Indexed OCR Text

Pages 101-120

قالت : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم في حائط فقال : ((من غرس
هذا مسلم أو كافر ؟ ، فقلت: مسلم فقال: ((ما من مستتعلم غرس غرسا
فيأكل منه انسان أو دابة أو طائر الا كانت له صدقة، .
..... (٢٦٢) حدثنا أحمد بن زهير التستري ثنا محمد بن عثمان
بن كرامة ثنا عبيدالله بن موسى ثنا شيبان عن الاعمش عن أبي سفيان
عن جابر عن أم مبشر قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنا في نخل فقال: (( مسلم غرس هذا أو كافر؟ ، قلت : لا ، بل مسلم
قال: (( ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طائر أو
سبع أو دابة أو انسان الا كانت له صدقة )» .
..... (٢٦٣) حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا
محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت:
دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في نخل لي فقال: (( من
عرس هذا النخل أمسلم أم كافر؟ » قلت: لا، بل مسلم، فقال :
: ما من مسلم يغرس غرسا فيأكل منه طائر أو إنسان أو سبع أو دابة
٧٠ كان له صدقة : .
..... (٢٦٤) حدثنا عبيد بن غنام تنا محمد بن عبدالله بن نمير
حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال حدثتني أم مبشر
امرأة زيد بن حارثة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنا في نخل لي فقال: ((ألك هذا؟، قلت: نعم، قال : ((من غرسه
أمسلم أم كافر ؟ . قلت: مسلم قال: ((ما من مسلم يغرس غرسا
٢٦٥ - ورواه أحمد (٣٦٢/٦ و٤٢٠) ومسلم (٢٤٩٦) وسيأتي (٢٦٩) .
= ١٠١ -

أو يزرع زرعاً فيأكل منه طائر أو انسان أو سبع أو شيء إلا كان له
صدقة » .
باب
..... (٢٦٥) حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو
ئنا زائدة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر (ح) .
وحدثنا زكريا الساجي ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن حماد ثنا
أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت : جاء
غلام حاطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((والله لا يدخل
حاطب الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كذبت انه
شهد بدرا والحديبية )) .
..... (٢٦٦) حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا
عبدالله بن ادريس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر
قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة وهو يقول :
(( لا يدخل النار رجل شهد بدرا والحديبية)) قالت حفصة : يا رسول الله
إن الله يقول (وان منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) قال :
(( ثم مه))؟ قالت ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جنيا ) .
باب
..... (٢٦٧) حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا نعيم بن حماد
ثنا عبدالله بن ادريس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر
٢٦٧ - تقدم (١١٨٦) .
- ١٠٢ -

أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بنت البراء بن معرور ، فقالت : إنى
اشترطت لزوجي أن لا أنكح بعده، قال: ((ان ذلك لا يصلح)).
باب
..... (٢٦٨) حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا
أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت : دخل
علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في حائط من حوائط بني النجار
فيه قبور قد موتوا في الجاهلية، فخرج فسمعته يقول: (( استعيذوا
بالله من عذاب القبر)) فقلت: يا رسول الله وللقبر عذاب ؟ فقال :
(( نعم انهم يعذبون في قبورهم عذابا يسمعه البهائم . .
..... (٢٦٩) حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين
ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن
عبدالله يقول حدثتني أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول عند حفصة : ، لا يدخل النار ان شاء الله [رجل] أحد من أصحاب
الشجرة الذين بايعوا تحتها ؟ قالت: بلى يا رسول الله فانتهرها، فقالت
حقصة (وان منكم إلا واردها) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ثسم
ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جتيا ) .
..... (٢٧٠) حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي قال ثنا صفوان بن
٢٦٨ - رواه ابن أبي شيبة (٣٧٤/٣-٣٧٥) وأحمد (٣٦٢/٦) قال في المجمع
(٥٦/٣) بعد أن نسبه لاحمد وحده: ورجاله رجال الصحيح.
٢٦٩ - تقدم (٢٦٥) .
٢٧٠ = قال في المجمع (٩/٣) وفيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف.
- ١٠٣ =

صالح ثنا الوليد بن مسلم عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب
عن سعيد بن المسيب عن أم مبشر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لها : « يا أم مبشر من كان لها ثلاثة أفراط من ولده أدخله الله
الجنه بفضل رحمته إياهم، وكانت أم مبشر تطبخ طبيخا فقالت : أو
فرطان ؟ فقال: ((أو فرطان)) .
..... (٢٧١) حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن عقال الحراني ثنا
أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد عن أم مبشر قالت قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ((ألا أخبركم بخير الناس رجلا؟ » قالوا : بلى، فأشار بيده
نحو المشرق فقال: ((رجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله ينتظر أن يغير
أو يغار عليه، ألا أخبركم بخير الناس بعده رجلا ؟ » قالوا : بلى ، فأشار
.. بيده نحو الحجاز فقال: ((رجل في غنمه يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ،
يعلم ما حق الله في ماله، قد اعتزل الناس)).
٠٠٠٠ - أم بشر بنت البراء بن معرور
..... (٢٧٢) حدثنا علي بن عبدالعزيز تنا ابن الأصبهاني ثنا
عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل
عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك قال : لما حضرت كعبا الوفاة
دخلت عليه أم بشر بنت البراء بن معرور فقالت : يا أبا عبدالرحمن ان
٢٧١ - قال في المجمع (٣٠٤/١٠) ورجاله ثقات الا أن ابن اسحاق مدلسي
٢٧٢ - تقدم (١٩/١٢٢).
- ١٠٤ ٠

لقيت ابني فاقرأه مني السلام ، قال : يغفر الله لك يا أم بشر نحن أسفل
من ذلك ، فقالت : يا أبا عبدالرحمن أما سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: ((ان أرواح المؤمنين في أجواف طير خضر تعلق بشجر الجنة؟»
قال : بلى ، قالت : فهو ذاك .
٠٠٠٠ - أم سليم بنت ملحان الانصارية أم أنس بن مالك
من أخبارها
..... (٢٧٣) حدثنا إسحاق بن ابراهيم الدبري أنا عبدالرزاق أنا
جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس قال : خطب أبو طلحة أم
سليم قبل أن يسلم ، فقالت : أما اني فيك الراغبة وما مثلك يرد ،
ولكنك رجل كافر ، وأنا امرأة مسلمة ، فان تسلم فذلك مهري لا أسألك
غيره ، فأسلم وتزوجها أبو طلحة .
٠٠٠٠٠ (٢٧٤) حدثنا موسى بن هارون ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد
بر سوس المخزومي الفطري عن عبدالله بن عبدالله بن أبي طلحة عن
أنس بن مالك ، قال : تزوج أبو طلحة أم سليم وكان صداق ما بينهما
الاسلام ، أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها ، فقالت : اني قد
أسلمت فان أسلمت نكحتك ، فأسلم ، فكان صداق ما بينهما الاسلام .
٢٧٣ - رواه عبدالرزاق (١٠٤١٧) والنسائي (١١٤/٦) وابن حبان (٧٣٥)
٢٧٤ - ورواه النسائي (١١٤/٦) وهو حديث صحيح .
- ١٠٥ -

خبر قرص أم سليم وعكتها
..... (٢٧٥) حدثنا بكر بن سهل الدمياطى ثنا عبدالله بن صالح
حدثني الليث (ح) .
وحدثنا عبدالرحمن بن معاوية العتبي ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث
عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن القرظي يعني محمد بن
كعب عن أنس بن مالك قال : أتى أبو طلحة أم سليم وهي أم أنس وأبو
طلحة رابه فقال : عندك يا أم سليم شيء ، فاني مررت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو يقري أصحاب الصفة سورة النساء وقد ربط
على بطنه حجراً من الجوع ، فقالت : كان عندي شيء من شعير طحنته
ثم أرسلتني إلى الأسواق - والأسواق حوائط لهم - فأتيتهم بشيء من
حطب ، فجعلت منه قرصا ، ثم قال : أعندك أدم ؟ فقالت : قد كان
عندي نحي فيه سمن فلا أدري أبقي فيه شيء ؟ فأتته به فعصره ، فقال:
ان عصر اثنين أبلغ من عصر واحد ، فعصراه جميعا ، فأخرجا مثل التمرة ،
فدهنت القرص ، ثم دعاني فقال: يا أنس تعرف رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؟ قلت : نعم ، قال: اني تركته مع أصحابه في الصفة يقرئهم
فادعه ولا تدع معه غيره ، انظر أن لا تفضحفي ، فأتيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم، فلما رآني قال: ((لعل أباك أرسلكالينا)» قلت :
نعم، ثم قال للقوم: ((انطلقوا فانطلقوا وهم يومئذ ثمانون رجلا فأمسك
يدي ، فلما دنوت من الدار نزعت يده من يدي ، فجعل أبو طلحة
٢٧٥ - ورواه المصنف في الاوسط (٣٢٢-٣٢٣ مجمع البحرين) والاحاديث
الطوال (٥٠) قال في المجمع (٣٠٧/٨) وهو في الصحيح بغير هذا
السياق ، رواه الطبراني في الأوسط واسناده حسن، ولسم
ينسبه الى الكبير .
= ١٠٦ -

يطلبني في الدار ويرميني بالحجارة ويقول: فضحتني عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم، ثم انه خرج اليه فأخبره الخبر فقال: « لا
يضرك)) فأمرهم فجلسوا، ثم دخل فأتيناه بالقرص فقال: ((هل من
أدم ؟)) فقالت أم سليم : يا رسول الله قد كان عندنا نحي وقد عصرته
أنا وأبو طلحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هلموه فان
عصر الثلاثة أبلغ من عصر الاثنين )) فأتي به فعصره رسول الله صلى الله
عليه وسلم معهما فأخرجوا منه مثل التمرة فمسحوا به القرص ، فمسحه
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم دعا فيه بالبركة ، ثم قال :
(( ادعوا لي عشرة)) فدعوت عشرة فأكلوا منه حتى ثملوا شبعا ، فما زالوا
يدخلون عشرة عشرة حتى شبعوا ، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه
وسلم وجلسنا معه فأكلنا حتى فضل .
..... (٢٧٦) حدثنا بكر بن سهل الدمياطي حدثنا عبدالله بن
يوسف أنا مالك بن أنس عن اسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة أنه سمع
أنس بن مالك يقول : قال أبو طلحة لأم سليم : لقد سمعت كلام رسول
الله صلى الله عليه وسلم أعرف فيه الجوع فهل عندك شيء ؟ قالت :
نعم ، فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لهم فلفت الخبز
بعضه ببعض ، ثم أرسلتني الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذهبت
فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس ، فقال
لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرسلك أبو طلحة؟)) فقلت :
٢٧٦ - رواه مالك (٢٢٢/٢-٢٢٣) والبخاري (٤٢٢ و٣٥٧٨ و٥٣٨١
و ٥٤٥٠ و٦٦٨٨) ومسلم (٢٠٤٠) والترمذي (٣٧٠٩) والنسائي
في الكبرى . قال ابن عبدالبر في التمهيد (٢٨٩/١) هذا من أثبت
ما يروى من الحديث وأحسنه اتصالا .
= ١٠٧ =

نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: ((قوموا، فانطلق
. وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة : يَا أم
سلیم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا من
الطعام ما يشبعهم ، قالت : الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة
حتى بلغنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل رسول الله وأبو
طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علمي
( يا أم سليم ما عندك» فأنت بذلك الخبز ، فأمر به رسول الله صلى الله
عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم مكة فأدمته . ثم قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول ثم قال: ((ائذن لعشرة، فأذن
لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ((ائذن لعشرة، فأذن لهم
تقكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ((ائذن لعشرة)) فأذن لهم فأكلوا
حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: (( اثذن لعشرة)) فأذن لهم فأكلوا حتى
شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ((ائذن لعشرة)) فأكل القوم كلهم حتى
شبعرا ، والقوم سبعون أو ثمانون .
..... (٢٧٧) حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا اسماعيل
بن أبي أويس (ح) .
وحدثناموسى بن هارون ثنا قيبة بن سعيد قالا ثنا محمد بن موسى
الفطري عن اسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك [قال] قال
أبو طلحة : يا أم سليم اصنعي شيئا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فطحنت شيئا من شعير فصنعته ثم دعاني أبو طلحة فقال : اذهب الى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل: ان أبي يدعوك وأسره ، قال
أنس : فأقبلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد فلما
= ١٠٨ =

رآني قال: ((يا أنس، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ((دعاني
أبوك؟)، قلت: نعم، قال: ((قوموا)) ثم قال: لم يمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم على مجلس الا قال: ((قوموا)) فخرجت سريعا
حتى أتيت أبا طلحة، فقلت: هذا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ]
قد جاء وأتى بالناس ، فقال أبو طلحة: ألم آمرك أن تخلو به ؟ قلت : لما
سألني : هل دعاني أبوك ؟ فقلت نعم لم أكذبه ، ولقي أبو طلحة رسول
الله صلى الله عليه وسلم على باب الدار ، فقال: يا رسول الله انما هو
شيء أردنا أن نخصك به، فقال: ((ادخل )) فدخل هو ورسول الله صلى
الله عليه وسلم ، قال: وأم سليم معها مكة تعصرها وكانت يبست أو
كادت تیبس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أم سليم
ناولنيها حتى أكون أحسن لها عصرا منك)» فأخذ رسول الله صلى الله
عليه وسلم بيده فقال بالسمن هكذا ، ثم وضع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يده على رأس الثريد، ثم قال: ((يا أبا طلحة ادخل عشرة))
فدخل عليه عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، ثم لم يزل يدخل عشرة عشرة
فيأكلوا حتى ثملوا ، حتى دخل عليه ما بين السبعين الى الثمانين ، ثم
أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل البيت وأفضلوا ما أهدوا
لجيرانهم .
(٢٧٨) حدثنا اسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ثنا أحمد
....
بن صالح ثنا ابن وهب أنا أسامة بن زيد أن عمرو بن عبدالله بن أبي طلحة
حدثه أنه سمع أنس بن مالك يقول : جئت رسول الله صلى الله عليه
٢٧٨ - قال في المجمع (٣٠٧/٨) وفيه أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف
- ١٠٩ -

وسلم يوما فوجدته جالسا مع أصحابه يحدثهم وقد عصب بطنه على حجر،
فقلت لبعض أصحابه : لم عصب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطنه؟
فقال : من الجوع ، فذهبت الى أبي طلحة وهو زوج أم سليم بنت ملحان
فقلت : يا أبتاه قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عصب
بطنه بعصابة فسألت بعض أصحابه فقال : من الجوع ، فدخل أبو طلحة
على أمي ، فقال : هل من شيء ؟ فقالت : عندي كسر من خبز وتمرات ،
فان جاء النبي صلى الله عليه وسلم أشبعناه ، وان جاء معه أحد قل
عنهم ، فقال أبو طلحة : اذهب يا أنس فقم قريبا من رسول الله ، فاذا
قام فادعه حتى يتفرق أصحابه ومن معه حتى اذا قام على عتبة بابه فقل
أبي يدعوك ، ففعلت ذلك ، فلما قلت : أبي يدعوك قال لأصحابه :
(( يا هؤلاء تعالوا)) ثم أخذ بيدي فشدها وأقبل بأصحابه حتى اذا دنوا
من بيتنا أرسل يدي ، فدخلت وأنا حزين لكثرة من جاء معه ، فقلت :
يا أبتاه قد قلت لرسول الله الذي قلت لي ، فدعا أصحابه، فقد جاءك
بهم ، فخرج أبو طلحة اليهم فقال : يا رسول الله أنما أرسلت أنسا
يدعوك وحدك ، ولم يك عندي ما يشبع من أرى ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((ادخل فان الله عز وجل سيشبعهم بما عندك» فدخل
معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((اجمعوا ما كان عندكم ثم
قربوه )) وجلس من كان عنده بالسدة ، وقربت ما كان عندنا من خبز وتمر
فجعلناه على حصيرنا ، فدعا فيه بالبركة ، ثم قال: (( ادخل علي ثمانية ،
فأدخلت عليه ثمانية، وجعل كفه فوق الطعام فقال: (( كلوا وسموا الله )»
فأكلوا من بين أصابعه حتى شبعوا ، ثم أمرني فأدخلت ثمانية وقام
الأولون ففعلت ، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا ، ثم أمرني فأدخلت ثمانية ،
- ١١٠ -

فما زال على ذلك حتى دخل ثمانون رجلاً كلهم يأكل حتى يشبع . ثم
دعاني ودعا أمي وأبا طلحة فقال: ((كلوا)) فأكلنا حتى شبعنا، ثم رفع
يده فقال: ((يا أم سليم أين هذا من طعامك حين قدمتيه؟)) قالت: بأبي
أنت وأمي لولا أني رأيتهم يأكلون لقلت: ما نقص من طعامنا شيء.
..... (٢٧٩) حدثنا على بن عبدالعزيز ثنا القعنبي (ح) .
وحدثنا أبو خليفة ثنا علي بن المديني قالا ثنا عبدالعزيز بن محمد
الدراوردي عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه عن أنس بن مالك وكانت
أم سليم بنت ملحان تحت أبي طلحة فصنعت خزيرا ، ثم قال لي أبو
طلحة اذهب يا بني فادع رسول الله ، فذهبت فدعوته ، فجئته وهو بين
ظهراني الناس فقلت: أن أبي يدعوك، فقال للناس: ((انطلقوا)) فلما
رأيته قال للناس تقدمت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فقلت : يا أبه
هذا رسول الله معه الناس ، فقام أبو صلحة على الباب حتى أتى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله انما كان شيئا يسيرا
قال: ((علمه فان الله سيجعل فيه بركة)» فجاء به ، فجعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم يديه فيه ودعا فيه حتى أكل منه ثمانون رجلا .
:
..... (٢٨٠) حدثنا محمد بن عبد لله الحضرمي وجعفر بن محمد
الفريابي قالا ثنا مدبة بن خالد ثنا مبارك بن فضالة ثنا بكر بن عبدالله
٢٧٩ - ورواه أبو القاسم البغوي ورواه مسلم .
٢٨٠ - مبارك بن فضالة يدلس ويسوي وقد صرح بالتحديث . ورواه أبو
يعلى. قال الحافظ ابن كثير في الشمائل (ص٢٠٠) وهذا اسناد
على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه .
- ١١١ -

المزني وثابت البناني عن أنس بن مالك أن أبا طلحة لما رأى رسول الله
صلى الله عليه وسلم طاويا جاء الى أم سليم فقال : اني رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم طاويا فهل عندك شيء؟ قالت: عندنا نحو
مدين من دقيق شعير ، قال : فاعجنيه واطبخيه عسى أن ندعو النبي صلى
الله عليه وسلم يأكل منه، فعجنته وخبزته وجاء قرص ، فقال لي : ادع
سول الله ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أناس أحسبه قال
بضعة وثمانين ، فقلت : يا رسول الله أبو طلحة يدعوك فقال لاصحابه :
(( أجيبوا أبا طلحة)) فجئت مسرعا حتى أخبرته أنه قد جاء هو وأصحابه،
فقال : والله لرسول الله أعلم بما في بيتي مني ، فاستقبله أبو طلحة
فقال : والله ما عندنا الا قرص رأيتك طاويا فأمرت أم سليم فجعلت لك
قرصا ، فدعا بالقرص ودعا بحفنة فوضعه فيها وقال: ((هل من سمن؟))
فقال أبو طلحة قد كان في العكة شيء ، قال : فجاء بها ، فجعل النبي
صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة يعصرانها، حتى خرج شيء فمسح
النبي صلى الله عليه وسلم به سبابته ثم مسح بالقرص ثم قال: ((بسم
الله)) فانتفخ القرص، فلم يزل يصنع ذلك والقرص ينتفخ حتى رأيت
القرص في الجفنة يتميع ، فقال: ((ادع لي عشرة من أصحابي ، فدعوت
له عشرة فوضع النبي صلى الله عليه وسلم القرص وقال: « كلوا بسم
الله)) فأكلوا من حوالي القرص حتى شبعوا ، فلم يزل يدعو عشرة عشرة
أكلون ذلك القرص، حتى أكل منع بضع وثمانون رجلا من حوالى
القرص حتى شبعوا ، قال : وان وسط القرص حيث وضع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يده كما هو .
- ١١٢ -

..... (١٨١) حدثنا أحمد بن اسحاق الخشاب الرقي ثنا عمرو
بن قسيط (ح) .
وحدثنا أحمد بن النضر العسكري ثنا سعيد بن حفص النفيلي ثنا
عبيدالله بن عمرو عن عبدالملك بن عمرو عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن
أنس بن مالك قال : أمر أبو طلحة أم سليم فقال : اصنعي لرسول الله
[ صلى الله عليه وسلم ] خاصة لنفسه طعاما يأكل منه ، ثم أرسلني أبو
طلحة الى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتيته فقلت : بعثني اليك أبو
طلحة ، فقال للقوم: ((قوموا)) فلقينا أيو طلحة فقال : يا نبي الله
أنما صنعت لك طعاما لنفسك خاصة، فقال: ((لا عليك انطلق بنا))
فانطلق القوم معه ، فجاء بالطعام ، انما جعله للنبي صلى الله عليه وسلم
وحده ، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وسمى عليه ثم
قال: ((ائذن لعشرة)) فأذن لهم فدخلوا، فقال: ((كلوا بسم الله))
فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا ووضع التي صلى الله عليه وسلم يده
كما صنع في المرأة الاولى وسمى ثم قال: ((ائذن لعشرة)) قال :
حتى فعل ذلك بثمانين رجلا ، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم وأهل
البيت وتركوا سؤرا .
..... (٢٨٢) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا جندل
بن والق التغلبي ثنا عبيدالله بن عمرو عن عبدالكريم عن ابن أبي ليلى
عن أنس بن مالك قال : أمر أبو طلحة أم سليم فقال : اصنعي لرسول
الله صلى الله عليه وسلم طعاما لنفسه خاصة يأكل منه ، ثم ذكر مثل
حديث عمرو بن قسيط وسعيد بن حفص سواء .
٢٨١ - ورواه مسلم من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى به .
- ١١٣ -

· (٢٨٣) حدتنا ابراهيم بن عبدالله بن أيوب المخرمي تنا
٠٠٠
عبدالله بن عمر بن أبان ثنا عمران بن عيينة عن حصين بن عبدالرحمن
بن أبي ليلى قال حدثني أنس بن مالك أن أبا طلحة وكان عمه وزوج
أمه أتى بمدين من شعير فأمر بهما فصنعا ، ثم قال لي : اذهب فادع
لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعوته فقال للقوم: «قوموا ،
فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلت بين يديه حتى دخلت على
أبي طلحة فقال : ما فعلت أو ما صنعت ؟ قلت : قد دعوت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال للقوم: ((قوموا)) فقال : أوما علمت ما عندنا؟
قلت : بلى ، ولكن لم أستطع أن أقول لرسول الله شيئا ، فلما انتهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الباب دعا عشرة عشرة فتكلم بما
شاء الله فقال للقوم: ((اطعموا)) فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ودعا
عشرة آخرين حتى أكل منها ثمانون رجلا ، وفضل ما شبع منه أهل
البيت .
..... (٢٨٤) حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا يحيى بن بكير
ثنا ابن لهيعة عن عمارة بن غزية أن ربيعة بن أبي عبدالرحمن أخبره
أنه سمع أنس بن مالك يقول : أقبل أبو طلحة يوما فاذا النبي صلى
الله عليه وسلم قائم يقرء أصحاب الصفة على بطنه فصيل من حجر
يقيم به بطنه من الجوع ، فرجع إلى أم سليم ، فقال : لقد رأيت برسول
الله ما أغاظني فهل عندك من شيء ؟ قالت : نعم شيء من شعير ، فقال
لي : اصنعيه فصنعته ، فقال لي : اذهب فادع نبي الله ولا يعلم بك
أحد ، قال أنس : فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أرسلك
أبو طلحة؟)) قلت: نعم، قال: ((قوموا)) فقام معه سبعون، فأتيت
- ١١٤ -

أبا طلحة فأخبرته ، فقال : يا نبي الله انما هو شيءٍ صنعناه لك ، والله
ما عندنا ما نحتسيهم، فقال: ((هلم ما عندك)) فأتيته به ، وكانت
عند أم سليم مكة السمن فجعلت تعصرها حتى تأدم به الطعام ، ثم وضع
يده ثم قال: ((تعالوا عشرة عشرة)) فجعلوا يأكلون لا يرعى أحد
منهم على أحد حتى ثملوا وأفضلوا حتى أهدت أم سليم لجيرانها .
..... (٢٨٥) حدثنا سهل بن موسى شيران الرامهرمزي ثنا عيسى
بن شاذان ثنا الصلت بن محمد الخاركي أبو همام ثنا حماد بن زيد
عن الجعد أبي عثمان عن أنس بن مالك وهشام عن محمد عن أنس بن
مالك وذكره سنان أبو ربيعة عن أنس بن مالك أن أمه أم سليم عمدت
الى مدين من شعير فهشته فجعلت منه خطيفة وعصرت مكة كانت
عندها ، ثم بعثتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته وهو
في أصحابه فدعوته، فقال: ((ومن معي)) فجئت أمي فقلت : انه يقول:
((ومن معي)) فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه، فخرج
اليه أبو طلحة فقال : يا رسول الله انما هو شيء صنعته أم سليم لك،
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل فجيء به فقال: ((أدخل
على عشرة)) فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: ((ادخل عشرة )»
حتى عد أربعين ، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قام فجعلت
أنظر هل نقص منها شيء ؟
..... (٢٨٦) حدثنا عبدان بن أحمد ثنا محمد بن سليمان لوين
ثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد عن أنس قال : صنعت أم سليم
٢٨٦ - ورواه أحمد (١٤٧/٣) .
- ١١٥ -

خطيفة من شعير كان عندها حسته . قال : فأرسلتني إليه أدعوه .
فأتيته فقلت : يا رسول الله أن أم سليم صنعت لك خطيفة من شعير
قال: ((أنا ومن معي)) قال : فرجعت اليها فأخبرتها ، فجاء أبو طلحة .
فقال : يا رسول الله انما هو مد وأقل من مد جعلت لك أم سليم قال:
(« أنا ومن معي)) فقام النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه فدخل المنزل.
فقال لي: ((يا أنس أدخل علي عشرة، فدخل عشرة فأكلوا حتى شبعوا،
ثم قال: ((أدخل عشرة)) فدخل عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قال :
(( أدخل عشرة علي)) قلت لأنس: كم كانوا؟ قال : ثلاثين أو أربعين،
فأكلوا حتى شبعوا، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم وأكلنا حتى
شبعنا ، قال : فكأنه لم ينقص منه شيء .
وفي حديث أبي طلحة شيء من شعير جعلته أم سليم وعصرت عليه
عكة كان فيها سمن .
خبر أم سليم في موت ابنها من أبي طلحة
..... (٢٨٨) حدثنا محمد بن هارون ثنا قتيبة بن سعيد ثنا
محمد بن موسى المخزومي الفطري عن عبدالله بن عبدالله بن أبي طلحة
عن أنس بن مالك قال : ولدت أم سليم غلاما فاشتكى فاشتد شكوه .
ثم توفي وأبو طلحة عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فانصرف أبو طلحة
من عنده حين صلى المغرب وقد لفته أم سليم وجعلته في ناحية من بيتها ،
فهوى إليه أبو طلحة ، فقالت : عزمت عليك بحقي أن لا تقربه : فانه
لم يكن منذ اشتكى خيرا منه الليلة . فقربت اليه فطره فأفطر ، ثم
٢٨٨ - ورواه أحمد (١٨١/٦ و١٩٦ و٢٨٧-٢٨٨) ومسلم (٢٤١٤) وابن
حبان (٧٣٥) وأبو يعلى (٢/١٩١) والبيهقي (٦٥/٤-٦٦) من طرق.
- ١١٦ -

أخذت طييا فأصابته . ثم دنت الى أبي طلحة فأصابها ، فقالت : يا أبا
طلحة لو رأيت جيرانا أعاروا جيرانا لهم عارية حتى ظنوا أن قد
تركوها لهم ، فلما طلبوها منهم وجدوا في أنفسهم ، قال : بئسما صنعوا،
فقالت : فان :لله قد أعارك فلانا ثم قبضه منك وهو أحق به، فغداً إلى
النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح فأخبره الخبر فقال: (( اللهم
بارك لهما في ليلتهما ، فحملت بعبدالله بن أبي طلحة فوضعته من آخر
الليل . فقالت: لا تهجه حتى يصبح ، فلما أصبحت غسلته وسررته
ثم دعت أنسا ، فقالت : يا بني اذهب بأخيك الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، قال أنس : فأقبلت أحمله واذا رسول الله صلى الله عليه
وسلم قائم في ازار ومعه مسحاة فقال: ((يا أنس ما هذا معك؟)) قلت:
أخي يا رسول الله، فقال: )» ناولنيه، فناولته إياه. فدعا بتمر
فمضغه . ثم حنكه فتلمظ الصبي ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : ((حب الانصار التمر » .
.. (٢٨٨) حدثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي
٠٠٠٠٠
ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : كان لأبى
طلحة ابن من أم سليم فمات فقالت لأعملها لا تحدثوا أبا طلحة بموت
ابني حتى أكون أنا الذي أحدثه . قال : فجاء فقربت اليه عشاءه وشرابه
فأكل وشرب . ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك ، فلما شبع
وروى وقع بها. فلما عرفت أنه قد شبع وروى وقضى حاجته منها قالت:
يا أبا طلحة أرأيت لو أن أهل بيت أعاروا عاريتهم أهل بيت آخرين ،
فطلبوا عاريتهم ألهم أن يحبسوا عاريتهم ؟ قال : لا ، قالت : فاحتسب
ابنك . قالت : فغضب ثم قال : تركتيني ثم تلطخت بما تلطخت ثم
- ١١٧ -

تحدثيني بموت ابني ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله ألم تر إلى أم سليم صنعت كذا وكذا ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((بارك الله لكما في غابر ليلتكما، قال: فبلغت
تلك الليلة فحملت ، قال: فهي وأبو طلحة مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فلما دنوا من المدينة أخدها المخاض ، فاحتبس عليها أبو
طلحة ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يقول أبو طلحة :
يا رب انك لتعلم أنه كان يعجبني أن أخرج مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم اذا خرج وأدخل معه اذا دخل ، فهذه احتبست بما ترى ،
قال : يقول أبو طلحة تقول أم سليم : يا أبا طلحة لا أجد ما كنت أجد،
فأنطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فانطلق حتى قدم
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربها المخاض فولدت غلاما ،
فقالت لي أمي : يا أنس لا يطعم شيئا حتى تغدو به الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، قال: فبت تلك الليلة أكالئه محنيا عليه وهو
يبكي حتى أصبح ، فغدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فوجدت بيده ميسما ، فلما رأى الصبي معي قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((لعل أم سليم ولدت)) قلت : نعم ، قال : فوضع الميسم
وقعد ، فأتيته بالصبي فوضعته في حجره ، فدعا بعجوة من عجوة المدينة
فلاكها في فمه حتى ذابت ثم لفظها في فم الصبي فجعل يتلمظ فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((انظروا الى حب الانصار التمر)) ثم مسح
وجهه وسماه عبدالله .
- ١١٨ -

خبر أم سليم في عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم
..... (٢٨٩) حدثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي
تنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : جاء النبي صلى الله عليه
وسلم فقال عندنا ، فعرق فجاءت أم سليم بقارورة فجعلت تسلت العرق
فيها، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ((يا أم سليم
ما الذي تصنعين ؟ )، قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو أطيب الطيب.
..... (٢٩٠) حدثنا موسى بن هارون ثنا هاشم بن الحارث الحراني
ثنا عبيدالله بن عمرو عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أم سليم قالت :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيل عندي، فأبسط له نطعا
فيقيل عليه فيعرق فكنت أعجن السك بعرقه .
قال محمد بن سيرين : واستوهبت من أم سليم من ذلك السك .
فوهبت لى منه ، فلما مات محمد حنط بذلك السك ، وكان محمد يعجبه
أن يحنط الميت بالسك .
خبر أم سليم في الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
..... (٢٩١) حدثنا على بن عبدالعزيز ثنا حجاج بن المنهال (ح).
وحدثنا العباس بن الفضل الاسفاطي ثنا موسى بن إسماعيل قالا ثنا
حماد بن سلمة أنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن أم سليم كانت مع
٢٨٩ - ورواه مسلم (٢٣٣١) وأحمد (١٠٣/٣ و١٣٦ و٢٢١ و٢٣١ و٢٨٧)
والبخارى (٦٢٨١) والنسائي (٢١٨/٨) والبيهقي في الدلائل (٢٠٧/١)
٢٩١ - ورواه أحمد (١٠٨/٣-١٠٩ و١٩٠ و٢٧٩ و٢٨٦) ومسلم (١٨٠٩)
وأبو داود (٢٧٠١) .
- ١١٩ -

أبي طلحة الانصاري يوم حنين ومعها خنجر ، فقال لها أبو طلحة :
ما هذا معك يا أم سليم ؟ قالت : خنجر اتخذته ان دنا مني أحد من
المشركين أبعج به بطنه ، فقال أبو طلحة : يا رسول الله أما تسمع
ما تقول أم سليم ؟ تقول كذا وكذا ، فقلت : يا رسول الله اقبل من
بعدنا من الطلقاء انهزموا بك يا رسول الله فقال: ((يا أم سليم ان
الله قد كفى وأحسن)).
خبر أم سليم لما زارها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وصلى في بيتها
..... (٢٩٢) حدثنا الحسين بن اسحاق التستري ثنا سعيد بن
يحيى بن سعيد الأموي ثنا أبي يحيى بن سعد الانصاري عن اسحاق بن
عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن أم سليم سألت النبي صلى
الله عليه وسلم أن يصلي في بيتها ليتخذونه مصلى، فأتاها إلى حصير
لها أو لهم فنضحته بماء فصلى عليه وصلوا معه .
ما أسندت أم سليم
(٢٩٣) حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا شيبان بن
٠٠٠
فروخ ثنا محمد بن زياد البرجمي ثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك عن
أمه قالت : كانت لي شاة فجمعت من سمنها عكة فبعث بها مع زينب
فقلت : يا زيننب أبلغي هذه العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٩٣ - قال في المجمع (٣٠٩/٨) رواه أبو يعلى والطبراني الا أنه قال زينب
بدل ربيبته وفي اسنادهما محمد بن زياد البرجمي وهو اليشكري
وهو كذاب .
- ١٢٠ -