Indexed OCR Text

Pages 221-240

١٩ - كتاب الدیات
باب: ١٧٠ -١٧١
٢٨٢٩٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا جَرير عن مُطَرِّف عن الشعبي(١)
قال: ((شاهدان)).
١٧١ - القسامة إذا كانوا أقل من خمسين
٢٨٢٩٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن حماد
عن إبراهيم قال: ((إذا لم تبلغ القسامة؛ كُرِّرُوا حتى يحلفوا خمسين يميناً».
٢٨٣٠٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالرحيم عن أشعث عن ابن
سيرين عن شُرَيح قال: ((جاءت قَسَامة فلم يوفوا خمسين، فَرُدِّد عليهم
القسامة حتی أوفوا».
٢٨٣٠١- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن هشام
عن ابن سيرين قال: ((إذا كانوا أقل من خمسين؛ رُدَّت(٢) عليهم الأيمان))./
٣٩٠/٩
٢٨٣٠٢- (حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: نا سفيان عن
عبدالله بن يزيد الهُذلي عن أبي مَليح، أن عمر بن الخطاب ردّد عليهم
الأيمان)(٣).
٢٨٣٠٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن مُغيرة
عن إبراهيم قال: ((إذا كانوا أقل من خمسين رُدِّدَت عليهم الأيمان الأول
فالأول)).
(١) في (ك) و(ع) و(ج) جعل إسناد هذا الأثر هو السند السابق بعينه!، وهذا سبق نظر،
والمثبت من (ط س) و(هـ) و(م).
(٢) في (ط س): ((رددت)).
(٣) سقط من (ط س).
٢٢١

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٧١-١٧٢
٢٨٣٠٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي الزِّناد
عن أبيه عن عمر بن عبدالعزيز، أنه رَدّد الأيمان على سبعة نَفَر في القسامة
أحدهم خالي(١).
٢٨٣٠٥- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهري
قال: ((إذا نقص من الخمسين في القسامة رجل؛ لم يُجزْها».
٢٨٣٠٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن بكر عن ابن جُرَيج عن
ابن شهاب قال: «أما الذي علیه الناس اليوم فترديد الأيمان)»./
٣٩١/٩
١٧٢ - القتيل يوجد بين الحيّين
٢٨٣٠٧ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالرحيم عن محمد بن إسحاق
عن أبي جعفر، أن علياً كان إذا وَجَد القتيل بين القريتين(٢) قاس ما بينهما.
٢٨٣٠٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالرحيم عن أشعث عن
الشعبي قال: ((قُتْل (٣) قتيل بين حيين من هَمْدان بين وادِعة وخَيِّوان، فبعث
معهم عمر المُغيرة بن شعبة، فقال: ((انطلق معهم فَقِس ما بين القريتين،
فأيهما كانت أقرب؛ فألحق بهم القتيل)).
٢٨٣٠٩- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل عن أبي
إسحاق عن الحارث بن الأزمع قال: «وُجد قتيل باليمن بين وادِعة(٤)
(١) في (ط س): ((أحدهم جان)) نقلاً عن ((المحلى))!
(٢) في (ج): ((الفريقين)).
(٣) في (ط س): ((وجد)) عن البيهقي!
(٤) في (ج) و(ع): ((وداعة))، وتقدم نحوها في باب (١٦٧) وليراجع التعليق هناك.
٢٢٢

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٧٢ - ١٧٣
وأرحب، فكتب عامل عمر إليه، فكتب إليه عمر: أن قِسْ ما بين الحين،
٣٩٢/٩
فإلى أيهما كان أقرب؛ فَخُذْهم به./
١٧٣ - القَسَامة من لم يَرَها
٢٨٣١٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن عُلَيَّة عن يحيى بن أبي
إسحاق قال: سمعتُ سالم بن عبدالله يقول - وقد تَيَّسَّر قوم من بني ليث
ليحلفوا الغد في القسامة- فقال: ((يا لعباد الله لقوم يحلفون على ما لم يروه
ولم يحضروه ولم يشهدوه، ولو كان لي -أو إليّ- من الأمر شيء؛
لعاقبتهم أو لنكلتهم - أو لجعلتهم نَكَالا- وما قبلتُ لهم شهادة)».
٢٨٣١١- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن عُلَيَّة عن الحجاج بن أبي
عثمان قال: حدثني أبو رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة، أن عمر بن
عبدالعزيز أَبرز سريره يوماً للناس، ثم أذن لهم، فدخوا عليه، فقال: ((ما
تقولون في القسامة))؟ فأَضَبّ(١) الناس، فقالوا: ((نقول: القسامة القَوَد بها
حَقّ، وقد أقادت بها الخلفاء))، فقال: ((ما تقول يا أبا قِلابة))؟ ونَصَبَني
للناس، قلتُ: يا أمير المؤمنين، عندك أشراف العرب ورؤوس الأجناد،
أرأيت لو / أن خمسین منهم شهدوا على رجل بحمص أنه قد سرق ولم
يروه أكنتَ تقطعه))؟ قال: لا، قلتُ: ((وما قتل رسول الله وَفيِ أحداً قَطٌ إلا
في إحدى ثلاث خصال: رجل يقتل بجريرة نفسه، أو رجل زنى بعد
إحصانه، أو رجل حارب الله ورسوله وارتد عن الإسلام)).
٣٩٣/٩
(١) تقدم شرحها، أي: صاحوا وتكلموا.
٢٢٣

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٧٤
١٧٤ - الرجل يُقتل في الزحام
٢٨٣١٢- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثني ابن أبي ليلى
عن عطاء، أن الناس أَجْلَوا (١) عن قتيل في الطواف، فوداه من بيت المال.
٢٨٣١٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا وهب بن عقبة
وسَلْم(٢) بن يزيد بن مذكور(٣) سمعاه من يزيد بن مذكور، أن الناس/
ازدحموا في المسجد الجامع بالكوفة يوم الجمعة، فأفرجوا عن قتيل، فَوَداه
علي بن أبي طالب من بيت المال.
٣٩٤/٩
٢٨٣١٤- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة عن
الحَكَم عن إبراهيم، أن رجلاً قُتل في الطواف، فاستشار عمر الناس، فقال
علي: ((ديته على المسلمين)) - أو: ((في بيت المال)).
٢٨٣١٥- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن بكر عن ابن جُرَيج عن
عطاء قال: ((أتى حجر عائر(٤) في إمرة مروان، فأصاب ابن نِسطاس بن(٥)
عامر بن عبدالله بن نِسطاس لا يُعلم من صاحبه، فقتله، فضرب مروان ديته
على الناس)»./
٩/ ٣٩٥
(١) أي: انكشفوا. ((المصباح)) (ص١٠٦).
(٢) كذا في النسخ الخطية إلا (م): ((سالم)). والضبط من (ك)، وفي (ط س) اعتماداً
على ((المحلى)) (٤٦٨/١٠): ((مسلم))، وهو الصواب؛ فانظر ((الجرح)) (٢٠٠/٨)،
ولكن الأولى إثبات ما في الأصول والإشارة للخطأ.
(٣) في (ك): ((مدكور)) بالمهملة، وهو خطأ، وهو ابن الآتي وله ترجمة في ((الجرح))
(٢٨٦/٩)، وأخرجه عبدالرزاق (١٨٣١٦) عن وهب عن یزید به.
(٤) أي: لا يدري من راميه. ((القاموس)) (ص٥٧٣).
(٥) في (ط س): ((عم عامر ... )) من عبدالرزاق (١٨٣٠٢). والمثبت من الأصول.
٢٢٤

1
١٩ - كتاب الديات
باب: ١٧٤ - ١٧٥
٢٨٣١٦- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن أبي عدي عن أشعث
عن الحسن، في قوم تناضلوا، فأصابوا إنساناً لا يُدرى أيهم أصابه، قال:
((الدية عليهم كلهم)).
١٧٥ - المُكاتَب يُقتل (١)
٢٨٣١٧ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن عُلَيَّة عن هشام الدَّسْتوائي
عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَل:
((يُودى(٢) المكاتِب بقدر ما عَتق منه دية الحر، وبقدر ما رَقَّ منه دية العبد)).
٢٨٣١٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب
عن عكرمة قال: قال علي: ((يُودى من المكاتب بقدر ما أداه)).
٢٨٣١٩- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا غُنْدر عن هشام الدَّسْتوائي عن
يحيى بن أبي كثير، أن علياً ومروان كانا يقولان في المكاتب: ((يُودى منه
دية الحر بقدر ما أداه، وما رَقّ(٣) دية العبد»./
٣٩٦/٩
٢٨٣٢٠- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن سَواء عن سعيد بن أبي
عَروبة عن قتادة عن عمر بن عبدالعزيز قال: ((جراحة المُكاتِب جراحة
عبد)).
٢٨٣٢١- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو خالد عن أشعث عن الحَكَم
عن إبراهيم قال: ((تُودى جراحته بحساب ما أدى)).
(١) في (ط س) و(م): ((يقتل أو يقتل)) ولم ترد في (هـ) و(ج) و(ع).
(٢) في (ط س): ((يؤدى)). في كل الباب وهو خطأ.
(٣) في (ط س): ((وما رق [منه])) ولم ترد في الأصول، وإنما زادها من ((المحلى))
وهي تفهم من السياق، فلا ضرورة في إقحامها.
٢٢٥

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٧٥ -١٧٦
٢٨٣٢٢ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن سواء عن عَبّاد(١) بن
منصور عن حماد عن إبراهيم عن شُرَيح قال: ((جراحة المُكاتِب جراحة
عبد)).
١٧٦ - رجل رمی بنار، فأحرق دار قوم
٢٨٣٢٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن شعبة قال: سألتُ
الحَكَم وحماداً عن رجل رمى بنار في دار قوم، فاحترقوا؟ قالا: ((ليس عليه
قَوَد، لا يقتل)).
٣٩٧/٩
٢٨٣٢٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن عبدالعزيز بن حُصين
عن يحيى بن يحيى الغَسّاني قال: ((أحرق رجل تِبْناً في قَرَاحِ(٢) له،
فخرجت/ شرارة من نار حتى أحرقت شيئاً لجاره، قال: فكتبتُ فيه إلى
عمر بن عبدالعزيز؟ فكتب إليّ: ((أن رسول الله و لإر قال: ((العجماء(٣)
جُبار))، وأرى أن النار جُبار)).
٢٨٣٢٥- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو داود عن شعبة قال: سألتُ
الحَكَم وحماداً عن رجل أحرق داراً، فأحرق فيها قوماً، قالا: ((لا يُقتل)).
(١) في (ج): ((عبادة))، وهو خطأ.
(٢) في (ط س): ((فراح))، وفي (هـ) و(ج) بدون نقط. والمثبت من (ك) و(ع) و(م).
والضبط من (ك) وحدها. ووقع في ((المحلى)) (١١/ ٢٠) مثل (ط س) وهو خطأ.
والقراح: المزرعة التي ليس فيها بناء ولا شجر. ((المصباح)) (ص٤٩٦)،
و((القاموس)) (ص٣٠١).
(٣) في (ط س) زاد من ((المحلى)) (٢٠/١١): ((العجماء [جرحها] ... ))، وليست في
الأصول!
٢٢٦

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٧٧
١٧٧ - بين المسلم والذِّمِّيّ قَصَاص؟
٢٨٣٢٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن عُبيد عن محمد بن
إسحاق قال: حدثني مكحول قال: ((لما قَدِم علينا عمر بيت المقدس أعطى
عُبادة بن الصامت رجلاً (١) من أهل الذمة دابته يمسكها، فأبى عليه، فَشَجَّه
مُوضِحة (٢)، ثم دخل المسجد، فلما خرج عمر صاح النّبَطي إلى عمر، فقال
عمر: ((من صاحب هذا؟))، قال عُبادة: ((أنا صاحب هذا))، (قال)(٣): ((ما
أردتَ/ إلى هذا))؟ قال: ((أعطيته(٤) دابتي يُمسكها، فأبى، وكنت امرءاً فيّ
حَدّ)(٥)، قال: ((أمّا لا؛ فاقعد للقَوَد)(٦)، فقال له زيد بن ثابت: ((ما كنتَ لتقيد
عبدك من أخيك))، قال: ((أما والله لئن تجافيتُ لك عن القَوَد؛ لأُعْنِتَنْك(٧)
في الدية، أعطه عَفْلها مرتین)).
٩/ ٣٩٨
٢٨٣٢٧ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا مَعْن بن عيسى عن ابن أبي ذئب
عن الزُّهري قال: ((لا قَوَد بين النصراني والحر المسلم، ولا بين النصراني
والعبد المسلم)).
(١) في (هـ): ((الرجل)).
(٢) تقدم شرحها.
(٣) سقطت من (ط س).
(٤) في (ط س): ((أعطيتها)).
(٥) الضبط من (ع)، ومعنى الحد: الغضب. ((القاموس)) (ص٣٥٢). ويجوز فيها الكسر.
(٦) في (ج): ((فاعتدر)) كذا!
(٧) في (ط س): ((لأعنتك)).
٢٢٧

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٧٨ - ١٧٩
١٧٨- رجل شَجَّ رجلاً فذهبت عينه
٢٨٣٢٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب عن سفيان
عن خالد النّلي عن الحَكَم وحماد أنهما قالا في رجل شج رجلاً، فذهبت
عينه؟ فقال الحَكَم: ((إنْ شهدوا أنها ذهبت من الضربة؛ فهو جائز))، وقال
حماد: «إن شهدوا أنه ضربه يوم ضربه وهي صحیحة؛ فهو جائز))./
٣٩٩/٩
١٧٩ - القوم يدفع بعضهم بعضاً في البئر أو الماء
٢٨٣٢٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن
حَنَش بن المُعْتَمِر قال: ((حُفِرتِ زُبْيَة (١) باليمن للأسد، فوقع فيها الأسد،
فأصبح الناس يتدافعون على رأس البئر، فوقع فيها رجل فتعلق بآخر،
وتعلق الآخر بالآخر، فهوى فيها أربعة، فهلكوا فيها جميعاً، فلم يَدْرِ الناس
كيف يصنعون؟ فجاء علي فقال: ((إن شئتم قضيتُ بينكم بقضاء يكون جائزاً
بينكم حتى تأتوا النبي ◌ِّ)؛ قال: ((فإني أجعل الدية على من حضر (٢)
رأس البئر))، فجعل للأول الذي هو في البئر ربع الدية، وللثاني ثلث الدية،
وللثالث نصف الدية، وللرابع كاملة، قال: ((فتراضوا على ذلك حتى أتوا
النبي وَليو، فأخبروه بقضاء علي، فأجاز القضاء)).
٢٨٣٣٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا عبدالله بن
٩/ ٤٠٠ حَبيب بن أبي ثابت عن عامر عن مسروق، أن ستة غِلمة ذهبوا يسبحون/،
(١) حفرة في موضع عال، يصاد فيها الأسد ونحوه. ((المصباح)) (ص٢٥١).
(٢) كذا في جميع النسخ، ويحتمل - أيضاً -: ((من حفر)). والله أعلم.
٢٢٨

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٧٩
فغرق أحدهم، فشهد ثلاثة على اثنين أنهما أغرقاه، وشهد اثنان على ثلاثة
أنهم أغرقوه، فقضى علي أن على الثلاثة خُمُسَيّ الدية، وعلى الاثنين ثلاثة
أخماس الدیة.
٢٨٣٣١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن
فِراس عن الشعبي عن مسروق، أنه جعل الدية أسباعاً: أربعة على ثلاثة،
وثلاثة على أربعة.
٢٨٣٣٢- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مُسْهر عن سعيد عن قتادة عن
خِلاس قال: أستأجر رجل أربعة رجال ليحفروا له بئراً، فحفروها،
فانخسفت بهم البئر، فمات أحدهم، فَرُفع ذلك إلى علي، فَضَمَّن الثلاثة
ثلاثة أرباع الدية، وطَرَح عنهم ربع الدية.
٢٨٣٣٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو مالك عن
علي بن الأقمر، أن رجلاً استأجر ثلاثة يحفرون له حائطاً، فضربوا في
أصله/ جميعاً، فوقع عليهم، فمات أحدهم، فاختصموا إلى شُرَيح، فقضى ٤٠١/٩
على الباقيين(١) بثلثي الدية.
٢٨٣٣٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالأعلى عن مَعْمَر عن
الزُّهري، أنه سئل عن أُجَرَاء استؤجروا يهدمون حائطاً، فَخَرّ عليهم، فمات
بعضهم، أنه يَغْرم بعض(٢) لبعض الدية على من بقي.
٢٨٣٣٥- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا موسى بن علي
(١) في (هـ) و(ج) و(م): ((الباقين)).
(٢) في (ط س) وحدها: ((يغرم بعضهم لبعض)).
٢٢٩

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٧٩ -١٨٠
عن أبيه قال: ((جاء أعمى يُنشد الناس في زمان عمر يقول:
يا أيها الناس لقيتُ(١) مُنكرا هل يعقل الأعمى الصحيح
المُبصرا
خَرّا معاً كلاهما تَكَسّرا/
٤٠٢/٩
قال وكيع: ((كانوا يرون أن رجلاً صحيحاً كان يقود أعمى، فوقعا في بئر،
فوقع عليه، فإما قتله(٢) وإما جَرَحه، فَضُمِّن الأعمى)).
١٨٠ - الرجل يجد مع امرأته رجلاً، فيقتلها(٣)
٢٨٣٣٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عَبْدَة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن
المُسيّب، أن رجلاً من أهل الشام -يقال له: ابن خَيْبري- وجد مع امرأته رجلاً،
فقتلها(٤) - أو قتلهما- فَرُفع إلى معاوية فأشكل عليه القضاء في ذلك، فكتب إلى
أبي موسى: أن سَلْ علياً عن ذلك، فسأل أبو موسى علياً، فقال: ((إن هذا لشيء
ما هو بأرضنا، عزمتُ عليك لتُخبرنّي))، فأخبره، فقال علي: ((أنا أبو حسن!، إن
لم یجیء بأربعة شهداء؛ فليدفعوه بِرُمّته)).
٢٨٣٣٧ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أسباط عن الشيباني عن سَلَمة/
قال: ((رُفع إلى مصعب رجل وجد مع امرأته رجلاً، فقتله، فأبطل دمه)).
٤٠٣/٩
٢٨٣٣٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن أبي عاصم عن الشعبي
(١) في (هـ): ((لقد لقيت ... )).
(٢) في (ط س): ((فإما قلله)).
(٣) كذا في الأصول الخطية، وفي (ط س) جعلها: ((فيقتله)).
(٤) جعلها في (ط س): ((فقتله)).
٢٣٠

١٩ - كتاب الدیات
باب: ١٨٠
قال: ((كان رجلان أخوان من الأنصار يقال لأحدهما أشعث، فغزا في جيش
من جيوش المسلمين، قال: فقالت امرأة أخيه لأخيه: هل لك في امرأة
أخيك معها رجل يحدثها، فصعد فأشرف عليه وهو معها على فراشها،
وهي تنتف له دجاجة، وهو يقول:
وأشعث غَرّه الإسلام مني خلوتُ بعِرسه ليل التمامِ
أَبْتُ على حشاياها ويُمسي على دهماء لاحقة الحزام
كأن مواضع الرَّبَلات (١) منها فِئام قد جُمعن إلى فئَامٍ(٣)
قال: فوثب إليه الرجل، فضربه بالسيف حتى قتله، ثم ألقاه، فأصبح
قتيلاً بالمدينة، فقال عمر: ((أنشد الله رجلاً كان عنده من هذا علم إلا قام
به/))، فقام رجل، فأخبره بالقصة، فقال: ((سَحِقَ وبَعِدَ))(٣).
٤٠٤/٩
٢٨٣٣٩- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن بكر عن ابن جُرَيج قال:
قلتُ لعطاء: الرجل يجد على امرأته رجلاً، فيقتله، قال: أيهدر دمه؟ قال:
((ما من أمر إلا بالبينّة))، قلت: ((إن أشهد عليه أنه راني(٤) في أهلي؟)) قال:
((وإنْ أشهد لا أمر إلا بالبينة، (لا أمر إلا في بيّنة)»(٥).
(١) جمع ربلة، وهي كل لحمة غليظة، أو هي باطن الفخذ. ((القاموس)) (ص١٢٩٦).
(٢) في (ط س) و(م): ((تمام قد جمعن إلى تمامي))، وفي (هـ) كما هو مثبت من
الأصول الأخرى، ولكن كتب فوقها: ((تمام)) في الموضعين. وانظر ((مصنف
عبدالرزاق)» (١٧٩٢٠).
(٣) الضبط من (ك).
(٤) كذا، وفي (هـ) و(ج) و(ك) بدون نقط، وفي (ط س): ((رآني)). والمثبت من (ع)
و(م). ولعل الصواب: أنه زان ... ، والأثر أخرجه عبدالرزاق (١٧٩١٣) مقتصراً
على شطره الأول.
(٥) سقط من (ط س).
٢٣١

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٨٠
٢٨٣٤٠- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عَبْدَة عن الأعمش عن إبراهيم
عن علقمة عن عبدالله قال: ((بينا نحن ليلة في المسجد إذ جاء رجل، فقال:
(«لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، فقتله؛ قتلتموه؟ أو تَكَلَّم؛ جلدتموه؟،
لأذكرنّ ذلك للنبي (وَ لّ)»، فأتاه، فذكر ذلك له، فسكت عنه، فنزلت آية
اللّعان، فدعاه النبي وَلقر، فقرأها عليه، فجاء الرجل بعد يقذف امرأته، فلاعن
النبي ◌ُّ* بينهما وقال: ((عسى أن تجيء به أسود جَعْدً»، فجاءت به أسود جَعْداً.
٤٠٥/٩
٢٨٣٤١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن/
عبدالملك عن وَرّاد عن المُغيرة قال: بلغ النبي وَّر أن سعد بن عُبادة يقول:
((لو وجدتُ معها رجلاً؛ لضربته بالسيف غير مُصَفّح)) (١)، قال: فقال النبي
وَلّ: ((أتعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أَغير من سعد، والله أَغيرُ مني،
ومن أجل غيرة الله حَرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن)).
٢٨٣٤٢ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن المُغيرة بن
النعمان عن هانئ بن حَرَام(٢) -زاد فيه يحيى بن آدم: عن مالك بن أنس عن
هانئ بن حَرَام(٢) - أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، فقتلها، فَكُتب فيه إلى
عمر، فكتب فيه عمر كتابين: كتاب في العلانية: ((يُقتل))، وكتاب في السر:
((تُؤخذ الدية)).
(١) أي: لضربته بعرضه دون حده. ((النهاية)) (٣٤/٣).
(٢) في (ط س) و(م): ((حزام)) بالمعجمة. والمثبت من (ك) و(ع). وأما في (هـ)
و(ج) فغير منقوطتين أصلاً. وكلاهما مروي. انظر ((الجرح)) (٩/ ١٠١) ولكن
الصواب المثبت؛ لأنه هكذا رواه وكيع ويحيى بن آدم، وأما الذي رواه بالمعجمة
فهو ابن مهدي، وليست روايته هنا. وقد رجّح جمع رواية الإهمال. وانظر لكل ما
سبق: ((التوضيح)) (١٦٨/٣-١٧٠).
٢٣٢

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٨١
١٨١- الرجل يرمي(١) امرأته بالشيء أو أُمَته
٢٨٣٤٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا مروان بن معاوية عن الربيع بن
النعمان عن أمه، أن امرأة من بني ليث -يقال لها أم هارون- بينما هي
جالسة تقطع من لحم أُضحيتها إذ شد كلب في الدار على ذلك اللحم،
فرمته بالسكين، فأخطأته، واعترض ابن لها فوقعت السكين في بطنه
مُرْتَزة(٢)، فمات، فَوَداه علي من بيت المال. /
٤٠٦/٩
٢٨٣٤٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا (علي)(٣) بن مُسْهر عن سعيد عن
قتادة عن خِلاس قال: ((رَمى رجل أُمَّه(٤) بحجر، فقتلها، فطلب ميراثها من
إخوته، فقال إخوته: لا ميراث لك، فارتفعوا إلى علي، فأخرجه من
الميراث، وقضى عليه بالدية، وقال: ((حظك منها ذلك الحجر)).
٢٨٣٤٥- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو خالد عن حجاج عن ابن أبي
نَجيح عن مجاهد، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وعن قتادة عن
(١) في (ط س): ((الرجل يشهد ترمي ... ))!
(٢) في (ط س): ((من يدها))، وفي (م): ((مريدة))، وفي (ع): ((موتزة))، وفي (هـ) و(ج)
كما هو مثبت من (ك) لكنها بدون نقط. والمثبت من (ك) بنقطه وشكله. وهو
الصواب، ومعناه: الطعن والغرز، كما لو غرزت الجرادة ذنبها في الأرض.
((القاموس)) (ص٦٥٨).
(٣) من (ط س) و(م)، ولم ترد في سائر الأصول.
(٤) كذا في الأصول، وفي (ك) ضبطها كذلك، وهو الموافق لما عند عبدالرزاق
(١٧٧٩٦) من طريق الحسن بنحو هذه القصة، وفي (ط س): ((أمة))، وهو الموافق
لعنوان الباب، ولكنه خطأ كما يتضح من السياق ومما ذكرت.
٢٣٣
1

١٩ - كتاب الدیات
باب: ١٨١
أبي المَليح، وعن عطاء، أن قتادة (١) كانت له أم ولد ترعى غَنَمه، فقال له
ابنه منها: حتى متى تَستأمي(٢) أُمي؟ والله لا تستأميها (٣) أكثر مما استأميتها،
قال: إنك لها هنا، فَخَذفه(٤) بالسيف، فقتله، فَكَتب في ذلك سُراقة بن
جُعْشُم إلى عمر، فكتب إليه عمر: ((وافني(٥) به وبعشرين ومائة))- قال
حجاج: وقال/ بعضهم: وبأربعين ومائة- فأخذ منها ثلاثين حِقّة وثلاثين
جَذَعة وأربعين ما بين ثنية إلى بازل عامِها كلها خَلِفة (٦)، فقسمها بين إخوته
ولم يُوَرّثه شيئاً».
٩/ ٤٠٧
٢٨٣٤٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة عن عوف قال: ((كان
عمر بن حَيّان الحِمَّاني(٢) يصنع(٨) الخيل(٦)، وأنه حمل ابنه على فرس فَخَّر
(١) هو قتادة المدلجي، كما جاء مصرحاً باسمه عند مالك (٣/ ٧٠ ((تنوير الحوالك)))،
وعبدالرزاق (٧٧٧٨- ١٧٧٨٠، ١٧٧٨٢) والبيهقي (٢١٩/٦)، (٣٨/٨) كلهم
من طرق كما عند المصنف وغيره.
(٢) أي: تعاملها كالأمة.
(٣) في (ط س): ((والله لا يستأمها)).
(٤) في رواية مالك: ((فحذفه)) بالمهملة، أي: رماه به. قال ابن عبدالبر: ((ومن رواه
بالخاء المنقوطة فقد صحّف؛ لأن الخذف بالخاء إنما هو الرمي بالحصى أو
النوى)) أ.هـ. ((تنوير الحوالك)) (٧٠/٣). قلت: والمثبت هو رواية (ك) و(م) و(ط
س)، وفي (ع) بالمهملة، وفي (هـ) و(ج) بدون نقط البتة.
(٥) في (ط س): ((فائتني)).
(٦) تقدم شرح كل هذه الألفاظ أول كتاب ((الديات)).
(٧) في (ع): ((الحجاني))، ولم أقف عليه، ولا هذه النسبة. وأما الحماني، فانظرها في
(«الأنساب)) (٢٥٧/٢) و((التوضيح)) (٤١٧/٢)، و((الإكمال» (٥٥٢/٢) وغيرها.
(٨) كذا العبارة في الأصول !. ولكن في (ك) لم ينقط الياء ولم يشكلها على غير عادته.
(٩) في (ك) تحتمل: ((الحبل)) أو ((الحيل)).
٢٣٤

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٨١ - ١٨٣
فَتَفَطَّر (١) من الفرس، فمات، فَجُعِلت ديته على عاقِلته زمان زياد على
البصرة)).
٢٨٣٤٧- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن فُضَيل عن أشعث عن ابن
سيرين قال: ((حمل رجل ابنه على فرس ليسوره(٢)، فَنَخَس به وصَوَّت به
فقتله، (فَجُعِلت)(٣) ديته على عاقلته، ولم يُوَرِّث الأب شيئا)).
١٨٢ - الرجلان يشهدان على الرجل بالحَدِّ
٢٨٣٤٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا علي بن مُسْهِر عن سعيد عن
قتادة/ عن خِلاس عن علي، أن رجلين أتيا علياً، فشهدا على رجل أنه
سرق، فقطع يده، ثم جاءا بآخر فقالا: هو هذا، قال: ((فاتهمهما على(٤) هذا،
وضَمَّنَهما دية الأول)).
٤٠٨/٩
١٨٣ - الرجل يجب عليه القتل فَيُدفع إلى الأولياء
٢٨٣٤٩- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا ابن
جُرَيج قال: أخبرني عَمَرَّد، أن حُيَيّ(٥) بن يَعلى أخبره (أنه سمع يَعلى
(١) في (ط س): ((فتقطر)).
(٢) في (ك) و(ع): ((ليشوره)) وتقدم الأثر مع خلافات النسخ وشرحها في باب (١٤٧)
الأثر الأول منه.
(٣) سقطت من (م)، وفي (ط س): ((فجعل)).
(٤) في (ك): ((علي))، وهو خطأ ظاهر.
(٥) في (ط س) و(م): ((حي))، وفي (ج) غير واضحة، وفي (ع): ((حبي)). والمثبت من
(ع) و(هـ). وعلى الأول جاء في ((الجرح)) (٢٧٤/٣). وعلى المثبت جاء في
((التاريخ الكبير)) (٧٤/٣) و((الثقات)) (١٧٧/٤). ووقع في بعض النسخ كما في
(ط س)، فالظاهر أنه اختلاف قديم. وفي ((مصنف عبدالرزاق)) (١٧٩١٠) كما هو
مثبت.
٢٣٥

١٩ - كتاب الدیات
باب: ١٨٣
٤٠٩/٩
يُخبر)(١) أن رجلاً أتى يَعلى، فقال له: (قاتلي هذا)(٢)، فدفعه إليه يعلى،
فجدعوه بسيوفهم حتى رأوا(٣) أنهم قتلوه(٤)، وبه رَمَق، فأخذه أهله(٥)
فداوَوْه حتى بَرَأْ، فجاء(٦) يعلى / فقال: ((أولستُ(٢) قد دفعتُه إليك؟))،
فأخبره خبره، فدعاه يعلى، فوجده قد شلل(٨) فَحُسِبَت جروحه فوجدوا فيه
الدية، فقال له يعلى: ((إنْ شئتَ فادفع إليه ديته فاقتله، وإلا فدعه))، فَلَحِق
بعمر فاسْتأدى(٩) على يعلى، فاتفق عمر وعلي على قضاء يعلى: أن يَدفع
إليه الدية ويقتله، أو يدعه فلا يقتله، وقال عمر ليعلى: ((إنك لقاضٍ!»، ثم
رده إلى عمله.
(١) كذا وردت هذه العبارة في جميع النسخ ومصنف عبدالرزاق (١٧٩١٠)، ولم ترد
في ((كنز العمال)) ((المنتخب)) (١٥/٦)، واستنكرها صاحب (ط س). قلت:
والسياق مستقيم بدونها.
(٢) سقطت من (هـ)، وفي (ط س) زاد من ((الكنز)) بدلها: ((هذا قاتل أخي)). قلت: هي
رواية عبدالرزاق (١٧٩١٠)، وفي ((المنتخب)) (١٥/٦) كذلك وليس فيهما اسم
الإشارة!
(٣) في (هـ) و(ج): ((حتى رموا)!، وفي (ك) و(ع): ((ريؤا))، وفي (م): ((ربوا)). والظاهر
أن الصواب ما في (ك) و(ع) وأن الجملة مبنية للمجهول ولكن رسمها الصحيح
هكذا: ((رُؤوا))، والله أعلم، ويحتمل غير ذلك.
(٤) كذا جاءت بصيغة الجمع، ولعل المقصود بهم أهل المقتول، وفي رواية عبدالرزاق
(١٧٩١٠) بالإفراد في جميع ذلك، ولعله أصوب.
(٥) أي: أهل القاتل.
(٦) أي: أخو المقتول.
(٧) في (ط س) زاد من عبدالرزاق: ((فقال: قاتل أخي: فقال: أوليس قد دفعت إليك)).
وفيه تغییر.
(٨) في (ط س): ((سلك)).
(٩) أي: استعدی. ((القاموس)) (ص١٦٢٥) أي: وزناً ومعنى.
٢٣٦

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٨٤ - ١٨٥
١٨٤ - الرجل يقتل ابنه
٢٨٣٥٠- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عَبّاد وأبو خالد عن حجاج عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر قال: سمعتُ رسول الله وَله
يقول: ((لا يُقتل الوالد بالولد)).
٢٨٣٥١- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن فُضَيل عن ليث عن مجاهد/ ٤١٠/٩
وعطاء قالا: ((لا يُقاد الرجل من والديه وإن قتلاه صَبْراً))(١).
١٨٥ - الرجل تُخرق أُنثياه(٢)
٢٨٣٥٢- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن فُضَّيل عن ليث عن
عمرو بن شعيب قال: ((كُتب إلي عمر في امرأة أخذت بأنثيي رجل فخرقت
الجلد ولم تخرق الصِّفَاق(٣)، فقال عمر لأصحابه: ((ما ترون في هذا»؟
قالوا: اجعلها بمنزلة الجائفة، فقال عمر: (((لكنّي) (٤) أرى غير ذلك، أرى أن
فيها نصف ما في الجائفة)).
(١) القتل صبراً: أن يوثق ثم يرمي حتى يموت. ((القاموس)) (ص٥٤١)، ((المصباح)»
(ص٣٣١).
(٢) أي: الخصيتان.
(٣) هو ما بين الجلد والمصران. ((القاموس)) (ص١١٦٣).
(٤) سقطت من (م)، وفي (هـ) و(ك) و(ع): ((لكن))، وفي (ج) غير واضحة، والمثبت
من (ط س).
٢٣٧
٠

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٨٦ -١٨٧
١٨٦ - الرجل يَستكره المرأة فَيُفضيها(١)
٢٨٣٥٣ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا هُشَيم عن داود عن عمرو بن
شعيب، أن رجلاً استكره امرأة، فأفضاها، فضربه عمر الحد، وغَرّمه ثلث
دیتها. /
٩/ ٤١١
٢٨٣٥٤- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب عن خالد بن
عبدالله عن خالد الحَذَّاء عن أبان بن عثمان، أنه رُفع إليه رجل تزوج جارية
فأفضاها (٢)، فقال فيها هو وعمر بن عبدالعزيز: ((إنْ كانت ممن يُجامَع
مثلها؛ فلا شيء عليه، وإن كانت ممن لا يُجامَع مثلها؛ فعليه ثلث الدية)).
٢٨٣۵۵- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن شيخ عن قتادة عن زيد
ابن ثابت، في الرجل يَعْقر (٣) المرأة قال: ((إذا أمسك أحدهما عن الآخر؛
فالثلث(٤)، وإن لم يُمسك؛ فالدیة)).
١٨٧ - الرجل يستسقي فلا يُسقی حتی يموت
٢٨٣٥٦- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن،
أن رجلاً استسقى على باب قوم، فأبوا أن يُسقوه، فأدركه العطش، فمات،
فَضَمّنهم عمر دیته. /
٩/ ٤١٢
(١) أي: يخرق ما بين مخرج البول والدبر، أو مخرج البول والولد، كما يدل عليه
السياق.
(٢) في (هـ): ((فأفاضها)).
(٣) في (هـ): ((كعر))!
(٤) في (ط س): ((إذا أمسك أحدها فالثلث))، وفي (هـ): ((إذا أمسك أحدهما على
الآخر)). والمراد بهما: المخرجان إذا انسد أحدهما.
٢٣٨

١٩ - كتاب الدیات
باب: ١٨٨
١٨٨- ما یحِلّ به دم المسلم
٢٨٣٥٧- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن
أبي قلابة(١) قال: ((ما قُتل على عهد رسول الله وَلٍّ ولا أبي بكر ولا عمر
رجل من المسلمين إلا في زنا أو قتل أو حارب الله ورسوله)).
٢٨٣٥٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن
عبدالله بن مُرّة عن مسروق عن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَحلّ
دم امرئ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا أحد ثلاثة نَفَر: النفس
بالنفس، والثَّيِّب الزاني، والتارك لدينه المُفارق للجماعة)»./
٩/ ٤١٣
٢٨٣٥٩- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن أبي
إسحاق عن عمرو بن غالب عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((لا يَحلّ
دم امرئ مسلم إلا رجل قتل فَقُتل، أو رجل زنا بعد ما أُحصن، أو رجل
ارتد بعد إسلامه)».
٢٨٣٦٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن
عمرو بن غالب عن عائشة عن النبي ◌ُّ: مثله.
٢٨٣٦١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا جرير بن عبدالحميد عن منصور
(عن إبراهيم) (٢) عن أبي مَعْشر عن مسروق عن عائشة قالت: ((ما حَلّ دم
(١) في (ط س) زاد من البيهقي: ((عن (عن أبي رجاء) أبي قلابة)) !!
(٢) سقطت من (ط س) و(م). و ورودها هكذا جاء في النسخ الأخرى، وهو خطأ
بيّن؛ فإبراهيم لا يروي عن أبي معشر، بل العكس هو الصحيح. انظر ((تهذيب
الكمال» (٢٣٦/٢)، (٥٠٥/٩). قلت: والسند مستقيم بدون عبارة (عن أبي
معشر)، أو يكون: (عن منصور وأبي معشر عن إبراهيم عن مسروق). والحديث=
٢٣٩

١٩ - كتاب الديات
باب: ١٨٨-١٨٩
أحد من أهل هذه القبلة إلا من استحل ثلاثة أشياء: قتل النفس بالنفس،
والثِيب الزاني، والمُفارق جماعة المسلمين، أو الخارج من جماعة
المسلمین)».
٢٨٣٦٢- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا محمد بن قيس
عن أبي حَصين، أن عثمان أشرف على الناس يوم الدار، فقال: ((أما علمتم
أنه لا يَحلَّ دم امرئ مسلم إلا أربعة: رجل قتل فقتل، أو رجل زنا بعد ما
أُحصن، أو رجل ارتد بعد إسلامه، أو رجل عَمِل عَمَل قوم لوط)»./
٩/ ٤١٤
١٨٩ - العبد يوجد قتيلاً
٢٨٣٦٣- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن علي بن
الأقمر قال: وجدتُ مملوكاً لنا كان يعمل في بئر في دار عتبة [ ..... ](١)
فخاصمته إلى شُرَيح، فقال: ((بَيِّنتك أنهم أكرهوه، وإلا أَقسمَ لك من أهل
الدار من شئت)).
٢٨٣٦٤- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن بكر عن ابن جُرَيج قال:
قال لي ابن شهاب: ((ليس في العبد قَسَامة، ولا تَرد به (٢) القسامة؛ إنما
= أخرجه أحمد (١٨١/٦) (٢٥٥١٤) عن ابن مسعود وعائشة بنحوه من طريق
الأعمش عن إبراهيم عن مسروق، ولم يرد من طريق أخرى. انظر ((أطراف
المسند» (٢٢٨/٩-٢٤١)، ((الفتح الرباني)) (٨/١٦-٩)، (١٨٥/٢٣-١٨٦). ولم
أقف على الحديث من هذه الطريق عند غير المصنف، والله أعلم.
(١) بياض في (ك) قدر كلمة، ولعل تقديره: ((مقتولاً))، ويمكن أن يفهم السياق بدونه،
أي: أنه وجده في البئر مقتولاً.
(٢) في (ك) ضم أولها. ولعل الصواب ما أثبته، وفي (ط س): ((يرد)).
٢٤٠