Indexed OCR Text
Pages 161-180
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٦
يَعمّهم بعقابه))، قال أبو أسامة: وقال مرة أخرى: ((وأنا سمعتُ رسول الله
* يقول .. )).
٣٨٥٨٠ - حدثنا جَرير عن عبدالعزيز بن رُفَيْع عن شداد بن مَعْقِل
قال: قال عبدالله: ((يُوشك أن لا تأخذوا من الكوفة نقداً (١) ولا درهماً)) قال:
قلت: ((وكيف يا عبدالله بن مسعود؟)) قال: ((يجيء قوم كأن وجوههم المَجَان
المُطْرَقة (٢) حتى يربطوا خيولهم على السواد (٣)، فُيُجلوكم إلى منابت الشّيْح
حتى يكون البعير والزاد أحبّ إلى أحدكم من القصر من قصوركم هذه)).
٣٨٥٨١ - حدثنا أبو الأحوص عن عبدالعزيز بن رُفّيْع عن شداد بن
مَعْقِل الأسدي قال: سمعتُ ابن مسعود يقول: ((أول ما تفقدون من دينكم:
الأمانة، وآخر ما تفقدون منه: الصلاة، وسيصلي قوم ولا دين لهم، وإن هذا
القرآن الذي بين أظهركم كأنه قد نُزع منكم))، قال: قلتُ: كيف يا عبد الله!
وقد أثبته الله في قلوبنا؟ قال: ((يُسرى عليه في ليلة، فترفع المصاحف ويُنزع/ ١٧٥/١٥
ما في القلوب، ثم تلا: ﴿ولئن شئنا لنذهبنّ بالذي أوحينا إليك﴾ [الإسراء:
٨٦] إلى آخر الآية)).
٣٨٥٨٢ - حدثنا فُضيل بن عياض عن الأعمش عن خَيْئمة عن عبدالله
ابن عمرو قال: ((يأتي على الناس زمان يجتمعون ويصلون في المساجد وليس
فیهم مؤمن)).
(١) في (ص): ((تبر)). وتحتمل غيرها.
(٢)
تقدم شرحها مراراً.
في (ط س): ((السواء)) خطأ.
(٣)
١٦١
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٦
٣٨٥٨٣ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا زكريا عن أبي إسحاق عن أبي
العالية عبدالله بن سَلِمة الهَمْداني (١) عن أبي مَيْسرة قال: ((تبقى رِجْرِجَة (٢)
من الناس لا يعرفون حقاً، ولا ينكرون منكراً، يتراكبون تراكب الدواب
والأنعام )).
٣٨٥٨٤ - حدثنا أبو أسامة عن مُجالِد عن الشعبي قال: ((لا تقوم
الساعة حتى يصير العِلم جهلاً والجهل علماً )).
١٧٦/١٥
٣٨٥٨٥ - حدثنا وكيع عن جعفر بن بُرقان عن يزيد بن الأصم عن/
أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿: ((تكثر الفتن ويكثر الهَرْج)) - قلنا: وما
الهَرْج؟ قال: ((القتل - ويُنقص العلم، قال: أما إنه ليس يُنزع من صدور
الرجال، ولكن يُقبض العلماء)).
٣٨٥٨٦ - قال(٣): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع [(٤) عن هشام عن
أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله ﴿: ((إن الله لا يقبض العلم
انتزاعاً يُنزع من الناس، ولكن يَقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يَبْقَ(٥)
عالم اتخذ الناس رؤساء جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا)).
٣٨٥٨٧ - حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن وَبْرة عن خَرَشة بن الحُرّ قال:
(١) هذا غير رفيع بن مهران الرياحي.
(٢) الضبط من ((النهاية)) ١٩٨/٢. وهي: بقية الماء الكدرة في الحوض المختلطة
بالطین؛ فلا ينتفع بها.
أي: بقي، الراوي عن المصنف.
(٣)
(٤)
من هنا ورقة غير واضحة في (ج).
(٥) وتضبط بضم أوله وكسر آخره. ولكن ما بعده يرجح الضبط المثبت هنا.
١٦٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٦
قال عمر: ((تهلك العرب حين تبلغ أبناء (١) بنات فارس)).
٣٨٥٨٨ - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال:
((لم يزل أمر في بني إسرائيل معتدلاً حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا
فیهم بالرأي، فضلوا وأضلوا»./
١٥/ ١٧٧
٣٨٥٨٩ - حدثنا وكيع عن يزيد عن ابن سيرين عن ابن مسعود قال:
«تُقطع (يد) (٢) رجل أول النهار، ويَفيض المال من آخره، فلا يجد أحداً يقبله
فيراه فيقول: يا حسرتي، في هذا قُطعت يدي بالأمس! )).
٣٨٥٩٠ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال:
((إن الدینار والدرهم أهلکا من كان قبلكم، وهما مُهلِکاکم)).
٣٨٥٩١ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن وَهْب بن
جابر عن عبدالله بن عمرو قال: ((إذا طلعت الشمس من مغربها؛ ذهب
الرجل إلى المال؛ كنزه (٣)، فيستخرجه، فيحمله على ظهره، فيقول: ((من
ضَلّ(٤) له في هذه؟)) فيقال له: أفلا جئتَ به بالأمس. فلا يُقبل منه فيجيء
إلى المكان الذي احتفره، فيضرب به الأرض ويقول: ليتني لم أَرَك! )).
٣٨٥٩٢ - حدثنا وكيع عن فُضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ﴿: ((ثلاث إذا خرجنَ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن
آمنت من قبل: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدابة»./
١٧٨/١٥
(١) في (ط س): ((أنباء))، والصواب المثبت من النسخ.
(٢) من (ب) و(ط س) فقط.
(٣) في (ط س): «إلی ماله وکنزہ )).
(٤) في (ر) و(ب) و(ص): ((من صل)). ولعل المثبت هو الصواب.
١٦٣
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٦
٣٨٥٩٣ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد ﴿يوم
يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها﴾ [الأنعام: ١٥٨] قال: ((طلوع
الشمس من مغربها )».
٣٨٥٩٤ - حدثنا (وكيع عن شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى (١) عن
ابن مسعود قال: ((طلوع الشمس من مغربها)))(٢).
٣٨٥٩٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن الشعبي عن عائشة
قالت: ((إذا خرجت الآيات؛ حُبست الحَفَظة، وطُرحت الأقلام، وشهدت
الأجساد على الأعمال )).
٣٨٥٩٦ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن أبي خَيْئمة عن عبدالله بن
عمرو قال: ((يمكث الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة)).
٣٨٥٩٧ - حدثنا وكيع عن ابن عون عن ابن سيرين قال: قال ابن
١٧٩/١٥ مسعود:/ ((كل ما وعد الله ورسوله قد رأينا غير أربع: طلوع الشمس من
مغربها، والدجال، والدابة، ويأجوج ومأجوج )).
٣٨٥٩٨ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن أبيه عن أبي هريرة قال:
((يأتي على الناس زمان يكون الجمل الضابط (٣) أحب إلى أحدكم من أهله
وماله)).
٣٨٥٩٩ - حدثنا وكيع عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية عن
(١) في (ط س) و(ر): ((بن أبي أوفى)). والمثبت من (ص)، وهو الصواب.
(٢) سقط من (م) و(ب).
(٣) أي: القوي على عمله (النهاية ٧٢/٣).
١٦٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٦ - ٧
أُبيّ: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت
أرجلكم أو يَلْبِسَكُمْ شِيَعَاً ويُذيق بعضكم بأس بعض﴾ [الأنعام: ٦٥] قال:
((هي أربع خِلال، وكلهن واقع لا محالة، فمضت اثنتان بعد وفاة النبي { *
بخمسة وعشرين عاماً، وأُلبسوا شِيعاً وذاق بعضهم بأس بعض، واثنتان
واقعتان لا محالة: الخَسْف والرجم )).
٣٨٦٠٠ - حدثنا وكيع عن عُبادة بن مسلم الفزاري عن جُبير بن أبي
سليمان بن جُبير بن مطعم عن ابن عمر، أن النبي ے کان یقول في دعائه:
((اللهم إني أعوذ بك أن أُغتال من تحتي)). يعني: الخسف.
٧ - [ما جاء في الدابة] (١)
٣٨٦٠١ - حدثنا وكيع عن الوليد بن عبدالله بن جُميع عن عبدالملك
ابن الْمُغيرة عن ابن البَيْلَماني (٢) عن ابن عمر قال: ((تخرج الدابة ليلة جَمْع
والناس / يسيرون إلى منى، فتحملهم بين عَجْزها وذَنَبها فلا يبقى منافق إلا ١٥/ ١٨٠
خَطَمته، قال: وتمسح المؤمن قال: فيصبحون وهم أشرّ من الدجال)).
٣٨٦٠٢ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن سماك عن إبراهيم قال: ((دابة
الأرض تخرج من مكة )).
٣٨٦٠٣ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن قال: حدثنا زُهير عن أبي إسحاق
قال: قالت عائشة: ((الدابة تخرج من (جبل) (٣) أجياد)).
(١) زيادة من المحققين.
(٢) في (ب): ((ابن السليماني))، خطأ.
(٣) سقطت من (ط س) و(ر) و(ص). وهي ثابتة في (ب).
١٦٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٧
٣٨٦٠٤ - حدثنا حسين بن علي عن علي بن جُدْعان عن عبدالملك بن
عُمير عن عبدالله بن عمرو قال: ((تخرج الدابة من جبل أجياد أيام التشريق
والناي بمنى قال: فلذلك حُيِّيَ سابق (١) الحاج إذا جاء بسلامة الناس!)).
٣٨٦٠٥ - حدثنا جرير عن منصور عن الشعبي قال: قالت عائشة:
١٨١/١٥ ((إذا/ ظهر أول الآيات؛ رُفعت الأقلام، وشهدت الأجساد على الأعمال
وحُبست الحَفَظة )).
٣٨٦٠٦ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن حفصة عن أبي
العالية قال: ((ما بين أول الآيات وآخرها ستة أشهر تتابع كما تتابع الخَرَز في
النظام)).
٣٨٦٠٧ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سَلَمة عن أبي
الُهَزِّم عن أبي هريرة قال: ((ما بين أول الآيات وآخرها ثمانية أشهر ».
٣٨٦٠٨ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمران بن حُدير (٢) عن
السُّمَيْط بن عُمير عن كعب قال: ((كأني بُقدّمة الأعور الدجال: ستمائة ألف
من العرب يلبسون السِّيْجان (٣)؛ ويزيد لي تصديقاً ما أرى يفشو منها!)).
٣٨٦٠٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حَبيب عن أبي البَخْتريّ قال:
قيل لُحُذيفة: ((ألا تأمر بالمعروف وتنهى (٤) عن المنكر؟)) قال: ((إنه لحسن،
(١) في (ط س): ((سائق الحاج)).
في (ر): ((عمران بن جرير)). وفي (ب) و(ص): ((جدير)). وكلاهما خطأ.
(٢)
تحرفت أو تصحفت في النسخ، والمثبت من (ط س) وهو الصواب، وتقدم
(٣)
نحوها. والسيجان: الطيلسان الأخضر (النهاية ٢/ ٤٣٢).
(٤) في (ط س) و(م): ((نأمر .. ننهى)). والمثبت من (ب) و(ص) و(ر).
١٦٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٧
ولكن ليس من السنة (١) أن ترفع السلاح على إمامك (٢))).
٣٨٦١٠ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن هشام عن محمد بن
سيرين / عن عقبة بن عمرو قال: ((كنتُ رجلاً عَزيز النفس حَمِيّ الأَنْف (٣) ١٨٢/١٥
لا يَستقلّ أحد مني شيئاً سلطان ولا غيره، قال: فأصبحتْ أُمرائي يُخيرونني
بين أن أصبر لهم على قُبح(٤) وجهي ورَغْم أنفي، وبين أن آخذ سيفي
فأضرب به فأدخل النار، فاخترتُ أن أصبر على قُبح(٤) وجهي، ورُغم أنفي،
ولا آخذ سيفي، فأضرب؛ فأدخل النار ! )).
٣٨٦١١ - حدثنا يزيد بن هارون عن الثَّيْمي عن نُعيم بن أبي هند، أن
أبا مسعود خرج من الكوفة ورأسه يَقطر وهو يريد أن يُحرم، فقالوا له:
أوصنا، فقال: ((أيها الناس، اتهموا الرأي؛ فقد رأيتني أهمّ أن أضرب بسيفي
في معصية الله ومعصية رسوله))، قالوا: أوصنا، قال: ((عليكم بالجماعة؛ فإن
الله لم يكن ليجمع أمة محمد على ضَلالة))، قال: فقالوا: أوصنا، فقال:
((عليكم بتقوى الله والصبر حتى يَستريح بَرّ أو يُستراح من فاجر)).
٣٨٦١٢ - حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرنا موسى بن عُبيدة قال:
(١) في (ب): ((ليس من الفتنة)). وفي (ط س): ((الستة)) !.
(٢) هذا من فقهه - رضي الله عنه -: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا
كان سيؤدي لرفع السلاح على الإمام فإنه لا يجوز، وليس مراده أن كل من
أمر بمعروف أو نهى عن منكر فهو رافع للسلاح على الإمام، فليتدبر هذا.
(٣) أي: لا يرضى بالضيم (القاموس: ١٠٢٥).
(٤) في (ص): ((فتح)). وفي (م) و(ر) بلا نقط. والصواب المثبت من (ط س)
و(ب)، وانظر: ((الجامع)) لمعمر بن راشد (٢٠٦٩٤) و((سير أعلام النبلاء))
٤٩٥/٢.
١٦٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٧
أخبرني زيد بن عبدالرحمن بن أبي سلامة (أبو سلامة) (١) عن أبي الزّيّات(٢)
وصاحب له أنهما سمعا أبا ذَرّ يدعو، قال: فقلنا له: رأيناك صليتَ في هذا
البلد صلاة لم تَرَ أطول مَقاماً وركوعاً وسجوداً، فلما أن فرغتَ رفعتَ يديك
فدعوتَ فتعوّذتَ من يوم البلاء(٣) ويوم العَوْرة!، قال: ((فما أنكرتم (٤)؟))
١٨٣/١٥ فأخبرناه، قال:/ ((أما يوم البلاء (٥) فتلتقي فئتان من المسلمين فيقتل بعضهم
بعضاً، ويوم العورة: أن النساء من المسلمات يُسَبَيْن فَيُكْشف عن سُوقهن.
فأيتهنّ أعظم ساقاً اشتُريتْ على عظِمَ ساقها، فدعوتُ أن لا يدركني هذا
الزمان، ولعلّكما تُدركانه))، قال: فقُتل عثمان وأرسل معاويةُ ابنَ أبي
أرطأة(٦) إلى اليمن، فسبى نساء من المسلمات، فأقمن في السوق)).
٣٨٦١٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حَبيب عن إبراهيم عن علقمة
قال: ((إذا ظهر أهل الحق على الباطل؛ فليس هي بفتنة)).
(١) سقطت من (ر). وفي (ط س): ((أبو سلمة)). ولم أقف عليه. والخبر ساقه
هكذا بإسناده عن المصنف: ابن عبدالبر في «الاستيعاب)) ١/ ١٦١. ولم أقف
على هذا الرجل فيمن يسمى زيد بن عبدالرحمن (انظر: ((الجرح)) ٥٦٧/٣)
ولا فيمن يكنى: أبا سلامة (انظر: ((المقتنى)) ١ /٢٨٢). ولا في شيوخ موسى
ابن عبيدة (انظر: تهذيب الكمال ١٠٤/٢٩).
(٢) كذا في (ب) و(ص) و(ر). وفي (م) و(ط س) و((الاستيعاب)): ((أبو الرباب))،
ولم أقف عليه.
(٣) في (ط س) و(ب) و(م): ((يوم الثلاثاء)) !.
(٤) في (ب): ((فلم أنكرتم)».
(٥) كسابقه.
(٦) في (ط س): ((ابن أبي أرطاط))، وهو خطأ. وبسر، هو ابن أرطأة أو ابن أبي
أرطأة، كما جاء مصرحاً به في رواية ابن عبدالبر، وانظر ترجمته في:
((الاستيعاب)) ١ / ١٥٧.
١٦٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٧
٣٨٦١٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن الحارث بن حُصَيْرة عن زيد بن
وَهْب قال: قيل لحذيفة: ((ما وَقَفات الفتنة وما بَعَثاتها؟)) قال؟: ((بعثاتها:
سَلّ السيف، ووقفاتها: غَمْده)).
٣٨٦١٥ - (حدثنا عفان) (١) قال: حدثنا وُهَيْب قال: أخبرنا عبدالله بن
طاوس عن أبيه عن أبي (موسى) (٢)، أنه لقيه، فذكر الفتنة، فقال: ((إن هذه
الفتنة خَيْصة من خَيّصات (٣) الفتن، وإنها (بَقَيَتْ) (٤) الرَّداح (٥) المُطبقة، من
أشرف لها؛ أشرفت له، ومن مَاج ها؛ ماجت له!»./
١٨٤/١٥
٣٨٦١٦ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا حماد بن سَلَمة عن عطاء بن السائب
عن أبيه قال: قال لي عبدالله بن عمرو: ((مِمنّ أنتَ؟)) قلتُ: ((من أهل
الكوفة))، قال: ((والذي نفسي في يده؛ لتُساقُنّ منها إلى أرض العرب لا
تملكون قفيزاً ولا درهماً، ثم لا يُنجيكم!».
٣٨٦١٧ - حدثنا مُحاضير قال: حدثنا الأجلح عن قيس بن أبي مسلم
عن ربعي بن حِراش قال: سمعتُ حُذيفة يقول: ((لو خرج الدجال؛ لآمن به
قوم في قبورهم ! ».
(١) سقطت من (ط س). وفي (م) وقع بعده خلط، ثم ضرب على الخطأ.
(٢) سقطت من (ص).
(٣) في (م): ((حيضة من حيضات)) بالمعجمة؛ تصحيف. قال في ((النهاية))
٤٦٨/١: ((أي: روغة منها عدلت إلينا)) اهـ.
(٤) بياض في (ب). وفي (ط س): ((لقيت)). والصواب المثبت من باقي النسخ.
وانظر: النهاية ٢١٣/٢.
(٥) في (ر): ((الرداج))، وفي (م): ((الرماح)). والصواب المثبت من (ب) و(ص)
و(ط س). قال في ((النهاية)) ٢١٣/٢: ((أي: الثقيلة المظلمة)).
١٦٩
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٧
٣٨٦١٨ - قال(١): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن قال:
حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن عبيدالله (٢) بن بشير بن (٣) جَرِير البَجَلي (٤)
قال: قال علي: ((إن آخر خارجة تخرج في الإسلام بالرُّمَيْلة؛ رُمَيْلة
الدَّسْكرة(٥)، فيخرج إليهم الناس، فَيَقْتلون منهم ثلثاً، ويدخل ثلث،
ويتحصّن ثلث في الدِّيْر؛ دير مرمار (٦). فمنهم الأشمط(٧)](٨)، فُحضرهم
أي: بقي، الراوي عن المصنف.
(١)
(٢) في (ر): ((عبدالله )) وهو خطأ.
(٣) في (ص) و(ر): ((بشر)). وفي (ب): ((سيرين)). وكلاهما خطأ.
(٤) له ترجمة في ((الجرح)) ٣٠٨/٥ و((الثقات)) ١٤٣/٧ وتاريخ البخاري
٣٧٤/٥.
(٥) كذا في النسخ. والذي في ((الكنز)) (٣١٤٥٤): ((الرملة)) بلا تصغير، وفي
هذين مواضع مختلفة في كل رسم (انظر: معجم البلدان ٣/ ٦٩، ٧٣) ولكن
بإضافتها إلى الدسكرة يضيق موضع الخلاف، فالدسكرة كذلك مواضع
(معجم البلدان ٤٥٥/٢). ولكن من مجموع الرسمين، يظهر أن المقصود
موضع في بلاد العراق من جهة الأهواز جنوبي البصرة على طريقة مكة.
قلت: ولا أجزم هل هي التي تعرف بالرميلة اليوم بين الكويت والعراق أولا،
وقد جزم بذلك بعض المعاصرين، وحملوا هذا الأثر على فتنة عام العاشر بعد
الأربعمائة. على أن الأثر لم أقف عليه عند غير ((المصنف)»، وطريقه تالفة؛ فإن
عبيدالله: مجهول يروي المقاطيع، وقد عدّه ابن حبان في طبقة أتباع التابعين.
وربما التبس على بعضهم بعبيدالله بن جرير؛ فليعلم .
(٦) كذا في (ط س) و ((الكنز)). وفي (ص) و(ر): ((بيزما)). وفي (م): ((بيرما)).
وفي (ب): ((سرما)). ولم أقف على أحد هذه الأسماء في ((معجم البلدان))
٤٩٥/٢ - ٥٤٣ على كثرة ما ذكر من الأديرة. وأقربها إلى هذه الرسوم: دير
مرماري ٥٣٦/٢، ودير برصوما ٢/ ٥٠٠، والله أعلم.
(٧) في (ص) و(م) و(ب): ((الأشيمط)). والمثبت من (ط س) و(ر) و((الكنز)).
(٨) هنا انتهت الورقة غير الواضحة في (ج).
١٧٠
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٧
١٥/ ١٨٥
الناس، فيُنزلونهم، فيقتلونهم، فهي آخر خارجة تخرج في الإسلام)»./
٣٨٦١٩ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن قال: أخبرنا جعفر بن بُرقان عن
راشد الأزرق عن عقبة بن نافع قال: سألتُ ابن عمر: مع من أقاتل؟، قال:
((مع الذين يقاتلون لله، ولا تقاتل مع الذين يقاتلون لهذا الدينار والدرهم)).
٣٨٦٢٠ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن قال: حدثنا عبدالسلام المُسْلِي(١)
قال: حدثني وَبْرة عن مجاهد قال: ((لا ترون الفَرَج (٢) حتى يملك أربعة كلهم
من صُلب رجل واحد، فإذا كان ذلك؛ فعسى!)).
٣٨٦٢١ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن حُصين عن
أبي ظَبْيان عن عبدالله بن عمرو قال: ((أول الأرض خراباً: الشام)).
٣٨٦٢٢ - حدثنا غُندر عن شعبة عن الحكم قال: سمعتُ أبا صادق
يحدث عن الربيع بن ناحِد (٣) عن ابن مسعود قال: ((يأتيكم قوم من قِبل
المشرق عِراض الوجوه، صغار العيون، كأنما ثُقبت أعينهم في الصخر، كأن
(١) كذا في (ص) و(ج). ووقع في باقي النسخ: ((المسلمي)). ولم أقف عليه جزماً؛
إلا أن يكون: عبدالسلام بن أبي المسلي (الجرح ٤٦/٦) فإنه من ذات
الطبقة. ولكن لا يظهر لي صوابه. وإنما اخترت المثبت؛ لأن المروي عنه:
وبرة، هو ابن عبدالرحمن: مسلي؛ فلعله قريب له، هذا مع أن الوارد في
النسخ الأخرى محتمل أيضاً، وانظر: الأنساب ٢٩٤/٥ - ٢٩٧؛ فإنه ذكر
النسبتين، ولم يذكر فيهما من اسمه عبدالسلام. وكذلك راجع: تهذيب
الكمال ١٩٧/٢٣، ٤٢٦/٣٠. والضبط من ((الأنساب)) و ((التوضيح))
٨/ ١٦٠. والله أعلم.
(٢) في (ر): ((الفرح)) وكلاهم محتمل.
(٣) كذا في النسخ. والصواب: ربيعة بن ناجد.
١٧١
٣٨ - كتاب الفتن
باب:٧ - ٨
وجوههم المجّانّ المُطْرَقة، حتى يوثقوا خيولهم بشطّ الفرات)).
١٨٦/١٥
٣٨٦٢٣ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون عن عُمير بن /
إسحاق قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: ((ويل للعرب من شر قد اقترب،
أظلّت (١) والله، لهي أسرع إليهم من الفرس المضَمَّر السريع الفتنة الصماء
الْمُشَبَّهة؛ يُصبح الرجل فيها على أمر ويُمسي على أمر، القاعد فيها خير من
· القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ولو
أُحدّثكم بكل الذي أعلم؛ لقطعتم عنقي من ها هنا - وحَزّ (٢) قَفاه بحرف
كفه - اللهم لا تُدركنّ أبا هريرة إمرة الصبيان)»، ورفع يديه حتى جعل
ظهورهما مما يلي بطن كفه (٣) .
٣٨٦٢٤ - حدثنا شَبَابة قال: حدثنا سليمان عن ثابت (عن أنس) (٤)
قال: ((لَيأتينّ على الناس زمان تجد النسوة النعل مُلقى على الطريق، فيقول
بعضهن لبعض: قد كانت هذا النعل مرة لرجل! )).
٨ - [ما جاء في فتنة الجماجم] (٥)
٣٨٦٢٥ - حدثنا غُندر عن شعبة عن حُصين قال: ((كان عبدالرحمن بن
أبي ليلى يُحضّض الناس أيام الجماجم)).
٣٨٦٢٦ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن عيسى
۔
(١) في (ط س): ((أطلت)). وكلاهما محتمل.
(٢)
هذا الصواب. وفي (ط س): ((وأخذ قفاه .. )).
تقدم هذا الأثر قريباً في ((الفتن)) وفيه شرح غريبه (١٥/ ٥٥ ط السلفية).
(٣)
(٤)
سقطت من (م) و(ب).
(٥) هذا العنوان من المحققين للفائدة.
١٧٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٨
السَّعْدي (١) عن رجل كتب إلى أبي البَخْتريّ يسأله عن مكانه الذي هو فيه
أيام الجماجم،/ قال: فكتب إليه أبو البَخْتريّ: ((من شاء قال فينا، ولو علمتُ ١٨٧/١٥
شيئاً أفضل من الذي أنا فيه لأتيته)).
٣٨٦٢٧ - حدثنا أبو أسامة عن العلاء بن عبدالكريم قال: سمعني
طلحة بن مُصَرّف ذات يوم وأنا أضحك فقال: ((إنك تضحك ضحك رجل
لم يشهد الجماجم! )).
٣٨٦٢٨ - حدثنا وكيع عن القاسم بن حَبيب التّمّار قال: سمعتُ زاذان
يقول: ((وددتُ أن دماء أهل الشام في ثوب(٢)). وأشار إلى ثوبه (يعني: في
ثوبه) (٣) أو قال: «في حجري )).
٣٨٦٢٩ - حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم
وخَيْئمة أنهما كرها الجماجم.
٣٨٦٣٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن يزيد عن أبي البَخْتري، أنه رأى
رجلاً منهزماً أيام الجماجم، فقال: ((حر النار أشد من حرف السيف)).
٣٨٦٣١ - حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد، أنه
کره/ الجماجم.
١٨٨/١٥
(١) لم يتبين لي، ولم يذكره المزي في شيوخ سفيان (١٥٩/١١) على كثرة من ذكر.
(٢) في (م) و(ب) و(ط س): ((ثوبي)). وفي (ص) كذلك إلا أنه صححها كما هو
مثبت من (ر) و(ج).
(٣) سقطت من (م) و(ب) و(ط س) و(ج).
١٧٣
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٩
٩ - [أحاديث الدجال] (١)
٣٨٦٣٢ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا مُجالِد قال: أخبرنا عامر قال:
أخبرتني فاطمة ابنة قيس قالت: ((خرج رسول الله 8 # ذات يوم بالهاجرة
يصلي قالت: ثم صعد المنبر، فقام الناس، فقال: ((أيها الناس، اجلسوا فإني لم
أقم مقامي هذا لرغبة ولا لرهبة - وذلك أنه صعد المنبر في ساعة لم يكن
يصعده فيها - ولكن تميماً الداري أتاني، فأخبرني خبراً منعني القيلولة من
الفرح وقُرّة العين!، فأحببتُ أن أنشر عليكم خبر تميم؛ أخبرني أن رَهْطاً من
بني عمه ركبوا البحر، فأصابتهم عاصف من ريح، فألجأتهم إلى جزيرة لا
يعرفونها، فقعدوا في قوارب السفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة، فإذا هم بشيء
أسود أهدب كثير الشعر، لا يدرون هو رجل أو امرأة، قالوا: ألا تخبرنا؟
قال: ((ما أنا بمخبركم ولا مستخبركم شيئاً، ولكن هذا الدّيْر قد رَهقتموه (٢)
ففيه من هو إلى خبركم بالأشواق، وإلى أن يخبركم ويستخبركم))، قالوا: فما
أنتٍ؟ قالت: ((أنا الجَسّاسة))؛ فانطلقوا حتى أتوا الدّيْر، فاستأذنوا، فأذن لهم
فإذا هم/ بشيخ مُوثق شديد الوثاق مُظهر الحزن، كثير التّشكي، فسلّموا
عليه، فرد السلام وقال: ((من أين نَّبَأتم؟)) قالوا: من الشام، قال: ((مِمّن
أنتم؟)) قالوا: من العرب، قال: ((ما فعلت العرب، خرج نبيهم بعد؟)) قالوا:
نعم قال: ((فما فعلوا؟)). قالوا: ناوأه قوم، فأظهره الله عليهم، فهم اليوم
جميع، قال: ((ذاك خير)) - وذكر فيه: آمنوا به واتبعوه وصدقوه - قال: ذاك
١٨٩/١٥
(١) زيادة من المحققين للفائدة.
(٢) في (ر): ((رهفتموه)). وتقدم الخبر وأن الصواب المثبت. انظره وشرح غريبه
(١٥٤/١٥ - ١٥٦ ط السلفية).
١٧٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٩
خير لهم، قال: ((فالعرب اليوم إلههم واحد وكلمتهم واحدة؟ )) قالوا: نعم،
قال: ((ذاك خير لهم))، قال: ((فما فعلت عين زُعر؟)) قالوا: صالحة يشرب
أهلها بشفّتهم ويسقون منها زرعهم. قال: ((فما فعل نخل بين عَمّان
وبَيْسان؟)) قالوا: يطعم جناه كل عام قال: ((فما فعلت بحيرة الطبرية؟)) قالوا:
ملأى تدفق جنباتها من كثرة الماء، قال: فَزَفر، ثم زفر، ثم زفر، ثم حلف
فقال: ((لو قد أنفلتُ - أو: خرجتُ - من وثاقي هذا - أو: مكاني هذا - ما
تركتُ أرضاً إلا وَطِئتها برجلي هاتين غير طَيْبة، ليس لي عليها سبيل ولا
سلطان))، فقال رسول الله 18: ((إلى هذا انتهى فرحي، هذه طيبة، والذي
نفس محمد بيده، إن هذه طيبة، ولقد حَرّم الله حرمي على الدجال أن
يدخله، ثم حلف : ما لها طريق ضيق ولا واسع في سهل أو جبل إلا عليه
مَلَك شاهر بالسيف إلى يوم القيامة، ما يستطيع الدجال أن يدخلها على ١٩٠/١٥
أهلها،/ قال مُجالِد: فأخبرني عامر قال: ذكرتُ هذا الحديث للقاسم بن
محمد، فقال القاسم: ((أشهد على عائشة لَحَدّثتني هذا الحديث غير أنها قالت:
((الحَرَمان عليه حرام: مكة والمدينة))، قال عامر: ((فلقيتُ المُحَرَّر (١) بن أبي
هريرة، فحدّثته حديث فاطمة فقال: ((أشهد على أبي أنه حدثني كما حدّثتك
فاطمة ما نقص حرفاً واحداً غير أن أبي قد زاد فيه باباً واحداً، قال: ((فحطّ
(٢) النبي 8* بيده نحو المشرق فأهوى قريباً من عشرين مرة)).
٣٨٦٣٣ - حدثنا عبدالله بن ثُمير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا سَلَمة
ابن كُهَيْل عن أبي الزَّعْراء عن عبدالله، أنه ذُكر عنده الدجال، فقال عبدالله:
(١) في (ر): ((المحرز))؛ تصحيف.
(٢) في (ر): ((فخبط)).
١٧٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٩
١٩١/١٥
(«تفترقون أيها الناس لخروجه ثلاث فرق: فرقة تتبعه، وفرقة تلحق بأرض
آبائها؛ بمنابت الشّيْح، وفرقة تأخذ شطّ هذا الفرات، فيُقاتلهم ويقاتلونه حتى
يجتمع المؤمنون بغربي (١) الشام، فيبعثون إليه طَليعة فيهم فارس على فرس
أشقر أو فرس أبلق، ڤيُقتلون لا يرجع منهم بشر )) - قال سلمة: فحدثني أبو
صادق عن ربيعة بن ناجد، أن عبدالله قال: ((فرس أشقر)) - ثم قال عبدالله:
ويزعم أهل الكتاب أن المسيح عيسى ابن مريم ينزل فيقتله، قال/ - أبو
الزَّعْراء: ((ما سمعتُ عبدالله يذكر عن أهل الكتاب حديثاً غير هذا(٢)) -
قال: ثم يخرج يأجوج ومأجوج، فيمرحون في الأرض، فيُفسدون فيها، ثم
قرأ: ﴿وهم من كل حَدَب يَنْسلون﴾ [الأنبياء: ٩٦] قال: ثم يبعث الله
عليهم دابة مثل هذا النَّغْف، فتَلج في أسماعهم ومناخِرهم فيموتون منها،
قال: فتُنْتِن الأرض منهم، فُيُجأر إلى الله، فيرسل عليهم ماء، فيُطَهّر الأرض
منهم، ثم قال: يُرسل الله ريحاً زمهريراً باردة، فلا تَذَر على الأرض مؤمناً إلا
كَفَته(٣) تلك الريح، قال: ثم تقوم الساعة على شرار الناس، قال: ثم يقوم
(١) كذا في النسخ. وهو الموافق لما في ((المستدرك)) ٥٩٨/٤. والأثر نقله بطوله
السيوطي في (الدر المنثور)) ٢٥٧/٦ وعزاه للمصنف وغيره، وفيه: ((قرى
الشام)) قلت: وهو الموافق لرواية أخرى في ((المستدرك)) ٤٩٦/٤ وتلخيصه.
والأثر أخرجه البيهقي - أيضاً - في ((البعث والنثور)) (٦٥٧) ولكنه اختصره
واقتصر على آخره من قوله: ((ثم يأمر بالصراط .. الحديث)).
(٢) هذه فائدة عزيزة تدل على أن ابن مسعود لا يروي عن أهل الكتاب إلا
نادراً؛ فما رواه مما لا اجتهاد فیه، فحكمه حكم الرفع.
(٣) كذا في (ب) و(ط س). وفي سائر النسخ: ((كفنته)) بلا نقط. والمثبت هو الموافق
لما عند الحاكم بروايتيه. والذي في ((الدر)): ((كفئت)). وفي ((الفتن)) لنعيم
(١٦٥٧): ((إلا قبض)) والمعاني متقاربة.
:
١٧٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٩
مَلَك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه، قال: والصور قَرْن، قال: فلا
يبقى خلق الله في السماء ولا في الأرض إلا مات إلا ما شاء ربك، قال: ثم
يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، قال: فيرش (١) الله ماء من تحت
العرش كمني الرجال قال: فليس من آدم (٢) خلق في الأرض إلا منه شيء
قال: فتنبت أجسادهم ولحُمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثّرى،
ثم قرأ عبدالله: ﴿والله الذي أرسل الرياح فتُثير سحاباً فسقناه إلى بلد ميِّت
فاحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور﴾ [فاطر: ٩] قال: ثم يقوم مَلَك
بين السماء/ والأرض بالصور، فينفخ فيه، قال: فتنطلق كل نفس إلى ١٥/ ١٩٢
جسدها فتدخل فيه، قال: ثم يقومون فيحيون تحية (٣) رجل واحد قياماً لرب
العالمين، ثم يتمثّل الله للخلق، فيلقاهم فليس أحد من الخلق ممن يعبد من
دون الله شيئاً إلا وهو مرفوع له يتبعه(٤)، فيَلقى اليهود (٥) فيقول: ((من
تعبدون؟)) فيقولون: نعبد عُزيراً، فيقول: ((هل يسركم (٦) الماء؟)) قالوا: نعم،
قال: فُيُريهم جهنم وهي كهيئة السراب، (ثم قرأ عبدالله ﴿وَعَرضنا جهنم
يومئذ للكافرين عرضاً﴾ [الكهف: ١٠٠] ثم يَلقى النصارى فقول: ((من
(١) كذا في النسخ. والذي في ((المستدرك)) و((الدر)): ((فيرسل)).
(٢) كذا، والذي في المصادر الأخرى: ((ابن آدم)). أو: ((بني آدم)).
كذا في النسخ، وفي بعضها بلا نقط. والذي في ((الدر)) وإحدى روايتي
(٣)
الحاكم: ((فيحيون حياة رجل .. )). وفي رواية الحاكم الأخرى: ((فيجيئون
مجیئة))، وهو الأصوب عندي.
(٤) هذا هو الصواب. وتحرفت في بعض النسخ: ((نسعة)) أو ((تسعة)) أو
((لسبعة)) !. أو بلا نقط. وفي (ب) على الصواب.
(٥) في (ر): ((فيلقاه فيقول)).
(٦) في (ر): ((هل بشركم)).
١٧٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٩
تعبدون؟)) قالوا: نعبد المسيح، قال: يقول: ((هل يسركم(١) الماء؟)) قالوا: نعم،
ڤيريهم جهنم وهي كهيئة السراب) (٢)؛ قال: ثم كذلك لمن كان يعبد من دون
الله شيئاً، ثم قرأ عبدالله ﴿وقِفُوهم إنهم مسؤولون﴾ [الصافات: ٢٤] حتى
يمر المسلمون (فيقول: ((من تعبدون؟))) (٣) فيقولون: نعبد الله ولا نشرك به
شيئاً، قال: فيقول: ((هل تعرفون ربكم؟ )) فيقولون: سبحانه، إذا اعترف لنا
عرفناه، قال: فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا خَرّ لله ساجداً،
ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد؛ كأنما فيها السفافيد (٤)، قال: فيقولون:
قد كُنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون، ويأمر (٥) الله بالصراط فيضرب
١٩٣/١٥ على جهنم،/ قال: فيمر الناس زُمَراً على قدر أعمالهم؛ أولهم كَلَمح البرق،
ثم كَمَرّ الريح ثم كَمَرّ الطير، ثم کأسرع البهائم، ثم كذلك حتى يمر الرجل
سعياً، وحتى يمر الرجل ماشياً، وحتى يكون آخرهم (رجل) (٦) يتلبّط (٧)
على بطنه، فيقول: (((أبطأتَ) (٨) بي))، [يا ربي] (٩) فيقول: (لم أُبطيء، إنما
أبطأ بك عملك!))، قال: ثم يأذن الله بالشفاعة، فيكون أول شافع يوم
القيامة روح القدس جبريل، ثم إبراهيم خليل الرحمن، ثم موسى أو عيسى
في (ر) و(ص): «هل بشركم)).
(١)
سقط ما بين القوسين من (ب)
(٢)
(٣)
سقط من (ص).
جمع سفود: حديدة يشوى بها (القاموس: ٣٦٩).
(٤)
(٥)
من هنا تبدأ رواية البيهقي في ((البعث والنشور)).
(٦)
سقطت من (ر).
أي: يتمرغ (النهاية ٢٢٦/٤). والذي في ((الدر)): ((يتكفأ)).
(٧)
(٨)
سقطت من (م).
(٩) سقطت من الأصول. وزدتها من المراجع.
١٧٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٩
(لا أدري موسى أو عيسى) (١) - ثم يقوم نبيكم رابعاً لا يشفع أحد بعده
فيما شَفَع فيه، وهو المقام المحمود الذي ذكر الله: ﴿عسى أن يبعثك ربك
مقاماً محموداً﴾ [الإسراء: ٧٩] فليس من نفس إلا تنظر إلى بيت من النار أو
بيت في الجنة، وهو يوم الحَسْرة، فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة فيقال:
((لو عملتم!)) فتأخذهم الحسرة. ويرى أهل الجنة البيت الذي في الجنة
فيقولون: ((لولا أن مَنّ الله (٢) علينا)) قال: ثم يشفع الملائكة والنبيون
والشهداء والصالحون والمؤمنون، فُشَفْعهم الله، قال: ثم يقول: ((أنا أرحم
الراحمين))، قال: فُيُخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته/ ١٩٤/١٥
حتى ما يَترك فيها أحداً فيه خير، ثم قرأ عبدالله: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾
[المدثر: ٤٢] قال: وجعل يعقد حتى عد أربعاً ﴿قالوا لم نك من المصلين، ولم
نكُ نطعم المسکین، و کنا نخوض مع اخائضین، و کنا لُگذّب بیوم الدین، حتى
أتانا اليقين، فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: ٤٣ - ٤٨] ثم قال
عبدالله: ((أترون في هؤلاء خيراً! ما يُترك فيها أحد فيه خير، فإذا أراد الله،
أن لا يُخرج منها أحداً غَيِّر وجوههم وألوانهم فيجيء الرجل من المؤمنين
فيقول: ((يا رب))، فيقول: ((من عرف أحداً فليخرجه))، قال: فيجيء، فينظر،
فلا يعرف أحداً، قال: فيناديه الرجل: ((يا فلان، أنا فلان (٣)))، فيقول: ((ما
أعرفك)»، قال: فعند ذلك يقولون: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عُدنا فإنّا
(١) سقطت من (ر). والذي في المراجع أن القائل: أبو الزعراء ..
(٢) في (ب) و(ص): ((لولا أن الله من علينا)). وكانت كذلك في (ر) ولكنه
صححها كما هو مثبت من باقي النسخ. والظاهر أنه اجتهاد من النساخ
لتوافق آية القصص.
(٣) في (ص): ((يا فلان أخبرنا فلان)) !.
١٧٩
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١٠
ظالمون﴾ [المؤمنون: ١٠٧ - ١٠٨] قال: فيقول عند ذلك: ﴿اخسؤوا فيها
ولا تُكُلِّمون﴾ قال: فإذا قال ذلك؛ أطبقت عليهم فلا يخرج منهم بشر)).
١٠ - [ ما جاء في المهدي ] (١)
٣٨٦٣٤ - حدثنا أبو معاوية وابن تُمير عن موسى الجهني عن زيد
العَمِّي عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله
١٩٥/١٥ *: / ((يكون في أمتي المهدي إن طال عمره أو قصر عمره يَملك سبع سنين
أو ثماني سنين أو تسع سنين فيملؤها قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً، وتُمطر
السماء مطرها وتُخرج الأرض بركتها، قال: وتعيش أمتي في زمانه عيشاً لم
تَعِشْه قبل ذلك ».
٣٨٦٣٥ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال:
قال رسول الله 383: ((يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور
من الفتن يكون عطاؤه حَثْياً)).
٣٨٦٣٦ - حدثنا أبو معاوية عن داود عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد عن
النبي # قال: ((يخرج في آخر الزمان خليفة يعطي الحق بغير عدد)).
٣٨٦٣٧ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن أبي مَعْبد عن ابن عباس
قال: ((لا تمضي الأيام والليالي حتى يَلِيَ مِنّا أهل البيت فتى لم تُلبسه الفتن
١٩٦/١٥ ولم يَلبسها))./ قال: قلنا: ((يا أبا العباس تعجز عنها مَشيختكم وينالها
شبابکم؟)) قال: ((هو أمر الله يؤتيه من يشاء)).
٣٨٦٣٨ - حدثنا وكيع عن فُضيل بن مرزوق سمعه من مَيْسرة بن
(١) زيادة من المحققين.
١٨٠
: