Indexed OCR Text

Pages 61-80

رقم (٢٣٢٨): ((عبد الله بن سُحَيْر القاضي)) صوابه:
((عبد الله بن بَحِيْر القاص)).
وهو مترجم في ((تهذيب الكمال)) (٣٢٣/١٤)، وانظر التعليق
على رقم ( ٢٣٠٧ ) من هذه الطبعة .
رقم (٢٦٤٢): ((بُرَيْدَة بن جابر)) كذا ضبطه ويشتبه
بالأصل وصوابه : ((مَزِيْدَة)).
رقم (٢٢٥٠): ((سعيد بن تَوَّاب )) ضبطها كما تراه بتشديد
الواو ولست أدري من أين له بهذا الضبط ؟ !
فقد ضبطه ابن ماكولا (٥٦١/١) من ((الإكمال)) فقال: ((بفتح
الثاء والواو المخففة )).
وانظر التعليق على حديث ( ٢٢٢٩ ) هذه الطبعة .
وجاء عقبه من كلام الطبراني: (( لم يروه إلا محمد بن ثواب))
فشددها أيضًا .
ولا أدري من أين له ؟ !
ولم يفطُنْ لما في كلام الطبراني من مخالفةٍ لما في السند - وانظر
التعليق - .
وسواء كان هذا أم الأول فهو في ابن ماكولا ، الصفحة نفسها
بالتخفيف - أيضًا - .
* رقم (٢٩٥١): ((عُبَيد بن عُبَيْدَةَ الشَّمَّارُ(١))) كذا ضبطه
وصوابه : ((عبيد بن عَبيدة التَّمَّار)) بفتح العين وكسر الباء .
بهذا ضبطه الدارقطني في ((المؤتلف)) (ص١٥١٤)، وابن ماكولا
(١) لاحظ تصحف النسبة وانظر كيف ضبطها .
وتشتبه في الأصل على من لم يدقق .
- 61 -

((الإكمال)) (٥٦/٦)، والذهبي، ثم ابن ناصر الدين ((التوضيح))
(١٣٥/٦ ) .
* رقم (٢٩٨٥): قال الطبراني: ((حدثنا إبراهيم بن دُرُسْتُويَه
التُّسْتَرِثُ )) .
فضبطه بضم الدال والراء - أول الحروف - وصحَّفَ النسبةَ ،
وضبطَها هكذا بالقلم .
وهذا كله تخليط، وصوابه : ((إبراهيم بن دَرَسْتُويه الفَسَوى)) بفتحِ
الدال والراء .
بهذا ضبطَه ابنُ ماكولا (٣٢٢/٣) وذكره .
* رقم (٢٢٢٢): ((عن سفيان بن الخُمْس)) كذا ... ومن أين له ؟
فقد تصحَّفَ في الأصل إلى ((سفيان)) ((والخمس )) بغير ضبط .
وصوابه : ((سُعْير بن الخِمْس)).
وهو مترجمٌ في ((تهذيب الكمال)) - وليس في الرواة ((سعير)) سواه
ومضبوط في ((التقريب))، فقال الحافظ: ((سعير آخره راء، مصغر
ابن الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم ثم مهملة )) .
* رقم (٢٩٢٦): ((بكار بن سُعَيْر(١))).
كذا ضبطَه في هذا الموضع .
وبرقم (٢٩٣٤): ((بكار بن شُقَيْر (٢))) ضبطها هكذا وجعلها
بالشين المعجمة المضمومة [ كما في الأصل ] .
(١) في الأصل تشبه هذا وتقرأ به .
(٢) كذا بالأصل بالشين المعجمة مع العلم بأنها في كلا الموضعين خالية من
الضبط .
وكذا كل الأعلام بالأصل المخطوط. وانظر التعليق على (رقم/٢٩١٣)
من هذه الطبعة .
- 62 -

وكل هذا خلطٌ وتصحيفٌ .
والصواب: ((بكار بن سُقَيْر)) بالسين المضمومة بعدها قاف
مفتوحة .
بهذا ضبطَه الإِمامُ الدارقطني في ((المؤتلف)) (ص١١٧٢ ) ونظيره
عبد الغني بن سعيد في ((المؤتلف)) ( ص٦٥) ومن بعدهما ابن ماكولا
في ((الإكمال)) (٣٠٩/٤)، والذهبي في ((المشتبه)) وابنُ ناصر الدين
كما في ((التوضيح)) (١١٤/٥) ثم الحافظُ في ((التبصير)) (ص٦٨٤).
وهو مترجمٌ في ((التاريخ الكبير) (١٢٢/٢/١)، و((الجرح
والتعديل)) (٤٠٨/١/١)، و((الثقات)) (١٠٧/٦ ).
وفي كُلِّ هذه المراجع كما ذكرناه .
رقم (٢٩٤٩): ((جرول بن خنفل)).
وقارنه برقم ( ٢٩٢٩ ) عندنا ، والتعليق عليه .
رقم (٢٢٠٦): ((عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن أُسَيْد
عن أبيه )).
وانظر ابن ماكولا (٥٨/١)، ففيه بفتح أوله بعدها سين
مكسورة .
رقم (١٨٥٢): ((سعيد بن بُزَيْع))، وصوابه: ((بَزِيع))
بفتح أوله وكسر ثانيه .
رقم (٢٨٤٦): (( .. ثنا إسماعيل بن سيف ثنا محمد بن
عبد الواحد ابن أخي حَزْمِ القِطَعِّ ثنا الخصيب بن جحدر)).
كذا ضبطها ، ثم قال في التعليق ( ص٣٩٣) هامش (١) من الجزء
الثالث ) :
((القِطَعي)) قال في (اللباب: ٢٧٢/٢): ((بكسر القاف، وفتح
- 63 -

الطاء في آخرها عين مهملة ، هذه النسبةُ إلى عبد الله بن الحسين بن
محمد بن الفرزدق القطعي ، نُسِبَ إلى بيع قطع الثياب ، لا الثياب
الصحاح)). اهـ .
وهذا خطأ محض، فهذا الرجل منسوب إلى ((القُطَعي))، بضم القاف
وفتح الطاء .
ولو أنه نظرَ في ((اللباب)) في النسبة التي قبل هذه لرأى فيها: ((حزم
القُطَعِي )) .
كما أن في هذا القول خطأ آخر فـ ((محمد بن عبد الواحد)) هذا أقدم
من عبد الله بن الحسين بن الفرزدق هذا .
كما يُعلم من المقارنة بين الترجمتين وما جاءَ في شيوخهما والرواة
عنهما ، فكيف ينسب إليه ؟!
و «محمد بن عبد الواحد)» هذا مترجمٌ في ((تهذيب الكمال)» (٢٧/٢٦).
وضبطَه الحافظ في ((التقريب)) (١٨٧/٢)، و (رقم :
٦١٠٣) - نسخة الشيخ عوامة - فقال: (( بضم القاف وفتح
المهملة )) .
وقد ذكر الاثنين ابنُ ناصر الدين في ((التوضيح)) (٢٣٩/٧
وما بعدها ) .
رقم (٢١٥٢) ((عن يحيى بن عبيد أبي عمر الهِزَّاني)) فقال في
((التعليق)) (٧٨/٣/هامش ٢): قال في ((اللباب)) (٢٩٠/٣): هذه
النسبة إلى (( هِزّان)) وهو بطن من العقيل ، والعقيل من ربيعة ،
وهو ... )) اهـ كلامه والنقط منه .
فهل وجد الأستاذ: (يحيى بن عبيد)) - في ((اللباب)) - في هذا
الموضع ؟! وليس هو في هذا الموضع لا في (( اللباب)) ولا في أصله
((الأنساب)).
- 64 -

لسبب واضح أنه قد تصحَّف عليه ، فهو (( يحيى بن عبيد أبو عمر
الْبَهْراني )) ، وكذا جاء بالأصل .
وهو مترجمٌ في (تهذيب الكمال)) (٤٥٤/٣١) .
وكانَ عليه أن يبحثَ عن الرجلِ لا عن النسبة ، وإذا وجد النسبة
فعليه التأكد من مطابقة النسبة للراوي نفسه .
ومثله : ما قاله في التعليق على حديث رقم ( ٢٠٣٩ ) فقد جاء
فيه: (( ثنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا الحسن بن على الناطفي)).
فقال: ((قال في ((اللباب)) (٢٠٧/٣): ((هذه النسبةُ إلى بيع
الناطف وعمله )) اهـ .
وأضاف من كيسه: ((الناطف مادة حلوة تشبه الدبس ، إلا أن لونه
أبيض ، يستعمل في أكل أنواع من الحلوى)) !!
وهذا خطأ فليس لهذا الرجل ذكر لا في (( اللباب)) ولا في أصله
(الأنساب)) في هذا الموضع.
وذلك للسبب المذكور آنفًا، فهو مصحف عن ((المناطقي)).
وفي ترجمة (شيخ الطبراني: ((أحمد بن جعفر أبو حامد )) ذكر
أبو الشيخ روايته عنه .
وذكره أبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) كما ذكره المزي في ترجمة شيخه
هنا (٤١٩/١٧): ((أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء)) ..
وهو مذكورٌ في الحديثِ نفسه في ((الصغير)) (١٩٧) على
الصواب .
أَمَا كانَ أولى الرجوع إلى ((الصغير)) أو ((تهذيب المزي)) بدلًا من
أن يخبط خبط عشواء ؟!
وقد عابَ الأستاذُ الدكتور/ بشار عواد في تعليقه على ((تهذيب
- 65 -

الكمال)) (ج٢/ص٢٥٣) مثلَ هذا الصنيع فقالَ: ((وهذا تجاوز لأنه
يوهم بأنّ ابنَ الأثير قد نصَّ على نسبة هذا إليها )) - وكانَ ذلك بصددٍ
ردِّه على أستاذٍ آخر من المحققين .
: رقم (٢٠٥٧): فقد جاء فيه ((عمرو بن عاصم النَّخْلاني)).
فقال في التعليق: ((هذه النسبةُ غيرُ واضحة في المخطوطة وكأنَّها
النَّخلاني كما أثبتها ، وهذه النسبةُ إلى نَخْلان بن شُرَحْبيل)) اهـ.
كذا قال - على الرغمِ من أنَّه جاء برقم ( ٢٢٠٧) على الصواب .
والصواب: أنه ((الكِلَابي)).
ولو نظر في تراجم من اسمه ((عمرو بن عاصم)) من ((تهذيب
الكمال)) لوجده .
بل لو نظر في ترجمة ((شعبة)) من ((سير الأعلام)) لوجده في الرواة
عنه .
وأما التصرف الذي لا يصح، وضبطه النسبة عشوائيًّا دون رجوع
لمصدر يعتمد فمن أوضح صوره ما في المثالِ الآتي، كما إنه يُعدُّ تغييرًا
في الأصل دون دليل .
جاء في الحديث (١٨٩٤): (( ثنا أحمد بن طاهر بن حَرْمَلة
البصري ثني جَدِّي حرملة بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن زياد الرُّصَافي،
حدثنا شعبة ... )) الحديث .
وقال الطبراني عقبه: (( لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا الُرُّصافي ،
تفرد به ... )) .
فعلَّق في الحاشية (٥٢٠/٣)، فقال: ((في المخطوطة
( الرصاصي ) - في الموضعين - ولعلها تصحيف من الناسخ ، إذ لم
أعثر على هذه النسبة )) اهـ .
- 66 -

وفي هذا الكلامِ بعدٌ عن التَّحقيقِ العلمي ، وذلك لأمور :
الأول : تغييرُ الأصلِ دونَ رجوعٍ لمصدرٍ يعتمدُ عليه في هذا .
الثاني : تغييرُ الأصلِ إلى نسبةٍ اختارها بالتَّوهمِ والظّنِّ ، فمن قال
إنها مصحفة إلى ( الرّصافي ) ؟
ولم لا تكون ((الرُّضائي)) أو ((الرَّحَائي)) وأشباه ذلك؟
الثالث : اعتمادُه في النَّفي والتغيير على عجزه عن العثور على النسبة
ءَ ـ
ومن المعلومِ أَنّ ((ابن السمعاني)) لم يَسْتوعبِ الأنسابَ رغم جهده
الواضح، وقد استدركَ عليه ابنُ الأثيرِ في ((اللباب)) شيئًا لا بأس
به(١) واستدركَ عليهما العلامةُ اليماني عدةَ أبواب(٢).
ولا زالتْ أبوابٌ غير مستدركةٍ منها ((الواقِعِي)) و ((الفوغّ(٣)))
و ((الكَادِحي)) و((الهُوجي(٤)).
وأما ((عبد الرحمن بن زياد)) فقد جاء بهذه النسبة في كتاب معتمد
الضبط ، فقد أوردَه الإِمامُ المزيّ في ترجمة الراوي عنه من (( تهذيب
الكمال)).
وأورد ابن عدي هذا الحديثَ نفسه في ترجمة (( أحمد بن طاهر)) -
شيخ الطبراني ، وفيه ((الرصاصي)).
ثَمَّ إِنَّ الرجلَ مترجمٌ في ((التاريخ الكبير)) (٢٨٣/١/٣) وفي
((الجرح)) (٢٣٥/٢/٢) - وفيهما ((الرصاصي)).
وترجمه ابنُ حبَّان في ((الثِّقات)) (٣٧٤/٨) - وذكرها -.
(١) منها الكَفْرسوسي .
(٢) منها الجِسرِيْني .
(٣) نقلًا عن حاشية ((تهذيب الكمال)) (٢٥٣/٢) فقد ذكر هذه النسبة
وقال : هي مجودة بخط الإِمام المزي - رحمه الله - .
(٤) وهي نسبة (( ثابت بن نعيم أبي معن)) شيخ الطبراني .
- 67 -

ونقلها عنه الحافظ في («اللسان» (٤١٦/٣)(١) فيما زاده على
((الميزان)).
وهذه أمثلةٌ مما ضبطَه الشيخُ على غيرِ وجهه دونَ تأكدٍ من صحةٍ
هذه النِّسبةِ لصاحبها(٢).
(١٥٢٣) ((فرات بن ثعلبة الهِزَّاني))، صوابه: (( ... البَهْرَاني)).
(١٥٤٧) ((عبد الله بن داود الحَرَمُي))، صوابه: ((عبد الله بن
داود الخُرَيْبِي)).
(١٦١٨) ((أبو حفص التَّمَّار))، صوابه: ((أبو حفص الأَبَّار)).
(١٧١٧) ((محمد بن يحيى الكِسَائي))، صوابه: (( ...
الكناني )) .
(١٨١٠) ((محمد بن يحيى بن ضريس العَبْديُّ))، وصوابه :
(«الغَيْدِي)).
(٢٢١٩) ((أحمد بن عمرو الَّبِيْعِي(٣))، صوابه: ( ...
الرِّثْبَقِي)).
(١) قصَّر الحافظ في هذا الرجل إذا نقل قول ابن حبان فيه ((ربما أخطأ))،
واقتصر عليه في ( كتابه ) على الرغم من أن أبا حاتم قال : صدوق ، وقال
أبو زرعة : لا بأس به .
(٢) وبالإِضافة لما سلف ما جاء، (٢٠٣٩) فقد أحال على ((اللباب)) نسبة
((المُلْحَمي)) وليس لشيخ الطبراني ((أحمد بن جعفر أبو حامد الملحمي))
ذكر في هذا الباب لا في « اللباب)) ولا في أصله ((الأنساب)). بل مترجم
في ((أخبار أصبهان)) (١٢٨/١) و((طبقات الأصبهانيين))
(١٢٨/٤)، وفي ((تاريخ بغداد)) (٦٤/٤)، كما ترجم في ((الميزان))،
وفي (( لسانه)).
(٣) من أين له بضبطها؟ ذكره الحافظ في ((التبصير)) (ص٦٦٦) وقال :
((شيخ للطبراني )).
وقد جوَّده ابن ماكولا في ((الإكمال)» (٢٢٨/٤)، وهو في
((التوضيح)) - لابن ناصر - (٣٢٨/٤ ) .
-68 -

(٢٨٥٥) ((الفضل بن موسى الشَّيْبَانِيُ())، صوابه: (( ... السَّيْنَانِّ)).
(٢٨٥٩) ((عبد الله بن بُسْر الحَرَّاني(٢)))، صوابه: (( ....
الحُبْرَاني)).
(٢٣٠١)، (٢٣٠٢) ((أحمد بن محمد بن يحيى السُّيُوطِيّ))،
صوابه : ((أحمد بن محمد بن يحيى السُّوطي))(٣).
(٢٣٦٠) ((محمد بن صدقة الجَيْلاني))، صوابه: (( ...
الجُبْلَانِى )).
(٢٣٦١) ((عيسى بن سليمان الشِّيْرازِيُّ))، صوابه: (( ...
الشَّيْزَرِيُّ(٤)) .
(١٢٧٠)، (١٤١٠) ((محمد بن السكن الأثلي))، صوابه:
٤
(( ... الأُبُلِّي(٥)).
(١٢٧١) ((إسحاق بن زكريا(٦) الأيلي))، صوابه:
((إسحاق بن زياد(٦) الأَبُلِّي)).
(١) كذا ضبطه بالمعجمة، وهو مترجم في ((تهذيب الكمال)) وفروعه. وعد
تصحف بالأصل . وجاء برقم/١٥٧٤ مصحفًا من الفضل إلى
((المفضل))، ونسبته بالمعجمة - أيضًا.
(٢) وكذا تصحف بالأصل .
(٣) شيخ الطبراني. مترجم في ((تاريخ بغداد)) (٩٩/٥، ١١٨) وبهذا ضبطه
ابن نقطة في ((الاستدراك)) (رقم/٣٣٧٠)، وهو في ((التبصير)) ص/٧٥٩.
(٤) وقد ضبطه ابن نقطة في ( الاستدراك ) (رقم/٣٧٠٦ ) .
وفي ((التوضيح)) (٣٨٧/٥)، وذكره الحافظ في ((التبصير))
ص/ ٨٢٢ .
وهو مترجم في ((الثقات)) ( ٤٩٤/٨ ).
(٥) انظر رقم/١٢٤٨.
(٦) لاحظ تصحف الاسم ، وهو في الأصل مصحف . وانظر التعليق على
حديث رقم/١٢٤٩ .
- 69 -

(١٤٦٢) ((محمد بن سفيان بن أبي الزرد الأيلي))، صوابه :
: (١)
(( ... الأُبُلِّ(١)).
(١٠٨) ((عبد الملك بن إبراهيم الحَرْبي))، صوابه: ((عبد الملك
ابن إبراهيم الجُدِّي(٢)).
(٢٤٢٦) ((عبد الله بن عمرو الواقِفي))، صوابه: (( ....
الوَاقِعُّ(٣)) .
ولننهي هذه الأمثلةَ على ما في ضبطِ النِّسبةِ من خللٍ وخطلٍ بما أورده
برقم (١٧٢٠ ) ، وبرقم (٢٧٠٠ ).
فقال في الموضعِ الأول تعليقًا على ما في الإسناد: (( عبد الله بن محمد
الأَدْرَمي )» :
قال: ((قال في ((اللباب)) (٢٨/١): ((بفتح الهمزة وسكون
الدال المهملة وفتح الراء، وبعدها ميم. هذه النسبة إلى ((الأدرم))،
وهو تيم بن غالب .. ويقال في النسبة إليه: أَدْرَمي ... )) اهـ .
ولا علاقةَ لهذا الرجلِ بما ذكره الشيخ عن ((اللباب)).
بل الصواب: ((الأَذْرَمِي)) بالذال المعجمة الساكنة ، قبلها همزة
مفتوحة وبعدها الراء المفتوحة ، وميم مكسورة .
بهذا ضبطَه ابنُ نقطة في ((الاستدراك)) (رقم/١٤٥) ومن بعده الذهبي
في ((المشتبه))، وابن ناصر في ((التوضيح)) (١٧٨/١)، والحافظ في ((التبصير))
(ص٣٧)، وذكره ياقوت في ((معجم البلدان)) (١٣١/١).
(١) انظر رقم/١٤٣٩ التعليق .
(٢) مترجم في ((تهذيب الكمال)) (٢٨٠/١٨)، وضبطه الذهبي في
((المشتبه)).
وابن ناصر في ((التوضيح)) (٢٤٤/٢). وانظر ما قاله ابن ماكولا
في «الإكمال)) (٢٦٣/٢).
(٣) انظر التعليق على رقم ( ٢٤٠٥).
_ 70 -

فهو منسوب لـ ((أَذْرَمَة)) بلدة من أعمال الموصل .
وضبطَه الحافظُ في ((التقريب)) بالحروف ، إذ هو مترجم في
((تهذيب الكمال))(١) (٤٢/١٦) وفروعه.
وقد أورده ابنُ الأثيرِ في ((اللباب)) (٣١/١)، وهو مترجم في
((الأنساب)) (٩٨/١) غير أنَّه فيه بالألف الممدودة - وقد ردَّ عليه
ياقوت في هذا وابن الأثير - أيضًا - كما في ((اللباب)).
وأما في الموضع الثاني ، فجاء فيه: ((يحيى بن يوسف الثَّمِنُ)).
والصواب: ((الَّمِّي)).
كما في ((المشتبه))، و((التوضيح)) (٨٠/٤)، و((تبصير الحافظ))
(ص٦٦٠) و((التقريب))، وهو مترجمٌ في ((تهذيب الكمال))
(٦٠/٣٢ ) وفروعه.
ومن العجيبِ أنه جاء برقم ( ٢٧٠٢ ) على الصَّوابِ .
ونقلَ الشيخ (٣٢٩/٣/هامش١) ما قاله في ((الباب)) (٥٠٨/١):
((هذه النسبة إلى زَمّ ... )).
بل إنّ الشيخَ نفسَه ترجم له في حاشية (( الجامع لأخلاق الراوي ))
(٢٢٩/١) نقلا عن ((تهذيب التهذيب))، وأن السمعاني ذكره في
((الأنساب)) في نسبة ((الَّمِّي)) وقيدها بالقلم اهـ.
O التَّغييرُ لما في الأصلِ :
مِمَّا يُعَابُ على الدكتور الطحان تغييرُه لما في الأصلِ، دونَ دليل
واضحٍ يدلَّ على صحةٍ فعلِه .
(١) جاء فيه بالراء المكسورة ضبط قلم ، وهو خطأ مطبعي فيما أظنه ، ومحققه
أستاذ فاضل .
_ 71 -

*
فمن ذلك :
أنّ الإِمامَ الطبرانيَّ أَخِرِجَ حديثَ ابن عباسٍ - رضي الله
عنهما - ، أنَّ النبيَّ عَ لِ احْتَجمَ، وأَجْرَه، ولو كان خبيئًا لم
يُعْطِهِ .
فإذا بالدكتورِ يتصرفُ في الحديث ، فيزيد فيه زيادةً لا حاجة إليها ،
فقد جاء في المطبوع ( ٢٤٨٨) هكذا: ((احتجم [ وأعطى الحجام ]
أَجْرَه .. )).
وعلَّقَ قائلًا: ((ما بينَ المعقوفين سقطَ من المخطوطةِ سهوًا على
النَّاسخِ ... )) !!
كذا ، والنَّصُّ بدونِ هذه الزيادة صحيحٌ محفوظٌ ، وقد أخرجَه
الطبراني في ((الكبير)) (١٨٩/١٢ - ١٩٠) هكذا .
وكذلك رَوَاه ابنُ أبي شيبةَ في ((المصنف)) (٢٦٦/٦ - ٢٦٨)،
والبيهقي في ((السنن)) (٣٣٨/٦).
غير أنَّه في ((الكبير)) و((المصنف)): ((آجَرَه)) وفي ((السُّنْنِ))
للبيهقي: ((أجره )) وكلاهما صَوابٌ - والله أعلم.
جاء في ((اللسان)):
((والأجرُ: الثَّوابُ، وقد أُجَرَه الله، يأُجُرُه ويأْجره أجرًا وآجَرَه اللَّهُ
إيجارًا)).
قال: ((وأَجَر المملوك يأَجُرُه أَجْرًا فهو مأجور، وآجره يؤجره إِيجارًا
ومؤاجرة ، وكلّ حسنٌ من كلامِ العربِ)).
ومن ذلك :
رقم ( ٢٧٠٨ ): (( ... إِنَّ لي قرابةً أَصلُهم وَيَقْطِعوني )) .
- 72 -

كذا بالأصل، وهو موافق لما في (( صحيح مسلم)) ( ٨/٨ط دار
التحرير المصورة عن استانبول ) - وهي رواية العلاء عن أبيه - من
طريق آخر .
فصوَّبها : ((يَقْطَعُوْنَي)) - ظنًّا منه مخالفتها لقواعد العربية (١).
وقال: ((في المخطوطة ((يقطعوني)) - وهو سبقُ قلمٍ من الناسخ)).
وانظر ((شواهد التوضيح)) - لابن مالك - ص١٧٣.
ومنه أيضًا :
أخرج الطبراني حديثًا من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي ثنا
عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : سألتُ النبي
عَ لِّ عن قوله: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ قال: ((هُمُ الذين
يُؤخّرونَها عن وقتها )).
فقال الإِمامُ الطبراني: ((لم يرفعْ هذا الحديثَ عن عبد الملك بن عمير
(١) تصويب الأصل لمخالفته للعربية ، يخضع لأسسٍ وقواعد ذكرها العلماء،
من ذلك أن ما كان له في العربية وجه يجب التوثق من صحة روايته ويثبت
كما هو .
ومن أمثلة ذلك ما جاء في ((صحيح مسلم)) (١٦٤/٨ ط دار التحرير):
يا رسول الله، كيف يسمعوا وأَنَّى - يجيبوا ...- والجادة إثبات النون-
وما جاء في ((جامع الترمذي)) (رقم/٢٢٨) قول الرسول عَ ◌ّةٍ:
((لَيَلينى منكم أولوا الأحلام ... )) الحديث، وكذلك هو في ((صحيح
مسلم )) .
وذلك بإثبات الياء الثانية ، والجادة حذفها .
فيأتي بعض النساخ فيعمد إلى إصلاح ما يراه صوابًا تمشيًا مع الجادة -
كما في بعض النسخ من صحيح مسلم ، وجامع الترمذي .
غير أن الأصول الثابتة والموثوقة هي على ما ذكرناه . وانظر تعليق الشيخ
شاكر على هذا الحديث بالترمذي .
- 73 -

٠ ..
إلا عكرمة بن إبراهيم)) .
وقصدُ الإِمامِ من هذا واضحٌ يريد بيانَ خطإ عكرمةَ في رفعه ،
والصواب أنَّه موقوفٌ من كلامِ سعدٍ .
فماذا صنعَ الأستاذُ المحقق ؟
أثبتها هكذا : ((لم يَروِ هذا الحديثَ عن عبد الملك بن عمير إلا
عكرمةُ بن إبراهيم )).
وقال في تعليقه: ((جاءَ النَّصُّ في المخطوط هكذا ((لم يرفع عن))
والظَّاهُرُ أَنَّه سبقُ قلمٍ من الناسخ )) اهـ .
وكان عليه حذفُ ( عن ) فيستقيمُ اللفظ والمعنى .
وانظر رقم ( ٢٢٧٦ ) عندنا .
وبمثل تعليلٍ الطبرانِي قال أبو زرعة الرازي ( كما في علل ابن أبي حاتم/
٥٣٦)، والدارقطني في (علله: ٣٢١/٤)، وقال البزار في
((مسنده)) (٣٤٥/٣): ((هذا الحديث رواه الثقات الحفاظ - عن
عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفًا ولا نعلم أسنده
إلا عكرمةُ بن إبراهيم، وعكرمة لين الحديث)) اهـ .
واختصرَ الهيثميُّ قوله في ((مجمع الزوائد» (٣٢٥/١) - وهو
المصدرُ الذي اعتمدَ عليه الشَّيخُ في تحقيقه .
وذكرَ العقيلُّ الحديثَ في ترجمةِ عكرمةَ من ((الضعفاء))
(٣٧٧/٣) وذكرَ من خالَفه فأوقَفَه.
* ومن أشد ذلك :
ما في المطبوع ( ٢٣٨٤ ) : ثنا إبراهيم ، ثنا أبي ، ثنا سعيد بن محمد
الوراق ، عن يحيى بن سعيد [ عن محمد بن القاسم ، عن أبيه ، عن
عائشة قالت ] : سمعتُ رسولَ الله عَ لَه الحديث .
_ 74 -

كذا زادَ المحققُ هذه الزيادة ، ثم قال :
((ما بين المكوفتين سقطَ من المخطوطِ)) وهذا خطأ واضح.
قال الطبراني عقبَه: (( لم يروِ هذا الحديثَ عن يحيى ، عن محمد ،
عن أبيه ، عن عائشة إلا سعيد بن محمد)).
فماذا صنعَ الأستاذُ ؟
جعَل ((محمد عن أبيه هو محمد بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة))
هذا ما صنعه ، وليس ثَمَّةَ مصدر رجعَ إليه أو نقلَ عنه ، ثم إنّ المصادرَ
بخلافٍ ما صنعَ ، وليس ثم مصدرٌ - مِمَّا وقفتُ عليه - يوافقُ هذه
المجازفةَ .
وصوابُه : [ عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي ، عن أبيه ، عن
عائشة]. كذا في ((المجمع))، ونقلَه في ((اللآلى)) عن ((الأوسط))
بالسَّندِ نفسه .
ورواه البيهقي في (( الشعب)) من طريقينٍ آخرين كما ذكرناه .
فمن أينَ للأستاذِ الفاضل ما ذكره ؟!
ومن ثمَّ فقد انتقدَه محقّقُ ((مجمع البحرين)) (٥٤/٣ )، فقال:
(( ولم يذكرِ المصدرَ الذي أثبته منه، ولعلَّه زادَه من كيسه أخذًا من
كلامِ الطبراني)) اهـ .
مع أنّ كلاَمَ الطبرانِي لا يقتضيه كما هو واضحٌ .
وحسبُنا هذه الأمثلة .
وقارن رقم (١٣٢٥ ) عنده برقم ( ١٣٠٣ ) عندنا ،
و ( ١٣٥٨ ) بـ (١٣٣٦)، و ( ١٨٨٣) بـ ( ١٨٦٢ )،
و ( ١٢٧٤ ) بـ ( ١٢٥٢ ).
· التَّعليقُ على النَّصِّ :
التَّعليقُ على النَّصِّ مناطٌ ومحاطٌ بحدودٍ وقيودٍ معروفةٍ لدى العلماء
- 75 -

المتخصِّصين المشتغلين بفنِّ الحديثِ خاصةً ، وفنِّ التَّحقيق عامَّةٌ .
وعمودُ هذا الأمر : أن يكونَ التَّعليقُ موجزًا مَؤديًّا للمراد ، غير مُخلّ
أو موهمٍ . ثم لا يكون إلا حيثُ تدعو إليه الضَّرورةُ وتمسُّ إليه الحاجةُ .
والتَّعليقُ على الكتبِ الحديثية على وجه الخصوص ، بتخريج أحاديثها
لا بدَّ وأن يُرَاعى في التَّخريجِ إبرازُ الأسانيد وعدمُ الاكتفاء بالمتونِ ،
لأنَّه ليسَ من وظيفة هذه الكتبِ جمعُ المتونِ بقدرٍ بيان الأُسَانيدِ
ومخارجها .
لا سيَّمَا إذا كان الكتابُ المعلَّقُ عليه كتابًا كـ ((المعجم الأوسط))
للطبراني ؛ لأنّ موضوعَ هذا الكتاب إبرازُ الأسانيدِ الغرائبِ والفوائد التي
تفَّدَ بها الشيوخُ ، فموضوعُه موضوعُ كتبِ العللِ ، فالحاجةُ إلى إبرازِ
مخارجِ الأسانيدِ أمسُّ من الحاجةِ إلى إبرازِ ألفاظِ أو معاني المتونِ .
ولا يفوتُنَا بهذه المناسبةِ أن نشيدَ بتعليقاتِ الدكتور محفوظ الرحمن
زين الله على ((مسند البزار)) و ((العلل)) للدارقطني، فهو لا يَذْكُرُ في
تَعْليقاتِهِ كُلَّ الأسانيدِ المتعلقة بمتنِ الحديث ، وإنَّما يبرزُ الإِسنادَ أو الوجهَ
الذي تناولَه المؤلفُ في كلامه ، وربَّما ذكرَ ما يفيدُ هذا الوجه من حيثُ
الإِعلال، فجاءَتْ تعليقاتُه كما ينبغي، وكما ينتظرُ الباحثُ في هذهِ الكتبِ .
لكن الدكتور الطحان - وللأسفِ - جاءتْ تعليقاتُه - على قِلَّتِها -
بعيدةً كلّ البعدِ عن موضوعِ الكتاب في الأعمِّ الأغلبِ .
انظرْ مثلًا تعليقه على الحديث ( ١٩٩٣ ) حيثُ رواه الطبراني بإسنادٍ
ضعيف ، فقال الدكتور :
((أخرجه البخاري ... ))
كذا قالَ، وإنَّما أخرج البخاريُّ المتنَ أو معناه، ولم يُخرِّجْه من
هذا الوجهِ ، وإلا فكيف يكون الحديث في البخاريِّ ، وفيه شريكُ بن
- 76 -

عبد الله وأشعث بن سوار ، وهما ضعيفان ، وقد تجنّبَهما البخاريُّ ؟!
وكذلك فعلَ في الحديث ( ١٩٩٦ ).
وفيه ليثُ بنُ أبي سليم ، وهو معروفٌ بالضَّعِفِ .
وانظر الحديث ( ١٢١١ ) :
فهو من طريق خالد بن يوسف السمتي ، عن أبيه ، عن الأعمش ،
عن أنس ....
فقال الدكتورُ: (( أخرجه البخاريُّ ... بمعناه وأخرجه مسلمٌ ... )).
كذا قالَ ، معَ أنَّه نقلَ في الصفحة التي تليها في موضعين ، عن
الهيثمي قوله : (( في إسناد الطبراني يوسف بن خالد السمتي ، وهو
ضعيف )) .
فخالدٌ السَّمتُّ ، ضعيفٌ ، وما روى له أحدٌ من الستَّةِ ، فكيفَ
بالبخاريّ ومسلم .
وأَبُوه فهالكٌ ، كذَّبَه ابنُ معين والفلاس .
وقال النَّسائُّ: (( ليسَ بثقةٍ ولا مأمونٍ)).
وقال ابنُ عدّ: ((قد أُجْمعَ على كذبه أهلُ بلده)).
فهلْ يتصوَّرُ أحدٌ حديثًا بهذا الإِسنادِ يكونُ في الصَّحيحين ؟! اللهم
غَفْرًا !!
· نوعٌ آخر من تعليقاته يشوبُهَا القصورُ .
فقد استدركَ على الهيثمِّ عدَّةً أحاديث ، جعلَها من الَّوائِدِ ، بحجةٍ
أنَّه لم يقفْ عليها في الكتب الستة ، وليسَ الأمرُ كما توهَّمَ وظنَّ .
من ذلك :
حديث رقم (١٠٢٢ ) : عن ابنِ عمر مرفوعًا : لو تركنا هذا البابَ
للنِّساءِ .
قال: ((من الزوائد! إذا لم أجدْه في أحدٍ الكتب الستة ... )) اهـ .
- 77 -

بل : هو في أبي داود ( ٤٦٢) (٤٦٣) (٥٧١ ) .
ومنه :
حديثُ ابنِ عبَّاسٍ - أراه رفعه -: (( لا يَقُولنَّ أحدكم: إِنِّي
صَرورةٌ )) .
قال فيه مثل ذلك .
والحديث رواه أبو داود ( ١٧٢٩ ) بلفظ :
((لا صرورةَ في الإِسلامِ)).
ومنه :
حديثُ أنس: ما رَأيتُ أحدًا أشبهَ بصلاةِ رسولِ اللَّهِ عَ لِّ مِن هَذَا
الغلام ...
قال فيه مثل ذلك .
والحديثُ أخرجه أبو داودَ ( ٨٨٨)، والنسائي (٢٢٤/٢).
وربَّما لم يجدِ الحديثَ في ((مجمع الزوائد)) وهو فيه .
من ذلك :
رقم (٧٦٥) وهو في ((المجمع)) (٣٩٨/٩).
ورقم (٣٤٢)، وهو فيه (٢٠/٣ ).
ورقم (٨٢٠)، وهو فيه (٢١٨/٢).
ورقم ( ١٠٩٧ )، وهو فيه (٣٦/١) .
ورقم (١٢٤٩ )، وهو فيه ( ١٤١/١٠ ) .
ومن أُبْشعِ ما وَقعَ فيه من النَّفي عن غيرِ علمٍ .
ما جَاءَ في كلامِهِ على الحديث (١٢٥٠ ).
حيثُ قَالَ: ((ذَكَرَ الحافظُ ابنُ حجر في ((الإِصابة)) في ترجمةٍ
أبي هريرةَ (٢٠٥/٤) أنّ النسائَّ أخرجَه في كتابِ ((السنن))، فقال :
((وأُخْرجَ النَّسائُّ بسندٍ جيدٍ في العلم من كتاب السنن .... )).
- 78 -

فقال الدكتور: (( لم أرَه في (( سنن النَّسائي))، وليسَ فِي سُننٍ
النَّسائَّ كتابٌ اسمه كتابُ ((العلم))، ولم يُشرِ الحافظُ المزيّ لهذا
الحديث في كتابه ((تحفة الأشراف)) .... فالظاهرُ أنَّ عزوَه للنَّسائِّ في
((السنن)) وهمٌ من الحافظ ابن حجرٍ - رحمه الله)) !!
كذا قالَ ؛ وفيه من المجازفةِ ما فيه .
فمرادُ الحافِظِ من ((سنن النسائي)): ((السنن الكبرى))، وليسَ
المجتبى ؛ فإنّ الكبرى هي التي كان يعتمدُ عليها هؤلاء الحفّاظُ ، وكتابُ
((العلم)) أحد كتبه ، والحديثُ موجود فيه في النسخة المطبوعة في الجزء
الثالث ( ص ٤٤٠ ) رقم (٥٨٧٠ ) .
وهو أيضًا في ((تحفة الأشراف )) للمزيِّ، في الجزء الثالث
(ص٢٢٥ ) رقم ( ٣٧٣٥ ) .
نوعٌ آخر من تعليقاتِه ، تتعلَّقُ بتفسيرِ الغريب ، منها الكثيرُ الذي
لا غبارَ عليه، لكنَّ منها جملةً لا حاجةَ إليها حيثُ قد فسَّرَ فيها كلماتٍ
واضحةً ليست بالغريبة ، وليستْ في حاجةٍ إلى تفسيرٍ ، فجاء تفسيرُه
لها حشوًا لا فائدةَ من ورائِه .
من ذلك :
حديث ( ٢٥٨٠): ((إنّ أُمَّنا كانت تحفظ على البَعْل)).
قال: (( البعلُ: الَّوجُ))!
وحديث ( ٢٥٩١): (( ... يتعاطون سيفًا مسلولًا .. )).
قال: ((يَتَعاطون: أي يتناولون، والتعاطي: التناول)).
وحديث: (( ... زانية تَسْعى بفرجِها)).
قال : ((أي تكتسبُ بالزِّنا))!
وحديث ( ١١٤٣): ((المعوذتان)).
_ 79 -

قال: هما سورتا: ((قل أعوذ برب الفلق)) و((قل أعوذ برب
الناس)).
وحديث (٢٨٤٦): ((شكى رجل إلى النبي عَو ◌ّ سوء الحفظ،
فقال : استعن بيمينك)).
قال: ((أي استعن على الحفظ بالكتابة ... ))!
وحديث ( ٢٨٤٩): (( .... طُبع على قلبه)).
قال: (( أي ختم الله على قلبه ، وغشاه ، ومنعه ألطافه)).
وانظر (٧/٣): ((شيَّعنا)).
قال: ((أي: ودَّعنا)).
و (١٠/٣): ((لا يتناجى اثنان ... )).
قال: ((أي لا يتكلما سرّا)).
و (٤٩/٣): ((كان يصفر لحيته)).
قال: (( أي يصبغها بشيءٍ أصفر))!
و (١٠٠/٣): ((فإذا نادى المنادي بالصلاة وثب .. )).
قال: ((أي نهض بسرعة)).
و (١١٢/٣): ((من التقط شيئًا فليعرفه ، فإن جاء صاحبها،
فليردها إليه .. )).
قال: ((صاحبها : أي صاحب اللقطة)).
ومن عجائب تفسيراته ، أنه أحيانًا يفسر الشيء الغريب بما هو أشد
غرابة منه .
من ذلك حديث (٢٧٤٧): ((لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العُذرة)).
قال: ((الغمز: الكبس . والعذرة: اللهاة .. )).
ونكتفي بهذه الأمثلة .
_ 80 -