Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ مشروعية تعديل الصفوف وجواز الفصل بين الإقامة والإحرام (ص) وَكَذلكَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن أَبِى حَكِيمٍ عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ كَبْرَ فِى صَلَاةِ (ش) أى كما روى ابن سيرين حديث أبى بكرة مرسلا رواه بالإرسال مالك بن أنس عن إسماعيل بن أبى حكيم عن عطاء بن يسار . وأورد المصنف هذا التعليق وما بعده لتقوية الروايات الدالة على أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم انصرف بعد أن دخل فى الصلاة وأخرجه مالك فى الموطأ بلفظ إن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كبر فى صلاة من الصلوات ثم أشار إليهم بيده أن امكثوا فذهب ثم رجع وعلى جلده أثر الماء. و﴿إسماعيل بن أبى حكيم} القرشى مولاهم الأموى المدنى. روى عن القاسم بن محمد وعمر بن عبد العزيز وسعيدبن المسيب وآخرين وعنه مالك بن أنس ويحيى بن سعيد الأنصارى وهو من أقرانه ومحمد بن إسحاق . قال ابن معين ثقة وقال أبو حاتم يكتب حديثه ووثقه النسائى وابن سعد وقال كان قليل الحديث وذكرهابن حبات فى الثقات. توفى سنة ثمانين ومائة . روى له مسلم والنسائى وابن ماجه ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبَنٌ عَنْ يَحَْ عَنِ الرَِّيعِ بْنِ مَدٍ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ أَنَّهُ كَبَّرَ (ش) أى أن مسلم بن إبراهيم حدّث أباداود بهذا الحديث مرسلا أيضا كما حدثه أيوب و﴿أبان﴾ بن يزيد العطار، و﴿يحي) بن أبى كثير ﴿قوله الربيع بن محمد) روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مرسلا. وعنه يحی بن أبى کثیر. روى له أبو داود ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُْمَنَ تَنَا مُمَّدُ بْنُ حَرْب ◌َ الزَّيْدِىُّحَ وَثَنَا عَّشُ ابْنُ الْأَزْرَقِ أَنَا أَبْنُ وَهُبِ عَنْ يُونُسَ حَ قَالَ وَا مَخْلُ بْنُ خَالِ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدِ إِمَامُ مَسْجِدٍ صَنْعَثَرَبَاحٌ عَنْ مَعْمَرِحٍ وَ مُؤْمَلُ بنُ الْفَضْلِ تَنَ الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِ كُهُمْ ٠٠ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ أَقِمَتِ الصَّلَاهُ وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوَهُمْ تَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ حَتَّى إِذَا قَامَ فِى مَقَامِه ذَكَرَ أَنَّهُ لمْ يَغْتَسِلْ فَقَالَ لِلنَّاسِ مَكَنَكُمْ ثُمَ رَجَعَ إلَى بَيْهِ ثَرَجَ عَلَيْا يَنْظُ رَأْسُهُ وَقَدَ أُغْتَسَلَ (م - ٤١ - المنهل العذب المورود -ج - ٢) ٣٢٢ (كتاب الطهارة ) حكم الجنب يصلى بالقوم وهو ناس وَنَحْنُ صُفُوفٌ وَهَذَا لَفْظُ ابْ حَرْبٍ وَقَالَ عَّشٌْ فِى حَدِيثِهِ فَلَمْنَزَلْ قَمَا ◌َنْتَظِرُهُ خَتَّى خَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدْ أَغْتَسَلَ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله محمد بن حرب) المعروف بالأ برش الخولانى الحمصى أبو عبد الله. روى عن الأوزاعى والزبيدى وابن جريج ومحمد بن زياد. وعنه حيوة بن شريح وإسحاق بن راهويه وإبراهيم بن موسى وآخرون ، وثقه العجلى وابن معين والنسائى وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال أحمد ليس به بأس. مات سنة أربع وتسعين ومائة (قوله الزبيدى) بضم الزاى وفتح الموحدة هو محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل الحمصى القاضى أحد الأعلام. روى عن مكحول ونافع وهشام بن يزيد وسعيد المقبرى وكثيرين . وعنه الأوزاعى وشعيب بن أبى حمزة وبقية بن الوليد وإسماعيل بن عياش وآخرون ، قال ابن سعد كان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث وكان ثقة وقال أحمد كان لا يأخذ إلا عن الثقات وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان من الحفاظ المتقنين ووثقه ابن معين والعجلى والنسائى وقال أبوداود ليس فى حديثه خطأ . مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائة. روى له الجماعة إلا الترمذى ﴿قوله عياش بن الأزرق) ويقال عياش بن الوليد بن الأزرق البصرى أبو النجم. روى عن عبد الله بن وهب. وعنه أبو داود وجعفر بن محمد وأحمد بن صالح، قال العجلى ثقة وقد كتبتعنه، و﴿ یونس) بنیزیدالا یلی ( قولهمخلد)بوزن مکتب(ابنخالد﴾ بنیزید الشعيرى أبو محمد العسقلانى نزيل طرسوس . روى عن أبى معاوية وابن عيينة وابن نمير وأبى سلمة وإبراهيم بن خالد. وعنه أبو عوف ومحمد بن خالد الخلال ومحمد بن إسحاق وآخرون . قال أبو حاتم لا أعرفه ووثقه أبو داود وقال الذهبى صدوق فاضل . روى له مسلم وأبوداود (قوله إبراهيم ابن خالد) بن عبيد الصنعانى أبو محمد القرشى. روى عن عمرو بن عبد الرحمن ومعمر ورباح ابن زيد وغيرهم . وعنه أحمد بن حنبل وابن المدينى وسلمة بن شبيب وأبو داود والنسائى. وثقه أحمد وابن معين والبزّار والدار قطنى. مات على رأس المائتين، و﴿صنعاء) بفتح الصاد المهملة وسكون النون وبالعين المهملة هى عاصمة اليمن ﴿قوله رباح ) بن زيد القرشى مولاهم الصنعانى روى عن معمر وعمر بن حبيب وعبد الله بن بحير. وعنه ابن المبارك وإبراهيم بن خالد وأبو ثور وآخرون ، قال أبو حاتم جليل ثقة وأثنى عليه أحمد وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان شيخا صالحا فاضلا ووثقه النسائى والعجلى والبزّار ومسلم . توفى سنة سبع وثمانين ومائة عن إحدى وثمانين. روى له أبو داود والنسائى، و﴿معمر) بن راشد، و﴿الوليد بن مسلم و﴿الأوزاعى} هو عبد الرحمن بن عمرو (قوله كلهم عن الزهرى﴾ أى روى كل من ٣٢٣ (كتاب الطهارة) قول من قال بفرضية تعديل الصفوف والتراص فيها الزبيدى ويونس ومعمر والأوزاعى هذا الحديث عن محمد بن مسلم الزهرى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله وصف الناس صفوفهم ) أى سوّى الناس صفوفهم وعدّلوها كما صرّح به فى روايات البخارى ﴿ قوله خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) ظاهر هذه الرواية أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خرج بعد إقامة الصلاة وتسوية الصفوف ويؤيده رواية مسلم عن أبى هريرة أيضا قال أقيمت الصلاة فقمنا فعدّلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لكن فى رواية مسلم عن جابر بن سمرة أن بلالا كان لا يقيم حتى يخرج النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وفى رواية للبخارى وستأتى للمصنف أيضا إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترونى. ولا منافاة بين هذه الروايات لاحتمال أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أقرّهم على ما فعلوا قبل خروجه لبيان الجواز وإلافكان الغالب من أحوالهم عدم الإقامة حتى يخرج أو أن فعلهم هذا كان سببا لقوله لا تقوموا حتى ترونى فإنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولولم يخرج النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فنهاهم عن ذلك لاحتمال أن يبطئَّ عن الخروج فيشقّ عليهم انتظاره ( قوله فقال للناس مكانكم) أى قال لهم أو أشار إليهم أن اثبتوا مكانكم ففيه على هذا إطلاق القول على الإشارة فإن أكثر الروايات فأشار بيده أو فأومأ يده. ويحتمل أن يكون جمع بين القول والإشارة ( قوله ينطف رأسه ) بكسر الطاء المهملة وضمها من بابى ضرب وقتل أى يقطر ﴿ قوله ونحن صفوف) يعنى أنهم لم يتحوّلوا عن الهيئة التى تركهم عليها صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حتى اغتسل وجاء إليهم فكبر وصلى بهم ﴿قوله فلم نزل قياما ننتظره الخ) مقول قول عياش ومرتبط بقوله ثم رجع أى ثم رجع صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى بيته فلم نزل ننتظره حال كوننا قائمين إلى أن خرج فهو غاية للانتظار وجملة اغتسل حال ، وفى هذه الرواية مخالفة لرواية محمد بن سيرين المرسلة فإن فيها ثم أومأ إلى القوم أن اجلسواوفى هذه فلم نزل قياما ننتظره وهذه أصح لاتصالها، ويمكن الجمع بينهما بأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أشار إليهم ففهم بعضهم أنه أشار إليهم بالبقاء على حالهم من القيام وفهم البعض أنه أشار إليهم بالجلوس فروى كلّ مافهم ، وسكت المصنف عن ألفاظ بقية الرواة ولعلها کانت نحو لفظ ابن حرب ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث زيادة على ما تقدّم على مشروعية تعديل الصفوف (قال) العينى فى شرح البخارى وهو مستحب بالإجماع (وقال) ابن حزم فرض على المأمومين تعديل الصفوف الأول فالأول والتراصّ فيها والمحاذاة بالمناكب والأرجل اهودلّ على جواز الفصل بين الإقامة والصلاة لأن قولهم صلى بهم فى رواية أبى بكرة المتقدمة وفى رواية الشيخين عن ٣٢٤ ( كتاب الطهارة ) من وجد بللا بعدقيامه من النوم فعليه الغسل ولو لم يذكر احتلاما أبى هريرة ظاهر فى أن الإقامة لم تعد، والظاهر أن جواز الفصل مقيد بالضرورة وبأمن خروج الوقت (وعن) مالك رضى الله تعالى عنه إذا بعدت الإقامة من الإحرام تعاد مالم يكن لعذر ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى فى كتاب الغسل والنسائى والدار قطنى فى الإمامة وابن ماجه فى باب ما جاء فى البناء على الصلاة ومسلم عن أبى هريرة من عدّة طرق وأخرجه النسائى وابن ما جه عنه أيضا باب فى الرجل يجد البلة فى منامه يعنى يجد البلل بعد الاستيقاظ من النوم ولا يذكر احتلاما أيجب عليه الغسل أم لا. والبلل بالفتح والبلة والبلال بالكسر فيهما والبلالة بالضم الرطوبة . وفى بعض النسخ يحد البلل الخ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد تَنَا حَّدُ بْنُ خَالِدِ الْخَيََّطُ تَنَا عَبْدُ الله الْعُمَرَىِّ عَنْ عَبَيْدِ اللّه عَنِ الْقَاسمِ عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَمَ عَنِ الَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَ وَ يَذْكُرُ أَخْلَمَا قَالَ يَعِْلُ وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَىَ أَّهُقَدِ أُخْتَمَ وَلَ يَجِدُ الْبَلَ قَالَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أُّسُلَّمِ الْمَرَةُ تَرَى ذَلِكَ أَعليها غُسْلٌ قَالَ فَعَمْ إِنَّا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَال (ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله حماد بن خالد الخياط) أبو عبد الله القرشى المدنى ثم البصرى . روى عن مالك بن أنس وابن أبى ذئب وأفلح بن حميد. وعنه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو بكر بن أبى شيبة وآخرون ، وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائى وابن المدينى وقال أبو حاتم صالح الحديث ثقة. روى له الجماعة إلا البخارى ( قوله عبد الله ) بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبوعبد الرحمن القرشى العدوى . روى عن زيد بن أسلم ونافع وحميد الطويل وأبى الزبير والزهرى وآخرين. وعنه ابنه عبد الرحمن وابن وهب وإبن مهدى وأبو نعيم ووكيع وجماعة ، قال النسائى وابن المدينى ضعيف وقال ابن معين ليس به بأس يكتب حديثه وقال صالح بن محمد لين مختلط الحديث وقال يعقوب بن شيبة صدوق فى حديثه اضطراب وقال الحاكم ليس بالقوى. توفى بالمدينة سنة إحدى وسبعين ومائة ، و ﴿ العمرى﴾﴾ بضم ففتح نسبة إلى جدّه الأعلى عمر بن الخطاب ٣٢٥ (كتاب الطهارة) مذاهب العلماء فيمن وجد بللا بعد استيقاظه من النوم و﴿عبيد الله) بن عمر بن حفص أخو عبد اللّه المذكور، و﴿القاسم) بن محمد بن أبى بكر الصديق ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ولا يذكر احتلاما﴾ أى لا يتذكر أنه رأى ما يوجب الغسل والاحتلام افتعال من الحلم بضم المهملة وسكون اللام مايراه النائم فى نومه يقال حلم بالفتح من باب قتل واحتلم رأى فى منامه رؤيا والمراد به هنا أمر خاص وهو الجماع ونحوه ﴿قوله قال يغتسل) خبر بمعنى الأمر أى ليغتسل (وظاهره) يدلّ على وجوب الغسل بوجود البلل مطلقا وإلى ذلك ذهب ابن عباس والشعبی و ابن جبير والنخعی قال الترمذى وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والتابعين أنه إذا استيقظ الرجل فرأى بلة أنه يغتسل اهـ (وقال) أبو إسحاق وعطاء ومجاهد يغتسل إذا كانت بلة نطفة (وذهبت) الحنفية إلى أنه إن تذكر احتلاما وتيقن أنه منىّ أومذى أوشك أمنىّ أم مذى أو ودى فعليه الغسل وإن تيقن أنه ودى فلاغسل عليه وإن لم يتذكر احتلاما فإن تيقن أنه ودى فلا غسل عليه وإن تيقن أنه منىّ فعليه الغسل وإن شك أمىّ أم مذى أم ودى فكذلك عند أبى حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف لا يجب عليه حتى يتذكر الاحتلام لأن الأصل براءة الذمة فلا يحب إلا بيقين وهو القياس. وأبو حنيفة ومحمد أخذا بالاحتياط لأن النائم غافل والمنى قديرقّ بالهواء فيصير مثل المذى فيجب عليه احتياطا (وقالت) المالكية من انتبه من نومه فوجد بللا فى ثوبه أوبدنه فإن تيقن أنه منىّ أو شك أمنىّ أم غيره وجب عليه الغسل وإن تيقن أنه غير منىّ أو شك أمنىّ أم مذى أم ودى فلا غسل عليه (وقالت) الحنابلة إن أفاق نائم ونحوه كمغمى عليه بالغ أو يمكن بلوغه فوجد بيدنه أو ثوبه بللا فإن تحقق أنه منىّ اغتسل وجوبا ولو لم يذكر احتلاما ولا يغسل ما أصابه لطهارة المنىّ وإن تحقق أنه مذى غسل ما أصابه ولاغسل عليه وإن لم يتحقق أنه مذى ولا منىّ ولم يسبق نومه سبب كملاعبة أونظر أوفكر أو برد لزمه الغسل وتطهير ما أصابه البلل وإن تقدم نومه سبب لم يجب الغسل لأن الظاهر أنه مذى لوجود سببه إن لم يتذكر احتلاما وإلا وجب الغسل ((أفاده فى شرح المنتهى)) (وقالت) الشافعية من انتبه من نومه فوجد بللا وشك أهو منىّ أم مذى فله أن يختار أنه منىّ فيغتسل وله أن يختار أنه مذى فيتوضأ ويغسل ثوبه . والتحقيق فى هذا أنه إن تيقن أن البلة منىّ وجب عليه الغسل ذكر احتلاما أم لا وإن تيقن أنها بول أو مذى أو ودى فلا غسل عليه وإن شك أهو منىّ أم غيره اغتسل احتياطا ﴿قوله قال لا غسل عليه) أى واجب وهذا مجمع عليه (قال) الخطابى ظاهر هذا الحديث يوجب الاغتسال إذارأى بلة وإن لم يتيقن أنها الماء الدافق وروى هذا القول عن جماعة من التابعين منهم عطاء والشعبى والنخعى (وقال) أحمد بن حنبل أعجب إلىّ أن يغتسل (وقال) أكثر أهل العلم لا يجب عليه الاغتسال حتى يعلم أنها من الماء الدافق واستحبوا أن يغتسل من طريق الاحتياط ولم يختلفوا أنه إذا لم ير الماء ٣٢٦ (كتاب الطهارة) فضائل أم سليم الأنصارية رضى الله تعالى عنها وإن كان رأى فى النوم أنه قد احتلم فإنه لا يجب عليه الاغتسال اه وإنما أدار الحكم على البلل دون الرؤيا لأن الرؤيا تكون تارة حديث نفس ولا تأثير له وتارة تكون قضاء شهوة ولا تكون بغير بلل غالبا فلا يصلح لإدارة الحكم إلا البلل وأيضا فإن البلل شىء ظاهر يصلح للانضباط أما الرؤيا فكثيراما تنسى (قوله فقالت أم سليم) بضم السين المهملة وفتح اللام بنت ملحان بكسر الميم وسكون اللام وبالحاء المهملة ابن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارية أم أنس خادم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. اشتهرت بكنيتها واختلف فى اسمها فقيل سهلة وقيل رميلة وقيل مليكة. تزوّجت مالك بن النضر فولدت أنسا فى الجاهلية وأسلمت مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار فغضب مالك وخزج إلى الشام فمات وتزوّجت بعده أبا طلحة (( فقد)) روى الإمام أحمد عن أنس بن مالك أن أباطلحة خطب أم سليم قبل أن يسلم فقالت ياأبا طلحة ألست تعلم أن إلهك الذى تعبد نبت من الأرض قال بلى قالت أفلا تستحى تعبد شجرة إن أسلمت فإنى لا أريد منك صداقا غيره قال حتى أنظر فى أمرى فذهب ثم جاء فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول اللّه فقالت ياأنس زوّج أبا طلحة فزوّجها. وفى رواية أخرى له عن أنس أيضاقال خطب أبو طلحة أم سليم فقالت إنى قد آمنت بهذا الرجل وشهدت بأنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فإن تابعتنى تزوّجتك قال فأنا على ما أنت عليه فتزوّجته وكان صداقها الإسلام. وكانت تغزو مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولها قصص مشهورة (منها) أنها اتخذت خنجرا يوم حنين فقال أبو طلحة يارسول الله هذه أم سليم معها خنجر فقالت اتخذته إن دنا منى أحد من المشركين بقرت به بطنه (ومنها) أنها لما مات ولدها ابن أبي طلحة قالت لا يذكر أحد ذلك لأبى طلحة قبلى فلما جاء وسأل عن ولده قالت هو أسكن ما كان فظن أنه عوفى وقام فأكل ثم تزينت وتطيبت فنام معها وأصاب منها فلما أصبح قالت احتسب ولدك فذكر ذلك للنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال بارك .الله لكما فى ليلتكما نجاءت بعيد الله فأنجب. روت عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أحاديث كثيرة. روى عنها ابنها أنس وابن عباس وزيد بن ثابت وأبوسلمة وآخرون. روى لها البخارى ومسلم وأبوداود والترمذى والنسائى (قوله إنما النساء شقائق الرجال) جملة مستأنفة فيها معنى التعليل وكأنه صلى الله تعالى عليه وعلىآله وسلم لما فهم من أم سليم استبعاد الاحتلام من النساء ذكر لها علة ذلك. والشقائق جمع شقيقة وهى فى الأصل أخت الرجل لأمه وأبيه والمراد هنا أنهن نظائر الرجال فى الخلق والطبائع والأحكام كأنهن شققن منهم فما ثبت من الأحكام للرجال يثبت للنساء إلا ماقام عليه دليل الخصوصية (قال) ابن الأثير أى نظائرهم وأمثالهم كأنهن شققن منهم ولأن حوّاء خلقت من آدم عليه السلام. وشقيق الرجل أخوه لأبيه ولأمه أى فيجب الغسل على المرأة ٣٢٧ جواز الاحتلام على النساء كالرجال كتاب الطهارة) برؤية البلل بعدالنوم كالرجل اهـ (وقال) الخطابى فيه من الفقه إثبات القياس وإلحاق حكم النظير بالنظير فإن الخطاب إذا ورد بلفظ المذكر كان خطابا للنساء إلا مواضع الخصوص التى قامت أدلة التخصيص فيها اهـ ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على وجوب الغسل بوحود بلل بعد النوم وإن لم يتذكر احتلاما، وعلى أنه يطلب ممن جهل حكما شرعيا أن يسأل عنه ولا يمنعه الحياء عن ذلك، وعلى أن المرأة تحتلم كما يحتلم الرجل ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى والترمذى وقال إنما روى هذا الحديث عبد الله بن عمر عن عبيد الله بن عمر وعبد الله ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه اه وأخرجه البيهقى أيضا وابن ماجه بدون ذكر قول أم سليم بلفظ قال النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه ورأى بللا ولم ير أنه احتلم اغتسل وإذا رأى أنه قد احتلم ولم يربللا فلاغسل عليه، وأخرجه أحمد والدارمى وابن أبى شيبة وقد تفرّد به عبد الله العمرى ولم نجده عن غيره فالحديث معلول بعلتين ضعفه وتفرّده به ولذا قصر عن درجة الحسن والصحة -800 باب المرأة ترى ما يرى الرجل أى ترى فى منامها مثل مايرى الرجل ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ صَالحٍ ثَنَ عَنْبَةُ ثَنَا يُوَنُ عَنَ أَبْ شِهَبِ قَلَ قَالَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ سُلِمِ الأَنْصَارَِّةَ وَهِىَ أُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ قَالَتْ يَا رَسُولَ الله إنَّ اللهَ عَّ وَجَّ لَا يَسْتَحِ مِنَ الْحَقِّ أَرَأَيْتَ المَرَةَ إذَا رَأَتْ فِ الْنَمِ مَرَى الرَّجُلُ أَتْقَسِلُ أَمْلَا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَ الَّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَم ◌َعَمْ فَعْتَسِلْ إِذَا وَجَدَتْ الْمَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ أُقْ لَكَ وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرَةُ فَقْبَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اُلشه صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم فَقَالَ تربت يَمِنُك يَعَائِشَةُ وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ. ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله عنبسة) بن خالد بن يزيد بن أبى النجادالا على الأموى مولاهم أبو عثمان. روى عن يونس بن يزيد ورجاء بن جميل وابن جريج وابن المبارك، وعنه ابن وهب ومحمد ابن مهدى وأحمد بن صالح وقال صدوق وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يحيى بن بكير إنما يحدّث عن عنبسة مجنون أحمق. توفى بأيلة سنة ثمان وتسعين ومائة. روى له البخارى وأبوداود ٣٢٨ (كتاب الطهارة) المرأة تحتلم كما يحتلم الرجل ﴿ معنى الحديث﴾ ﴿ قوله إن الله لا يستحي من الحق) قدّمت أم سليم هذا القول تمهيدا لبسط عذرها فى ذكرها ما تستحى النساء من ذكره لأن الذى يعتذر به إذا كان متقدّمًا على المعتذر منه أدر كته النفس صافيا من العتب وإذا تأخر العذر استئقلت النفس المعتذر منه فتأثرت بقبحه ثم يأتى العذر رافعا وعلى الأول يأتى دافعا ودفع الشىء المستكره قبل وقوعهأيسرمن رفعه بعدوقوعه ويستحى بياءين على الأصل من الحياء وهو تغير وانكسار يعترى الإنسان من خوف ما يعاب به أو يذمّ وهو مستحيل على الله تعالى فيحمل على أن المراد لازمه وهو المنع أى إن الله تعالى لا يمنع من ذكر الحق. أو أن المرادلا يأمر بالحياء فى الحق ولا يبيحه (قال) ابن دقيق العيد ولعل قائلا يقول إنما يحتاج إلى تأويل الحياء إذا كان الكلام مثبتا كما جاء إن الله حتى كريم وأما فى النفى فالمستحيلات على الله تعالى تنفى ولا يشترط فى النفى أن يكون المنفى ممكنا (وجوابه) أنه لم يرد النفى على الاستحياء مطلقا بل على الاستحياء من الحق وبطريق المفهوم يقتضى أنه يستحيى من غير الحق فيعود بطريق المفهوم إلى جانب الإثبات اهـ( قوله فلتغتسل إذا وجدت الماء) أى المنىّ بعد الاستيقاظ. وأتى به بعد الجواب بنعم لأنها ليست نصافى الجواب على وجوب الغسل. وفى رواية البخارى إذا رأت الماء وفيه ردّ على من زعم أن ما. المرأة لا يبرز وإنما تعرف إنزالها بشهوتها. وحمله الوجود و الرؤية فى الروايتين على العلم مردود لأن العلم حال النوم متعذر ولأن الرجل إذا رأى أنه جامع وعلم أنه أنزل فى النوم ثم استيقظ فلم ير بللا لايجب عليه الغسل فكذلك المرأة ( قوله فقلت أفّ لك) هذه كلمة تستعمل فى الاحتقار والإنكار وهو المناسب هنا فإن الظاهر من قول عائشة الإنكار على أم سليم كمايدل عليه قولها وهل ترى ذلك المرأة وقولها فى بعض الروايات فضحت النساء تربت يمينك، وأفّ اسم صوت إذا صوّت به الإنسان علم أنه متضجر وقيل أصل الأفّ وسخ الأصبع إذا فتل ويقال أفقت بفلان تأفيفا إذا قلت له أفّ لك وفيها لغات أفصحها وأكثرها استعم الاضم الهمزة وتشديد الفاء مكسورة منوّنة ﴿ قوله وهل ترى ذلك المرأة ) الاستفهام للإنكار بمعنى النفى أى لاترى المرأة ذلك (قال العراقى) أنكرت عليها بعد جواب المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لهالأنه لا يلزم من ذكر حكم الشىء تحقق وقوعه فالفقهاء يذكرون الصور الممكنة ليعرفوا حكمها وإن لم تقع بل قد يصوّرون المستحيل لتشحيذالأذهان اهـ(وقال) ابن عبدالبرّ فيه دليل على أنه ليس كل النساء يحتلمن وإلا لما أنكرت عائشة وأم سلمة ذلك وقد يوجد عدم الاحتلام فى بعض الرجال إلا أن ذلك فى النساءأكثر (وعكس) ذلك ابن بطال فقال فيه دليل على أن كل النساء يحتلمن (قال) الحافظ والظاهر أن مراده الجواز لا الوقوع أى فيهن قابلية ذلك اهـ (قال) السيوطى وأى مانع أن يكون ذلك خصوصية لأزواجه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنهن لا يحتلن كما أن من خصائص الأنبياء أنهم لا يحتلمون لأنه من الشيطان فلم يسلطه عليهم وكذا لا يسلط على أزواجه تكريما له اهـ ٣٢٩ (كتاب الطهارة) مشروعية زجر من يلوم على من يسال عن أمر دينه (قال) الزرقانى المانع من ذلك أن الخصائص لا تثبت بالاحتمال وهو كغيره لم يثبت للأنبياء إلا بالدليل (وقال) العراقى بحث بعض أصحابنا فمنع وقوعه من أزواجه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بأنهن لا يطعن غيره لا يقظة ولامناما والشيطان لا يتمثلبه . وفيه نظر لا°نهن قديحتلمن من غير رؤية كما يقع لكثير من الناس أو يكون سبب ذلك شبعا أو غيره. والذى منعه بعض العلماء هو وقوع الاحتلام من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام اهـ ( قوله تربت يمينك) هذه الكلمة معناها الأصلى التصقت اليد بالتراب وهو كناية عن الفقر لكن العرب اعتادت استعمالها كثيرا فى غير المعنى الأصلى فليس المرادبها هنا الدعاء على عائشة بل المراد الإنكار عليها (وقال) الباجى يحتمل أنه قال ذلك تأديبالها لإنكارها ما أقرّ عليه وهو لا يقرّ إلا على الصواب وقدقال «اللهم أيمامؤمن سببته فاجعل ذلك قربة إليك ، فلا يمتنع أن يقول لها ذلك لتؤجر وليكفرلها ما قالته اه ( قوله ومن أين يكون الشبه) أى مشابهة الولد أمه. وفى رواية البخارى فيم يشبهها ولدها . وفى رواية لمسلم وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك ، والشبه بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة أو بكسر الشين وسكون الباء بمعنى المشابهة وهى الاشتراك ولو فى بعض الصفات وذلك أن ماء الرجل إذا غلب ماء المرأة يكون شبه الولد للأب وبالعكس للأم ولو لم يكن للأم ماء ما كان يشبهها الولد أصلا. وفى صحيح مسلم إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه اه وهو يشبه أخواله لشبه بأمه ويشبه أعمامه لشبه بأبيه . وفى رواية له أيضا ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلامنىّ الرجل منىّ المرأة أذكرا بإذن الله تعالى وإذا علا منىّ المرأة منى الرجل أنثا بإذن الله تعالى. وقوله أذكرا بضم فسكون أى صار المنيان أصلا لذكر وقوله أننا بضم الهمزة وتشديد النون أى صارا أصلا لأ ثى ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على ترك الاستحياء من السؤال عمافيه مصلحة ، وعلى مشروعية زجر من يلوم على من يسأل عما جهله وإن كان مما يستحى منه عادة. وعلى وجوب الغسل على المرأة إذا احتلمت ووجدت الماء، وعلى أن المرأة تحتلم ولها ماء كالرجل، وعلى أن المولود قد يشبه أمه كما قد يشبه أباه . وهذا الحديث لم نقف على من أخرجه غير المصنف ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ رَوَى الُّْيْدِىُ وَعُقَيْلٌ وَيُونُسُ وَابْنُ أَخِى الُّهْرِىّ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَابْنُ أَبِ الْوَزِيِ عَنْ مَالِكِ عَنِ الْهْرِىِّ وَافَقَ الْهْرِىَّمُسَافِعُ الْمَحِ قَالَ عَنْعُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ وَأَمَّاهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَقَالَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِ سَلَةَ عَنْ (م - ٤٢ - المنهل العذب المورود - ج -٢) ٣٣٠ (كتاب الطهارة ) المرأة ترى مايرى الرجل أُمّ سَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ (ش) ﴿قولهوكذلكروی الزيدى الخ﴾ أى كما روى الحديث يونس عن ابن شهاب الزهرى رواهالزییدیوعقیل بنخالدومنمعهماعنالزهری و کذارواهابن أبى الوزير عن مالكعنالزهرى عن عروة عن عائشة فالزهرى جعل الحديث من مسند عائشة ووافقه فى ذلك مسافع الحجى وأماهشام بن عروة فرواه عن عروة عن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة ولم يتابعه أحدو عليه فالحديث من سند أم سلمة فعلى الأول تكون المراجعة بين عائشة وأم سليم وعلى الثانى تكون بين أم سلمة وأم سليم (وقد اختلف) العلماء فى ذلك فمنهم من رجح ومنهم من جمع فالمصنف أشار إلى ترجيح رواية الزهرى حيث ذكر أن يوس تابعه فى الرواية عن الزهرى أربعة وأنالزهرى تابعه فى الرواية عن عروة مسافع الحجبى. ونقل القاضى عياض عن أهل الحديث أن الصحيح أن القصة وقعت لأم سلمة لالعائشة وهذا يقتضى ترجيح رواية هشام بن عروة نحلى رواية الزهرى وهو ظاهر صنيع البخارى حيث اقتصر على إخراج حديث أم سلمة من عدّة طرق عن هشام. ويؤيده أيضا أن حديث أم سلمة اتفق على تخريجه الشيخان واصحاب السنن (وقال) النووى فى شرح مسلم يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعا أنكرتا على أم سليم اهـ (قال) الحافظ فى الفتح وهو جمع حسن لأنه لا يمتنع حضور أم سلمة وعائشة عند النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى مجلس واحداه وفيه وقد سألت عن هذه المسألة أيضا خولة بنت حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه وفى آخره كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذلك فلم ينزل وسهلة بنت سهيل عند الطبرانى وبسرة بنت صفوان عند ابن أبى شيبة اهـ ( قوله الزبيدى) بالتصغير هو محمد بن الوليدوروايته أخرجها النسائى قال أخبرنا كثير بن عبيدعن محمد بن حرب عن الزبيدى عن الزهرى عن عروة أن عائشة أخبرته أن أم سليم كلمت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعائشة جالسة فقالت له يارسول الله إن الله لا يستحي من الحق ((الحديث) ﴿قوله وعقيل) بالتصغير ابن خالد مولى عثمان بن عفان وروايته. أخرجها البيهقى ومسلم قال حدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث حدثنى أبى عن جدّى قال حدثنى عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال أخبر فى عروة الخ ﴿ قوله ويونس) بن يزيد وذكره هنا تصحيف من النساخ ﴿قوله وابن أخى الزهرى﴾ اسمه محمد بن عبدالله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب المدنى. روى عن عمه وأبيه وصالح بن عبدالله. وعنه معن والقعنى وأمية بن خالد و محمد بن إسحاق وطائفة ، قال ابنمعین ضعيف لايحتج به وقال ابن عدى لمأر بحديثه بأسا ولارأيت له حديثا منكرا وقال أبو حاتم ليس بالقوى يكتب حديثه وقال ابن حبان كان ردى. الحفظ كثير الوهم وقال الساجى صدوق تفرّد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها ووثقه أبوداود وقال سمعت ٣٣١ (كتاب الطهارة ) المرأة ترى مايرى الرجل أحمد يثنى عليه وأخبر نى عباس عن يحيى بالثناء عليه ، مات سنة سبع وخمسين ومائة ، روى له الجماعة. وروايته لم نقف على من وصلها من المحدثين (قوله وابن أبى الوزير) هو إبراهيم بن عمر بن مطرّف الهاشمى مولاهم المكى أبو عمرو ويقال أبو إسحاق نزل البصرة، روى عن مالك وشريك ونافع الجمحى وابن عيينة، وعنه على بن المدينى وابن المثنى وعبد الله الجعفى وابن بشار وغيرهم. قال أبو حاتم والنسائى لا بأس به، وقال الدار قطنى ثقة ليس فى حديثه ما يخالف الثقات ووثقه الترمذى مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. روى له الجماعة إلامسلما. وقد أخرج حديثه ابن عبدالبرّ قال الزرقانى كل من رواه عن مالك لم يذكر فيه عن عائشة إلا ابن نافع وابن أبى الوزير فروياه عن مالك عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن أم سليم أخرجه ابن عبدالبراه (قوله ووافق الزهرى مسافع) الزهرى مفعول لوافق ومسافع فاعله ومسافع بضم الميم وبالسين المهملة ابن عبدالله بن شيبة بن عثمان بن أبى طلحة العبدرى أبو سليمان . روى عن عمته صفية وابن عمرو بن العاص وعروة بن الزبيرومعاوية بن أبى سفيان . وعنه مصعب بن شيبة ومنصور ابن عمته صفية والزهرى وجويرة بن أسماء. وثقه العجلى وقال تابعى وقال ابن سعد كان قليل الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبو داود ومسلم والترمذى، و ﴿الحجى) نسبة إلى الحجبة جمع حاجب على غير قياس والقياس النسبة إلى المفرد فيقال حاجى والمراد بهم حجبة الكعبة المكرّمة من بنى عبد الدار بن قصى ، وحديثه أخرجه مسلم والبيهقى من طريق ابن أبى زائدة عن أبيه عن مصعب ابن شيبة عن مسافي بن عبد الله عن عروة بن الزبير عن عائشة أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء فقال نعم فقالت لها عائشة تربت يداك وألت قالت فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علاماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله (الحديث)) وألت بضم الهمزة وفتح اللام المشددة وسكون التاءأى أصابتها الأ له بفتح الهمزة وتشديد اللام وهى الحرية ﴿ قوله قال عن عروة عن عائشة﴾ أى قال مسافع فى روايته عن عروة الخ وهو بيان لمحل الموافقة ﴿ قوله زينب بنت أبى سلمة) المخزومية وأمها أم سلمة يقال ولدت بأرض الحبشة وكان اسمها برّة فسماها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم زينب وهى ربيبته . روت عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن أمها وعائشة وزينب بنت جحش وأم حبيبة. وعنها ابنها أبو عبيدة وعلى بن الحسين والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبوسلمة والشعبى. وكانت أفقه امرأة بالمدينة. توفيت سنة ثلاث وسبعين. روى لها أبوداود والترمذى والنسائى ( قوله أم سلمة) اسمها هند بنت أبى أمية حذيفة ويقال سهيل بن المغيرة القرشية المخزومية أم المؤمنين کانت قبله صلی الله تعالی علیه وعلى آله وسلم تحت أبى سلمة عبد الله بن عبد الأسد و كانت ممن ٣٣٢ (كتاب الطهارة) فضائل أمّ سلمة أمّ المؤمنين رضى الله تعالى عنها أسلم قديما هى وزوجها وهاجرا إلى الحبشة فولدت له سلمة ثم قدما مكة وهاجرا إلى المدينة فولدت له عمر ودرّة وزينب . وعن سلمة بن عبدالله بن عمر بن أبى سلمة قال لما أجمع أبوسلمة الخروج إلى المدينة رحل بعيرا له وحملنى وحمل معى ابنى سلمة ثم خرج يقود بعيره فلما رآه رجال بنى المغيرة قاموا إليه فقالوا هذه نفسك غلبتنا عليها أرأيت صاحبتنا هذه علام تتركك تسير بها فى البلاد ونزعوا خطام البعير من يده وأخذونى فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد وأهووا إلى سلمة وقالوا والله لا نترك ابننا عندها إذا نزعتموها من صاحبنا فتجاذبوا ابى سلمة حتى خلعوا يده وانطلق به بنوعبد الأسد رهط أبى سلمة وحبسنى بنوالمغيرة عندهم وانطلق زوجى أبو سلمة حتى لحق بالمدينة ففرّق بينى وبين زوجى وابنى فكنت أخرج كل غداة وأجلس بالأ بطح فما أزال أبكى حتى أمسى سبعا أو قريبها حتى مرّ بى رجل من بنى عمى فرأى ما فى وجهى فقال لبنى المغيرة ألا تخرجون من هذه المسكينة فرّقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها فقالوا ألحق بزوجك إن شئت وردّ علىّ بنو عبد الأسد عند ذلك ابنى فرحلت بعيرى ووضعت ابنى فى حجرى ثم خرجت أريد زوجى بالمدينة ومامعى أحد من خلق الله فكنت أبلغ من لقيت حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بنى عبد الدار فقال أين يابنت أبى أمية قلت أريد زوجى بالمدينة فقال هل معك أحد فقلت لا والله إلا الله وابنى هذا فقال والله مالك من مترك فأخذ بخطام البعير فانطلق معى يقودفى فوالله ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه إذا نزل المنزل أناخ بى ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيرى قدّمه ورحله ثم استأخر عنى وقال اركبى فإذا ركبت واستويت على بعيرى أتى فأخذ بخطامه فقادنى حتى نزلت فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بى المدينة فلما نظر إلى قرية بنى عمرو بن عوف بقباء قال إن زوجك فى هذه القرية وكان أبوسلمة نازلا بها ، ولما مات زوجها وانقضت عدّتها خطبها أبو بكر فلم تتزوّجه فبعث النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يخطبها فقالت أخبر رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنى امرأة غيرى وأنى امرأة مصبية وليس أحد من أوليائى شاهدا فقال قل لها أما قولك غيرى فسأدعو الله فتذهب غيرتك وأما قولك إنى امرأة مصبية فسأقوم بأمر صبيانك وأما قولك ليس أحد من أولیائی شاهدا فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك فقالت لابنها عمر قم وزوج رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فزوّجه. روى لها عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثمانية وسبعون وثلثمائة حديث اتفق البخارى ومسلم على ثلاثة عشر حديثا وانفرد البخارى بثلاثة ومسلم بمثلها. وعنها ابنها عمر وابتها زينب ونافع وأبو عثمان النهدى وسعيد بن المسيب وكريب مولى ابن عباس وآخرون. توفيت سنة تسع وخمسين وصلى عليها أبو هريرة . قال الذهبي هىآخر ٣٣٣ (كتاب الطهارة) مقدار ما يجزئُّ من الماء فى الغسل أمهات المؤمنين وفاة . روى لها الجماعة ﴿قوله أن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) لفظه عند الشيخين وغيرهما قالت يعنى أم سلمة جاءت أم سليم امرأة أبى طلحة الأنصارى إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالت يارسول الله إن الله لا يستحى من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت فقال نعم إذا رأت الماء فقالت أم سلمة يارسول الله وتحتلم المرأة فقال تربت يداك فيم يشبهها ولدها اه وهذا الحديث أخرجه الشيخان والنسائى وابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح باب فى مقدار الماء الذى يجزئُّ به الغسل (ص) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفَعْنَىِّ عَنْ مَالك عَن أَبْنِ شَهَاب عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءِ هُوَ الْقَرَقُ مِنَ الْجَبَةِ ﴿ش﴾ ﴿قوله هو الفرق) الجملة صفة مبينة للمراد من الإناء والفرق بفتح الفاء وفتح الراء وإسكانها لغتان حكاهما ابن دريد وجماعة والفتح أفصح قال النووى وزعم الباجى أنه الصواب وليس كما قال بل هما لغتان اه قال الحافظ ولعل مستند الباجى ما حكاه الأزهرى عن ثعلب وغيره الفرق بالفتح والمحدّثون يسكنونه وكلام العرب بالفتح اه وحكى فى القاموس الوجهين وقال الفتح أفصح. وسيأتى للمصنف أن الفرق يسع ستة عشررطلا، وليس المراد أنه كان يغتسل بملئه لحديث كان يغتسل بالصاع ولحديث عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من إناء يقال له الفرق ﴿فقه الحديث) والحديث يدل على طلب الاعتدال فى ماء الغسل بترك الإسراف والتقتير اقتداء بالنی صلی الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقد تقدم بيان ذلك وافيا ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخاري ومسلم والنسائى ومالك فى الموطأ والطحاوى فى شرح معانى الآثار ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ فِىِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَلُ أَنَا وَرَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءِ وَاحد فيه قَدْرُ الْفَرَقِ ﴿ش) أى قال معمر بن راشد فى روايته لحديث مقدار الماء الذى يكتفى به فى الغسل ٣٣٤ (كتاب الطهارة) مقدار ما يجزئُّ من الماء فى الغسل قالت عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من إناء فيه ماء قدر الفرق. وغرض المصنف بهذا بيان الاختلاف بين رواية معمر ورواية مالك فرواية مالك فيها أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل وحده من الفرق نفسه ورواية معمر فيها أن عائشة كانت تغتسل معه صلى اللّه تعالى عليهوعلى آلهوسلم منإناء غیر الفرق فيه قدر الفرق. وليس فى كل من الروايتين دلالة صريحة على تحديد المقدار الذى كان يأخذه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حتى يطابق الحديث الترجمة إلا أن يقال إنهما اغتسلا بجميع ما فى الإناء المقدّر بالفرق فيكون قدر الماء الذى استعمله كل منهما ثمانية أرطال وهذا لا ينافى أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل بالصاع لأن الغسل بالصاع أو الفرق ليس للتحديد بل كان صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ربما اقتصر على الصاع وربما زاد. والقدر المجزى فى الغسل ما يحصل به تعميم. البدن على الوجه المعتبرسواء أ كان صاعا أم أقل أم أكثر مالم يبلغ فى النقصان إلى مقدار لا يسمى مستعمله مغتسلا وفى الزيادة إلى مقدار يدخل فاعله فى حدّ الإسراف وتقدم یانذلك وافيا فى باب ما يجزئُ من الماء فى الوضوء. ورواية معمر أخرجها النسائى قال أخبر نى سويد بن نصر ثنا عبد الله عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة تعالى رضى الله عنها قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من إناء واحد وهو قدر الفرق وفى هذا دلالة على جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد، وعلى جواز تطهر المرأة بفضل الرجل وبالعكس ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَى ابْنُ عُيَنَةَ نَحْوَ حَديث مالك ﴿ش) أى روى سعيان بن عيينة نحو حديث مالك. والغرض منه تقوية رواية مالك وترجيحها على رواية معمر. ورواية سفيان هذه أخرجها مسلم من عدة طرق بسنده إلى سفيان والليث كلاهما عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يغتسل فى القدح وهو الفرق وكنت أغتسل أنا وهو فى إناء واحد وفى حديث سفيان من إناء واحد ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَ بْنَ خَبَلِ يَقُولُ الْقَرَقُ سِنَّةَ عَشَ رطْلاً وَسَعْتُهُ يَقُولُ صَاحُ آبْنِ أَبِ ذِئْبِ خَمْسَةُ أَرْطَالِ وَتُلُثُ قَالَ فَنْ قَالَ ثَانِيَةُ أَرْ طَالِ قَالَ لَيْسَ ذْكَ بِمَحْفُوظ قَالَ وَسَمِعْتُ أَحَدَ يَقُولُ مَنْ أَعْلَى فِى صَدَقَةِ الْفِطْرِ بِظْلِنَا هَذَا خْسَةَ أَرْطَال وَثُّكَّ فَقَدْ أَوْفَى قِيلَ لَهُ الصَّيْحَانِىّ تَقِيلٌ قَالَ الصَّيْحَانِىَّ أَطْيَبُ قَالَ لَا أُدْرِى ٣٣٥ (كتاب الطهارة) مقدار صاع النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿ش﴾ ﴿قوله الفرق ستة عشر رطلا) بالبغدادى وهو ثلاثون ومائة درهم بالدرهم المتعارف على ما تقدم بيانه وعلى هذا أهل اللغة والجمهور (قال) الجوهرى الفرق مكيال معروف بالمدينة وهو ستة عشر رطلا وفى صحيح مسلم فى رواية ابن عيينة عن الزهرى قال سفيان الفرق ثلاثة آصع اهـ (قال) النووى وكذا قال الجماهير اهـ (وقيل) الفرق صاعان لكن نقل أبو عبيد الاتفاق على أن الفرق ثلاثة آصع وعلى أنه ستة عشر رطلا ويؤيده مارواه ابن حبان عن عائشة بلفظ الفرق قدرستة أقساط ، والقسط بكسر القاف نصف صاع باتفاق أهل اللغة ولا اختلاف بينهم أن الفرق ستة عشر رطلا وأن الصاع خمسة أرطال وثلث (قوله وسمعته يقول الخ) أى قال أبو داود وسمعت أحمد بن حنبل حال كونه يقول صاع ابن أبى ذئب خمسة أرطال وثلث (وابن أبى ذئب) هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة ، وقد وافق أحمد على هذا القول أهل المدينة وأهل الحجاز كافة ويدلّ لهم ما أخرجه البيهقى عن الحسين بن الوليد القرشى قال قدم علينا أبو يوسف من الحج فقال إنى أريد أن أفتح عليكم بابا من العلم أهمنى ففحصت عنه فقدمت المدينة فسألت عن الصاع فقالواصاعنا هذا صاع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قلت لهم ماحجتكم فى ذلك فقالوا نأتيك بالحجة غدا فلما أصبحت أتانى نحو من خمسين شيخا من أبناء المهاجرين والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه وكل رجل منهم يخبر عن أبيه وأهل بيته أن هذا صاع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فنظرت فإذا هى سواء فقال فعبرته فإذا هو خمسة أرطال وثلث بنقصان يسير فرأيت أمرا قويا فتركت قول أبى حنيفة فى الصاع وأخذت بقول أهل المدينة اهـ قال صاحب التنقيح هذا هو المشهور من قول أبى يوسف (قوله قال فمن قال الخ) أى قال أبو داود لأحمد فماذا ترى فى قول من قال إن الصاع ثمانية أرطال فقال أحمد ليس تقدير الصاع ثمانية أرطال محفوظا ( وأما ) ما أخرجه النسائى والطحاوى عن موسى الجهنى قال أتى مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال فقال حدثتنى عائشة أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل بمثل هذا (فقد أجيب) عنه بوجوه (الأول) أن الحزر لا يعارض به التحديد (الثانى) أن مجاهدا لم يصرّح بأن الإناء المذكور كان صاعا حتى يكون معارضا لقول أحمد ( الثالث ) أن مجاهدا قد شك فى هذا الحزر والتقدير فقال ثمانية أرطال تسعة أرطال عشرة أرطال كما أخرجه الطحاوى فكيف يعارض الحزر المشكوك فيه التحديد المتيقن (هذا) وقد تقدم فى باب ما يجزئُّ من الماء فى الوضوء بيان أن الخلاف بين العلماء فى وزن الصاع لفظىّ ﴿ قوله قيل له الصيحانى ثقيل﴾ أى قيل لأحمد الصيحانى ثقيل فى الوزن فيقلّ مقداره فى الكيل عن الصاع فهل يكفى منه خمسة أرطال وثلث فى صدقة الفطر . والصيحانى تمر معروف بالمدينة (قال) الأزهرى الصيحانى ضرب من التمر أسود صلب ٣٣٦ (كتاب الطهارة) مقدار ما يحزىُّ من الماء فى الغسل المضغة نسبة إلى صيحان وهو كبش كان يربط فى نخلة بالمدينة فأثمرت ثمرا فنسب إلى صيحان اهـ (وقال) فى القاموس الصيحانى من تمر المدينة نسب إلى صيحان كبش كان يربط إليها إذاسم الكبش الصياح وهو من تغييرات النسب كصنعانى اهـ ( قوله قال الصيحانى أطيب الخ) الكلام على تقدير همزة الاستفهام أى آلصيحانى أجود من غيره من أنواع التمر حتى يكفى منه خمسة أرطال وثلث وإن لم تملأ الصاع فقال السائل لا أعلم أنه أجودمن غيره حتى يكفى منه ماذكر. ويحتمل على بعد أن الكلام من قبيل الإخبار والمعنى الصيحانى أطيب أنواع التمر وأعلاها فيكفى منه خمسة أرطال وثلث وإن لم تف الصاع كيلا ، وفهم الإمام أحمد أن جودة التمر وثقله تقوم مقام نقصه فى الكيل فأجاب بقوله الصيحانى أطيب ثم بداله أن المنصوص عليه الصاع فلم يحضره الجواب عن كلام السائل فقال لا أدرى: لكن المذكور فى كتب الحنابلة أنه لاعبرة بوزن تمر وغيره مما يخرجه سوى البرّ لأن الصاع مكيال فإذا بلغ المخرج من غير البرّصاعا بالبرّ أجزأ وإن لم يبلغ الوزن ويحتاط فى الثقيل فيزيد على وزن الصاع شيئا يعلم أنه قد بلغ صاعا كيلا ليسقط الفرض باليقين (وذهبت) الحنفية والمالكية إلى أن المعتبر من الكيل ما يسع وزن الصاع من التمر أو الشعير فمن أدى من غيرهما لا يكون مؤديا حتى يستوفى مقدار هذا الصاع ثمّ الجزء الثانى ) من المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبى داوء ويليه الجزء الثالث وأوله باب فى الغسل من الجنابة ٣٣٧ مفتاح الجزء الثانى من المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبى داود تسهيلا للمراجعة، وإتماما للفائدة قد وضعنا هذا المفتاح مشتملا على: (١) فهرس عام لمباحث الكتاب (ب) فهرس خاص بتراجم الرجال على ترتيب الحروف (١- الفهرس العام لمباحث الجزء الثانى) ﴿من المنهل العذب المورود) الصفحة الموضوع ٢ باب صفة وضوء النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ٥ أقوال العلماء فى حكم المضمضة والاستنشاق ٧ الراجح سنيتهما : بيان كيفيتهما حكمة تقديمهما على غسل الوجه ٨ وجوب غسل المرفقين فى الوضوء ٩ مذاهب العلماء فى القدر الواجب مسحه فى الرأس ١١ مذاهب العلماء فى عدد مسحات الرأس ١٢ وجوب غسل الرجلين فى الوضوء ١٣ ردّ قول الإمامية إن الواجب فى الوضوء بالنسبة للرجلين المسح وبيان الاتفاق على وجوب غسلهما فيه ١٤ أقسام الخواطر الواردة على النفس وبيان ما يؤاخذ عليه وما يعفى عنه ١٥ بيان ما دلّ عليه حديث عثمان مـ استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء الصفحة الموضوع والترغيب فى الإخلاص فيهما والتحذير من التفكر فى أمور الدنيا أثناء الصلاة ومذاهبالأمة فى حكم الترتيب بينغسل أعضاء الوضوء ١٧ أقوال العلماء فى حكم النية فى الوضوء والغسل ١٨ الإجماع على أن التلفظ بالنية بدعة اختلاف العلماء فى وجوب الموالاة والدلك فى الوضوء والغسل ٢٠ ترجيح أن مسح الرأس مرة واحدة وبيان أن الواجب فى الوضوء تعميم الأعضاء وما زاد فهو سنة ٢٢ حكم مسح الأذنين وأقوال العلماء فى تجديد الماء لهما . بيان مادل عليه حديث عثمانالثانى زيادة على ما تقدم من طلب غسل اليدين قبل إدخالها فى الإناء وغير ذلك ٢٣ دليل من قال إن مسح الرأس مرة واحدة (م - ٤٣ - المنهل العذب المورود - ج ٢) ٣٣٨ مفتاح الجزء الثانى من المنهل العذب المورود الصفحة الموضوع وسقوط ما اعترض به على المصنف فىذلك ٢٤ بيان الكوع والكرسوع والرسغ ٢٨ معرفة آثار الرسول صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من أعظم النعم التى يفرح بها المؤمن. ٣١ هديه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى صفة المضمضة والاستنشاق جوازالجلوس على الكرسى حال الوضوء ٣٢ استحباب تخفيف مسح الرأس وعدم المبالغة فيه ٣٦ مذاهب العلماء فى غسل البياض الذى بين الأذن والعذار ٣٧ استحباب وضع غرفة من ماء على الناصية بعد غسل الوجه فى الوضوء ٣٨ الكلام على غسل الرجلين وهما فى النعلين وكلام نفيس لابن القيم فى ذلك ٤٠ مادلّ عليه حديث علىّ فى صفة الوضوء وأقوال العلماء فى مسح الأذنين ٤٤ جواز غل بعض أعضاء الوضوء مرة وبعضها مرّتين أو ثلاثا. صفة مسح الرأس فى الوضوء وأقوال العلماء فى ذلك استحباب تثليث المضضمة والاستنشاق ٤٨ استحباب تجديد الماء لمسح الرأس مشروعية غسل الرجلين فى الوضوء وإنقائهما وإن زاد على الثلاث ٥٠ صفة مسح الأذنين ٥٢ كيفية أخرى لمسح الرأس الصفحة الموضوع ٥٦ جواز البداءة فى مسح الرأس بمؤخرها ٥٨ صفة أخرى فى مسح الرأس لطويل الشعر ٥٩ مشروعية مسح الصدغين والأذنين مع الرأس ٦٠ جواز مسح الرأس بما فضل من غسل الذراعين ٦١ مشروعية إدخال السبابتين فى باطن الأذنين حال مسحهما فى الوضوء ٦٤ مذاهب العلماء فى مسح الرقبة فى الوضوء ٦٥ ما ورد فى مسحها فيه لم يثبت من طريق صحيح ٦٩ تعاهد الماقين فى الوضوء وأقوال العلماء فى الأذنين أهما من الرأس أم لا ٧٢ ﴿باب الوضوء ثلاثا ثلاثا ) ٧٤ ذمّ من خالف فى الوضوء بزيادة أو نقص ٧٥ التنفير من الخروج عن الوارد عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ٧٦ (باب الوضوء مرّتين) ٧٩ (باب الوضوء مرة مرة) ٨٠ ﴿باب فى الفرق بين المضمضة والاستنشاق) مشروعية الفصل بينهما ٨١ (باب فى الاستئثار)) ٨٢ حكم الاستنشاق والاستئثار ٨٤ حديث لقيط بن صبرة ووفادته على الرسول صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ٨٨ جواز ضرب الرجل غلامه ودوابه وزوجه عند الحاجة ٣٣٩ مفتاح الجزء الثانى من المنهل العذب المورود الموضوع الصفحة ٨٩ أقوال العلماء فى حكم تخليل الأصابع وبيان الخلاف فيه ٩٠ مادل عليه حديث لقيط بن صبرة .: من المسائل أقوال العلماء فى حكم رواية الحديث بالمعنى ٩٢ ﴿باب تخليل اللحية ) ٩٣ ٩٤ أقوال الأئمة فى حكم تخليل اللحية ﴿باب المسح على العمامة) ٩٥ ٩٧ مذاهب الأئمة فى المسح على العمامة فى الوضوء ٩٩ جواز إبقاء العمامة على الرأس حال الوضوء وتكميل المسح عليها (باب غسل الرجلين ) ١٠١ (باب المسح على الخفين ) ١٠٢ جواز الاستعانة فى الوضوء وخدمة أهل الفضل واقتداء الفاضل بالمفضول ١٠٣ أقوال العلماء فى المسح على الخفين ١٠٥ جواز مبادرة المأمومين بالصلاة أول الوقت إذا تأخر الإمام الراتب ١٠٦ مادلّ عليه حديث المغيرة من الأحكام ١٠٧ مشروعية مسح الناصية والتكميل على العمامة ١١١ اشتراط تقدّم الطهارة الكاملة على المسح على الحفین ١١٢ شروط أخر للمسح عليهما أيضا ١١٣ اختلاف الفقهاء فى القدر المجزئ فى مسح الخفّ ومادلّ عليه حديث المغيرة الصفحة الموضوع الثانى من كراهة لبس البدل الافرنجية وغير ذلك من الفوائد ١١٤ ليس على المسبوق ببعض الصلاة سجود السهو ١١٥ قول من قال بسجود السهو على من أدرك الفرد من الصلاة والردّ عليه ١١٧ الموق والخلاف فى المسح عليه ١٢٠ جواز الاستدلال بالتاريخ عندالحاجة إليه المسح على الخفين متواتر كما صرّح به جمع من الحفاظ ١٢١ مشروعية قبول الهدية وجواز لبس الخفاف السود ١٢٢ سبب إسلام النجاشى ملك الحبشة ١٢٤ يطلب بمن اشتبه عليه أمر أن يسأل عنه العالم ولو كان عظيما ١٢٥ ﴿باب التوقيت فى المسح ) ١٢٦ اختلاف العلماء فى تحديد مدة المسح على الخفين ١٢٧ أقوال الأئمة فى ابتداء وقت المسح عليهما ١٣٠ جواز المسح عليهما من غير توقيت ١٣٣ ﴿ باب المسح على الجوربين) ١٣٥ مذاهب الأئمة فى المسح عليهما ١٣٨ ثبوت المسح عليهما عن تسعة من الصحابة ١٣٩ (باب) أى فى المسح على النعلين ١٤٠ أقوال العلماء فى معنى مسحه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على النعلين ١٤٣ (باب كيف المسح ) ٣٤٠ مفتاح الجزء الثانى من المنهل العذب المورود الموضوع الصفحة ١٤٤ أقوال الأئمة فى القدر الواجب فى المسح على الخفين وصفة المسح زيادة على ما تقدّم ١٤٥ حرص سيدنا على رضى الله تعالى عنه على اتباع السنة ووقوفه على ماورد ١٤٦ ذمّ البدع والعاملين بها وبيان أنها لیست من الدین ١٤٩ مشروعية مسح أعلى الخفين وأسفلهما ١٥٠ بيان حال الحديث ١٥١ (باب فى الانتضاح ) ١٥٣ مشروعية الانتضاح بعد الوضوء ١٥٤ ﴿ باب ما يقول الرجل إذا توضأ ) ١٥٨ ما اعتاده الناس من الدعاء عند غسل أعضاء الوضوء لا أصل له فى الدين ١٥٩ مادل عليه حديث عقبة بن عامر رضى اللّه تعالى عنه من المسائل ١٦٠ ترغيب المتوضئ فى الإتيان بالشهادتين عقب الوضوء ١٦١ الترغيب فى رفع البصر إلى السماء عقب الوضوء عند قول الشهادتين ١٦٢ ( باب الرجل يصلى الصلوات بوضوء واحد ) ١٦٣ أقوال العلماء فى الوضوء لكل صلاة ١٦٤ الترغيب فى ذلك ١٦٦ قصة فتح مكة ١٦٩ (باب تفريق الوضوء) الدليل على وجوب تعميم أعضاء الوضوء بالغسل وأقوال العلماء فى الموالاة بين أعضائه الموضوع الصفحة ١٧٣ دليل من قال بوجوب الموالاة فى الوضوء ١٧٥ (باب إذا شك فى الحدث ) الدليل على أن الطهارة لات بالشك حتییتیقن الحدث ١٧٨ فروع مهمة فى الشك فى طهارة المائعات وغيرها ١٨١ (باب الوضوء من القبلة) ١٨٢ مذاهب العلماء فى نقض الوضوء وعدمه من لمس الرجل امرأته ١٩٠ ﴿ باب الوضوء من مس الذكر ) ١٩٢ مذاهب الأئمة فى ذلك ١٩٦ بيان أن الراجح انتقاض الوضوء من مس الذكر ١٩٧ ( باب الرخصة فى ذلك) يعنى فى عدم نقض الوضوء من مس الذكر ٢٠٠ ﴿ باب فى الوضوء من لحوم الإبل) ٢٠١ مذاهب العلماء فى ذلك والحكمة فى الوضوء من أكل لحومها ٢٠٤ أقوال الأئمة فى الصلاة فى معاطن الإبل وحكمة النهى عن الصلاة فيها ٢٠٥ جواز الصلاة فى مرابض الغنم وأقوال العلماء فى طهارة بول وروث مايؤ كل لحمه وتحقيق الكلام فيه ٢٠٦ ماحرّم الله على الأمة لم يجعل فيه شفاء ٢٠٨ مادل عليه حديث البراء بن عازب من الأحكام ، جواز طبخ الطعام وغيره بأرواث البقر ونحوه