Indexed OCR Text

Pages 381-400

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
نازلاً عند عمرو بن النعمان بن مُقَرِّن، فلما حضر رمضان جاء رجل بألفي
درهم من قبل مصعب بن الزبير فقال: إن الأمير يقرئك السلام ويقول: إنا
لم ندع قارئاً شريفاً إلا وقد وصل إليه منا معروف، فاستعن بهذين على نفقة
شهرك هذا، فقال عمرو: ((اقرأ على الأمير السلام وقل: إنا والله ما قرأنا
القرآن نرید به الدنیا»، وردّه علیه.
٣١١٦٧ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عاصم بن محمد عن حبيب
ابن أبي ثابت قال: بينا أنا جالس في المسجد الحرام وابن عمر جالس في
ناحية وابناه عن يمينه وشماله، وقد خطب الحجاج بن يوسف الناس فقال:
ألا إن ابن الزبير نكس (كتاب الله)(١)، نكس الله قلبه، فقال ابن عمر: ألا إن
ذلك ليس بيدك ولا بيده، فسكت الحجاج هنيهة (٢) ، إن شئت قلت طويلاً
وإن شئت قلت ليس بطويل ثم قال: ألا إن الله قد علمنا/ وكل مسلم وإياك ١٢٦/١١
أيها الشيخ، إن هو (٣) يفعل، قال: فجعل ابن عمر يضحك فقال لمن حوله:
((أما إني قد تركت التي(٤) فيها الفصل أن أقول: كذبت)).
٣١١٦٨- حدثنا مالك بن إسماعيل عن كامل بن(٥) حبيب قال: ((كان
العباس أقرب شحمة أذن إلى السماء)).
(١) سقطت من (هـ).
(٢) في (ط س) و (هـ): ((هنيئة))!
(٣) في (ط س): ((إنه)) وورد الأثر عند ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١١٢ - ١١٣ وفيه:
((وإياك أيها الشيخ أن تعقل)) وبحثت عنه كثيراً عند غير ابن خزيمة لكني لم أجده.
(٤) في (هـ): ((إلى)).
(٥) كذا في النسخ وهو خطأ. وعدّلها في (ط س): ((كامل عن حبيب)) من ((الطبقات)).
وكامل هو: ابن العلاء. ((الجرح)) (٧/ ١٧٢) وحبيب هو: ابن أبي ثابت.
٣٨١

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
٣١١٦٩- حدثنا قبيصة قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق(١) عن الوليد
ابن العيزار قال: بينا عمرو بن العاص في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن
عليٌّ مقبلاً فقال: ((هذا أحبُّ أهل الأرض إلى أهل السماء)).
٣١١٧٠ - حدثنا الفضل بن دُكَيْن عن عبدالواحد بن أيمن قال: قلت
لسعيد بن جبير: إنك قادم على الحجاج فانظر ماذا تقول، لا تقل ما يستحل
١٢٧/١١ به دمك، قال: ((إنما يسألني كافر أنا أو مؤمن، فلم أكن / لأشهد على نفسي
بالكفر وأنا لا أدري أنجو منه أم لا)».
٣١١٧١- حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان عن النعمان قال: كتب عمر إلى
معاوية: الزم الحق يلزمك الحق.
٣١١٧٢- حدثنا مُعْتَمِر عن عمران بن حُدَير عن عبدالملك بن عُبَيد
قال: قال عمر: ((نستعين بقوة المنافق وإثمه علیه).
٣١١٧٣- حدثنا ابن فُضَيل عن ابن شُبْرمة قال: سمعت الفرزدق
يقول: ((كان ابن حطان من أشعر الناس)).
٣١١٧٤- (حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن الزُّهري قال:
((كنت إذا لقيت عبدالله بن عبيدالله(٢)، فكأنما أُفجر به(٣) بحراً)))(٤).
٣١١٧٥- حدثنا ابن إدريس عن حمزة أبي عمارة قال: قال عمر بن
(١) كذا في (ج) وهو الصواب. وفي (هـ): ((أبو يونس ... )) وفي (ط س): ((يونس عن
أبي إسحاق».
(٢) في (ك): ((عبيدالله بن عبدالله)). والصواب المثبت.
(٣) في (هـ): ((فكأنما منه بحراً)).
(٤) ما بين القوسين سقط من (ج) و (ط س).
٣٨٢

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
عبدالعزيز لعبيدالله بن عبدالله: ما لك وللشعر؟ قال: ((هل يستطيع
المصدور إلا أن ينفث))(١).
٣١١٧٦- حدثنا عَفَّان قال: حدثنا سليم (٢) بن أخضر(٣) قال: حدثنا ابن
عون قال: كان مسلم بن يسار أرفع عند أهل البصرة من / الحسن(٤) حتى ١٢٨/١١
خَفَّ مع ابن الأشعث وكَفَّ الآخر، فلم يزل أبو سعيد في علو منها وسقط
الآخر.
٣١١٧٧ - حدثنا زيد بن الحُبَاب قال: أخبرني عبدالرحمن بن ثوبان(٥)
قال: أخبرني عُمَير بن هانئ قال: أخبرني منقذ صاحب الحجاج أن الحجاج
لما قتل سعيد بن جُبَير مكث ثلاث ليال يقول: ((مالي ولسعيد(٦) بن جُبير)).
٣١١٧٨- حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شَرِيك عن محمد بن عبدالله
المرادي عن عمرو بن مُرَّة عن عبدالله بن سَلَمة قال: بينا شاعر يوم صفين
ينشد هجاء لمعاوية وعمرو بن العاص قال: وعمار يقول: الْزق
بالعجوزين(٧) قال: فقال رجل: سبحان الله، تقول هذا وأنتم أصحاب
رسول الله و 18؟! فقال له عمار: ((إن شئت أن تجلس فاجلس، وإن شئت أن
تذهب فاذهب)».
(١) في (هـ): ((إلا أن يصدر)!
(٢) كذا في (ك): ((سليم ... )) وهو الصواب. وفي باقي النسخ: ((سليمان ... )) خطأ.
(٣) في (ط س): ((أحصر))! وفي (هـ) غير منقطة.
(٤) في (ط س) غيّرها من ((الطبقات)): ((أبي سعيد))!
(٥) في (ط س): ((عبدالرحمن بن نوف)) خطأ.
(٦) في (هـ): ((ما لي وما لسعيد ... )).
(٧) في (ط س): ((الرق لفجورين))!
٣٨٣

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
٣١١٧٩- حدثنا ابن عُلَيَّة عن حبيب (بن)(١) الشهيد عن محمد بن
١٢٩/١١ سيرين/ قال: كان ابن عمر يقول: ((رحم الله ابن الزبير، أراد دنانير الشام،
رحم الله مروان أراد دراهم العراق)).
٣١١٨٠- حدثنا ابن عُلَيَّة عن هشام عن الحسن قال: كتب زياد إلى
الحَكَم بن عمرو الغفاري وهو على خراسان أن أمير المؤمنين كتب أن
يصطفى له البيضاء والصفراء فلا تقسم بين الناس ذهباً ولا فضة، فكتب
إليه: بلغني كتابك، تذكر أن أمير المؤمنين كتب أن يصطفي له البيضاء
والصفراء، وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين وإنه والله: لو
أن السماوات والأرض كانتا رتقا على عبد ثم اتقى الله جعل الله له
مخرجاً، والسلام عليكم، ثم قال للناس: اغدوا على مالكم(٣)، فغدوا،
فقسمه بینھم.
٣١١٨١- حدثنا أبو أسامة عن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي قال:
قال عليٌّ: ((ما بال الزبير كأنه رجل منا أهل البيت حتى أدركه بُنَّه(٣)
عبدالله، فلفته عنا)).
٣١١٨٢ - حدثنا أبو أسامة عن أبي شُرَاعة عن عبادة بن نُسَيّ قال:
ذكروا الشعر(٤) عند النبيِّ ◌َليل، فذكروا امرأ القيس، فقال النبيُّ ◌َّ:
(«مذكور في الدنيا مذكور في الآخرة: حامل / لواء الشعر في جهنم يوم
القيامة»، أو قال: في النار.
١٣٠/١١
(١) من (هـ).
(٢) في (هـ) و (ك): ((علي بمالكم)).
(٣) في (ط س): ((ابنه)). وفي (هـ): ((حتى أدرك ... )).
(٤) في (هـ): ((الشعراء)).
٣٨٤

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
٣١١٨٣- حدثنا شَريك عن أبي إسحاق عن هُنَيدة بن خالد الخزاعي
قال: ((أول رأس أُهدي(١) في الإسلام رأس ابن الحَمِقِ))(٢).
٣١١٨٤- حدثنا شَرِيك عن أبي الجويرية الجرميِّ قال: كنت فيمن
سار إلى أهل الشام يوم الجازر(٣)، فالتقينا، فهبت الريح عليهم، فأدبروا،
فقتلناهم عشيتنا وليلتنا حتى أصبحنا، قال: فقال إبراهيم -يعني ابن
الأشتر (٤) -: إني قتلت البارحة رجلاً وإني وجدت منه ريح طِيبٍ، وما أراه
إلا ابن مرجانة(٥) ، شَرَّقت رجلاه وغَرَّب رأسه، أو شَرَّق رأسه وغَرَّبت
رجلاه، قال: فانطلقت فإذا هو -والله- هو.
٣١١٨٥- حدثنا زيد بن الحُبَاب قال: حدثني العلاء بن المنهال
الغنويُّ قال: حدثني أبو الجهم القُرشيُّ عن أبيه قال: بلغ علياً عني شيء/ ١٣١/١١
فضربني أسواطاً، ثم بلغه بعد ذلك أن معاوية كتب إليه فأرسل رجلين
يفتشان منزله، فوجد الكتاب في منزله فقال لأحد الرجلين وهو من
العشيرة: إنك من العشيرة فاستر عليَّ، قال: فأتيا علياً فأخبراه، قال: فركب
عليٌّ وركب أبي، فقال لأبي: أما إنا فتشنا عليه(٦) ذلك، فوجدناه باطلاً،
قال: ما ضربني فيه أبطل.
٣١١٨٦- حدثنا عبيدالله بن موسى حدثنا شيبان عن الأعمش عن أبي
(١) في (هـ): ((أهدني)).
(٢) هو عمرو بن الحَمِق الخزاعي، له صُحْبة (الإصابة ١٠١/٧ رقم ٥٨١٣).
(٣) في (ط س): ((الحاذر))، والجازر: من قبليات حلب من قرى السهول. ((معجم
البلدان)) (٩٤/٢).
(٤) في (هـ): ((الأشتر بي))!
(٥) هو عبيد الله بن زياد، ومرجانة هي أمه فيما قيل (سير أعلام النبلاء ٥٤٥/٣).
(٦) في (ط س): ((فتشناه عليك)).
٣٨٥

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
الضحى قال: حدثني مَنْ سمع عمر يقول إذا رأى المُغيرة بن شعبة:
((ويحك يا مُغيرة، والله ما رأيتك قط إلا خشيت)).
٣١١٨٧- حدثنا عبيدالله قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن عبدالله
ابن سنان قال: خرج إلينا ابن مسعود ونحن في المسجد فقال: ((يا أهل
الكوفة فقدت من بيت مالكم الليلة مائة ألف لم يأتني بها كتاب من أمير
المؤمنین)».
٣١١٨٨- حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا فطر قال: حدثنا منذر
الثوريُّ عن محمد بن عليٍّ -بن الحنفية- قال: ((اتقوا هذه الفتن فإنه لا
١٣٢/١١ يستشرف إليها (١) / أحد إلا انتسفته(٢)، ألا إن هؤلاء القوم لهم أجل ومدة،
لو أجمع من في الأرض أن يزيلوا ملكهم لم يقدروا على ذلك حتى يكون
الله هو الذي يأذن فيه، أتستطيعون أن تزيلوا هذه الجبال؟!)).
٣١١٨٩- حدثنا محمد بن بشر حدثنا مِسْعَر حدثني أبو بكر بن عمرو
ابن عتبة عن جابر بن سمرة قال: بعثني سعد أقسم بين الزبير وخباب
أرضاً، فترامیا بالجندل، فرجعت، فأخبرت سعداً ذلك، فضحك حتى
ضرب برجله وقال: في الأرض مثل هذا المسجد أو قل ما يزيد عليه، قال:
فهلا رددتهما(٣).
٣١١٩٠- حدثنا محمد بن بشر حدثنا مِسْعَر حدثنا سعيد بن شيبان
(١) في (ك): ((لها)).
(٢) في (ط س): ((استبقته)) وقال: من ((الكنز))، وفي (ج): ((انتشفته)). والصواب المثبت.
(٣) في (هـ): ((رددتها)).
٣٨٦

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
عمن حَدَّثه عن عدي بن حاتم(١) قدم إليه لحم جداولاً (٢) ، فقال: انشهوا نهشاً.
٣١١٩١- حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: لما
بويع لعليّ أتاني فقال: إنك امرؤ مُحَبَّب في أهل الشام(٣)؟ وقد استعملتك
عليهم فسر إليهم، قال: فذكرت القرابة وذكرت الصهر(٤)، فقلت: أما بعد
فوالله لا أبايعك، قال: فتركني وخرج؛ فلما كان بعد ذلك جاء ابن عمر
إلی أم كلثوم، فسلّم عليها، وتوجه إلى مكة، فأُتي علي رحمه الله فقيل له:/
إن ابن عمر قد توجه إلى الشام فاستنفر الناس، قال: فإن كان الرجل ليعجل
حتى يلقي رداءه في عنق بعيره، قال: وأُتيتْ أم كلثوم فأخبرت، فأرسلت
إلى أبيها: ما هذا الذي تصنع؟ قد جاءني الرجل فسلّم عليَّ وتوجه إلى
مکة، فتراجع الناس.
١٣٣/١١
٣١١٩٢- حدثنا ابن عيينة عن داود بن شابور عن مجاهد قال: ((کنا نفخر
على الناس بأربعة: بفقيهنا، وقاصنا، ومؤذننا، وقارئنا، ففقيهنا ابن عباس، ومؤذننا:
أبو محذورة، وقاصنا: عُبَيد بن عُمير، وقارئنا: عبدالله بن السائب))(٥).
٣١١٩٣- حدثنا ابن عُيَيْنة عن داود بن شابور عن مجاهد قال: ((لما
أجمع ابن الزبير على هدمها خرجنا إلى منى ننتظر العذاب)) -يعني هدم
الكعبة -.
(١) في (ج) و (ط س): ((علي بن حاتم)) خطأ.
(٢) جداولاً: أي أعطاءً (النهاية ٢٤٨/١).
(٣) في (ط س): ((أهل السماء))!
(٤) في (ط س): ((النهب))!
(٥) تكرر هذا المتن بسنده في (ج) و (هـ).
٣٨٧

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
٣١١٩٤- حدثنا ابن عُيَيْنة عن منصور بن صفية عن أمه(١) قالت: دخل
ابن عمر المسجد وابن الزبير مصلوب، فقالوا له: هذه أسماء، فأتاها،
فذكَّرها ووعظها، وقال: ((إن الجثة ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله،
١٣٤/١١ فاصبري واحتسبي))، فقالت: «ما يمنعني من الصبر وقد اُهدي رأس یحیی/
ابن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل)).
٣١١٩٥- حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة عن أيوب عن ابن أبي مُلَيكة قال:
أتيت أسماء بعد قتل عبدالله بن الزبير فقالت: ((بلغني أنهم صلبوا عبدالله
مُنَكَّساً، وعلقوا معه الهرة، والله لوددت أني لا أموت حتى يدفع إليَّ،
فأغسله وأحنطه، وأكفنه، ثم أدفنه))، فما لبثوا أن جاءه(٢) كتاب عبدالملك
أن يدفع إلى أهله، قال: فأتيت به أسماء فغسلته وحنطته وکفنته ثم دفنته.
٣١١٩٦- حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن أبيه قال: دخلت أنا
وعبدالله بن الزبير على أسماء قبل قتل عبدالله بعشر ليال وأسماء وجعة،
فقال لها عبدالله: كيف تجدينك؟ قالت: وجعة، قال: إن في الموت لعافية،
قالت: لعلك تتمنى موتي فلذلك يتمناه فلا تفعل (٣)، فوالله ما أشتهي أن
أموت حتى يأتي عليَّ أحد طريقيك، إما أن تقتل فأحتسبك، وإما أن تظهر
فتقر عيني، فإياك أن تعرض عليك خطه (٤) لا توافقك، فتقبلها كراهة
الموت، قال: وإنما عنى ابن الزبير ليقتل، فيحزنها ذلك.
(١) في (ط س) و (ج) و (هـ): ((منصور عن صفية عن أمه)) لكن في (ط س)، تطفل
فغيّرها إلى: ((أمها)) والصواب المثبت. ومنصور بن صفية معروف من رجال
التهذيب.
(٢) أي جاء الكتاب إلى الحجاج.
(٣) في (ط س) و (ك): ((قال: لعلك تشمتين بموتي، فذلك يتمناه فلا تفعلي)).
(٤) في (ط س): ((حظه)).
٣٨٨

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
٣١١٩٧- حدثنا خلف بن خليفة عن أبيه قال: أخبرني أبي أن/ الحجاج ١٣٥/١١
حين قتل ابن الزبير جاء به إلى منى، فصلبه عند الثنية في بطن الوادي، ثم
قال للناس: انظروا إلى هذا شر الأمة، فقال: إني رأيت ابن عمر (١) جاء على
بغلة له، فذهب ليدنيها من الجذع، فجعلت تنفر، فقال لمولاه: ويحك خذ
بلجامها فأدنها، قال: فرأيته أدناها فوقف عبدالله بن عمر وهو يقول: رحمك
الله إن كنت لصواماً قواماً، ولقد أفلحت أمة أنت شرها.
٣١١٩٨- حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن شِمْر عن هلال بن یساف
قال: حدثني البَريد الذي جاء برأس المختار إلى عبدالله بن الزبير، قال:
فلما وضعته بین یدیه قال: ما حدثني کعب بحديث إلا رأيت مصداقه غير
هذا، فإنه حدثني أنه يقتلني رجل من ثقيف، أراني أنا الذي قتلته.
٣١١٩٩- حدثنا يحيى بن یعلی (عن أبيه یعلی)(٢) بن حرملة قال:
تكلم الحجاج يوم عرفة بعرفات، فأطال الكلام، فقال عبدالله بن عمر: ألا
إن اليوم يوم ذكر، قال: فمضى الحجاج في خطبته قال: فأعادها(٣) عبدالله
مرتين أو ثلاثاً ثم / قال: يا نافع ناد بالصلاة، فنزل(٤) الحجاج.
١٣٦/١١
٣١٢٠٠- حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا إسماعيل أخبرنا قيس قال: قال
عمر: ألا تخبروني عن منزليكم هذين؟ ومع هذا إني لأسألكما(٥) وإني
(١) في (هـ): ((ابن الزبير))!
(٢) سقطت من (هـ).
(٣) في (ط س): ((يوم ذكر فأمضى الحجاج قال: فأعادها ... )). وفي (ج): ((فما
مضى ... )) كما عند (م).
(٤) في (مر): ((فترك))
(٥) في (ط س): ((ثم ألا تخيروني بمنزلتكم هذين ... إني لا أسألكما)).
٣٨٩

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
لأتبين في وجوهكما أيُّ المنزلين خير؟ قال: فقال له جرير: أنا أخبرك يا
أمير المؤمنين، أما إحدى المنزلتين فأدنا نخلة بالسواد إلى أرض العرب،
وأما المنزل الآخر فأرض فارس، وعكها(١) وحرُّها وبقُها (٢) - يعني:
المدائن؛ قال: فكذبني عمار فقال: كذبت، فقال عمر: أنت أكذب، ثم قال
عمر: ألا تخبروني عن أميركم هذا أمجزىء(٣) هو؟ قلت: والله لا هو
بمجزىء(٤) ولا كان، ولا عالم بالسياسة، فعزله فبعث المغيرة بن شعبة.
٣١٢٠١- حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا إسماعيل عن قيس قال: كان
بين ابن مسعود والوليد بن عقبة حسن(٥)، قال فدعا عليهما سعد فقال:
اللهم أمِسَّ بينهما، فكان أحدهما يقول لصاحبه: لقد أجيب فينا سعد.
١٣٧/١١
٣١٢٠٢- حدثنا ابن عُيَيْنة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال: /
ذكرت الأمراء عند ابن عباس، فابترك (٦) فيهم رجل، فتطاول حتى ما أرى
في البيت أطول منه، فسمعت ابن عباس يقول: ((يا هزهاز(٢)، لا تجعل
نفسك فتنة للظالمين))، فتقاصر حتى ما رأيت في القوم أقصر منه.
٣١٢٠٣- حدثنا محمد بن الحسن الأسديُ قال: أخبرنا يحيى بن
(١) في (ط س): ((وعليها)) خطأ. ووعكها من: الوعك وهو الشدة.
(٢) النقط من (ك)، والبقُّ معروف.
(٣) في (ط س): ((أهجري))!
(٤) في (ط س): «بهجري))!
(٥) في (ط س): ((حسر))!
(٦) في (ط س): ((فأنبوك)) والمثبت من (ك) وابترك: أي جثا على ركبتيه. ((القاموس))
(١٢٠٤).
(٧) في (ط س): ((يا هزهان)) وفي (ج) غير واضحة.
٣٩٠

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
المُهَلَّب أبو كُدينة(١) عن الأعمش قال: ذكروا عند ابن عمر الخلفاء وحب
الناس تغييرهم، فقال ابن عمر: ((لو ولي الناس صاحب هذه السارية ما
رضوا به)) - يعني: عبدالملك بن مروان -.
٣١٢٠٤ - حدثنا محمد بن الحسن الأسديُّ قال: حدثنا شَرِيك عن أبي
الجحاف عن عبدالرحمن بن أبزى عن عليٌّ قال: ((إن حُمَّة كحُمَة العقرب،
فإذا كان ذلك فالحقوا بعمتكم النخلة)) -يعني السواد -.
٣١٢٠٥ - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا شَرِيك عن داود عن
رجل عن عليّ أنه قال: ((ستكون عكرة)).
٣١٢٠٦- حدثنا محمد بن كُنّاسة قال: حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه
قال: أتى مصعب بن الزبير عبدالله بن عمر وهو يطوف بين الصفا والمروة
فقال: من أنت؟ فقال: ابن أخيك مصعب بن الزبير، قال: صاحب العراق؟
قال: نعم، جئتك لأسألك عن قوم خلعوا الطاعة/، وسفكوا الدماء، وجبوا (٢) ١٣٨/١١
الأموال، فقوتلوا، فغلبوا، فدخلوا قصراً، فتحصنوا، ثم سألوا الأمان، فأعطوه،
ثم قتلوا؛ قال: وكم العدة؟ قال: خمسة آلاف، قال: فسبّح ابن عمر عند ذلك
وقال: (عَمْرك)(٣) الله يا ابن الزبير، لو أن رجلاً أتى ماشية للزبير فذبح منها
في غداة خمسة آلاف أكنت تراه مسرفاً (٤) (قال: نعم)(٣)، قال: فتراه إسرافاً
في بهائم لا تدري ما الله، وتستحله ممن هَلّل الله يوماً واحداً؟
(١) في (هـ): ((أبو بكرنية))! انظر ((المقتنى)) للذهبي (٢٢٣/٢) (٥١٩٩).
(٢) في (ط س): ((وحثوا)).
(٣) سقط من (هـ). وعمرك من أساليب القسم.
(٤) في (ط س): ((في عداه خمسة آلاف أكتب تراه مسوفاً»!
٣٩١

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
٣١٢٠٧- حدثنا محمد بن كُنَاسة عن إسحاق بن سعيد عن أبيه قال:
أتى عبدالله بن عمر عبدَالله بن الزبير فقال: يا ابن الزبير، إياك والإلحاد في
حرم الله، فإني سمعت رسول الله وَل يقول: ((سيلحد فيه رجل من قريش
لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلین لرجحت علیه» فانظر لا تكونه.
٣١٢٠٨- حدثنا أبو داود الطيالسيُّ عن المثنى بن سعيد عن أبي
سفيان قال: خطبنا ابن الزبير فقال: إنا قد ابتلينا بما قد ترون، فما أمرناكم
١٣٩/١١ بأمر الله فيه طاعة فلنا عليكم فيه السمع والطاعة، وما أمرناكم بأمر/ ليس
لله فيه طاعة فليس لنا عليكم فيه طاعة ولا نعمة عين)).
٣١٢٠٩- حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي
إسحاق عن حارثة بن مُضَرِّب عن عليٌّ أنه خطب ثم قال: إن ابن أخيكم
الحسن بن علي قد جمع مالاً وهو يريد أن يقسمه بينكم، فحضر الناس،
فقام الحسن فقال: إنما جمعته لفقرائكم، فقام نصف الناس، فكان أول من
أخذ منه الأشعث بن قیس.
٣١٢١٠- حدثنا عبيدالله قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن
هانيء عن علي قال: ((ليقتلن الحسين ظلماً، وإني لأعرف تربة الأرض التي
يقتل فيها قریباً من النهرين)).
٣١٢١١ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن عبدالله بن مرة (عن
عمرو بن مرة)(١) السُّلَميُّ قال: جاء الأشعث بن قيس فجلس إلى كعب بن
(١) سقطت من (ط س). وفي (ج): ((عبدالله بن مرة))! وعبدالله بن مرة الذي يروي عن
عمرو بن مرة هو: ابنه.
٣٩٢

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
عُجْرة في المسجد، فوضع إحدى رجليه على الأخرى، فقال له كعب:
(ضعها فإنها لا تصلح لبشر)).
٣١٢١٢- حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن مالك بن الحارث عن
أبي خالد قال: وفدت إلى عمر، ففضَّل أهل الشام علينا في الجائزة/، ١٤٠/١١
فقلنا له، فقال: ((يا أهل الكوفة، أجزعتم أني فضلت عليكم أهل الشام في
الجائزة لبعد شقتهم، فقد آثرتكم بابن أم عبد».
٣١٢١٣ - حدثنا ابن فُضَيل عن سالم بن أبي حفصة عن منذر قال:
كنت عند ابن الحنفية فرأيته يتقلب على فراشه وينفخ، فقالت له امرأته: ما
يكربك من أمر عدوك هذا ابن الزبير؟ فقال: والله ما بي عدو الله هذا ابن
الزبير، ولكن بي ما يفعل في حرمه غداً، قال: ثم رفع يديه إلى السماء ثم
قال: ((اللهم أنت تعلم أني كنت أعلم مما علّمتني أنه يخرج منها قتيلاً
يطاف برأسه في الأمصار أو في الأسواق)).
٣١٢١٤- حدثنا زيد بن الحُبّاب قال: حدثنا شعبة بن الحجاج قال:
حدثنا عمارة بن أبي حفصة عن أبي مجلز عن قيس بن عُبَاد قال: خرجت
إلى المدينة أطلب الشرف والعلم، فأقبل رجل عليه حُلَّة جميلة، فوضع
يديه على منكبي عمر، فقلت مَنْ هذا؟ قالوا: علي بن أبي طالب.
٣١٢١٥ - حدثنا يعلى بن عُبَيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن
حكيم بن جابر قال: لما خُصِر عثمان أتى عليٌّ طلحة وهو مسند ظهره/ ١٤١/١١
إلى وسائد في بيته، فقال: أنشدك الله لِمَ رددت الناس عن عليّ أمير
المؤمنين، فقال طلحة: حتى يعطوا الحق من أنفسهم.
٣٩٣

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
٣١٢١٦ - حدثنا شَرِيك عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب أو(١) ابن
أخيه عبدالرحمن أنه سمع المختار وهو يقول: ما بقي من عمامة عليّ إلا
ذراعان حتى يجيء، قلت: لم تضل الناس؟ قال: دعني أتألفهم.
٣١٢١٧- حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثني (٢) ابن عُبَيْنة عن إسماعيل ابن
أبي خالد عن حكيم بن(٣) جابر قال: سمعت طلحة بن عبيدالله يقول يوم
الجمل: ((إنا كنا قد داهنا في أمر عثمان فلا نجد بداً من المبالغة».
٣١٢١٨- حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن عُيَيْنة عن مجالد بن
سعيد عن الشعبيِّ قال: لما كان الصلح بين الحسن بن علي وبين معاوية بن
أبي سفيان أراد الحسن الخروج -يعني إلى المدينة-، فقال له معاوية: ما
أنت بالذي تذهب حتى تخطب الناس، قال الشعبيُّ: فسمعته على المنبر
حمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد، فإن أَكْيس الكَيْس التُّقَى، وإن أعجز
العجز الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حق(٤) كان لي
فتركته لمعاوية، أو حق كان لامرىء أحق به مني، وإنما فعلت هذا لحقن
دمائكم ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾)»/ [الأنبياء: ١١١].
١٤٢/١١
٣١٢١٩- حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الضحى عن
أبي جعفر قال: ((اللهم إني أبرأ إليك من مغيرة(٥) ويمان (٦))).
(١) في (ط س): ((عن ابن أخيه)).
(٢) في (ط س): ((حدثنا)).
(٣) في (ج): ((حكيم عن جابر ... )) والصواب المثبت. وترجمته في الجرح ٢٠١/٣.
(٤) في (ط س): ((حتی کان ... )).
(٥) مغيرة هو: ابن سعيد البجلي الكوفي، الدجال المبتدع، المتستر بالتشيع (الجرح
٢٢٣/٨، الأعلام ٢٧٦/٧).
(٦) لم أقع على ترجمته جزماً، لكن الظاهر أنه: يمان بن المغيرة أو حذيفة العنزي
(الميزان للذهبي ٤ / ٤٦٠).
٣٩٤

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
٣١٢٢٠- حدثنا وكيع عن عمران بن حُدَير عن السميط(١) عن كعب
قال: ((لكل زمان ملوك، فإذا أراد الله بقوم خيراً بعث فيهم مصلحيهم، وإذا
أراد الله بقوم شراً بعث فيهم مترفيهم)).
٣١٢٢١- حدثنا ابن فُضَيل عن عطاء بن السائب عن ميسرة قال: كان
يمر عليه الغلام أو الجارية ممن يخرجه الحجاج إلى السواد فيقول: من
ربك؟ فيقول: الله، فيقول: من نبيك؟ فيقول: محمد رسول الله وَليته، قال:
فيقول: ((والله الذي لا إله إلا هو، لا أجد أحداً يقاتل الحجاج إلا قاتلت
معه الحجاج)).
٣١٢٢٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن يزيد (٣) عن أبي البَخْتريِّ أنه رأى
رجلاً انحاز فقال: ((حر النار أشد من حر السيف)».
٣١٢٢٣ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن خُصَين قال: ((سمعت عبدالرحمن
ابن أبي لیلی یحضض الناس أیام الجماجم)»./
١٤٣/١١
٣١٢٢٤ - حدثنا عبدالأعلى عن الجُرَيريِّ عن أبي العلاء قال: قالوا
المُطَرِّف: هذا عبدالرحمن بن الأشعث قد أقبل، فقال مُطَرِّف: ((والله لقد بدا
بين أمرين(٣): لئن ظهر لا يقوم لله دين، ولئن ظُهر عليه لا يزالوا أذلة إلى
يوم القيامة)).
(١) في (ج) و (ط س): ((السمط)) والصواب المثبت.
(٢) في (ط س) و (ج) و (مر): ((سفيان بن يزيد)) والصواب المثبت من (ك) وسفيان
هو: الثوري. ویزید هو: ابن أبي زیاد.
(٣) في (ط س): ((لقد رابني أمران وفي (ك): (( ... نزا بين أمرين)).
٣٩٥

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
٣١٢٢٥- حدثنا ابن فُضَيل عن عطاء بن السائب قال: أخبرني غير
واحد أن قاضياً من قضاة أهل الشام أتى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين،
رايت رؤيا أفظعتني، قال: وما رأيت؟ قال: رأيت الشمس والقمر يقتتلان،
والنجوم معهما نصفين، قال: فمع أيهما كنت؟ قال: كنت مع القمر على
الشمس، فقال عمر: ﴿وَجَعَلْنَا الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ الْلَّيْلِ وَجَعَلْنَا
آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢]، فانطلقْ فوالله لا تعمل لي عملاً أبداً،
قال عطاء: فبلغني أنه قتل مع معاوية يوم صفين.
٣١٢٢٦ - حدثنا ابن فُضَيل عن عطاء قال: اجتمع عيدان في يوم،
فقام(١) الحجاج في العيد الأول، (فقال)(٢): من شاء أن يُجَمّع معنا
فليجمع، ومن شاء أن ينصرف فلينصرف ولا حرج، فقال أبو البَخْتريِّ
١٤٤/١١ وميسرة: ((ما له قاتله/ الله، من أين سقط على هذا؟)).
٣١٢٢٧- حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا سفيان عن واصل الأحدب قال:
رأى إبراهيم أمير حلوان يمر بدوابه في زرع قوم(٣) فقال إبراهيم: ((الجور
في الطريق خير من الجور في الدين)).
٣١٢٢٨- حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا زائدة قال: حدثنا عبدالملك بن
عُمَير عن ربعيّ عن أبي موسى قال: قال عمرو بن العاص: ((لإن كان أبو
بكر وعمر تركا هذا المال وهو يحل لهما منه شيء لقد غبنا ونقص
رأيهما، ولعمر الله ما كانا بمغبونين ولا ناقصي الرأي، ولئن كانا أمرأين
يحرم عليهما من هذا المال الذي أصبنا بعدهما لقد هلكنا؛ وأيم الله ما جاء
(١) في (ط س): ((فقال))!
(٢) سقطت من (ط س).
(٣) في (ط س): ((أمير حلوان يسير في زرع فقال ... )).
٣٩٦

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
الوهم إلا من قبلنا)).
٣١٢٢٩- حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا جرير بن حازم قال:
سمعت محمد بن سيرين قال: بعث عليُّ بن أبي طالب قيس بن سعد أميراً
على مصر، قال: فكتب إليه معاوية وعمرو بن العاص بكتاب، فأغلظا له فيه
وشتماه/ وأوعداه، فكتب إليهما بكتاب لأن يقاربهما ويطمعهما في نفسه، ١٤٥/١١
قال: فلما أتاهما الكتاب كتبا إليه بكتاب لأن يذكران فضله ويطمعانه فيما
قبلهما، فكتب إليهما بجواب كتابهما الأول يغلظ لهما فلم يدع شيئاً إلا
قاله، فقال أحدهما للآخر: لا والله ما نطيق نحن قيس بن سعد، ولكن تعال
نمكر به عند عليّ، قال: فبعثا بكتابه الأول إلى عليّ، قال: فقال له أهل
الكوفة: عدو الله قيس بن سعد فاعزله، فقال عليٌّ: ويحكم أنا والله أعلم
هي والله إحدى فعلاته، فأبوا إلا عزله فعزله، وبعث محمد بن أبي بكر،
فلما قدم على قيس بن سعد قال له قيس: انظر ما آمرك به، إذا كتب إليك
معاوية بكذا وكذا فاكتب إليه بكذا وكذا، وإذا صنع كذا(١) فاصنع كذا،
وإياك أن تخالف ما أمرتك به، والله لكأني أنظر إليك إن فعلت قد قتلت ثم
أُدخلتَ في جوف حمار فأُحرقتَ بالنار، قال: ففعل ذلك به.
٣١٢٣٠ - (حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا جرير بن حازم عن محمد
ابن سيرين قال: ((ما علمت أن علياً اتهم في قتل عثمان حتى بويع، فلما
بویع اتهمه الناس)))(٢) ./
٣١٢٣١- حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا جرير بن حازم عن
١٤٦/١١
(١) في (ط س): ((صنع بكذا)).
(٢) سقط ما بين القوسين من (هـ).
٣٩٧

٢٦ - كتاب الأمراء
باب : ١
محمد ابن سيرين قال: قال قيس بن سعد بن عُبَادة: ((لولا أن يمكر الرجل
حتى يفجر لمكرت بأهل الشام مكراً يضطربون يوماً إلى الليل)).
٣١٢٣٢- حدثنا معاذ بن معاذ عن أبي معدان عن مالك بن دينار قال:
((شهدت الحسن ومالك بن دينار ومسلم بن يسار وسعيداً (١) يأمرون بقتال
الحجاج مع ابن الأشعث))، فقال الحسن: ((إن للحجاج عقوبة جاءت من
السماء فليستقبل عقوبة الله بالسيف)).
٣١٢٣٣- حدثنا أبو سفيان الحميريُّ قال: حدثنا خالد بن محمد
القرشي قال: قال عبدالملك بن مروان: ((مَنْ اراد أن يتخذ جارية للتلذذ
فليتخذها بربرية، ومن أراد أن يتخذها للولد فليتخذها فارسية، ومن أراد أن
يتخذها للخدمة فلیتخذها رومیة)».
٣١٢٣٤ - حدثنا الفضل بن دُكَيْن قال: حدثنا ابن أبي غنية عن شيخ
من أهل المدينة قال: قال معاوية: ((أنا أول الملوك)).
١٤٧/١١
٣١٢٣٥ - حدثنا ابن نُمَير عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبدالملك/ بن
عُمَير قال: قال معاوية: ((ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله
التر: یا معاویة، إن ملکت فأحسن)).
تم کتاب الأمراء(٢)، والحمد لله رب العالمين/
١٤٨/١١
(والصلاة على محمد وآله والسلام)(٣)
(١) في (ط س): ((وسعداً)) والصواب المثبت وهو: سعيد بن جبير.
(٢) جاء بعده في (هـ): ((بحمد الله وعونه وحسن توفيقه. نسخه: عبدالله بن محمد بن
إبراهيم المهندس الحنفي. فرغت هذه المجلدة وما قبلها بحمد الله وله المنة
والفضل وصلى الله على محمد وآله)) وبذلك انتهت نسخة (هـ).
(٣) من (ك).
٣٩٨

(١)
بسم الله الرحمن الرحيم
٢٧ - كتاب الوصايا
١ - ما جاء في الوصية لوارث
٣١٢٣٦ - (حدثنا أبو عبدالرحمن قال: حدثنا أبو بكر قال:)(٢) حدثنا
إسماعيل (بن عياش) (٣) عن شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أُمَامة
الباهليَّ يقول: سمعت رسول اللّه ◌َ﴿ في خطبته عام حجة الوداع يقول:
((إن الله أعطى كل ذي حق حقّه فلا وصية لوارث)).
٣١٢٣٧ - حدثنا(٤) يزيد بن هارون عن سعيد(٥) عن قتادة عن شهر بن
حوشب عن عبدالرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة عن النبيِّ صلى الله
عليه وآله وسلم قال: ((لا وصية لوارث».
٣١٢٣٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن أبي إسحاق عن
الحارث عن علي قال: ((ليس لوارث وصية))./
١٤٩/١١
٣١٢٣٩- حدثنا ملازم بن عمرو عن عبدالله بن بدر قال: سأل رجل
ابن عمر فقال: يا ابن عمر، ما ترى في الوصية للوارث؟ فانتهره، وقال: هل
قاربت الحرورية؟! فقال: ((لا تجوز الوصية للوارث)).
(١) لم ترد البسملة في (ج)، وورد في (ك) بعدها: ((صلى الله على محمد النبي وآله))،
وفي (مر): ((صلى الله على محمد وآله)).
(٢) زيادة من (ك).
(٣) سقطت من (ط س).
(٤) ورد في (ك) و(مر) قبل أكثر الآثار هنا وما بعدها: ((حدثنا أبو بكر)» ولن نثبتها.
(٥) في (ط س): «سعد» خطأ.
٣٩٩

٢٧ - کتاب الوصايا
باب : ١- ٢
٣١٢٤٠ - حدثنا ابن إدريس عن هشام عن الحسن وابن سيرين قالا:
(ليس لوارث وصية إلا أن يشاء الورثة)).
٣١٢٤١- حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبي مسكين عن سعيد بن
جُبير قال: ((ليس لوارث وصية)).
٢- في الرجل يستأذن ورثته في أن يوصي
بأکثر من الثلث
٣١٢٤٢- حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال: ((إذا أوصى الرجل
الوصية (١) لوارث فأجاز الورثة قبل أن يموت ثم رجع (٢) الورثة بعد موته،
فهم على رأس أمرهم، وإذا كان لغير وارث (زيادة على الثلث؛ فمثل ذلك.
/ ١٥٠ وإذا كانت لغير وارث)(٣) ما بينه وبين الثلث؛ فإنها جائزة))./
٣١٢٤٣- حدثنا عليٌّ بن مُسْهر عن داود عن الشعبيِّ عن شُرَيح قال:
((إذا استأذن الرجل ورثته في الوصية فأوصى بأكثر من الثلث فطيبوا له، فإذا
نفضوا أيديهم من قبره فهم على رأس أمرهم، إن شاؤوا أجازوا وإن شاؤوا
لم یجیزوا)).
٣١٢٤٤ - حدثنا ابن عُيَيْنة عن صالح بن مسلم عن الشعبيِّ قال:
سألته؟ فقال: ((هم على رأس أمرهم)).
(١) في (ك): ((بوصية)).
(٢) في (ط س): ((لم ترجع)).
(٣) سقط من (ط س) و(ج).
٤٠٠