Indexed OCR Text

Pages 421-440

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١١٩ - ١٢٠
٢٩٢٦٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مهدي عن زَمْعَة عن ابن
طاوس عن أبيه قال: ((على المُحْصَن إذا زنا الرجم، وعلى البكْر الجلد
والنفي)).
٢٩٢٦٧ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن
سالم عن عامر، في البكْر إذا زنا: ((يُنفى سنة)).
٢٩٢٦٨- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن
القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه، أن علياً جلد ورجم؛ جَلَد يوم الخميس
ورَجم یوم الجمعة.
١٠ / ٨٢
٢٩٢٦٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا شاذان وعَفّان عن حماد بن/
سَلَمة عن سِماك عن جابر بن سَمُرة: أن النبيِ وَّهِ رَجَم ماعز بن مالك.
ولم یذکر جلداً.
٢٩٢٧٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا شَبّابة عن ليث عن نافع عن صفية
بنت أبي عُبيد عن أبي (بكر)(١) أنه جلد رجلاً وقع على جارية بكر،
فأحْبَلها (٢)، فاعترف ولم يكن أَحْصَن(٣)، فأمر به أبو بكر فَجُلد، ثم نُفي.
١٢٠- في النفي، من أين إلى أين؟
٢٩٢٧١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن زيد بن أسلم
عن أبيه، أن عمر نفى إلى فَدَك (٤).
(١) سقطت من (ط س).
(٢) في (ط س): ((فأحبسها)).
(٣) الضبط من (ك) و(ث).
(٤) قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان. ((معجم البلدان)) (٢٣٨/٤).
٤٢١

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٠
٢٩٢٧٢- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا جَرير عن مُغيرة عن ابن يسار
-مولی لعثمان- قال: «جلد عثمان امرأة في زنا، ثم أرسل بها مولی له يقال
له: المهري(١) إلی خیبر، فنفاها إليها»./
١٠/ ٨٣
٢٩٢٧٣ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق
عن الحي(٢)، أن علياً نفى إلى البصرة.
٢٩٢٧٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن
الأجلح عن أبي إسحاق قال: ((أُتي علي بجارية من هَمْدان، فَضَربها،
وسَيّرها إلى البصرة سنة)).
٢٩٢٧٥- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا هُشَيم عن إسماعيل بن سالم عن
الشعبي قال: قلتُ له في زمن ابن هُبيرة من أين يُنفى في الزنا؟ قال: ((من
عمله إلى عمل غيره)).
٢٩٢٧٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن رجل عن
الحسن، أن النبي وَّل نفى إلى خيبر.
٢٩٢٧٧- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد
ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر، أن أبا بكر نفی رجلاً وامرأة حولاً. /
١٠/ ٨٤
٢٩٢٧٨- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة عن ابن جُرَيج عن
الزُّهري، أن عمر نفى الى البصرة.
(١) الضبط من (ك).
(٢) كذا في جميع الأصول، وتقدم الأثر عندنا بنحو هذا السياق قريباً في ((الحدود)»
بلفظ: ((عن بعض الحي)). والأثر أخرجه عبدالرزاق (١٣٣٢٣) عن سفيان به، دون
ذكر ((الحي))
٤٢٢

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢١-١٢٢
١٢١- في المرأة كيف يُصنع بها إذا رُجمَت؟
وكم يُحْفَر؟(١)
٢٩٢٧٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن زكريا أبي عمران قال:
سمعتُ شيخاً يُحَدّث عن (ابن)(٢) أبي بَكْرة عن أبيه، أن النبي ◌َّ رجم
امرأة، فحفر(٣) إلى النُّنْدُوة(٤).
٢٩٢٨٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن سعيد القَطّان عن مُجالِد
عن عامر، أن علياً رجم امرأة، فحفر لها إلى السُّرَّة، وأنا شاهد ذلك.
١٠ / ٨٥
٢٩٢٨١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالله بن نُمير قال: نا بشير بن
المهاجر قال: حدثني عبدالله بن بريدة عن أبيه، أن النبي وَلّ أتته/
الغامدية(٥)، فأَقَرّت عنده بالزنا، فأمر بها فَحَفَر لها إلى صدرها، وأمر الناس
فرجموا، ثم أمر بها فَصُلّی عليها، ثم دُفنت.
١٢٢- من قال: إذا فَجَرت وهي حامل انْتُظِر بها
حتى تَضَع، ثم تُرجم
٢٩٢٨٢ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن
الحسن قال: ((جاءت امرأة من بارق إلى رسول الله وَّلله فقالت: ((إني قد
(١) في (ط س): ((وكم يحضر)).
(٢) سقطت من (ج) و(ع).
(٣) في (ط س) وحدها: ((فحفر لها)).
(٤) هي مغرز الثدي، وقيل: هي اللحمة التي في أصله، وقيل: هي للرجل بمنزلة الثدي
للمرأة. ((المصباح)) (ص٨١). فاستعمال الراوي إياها للمرأة فيه نظر.
(٥) في (ث): ((العامرية)).
٤٢٣

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٢
زنيتُ؛ فأقم فيّ حد الله))، قال: فردها النبي وَّرُ حتى شَهدتْ على نفسها
شهادات، قال، فقال لها النبي وَّ: ((ارجعي)) (١)، فلما وَضَعَت حملها؛ أمرها
النبي ◌ََّ، فَتَطّهرت، ولَبست أكفانها، ثم أمر بها فَرُجمت، فأصاب خالد بن
الوليد من دمها، فَسَبّها، فنهاه النبي وَّه، فقال: ((لقد تابت توبة لو تابها
صاحب مُكْسٍ(٢)؛ لَقُبِل منه)).
٨٦/١٠
٢٩٢٨٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن نُمير قال: حدثنا بشير بن
المهاجر قال: حدثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه قال: ((جاءت الغامدية،
فقالت: ((يا رسول الله، إني قد زنيتُ، وإني أُريد أن تطهرني))، وأنه رَدّها،
فلما كان الغد قالت: ((يا نبي الله، لِمَ تَرُدّني، فلعلك تريد أن تردني كما
رَددتَ/ ماعز بن مالك، فوالله إني لَحُبلى، قال: ((أمّا لا، فاذهبي حتى
تَلِدي))، فلما ولدت؛ أتته بالصبي في خِرقة، قالت: ((هذا قد ولدته))، قال:
اذهبي فأرضعيه، حتى تَفْطميه)»، فلما فَطَمَته أتته بالصبي وفي يده كِسْرة
خبز، فقالت: ((هذا يا نبي الله قد فَطَمْته، وقد أكل الطعام))، فدفع الصبي إلى
رجل من المسلمين، ثم أمر بها فَحَفر لها إلى صدرها، وأمر الناس
فرجموا، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فانتضخ الدم على وجه
خالد بن الوليد، فسمع نبي الله سَبّه إياها، فقال: ((مهلاً يا خالد بن الوليد،
فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة لو تابها صاحب مُكْس؛ لَغُفِر له))، ثم أمر
بها فَصُلي عليها ودُفنت)).
(١) في (ك) و(ث) و(هـ): ((ارجع))!
(٢) صاحب المكس: من أعوان السلطان مما يأخذونه من الناس في الجباية ظلماً.
(«المصباح)» (ص ٥٧٧).
٤٢٤

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٢
٢٩٢٨٤- حدثنا أبو بکر قال: حدثنا عَفّان بن مسلم قال: حدثنا أبان
العَطّار قال: حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المُهَلّب عن
عِمران بن حُصين، أن امرأة من جُهينة أتت النبي وَّ، فقالت: ((إني أصبتُ
حَدّاً فأقمه عليّ))، وهي حامل، فأمر بها أن يُحْسَن إليها حتى تَضَع، فلما أن
وضعت جيء بها إلى رسول الله وَ له فأمر بها فَشُكّت(١) / عليها ثيابها(٢)، ثم
رجمها وصُلّي عليها، فقال عمر: ((يا نبي الله، أتصلي عليها وقد زَنَت))؟
فقال: ((لقد تابت توبة لو قُسِمَت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم،
وهل وَجَدت أفضل من أن جادت بنفسها)) !.
١٠ / ٨٧
٢٩٢٨٥- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا علي بن مُسْهِر عن الأجلح عن
الشعبي قال: ((أُتي علي بِشُراحَة(٣)؛ امرأة من هَمْدان وهي حُبلى من زنا،
فأمر بها علي، فَحُبست في السجن، فلما وضعت ما في بطنها؛ أخرجها يوم
الخميس، فضربها مائة سوط، ورجمها يوم الجمعة)).
٢٩٢٨٦- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي
سفيان عن أشياخه، أن امرأة غاب عنها زوجها، ثم جاء وهي حامل، فرفعها
إلى عمر، فأمر برجمها، فقال معاذ: ((إن يكن لك عليها سبيل؛ فلا سبيل
لك على ما في بطنها))، فقال عمر: ((احبسوها حتى تضع))، فوضعت غلاماً
له ثَنِيّتان، فلما رآه أبوه قال: ((ابني، ابني)) فبلغ ذلك عمر، فقال: ((عجزت
النساء أن يلدن مثل معاذ!، لولا معاذ؛ هلك عمر)).
(١) أي: ضُمّت عليها ثيابها. ((المصباح)) (ص٣٢١).
(٢) في (ط س) و(م): ((فسلبت عنها ثيابها)) !!
(٣) بالضم والفتح، وانتصر ابن ناصر الدين للضم. ((توضيح المشتبه)) (٣١٢/٥-
٣١٣).
٠
٤٢٥

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٢
٢٩٢٨٧ - (حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن
الحسن بن سعد عن عبدالرحمن بن عبدالله قال: ((أتي علي بامرأة قد زنت،
فحبسها حتى وضعت وتَعَلَّت(١) من نفاسها)))(٢).
٢٩٢٨٨- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن
٨٨/١٠ القاسم عن أبيه عن علي: مثله. /
٢٩٢٨٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبيدالله بن موسى عن الحسن بن صالح
عن سماك قال: حدثني ذُهْل بن كعب(٣) قال: ((أراد عمر أن يرجم المرأة التي
فَجَرت وهي حامل، فقال له معاذ: ((إذاً تظلمها؛ أرأيتَ الذي في بطنها ما ذنبه؟
عَلامَ تقتل نفسين بنفس واحدة))؟ فتركها حتى وضعت حملها، ثم رجمها)).
٢٩٢٩٠- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن شعبة عن المِنهال عن
زاذان، أن علياً أمر بها فَلْفّت في عباءة(٤).
٢٩٢٩١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن صالح
ابن صالح عن عبدالرحمن بن سعيد الهَمْداني عن مسعود -رجل من آل
أبي الدرداء- أن علياً لما رجم شُراحة جعل الناس يلعنونها، فقال: ((أيها الناس،
لا تلعنوها؛ فإنه من أقیم علیه عصا حد؛ فهو كفارته، جزاء الدین بالدين».
(١) أي: خرجت من نفاسها. ((القاموس)) (ص١٣٣٨). ووقع في (ج): ((حلت))، وفي
(ع): ((نقلت)) وكلاهما خطأ.
(٢) سقط من (ط س).
(٣) في (ط س): ((فضل بن كعب)) وهو خطأ. وانظر ((الجرح)) (٤٥٢/٣)، ولم أقف
على من ضبطه إلا صاحب نسخة (ث). ولكنه فتح الذال - وليس بعمدة -
والجادة فيه ما أثبته، وانظر: ((الأنساب)) للسمعاني ١٨/٣.
(٤) في (ط س) و(هـ) و(ث): ((عباء)).
٤٢٦

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٣
١٢٣- فیمن یبدأ بالرجم
٢٩٢٩٢ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالله بن إدريس عن يزيد/ عن ٨٩/١٠
عبدالرحمن بن أبي ليلى، أن علياً كان إذا شهد عنده الشهود على الزنا أمر
الشهود أن يرجموا، ثم رَجَم، ثم رَجم الناس، وإذا كان إقراراً؛ بدأ هو
فرجم، ثم رجم الناس.
٢٩٢٩٣ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن
الحسن بن سعد عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن علي قال: ((أيها
الناس، إن الزنا زناءان: زنا سر وزنا علانية، فزنا السر: أن يشهد الشهود،
فيكون الشهود أول من يَرمي، ثم الإمام، ثم الناس، وزنا العلانية: أن يَظْهر
الحَبَل(١) أو الاعتراف، فيكون الإمام أول من يرمي))، قال: ((وفي يده ثلاثة
أحجار، قال: فرماها بحجر، فأصاب صماخها(٢) فاستدارت، ورمى الناس)).
٢٩٢٩٤ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن القاسم عن أبيه عن
علي: مثله.
٢٩٢٩٥- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا غُنْدر عن شعبة عن الحَكَم قال:
سمعتُ عمرو بن نافع يحدث عن علي قال: ((الرجم رجمان، (فرجم) (٣)
يرجم الإمام ثم / الناس، ورَجْم يرجم الشهود ثم الإمام ثم الناس))، فقلتُ
للحكم: ما رَجْم الإمام؟ قال: ((إذا ولدت أو أقرت، ورجم الشهود إذا
١٠ /٩٠
(١) أي: الحمل.
(٢) الصماخ: في الأذن، الخرق الذي يفضي إلى الرأس، وقيل: هو الأذن نفسها.
((المصباح)) (ص٣٤٧).
(٣) سقطت من (ط س) و(هـ) و(ث).
٤٢٧

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٣ -١٢٤
شهدوا)).
٢٩٢٩٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن شعبة قال: قلتُ للحكم: ما
رجم الإمام؟ قال: ((إذا ولدت أو أقرت، وإذا شهد الشهود بدأ الشهود)).
١٢٤ - في الشهادة على الزنا، كيف هي؟
٢٩٢٩٧- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن عُلَيَّة عن التَّيْمي عن أبي
عثمان قال: «لما شهد أبو بَكْرة(١) وصاحباه على المُغيرة جاء زياد، فقال له
عمر: ((رجل لن يشهد إن شاء الله إلا بحق))؛ قال: ((رأيتُ انْبهاراً (٢) ومجلساً
سيئاً))، فقال عمر: «هل رأيتَ المِرْوَد دخل المُكْحَلة))(٣)؟ قال: ((لا))، قال:
((فأمر بهم، فَجُلِدوا)).
١٠/ ٩١
٢٩٢٩٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا حماد بن
زيد عن يحيى بن عَتيق عن ابن سيرين، أن أُناساً شهدوا على رجل في/
زنا، قال: فقال عثمان بيده هكذا: ((تشهدون أنه ... ؟)). وجعل يُدخل أصبعه
السّابة في أصبعه اليسرى وقد عقدها عشراً !.
٢٩٢٩٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة عن عوف عن قَسَامة بن
زُهير قال: «لما كان من شأن أبي بَكْرة والمُغيرة بن شعبة الذي کان، قال
أبو بَكْرة: ((اجتنب أو تَنَحَّ عن صلاتنا، فإنا لا نُصلي خلفك))، قال: فَكَتَب
(١) في (ط س): ((لما قدم أبو بكرة ... )).
(٢) النقط من (ث) و(ط س) و(ع) ومصنف عبدالرزاق (١٣٥٦٦)، وهو فيه من
طريق سفيان عن التيمي به بنحوه وزيادة. والابتهار: ما يعتري الإنسان عند السعي
الشديد والعدو من النهيج وتتابع النفس. ((النهاية)) (١٦٥/١).
(٣) يأتي ضبطها في الأثر الرابع بعده، وتوثيقه.
٤٢٨

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٤
إلى عمر في شأنه، قال: فكتب عمر إلى المُغيرة (١): ((أما بعد، فإنه قد
رَقى (٢) إليّ من حديثك حديثاً، فإن يكن مصدوقا عليك؛ فلأن تكون مِتَّ
قبل اليوم خير لك))، قال: فكتب إليه وإلى الشهود أن يُقْبلوا إليه، فلما
انتهوا إليه دعا الشهود، فشهدوا، فشهد أبو بَكْرة وشِبْل بن مَعْبد وأبو عبدالله
نافع، فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة: ((أودا(٣) المُغيرة/ أربعة))، وشَقَّ
على عمر شأنه جداً، فلما قام زياد قال: ((لن تشهد - إن شاء الله- إلا
بحق))، ثم شهد فقال: ((أما الزنا فلا أشهد به، ولكني قد رأيتُ أمراً قبيحاً»،
فقال عمر: ((الله أكبر! حُدُّوهم))، فجلدهم، فلما فرغ من جلد أبي بَكْرة قام
أبو بَكْرة فقال: ((أشهد أنه زان))، فذهب عمر يُعيد(٤) عليه الحد، فقال علي:
((إن جلدته فارجم صاحبك))(٥)، فتركه فلم يُجلد في قذف(٦) مرتین بعد)).
١٠ / ٩٢
٢٩٣٠٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو داود الطيالسي عن أبي خَلْدة
(١) في (هـ) و(ث): ((المدينة)) !!
(٢) في (ك) ضبطها ونقطها بالياء هكذا: ((رقي))، وفي (ث) كتبها بالألف الممدودة،
ولعل الصواب أنها تكتب بالمقصورة وتنطق ألفاً لا ياءً، والله أعلم. وفي (ع):
((فإنه قدروا إلى))!
(٣) في (ط س): ((أود)). وفي (ك) بيّض لها ثم كتبها مالك النسخة بنحو المثبت.
(٤) في (ط س): ((فهم عمر أن يعيد ... )).
(٥) هنا علّق محمد عابد على نسخته (م) بقوله: (( .. صاحبك، يعني: المغيرة؛ وذلك إذا
ترتب حد القذف مرة أخرى بسبب قذفه مرة أخرى بعد الحد، كان ذلك دليلاً
على أن قذفه الأخير شهادة رابعة، وبالشهود الأربع يقوم الرجم على المغيرة لا
محالة، والله أعلم» ا.هـ. محمد عابد.
(٦) في (ط س): ((فما قذف)). وضبط ((يجلد)) من (ك).
٤٢٩

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٤
قال: ((لَقِيَني سعيد بن أَرْطَبان- عم ابن عون(١)،- فقال: ((أتريد أن تأتي أبا
العالية))؟ قلت: ((نعم))، قال: ((فقل له: شهد الحسن وابن سيرين وثابت
البُناني على امرأة ورجل أنهما زنيا، وأَقَرّت المرأة، وأنكر الرجل)»؟ فسألتُ
أبا العالية عن ذلك؟ فقال: ((لقيتَ رجلاً من أهل الأهواء! يُجلد الحسن
ثمانين ومحمداً ثمانين وثابتاً ثمانين، وتُرجم المرأة باعترافها، ويذهب
الرجل ليس عليه شيء)).
٢٩٣٠١- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا هُشَيم عن مُغيرة عن الشعبي، أن
اليهود قالوا للنبي وَّ: ((ما حَدّ ذلك))؟ -يعنون الرجم،- قال: ((إذا شهد(٢)
/ أربعة أنهم رأوه يدخل كما يدخل المِيْل في المُكْحُلَة(٣)؛ فقد وجب
الرجم)).
١٠ / ٩٣
٢٩٣٠٢- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن فُضَيل عن الشيباني عن
الشعبي قال: ((إذا شهد أربعة على شيء؛ مَنَعوا ظهورهم وجازت
شهادتهم)).
٢٩٣٠٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص بن غياث عن جعفر عن
أبيه قال: قال (علي)(٤): ((ما أُحِبّ أن أكون أول الشهود الأربعة))(٥).
(١) في (ط س): ((سعيد بن أرطأة عم أبي عون)) !. وابن عون، هو عبدالله بن عون بن
أرطبان ویکنی: أبا عون.
(٢) في (ط س) و(هـ) و(ث): ((إذا شهدوا)).
(٣) الضبط من (ك) و((القاموس)) (ص١٣٦٠) قال: ((وهو أحد ما جاء بالضم من
الأدوات)).
(٤) سقطت من (ط س).
(٥) في (هـ) و(ث) و(ج) جاء: (( ... في الرجل يُشهد عليه)). ولم ترد في (م) و(ط
س)، وبيّض لها في (ك)، وفي (ع) كتب أولها ثم ضبب عليها؛ فالظاهر أنها تكرار
لعنوان الباب بعده، والمتن فتام، والسياق مستقيم.
٤٣٠

٢٠ - کتاب الحدود
باب : ١٢٥ -١٢٦
١٢٥ - في الرجل يشهد عليه شاهدان
ثم يذهبان
٢٩٣٠٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص بن غياث عن ابن جُرَيج
(عن عطاء)(١) قال: ((أتي علي برجل وشهد عليه رجلان أنه سرق، فأَخَذ في
شيء من أمور الناس، وتهدد شهود الزور: ((فلا أُوتى بشاهد زور إلا فعلتُ
به كذا وكذا»، قال: ثم طلب الشاهدین فلم يجدهما، فخلّی سبیله»./
١٠ / ٩٤
١٢٦ - في الرجل والمرأة يُقِرّان بالحد
ثم يُنكرانه
٢٩٣٠٥ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن
الحسن بن سعد عن عبدالله بن شَدّاد، أن امرأة رُفعتْ إلى عمر أقرت
بالزنا أربع مرات، فقال: ((إنْ رجعتِ لم يُقَم عليكٍ))، فقالت: ((لا يجتمع
عليّ أمران: آتي الفاحشة ولا يُقام عليّ الحد!؟))، قال: ((فأقامه عليها)).
٢٩٣٠٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص عن حجاج عن (نافع
عن)(١) سليمان بن يسار، أن أبا واقد بعثه عمر إليها، فذكر مثله.
٢٩٣٠٧- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن
عامر وعطاء قالا: ((إذا أقر بحد زنا أو سرقة، ثم جحد، دُریء(٢) عنه)).
٢٩٣٠٨- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مبارك عن حماد بن سَلَمة عن
قتادة عن يحيى بن يَعْمَر قال: ((إنْ كان قد أقر فقد أنكر)). يعني: الذي يُقِر
(١) سقطت من (ط س).
(٢) في (ط س) و(م) زاد: (( ... الحد))، ولم ترد في النسخ الخمس الأخرى.
٤٣١

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٦-١٢٧
بالحد ثم يرجع.
٢٩٣٠٩- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا زيد بن الحُباب عن حماد بن
سَلَمة عن حُميد عن الحسن، في الرجل يُقِر عند الناس ثم يجحد، قال:
(يُؤخذ به)).
١٠ / ٩٥
٢٩٣١٠- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن أبي عدي عن أشعٹ/
عن الحسن، في الرجل يُقِرّ بالحد دون السلطان، ثم يجحد إذا رُفع؛ لم يَرَ
أن يُلزمه.
٢٩٣١١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن بكر عن ابن جُرَيج قال:
أخبرني إسماعيل عن ابن شهاب قال: ((من اعترف مِراراً كثيرة بسرقة أو
بحد ثم أنكر؛ لم يَجُز عليه شيء))(١).
١٢٧- في الذّمّي يستكره المسلمة على نفسها
٢٩٣١٢ - (حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالأعلى عن داود عن زياد (٢)
ابن عثمان، أن رجلاً من النصارى استكره امرأة مسلمة على نفسها، فَرُفع
إلى أبي عُبيدة بن الجراح، فقال: ((ما على هذا صالحناكم)) فضرب
عنقه)(٣).
٢٩٣١٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن
المُجالِد عن الشعبي عن سويد بن غَفَلة، أن رجلاً من أهل الذّمة من نبيط
(١) في (ط س): ((لم يحد)).
(٢) في (ج): ((زيد)) وهو خطأ.
(٣) سقط هذا الأثر من (ط س).
٤٣٢
٠

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٧ -١٢٨
أهل الشام نَخَس بامرأة على دابة، فلم تقع، فدفعها بيده، فصرعها،
فانكشفت/ عنها ثيابها، فجلس ليجامعها، فَرُفع إلى عمر بن الخطاب
وقامت عليه البيّنة، فأمر به فَصُلب، وقال: ((ليس على هذا عاهدناكم)).
١٠/ ٩٦
٢٩٣١٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أسود بن عامر عن حماد بن سَلَمة
عن قتادة، أن عبدالملك بن مروان أُتي برجل من أهل الذّمّة استكره امراة
مسلمة، فأخصاه.
٢٩٣١٥ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا البكراوي(١) عن إسماعيل بن
مسلم عن الحسن قال: ((إذا استكره الذّمّي المسلمة؛ قُتل)).
١٢٨ - في الرجل يقول: ((زَنيتُ بفلانة))، ما عليه؟
٢٩٣١٦- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد
ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار، أن ماعز بن مالك
أتى النبي وَلهو، فأقر على نفسه بالزنا، قال: ((وبمن))؟ قال: ((بفلانة مولاة ابن
فلان))، فأرسل إليها فأنكرت، فَخَلّى سبيلها، وأخذه بما أقر على نفسه، ولم
یذکر أنه جَلَده حد الفریة فیھا. /
١٠ / ٩٧
٢٩٣١٧- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن أبي عدي عن أشعث عن
الحسن، في رجل قال: زنيتُ بفلانة، قال: ((عليه (لها)(٢) الحد)).
٢٩٣١٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن عُلَيَّة عن صالح بن مسلم عن
الشعبي، في رجل قال لامرأة: أشهد أني قد زنيتُ بكِ؟ قال: ((أضربه بما
(١) هو عبدالرحمن بن عثمان.
(٢) سقطت من (ط س).
٤٣٣

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٢٨ -١٢٩
افترى عليها، ولا أضربه بما افترى على نفسه إلا ببيّنة»(١).
٢٩٣١٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالأعلى عن سعيد عن قتادة
قال: ((يُجلد حَدّين))، قلتُ: فإن أكذب(٢)؟ قال: ((يُجلد حَدّاً ويُدرأ عنه
آخر)).
٢٩٣٢٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن يعلى التّيْمي عن منصور
عن إبراهيم قال: ((إذا قالت المرأة: زنا بي فلان؛ (فلا)(٣) تُجلد ولا يُجلد)).
١٢٩ - [في الرجل يقذف الرجل بالمرأة
٢٩٣٢١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة عن هشام عن الحسن
قال: ((إذا قذف الرجل الرجلَ بالمرأة؛ جُلِدَ حَدّين: حد للرجل، وحد
للمرأة».
٢٩٣٢٢ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن فضيل عن عُبيدة (٤) عن
إبراهيم قال: ((إذا قال الرجل للرجل: إن فلاناً زنا بفلانة؛ فليس عليه إلا حد
واحد)).
(١) هنا علّق محمد عابد على نسخته في (م) بقوله: ((قوله: ((إلا ببينة)) أي التي تشهد
على زنائه - كذا - بها بشرط نصاب الشهادة، أو إقراره على نفسه أربعاً)) اهـ
محمد عابد.
(٢) في (ط س): ((وإذا كذب)).
(٣) سقطت من (ط س).
(٤) في (ك) ضبطها بفتح العين، وهو خطأ؛ فإنه عبيدة بن معتب الضبي وليس
السلماني.
٤٣٤

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٣٠ - ١٣١
١٣٠ - في الرجل يقذف امرأته برجل ويُسَمّيه
٢٩٣٢٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن
قال: ((إذا قذف الرجل امرأته برجل، مُسمى؛ أُقيم عليه الحد)). وقال ابن
سيرين: ((لا حد عليه، كان الذي لاعن به النبي وَل﴾ (قد)(١) قذفها بابن
سَحْماء)).
٢٩٣٢٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن
سالم عن الشعبي قال: ((إذا قذف الرجل امرأته برجل، فسمى، لم يكن عليه
لهما إلا حد واحد، قال: أيهما أحده بحَدّه؛ لم يكن للآخر حَدّ. إن بدأت
المرأة مُلاعنته، لم يُضرب للرجل، وإن ضُرب للرجل لم يُلاعن
للمرأة))](٢).
١٣١ - في الرجل يقول لامرأته: رأيتك تزنين
قبل أن أتزوجك
٢٩٣٢٥ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عَبْدَة بن سليمان عن سعيد عن
قتادة عن سعيد بن المُسيّب، في رجل قال لامرأته: رأيتكِ تزنينَ قبل أن
تكونين (٣) عندي؟ قال سعيد: ((حَدّ ولا مُلاعَنة))، وقال الحسن: ((لا حد/ ١٠/ ٩٨
ولا مُلاعَنة؛ لأنه قال لها ذلك وهي عنده)).
٢٩٣٢٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مبارك عن ابن جُرَيج عن
عطاء في رجل قال لامرأته: زنيتٍ وأنتِ أَمَة؟ قال: ((يُحَدّ).
(١) سقطت من (ج) و(ك) و(ث).
(٢) سقط هذان البابان المحصوران بين معقوفتين من (ط س) و (م).
(٣) كذا في جميع النسخ إلا (ط س): ((تكوني)) وهو الصواب، والله أعلم.
٤٣٥

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٣٢
١٣٢- في رجل طَلّق امرأته ثم قَذَفها، ما عليه؟
٢٩٣٢٧- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب عن أبي عَوَانة عن
أبي بشر عن عمرو بن هَرِم عن جابر بن زيد عن ابن عباس، في رجل طَلّق
امرأته واحدة، ثم قَذَفها، قال: ((يُجلد الحَدّ، ليس كَمَن لم يُطَلِّق)»، وقال ابن
عمر (١): يُلاعِن إذا كان يملك الرجعة)».
٢٩٣٢٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن عُلَيَّة عن يونس عن الحسن
قال: إذا طَلّق الرجل امرأته ثلاثاً، ثم قَذَفها؟ قال: ((يُجلد الحد إلا أن تكون
حاملاً، فإن كانت حاملاً؛ لاعنها)»./
/٩٩
١٠ / ٩٩
٢٩٣٢٩- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا جَرير عن منصور عن الحَكّم، في
رجل طَلّق امرأته ثلاثاً وهي حُبْلى ثم انتفى مما في بطنها، قال: ((يُجلد
ویُلْزق به الولد)).
٢٩٣٣٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا جرير عن مُغيرة عن إبراهيم قال:
((إذا طَلّق ثلاثاً، ثم انتفى من ولده وهو لا يَملك الرجعة؛ جُلِد وأُلزق به
الولد، وإذا انتفى من ولده وهو يملك الرجعة؛ لاعَن ونَفي عنه الولد وإن
كان لم يُقِرَّ (٢) به قَطّ)).
٢٩٣٣١- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن إدريس عن الشيباني عن
(١) في (ج) و(ع) و(ك): ((وقال ابن عمرو)) وتحتمل: ((وقال ابن عمر: ويلاعن .. )).
والمثبت من (هـ) و(ث) و(م) و(ط س)، والظاهر أنه الصواب. وانظر ((مصنف
عبدالرزاق)) (١٢٣٨٤).
(٢) في (ط س): ((يقربه))، وفي (ج) و(ك): ((يفرقه)). والمثبت من (هـ) والنقط
والشكل من (ث) و(م)، وهو الصواب.
٤٣٦

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٣٢ - ١٣٣
الشعبي، في رجل طَلّق امرأته طلاقاً بائناً، فادّعت حملاً، فانتفى منه، قال:
(يُلاعنها)).
٢٩٣٣٢ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا هُشَيم عن مُغيرة عن الشعبي،
أنه/ سئل عن رجل طَلّق امرأته ثلاثاً، فجاءت(١) بحمل، فانتفى منه؟ قال:
فقال: ((يُلاعِن))، قال: فقال الحارث: ((يا أبا عمرو، إنّ الله قال في كتابه:
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] أفتراها له زوجة))؟. قال: ((نعم))،
قال: فقال الشعبي: ((إني لأستحي إذا رأيتُ الحق ألاّ أرجع إليه))(٢).
١٠٠/١٠
٢٩٣٣٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عَبّاد عن الشيباني عن الحَكَم
وحماد عن إبراهيم، في الرجل يُطَلّق امرأته طلاقاً بائناً، ثم يقذفها، قال:
(يُضرب)).
٢٩٣٣٤- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عثمان بن عثمان القرشي عن
عثمان البَتِّي(٣) قال: كان القاسم بن محمد يقول في رجل طَلَّق امرأته، ثم
قال لها: زنيتِ وأنتِ امرأتي؟ قال: ((يُلاعِن)).
١٣٣- في الرجل يقذف امرأته ثم يطلقها، ما عليه
٢٩٣٣٥- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد
عن الشعبي، في رجل قذف ثم طَلَّق ثلاثاً، قال: ((يُلاعنها ما كانت في
العِدّة»./
١٠١/١٠
(١) في (ط س) وحدها: ((فجاءت منه بحمل)).
(٢) في (ط س): ((إلا رجعت إليه)).
(٣) في (ط س) و(هـ) و(ث): ((الليثي))، وهو خطأ، وانظر ((تهذيب الكمال))
(١٩/ ٤٣٧).
٤٣٧

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٣٣ - ١٣٥
٢٩٣٣٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن مُغيرة عن
إبراهيم قال: ((إذا كان يملك الرجعة؛ لاعَن، وإنْ كان لا يملك الرجعة؛
جُلِد)).
٢٩٣٣٧- (حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن سفيان قال: سمعتُ
حماداً يقول: ((لا حَدّ ولا لِعان)))(١).
٢٩٣٣٨- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن غَيْلان عن
الحكم قال: ((يُضرب)).
٢٩٣٣٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالأعلى عن ابن أبي عروبة عن
عامر عن مكحول، أنه قال: ((إذا قذف ثم طَلّق؛ لاعَن)).
١٣٤ - في الرجل يَرْهن وليدته ثم يقع عليها
٢٩٣٤٠- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن أبي عدي عن أشعث عن
الحسن، في الرهن؛ لم يَرَ عليه حَدّاً.
٢٩٣٤١- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أسباط بن محمد عن مُطَرِّف عن
الشعبي قال: ((إذا رَهَنْتَ وليدتك؛ فلا تَقَعَنّ عليها حتى تَفْتَكَّها))(٢).
١٣٥- في إقامة الحد على الرجل في أرض العدو
٦
٢٩٣٤٢- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مبارك عن أبي بكر بن / أبي
مريم عن حكيم بن عُمير قال: كتب عمر بن الخطاب ألا يَجْلِدَنّ أميرُ جيش
١٠/ ١٠٢
(١) سقط من (ط س).
(٢) أي: تخلصها. ((القاموس)) (ص ١٢٢٧).
٤٣٨

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٣٥ -١٣٦
ولا سَرِيّة أحداً الَخَّد حتى يَطلع الدَّرْبَ؛ لئلا تحمله (١) حَمِيَّة الشيطان أن
يلحق بالكفار.
٢٩٣٤٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مبارك عن أبي بكر بن عبدالله
ابن أبي مريم عن حُميد بن فلان(٢) بن رُومان، أن أبا الدرداء نهى أن يُقام
على أحد حَدّ في أرض العدو.
٢٩٣٤٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة قال: ((غزونا أرض الروم ومعنا حذيفة وعلينا رجل / من
قريش، فَشَرِب الخمر، فأردنا أن نَحُدَّه، فقال حذيفة: ((أَتحدّون أميركم وقد
دَنَوتم من عدوكم، فيطمعون فيكم))؟ فقال: ((لأشربنّها وإن كانت محرمة،
ولأشربنّ على رَغْم من رَغِم))!(٣).
١٠/ ١٠٣
١٣٦ - في الرجل يقع على ذات محرم منه
٢٩٣٤٥ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن سَوَاء عن خالد عن
جابر بن زيد، فيمن أتى ذات محرم منه، قال: ((ضَرْبة عنق))(٤).
٢٩٣٤٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يزيد بن هارون عن عَبّاد بن
منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((اقتلوا كل من أتى ذات محرم)).
(١) في (هـ): ((فلا تحمله .. ))، وفي (ع): ((يطلع الدرب ليلاً))!
(٢) هو حميد بن عقبة بن رومان، له ترجمة في ((الجرح)) (٢٢٦/٣)، ويقال:
الفلسطيني، القرشي. والأثر في ((سنن سعيد بن منصور)) (٢٤٩٩) مصرحاً باسمه.
(٣) في (هـ) و(ث): ((من رغمها))، وفي (ط س): ((أرغمها)).
(٤) في (ط س) و(ج) و(ع): ((ضربة عنقه)).
٤٣٩

٢٠ - كتاب الحدود
باب : ١٣٦
٢٩٣٤٧- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص بن غياث عن أشعث عن
عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، أن النبي وَلو بعث إلى رجل تزوج
امرأة أبیه، فأمره أن یأتیه برأسه.
٢٩٣٤٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن حسن بن صالح عن
السُّدّي(١) عن عدي بن ثابت عن البراء قال: ((لقيتُ خالي ومعه الراية،
فقلتُ/ له؟ فقال: ((بعثني النبي ◌ُّه إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله، أو
أضرب عنقه)).
١٠/ ١٠٤
٢٩٣٤٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا (محمد)(٢) بن (أبي)(٢) عدي عن
حُميد عن بكر قال: ((رُفع إلى الحجاج رجل زنا بابنته، فقال: ((ما أدري بأيّ
قِتْلَة أقتل هذا))؟ وَهمَّ أن يَصْلبه، فقال له عبدالله بن مُطَرِّف وأبو بُرْدَة: ((ستر
الله هذه الأُمَّة أحب (البلاء)(٢) ما (ستر الإسلام، اقتله)) (٣). قال:
((صدقتما))، فأمر به فَقُتِل))(٤).
٢٩٣٥٠- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص عن عمرو قال: سألته ما
كان الحسن يقول فيمن تزوج ذات محرم منه وهو يعلم؟ قال: ((عليه
الحد».
(١) في (ط س): ((السعدي)) وهو خطأ.
(٢) سقط من (ط س).
(٣) بياض في (ع). والنص المثبت هكذا ورد في جميع النسخ ومعناه ظاهر ولكن
لفظه يحتاج لتحرير، ولم أقف عليه في مصدر آخر إلا عند الحافظ في ((الفتح))
(١٢/ ١٢٠-١٢١) حيث عزاه لابن أبي شيبة مختصراً بدون هذه الألفاظ
المشكلة، كما أخرجه ابن أبي حاتم في («العلل)) (١٣٦٩) من وجه آخر مختصراً
أيضاً، والله أعلم.
(٤) في (هـ) و(ث): ((فقتله)).
٤٤٠