عن ابن عباس
دون رواية الوضوء. ولفظه كما فى الدارمى حدثنا شعبة عن عمار مولى بنى هاشم عن ابن عباس
فى المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل ثم تحتشى ولتستثفر ثم تصلى فقال الرجل وإن كانت
(م - ١٦ - المنهل العذب المورود - ج ٣)
١٢١
(كتاب الطهارة) حكم المستحاضة
تسيل قال و إن كانت تسيل مثل هذا المثعب. وعلى هذا حديث عمار عن ابن عباس فى الوضوء المستثنى
ضعيف (والحاصل) أن المؤلف رحمه الله تعالى ذكر فى هذا الباب تسع روايات ثلاث منهامرفوعة
حدیث أبى اليقظان عن عدىّ بن ثابت عن أبيه عن جدّه. وحديث الأ عمش عن حبيب بن
أبى ثابت. وحديث ابن شبرمة عن قير امرأة مسروق. وست منها موقوفة. أثر أم كلثوم عن
عائشة . وأثر عدى بن ثابت عن أبيه عن علىّ. وأثر عمار عن ابن عباس. وأثر عبد الملك بن
ميسرة وبيان ومغيرة وفراس ومجالد عن الشعبى. وأثر داود وعاصم عن الشعبى. وأثر هشام بن
عروة عن أبيه (وقال) المؤلف إن هذه الروايات كلها ضعيفة إلا ثلاثة من الآثار المذكورة
حديث قمير وحديث عمار مولى بنى هاشم وحديث هشام بن عروة عن أبيه لكنه استثنی من
هذه الثلاثة حديث عمار بقوله والمعروف عن ابن عباس الغسل أى لكل صلاة كما فى رواية
الدارمى فتكون كل الروايات المذكورة فى هذا الباب ضعيفة إلا أثرين أثر قير وأثر هشام بن
عروة. لكن قد تقدم ردّ تضعيف حديثالأ عمش عن حبيب بن أبى ثابت
ل باب من قال المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر
-
بالظاء المعجمة أى فى بيان قول من قال إن المستحاضة تغتسل من وقت الظهر فيجزئها إلى وقت
الظهر من اليوم الثانى
﴿صِ﴾ ◌ََّنَا الْقَعَنِىُّ عَنْ مَالِكِ عَنْ شَُيَ مَوْلَى أَبِ بَكْرِ أَنَّ الْقْقَاعَ وَزَيْدَ بْنَ
أَسْكَ أَرْسَلَهُ إِلَى سَعِدِ بْنِ الْسَيَّبِ يَسْتَّهُ كَيْفَ تَعْتَسِلُ الْمُسْتَخَاصَةُ فَقَالَ تَعْتَسِلُ مِنْ ظُهْرِ
إِلىَ ظُهرْ وَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَإِنْ غَلَهَاَ الدَّمُ أَسْتَنْفَرَتْ بَثَّوْب
﴿ش﴾ ﴿قوله سمىّ مولى أبى بكر) بن عبد الرحمن. و﴿القعقاع) هو ابن حكيم ﴿قوله تغتسل
من ظهر إلى ظهر ) بالظاء المعجمة فيهما وهو المروى. وأما الإعمال فليس رواية مجزوما بها
ويؤيده ما أخرجه الدارمى بلفظ إن القعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب
يسأله كيف تغتسل المستحاضة فقال سعيد تغتسل من الظهر إلى مثلها من الغد لصلاة الظهر (قوله
(استثفرت بثوب) أى شدّت وعصبت فرجها بثوب كما تقدم بيانه
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الدارمى
﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكِ تَعْتَسِلُ مِنْ ظُهْرِ إِلَى ظُهْرِ
وَكَذَلِكَ رَوَى دَاوُدُ وَعَاصِمٌ عَنِ الشَّعْىِّ عَنِ امْرَأْتِهِ عَنْ فَرَ عَنْ عَائشَةَ إلَّا أَنَّ دَاوُدَ قَالَ
١٢٣
(كتاب الطهارة) حكم المستحاضة
كُلَ يَوْمٍ وَفِى حَدِيثِ عَاصِمٍ عِنْدَ الظُّهْرِ وَهُوَ قَوْلُ سَالِ بْنِ عَبْدِ الله وَالْحَسَنَ وَعَطَاء
٠٠٠
(ش) غرض المصنف بهذا تقوية قول سعيد بن المسيب إن المستحاضة تغتل من ظهر
إلى ظهر بالظاء المعجمة بما روى عن ابن عمر وأنس بن مالك وبما رواه داود بن أبى هد
وعاصم بن سليمان الأحول عن عامر الشعبي عن امرأة مسروق عن عائشة غير أن داود قال
فى روايته تغتسل المستحاضة كل يوم مرّة وعاصم قال تغتسل عند الظهر فالروايتان وإن اختلفا
فى اللفظ فهما متحدان معنى لأن الغسل كل يوم مرّة قدر مشترك بينهما. وبما ذكر قال سالم
ابن عبد الله والحسن البصرى وعطاء بن أبى مسلم الخراسانى من التابعين. وقد وصل الدارمى
قول ابن عمر من طريق نافع عن ابن عمر أنه كان يقول المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر
وأحرج بسنده عن حميد عن الحسن قال المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها من الشهر ثم
تغتسل من الظهر إلى الظهر ( قوله عن الشعبى عن امرأته عن قير) كذا فى بعض النسخ
وفى بعضها عن امرأة ولعل لفظ امرأة زيد هنا غلطا من النساخ فقد ذكر المصنف هذه الرواية
قريبا بلفظ ورواية داود وعاصم عن الشعبى عن قمير تغتسل كل يوم مرة ولم يذكر فيها عن امرأته
ثم أعاد هنا الرواية السابقة وبين الفرق بين لفظيهما فلا يمكن أن تكون المخالفة فى السند. ويحتمل
أن الشعبى ذكر مرّة عن قير باسمها ومرّة عن امرأة مسروق نجمع الراوى بينهما وهذا لفظ
مسروق وغلط فى ذكر الضمير ولا يوجد للشعبى رواية عن امرأته عن قير ويؤيده ما أخرجه
الدارمى عن داود عن الشعبى عن قمير امرأة مسروق أن عائشة قالت فى المستحاضة تغتسل كل
يوم مرّة ولم يذكر بين الشعبى وبين قمير أحدا
﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ قَالَ مَالِكٌ إِنّى لَأَظُنُّ حَدِيثَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ طُهْرِ إِلَى ظُهْرِ
فَقَهَا النَّسُ مِنْ ظُهْرِ إِلَى ظُهْرٍ وَلَكِنَّ الْوَعْمَ دَخَلَ فِيهِ وَرَوَاهُ المِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ المَك
آبْ سَعِدِ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ بِ يَرْبُوعٍ قَالَ فِهِ مِنْ طُهْرِ إِلَى طُهْرِ فَ النَّاسُ مِنْ ظُهْرِ إِلَى ظُهر
(ش) غرض المصنف بهذا بيان ماقيل فى المروى عن سعيد بن المسيب . أن الكا
قال إنى لأ ظنه من طهر إلى طهر بالطاء المهملة فغلط الناس وقلبوه من ظهر إلى ظهر بالظاء المعجمة
ثم قومى ذلك برواية المسور بن عبدالملك (قال) الخطابى ما أحسن ماقال مالك وما أشبهه بما ظنه
من ذلك لأنه لامعنى للاغتسال من وقت صلاة الظهر إلى وقتها من الغد ولا أعلمه قولا لأحد
من الفقهاء وإنما هو من طهر إلى طهر وهو وقت انقطاع الحيض اه ونازعه أبوبكر بن العربي
١٢٤
( كتاب الطهارة) حكم المستحاضة
فقال والذى استبعده غير صحيح لأنه إذا سقط لأجل المشقة عنها الاغتسال لكل صلاة
فلا أقلّ من الاغتسال مرّة فى كل يوم عند الظهر فى وقت دفء النهار وذلك للتنظيفاه ورد
ابن العراقى قول الخطابى لا أعلمه قولا لأحد بقوله فيه نظر لأن أبا داود نقله عن جماعة من
الصحابة والتابعين اهـ أقول ماظنه الإمام مالك رحمه الله تعالى لم نقف على مستنده ولا يبعد أن
تكون الرواية بالطاء المهملة والظاء المعجمة وقد أخرج الدارمى قول سعيد بن المسيب بطرق تؤيد
أنه بالظاء المعجمة فقد أخرج بسنده عن سمىّ قال سألت سعيد بن المسيب عن المستحاضة فقال
تغتسل من الظهر إلى الظهر بالمعجمة وعن الأوزاعى قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد
ابن المسيب قال تغتسل من ظهر إلى ظهر بالظاء المعجمة. وفى رواية عن سمى" قال قال سعيد تغتسل
من الظهر إلى مثلها من العد لصلاة الظهر . وأخرج بسنده عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيب
قال المستحاضة تغتسل كل يوم عند الصلاة الأولى (وقال) الإشترى ليس كما قال المسور ولاقلبها.
الناس لأن الرواية الصحيحة التى لم يرو غيرها عن ابن المسيب إنما هى من ظهر إلى ظهر بظاء
معجمة ولم يقلبه أحد اهـ(فتحصل) أن رواية من ظهر إلى ظهر بالظاءين المعجمتين صحيحة لاوهم
فيها ولاقلب وهى مروية عن الأكابر غير أن الخطابى قصرها على حالة خاصة فقال وقد يجى.
ماروى من الاغتسال من ظهر إلى ظهر بالمعجمة فيهما فى بعض الأحوال لبعض النساء وهو
أن تكون المرأة قد نسيت الأيام التى كانت عادتها ونسيت الوقت أيضا إلا أنها تعلم أنها كلا
انقطع دمها فى أيام العادة كان وقت الظهر فهذه يلزمها أن تغتسل عند كل ظهر وتتوضأ لكل
صلاة مابينها وبين الظهر من اليوم الثانى فقد يحتمل أن يكون سعيد بن المسيب إنما سئل
عن امرأة هذه حالها فنقل الراوى الجواب ولم ينقل السؤال على التفصيل اهـ لكن قد علمت أن
الظاهر إبقاء الأثر على عمومه
باب من قال تغتسل كل يوم مرّة ولم يقل عند الظهر
أى فى بيان قول من قال تغتسل المستحاضة كل يوم مرّة ولم يقيده بالظهر
﴿ص) حَدَّثَنَا أَحْدُ بْنُ خَلِ تَ عَبْدُ لهِبْنُ خُيِّ عَنْ مَّدِ بْنِ أَبِ إِسَاعِيلَ وَهُوَ
مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِد عَنْ مَعْقِل الْخَتْعَمِىِّ عَنْ عَلَى رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا أَنْقَضَى
حَيْضُها اعْتَسَتْ كُلّ يَوْمٍ وَأَخَذَتْ صُوَةٌ فِيهَا سَمْنٌ أَوْ زَيْتُ
﴿ش﴾ ﴿ رجال الأثر﴾ ﴿قوله محمد بن أبى إسماعيل) راشد السلمى أبوراشد الكوفى
١٢٥
حكم المستحاضة
( كتاب الطهارة )
روى عن أنس وعبد الرحمن بن هلال وسعيد بن جبير وعطاء ومعقل الختعمى وجماعة . وعنه
الثورى ويحيى القطان وعبد الله بن نمير وعبد الرحيم بن سليمان وآخرون. وثقه ابن معين والنسائى
وذكره ابن حبان فى الثقات. مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. روى له مسلم وأبوداودوالنسائى
﴿قوله اغتسلت كل يوم ﴾ أى فى أى وقت شاءت وإنما أمر على رضى الله تعالى عنه بذلك
لأجل الاحتياط (قوله واتخذت صوفة الخ) أى اتخذت المستحاضة صوفة مدهونة بالسمن
أو الزيت ووضعتها فى فرجها لأنها تقطع جريان الدم وتلين صلابة العروق التى هى سبب
السيلان الدم والمعنى أن المستحاضة تستعمل الصوفة المذكورة للتداوى كما أنها تستعمل
الكرسف لذلك كما تقدم
باب من قال تغتسل بين الأيام
أى فى بيان قول من قال المستحاضة تغتسل أثناء أيام طهرها مرّة بعد الغسل عندانتهاء أيام الحيض
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْقَعْنِّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِى أَبْنَ مَمَّد عَنْ مُحَمَّد بْن ◌ُمَانَ أَنَّهُ سَنَ
الْقَاسِ بْنَ مُمَّدٍ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّمَ أَقْرَائِهَا ثُمّ تَعْتَسِلُ فَتُصَلَى ثُمّ
تَغْتَسلُ فِى الْأيّام
﴿ش﴾ (رجال الأثر) ﴿قوله محمد بن عثمان) بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومى المدنى
روى عن القاسم بن محمد وسعيد بن المسيب وعاصم بن عبيد الله وسالم بن عبد الله وغيرهم. وعنه حاتم
ابن إسماعيل وفضيل بن سليمان وصفوان بن عيسى وآخرون. وثقه أحمد وقال أبو حاتم شيخ
مدنى محله الصدق وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبوداود (قوله ثم تغتسل﴾ أى غسلا
واحدا بعد انقضاء أيام عادتها التى كانت تحيضها قبل الاستحاضة (قوله ثم تغتسل فى الأيام)
أى تغتسل ثانيا فى الأيام المحسوبة لها طهرا فتغتسل فى كل شهر مرّتين مرّة عند انقضاء مدّة
الحيض ومرة فى أيام الطهر وهذا قول تفرّد به القاسم بن محمد. والجمهور على أن الأول واجب
وماعداه مندوب لتقليل الدم وتنظيف البدن
باب من قال توضأ لكل صلاة
أى تتوضأ لكل صلاة بعد أن تغتسل مرّة واحدة عند انقضاء أيام حيضها
﴿ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَّ ◌َنَا أَبْنُ أَبِى عَدِىّ عَنْ مَّد يَعْنِى أَبْنَ عَمْرِو حَدَّتَى
١٢٦
( كتاب الطهارة) حكم المستحاضة
ابْنُ شَبِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّيَّرِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِى حُبَيْشِ أَهَا كَانَتْ تُسْتَحَاصُ فَقَلَ
1-01 1-0EN-15
لَمَا الَِّّ صَلَى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ إِذَا كَانَ دَمُ الْخَيْضِ فَإِنَّهُ دَمْ أَسْوَدُ يُعْرَفُ
فَإِذَا كَانَ ذلِكِ فَأْسِكِ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَوَضَّتِى وَصَلِّ قَالَ أَبُودَاوُدَ قَالَ
أَبْنُ الْمُتَّى وَحَدَّثَنَ بِه ◌ِبْنُ أَبِى عَدَىّ حفْظًا فَقَالَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ أَنَّ فَطمَةً
﴿ش) هذا الحديث تقدم شرحه فى باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة. ومناسبته
للترجمة فى قوله فإذا كان الآخر فتوضى أى بعد الغسل لكل صلاة مفروضة (قوله. قال
ابن المثنى وحدثنا به ابن أبى عدى حفظا) أى من حفظه لامن كتابه وقد تقدم أن ابن أبى عدى
قدحدث بهذا الحديث ابن المثنى من كتابه مرّ مسندا إلى فاطمة بنت أبى حبيش وحد ثه بهمن
حفظه مسندا إلى عائشة وأن الأول أقوى وأن ماقيل إن فيه انقطاعا لإسقاط عائشة بين عروة
وفاطمة مردود ( قوله فقالعنعروةالخ﴾ أى قال ابن أبىعدی حدثنا محمد بن عمرو عن الزهرى
عن عروة عن عائشة . وهذابيان لما حدّث به ابن أبى عدى من حفظه وقد تقدم لفظه عند النسائى
﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَرُوِىَ عَنِ الْعَلَاءِبْنِ الْسَيَِّ وَشَْةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِ جَعْفَرِ
قَالَ الْعَلَاءُ عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَوْقَهُ شُعْبَةُ عَلَى أَبِ جَعْفَرَ تَوَضَّأَ
لكُلِّ صَلَاة
ء
(ش) هذا تعليق لم نقف على من وصله (وحاصله) أن هذا الحديث روى عن كل من العلاء
ابن المسيب وشعبة عن الحكم بن عتيبة عن أبى جعفر محمد بن علىّ الباقر غير أن قوله توضأ
لكل صلاة مرفوع فى رواية العلاء وموقوف على أبى جعفر فى رواية شعبة
باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث
أى فى بيان قول من قال إن الوضوء لا يحب على المستحاضة إلاعند حدث آخر غير جريانالدم
﴿ص) حََّازِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا هُشَيْمٌ أَنَا أَبُو بِشْرِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيَةَ بَنْتَ
جَحْش أُسْتُحِيضَتْ فَمَهَا النَِّىُّ صَلّى اللهُتَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْتَظَرَ أَيَّمَ أَقْرَائِهَ
١٢٧
(كتاب الطهارة) حكم المستحاضة
تَغْتَسِلُ وَتُصَلِى فَإِنْ رَأَتْ شَيْئً مِنْ ذُلكَ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ
(ش) (قوله هشيم) بن بشير. و(أبو بشر) هو جعفر بن إياس ﴿قوله فإن رأت شيئا من ذلك)
لعل المراد به حدث غير الدم لأنه لا يجب الوضوء من الدم الخارج منها ولو أريد به الدم لم يكن
للجملة الشرطية معنى لأنها مستحاضة فلم تزل ترى الدم مالم تنقطع استحاضتها وبهذا التقرير يطابق
الحديث الترجمة. ويحتمل أن المراد بقوله شيئا من ذلك أى من الدم بل هو الظاهر من لفظ الحديث
فمتى رأت الدم توضأت لكل صلاة وإذا انقطع عنها الدم وقتا كاملا تصلى بالوضوء الواحد ماشاءت
مالم يحدث لها حدث سواء أ كان الحدث دمها الخارج أم غيره. وعلى هذا الاحتمال درج العينى
فى شرحه حيث قال فإن رأت بعد ذلك شيئا توضأت وصلت ولا ينتقض وضوؤها إلا بخروج
الوقت عند أبى حنيفة ومحمد. وعندأبى يوسف ينتقض بالدخول أيضا . وقال زفر ينتقض بالدخول
والخروج وهذا مذهب أحمد فى أصح الروايتين عنه وقدعرف فى الفروع وهذا الحديث مرسل اهـ
وعلى هذا الاحتمال يكون الحديث غير مطابق للترجمة
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى قال الخطابى هذا الحديث منقطع عكرمة لم يسمع
من أم حبيبة اهـ
﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَهُوَ قَوْلُ مَالك وَرَبِيعَةً
﴿ش﴾ أى ما أخذ من الحديث السابق من أن المستحاضة لا يلزمها الوضوء لكل صلاة
إلا إذارأت حدثا غير الدم قول مالك بن أنس وربيعة بن أبى عبد الرحمن (قال) ابن عبدالبر ليس
فى حديث مالك في الموطأ ذكر الوضوء لكل صلاة على المستحاضة وذكر فى حديث غيره فلذا كان
مالك يستحبه لها ولا يوجبه كما لا يوجبه على صاحب السلس اهـ من الزرقانى. وقال الخطابى
الحديث لا يشهدلما ذهب إليه ربيعة وذلك أن قوله فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت
يوجب عليها الوضوء ما لم تنيقن زوال تلك العلة وانقطاعها عنها وذلك لأنها لاتزال ترى شيئامن
ذلك أبدا إلا أن تنقطع عنها العلة اهـ (أقول) أما إن الحديث السابق لا يشهد لما ذهب إليه ربيعة
فبنىّ على ظاهر ممن أن المراد بالشىء دم الاستحاضة لكن علمت أن المراد بالشىء ما ينقض الوضوء
غير دم الاستحاضة حتى يطابق الحديث الترجمة وعليه فالحديث يشهد لما ذهب إليه ربيعة. وأما
إن قوله توضأت وصلت يوجب عليها الوضوء مالم تتيقن زوال تلك العلة فقد ردّه العينى بقوله
كلام الخطابى ليس عن تروّ لأن معنى قوله توضأت وصلت أنه يجب عليها الوضوء بعد انقطاع
أيام عادتها عند كل وقت سواء أتيقنت زوال تلك العلة أم لا اهـ وقوله قال أبوداود الخ ساقط
من بعض النسخ
١٢٨
(كتاب الطهارة ) حكم المستحاضة
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْملِكِ بْنُ شُعَيْبِ قَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ أَنَا الَّيْثُ عَنْ رَبَيِعَةَ أَنَّهُ
كَانَ لَا يَرَى عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ وُضُوءًا عِنْدَ كُلّ صَلَاةِ إِلََّ أَنْ يُصِيَهَا حَدَثٌ غَيْرُ الدَّمَ فَتَوَضَّأُ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ هُذَا قَوْلُ مَالك يَعْنِى أَبْنَ أَنَس
﴿ش﴾ ﴿رجال الأثر) ﴿قوله عبد الملك بن شعيب) بن سعد الفهمى المصرى أبو عبد الله. روى
عن أبيه وأسدبن موسى وابن وهب . وعنه مسلم وأبوداودوالبيهقى وأبو حاتم وقال صدوق والنسائى
ووثقه. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين (قوله كان لايرى على المستحاضة وضوء االخ) قال الخطابي
قول ربيعة شاذ وليس العمل عليه اهـ وماقاله غير مسلم فقدوافقه مالك وكذا أبو حنيفةلأنهلا یریعليها
الوضوء لكل صلاة بل يراه عليهالوقت كل صلاة (قوله حدث غير الدم) كريح وبول وغائط
باب فى المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر
أى فى بيان ماتراه المرأة من الكدرة والصفرة بعد مضىّ أيام عادتها هل يعد ذلك من الحيض
﴿ص﴾ حَّثَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا حَدٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ أُمِّ الْخُذَيْلِ عَنْ أُمَّ عَطَّةَ
وَكَانَتْ بَايَعَتِ النَِّّ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كُنَّا لَنَعُدُّالْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ
بَعْدَ الظُّهْرِ شَيْئًا
(ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله حماد) هو ابن زيد. و﴿قتادة) هو ابن دعامة (قوله عن
أم الهذيل) هى حفصة بنت سيرين الأنصارية البصرية . روت عن أخيها يحيى وأنس بن مالك والربيع
ابن زياد وأم عطية وأبى العالية وجماعة. وعنها أخوها محمد وعاصم الأحول وقتادة وخالد الحذاء
وابن عون وغيرهم. قال ابن معين ثقة حجة وقال أحمد بن عبد الله ثقة وقال إياس بن معاوية ما أدركت
أحدا أفضله على حفصة وذكرها ابن حبان فى الثقات . ماتت سنة إحدى ومائة . روى لها الجماعة
(قوله عن أم عطية) اسمها نسيبة بفتح النون، أو ضمهابنت كعب الأنصارية . روى لها عن
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أربعون حديثا اتفق الشيخان على ستة والبخارى
حديث ولمسلم آخر. وعنها أنس بن مالك ومحمد وحفصة ابنا سيرين وعبدالملك بن عمير و أم شراحيل
وكانت تغزو مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تمرّض المرضى وتداوى الجرحى
نزلت البصرة وسكنتها وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت
روى لها الجماعة
١٢٩
أقوال العلماء فى الكدرة والصفرة هل هما من الحيض
( كتاب الطهارة)
﴿معنى الحديث) (قوله كنا لا نعدّ الكدرة الخ) أى كنا لا نعدّ ماذكر فى زمن النبى صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم بعدأيام الحيض حيضا مع علمه بذلك. وبهذا يعطى الحديث حكم الرفع ولولم
تصرّح بذكر زمن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. والكدرة بضم الكاف وسكون
الدال المهملة فى الأصل لون بين الصفرة والشقرة ويسمى اللون الترابى والمراد بها هنا دم
يكون بلون الماء الوسخ . والصفرة المراد بها الماء الذى تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار
﴿قوله بعد الطهر) أى بعد مضى أيام الحيض وإن لم تغتسل . وما فى رواية الدارمى من قوله بعد
الغسل فمحمول على الغالب لأن المرأة تبادر إلى الغسل بعدانقطاع دمها (والحديث يدلّ) بمنطوقه
على أن الصفرة والكدرة بعد الطهر ليستا من الحيض وبمفهومه على أنهما قبله من الحيض (وقد
نسب) القول بذلك فى البحر إلى زيد بن علىّ والهادى والمؤيد بالله وأبى طالب وهو مذهب مالك
(ولا تنافى) بين هذا الحديث وبين ماعلقه البخارى بلفظ كنّ النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها
الكرسف فيه الصفرة فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء (لحمل هذا) على ما إذا رأت الصفرة
أو الكدرة فى أيام الحيض وحمل حديث أم عطية على ما إذا رأتهما فى غيرها (وما روى) عن
عائشة كنا نعدّ الصفرة والكدرة حيضا (فقال) النووى فى شرح المهذب لا نعلم من رواه بهذا
اللفظ (قال) الخطابى اختلف الناس فى الصفرة والكدرة بعد الطهر والنقاء فروى عن علىّ أنه
قال ليس ذلك بحيض ولا تترك لها الصلاة ولتتوضأ ولتصلى وهو قول سفيان الثورى والأوزاعى
(وقال) سعيد بن المسيب إذارأت ذلك اغتسلت وصلت وبه قال أحمد بن حنبل (وعن) أبى حنيفة
إذا رأت بعد الحيض وبعد انقطاع الدم الصفرة والكدرة يوما أو يومين ما لم تجاوز العشرة
فهو من حيضها ولا تطهر حتى ترى البياض خالصا (واختلف) قول أصحاب الشافعى فى هذا فالمشهور
من مذهب أصحابه أنها إذا رأت الصفرة والكدرة بعد انقطاع دم العادة مالم تجاوز خمسة عشر يوما
فإنها حيض . وقال بعضهم إذا رأتها فى أيام العادة كانت حيضا ولا تعتبرها فيما جاوزها. وأما البكر
((أى المبتدأة)) إذا رأت أول مارأت الدم صفرة أو كدرة فإنها لا تعدّه فى قول أكثر الفقهاء
حيضا وهو قول عائشة وعطاء ( وقال) بعض أصحاب الشافعى حكم المبتدأة بالصفرة والكدرة
حكم الحيض اهـ ( قال ) العينى حجة أصحابنا مارواه مالك ومحمد بن الحسن فى موطهما عن علقمة
ابن أبى علقمة عن أمه مولاة عائشة قالت كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف
فيه الصفرة من الحيض يسألها عن الصلاة فتقول لهن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد
بذلك الطهر من الحيض اهـ ((والقصة بالقاف المفتوحة والصاد المشدّدة المهملة الجصّ)) والمعنى هنا
على التشبيه والمراد أن تخرج القطنة أو الخرقة التى تحتشى بها المرأة كأنها قصة لا يخالطها صفرة
وقيل المراد النقاء من أثر الدم ورؤية القصة مثل لذلك (قال) محمد وبهذا نأخذ لا تطهر المرأة مادامت
(م - ١٧ - المنهل العذب المورود - ج ٣)
١٣٠
( كتاب الطهارة)
المستحاضة يجامعها زوجها
ترى حمرة أو صفرة أو كدرة حتى ترى البياض خالصااهـ (وقد) ذكر محمد ثلاثة ألوان وترك
السواد والترية والكل حيض إذا كانت فى أيام الحيض ، أما كون الصفرة حيضا فقد ثبت من
أثر عائشة، وأماكون السواد حيضا فثبت من قوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لفاطمة
بنت أبى حبيش إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف فأمسكى عن الصلاة. وأما الخمرة فهى
أصل لون الدم ، وفى رواية العقيلى عن عائشة دم الحيض أحمر قان ودم الاستحاضة كغسالة
اللحم، وأما الخضرة فاختلفوا فيها والصحيح أن المرأة إن كانت من ذوات الأقراء تكون حيضا
ويحمل على فساد الغذاء و إن كانت كبيرة لاتری غیرالخضرة لا یکون حیضا ، معید أبییوسف
الکدرة ليست بحیض إلا بعد الدم
﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وأخرجه
ابن ماجه ولم يذكرقوله بعد الطهر وأخرجه الإسماعيلى فى مستخرجه بلفظ كنا لا نعدّ الكدرة
والصفرة شيئا يعنى فى الحيض وأخرجه الدار قطنى عن أم عطية بلفظ كنا لا نعدّ التربية بعد
الطهر شيئا وهى الصفرة والكدرة
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ فَنَا إِسْمَاعِيلُ نَا أَيُّوب عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمّ عَطَِّةَ بِثْلُه
قَالَ أَبُودَاوُدَأُمُالْهُذَيْلِ هِىَ حَفْصَةُ بِنْتُسِيرِينَ كَانَ آبْهَ ◌َسْمُ هُذَيْلٌ وَأَسْمُ زَوْجِهَا عَبْدُ الرَّحْن
﴿ش﴾ ﴿قولهإسماعيل) هو ابن علية. و ﴿أیوب)هو السختیانی{ قوله بمثله﴾ أى بمثل حديثها
المتقدم ولفظه عند البخارى والنسائى والبيهقى عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت كنا لا نعدّ
الكدرة والصفرة شيئا، وهو مطلق محمول على المقيد بكونه بعد الطهر (قوله قال أبو داود
أم الهذيل الح﴾ يريد المصنف بيان أم الهذيل التى فى سند الحديث السابق
باب المستحاضة يغشاها زوجها
يعنى يجامعها حال سيلان دم الاستحاضة، وفى نسخة باب فى المستحاضة الخ
﴿ص) حَّثَالِبْرَاهِيمُبْنُ خَالِ تَنَامُعَّ ◌َعِ ابْنَ مَنْصُورِ عَنْ عَلَى بْنِ مُسْهِ عَنِ الشَّيَْائِّ عَنْ
عَكْرَمَةَ قَالَ كَانَتْ أَمْ حَبِيبَةَ تُسْتَحَاضُ فَكَانَ زَوْجُهَا يَغْشَاهَا قَالَ أَبُو دَاوَدَ قَالَ يَحْيَ بْنُ
مَعِينَ مُعَّ تَقَةٌ وَكَانَ أَحَدُ بْنُ خَبَلِ لَيَّوِى عَنْهُ لِأَّهُ كَانَ يَنْظُرُ فِ الرَِّ
ےے
١٣١
المستحاضة يجامعها زوجها
( كتاب الطهارة)
﴿ش﴾ (رجال الأثر) (قوله معلى بن منصور) أبو يعلى الرازى الفقيه سكن بغداد. روى عن
مالك والليث بنسعد وسليمان بن بلال وحماد بن زيد وابن عيينة وغيرهم. وعنه زهير بن حرب
وابن المدينى وأبو قدامة وأبو ثور والبخارى فى غير الجامع . وثقه ابن معين والعجلى وقال صاحب
سنة وكان نبيلا طلبوه للقضاء غير مرّة فأبى وقال يعقوب بن شيبة متقن صدوق فقيه مأمون
ثقة فيما تفرّد به وقال أبو حاتم وابن سعد كان صدوقا فى الحديث صاحب رأى وقال أحمد بن
حنبل هو من كبار أصحاب أبى يوسف ومحمد ومن ثقاتهم فى النقل والرواية وقال فى التقريب
أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به لأنى لم أجد له
حديثا منكرا وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان ممن جمع وصنف . قيل توفى سنة إحدى
عشرة أواثنتى عشرة ومائتين . روى له أبو داود والترمذى وابن ماجه (قوله على بن مسهر)
بضم الميم وسكون السين المهملة وكسر الهاء أبو الحسن الكوفى القرشى الحافظ . روى عن
إسماعيل بن أبى خالد ويحيى بن سعيد وهشام بن عروة وابن جريج والأعمش وآخرين. وعنه
الحسن بن الربيع وبشربن آدم وأبوبكر وعثمان ابنا أبى شيبة . قال ابن معين والنسائى وأبو زرعة
ثقة وقال العجلى صاحب سنة ثقة فى الحديث ثبت فيه صالح الكتاب كثير الرواية عن الكوفيين
وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث . روى له الجماعة . و ( الشيبانى) هو سليمان بن فيروز
أبو إسحاق. و(عكرمة) هو أبو عبدالله مولى ابن عباس ﴿معنى الأثر) ﴿قوله فكان زوجها يغشاها)
أى يجامعها من غشيها غشيانا إذا جامعها والظاهر أنه لا يجترئُّ على ذلك مع ورود النهى عن قربان
الحائض فى قوله تعالى ((ولا تقربوهن حتى يطهرهن)) إلا بإذن من النبى صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم فيكون فعله حجة ( قوله قال يحيى بن معين معلى ثقة الخ ) غرض المصنف بهذا
بيان أن معلى بن منصور الذى فى سند الحديث ثقة يحتج به وأن عدم رواية أحمد عنه لأنه كان
يحدّث بما يوافق الزأى لا يقتضى جرحه فقد تقدم عن أحمد توثيقه وأن من زعم أن أحمد رماه
بالكذب مخطئ. وهذا الأثر أخرجه البيهقى وقال النووى إسناد حسن
﴿ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِ سُرَيْجِ الرَّازِىُّ نَا عَبْدُاللهِبْنُ الْجَهْمِ حَدَّثَنَ عَمْرُو يَعنى
آبَ أَبِ قْسِ عُنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ حَمَةَ بِنْتِ جَحْشِ أَنَّا كَتْ مُسْتَحَاضَةٌ وَكَانَ
زَوْجُهَا يُجَامِعُهَا
﴿ش﴾ ﴿رجال الأثر) (قوله أحمد بن أبى سريج) بالسين المهملة والجيم مصغراالنهشلى
أبو جعفر الدارمى المقرى . روى عن إسماعيل بن علية ووكيع ويحيى بن سعيد ويزيد بن هارون
١٣٢
( كتاب الطهارة) مذاهب الأئمة فى حكم وطء المستحاضة
وابن خزيمة . قال يعقوب بن شيبة كان ثقة ثبتا أحد أصحاب الحديث وقال ابن حبان فى الثقات
يغرب على استقامته. مات بعد الأربعين ومائتين (قوله عبد الله بن الجهم) أبو عبد الرحمن
الرازى. روى عن عمرو بن أبى قيس وزكريا بن ملازم وعكرمة بن إبراهيم وابن المبارك
وغيرهم . وعنه أحمد بن أبى سريج ويوسف بن موسى وعلى بن شهاب ومحمد بن بكير
الحضرمى وآخرون . قال أبو زرعة كان صدوقا رأيته ولم أكتب عنه وقال أبو حاتم رأيته
ولم أكتب عنه و کان یتشيع وذكره ابنحبان فى الثقات ( قوله عمرو يعنى ابن أبى قيس)
الأزرق الرازى الكوفى . روى عن أبى إسحاق السبيعى والمنهال بن عمرو وسماك بن حرب وأيوب
السختيانى ومنصور بن المعتمر وآخرين . وعنه إسحاق بن سليمان ومحمدبن سعيد وهارون بن المغيرة
وثقه ابن حبان وابن شاهين وقال عثمان بن أبى شيبة لا بأس به كان يهم فى الحديث قايلا وقال
أبو بكر البزّار مستقيم الحديث وقال أبو داود لا بأس به فى حديثه خطأ . روى له أبو داود
والترمذى والنسائى وابن ماجه. و (عاصم) هو ابن سليمان الأحول. و(حمنة بنت جحش)
کانت تحت طلحة بن عبيد الله وأما أم حبيبة فكانت تحت عبدالرحمن بنعوف كما تقدم
﴿معنى الأثر﴾ (قوله أنها كانت مستحاضة الخ) يؤخذ من هذين الأثرين جواز وطء المستحاضة
حال جريان الدم وهو ما عليه الجمهور منهم ابن عباس وابن المسيب والحسن البصرى وعطاء وسعيد
ابن جبير وقتادة وحماد بن أبى سليمان وبكر بن عبدالله المزنى والأوزاعى والثورى وأبو ثورومالك
والشافعى مستدلين بهذين الأثرين (وقالت) طائفة لا يجوز وطء المستحاضة منهم النخعى والحكم
وهو روايه عن أحمد (وكرهه) ابن سيرين واستدلوا بما رواه الخلال، عن عائشة المستحاضة
لايغشاها زوجها. قالوا ولأن بها أذى فيحرم وطؤها كالحائض، لكن هذا لا يصلح دليلا على
المنع لأن المنع لا يكون إلا بدليل عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولم نعلم لذلك دليلا
(والراجح) جواز وطنها لما تقدم من أن الصحابى لا يقدم على ذلك مع ورود النهى عن قربان
الحائض إلا بإذن منه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وأيضا فإنه لم يرد عنه صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم مايدلّ على منع وطء المستحاضة. وهذا الأثر أخرجه البيهقى وقال يذكر
عن ابن عباس أنه أباح وطأها . وأخرج الدارمى عن ابن عباس فى المستحاضة أنه لم يربأسا أن
يأتيها زوجها (قال) المنذرى فى سماع عكرمة من أم حبيبة وحمنة نظر وليس فيهما « يعنى
فى الحديثين » ما يدل على سماعه منهما اهـ ومقصود المنذرى بذلك بيان أن فى الأثرين انقطاعا
باب ماجاء فى وقت النفساء
أى فى بيان مقدار الزمن الذى تمكثه المرأة النفساء من غير صلاة ولا صوم
والنفساء المرأة التى أصابها النفاس وهو الدم الخارج عقب الولادة أو حالها يقال نفست المرأة
١٣٣
مدّة النفاس أربعون يوما
(كتاب الطهارة )
بالبناء للمفعول فهى نفساء والجمع نفاس بكسر أوله كعشراء وعشار
﴿ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ نَ زُهَيْرٌ نَا عَلىّبْنُ عَدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِ سَهْلٍ عَزْ
مُسَّةَ عَنْ أُمَّ سَةَ قَالَتْ كَتِ الْفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَيْنَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ وَكُنَّا نَطْلٍ عَلَى وُجُوهِنَ الْوَرْسَ
◌َِّ مِنَ الْكَلَفِ
﴿ش) (رجال الحديث) ﴿قوله زهير) هو ابن معاوية ﴿ قوله على بن عبد الأعلى)
ابن عامر الأحول أبو الحسن الكوفى الثعلى. روى عن أبيه وأبى سهل والحكم بن عتيبة وغيرهم
وعنه شجاع بن الوليد وإبراهيم بن طهمان ومنصور بن وردان وزهير بن معاوية وآخرون . قال
أحمد والنسائى ليس به بأس ووثقه الترمذى والعجلى وأبو زرعة والبخارى وقال الدار قطنى
وأبو حاتم ليس بالقوى وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبو داود والترمذى والنسائى
وابن ماجه (قوله عن أبى سهل﴾ هو كثير بن زياد الأسلمى السهمى مولاهم الأزدى المدنى
بصرى الأصل سكن بلخ. روى عن الحسن البصرى وأبى سمية وسالم بن عبدالله وعبدالرحمن
ابن كعب وعثمان بن ربيعة وجماعة. وعنه حماد بن زيد ومالك بن أنس والدراوردی وسلمان
ابن بلال وآخرون . وثقه البخارى والنسائى وابن معين وابن عمار وقال أحمد وأبو حاتم وابن عدى
لا بأس به وقال أبو زرعة صدوق فيه لين وذكره ابن حبان فى الثقات. توفى فى آخر خلافة
أبى جعفر وكانت وفاة أبى جعفر سنة ثمان وخمسين ومائة . روى له أبوداود والترمذى
وابن ماجه ( قوله عن مسة) بضم الميم وتشديد السين المهملة هى أم بسة بضم الموحدة وتشديد
السين المهملة الأزدية. روت عن أم سلمة. وعنها كثير بن زياد والحكم بن عتيبة. قال فى التقريب
مقبولة . روى لها أبو داود والترمذى وابن ماجه (معنى الحديث) (قوله تقعد بعد نفاسها الخ )
أى تمسكث النفساء بعدولادتها من غير صلاة أربعين يوما أو ليلة وأو للشك من الراوى، وهذا بالنسبة
لبعض النفساء وإلا فلا يمكن اتفاق عادة كل النساء فى عصر فى مدّة النفاس أو الحيض ويؤيده مارواه
ابن ماجه عن أنس قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقت للنفساء أربعين يوما
إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ﴿قوله وكنانطلى الخ) بفتح النون وضمها وكسر اللام فيهما أى نلطخ
من طليت الشىء بالدهن وغيره طليا من باب ربى . والورس بفتح الواو وسكون الراء نبت
أصفر يكون باليمن ويصبغ به ينبت بين الشتاء والصيف (قوله تعنى من الكلف) أى تقصد
١٣٤
( كتاب الطهارة) أقوال العلماء فى أكثر مدّة النفاس وأقله
أم سلمة أن طلاء الوجوه بالورس إنما هو من أجل الكلف بفتحتين شىء يعلو الوجه كالسمسم
وهولون بين السواد والحمرة أو هو حمرة كدرة تعلو الوجه . والحكمة فى طلاء وجوههن بالورس
مداواة ماظهر على وجوههن من التغير الناشىء عن الولادة (وبهذا) الحديث تمسك من قال إن
أكثر النفاس أربعون يوما وهو قول أكثر أهل العلم وقد روى ذلك عن عمر بن الخطاب
وعثمان وعلىّ وابن عباس وأنس بن مالك وعائشة وأم سلمة وسفيان الثورى وأبى حنيفة وأصحابه
وأحمد وإسحاق بن راهويه (وروى) عن الشعبى وعطاء أنهما جعلا أقصى النفاس شهرين . و إليه
ذهب الشافعى (وحكى) عن مالك أنه كان يقول به فى الأول ثم رجع عنه وقال تسأل النساء
عن ذلك ولم يحدّ فيه حدّا إلا أن أصحابه ثابتون على قوله الأول قالوا إذ هو أكثر ماوجد
(وقال) الحسن البصرى خمسون (لكن) الحديث يردّ عليهم وهو وإن كان فى سنده مقال إلا أن
الأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يوما متعاضدة بالغة إلى حدّالصلاحية والاعتبار فالمصير
إليها متعين ( منها) ما رواه الحاكم فى المستدرك والدار قطنى بإسنادهما إلى عثمان بن أبي العاص قال وقت
رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم للنفساء أربعين يوما (ومنها) مارواه الطبرانى فى معجمه
الأوسط بإسناده إلى جابر قال وقت رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم للنفساء أربعين يوما
(ومنها) ما أخرجه ابن عدى فى الكامل بإسناده إلى أبى الدرداء وأبى هريرة قالا قال رسول الله صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم تنتظر النفساء أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإن بلغت
أربعين يوما ولم ترالطهر فلتغتسل وهى بمنزلة المستحاضة (ومنها) ما تقدّم عند ابن ماجه (قال) الترمذى.
فى سننه قد أجمع أهل العلم من أصحاب النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم والتابعين ومن بعدهم
على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلى فإذا رأت
الدم بعد الأربعين فإن أكثر أهل العلم قالوا لاتدع الصلاة بعدالأربعين اهـ (وأما أقلّ النفاس)
فقد اختلف فيه العلماء (فذهبت) الشافعية والمالكية والحنابلة إلى أنه لاحدّ لاً قله. وكذا عند
أبى حنيفة وأصحابه بالنسبة للعبادة إلا ان احتيج للعدّة فقال أبو حنيفة أقله خمسة وعشرون يوما
وعند أبى يوسف أحد عشريوما . وعند محمد أقله ساعة فإذا قال رجل لامر أته إذا ولدت فأنت
طالق فولدت ثم قالت مضت عدّتى فأقلّ مدّة تصدق فيها عند الإمام خمسة وثمانون يوما خمسة
وعشرون نفاسا وخمسة عشر طهرا ثم ثلاث حيض كل حيضة خمسة أيام وطهران بين الحيضتين
ثلاثون يوما وعند أبى يوسف أدنى مدّة تصدق فيها خمسة وستون يوما أحد عشر نفاسا وخمسة
عشرطهرا وثلاث حيض كل حيضة ثلاثة أيام بينهما طهران ثلاثون يوما . وعند محمد تصدق فى أربعة
وخمسین یوماوساعة خمسةعشر طھر اثم ثلاثحیض بتسعة ثمطهران ثلاثون(وقال)زید من على مقدار
ثلاثة أقراء فإذا كانت المرأة تحيض خمسا فأقلّ نفاسها خمسة عشريوما (وقال) الثورى ثلاثة أيام
١٣٥
(كتاب الطهارة) مدّة النفاس أربعون ليلة
وجميع الأقوال ماعدا الأول لادليل عليها ولا مستند لها إلا الظنون
﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن أكثر مدّة النفاس أربعون يوما. وعلى مشروعية التداوى
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن ماجه وأحمد والترمذى وقال لا نعرفه إلا من حديث
أبى سهل عن مة عن أم سلمة اهـ ورواه البيهقى والدار قطنى والحاكم فى المستدرك وقال حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه اهـ وقال عبدالحق فى أحكامه أحاديث هذا الباب معلولة وأحسنها حديث
مسة الأزدية ولا يلتفت فى ذلك إلى كلام أبى اليقظان حيث قال حديث مسة معلول لأن مسة
لا يعرف حالها ولاعينها ولا تعرف فى غير هذا الحديث ولا إلى كلام ابن حبان فى كتاب الضعفاء
أن كثير بن زياد يروى الأشياء المقلوبات فاستحق مجانبة ماانفرد به من الروايات لأن البخارى
أتى على هذا الحديث وقالمسة هذهأزدية و كثير بن زياد ثقة وكذاقال ابن معين اهـ(وقال) النووى
قول جماعة من مصنفى الفقهاء إن هذا الحديث ضعيف مردود عليه وله شاهد اه ويعنى بشاهده
ما تقدّم ذكره
﴿ص﴾ حَدَّثَ الْحَسَنُ بْنُ يَحَِ نَامَمَّدُ بْنُ حَاتِ يَعِى حِّ نَا عَبدُ اللهِبْنَ الْجَرَكِ عَنْ
يُونُسَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنْىِ الْأَزْدِيّةُ يَعْنِى مُسَّةَ قَتْ حَجَجْتُ فَخَلْتُ
عَلَى أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ يَ أَمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبِ يَأْمُرُ النِّسَاءَ يَقْضِينَ صَلاَةَ الْحَيَض
فَقَالَتْ لَيَقْضِنَ كَتِ الْمَةُ مِنْ نَسَاءِ النَِّّ صَلّى اللهُتَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّ تَقْعُدُ فِى
النَّاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَيَأْرُهَا الَّىُّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِقَضَاءِ صَلَاةِ
النَّاسِ قَلَ مُمَّدٌ يَعْنِى أَبْنَ حَاتِمِ وَاسْمُهَا مُسَّةُ تُكْنَى أُمَّ بُسَّةَ قَالَ أَبُودَاوُدَ كَثِيرُ بْنُ زِيَادِ
كُنْيَتَهُ أَبُو سَهل
﴿ش﴾ ﴿زجال الحديث) (قوله الحسن بن يحيى) بن هشام الرزّى بضم الراء البصرى
روى عن عبدالله بن داود ومحمد بن حاتم والنضر بن شميل وبشر بن عمر والزهرانى. وعنه أبو داود
وحجاج بن الشاعر والساجى ومحمد بن هارون وغيرهم. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال مستقيم
الحديث وقال الذهبى كان حافظا ﴿قوله محمد بن حاتم) بن يونس الجرجرانى بفتح الجيمين بينهما
راء ساكنة وبعد الجيم الثانية راء بعدها ألف فهمزة فياء نسبة إلى جرجرايا بجيمين مفتوحتين
٠٫٠٠
١٣٦
(كتاب الطهارة) ترجمة سمرة بن جندب رضى الله تعالى عنه
بينهما راء ساكنة مدينة من أرض العراق بين واسط وبغداد المصيصى أبو جعفر العابد المعروف
بحى بكسر الحاء المهملة وبعدها موحدة لقب له . روى عن أبيه وعبد الله بن المبارك وابن عيينة
وأبى معاوية ووكيع ومروان بن معاوية وآخرين . وعنه أبو داود وجعفر بن محمد القطان وابن
المدينى ويعقوب بن شيبة ويوسف بن يعقوب وجماعة . قال أبو داود كان من الثقات وذكره
ابن حبان فى الثقات وقال ربما أخطأ وقال أبو حاتم كان صدوقا. مات سنة خمس وعشرين ومائتين
﴿قوله يونس بن نافع) أبو غانم المروزى القاضى الخراسانى. روى عن عمرو بن دينار وابن
الزبير ومنيع بن عبد الله وأبى إياس وغيرهم. وعنه ابن المبارك ويحيى بن واضح ومعاذ بن أسد
وعتبة بن عبد الله المروزى وكثيرون. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال يخطئُّ. مات سنة
تسع وخمسين ومائة . روى له أبوداود والنسائى (قوله الأزدية يعنى مسة) بفتح الهمزة
وسكون الزاى نسبة إلى أزد حىّ من اليمن أى يقصد كثير بن زياد بالا زدية مسة . والعناية
من يونس بن نافع ( قوله فدخلت على أم سلمة) أى بمكة وقد جاءت للحج أو بالمدينة
حين مرّت عليها مسة فى سفرها إلى البصرة (قوله إن سمرة بن جندب﴾ بن هلال بن خديج
الفزارى أبو سليمان حليف الأنصار. كان غلاما فى عهده صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
ويحفظ عنه وكان شديدا على الخوارج فكانوا يطعنون عليه وكان رسول الله صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم يعرض غلان الأنصار فمرّ به غلام فأجازه فى البعث وعرض عليه سمرة
فردّه فقال لقد أجزت هذا ورددتنى ولوصارعته لصرعته قال فدونكه فصارعه فصرعه سمرة
فأجازه . مات رضى الله تعالى عنه بالبصرة سنة ثمان وخمسين كان يتعالج بالقعود فى الماء
من كزاز شديد أصابه فسقط فى القدر الحارّة فمات فكان ذلك تصديقا لقوله صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم له ولاً بى هريرة وأبى محذورة ((آخركم موتا فى النار)) ذكره الحافظ فى الإصابة
﴿معنى الحديث) (قوله يأمر النساء يقضين صلاة المحيض) أى الحيض ولعله لم يبلغه حديث عائشة
المتقدم فى باب الحائض لا تقضى الصلاة كنا نحيض عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
فلا نقضى ولانؤمر بالقضاء (قوله كانت المرأة من نساء النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم)
تعنى بنسائه غير زوجاته من بنات وقريبات وسريته مارية لأن أزواجه صلى اللّه تعالى عليه
وعلى آله وسلم ليس منهن من كانت نفساء أيام وجودها معه إلا خديجة وزوجيتها كانت قبل الهجرة
وبهذا يردّ على من قال إن الحديث منكر المتن (قوله تقعد فى النفاس الخ) إنما استدلت
بعدم أمر النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم النفساء بقضاء الصلاة أيام النفاس مع أن المدّعى
عدم قضاء الصلاة أيام الحيض لأن النفاس أقلّ إتيانا من الحيض فإن الحيض قد يتكرّر
فى السنة اثنتى عشرة مرّة والنفاس لا يكون كذلك فكأنها قالت إن الشارع قدعفا عن الصلاة
١٣٧
( كتاب الطهارة) جواز وضع الملح وغسل الثوب ونحوه به للتنقية
حال النفاس الذى لا يتكرّر فكيف لا يعفو عنه حال الحيض الذى يتكرّر، ويحتمل أن المراد
بالمحيض ما يعمّ النفاس فيتفق الدليل مع المدّعى، وبهذا الحديث احتج أيضا من قال إن النفاس
أ کثره أربعون يوما
﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن الحائض والنفساء يتركان الصلاة أيام الحيض والنفاس
وأنهما لا يقضيانها. وعلى أن أكثر النفاس أربعون يوما
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى
باب الاغتسال من الحيض
أى فى بيان كيفية اغتسال الحائض من الحيض ، وفى نسخة باب الاغتسال من المحيض
(ص) حَدَّثَنَا مَمَّدُ بْنُ عَمْروِ الرَّازِىُّ ثَنَاسَلَةُ يَعْنى أبْنَ الْفَضْلِ أنا مَمِّدٌ يَعْنِى أَبْنَ
إِسْمَقَ عَنْ سُلِيمَنَ بْ نَيْ عَنْ أُمَيَّةَ بِْتِ أَبِ الصَّلْت عَنْ أَمْرَةٍ مِنْ نِى غِفَارٍ قَدْ سَّهَا
لى قَالَتْ أَرْدَقَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَقِيبَةَ رَحْله قَلَتْ
فَلْه ◌َلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ إلَى الصُّبْحِ فَنَ وَنَزَلْتُ عَنْ
حَقِيَةِرَحْلِ فَإِذَا بِهَ دَمْ مِّ وَكَنْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ مِعْتُهَ قَتْ فَقَبَضْتُ إلَى الََّهُ وَأَسْتَحْبَيْتُ
فَلَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا بِى وَرَأَى الَّمَ قَالَ مَالَكَ لَعَّك
تَفِسْتِ قُلْتُ فَعَمْقَالَ فَأَصْلِحِى مِنْ نَفْسِكِ ثُمَّ خُذِى إِنَ مِنْ مَاءِ فَاظَرَحِى فِهِ مِلْحَا ثُمَّ أَغْسَلى
مَا أَصَابَ الْحَقِيَةَ مِنَ الَّمِ ثُمَ عُودِى لَرْكَكِ قَالَتْ فَلَّا فَتَحَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى
عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خْرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَىْءِقَالَتْ وَكَتْ لَتَطَّرُ مِنْ حَيْضَة إِلَّ جَعَلَتْ
فِى طَهُورِهَا مِلْحًا وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يُجْعَلَ فِى غُسْلِهَا حينَ مَانَتْ
﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿قوله محمد بن عمرو) بن بكر بن سالم العدوى ﴿الرازى)
التميمى أبو غسان . روى عن جرير بن عبد الجميد وهارون بن المغيرة وجرير بن مسلم وجابر
ابن إسماعيل وغيرهم. وعنه البخارى ومسلم وأبو زرعة وأبو حاتم وأبوداود والترمذى وابن ماجه
(م - ١٨ - المنهل العذب المورود.ج-٣)
١٣٨
الاغتسال من المحيض
(كتاب الطهارة)
وكثيرون . وثقه أبو حاتم وقال أبو سعد الزاهد كان صدوقا وذكره ابن حبان فى الثقات. مات
سنة أربعين ومائتين (قوله سلمة يعنى ابن الفضل) أبن عبد الله الأنصارى مولاهم الأزرق الرازى
قاضى الرّىّ . روى عن أبى جعفر الرازى وإبراهيم بن طهمان والثورى ومحمد بن إسحاق وغيرهم
وعنه يوسف بن موسى وعثمان بن أبى شيبة ومحمد بن حميد وابن معين وطائفة . قال ابن معين
ثقة و کان یتشیع و كتبت عنه وليس به بأس وضعفه النسائى وقال البخارى عنده منا کیر وقال
ابن عدى عنده غرائب وأفراد ولم أجد فى حديثه حديثا قد جاوز الحدّ فى الإنكار وأحاديثه
متقاربة محتملة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يخطئُّ ويخالف وقال الحاكم ليس بالقوى عندهم
ووثقه أبو داود وقال أبو حاتم محله الصدق فى حديثه إنكار ليس بالقوى يكتب حديثه ولا يحتج
به وقال ابن سعد كان ثقة صدوقا. توفى بالرّىّ بعد التسعين ومائة. روى له أبوداود والترمذى
(قوله سليمان بن سحيم) بضم السين وفتح الحاء المهملتين مصغرا أبو أيوب المدنى الخزاعى مولى
بنى كعب بن خزاعة . روى عن أمه آمنة الغفارية وسعيد بن المسيب وآمنة بنت أبى الصلت
وغيرهم. و عنهابنجریج وزیاد بنسعد وابن عيينة و محمد بن إسحاق وآخرون . قال أحمد ليس به
بأس ووثقه ابن معين والنسائى وابن سعدوابن نمير وذكره ابن حبان وابن شاهين فى الثقات وقال أحمد
ابن صالح له شأن ثبت. روى له الجماعة إلا الترمذى (قوله عن أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد
المثناة التحتية والصحيح أنها آمنة بفتح الهمزة الممدودة وكسر الميم وفتح النون أم سليمان بن سحيم. قال
الحافظ فى التقريب لا يعرف حالها ﴿قوله عن امرأة من بنى غفار) زعم السهيلى أن اسمهاليلى ويقال هى
امرأة أبى ذرّ كانت تخرج مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى المغازى تداوى الجرحى وتقوم
على المرضى ﴿قوله قد سماهالى) الظاهر أنه قول سلمة بن الفضل أى قال سلمة أسمى لى تلك المرأة الغفارية
محمد بن إسحاق فنسيتها (معنى الحديث) (قوله أردفتى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
الخ) أى حملنى خلفه على ظهر الدابة. والإرداف لا يستلزم المماسة فلا إشكال فى إردافه صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم إياها . والحقيبة بفتح الحاء المهملة وكسر القاف الزيادة التى تجعل
فى مؤخر القتب ويطلق على الوعاء الذى يجمع فيه الرجل متاعه ويشدّه فى مؤخر الرحل والمراد
هنا الأول وجمعها حقائب وحقب مثل سفينة وسفائن وسفن والرحل يطلق على كل شىء يعدّ
للرحيل من وعاء للبتاع وعلى المركب الذى يركب عليه على الإبل وهو المراد هنا ( قوله فوالله
فلم يزل الخ) هكذا فى بعض النسخ أى استمرّ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سائرا إلى الصبح
وفى أكثر النسخ فوالله لنزل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى الصبح أى لصلاة
الصبح (قوله فإذا بهادم منى الخ) أى ففاجأنى أن رأيت بالحقيبة دمامنى وكان الدم الذى أصاب
الحقيبة أول حيضة. والتأنيث باعتبار الحيضة ( قوله فتقبضت) من التقبض أى انزويت
١٣٩
(كتاب الطهارة) فتح خيبر، وحكم غسل الثياب والأيدى بالمطعومات
استحياء يقال تقبض الجلد أى انزوى (قوله لعلك نفست) بفتح النون وكسر الفاء أى حضت
وجاء فى الولادة بضم النون أيضا (قال) ابن الأثير يقال نفست المرأة بضم النون وفتحها إذا ولدت
فأما الحيض فلا يقال فيه إلا نفست بالفتح.اهـ (قوله فأصلحى من نفسك) أى أصلحى حالك
بما اعتاده الحيض من نحو تلجم يمنع ظهور أثرالدم ﴿قوله فاطرحى فيه ملحاً﴾ أى من المطعوم
لمافيه من المبالغة فى التنقية . ويحتمل أن يكون المراد غير المطعوم الذى يظهر فى الأرض السبخة
والأحجار التى تملح ﴿قوله فلما فتح رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خيبر) هى
اسم لجملة من الحصون والقرى سميت باسم رجل من العماليق نزلها وهو خيبر بن قاينة بينها وبين
المدينة ثمانية برد إلى جهة الشام وكان فتحها فى المحرم سنة سبع من الهجرة وذلك أن النبى صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم لما رجع من الحديبية وعده الله فتح خيبر بقوله ((وأثابهم فتحاقريبا،
خرج إلى خيبر فصبحها بكرة على غرّة من أهلها فلمانزل بساحتهم سار إليهم قوم من أسدوغطفان
ليظاهروا اليهود فألقى الله الرعب فى قلوبهم فرجعوا ثم هموا أن يتوجهوا إلى المدينة فأعجزم
اللّه تعالى وذلك قوله ((وكف" أيدى الناس عنكم، ثم أقبل صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على
حصونها فافتتحها حصنا حصنا حتى انتهى إلى أمنع حصونهم حاصرهم فيه بضع عشرة ليلة ثم
تأخر لمرض أصابه فأخذ الراية أبو بكر وقاتل قتالا شديدا ثم رجع ولم يتمّ الفتح ثم عمر كذلك
فقال النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله يفتح الله على يديه فبات الناس يخوضون ليلتهم فيمن يعطاها فلما أصبح قال أين علىّ
فقالوا هو يارسول الله يشتكى عينيه فأتى به فبصق صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى عينيه
ودعا له فبرأ وأعطاه الراية فقاتل حتى تمّ الفتح على يديه (قوله رضخ لنا من الفىء) أى أعطانا
قليلا منه يقال رضخت له رضخا من باب نفع أعطيته شيئا ليس بالكثير والفىء يطلق على الخراج
وعلى الغنيمة وهى المرادة هنا ( قوله قالت وكانت الخ﴾ أى قالت أمية بنت أبي الصلت وكانت
الغفارية لا تريد أن تتطهر من الحيض إلا جعلت ملحا فى الماء الذى تريد أن تتطهر به. وتطهر
بتشديد الطاءالمهملة أصله تتطهر أبدلت التاء الثانية طاء وأدغمت فى الطاء وأوصت بالملح أن يكون
فى غسلها حين موتها لزيادة التنظيف
﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على مزيد تواضعه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وسعة رحمته
وجميل عشرته وعظيم خلقه حيث أردف المرأة على مركوبه. وعلى جواز استعمال الملح فى غسل الثوب
من الذم لتنقيته وفى معناه سائر المطعومات فيجوز غسل ثياب الحرير بالعسل إذا كان يفسدها
الصابون وبالخلّ إذا أصابها الحبر ويجوز التدلك بالنخالة وغسل الأ يدى بدقيق الباقلاء والترمس
ونحوهما من الأشياء التى لهاقوة الجلاء (وعن) يونس بن عبدالأعلى دخلت الحمام بمصر فرأيت
١٤٠
( كتاب الطهارة ) صفة غسل النساء من المحيض
الشافعى يتدلك بالنخالة (وفى مصنف) عبدالرزاق بسنده إلى حماد عن إبراهيم النخعى أنه كان لا يرى
بأسا أن يغسل الرجل يده بشىء من الدقيق والسويق (وفيه) عن أبى معشر قال أكلت مع إبراهيم
سمكا فدعالى بسويق فغسلت يدى (وفيه) قال سئل جابر بن زيد عن الرجل يغسل يده بالدقيق والخبز
من الغمر فقال لا بأس بذلك («والغمر بضم الغين المعجمة وسكون الميم الزعفران» (وكره) ذلك بعضهم
فقد روى ابن أبى شيبة عن الحسن أنه كان يكره أن يغسل يده بدقيق أو بطحين. ودلّ الحديث
أيضا على وجوب غسل دم الحيض. وعلى مشروعية الإعطاء من الغنيمة للنساء ومن فى معناهن. وعلى
ما كانت عليه نساء الصحابة من الاهتمام بأمر الجهاد والتمسك بإرشاداته صلى اللّه تعالى عليه وعلى
آله وسلم والعمل على مقتضاها والإيصاء بتنفيذها حتى بعد الموت
﴿ص﴾ حَدْتَ عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَ نَاسَلَّامُ بْنُ سُلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ صَفِيَةٌ
بَنْت شَيْبَةَ عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ أَسْمَاءُ عَلَى رَسُول الله صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله
وَسَلَمْ فَقَْ يَرَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الَحِيضِ قَالَ تَأْخُذُ سِدْرَهَا
وَمَهَا فَتَوَضَّأُ ثُمَّ تَفْسِلُ رَأْنَهَا وَتَدْلُكُهُ خَّ ◌َبْلُغَ الْمَاءُ أُصُولَ شَعْرِهَا ثُمّتُفِيضُ عَلَى
جَسَدِهَا ثُمْ تَأْخُذُ فِرْصَهَا فَطَهُِّ بِهَا قَالَتْ يَارَ سُولَ اللهِ كَيْفَ أَطَهَرُ بِهَا قَالَصَْائِشَةُ فَفْتُ
الَّذِى يَكْنِى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَقْتُ لَّعِينَ بِهَا آثَرَ الدَّمِ
﴿ش) (رجال الحديث) ﴿قوله سلام) بتشديد اللام (ابن سليم) بالتصغير كنيته أبو الأحوص
(قوله إبراهيم بن مهاجر) بن جابر البجلى بفتح الموحدة وسكون الجيم أبو إسحاق الكوفى. روى عن
طارق بن شهاب ومجاهدبن جبر والشعبى وإبراهيم النخعى وغيرهم. وعنه الثورى وشعبة ومسعر
وأبو عوانة وشريك والأعمش. قال سفيان وأحمد لا بأس به وقال يحيى القطان والنسائى لم يكن
بالقوى وقال ابن عدى حديثه يكتب فى الضعفاء وقال ابن حبان فى الضعفاء هو كثير الخطأ ووثقه
ابن سعد. روى له الجماعة إلا البخارى ﴿قوله دخمت أسماء) هى بنت شكل كما فى مسلم قال
النووى شكل بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين هذا هو الصحيح المشهور وحكى صاحب
المطالع فيه إسكان الكاف وماذكره الخطيب من أنها أسماء بنت يزيد بن السكن فغير مسلم فقد ذكرها
كذلك قبل مسلم أبو بكربن أبى شيبة فى مسنده وأبو عوانة وأبو نعيم فى مستخرجيهما وقد ذكر أسماء
بنت شكل فى الصحابة جماعة منهم ابن سعد والطبرانى وابن منده والبارودى ﴿معنى الحديث﴾ (قوله