Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
مسند عبد بن حميد
وأخواتنا؟ قال: ((بلى، ولكنهنَّ إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم
يصبرن)). قال: ثم قال: ((ليسلِّم الراكب على الراجل، والراجل على الجالس،
والأقل على الأكثر؛ فمن أجاب السلام كان له، ومن يجب فلا شيء عليه)).
تأكلوا به، ولا تستكثروا به، ولا تجفوا عنه، ولا تَغلوا فیه».
=
ومن طريق: همام، عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن جده، عن أبي راشد الحبراني، عن
عبد الرحمن بن شبل - به (٤٤٤/٣).
وعزاه الألباني للطبراني في «الأوسط)) (١٤٢/١)، (٢/١٧٠/٢)، من ((زوائد المعجميين)).
ومن طريق: أبان، ثنا يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن
عبدالرحمن بن شبل أن رسول اللَّه وَ في قال: إن التجار هم الفجار. قال رجل: يا نبي الله ألم
يحل اللَّه البيع؟ قال: نعم، إنهم يقولون فيكذبون، ويحلفون ويأثمون))، وأخرجه أحمد
(٤٤٤/٣).
وأخرجه أحمد مطولاً من طريق: هشام الدستوائي، قال: ثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي
راشد الحبراني. لكن لم يُذكر يحيى في الرواة: ((عن أبي راشد)).
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم ٢٦٠)، و((العلل)) لابن أبي حاتم (٢/ ٦٣).

دجر
٢٦٢
المنتخب من
٣٥ - حديث عامر بن ربيعة فى الله
٣١٥ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن
عامر بن ربيعة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا رأيت الجنازة فقم - أو قال: قف - حتى
تجاوزك)). قال: وكان ابن عمر إذا رأى جنازة قام حتى تجاوزه. قال: وكان
ابن عمر إذا خرج في جنازة ولَّى ظهره إلى المقابر.
٣١٦ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا [أشعث](١) بن سعيد، ثنا عاصم بن
عبيد اللَّه، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: كنا مع النبي ◌َّ في
غزاة في ليلة سوداء مظلمة فلم نعرف القبلة، فجعل كل رجل منَّا مسجداً
أحجارًا بين يديه ثم صلينا، فلما أصبحنا إذا نحن إلى غير القبلة، فذكرنا ذلك
لرسول اللّهِ وَ لَه فأنزل الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا
تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ [البقرة: ١١٥].
(٣١٥) صحيح:
وأخرجه أحمد (٤٤٤/٣)، وأخرجه البخاري من حديث: اللیث، عن نافع - به. الجنائز،
باب (٤٧) ((فتح)» (١٧٨/٣) بدون ذكر أثر ابن عمر: «فكان ابن عمر إذا خرج في جنازة ولَّي
ظهره إلى المقابر))، ومسلم (٢/ ٦٦٠)، وأخرجه البخاري أيضًا من حديث: الزهري، عن
سالم، عن عامر - به بدون الزيادة (٤٦) الجنائز، ((فتح)) (٧٧٧/٣)، وأبو داود (حديث
٣١٧٢)، والنسائي (٤٤/٤) باب: الأمر بالقيام بالجنائز، والترمذي رقم (١٠٤٢)، وقال:
حسن صحیح، وابن ماجه (١٥٤٢).
(٣١٦) ضعيف:
=
(١) في المطبوع ((سعد)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو أشعث بن سعيد أبو الربيع السمَّان. قال الترمذي
برقم [٣٤٥]: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد
أبو الربيع السمان: يضعف في الحديث .
والحديث رواه الدار قطني (١/ ٢٧٢) برقم [٦] من طريق يزيد بن هارون شيخ المؤلف به. وفيه أشعث بن سعيد
على الصواب، وقد راجعناه على عدة نسخ خطية لسنن الدار قطني.

٢٦٣
مسند عبد بن حميد
٣١٧ - أخبرنا زيد بن الحباب العكلي، ثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله
العمري، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: سمعت النبي وَ ل
يقول على المنبر: ((ما من عبد يصلي عليَّ صلاة إلا صلَّت الملائكة ما دام
يصلي علي؛ فَليُقلّ ذلك أو لیکثر)).
=
وأخرجه: الترمذي رقم (٣٤٥) من حديث: وكيع، حدثنا أشعث بن سعيد السمان، عن
عاصم - به، وقال: هذا حديثٌ ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان،
و ((أشعث بن سعيد أبو الربيع)): يضعف في الحديث، وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا
قالوا: إذا صلَّى في الغيم لغير القبلة ثم استبان له بعدما صلَّى أنه صلَّى لغير القبلة فإن صلاته
جائزة، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق. انظر ترجمة حديث
(٢٩٥٧).
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى ابن ماجه - في الصلاة أيضًا (٩٩) عن يحيى بن حكيم، عن
أبي داود، كلاهما عن أشعث بن سعيد السمان ، عن عاصم بن عبد الله - به.
وأخرجه: الدارقطني من حديث: وكيع، عن أشعث - به (١ / ٢٧٢)، ومن طريق: يزيد
أيضًا (١ / ٢٧٣)، وكذا من طريق أبي داود الطيالسي، عن أشعث - به.
وأخرجه: الطيالسي (رقم ٣٦٨) من طريق: الأشعث بن سعيد وعمرو بن قيس، قالا: ثنا
عاصم بن عبيد الله - به .
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ١١) من طريق: الأشعث بن سعيد وعمرو بن قيس - به.
وللحديث شاهد ضعيف من حديث جابر أخرجه: الدار قطني (١/ ٢٧١)، والبيهقي
(١٠/٢، ١١، ١٢) والحاكم (٢٠٦/١).
وحديث جابر أيضًا: عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٠٩/١) إلى ابن مردويه.
وقال البيهقي (١٢/٢) بعد أن ساق هذه الطرق: ولم نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا
قويًا، وذلك لأن ((عاصم بن عبيد الله بن عمر العمري))، و((محمد بن عبيد الله العزرمي))،
و((محمد بن سالم الكوفي)) -من رجال جابر -: كلهم ضعفاء.
وللحديث شاهد ضعيف من حديث ابن عباس، عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١/ ١٠٩)
إلى ابن مردويه. وشاهد أخر عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) إلى سعيد بن منصور وابن
المنذر عن عطاء: ((أن قومًا عُمِّيت عليهم القبلة)) - فذكر معناه.
(٣١٧) سند ضعيف:
وأخرجه أحمد (٤٤٥/٣، ٤٤٦)، وابن ماجه رقم (٩٠٧)، وفي سنده عاصم بن
عبيد اللَّه.
=

٢٦٤
المنتخب من
٣١٨ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن عاصم بن عبيد الله بن
عاصم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: رأيت النبي وَلا يستاك
وهو صائم ما لا أحصيه .
٣١٩ - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، أخبرني عبد الله بن عامر
بن ربيعة، عن أبيه قال: رأيت رسول اللَّه ◌َ لا يصلي على راحلته التطوع في
كل جهة .
(٣١٨) ضعيف:
وأخرجه: أحمد (٤٤٥/٣، ٤٤٦)، والترمذي كتاب الصوم، باب: ما جاء في السواك
للصائم (حدیث رقم ٧٢١) وقال: حسن.
والبخاري معلقًا بصيغة التمريض ((فتح)) (١٥٨/٣)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) معلقًا
(حديث رقم ٢٠٠٧)، وقال: وأنا بريء من عهدة عاصم، سمعت محمد بن يحيى يقول:
((عاصم بن عبيد اللَّه)) ليس عليه قياس. ثم قال (٢٤٨/٣): كنت لا أخرج حديث عاصم بن
عبيد الله في هذا الكتاب، ثم نظرت فإذا شعبة والثوري قد رویا عنه ویحیی بن سعيد وعبد
الرحمن بن مهدي - وهما إماما أهل زمانهما - قد رويا عن الثوري عنه، وقد روى عنه مالك
خبراً في غير ((الموطا))، وتعقب هذا القول - الحافظُ في ((الفتح)) (١٥٨/٣) بقوله: ضعفه ابن
معين والذهليُّ والبخاريُّ وغير واحد.
قلت: أما بالنسبة لمشروعية السواك للصائم، فقد استدل جمعٌ كبير من أهل العلم بعمومات
الأحاديث في فضائل السواك: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»،
بدون استثناء صلاة صائم أو غير صائم.
وبقوله ◌َّة: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)). والأحاديث الأخرى العامة في فضل
السواك .
استدلوا بذلك في مشروعية السواك للصائم واستحبابه له .
(٣١٩) صحيح:
وأخرجه: البخاري ((فتح)) (٢/ ٥٧٣) باب: صلاة التطوع على الدابة، ومسلم (حديث رقم
٧٠١) كتاب الصلاة. وأحمد (٤٤٦/٣)، ومسلم أيضًا من حديث عبد الله بن عمر (رقم
٧٠٠) وعزاه السيوطي في (الدر المنثور)) (١٠٩/١) إلى: ابن أبي شيبة، والترمذيِّ، وابن
جرير، وابن المنذر، والنحاس في ((ناسخه))، والطبراني، والبيهقي في ((سنته)).

٢٦٥
مسند عبد بن حميد
٣٦ - مسند عبد الله بن عمرو ضىاللّهه
٣٢٠ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا حريز بن عثمان، ثنا حبان بن زيد، عن
عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّ أنه قال - وهو على المنبر -: ((ارحموا ترحموا،
واغفروا يغفر الله لكم، وويل لأقماع القول، وويل للمُصرِّين الذين يصرون
على ما فعلوا وهم يعلمون)).
٣٢١ - أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن ابن
عمرو. ح(١). عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن
عمرو قال: قال لي رسول اللَّه وَله: ((بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل!))
قلت: إني لأفعل ذلك يا رسول اللَّه. قال: ((لا تفعل؛ فإنك إذا فعلت ذلك
هجمت له العينان، ونفهت(٢) له النفس، إن لأهلك عليك حقًّا، وإن لنفسك
(٣٢٠) صحيح لشواهده:
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٨/٢) تفسير سورة آل عمران، عند تفسير قوله تعالى:
﴿ولم يصروا على ما فعلوا﴾ إلى: أحمد، وعبد بن حميد، والبخاري في ((الأدب المفرد)»،
وابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)).
وأخرجه: أحمد (٢/ ٢١٩،١٦٥) من طريق يزيد بن هارون، عن حريز - به.
وفي هذه الأسانید «حبان بن زيد الشرعبي))، لم یذکر راو عنه سوى حريز بن عثمان، وقد
وثقه الحافظ في ((التقريب))، وقال في ((التهذيب)): روى عنه حريز بن عثمان. وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وقد تقدم أن أبا داود قال: شيوخ حريز كلهم ثقات.
ولبعض ألفاظه شواهد وهي: ((ارحموا تُرحموا، واغفروا يُغفر لكم)).
(٣٢١) صحيح:
وأخرجه: البخاري من طرقٍ عن أبي العباس السائب بن فروخ في الصوم، ((فتح))
(٤/ ٢٢١) باب: حق الأهل في الصوم، من طريق ابن جريج، سمعت عطاءً، أن أبا=
(١) من ((س)).
(٢) قال ابن الأثير في مادة ((نفه))، فيه: ((هجمت له العين ونَفِهَتْ له النفس)». أي: أَعْيَت وكلَّت.

٢٦٦
المنتخب من
عليك حقًّا، وإن لجسدك عليك حقًّا، ولكن صم ثلاثة أيام من كل شهر؛ فإنهنّ
صوم الدهر)). قلت: يا رسول اللّه، إني أقوى على أكثر من ذلك، فقال: ((إنه
لا صام من صام الدهر، ولكن لابد إن کنت فاعلاً فصم صوم داود، فإنه كان
يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى)).
٣٢٢ - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبدالله
بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌ِّم قال: ((أربع مَنْ
گُنَّ فیہ کان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة نفاق
حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد
غدر)) .
٣٢٣ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا بقية بن الوليد، ثنا معاوية بن سعيد
=
العباس ... فذكره، (٢٢٤/٤) من طريق: شعبة، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال:
سمعت أبا العباس - به، وفي أحاديث الأنبياء، ومسلم في الصوم (ص٨١٤ -٨١٥).
والترمذي في الصوم، باب: ما جاء في سرد الصوم (١٣١/٣ -١٣٢، حديث ٧٧٠).
والنسائي مختصراً (٢٠٦/٤)، وابن ماجه مختصراً (حديث ١٠٧٦)، وأحمد
(١٦٤٠/١٩٩/٢).
ومن طرق عن عبد الله بن عمرو - به (١٥٨/٢ - ١٦١ - ١٦٥ -١٩٨).
(٣٢٢) صحيح:
وأخرجه: البخاري كتاب الإيمان، باب (٢٤): علامة المنافق ((فتح)) (٨٩/١)، وفي الجزية،
باب (١٧): إثم من عاهد ثم غدر (٢٧٩/٦)، وفي المظالم باب (١٧): إذا خاصم فجر.
ومسلم في كتاب الإيمان، باب (٢٥): حال المنافق (٧٨/١)، وأبو داود في السنة (حديث
٤٦٨٨)، والترمذي في الإيمان، حديث رقم (٢٦٣٢، ١٩/٥)، والنسائي في الإيمان
(١١٦/٨) وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في التفسير ((الكبرى)). وفي ((السير))
(١:٩٩): عن بشر بن خالد.
وأخرجه: أحمد (١٨٩/٢، ١٩٨).
(٣٢٣) سند ضعيف:
=

٢٦٧
مسند عبد بن حميد
التجيبي قال: سمعت أبا قبيل المصري قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن
العاص يقول: سمعت رسول اللَّه ◌َ لو يقول: ((من مات يوم الجمعة أو ليلة
الجمعة وقي فتنة القبر)) .
٣٢٤ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا سفيان، عن منصور، عن سالم، عن
جابان، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّ قال: ((لا يدخل الجنة منَّان، ولا
مدمن خمر، ولا ولد زنية)).
=
وأخرجه: أحمد (١٧٦/٢ - ٢٢٠)، وفي سنده معاوية بن سعد، قال الحافظ فيه في ((التقريب)):
مقبول، وللحديث شاهد ضعيف أخرجه: الترمذي ((تحفة)) (١٨٧/٤) قال: حدثنا محمد بن بشار،
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي، قالا: أخبرنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي
هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عبد اللَّه ابن عمرو قال: قال رسول اللّه ◌َلفيه: ((ما من مسلم يموت يوم
الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر))، وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بمتصل.
(ربيعة بن سيف)) إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحُبلي عن عبد الله بن عمروٍ، ولا نعرف
لربيعة سماعًا من عبد الله بن عمرو.
وأخرجه: أحمد (١٦٩/٢). قال المباركفوري: فالحديث ضعيفٌ لانقطاعه، لكن له
شواهد. قال الحافظ في ((الفتح)) (١٨٨/٤) بعد ذكر هذا الحديث: (حديث الترمذي) في
إسناده ضعف، وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه، وإسناده أضعف. انتهى.
ثم قال: وقال الشعاري في ((المرقاة)): ذكره السيوطي في (باب: من لا يُسأل في القبر)،
وقال: أخرجه أحمد والترمذي وحسنه، وابن أبي الدنيا، عن ابن عمرو، ثم قال: وأخرجه
ابن وهب في ((جامعه))، والبيهقي أيضًا من طريق آخر بلفظ: ((إلا برئ من فتنة القبر))،
وأخرجه البيهقي أيضًا ثالثة عنه موقوفًا بلفظ: ((وقي الفتان)).
وله شاهد أخرجه: أبو نعيم في «الحلية)) (١٥٥/٣): حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق،
ثنا أحمد بن داود السجستاني، ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء، ثنا عمر بن موسى بن الوجیه،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه وَ له: ((من مات يوم الجمعة أو ليلة
الجمعة أُجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء)).
وقال: غریب من حديث جابر، و «محمد» تفرد به عُمر بن موسى، وهو مدني، فيه لين.
قلت: هذا سند ضعيف جدًا، بل ساقط، ففي سنده عمر بن موسى، قال فيه أبو حاتم وابن
حبان وابن عدي: ((وضَّاع))، وكذبه الآخرون وتركوه. انظر: ((تعجيل المنفعة)).
(٣٢٤) سند ضعيف:
=

٢٦٨
المنتخب من
وأخرجه: النسائي من طريق: نبيط، عن جابان - به، كتاب الأشربة، الرواية في المدمنين في
الخمر، وفي سنده ((جابان)): قال الحافظ في ((التهذيب)): قال البخاري: لا يعرف لجابان
سماع من عبد اللَّه، ولا لسالم من جابان، ولا لنبيط .
قلت: بقية كلام البخاري: ((ولم يصح)) يعني: الحديث، وقرأت بخط الذهبي: ((جابان)) لا
یدری من هو ؟ وقال أبو حاتم: ليس بحجة. انتهى.
والذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه عن شيخٍ: وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه
في ((صحيحه)) ..
والحديث، أخرجه: أحمد (٢/ ١٦٤)، والدارمي، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي
في ((السنن الكبرى)» العتق (١:٧، ٧: ٢، ٧، ٣، ٥:٧) من طرق عن جابان.
أما بالنسبة لمتن الحديث؛ ففي شأن المنان: أخرج أحمد (١/ ٧): ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
صدقة بن موسى، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه،
عن النبي ◌َِّ قال: ((لا يدخل الجنة خِبٌّ، ولا بخيلٌ، ولا منَّانٌ، ولا سيء الملكة، وأول من
يدخل الجنة: المملوك إذا أطاع الله وأطاع سيَّده))، وأخرجه الترمذي (١٩٦٣)، وقال:
حسن غريب .
ولمدمن الخمر والمنان: أخرج أحمد (١٤/٣، ٨٣): ثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو
إسحاق، عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللَّه وَله: ((لا يدخل الجنة صاحب خمسٍ: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحرٍ، ولا
قاطع رحمٍ، ولا كاهنٌ، ولا منانٌ».
وأخرج أحمد (٢٨/٣) ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز - يعني: ابن مسلم-، ثنا يزيد، عن
مجاهد، عن أبي سعيد، أن رسول اللَّه ◌َ ل﴿ه قال: ((لا يدخل الجنة منَّانٌ ولا عاقٌ، ولا مدمن
خمر)).
وأخرجه أحمد (٤٤/٣) من طريق: شعبة، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي
سعید - به .
وأخرجه أحمد (٢٢٦/٣): ثنا هاشم، ثنا محمد بن عبد الله العمِّيِّ، عن علي بن زيد، عنٍ
أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّهُ وَّ: ((لا يلج حائط القدس: مدمنُ الخمر، ولا العاقُّ
لوالديه، ولا المنان عطاءه» .
وبشأن إدمان الخمر: أخرج: مسلم وأحمد وغيرهما: ((من شرب الخمر في الدنيا فلم يتب
منها حرمها في الآخرة فلم يسقها)) (١٥٨٨).

٢٦٩
مسند عبد بن حميد
٣٢٥ - حدثنا عبد الملك بن عمرو، أنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن
حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّهُ وَال
يقول: ((إن من أكبر الذنب أن يسبَّ الرجل والديه)). قالوا: يا رسول الله،
كيف يسب والديه؟ قال: ((يسابَّ الرجل فيسبّ أباه، فيسب الآخر أباه،
فیسب أمه فیسب الآخر أمه)) .
٣٢٦ - أخبرنا جعفر بن عون، أنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو
بن جرير قال: جلس ثلاثة نفر إلى مروان بالمدينة، فسمعوه يحدث أن أول
الآيات خروجًا: الدجال، فقام النفر من عند مروان فجلسوا إلى عبد الله بن
عمرو فحدثوه بما قال مروان، فقال عبد الله: إن مروان لم يقل شيئًا، سمعت
رسول اللّه ◌ِ له يقول: ((إن أول الآيات خروجًا: طلوع الشمس من مغربها
والدابة)). فأيتهما كانت قبل الأخرى، فالأخرى على أثرها قريبًا، ثم أنشأ
يحدِّث: ((وذلك أن الشمس إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت
(٣٢٥) صحيح:
وأخرجه البخاري في كتاب الأدب من («صحيحه)) (٤٠٣/١٠ فتح)، بلفظ: ((إن من أكبر
الكبائر: أن يلعن الرجل والديه. قيل: يا رسول اللَّه وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب
الرجل أبا الرجل فيسبُّ أباه، ويسبُّ أمه فيسبُ أمه)).
وأخرجه: مسلم (٩٢/١)، (٢١٤/٢، ٢١٦) من طريق: حميد بن عبد الرحمن، عن عبد
اللَّه بن عمرو. وأحمد (١٦٤/٢)، وأبو داود في الأدب، باب: بر الوالدين (حديث
١٥٤١)، والترمذي في كتاب البر والصلة (حديث ١٩٠٢).
(٣٢٦) صحيح لشواهده:
وأخرجه مسلم مختصراً فقال: (ص ٢٢٦٠): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن
بشر، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو قال: حفظت من رسول اللَّه وَّل
حديثًا لم أنسه، سمعتُ رسول اللّهِ وَ له يقول: ((إن أول الآيات خروجًا: طلوع الشمس من
مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحّى، وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها =

٢٧٠
المنتخب من
في الرجوع فيؤذن لها؛ فإذا أراد الله - عز وجل - أن تطلع من مغربها أنت
تحت العرش فسجدت فاستأذنت في الرجوع، فلا يرد عليها شيء)). قال:
((ثم تعود تستأذن في الرجوع فلا يرد عليها شيء)). قال: ((وعلمت لو أذن لها
لم تدرك المشرق قالت: ربِّي ما أبعد المشرق ومن لي بالناس!)) قال: ((حتى إذا
كان الليل كالطوق أنت تحت العرش فاستأذنت، فقال لها: اطلعي من
مكانك» .
قال: وكان عبد الله يقرأ الكتب، قال: فقرأ: وذلك يوم لا(١) ينفع نفسًا
إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً .
=
قریبًا)).
وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة قال: جلس
إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثة نفر من المسلمين، فسمعوه وهو يُحدث عن الآيات؛ أن
أولها خروجًا: الدجال. فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروان شيئًا، قد حفظت من
رسول اللَّه ◌َ ل﴿ حديثًا لم أنسه بعد، سمعت رسول اللّه ◌ُ لّ يقول - فذكر مثله.
قال: وحدثنا نضر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي حيان، عن
أبي زرعة قال: تذاكروا الساعة عند مروان، فقال عبد الله بن عمرو: سمعت رسول اللَّه
لر؛ بمثل حديثهما ولم يذكر: ((ضحى)).
وأخرجه: أبو داود في كتاب الملاحم، باب (١٢): أمارات الساعة (حديث رقم ٤٣١٠)
مختصراً إلى قوله: ((فالأخرى على إثرها))، وأخرجه ابن ماجه في الفتن رقم (٤٠٦٩)،
وليس فيه قصة مروان .
والجزء الأخير: ((إن الشمس إذا غربت)): عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) إلى الحاكم
وصححه .
وأخرجه البخاري في التفسير، باب: ﴿لا ينفع نفساً إيمانها﴾ سورة الأنعام، من حديث أبي
هريرة ((فتح)) (٢٩٧/٨) قال: قال رسول اللّه وَلي: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من =
(١) في ((المطبوع)) ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ والمثبت من ((س)).

٢٧١
مسند عبد بن حميد
٣٢٧ - حدثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله
ابن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ◌َله: ((الدنيا متاع وخير
متاعها المرأة الصالحة، وما من دعوة أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب)).
مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها)).
وقال أحمد (١٤٥/٥، ١٦٥): حدثنا يزيد، ثنا سفيان - يعني: إبن حسين-، عن
الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رضي اللَّه عنه قال: كنت مع النبي
وَّر على حمار وعليه برذعة - أو: قطيفة - قال: فذاك عند غروب الشمس، فقال لي : يا
أبا ذر، هل تدري أين تغيب هذه؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنها تغرب في
عين حامئة، تنطلق حتى تخر لربها عز وجل ساجدة تحت العرش، فإذا حان خروجُها
أذن اللَّه لها فتخرج فتطلع، فإذا أراد أن يطلعها من حديث تغرب حبسها فتقول: يا
رب، إن مسيري بعيدٌ، فيقول لها: اطلعي مِن حيث غربت. فذلك حين لا ينفع نفساً
إيمانها».
وأخرجه أحمد بمثابعة للحكم (١٤٥/٥) قال: ثنا مؤمل، ثنا حماد- يعني : ابن سلمة-،
ثنا يونس، عن إبراهيم التيمي به. مع اختلاف يسير في اللفظ.
وحديث أبي ذر هذا؛ أخرجه: البخاري مختصراً ((فتح)) (٥٤١/٨)، والترمذي
(٣٦٤/٥) وقال: حسن صحيح.
(٣٢٧) سند ضعيف، ولبعض أجزاء المتن شواهد:
فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي : ضعيف.
لكن الجزء الأول من الحديث: أخرجه مسلم من حديث شرحبيل بن شريك، عن أبي
عبدالرحمن الحُبلي، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول اللّه ◌ِ ◌ّ قال: ((الدنيا متاع، وخير
متاع الدنيا : المرأة الصالحة)) (ص ١٠٩٠).
وأخرجه أحمد (١٦٨/٢)، والنسائي في كتاب النكاح، باب: المرأة الصالحة (ص٥٦)،
وابن ماجه رقم (١٨٥٥) من طريق عبد الله بن يزيد- به.
وأخرج الترمذي في البر والصلاة باب: ما جاء في دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب (حديث
رقم ١٩٨٠/ج٤/ ص٣٥٣) جزءًا من الحديث، وهو: ((ما دعوة أسرع إجابة من دعوة غائب
لغائب))، ثم قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، و((الأفريقي)) يُضعَّف في الحديث،
وهو: عبد الله بن زياد بن أنعم، وعبد الله بن يزيدهو: أبو عبد الرحمن الحبلي.
=

٢٧٢
المنتخب من
٣٢٨ - حدثنا جعفر بن عون، ثنا عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، عن
عبدالله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَل قال: ((لا تنكحوا
النساء لحسنهن؛ فعسى حسنهن أن يرديهنَّ، ولا تنكحوهن على أموالهن
فعسى أموالهن أن يطغيهن، وانكحوهن على الدِّين، ولأمة سوداء خرماء
ذات دین أفضل».
٣٢٩ - حدثنا جعفر بن عون، ثنا الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن
عبدالله بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ◌َله: ((من صُدعَ صُداعًا في سبيل اللَّه
ثم احتسب غفر الله - عز وجل - له ما كان قبل ذلك من ذنب)).
٣٣٠ - حدثنا يعلى، ثنا الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن
عمرو قال: قال رسول اللَّه وَله: ((لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا اللَّه العافية؛ فإذا
=
وأخرج هذا الجزء أيضًا: أبو داود في الصلاة (٣٦٥: ٢)، وقد جاء في دعاء المؤمن لأخيه
بظهر الغيب حديثُ أم الدرداء في ((صحيح مسلم)) بلفظ: إن النبي ◌ُّ ر كان يقول: ((دعوة
المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مُستجابة)) .. (ص٢٠٩٤)، وأخرجه أحمد (١٩٥/٥).
فَمُلخَّص القول: أن ((الدنيا ... صالحة)) صحيحٌ.
ومعنى الجزء الثاني صحيح، ألا وهو: ((دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة)).
والعلم عند الله.
(٣٢٨) سند ضعيف:
في إسناده ((عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي)): ضعيف، وأخرجه ابن ماجه (حديث
رقم ١٨٥٩).
وقال المعلق على ((سنن ابن ماجه)) في ((الزوائد)): في إسناده ((الأفريقي))، وهو: عبد الله بن
زیاد بن أنعم، ضعيف، والحديث رواه ابن حبان في «صحيحه)) بإسنادٍ آخر. انتهى.
(٣٢٩) سند ضعيف:
في سنده «الأ فریقي»، وقد سبق بیان حاله.
(٣٣٠) سند ضعيف:
فيه «الأفريقي» تقدم بیان حاله.

٢٧٣
مسند عبد بن حميد
لقيتموهم فاثبتوا، وأكثروا ذكر اللَّه - عز وجل - فإن صيَّحوا وأجلبوا فعليكم
بالصمت)) .
٣٣١ - حدثنا يعلى، ثنا الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن
عمرو قال: قال رسول اللّه وَ له: ((إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب
لغائب)).
٣٣٢ - حدثنا يعلى، ثنا الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن
عمرو قال: قال رسول اللَّه ◌َ له: ((من أحب رجلاً فقال: إني أُحبك لله - عز
وجل - فدخلا الجنة، فكان أرفع درجة منه ألحق به)) ..
لكن الجزء الأول من الحديث أخرجه: البخاري وغيره مرفوعًا، فأخرج البخاري من حديث
=
عبد الله بن أبي أوفى وأبي هريرة مرفوعًا: ((لا تمنوا لقاء العدو، وسَلُوا اللَّه العافية، فإذا
لقيتموهم فاصبروا)) ((فتح)) (٦/ ١٥٦) كتاب الجهاد، باب: لا تمنوا لقاء العدو.
أما بالنسبة للجزء الثاني من الحديث وهو: ((فإن صیحوا)»، فقد أخروج له أبو داود شاهدين
كليهما ضعيف. فقال أبو داود (حديث رقم ٢٦٥٦): حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا
هشام/ ح/ وحدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا هشام، عن
قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: ((كان أصحاب النبي ◌َّر يكرهون الصوت عند
القتال)».
وفي هذا السند عنعنةً قتادة والحسن، وكلاهما مدلس .
و((قيس بن عباد)): قال الحافظ في ترجمته في ((التقريب)): ووهم من ذكره في الصحابة،
فحديثه مرسل. ثم قال أبو داود (حديث رقم ٢٦٥٧): حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا
عبدالرحمن عن همام، حدثني مطر، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ◌َّ بِمثل
ذلك، وفي هذا السند مطر الوراق: وهو ضعيفٌ، وقتادة: مدلس، وقد عنعن .
وانظر: ((تحفة الأشراف)) (٤٦٥/٦/ حديث رقم ٩١٢٨).
وقد قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون﴾.
(٣٣١) سند ضعيف:
فيه ((الأفريقي))، وانظر حديث (٣٢٧).
(٣٣٢) سند ضعيف:
11

٢٧٤
المنتخب من
٣٣٣ - حدثنا يعلى، ثنا الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن
عمرو قال: قال رسول اللّه وَاله: ((لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتين)).
فيه الأفريقي.
=
وتعليق اللحوق بالإخبار وجهه ضعيفٌ.
وهناك مطلق حديث رسول اللَّه وَله: ((المرء مع من أحب))؛ أخرجه البخاري في الأدب،
ومسلم في البر (حديث ٢٦٣٩) باب: المرء مع من أحب.
وبالنسبة لمشروعية الإعلام بحب الأخ لأخيه فقد جاءت بها السُّنة بالفعل والأمر.
فقد أخرج أبو داود (حديث ١٥٢٢)، والنسائي (٣/ ٥٣)، وصححه الأرناؤوط ((رياض
الصالحين))، وابن حبان في ((موارد الظمآن)) (رقم ٢٥١١): أن رسول اللّه ◌ُ ﴾ قال لمعاذ: ((يا
معاذ، والله إني لأحبك)).
وذكر ابن حبان ردَّ معاذ رضي اللَّه عنه فقال: ((يا معاذ، بأبي أنت وأمي، واللَّهِ إني لأحبك)).
وقال أبو داود كما في (حديث ٥١٢٤): حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ثور، قال: حدثني
حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب، وكان قد أدركه عن النبي وَّ قال: ((إذا أحب
الرجل أخاه فليُخبره أنه يحبه))، وأخرجه ابن حبان في ((موارده)» (٢٥١٤). وقال أبو داود كما
في (حديث ٥١٢٥): ثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا ثابت البناني، عن
أنس بن مالك: أن رجلاً كان عند النبي ◌َّ فمر به رجل، فقال: يا رسول اللَّه، إني لأحبُّ
هذا. فقال له النبي ◌َّهِ: ((أَعلمتَهُ؟)) قال: لا. قال: ((أعلمه)). قال: فلحقه فقال: إني أحبك
في اللَّه. فقال: أحبَّك الذي أحببتني له.
وأخرجه ابن حبان في ((الموارد)) (حديث رقم ٢٥١٣) بمتابعة لمبارك فقال: حدثني محمد بن
عبد الرحمن بن محمد الدغولي، حدثنا عبد الرحمن بن بشربن الحكم، حدثنا علي بن
الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا ثابت - فذكره.
وقال ابن حبان أيضًا (٢٥١٢): أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي أبو
الجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا زهير بن محمد عن عُبيد الله بن عمرو، عن موسى
ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((بينا أنا جالس عند النبي ◌َّ إذا أتاه رجل، فسلّم عليه
ثم ولَّى عنه، قلت: يا رسول اللَّه، إني لأحب هذا، قال: فهل أعلمته ذاك؟ قلت: لا. قال:
فأعلم ذاك أخاك. قال: فاتبعتُه فأدركته فأخذت بمنكبه فسلمت عليه وقلت: والله إني
لأحبك للَّه قال هو: والله إني لأحبك. قلت: لولا أن النبي ◌َّر أمرني أن أعلمك لم أفعل.
(٣٣٣) سند ضعيف:
فيه الأفريقي.
=

٢٧٥
مسند عبد بن حميد
٣٣٤ - حدثنا يعلى، ثنا الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن
عمرو قال: قال رسول اللّه وَ له: ((من تعدّون الشهيد؟)) قالوا: من قتل في
سبيل الله، قال: ((إن شهداء أمتي إذًا لقليل، من قتل في سبيل الله فهو
شهيد، ومن غرق في سبيل اللّه فهو شهيد، ومن قتله طاعون فهو شهيد)) .
٣٣٥ - حدثنا يعلى، ثنا الأفريقي، عن رجل، عن عبد الله بن يزيد، عن
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللّه وَله: ((إن أفضل الصدقة إصلاح ذات
البين)) .
٣٣٦ - حدثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم
الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو: أن رجلاً قال: يا
والثابت في ((الصحيح)) وغيره من حديث جَمعٍ من الصحابة رضي الله عنهم مرفوعًا: النهي
عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس. انظر ((فتح الباري)) (٥٨/٢).
=
(٣٣٤) صحيح لغيره:
إذ أن في هذا السند ((الأفريقي)).
لكن الحديث صحيح من غير هذه الطرق؛ فقد أخرج البخاري ((فتح)) (٤٢/٦) كتاب
الجهاد، باب (٣٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه وَ ل قال: ((الشهداء
خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل اللَّه)).
ومن حديث أنس بن مالك عن النبي وَ لّ قال: ((الطاعون شهادة لكل مسلم)).
وانظر أيضا: ((مسلم)) في الإمارة (١٦٤)، والترمذي في الجنائز (٦٥)، وأحمد (٣٢٥/٢،
٥٣٣).
(٣٣٥) سند ضعيف:
في سنده ((الأفريقي)) وقد تقدَّم .
وقد جاء في إصلاح ذات البين أحاديث. انظر: ((سنن أبي داود)) (رقم ٤٩١٩) كتاب
الأدب، باب : إصلاح ذات البين (٥٨).
(٣٣٦) صحيح لغيره:
إذ أن في سنده «الأفريقي)) وهو ضعيف.

٢٧٦
المنتخب من
رسول اللّه، مَن المسلم؟ قال: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده)). قال:
فمن المؤمن؟ قال: ((من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم)) قال: فمن
المهاجر؟ قال: ((من هجر السيئات)). قال: فمن المجاهد؟ قال: ((من جاهد
نفسه لله - عز وجل)) .
٣٣٧ - حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن
عبدالله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللّه وَ لي قال: ((ستة مجالس
وقد أخرج البخاري من حديث عبد الله بن عمرو ((فتح)) (١/ ٥٣)، كتاب الإيمان، من
حديث ابن عمرو عن النبي ◌َّه قال: ((المسلم: من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر:
من هجر ما نهى الله عنه)).
=
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٥٤/١): هذا الحديث من أفراد البخاري عن مسلم، بخلاف
جميع ما تقدَّم من الأحاديث المرفوعة.
على أن مسلم أخرج معناه من وجه آخر، وزاد ابن حبان والحاكم في ((المستدرك)) من حديث
أنس - صحيحًا .: ((والمؤمن: من أمنه الناس))، ثم قال: أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)).
ولفظه: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: وربِّ هذه البِنْية، لسمعتُ رسول اللّهِوَ ل﴿ يقول:
((المهاجر: من هجر السيئات، والمسلم: من سلم الناس من لسانه ويده)).
وأخرج ابن حبان في ((الموارد)) بإسناد حسن (ص٣٧) باب: في الإسلام والإيمان: أخبرنا
محمد بن عبد الله بن الجنید، حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، أنبأنا الليث بن سعد، حدثني
أبو هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجني، قال: حدثني فضالة بن عبيد قال: قال رسول
اللَّه ◌َ له في حجّة الوداع: ((ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم،
والمسلم: من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد: من جاهد نفسه في طاعة الله،
والمهاجر: من هجر الخطايا والذنوب)).
وقال ابن حبان أيضًا (ص٣٧): أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو نصر
التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد وحميد - وذكر الصوفي آخر معهما.، عن
أنس بن مالك، أن رسول اللّه ◌ِوَ ﴿ قال: ((المؤمن: من أمنه الناس، والمسلم: من سلم
المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر: من هجر السوء، والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة من
لا یأمن جاره بوائقه».
=
(٣٣٧) حسن لغيره دون بعض العبارات وهي ((في مسجد جماعة))؛ فلم نقف لها على شاهد:

٢٧٧
مسند عبد بن حميد
ما كان المسلم في مجلس منها إلا كان ضامنًا على الله - عز وجل -: في سبيل
الله، أو في مسجد جماعة، أو عند مريض، أو تبع جنازة، أو في بيته، أو
عند إمام مقسط يعزره ويوقره لله - عز وجل)).
٣٣٨ - حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن
عبدالله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: كنّا جلوسًا عنده فقال: ألا
أعلمك كلمات كان يعلمهن رسول اللَّه وَ لّ يقولهن حين يريد أن ينام؟ قلت:
بلى، فأخرج لنا قرطاسًا فإذا فيه: ((اللَّهمَّ فاطر السموات والأرض، عالم
الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك
لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون، اللَّهمَّ أعوذُ
بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أقترف على نفسي سوءًا أو أجره على
مسلم)).
إذ أن في سنده عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي: ضعيف، وقد تقدَّم بيان حاله.
=
وأخرجه له أحمد شاهدًا (٢٤١/٥): ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن
يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن معاذ قال: ((عهد إلينا
رسول اللَّهَوَّه في خمسٍ، من فعل منهن كان ضامنًا على اللَّه: من عاد مريضاً، أو خرج من
جنازة، أو خرج غازيًا في سبيل الله، أو دخل على إمام يريد بذلك توقيره وتعزيره، أو قعد
في بيته فيسلم الناس منه وليسلم)) فهذا شاهدٌ لما تقدم.
(٣٣٨) صحيح لغيره:
إذ أن في سنده ((الأفريقي))، وهو ضعيف.
وأخرج أحمد الحديث بأسانيد جياد مع مغايرة في اللفظ (٩/١، ١٠) قال: حدثنا بهز،
حدثنا شعبة، ثنا يعلى بن عطاء، قال: سمعت عمرو بن عاصم يقول: سمعت أبا هريرة
يقول: قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول اللّه، علمني شيئًا أقوله إذا أصبحت وإذا
أمسيت وإذا أخذت مضجعي. قال: قل: اللَّهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب
والشهادة - أو قال: اللَّه عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض - رب كل شيء
ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه)).
=

٢٧٨
المنتخب من
٣٣٩ - حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن
يزيد، عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللَّه وَل قال: ((يؤتى برجل يوم
القيامة، ثم يؤتى بالميزان، ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلاً كل سجل منها مدَّ البصر
فيها خطاياه وذنوبه، فتوضع في كفة الميزان، ثم يخرج له قرطاس مثل هذا
- وأمسك بإبهامه على نصف أصبعه - الدعاء فيها شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن
محمدًا عبده ورسوله، فیوضع في کفة أخری فیرجح بخطاياه وذنوبه)) .
٣٤٠ - حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أيوب، حدثني ربيعة بن سيف
المعافري، عن أبي عبد الرحمن [الحُبُلي، عن](١) عبد الله بن يزيد، عن
عبدالله بن عمرو قال: سأل رجل رسول اللَّه وَ ل﴿ فقال: يا رسول الله، تمر بنا
وأخرجه أحمد (٢٩٧/٢)، والترمذي (٤٦٨/٥)، والدارمي في الاستئذان (٢/ ٢٩٢).
=
وأخرجه: أحمد أيضاً (١٤/١)، وأخرجه أحمد من حديث عبد الله بن مسعود مع مغايرة
شديدة في اللفظ (١ / ٤١٢)، وقال أحمد (١٧١/٢): حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، ثنا
حيي بن عبد الله، أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه قال: أخرج لنا عبد الله ابن عمرو قرطاسًا
وقال: كان رسول اللَّه ◌َ ل﴿ يعلمنا يقول: ((اللَّهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب
والشهادة، أنت رب كل شيء وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك،
وأن محمداً عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون، أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك
أن أقترف على نفسي إثمًا أو أَجُرَّه على مسلم)) قال أبو عبد الرحمن: كان رسول اللَّهِ وَله
يعلمه عبد الله بن عمرو، وأن يقول ذلك حين يريد أن ينام.
وأخرجه أحمد (١٩٦/٢) من حديث أبي راشد الحبراني، فذكر معناه عن عبد الله بن
عمرو، وأخرج أبو داود معناه من حديث أبي مالك الأشعري (رقم ٥٠٨٣).
(٣٣٩) سند ضعيف:
فيه «الأ فريقي)).
(٣٤٠) حسن:
وأخرجه: أحمد (١٦٨/٢).
(١) من ((س)).

٢٧٩
مسند عبد بن حميد
جنازة الكافر، أفنقوم لها؟ قال: ((نعم، قوموا لها؛ فإنكم لستم تقومون لها إنما
تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس)).
٣٤١ - حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنا شرحبيل بن
شريك، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله
وَ ◌ّ قال: ((قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنَّعه اللَّه بما آتاه)).
(٣٤١) صحيح:
((وشرحبيل)): صدوق، إلا أنه قد تُوبع كما في رواية ابن ماجه.
وأخرجه مسلم (ص ٧٣٠) كتاب الزكاة، باب: في الكفاف والقناعة، وأحمد (١٦٨/٢،
١٧٢، ١٧٣).
والترمذي في الزهد، باب: ما جاء في الكفاف والصبر عليه (حديث ٢٣٤٨)، وقال: حسن
صحيح، وابن ماجه في الزهد، باب (٩): القناعة. فقال ابن ماجه: حدثنا محمد بن رمح،
ثنا عبد الله بن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر وحميد بن هانئ الخولاني، أنهما سمعا أبا
عبد الرحمن الجبلي يخبر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول اللّه وَليل أنه قال:
«قد أفلح من هدي إلى الإِسلام ورُزق الكفاف وقنع به)) (حديث رقم ٤١٣٨).
وأخرجه أحمد من حديث فضالة بن عبيد (١٩/٦) فقال: ثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة،
قال: أخبرني أبو هانئ، أن أبا علي أخبره، أنه سمع فضالة بن عبيد، أنه سمع رسول اللَّه ◌َليل
يقول: ((طُوبى لمن هُدي إلى الإِسلام وكان عيشه كفافا وقنع)).
والقيام للجنازة على مرحلتين:
١ - القيام لها عند رؤيتها حينما تَمرُّ.
٢ - قيام من تبعها إلى القبر حتى توضع عن الأعناق.
والأمر بالقيام للجنازة وارد من طرق كثيرة صحيحة في ((الصحيحين)) وغيرهما، سواء أكان
المیت مسلماً، أو يهوديًا، أو غير ذلك.
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عامر بن ربيعة: أن رسول اللَّه ◌َ ي قال: ((إذا رأيتم
الجنازة فقوموا حتى تخلّفكم أو تُوضع)) ((فتح)) (٣/ ١٧٧) ومسلم (ص٦٥٩) واللفظ
للبخاري.
وأخرج مسلم والبخاري أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال النبي ◌َّ: ((إذا رأى
أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه إذا كان غير متبعها)) ((فتح)) (١٧٨/٣)، ومسلم
(ص٦٦٠) واللفظ لمسلم.
=

٢٨٠
المنتخب من
٣٤٢ - حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا حيوة بن شريح، عن شرحبيل بن
شريك، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول اللَّه
وَلَّه قال: ((خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند اللَّه
خیرهم جاره)) .
فهذا هو القيام لمسلم. فهذا هو القيام الأول.
=
أما القيام الثاني :
في لفظ البخاري ((فتح)) (١٧٨/٣) من حديث أبي سعيد عن النبي وَّ قال: ((إذا رأيتم
الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)).
وأخرجه مسلم أيضاً (٦٦٠/٢).
أما بالنسبة لجنازة اليهودي: فأخرج البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي اللَّه
عنهما قال: ((مرت جنازة، فقام لها رسول اللّهُ وَّ وقمنا معه، فقلنا: يا رسول اللَّه، إنها
يهودية. فقال: إن الموت فَزِعٌ، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا)) - لفظ ((مسلم)) (ص ٦٦٠).
ولفظ البخاري: ((مرَّ بنا جنازةٌ، فقام لها النبي ◌َّر، فقمنا به، فقلنا: يا رسول اللّه، إنها
جنازة يهودي. قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا)).
وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان سهل بن حنيف
وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمروا عليهما بجنازة، فقاما، فقيل لهما: إنهما من أهل
الأرض -أي: من أهل الذمة .. فقالا: إن النبي ◌َ * مرَّت به جنازة، فقام، فقيل له: إنها
جنازة يهودي. فقال: ((أليست نفسًا؟)) ((فتح)) (١٧٨/٣ - ١٨٠)، ومسلم (ص٦٦١)،
واللفظ للبخاري.
ثم جاءت أحاديث استدل بها جمعٌ من العلماء على نسخ القيام بمرحلتين، وذهب فريق آخر من
العلماء إلى أن الأمر صرف عن الوجوب إلى الاستحباب، لأن النسخ - كما قالوا - لا يكون إلا
بنهي أو تركٍ معه نهي، ولا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكنٌ كما قالوا.
وذهب آخرون إلى أن الحجة في الآخر من فعله ◌َّر، فالقعود أحب. واللَّه أعلم. انظر:
(فتح الباري)) (١٨١/٣).
أما الأحاديث التي استدلوا بها: فمنها: ما أخرجه مسلم من حديث علي بن أبي طالب
رضي اللَّه عنه أنه قال في شأن الجنائز: ((قام رسول اللّهِ لّ ثم قعد)». أخرجه مسلم
(ص٦٦١ - ٦٦٢) من طرقٍ عن علي، وابن ماجه حديث رقم (١٥٤٤)، وغيرهما.
(٣٤٢) حسن:
=