Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ (كتاب الطهارة) المطلوب من الزوج الأدب وحسن العشرة مع الأصهار عنده فقد جمع رضى الله تعالى عنه بين استعمال الحياء وعدم التفريط فى الحكم (قوله إذا دنامن أهله) أى قرب من زوجته لمداعبة لالجماع (قوله خرج منه المذى) لأنه يكون غالبا عند ملاعبة الزوجة وتقبيلها ونحو ذلك من أنواع الاستمتاع ( قوله ماذا عليه) أى أىّ شىء عليه أغسل أم وضوء (قوله وأنا أستحي) بياءين من الحياء وهو تغير وانكسار يعترى الإنسان من فعل ما يعاتب عليه أو يذمّ به ﴿قوله فلينضح فرجه) وفى بعض النسخ فلينتضح وأصل النضح الرّش وأريد به الغسل الخفيف ويؤيده ما فى الحديث السابق وما فى رواية البخارى عن علىّ من قوله واغسل ذكرك (فقه الحديث) دلّ الحديث على طلب حسن العشرة مع الأصهار واستعمال الأدب بترك المواجهة بما يستحيا منه عرفا ، وعلى أن الزوج يستحب له أن لايذكرشيئا يتعلق بجماع النساء والاستمتاع بهنّ بحضرة أبى الزوجة أو غيره من أقاربها، وعلى أن المذى يوجب الوضوء ولا يوجب الغسل، وعلى جواز الاستنابة فى الاستفتاء، وعلى جواز قبول خبر الواحد المفيد للظنّ مع القدرة على اليقين فإن عليا رضى الله تعالى عنه اكتفى بقول المقداد مع تمكنه من سؤال النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بنفسه (قال) ابن دقيق العيد قد يتمسك به فى قبول خبر الواحد من حيث إن عليا رضى اللّه تعالى عنه أمر المقداد بالسؤال ليقبل خبره والمراد بهذا ذكر صورة من الصور التى تدلّ على قبول خبر الواحد وهى فرد من أفراد لا تحصى والحجة تقوم بجملتها لا بفرد معين منها فإنه لو استدلّ بفرد معين لكان ذلك إثباتا للشىء بنفسه وهو محال وإنما ذكر صورة مخصوصة للتنبيه على أمثالها لا للا كتفاء بها فليعلم ذلك فإنه ما انتقد على بعض العلماء حيث استدلّ بآحاد وقيل أثبت خبر الواحد بخبر الواحد وجوابه ماذكرناه ومع هذا فالاستدلال عندى لا يتمّ بهذه الرواية وأمثالها لجواز أن يكون المقداد سأل رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن المذى بحضرة علىّ رضى الله تعالى عنه فسمع علىّ الجواب فلا يكون من باب قبول خبر الواحد وليس من ضرورة كونه سأل عن المذى بحضرة على رضى الله تعالى عنه أن يذكر أنه هو السائل نعم إن وجدت رواية مصرّحة بأن عليا أخذ هذا الحكم عن المقداد ففيه الحجة اهـ ودلّ الحديث أيضا على أنه يطلب من الشخص أن يسأل عن أحكام دينه ولو بواسطة ، وعلى أن المسئول تطلب منه الإجابة إذا كان عالما بما سئل عنه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مالك فى الموطأ والنسائى وابن ماجه والترمذى والطحاوى فى شرح معانى الآثار والبيهقى وقال هكذا رواه أبو النضر عن سليمان ورواه بكير ابن عبد الله بن الأشج عن سليمان عن ابن عباس موصولا وذكره بسنده إلى ابن عباس قال قال على رضى الله تعالى عنه أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى ٢٦٢ (كتاب الطهارة) حكم خروج المذى آله وسلم فسأله عن المذى يخرج من الإنسان كيف يفعل به فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ وانضح فرجك رواه مسلم فى الصحيح اهـ (قال) المنذرى قال الإمام الشافعى رضى الله تعالى عنه حديث سليمان بن يسار عن المقداد مرسل لا نعلم سمع منه شيئا اهـ (قال) العينى قد ذكر صاحب الكمال أن سليمان بن يسار سمع المقداد بن الأسود اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَ زُهَيْرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَلىّ ابْنَ أَبِ طَالِبٍ قَالَ لِلْقْدَادِ وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا قَالَ فَأَّهُ الْقْدَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لِيَفْسِلْ ذَكَرَهُ وَأَثَّهِ ﴿ش) (قوله زهير) بن معاوية. وعروة تابعى لم يدرك زمن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولم يسمع من على رضى الله تعالی عنه بل روى ذلك عنه بواسطة ﴿ قوله وذكر نحو هذا﴾ أى ذكر عروة فى حديثه نحو حديث سليمان بن يسار وهو كما فى النسائى بسنده إلى هشام بن عروة عن أبيه عن على رضى الله تعالى عنه قال قلت للقداد إذا بنى الرجل بأهله فأمذى ولم يجامع فسل النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن ذلك فإنى أستحي أن أسأله عن ذلك وابنته تحتى فسأله فقال يغسل مذا كيره ويتوضأ وضوءه للصلاة اه ﴿قوله ليغسل ذكره وأننيه) (قال) ابن العربى ذهب أحمد وغيره إلى وجوب غسل الذكر والأثيين أخذا بهذه الرواية ولا شك فى صحتها إلا أن من العلماء من قال الوضوء شرعة والغسل فى الذكر والأثنين منفعة لأنه يبرد العضو فيضعف المذى اهـ وهو عند الجمهور محمول على الندب أو على ما إذا أصاب الأثنين شىء من المذى (وقال) الخطابى أمر بغسل الأنثيين استظهارا بزيادة التطهير لأن المذى ربما انتشر فأصاب الأثيين ويقال إن الماء البارد إذا أصاب الأ ثيين ردّ المذى وكسرقوّته فلذلك أمره بغسلهما أهـ ﴿ فقه الحديث) دلّ الحديث على طلب غسل الذكر والاثنين من المذى ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى من طريق جرير عن هشام (قال) الحافظ فى التلخيص عروة لم يسمع من علىّ لكن رواه أبو عوانة فى صحيحه عن عبيدة عن علىّ بالزيادة وإسناده لا مطعن فيه اهـ ﴿صْ﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَرَوَاهُالتّوْرِىُّ وَتَاعَةٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ الْقْدَادِ عَنْ عَلىّ آبْنِ أَبِ طَالِبٍ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ قَالَ فِهِ وَالْأُثَنِيْنِ ٢٦٣ (كتاب الطهارة) حكم خروج المذى ﴿ش) هكذا فى أكثر النسخ. وفى النسخة الخطية إسقاط لفظ عن المقداد وهو الصواب لأن المقداد قد سمع الحديث بنفسه من النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لما أمره علىّ أن يسأل النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فكيف يرويه عن على. أی روى حديث زهير بن معاوية سفيان الثورى وغيره كالمفضل بن فضالة وابن عيينة عن هشام كما يأتى للمصنف وهذا التعليق لم نقف على من وصله. والغرض من ذكره وما بعده تقوية حديث زهير حيث ذ کر فیهغسل الاثنیین، وفی أ کثر النسخ إسقاط قوله والأ ثين ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ الْقَنِّ قَ تَ أَبِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ حَدِيثِ حُّتَهُ عَنْ عَلِّ بْنِ أَبِ طَالِبٍ قَالَ قُلْهُ لِلْقْدَادِ فَذَكَرَ مَعْنَهُ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿قوله حدثنا أبى) هو سهلة بن قعنب الحارثى البصرى. روى عن نافع وهشام بن حسان وبهز بن حكيم وأيوب. وعنهابناه إسماعيل وعبدالله ويوسف بن خالد، قال أبو داود كان له شأن وقدروذكره ابن حبان فى الثقات وقال مستقيم الحديث . روى له أبو داود وقال فیالتقریب ثقة ﴿ قولهعنحدیثحدثه الخ﴾ أى حدّثعروة هشاما عنراوی حدیث حدثه به عن علىّ تحدّث مبنى للمجهول نائب فاعله يعود على عروة والفاعل الأصلى الواسطة بينه وبين علىّ وهذا يزيد ما تقدم من أن عروة لم يسمع من علىّ وفى الكلام مضاف محذوف، ويحتمل أن عن فى قوله عن حديث بمعنى من فيكون المعنى أن عروة حدّث هشاما من حديث حدّثه به من روى عن علىّ، ويجوز أن حدّثه مبنىّ للمعلوم والمعنى أن عروة حدّث هشاما من حديث حدّثه به عن على وعليه فلا واسطة بين عروة وعلى (قوله فذكر معناه) أى ذكر مسلمة القعنى معنى حديث زهير بن معاوية السابق ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَرَوَاُ الْفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ وَالثَّوْرِىُّ وَابْنُ عُبَّنَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَيِهِ عَنْ عَلِّ بْنِ أَبِ طَالِبٍ ﴿ش) لم نقف على من وصل هذا التعليق، والغرض من ذكره بيان من ذكر مع سفيان الثورى فى التعليق السابق وهو يدل على أن ذكر المقداد بين عروة وعلىّ فيه غير صحيح ﴿ص﴾ وَرَوَاءُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنِ الْقِدَادِ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَمْ يَذْكُرْ أَنْتَبِهِ ٢٦٤ ( كتاب الطهارة) حكم خروج المذى وإصابته الثوب ﴿ش) لم نقف على من وصل هذا التعليق أيضا. والغرض من ذكره بيان أن رواية عروة عن على فيها الأمر بغسل الأنثيين مع الذكر. وروايته عن المقداد ليس فيها هذا. لكن قد تقدم أن بين على وعروة واسطة (والحاصل) أن المصنفرحمه الله تعالی ذ کر حدیث أحمد بنيونس وما بعده من التعاليق الثلاثة وحديث عبد الله بن مسلمة لأغراض (أحدها) بيان اختلاف السائل للنبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أهو علىّ أم المقداد، حديث أحمد وحديث عبد الله ابن مسلمة وتعليق محمد بن إسحاق بين فيها أن السائل هو المقداد ، وتعليق الثورى والمفضل ومن معهما لم يبين فيهما السائل (ثانيها) أن حديث أحمد وتعليق الثورى فيهما التصريح بالأمر بغسل الذكر والأثنين، وحديث عبد الله بن مسلمة وتعليق المفضل ومن معه فيهما الإشارة إليه ، وتعليق محمد بن إسحاق ليس فيه ذكرالأنثيين ( ثالثها ) الإشارة إلى أن فى الحديث اضطرابا فأحمد يرويه عن زهيرعن هشام عن أبيه بلفظ إن علىّ بن أبى طالب قال للقداد الخ وفيه الأمر بغسل الأثنين. والثورى وجماعة يروونه عن هشام عن أبيه عن المقداد عن علىّ وفيه الأمر بغسل الأنثيين على ما فى بعض النسخ. ومسلمة القعنى والمفضل والثورى وابن عيينة يروونه عن هشام عن أبيه عن علىّ عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ولم يذكروا فيه المقداد وابن إسحاق يرويه عن هشام عن أبيه عن المقداد ولم يذكر عليا ولا الأنثيين ( رابعها) تقوية حديث أحمد بتعليق الثورى وحديث عبد الله بن مسلمة وتعليق المفضل لاتفاقهم على ذكر الأمر بغسل الأنثيين، وهذا كله على النسخة التى اعتمدناها . وفى بعض النسخ مخالفة ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ فَ إِسْمَاعِيلُ يَعْنِى أَبْنَ إِبْرَاهِيمَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّتَى سَعِيد ابْنُ عَُيْدِ بْنِ السَّقِ عَنْ أَبِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ خُنَيْفِ قَالَ كُنْهُ أَلْقَ مِنَ الْمَذْىِ شِدَّةً وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الأَعْتَالَ فَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا يُحْرِتُكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُقُلْهُ يَارَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ نَوْبِىِ مِنَّهُ قَلَ يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفَّا مِنْ مَاءٍ فَْنَحَ بِهَا مِنْ نَوْبِكَ حَيْثُ تُرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله إسماعيل يعنى ابن إبراهيم) بن مقسم الأسدى القرشى مولاهم أبو بشر البصرى المعروف بابن علية وهى أمه، أحد الأئمة الأعلام. روى عن عبدالعزيز ابن صهيب وأيوب السختيانى وحميد الطويل وعاصم الأحول وغيرهم. وعنه إبراهيم بن طهمان وأحمد والشافعى وإسحاق بن راهويه وشعبة وابن جريج وهما من شيوخه، قال شعبة ٣٦٥ ( كتاب الطهارة) فضائل سهل بن حنيف رضى اللّه تعالى عنه ابن علية ريحانة الفقهاء وسيد المحدّثين وقال أحمد إليه المنتهى فى التثبت بالبصرة وقال ابن معين كان ثقة مأمونا صدوقا ورعا تقيا وقال ابن سعد كان ثبتا فى الحديث حجة وقال النسائى ثبت ثقة. ولد سنة عشر ومائة. ومات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة. روى له الجماعة (قوله سعيد بن عبيد بن السباق) بفتح السين المهملة وتشديد الموحدة الثقفى المدنى أبو السباق. روى عن أبيه وأبى هريرة وأبى سعيد الخدرى. وعنه الزهرى وإسماعيل بن محمد وابن إسحاق وآخرون، وثقه النسائى وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له أبو داود والترمذى وابن ماجه ﴿قوله عن أبيه) هو عبيد بن السباق الثقفى المدنى . روى عن ابن عباس وابن مسعود وسهل ابن حنيف وأسامة بن زيد وزيد بن ثابت . وعنه ابنه سعيد وأبو أمامة والزهرى وآخرون، قال العجلى تابعى ثقة وذكره مسلم فى الطبقة الأولى من تابعى أهل المدينة وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له الجماعة (قوله سهل بن حنيف) بالتصغير ابن واهب بن حكيم بن ثعلبة الأنصارى الأوسى المدنى أبو ثابت أو أبو عبدالله، شهد بدراوالمشاهد كلها وكان من السابقين وثبت يوم أحد حين انكشف الناس وبايع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يومئذ على الموت وكان ينفح عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالنبل فيقول نبلوا سهلا فإنه سهل وكان عمر بن الخطاب يقول سهل غير حزن واستخلفه علىّ على البصرة بعد وقعة الجمل ثم شهد معه صفين ويقال آخى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بينه وبين على بن أبى طالب. روى له عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أربعون حديثا اتفق الشيخان على أربعة وانفرد مسلم بحديثين . روى عنه ابناه أبو أمامة وعبد الله وأبووائل وعبد الرحمن بن أبى ليلى وآخرون. توفى بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه على بن أبی طالب . روی له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كنت ألقى من المذى شدّة الخ) أى أجد من خروجه مشقة الاغتسال منه وقوله وكنت أكثر الاغتسال من عطف العلة على المعلول وكان ذلك باجتهاد منه (قوله يكفيك بأن تأخذ كفا من ماء الخ ﴾ أى يكفيك أخذ كفّ من ماء فترش به ثوبك حتى تظن أن الماء أصاب المذى الذى فى الثوب فالباء زائدة والنضح الرش بالماء (قال) فى المصباح نضحت الثوب نضحا من باب ضرب ونفع وهو البلّ بالماء والرش اهـ وفى رواية الأثرم يجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه، وعند مسلم بلفظ وانضح فرجك (قال) النووى معناه اغسله فإن النضح يكون غسلا ويكون رشا وقد جاء فى الرواية الأخرى يغسل ذكره فتعين حمل النضح عليه اهـ (وقال) فى النيل قد ثبت من رواية الأثرم بلفظ فترش عليه وليس المصير إلى الأشدّ بمتعين بل ملاحظة التخفيف من مقاصد الشريعة المألوفة فيكون الرّش (م - ٣٤ - المنهل العذب المورودسج - ٢) ٢٦٦ (كتاب الطهارة) بطلان قول من قال بعدم نجاسة المدى مجزئًا كالغسل اهـ (وقال) الترمذى قد اختلف أهل العلم فى المذى يصيب الثوب (فقال) بعضهم لا يجزئه إلا الغسل وهو قول الشافعى وإسحاق (وقال) بعضهم يجزئه النضح (وقال) أحمد أرجو أن يجزئه النضح بالماءاهـ والحق ماذهب إليه الجمهور من أن المراد بالنضح الغسل ولا يكفى فيه الرش الخفيف وأن معنى الرش فى رواية الأثرم صب الماء قليلا قليلا فهو لا ينافى الغسل قال فى المجمع فى الحديث رشّ على رجله أى صب الماء قليلا قليلا تنبيها على الحذر عن الإسراف ثم قال ومنه كانت الكلاب تقبل وتدبر فى المسجد فلم يكونوا يرشون شيئا أى ينضحونه بالماء بمعنى أنهم لا يصبون عليه الماء لاقليلا ولا كثيرا فلفظ الرشّ لا يقتضى كونه مجزيااه (قوله من ثوبك) أى بعض ثوبك الذى أصابه المذى فمن للتبعيض (قوله حيث ترى أنه أصابه﴾ أى فى المكان الذى تظن أو تعلم أن المذى أصابه ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه يطلب من الجاهل بالحكم أن يسأل عنه العالم به وعلى أن المسئول يطلب منه الإجابة إذا كان عالما بالحكم، وعلى أن خروج المذى لا يوجب الغسل وإنما يوجب الوضوء، وعلى أنه يكفى نضح المحل الذى أصابه المذى من الثوببكف أوحفنة من ماء (قال) فى النيل واتفق العلماء على أن المذى نجس ولم يخالف فى ذلك إلا بعض الإمامية محتجين بأن النضح لا يزيله ولو كان نجسا لوجبت الإزالة ، ويلزمهم القول بطهارة العذرة لأن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله سلم أمر بمسح النعل منها بالأرض والصلاة فيها والمسح لا يزيلها وهو باطل بالاتفاق اهـ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن ماجه والترمذى وقال حديث حسن صحيح ورواه الأثرم بلفظ كنت ألقى من المذى عناء فأتيت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال بجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترشّ عليه ورواه الطحاوى فى شرح معانى الآثار عن سهل أيضا بلفظ إنه سأل النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن المذى فقال فيه الوضوء ﴿ص﴾ حَدَّثَا ◌ِبْرَاهِمُ بْنُ مُوسَى أَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهُبِ قَامُعَاوِيَةُ يَعْنِى أَبْنَ صَالحِ عَنِ الْعَلَامِبْنِ الْخَارِثِ عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمْهِ عَبْدِاللهِ بْنِ سَعْدِ الْأَنْصَارِّ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاء فَقَالَ ذَاكَ الْمَذْىُ وَكُلُّ خُل ◌ُمْذِى فَتَغْسِلُ مِنْ ذلكَ فَرْجَكَ وَأَنْقَيْكَ وَتَوَضَّأْ ٢٦٧ حكم المذى (كتاب الطهارة ) وُضُوءَ كَ الصَّلَاَة ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله معاوية بن صالح) بن معاوية بن عبد الله أبو عبيد الله الأشعرى الدمشقى. روى عن زكريا بن عدى وأبى مسهر وأبى نعيم ويحيى بن معين وغيرهم. وعنه أبو حاتم وأبو زرعة وأبو عوانة والنسائى وقال لا بأس به وقال مسلمة والنسائى أيضا أرجو أن يكون صدوقا. توفى بدمشق سنة ثلاث وستين ومائتين (قوله العلاء بن الحارث ) بن عبد الوارث الحضرمى أبو وهب ويقال أبو محمد الدمشقى أحد الأئمة. روى عن مكحول والزهرى وعمرو بن شعيب وأبى الأشعث وآخرين . وعنه الأ وزاعى ويحيى بن حمزة ومعاوية ابن صالح وعبد الرحمن بن ثابت وغيرهم ، قال أحمد بن حنبل صحيح الحديث وقال ابن المدينى ثقة ووثقه أبو داود ودحيم وكذا ابن معين ورماه بالقدر وقال أبو حاتم كان يرى القدر صدوق فى الحديث ثقة وقال ابن سعد كان قليل الحديث وكان يفتى حتى اختلط. توفى سنة ست وثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة . روى له الجماعة إلا البخارى (قوله حرام ابن حكيم) بن خالد بن سعد الأنصارى ويقال العبشمى أو العنسى بالنون ويقال هو حرام ابن معاوية قال الخطيب وهم البخارى فى فصله بين حرام بن حكيم وبين حرام بن معاوية لأنه رجل واحد اختلف على معاوية بن صالح فى اسم أبيه اهـ روى عن عمه عبد الله ابن سعد وأبى مسلم الخولانى وأبى ذرّ الغفارى وأنس بن مالك. وعنه العلاء بن الحارث وزيد بن واقد وعبد الله بن العلاء وجماعة. وثقه العجلى ودحيم. روى له أبوداود والترمذى والنسائى وابن ماجه (قوله عبد الله بن سعد الأنصارى) ويقال القرشى ويقال الأزدى وهو عم حرام بن حكيم ويقال هو عبد الله بن خالد بن سعد سكن دمشق. روى عنه حرام وخالد بن معدان، قال أبو حاتم وابن حبان له صحبة لم يرو له إلا هذا الحديث وقال البغوى لا أعلم له غيره، روى له أبوداود والترمذى وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عما يوجب الغسل﴾ أى عن الشىء الذى يجب بسببه الغسل ولميذكره فى رواية المصنف (قوله وعن الماء يكون بعد الماء ) قيل المراد به المذى يكون بعد البول متصلا به وقيل المراد به المذى يكون بعد المذى لأن شأن المذى أن يسترسل فى خروجه ويستمرّ بخلاف المنىّ فإنه إذا دفق انقطع ولا يعود إلا بعد مضىّ زمن أو تجديد جماع. وهذا هو الظاهر لأن الذى يخرج عقب البول إنما هو الودى أما المذى فيكون عند الملاعبة ونحوها كما ذكره أئمة اللغة وأكثر الفقهاء ﴿قوله وكل مخل يمذى) الفحل الذكر من الحيوان ويمذى من أمذى يمدى كأعطى يعطى أو مدى بالتخفيف مثل مضى يمضى أومذى بالتشديد مثل غطى يغطى ، وزاده صلى اللّه تعالى عليه ٢٦٨ (كتاب الطهارة ) مشروعية مؤا كلة الحائض وجواز مباشرة ما فوق الا زارمنها وعلى آله وسلم فى الجواب لبيان أن المذى عام يكون من السائل وغيره، وتخصيص الفحل بالذكر لا ينافى أن للمرأة مذيا وغايته أنه يقال للرجل يمذى والمرأة تقذى (قوله فتغسل من ذلك الخ) مضارع مرفوع بمعنى الأمر أى اغسل من المذى الذكر والأنثيين (قوله وتوضأ ) بصيغة الأمر عطف على تغسل ويحتمل أن يكون مضارعا حذفت منه إحدى التامين للتخفيف ﴿ فقه الحديث) والحديث يدلّ على طلب غسل الذكر والأنثيين من خروج المذى، وعلى أنه ناقض للوضوء، وعلى أنه يطلب من الإنسان أن يسأل عن أحكام دينه ، وعلى جواززيادة المسئول علی ماسئل عنه لأنه صلى الله تعالی عليه وعلى آله وسلم قال و کل حل یمدی بدون أن يسأل عنه ﴿من روى الحديث أيضا ) رواه البيهقى وكذا أحمد فى مسنده عن عبد الله بن سعد بلفظ إنه سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عما يوجب الغسل وعن الماء يكون بعد الماء وعن الصلاة فى بيتى وعن الصلاة فى المسجد وعن مؤاكلة الحائض فقال إن الله لا يستحي من الحق أما أنا فإذا فعلت كذا وكذا فذكر الغسل قال أتوضأ وضوئى للصلاة أغسل فرجى ثم ذكر الغسل وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المذى وكل لحل يمذى فأغسل من ذلك فرجى وأتوضأ وأما الصلاة فى المسجد والصلاة فى بيتى فقد ترى ما أقرب بيتى من من المسجد ولأن أصلى فى بيتى أحب إلىّ من أن أصلى فى المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة وأما مؤاكلة الحائض فأواكلها ، وفى العينى قال عبد الحق فى إحكامه إسناده لا يحتج به اهـ - باب مباشرة الحائض ومؤا كلتها DO هكذا فى نسخة وهى المناسبة، وفى أكثر النسخ إسقاط الترجمة وعليها فمناسبة هذا الحديث. للباب أن الاستمتاع بالمرأة سبب لخروج المذى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَّدِ بْنِ بَكَّارِ ثَمَرْوَانُ يَعْنِى أَبْنَ مَّد ◌َ الْهَيِّمُ بْنُ حُمَيْدَثَنَا الْعَلَاَءُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ حَرَامِ بْنْ حَكِيمٍ عَنْ عَّهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ مَا يَحِلُ لِ مِنَ أَمْرَأَتِى وَهِىَ حَائِضُ قَالَ لَكَ مَافَوْقَ الْإِزَارِ وَذَكَرَ مُؤَاكَلَةَ الْخَائضِ أَيْضًا وَسَاقَ الْحَدِيثَ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله هارون بن محمد بن بكار ) العاملى الدمشقى. روى عن أبيه وأبى مسهر ومروان بن محمد ومحمد بن عيسى وآخرين. وعنه أبوداود والنسائى ومحمد بن ٢٦٩ (كتاب الطهارة) مباشرة الحائض ومؤا كلتها الحسن وأبو حاتم وقال صدوق وقال النسائى ومسلمة بن قاسم لا بأس به (قوله مروان يعنى ابن محمد) بن حسان أبو بكر الأسدى الدمشقى. روى عن سعيد بن عبد العزيز ومالك بن أنس وسليمان بن بلال والليث وجماعة. وعنه بقية بن الوليد وصفوان بن صالح وسلمة بن شبيب وهشام بن خالد وآخرون، قال صالح بن محمد والدار قطنى وأبو حاتم ثقة وقال ابن معين لا بأس به وكان مرجئا. ولد سنة سبع وأربعين ومائة ومات سنة عشر ومائتين. روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه (قوله الهيثم بن حميد) أبو أحمد الغسانى مولاهم الدمشقى، روى عن العلاء بن الحارث ويحيى بن الحارث الذمارى والنعمان بن المنذروالاً وزاعى وآخرين. وعنه مروان بن محمد والوليد بن مسلم وابن المبارك وأبومسهر وأبو توبة وغيرهم، وثقه ابن معين ودحيم وقال أبومسهر لم يكن من الأثبات ولا من أهل الحفظ وكان ضعيفا وقال أبوداود قدرىّ ثقة وقال النسائى لا بأس به. روى له أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ما يحلّ لى الخ﴾ أى أىّ موضع من امرأتى يحل لى الاستمتاع به حال حيضها ، وحائض اسم فاعل من حاضت المرأة تحيض حيضاو محيضا فهى حائض وحائضة وجمع الحائض حيض كراكع وركع وجمع الحائضة حائضات مثل قائمة وقائمات. والحيض فى اللغة السيلان يقال حاضت السمرة إذا سال منها الصمغ وحاضت الأرنب إذا خرج منها الدم، وفى الشرع جريان دم المرأة من موضع مخصوص فى أوقات معلومة (قوله لك ما فوق الإزار) أى يحلّ لك منها أن تستمتع بما فوق موضع الإزار وهو أعلاها وموضع الإزار مابين السرّة والركبة ( وقال) الباجى قوله مايحلّ لى من امرأتى وهى حائض وإن كان لفظا عاما فهو خاص بالاستمتاع بالوطء لأنه إذا وقع السؤال على عين من الأعيان انصرف بالعرف والعادة إلى المنافع المقصودة منه والمقصود من المرأة الاستمتاع والوطء فكان السؤال على ما يحل له من وطئها فى حال حيضها لما علم أنه ممنوع من وطئها فى الفرج لقول الله تعالى ((ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض)) وانصرف الاعتزال أيضا إلى اعتزال الوط. لما تقدم ذكره، وعلم هذا السائل أن الاستمتاع بالنظر إليها والمباشرة لها والقبل وغير ذلك من الاستمتاع مباح فطلب تحديد المباح وتمييزه من المحظور اهـ ومفهوم قوله لك مافوق الإزار أن ماتحته لا يحل الاستمتاع به وإلى هذا ذهب جماعة وسيأتى الكلام عليه إن شاء الله تعالى، ومثل السائل غيره من المكلفين كما يدلّ عليه حديث معاذ الآتى (قوله وساق الحديث) أى حديث مؤاكلة الحائض وهو مارواه الترمذى عن حرام بن معاوية عن عمه عبدالله بن سعد قال سألت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن مؤاكلة الحائض فقال وا كلها قال الترمذى حديث عبد الله ابن سعد حديث حسن غريب وهو قول عامة أهل العلم لم يروا بمؤاكلة الحائض بأسا اهـ ٢٧٠ ( كتاب الطهارة) الاستماع من الحائض بما فوق الإزار جائز والتعفف أفضل ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أنه يطلب من الجاهل بالحكم أن يسأل العالم به، وعلى أن السؤال عما شأنه أن يستحيا منه مشروع ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مالك فى الموطأ والدارمى عن زيد بن أسلم بلفظ إن رجلا سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال ما يحل لى من امرأتى وهى حائض فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تشدّ عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها وأخرجه الترمذى مختصرا وأحمد مطوّلا كما تقدم ﴿(ص) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْملِكِ الَّزَبِىّ ◌َ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدِ الْأَغْطَش وَهُوَ أَبْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَائِذِ الْأَزْدِىِّ قَالَ هِثَامٌ وَهُوَ ابْنُ فُرْطِ أَبِيُ خْصَ عَنْ مُعَذِ بْ جَلِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَى عَلَيْهِوَ عَلَى آلِهِ وَسَمَ عَّ ◌َعِلْ لِلُّلِ مِنْ أَمْرَأَتِهِ وَهِىَ حَائِضُ قَالَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَالنَّفْفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَيْسَ هُوَ يَعْنِى الْحَدِيثَ بالْقَوىّ (ش) هذا الحديث ساقط من بعض النسخ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله هشام بن عبد الملك)) بن عمران أبو تقى الحمصى . روى عن بقية و إسماعيل بن عياش ومحمد بن حرب و محمد بن حميد القضاعى وغيرهم. وعنه أبو داود والنسائى وابن ماجه وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان وكثيرون، قال أبو حاتم كان متقنا وقال النسائى ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال أبو داود شيخ ضعيف. مات سنة إحدى وخمسين ومائتين روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه و﴿اليزنى) بفتح المثناة التحتية والزاى نسبة إلى يزن اسم وادباليمن نسب إليه عامر بن أسلم بن غوث ملك من ملوك حمير فقيل ذويزن (قوله سعد الأغطش) بمعجمتين بينهماطاء مهملة ساكنة كاعمش وزنا ومعنى قال الجوهرى الغطش فى العین شبه العمش اهـ ويقال سعيد الأغطش الخزاعى مولاهم الشامى. روى عن عبد الرحمن الثمالى والهيثم بن مالك. وعنه إسماعيل بن عياش وبقية، ذكره ابن حبان فى الثقات من التابعين وقال عبد الحق ضعيف. روى له أبو داود هذا الحديث فقط و(الأزدى) نسبة إلى أزد حىّ باليمن ﴿قوله قال هشام الخ﴾ أى قال هشام بن عبد الملك شيخ أبى داود هو أى عائذ والد عبد الرحمن أبوه قرط بضم القاف وسكون الطاء والى حمص بكسر الحاء المهملة وسكون الميم بلد بالشام ، وغرضه بهذا بيان جدّ عبدالرحمن (كتاب الطهارة) عدم الغسل من الجماع بدون إنزال المنى كان رخصة ثم نسخ ٢٧١ ﴿معنى الحديث) (قوله والتعفف عن ذلك أفضل) أى الامتناع عن الاستمتاع من الحائض بما فوق الإزار أكمل لأنه قد يجرّ إلى الجماع فى الفرج وهو حرام فى تلك الحالة (قال) العراقى هذا يقوّى ما تقرّر من ضعف الحديث فإنه خلاف المنقول من فعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فإنه كان يستمتع بما فوق الإزار وما كان ليترك الأفضل وعلى ذلك عمل الصحابة والتابعين والسلف الصالح اهـ وفيه أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قد يفعل خلاف الأفضل أو المكروه فى حقنا وهو فى حقه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مطلوب للتشريع وبيان الجواز (وقال) السيوطى لعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم علم من حال السائل غلبة شهوته فرأى أن تركه لذلك أفضل فى حقه لئلا يوقعه فى محظور اهـ ( قوله وليس هو يعنى الحديث بالقوىّ) وفى بعض النسخ ولبس هو بقوىّ يعنى لأن فيه بقية وهو ضعيف إذاروى بالعنعنة وسعدالأغطش فيه لين وعبد الرحمن بن عائذ قال أبو حاتم لم يدرك معاذا زقال روايته عن علىّ مرسلة وإذا كان كذلك فروايته عن معاذ أشدّ إرسالا اهـ ﴿فقه الحديث) دل الحديث على جواز الاستمتاع بالحائض فيما عدا مابين السرّة والرّكبة وعلى أن ترك الاستمتاع حال الحيض أفضل ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الطبرانى باب فی الا کسال أى فى حكم الجماع من غير إنزال يقال أ كسل الرجل إذا جامع ثم حصل له فتور فلم ينزل ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ صَالحِ ثَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى عَمْرُ و يَعْنِى أَبْنَ الْحَارِثِ عَن أَبْن شَابِ حَدَّتَى بَعْضُ مَنْ أَرْضَى أَنَّسَهْلَ بْنَ سَعْدِ الَّاعِدِىَّ أَخْبَهُ أَنْ أَبِىَّ بْنَ كَعْبِ أَخْرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُتَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ إِنَّا جَعَلَ ذلِكَ رُخْصَةَ لِلنَّاسِ فِى أَوَّل الْإِسْلَامِ لِقَّةِ الَّابِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْعُسْلِ وَنَهَى عَنْ ذلِكَ قَالَ أَبُودَاوُدَ يَعْنِى الْمَلُ مِنَ الْمَاءِ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) ﴿قوله ابن وهب) عبدالله. و(ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهرى ﴿ قوله بعض من أرضى) قال العينى الظاهر أنه أبو حازم سلمة بن دينار الأ عرج لأن البيهقى روى الحديث ثم قال وروينا بإسناد آخر موصول عن أبى حازم عن سهل بن سعد والحديث محفوظ عن سهل عن أبىّ كما أخرجه أبوداود (وقال) ابن عبد البرّ فى الاستذكار إنما رواه ابن شهاب عن أبى حازم اهـ (وقال) ابن حبان قد تتبعت طرق هذا الخبر على أن ٢٧٢ (كتاب الطهارة) فضائل سهل بن سعد وأبىّ بن كعب رضى الله تعالى عنهما أجد أحدا رواه عن سهل بن سعد فلم أجد فى الدنيا أحدا إلا أباحازم فيشبه أن يكون الرجل الذى قال الزهرى حدثنى بعض من أرضى عن سهل هو أبو حازم اهـ ويؤيد ماذكر رواية أبىّ الآتية فإنه قد صرّح فيها بأبى حازم عن سهل (قوله سهل بن سعد ) بن مالك بن خالد بن ثعلبة الأنصارى أبو العباس المدنى كان من مشاهير الصحابة كان اسمه حزنا فغيره النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم سهلا. روى له عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ثمانية وثمانون ومائة حديث اتفق الشيخان على ثمانية وعشرين وانفرد البخارى بأحد عشر . روى عن أبى عاصم وعمروبن عنبسة ومروان. وعنه الزهرى وابن العباس وأبو حازم وأبو سهل الأصبحى وآخرون، قال الزهرى مات النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة وهو آخرمن مان بالمدينة من الصحابة. مات سنة إحدى وتسعين بالإسكندرية وقيل غير ذلك و ﴿الساعدى) نسبة إلى الساعد قرية من أرض اليمن كانت لحكم بن سعد العشيرة (قوله أخبره﴾ أى أخبر سهل البعض الذى رضيه ابن شهاب ﴿قوله أبيّ بن كعب) بن قيس بن عبيد ابن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصارى النجارى أبو المنذر سيد القرّاء، كان من أصحاب العقبة الثانية وشهد بدرا والمشاهد وبشره النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالعلم (فقد) روى الحاكم فى المستدرك عن عبدالله بن رباح عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أبا المنذر أىّ آية فى كتاب الله أعظم معك قال قلت ((الله لا إله إلا هو الحىّ القيوم)) قال فضرب على صدرى وقال ليهناك العلم أبا المنذر، وكان من أصحاب الفتيا وسماه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سيد الأنصار فلم يمت حتى قالوا سيد المسلمين وآخى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بينه وبين سعید بن زيد وعمرو بن نوفل وهو أوّل من كتب النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، ومن روى عنه من الصحابة عمر وكان يسأله عن النوازل ويتحاكم إليه فى المعضلات وروى عنه أيضا أبو أيوب وعبادة بن الصامت وسهل بن سعدوأبوموسى وابن عباس وأبو هريرة وأنس وكثيرون، وروى عن أبى سعيد الخدرى أن رجلا من المسلمين قال يارسول الله أرأيت هذه الأمراض التى تصيبنا وما لنا فيها قال كفارات فقال أبيّ بن كعب يارسول الله وإن قلت قال وإن شوكة فمافوقها فدعا أبىّ أن لا يفارقه الوعك حتى يموت وأن لا يشغله عن حج ولا عن عمرة ولا جهاد ولا صلاة مكتوبة فى جماعة قال فمامسّ إنسان جسده إلا وجد حرّه حتىمات رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبى الدنيا وصححه ابن حبان ورواه الطبرانى عن أبىّ ، قيل مات فى خلافة عثمان سنة ثلاثين ﴿ معنى الحديث﴾ ﴿قوله إنما جعل ذلك رخصة للناس الخ) أى جعل الماء من الماء تسهيلا وتوسعة على الناس بعدم إيجاب الاغتسال عند عدم الإنزال فى ابتداء الإسلام لقلة ٠ ٠٠٫٠ ٢٧٣ ( كتاب الطهارة ) أقوال العلماء فى الجماع الموجب للغسل ثيابهم لثلا يسرع إليها البلى من كثرة مماسة الماء ولئلا يصيبهم الضرر من كثرة الاغتسال فلو كان الإيلاج بلا إنزال موجبا للغسل فى ذلك الزمان لتحرّج أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولوقعوا فى المشقة العظيمة وشريعتنا تأبى ذلك حيث قال الله تعالى ((وما جعل عليكم فى الدين من حرج )) وفى بعض الروايات لقلة الثبات بدل الثياب فيكون معناه أن الناس كانوا فى أوائل الإسلام ضعفاء الإيمان قليلى الاستقامة والثبات فى أمور الدين خفف الله تعالى عنهم رحمة بهم وترغيبا لهم فى الإسلام والثبات عليه ولعلّ أبيا قال ذلك ردًّا على من سمعه يقول إن الإكسال لا يوجب الغسل لقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الماء من الماء (قوله ثم أمر بالغسل الخ﴾ أى أمر النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالغسل من التقاء الختانين وإن لم يحصل إنزال ونهى عن ترك الغسل عند عدم الإنزال ﴿قوله قال أبو داود يعنى الخ) أى يقصد أبيّ بن كعب أن المشار إليه فى قوله إنما جعل ذلك هو الماء من الماء والماء الأول ماء الغسل والماء الثانى المنىّ أى أن إيجاب الغسل إنما يكون. بإنزال المنىّ فأل فيهما للعهد الذهنى (والحديث) يدلّ على أن الجماع موجب للغسل مطلقا حصل إنزال أم لا (وقد اختلف) العلماء فى ذلك فذهبت طائفة من الصحابة والتابعين إلى أن الجماع بدون إنزال ليس موجبا للغسل منهم أبو أيوب الأنصارى وأبو سعيد الخدرى وابن مسعود وسعد بن أبى وقاص وأبىّ بن کعب ورافع بن خدیچ وزید بنخالد وهو قولعطاء بن أبى رباح وأبى سلمة وسليمان الأعمش والظاهرية، واستدلوا بأحاديث (منها) ما رواه مسلم عن أبى سعيد الخدرى قال خرجت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم الاثنين إلى قباء حتى إذا كنا فى بنى سالم وقف رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على باب عتبان فصرخ به خرج بجرّ إزاره فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أعجلنا الرجل فقال عتبان أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إنما الماء من الماء، وقالوا إن التنصيص على الشىء باسمه العلم يوجب نفى الحكم عماعداه (ومنها) مارواه البخارى بسنده إلى يحيى بن أبى كثير قال أخبرنى أبو سلمة أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد الجهنى أخبره أنه سأل عثمان بن عفان فقال أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن. قال عثمان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره قال عثمان سمعته من رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فسألت عن ذلك علىّ بن أبى طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبىّ بن كعب فأمروه بذلك (ومنها) حديث أبى هريرة قال بعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى رجل من الأنصار فأبطأ فقال ما حبسك قال كنت أصبت من أهلى فلما جاءنى رسولك اغتسلت من غير أن أحدث شيئا فقال (م - ٣٥ المنهل العذب المورود - ج - ٢) ٢٧٤ التقاء الختانين موجب للغسل كتاب الطهارة ) رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الماء من الماء والغسل على من أنزل أخرجه الطحاوى (إلى غير) ذلك من الأحاديث الدالة على عدم وجوب الغسل إلا من الإنزال (وإلى إيجاب) الغسل بالتقاء الختانين وإن لم ينزل ذهب الخلفاء الأربعة والعترة وجمهور الصحابة والفقهاء (قال) النووى فى شرح مسلم اعلم أن الأمة مجتمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع وإن لم يكن معه إنزالهو كان جماعة من الصحابة على أنه لا يجب الغسل إلا بالإنزال ثم رجع بعضهم وانعقد الإجماع بعد الآخرين اهـ واستدلوا ببعض أحاديث الباب وبأحاديث أخر ( منها) حديث أبى هريرة عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل أخرجه الشيخان وزاد مسلم فى رواية وإن لم ينزل (ومنها) حديث عائشة قالت إن رجلا سأل النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليهما الغسل وعائشة جالسة فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إنى لأفعلذلك أنا وهذه ثم نغتسل أخرجه مسلم (ومنها) مارواه الطحاوى عن جابر هو ابنیزید عن أبى صالح قال سمعت عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يخطب فقال إن نساء الأنصار تفتين أن الرجل إذا جامع فلم ينزل فإن على المرأة الغسل ولاغسل عليه وإنه ليس كما أفتين وإذا جاوز الختان الختان فقدوجب الغسل (وأجابوا) عن الأحاديث التى استدلّ بها الفريق الأول بأنها منسوخة بحديث أبيّ بن كعب فى الباب وبما رواه الطحاوى عن يزيد بن أبى حبيب عن معمر بن أبى حبيبة عن عبيد بن رفاعة عن أبيه قال إنى لجالس عند عمر بن الخطاب إذ جاء رجل فقال يا أمير المؤمنين هذا زيد بن ثابت يفتى الناس فى الغسل من الجنابة برأيه فقال عمر أعجل علىّ به جاء زيد فقال عمر قد بلغنى من أمرك أن تفتى الناس بالغسل من الجنابة برأيك فى مسجد النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال له زيد أماوالله يا أمير المؤمنين ما أفتيت برأبى ولكنى سمعت من أعمامى شيئا فقلت به فقال من أىّ أعمامك فقال من أبيّ بن كعب وأبى أيوب ورفاعة بن رافع فالتفت إلىّ عمر فقال ما يقول هذا الفتى قال قلت إنا كنا لنفعله على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثم لا نغتسل قال أفسألتم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن ذلك فقلت لا قال علىّ بالناس فاتفق الناس أن الماء لا يكون إلا من الماء إلا ما كان من علىّ ومعاذبن جبل فقالا إذا جاوز الختان الختان فقدوجب الغسل فقال يا أمير المؤمنين لا أجد أحدا أعلم بهذا من أمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من أزواجه فأرسل إلى حفصة فقالت لاعلم لى فأرسل إلى عائشة فقالت إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل فتحطم عمر( أى تغيظ)) وقال لئن أخبرت بأحد يفعله ثم لا يغتسل لأنهكته عقوبة، وبما رواه أيضا عن عبيد الله بن عدى بن الخيار قال تذاكر أصحاب ٢٧٥ (كتاب الطهارة) الغسل بالجماع واجب وإن لم يحصل إنزال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عند عمر بن الخطاب الغسل من الجنابة فقال بعضهم إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل وقال بعضهم إنما الماء من الماء فقال عمر قد اختلفتم علىّ وأنتم أهل بدر الأخيار فكيف بالناس بعدكم فقال علىّ بن أبى طالب يا أمير المؤمنين إن أردت أن تعلم ذلك فأرسل إلى أزواج التى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فسلهن عن ذلك فأرسل إلى عائشة فقالت إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل فقال عمر عند ذلك لا أسمع أحدا يقول الماء من الماء إلا جعلته نكالا (قال) الطحاوى فهذا عمر قد حمل الناس على هذا بحضرة أصحاب رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فلم ينكر ذلك عليه منكراهـ وبما رواه مسلم عن أبى موسى الأ شعرى قال اختلف فى ذلك رهط من المهاجرين والأنصار فقال الأنصاريون لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء وقال المهاجرون بل إذا خالط وجب الغسل قال أبوموسى فأنا أشفيكم من ذلك فقمت فاستأذنت على عائشة فأذن لى فقلت لها يا أماه أو يا أم المؤمنين إنى أريد أن أسألك عن شىء وإنى أستحييك فقالت لا تستحى أن تسألنى عما كنت سائلا عنه أمك التى ولدتك فإنما أنا أمك قلت فما يوجب الغسل قالت على الخبير سقطت قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا جلس بين شعبها الأربع ومسّ الختان الختان فقد وجب الغسل ((فإن قيل)) إن المنسوخ لابدّ أن يكون حكما شرعيا وعدم وجوب الغسل بالإيلاج من غير إنزال ثابت بالبراءة الأصلية فلانسخ فيه ((أجيب)) بأنه ثابت بالشرع إذ مفهوم الحصر المستفاد من الجملة المعرّفة الطرفين ((الماء من الماء، كمافى بعض الروايات أو من ((إنما)، كما فى البعض الآخريفيد إثبات الحكم للذكورونفيه عماعداه فكأنه قال لاغسل من غير إنزال المنىّفهو مستفاد من الأحاديث لامن البراءة الأصلية ، وهناك روايات أخر تدلّ على نسخ حديث الماء من الماء وما فى معناه وقد صح أن بعض من روى عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الرخصة أقتى بوجوب الغسل ورجع عن الأول (قال) فى سبل السلام حديث الغسل وإن لم ينزل أرجح لو لم يثبت النسخ لأنه منطوق فى إيجاب الغسل وذلك مفهوم والمنطوق مقدّم على العمل بالمفهوم وإن كان المفهوم موافقا للبراءة الأصلية والآية تعضد المنطوق فى إيجاب الغسل فإنه تعالى قال ((وإن كنتم جنبا فاطهروا، قال الشافعى إن كلام العرب يقتضى أن الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع وإن لم يكن فيه إنزال قال فإن كل من خوطب بأن فلانا أجنب عن فلانة عقل أنه أصابها وإن لم ينزل، ولم يختلف أن الزنا الذى يجب به الجلد هو الجماع ولو لم يكن معه إنزال فتعاضد الكتاب والسنة على إيجاب الغسل من الإيلاج اهـ ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على وجوب الغسل بالجماع وإن لم يحصل إنزال، وعلى أن ٢٧٦ ( كتاب الطهارة) جواز نسخ السنة بالسنة تخصيص وجوب الغسل بالإنزال كان فى أول الإسلام ثم نسخ، وعلى أن الأحكام الشرعية ينسخ بعضها بعضا، وعلى جواز نسخ السنة بالسنة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى وأحمدوالدارمى وكذا الترمذى بلفظ إنما كان الماء من الماء رخصة فى أول الإسلام ثم نهى عنها، وأخرجه ابن ماجه بلفظ إنما كانت رخصة فى أول الإسلام ثم أمر نابالغسل بعد (وقال) الحافظ فى الفتح إسناده صالح لأن يحتج به وصححه ابن خزيمة وابن حبان وقال الترمذي حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنه إذا جامع الرجل امرأته فى الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم ينزلا اهـ ﴿ص﴾ حَدَّقَا حَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِىُّ ثَنَا مُبَشِّرُ الْحَلَىُّ عَنْ محمّدِ أَبِ غَسَّانَ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَمْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّقَى أَبِّ بْنُ كَعْبِ أَنَّالْقَ الَّى كَانُوا يُفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءَ كَانَتْ رُخْصَةَ رَخَّصَهَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهْ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فى بَدْءِالْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ بِالإِعْتَسَالِ بَعْدُ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿قوله محمد بن مهران) بكسر الميم وسكون الهاء أبو جعفر ﴿الرازى) الحافظ. روى عن المعتمر بن سليمان وعيسى بن يونس والدراوردى والوليد بن مسلم وآخرين. وعنه أبو زرعة وأبو حاتم والبخارى ومسلم وأبو داود ، قال أبو حاتم صدوق ووثقه ابن حبان ومسلمة بن قاسم وقال ابن معين ليس به بأس. مات سنة تسع وثلاثين ومائتين (قوله مبشر) بن إسماعيل أبو إسماعيل الكلبى مولاهم. روى عن الأ وزاعى وجعفر بن برقان وشعيب بن أبى حمزة وتمام بن نجيح وغيرهم. وعنه عثمان بن أبى شيبة وأحمد ودحيم وزياد بن أیوب ومحمد بن مهران وجماعة ، قال ابن سعد کان ثقة مأمونا وقال النسائى ليس به بأس وو ثقه أحمد وابن معين وابن حبان وقال الذهبي تكلم فيه بلا حجة . مات بحلب سنة مائتين. روى له الجماعة. و ﴿الحلبى) نسبة إلى حلب مدينة عظيمة معروفة بالشام (قال) الزجاجى سميت حلب لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان يحلب فيها غنمه فى الجمعات ويتصدق به فيقول الفقراء حلب حلب فسمی بهاه(قولهعن محمد أبى غسان) هو ابن مطرّف بن داود بن مطرّف الليثى التيمى أحد العلماء الأثبات. روى عن أبى حازم وزيد بن أسلم وصفوان بن سليم وابن عجلان. وعنه الثورى وابن المبارك ويزيد بن هارون وآخرون ، قال أحمد وأبو حاتم ثقة وقال ابن معين ثبت ثقة وقال النسائى وأبو داود لا بأس به وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يغرب . روى له الجماعة ٢٧٧ الغسل واجب على الزّوجين بالتقاء الختانين ( كتاب الطهارة ) ﴿ قوله عن أبى حازم) هو سلمة بن دینار ﴿معنى الحديث) ( قوله أن الفتيا التى كانوا يفتون الخ ) أى أن الفتيا التى كان يفتى بها فقهاء الصحابة كأبى سعيد الخدرى وأبى أيوب وأبىّ بن كعب فقوله يفتون بضم الياء والتاء مبنىّ للمعلوم . ويحتمل أن يكون بضم الياء وفتح التاء مبنيا للمفعول أى أن الفتيا التى كان يفتى بها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أصحابه من أنه لاغسل إلا بالإنزال لامن الإيلاج بدون إنزال كانت رخصة أى تسهيلا وتوسعة سهلها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بوحى من الله تعالى فنسبة الترخيص إليه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لظهور الأحكام على لسانه وقد سهلها لما تقدم من قلة الثياب أو الثبات ثم أمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالاغتسال من الإيلاج وإن لم يحصل إنزال بعد ظهور الإسلام وانتشاره وكثرة الفتوحات على الصحابة وتمكن الإيمان من قلوبهم . والفتيا بضم الفاء وسكون المثناة الفوقية وكذا الفتوى بفتح الفاء والواو مقصوران اسم من أفتى العالم إذا أجاب السائل وبين له الحكم والجمع الفتاوى بكسر الواو على الأصل ويجوز فتحها للتخفيف ، وفى بعض النسخ زيادة ((قال أبو داود ومحمد أبو غسان بن مطرّف» وأتى به ليتميز ذلك الرجل عن غيره ممن يشاركه فى الكنية ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والدار قطنى وصححه وأخرجه ابن حبان فى صحيحه وابن خزيمة وابن أبى شيبة والبيهقى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ الْفَرَاهِذِىُّ ثَنَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِ رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُتَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَالَ إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعِبهَا الْأَرْبَعِ وَأَلْزَقَ الْتَنَ بِالْتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله الفراهيذى) بفتح الفاء وتخفيف الراء وكسر الهاء وسكون المثناة التحتية وبالذال المعجمة منسوب إلى فراهيذ من أولاد فهم بن غنم بن دوس بطن من الأزدكما فى جامع الأصول، وفى كثير من النسخ الفراهيدى بالدال المهملة (قوله هشام) بن أبى عبد الله الدستوائى. و(شعبة) بن الحجاج. و﴿قتادة) بن دعامة. و ﴿ الحسن) البصرى ﴿قوله عن أبى رافع) هو نفيع بن رافع الصائغ المدنى. أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم، روى عن أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلى وابن مسعود وأبى موسى الأشعریو آخرین . وعنهالحسن البصرى وثابتالبنانی وحمدبنهلال وغيرهم ، قال ابن سعد کاں ثقة وقال أبو حاتم ليس به بأس وقال العجلى تابعى ثقة من كبار التابعين . روى له الجماعة ٢٧٨ (كتاب الطهارة) مذاهب العلماء فيمن غيب الحشفة فى فرج أو نحوه ﴿معنى الحديث﴾ (قوله إذا قعد بين شعبها) والضمير فيه عائد على الرجل الواطئ المفهوم من المقام وقد وقع مصرّحا به فى رواية لابن المنذر من وجه آخر عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال إذا غشى الرجل امرأته فقعد بين شعبها ، والشعب جمع شعبة قال فى المصباح الشعبة من الشجر الغصن المتفرّع منها والجمع شعب مثل غرفة وغرف وفى الحديث ((إذا جلس بين شعبها الأربع ، يعنى يديها ورجليها على التشبيه بأغصان الشجرة وهو كناية عن الجماع لأن القعود كذلك مظنة الجماع فكنى بها عن الجماع والشعبة من الشىء الطائفة منه اهـ وقيل المرادبها رجلاها وشفراها وقيل غير ذلك ﴿قوله وألزق الختان بالختان﴾ أى موضع الختان منه بموضع الختان منها فهما على تقدير مضاف لأن الختان اسم الفعل . وفى رواية البخارى ثم جهدها . وفى رواية النسائى ثم اجتهد. وفى رواية مسلم ومسّ الختان الختان. وفى رواية الترمذى إذا جاوز الختان الختان. وفى رواية البيهقى إذا التقى الختانان، والختان اسم من ختن من بابى ضرب ونصر وقد يؤنث بالهاء فيقال ختانة ويقال للغلام مختون وللجارية مختونة ويقال غلام وجارية ختين كما يقال فيهما قتيل. فالختان يقال للرجل والمرأة بخلاف الخفاض فلا يقال إلا للمرأة وهو بالنسبة للرجل قطع جلدة الكمرة. وبالنسبة للمرأة قطع جلدة من أعلا الفرج تشبه عرف الديك مجاورة لمخرج البول بينها وبين مدخل الذكر جلدة رقيقة. والمراد بالزاق الختان إدخال الذكر فى القبل وتحاذى الختانين لأن ختان المرأة من أعلى الفرج ولا يمسه فى الجماع ويؤيده رواية ابن ماجه إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل. أما مجرّد إلزاق الختان بالختان من غير غيبوبة الحشفة فلا يوجب الغسل اتفاقا ﴿ قوله فقد وجب الغسل ) أى على الفاعل والمفعول إذا كانا بالغين وإلا فعلى البالغ منهما وإن لم يحصل إنزال منىّ (قال) الترمذى وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وعائشة والفقهاء من التابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثورى والشافعى وأحمد وإسحاق قالوا إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل اه ومثل غيبوبة الحشفة فى قبل المرأة غيبوبتها فى دبر أو فرج بهيمة أودبرها حيا كان المغيب فيه أوميتا فلا مفهوم لذكر الختان بل هو الغالب (قال) النووى فى شرح مسلم قال أصحابنا لوغيب الحشفة فى دبر امرأة أودبر رجل أوفرج بهيمة أو دبرها وجب الغسل سواء أ كان المولج فيه حيا أم ميتا صغيرا أم كبيراوسواء أ كان ذلك عن قصد أم عن نسيان وسواء أ كان مختارا أم مكرها أو استدخلت المرأة ذكره وهو نائم وسواء انتشر الذكر أم لا وسواءأ كان مختونا أم أغلف فيجب الغسل فى كل هذه الصور على الفاعل والمفعول به إلا إذا كان الفاعل أو المفعول به صبيا أو صبية فإنه لا يقال وجب عليه لأنه ليس مكلفا ولكن يقال صار جنبا فإن كان مميزا وجب على الولىّ أن يأمره بالغسل كما يأمره بالوضوء فإن ٢٧٩ دليل من قال لاغسل إلا بالا نزال ( كتاب الطهارة) ء صلى من غير غسل لم تصح صلاته وإن لم يغتسل حتى بلغ وجب عليه الغسل وإن اغتسل فى الصبا ثم بلغ لم يلزمه إعادة الغسل ، قال أصحابنا والاعتبار فى الجماع بتغييب الحشفة من صحيح الذكر بالاتفاق فإذا غيبها بكمالها تعلقت به جميع الأحكام ولا يشترط تغييب جميع الذكر بالاتفاق ولو غيب بعض الحشفة لا يتعلق به شىء من الأحكام إلا وجها شاذا ذكره بعض أصحابنا أن حكمه حكم جميعها وهذا الوجه غلط منكر متروك. وأما إذا كان الذكر مقطوعا فإن بقى منه دون الحشفة لم يتعلق به شىء من الأحكام وإن كان الباقى قدر الحشفة حسب تعلقت الأحكام بتغييبه بكاله وإن كان زائدا على قدر الحشفة ففيه وجهان مشهوران لأصحابنا أصحهما أن الأحكام تتعلق بقدر الحشفة منه والثانى لا يتعلق شىء من الأحكام إلا بتغييب جميع الباقى، ولولفّ على ذكره خرقة وأولجه فى فرج امرأة ففيه ثلاثة أوجه لأ صحابنا الصحيح منها والمشهور أنه يجب عليهما الغسل والثانى لا يجب لأنه أولج فى خرقة والثالث إن كانت الخرقة غليظة تمنع وصول اللذّة والرطوبة لم يجب الغسل وإلا وجب والله أعلم، ولو استدخلت المرأة ذكر بهيمة وجب عليها الغسل ولو استدخلت ذكرا مقطوعا فوجهان أصحهما يجب عليها الغسل اهـ كلام النووى (وبما ذكره) فى الصغيرة والبهيمة والميتة قالت المالكية والحنابلة إلا أنهم اشترطوا فى وجوب الغسل على من أولج فى الصغيرة أن تكون مطيقة وإلا فلا يجب إلا بالإنزال (وإلى) هذاذهبت الحنفية واشترطوا فى وجوب الغسل على من أولج فى البهيمة والميتة الإنزال والأصح عندهم فيمن لفّ ذكره بخرقة وأولجه ولم ينزل أنه إن وجد حرارة الفرج واللذة لزم الغسل وإلا فلا والأحوط لزوم الغسل فيهما ﴿ فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن إيجاب الغسل لا يتوقف على الإنزال بل يجب بمجرّد إدخال الحشفة وقد تقدم بيانه مفصلا ﴿ من أخرج الحديث أيضا ) أخرجه الشيخان والنسائى والبيهقى وابن ماجه والترمذى والدار قطنى والطحاوى فى شرح معانى الآثار ﴿ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثَ آَبْنُ وَهُبِ أَحْبَرَبِ عَمْرُو عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ أَبِى سَعِدِ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ قَالَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَكَانَ أَبُوسَلَمَةَ يَفْعَلُ ذلكَ ﴿ش) (قوله ابن وهب) عبد الله بن وهب بن مسلم. و(عمرو) بن الحارث بن يعقوب الأنصارى و﴿ ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهرى (قوله الماء من الماء ) أى إنما يجب الغسل من إنزال المنىّ ٢٨٠ (كتاب الطهارة) جواز العود إلى الجماع قبل أن يغتسل فمن جامع ولم ينزل فلا غسل عليه، وقد علمت أن هذا كان فى صدر الإسلام ثم نسخ (وذهب) ابن عباس إلى أنه ليس بمنسوخ بل المراد به نفى وجوب الغسل بالرؤيا فى النوم إذا لم ينزل ففى الترمذى حدثنا علىّ بن حجر أنا شريك عن أبى الجحاف عن عكرمة عن ابن عباس قال إنما الماء من الماء فى الاحتلام ((قال) أبوعيسى سمعت الجارود يقول سمعت وكيما يقول لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك اهـ (وقد) ذكر النسائى حديث الماء من الماء تحت ترجمة ((باب الذى يحتلم ولا يرى الماء)، مشيرا إلى تأويل ابن عباس بأن الحديث محمول على ما يقع فى المنام من الاحتلام وهو تأويل يجمع بين الحديثين من غير تعارض (ورد) بأن مورد حديث الماء من الماء الجماع لا الاحتلام ((فقد) أخرج مسلم فى صحيحه من حديث أبى سعيد الخدرى قال خرجت مع رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم الاثنين إلى قباء حتى إذا كنا فى بنى سالم وقف رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على باب عتبان فصرخ به تخرج بحرّ إزاره فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أعجلنا الرجل فقال عتبان يارسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إنما الماء من الماءاهـ ولغل ابن عباس لم يبلغه هذا الحديث ولوبلغه ما أوّله هذا التأويل. وقد يقال إن قوله هذا ليس إخراجا للحديث عن كونه منسوخا بل غرضه بيان حكم المسألة بعد كونه منسوغا بأن عموم الحديث منسوخ فبق الحكم فى الاحتلام على الأصل ( قوله وكان أبوسلمة يفعل ذلك) أى كان أبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن يعتقد وجوب الغسل من إنزال المنىّ وكان لايرى وجوب الغسل على من أولج فى الفرج ولم ينزل أخذا بظاهر هذا الحديث وقد علمت مافيه (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والترمذى والبيهقى والطحاوى وكذا النسائى وابن ماجه عن أبى أبوب ب باب فى الجنب يعود ... أى إلى الجماع قبل أن يغتسل ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْ هَد ◌َنَا إِسْمَاعِيلُ ثَنَا حُميّدُ الطّويلُ عَنْ أَنْس أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّ طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَاتِهِ فِى غُسْلِ وَاحد ﴿ش﴾ ﴿قوله إسماعيل) بن علية ﴿قوله طاف ذات يوم على نسائه) أى دار عليهن وهو كناية عن الجماع لقوله فى غسل واحد ولقوله فى رواية البخارى عن قتادة عن أنس قال كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يدور على نسائه فى الساعة الواحدة