Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ مسند عبد بن حميد وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ ﴿الجمعة: ١١]. ١٠٩١ - حدثني عمرو بن عون، عن هشيم، عن حصين، عن أبي سفيان وسالم بن أبي الجعد، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ((﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ﴾ الجمعة: ١١] قال: قدمت عیر، فانفضوا إليها، فلم يبق إلا اثنا عشر رجلاً)). ١١١٠ - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: وُلِدَ لرجلٍ من الأنصارِ غُلامٌ، فَسمَّاهُ: القاسِمِ، فقالت الأنصارُ: واللَّهِ لا نُكنيكَ بِه أبدًا، فبلغَ ذلكَ رسول اللّه ◌ُ لّ فأثنى على الأنصارِ خَيرًا، ثم قال: ((تَسَمَّوا باسْمي، ولا تَكَّوا بِكُنْيَتِي)) . ١١١١ - أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن منصور، عن سالم، عن جابر قال: قالَ رسُولُ اللَّه ◌َ له: «إنَّ الرجلَ منكم ليأتيني، فيسألني، فأعطيه، فينطلقُ وما يحملُ في حُضْنِه إلا النَّارَ)). =. وأخرجه البخاري في الصلاة كتاب الجمعة باب: إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة ((فتح)) (٤٢٢/٢) وفي مواطن أخرى من ((صحيحه)) أشار إلى محمد بن فؤاد عبد الباقي، والمزي في ((تحفة الأشراف)). وأخرجه مسلم (ص ٥٩٠)، والترمذي في ((التفسير)) وتفسير سورة الجمعة. وأحمد (٣٧٠/٣)، وابن جرير (١٠٤/٢٨ و١٠٥). وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)). (١١٠٩) صحيح: وانظر الحديث المتقدم. (١١١٠) صحيح: وأخرجه البخاري ((فتح)) (٢١٧/٦) وفي مواطن أخرى من ((صحيحه))، ومسلم (ص ١٦٨٢)، وانظر حديث (١٠٢٣) المتقدم. (١١١١) سنده صحيح: وذلك محمول علی من سأل تكثراً. ١٨٢ المنتخب من ١١١٢ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن النبيِّوَِّ قالَ: ((يُجزي من الوُضوءِ الْمُدُّ، ومِنَ الْجَنَابة الصاعُ)). فقال رجل: ما يكفينا! فقال: ((قد كفى ذلكَ مَنْ هُوَ خيرٌ منْكَ وأكثر شَعْرًا)). ٢١١٣ - حدثني أبو الوليد، ثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة وحُصَين، سمعا سالمَ بن أبي الْجَعْد يقولُ: سمعتُ جابراً يقولُ: أصابَنَا عَطَش، فجهشنا، فانتهينا إلى رسولِ اللَّه وَله فوضع يَدَهُ في ماءٍ، فجعلَ الْماءُ يفورُ كأنَّهُ عيونٌ من خلل أصابعه، وقال: ((اذكروا اسم الله))، فشربنا حتى وسعنا وكفانا. قال شعبة: وفي حديث عَمْرو بن مرّة: ((قُلْنا لجابر: كَمْ كُنْتُم؟ قالَ: كُنَّا ألف(١) وخمسمائة، ولو كنَّا مائَةَ ألفٍ كَفَانا» . ١١١٤ - ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عمرو (١١١٢) صحيح لغيره: في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي وهو ضعيف وأخرجه أبو داود في الطهارة باب (٤٤): ما يجزئ من الماء في الوضوء، بدون ذكر زيادة ((فقال رجل ... )) ولفظه عنده: كان رسول الله ۇ يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. وقد صح الحديث من طرق أخرى انظر حديث (١٠٦٨). (١١١٣) صحيح: وأخرجه البخاري في كتاب ((المناقب)) باب: علامات النبوة في الإسلام ((فتح)) (٦/ ٥٨١)، وأشار المعلق إلى أطراف الحديث هناك. وأخرجه مسلم في المغازي (ص ١٤٨٤) وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) في ((التفسير)). (١١١٤) سند ضعيف جداً ومتن صحيح: (١) في ((س)): ألفا. ١٨٣ مسند عبد بن حميد بن جابر الحضرمي، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رسولَ اللّهِوَ لَّهِقالَ: ((مَن صامَ رمضانَ وستة من شوال فكأنّما صامَ السّنّة كلّها)). ١١١٥ _ وبإسناده: عن جابر أن رسولَ اللَّهِوَ لَّهِقالَ: ((يدخلُ فقراءُ الْمسلمين الجنَّةَ قبلَ أما كون السند ضعيفًا فذلك لأن فيه عمرو بن جابر الحضرمي: رموه بالكذب وأما كون المتن صحيحاً فلأن مسلمًا أخرجه في ((صحيحه)) من طرق عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه حدثه أن رسول الله پے قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر)). ومن هذه الطريق أخرجه أحمد (٤١٧/٥ و٤١٩). والترمذي في الصوم باب: ما جاء في صيام ستة من شوال (١٢٣/٣)، وقال: حديث حسن صحيح. ثم قال الترمذي: وسعد بن سعید هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري وقد تكلم بعض أهل العلم في سعد بن سعيد من قبل حفظه. حدثنا هناد قال: أخبرنا الحسين بن علي الجعفي عن إسرائيل أبي موسى عن الحسن البصري قال: كان إذا ذكر عنده صيام ستة أيام من شوال فيقول: والله لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها . وحديث أبي أيوب أخرجه ابن ماجه رقم (١٧١٦)، والدارمي (٢١/٢)، وأبو داود حديث رقم (٢٤٣٣)، وابن خزيمة (٢٩٧/٣) وغيرهم. وفي هذه الأسانيد سعد بن سعيد بن قيس قال فيه الحافظ في ((التقريب)): صدوق سيئ الحفظ . إلا إنه قد توبع عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) وعند أبي داود حديث رقم (٢٤٣٣) فقد تابعه صفوان بن سليم، وهذه المتابعة كذلك عند الدارمي (٢١/٢)، وابن خزيمة (٢٩٧/٣). وللحديث شاهد آخر عند أحمد (٢٨٠/٥)، والدارمي (٢١/٢)، والطحاوي (١١٩/٣)، وابن ماجه (١٧١٥)، وغيرهم من حديث ثوبان مولى رسول الله وَ القر أن رسول الله ﴾ قال: ((صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعدهن بشهرين فذلك تمام سنة)) يعني شهر رمضان وستة أيام بعده . لفظ الدارمي من طريق: يحيى بن حمزة ثنا يحيى بن الحارث الذماري عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان به مرفوعًا . (١١١٥) ضعيف جداً: فيه عمرو بن جابر الحضرمي: رموه بالكذب. ١٨٤ المنتخب من الأغنياء بأربعين خريفًا)). ١١١٦ - ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عمرو بن جابر الحضرمي، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أن رسول اللّهِ وَ لَه قال: ((الفارّ من الطاعون كالفارِّ من الزَّحْفِ، والصابرُ فيه كالصَّبر في الزَّحفِ». ١١١٧ - أخبرنا زيد بن حباب العكلي، قال: أخبرني ليث بن سعد قال: أخبرني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: لَما كانَ يومُ أحدٍ كانَ يُكَفّنُ الرجلُ والرجلانِ في الثوبِ الواحدِ، فكفنوا بجراحاتهم، فدُفِنوا، ولم يُصَلّ عليهم رسولُ اللَّه ◌َله . (١١١٦) ضعيف: - فيه عمرو بن جابر الحضرمي : تقدم حاله. والحديث أخرجه أحمد (٣٥٢/٣ و٣٦٠) وله شاهد آخر ضعيف عند أحمد (٦/ ٨٢ و ١٤٥ و ٢٥٥). ووجه الضعف في هذا الشاهد أنه اختلف فيه على جعفر بن كيسان فرواه مرة عن عمرة بنت قيس - وهي مجهولة، ومرة عن معاذة بنت عبد الله العدوية، وهذه الأخيرة وإن كانت ثقة إلا أنها لم تذکر فیمن روی عنھم جعفر بن کیسان ثم إنه ليس مکثر حتی یقال إن له شیخین . (١١١٧) أخرجه البخاري في الجنائز ((فتح)) (٣٠٩/٣) وفي مواضع أخرى من ((صحيحه))، وأبو داود حديث رقم (٣١٣٨ و٣١٣٩). والترمذي في الجنائز حديث رقم (١٠٣٦). والنسائي (٤ / ٦٢) كتاب الجنائز باب الصلاة على الشهيد، وابن ماجه رقم (١٥١٤). واختلف على الزهري في هذا الحدیث على سبعة أوجه: ١ - الليث عن الزهري عن عبد الرحمن عن كعب به وذلك في المصادر المتقدمة، قال النسائي - كما نقل ذلك عنه الحافظ في ((الفتح)) (٢١٠/٣) . : لا أعلم أحداً من ثقات أصحاب ابن شهاب تابع اللیث على ذلك. ٢ - معمر الزهري عن عبد الله بن ثعلبة عند النسائي وتابع معمرًا جمع منهم: محمد بن = ١٨٥ مسند عبد بن حميد ١١١٨ - حدثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّ رجلاً أتى النبيَّوَلَه بنحو البيضةِ من ذهبٍ، فقال: هذه صدقة، وما لي مال غيرها. قال: فحذفه(١) النبي وَله بها وقال: ((ينطلق أحدكم، فيخلع إسحاق عند أحمد. وعبد الرحمن بن إسحاق وعمرو بن الحارث عند الطبراني وكذلك = رواه سفیان عن الزهري کروایة معمر هذه. ٣ - معمر عن ابن شهاب، عن عبد الله بن ثعلبة، عن جابر، عن عبد الرزاق. ٤ - أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، عن أنس. عند أبي داود والترمذي وقد قال البخاري - كما نقال ذلك عنه الترمذي في ((العلل)»: غلط أسامة في هذه الرواية. ٥ - عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه. عند البيهقي . ٦ - الأوزاعي، عن الزهري، عن جابر عند البخاري ((فتح)) (٢١٢/٣). ٧ - سليمان بن كثير حدثني الزهري، حدثني من سمع جابراً. عند البخاري معلقًا ووصله الذهلي في ((الزهريات)) كما نقل عنه ذلك الحافظ ابن حجر. ولهذه الوجوه من الاختلافات حكم الدار قطني رحمه الله على الحديث بأنه مضطرب، أما الحافظ ابن حجر فقد جمع بين هذه الأوجه وهذا الجمع بتصرف كالآتي : الرواية الرابعة غلط فيها أسامة إذ إنه سيئ الحفظ . الرواية الخامسة فيها عبد الرحمن بن عبد العزيز وهو ضعيف. المبهم في الرواية السابعة سمي في الروايتين الأولى والثانية . الرواية الأولى والثالثة فيها زيادة بين الزهري وجابر زادها الليث وهو ثقة فهي مقبولة. فبقي الإشكال بين الرواية الأولى والثانية : الأولى: الزهري عن عبد الرحمن عن جابر. الثانية: الزهري عن عبد الله بن ثعلبة، ورواية عبد الله بن ثعلبة من حيث المصطلح مرسلة. فجمع الحافظ ابن حجر بين الروايتين على أساس أن للزهري شيخين والله أعلم. انظر ((مقدمة الفتح)) (ص ٣٣٥ و٣٥٦)، و((الفتح)» (٢١٣/٣). (١١١٨) سند ضعيف: (١) في ((س)): فتحذفه. = ١٨٦ المنتخب من من ماله، ثم یصیر عیالاً على الناس)). ١١١٩ - ثنا يعلى بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: بينما نحن عند رسول اللَّه ◌َله إذْ جاءَهُ رجلٌ بمثلِ البيضةِ من الذَّهب أصابها في بعض المغازي، فجاءَ بها رسولَ اللَّهِوَ لَه مِن رُكْنِهِ الأيمن، فقالَ: يا رسولَ اللَّه، خُذها مني صَدَقة، فوالله ما لي غيرها. فأعرض عنهُ، ثم جاءَه عن رُكْنه الأَيْسَرِ، فقالَ مثلَ ذلك، فجاءَه من بين يديه، فقال مثل ذلك، فقال: ((هَاتَهَا)) مُغْضَبًا، فحذَفَهُ بها حَذْفَةً، ولو أصابَه لَعَقَرهُ أو أوْ جَعَهُ، ثم قالَ: ((يأتي أحدُكُم بمالِه لا يملك غيرَهُ، فيتصدّق به، ثم يقعد بعد ذلك يَتَكَفّف النّاسَ، إنَّما الصِّدَقة عن ظهرِ غِنى، خُذُ الذي لك لا حاجة لنا به)). فأخذَ الرجلُ مالَه، فذَهَبَ. ١١٢٠ - ثنا يعلى، ثنا الأجلح، عن الذَّيَّال بن حَرْمَلة، عن جابر قال: أقْبلنا مع النبيِّ وَّ مِن سَفَرٍ حتى دفعنا إلى حائطٍ من حيطانِ بني النجَّار، فإذا فيه جملٌ لا يدخل الحائطَ أحد إلا شدَّ عليه، فذكروا ذلك للنبيِّ وََّ، فأتاهُ فدَعَاه فجاء واضعًا مشفره في الأرض، حتى برك بين يديه، فقال: ((هاتوا خطامًا))، فخطمهُ، ودفعه إلى صاحبه، ثم التفت فقال: ((ما بينَ السماء = وأخرجه أبو داود رقم (١٦٧٣ و١٦٧٤) كتاب الزكاة باب الرجل يخرج من ماله، وفي إسناده محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن. (١١١٩) نفس الحديث المتقدم. (١١٢٠) سند ضعيف: فیه الأجلح وهو ضعيف و کذلك الذیال بن حرملة لم یوثقه إلا ابن حبان، وابن حبان معروف بتوثيق المجاهليل. وأخرجه (٣/ ٣١٠). ١٨٧ مسند عبد بن حميد والأرض إلا يعلمُ أني رسولُ اللَّه ، إلا عَاصِي الْجنّ والإنس)). ١١٢١ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الذَّيَّال بن حَرْمَلة الأسدي، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: اجتمعتْ قريشٌ يومًا، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسِّحر والكهانة والشِّعر، فليأتِ هذا الرجل الذي قد فَرَّقَ جماعتَنا، وشتَّتَ أمْرَنَا، وعابَ ديننَا ، فليكلمْهُ، ولينظرْ ماذا يردُّ عليه. فقالوا: ما نعلم أحدًا غير عتبة بن ربيعة. فقالوا: أنت يا أبا الوليد. فأتاهُ عُتْبة فقال: يا محمد، أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسولُ اللَّه وَلِّ، ثم قال: أنتَ خيرٌ، أمْ عبد المطلب؟ فسكت رسولُ اللَّهِ وَ لّ، فقال: فإنْ كنت تزعم أن هؤلاء خيرٌ منكَ، فقد عبدوا الآلهة التي عِبْتَ، وإِن كُنْتَ تزعمُ أنَّكَ خيرٌ منهم، فتكلم حتى نسمعَ قولك، إنا والله ما رأينا سَخْلَة قطّ أشْأم على قومِه منك؛ فرقتَ جماعتَنا، وشنّتَّ أمْرَنَا، وعِبتَ دِيننا، وفَضَحْتَنا في العَرَب، حتى لقد طارَ فيهم أنَّ في قريش ساحرًا، وأنَّ في قريش كاهِنَا، واللَّهِ ما ننتظر إلا مثلَ صَيْحَة الْحُبْلى أنْ يقوم بعضنا إلى بعضٍ بالسِّيوف حتى نَتَفَانى، أيُّها الرجلُ، إن كانَ إنما بِكَ الْحاجة جمعنا لكَ، حتى تكونَ أغنى قريش رجلاً واحداً، وإن كان إنما بك الباءَة، فاختر أيّ نساء قريش شئت، فلنزوجك عَشرًاً. فقالَ رَسُولُ اللّه ◌َّهِ: ((فرغتَ؟)). قال: نعم. فقالَ رسُولُ اللَّه ◌َيّ: تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حتى بلغ: ((بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿حتم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةٍ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١ - ١٣}. فقال عُتبة: حَسْبُك حَسْبُك، ما عندَك غير هذا؟ قال: ((لا))، فرجع إلى قريش، (١١٢١) سند ضعيف: انظر سند الحديث المتقدم. ١٨٨ المنتخب من فقالوا: ما وراءَك؟ فقال: ما تركتُ شيئًا أرى أن تُكَلمونه إلا قد كلمته، قالوا: فهلْ أجابَكَ؟ قال: نعم. قال: لا والذي نَصَبَها بَنِيَّةً؛ ما فهمتُ شيئًا مما قال، غير أنه قال: ﴿أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةٍ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣}. قالوا: ويلكَ يُكلِّمُك الرجلُ بالعربيةِ لا تدري ما قال !. قال: لا والله ما فهمت شيئًا مما قال، غير ذكر الصاعقة . ١١٢٢ - ثنا يعلى ومحمد ابنا عبيد، قالا: ثنا مسعر، عن بكير بن الأخنس، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: كانَ رسولُ اللَّه ◌َالَهُ يُصَلّي على الدَّابة أينما كانَ وَجْهُهُ . ١١٢٣ - ثنا محمد بن عبيد، ثنا مسعر، عن يزيد الفقير، عَن جَابِرِ بْنِ (١١٢٢) رجاله ثقات: إلا أننا لا ندري هل سمع بكير بن الأخنس من جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أم لا؟ وقد جاء الحديث من طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنه عند البخاري ((فتح)) (٢/ ٥٧٣)، وفيه ((أن النبي ◌َّير كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة)) ففيه تقييد الصلاة بالتطوع وجاء في حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه عند البخاري ((فتح)» (٢/ ٥٧٥)، ومسلم (ص٤٨٨) ما هو أعم من ذلك: رأيت رسول الله ◌َّه وهو على الراحلة يسبح يومئ برأسه قِبَل أي وجه توجّه، ولم يكن رسول الله وَّله يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة وكذلك في حديث جابر عند البخاري (ص ٥٧٥): فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة . وكذلك ثبت من حديث ابن عمر: أن الذي يصلي على الراحلة حيثما توجهت إنما هو النافلة كما جاء ذلك عنه في ((صحيح البخاري)) ((فتح)) (٢/ ٥٧٥)، ومسلم (ص٤٨٦ - ٤٨٨). ونقل الحافظ ابن حجر الإجماع على اشتراط النزول للمكتوبة وأنه لا يجوز لأحد أن يصلي الفريضة على الدابة من غير عذر، حاشا ما ذكر في صلاة شدة الخوف. (١١٢٣) سندہ صحیح: وأخرجه أبو داود رقم (١١٦٩). ١٨٩ مسند عبد بن حميد عَبْدِ اللَّهِ قال: أَتَتِ النبيَّنَلِ بَوَاكِ، فقال: ((اللهمّ اسقنا غيثًا مُغينًا، مريئًا مَرِيعًا، عاجلاً غيرَ آجل، نافعًا غير ضارّ)). فأطبقت عليهم. ١١٢٤ - ثنا محمد بن عبيد، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن رجل، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أن النبيَّ ◌َلّ قال: ((أَمْسكوا أنفسَكُم، وأهْليكُم في البيوت عند فورة العشاء الأولى؛ فإنَّ فيها تعم الجنّ)). ١١٢٥ - أنا يعلى بن عبيد، أنا أبو بكر المدني، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : كان رسولُ اللَّه ◌َ لَّهِ يَتَسَوَّك من الليلِ مَرَّتين أو ثلاثًا، كلما رَقَدَ واستيقظَ: استاكَ وتوضأ ورکع رکیتین، أو ركعات. ١١٢٦ - أنا يعلى، ثنا أبو بكر، عن جابر قال: كُنَّا نُصَلِّي مع رسولِ اللَّه وَلَّهُ الْمغربَ، ونحنُ ننظرُ إلى السّدَف. (١١٢٤) هذا سند ضعيف: فیہ رجل لم يسم . وقد أخرج البخاري «فتح» (٨٨/١٠)، ومسلم (ص ١٨٣)(جـ ١٣- نووي) من حديث جابر عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا: ((إذا جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم ... )) وانظر حديث (١١٣٨ و ١١٥٥). (١١٢٥) أبو بكر المدني هذا الذي يترجح لي أنه أبو بكر ابن المنكدر بن عبد الله التيمي المدني وهو ثقة، فإن كان هو فالسند صحيح والله أعلم. (١١٢٦) انظر الحديث المتقدم: وثبت في ((صحيح البخاري)) من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال: كنا نصلي المغرب مع النبي ◌َّ فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله. ((فتح)) (٤٠/٢). ١٩٠ المنتخب من ١١٢٧ - أنا يعلى، أنا أبو بكر، عن جابر، قال: جاء رجل من العوالي، ورسول اللَّه وَله وجبريل يصليان حيث يُصَلّى على الجنائز، فلما انصرفَ قالَ الرجلُ : يا رسولَ اللَّه، من هذا الذي رأيتُ معك؟ قال: ((وقد رأيتَهُ؟)). قال: نعم. قال: ((لقد رأيتَ خيرًا كثيرًا، هذا جبريل، ما زالَ يُوصيني بالجار حتى رأیت أنه سیورثه)). ١١٢٨ - ثنا يعلى، ثنا أبو بكر، عن جابر، قال: كان رسول اللَّه وَ له يجمع بين الصلاتين: الأولى والعصر في السفر. ١١٢٩ - أنا يعلى، ثنا أبو بكر، عن جابر قال: قالَ رسُولُ اللَّه ◌َّهِ : ((المدينةُ حرام كحرام مكّة، والذي أنزل على محمّد إنّ على أنقابها ملائكة يحرسونها من الشيطان)) . (١١٢٧) انظر سند الحديث (١١٢٥). وأخرج البخاري ((فتح)) (٤٤١/١٠) كتاب الأدب باب: الوصاة بالجار. ومسلم (ص ٢٠٢٥) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ومائة: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)) وكذلك أخرجاه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا. وللحديث طرق أخرى كثيرة. انظر ((إرواء الغليل)) حديث رقم (٨٩١ جـ ٣/ ٤٠٠). (١٤٢٨) انظر سند الحديث (١١٢٥): وقد ثبت في ((صحيح البخاري)) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله ◌َله إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. ((فتح)) (٥٨٢/٢ - ٥٨٣). (١١٢٩) انظر سند الحديث (١١٢٥): أما كون المدينة حرامًا فقد ثبت ذلك في ((الصحيحين)) وغيرهما عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم ((فتح)) (٨١/٤) فما بعدها، ومسلم (ص٩٩٤) فما بعدها. أما كون الملائكة تحرسها: فقد ثبت في ((الصحيحين)): أن الملائكة يحرسونها من الدجال والطاعون ((فتح)) (٤/ ٩٥)، ومسلم (ص ١٠٠٥). ١٩١ مسند عبد بن حميد ١١٣٠ - أنا جعفر بن عون، أنا موسى بن عبيدة، عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: قال جابر: قالَ [لنا](١) رسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا تجعلوني كقدح الراكب، إن الراكب إذا علق معاليقه أخذ قدحه فملأه من الماء، فإن كان له حاجة في الوضوء توضأ، وإن كان له حاجة في الشرب شرب، وإلا أهراق ما فيه، اجعلوني في أول الدعاء، وفي وسط الدعاء، وفي آخر الدعاء)). ١١٣١ - أنا محمد بن بكر البرساني، أنا ابن جريج، قال: أخبرني جعفر بن محمّد أنه سَمع أباه يحدّثُ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: إنّ النبيَّ وَل ساقَ في حجته هديًا، فنحرَ بيدِه ثلاثًا وستينَ، وأمَرَ عليّ بن أبي طالب فَنَحَرَ ما بقيَ، وساقَ لهُ عليٌّ هديًا، كانَ جميعُ ذلك مائة بدنة. (١١٣٠) ضعيف: في إسناده إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث وقال البخاري: لم يثبت حديثه وقال الدار قطني وغيره: ضعيف. اهـ ((ميزان الاعتدال)). وذكره الدار قطني في كتابه ((الضعفاء والمتروكين)) وذكر له الحديث وقال: لم يتابع عليه، وانظر ((الضعفاء الصغير))، و((الجرح والتعديل)) (١٢٥/١/١) و((الضعفاء» للعقيلي (ق١٣)، و((لسان الميزان)) (٩٥/١). وفي إسناده أيضًا موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. (١١٣١) صحيح: وأخرجه مسلم مطولاً (ص٨٨٦ - ٨٩٢)، وأبو داود في المناسك باب (٥٧): صفة حجة النبي ◌َّ، وابن ماجه في المناسك حديث رقم (٣٠٧٤) وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)). (١) من ((س)). ١٩٢ المنتخب من ١١٣٢ - ثنا محمد بن بكر، ثنا ابن جريج، قال: أخبرني جعفر بن محمد، سمع أباه يحدث أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يحدث أن النبي وَلاأهدى في حجته مائة بدنة، وأمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في القدر، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها. قلت: من الذي أكل مع النبي بَّل، وشرب من المرق؟ قال عليٌّ : جعفر يقول. ١١٣٣ - حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حاتم بن إسماعيل المدني، عن جَعْفَر بن محمّد، عن أبيه قالَ: دَخَلْنا على جابرٍ بن عبد اللَّه، فَسَألَ عن القوم، حتى انتهى إليَّ، فقلتُ: أنا مُحمّد بن عليّ بن حُسين؛ فأهوى بِيَدِهِ على رأسي، فَنَزَعَ زِرّي الأعلى، ثم نزع زِرّي الأسْفَل، ثم وَضَعَ كَفّيه بين ثَدْيِيَّ، وأنا يومئذٍ غُلامٌ شابٌ، فقال: مرحبًا بكَ يا ابنَ أخي، سَلْ عَما شِئْتَ؟ فَسَألْتُهُ، وهو أعمى، وجاءَ وقتُ الصَّلاةِ، فقامَ في نِساجَةٍ مُلْتَحفًا بها، كُلَّما وَضَعَها على مَنكِبِيه رجعَ طَرَفاها إليه من صِغَرِها، ورداؤُه إلى جَنْبِهِ على الْمِشْجَب، فَصَلَّى بِنا، فقلتُ: أخبرني عن حَجَّةِ رسُولِ اللّه ◌َلّ؟ فقالَ بيده، فعقدَ تسعًا، فقالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِوَالَّ مَكَثَ تِسْعَ سنينَ، ولم يَحُجَّ، ثم أَذَّنَ في النّاس في العاشِرةِ: أنَّ رسولَ اللَّه حَاجٌّ. فَقَدِمَ الْمدينةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهم يَلْتَمِسُ أنْ يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ لهِ ويعملَ مِثلَ عملهِ، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الْحُلَيْفَةِ، فولَدَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيْس محمّدَ بنَ أبي بكر، فأرسَلَتْ إلى النبيِّ (١١٣٢) صحيح: وانظر مصادر الحديث السابق . (١١٣٣) صحيح: وانظر مصادر حديث (١١٣١). ١٩٣ مسند عبد بن حميد وَاجِّ : كيفَ أصنعُ؟ فقال: ((اغتسلي، واسْتَثْفري بثوب، وأحرمي))، فصلّى رسولُ اللَّهِوَ لَهُ فِي الْمسجدِ، ثم رَكِبَ القَصْوَاءَ، حتى إذا استَوَت به ناقَتْهُ على البَيْداءِ نظرتُ إلى مَدّ بَصرِي مِنْ بِينٍ يَدِيهِ مِنْ راكِبٍ وماشٍ، وعن يمينه مثلَ ذلِكَ، وعن يَسَارِهِ مِثلَ ذلكَ، ومِنْ خَلْفِه مثلَ ذلك، ورسولُ اللَّهِ وَّ بِينَ أظُهُرنا، وعليهِ يَنْزِلُ القرآن، وهو يَعْرفُ تأويلَهُ، وما عمِلَ به من شيءٍ عَمِلْنا بِهِ، فأهَلَّ بالتَّوحيدِ: ((لبّيكَ اللَّهُمَّ لبيك، لبيكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيكَ، إِنَّ الْحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَك والْمُلك، لا شريكَ لك)). وأهلَّ الناسُ بهذا الذي يُهلِّونَ بِهِ، فلمْ يَرُدَّ عَليهم رسولُ اللّهِ لهِ شيئًا (منه)(١)، ولَزِمَ رسولُ اللَّهِ وَّ تِلبيتَهُ. قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حتى أتينا البيتَ معه استلمَ الركنَ فرملَ ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم تقدّمَ إلى مَقَامٍ إبراهيم، فقرأ : ﴿وَتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ (البقرة: ١٢٥]، فجعلَ الْمَقَامَ بينهُ وبينَ البيت . فكانَ أبي يقولُ، ولا أعْلَمُهُ ذكرهُ عن النبيِّ ◌َّ ـ كان يقرأ في الرَّكْعتين: ﴿قل هو الله أحد ﴾، و﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾، ثم رجع إلى الرُّكن، فاستلَمَه، ثم خرج من الباب إلى الصَّفا، فلما دنا من الصَّفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]. أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، فرقى عليه حتى رأى البيتَ، فاستقبلَ القِبلة، ووحَّدَ اللَّه - عزَّ وجلَّ- وكَبَّرَهُ، وقالَ: ((لا إله إلا الله، وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الْملكُ، ولَهُ الْحَمْد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحدهُ، أنجزَ وعدَهُ، ونصرَ عبدَه، وهزَمَ الأحزابَ وحْدَه)). ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزلَ إلى المروة حتى [إذا](٢) انصبَّتْ قَدَمَاهُ (٢) في ((س)): فيه. (١) من ((س)). ١٩٤ المنتخب من إلى بَطْنِ الوَادِي حتى إذا صَعَدْنا مشى، حتى أتى المروة، ففعلَ على المروةِ كما فعلَ على الصَّفا، حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال: ((إنِّي لو استقبلتُ من أمرِي ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهديَ، وجعلتُها عُمْرَةَ، فمنْ كانَ مِنكُمْ ليسَ معهُ هديٌ فليحلّ، وليجعلها عُمْرةً)). فقام سراقة بن جعشم، فقال: يا رسول الله، ألِعامِنا هذا، أم لأبد أبد؟ فشبَّك رسول اللَّه ◌َّ أصابعه واحدة في الأخزى، وقال: ((دخلت العمرةُ في الحجِ) - مرتين - ((لا، بل لأَبَد (الأبد)(١)). وقَدِمَ عليٌّ من اليمن بُدنِ النبيِّ ◌َّةِ، فوجدَ فاطمة ممنْ حَلَّ، ولبِست ثيابًا صبيغًا، واكتحلت، فأنكرَ ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول بالعراق، فذهبتُ إلى رسولِ الله وَ لّ محرشًا على فاطمة للَّذي صنعَت مستفتيًا لرسول اللَّه ◌َّ فيما ذكرت عنه. قال: فأخبرته أني أنكرتُ ذلك عليها، فقال: ((صَدَقت، صَدَقت)). قال: ((ما قُلتَ حين فرضت الحجّ؟)) قال: قلت: اللهمّ إني أهلّ بما أهلّ به رسولُكَ - عليهِ السَّلام - قال: ((فإنّ معي الهدي، فلا تحلّ)). قال: وكان جماعة الهدي الذي قدم به عليٌّ من اليمن، والذي أتى به النبيُّ ◌َِّ مائةً. قال: فحل الناس كلهم، وقَصَّروا إلا النبي صَلىالله وَسَلم ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلّوا بالحجّ، وركب رسول اللَّهِ وَخله، فصلَّى بها الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، والصبح، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمسُ، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول اللَّه وَله، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول اللَّه ◌َ له حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر (١) في ((س)): أبد. ١٩٥ مسند عبد بن حميد بالقصواء، فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، وقال: ((إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدميّ موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دماء بني آدم: دم ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في بني سعد، قتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع: رِبَانَا: رِبَا عباسٍ بن عبد المطلب؛ فإنه موضوعٌ كلَّه، فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجَهن بكلمة اللَّه، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غيرَ مبرح، ولهن عليكم رزقهن، وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتابَ اللَّه، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟)). قالوا: نشهد أنك قد أديت، وبلغت، ونصحت. فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس: ((اللهم اشهد)). ثلاث مرات. ثم أذن [بلال](١)، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا، ثم ركب رسول اللّه ◌َ ل حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة فلم يزل واقفًا، حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً حين غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول اللّه وَّله، وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: ((أيها الناس، السكينةَ السکینة)). كلما أتى جبلاً من الجبال أرخى لها قليلاً حتى تصعد، حتى إذا أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسبّح بينهما (١) من ((س)). ١٩٦ المنتخب من شيئًا، ثم اضطجع رسول اللَّه ◌َ ل حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه، وكبره، وهلله، ووحده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جداً. فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيمًا، فلما دفع رسول اللّه ◌ِوَ له مرت ◌ُعنٌ يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول اللَّه وَ لي يده على وجهه، فحول الفضل وجهَه إلى الشق الآخر ينظرُ، فحوَّل رسولُ اللَّه ◌ِ لِّ يَدَه من الشقِّ الآخر على وجه الفضل، فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى محسرًا، فحرّك قليلاً، ثم سلك الطريق الوُسْطَى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها سبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها [مثل] حصا الخَذْف، رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بدنة، ثم أعطى عليا، فنحر ما غبر، وأشركه في هدیه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر، فطبخت فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها . ثم ركب رسول اللّه وَله، فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب [وهم](١) يسقون على زمزم، فقال: ((انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن یغلب الناس علی سقایتکم لنزعت معكم)، فناولوه دلوا فشرب منه . ١١٣٤ - حدثنا إبراهيم بن عيسى الطَّالقاني، ثنا بقيّة بن الوليد، عن حمزة (١١٣٤) ضعيف: (١) من ((س)). = ١٩٧ مسند عبد بن حميد بن حَسَّان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن الْمُسَيّب، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَه ـ وهو على مِنْبَرِهِ -: ((يا أيّها النّاسُ، تُوبوا إلى ربّكم قبلَ أن تموتوا، وبادروا إليه بالأعمال الصالحة، وصلُوا الذي بينه وبينكم بكثرةٍ ذكركم، وبكثرة الصَّدَقة في السِّرِّ والعلانية تُؤْجَرُوا، وتُنْصَروا، وتُرْزَقوا، واعلموا أنَّ اللَّه - عزَّ وجلَّ - فرضَ عليكم الْجُمعةَ في عامِي هذا، في شَهْري هذا، في ساعتي هذه، فريضة مكتوبة، فمن تركها في حياتي، أو بعد مَوتي إلى يوم القيامة جُحودًا بها واستخفافًا بحقها وله إمام عادل أو جائر فلا جمع اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، ولا باركَ له في أمْرِه، ألا ولا صَلاة لَهُ، ألا ولا حِجَ له، ألا ولا صَدَقَة له، ألا ولا زكاةَ له، ألا ولا برَّلَهُ، فمنْ تابَ تابَ اللَّه عليه، ألا لا يؤمّ الأعرابيّ مُهَاجِرًا، ألا لا تؤمّ امرأةٌ رَجُلاً، ألا ولا يؤمّ فاجرٌ بارًا إلا أنْ يكونَ سُلْطَانًا)). ١١٣٥ - حدثنا أبو نعيم، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن مُسلم بن هرمز، عن عبد الرحمن بن سَابط، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: لَقِيتُ النبيَّ ◌َيه فقلتُ: كيفَ أصبحتَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: ((بِخَيْرِ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحِ صَائِمًا، ولَمْ يَعُدْ سَقِيمًا» . في إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. = والحديث أخرجه ابن ماجه رقم (١٠٨١). (١١٣٥) ضعيف: وأخرجه ابن ماجه رقم (٣٧١٠)، وفي إسناده عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف. قال ابن معين: عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر. كذا في ((التهذيب)) وفي (المراسيل)) لابن أبي حاتم. ١٩٨ المنتخب من ١١٣٦ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن خُثَيم، عن عبد الرحمن ابن سابط، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن رسولَ اللَّهِوَ لِ قال لكعب بن عجرة: ((أعاذك اللَّهُ يا كعب بن عجرة من إمارة السَّفَهاء)). قال: وما إمارةُ السُّفهاء؟ قال: ((أُمراء يكونونَ بعدي، لا يهدون بهداي، ولا يَسْتُّون بسُنَّتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني، ولست منهم، ولا يردون على حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك منى، وأنا منهم، وسيردون على حوضي، يا كعب بن عجرة، الصوم جُنَّة، والصَّدَقة تطفئُ الخطيئة، والصّلاة قربان - أو قال: برهان - يا كعب بن عجرة، إنَّه لا يدخل الجنّةَ لحمٌ نَبَتَ من سُحت، النّارُ أولی به، یا کعب بن عجرة، النَّاس غاديان فمبتاعٌ نفسَهُ فمعتقها، وبائعها فموبقها)). (١١٣٦) سنده ضعيف: عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر ولبعض ألفاظه شواهد. وأخرجه أحمد (٣٢١/٣ و٣٩٩). ووقع تصحيف في ((مسند أحمد)) (٣٢١/٣) فقال عبد الرحمن بن ثابت بدلاً من سابط وهو خطأ . أما الشواهد: قال الترمذي فى الفتن باب (٧٢) حديث (٢٢٥٩): حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثني محمد بن عبد الوهاب، عن مسعر، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن عاصم العدوي، عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله وَله ونحن تسعة: خمسة وأربعة، أحد العددين من العرب والآخر من العجم. فقال: ((اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد على الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وأنا منه وهو وارد على الحوض)) قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه. ثم ساق له الترمذي طرقًا إلى كعب بن عجرة، وكذلك ثبت من غير وجه أن الصوم جنة. ١٩٩ مسند عبد بن حميد ١١٣٧ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أن النبيِ نَّ أَقَامَ بِتْبُوكَ عشرينَ يَومًا يقصر الصَّلاة. ١١٣٨ - حدثنا يحيى بن إسحاق، ثناليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أُسَامَة بن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن جعفر بن الحكم، عن القعقاع بن حكيم، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: سمعتُ النبيَّ ◌َّ يقول: ((خَمّروا الإناءَ، وأوكُوا السِّقَاء؛ فإنَّ للَّه - عزَّ وجلَّ - داءً ينزلُ في السَّنَة ليلةً، لا يَمُرَّ بإناء لم يُخَمّر أو سِقاء لم يُوكَأ إلا وقعَ فيه من ذلك الدَّاء)). ١١٣٩ - حدثني ابن أبي شيبة، أنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، (١١٣٧) سنده ضعيف: فيه يحيى مدلس وقد عنعن وقد أعل بالانقطاع أيضًا . وأخرجه أبو داود رقم (١٢٣٥) كتاب الصلاة باب: إذا أقام بأرض العدو يقصر. وقال أبو داود: غير معمر [يرسله] لا يسنده. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٩٥)، وابن حبان (٥٤٦ و٥٤٧) قال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي في ((عون المعبود)» (١٠٣/٤): ورواه ابن حبان والبيهقي من حديث معمر وصححه ابن حزم والنووي وأعله الدار قطني في ((العلل)) بالإرسال والانقطاع وأن علي بن المبارك وغيره من الحفاظ رووه عن يحيى بن أبي كثير عن ابن ثوبان مرسلاً وأن الأوزاعي رواه عن يحيى عن أنس فقال: بضع عشرة، وبهذا اللفظ رواه جابر من طريقه والله أعلم. (١١٣٨) صحيح: وأخرجه مسلم (ص١٥٩٦)، وأحمد (٣٥٥/٣). ملاحظة: وقع في هذا السند عبد الله بن جعفر بن الحكم وهو غلط والصواب جعفر بن عبد الله بن الحكم كذا في (صحيح مسلم)) وفي ((تحفة الأشراف)) وفي ((مسند أحمد). وانظر حدیث (١١٢٤ و ١١٥٥). (١١٣٩) سنده ضعيف: = ٢٠٠ المنتخب من عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا جلوسا عند النبيِ وَلِّ، فخط خطًا هكذا أمامه، فقال: ((هذا سبيل اللَّه)). وخطَّين عن يمينه، وخطَّين عن شماله، فقال: ((هذه سبل الشيطان))، ثم وضع يده في الخط الأوسط، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبيله ﴾ [الأنعام: ١٥٣} الآية . ١١٤٠ - حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر، عن جابر قال: قال سعد بن أبي وقاص لرجل في يوم الجمعة: لا جمعة لك. قال: فذكر الرجل للنبي وَلّ، فقال: يا رسول الله إن سعدًا قال لي: لا جمعة لك؟ فقال النبي ◌َّ: (لمَ يا سعد؟)). قال: إنه تكلم وأنت تخطب، قال: (صَدَقَ سعد)). فيه مجالد وهو ابن سعيد وهو ضعيف. وقد أخرجه ابن ماجه حدیث رقم (١١). وقد جاء هذا الحديث من حديث عبد الله بن مسعود عند أحمد فقال أحمد (٤٣٥/١): ثنا عبد الرحمن بن مهدي، وثنا يزيد، أنا حماد بن زيد عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله وَ ﴾ خطًا ثم قال: ((هذا سبيل الله)) ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله ثم قال: ((هذه سبل)) . قال يزيد: متفرقة - ((علي كل سبيل منها شيطان يدعو إليه)) ثم قرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾. وأخرجه أحمد أيضاً (٤٦٥/١)، والدارمي (٦٧/١). وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله لهذا الحديث طرقًا عن عاصم واختلف فيه على عاصم فرواه مرة عن ذر عن ابن مسعود ومرة عن أبي وائل عن ابن مسعود .. ومع ذلك فالعمدة على حديث ابن مسعود كما قال ابن كثير رحمه الله مع ما فيه من الاختلاف إن كان مؤثرًاً ولكن الذي قد يؤثر هو رواية هذا الحديث موقوفًا على ابن مسعود فليراجع بدقة حيث إن المراجع لم تتوفر لدينا الآن. راجع ((تفسير ابن كثير)) (٢/ ١٩٠) تفسير سورة الأنعام عند قول الله تعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾. (١١٤٠) صحيح لغيره: