Indexed OCR Text
Pages 141-160
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي عن عبدالله بن عامر اليَحْصُبي، أنه سمع
معاوية بن أبي سفيان يقول: ((من التبست عليه الأمور؛ فلا يتّبعن مُشَاقاً (١)
ولا أعور العين » - يعني: الدجال.
٣٨٥١١ - حدثنا زيد بن الحُباب قال: أخبرنا حماد بن سَلَمة عن علي
ابن زيد بن جدعان عن الحسن قال: قال رسول الله صل#: ((الدجال يخوض
البحار (٢) إلى ركبتيه، ويتناول السحاب، ويسبق الشمس إلى مغربها، وفي/ ١٥/ ١٥٢
جبهته قَرن یخرص (٣) منه الحيات، وقد صُوّر في جسده السلاح كله ))، حتى
ذكر السيف والرمح والدَّرَق، قال: قتل: وما الدَّرَق؟ قال: الثُّرس.
٣٨٥١٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد عن
الأسود بن هلال عن عبدالله قال: «يخرج الدجال، فیمکث في الأرض
أربعين صباحاً يبلغ منها كل مَنهل؛ اليوم منها كالجمعة، والجمعة كالشهر،
والشهر كالسنة، ثم قال: كيف أنتم وقوم في ضيْح (٤) وأنتم في ريح، وهم
شباع وأنتم جياع، وهم رواء وأنتم ظِماء!)).
٣٨٥١٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن طلحة عن خيثمة قال:
(١) أي: خفيف اللحم (القاموس: ١١٩٢).
(٢) في (ب): ((الجار)) !.
(٣) في (ب): ((يحيرص)). وفي (ص) مهملة. والمثبت من (ط س) و(م). والكلمة لم
ترد عند السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٥/٥. ولم يتبين لي معناها على وجه
القطع.
(٤) في (ط س): ((صيح)). وفي (ص): ((صبح)). وفي (ب): ((ضبح)). وفي (م) بلا نقط.
والصواب المثبت. والضيح: العسل أو اللبن المشوب بالماء، وأيضاً: الذي يجيء
بالريح. وكلاهما محتمل المعنى هنا (القاموس: ٢٩٥، وشرحه ١٨٨/٢).
١٤١
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
((كان عبدالله يقرأ القرآن في المسجد، فأتى على هذه الآية: ﴿كزرع أخرج
شَطأه﴾ [الفتح: ٢٩] فقال عبدالله: ((أنتم الزرع وقد دنا حصادكم!))، ثم
ذكروا الدجال في مجلسهم ذلك، فقال بعض القوم: لَودِدنا أنه قد خرج حتى
نرميه بالحجارة، فقال عبدالله: ((أنتم تقولون، والذي لا إله غيره! لو سمعتم
١٥٣/١٥ به ببابل لأتاه أحدكم وهو يشكو إليه الحفا (١) من السرعة!))./
٠
٣٨٥١٤ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا حَلام (٢) بن صالح عن
سليمان بن شهاب العَبسي (٣) قال: أخبرني عبدالله بن نُعيم (٤) - وذكر
الدجال - فقال: (((إن الدجال) (٥) ليس به خفاء، وما يكون قبله من الفتنة
أخوف عليكم من الدجال، إن الدجال لا خفاء فيه، إن الدجال يدعو إلى
أمر یعرفه الناس حتی یرون ذلك منه )).
٣٨٥١٥ - حدثنا محمد بن فضيل عن الوليد بن جُميع عن أبي الطّفيل
عن حُذيفة قال: ((لا يخرج الدجال حتى يكون خروجه أشهى إلى المسلمين
(١) كذا في النسخ و((معجم الطبراني الكبير)) (٨٥١١)، و((مجمع الزوائد)) ٣٥١/٧.
ووقع في (ب): ((الجفاء)) بالجيم. وأول الأثر أخرجه الطبري (٣١٦٤٢) والبيهقي
٥/٩، والحاكم ٤٦١/٢. وعزاه إلى الجميع السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٣/٦
متقصراً على أوله.
(٢) الضبط من ((التوضيح)) ١٥١/٥.
(٣) له ترجمة في ((الجرح)) ١٢٣/٤، وقال: مجهول.
(٤) كذا في النسخ. والذي في ((الإصابة)) ١٣٣/٤: ((عبدالله بن مغنم)) وكذلك ضبطه
ابن ماكولا ٢١٠/٧، وعزاه ابن حجر لغيره. والذي في ((التاريخ الكبير)) ١٩/٤
و ((الجرح)) ١٥١/٥ وغيرهما: ((عبدالله بن معتمر)). ذكر كل ذلك الحافظ ولم
يرجح. وجهّله أبو حاتم (الجرح ٤/ ١٢٣). والله أعلم.
(٥) سقط من (ط س).
١٤٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
من شرب الماء على الظمأ!)).
٣٨٥١٦ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن المجَالِد عن الشعبي عن فاطمة بنت
قيس قالت: ((صلى النبي ﴿ ذات يوم الظهر، ثم صعد المنبر، فاستنكر
الناس ذلك، فبين قائم وجالس، ولم يكن يصعده قبل ذلك إلا يوم الجمعة،
فأشار إليهم بيده أن اجلسوا ثم قال: ((والله ما قمتُ مقامي هذا/ الأمر ١٥٤/١٥
(ببعضكم) (١) لرغبة ولا لرهبة، ولكنْ تميم الداري أتاني، فأخبرني حتى
منعني القَيلولة من الفرح وقُرّة العين!، ألا إن بني عم لتميم الداري أخذتهم
عاصف في البحر، فألجأتهم الريح إلى جزيرة لا يعرفونها، فقعدوا في قوارب
السفينة، فصعدوا فإذا هم بشيء أسود أهدب كثير الشعر، قالوا لها: ما
أنت؟ قالت: ((أنا الجَسّاسة))، قالوا: فأخبرينا، قالت: ((ما أنا بُخبرتكم ولا
سائلتكم (٢) عنه، ولكن هذا الدّيْر قد رَهقتموه (٣) فائتوه؛ فإن فيه رجلاً
بالأشواق إلى أن يُخبركم وتُخبروه )) فأتوه، فدخلوا عليه، فإذا هم بشيخ
مُوثق في الحديد شديد الوثاق كثير الشعر، فقال لهم: ((من أين (نبأتم) (٤)؟
قالوا: من الشام، قال: ((ما فعلت العرب؟)) قالوا: نحو قوم من العرب،
قال: ((ما فعل هذا الرجل الذي خرج فيكم؟ )) قالوا: خير؛ ناوأه قوم،
(١) سقطت أو بيّض لها في (ب). وفي (م): ((تبعكم)). والمثبت من (ص). وفي
(ط س) أثبتها من ابن ماجه: «ينفعكم )).
(٢) هنا انتهت اللوحة الساقطة من (ر)، وسنعود لها مع (ب).
(٣) في (ط س) و(ب): ((رمقتموه)) بالميم. وكلاهما صواب. قال في ((النهاية))
٢٨٣/٢: «فلیرهقه، أي: فلیدن منه )) اهـ.
(٤) سقطت من (ط س) و(ب).
١٤٣
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
فأظهره الله عليهم فأمْرهم اليوم جَميع، وإلههم (اليوم) (١) واحد ودينهم
واحد، قال: ((ذلك خير لهم))، قال: ((ما فعلت عين زُغَر (٢)؟)) قالوا:
يسقون منها زروعهم ويشربون منها بشفتهم(٣)، قال: ((ما فعل نخل بين
١٥٥/١٥ عَمّان (٤) وبَيْسان (٥)؟))، قالوا: يطعم في جَناه كل عام، قال: ((ما فعلتْ/
بحيرة طَبرية؟)) قالوا: ((تَدفّق جانباها من كثرة الماء))، فَزَفر ثلاث زَفَرات ثم
قال: ((إني لو قد أنفلتُ من وثاقي هذا؛ لم أترك أرضاً إلا وَطأتها بقدمي
هاتين إلا طَيْبة، ليس لي عليها سلطان))، فقال رسول الله 18: ((إلى هذا
انتهى فرحي؛ هذه طَيْبة، والذي نفس محمد بيده، ما منها طريق ضيق ولا
واسع إلا عليه مَلَك شاهر بالسيف إلى يوم القيامة! )).
٣٨٥١٧ - قال: (٦) وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا مالك بن إسماعيل
قال: حدثنا (زھیر) (٧) قال: حدثنا قابوس بن أبي ظَبیان، أن أباه حَدّثه قال:
((ذكرنا الدجال، فسألنا علياً: متى خروجه؟ قال: ((لا يخفى على مؤمن، عينه
اليمنى مطموسة، بين عينيه: كافر)) يَتَهَجّاها لنا علي، قال: فقلنا: ومتى
(١) سقطت من (ط س).
(٢) الضبط من ((النهاية)) ٣٠٤/٢. قال: عين بالشام من أرض البلقاء. وتصحفت في
النسخ.
(٣) كذا في (ص). وفي (ب): ((يشفهم)). وفي (ر): ((بشعتهم)). وفي (م) بلا نقط. وفي
(ط س): (لسقيهم))، ولعله الأقرب للصواب ولكن أخشى أن يكون من
اجتهاده.
(٤) الضبط من (ص).
(٥) من أرض الشام (معجم البكري ١/ ٢٦٥) وأرض بالحجاز.
(٦) كذا. وهو بقي الراوي عن ابن أبي شيبة.
(٧) سقطت من (ب).
١٤٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
يكون ذلك؟ قال: ((حين يفخر (١) الجار على جاره، ويأكل الشديد الضعيف
وتُقطع الأرحام (٢)، ويختلفون اختلاف أصابعي هؤلاء)) - وشبكها ورفعها
هكذا - فقال له رجل من القوم (٣): ((كيف تأمرنا عند ذلك أمير المؤمنين؟
قال: ((لا أبا لك! إنك لن تُدرك ذلك)). قال: فطابت أنفسنا)).
٣٨٥١٨ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن
أبي حازم عن أبي هريرة قال: ((يُسلّط الدجال على رجل من المسلمين،
فيقتله، ثم يحييه ثم يقول: ((ألستُ بربكم؟ ألا ترون أني أُحي وأُميت،
والرجل ينادي: ((يا أهل / الإسلام! بل عدو الله الكافر الخبيث، إنه والله لا ١٥٦/١٥
يُسلط على أحد بعدي))، قالوا: وكنا نَمُرّ مع أبي هريرة على مُعلّم الكُتّاب،
فيقول: ((يا معلم الكُتّاب، اجمع لي غِلمانك))، فيجمعهم، فيقول: ((قُلْ لهم:
فلينصتوا، أي بني أخي، افهموا ما أقول لكم، إمّا يُدركنّ أحد منكم عيسى
ابن مريم، فإنه شاب وضيء أحمر؛ فليقرأ عليه من أبي هريرة السلام»، فلا
يمرّ على مُعلّم كتاب إلا قال لغلمانه مثل ذلك.
٣٨٥١٩ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد
عن أبيه عن أبي هريرة قال: ((لا تقوم الساعة حتى تُفتح مدينة هِرقل قيصر،
(١) كذا في (ط س) و(ب) و ((الكنز)) (٣٩٦٩٧). وفي (ص) و(ر): ((يفجر)). وفي
(م) بلا نقط.
(٢) بعدها زيادة في (ص) و(ر): (( ... ويختلف)) ولم ترد في باقي النسخ ولا ((الكنز))
والسياق تام بدونها.
(٣) في (ص) و(ر) زاد: (( .. من القوم: ويفيض المال، كيف تأمرنا .. )). والظاهر أنها
من سهو النساخ. إذ لم ترد في النسخ الأخرى ولا («الكنز)).
١٤٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
ويُؤذّن فيها المؤذنون، ويُقسم فيها المال بالتِّرَسَة (١)، فيقُبلون بأكثر أموال رآها
الناس، فيأتيهم الصَّريخ: أن الدجال قد خالفكم في أهليكم، فيُلبون ما في
أيديهم، ويُقبلون يقاتلونه )).
٣٨٥٢٠ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجُرَيري عن أبي العلاء
ابن الشّخِير، أن نوحاً ومن معه من الأنبياء كانوا يتعوذون (٢) من فتنة
الدجال.
١٥/ ١٥٧
٣٨٥٢١ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العَوّام بن حَوْشب قال:/
حدثنِي جَبَلة بن سُخَيْم عن مُؤْثِر بن عَفَازَة (٣) عن عبدالله بن مسعود قال:
لما كان ليلة أُسري برسول الله #: لَقي إبراهيم وموسى وعيسى، فتذاكروا
الساعة. فبدؤوا بإبراهيم، فسألوه عنها، فلم يكن عنده علم منها، فسألوا
موسى، فلم يكن عنده منها علم، فردوا الحديث إلى عيسى فقال:
((عهد الله إليّ فيما دون وَجْبَتِها، فأما وَجْبَتُها؛ فلا يعلمها إلا الله)).
فذكر من خروج الدجال، «فأهبطُ، فأقتُله، فيرجع الناس إلى بلادهم،
فيستقبلهم يأجوج ومأجوج وهم من كل حَدَب يَنْسلون، لا يمرون
بماء إلا شربوه؛ ولا شيء إلا أفسدوه، فيجيئون (٤) إليّ فادعوا الله،
(١) جمع ترس، والضبط من ((القاموس)): ٦٨٨.
(٢) في (ص) و(ر): ((كانوا يتعوذونه)).
(٣) في (ط س): (( .. عفارة)). وفي (ر) و(ص): ((موتر بن عفارة)). وفي (ب): ((موير
ابن عفان)». والصواب المثبت.
(٤) في (ر): ((فيخرون)). وفي (ص): ((فیخرفون )).
١٤٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
(فُيُميتهم، فَتْجوى (١) الأرض من ريحهم (٢)، فيجيئون (٣) إليّ،
فأدعوا الله) (٤) فُيُرسل السماء بالماء، فتحمل أجسادهم، فتقذفها في البحر،
ثم تُنسف الجبال وتُمَدّ الأرض مَدّ الأدیم، ثم يُعهد إليّ إذا كان ذلك أن
الساعة من الناس كالحامل (٥) المُتِم (٦)، لا يَدري أهلها متى تَفجؤهم
بولادتها))، قال العَوّام: فوجدتُ تَصديق ذلك في كتاب الله: ﴿حتى إذا
فُتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حَدَب يَنْسلون واقترب الوعد الحق﴾
[الأنبياء: ٩٦ - ٩٧].
٣٨٥٢٢ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن
قتادة عن عبدالرحمن بن آدم عن أبي هريرة، أن نبي الله عليه الصلاة
والسلام قال: / ((الأنبياء إخوة لعَلاَّت (٧) أمهاتهم شَتّى ودينهم واحد، وأنا ١٥٨/١٥
أولى الناس بعيسى ابن مريم؛ إنه لم يكن بيني وبينه نبي، فإذا رأيتموه
فاعرفوه، فإنه رجل مَربوع الخَلْق إلى الحمرة والبياض سَبْط (٨) الرأس، كأن
رأسه يَقطر وإنْ لم يُصبه بَلَل بين مُمَصَّرتين (٩)، فَيَدُقّ الصليب، ويقتل
(١) أي: تنتن (النهاية ٣١٩/١). وفي (ر): ((فتخوى)) تصحيف.
(٢) في (ر) و(ص): ((ريحها)).
(٣) كذا في (ب). وفي (ص): ((فيجأرون)). وفي (ر): ((فيجرون)). وفي (م): ((فيخرون)).
(٤) سقط من (ط س).
(٥) هنا انتهت الورقة الساقطة من (ج) وسنعود للمقابلة عليها مع (ر).
(٦) كذا في (ر) و(ص) و(ط س). وفي (ب): ((المتيم)). وفي (م): ((التيم)).
(٧)
الضبط من ((النهاية)) ٢٩١/٣.
(٨) أي: ممتد (النهاية ٣٣٤/٢).
(٩) كذا في النسخ. وفي ((النهاية)) ٣٣٦/٤ زاد: (((ينزل) بين ممصرتين)). قال: الممصرة
من الثياب: التي فيها صفرة خفيفة )) اهـ.
١٤٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢ - ٣
الخنزير، ويضع الجزية، ويُقاتل الناس على الإسلام حتى يُهلك الله في زمانه
الِلل كلها غير الإسلام، ويُهلك الله في زمانه مَسيح الضلالة الكذاب
الدجال، وتقع الأمانة في زمانه في الأرض حتى تَرتع الأسود مع الإبل،
والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان أو الغلمان - شك -
بالحيات (١) لا يضر بعضهم بعضاً، فيلبث في الأرض ما شاء الله، ثم يُتوفّى،
فيصلي عليه المسلمون )).
٣٨٥٢٣ - حدثنا وكيع عن شَيْبان عن واصل عن أبي وائل قال: ((أكثر
أتباع الدجال: اليهود وأولاد المومسات)).
٣ - [ما جاء في ابن صياد] (٢)
٣٨٥٢٤ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن عن سفيان عن عبدالملك بن عُمير
عن أبي سَلَمة عن أم سلمة قالت: ((ولَدَته أمه مسروراً مختوناً)». تعني: ابن
صياد.
٣٨٥٢٥ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن أبيه عن جده عن ابن عمر
١٥٩/١٥ قال:/ «لقيتُ ابن صياد في طريق من طرق المدينة، فانتفخ حتى ملأ
الأرض، فقلت: ((اخسأ، فإنك لن تعدو (٣) قَدْرك))، فانضم بعضه إلى بعض
ومررتُ!)).
٣٨٥٢٦ - حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شَيْبان عن الأعمش
(١) في (ط س): ((شك مع الحيات)).
(٢) هذا العنوان من زيادة المحققين للفائدة.
(٣) في (ص) و(ر): ((لن تجزع))، ولكنه صححها في (ص) كما هو مثبت من النسخ
الأخرى.
١٤٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٣
عن شقيق (١) عن عبدالله قال: ((كنا نمشي مع رسول الله :8﴾، فمررنا على
صبيان يلعبون، فتفرقوا حين رأوا النبي 8# وجلس ابن صياد، فكأنه غاظ
(النبي) (٢) # فقال له: ((مالك تَرِبت يداك! أتشهد أني رسول الله؟ )) فقال:
((أتشهد أنتَ أني رسول الله؟)) فقال عمر: ((يا رسول الله! دعني فلأقتل(٣)
هذا الخبيث!))، قال: ((دعه فإن يكن الذي تخوّفتُ (٤)؛ فلن تستطيع قتله)).
٣٨٥٢٧ - عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا شَيْبان عن الأعمش عن سالم
ابن أبي الجَعْد (عن جابر بن عبدالله) (٥) قال: «فقدنا ابن صياد يوم الحرة».
٣٨٥٢٨ - حدثنا عفّان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن
أبي نَضْرة عن أبي سعيد، أن رسول الله #: قال لابن صياد: ((ما ترى؟ ))
قال: ((أرى عرشاً على البحر وحوله الحيات))، فقال رسول الله د/:/ «ذلك ١٦٠/١٥
عرش إبليس )).
٣٨٥٢٩ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مبارك عن الحسن قال:
قال رسول الله # :: ((إن بين يدي الساعة كذابين، منهم صاحب اليمامة،
ومنهم الأسود العَنْسي، ومنهم صاحب حِمير، ومنهم الدجال وهو
أعظمهم فتنة )).
٣٨٥٣٠ - حدثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن الزُّهري عن عبيدالله بن
(١) في (ص): ((سفيان )) تصحيف.
(٢) في (ر) و(ص): ((الناس)).
(٣) كذا في (ج) و(ط س) و(م) و(ب) وله وجه. وفي (ر) و(ص): ((فلأقتلن)).
(٤) في (ط س) و(ر): ((تخوف)).
(٥) سقطت من (ص).
١٤٩
٠
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٣
عبدالله عن (١) عبدالرحمن بن يزيد (بن جارية) (٢) عن مُجَمِّع بن جارية (٣)،
أن النبي {﴾ قال: ((الدجال يقتله عيسى ابن مريم على باب لُدّ (٤)).
٣٨٥٣١ - حدثنا وكيع ومحمد بن بِشر عن مِسْعَر عن عبدالملك بن
مَيْسرة عن حَوْط العَبْدي قال: قال عبدالله: ((إن أذن حمار الدجال لتُظِلّ
سبعين ألفاً».
٣٨٥٣٢ - حدثنا وكيع عن فِطر(٥) عن أبي الطّفيل عن رجل من
١٦١/١٥ أصحاب النبي #/ قال: ((يخرج الدجال على حمار، رِجس على رِجس!)).
٣٨٥٣٣ - قال(٦): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو معاوية عن هشام بن
عروة عن وَهْب بن كَيْسان عن عُبيد بن عُمير قال: قال رسول الله ﴿ :
ليصحبن الدجال قوم يقولون: ((إنّا لنصحبه، وإنّا لنعلم أنه كذاب، ولكنا
إنما نصحبه لنأكل من الطعام ونرعى من الشجر !))، وإذا نزل غضب الله؛
نزل عليهم کلهم)).
٣٨٥٣٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي المِقدام (٧) عن زيد بن وَهْب
عن عبدالله قال: (يخرج الدجال من كوثى))(٨).
(١) في (ر): ((بن))، وهو تحريف.
(٢) سقطت من (ر).
(٣) في (ر): ((حارثة)). وهو تصحيف.
(٤) تقدم أنه موضع بالشام.
(٥) في (ر): ((قطر))، وهو تصحيف.
(٧) في (ص) وحدها: ((أبي المقداد )) وهو خطأ.
(٦)
أي: بقي الراوي عن المصنف.
(٨) تقدم التعريف بها، وأنها أرض بالعراق. واختلف في ضبطها، فقيل: كوثى، وقيل:
جوثى، وقيل مثلهما بالممدودة. وراجع: ((معجم البلدان)).
١٥٠
,
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٣ - ٤
٣٨٥٣٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة عن أبي صادق قال: قال
عبدالله: ((إني لأعلم أول أهل أبيات يَقرعهم الدجال؛ أنتم أهل الكوفة))./ ١٦٢/١٥
٣٨٥٣٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سَلَمة عن خَيْثمة قال: قالوا: ((لو
خرج الدجال لفعلنا، فقال عبدالله: ((لو أصبح ببابل؛ لشكوتم(١) الحفا من
السرعة!)).
٤ - [ما جاء في يأجوج ومأجوج](٢)
٣٨٥٣٧ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن زكريا عن الشعبي عن عمرو بن
ميمون عن عبدالله بن سَلام قال: ((ما مات من رجل من يأجوج ومأجوج
إلا ترك ألف ذُرّي!(٣) لِصُلبه)).
٣٨٥٣٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن فُرات القَزّار عن أبي الطُّفيل عن
حُذيفة بن أَسيد الغفاري قال: ((اطّلع علينا رسول الله :﴿ من غرفة له ونحن
نتذاكر الساعة، فقال: ((لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات: الدجال
والدخان، وطلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج،
وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة
(١) في (ص) و(ر): ((لشكيتم)). وتقدم الأثر قريباً.
(٢) هذا العنوان من زيادة المحققين.
(٣) كذا في النسخ، والمراد - كما هو ظاهر من السياق - جمع ذرية أو واحدها، ولكن
لم أقف عليه (انظر: القاموس: ٥٠٧) والله أعلم. والذي في تفسير الطبري
(٢٤٧٩٨): ((ذرء)). والذي في ((الفتن)) لنعيم بن حماد: ٣٦١، ٣٦٢، كما هو
مثبت.
١٥١
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٤ - ٥
العرب، ونار تخرج من قَعْر عدن إِبْيَن (١) تسوق الناس إلى المَحْشر، تنزل
معهم إذا نزلوا وتَقيل معهم إذا قالوا )).
١٦٣/١٥
٣٨٥٣٩ - حدثنا عفّان قال: حدثنا أَبان العَطَّار عن قتادة عن عبدالله/
ابن أبي عُتبة عن أبي سعيد الخُدري عن النبي ◌َ ﴾ قال: «ليُحجنّ البيتَ
وليُعتمرنّ بعد خروج يأجوج ومأجوج )) ..
٣٨٥٤٠ - حدثنا يحيى بن آدم عن شعبة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال:
رأى ابن عباس غلماناً ينزو بعضهم على بعض!، قال: ((هكذا يخرج يأجوج
ومأجوج )).
٥ - [من أشراط الساعة] (٢)
٣٨٥٤١ - حدثنا وكيع عن عبدالله بن عمرو (بن مُرّة) (٣) عن أبيه عن
ابن سابط قال: قال رسول الله ﴿: ((إن في أمتي خَسْفاً ومَسْخاً وقَدْفاً))،
قالوا: يا رسول الله! وهم يشهدون أن لا إله إلا الله؟ فقال: ((نعم، إذا
ظهرت المعازف والخمور ولُبس الحرير)).
٠
٣٨٥٤٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سماك عن رجل يقال له ثُبَيّ (٤)
(١) هي عدن المعروفة اليوم من بلاد اليمن. وسميت بذلك نسبة لرجل من حمير
اسمه: إبين - بالكسر على الصحيح - عدن بها، أي: أقام (معجم البكري
٩٤/١ والضبط منه).
(٢) زيادة من المحققين.
(٣)
سقطت من (ص).
(٤) الضبط من ((التوضيح)) ٣٤٤/١، وله ترجمة في تاريخ البخاري ١٣٣/٨
ساق فيه هذا الخبر من وجه آخر.
١٥٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٥
قال: ((جاء قِسّ (١) إلى عليّ، فسجد له، فنهاه وقال: ((اسجد لله))، قال: فقال:
(سلوه/ متى الساعة؟)) فقال: ((لقد سألتموني عن أمر ما يعلمه جبرئيل ولا ١٦٤/١٥
ميكائيل، ولكن إن شئتم أنبأتكم بأشياء إذا كانت لم يكن الساعة كبير لُبث؛
إذا كانت الألسن لينة، والقلوب نيازك (٢)، ورغب الناس في الدنيا، وظهر
البناء على وجه الأرض، واختلف الأخوان فصار هواهما شتى، وبْع حكم
الله بیعاً)).
٣٨٥٤٣ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن عن سفيان عن عمران بن مسلم عن
يزيد بن عمرو عن سلمان الفارسي قال: ((إن من اقتراب الساعة أن يظهر
البناء على وجه الأرض، وأن تُقطع الأرحام، وأن يؤذي الجار جاره )).
٣٨٥٤٤ - حدثنا حفص بن غياث عن العلاء بن خالد عن أبي وائل
عن عبدالله قال: ((من أشراط الساعة أن يظهر الفُحش والتفحش وسوء
الخلق وسوء الجوار)).
٣٨٥٤٥ - حدثنا يزيد بن حُباب قال: أخبرنا معاوية بن صالح قال:
أخبرني عمرو بن قيس الكِنْدي قال: سمعتُ: عبدالله بن عمرو بن العاص
قال: ((من أشراط الساعة أن يظهر القول، ويُخزن العمل، ويرتفع الأشرار،
ويُوضع الأخيار، وتُقرأ المثاني عليهم، فلا يعيبها أحد منهم ))، قال: قلت: ما
(١) في (ج) و(ط س): ((قيس ))، وهو تحريف.
(٢) كذا في (ط س) وهو الأقرب للصواب. والرسم في النسخ يكاد يتفق مع
تصحيف أو تحريف، ففي (ب): ((نيازل)). وفي (ر) مثلها إلا أنه جعل النون
في الثاني ولم ينقط الأول. وفي (ص): ((تبارك)). وفي (م) بلا نقط. وفي (ج)
غير واضحة. وفي ((الدر المنثور)) ٥٢/٦: ((جنادل)). وفي ((الكنز))
(٣٩٦٤٤): ((تناول)).
١٥٣
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٥
١٦٥/١٥ المثاني؟ قال:/ ((كل كتاب سوى كتاب الله )).
٣٨٥٤٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن رجاء بن حيْوة
قال: ((لا تقوم الساعة حتى لا تحمل فيه النخلة إلا تمرة!)).
٣٨٥٤٧ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس قال: ((لا تقوم الساعة
حتى يُقَوَّم رأس البقرة بالأوقية )).
٣٨٥٤٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عثمان بن الحارث عن أبي
الوَدّاك قال: ((من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة)).
٣٨٥٤٩ - حدثنا وكيع عن شَريك عن العباس بن ذُرَيْح عن الشعبي
قال: قال رسول الله (8): ((من اقتراب الساعة أن يُرى الهلال قُبُلاً فيقال: ابن
لیلتین! )).
٣٨٥٥٠ - حدثنا وكيع عن هشام الدَّسْتَوائي عن قتادة عن أنس قال:
((ألا أُحدثكم حديثاً لا يُحدثكم به أحد بعدي قال رسول الله ﴾: ((لا تقوم
الساعة حتى يكون في الخمسين امرأة الرجل الواحد )»./
١٦٦/١٥
٣٨٥٥١ - حدثنا وكيع عن القاسم بن الفَضْل عن أبي نَضْرة عن أبي
سعيد قال: قال رسول الله (8: ((والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى
تُكلّم السباع الإنس، وحتى يكلم الرجل عَذَبة (١) سوطه وشراك نعله،
وتُخبره فخذه بما حدث في أهله بعده! )).
٣٨٥٥٢ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس قال: ((أُخبرت أن
الساعة لا تقوم حتى يقول الحجر والشجر: يا مؤمن، هذا يهودي، هذا
(١) أي طرفه (القاموس: ١٤٤).
١٥٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٥
نصراني، فاقتله )).
٣٨٥٥٣ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب عن أبي حَيّان عن أبي زُرعة بن
عمرو عن أبي هريرة، أن رجلاً قال: يا رسول الله! متى الساعة؟ قال: ((ما
المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأُحدثك (١) عن أشراطها: إذا
ولدت الأَمَة رَبّتها؛ فذاك من أشراطها، وإذا كانت الجُفاة الحُفاة العُراة
رؤوس الناس؛ فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان؛ فذاك
من أشراطها، في (٢) خمس لا يعلمهن إلا الله ﴿إن الله عنده علم الساعة
ويُنَزِّل الغيث ويعلم/ ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما ١٥/ ١٦٧
تدري نفس بأيّ أرض تموت إن الله عليم خبير﴾ [لقمان: ٣٤])).
٣٨٥٥٤ - حدثنا وکیع عن کَھْمَس بن الحسن عن ابن بريدة عن یحیی
بن يَعْمَر عن ابن عمر عن عمر قال: «كنا جلوساً عند النبي ﴾ فجاءه رجل
شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه
منا أحد، فدنا منه حتى أدنی رکیتیه من رکبتیه، ووضع کفیه علی فخذيه،
فقال: ((يا محمد متى الساعة؟)) فقال: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل،
قال: ولكن ما أمارتها: أن تلد الأَمَة رَبَّتها، وأن ترى الجُفاة الحُفاة العُراة
أصحاب الشاء قد تطاولوا في البنيان)).
٣٨٥٥٥ - حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ((كان
الأعراب إذا قدموا على رسول الله 8 سألوه متى الساعة، فنظر إلى أحدث
إنسان منهم، فقال: ((إن یَعش هذا، فلم يُدركه الهَرم؛ قامت عليكم ساعتكم !/». ١٦٨/١٥
(١) في (ص): ((سأحدثكم)).
(٢) في (ص): ((هي)).
١٥٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٥
٣٨٥٥٦ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود عن أبي نَضْرة عن أبي
سعيد قال: ((لما رجع رسول الله ﴾ من تبوك سألوه عن الساعة فقال رسول
الله *: ((لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نَفْس مَنفوسة اليوم (١))).
٣٨٥٥٧ - حدثنا ابن عيينة عن الزُّهري عن أنس قال: سأل رجل النبي
*: متى الساعة؟ فقال: ((ما أعددتَ لها؟ فذكر شيئاً (٢): ((إلا أني أُحب الله
ورسوله ))، فقال: ((المرء مع من أحب)).
٣٨٥٥٨ - قال: وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن الأعمش عن
شِمْر عن أبي يحيى عن كعب قال: ((لا تقوم الساعة حتى يكون الرجل
الواحد قيّم خمسين امرأة)».
٣٨٥٥٩ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سليمان الثَّيْمي عن أبي
نَضْرة عن جابر، أن رسول الله 8# قال: ((ما منكم من نفس مَنفوسة تأتي
١٦٩/١٥ عليها مائة سنة وهي حية يومئذ)»./
٣٨٥٦٠ - حدثنا يزيد عن سليمان التَّيْمي عن عبدالرحمن صاحب
السقاية عن جابر عن النبي 18: مثله، وفَسّر جابر: نقصان من العمر.
(١) طعن بعض الحمقى بهذا الحديث ونحوه - وربما بالسنة كلها - حيث فهموا
منه أن الساعة تقوم بعد مائة سنة، وجواب النبي # إنما كان لأصحابه ومن
معهم على وجه الأرض ذلك الزمان أنهم لا يعيشون مائة سنة من قوله ذاك،
ووقع؛ فآخرهم موتاً: أبو الطفيل عامر بن واثلة، سنة عشر ومائة. وغزوة
تبوك عام التاسع.
(٢) كذا في جميع النسخ، وله وجه. والحديث مشهور بلفظ: ((فلم يذكر شيئاً
إلا .. )). وهو في الصحيح.
١٥٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٥
٣٨٥٦١ - حدثنا جرير عن عبدالعزيز بن رُفَيْع عن عُبيد بن عُمير
الليثي قال: قال رسول الله﴾: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً
كلهم يزعم أنه نبي قبل يوم القيامة)).
٣٨٥٦٢ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن جابر بن سَمُرة قال:
سمعتُ رسول الله # يقول: ((إن بين يدي الساعة كذابين))، فقلت: أنتَ
سمعتهَ من رسول الله 8/؟ قال: نعم.
٣٨٥٦٣ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي
سَلَمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج
ثلاثون كذاباً دجّالاً (كلهم) (١) يكذب على الله وعلى رسوله )).
٣٨٥٦٤ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن قال: حدثنا بدر بن عثمان (٢) قال:
أخبرنا الشعبي عن رجل عن عبدالله بن مسعود عن رسول الله # أنه قال
يوماً: ((يكون في آخر الزمان أربع فتن يكون في آخرها الفَنَاءِ(٣)»./
١٧٠/١٥
٣٨٥٦٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن عامر قال: سُئل
حُذيفة: أيّ الفتنة أشدّ؟ قال: ((أن يُعرض عليك الخير والشر لا تدري أيهما
تتبع)).
٣٨٥٦٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن رجل عن الضحاك عن حُذيفة
قال: ((إن أخوف ما أتخوف عليكم أن تُؤثروا ما ترون على ما تعلمون، وأن
تَضِلّوا وأنتم لا تشعرون )).
(١) سقطت من (ط س) و(ج).
(٢) في (ر): ((يزيد بن عثمان))، وهو خطأ.
(٣) في (ر): ((العناء)).
١٥٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب:٥ - ٦
٣٨٥٦٧ - حدثنا وكيع عن ابن عون عن عبدالله بن سعد قال: قال
عمر: ((أخوف ما أتخوف على هذه الأمة قوم يتأولون القرآن على غير
تأويله)».
٣٨٥٦٨ - حدثنا وكيع عن موسى بن عُبيدة عن طلحة بن عبيد الله بن
كَرِيز قال: قال عمر: ((إن أخوف ما أتخوف عليكم شُحّ مطاع، وهوى مُتّبع،
وإعجاب المرء برأيه؛ وهي أشدهن)).
٣٨٥٦٩ - حدثنا وكيع قال: حدثنا كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله
١٧١/١٥ ابن حَنْطب قال: قال (١): ((ما أتخوف عليكم أحد رجلين: مؤمن قد استبان/
إيمانه، وكافر قد تبّين كفره، ولكن أتخوف عليكم متعوذاً بالإيمان يعمل
بغیرہ)).
٣٨٥٧٠ - حدثنا وكيع عن شعبة عن قتادة عن واقع بن سَحْبان (٢) عن
طَريف بن يزيد (أو يزيد) (٣) بن طَريف (٤) عن أبي موسى قال: ((إن بين يدي
الساعة أياماً يَنزل فيها الجهل، ويُرفع فيها العلم حتى يقوم الرجل إلى أُمّه،
فيضربها بالسيف من الجهل!)).
٦ - [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نجاة من العذاب] (٥)
٣٨٥٧١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عمرو بن قيس عن عطية عن
(١) كذا في جميع الأصول، وظاهر أنه سقط اسم القائل.
(٢) مترجم في ((الجرح)) ٤٩/٩، والضبط من ((التوضيح)) ١٦٤/٩، ٦٤/٥.
(٣) سقطت من (ط س).
(٤) مترجم في ((الجرح)) ٤٩٣/٤، والضبط من ((التوضيح)) ١٩/٦.
(٥) هذا العنوان زيادة من المحققين.
١٥٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٦
ابن عمر في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض
تُكَلِّمهم﴾ [النمل: ٨٢] قال: ((حين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن
منکر)).
٣٨٥٧٢ - حدثنا شَريك عن شَبيب بن غَرْقدة عن المُسْتَظِلّ بن حُصين(١)
قال: قال علي: ((يا أهل الكوفة، لتأمرنّ بالمعروف، ولتنهونّ عن المنكر، ولَتَجِدُّنّ
في أمر الله؛ أو ليسومنّكم (٢) أقواماً يُعذبونكم ويُعذبهم الله)).
٣٨٥٧٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حَبيب عن أبي الطُّفَيل قال:
قيل / لُحُذيفة: ((ما مَيْت الأحياء؟)) قال: ((من لم يعرف المعروف بقلبه وينكر ١٧٢/١٥
المنكر بقلبه)).
٣٨٥٧٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن راشد عن أبي
جُحَيْفة عن علي قال: ((إن أول ما تُغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم،
ثم الجهاد بألسنتكم، ثم الجهاد بقلوبكم، فأيّ قلب لم يَعرف المعروف؛ تُكْس؛
فَجُعل أعلاه أسفله)).
٣٨٥٧٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن زُبَيْد عن الشعبي عن أبي جُحَيْفة
عن علي قال: ((فَيُّنَكّس كما يُنَكّس الجراب، فينثر ما فيه )).
٣٨٥٧٦ - حدثنا شَريك عن سِماك عن زوج(٣) / دُرَّة عن دُرَّة قالت: ١٧٣/١٥
(١) مترجم في ((الجرح)) ٤٢٩/٨، والضبط من ((التوضيح)) ٣٢٢/٨.
(٢) في (ط س): ((أو ليسوا منكم)) !.
(٣) كذا وقع في النسخ. والذي في ((المسند)) (٢٧٤٧٤) ٦/ ٤٣٢: ((عن سماك (عن
عبدالله بن عميرة عن) زوج درة)). ولم أقف على ترجمة زوج درة، وأما درة، فهي
بنت أبي لهب (تعجيل المنفعة ٦٥١/٢). ولم يذكروا لسماك - هو ابن حرب -=
١٥٩
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٦
((دخلتُ على النبي ◌َ﴾ وهو في المسجد فقلت: ((من أتقى الناس؟)) قال:
((آمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم)).
٣٨٥٧٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن قيس بن مُسلم عن طارق بن
شهاب قال: قال عِتْريس (١) لعبد الله: ((هَلَك من لم يأمر بالمعروف، وينهَ عن
المنكر؟)) (فقال عبدالله: ((بل هلك من لم يعرف المعروف) (٢) بقلبه، ويُنكر
المنكر بقلبه )).
٣٨٥٧٨ - حدثنا جرير عن عبدالملك بن عُمير عن الربيع بن عُمَيْلة
قال: قال عبدالله: ((إنها ستكون هَنّات وهَنّات، فبحسب امرئ إذا (٣) رأى
منكراً لا يستطيع له غير أن (٤) يعلم الله من قلبه أنه له كاره ! )).
٣٨٥٧٩ - حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة قالا: حدثنا إسماعيل بن
١٧٤/١٥ أبي خالد/ عن قيس بن أبي حازم قال: ((قام أبو بكر، فحمد الله وأثنى
عليه، ثم قال: ((يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا
عليكم أنفسكم لا يضركم من ضَلَّ إذا اهتديتم﴾ [المائدة: ١٠٥] وإنّا سمعنا
رسول الله ﴿ يقول: ((إن الناس إذا رأوا المنكر، لا يغيرونه؛ أوشك الله أن
= رواية عن زوج درة أو درة، وأما عبدالله بن عميرة (كما في رواية أحمد) ففي
ترجمة سماك (تهذيب الكمال ١١٦/١٢) أربعة، أحدهم صاحبنا؛ فالسقط وارد
في رواية المصنف، وربما يكون الوهم من شريك أو سماك والله أعلم.
(١) في (ط س): قال: ((قال رجل لعبدالله)).
(٢)
سقط من (ص).
(٣)
في (ر) و(ص): ((من إذا)).
(٤) في (ط س): ((لا يستطيع له تغييراً)). ولعله اجتهاد منه.
١٦٠