Indexed OCR Text
Pages 161-180
رسول اللـه *، فقال رسول الله وَ﴿: ((يَمُوتُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ آخِذٌ
بِالعُرْوَةِ الْوُثْقَى)).
٣٨٩ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا عبدالله بن
حماد الحضرمي، قال: حدثنا أبو أسامة (ح).
وحدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي، قالا: حدثنا أزهر، كلاهما عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن
قيس بن عباد، قال: دخلت مسجد المدينة فجاء رجل فصلى ركعتين فتجوز
فيهما، عليه أثر من الخشوع، فقال رجل: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل
الجنة فلينظر إلى هذا، فاتبعته فأخبرته فقال: سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول
ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذلك؟ إني رأيت رؤيا فقصصتها على النبي ◌َّ،
رأيت كأني في روضة، فذكر من سعتها وحسنها وخضرها، في وسطها عمود من
حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في رأسه عروة فقال لي: اصعد،
فقلت: لا أستطيع فأتاني منصب فقال بثيابي أي من خلقي فضرب في أعلاها،
فقال: استمسك فاستيقظت، وإنها لفي يدي، فقصصتها على رسول الله وَله،
فقال: ((الرَّوْضَةُ الإِسْلَامُ وَالعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلَامِ وَالْعُرْوَةُ الوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلى
الإِسْلام )) فإذا هو عبدالله بن سلام.
ربعي بن حراش عن عبدالله بن سلام
٣٩٠ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا أبو كريب،
٣٨٩ - انظر ما قبله، وسيأتي (٣٩٣ ,٣٩٤).
٣٩٠ - قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ١٩٨): ((لم أعرف أبا فائد))،
وسيأتي (٣٩٥).
١٦١
قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبي فائد، عن ربعي بن حراش، عن
عبدالله بن سلام، قال: لا أحدثكم إلا عن كتاب منزل أو نبي مرسل، ما من
نفس تتوب قبل مرضها الذي تموت فيه بيوم إلا قَبِلَ الله توبتها إلى أن يطلع
الشمس من مغربها .
أبو بردة بن أبي موسى عن عبدالله بن سلام
٣٩١ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، وعبدان بن أحمد، قالا:
حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا يزيد عن أبي بردة، قال:
قدمت المدينة فلقيني عبدالله بن سلام، فقال: انطلق معي إلى المنزل تصلي
في مسجد صلى فيه رسول الله وَعليه، وتشرب في قدح شرب فيه رسول الله واله،
فانطلقت معه إلى منزله فصليت في مسجده وأطعمني تمراً وسقاني سويقاً.
٣٩٢ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن علي
بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو حمزة، عن جابر، عن
أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي بردة، قال: أتيت المدينة فجلست إلى عبدالله
بن سلام فقال: ألا تنطلق إلى المنزل وتصلي في مسجد صلى فيه رسول الله
** وتشرب في قدح شرب فيه رسول الله وَلاير؟ فانطلقت معه، فقال لي: إنك
بأرض فاش بها الرياء، وإن من الرياء أن يسلم الرجل السلام فيهدي له فيقبلها .
خرشة بن الحر عن عبدالله بن سلام
٣٩٣ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، وأبو مسلم الكشي، قالا: حدثنا
٣٩١ - ورواه البخاري (٣٨١٤ و٧٣٤٢).
٣٩٢ - انظر ما قبله.
٣٩٣ - ورواه مسلم (٢٤٨٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٣٣)، وابن ماجه (٣٩٢٠).
١
١٦٢
حجاج بن المنهل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عصام بن بهدلة، عن
المسيب بن رافع، عن خرشة بن الحر، قال: قدمت المدينة فجلست إلى شيخة
في مسجد النبي ﴿، فجاء شيخ يتوكأ على عصا، فقال له بعض القوم: هذا
رجل من أهل الجنة، فقام خلف سارية فصلى ركعتين، فقمت إليه فقلت: زعم
بعض القوم أنك رجل من أهل الجنة، فقال: الجنة لله يدخلها من يشاء، وإني
رأيت رؤيا على عهد النبي #، رأيت كأن رجلاً أتاني فقال لي انطلق، فذهب
بي فأخذني منهجاً عظيماً، فعرضت لي طريق عن يساري فأردت أسلكها،
فقال: إنك لست من أهلها، ثم عرضت لي طريق أخرى عن يميني فسلكت
حتى انتهيت إلى جبل زَلَقٍ فأخذ بيدي فَزَجَّلَ بي، فإذا أنا على ذروته، فلم أتقار
ولم أتمالك، وإذا أنا بعمود في أعلاه عروة من ذهب، فأخذ بيدي فزجل بي حتى
أخذت بالعروة، فقصصتها على النبي وَله فقال: ((رَأَيْتَ خَيْراً، أَمَّا المَنْهَجُ
العَظِيمُ فَالمَحْشَرُ، وَأَمَّ الطّرِيقُ التّي عُرِضَتْ لَكَ عَنْ يَسَارِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ،
وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَمَّ الطَّريقُ التّي عُرِضَتْ لَكَ عَنْ يَمِيْنِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ الجَنَّةِ،
وَأَمَّا الجَبَلُ الزَِّقُ فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ التِّي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعُرْوَةُ
الإِسْلاَمِ، وَأَنْتَ مُسْتَمْسِكَ بِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ حَتَّى تَمُوتُ، وأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْ
أُهْلِ الجَنَّةِ)). وهو عبدالله بن سلام.
٣٩٤ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، والحسين بن إسحاق
التستري، قالا: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش،
عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، قال: كنت جالساً في حلقة في
مسجد المدينة فيها شيخ حسن الهيأة، وهو عبدالله بن سلام، فجعل يحدثهم
حديثاً حسناً، فلما قام قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة
٣٩٤ - انظر ما قبله.
١٦٣
فلينظر إلى هذا، قلت: والله لأنْبَعَنَّهُ فلأعلمن مكان بيته، قال: فتبعته حتی کاد
أن يخرج من المدینة، ثم دخل منزله، فاستأذنت فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا
ابن أخ؟ قلت له: سمعت القوم يقولون لك لما قمت: من سره أن ينظر إلى رجل
من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأعجبني أن أكون معك، قال: الله أعلم بأهل
الجنة، وسأحدثك ممن قالوا ذلك؟ بينما أنا نائم إذ أتاني آت فقال: قم فأخذ
بيدي، فانطلقت معه، فإذا أنا بجواد على شمالي، فذهبت لآخذ فيها، فقال
لي: لتأخذ فيها فإنها طرف أصحاب الشمال، وإذا جواد على يميني فقال لي :
خذ ههنا، فأتينا جبلاً، فقال: اصعد فوق هذا، فجعلت إذا أردت أن أصعد
خررتُ على أستي، ففعلت ذلك مراراً، ثم انطلق بي حتى أتى بي عموداً رأسه
في السماء وأسفله في الأرض، في أعلاه حلقة فقال لي: اصعد إلى فوق هذا،
قلت كيف أصعد فوق هذا ورأسي في السماء؟ فأخذ بيدي، فَزَجَّلَ بي فإذا أنا
متعلق بالحلقة، ثم صرف العمود فخر وبقيت متعلقاً بالحلقة حتى الصبح،
فأتيت النبي ◌َ ﴿ فأخبرته فققصتها عليه، قال: ((أَمَّا الْعُّرُقُ التّي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ
فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا الطّرُقُ التِّي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ طُرُقُ
أَضْحَابِ اليَمِين، وأَمَّا الجَبَلُ فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ وَلَنْ تَالَهُ، وَأَمَّا العَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ
الإِسْلاَمِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلَامِ، وَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسِّكَأَ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ)) ثم
قال لي: ((أَتَذْرِي كَيْفَ خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ؟)) قلت: لا، قال: ((خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ
فَقَالَ: تَلِدُ فُلاناً وَيَلِدُ فُلانٌ فُلانً وَيَلِدُ فُلانٌ فُلاناً وَيَلِدُ فُلانٌ فُلاناً أَجَلُهُ كَذَا وَعَمَلُهُ
كَذَا وَكَذَا وَرِزْقُهُ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ يُنْفَخُ فِیهِ الرُّوحُ)).
٣٩٥ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، والحسين بن إسحاق
التستري، قالا: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن العلاء بن
٣٩٥ - قال في («مجمع الزوائد» (١٠ / ١٩٨): ((ورجاله ثقات)»، وتقدم (٣٩٠).
١٦٤
المسيب، عن صالح بن خباب، عن خرشة بن الحر، عن عبدالله بن سلام،
قال: لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو عن كتاب منزل، إن عبداً لو أذنب كل
ذنب ثم تاب إلى الله قَبْلَ موته بيوم قَبِلَ منه.
٣٩٦ - حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن خرشة بن
الحر، قال: قدمت المدينة فلقيت عبدالله بن سلام فقال: ألا أحدثك حديثاً هو
في كتاب الله؟ فذكر قوماً يخرجون من النار يقول إبراهيم يا رب حرقت بَنِيَّ
فيخرجون منها.
عطاء بن يسار عن عبدالله بن سلام
٣٩٧ - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، قال: حدثنا عبدالله بن صالح،
قال: حدثني الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال بن أسامة،
عن عطاء بن يسار، عن عبدالله بن سلام، قال: إنا لنجد صفة رسول الله وله
إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسوله سميتك
٣٩٦ - قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٣٨١): ((ورجاله رجال
الصحيح)).
٣٩٧ - ورواه الدارمي (٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ))، ومن طريق الأول؛
رواه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) وعلقه البخاري، ومن طريق الثاني؛ رواه البيهقي في ((دلائل
النبوة» (١ / ٣٧٦)، وهو في ((الصحیح)) من حديث عبدالله بن عمرو.
قال الحافظ في ((تغليق التعليق)) (٣ / ٢٣٥): ((ولا مانع من أن يكون عطاء بن يسار لقي
عبدالله بن عمرو بعد ذلك؛ فحدثه کما حدثه هذان، فروی كل من الرواة عنه ما حفظه)).
ولحديث ابن سلام شاهد رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٣٦٠) من طريق زيد بن
أسلم؛ قال: ((بلغنا أن عبدالله بن سلام كان يقول)»، فذكره.
١٦٥
المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يجزىء السيئة مثلها،
ولكن يعفو ويصفح ويتجاوز، ولن أقبضك حتى أقيم الملة المعوجة بأن تشهد
أن لا إله إلا الله يفتح بها أعيناً عمياً وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً. قال عطاء بن
يسار: وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال ابن
سلام .
ابن أخي عبدالله بن سلام عن عبدالله
٣٩٨ - حدثنا عبيد بن غنام، ومحمد بن عبدالله الحضرمي، وعبدان بن
أحمد، قالوا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن يعلى التيمي،
عن عبدالملك بن عمير، عن ابن أخي عبدالله بن سلام، عن عبدالله بن
سلام، قال: كان اسمي في الجاهلية فلان فسماني رسول الله وَلير عبدالله.
بشر بن شغاف عن عبدالله بن سلام
٣٩٩ - حدثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو الدمشقي، وحفص بن عمر
بن الصباح الرقي، قالا: حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي، قال: حدثنا موسى
بن أعين، عن معمر بن راشد، عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن بشر
بن شغاف، عن عبدالله بن سلام، قال: قال نبي الله وَله: ((أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ
القِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ وَلا فَخْرَ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفّعٍ ، لِوَاءُ
الحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ القِيَامَةِ، تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ)).
٣٩٨ - تقدم (٣٥٧).
٣٩٩ - ورواه أبو يعلى (٧٤٩٣)، وعنه ابن حبان (٦٤٧٨)، ورواه ابن أبي عاصم في
((السنة)) (٧٩٣)، وهو حديث صحيح لشواهده
١٦٦
٤٠٠ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا يحيى بن طلحة
اليربوعي، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن واصل
مولى أبي عيينة، عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف،
قال: قال عبدالله بن سلام: إن أكرم خليفة الله على الله أبو القاسم ويله [قالوا:
رحمك الله الملائكة؟ فقال: إن أكرم خليفة الله على الله أبو القاسم ◌َلا)].
٤٠١ - حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، قال: حدثنا إسماعيل بن
عمرو البجلي قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن مهدي بن ميمون، عن محمد
ابن عبدالله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، قال: قال: عبدالله بن سلام:
إن أكرم الخليقة على الله يوم القيامة أبو القاسم ملفّ .
٤٠٢ - حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي، قال: حدثنا عبدالوهاب الثقفي، عن سعيد الجريري، عن رجل عن
ابن شغاف، عن عبدالله بن سلام، قال: والذي نفسي بيده إن أقرب الناس يوم
القيامة لمحمد * جالس عن يمينه على الكرسي.
محمد بن يحيى بن حبان عن عبدالله بن سلام
٤٠٣ - حدثنا أحمد بن رشدین المصري، قال: حدثنا أحمد بن صالح،
٤٠٠ - قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨ / ٢٥٤): ((وفيه يحيى بن طلحة
اليربوعي؛ وثقه ابن حبان وضعفه النسائي، وبقية رجاله ثقات))، وما بين المعكوفين من ((مجمع
الزوائد».
٤٠١ - إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه النقاد.
٤٠٢ - في إسناده من لم يسم.
٤٠٣ - ورواه أبو داود (١٠٧٨)، وابن ماجه (١٠٩٥)، والضياء في ((المختارة)) (٥٨ /
١٧٩ / ١)، وتقدم (٣٧٣)، وإسناده صحيح هنا.
١٦٧
قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي
حبیب، عن موسى بن سعد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبدالله بن
سلام، أنه سمع رسول الله﴿﴿ يقول على المنبر: ((مَا عَلَيْكُمْ إِنْ وَجَدْتُمْ أَنْ
تَتَّخِذُوا ثَوْمِيْنِ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ المِهْنَةِ».
عبيد بن عمير الليثي عن عبدالله بن سلام
٤٠٤ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا ضرار بن صرد
أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عبيدالله بن الوليد الوصافي، عن
عبدالله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: كان عبدالله بن سلام جالساً فتكلم
بكلمة فسمعه رجل لم يحب أن يسمعه، فالتفت إلى أبي الدرداء، فقال: أنا
سمعت رسول الله ﴿ه يقول: ((مَنْ حَدَّثَ حَدِيثاً لَا يُحِبُّ أَنْ يُفْشَا عَلَيْهِ فَهُوَ
أَمَانَة، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتُمْهُ صَاحِبَهُ؟)).
أبو سلمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن سلام
٤٠٥ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
عبدالله بن الحارث المخزومي (ح).
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا دحيم، قال: حدثنا
ابن أبي فديك جميعاً، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن أبي
سلمة، عن عبدالله بن سلام، قال: قلت ورسول الله وَلقر جالس: إنا لنجد في
كتاب الله في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله شيئاً إلا
قضى له حاجته، قال عبدالله: فأشار إلى رسول الله وَ ل* يقول: ((بَعْضَ سَاعَةٍ))
٤٠٤ - في إسناده عبيدالله بن الوليد الوصافي وضرار بن صرد، وهما ضعيفان.
٤٠٥ - ورواه ابن ماجه (١١٣٩).
١٦٨
فقلت: صدقت بعض ساعة، قلت: أي ساعةٍ هي؟ قال: ((آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ))
قلت: إنها ليست بساعة صلاة، قال: ((بَلَى إِنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ إِذا صَلَّى، ثُمَّ
جَلَسَ لَمْ يَحْبِسْهُ إِلَّ الصَّلاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ».
٤٠٦ - حدثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: حدثنا أبو
مسهر، قال: حدثنا يحيى بن حمزة (ح).
وحدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الوليد
بن مسلم، قالا: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أكثم، عن أبي سلمة
بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سلام، قال: جلست في نفر من أصحاب النبي
* فقالوا: أيكم يأتي النبي ◌ّير فيسأله أي الأعمال أحب إلى الله؟ فنزلت ـ
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَالاَ تَفْعَلُونَ﴾ قال أبو سلمة: فتلاها علينا عبدالله بن
سلام من أولها إلى آخرها، ثم بكى، قال يحيى: فتلاها علينا أبو سلمة من أولها
إلى آخرها ثم بكى، قال الأوزاعي: فتلاها علينا يحيى من أولها إلى آخرها ثم
بكى، قال الوليد: فتلاها علينا الأوزاعي من أولها إلى آخرها ثم بكى، قال
دحيم: فتلاها علينا الوليد من أولها إلى آخرها، ثم بكى، قال إبراهيم: فتلاها
علينا من أولها إلى آخرها ثم بكى، وتلاها علينا إبراهيم من أولها إلى آخرها ثم
بكى .
٤٠٦ - كذا بخط يدي: ((يحيى بن أكثم))، والأصل الذي نقلت منه أحرق بيد زمرة الطاغية
صدام عند احتلالهم لدارنا، ولا أدري هل هو في الأصل كان هكذا أم أخطأت في النقل؟ فلذلك؛
لم أستطع معرفة الحقيقة، وعند جميع من رواه: ((يحيى بن أبي كثير)».
والحديث رواه الترمذي (٣٣٠٩)، والدارمي (٢٣٩٥)، وأبو يعلى (٧٤٩٩)، وابن حبان
(٤٥٩٤)، والحاكم (٢ / ٢٩ و٢٢٨ - ٢٢٩ و٤٨٦ - ٤٨٧)، وصححه على شرط الشيخين في
الأماكن الثلاثة، ووافقه الذهبي والبيهقي (٩ / ١٥٩ - ١٦٠) من طرق عن الأوزاعي به.
١٦٩
۔
٠٠
٤٠٧ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا يحيى بن
عبدالحميد، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي
كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة، قال: حدثني عطاء بن يسار، أو أبو
سلمة، أن عبدالله بن سلام حدثه، قال: تذاكرنا بيننا، فقلنا أينا يأتي رسول الله
فيسأله أي الأعمال أحب إلى الله؟ فهبنا أن يقوم منا أحد، فأرسل إلينا رسول
اللـه ◌َ﴿ رجلاً، فجعل بعضنا يشير إلى بعض فقرأ علينا ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا في
السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ ﴾ من أولها إلى آخرها، قال هلال: فتلاها علينا عطاء
بن يسار من أولها إلى آخرها، قال يحيى: فتلاها علينا هلال من أولها إلى
آخرها، قال الأوزاعي: فتلاها علينا يحيى من أولها إلى آخرها.
عبيدالله بن خنيس عن عبدالله بن سلام
٤٠٨ - حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي
(ح).
وحدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني شباب العصفري،
قالا : حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن
عبدالله بن حبيش، عن عبدالله بن سلام، قال: ما بين عير وأحد حرام حرمه
رسول الله * ما كنت لأقطع منه شجراً ولا أصيد طيراً.
٤٠٧ - ورواه أحمد (٥ / ٤٥٣)، وأبو يعلى (٧٤٩٧) هكذا.
قال الحافظ في ((فتح الباري)) (٨ / ٥٠٩): وقد وقع لنا سماع هذه السورة مسلسلاً في
حديث ذكر في أوله سبب نزولها، وإسناده صحيح، قل أن وقع في المسلسلات مثله مع مريد علوه.
٤٠٨ - ورواه أحمد (٥ / ٤٥٠ - ٤٥١). قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣/
٣٠٣): ((ورجاله ثقات)).
١٧٠
عبادة بن نسي عن عبدالله بن سلام
٤٠٩ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، قال: حدثنا هشام بن عمار،
قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا منير بن الزبير، قال: سمعت عبادة بن
نسي، يحدث عن عبدالله بن سلام، أنه قال: يا رسول الله نجدكم في كتاب
الله أمة حمادون مولد نبيهم مكة، وهجرته طيبة، وجهادهم بالشام، يأتزرون
على أنصافهم، ويظهرون أطرافهم، لهم دوي بالليل في المساجد كدوي
النحل في غاراتها، يأتون يوم القيامة غر محجلون.
المراسيل عن عبدالله بن سلام
٤١٠ - حدثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: حدثنا
يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا أبو معشر، عن سعيد المقبري، عن
عبدالله بن سلام، عن النبي ﴿ قال: ((مَنْ صَلَّى صَلَةً ثُمَّ انْتَظَرَ الأخْرَى كَانَ
فِي صَلَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا)).
٤١١ - حدثنا المقدام بن داود، قال: حدثنا أبو الأسود النضر بن
عبدالجبار، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي عيسى الخراساني سليمان بن
كيسان، عن عطاء الخراساني، عن عبدالله بن سلام، عن رسول الله وَ لفيه قال:
((الدِّرْهَمُ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ ثَلاثَةٍ وَثَلَائِينَ زَنِيَّةٍ يَزْنِيهَا في
٤٠٩ - منير بن الزبير أبو ذر الأزدي ضعيف.
٤١٠ - وهو وإن كان مرسلاً؛ فله شواهد وطرق كثيرة.
٤١١ - المقدام بن داود ضعيف، وسليمان بن كيسان قال الحافظ: ((مقبول))، وعطاء لم
يسمع من عبدالله بن سلام، ورواه عبدالرزاق (١٩٧٠٦) والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٢٦ و٥١٢٧
و٥١٢٩) مرسلاً.
١٧١
الإِسْلامِ)).
وعن رسول الله وَ له قال: ((إِنَّ أَبْوَابَ الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حُوباً أَدْنَاهُ كَالَّذي
يَأْتِي أُمَّهُ فِي الإِسْلامِ)).
عبدالله بن رواحة الأنصاري رضي الله عنه
وهو عبدالله بن رواحة [بن ثعلبة](١) بن امرىء القيس بن ثعلبة بن عبد
عمرو بن امرىء القيس بن مالك بن كعب بن الحارث بن الخزرج، عقبي
بدري، استشهد يوم مؤتة .
ومن أخباره
٤١٢ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، قال: حدثنا أبي، قال:
حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً من
الأنصار، ثم من بني الحارث بن الخزرج من بني امرىء القيس بن ثعلبة بن
كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج عبدالله بن رواحة بن امرىء القيس.
٤١٣ - حدثنا الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني، قال: حدثنا
محمد بن إسحاق المسيبي، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة،
عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من بني الحارث بن
الخزرج عبدالله بن رواحة بن امریء القيس.
٤١٤ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
عبدالرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: دخل
(١) ما بين المعكوفین من ((تاريخ دمشق)).
٤١٤ - ورواه أبو زرعة في ((تاريخ دمشق)) (١١٣٥)، وأبو يعلى (٣٥٧١)، وابن حبان =
١٧٢
رسول الله ﴿ في عمرة القضاء وعبدالله بن رواحة بين يديه وهو يقول:
خَلُّوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ
بأنَّ خَيْرَ القَتْلِ فِي سَبِيلِهِ
٤١٥ - حدثنا علي بن عبدالعزیز، وموسی بن هارون، قالا : حدثنا یحیی
ابنعبدالحمید الحماني، قال: حدثنا جعفر بن سلیمان، عن ثابت، عن أنس،
أن النبي ﴾ لما دخل مكة مشی عبدالله بن رواحة بين يدي رسول الله ێ وهو
يقول :
اليَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأوِيلِهِ
خَلُّوا بَنِيِ الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ
وَيُذْهِلُ الخَلِيْلَ عَنْ خَلِيلِهِ
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
قال عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله عليه وفي حرم الله تقول
الشعر؟ فقال رسول الله وَه: ((خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ لَهذا أَشَدُّ
عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ السُّيُوفِ».
٤١٦ - حدثنا أبو شعيب عبدالله بن الحسن الحراني، قال: حدثنا أبو
جعفر النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال:
= (٤٥٢١)، والبزار (٢٠٩٩ - كشف الأستار)، والبيهقي في ((السنن)) (١٠ / ٢٢٨)، وفي ((دلائل
النبوة)) (٢ / ٣٢٢ - ٣٢٣)، والبغوي (٣٤٠٥)، وابن عساكر (ص ٣٢٧ - ٣٢٨) من طرق عن
عبدالرزاق به، وبين الحافظ بيان وهم الترمذي حول هذا الحديث في ((الفتح))؛ فراجعه.
ورواه أبو يعلى (٣٥٧٩)، ومن طريقه وطريق غيره ابن عساكر (ص ٣٢٤ - ٣٢٥).
٤١٥ - ورواه الترمذي (٢٨٤٧)، وفي ((الشمائل)) (٢٤٥)، والنسائي (٥ / ٢٠٢و٢١١ -
٢١٢)، وأبو يعلى (٣٣٩٤ و٣٤٤٠)، وابن حبان (٥٧٨٨)، والبيهقي (١٠ / ٢٢٨)، والبغوي
(٣٤٠٤)، وأبو نعيم (٦ / ٢٩٢)، وابن عساكر (ص ٣٢٤ - ٣٢٧).
٤١٦ - (سيرة ابن هشام)) (٤ / ٢٠ -٢١)، وليس عنده فقرة: ((أني شهيد أنه رسوله)).
١٧٣
حدثني عبدالله بن أبي بكر، أن رسول الله وق لقه حين دخل مكة في تلك العمرة
دخلها وعبدالله بن رواحة الأنصاري آخذ بخطام ناقته وهو يقول:
إِنِّي شَهِيدٌ أَنَّهُ رَسُولُهُ
خَلُوا بَنِيِ الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ
يَا رَبِّ إِنِّي مُؤمِنُ بِقِيلِهِ
خُلُّوا فَكُلُّ الخَيْرِ فِي رَسُولِهِ
نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ على تَأْوْيِلِهِ
أَعْرِفُ حَقِّ اللهِ فِي قَبُولِهِ
ضَرْباً يُزيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
كَمَا قَتَلْنَاكُمْ على تَنْزِيْلِهِ
وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
٤١٧ - حدثنا الحسن بن هارون بن سلیمان الأصبهاني، قال: حدثنا
محمد بن إسحاق المسيبي، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة،
عن ابن شهاب، قال: لما أمر رسول الله وَ ل# في عمرة القضاء أصحابه، فقال:
((كْشِفُوا عَنِ المَناكِبِ وَاسْعَوْا فِي الطَّوافِ)) ليرى المُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ وَقُوَّتَهُمْ،
وكان يكيدهم بكل ما استطاع، فانكفأ أهل مكة الرجال منهم والنساء والصبيان
ينظرون إلى رسول الله ﴿ وأصحابه وهم يطوفون بالبيت، وعبدالله بن رواحة
يرتجز بين يدي رسول الله وَل﴿ متوشحاً بالسيف يقول:
أَنَا الشَّهِيدُ أَنَّهُ رَسُولُهُ
خَلُوا بَنِيِ الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ
فِي صُحُفٍ يُتْلَى عَلَى رَسُولِهِ
قَدْ نَزَّلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ
كَمَا ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
فَالَيْومَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ
وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
وتغيب رجال من أشراف المشركين كراهية أن ينظروا إلى رسول الله واله
٤١٧ - هو مرسل. قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦ / ١٤٧): ((رجاله رجال
الصحيح)).
١٧٤
غيظاً وحنقاً ونفاسةً وحسداً، خرجوا إلى نواحي مكة فقضى رسول الله وَ لف نسكه
فأقام ثلاثاً.
٤١٨ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا أحمد بن
يونس، قال: حدثنا المعافى بن عمران، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن
ميمون بن مهران، عن مقسم أبي القاسم، عن ابن عباس أن النبي وَلفر حين
افتتح خيبر اشترط عليهم أن له الأرض، وكل صفراء وبيضاء؛ يعني : الذهب
والفضة، فقال له أهل خيبر نحن أعلم بالأرض، فأعطاها على أن نعملها ويكن
لنا نصف الثمرة ولكم نصفها، فذكر أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين تصرم
النخل بعث إليهم ابن رواحة فحزر النخل، وهو الذي يدعونه أهل المدينة
الخرص، فقال في ذا كذا وكذا، فقالوا أكثرت علينا يا ابن رواحة، قال: فأنا إلى
حزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت، قالوا هذا الحق وبه قامت السماوات
والأرض، رضينا أن نأخذ بالذي قلت.
٤١٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، عن ابن
جريج، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت وهي تذكر شأن
خيبر؛ فكان النبي ◌َ﴿﴿ يبعث ابن رواحة إلى اليهود فيحرز النخل حين يطيب قبل
أن يؤكل منه، ثم يخيرون اليهود بأن يأخذوها بذلك الخرص، أو يدفعوها إليهم
بذلك، وإنما كان أمر النبي ﴿ ﴿ بالخرص لكي تحصى الزكاة قبل أن يؤكل الثمار
ويفرق.
٤١٨ - تقدم (١٢٠٦٢).
٤١٩ - رواه عبدالرزاق (٧٢١٩)، والدارقطني (٢ / ١٣٤)، وفيه عنعنة ابن جريج وهو
مدلس، وقد رواه أحمد (٦ / ١٦٣)، وأبو داود (٣٤١٣)، والدارقطني (٢ / ١٣٤)، والبيهقي (٤
١/ ١٢٣)، وعندهم أن ابن جريج قال: ((أخبرت عن ابن شهاب)».
١٧٥
٤٢٠ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، قال:
أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: خرصها ابن رواحة أربعين
ألف وسق، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا التمر وعليهم عشرون
ألف وسق .
٤٢١ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، قال:
أخبرني عامر بن عبد الرحمن بن نسطاس، عن جبير قال: فتحها النبي ◌َّ
وكانت جمعاً له حرثها ونخلها، ولم يكن للنبي # وأصحابه رقيق فصالح النبي
ـي* يهود على أنهم يكفونا العمل ولكم شطر التمر، على أني أقركم ما بدا لله
ولرسوله، فذلك حين بعث النبي وَل﴿ ابن رواحة يخرص عليهم، فلما خيرهم
أخذت يهود التمر، فلم يزل خيبر بيد اليهود على صلح النبي و# حتى كان عمر
فأخرجهم، فقالت يهود: ألم يصالحنا النبي - عليه على كذا وكذا؟ قال: بلى
على أنه يقركم ما بدا لله ورسوله، فهذا حين بدا لي أن أخرجكم، فأخرجهم،
ثم قسمها بين المسلمين الذي افتتحوها مع النبي ◌َ له ولم يعط منها أحداً لم
يحضر افتتاحها، قال: فأهلها الآن المسلمون ليس فيها يهود، وإنما كان أمر
رسول الله [{َ*] بالخرص لكي يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق فكانوا
على ذلك.
٤٢٢ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، عن ابن
٤٢٠ - رواه عبدالرزاق (٧٢٠٥)، وأبو داود (٣٤١٤ و٣٤١٥)، وإسناده حسن.
٤٢١ - رواه عبد الرزاق (٧٢٠٧ و٤٤٨٥)، وفي الرواية الثانية عنده عامر بن عبدالله بن
نسطاس، وهو الذي وثقه ابن حبان على عادته، ولم أر للآخر ترجمة، وهو مرسل.
وقوله في آخر الحديث: ((إنما كان أمر رسول الله ... )) إلخ عند عبد الرزاق بعد الحديث
(٤٢٦) الآتي.
٤٢٢ - رواه عبد الرزاق (٧٢٠٤) وهو مرسل.
١٧٦
جريج، قال: أخبرني عبدالله بن عبيد بن عمير، عن مقاضاة النبي ◌َّ# يهود خيبر
على أن لنا نصف الثمر ولكم [ولهم] نصفه وتكفونا العمل حتى إذا طاب ثمرهم
أتوا النبي ﴿ فقالوا: إن ثمرنا قد طاب فابعث خارصاً يخرص بيننا وبينك، فبعث
النبي و ﴿ عبدالله بن رواحة، فلما طاف في نخلهم فنظر إليه [إليهم] قال: والله
ما أعلم من خلق الله أحداً أعظم فرية على الله وأعدى لرسول الله وَلقي منكم،
والله ما خلق الله أحداً أبغض إلي منكم، والله ما يحملني ذلك أن أحيف
عليكم قدر مثقال ذرة وأنا أعلمها، قال: ثم خرصها جميعاً الذي لهم والذي
ليهود ثمانين ألف وسق، فقال اليهود: خيرتنا، فقال ابن رواحة: إن شئتم
فأعطونا أربعين ألف وسق وتخرجون عنا، فنظر بعضهم إلى بعض، ثم قالوا:
بهذا قامت السماوات والأرض وبهذا يغلبونكم .
٤٢٣ - حدثنا محمد بن عمروبن خالد الحراني، قال: حدثنا أبي، قال:
حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: لما فتح رسول الله وَآآ خيبر
بعث عبدالله بن رواحة لیقاسم اليهود، فلما قدم علیهم وجعلوا یهدون له من
الطعام فكره أن يصيب منهم شيئاً، وقال: إنما بعثني رسول الله وال عدلاً بينه
وبينكم، فلا أرب لي في هديتكم، فخرص النخل، فلما أقام الخرص خيرهم
عبدالله، فقال: إن شئتم ضمنت لكم نصيبكم وقمت عليه، وإن شئتم ضمنتم
/ لنا نصيبنا وقمتم عليه، فاختاروا أن يضمنوا ويقوموا عليه، وقالوا: يا ابن رواحة
هذا الذي تعرضون علينا وتعملون به الذي تقوم به السماوات والأرض، وإنما
يقومان بالحق، وكانت خيبر لمن شهد الحديبية لم يشركهم فيها أحد، ولم
يتخلف عنها أحد منهم، ولم يشهدها أحد غيرهم، ولم يأذن رسول الله وَلتر
لأحد تخلف عن مخرجه إلى الحديبية في شهود خيبر.
٤٢٣ - هو مرسل ضعيف.
١٧٧
٤٢٤ - حدثنا الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني، قال: حدثنا
محمد بن إسحاق المسيبي، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة،
عن ابن شهاب، في فتح خيبر قال: وبعث رسول الله صل# عبدالله بن رواحة
ليقاسم اليهود ثمرها، فلما قدم عليهم جعلوا يهدون له من الطعام ويكلمونه
وجمعوا له حلياً من حلي نسائهم، فقالوا: هذا لك وتخفف عنا وتجاوز، فقال
ابن رواحة: يا معشر يهود إنكم والله لأبغض الناس إلي، وإنما بعثني رسول الله
** عدلاً بينكم وبينه فلا أرب لي في دنياكم، ولن أحيف عليكم، وإنما عرضتم
علي السحت، وإنَّا لا نأكله، فخرص النخل، فلما أقام الخرص خيرهم،
فقال: إن شئتم ضمنت لكم نصيبكم، وإن شئتم ضمنتم لنا نصيبنا وقمتم عليه،
فاختاروا أن يضمنوا ويقوموا عليه، وقالوا: يا ابن رواحة هذا الذي تعملون به؛
به تقوم السماوات والأرض، وإنما يقومان بالحق.
٤٢٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، عن ابن
جريج، قال: قلت لعطاء: خرصهم هذا على عهد رسول الله وَلاير، فأخبرني عن
ابن رواحة أنه خرص بين النبي ◌َّه وبين اليهود، فقالوا: إن شئتم فلنا، وإن
شئتم فلکم، قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض.
٤٢٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، عن معمر،
عن الزهري، قال: لما أتاهم ابن رواحة جمعوا له حلياً من حلي نسائهم،
٤٢٤ - مرسل ضعيف.
٤٢٥ _ إسناده جید.
٤٢٦ - رواه عبد الرزاق (٧٢٠٢)، ورواه البيهقي (٤ / ١٢٢ - ١٢٣) من طريق مالك عن
ابن شهاب عن سليمان بن يسار، وكذلك رواه ابن عساكر (ص ٣٣٨ - ٣٣٩).
وهو عند مالك (٢ / ٩٨)، رواية أبي مصعب (٢٣٩٨) وهو مرسل.
١٧٨
فأهدوها إليه، فقال: يا معشر اليهود إنكم لأبغض خلق الله إلي وما ذلك بحاملي
أن أحيف عليكم، أما ما عرضتم علينا من هذه الرشوة، فإنها سحت وإنا لا
نأكلها، ثم خرص عليهم ثم خيرهم أن يأخذوها أو يأخذها هو، قالوا: بهذا قامت
السماوات والأرض، فأخذوها بذلك الخرص.
٤٢٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن
ابن شهاب، قال: لم يكن للنبي وإ عمالاً يعملون [بها على] نخل خيبر
وزرعها، فدعا النبي وَل# يهود خيبر، فدفع إليهم خيبر على أن يعملوها على
النصف، فيؤدونه إلى رسول الله ﴿ وأصحابه، وقال لهم النبي ◌ََّ: ((أَقِرُّكُمْ فِيهَا
مَا أَقَرُّكُمُ اللهُ)» فكان رسول الله ێز یبعث إليهم عبدالله بن رواحة، فيخرص
النخل حين يطيب أول الثمر، قبل أن يؤكل منه، ثم يخير اليهود أن يأخذوها
بذلك الخرص أو يدفعوها إلیھم بذلك الخرص.
٤٢٨ - حدثنا أبو شعيب عبدالله بن الحسن الحراني، قال: حدثنا أبو
جعفر النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال:
حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قال: بعث رسول الله
وَل بعثاً إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان، واستعمل عليهم زيد بن
حارثة، فقال لهم: ((إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبي طَالِبٍ عَلى النَّاسِ ، فَإِنْ
٤٢٧ - رواه عبد الرزاق (٧٢٠٣)، وهو مرسل.
٤٢٨ - انظر: ((سيرة ابن هشام)) (٤ / ٢٣ - ٢٨) بتحقيق الدكتور همام عبدالرحيم سعيد
ومحمد بن عبدالله، وتقدم (٤٦٥٥ و٤٦٥٦) مختصراً، والمصنف اختصره هنا أيضاً، وانظر ((السيرة))
المذكورة كما أنه يوجد مخالفة في بعض الألفاظ بين ما هنا وبين ما في ((السيرة))، وانظر: ((تاريخ
دمشق)» (ص ٣٥٢ - ٣٥٤ و٣٤٥).
والقسم الثاني فيه جهالة من بين عبدالله بن أبي بكر وزيد بن أرقم.
١٧٩
أُصِيبَ جَعْفَرُ فَعَبْدُاللهِ بْنُ رَوَاحَةَ على النَّاسِ)) فتجهز الناس ثم تهيأوا للخروج
وهم ثلاثة آلاف، فلما حضر خروجهم ودع الناس أمراء رسول الله وَعليه وسلموا
عليهم، فلما ودع عبدالله مع من ودع بكى، فقيل له: ما يبكيك يا ابن رواحة؟
قال: أما والله ما بي حب الدنيا وصبابة [بكم]، ولكني سمعت رسول الله واله
يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ
حَتْماً مَقْضِياً﴾ فلست أدري كيف بالصدر بعد الورود؟ فقال لهم المسلمون:
صحبكم الله ودفع عنكم فردكم إلينا صالحين، فقال عبدالله بن رواحة:
وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزََّدا
لَكِنَّني أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً
بِحَرْمَةٍ تُنْفِذُ الأحْشَاءَ والكَبَدَا
أُوْ طَعنَةً بِيَدِيْ خَرَّانَ مُجْهِزَةً
أَرْشَدَكَ اللهُ مِنْ غَازٍ وَقَدْ رَشَدا
حَتَّی یَقُولُوا إِذا مَرُّوا عَلى جَدَثي
ثم إن القوم تهيأوا للخروج، فأتى عبدالله بن رواحة رسول الله وَل* يودعه
فقال:
تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْراً كَالَّذي نُصِرُوا
[فَـ] ثَبَّتَ اللهُ مَا آتَاكُمْ مِنْ حَسَنِ
فَرَاسَةً خَالَفْتُهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا
إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخَيْرَ نَافِلَةً
وَالوَجْهُ مِنْهُ فَقَدْ أَزَرْى بِهِ القَدَرُ
أَنْتَ الرَّسُولُ فَمَنْ يُحْرَمْ نُوافِلَهُ
ثم خرج القوم، وخرج رسول الله ولي يشيعهم حتى إذا ودعهم وانصرف
عنهم قال عبدالله بن رواحة:
خَلَفَ السَّلامُ على امْرِئٍ وَدَّعْتُهُ
في النَّخْلِ غَيْرَ مُوَدَّعِ وَكَلِيلٍ
ثم مضوا حتی نزلوا بمعان من أرض الشام، فبلغ الناس أن هرقل قد نزل
ماء من أرض البلقاء في مئة ألف من الروم، وقد اجتمعت إليه المستعربة من
لخم وجذام ويلقين وبهرام وبلى في مئة ألف منهم عليهم رجل من بليٍّ أَحَدُ
١٨٠