Indexed OCR Text
Pages 61-80
بسم الله الرحمن الرحيم ( وصلى الله على محمد وآله )(١) ٣٣ - [ كتاب الجنة والنار وذِكر رحمة الله ](٢) ١ - ما ذكر في (صفة)(٣) الجنة وما فيها مما أُعِدَّ لأهلها ٣٤٩٤٩ - (أبو عبدالرحمن قال: حدثنا) (٤) حدثنا أبو بكر عبدالله بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ((أرض الجنة (من فضة) (٥)؛ من وَرِق، وترابها مِسْك، وأصول شجرها ذهب وفضة، وأفنانها لؤلؤ وزَبَرْجَد وياقوت، والورق والثمر تحت ذلك، فمن أكل قائماً لم تَرُدّه (٦)، ومن أكل جالساً لم ترده (٦)، ومن أكل مضطجعاً لم تَرُدّه ﴿وَذُلِّلَتْ قُطوفها تَذليلاً ﴾ [الدهر: ١٤])). ٣٤٩٥٠ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا علي بن صالح عن عمر(٧) بن ربيعة عن الحسن عن ابن عمر قال: سُئل رسول الله صل﴿ (عن (١) من (ك). (٢) هذا العنوان زيادة من المحققين ولم يرد في الأصول الخطية، وفي (ط س) أفرد لكل منها عنواناً: ((كتاب الجنة))، (( كتاب النار))، ((كتاب ذكر رحمة الله)). فعدلنا عن ذلك إلى جمعها تحت كتاب واحد، والإبقاء على تبويب المصنف، والله أعلم. (٣) سقطت من (ط س) وم). (٤) من (ك). (٥ ) سقطت من (ط س) و (م). (٦) في (ط س) وحدها: ((لم تؤذه)) .. (٧) في (ج) و(م) و(ط س): ((عمرو)) وهو خطأ، وانظر: ((الجرح)) ١٠٩/٦. ٦١ ٣٣ - كتاب الجنة باب : ١ الجنة)(١): كيف هي؟ قال: ((من يدخل الجنة يحيى لا يموت، ويَنْعم لا يَيْؤَس (٢)، لا تَبلى ثيابه ولا يَبْلى شبابه))، قيل: يا رسول الله، كيف بناؤها؟ ٩٥/١٣ قال: ((لَبنة من فضة، وَلَبنة من ذهب، مِلاطها (٣) مِسْك وحصباؤها/ اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران )). ٣٤٩٥١ - حدثنا أبو أسامة عن الجُرَيْري عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُدري، أن ابن صَيّاد سأل رسول الله : ﴿ عن تربة الجنة ؟ فقال: ((دَرْمَكة(٤) بیضاء، مِسك خالص )). ٣٤٩٥٢ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: ((إن الله تبارك وتعالى لم يَمسّ بيده من خلقه غير ثلاثة أشياء: (غرس) (٥) الجنة بيده، ثم جعل ترابها الوَرْس والزعفران وجبالها المسك، وخلق آدم بيده، وكتب التوراة لموسى)). ٣٤٩٥٣ - حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبدالله بن مُرّة (٦) عن مسروق عن عبدالله قال: «أنهار الجنة تُفجّر من جبل من مسك»./ ٩٦/١٣ ٣٤٩٥٤ - حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن عمرة بن مُرّة عن أبي عبيدة عن مسروق قال: «أنهار الجنة تجري في غير أُخدود، و ثمرها (٧) كالقِلال، كلما (١) سقطت من (ط س) و(م). (٢) في (ط س): (( (( لا یبأس)). (٣) أي طينها الذي بين اللبنات في الحائط (القاموس: ٨٨٩). (٤) في (ك): ((درمكية)). وهو: الدقيق الحَوارَى (النهاية ١١٤/٢ - ١١٥). (٥) سقطت من (ط س) و(م). (٦) في (م) خلط باقي هذا السند من هنا مع الآتي، ثم ضرب عليه، وهو سبق نظر. (٧) في (ط س): ((وبئرها)) !. ٦٢ ٣٣ - كتاب الجنة باب : ١ تُزعت ثمرة؛ عادت أخرى، والعنقود اثنا (١) عشر ذراعاً)). ٣٤٩٥٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي سنان عن (ابن) (٢) أبي المُذيل قال: سمعتُ عبدالله بن عمرو قال: (( العنقود أبعد من صنعاء!)). ٣٤٩٥٦ - حدثنا و کیع عن سفيان عن حماد عن سعيد بن جُبیر عن ابن عباس قال: ((سعف الجنة منه كسوتهم وَمَقطّعاتهم (٣)))، قال: وقال ابن عباس: ( وثمرها لیس له عجم)). ٣٤٩٥٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سَلَمة بن كُهَيْل عن الحسن العُرَني (٤) عن هُذيل بن شرحبيل عن عبدالله في قوله: ﴿سدرة المنتهى﴾ [النجم: ١٤]. قال: ((صُبْر الجنة - يعني: وسطها - عليها فُضول السُّنْدس والاستبرق»./ ٩٧/١٣ ٣٤٩٥٨ - حدثنا زید بن الحباب قال: أخبرني یحیی بن أيوب عن یزید ابن أبي حَبيب عن مَرْثد بن عبدالله اليَزَني (٥) عن تُبَيْع (٦) ابن امرأة کعب قال: (( تزْلَف الجنة، ثم تُزَخْرف، ثم يُنظر إليها مِنْ خلق الله من مسلم أو يهودي أو نصراني إلا رجلان: رجل قتل مؤمناً متعمداً، ورجل قتل معاهداً متعمداً». (١) في (ط س) و(م): (( اثني ))، وهو خطأ. (٢) سقطت من جميع النسخ إلا (ك)، وهو عبدالله. (٣) أي: ثيابهم (القاموس: ٩٧٢). (٤) في (ط س): (( العري ))، وهو خطأ. (٥) في (ط س) و(م): ((البرني)) !. (٦) الضبط من ((التوضيح)) ٢/ ٢٠، وله ترجمة في تاريخ البخاري ١٥٩/٢. ٦٣ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ ٣٤٩٥٩ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي ظَبيان عن جرير (١) عن سلمان قال: ((الشجر والنخل أصولها وسوقها اللؤلؤ (والذهب، وأعلاها الثمر)). ٣٤٩٦٠ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي ظَبيان عن جرير عن سلمان قال: (( الشجر والنخل أصولها وسوقها اللؤلؤ)) ) (٢). ٣٤٩٦١ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حُميد عن أنس قال: قال رسول الله:﴿: « لما انتهيتُ إلى السِّدْرة إذا ورقها أمثال آذان الفيلة، وإذا نَبْقها أمثال القِلال، فلما غَشِيها من أمر الله ما غَشيها؛ تَحوّلتْ))، فذكر (٣) الياقوت. ٩٨/١٣ ٣٤٩٦٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حسان (٤) عن مُغيث/ ابن سُمَيّ في قوله ﴿طوبى﴾ [الرعد: ٢٩] قال: ((هي شجرة في الجنة، ليس من أهل الجنة دار إلا يظلهم غصن من أغصانها، فيها من ألوان الثمر، وتقع عليها طير أمثال البُخْت، قال: فإذا اشتهى الرجل الطائر؛ دعاه، فيجيء حتى يقع في خُوانه (٥) ، قال: فيأكل من أحد جانبيه قَديداً ومن الآخر شواء، ثم (١) كذا في (ك) وهو الصواب، وانظر الأثر بعده، ولعله: جرير بن عبدالله (وانظر: تهذيب الكمال ٥١٤/٦) فتكون من رواية صحابي عن صحابي. وفي (ج): (حویر)) بدون نقط. وفي (ط س) و(م): (( حريث )). (٢) سقط ما بين القوسين من (ط س) و( م). وظاهر أنه تكرار للذي قبله مع حذف یسیر. (٣) في (ك) و(ج): ((فذكرت))، ولعل المثبت من (م) و(ط س) أصح، وهو الموافق لما في ((الدر المنثور)) ١٢٦/٦ معزواً للمصنف وحده. وتقدم عند المصنف في الفضائل ١١/ ٤٧٢ (ط السلفية) بمثل ما في (ك) و(ج). (٤) في (م): ((أبي حسان )) خطأ، وهو ابن أبي الأشرس. (٥) بالضم والكسر، وهو ما يؤكل عليه (الوجيز: ٢١٥). ٦٤ ٣٣ - كتاب الجنة باب : ١ یعود کما کان، فیطیر )». ٣٤٩٦٣ - حدثنا وكيع عن العلاء بن عبدالكريم قال: سمعتُ ابن سابط يقول: ((إن الرسول يجيء إلى الشجرة من شجر الجنة فيقول: إن ربي(١) يأمركِ تَفْتُّقي لهذا ما شاء، فإن الرسول ليجيء إلى الرجل من أهل الجنة، فينشر عليه الحُلّة، فيقول: (( قد رأيتُ الحُلَل فما رأيتُ مثل هذه)). ٣٤٩٦٤ - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي صالح قال: ((طوبى شجرة في الجنة، لو أن راكباً ركب حَذَعة أو حُقَّة، فأطاف بها، ما بلغ ذلك الموضع الذي رکب منه حتى يُدركه اھَرَم»./ ٩٩/١٣ ٣٤٩٦٥ - حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرنا معاوية بن صالح قال: أخبرني عمرو بن قيس قال: ((إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الثمرة، فتجيء حتى تَسيل في فيه وإنها في أصلها في الشجرة )). ٣٤٩٦٦ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا زكريا عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن ابن عَوْسَجة عن علقمة عن عبدالله قال: ((الجنة سَجْسَج (٢) لا قَرّ فيها ولا حَرّ)). ٣٤٩٦٧ - حدثنا أبو معاوية عن عبدالرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال رسول الله : ((إن في الجنة سوقاً ما فيها بيع ولا شراء إلا الصور من الرجال والنساء، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها، وإن فيها ◌ُجْتَمعاً للحور العين، يَرفعن / أصواتاً، لم يَرَ الخلائق مثلها، يقلن: ١٠٠/١٣ ((نحنُّ الخالدات فلا نَبيد؛ ونحنُ الراضيات فلا نسخط، ونحن الناعمات فلا (١) في (ط س) و(م): (( ربك)). (٢) أي ظلها معتدل لا حار ولا بارد (النهاية ٣٤٣/٢). ٦٥ ٣٣ - كتاب الجنة باب : ١ نباس؛ فطوبی لمن کان لنا وكنّا له)). ٣٤٩٦٨ - حدثنا أبو معاوية عن عبدالرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد(١) عن علي قال: قال رسول الله #: ((إن في الجنة غرفاً ثُرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها. قال: فقام أعرابي فقال: ((لمن هي يا رسول الله؟)) فقال رسول الله ﴾: ((هي لمن طيِّب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام)). ٣٤٩٦٩ - حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني سعيد بن عبدالرحمن قال: حدثنا أبو حازم عن سَهْل بن سعد قال: قال رسول الله :﴿ : - وذَكَر الجنة - فقال: ((فيها ما لا عين رأتْ، ولا أذن سمعتْ، ولا على قلب بشر خَطَر)). ٣٤٩٧٠ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن محمد بن عمرو (٢) عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة عن النبي 8# قال: ((يقول الله تبارك وتعالى: ((أعددتُ لعبادي ١٠١/١٣ الصالحين ما لا عين رأتْ، ولا أُذن سمعت، ولا خَطَر/ على قلب بشر؛ اقرؤوا إن شئتم: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قُرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون﴾ [السجدة: ١٧]، وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعه، اقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾ [الواقعة: ٣٠] (و)(٣) لموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، اقرؤوا إن شئتم ﴿ فمن زُخْزِح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾ [آل عمران: ١٨٥] .. الآية (٤)). (١) في (ك) و(ج): (( سعيد)). وهو خطأ، وتقدم قبله. (٢) في (ط س): ((عمر )) وهو خطأ. (٣) من (ك). (٤) في (ط س) أكمل الآية. ٦٦ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ ٣٤٩٧١ - حدثنا يزيد بن هارون عن سليمان التَّيْمي عن أنس بن مالك قال: ((إن أهل الجنة ليقولون: انطلقوا بنا إلى السوق، فيأتون جبالاً من مِسْك(١) أو حِبالاً (٢) من مِسْك، أو كُثباناً من مِسْك، فيبعث الله عليهم ريحاً، فيدخلهم منازلهم، فيقول لهم أهلوهم: لقد ازددتم بعدنا حسناً ! ويقولون لأهلیهم مثل ذلك». ٣٤٩٧٢ - حدثنا مروان بن معاوية عن صَبّاح بن عبدالله البجلي قال حدثنا يحيى (بن) (٣) الجَزّار، أن النبي:# قال: ((إن طير الجنة/ أمثال ١٠٢/١٣ البُخاتي)) (٤). ٣٤٩٧٣ - حدثنا مروان بن معاوية عن عوف عن الحسن، أن النبي 8* نَعَت يوماً الجنة وما فيها من الكَرّامة، فقال فيما، يقول: ((إن فيها لطيراً أمثال البخت». ٣٤٩٧٤ - حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عن خالد بن مَعْدان عن عبدالله بن عمرو(٥) قال: (( الجنة مَطْويّة مُعلّقة بقرون الشمس، تُنشر في کل (١) في (ط س) و(م): ((المسك)). (٢) كذا في (ك) وقد كتب علامة الإهمال تحت الحاء. ومعناه: ما طال وامتد من الرمل (المصباح: ١١٩). وفي (ج) بدون نقط. وفي (ط س) و(م): ((جبالاً))، وهو خطأ. (٣) من (ك)، وكلاهما صواب؛ فقد قيل إن الجزار اسم أبيه، وقيل: بل لقبه. (٤ ) نوع من الإبل. (٥) في (ط س) و(م): ((عمر))، وهو خطأ، فإنه وإن كان خالد بن معدان يروي عنهما جميعاً إلا أن هذا أشبه بالإسرائيليات، وابن عمرو مكثر منها، ثم إن أبا نعيم أخرج هذا الأثر في ((الحلية)) ١/ ٢٩٠ في ترجمة عبدالله بن عمرو بن العاص بسنده إلی ثور به بلفظه. ٦٧ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ عام مرة، وأرواح المؤمنين في طير، كالزرازير(١)، يتعارفون، يُرزقون من ثمر الجنة)). ٣٤٩٧٥ - حدثنا مروان بن معاوية عن علي بن أبي الوليد، قال: سُئل مجاهد، فقيل له: هل في الجنة سماع (٢)؟ قال: ((إن في الجنة لشجراً لها سماع ١٠٣/١٣ لم یسمح السامعون إلى مثله !))./ ٣٤٩٧٦ - حدثنا رَوّاد بن الجرّاح عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيدالله عن عبيدالله بن عبدالله بن عباس (٣) في قوله: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ [الضحى: ٥]قال: ((ألف قصر من لؤلؤ أبيض، ترابه المِسْك وفیھنّ ما يصلحهن )). ٣٤٩٧٧ - حدثنا يحيى بن يَمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جُبير قال: ((أدنى أهل الجنة منزلة من له ألف قصر، فيه سبعون ألف خادم، ليس منهنّ خادم إلا في يدها صَحْفة سوى ما في يد صاحبها، لا تفتح بابه بشيء يريده، لو ضافه (٤) جميع أهل الدنيا لأوسعهم)). ٣٤٩٧٨ - حدثنا يحيى بن يَمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن (١) جمع زرزور، وهو ضرب من الطير. (٢) في (ط س) و(م): ((علي بن الوليد قال أبي: سئل مجاهد هل في الجنة ... )) !!. (٣) كذا في الأصول الخطية. وغيّرها في (ط س) من الطبري: ((علي بن عبدالله بن عباس))، ولعل الصواب: ((عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس)). وانظر: ((تفسير الطبري)) ١٤٩/٣٠، و(( الدر المنثور)) ٨/ ٥٤٢، فليحرر من مصادر أخرى، والله أعلم. (٤) في (ك): ((لوصافه))، والمعنى: لو نزلوا عليه ضيوفاً. ٦٨ ٣٣ - كتاب الجنة باب : ١ جُبير قال: (( طول الرجل من أهل الجنة تسعون ميلاً، وطول المرأة ثمانون(١) ميلاً، ومقعدها (٢) جَريب (٣)!، وإن شهوته لتجري في/ جسدها سبعين عاماً ١٠٤/١٣ يجد اللذة !)). ٣٤٩٧٩ - حدثنا يعلى بن عُبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن زياد مولى بني مخزوم قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: (( إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام؛ واقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾ [الواقعة: ٣٠]. فبلغ ذلك كعباً، قال: ((صدق والذي أنزل التوراة على لسان موسى، والفرقان على لسان محمد ﴿؛ لو أن رجلاً ركب حِقّة أو جذعة، ثم أدار بأصل تلك الشجرة؛ ما بلغها حتى يسقط هَرماً، إن الله غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإن أفنانها (٤) من وراء سور الجنة، وما في الجنة نهر إلا يخرج من أصل تلك الشجرة )). ٣٤٩٨٠ - حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا هَمّام بن يحيى عن أبي عمران الجَوْني عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه عن النبي 8#/ قال: ((إن الخيمة دُرّة ١٠٥/١٣ طولها ستون ميلاً، في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم غيرهم)). ٣٤٩٨١ - حدثنا أبو أسامة عن هشام بن حسان عن يزيد الرَّقاشي عن رجل عن كعب قال: ((لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بدا مِعْصمها؛ لذهب (١) كذا في (ط س) و(م) ولعله الصواب. وفي (ك) و(ج): ((ثلاثون)). (٢) في (ك) تحتمل غير ذلك. ولعل الصواب: مقعدتها، وكلاهما متقارب. (٣) وحدة قياس للأرض نحو الفدان في عصرنا، وتساوي عشرة آلاف ذراع (المصباح: ٩٥). (٤) في (ك) تحتمل: ((أفنائها)). ٦٩ ٣٣ - كتاب الجنة باب : ١ بضوء الشمس)». ٣٤٩٨٢ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن عن سَلَمة بن تُبَيْط عن الضحاك قال: (( لو أن امرأة من أهل الجنة أطْلعتْ كفها؛ لأضاء ما بين السماء والأرض )). ٣٤٩٨٣ - حدثنا مُعتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد قال: ((إنه ليوجد ريح المرأة من الحور العين من مسيرة خمسين سنة)). ٣٤٩٨٤ - حدثنا شَّابة بن سَوّار عن ابن أبي ذئب عَمّن سمع أنساً يقول: (( إن الحور العين في الجنة ليتغنين، يَقُلنَ: ١٠٦/١٣ نحن الخَيْرات (الحِسان) (١) * حُبِسْنا لأزواج (٢) الكرام./ ٣٤٩٨٥ - حدثنا فُضيل (٣) عن عطاء بن السائب عن عمرو بن ميمون قال: حدثنا عبدالله بن مسعود، أن المرأة من نساء أهل الجنة تلبس سبعين حُلّة من حَرِيرِ، فَيُرى بياض ساقها وحُسن ساقها ومُخّ ساقها (٤) من وراء ذلك كله، وذلك أن الله يقول: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾ [الرحمن: ٥٨] (ألا) (٥) وإنما الياقوت حَجَر، فإذا أخذتَ سِلكاً، (و) (٦) جعلته في ذلك (١) سقطت من ( م). (٢) كذا في (ك) و(ج) و(م). وفي (ط س) صححها: ((للأزواج))، وهو الصواب. (٣) كذا في الأصول، وهو فضيل بن عياض، له رواية عن عطاء (تهذيب الكمال ٢٨١/٢٣). وفي (ط س) جعلها: (( [ابن] فضيل))، قال: عن الطبري، ولم أقف عليه في المطبوع منه ٢٧ /٧٦ - ٧٧ ط بولاق ) من طريق ابن فضيل، فالله أعلم !. (٤) في (ط س) و(م): ((ساقيها)) في المواضع الثلاثة. (٥) سقطت من (ط س). (٦) سقطت من (ج) و( م). ٧٠ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ الحَجَر، ثم استصفيته؛ رأيتَ السلك من وراء الحَجَر!)). ٣٤٩٨٦ - حدثنا يزيد بن هارون عن هَمّام عن قتادة عن أبي أيوب الأزدي أو شَهْر بن حَوْشَب - شَكّ همام - عن عبدالله بن عمرو قال: (( في الجنة من عتاق الخيل وكِرام النجائب يركبها أهلها))، وقال: ((الحِنّاء (١) سيد ریحان الجنة)). ٣٤٩٨٧ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعودي عن علقمة بن مَرْئد عن ابن بريدة عن أبيه، أن رجلاً قال: ((يا رسول الله إني رجل أحبّ/ ١٠٧/١٣ الخيل فهل في الجنة خيل؟)) فقال: ((يا عبدالله: إنْ يُدْخلك الله الجنة (فلا تشاء أن ترکب فرساً من ياقوت يطير بك في أي الجنة شئت؛ إلا فعلت» ، قال الرجل: (( يا رسول الله، هل في الجنة إبل؟))، فقال: ((يا عبدالله، إن يُدْخِلك الله الجنة ) (٢) فلك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عینك». ٣٤٩٨٨ - حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة عن الجُرَيْري عن لَقيط بن المُنّى الباهِلي قال: قيل يا أبا أمامة، يتزاور أهل الجنة؟، قال: (( نعم والله؛ على النجائب (٣) عليها المآثر (٤). (١) في (م): ((الجناسير))، ومثلها في (ج) و(ك) بدون نقط. والمثبت من (ط س) ولم يذكر أنه غيّرها؛ فلعلها على الصواب في النسخة الأخرى التي عنده، وهذا الأثر أخرجه ابن المبارك في (( الزهد )» برواية نعيم بن حماد (٢٣١). وهو حديث مشهور في الموضوعات (انظر طرقه وألفاظه في ((اللالى المصنوعة)) للسيوطي ٢٦٩/٢ - ٢٧٠ ). (٢) سقط من (ط س) و(م) و(ج). وهو ثابت في (ك). (٣) في (ط س) و(م) و(ج): ((الجنائب)) !. والنجائب: جمع نجيبة، وهي كرائم الإبل، وتقدم. (٤) جمع مأثرة، ويقال: الأثرة: المكرمة المتوارثة (القاموس: ٤٣٦). ٧١ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ ٣٤٩٨٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مِنْهال بن عمرو عن قيس بن السَّكَن عن عبدالله قال: ((إن الرجل من أهل الجنة لُيُؤتى بالكأس وهو جالس مع زوجته، فيشربها، ثم يلتفت إلى زوجته، فيقول: قد ازددتٍ في عيني سبعین ضعفاً حُسناً)). ٣٤٩٩٠ - حدثنا وكيع وعَبْدة بن سليمان عن الأعمش عن ثُمامة بن عقبة المحلّمي عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﴾: ((إن الرجل من أهل الجنة ليعُطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة))، فقال رجل من اليهود: ((فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة ؟ ))، فقال رسول الله: ((حاجة أحدكم عرق يَفيض/ من جلده؛ فإذا بطنه قد ضَمُر )). ١٠٨/١٣ ٣٤٩٩١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (8: ((قال الله تعالى: أعددتُ لعبادي الصالحين ما " لم تَرَ عين ولم تسمع أُذن ولم يخطر على قلب بشر، قال أبو هريرة: (و)(١) قال رسول الله #: « بَلْه (٢) ما قد أطلعكم عليه؛ اقرؤوا إن شئتم ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ [السجدة: ١٧] الآية))، وكان أبو هريرة يقرؤوها: ( قُرّات أعین )). ٣٤٩٩٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي ١٠٩/١٣ هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((أول زُمْرة يدخلون الجنة/ من أمتي على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء إضاءة، ثم (١) من (ك). (٢) يعني: دع عنك ما أطلعكم عليه، أو: فضلاً ..... ٧٢ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ هم بعد ذلك منازل، لا يَتَغَوّطون ولا يبولون ولا يَمْتَخِطون (١) ولا يزقون، أمشاطهم الذهب ومَجامِرِهم الأَلُوَّة - قال أبو بكر: يعني: ((العود - ورَشَحهم المِسْك، أخلاقهم على خُلُق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم؛ ستين ذراعاً». ٣٤٩٩٣ - (حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال النبي#: ((أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يَتغوّطون ولا يبولون ولا يبزقون ولا يَمْتَخِطون، طعامهم جُثاء (٢)، ورَشَح كرشح المِسْك))) (٣). ٣٤٩٩٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عُمير قال: قال رسول الله #: ((إنّ أدنى أهل الجنة منزلة: لرجل له دار من لؤلؤة واحدة منها غرفها وأبوابها )). ٣٤٩٩٥ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن رجل عن كعب قال: (إن أدنى أهل الجنة منزلة يوم القيامة ليؤتى بغدائه في سبعين ألف صَحْفة، في کل صحفة لون لیس کالآخر، فیجد للآخر لذة أوله ليس فيه ردل» (٤). ٣٤٩٩٦ - حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله #: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة: من يتمنى على الله، فيقال له: ذلك ومثله معه. ويُلَقَّن: وكذا وكذا،/ فيقال له: ذلك ١١٠/١٣ لك ومثله معه))، فقال أبو سعيد الخدري: قال رسول الله :﴿: ((ذلك لك (٥) (١) في (ط س) و(م): ((يتمخطون)). وكلاهما صواب. (٢) في (ج): ((حثاء)). والجثاء: الشيء المجموع (النهاية ٢٣٩/١). (٣) سقط من (ط س) و( م). (٤) ما يستحق الاحتقار. (٥) في (ط س): ((ذلك له)). ٧٣ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ وعشرة أمثاله)). ٣٤٩٩٧ - حدثنا حسين بن علي عن ابن أيجر عن تُوَيْر (١) عن ابن عمر قال: (( إن أدنى أهل الجنة منزلة: من ينظر في مُلْكه ألفي عام يرى أقصاه كما يرى أدناه، وإنّ أفضل أهل الجنة منزلة من ينظر إلى وجه الله في كل يوم مرتين )). ٣٤٩٩٨ - وحدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حَريز (٢) بن عثمان قال: حدثنا سليمان بن شُمير (٣) الألهاني قال: حدثنا كثير بن مُرّة الحضرمي قال: ((إن الصحابة (. ......... ) ) (٤). ٣٤٩٩٩ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حَريز بن عثمان عن سليمان بن عامر (٥) عن سفيان بن عُمير عن عبدالله بن عمر قال: (( إن ١١١/١٣ الرجل/ من أهل الجنة ليجيء، فتشرف عليه النساء، فيقُلن: يا فلان بن فلان، ما أنت بمن خرجتَ من عنده (٦) بأولى بكَ منا، فيقول: ومن أنتنّ؟ (١) في (ط س): ((حسين بن علي عن أبي الحر عن نوير)) !. (٢) في (ط س): (( (( أخبرني جرير ... )). (٣) هكذا في (ك) و(ج). وفي (ط س): ((سليمان بن نمير))، وفي (م) تحتمل الأمرين. والصواب المثبت، وانظر حاشية ((الجرح)) للمعلمي ٢٩٨/٤. (٤) هكذا بياض في جميع الأصول! قدر سطر أو نصفه، وليملأ من المصادر الأخرى، وقد بحثت عنه في (( صفة الجنة)) لأبي نعيم، و ((صفة الجنة)) لابن أبي الدنيا، وبعض كتب الزهد، و (( الحلية)»، فلم أقف عليه ولكن وقفت على نصّين أحدهما منسوب لكثير بن مرة في ((الحلية)) ٢١٤/٥ والآخر لغيره في ((صفة الجنة)) لابن أبي الدنیا (٢٩٩)، فلیحرر. (٥ ) كذا في الأصول الخطية، ولیحرر. (٦) في (ط س): ((ما أنت حين خرجت من عندنا بأولى ... )). ٧٤ ٣٣ - كتاب الجنة باب : ١ فيقلن: نحن من اللاتي قال الله تعالى: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قُرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون﴾ [السجدة: ١٧])). ٣٥٠٠٠ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة قال: قال عبدالله: (( إنه لمكتوب في التوراة: لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تَرَ عين ولم تسمع أُذن ولم يخطر على قلب بشر، وما لا يعلمه مَلَك ولا مرسل، قال: ونحن نقرؤوها ﴿فلا تعلم نفس ما أُخفي لهم من قُرّة أعين﴾ [السجدة: ١٧] إلى آخر الآية)). ٣٥٠٠١ - حدثنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة قال: سمعتُ عليّاً يقول: ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى / ١١٢/١٣ الجنة زمَرَا﴾ [الزمر: ٧٣] حتى إذا انتهوا إلى باب من أبواب الجنة؛ وجدوا عند بابها شجرة يخرج من تحت ساقها عينان، فيأتون إحداهما كأنما أُمروا بها، فيتطهرون منها. فتجرى عليهم بنَضْرَة النعيم، قال: فلا تَتَغيّر(١) أبشارهم بعدها أبداً، ولا تَشْعث شعورهم بعدها أبداً، كأنما دُهنوا (بالدهان) (٢). قال: ثم يعمدون إلى الأخرى، فيشربون منها فتذهب بما في بطونهم من أذى أو قذی، وتتلقّاهم الملائكة فيقولون: ﴿سلام عليكم طيتم فادخلوها خالدين﴾ [الزمر: ٧٣]، قال: ويتلقى كل غلمان صاحبهم يُطيفون به فِعْل الولدان بالحميم يقدم من الغَيْبة، أبشر قد أعدّ الله لك من الكرامة كذا ، قال: ويسبق غلمان من غلمانه إلى أزواجه من الحور العين، فيقولون لهن: هذا فلان - باسمه في الدنيا - قد أتاكنّ، قال: فيقلن: أنتم رأيتموه ؟ فيقولون: نعم، قال: (١) في (ط س): (( تتغير )). (٢) سقطت من (ط س) و( م). ٧٥ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ فيستخفّهن الفرح حتى يخرجن إلى أُسْكُفَّة (١) الباب، قال: ويدخل الجنة فإذا نمارق مصفوفة، وأكواب موضوعة وزَرَابيّ مبثوثة، فيتكىء على أريكة من أرائكه، قال: فینظر إلى تأسیس بنیانه فإذا هو قد أُسس على جندل (٢) اللؤلؤ ١١٣/١٣ بين أصفر وأحمر وأخضر ومن كل لون، قال:/ ثم يرفع طَرْفه إلى سقفه؛ فلولا أن الله قدره له لأَلَم بصره (٣) أن يذهب كالبرق ثم قرأ: ﴿وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا ﴾ [الزمر: ٧٤] الآية)). ٣٥٠٠٢ - حدثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي عن (أبي)(٤) خالد عن أبي هريرة قال: (( والذي أنزل الكتاب على محمد # إن أهل الجنة ليزدادون جمالاً وحُسناً كما يزدادون في الدنيا قَباحة وهَرَماً !». ٣٥٠٠٣ - حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة عن النبي # قال: ((يدخل أهل الجنة الجنة جُرداً مُرْداً بَيْضاً جعاداً مُكَحّلين أبناء ثلاث وثلاثين على خَلْق آدم طوله ستون ذراعاً في عرض سبع أذرع». ٣٥٠٠٤ - حدثنا وکیع عن إسرائیل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله قال: (( يقول غلمان أهل الجنة: من أين نقطف لك ؟ من أين ١١٤/١٣ نسقیك ؟»./ ٣٥٠٠٥ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن الأجلح عن عبدالله بن أبي (١) خشبة الباب التي يوطأ عليها (القاموس: ١٠٦٠). (٢) ما يقله الرجل من الحجارة (القاموس: ١٢٦٦). (٣) في (ك): (( ببصره )). ومعناه: لأوشك بصره. (٤) سقطت من (ط س) و( م). ٧٦ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ المُذيل، أن موسى - أو غيره من الأنبياء - قال: ((يا رب ! كيف يكون هذا منك ؟ أولياؤك في الأرض جائعون يُقتلون، ويُطلبون (ويُقَطَّعون)(١)، وأعداؤك يأكلون ما شاؤوا ويشربون ما شاؤوا!)). ونحو هذا، فقال: (انطلقوا بعبدي إلى الجنة)) فينظر ما لم يَرَ مثله قَطّ؛ إلى أكواب موضوعة ونمارِق مصفوفة وزَرَابيّ مبثوثة، وإلى الحُور العِين وإلى الثمار وإلى الخدم كأنهنّ لؤلؤ مكنون !، فقال: ما ضَرّ أوليائي ما أصابهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا!؟ ثم قال: ((انطلقوا بعبدي))، فانطلق به إلى النار، فيخرج منها عُنق، فَصُعق العبد، ثم أفاق فقال: ((ما نفع أعدائي ما أعطيتهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا؟))، قال: (( لا شيء)). ٣٥٠٠٦ - حدثنا زيد بن الحُباب قال: حدثني عَنْبَسة بن سعيد - قاضي الرّي - عن جعفر بن (٢) أبي المغيرة عن شِمْر بن عطية (٣) عن كعب قال: ((إن لله/ مَلكاً من يوم خُلِقٍ يصوغ حُلِيّ أهل الجنة إلى أن تقوم الساعة. ولو أن ١١٥/١٣ قلباً (٤) من حُلِيّ أهل الجنة أُخرج؛ لذهب بضوء شعاع الشمس؛ فلا تسألوا بعدها عن حُلي أهل الجنة !)). ٣٥٠٠٧ - حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن أبي بَلْج (٥) قال: سمعتُ إبراهيم يقول: (( في الجنة جماعٌ ما شاؤوا ولا ولد، قال: فيلتفت فينظر النظرة، فتنشأ له الشهوة، ثم ينظر النظرة، فتنشأ له شهوة أخرى)). (١) في (ط س): ((فلا يعطون)). وفي (ج): ((ويعطون)). وفي (م) سقطت. (٢) في (ط س) و(م) و(ج): (( عن ))، وهو خطأ. (٣) في (ط س): ((سمرة بن عطية))، وهو خطأ. (٤) في (ط س): ((ولو أن حلياً)). (٥) في (ط س): ((أبي ملح)). ٧٧ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ ٣٥٠٠٨ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن منصور قال: سئل ابن عباس: أفي الجنة ولد؟ قال: ((إن شاؤوا)). ١١٦/١٣ ٣٥٠٠٩ - حدثنا زيد بن الحباب عن موسى بن عُبيدة قال: حدثني محمد ابن كعب عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله #: ((إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولاً الجنة؛ رجل كان يسأل/ الله أن يُزَحْزِحه عن النار حتى إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار كان بین ذلك، فقال: يا رب ! أدني من باب الجنة، فقيل: يا ابن آدم، ألم تسأل أن تُزَحْزَح عن النار؟ فقال: يا رب ومن مثلك؟ فأدنني من باب الجنة، (فقيل: يا ابن آدم، ألم تسأل أن تُزَحْزح عن النار؟ قال: ومن مثلك؟ فأدنني من باب الجنة)(١)، فنظر إلى شجرة عند باب الجنة، فقال: أدني منها لأستظل بظلها وآكل من ثمرها، قال: يا ابن آدم ألم تقل ( ... ) (٢)، فقال: يا رب ! ومن مثلك؟ فأدني منها فرأى أفضل (٣) من ذلك، فقال: يا رب! أدنني منها فقال: يا ابن آدم! ألم تقل (حتى) (٤) قال: يا رب ومن مثلك، فأدنني، فقيل: ((اعْدُ - قال أبو بكر: العدو: الشَّد - فَلَك ما بلغته قدماك ورأته عيناك))، قال: فيعدو حتى إذا بَلَح - يعني: أعيا (٥) - قال: (( يا رب، هذا لي وهذا لي ؟!))، فيقال: لكَ مثله وأضعافه))، فيقول: (( قد رضي عني ربي؛ فلو أذن لي في كسوة أهل (١) سقط من (ط س). (٢) بياض في جميع النسخ قدر كلمة أو كلمتين. (٣) في (ط س): ((فأدنني منها وإلى أفضل من ذلك)). وفي ( م): (( ... وإن أفضل من ذلك ... )) !. (٤) بياض في (ك). (٥) انظر: القاموس: ٢٧٣. ٧٨ ٣٣ - كتاب الجنة باب : ١ الدنيا وطعامهم لأوسعتهم )). ٣٥٠١٠ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير قال: ثنا زهير بن محمد عن محمد بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عَيّاش عن أبي سعيد الخدري، أن/ رسول ١١٧/١٣ الله * قال: « إن أدنى أهل الجنة منزلة: رجل صرف الله وجهه عن النار قیل الجنة، ومُثل له شجرة ذات ظل، فقال: أيّ رب! قَدّمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، فقال الله: (( هل عسيتَ إنْ فعلتُ أن تسألني غيره؟))، فقال: لا وعِزّتك، فَقَدّمه الله إليها، ومُثّل له شجرة أخرى ذات ظل وثمرة، فقال: أيّ رب ! قدّمني إلى هذه الشجرة لأكون في ظلها وآكل من ثمرتها، فقال الله: ((هل عسيتَ إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره ؟))، فقال: لا وعِزّتك، فيقدمه الله إليها، فتُمثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمر وماء، فيقول: أيّ رب، قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها، فيقول: ((هل عسيتَ إن فعلتَ أن تسألني غيره ؟))، فيقول: لا وعزتك، لا أسألك غيره. فيقدمه الله إليها. قال: فيبرز له باب الجنة فيقول: أيّ رب! قَدّمني إلى باب الجنة، فأكون تحت نجاف الجنة (١) وأنظر إلى أهلها، فيقدمه الله إليها فيرى أهل الجنة وما فيها فيقول: أيّ رب ! أدخلني الجنة، فيدخله الله الجنة، فإذا دخل الجنة قال: هذا لي وهذا لي، فيقول الله له: (ثَمَنّ))، فيتمنى، ويُذَكّره الله: ((سَلْ من كذا وكذا))، حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله: ((هو لك وعشرة أمثاله)»، قال: ثم يدخل بيته، فتدخل عليه زوجتاه من الحُوْر العِيْن، فتقولان له: الحمد لله / الذي اختارك لنا واختارنا ١١٨/١٣ (١) في (ط س): ((ثمار الجنة)). والنجاف: اسكفة الباب (النهاية ٢٢/٥)، وهي الخشبة التي يوطأ عليها عند الدخول. ٧٩ ٣٣ - کتاب الجنة باب : ١ لك، فيقول: ((ما أُعطي أحد مثل ما أُعْطِيتُ!)). ٣٥٠١١ - حدثنا أبو معاوية عن عبدالرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي في هذه الآية ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وَفْدا﴾ [مريم: ٨٥] ثم قال: ((هل تدرون على أيّ شيء يُحشرون؟ أما والله ما يحشرون على أقدامهم، ولكنهم يُؤْتون بنُوق لم تَرَ الخلائق مثلها، عليها رِحال الذهب، وأَزمّتها الزَّبَرْ جَد، فيجلسون عليها، ثم يُنطلق بهم حتى يقرعوا باب الجنة )). ٣٥٠١٢ - حدثنا قُراد أبو نوح قال: حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن (رجل عن) (١) أبي هريرة في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾ [مريم: ٨٥] ((على الإبل)). ١١٩/١٣ ٣٥٠١٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عَبيدة/ عن عبدالله قال: قال رسول الله#: ((إني لأعرف آخر أهل النار خروجاً من النار؛ رجل يخرج منها زَحْفاً، فيقال له: انطلق فادخل الجنة، قال: فيذهب فيدخل الجنة، فيجد الناس قد اتخذوا المنازل، فيرجع، فيقول: يا رب، قد أخذ الناس المنازل!، قال: فيقال له: (( أتذكر الزمان الذي كنتَ فيه؟))، فيقول: نعم، قال: فيقال له تَمَنّ، فيتمنى، فيقال: «لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا»، قال: فيقول له: (( أتسخر بي وأنتَ الملِك؟))، قال: ((فلقد رأيتُ رسول الله ﴿ ضحك حتى بَدَت نواجذه)). ٣٥٠١٤ - حدثنا عبيد الله بن موسى عن شَيْبان عن فِراس عن عطية عن أبي سعيد عن النبي # قال: ((أول زُمْرَة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والثانية على لون أحسن كوكب دُرّيّ في السماء إضاءة، لکل (١) سقط من (ط س). ٨٠