Indexed OCR Text

Pages 281-300

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
٣٧٧٠٢ - حدثنا عَبْدة عن هشام عن أبيه عن ابن عمر، أن النبي عليه
الصلاة والسلام وقف على قَليب بدر، فقال: ((هل وجدتم ما وعد
ربكم(١)؟))، ثم قال: ((إنهم الآن ليستمعون ما أقول)).
٣٧٧٠٣ - حدثنا أبو أسامة عن هشام قال: ((لم يكن مع النبي عليه
الصلاة والسلام يوم بدر إلا فَرَسان، كان على أحدهما الزبير )).
٣٧٧٠٤ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن مُطَرِّف عن أبي إسحاق عن
البراء قال: ((عُرضتُ أنا وابن عمر على رسول الله ﴾ يوم بدر، فاسْتُصْغِرنا
وشهدنا أُحداً ».
٣٧٧٠٥ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن / أنس، ١٤/ ٣٧٠
أن رسول الله ﴿ شاوَرَ حيث بلغه إقبال أبي سفيان، قال: ((فتكلم أبو بكر،
فأعرض عنه، ثم تكلم عمر، فأعرض عنه، فقال سعد بن عُبادة: ((إيّانا تُريد
يا رسول الله! والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نُخيضها البحر لأخضناها، ولو
أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى بِرْك الغِماد (٢) لفعلنا))، قال: فندب رسول الله
* الناس، قال: فانطلقوا حتى نزلوا بدراً، وَرَدت عليهم روایا (٣) قریش،
وفيهم غلام أسود لبني الحجاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله (48*
يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه، فيقول: ((ما لي علم بأبي سفيان، ولكن
هذا أبو جهل وعُتبة وشَيبة وأُمية بن خَلَف ))، فإذا قال ذلك ضربوه، قال:
((نعم أنا أُخبركم، هذا أبو سفيان))، فإذا تركوه سألوه، قال: ((مالي بأبي
(١) زاد في هامش (ص): (( .. حقاً)). ولم ترد في سائر الأصول.
(٢) انظر: معجم البلدان ٣٩٩/١.
(٣) جمع راوية، وهي حاملة الماء من الإبل.
٢٨١

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل وعُتبة وشّيبة وأُمية بن خَلَف في الناس »،
فإذا قال هذا أيضاً ضربوه، ورسول الله :﴿ قائم يصلي، فلما رأى ذلك
انصرف، قال: ((والذي نفسي بيده، إنكم لتضربونه إذا صَدَقكم، وتتركونه إذا
كَذَبكم)) قال: وقال رسول الله ﴿: ((هذا مَصْرع فلان - يضع يده على
الأرض - ههنا وههنا))، فما مَاطَ (١) أحدهم عن موضع يد رسول الله ﴿!)).
٣٧٨/١٤
٣٧٧٠٦ - حدثنا شَبّابة بن سَوّار قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن/
ثابت قال: ((حدثنا أنس قال: ((كُنّا مع عمر بين مكة والمدينة نتراءى الهلال،
فرأيته وكنتُ حَديد (٢) البصر، فجعلتُ أقول لعمر: أما تراه؟ وجعل عمر
ينظر ولا يراه (فقال عمر: ((سأراه (٣)) (٤) وأنا مُستلق على فراشي)»، ثم
أنشأ يحدثنا عن أهل بدر، قال: ((إن رسول الله ﴾، ليرى مَصارع أهل بدر
بالأمس، يقول: ((هذا مَصْرع فلان غداً إن شاء الله، وهذا مَصْرع فلان غداً
إن شاء الله))، قال: فو الذي بَعَثه بالحق ما أخطؤوا تلك الحدود يُصرعون
عليها، ثم جُعلوا في بئر بعضهم على بعض، فانطلق النبي عليه الصلاة
والسلام حتى انتھی إلیهم فقال: «یا فلان بن فلان، ویا فلان بن فلان: هل
وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقاً؟ ))، فقال عمر: يا رسول الله! كيف تُكَلّم
أجساداً لا أرواح فيها؟ قال: ((ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا
يستطيعون يردون عليَّ شيئاً !)).
(١) أي: ما تنحى وبَعُد. وفي رواية أحمد (١٣٢٩٦): ((أماط)).
(٢) أي: حاد.
(٣) في (دع): ((ما أراه)).
(٤) سقط من (ط س).
٢٨٢

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
٣٧٧٠٧ - حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا سليمان التَيْمي عن أبي مِجْلَز
عن قيس بن عُبَاد قال: ((تَبارَز علي وحمزة وعُبيدة بن الحارث،/ وعُتبة بن ٣٧٩/١٤
ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة (١)، فنزلت فيهم: ﴿هذان خصمان
اختصموا في ربهم﴾ [الحج: ١٩])).
٣٧٧٠٨ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن قال: أخبرنا يونس عن أبي السَّفَر
قال: ((نادى منادي رسول الله # يوم بدر: من أَسَر أم حكيم بنت حَرَام؛
فَلْيُخَلّ سبيلها، فإن رسول الله ﴿ قد أَمَّنَها، فَأَسرها رجل من الأنصار
وَكَتّفها بذؤابتها (٢)، فلما سمع منادي رسول الله ﴿؛ خَلّى سبيلها)).
٣٧٧٠٩ - حدثنا عبدالأعلى عن داود عن أبي نَضْرة: ﴿ومن يُوَلّهم
يومئذ دُبُره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة﴾ قال: ((نزلت يوم بدر، ولم
يكن لهم أن ينحازوا، ولو انحازوا لم ينحازوا إلا إلى المشركين)).
٣٧٧١٠ - حدثنا شَبابة بن سَوّار عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن
أنس قال: ((كان ابن عمتي حارثة انطلق مع النبي 8# يوم بدر، فانطلق غلاماً
نَظَّاراً (٣)، ما انطلق لقتال، فأصابه سهم فقتله، فجاءت عمتي أُمُّه إلى رسول
الله ® فقالت: ((يا رسول الله، ابني حارثة إنْ يكَ في الجنة صبرتُ واحتسبتُ،
وإلا فسترى ما أصنع؟))، فقال: ((يا أم حارثة، إنها جنان كثيرة وإنّ حارثة ٣٨٠/١٤
في الفردوس الأعلى».
(١) في (ج) و(ن): ((عقبة))، خطأ.
(٢) أي: ربطها بضفائر شعرها أو طرف خمارها.
(٣) من النظر، جمعه: نظّارة، وهم القوم ينظرون إلى الشيء (القاموس: ٦٢٣). فحارثة خرج
لينظر ما يجري بين الناس (حاشية السندي على المسند ٢٧٦/١٩ ط الرسالة).
٢٨٣

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
٣٧٧١١ - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن جُمَيْع قال: حدثنا أبو الطُّفَيل
قال: حدثنا حُذيفة بن اليمان قال: ((ما منعني أن أشهد بدراً إلا أني خرجتُ
أنا وأبي حُسَيْل، قال: فأخَذَنا كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمداً؟
فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى
المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله ﴿، فأخبرناه الخبر، فقال: ((انصرفا؛
نَفي لهم، ونستعين الله عليهم )).
٣٧٧١٢ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن قال: حدثنا ابن الغَسيل (١) عن حمزة
ابن أبي أُسيد عن أبيه قال: قال رسول الله :8# يوم بدر حين صَفَفنا لقريش
وصَفّوا لنا: ((إذا أكثبوكم فارموهم بالنّبْل )).
٣٧٧١٣ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن حجاج عن نافع عن ابن عمر
قال: ((كان طلحة (٢) صاحب راية المشركين يوم بدر، فقتله علي بن أبي
طالب/ مُبارزة )).
٣٨١/١٤
٣٧٧١٤ - حدثنا الثقفي عن خالد عن عكرمة، أن النبي 8# قال يوم
بدر: ((من لقي منكم أحداً من بني هاشم؛ فلا يقتله فإنهم أُخرجوا كُرْهاً».
٣٧٧١٥ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي الهَيْثم عن إبراهيم الثَّيْمي،
(١) هو عبدالرحمن بن سليمان بن عبدالله بن حنظلة الغسيل الأنصاري.
(٢) كذا!، ولا أدري من هو؟ والأثر عزاه في ((المنتخب)) ٢٣٩/٤ للمصنف وحده،
وقال صاحب (دع): ((لعله تصحيف، صوابه: عم طلحة، وأحال على الصالحي في
سيرته ١١٦/٤ لمعرفة قتلى المشركين في بدر. قال: وحامل راية المشركين في بدر:
النضر بن الحارث. اهـ بتصرف. قلت: النضر ممن أمر بقتله النبي 8# بعد قفولهم
من بدر؟ قتله علي صبراً لا مبارزة (سيرة ابن هشام ١/ ٦٤٤).
٢٨٤

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
أن النبي # قتل رجلاً من المشركين من قريش يوم بدر، وصَلَبه إلى شجرة.
٣٧٧١٦ - حدثنا عائذ بن حَبيب عن حجاج عن الحكم عن المِقْسَم عن
ابن عباس، أن أهل بدر كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر، المهاجرون منهم خمسة
وسبعون، وكانت هزيمة بدر لسبع عشرة من رمضان ليلة جمعة.
٣٧٧١٧ - حدثنا عائذ بن حَبيب عن حجاج عن أبي إسحاق عن البراء
قال: «كان أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، (المهاجرون منهم ستة وسبعون))./ ٣٨٢/١٤
٣٧٧١٨ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن زكريا عن أبي إسحاق عن
البراء بن عازب قال: ((كان أصحاب رسول الله 8* يوم بدر بضعة عشر
وثلاثمائة) (١) وكُنًا نتحدث أنهم على عِدّة أصحاب طالوت الذين جاوزوا
معه النهر، وما جاوز معه إلا مؤمن )).
٣٧٧١٩ - حدثنا عبدالرحيم عن أشعث عن ابن سيرين عن عَبيدة قال:
((عِدّة الذين شهدوا مع النبي ◌َ﴾ بدر كعِدّة الذين جاوزوا مع طالوت النهر،
عِدّتهم ثلاثمائة وثلاثة عشر )).
٣٧٧٢٠ - حدثنا وكيع عن ثابت بن (٢) عمارة عن غُنَيْم بن قيس عن أبي
موسى قال: ((كان عِدّة أصحاب طالوت يوم جالوت ثلاثمائة وبضعة عشر)).
٣٧٧٢١ - حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق
عن البراء بن عازب قال: ((كان عِدّة أصحاب النبي ◌َ﴾ ثلاثمائة وبضعة عشر،
وكانوا يرون أنهم عِدّة أصحاب طالوت يوم جالوت الذين جاوزوا معه
النهر، وما جاوز معه النهر إلا مؤمن)»./
٣٨٣/١٤
(١) سقط ما بين القوسين من (ج)؛ وبسبب ذلك وقع صاحب (دع) في خلط شديد،
فأثبت کما في (ج)، ثم عاد وأثبته كما في (ط س) و(م)؛ فجعله اثنين وهما واحد !.
(٢) في (ج): ((عن))، وهو خطأ.
٢٨٥

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
٣٧٧٢٢ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن
(معاذ)(١) بن رفاعة بن رافع الأنصاري، أن مَلَكاً أتى رسول الله لَ/، فقال:
((كيف أصحاب بدر فيكم؟» فقال: ((أفضل الناس))، فقال الملَك: ((وكذلك
من شهد بدراً من الملائكة)).
٣٧٧٢٣ - حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن الحسن بن محمد، أن
عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي أخبره أنه سمع عليّاً يقول: قال رسول الله
﴿: «إنه قد شهد بدراً - يعني حاطب بن أبي بَلْتَعة - وما يُدريك لعلّ الله قد
اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرتُ لكم)).
٣٧٧٢٤ - حدثنا ابن فُضيل عن حُصين عن سعد بن عُبيدة (٢) عن أبي
عبدالرحمن قال سمعتُ عليّاً: يقول: قال رسول الله ﴿: ((أَوَ ليس من أهل
بدر؟ وما يُدريك لعلّ الله اطّلع إلى أهل بدر فقال: ((اعملوا ما شئتم فقد
وجبتْ لكم الجنة)).
٣٧٧٢٥ - حدثنا أبو أسامة قال: أخبرنا عمر بن حمزة قال: أخبرني سالم
قال: أخبرني ابن عمر، أن رسول الله ﴿ قال لعمر: ((وما يُدريك لعلّ الله قد
اطّلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم)»./
٣٨٤/١٤
٣٧٧٢٦ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم
ابن أبي النُّجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِ ﴾: ((إن الله
تبارك وتعالى اطّلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرتُ لكم)).
(١) سقطت من (ط س).
(٢) في (ط س) و(دع): ((سعد بن أبي عبيدة)). وفي (ب): ((سعيد بن عبيدة)). وفي
(ص): ((سعد بن عبيد))، وكلها أخطاء.
٢٨٦

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
٣٧٧٢٧ - حدثنا شَبابة بن سَوّار قال: أخبرنا ليث عن أبي الزبير (عن
جابر) (١)، أن عبداً لحاطب (٢) بن أبي بَلْتَعة جاء رسول الله 8* يشتكي
حاطباً، فقال: ((يا رسول الله! ليدخلنّ حاطب النار، فقال رسول الله 8%:
((كذبتَ، لا يدخلها؛ إنه قد شهد بدراً والحُدَيْبية ».
٣٧٧٢٨ - حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عَبَاية
ابن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال: ((جاء جَبْرئيل أو مَلك إلى النبي ◌ِ﴾،
فقال: ((ما تعدون من شهد بدراً فيكم؟)) قال: ((خيارنا؟)) قال: ((كذلك هم
عندنا خیار الملائكة»./
١٤/ ٣٨٥
٣٧٧٢٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن رجل عن الضحاك: ﴿ومن
يُوَلِّهم يومئذ دُبُرَه﴾ [الأنفال: ١٦] قال: ((هذا يوم بدر خاصة)).
٣٧٧٣٠ - حدثنا وكيع عن الربيع عن الحسن: ﴿ومن يُوَلِّهم يومئذ
دُبُرَه إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة﴾ [الأنفال: ١٦] قال: «هذا يوم بدر
خاصة، ليس الفرار من الزحف من الكبائر )).
٣٧٧٣١ - حدثنا جرير عن مُغيرة عن إبراهيم قال: ((جعل رسول الله
# فداء العربي يوم بدر أربعين أوقية، وجعل فداء المولى عشرين أُوقية)).
الأوقية أربعون درهماً.
٣٧٧٣٢ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن أشعث عن أبي الزِّناد قال: ((كان
(١) في (ط س) أسقطها عمداً.
(٢) في (ط س): ((عبدالحاطب)).
٢٨٧

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
الصَّفي (١) يوم بدر: سيف عاصم بن مُنَبّه بن الحجاج)).
٣٧٧٣٣ - حدثنا عَبْدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن الزُّهري عن
محمد بن جُبير عن جُبير بن مُطعم قال: ((قدمتُ على رسول الله 8/*/ في فداء
أهل بدر)).
١٤/ ٣٨٦
٣٧٧٣٤ - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن أبي العالية قال: ((كُنَّا
نتحدث أن قوله: ﴿يوم نَبْطِش البَطْشة الكبرى﴾ [الدخان: ١٦] يوم بدر،
والدخان قد مضى)).
٣٧٧٣٥ - حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي
عُبيدة عن عبدالله قال: (كُنّا) (٢) اشتركنا يوم بدر أنا وعمار وسعد فيما أصبنا
يوم بدر، فأما أنا وعمار فلم نجىء بشيء، وجاء سعد بأسيرين )).
٣٧٧٣٦ - حدثنا عبدالرحيم عن (محمد بن إسحاق عن) (٣) محمد بن
عمرو عن عطاء قال: ((كان سُهيل بن عمرو رجلاً أعلمُ (٤) من شَفته
السفلى، فقال عمر بن الخطاب لرسول الله 8# يوم أسر ببدر: ((يا رسول الله،
أُنزِعُ ثَنَِّيه السُّفْلَيين، فَيَدْلَع (٥) لسانه؛ فلا يقوم عليك خطيبا بموطن أبداً،
فقال: ((لا أُمثل فيمثل الله بي )).
٣٧٧٣٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
(١) ما كان يختاره النبي ﴿ من الغنيمة قبل القسمة (النهاية ٣/ ٤٠).
(٢)
سقطت من (ط س) و(ص).
(٣)
سقط من (ن).
الأعلم: المشقوق الشفة العليا، والشفة علماء (النهاية ٣/ ٢٩٢).
(٤)
(٥) أي: يخرج (النهاية ٢/ ١٣٠).
٢٨٨

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥ - ٢٦
هريرة/ قال: قال رسول الله 18: ((لم تُحَلّ الغنائم لقوم سود الرؤوس ٣٨٧/١٤
قبلكم؛ كانت نار تنزل من السماء فتأكلها )) فلما (١) كان يوم بدر أسرع
الناس في الغنائم، فأنزل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لَمَسَّكم فيما أخذتم
عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً﴾ [الأنفال: ٦٨ -٦٩]).
٣٧٧٣٨ - حدثنا وكيع قال: حدثنا المسعودي عن القاسم بن
عبدالرحمن قال: ((أول من استشهد من المسلمين يوم بدر مِهْجَع )).
٢٦- هذا ما حفظ أبو بكر في أُحُد وما جاء فيها
٣٧٧٣٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا جرير بن عبدالحميد عن عطاء
ابن السائب عن الشعبي قال: ((مَكَر رسول الله: ﴿ بالمشركين يوم أحد، وكان
أول یوم مکر فیه بھم ».
٣٧٧٤٠ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: ((لما كان يوم أحد هُزم المشركون وصاح إبليس: أيّ عباد الله؛
أخراكم )) قال (٢): فرجعت أُولاهم، فاجتلدت هي وأُخراهم، قال: فنظر / ٣٨٨/١٤
حذيفة فإذا هو بأبيه اليّمان، فقال: عباد الله))، ((أبي .. أبي))، قالت (٣):
((فوالله ما احتجزوا (٤) حتى قتلوه (٥)))، فقال حُذيفة: ((غفر الله لكم))، قال
(١) في (ط س): ((فما )).
(٢) كذا، والقائل عروة.
(٣)
عاد القول لعائشة.
(٤) في (ن) و(ب): ((احتجروا)) بالراء. وفي (م): ((احتجز)). وفي (ص): ((احتجبوا)) !.
وكلها خطأ. والصواب المثبت. ومعناه: لم يتركوه (النهاية ٣٤٥/١)، وانظر:
صحيح البخاري (٤٠٦٥).
(٥) في (ط س): ((قتلوا)).
٢٨٩

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
عروة: ((فو الله ما زالت في حذيفة بَقِيَّة خير حتى لحق بالله )).
٣٧٧٤١ - حدثنا عبدالأعلى عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: ((لما
كان يوم أُحد وانصرف المشركون، فرأى المسلمون بإخوانهم مُثْلَة سيئة؛
جعلوا يقطعون آذانهم وآنافهم ويشقون بطونهم، فقال أصحاب رسول الله
#: (لئن أنالنا الله منهم؛ لنفعلنّ ولنفعلنّ فأنزل الله: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا
بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [النحل: ١٢٦] فقال
رسول الله 18: ((بل نصبر)).
٣٧٧٤٢ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن هاشم بن هاشم (١) عن
سعيد بن المُسّيب قال: سمعته يقول: ((كان سعد أشد المسلمين بأساً يوم
أحد)».
٣٧٧٤٣ - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن عُمير بن إسحاق، أن
الناس انجفلوا عن النبي # يوم أحد، وسعد بن مالك (٢) يرمي، وفتى ينبل(٣)
له، فكلما فَنِيت نَبْلة، دفع إليه نبلة، ثم قال (٤): ((ارمه/ أبا إسحاق))، فلما
كان بعد طلبوا الفتى فلم يقدروا عليه )).
٣٨٩/١٤
٣٧٧٤٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبدالله بن
(١) في (ط س): ((هشام بن هاشم)). وتبعه صاحب (دع). والصواب المثبت من
النسخ الخطية، وهو ابن عتبة بن وقاص السعدي، وانظر: صحيح البخاري
(٤٠٥٥).
(٢)
هو سعد بن أبي وقاص.
(٣)
في (ط س): ((ینشل)).
(٤) القاتل: هو النبي %.
٢٩٠

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
شداد عن علي بن أبي طالب قال: ((ما سمعتُ رسول الله :﴿ يُفَدِّي أحداً
بأبويه إلا سعداً؛ فإني سمعته يقول يوم أحد، «ارْمٍ سعد؛ فِداك أبي وأمي!».
٣٧٧٤٥ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن
المُسيب قال: سمعتُ سعداً يقول: ((جَمَع لي رسول الله ﴾ أبويه يوم أُحد)».
٣٧٧٤٦ - حدثنا محمد بن بشر وأبو أُسامة عن مِسْعَر عن سعد بن
إبراهيم عن أبيه عن سعد قال: «رأيتُ عن يمين رسول الله : ﴿ وعن شماله
يوم أحد رجلين عليهما ثيابُ بَياض (١)، لم أرهما قبل ولا بعد)).
٣٧٧٤٧ - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن عُمير بن إسحاق قال:/ ٣٩٠/١٤
(كان حمزة يقاتل بين يدي رسول الله # يوم أُحد بسيفين ويقول: أنا أسد
الله، قال: فجعل يُقْبِل ويُدْبر، فعثر، فوقع على قَفَاه مُستلقياً وانْكَشَط (٢)،
وانكشفت الدرع عن بطنه، فأبصره العبد الحبشي، فَزَرَقه (٣) برمح أو حربة
فنفذه (٤) بها)).
٣٧٧٤٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سالم عن سعيد بن جُبير: ﴿ولا
تَحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ [آل
عمران: ١٦٩] قال: ((لما أُصيب حمزة بن عبدالمطلب ومُصعب بن عُمير يوم
أُحد قالوا: ليت إخواننا يعلمون ما أصبنا من الخير؛ كي يزدادوا رَغبة، فقال
الله: «أنا أُبَّغ عنكم))، فنزلت: ﴿ولا تحسبنّ الذي قتلوا في سبيل الله أمواتاً﴾
(١) الضبط من (ص).
(٢) أي: انكشف (القاموس: ٨٨٤).
(٣) أي رماه به (القاموس: ١١٤٩).
(٤) في (ط س): ((فبقره)) عن ((طبقات ابن سعد))، وتبعه (دع) !.
٢٩١

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
إلى قوله: ﴿المؤمنين﴾(١)).
٣٩١/١٤
٣٧٧٤٩ - حدثنا زيد بن الحباب عن أسامة بن زيد قال: حدثنا الزُّهري
عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﴿ مَرّ بحمزة يوم أُحد وقد مُثِّل به، فوقف
عليه، فقال: ((لو لا أني أخشى أن تجد صَفِيَّة (٢) في / نفسها؛ لتركته حتى
تأكله العافية (٣)، فُيُحشر من بطونها، ثم دعا بنَمِرة، فكانت إذا مُدَّت على
رأسه بَدَت رجلاه، وإذا مُدَّت على رجليه بدا رأسه، فقال رسول الله ملات:
((مُدُّوها على رأسه، واجعلوا على رجليه الحَرْمل(٤))، وقَّت الثياب، وكثرت
القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يُكفنون في الثوب، وكان عليه
السلام يسأل: ((أيهم أكثر قرآنا؟)) فيقدمه)).
٣٧٧٥٠ - حدثنا شَبّابة قال: حدثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن
عبدالرحمن بن كعب بن مالك، أن جابر بن عبدالله أخبره، أن النبي عليه
الصلاة والسلام كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد، ثم
يقول: ((أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟))، فإذا أُشير له إلى أحدهما؛ قَدّمه في اللحد،
وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة))، وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يُصَلّ
(١) في جميع الأصول: ((المحسنين)) !. والتصحيح من (دع). وتقدم على الصواب عند
المصنف في ((الفضائل)) ١٢ /١٠٧ (ط السلفية).
(٢)
هي صفية بنت عبدالمطلب، أخت حمزة وعمة النبى %
كذا في جميع الأصول، وهو الصواب، ومعناه: كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة
(٣)
أو طائر، وجمعها: العوافي (النهاية ٢٦٦/٣). وفي (دع) غيّرها من عنده:
((العفية)) !.
(٤) ضرب من النبات (القاموس: ١٢٧١).
٢٩٢

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
عليهم (١) ولم يُغَسّلوا.
٣٧٧٥١ - حدثنا عبيدالله بن موسى قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع
عن ابن عمر قال: ((رجع رسول الله 8# يوم أحد، فبينما نساء بني عبدالأشهل
يبكين على هلكاهن، فقال: ((لكن حمزة لا بواكي له!)»، فجئن نساء الأنصار
يبكين على حمزة ورقد فاستيقظ، فقال: ((يا ويحهنّ!/ إنهنّ لههنا حتى الآن!، ٣٩٢/١٤
مُرْوهنّ فلیرجعنّ ولا یبکین علی هالك بعد اليوم )).
٣٧٧٥٢ - حدثنا أبو معاوية عن (الأعمش عن) (٢) شقيق عن خبّاب
قال: ((هاجرنا مع رسول الله # نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا
من مضى لم يأكل من أجره شيئاً، منهم مصعب بن عمير؛ قُتل يوم أُحد، فلم
يوجد له شيء يُكَفْن فيه إلا نَمِرة، كانوا إذا وضعوها على رأسه خرجت
رجلاه، وإذا وضعوها على رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله وخ﴾.
((اجعلوها مما يلي رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذْخِر))، ومَنّا من أينعت
له ثمرته فھو یھدِیھا (٣)».
٣٧٧٥٣ - حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني محمد بن صالح قال:
حدثني يزيد بن زيد مولى أبي أسيد البدري (٤) عن أبي أُسيد قال: ((أنا مع
(١) جاء في أحاديث أخرى أنه صلى على قتلى أحد. ورجّح الحافظ في ((الفتح))، أنه
صلى عليهم في غير اليوم الذي ماتوا فيه، وهو الذي يعنيه جابر (انظر: الفتح
٤٣٥/٧، كتاب المغازي: ٢٦ ح: ٤٠٧٩).
(٢) سقطت من (ن).
(٣)
تقدم شرحها، أي: يجنيها (النهاية ٢٥٠/٥).
(٤) هو مالك بن ربيعة. ومولاه يزيد بن زيد له ترجمة في ((الجرح)) ٢٦١/٩
(١١٠٣). ووقع في (دع): ((يزيد بن زياد))، ولم يرد في شيء من الأصول !!
٢٩٣

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
رسول الله ﴿ في قبر حمزة، فَمُدّت النَّمِرة على رأسه، فانكشفت رجلاه،
فَجُذِيت على رجليه فانكشف رأسه، فقال رسول الله ﴿: «مُدّوها على
٣٩٣/١٤ رأسه، واجعلوا على رجليه شجر الحَرْمل)»./
٣٧٧٥٤ - حدثنا عيسى بن يونس عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن
أشياخ من الأنصار قالوا: ((أتي رسول الله :8#: (يوم أحد) (١) بعبد الله بن
عمرو بن حَرَام وعمرو بن جَموح قتيلين فقال: ((ادفنوهما في قبر واحد؛
فإنهما کانا متصافیین في الدنیا».
٣٧٧٥٥ - حدثنا عيسى بن يونس عن محمد بن إسحاق قال: أخبرني
(أبي) (٢) عن رجال من بني سَلِمة قالوا: ((لما صرف معاوية (٣) عينه التي تمر
على قبور الشهداء جرت عليهما (٤) فبرز قبرهما، فاستُصرخ عليهما،
فأخرجناهما يَتَثّيان تَثنّياً كأنما ماتا بالأمس، عليهما بُرْدَتان قد غُطُّوا بهما
على وجوههما وعلى أرجلهما من نبات الإذخر )).
٣٧٧٥٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن (الأسود) (٥) عن قيس (٦) عن
(١) سقطت من (ط س).
(٢) سقطت من (ص).
انظر: تاريخ الإسلام/ المغازي: ٢١١، و: الفتح ٢١٦/٣ (ط السلفية الأولى)؛
(٣)
كلاهما عزا الخبر لمغازي ابن إسحاق.
(٤) أي قبر عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح.
(٦) كذا في جميع الأصول !. وهو خطأ؛ فإن نبيحاً لم يرو عنه إلا الأسود بن قيس
(٥)
سقطت من (م).
- وهذا هو الصواب - وليس: الأسود عن قيس. وانظر: تهذيب الكمال
٣١٤/٢٩. وفي: (دع) أثبته على الصواب.
٢٩٤

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
تبيح عن جابر قال: قال لي أبي عبدالله: ((أيّ بني لولا تُسيّات (١) أخلفهن من
بعدي من أخوات وبنات؛ لأحببتُ أن أُقَدِّمك أمامي، ولكن كن في نِظَاري(٢)
المدينة، قال: فلم ألبث أن جاءت بهما عمتي قتيلين - يعني أباه وعمه - قد
عَرَضَتهما علی بعیر)»./
١٤/ ٣٩٤
٣٧٧٥٧ - حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن
مِقْسم عن ابن عباس قال: ((قُتل رجل من المشركين يوم أحد، فأراد المشركون
أن يَدُوه (٣)، فأبى، فأعطوه حتى بلغ الدية فأبى)).
٣٧٧٥٨ - حدثنا خالد بن مَخْلَد قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل قال:
أخبرني عبدالرحمن بن ثابت وداود بن الحُصين عن فارسي - مولى بني معاوية -
أنه ضرب رجلاً يوم أحد، فقتله وقال: ((خذها وأنا الغلام الفارسي»، فقال
رسول الله #: ((ما منعك أن تقول: الأنصاري، وأنت منهم؛ إن مولى القوم
منهم)).
٣٧٧٥٩ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حُميد عن أنس بن
مالك، أن عمه غاب عن قتال بدر، فقال: «غبتُ عن أول قتال قاتله رسول
الله # المشركين؛ (لئن أراني الله قتال المشركين) (٤) ليرينّ الله ما أصنع! ))،
فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: ((اللهم إني أعتذرُ إليك مما صنع
هؤلاء - يعني المسلمين - وأبراً إليك مما جاء به هؤلاء)) - يعني المشركين -
(١) في (ط س) و(دع): ((بنيات)). وفي (ج): ((نساء)).
(٢) في (دع): ((ولكن كن لي نظاراً في المدينة)) !.
(٣) أي يدفعوا دیته، ليخلي المسلمون جسده.
(٤) سقط من (ط س).
٢٩٥

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
وتقدم، فلقيه سعد بأخراها ما دون أحد، فقال سعد، «أنا معك، فلم أستطع
أصنع ما صنع!))، ووُجَد به بضع وثمانون؛ من ضربة بسيف، وطعنة برمح،
ورمية بسهم، فكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿فمنهم من قضي نَحبه
ومنهم من ينتظر﴾ [الأحزاب: ٢٣])).
٣٧٧٦٠ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هَمّام عن قتادة عن
الحسن وسعيد بن المُسّب، أن قتلى أحد غُسِلوا.
٣٧٧٦١ - حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي
حازم قال: ((رأيتُ يد طلحة بن عبيد الله شَلاء؛ وقى بها النبي {8# يوم أحد)).
٣٧٧٦٢ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن زكريا عن الشعبي قال:
((قُتل حمزة بن عبدالمطلب يوم أحد، وقُتل حنظلة بن الراهب الذي طَهّرته
الملائكة يوم أحد )).
٣٧٧٦٣ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن
ابن عمر قال: ((عُرضتُ على رسول الله ﴾ (١) يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة،
فاستصغرني، وعُرضتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة، فأجازني ))،
قال نافع: ((فحدّثت به عمر بن عبدالعزيز فقال: ((هذا حد بين الصغير
والكبير))، فكتب إلى عماله أن يفرضوا لابن خمس عشرة في المقاتلة، ولابن
٣٩٦/١٤ أربع عشرة في الثريّة»./
٣٧٧٦٤ - حدثنا يعلى بن عُبيد قال: حدثنا محمد بن عمرو عن سعيد
(١) إلى ههنا انتهت القطعة الساقطة من (ر)، وسنعود للمقابلة عليها مع سائر
الأصول.
٢٩٦

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
ابن المنذر (١) قال: خرج رسول الله :﴿ إلى أُحد، فلما خَلَّف ثَنَّة الوداع نظر
خلفه إذا كتيبة خَشناء (٢)، فقال: ((من هؤلاء؟)) قالوا: ((عبدالله بن أبيّ بن
سَلول ومواليه من اليهود، قال: ((أوَقد أسلموا؟ )) قالوا: لا، بل هم على
دينهم، قال: ((مُرُوهم فليرجعوا فإنّا لا نستعينُ بالمشركين (على
المشركين)(٣)).
٣٧٧٦٥ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عاصم
ابن عمر بن قتادة، أن قتادة بن النعمان سقطت عينه على وَجْنَته يوم أحد،
فَردّها رسول الله: ﴿، فكانت أحسن عين وأَحدّها.
٣٧٧٦٦ - حدثنا مُعتمر بن سليمان عن مَعْمَر عن الزُّهري عن رجل
عن جابر، أن النبي ﴿ أمر بالقتلى يوم أحد فَزُمِّلوا بدمائهم، وأن يُقَدّم
(١) كذا في جميع الأصول الخطية، - وعددها: ستة - مع (ط س). وتقدم عند المصنف
في السير ١٢ /٣٩٤ كذلك أيضاً. ولم أقف عليه إلا عند ابن حبان في ثقاته
١٥٧/٣، ولا أظنه هو فإنه متقدم ومحمد بن عمرو - هو ابن علقمة - لم يدركه.
وفي (دع) صححها: ((سعد بن المنذر)) ولم يشر. قلت: الظاهر أنه هو الصواب.
ولكن يشكل عليه أن المؤلف رواه سابقاً هكذا أيضاً. وكذلك ابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٢٠٦٨) - ولكن المحقق غيَّرها ! - وأما ما جاء في سنن البيهقي
٣٧/٩: ((سعيد))؛ فالظاهر أنه خطأ؛ لأنه رواه من طريق الحاكم، والحاكم أخرجه
في ((المستدرك)) ١٢٢/٢: ((سعد)). وكذلك أخرجه ابن سعد في ((الطبقات))
٤٨/٢، والطبراني في «الأوسط)) (٥١٤٢) والحاكم والبيهقي وابن أبي عاصم -
كلهم كما تقدم - بأسانيدهم إلى محمد بن عمرو عن سعد بن المنذر - هو ابن أبي
حميد الساعدي - عن أبي حميد به. فسقط من رواية المصنف ذكر الصحابي في
الموضعين، كما وقع عنده: ((سعيد)) في الموضعين، والأمر ما علمت.
(٢) أي: كثيرة السلاح، خشنته (النهاية ٣٥/٢).
(٣) سقطت من (ط س).
٢٩٧

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
أكثرهم أخذاً لقرآن، وأن يُدفن اثنان في قبر قال: «فدفنتُ أبي وعمي في
قبر)).
٣٩٧/١٤
٣٧٧٦٧ - حدثنا زيد بن حُباب عن موسى بن عبيدة قال: حدثني محمد
ابن ثابت، أن رسول الله { # قال يوم أحد: «أَقْدِم/ مصعب»، فقال له
عبدالرحمن: (يا رسول الله، ألم يُقتل مصعب!؟)) قال: ((بلى، ولكنْ مَلَك قام
مکانہ وتسمّی باسمه )».
٣٧٧٦٨ - حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن عطاء بن
السائب عن الشعبي عن عبدالله قال: ((كُنّ النساء يوم أحد يُجْهزن على
الجرحى، ويسقین الماء (١) ویُداوین الجرحى )).
٣٧٧٦٩ - حدثنا عفّان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت
عن أنس، أن رسول الله (8) أخذ سيفاً يوم أحد فقال: ((من يأخذ مني هذا؟ ))
فبسطوا أيديهم، فجعل كل إنسان (٢) منهم يقول: أنا أنا، [فقال: ((من يأخذه
بحقه ؟))] (٣) قال: فأحجم القوم، فقال سماك أبو دُجانة: ((أنا آخذه بحقه ))،
قال: فأخذه، فَفَلق به هام المشركين.
٣٧٧٧٠ - حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه قال: ((كان رسول الله
(١) كذا في (ط س) و(م) و(ن) و(ب). وفي (ر) و(ص): ((اادواء)). وفي (ج) مطموسة.
(٢) كذا في (ط س) و(م) و(ن) و(ب). وفي (ر) و(ص): ((أناس)).
(٣) سقط ما بين المعقوفتين من جميع الأصول، واستدركه صاحب (ط س) من
((الكنز)) ٢٧٥/٥ (ط الهند). قلت: هو في ((المنتخب)) ٢٤٨/٤ معزواً للمصنف
وحده بهذه الزيادة، ولابد منها؛ لفهم السياق. والخبر أخرجه أحمد ٣/ ١٢٣، وابن
سعد ٥٥٦/٣، والحاكم ٢٣٠/٣، وغيرهم بهذه الزيادة.
٢٩٨

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
٣٩٨/١٤
* إذا رأی أُحداً قال: «هذا جبل يحبنا ونحبه)»./
٣٧٧٧١ - حدثنا هاشم بن القاسم (١) قال: حدثنا شعبة عن الحكم
قال: ((لم يُصَلّ عليهم ولم يُغَسَّلوا - يعني: قتلى أحد )).
٣٧٧٧٢ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن زكريا عن عامر قال:
((أصيب يوم أُحد أنف النبي ﴿ ورَبَاعيته، وزُعم أن طلحة وَقى رسول الله المتر
بيده فَضُرب فَشُلّت أصبعه)).
٣٧٧٧٣ - حدثنا عبدالله بن بكر (التَّيْمي) (٢) عن حُميد عن أنس عن
أبي طلحة قال: «كُنتُ فيمن أُنزل عليه النعاس يوم أُحد حتى سقط سيفي
من يدي مراراً ».
٣٧٧٧٤ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا
علي بن زيد وثابت عن أنس، أن النبي عليه الصلاة والسلام لما رَهِقَه (٣)
المشركون يوم أحد قال: ((من يَرُدّهم عنا وهو في الجنة))، فقام رجل من
(١) في (ط س) و(م) و(دع): ((هاشم بن القاسم [عن أبيه] قال: حدثنا شعبة)). ولم
ترد في سائر الأصول، و ورودها خطأ، ولعله سبق نظر للأثر السابق.
(٢) كذا في جميع النسخ!، إلا في (ر) حيث سقطت. قلت: وهو خطأ لا ريب؛ ذلك
أنه: عبدالله بن بكر السهمي الباهلي، وهو من شيوخ المؤلف. وسهم بطن من
باهلة، وباهلة من القحطانية (انظر: نهاية الأرب (١٠٦٢): ٢٧٤). وتيم من
قريش. وقريش عدنانية! والظاهر أنه تصحيف؛ فما أقرب الرسمين، فالصواب:
السهمي، والله أعلم.
(٣) أي: لحقه ودنا منه، سواء أخذه أو لم يأخذه (حاشية السندي على المسند
٤٤٤/٢١ ط الرسالة).
٢٩٩

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٦
الأنصار، فقاتل حتى قُتل، ثم قام آخر يردهم (حين قتل)(١) حتى قُتل
٣٩٩/١٤ سبعة(٢)، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((ما أَنْصَفْنا أصحابنا (٣))./
٣٧٧٧٥ - حدثنا زيد بن حُباب قال: حدثنا موسى بن عُبيدة قال:
أخبرني عبدالله بن عُبيدة عن أبي صالح مولى أم هانىء، أن الحارث بن
سُوَيد بايع رسول الله 8# وآمن به، ثم لَحِقِ بأهل مكة، وشهد أحداً فقاتل
المسلمين، ثم أُسقط (٤) في يده، فرجع إلى مكة، فكتب إلى أخيه حِلاس (٥) بن
سويد: ((يا أخي! إني قد ندمتُ على ما كان مني، فأتوب إلى الله، وأرجع إلى
الإسلام؛ فاذكر ذلك لرسول الله ﴿، فإن طمعتَ لي في توبة؛ فاكتب إليَّ،
فذكره لرسول الله 18، فأنزل الله: ﴿كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم﴾
[آل عمران: ٨٦] قال: فقال قوم من أصحابه ممن كان عليه: ((يتمتع (٦) ثم
يراجع إلى الإسلام)»، فأنزل الله: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا
كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون﴾ [آل عمران: ٩٠].
٣٧٧٧٦ - حدثنا زيد بن حُباب قال: أخبرنا موسى بن عُبيدة قال:
سقطت من (ط س). وفي (ر): ((حتى قتل)).
(١)
(٢)
أي من أصحاب النبي رَله.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٤٧/١٢-١٤٨: (( .. هكذا ضبطه جماهير العلماء
(٣)
من المتقدمين والمتأخرين، ومعناه : ما أنصفت قريشٌ الأنصار؛ لكون القرشيين لم
يخرجا للقتال، بل خرجت الأنصار واحداً بعد واحد .. )) الخ.
(٤) في (ج) و(ط س): ((سقط)).
في (ر): ((خلاس)). وفي (ص): ((حلاس)). وفي (ن): ((خلاسن)). وكلها أخطاء.
(٥)
(٦) في (ن): ((نتمنع)). وفي (دع): ((يتمنع)). ولعل المثبت أصوب، والمعنى: أن يتمتع
بكفره، ثم يدخل في الإسلام !.
٣٠٠