Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
(كتاب الطهارة) معنى حديث النهى عن صلاة الرجل وهو حاقن
﴿ش) (رجال الحديث) (قوله محمود بن خالد) بن يزيد أبو على الدمشقى، روى عن
أبيه وعبد الله بن كثير ويحيى بن معين وعلى بن عياش والوليد بن مسلم وغيرهم ، وعنه أبوداود
والنسائى وابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم وبقية بن مخلد وآخرون، وثقه النسائى وأبو حاتم
وذكره ابن حبان فى الثقات وقال أحمد بن أبى الحوارى هو الثقة الأمين ، ولد سنة ست وسبعين
ومائة، ومات سنة تسع وأربعين ومائتين (قوله السلمى) بفتح السين المهملة واللام نسبة إلى
سلمية مدينة بالشام وكان محمود إمام مسجدهم فنسب إليهم (قوله أحمد بن على﴾ النميرى بضم
النون ويقال النمری بفتحتین، روی عن ثور بن يزيد وصفوان بن عمرو وعبيد الله بن عمرو
وأرطاة بن المنذر، وعنه محمود بن خالد ويزيد بن عبد ربه ومحمد بن أبى أسامة ، روى له أبوداود
قال الأزدى متروك الحديث ساقط وقال الحافظ صدوق وضعفه الأزدى بلاحجة وقال أبو حاتم
أرى أحاديثه مستقيمة
﴿معنی الحدیث﴾ ﴿ قوله ثم ساق نحوه الخ﴾ أى ساق ثور بن يزيد حديثه عن یزید
ابن شريح نحو حديث حبيب بن صالح عن يزيد، وغرض المصنف بهذا بيان أن تلميذى
يزيد بن شريح اختلفا فى روايتهما عنه، خبيب بن صالح ذكر فى روايته قول النبى صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم ولا ينظر فى قعر بيت قبل أن يستأذن فإن فعل فقد دخل
وثور بن يزيد ذكر بدلها قول النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ولا يحلّ الرجل
يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم، وأنهما اتفقا فى الخصلتين الأخريين فى المعنى
دون اللفظ ﴿قوله لا يحلّ لرجل الخ﴾ أى يحرم على من صدّق بأن الله إله واحد وبأن القيامة
آتية لا ريب فيها وهناك الجزاء الأ وفى أن يؤم قوما إلا بإذنهم ، قال الخطابى ماملخصه : یرید
أنه إذا لم يكن أقرأهم ولا أفقههم لم يحز له الاستبداد عليهم بالإمامة فأما إذا كان جامعا
لا وصاف الإمامة بأن یکون أقرأم وأنقھھم فهو أحقهم بها أذنوا له أو لم يأذنوا، وقد قيل إن
النهى عن الإمامة إلا بالاستئذان إنما هو إذا كان فى بيت غيره. فأما فى سائر البقاع فلا حاجة
به إلى الاستئذان إذا وجدت فيه أوصاف الإمامة اهـ (قوله ولا يخص نفسه بدعوة) وفى
بعض النسخ لا يختص يقال خصه بشىء واختصه به أى جعله له دون غيره، والدعوة بفتح
الدال المهملة الدعاء إلى الله تعالى والدعاء إلى الطعام وغيره وبكسر الدال فى النسب يقال دعوته
بابن زيد دعوة وقال الأزهرى الدعوة بالكسر ادعاء الولد الدعى غير أبيه اهـ( قوله فإن فعل
فقد غانهم) راجع إلى الخصلتين أى فإن أمهم بلا إذنهم واختص نفسه بدعوة دونهم
فقد خانهم لأنه أضاع حقهم ومن أضاع حقا من حقوق الناس فهو خائن والخيانة من أوصاف
المنافقين فلا يفعلها من يؤمن بالله واليوم الآخر (وبالحديث) استدلّ بعض الظاهرية وبعض

٣٠٢
(كتاب الطهارة) بيان حال الحديث
الشافعية على حرمة الصلاة مع مدافعة واحد من الأخبثين وفساد الصلاة إن أدّى إلى ذهاب
خشوعه ولو ضاق الوقت ، والجمهور على كراهتها وحملوا الحديث على فرض صحته على ما إذا
اشتدّ به الحال وظن أنه يضرّه حبسه حينئذ حرام
﴿فقه الحديث) الحديث يدلّ على أنه لا يجوز لرجل أن يؤم غيره بغير إذنه على ما علمت
تفصیله، وعلى أنه لا يجوز للإمام أن يدعو لنفسه دون المأمومین وقد سبق تفصيل ذلك فى
شرح الحديث الذى قبله
﴿من روى الحديث أيضا) رواه الحاكم من طريق ثور عن یزید عن أبى هريرة مرفوعا
مختصرا ولفظه لا يحلّ لرجل يؤمن بالله واليوم الآخرأن يصلى وهو حقن حتى يخفف، ورواه
ابن ماجه من طريق السفر بن نسير عن يزيد بن شريح عن أبى أمامة ولفظه أن رسول الله صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نهى أن يصلى الرجل وهو حاقن، وفى الزوائد إسناده ضعيف
لضعف السفر بن نسير وكذا بشر بن آدم شيخ ابن ماجه، وفى سند حديث المصنف أحمد
ابن على وقد تكلم فيه كما تقدم ، وفى البداية لابن رشد قال أبو عمر بن عبد البرّهو حديث ضعيف.
السند لاحجة فيه
﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ هِذَا مِنْ سُنَنِ أَهْلِ الشَّامِ لَمْ يَشْرَكُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ
(ش) هذه الجملة ساقطة من بعض النسخ والغرض من ذكرها بيان أن هذا الحديث الذى
رواه يزيد بن شريح بسنده عن ثوبان وعن أبى هريرة ضعيف لأنه من سنن بضم السين أى
من الطرق التى انفرد بروايتها أهل الشام لم يشاركهم فى روايته غيرهم، أما حديث ثوبان فكل
رواته شامیون فإن محمد بن عيسى وإن كان أصله بغداديا فقد نزل أذنه بلد بساحل الشام عند
طرسوس، وكذا كل رواة حديث أبى هريرة شاميون إلا أباهريرة، وقوله لم يشركهم بفتح
المثناة التحتية والراء من باب تعب أى لم يشاركهم
باب ما يجزى من الماء فى الوضوء
0 .-
أى فى بيان القدر الذى يكفى من الماء فى الوضوء وكذا الغسل
﴿(ص) حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ كَثِيرِ ثَنَا هَمَّامُ عَنْ قَدَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بَنْت شَيَْةَ عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ الَِّّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ وَيَوَضَّأْ بِلَّ
﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله همام) بن يحيى (قوله قتادة) بن دعامة (قوله صفية
بنت شيبة). بن عثمان بن أبى طلحة عبد العزيز بن عبد الدار بن قصى القرشية العبدرية

٣٠٠٣
(كتاب الطهارة) مقدار الصاع وبيان أقوال العلماء فيه
قال الحافظ فى الإصابة مختلف فى صحبتها ، وأبعد من قال لا رواية لها فقد ثبت حديثها
فى صحيح البخارى تعليقا قال قال أبان بن صالح عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة
قالت سمعت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم، وأخرج ابن منده من طريق محمد بن جعفر
ابن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور عن صفية بنت شيبة قالت والله لكأنى أنظر إلى
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حين دخل الكعبة ((الحديث)) وروت أيضا عن
عائشة وأم حبيبة وأم سلمة أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن أسماء بنت
أبى بكر وأم عثمان بنت سفيان، وعنها عبد الرحمن الحجبى ومصعب بن شيبة والحسن بن مسلم
وأم صالح بنت صالح والمغيرة بن حكيم وآخرون. روى لها عن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه
وعلى آله وسلم خمسة أحاديث، ومنه ومما تقدم عن البخارى تعلم ردّ كلام ابن حبان حيث ذكرها
فى ثقات التابعين، اتفق البخارى ومسلم على روايتها عن عائشة. روى لها الجماعة
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كان يغتسل بالصاع الخ﴾ أى بملء الصاع ونحوه، والصاع مكيال يسع
أربعة أمداد، والمدمختلف فيه فقيل هو رطل وثلث بالعراقى وبه يقول مالك والشافعى وأحمد وفقها.
الحجاز وأبو يوسف ، وقيل رطلان وبه أخذ أبو حنيفة ومحمد وفقهاء العراق فيكون الصاع خمسة
أرطال وثلثا على الأول وثمانية أرطال على الثانى، والرطل العراقى عند الحنفية ثلاثون ومائة
درهم بالدرهم المتعارف، وإليه ذهب الرافعى من الشافعية ، ورجح النووى أنه ثمانية وعشرون
ومائة درهم وأربعة أسباع درهم ، وهذا مذهب الحنابلة ، وقالت المالكية هو ثمانية وعشرون
ومائة درهم. وحجة الأولين ماسيأتى للصنف فى باب مقدار ما يجزئه فى الغسل من قوله قال
أبو داود وسمعت أحمد بن حنبل يقول صاع ابن أبى ذئب خمسة أرطال وثلث قال فمن قال ثمانية
أرطال قال ليس ذلك بمحفوظ قال وسمعت أحمد يقول من أعطى فى صدقة الفطر برطلنا هذا
((يعنى العراقى)) خمسة أرطال وثلثا فقد أوفى، وما رواه الطحاوى عن أبى يوسف قال قدمت
المدينة فأخرج إلىّ من أثق به صاعا وقال هذا صاع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
فوجدته خمسة أرطال وثلثا قال الطحاوى وسمعت ابن عمران يقول الذى أخرجه لأ بى يوسف
هو مالك، وما أخرجه البيهقى عن الحسين بن الوليد القرشى قال قدم علينا أبو يوسف من الحج فقال إنى
أريد أن أفتح عليكم بابا من العلم أهمنى ففحصت عنه قال فقدمت المدينة فسألت عن الصاع فقالوا
صاعنا هذا صاع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قلت لهم ما حجتكم فى ذلك فقالوا
نأتيك بالحجة غدا فلما أصبحت أتانى نحو من خمسين شيخاً من أبناء المهاجرين والأنصار مع
كل رجل منهم الصاع تحت ردائه وكل رجل منهم يخبرعن أبيه وأهل بيته أن هذا صاع رسول
اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فنظرت فإذا هى سواء فقال فعبرته فإذا هوخمسة أرطال

٣٠٤
(كتاب الطهارة) يان أن الخلاف فى مقدار الصاع بالوزن لفظىّ
وثلث بنقصان يسير فرأيت أمرا قويا فتركت قول أبى حنيفة فى الصاع وأخذت بقول أهل
المدينة اهقال صاحب التنقيح هذا هو المشهور من قول أبى يوسف، واحتج أبو حنيفة ومن معه
بما أخرجه ابن عدى فى الكامل عن عمر بن موسى بن وجیه الوجيهی عن عمرو بن دينار عن
جابر قال كان النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يتوضأ بالمدّر طلين ويغتسل بالصاع ثمانية
أرطال وعمر بن موسى ضعيف. وبما أخرجه الدارقطنى عن جعفر بن عون ثنا ابن أبى ليلى
ذكره عن عبد الكريم عن أنس قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يتوضأ
بمدّ رطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال، وأخرجه الدار قطنى من طريقين آخرين، من طريق
موسى بن نصر الحنفى ومن طريق صالح بن موسى وهما ضعيفان، والبيهقى ضعف أسانيد الثلاثة
وروى ابن أبى شيبة فى مصنفه فى كتاب الزكاة حدثنا يحيى بن آدم قال سمعت حسن بن صالح
يقول صاع عمر ثمانية أرطال وقال شريك أكثرمن سبعة أوطال وأقلّ من ثمانية، وأخرج
الطحاوى عن إبراهيم النخعى قال عبرنا صاعا فوجدناه حجاجيا والحجاجى عندهم ثمانية أرطال
بالبغدادی قال وصنع الحجاج ھذہ علیصاع عمر ، وأخرج النسائى قال حدثنا محمد بن عبد ثنا
يحيى بن زكريا عن موسى الجهنى قال أتى مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال فقال حدثنى عائشة
أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل بمثل هذا وهذا سند جيد
(أقول) الخلاف بين الأئمة فى ذلك لفظىّ. فمن قال إن الصاع ثمانية أرطال اعتبره من الماء
كما تدلّ عليه الأحاديث السابقة. ومن قال إنه خمسة أرطال وثلث اعتبره من التمر أو الشعير
فلا خلاف فى مقدار المدّ والصاع، والاشتباه إنما جاء من عدم التقيد باختلاف المكيل
بهما رزانة وخفة فإن الماء أثقل من العدس وهو أثقل من الحلبة والفول وهما أثقل من البرّ
والحمص وهما أثقل من الذرة وهى أثقل من التمر والشعير فإن المدّ منهما يزن ثلاثة وسبعين
ومائة درهم وثلثا ومن الذرة الصيفى خمسة وتسعين ومائة درهم وثلثا ومن الذرة الشامى
اثنين وماتى درهم وثلثا ومن البرّ والخمص ستة عشر ومائتى درهم ومن الفول والحلبة
أربعة وعشرين ومائتى درهم ومن العدس سبعة وعشرين ومائتى درهم ومن الماء العذب
الصافى أو المعين ستين ومائتى درهم، وعليه فالصاع من التمر والشعير يزن ثلاثة وتسعين
وستمائة درهم وثلثا وهى خمسة أرطال وثلث بالعراقى، والصاع من الماء المذكور يزن أربعين
وألف درهم وهى ثمانية أرطال بالعراقى
﴿فقه الحديث) والحديث يدل على مقدار الماء الذى كان يغتسل أو يتوضأ به رسول الله
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو الصاع فى الغسل والمدّ فى الوضوء، فيطلب من الأمة
أن تقتدى به صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى ذلك، ولتحذر من الإسراف فى الماء كما يقع

٣٠٥
( كتاب الطهارة) استحباب الاغتسال بالصاع والتوضؤ بالمدّ
ممن استولى عليهم الجهل والشيطان من الإسراف فى الماء عند الطهارة ويعتقدون أن ذلك
إحكام لها ولم يعقلوا أن الإسراف منهىّ عنه شرعا ولو على شاطئ البحر، نعوذ بالله تعالى
من عمى البصيرة واستحواذ الشياطين. ومن المعلوم أن ما قارب الشىء يعطى حكمه فالزيادة على
هذا المقدار أو النقص عنه قليلا لحاجة لاحظر فيه وتدلّ على ذلك الأحاديث الآتية، ولا ينافى
حديث الباب ما روى عن عائشة رضى الله تعالى عنها فى صحيح البخارى قالت كنت أغتسل أنا
والنبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى إناء واحد من قدح يقال له الفرق، والفرق إناء يسع
ستة عشر رطلا لأنه لا يدلّ على أنهما كانا يغتسلان بجميع ما فيه بل على أنهما كانا
يغتسلان منه وهذا لا يستلزم أنهما كانا يستعملان جميع ما فيه
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي وابن ماجه وأخرجه البخارى ومسلم عن
أنس بن مالك بلفظ كان النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يتوضأ بالمدّ ويغتسل بالصاع
إلى خمسة أمداد وأخرجه مسلم من حديث سفينة بنحوه
﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ رَوَاهُ أَبَنْ عَنْ قَتَادَةَ قَلَ سَمَعْتُ صَفيَّةً
(ش) غرض المصنف بهذا بيان أن أبان بن يزيد روى الحديث السابق عن قتادة بسماعه
من صفية وقد اتفقوا على أن المدلس إذا عنعن لا يحتج بحديثه إلا أن يثبت من طريق آخر
بالسماع أو التحديث فبذلك تثبت صحة حديثه، ورواية أبان أخرجها البيهقى فى سننه من طريق
عفان قال ثنا أبان ثنا قتادة قال حدثتنى صفية أن عائشة قالت كان رسول اللّه صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم يتوضأ بالمدّ ويغتسل بالصاع
﴿(ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ مُحَدِ بْنِ خَيَلِ تَ هُشَيْ أَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِ زِيَدٍ عَنْ سَالِ بْنِ
أَبِى الْجَعْد عَنْ جَابِرِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَمْ يَغْتَسَلُ
بالصَّاعِ وَيَوَضَّأُ بِله
(ش﴾ ( رجال الحدیث﴾ ﴿قوله هشيم) بن بشير ( قوله یزید بن أبی زیاد )
الهاشمى أبو عبد الله مولاهم القرشى الكوفى. روى عن إبراهيم النخعى وأبى صالح السمان
ومجاهد وعكرمة وثابت البنانى وآخرين، وعنه أبو عوانة وشعبة وزهير بن معاوية والسفيانان
وأبو بكر بن عياش وآخرون، قال أبو داود لا أعلم أحدا ترك حديثه وغيره أحب إلىّ
منه وقال النسائى وابن معين ليس بالقوى وقال أبو زرعة لين يكتب حديثه ولا يحتج
(٣٩ - المنهل العذب المورود - ١)

٣٠٦
(كتاب الطهارة) المنهل العذب المورود
به وقال ابن سعد كان ثقة فى نفسه إلا أنه اختلط فى آخر عمره نجاء بالعجائب وقال الدار قطنى
لايخرج عنه فى الصحيح ضعيف يخطئ' کثیرا ویلقن إذا لقن وقال يعقوب بنسفیان یزید و إن
كانوا يتكلمون فيه لتغيره فهو على العدالة والثقة وقال أحمد بن صالح ثقة ولا يعجبى قول من
يتكلم فيه. وما قاله العينى من أن يزيد هذا هو القرشى الدمشقى فليس بصحيح لأن هشيما الذى
فى سند الحديث من تلاميذ زياد القرشى الهاشمى وكذا سالم بن أبى الجعد فإنه من شيوخ زياد القرشى
الهاشمى وليس من شيوخ زياد القرشى الدمشقى كمافىتهذيب التهذيب. توفىسنة ست أوسبع وثلاثين
ومائة. روى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه والبخارى فى التعاليق (قوله سالم
ابن أبيالجعد﴾ بفتح الجيم وسکون البین المهملة الا شجعی الکوفی. روی عن أبى هريرة وابن
عمر وجابربن عبد الله وأنس وابن عباس، وعنه أبو إسحاق الهمدانى وعمروبن دينار والأعمش
وقتادة وأبو إسحاق السبيعى وجماعة ، قال ابن سعد كان كثير الحديث ووثقه ابن معين وأبوزرعة
والنسائى وقال العجلى تابعى ثقة وقال إبراهيم الحربى مجمع على ثقته وقال الذهبى من ثقات التابعين
لکنه یدلس ويرسل، توفى سنة إحدى ومائة . روى له الجماعة (قوله جابر) بن عبد الله
﴿معنى الحديث) (قوله يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد) ليس الغسل بالصاع والوضوء بالمدّ
للتحديد والتقدير بل كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ربما اقتصر على الصاع
وربما زاد وربما نقص. قال ابن دقيق العيد الواجب فى الغسل مايسمى غسلا وذلك بإفاضة
الماء على العضو وسيلانه عليه فمتى حصل ذلك تأدى الواجب وذلك يختلف باختلاف الناس
فلا يقدر الماء الذى يغتسل به أو يتوضأ به بقدر معلوم . قال الشافعى وقد يرفق بالقليل فيكفى
ويخرق بالكثير فلا يكفى، وأستحبّ أن لا ينقص فى الغسل عن صاع ولا فى الوضوء عن مدّ وقد
دلت الأحاديث على مقادير مختلفة وذلك والله أعلم لاختلاف الأوقات والحالات وهو دليل
على ماقلنا من عدم التحديد اهـ بتصرف، وقال النووى أجمع المسلمون على أن الماء الذى يجزئُّ
فى الوضوء والغسل غير مقدر بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان
الماء على الأعضاءاه وروى البخارى من حديث أنس أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمدادويتوضأ بالمدّ . وروى مسلم من حديث عائشة أنها كانت
تغتسل هى والنبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من إناء يسع ثلاثة أمداد وقريبا من ذلك، قال
الشوكانى فى شرح هذا الحديث القدر المجزئُ من الغسل ما يحصل به تعميم البدن على الوجه
المعتمد سواء كان صاعا أو أقل أو أكثر مالم يبلغ فى النقصان إلى مقدار لا يسمى مستعمله مغتسلا
أو إلى مقدار فى الزيادة يدخل فاعله فى حدّ الإسراف وهكذا الوضوء، القدر المجزئى منه ما يحصل
به غسل أعضاء الوضوء سواء كان مدا أو أقل أو أكثر ما لم يبلغ فى الزيادة إلى حدّ السرف

٣٠٧
(كتاب الطهارة) توضؤه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بثلثى المدّ
أو النقصان إلى حدّ لا يحصل به الواجب اهـ فهذا يدل على اختلاف الحال فى ذلك بقدر الحاجة
وفى هذه الأحاديث الردّ على من قدّر الوضوء والغسل بماذكر من الصاع والمدّتمسكا بظاهر
حديثى الباب كابن شعبان من المالكية وبعض الحنفية، وحمله الأكثرون على الاستحباب لأن
أكثر من قدّر وضوءه وغسله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من الصحابة قدّر هما بذلك وهذا
إذا لم تدع الحاجة إلى الزيادة ، وهو أيضا فى حق من يكون خلقه معتدلا .
﴿من روى الحديث أيضا) رواه البيهقى من طريق أبى عوانة وغيره عن يزيد ورواه أيضا
من طريق حصين ويزيد عن سالم من قول النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ورواه الحاكم
فى المستدرك من طريق محمد بن فضيل عن حصين عن سالم بن أبى الجعد عن جابر قال قال رسول
الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يحزئُ من الوضوء المدّ ومن الجنابة الصاع فقال له رجل
لا يكفينا ذلك ياجابر فقال قد كفى من هو خير منك وأكثر شعرا . ورواه ابن ماجه من
طريق يزيد بن أبى زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب عن أبيه عن جده بلفظ الحاكم
ورواه أحمد والأثرم وابن خزيمة بنحو لفظ المصنف وصححه ابن القطان قال المنذرى فى إسناده
يزيد بن أبى زياد وهو لا يحتج به اه وفيه نظر لأنك قد علمت ما قاله أبو داود وغيره من توثيقه
وتابعه عليه حصين فى رواية الحاكم والبيهقى فهو لا ينحط عن درجة الحسن . قال العينى رواه
أبوبكر بن أبى شيبة فى مصنفه بهذا الطريق ثم قال والحديث انفردبه أبوداود عن بقية الستة اهـ
ولعله يريد روايته بلفظ المصنف وإلا فقد رواه ابن ماجه بلفظ الحاكم كما تقدم وفى سنده سالم
ابن أبى الجعد وهو مدلس كما تقدم عن الذهبى وقد عنعن فلعل المصنف اطلع على تصريح بسماعه
من جابر كما بين فى الحديث السابق
﴿ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ ثَنَا مَّدُ بْنُ جَعْفَرِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبيب الْأَنْصَارِىِّ
قَالَ سَمِعْتُ عَ بْنَ فَيِ عُنْ جَدَّتِهِ وَهِىَ أُمّ عُمَارَةَ أَنَّالَّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَآله
وَسَمْ تَوَضَّأَ فَأُنِىَ بِنَاءِ فِهِ مَاءُقَدْرَ تُِّ الْمَّدٌ
﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿قوله محمد بن جعفر) الهذلى مولاهم البصرى المعروف بغندر
أبو عبد الله الحافظ. روى عن ابن جريج وسعيد بن أبى عروبة وابن عيينة والثورى وشعبة
وغيرهم . وعنه أحمد بن حنبل وابن بشار وابن معين وقتيبة وإسحاق بن راهويه وآخرون
قال ابن معين كان من أصح الناس كتابا وأراد بعضهم أن يخطئه فلم يقدر عليه وقال ابن المبارك
إن اختلف الناس فیحدیث شعبة فکتاب غندر حکم ییہم و کان و کیع یسمیه الصحيح الکتاب

٣٠٨
المنهل العذب المورود
(كتاب الطهارة)
وقال أبو حاتم كان صدوقا وقال ابن حبان كان من خيار عباد الله ومن أصحهم كتابا على غفلة فيه
ووثقه ابن سعد والمستملى والعجلى وقال عمرو بن العباس كتبت عن غندر حديثه كله إلا حديثه
عن ابن أبى عروبة فإن عبد الرحمن نهانى أن أكتب عنه حديث سعيد وقال إن غندرا سمع منه
بعد الاختلاط . توفى سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة . روى له الجماعة، وسمى غندرالاأنه
كان يكثر الشغب على ابن جريج فقال له اسكت يا غندر، وأهل الحجاز يسمون المشغب
غندرا، والشغب بسكون الغين المعجمة تهيج الشرّ (قوله حبيبالأنصاری) ابن زيد
ابن خلاد بفتح الخاء المعجمة وتشدید اللام المدنی. روى عن عباد بن تميم وأنيسة بنت زید
وليلى مولاة جدّه أم عمارة، وعنه شعبة وابن إسحاق وشريك النخعى. وثقه النسائى وابن
معين وقال أبوحاتم صالح وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبو داود والترمذى والنسائى
وابن ماجه (قوله عباد بن تميم) بن غزية بفتح الغين المعجمة وكسر الزاى وتشديد المثناة
التحتية ابن عمرو بن عطية الأنصارى وقیل تميم بن زيد بن عاصم المازنى المدنی . روی عن
أبى سعيد الخدرى وأبى قتادة وعبد الله بن زيد وغيرهم، وعنه أبو بكر ابن حزم ويحي
ابن سعيد الأنصارى والزهری وحبيب بن زيد و محمود بن لبيد قال عباد كنت يوم الخندق ابن
خمس سنين فأذكر أشياء وأعيها وكنا مع النساء فى الآطام . وثقه النسائى وذ کره ابن حبان
فى الثقات وقال العجلى تابعى ثقة، روى له الجماعة (قوله عن جدّتى) وفى رواية النسائى يحدّث
عن جدّقى، وفى نسخة عن جدّته، فعلى النسخة الا ولى هى جدّة حبيب من جهة أمه لامن جهة
أبيه لأنه لم يثبت أنها زوجة لخلاد جدّ حبيب، وعلى النسخة الثانية فهى جدّة عباد من جهة أبيه
فلا خلاف بين النسختين لأنها جدّة لهما (قوله أم عمارة) بضم العين المهملة وتخفيف الميم
اسمها نسيبة بفتح النون وكسر السين على الأشهر وقيل لسينة باللام المضمومة والنون
بنت كعب بن عمرو بن عوف الأنصارية التجارية، شهدت أحدا مع زوجها زيد بن عاصم وبيعة
الرضوان ثم شهدت قتال مسيلمة باليمامة وجرحت يومئذ اثنى أو أحد عشرجرحا وقطعت يدها
وخلف عليها بعد زيد بن عاصم غزية بن عمرو فولدت له تمما وخولة وشهدت العقبة وبايعت
ليلهذ ثم شهدت أحدا والحديبية وخيبر والفتح. روت عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم أحاديث وروى عنها الحارث بن عبد الله بن كعب وعكرمة وليلى وأم سعيد بنت سعد
ابن الربيع. روى لها أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه، وأسند الواقدى من طريق
أبى صعصعة قالت أم عمارة كانت الرجال تصفق على يدى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم ليلة العقبة والعباس آخذ بيد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فلما بقيت
أنا وأم سميع نادى زوجى غزية يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعانك فقال

٣٠٩
(كتاب الطهارة) إجزاء التوضؤ بثلثى المدّ
قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه إنى لا أصافح النساء، وبه قال كانت أم سعيد بنت سعد بن الربيع
تقول دخلت عليها فقلت حدّثينى خبرك يوم أحد فقالت خرجت أوّل النهار ومعى سقاء فيه
ماء فانتهيت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو فى أصحابه والريح والدولة
للمسلمين فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بفعلت
أباشر القتال وأذبّ عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالسيف وأرمى بالقوس
حتى خلصت إلىّ الجراحة قالت أم سعيد فرأيت على عاتقها جرحا له غور أجوف. وعن عمر
قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول ما ألتفت يمينا وشمالا يوم أحد
إلا وأراها تقاتل دونى . وروى عكرمة مولى ابن عباس عن أم عمارة الأنصارية أنها أتت
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالت ما أرى كل شىء إلا للرجال وما أرى النساء
يذكرن فنزلت هذه الآية ((إن المسلمين والمسلمات الآية))
﴿معنى الحديث) (قوله توضأ الخ) أى أراد الوضوء (قوله قدر ثلثى المدّ) بنصب قدر
على الحال والتقدير حال كونه مقدّرا بهذا المقدار ويجوز أن ينتصب بنزع الخافض والتقدير
بمقدار ثلثى المدّ ويجوز الرفع على أن يكون صفة لماء أو يكون خبر مبتدإ محذوف أى هو
قدر ثلثى المدّ، والمعنى أن الماء الذى كان فى الإناء قدر ثلى المدّ فثلثا المدّ أقلّ ماروى من
وجه يعوّل عليه أنه توضأ به رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن الوضوء بماء قدر ثلثى المدّ مجزئ كالوضوء بالمدّ ومحله
إذا حصل به تعميم الأعضاء
﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى والبيهقى وصححه أبوزرعة وقال النووى حديث
أم عماره حسن وأخرجه ابن خزيمة وصححه عن أبى کریب محمد بن العلاء وابن حبان فى صحيحه
من طريق أبي كريب والحاكم فى مستدركه من طريق يحيى بن زكريا ابن أبى زائدة عن شعبة
عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم أتى بثلثى مدّ من ماء فتوضأ جعل يدلك ذراعيه قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه ورواه أحمد أيضا من حديث عبد الله بن زيد بلفظ توضأ بنحو ثلثى المدّ
أما ما رواه الطبرانى فى الكبير والبيهقى من حديث أبى أمامة من أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى
آله وسلم توضأ بنصف مدّ ففى إسناده الصلت بن دينار وهو متروك وحديث أنه صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ بثلث مدّ فقد قال الحافظ فى التلخيص لم أجده وفى سبل
السلام لا أصل له

٣١٠
(كتاب الطهارة) جواز التوضؤ برطلين والاغتسال بالصاع
(ص) حَدَّثَنَا عَمَّدُ بْنُ الصَّحِ الْبَّارُ قَالَ حَدَّثَنَ شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ عِيسَى عَنْ
عبدِ اللهِ بْنِ جَبْ عَنْ أَسِ قَالَ كَانَ الَّ صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَم ◌َوَضَّأَ بَِّ، يَعُ
وَطْلَيْنِ وَبَتْسِلُ بِالصَّاعِ
﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله محمد بن الصباح) بفتح الصاد المهملة وتشديد الموحدة
(البزاز) بالزاى المكرّرة مع تشديد الأولى أبو جعفر الرازى البغدادى الدّولابى صاحب
السنن . روی عن حفص بن غياث ووكيع وابن المبارك ويزيد بن هارون ومحمد بن عبيد وسفيان
ابن عيينة وكثيرين. وعنه البخارى ومسلم وأبو داود وأحمد وأبو زرعة وابن معين وقال ثقة
مأمون ووثقه العجلى وقال يعقوب ثقة صاحب حديث يهم وقال أبو حاتم يحتج بحديثه وذكره
ابن حبان فى الثقات وقال ابن عدىّ شيخ سنىّ من الصالحين. توفى فى المحرّم سنة سبع وعشرين
ومائتين (قوله عبد الله بن عيسى) بن عبد الرحمن ابن أبى ليلى الأنصارى أبو محمد الكوفى
روى عن عكرمة والشعبى وسعيد بن جبير والزهرى وعبد الله ابن أبى الجعد وغيرهم، وعنه
شعبة والسفيانان وشريك وزهير بن معاوية والحسن بن صالح وطائفة . قال النسائى ثقة ثبت
وقال ابن خراش والحاكم هو أوثق آل بيته وقال أبو حاتم صالح وقال العجلى وابن معين ثقة
وزاد ابن معين وكان يتشيع وقال ابن المدينى هو عندى منكر الحديث. مات سنة خمس وثلاثين
ومائة . روی له الجماعة ( قوله عبد الله بن جبر) هو عبد الله بن عبد الله بن جبر كما سيأتى فى
طريق شعبة أبو الحسن الأنصارى ، قال النووى وقد أنكره بعض الأئمة وقال صوابه ابن جابر
وهذا غلط من هذا المعترض بل يقال فيه جابر وجبر، ومن ذكر الوجهين فيه الإمام أبو عبدالله
البخارى وأن مسمرا وأبا العميس وشعبة وعبد الله بن عيسى يقولون فيه جبرا اهـ. روى عن
أبيه وابن عمر وأنس بن مالك وعتيك بن الحارث . وعنه شعبة ومسعر ومالك وعبد الله بن عيسى
روى له البخارى وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه. وثقه ابن معين والنسائى وأبو حاتم
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله يسع رطلين) أى من الماء قال فى المصباح الرطل معيار يوزن
به وكسره أشهر من فتحه وهو بالبغدادى اثنتا عشرة أوقية والأ وقية إستار وثلثا إستار والإستار
أربعة مثاقيل ونصف مثقال والمثقال درهم وثلاثة أسباع والدرهم ستة دوانق والدانق ثمانى حبات
وخمساحبة وعلى هذا فالرطل تسعون مثقالا وهى مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة
أسباع درهم . قال الفقهاء وإذا أطلق الرطل فى الفروع فالمراد به رطل بغداد
﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ بما.

٣١١
(كتاب الطهارة) المنهل العذب المورود
قدر رطلين واغتسل بماء قدر صاع، وعلى أن تقدير ماء الوضوء بمدّليس بلازم (والحاصل)
أنه قد ورد فى قدر الماء الذى اغتسل وتوضأ به صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم روايات
كثيرة مختلفة للمصنف وغيره تدلّ على أن الماء الذى يغتسل ويتوضأ به ليس له قدر محدود
يلتزم ما لم يبلغ فى الزيادة حدّ الإسراف فيمنع أو فى النقص حدّا لا يسمى مستعمله مغتسلا
ولا متوضئًا فيكون باطلا ولذا قال النووى قال الشافعى وغيره من العلماء الجمع بين هذه
الروايات أنها كانت اغتسالات فى أحوال وجد فيها أكثرما استعمله صلى اللّه تعالى عليه وعلىآله
وسلم وأقله فدلّ على أنه لا حدّ فى قدر ماء الطهارة يجب استيفاؤه اهـ (وقال) العينى فى شرح
البخارى الإجماع قائم على ذلك فالقلة والكثرة باعتبار الأشخاص والأحوال لأن المغتسل له
ثلاث أحوال (إحداها) أن يكون معتدل الخلق كاعتدال خلقه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
فيقتدى به فى اجتناب النقص عن المدّ والصاع (الثانية) أن يكون ضئيلا نحيف الخلق بحيث
لا يعادل جسده جسده صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فيستحب له أن يستعمل من الماء
ما تكون نسبته إلى جسده كنسبة المدّ والصاع إلى جسده صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
(الثالثة) أن يكون متفاحش الخلق طولا وعرضا وعظم البطن وثخانة الأعضاء فيستحب
أن لا ينقص عن مقدار تكون النسبة إلى بدنه كنسبة المدّ والصاع إلى رسول الله صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم اهـ
﴿من روى الحديث أيضا) رواه الترمذى من طريق شريك. قال النووى حديث أنس
صحيح إلا أن فيه شريك بن عبد الله القاضى وقد ضعفه الأكثرون وقد ذكر أبوداود أن شعبة
وسفيان رویاه أيضا فلعله اعتضد عنده فصار حسنا فسكت عليه اهـ
﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ رَوَاهُ يَحَْ بْنَ آدَمَ عَنْ شَرِيك ◌َلَ عَنِ ابْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِكُ قَلَ
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عِيسَى حَدَّثَى جَبْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَرَوَاهُ
شُعْبَةُ قَالَ حَدََّى عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ ◌َْرْ سَمِعْتُ أَنْسَا إِلَّ ◌َهُ قَلَ يَوَضَّأُبِكُوكُ
وَلَمْ يَذْكُرْ رَطْلَيْنِ
﴿ش) غرض المصنف بذكر هذه الروايات بیان الاختلاف بينها وبين رواية عبد الله بن
عيسى السابقة فإن فيها العنعنة عن عبد الله بن جبر منسوبا إلى جدّه وفيها أن الإناء يسع رطلين، وفى
رواية شعبة بن الحجاج حدثنى عبد الله بن عبد الله منسوبا إلى أبيه وفيها يتوضأ بمكوك بدون

٣١٢
(كتاب الطهارة) صاع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خمسة أرطال
ذكر الرطلين، وفى رواية يحيى بن آدم عن شريك قال عن ابن جبر بنسبة الراوى إلى جدّه وعدم.
ذكر اسمه واسم أبيه، ولامنافاة بين هذه الروايات لأنه يصح نسبة الراوى إلى جدّه كما يصح
نسبته إلى أبيه. أمارواية سفيان الثورى عن عبد الله بن عيسى ففيها قلب اسم الراوى حيث قال
حدّثنى جبر بن عبد الله والصحيح المحفوظ عبد الله بن عبد الله بن جبر وعليه أكثر الحفاظ
ورواية شعبة أخرجها مسلم والنسائى وكذا البيهقى من طريق إسحاق الحربى ثنا عفان ثنا شعبة.
ثنا عبد الله بن جبر عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
يتوضأ بالمكوك ويغتسل بخمس مكاكى (قوله قال حدّثی عبد الله الخ) أى قال شعبة بن
الحجاج فى روايته عن عبد الله بن عبد اللّه سمعت أنسا يقول كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم يتوضأ بمكوك، والمكوك بفتح الميم وضم الكاف الأولى المشدّدة مكيال يسع أحد
عشررطلا وربعا، وقال ابن الأثير المكوك اسم للمكيال ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح
الناس عليه فى البلاد اه و يجمع على مكاكيك ومكاكى، والظاهر أن المراد به هنا المدّ كامال إليه
النووى، وقال ابن الأثير أراد بالمكوك المدّ وقيل الصاع والأول أشبه لأنه جاء فى الحديث
مفسرا بالمدّ ام يدل لذلك مارواه مسلم والنسائى من طريق عبد الله بن جبر عن أنس قال كان
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يتوضأ بمكوك ويغتسل بخمس مكاكيك، ولا يخفى
أن المراد بالمكوك فى هذه الرواية المدّ جمعابين روايات الوضوء والغسل، ولأنه لوبقى المكوك
على حقيقته للزم أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل بنيف وخمسين رطلا
ولم يقل بذلك أحد ، و يحي بن آدم بن سليمان أبو ز کریا الأ موى الکوفی . روى عن
مالك والثورى ومسعر وآخرين، وعنه أحمد وإسحاق وابن المدينى وابن معين وجماعة، وثقه
النسائى وابن معين وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة وقال كان كثير الحديث وقال العجلى كان ثقة
جامعا للعلم عاقلا ثبتا فى الحديث وقال يحي بن أبى شيبة ثقة صدوق ثبت حجة ما لم يخالف من
فوقه مثل وكيع . مات سنة ثلاث ومائتين . روى له الجماعة
﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَلِ يَقُولُ الصَّاعُ تَخْسَةُ أَرْ طَالِ قَالَ أَبُودَاوُدَ
وَهُوَ صَاعُ أَبْنِ أَبِ ذِثْبٍ وَهُوَ صَاعُ الَّيِّ صَلّ الهُتَعَلَى عَلَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
﴿ش) غرض المصنف بهذا بيان مقدار الصاع بما يعلم منه أنه يرى القول بأنه خمسة
أرطال وثلث ﴿قوله خمسة أرطال) أى وثلث كما هو مذهب أهل الحجاز، ولعل لفظ الثلث
سقط هنا ، يؤيده قول المصنف وهو صاع ابن أبى ذئب لأن صاعه كان خمسة أرطال وثلثا كمانقل
المصنف فى باب مقدار الماء الذى يجزئُ به الغسل عن أحمدبن حنبل أنه قال صاع ابن أبيذئب

٣١٣
(كتاب الطهارة) كراهة الإسراف فى الماء حال الوضوء
خمسة أرطال وثلث ﴿قوله وهو صاع ابن أبى ذئب الخ) أى الصاع المقدّر بخمسة أرطال وثلث هو
صاع محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبی ذئب ، ولعل وجه نسبته إلى ابن أبيذئب
أنه كان عنده صاع كصاع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نجعل الناس صيعانهم على صاعه
فاشتهر الصاع به، ويحتمل أنه كان يصنع الصيعان
باب الإسراف فى الوضوء
أى فى بيان حكم التبذير والزيادة فى ماء الوضوء، وفى بعض النسخ باب الإسراف فى الماء
وهى بمعنى الأولى. وفى بعضها كراهية الإسراف فى الوضوء. وفى بعضها تقديم باب الاسباغ
على هذا الباب
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسَاعِيلَ ثَنَ حَدٌ تَسَعِيدٌ الْجَيْرِىُّ عَنْ أَبِى نَعَامَةَ أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلِ سَمَعَ آبْهُ يَقُولُ الْهُمَّ إِى أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَيْضَ عَنْ يَيْنِ الْجَنَّةِ إِذَا
دَخَلْتُهَا فَقَالَ يَا بَّسَلِ اللهَ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ الَّارِفَإِنِّى سَمْعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى
عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ يَقُولُ إِنَّهُ سَكُونُ فِ هُذِ الْأُمَِّ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِ الْهُورِ وَالْعَِ
﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله حماد) بن سلمة كما فى رواية البيهقى ﴿قوله سعيد الجريرى)
ابن إياس أبو مسعود. روى عن أبى العلاء وأبى الطفيل وأبى عثمان النهديّ وعبد الله بن شقيق
وعنه الحمادان وابن علية وابن المبارك وشعبة والثورى وآخرون . قال ابن معين ثقة وقال أبو حاتم
تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه قديما فهو صالح وحسن الحديث وقال ابن سعد كان ثقة
إلا أنه اختلط فى آخر عمره وقال ابن حبان قد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين وقال العجلى
بصرى ثقة واختلط بآخره. روى عنه بعد الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك وابن
أبى عدىّ وروى عنه حماد بن سلمة والثورى وشعبة وعبد الأعلى وابن علية قبل أن يختلط ثمانى
سنين. توفى سنة أربع وأربعين ومائة. روى له الجماعة. والجريرى بضم الجيم وفتح الراءالأولى
وكسر الثانية نسبة إلى جرير بن عبادة ﴿قوله عن أبى نعامة) بفتح النون والعين المهملة هو قيس
ابن عباية الحنفى البصرى . روى عن ابن عباس وأنس بن مالك وعبد الله بن مغفل. وعنه
الجريرى وعثمان بن عتاب وأيوب السختيانى وخالد الحذاء وآخرون. وثقه ابن معين وذكره
ابن حبان فى الثقات وقال ابن عبد البرّ هو ثقة عند جميعهم وقال الخطيب لا أعلم أحدا ر ماه
بكذب ولا بدعة. روى له أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه . مات بعد عشر ومائة (قوله
(٤٠ - المنهل العذب المورود - ١)

٣١٤٠
(كتاب الطهارة) أقوال العلماء فى النهى عن الإسراف فى الماء
سمع ابنه) أى سمع عبد الله ابنه سعيدا وقيل زيادا وقيل يزيد وقيل غير ذلك» ......
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أسألك القصر) هو الدار الكبيرة المشيدة لقصر النساء، وحبسهنّ
فيه (قوله عن يمين الجنة) أى يمين الداخل فيها ففى الكلام حذف (قوله فقال يابنىّ) أى قال
عبد الله لابنه حين سمعه يدعوبهذه الكلمات يابنىّ الخ، وفى نسخة أى بنىّ وهو تصغير رحمة وشفقة
وهو كثير فى القرآن (قوله سل الله الجنة) أى اطلب منه تعالى دخول الجنة، وسل أصله اسأل نقلت
حركة الهمزة الثانية إلى السين فسقطت همزة الوصل استغناء عنها وحذفت الهمزة الثانية للتخفيف ويتعدى
إلى المفعول الثانى بنفسه وبعن يقال سألته الشىء وسألته عن الشىءسؤالا ومسألة، والجنة فى اللغة البستان
وفى الشرع دار النعيم الباقى سميت بذلك لاشتمالها على البساتين والنعيم المقيم {قوله وتعوّذبه من النار)
أى التجىء إليه تعالى وتحصن به من عذاب النار يقال عذت بفلان واستعذت به أى لجأت إليه
قال التوربشتی إنما أنکر عبد الله على ابنه هذا الدعاء لا نه طمع فيما لا يبلغه عملا حيث سأل
منازل الأنبياء، وجعله من الاعتداء فى الدعاء لما فيه من التجاوز عن حدّ الأدب ونظر الداعى
لنفسه بعين الكمال ، وقيل لأنه سأل شيئا معينا فربما كان مقدرا لغيره اهـ (قوله فإنى سمعت
رسول الله الخ) تعليل لمحذوف فكأنه قال له لا تسأل شيئا معينا من أمور الآخرة لأنى سمعت
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ ﴿قوله يعتدون فى الطهور ) أى
يتجاوزون الحدّ فيه، والطهور يحتمل أن يكون بضم الطاء بمعنى الفعل ويكون المعنى يعتدون
فى نفس الطهور بأن يتجاوزوا الحدّ بالزيادة فى الغسل والمسح على العدد المشروع أو بفتحها بمعنى
المطهر ويكون المعنى يعتدون بإراقة الماءالكثير كما يفعله الموسوسون وهذا من الإسراف والوسوسة
وهى من الشيطان. قال النووى أجمع العلماء على النهى عن الإسراف فى الماء ولو كان على شاطئ
البحر والأظهر أنه مكروه كراهة تنزيه، وقال بعض أصحابنا الإسراف حرام اهـ والقول بالكراهة
قول الجمهور ومحله ما لم يؤدّ إلى ضرر أو ضياع مال وإلا فيحرم (وقالت) الحنفية الإسراف
مكروه تحريما لوتطهر بماء مباح أو مملوك أما الموقوف على الطهارة ومنه ماءالمساجد فالإسراف
فيه حرام، وممايؤكد ذمّ الإسراف ما أخرجه أحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو أن النبى صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ماهذا السرف ياسعد قال أفى الوضوء
سرف قال نعم وإن كنت على نهرجار، وفى إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف ، وما أخرجه ابن ماجه
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رأى رجلا يتوضأ فقال لا تسرف
لا تسرف، وهو ضعيف أيضا لأن فى سنده محمد بن الفضل وقد ضعفه كثير من الأئمة ﴿قوله
والدعاء) عطف على الطهور، والاعتداء فى الدعاء أن يخرج فيه عن الحدّ المشروع كأن يدعوبا ثم
أويصيح به أو يطلب ما لا يليق به

٣١٥
( كتاب الطهارة) الأمر بإسباغ الوضوء وذمّ من لم يحسنه
﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن الله عزّ وجلّ يطلع نبيه صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم على ما شاء من المغيبات، وعلى أن الأمة لا تضلّ كلها حيث قال صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم سيكون فى هذه الأمة قوم الخ ولم يقل ستعتدى أمتى ويؤيده قوله صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة رواه الحاكم
عن عمر وصححه وروى ابن ماجه نحوه، وعلى أن تجاوز الحدّ فى الوضوء والغسل وإزالة
النجاسة والدعاء مذموم شرعا كما يقع من أناس لاخلاق لهم ويعتقدون أن ذلك الاعتداء إحكام
للعبادة لاستحواذ الشيطان عليهم.
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن ماجه مقتصرا على الدعاء والحاكم فى مستدركه عن
أبى بكر ابن إسحاق عن محمد بن أيوب عن موسى بن إسماعيل وأشار إلى صحته، وأخرجه البيهقى
فى سننه وابن حبان فى صحيحه وصححه النووى وأخرجه الإمام أحمد («فإن قيل)» الجريرى مشهور
بالاختلاط (( قلنا)) قد علمت أن حماد بن سلمة الذى فى سند الحديث ممن روى عنه قبل
الاختلاط وسكوت أبى داود عنه دليل عليه
باب فى إسباغ الوضوء
-
.. 00
وفى نسخة باب إسباغ الوضوء أى فى بيان طلب إسباغ الوضوء وإتمامه يقال أسبغت الوضوء
أتممته وأسبغ الله عليه النعمة أتمها
(ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ ثَنَا يَحِىَ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَى مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافِ عَنْ
أَبِ يَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالله ◌َلَى عَلَّهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمْ رَأَّى
قَوْمَا وَ أَعْقَائُهُمْ تَلُوحُ فَقَالَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ
﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله يحيي) القطان و(سفيان) الثورى و﴿منصور) بن المعتمر
( قولههلالبنیساف) بفتح المثناة التحتية و کسرها ويقال إساف بهمزة مكسورة بدلالياء قيل
وهو الأشهر أبو الحسن الأشجعى مولاهم الكوفى قيل أدرك علىّ بن أبى طالب رضى الله
تعالى عنه. روى عن الحسن وعبد الرحمن السلمى والبراء بن عازب وعمران بن حصين وغيرهم
وعنه أبو إسحاق السییعی وسلمة بن کھیل وعمرو بن مرة وإسماعيل بن أبى خالد وآخرون
وثقه ابن معين والعجلى وقال تابعى وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن سعد ثقة كثير الحديث
روى له الجماعة (قوله عن أبى يحي) اسمه مصدع بكسر الميم وسكون الصاد وفتح الدال

٣١٦
(كتاب الطهارة ) المنهل العذب المورود
الأعرج المعرقب بفتح القاف الأنصارى مولى عبد الله بن عمر ويقال مولى معاذ بن عفراء
وقيل اسمه زياد . روى عن على بن أبى طالب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وعائشة
وعنه شمربن عطية وهلال بن يساف وسعيد ابن أبى الحسن وآخرون ، قال صفى الدين فى الخلاصة
هو موثق وقال ابن حبان فى الضعفاء كان يخالف الأثبات فى الروايات وينفرد بالمناكير مرّ
عليه على بن أبى طالب وهو يقص فقال تعرف الناسخ والمنسوخ فقال لا قال علىّ هلكت
وأهلكت ، ولقب بالمعرقب لأن الحجاج أو بشربن مروان عرض عليه سبّ علىّ فأبى فقطع عرقو به
روى له الجماعة إلا البخارى
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله رأى قوما الخ﴾ أى أبصرهم عقب وضوئهم ومؤخر أقدامهم تلمع
وتظهر يبوستها لم يصبها ماء، قيل إنما تركوا الأعقاب لأنهم كانوا قريبى عهد بالإسلام
وأحكامه فتساهلوا فى غسل أرجلهم لظنهم أن للأكثر حكم الكل أو أن هذا وقع منهم حين
العجلة بالوضوء لصلاة العصر فلم يعلموا بعدم إصابة الماء كما رواه مسلم عن ابن عمرو قال
رجعنا مع رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء
بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضؤوا وهم مجال فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها ماء
والأعقاب جمع عقب بفتح العين المهملة وكسر القاف وسكونها للتخفيف مؤنثة وهى مؤخر
القدم ﴿قوله ويل للأعقاب ﴾ أى هلاك وعذاب أليم لأصحاب الأعقاب المقصرين
فى غسلها ، وويل نكرة سوّغ الابتداء به ما فيه من الدعاء، وهو فى الأصل مصدر لا فعل له
واختلف فى معناه فقيل الهلاك وقيل أشدّ العذاب وقيل جبل من قيح ودم فى النار وقيل واد
فى جهنم وهو الأ ظهر لما رواه ابن حبان فى صحيحه من حديث أبى سعيد مرفوعا ويل واد
فى جهنم، وعليه فيكون علما لايحتاج إلى مسوّغ، وأل فى الأعقاب للعهد والمعهود الأ عقاب
التى لم تغسل فى الوضوء ويلحق بها ما يشاركها فى ذلك من بقية الأعضاء، وإنماخص الأ عقاب
بالذكر لأنها السبب فى الحديث ولأنها التى يتساهل فيها غالبا (قوله من النار) من بيانية على
حدّ قوله تعالى ((فاجتنبوا الرّجس من الأوثان)) ويجوز أن تكون بمعنى فى كما فى قوله تعالى
(إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة)) ﴿قوله أسبغوا الوضوء) بضم الواو أى أتموه بإتيان فرائضه
وسننه، والأمر بالاسباغ يدلّ على أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم هدّدهم بالوعيد
لتقصيرهم فى تعميم أعضاء الوضوء لا لأجل نجاسة كانت بأعقابهم كما زعمه بعضهم ، وهذه الجملة
مؤكدة للجملة الأولى لأن الأمر بالغسل فهم من الوعيد لأنه لا يكون إلا فى ترك
واجب أو فعل محرّم فلما فهم ذلك من الوعيد أكده بقوله أسبغوا الوضوء فوقع
تأكيدا عاما يشمل الرجلين وغيرهما من أعضاء الوضوء لأنه لم يقل أسبغوا الرجلين ، ولا يقال

٣١٧
(كتاب الطهارة) جواز التطهر من إنا نحاس أصفر
لم ذكر الإسباغ عاما والوعيد خاصا لأن التقصير حصل فى الرجلين فيكون الوعيد فى مقابلة
ذلك التقصير الخاص
﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على وجوب تعميم أعضاء الوضوء المفروض غسلها، وعلى
أن ترك لمعة منها مخلّ بالطهارة، وعلى أن من فرّط فى شىء مماوجب عليه استحق التعذيب بالنار
فليحذر العاقل من المخالفة لينجو من العذاب، وعلى مشروعية تعليم الجاهل وإرشاده إلى ماهو
خير له ، وعلى أنه يطلب من العالم أن ينكر على من يراه مخالفا ويغلظ القول عليه ويرفع صوته
بالإنكار ولذلك ذكر البخارى هذا الحديث فى باب من رفع صوته بالعلم، وقال ابن دقيق العيد
والحديث يدلّ على أن العقب محلّ للتطهير فيبطل قول من يكتفى بالتطهير فيما دون ذلك اهـ
﴿من روى الحديث أيضا) رواه مسلم والبيهقى من طرق منها ما تقدم لفظه وفى بعضها ويل
للعراقيب من النار، جمع عرقوب وهو العصب الموثق خلف الكعبين، ورواه النسائي وابن ماجه
والبخارى من طريق يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو بلفظ قال تخلف عنا النى صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم فى سفرة سافرناها فأدر كنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ تجعلنا
نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثا وأخرجه مسلم من
هذا الطريق أيضا وأخرجه الطحاوى عن أحمد بن داود المكى
باب الوضوء فى آنية الصفر
أهو جائز أم لا ، والصفر بضم الصاد المهملة وسكون الفاء مثل قفل وكسر الصاد
لغة النحاس الأصفر
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسَاعِيلَ ثَنَّاٌ أَخَبِ صَاحِبٌ لِ عَنْ هِشَامِ بِنْ عُرْوَةً
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَّ وَرَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ
فِى تَوْرِ مِنْ شَهِ
(ش) مطابقة هذا الحديث للترجمة باعتبار أن الوضوء داخل فى الغسل لأنه من سنته
( قوله حماد ) بن سلمة ( قوله صاحب لى ) المراد به وبالرجل فى سند الحديث
الذى بعده شعبة . قال الحافظ ابن حجر حماد بن سلمة عن رجل أو عن صاحب له عن
هشام بن عروة هو شعبة ويؤيده رواية البيهقى لهذا الحديث من رواية حوثرة بن أشرس عن
حماد بن سلمة عن شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كنت

٣١٨
(كتاب الطهارة) جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد
أغتسل أنا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى تور من شبه يبادرنى مبادرة
﴿ قوله فى تور من شبه ﴾ فى بمعنى من والتور بفتح المثناة من فوق وسكون الواو
إناء من نحاس أصفر أو حجارة أو غيرها يشرب منه وقد يتوضأ منه ويؤكل منه الطعام
يشبه الطست وقيل هو الطست، والشبه بفتح الشين المعجمة والموحدة المخففة نوع من النحاس كما
فى المختار قال فى المصباح هو معدن يشبه الذهب فى لونه وجمعه أشباه ويؤخذ من هذا أن
الشبه هو النحاس الأصفر
﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد، وعلى
عدم طلب نية الاغتراف لعدم ذكرها فى الحديث، وعلى جواز استعمال الأ وانى من النحاس
الأصفر فى الغسل ومثله الوضوء وغيره
﴿من روى الحديث أيضا) رواه البيهقى بلفظ تقدم وقال جوّده حوثرة بن أشرس وقصر
به بعضهم عن حماد فقال عن رجل فلم يسم شعبة وأرسله بعضهم فلم يذكر فى إسناده عروة اهـ
﴿ص) حَدَّثَنَا حَدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُور ◌َحَدَّتُهُمْ عَنْ حَمَّاد بْنِ سَمَةَ عَنْ رَجُل عَنْ هشَام
عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِى ◌َلهُ تَعَلَى عَنْهَ عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِوَ سَّ ◌َنَحْوِهِ
(ش) غرض المصنف بذكره بيان أن الحديث روى متصلا كما روى منقطعا فإن هشاما
لم يدرك عائشة ولا يضرّ عدم ذكر شيخ حماد فى الطريقين لما علمت من أنه شعبة
﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله إسحاق بن منصور) السلولى أبو عبد الرحمن الكوفى. روى عن
زهير بن معاوية وإسراءيل بن يونس والجسن بن صالح وداود الطائى وغيرهم، وعنه محمد بن
حاتم وابن نمير ويعقوب بن شيبة وأبوكريب وأبو نعيم وآخرون، قال ابن معين ليس به
بأس وقال العجلى ثقة وكان فيه تشيع وقد كتبت عنه وذكره ابن حبان فى الثقات ، توفى
سنة أربع أو خمس ومائتين . روى له الجماعة إلا البخارى (قوله حدّثهم) أى حدّث إسحاق
جماعة فيهم محمد بن العلاء. وفى نسخة حدّثه (قوله عن أبيه) عروة بن الزبير (قوله بنحوه)
أى بنحو الحديث المذكور . وفى نسخة نحوه (والحاصل) أن المصنف روى هذا الحديث من
طريقين إحداهما منقطعة لأن هشاما لم يدرك عائشة والأخرى متصلة وفى كلا الطريقين راو
لم يسم وقد علمت أنه شعبة.
(ص) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَسَهْلُ بْنُ حَدَ قَالَ تَنَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ

٣١٩
( كتاب الطهارة) جواز التطهر من النحاس الأصفربلا كراهة
عَبْدِ اللهِ بْ أَبِ سَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْىَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ زَيْ قَلَ جَاءَ رَسُولُ الله
صَلَىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم فَأَخْرَ جْنَا لَهُ مَ فِى تَوْرِ مِنْ صُفْرِ فَتَوَضَّأَ
﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الباهلى الطيالسى
البصرى الإمام الحافظ . روى عن مالك وعكرمة والليث وشعبة والحمادين وابن عيينة وآخرين
وعنه ابن المثنى والدارى وأبو زرعة وأبو حاتم وإسحاق بن راهويه وآخرون، قال أحمد متقن
وهو شيخ الإسلام ما أقدّم عليه أحدا من المحدّثين وقال أبو حاتم كان إماما نقيها عالما ثقة
حافظا مارأيت فىيده كتابا تط وقال العجلى ثقة ثبت فى الحديث وكانت الرحلة إليه بعد أبى داود
وقال أبوزرعة كان إمام زمانه جليلا عند الناس وقال ابن قانع ثقة مأمون ثبت وذكرهابنحبان
فى الثقات وقال كان من عقلاء الناس وقال ابن سعد كان ثقة ثبتا حجة . ولد سنة ثلاث وثلاثين
ومائة ، ومات سنة سبع وعشرين ومائتين وهو ابن أربع وتسعين سنة . روى له الجماعة (قوله
وسهل بن حماد ) أبو عتاب الدلال البصرى. روى عن شعبة وهمام بن يحيى وعيسى بن عبدالرحمن
السلمى وقرّة بن خالد. وعنه الدارمى وابن المثنى وعمرو بن على الفلاس وعلى ابن المدينى وغيرهم
قال أحمد لا بأس به وقال أبو زرعة وأبوحاتم صالح الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات وقال
العجلى وأبو بكر البزّار ثقة. روى له الجماعة إلا البخارى . توفى سنة ست أو ثمان ومائتين
﴿قوله عبد العزيز الخ﴾ الماجشون التميمى أبو عبد الله المدنى الفقيه الإمام. روى عن الزهرى
ووهب بن كيسان وحميد الطويل ويحيى بن سعيد وهشام بن عروة وآخرين. وعنه زهير بن
معاوية والليث وهما من أقرانه ووكيع بن الجرّاح وأبوداود الطيالسى وأبو نعيم وغيرهم. وثقه
ابن سعد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائى وابن حبان وابن معين وقال ابن خراش صدوق وقال
أحمد بن صالح كان نزها صاحب سنة ثقة وقال موسى بن هارون كان ثبتا متقنا . توفى ببغداد
سنة أربع وستين ومائة . روى له الجماعة (قوله عن أبيه) هو يحيى بن عمارة بن أبى الحسن
الأنصارى المازنى المدنى. روى عن عبد الله بن زيد وأنس وأبى سعيد الخدرى. وعنه ابنه
عمرو والزهرى ومحمد بن أبى صعصعة ومحمد بن يحيى وآخرون . وثقه النسائى وابن خراش ومحمد
ابن إسحاق وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له الجماعة ( قوله عبد الله بن زيد) بن عاصم بن
كعب بن عمرو بن عوف الأنصارى الخزرجى أبو محمد شهد أحدا وغيرها واختلف فى شهوده
بدرا وقد اشترك مع وحشىّ بن حرب فى قتل مسيلمة الكذاب فى غزوة اليمامة. روى عن
النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أحاديث. روى له البخارى ومسلم ثمانية أحاديث
وروى عنه ابن أخيه عباد بن تميم ويحيى بن عمارة وسعيد بن المسيب وواسع بن حبان وغيرهم

٣٢٠
(كتاب الطهارة) عدم صحة الصلاة إلا بالطهارة ومشروعية التسمية عند الوضوء
قتل شهيداً يوم الحرّة سنة ثلاث وستين فى ذى الحجة أيام يزيد بن معاوية وهو ابن سبعين سنة
روى له الجماعة ، وتقدم شرح الحديث فى الذى قبله
﴿ فقه الحديث ) والحديث يدلّ على جواز التعاون فى الوضوء، وعلى جواز الوضوء من
النحاس الأصفر بلا كراهة وإن أشبه الذهب فى لونه وهذا هو الصحيح قال أبو عيد وعلى هذا
أمر الناس فى الرخصة والتوسعة فى الوضوء فى آنية النحاس وأشباهه من الجواهر إلا ماروى
عن ابن عمر من الكراهة اهـ(قال العینی) وروى ابن أبى شيبة عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن
نافع عن ابن عمر أنه كان لا يشرب فى قدح من صفر ولا يتوضأ فيه . وروى أيضا عن وكيع
قال حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان يكره الصفر وكان لا يتوضأفيه، وهذا
محمول على أنه إنما كرهه لأنه كان يكره رائحة الصفراء وهذه الكرامة على فرض ثبوتها عن
ابن عمر لا تعارض الأحاديث الثابتة عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الدالة على الجواز
بدون كراهة (قال العينى) فى شرحه على البخارى فى كتاب الأشراف رخص كثير من أهل العلم
فى ذلك وبه قال الثورى وابن المبارك والشافعى وأبو ثور وما علمت أنى رأيت أحدا كرمالوضوء
فى آنية الصفر والنحاس وشبه والأشياء على الإباحة وليس يحرم ماهو موقوف على ابن عمر
قال ابن بطال وقد وجدت عن ابن عمر أنه توضأ فيه وهذه الرواية أشبه بالصواب اهـ
﴿ من روى الحديث أيضا) رواه ابن ماجه ورواه البخارى والبيهقى مطوّلا بلفظ جاءنا النبي
صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فأخرجنا له ماء فى تور من صفر فتوضأ به فغسل وجهه ثلاثا
وذراعیه مرتین مرتین ومسح رأسه فأقبل بهما وأدبر وغسل رجليه
® باب فى التسمية على الوضوء
أهى مطلوبة أم لا ، وفى بعض النسخ باب التسمية عند الوضوء ، وفى بعضها باب القسمية عند
الوضوء على الوضوء، والتسمية مصدر سمى أى قال بسم الله كما يأتىبيانه
﴿ص﴾ حَّثَنَ قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَلَةَ عَنْ
أَيِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ لَ صَلَهَ لِنْ
لَ وُضُوءَ لَهُوَلَا وُضُوءَ لِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ
﴿شَ﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله محمد بن موسى) بن أبى عبد الله الفطرى بالفاء مولى
أبى مخزوم المدنى مولاهم. روى عن سعيد المقبرى وعبد الله بن طلحة وعون بن محمد ويعقوب
ابن سلبة وآخرين، وعنه عبد الله بن نافع وابن مهدى وابن أبى فديك وأبو عامر العقدى