Indexed OCR Text
Pages 341-360
ثانیا - خدمة المفهرسین و دور النشر ب - الطبعات ١ - أن في تلك القطعة التي استدركوها أبواباً قُدّمت على أبواب وليست في أماكنها. ٢ - أنهم حذفوا باباً كاملاً بكل ما فيه (١) . ٣ - أنهم حرّفوا في متن أحد الأحاديث النبوية؛ تعصباً لمذهبهم الفقهي، حيث زادوا بعد حديث وائل بن حجر: ((رأيت النبي 8# وضع يمينه على شماله في الصلاة)) (٢) هذه الزيادة: ((تحت السرة))!؟ قال من اطلع على هذا التحريف: (( ... متعمداً، وبخط جلي. وهذا الحديث يوجد في الطبعات الثلاثة من ((المصنف)) (ص ٣٩٠ ج١) بدون هذه الزيادة! ولم يُشر ناشرها إلى النسخة التي وجدت فيها هذه الزيادة، وأين توجد هذه النسخة؟! ))(٣). فعلى هذا سقطت هذه الطبعة من الاعتماد العلمي عليها!، بل حتى جميع مطبوعات هذه الدار. يجب ألا يُعتمد عليها، فماذا بعد الكذب على (١) انظر: ص (ح) من مقدمة ((المصنف)) بتحقيق العمروي. (٢) هو في ((المصنف)) ١/ ٣٩٠ في جميع الطبعات السابقة الذكر، وفي طبعة الأعظمي (٢/ ٣٥١. كما هو في الطبعات السابقة (بدون تحريف). (٣) انظر: ((زوابع في وجه السنة قديماً وحديثاً) لصلاح الدين مقبول أحمد: ٣٣٢- ٣٣٣ بتصرف يسير، وعنه الشيخ بكر أبو زيد في (تحريف النصوص)): ١٧١. تنبيه: ذكر الشيخ -حفظه الله - أن هذا التحريف وقع في (ط الأعظمي) كذلك، وعزاه إليه في (٢/ ٣٥١)، ولكني رجعت إلى الطبعة المذكورة، فلم أجده؛ فلعل الشيخ اعتمد على ما ذكره أبو تراب في جريدتي المدينة والبلاد، ولم يراجعه بنفسه، والله أعلم. ٣٤١ الفصل الثانى: الكتاب وعلمه المبحث الرابع: العناية بالكتاب النبي ﴾؟! وكل من يثبت عنه مثل ذلك ينبغي أن يعامل ذات المعاملة (١)، ولا يدخل فيه من اجتهد ووجد في بعض النسخ شيئاً ظنه صواباً، فأثبته، ثم تبين أنه خطأ. فالمجتهد - وإن أخطأ- فمأجور، أما المتعمد للخطأ فمأزور بكل حال، والعياذ بالله !. ٧ - في عام (١٤٠٨ هـ) صدر عن دار ((عالم الكتب )) بالرياض الجزء المفقود من ((المصنف)) بتحقيق !: عمر غرامة العمروي. وقد استدرك فيه النقص الذي وقع في (ط حيدر آباد) و(ط السلفية). وأشار إلى أن (ط دار القرآن والعلوم الإسلامية بباكستان) قد سددت هذا النقص، ولكنه لاحظ في ذلك بعض السقط -أيضاً- والتقديم والتأخير، فقابله على مخطوطين في جامعة الإمام (٢)، وأصدر تلك الطبعة. وقد رقّم الأحاديث المرفوعة فقط في ذلك الجزء، وأما الآثار فلم يرقمها. وهي طبعة سقيمة جداً !! (٣)؛ لاعتمادها على أصل وحيد غير متقن!، وليس فيها أي تعليق أو تخريج ؟! ٨ - في عام (١٤٠٩ هـ) صدر عن ((دار التاج)) ببيروت طبعة جديدة لـ: ((المصنف)) بإشراف: كمال يوسف الحوت. وقال إنه اعتمد على الطبعات (١) وقد ذكر الشيخان بكر أبو زيد في كتابه ((تحريف النصوص)) ومقبول أحمد في كتابه ((زوابع في وجه السنة)) أمثلة كثيرة لتحريفات وقعت في كتب السنة كسنن أبي داود، ومستدرك الحاكم، ومسند أبي عوانة، ومسند الحميد. (٢) ورقماهما: ٦١٦١خ، ١٧٩٩ ف. وهما من المخطوطات التي اعتمدنا عليها، ورمزنا لهما: ((و)) و((م)). وقد تبين لنا أن الثانية أصل الأولى. وأنها سقيمة؛ لكثرة أخطائها وسقوطها؛ لذا جاءت هذه الطبعة مليئة بالسقط والخطأ ذاته !. (٣) وانظر المقابلة بينها والمخطوطات التي وقفنا عليها يتبين لك ذلك. ٣٤٢ ثانيا - خدمة المفهرسين ودور النشر ب - الطبعات السابقة ومخطوطة للمصنف (١)، وحاول إثبات النص الصحيح، وتقع هذه الطبعة في سبعة أجزاء (بدون فهارس). وبلغ عدد الآثار فيها: (٣٧٩٤٣) أثراً وحديثاً. ثم قامت ((دار الرشد)) بالرياض بتصوير هذه الطبعة. وهي عريّة من التعليق والتخريج، وفيها بعض التعديل الطفيف لشيء من الأخطاء المطبعية للطبعة السلفية، ولكنها جاءت بتصحيفات أخرى، وبسقوطات أخرى !.. ولم نشأ المقابلة على هذه الطبعة؛ لعدم قيمتها العلمية وأسوأ منها الطبعة التالية . ٩ - في عام (١٤٠٩ هـ) صدر عن ((دار الفكر)) ببيروت طبعة جديدة لـ: ((المصنف)) أيضاً. بإشراف: سعيد اللحام (!). وياليت هذه الطبعة لم تصدر؛ فإنها مسخت الكتاب مسخاً أشد من كل ما مضى !!. وتقع هذه الطبعة في ٩ أجزاء، منها واحد للفهارس (؟). وتمتاز هذه الطبعة بشرح الكلمات الغريبة فقط. وقد رُقّمت النصوص فيها لكل باب على حدة !. ١٠ - في عام (١٤١٠ هـ) طُرح قطعة من ((المصنف)) في رسالة علمية (دكتوراه) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية أصول الدين بالرياض، قسم السنة، لـ: عبدالله بن حمد اللحيدان، بإشراف د. محمود ميرة: من أول كتاب الحج إلى نهاية باب الوقوف على الجمار يوم النحر (٢). (١) هي المخطوطة التي رمزنا لها (م). وهي مخطوطة متأخرة جداً (١٢٢٩ هـ). وفيها سقط كثير جداً، وأخطاء كثيرة - أيضاً- ولا يصح الاعتماد عليها وحدها، وانظر وصفها في الفصل الآتي قريباً . (٢) اتصلنا بصاحب الرسالة، فبعث لنا بنسخة منها، لنستفيد منها، فجزاه الله عنا خير الجزاء. ٣٤٣ الفصل الثانى: الكتاب وعلمه المبحث الرابع: العناية بالكتاب ١١ - في عام (١٤١٦ هـ) صدر عن دار الكتب العلمية في بيروت طبعة جديدة للمصنف، بإشراف: محمد عبدالسلام شاهين، وتقع في ٧ج + ٢ للفهارس = ٩ مجلدات. وقد ذكر المشرف على هذه الطبعة أنه اعتمد على المطبوعات (١) ولخّص عمله في هذه الطبعة فيما يأتي: ترجم للمؤلف ترجمة مختصرة، أخرج النص إخراجاً حديثاً، رقم فيه الكتب والأبواب والنصوص، وزوّده بعلامات الترقيم الحديثة، وشرح الغريب، وزاد ما رآه مناسباً من الكتب الأخرى ليستقيم النص وجعله بين معقوفتين، وعزى الآيات، وضبط متون الأحاديث المرفوعة، وفهرس للكتاب. وما قيل في الطبعات السابقة يقال فيها أيضاً. ١٢ - في عام (١٤٢٠ هـ) أصدر د.عبدالعزيز العمري كتاب ((المغازي)) من ((المصنف)) محققاً في مجلد واحد، وقدّم له بمقدمة وافية، واعتمد في تحقيقه على المطبوع ومخطوطين هما (م) و(ج) عندنا. وخرج النصوص ودرسها دراسة وافية، وخدم النص خدمة حسنة، وأثبت بعض الفروق. ولكن على عمله بعض الملاحظات (٢). ١ - الأخطاء المطبعية التي شوهت طبعته. ٢ - فاته بعض الموجود في المخطوطين اللذين اعتمد عليهما في تحقيق الکتاب. (١) الظاهر أنه اعتمد على طبعة دار التاج، والله أعلم. (٢) كنت سأذكر نماذج لكل نوع من هذه الملاحظات. ولكن لما رأيت كثرتها دونتها على نسختي ورأيت عدم ذكرها هنا. ٣٤٤ ثانیا - خدمة المفهرسین و دور النشر ب - الطبعات ٣ - أخطأ في قراءة بعض الكلمات في المخطوط. ٤ - لم يزود طبعته بالفهارس الفنية المساعدة. ٥ - لم يرقم أبواب الكتاب. ٦ - وأما التعليقات التي على النصوص، فلعلي أمسك عنها !. الطبعة الهندية للمصنف (السلفية) ما لها وعليها: هذه الطبعة من أشهر طبعات ((المصنف)) وأوسعها انتشاراً بين طلبة العلم، طبعتها الدار السلفية (١) في الهند، ولها فضل السبق في نشر ((المصنف)) كاملاً بعد أن ظل حبيس المخطوطات قروناً متطاولة. ثم لما نفدت هذه الطبعة من الأسواق قامت بعض دور النشر البيروتية بصف الكتاب من جديد اعتماداً على هذه الطبعة. ونحن حينما عزمنا على تحقيق الكتاب اتخذنا هذه المطبوعة أصلاً، فقابلنا نصها على المخطوطات، فما سقط منها ألحقناه، وما رأيناه من زيادات فيها لم ترد في الأصول حذفناه. وما رأيناه من خطأ فيها صححناه. ومِن سَبْر هذه المطبوعات تبين ما يلي: ١ - أنها مرت بثلاث مراحل : الأولى: الأجزاء ١، ٢، ٣ (من كتاب ((الطهارة)) إلى كتاب ((الجنائز))): (١) الحق أن هذه الدار منارة سلفية ليس في الهند وحدها، بل في العالم أجمع؛ فقد طبعوا من كتب التراث الإسلامية في العقيدة والحديث والقرآن وغيرها من العلوم الشيء الكثير، وتمتاز مطبوعاتها بالجودة والإتقان بعامة، ومن آخرها: ((شعب الإيمان)) للبيهقي. ونقدنا لطبعتهم لا يعني انتقاصهم أو حجود فضلهم. وجهودهم ليست في نشر الكتب فحسب، بل في الدعوة وتصحيح العقيدة، والعودة بالأمة إلى الكتاب والسنة. فجزاهم الله خيراً وبارك في جهودهم. ٣٤٥ الفصل الثانى: الكتاب وعلمه المبحث الرابع: العناية بالكتاب صدرت هذه الأجزاء عام (١٣٨٦ هـ)، بعناية / عبدالخالق الأفغاني. ولم يذكر نهجه في التحقيق ولا الأصول التي اعتمد عليها، إنما ذكر أن في الهند نسخاً كثيرة. ولكن الموانع حالت دون الحصول عليها. ويتتبع تعليقاته النادرة في الكتاب ظهر أنه اعتمد على مخطوطین رمز لهما (ز) و(ص) ولا أدري ما هما؟ وربما استبدل أحد الرمزين برمز آخر: (ن) يعني: نسخة أخرى. وتمتاز هذه القطعة بإخراج المتن فقط، بدون ترقیم، أو علامات، ودون تمييز لبداية النصوص ونهايتها إلا بنجمة صغيرة (*) أو نقطة (.) والتعليق فيها نادر ومختصر جداً إن وجد. الثانية: الجزآن ٤، ٥ (من منتصف كتاب ((الحج)) إلى كتاب ((الطلاق))): صدر هذان الجزآن عام (١٣٨٨ هـ)، بعناية/ عامر العمري الأعظمي. ولم يذكر - أيضاً - نهجه في التحقيق، لكن أشار إلى الأصلين اللذين اعتمد عليهما في العمل وهما: نسخة المكتبة الآصفية بالهند وسماها (الأصل)، ونسخة المكتبة السعيدية ورمز لها (س). وتمتاز هذه القطعة بإخراج المتن مع بعض علامات الترقيم، لكن دون ترقيم للنصوص والأبواب، وفيها تعاليق يسيرة وإشارات لا قيمة لها في اختلاف النسخ !. الثالثة: الأجزاء ٦- ١٥ (من أول البيوع حتى آخر الكتاب): صدر أول هذه الأجزاء في عام (١٣٩٩ هـ)، وآخرها عام (١٤٠٣ هـ). بعناية الشيخ/ مختار أحمد الندوي (صاحب الدار السلفية بالهند). ولم يذكر نهجه في التحقيق لكن أشار إلى أنه اعتمد في تحقيق الكتاب على نسختين: ٣٤٦ ثانیا - خدمة المفهرسین و دور النشر ب - الطبعات نسخة المكتبة السعيدية (الأصل)، ونسخة أخرى رمزلها (النسخة)، ثم اكتشف أنها طبق الأصل منها فتركها (١). ثم وصلت إليه نسخة أخرى من مکة رمز لها (م) (٢). وتمتاز هذه القطعة بترقيم النصوص والأبواب بداية من هذا الموضع !. والالتزام بعلامات الترقيم الحديثة، والمقابلة بين النسختين، وشيء من التخريج، ولكن دون ضبط مطلقاً أو شرح للغريب، ثم ختم الكتاب بفهارس للكتب والأبواب كلها كما وردت فيه، ثم ألحق به فهارس فنية تقع في أربعة أجزاء مستقلة طبعت فيما بعد، كما تقدم. حسنات هذه الطبعة: ١ - أنھم أول من نشر الکتاب كاملاً. ٢ - أنهم اعتمدوا على أصول خطية، ولم يسرقوا جهد غيرهم. ٣ - أنهم بذلوا وقتاً وجهداً يشكرون عليه في تحقيق الكتاب، فقد استغرق تحقيق المرحتلين الأوليين نحو أربع سنوات - ولعل بينهما توقفاً - والمرحلة الثالثة كذلك ولكن دون توقف. بينما الطبعات البيروتية لم تستغرق أشهراً في الصف، ولا أدري هل روجعت أم لا ؟ !. ٤ - أنهم خدموا الكتاب بتعليقات مفيدة، خاصة في المرحلة الثالثة. وقد استفدنا من هذه التعليقات كثيراً في تصحيح نص الكتاب؛ فجزاهم الله خيراً . ٥ - أنهم خدموا الكتاب بفهارس مفصلة مساعدة. (١) انظر المصنف ١٢٦/٦ هامش (٤). (٢) انظر المصنف ٦/ ١٣٣ هامش (١). وهي نسخة (م) عندنا أيضاً. ٣٤٧ الفصل الثاني: الكتاب وعلمه المبحث الرابع: العناية بالكتاب عيوب هذه الطبعة: ١ - أن الأصول التي اعتمدوا عليها كلها سقيمة، فنسخ الهند كلها متأخرة، وبتتبع التعليقات على بعضها هنا وفي طبعة الأعظمي تأكدنا من ذلك. ٢ - أن في المرحلتين الأوليين لم ترقم النصوص والأبواب، ولم تكتب بداياتها من أول السطر. ٣ - في المرحلة الأولى لم تُستعمل علامات الترقيم الحديثة مطلقاً. ٤ - كثرة التصحيفات والتحريفات والسقوطات في هذه الطبعة بأقسامها الثلاثة !. ٥ - عدم شرح الغريب إلا نادراً. وعدم الضبط البتة. ٦ - تعمد تغيير النصوص والزيادة عليها من المعلقين، وقد يحصر ذلك بين أقواس ويشير وقد لا يفعل !. وذلك اعتقاداً من المعلق أنه الصواب. وقد يكون الأمر كذلك ولكن ليس هذا هو النهج العلمي الصحيح !. وقد يكون الأمر بخلاف ما ظنه المعلق؛ فيكون الصواب ما في الأصول الخطية (١) !!. وكنا سنذكر أمثلة لكل ذلك، ولكن لم نَرَ كبير جدوى في هذا!، وهذه الملاحظات -برمتها- مدونة في حواشي الكتاب لمن شاءها. ولعلنا نكتفي بالإشارة لأنواعها فحسب: أ - السقوط: فقد يسقط حرف يقلب المعنى نحو أداة النفي (لا) أو (١) نقل الحافظ ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) عن ابن أبي شيبة بعض أسماء الرواة، وصرح في أحد المواضع أنه في ((المصنف))، والملاحظ أنه ربما نقل هذه الأسماء على الخطأ كما وجدها، فيذكرها ويرجح الصواب، فقد يكون الخطأ من أحد الرواة (انظر: ١٨٧/٤، ٢٢٤/٥، ٣٤٥/٦، ٢٢/٩). ٣٤٨ ثانیا - خدمة المفهرسین و دور النشر ب - الطبعات حرف (عن) بين رجال الإسناد أو حرف العطف (و) ونحوها. وربما سقطت كلمة أو كلمات أو جملة بكاملها. بل ربما زاد السقط إلى سند بأكمله أو متن بأكمله أو أثر بسنده ومتنه، أو جملة آثار، أو باب بعنوانه وما فيه !. وأكبر سقط وقع فيها: كتاب ((الأيمان والنذور والكفارات)) وجل كتاب ((الحج)) !. وهذا يعادل مجدداً !. ب - الخطأ: وذلك بإثبات كلمة على غير وجهها الصحيح، وسببه إما من الأصل الخطي المعتمد، أو من قراءة المحقق، أو من الطابع مع عدم الانتباه إليه. ومن أسوأ الأمثلة له: قلب (عن) مكان (بن) أو العكس؛ فتظهر أسماء لا وجود لها، وأسانيد لا يمكن فهمها !. ج - الزيادة: وهذه الزيادات التي وقفنا عليها في الكتاب على نوعين: الأول: من غير قصد المحقق، كأن ترد في المخطوط كذلك، والصواب حذفها. الثاني: عن قصد من المحقق: والغالب أنه یشیر إلی زیادته إذا زاد، ویذکر سبب زيادته، ولكنه ربما زاد شيئاً لم نجده في الأصول الخطية ولم يشر إليه، ولعله فعل ذلك ذهولاً أو اجتهاداً، مع أننا لا نرى نحو هذا التصرف إلا في حدود ضيقة مع الحصر في المتن والإشارة في الهامش للمسوغات والمصادر. وطريقته في الزيادة تخالف نهج المحدثين والمحققين من المحققين، حيث إنه إذا وجد الحديث روي مرسلاً في ((المصنف)) -مثلاً- ووصله البيهقي أو أبو نعيم أو ابن ماجه أو غيرهم؛ جاء باسم الصحابي وساقه من رواية ابن أبي شيبة !. وكذلك إذا سقط شيخ المصنف: ربما اجتهد في ذكره، ولا ندري سبب جزمه به دون غيره!؛ نعم لو ساقه بعض الأئمة عن ((المصنف)) من ٣٤٩ ثانيا - خدمة المفهرسین ودور النشر ب - الطبعات طريق ذلك الشيخ به سواء؛ لكان مقبولاً (١)، أما لا؛ فهو تحكّم !. وربما كانت زيادته في أثناء الإسناد، بتغيير اسم الراوي أو تعيينِهِ أو تغيير صيغة الأداء ونحو ذلك. وربما كانت زيادته في المتن على هذا النحو. قلت: وقد تكون هذه الزيادة صحيحة من حيث الحكم ولكن ليست هذه رواية ابن أبي شيبة قطعاً !. وبعمله هذا أسقط أخطاء الرواة، فجعل الجميع في مرتبة واحدة في الضبط والإتقان !، وهذا ما يسميه المحدثون: تعديل الأسانيد أو تجويدها !. د - الدمج : وذلك بأن يسقط متن الأثر الأول وسند الثاني، فيجعل الإسناد الأول للمتن الثاني. أو يسقط أول المتن ويترك آخره؛ وآخره لرجل آخر. ومن أنواع الدمج -وهو أغربها- أن يجعل عنوان الباب مع آخر أثر في الباب الذي قبله فیصیر کأنه تابع للأثر !!. هذه أهم الملاحظات التي رأيناها على هذه الطبعة، وهذا لا يعني - بحال- نكران جميل الإخوة في ((الدار السلفية)) الذين نشروا الكتاب على الصورة السابقة، ولكن المتأخر - دائماً - يستفيد من المتقدم. وعملنا تكميل لعمل الإخوة والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، ونسأل الله أن يجعل أعمالنا - جميعاً - خالصة لوجهه. (١) على أنه يجب على المحقق أن يثبت النص كما جاء من الرواية التي اعتمدها في التحقیق ولیس التي يسوقها صاحب كتاب آخر. ٣٥٠ ثانيا - خدمة المفهرسین ودور النشر ب - الطبعات وبعد انتهاء الكلام عن طبعات ((المصنف)) أُورد مقارنة موجزة بين أهم هذه الطبعات في عدد نصوص الكتاب كله أو بعض كتبه مع طبعتنا؛ ليتبين مستوى النقص والفضل بينها كما يلي : الكتاب الطبعة السلفية(١) طبعة دار الناج(٢) طبعة دار الكتب العلمية(٢) طبعتنا طبعات مختلفة (٣) ناقصة الطهارة = ٢١١٧ ٢١١٧ ٢١٢٩ ط الأعظمي: ٢٠٩٣ الصلاة - ٦٧٤٩ ٦٧٤٩ ٦٨٢١ ط الأعظمي: ٦٧٥٥ الأيمان والنذور - ٤٩٣ ٤٩١ ٥٠٥ ط العمروي (٥) : - الحج (إلى باب: ١٠٤) ٣٤٦٤ ٣٤٥٣ ٣٤٥٠ ٣٥٥٢ - المغازي ٥٧١ ٥٧٣ ٥٧٣ ٥٧٤ ط د. العمري: ٥٧٤(٧) كامل الكتاب ٣٦٢٢٤ (٨) ٣٧٩٤٣ ٣٧٩٣٠ ٣٨٩٣٨ (١) الطبعة السلفية يبدأ ترقيمها من كتاب البيوع. (٢) اخترت هاتين الطبعتين دون غيرهما لأنهما المرقمتان. (٣) كل طبعة منها تشمل خيّزاً من الكتاب وهو القسم المشار إليه. (٤) وقع خطأ في ترقيم الطبعة السلفية مرتين ٣٦١/١٢، ٣٩١ - ٣٩٢؛ حيث تجاوز المُرَقْم ٩٠٠ رقم في كل موضع فالمجموع = ١٨٠٠؛ لذا حذفت هذا الرقم من المثبت آخر السلفية (١٩٧٨٩) كما يحذف منه (١٧) وهي نصوص ذيل مسلمة على كتاب الأوائل؛ ليكون المثبت هو العدّ الصحيح لها على وجه التقريب؛ لأني لم أتابعه بدقة، وإنما مررت عليه على عجل! لم يرقم إلا الأحاديث المرفوعة؛ لذا عدلت عن إدخاله في هذه المقارنة. (٥) الذي في الأطروحة (٨٠١) ولكنه خطأ؛ لأنه تجاوز رقم (٥٠١). (٦) (٧) الذي فيه (٥٧٦) والصواب ما أثبته، وراجع الكلام على مؤلفات ابن أبي شيبة (كتاب المغازي). (٨) هذا العد مأخوذ من رسالة ((منهج ابن أبي شيبة)»: ٢٠٤؛ حيث عدت الباحثة ما فيه من = : - ٧٧٠ ٧٧١ ٨٠٠ - البيوع ١٧٩٧٢(٤) ١٧٩٨٣ ١٧٩٧٧ ١٨٧٣٠ من أول البيوع إلى آخر الكتاب ٣٢٦٦ ٣٢٦١ ٣٣٦٩ ط العمروي : - الحج (كاملاً) أطروحة د. اللحيدان: ١٨٠٠ ٣٥١ ثانیا - خدمة المفهرسین و دور النشر ب - الطبعات ويُلاحظ أنني لم أُدخل في المقارنة كتابي ((الأدب)) و((الإيمان)) مع أنهما طبعا مستقلين؛ وذلك لاختلاف روايتيهما عن رواية كتاب ((المصنف)). = المرفوعات والموقوفات والمقطوعات حسب الشيوخ، فحصلت على هذه النتيجة. وتابعتها في جمعها؛ فوجدت العد الصحيح: ٣٦٠٦٧؛ اعتماداً على ما ذكَرَتْ. وعندي أن الخطأ وارد جداً في عدها؛ لأنه غير مفصل على الأبواب لتتأكد منه، والله أعلم. ٣٥٢ الفصل الثالث عملنا في الكتاب أذكر في هذا الفصل -بعون الله -: خطة العمل في تحقيق الكتاب، ثم منهجنا في إثبات النص وخدمته، ثم وصف الأصول المعتمدة في التحقيق؛ فهذه ثلاثة مطالب. المطلب الأول خطة العمل في تحقيق الكتاب، وبيان عملنا فيه قسمنا العمل فيه على أربع مراحل: المرحلة الأولى: مقدمة تلیق بالکتاب ومؤلفه، وقسمتهما إلی فصول: الفصل الأول: في ترجمة المؤلف، وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: عصره. المبحث الثاني: سيرته العامة. المبحث الثالث: سيرته العلمية. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول - نشأته العلمية ورحلاته. المطلب الثاني - شيوخه وأقرانه وتلاميذه. المطلب الثالث - مؤلفاته. المبحث الرابع: شخصيته. وفيه أربعة مطالب: ٣٥٣ : الفصل الثالث: عملنا في الكتاب المطلب الأول: الخطة والعمل المطلب الأول - عقيدته. المطلب الثاني - درجته عند أهل الحديث. المطلب الثالث - فقهه. المطلب الرابع - أقوال العلماء بعامة فيه. الفصل الثاني : في الكلام عن الكتاب وموضوعه. وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: الآثار .. وفيه مطلبان: المطلب الأول - تعريفها وأهميتها. المطلب الثاني - المؤلفات فيها. المبحث الثاني - كتاب ((المصنف)) لابن أبي شيبة، وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول - تسمیته، وإثبات نسبته لمؤلفه. المطلب الثاني - رواياته، وترجمة رواته. المطلب الثالث - أقوال العلماء فيه مدحاً وقدحاً. المطلب الرابع - علاقته بالمصادر الأخرى .. تأثراً وتأثيراً. المبحث الثالث: المادة العلمية في ((المصنف))، ومنهج ابن أبي شيبة فيه، وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول - المادة العلمية فيه. المطلب الثاني - منهج ابن أبي شيبة فيه . المطلب الثالث - قيمة ((المصنف)) العلمية. ٣٥٤ الفصل الثالث: عملنا في الكتاب المطلب الأول: الخطة والعمل المبحث الرابع: العناية بالكتاب وطبعاته. الفصل الثالث: عملنا في الكتاب ومنهجنا في تحقيقه، وهو هذا الفصل الذي بین یدیك. أقول: وربما قسمت المطلب إلى فروع، وفي كلٍ فِقر ومسائل سبق بيانها. المرحلة الثانية : إثبات النص الصحيح للكتاب من الأصول الخطية، ولنا منهج فيه يأتي ذكره قريباً في المطلب التالي. المرحلة الثالثة: خدمة النص. وقد حاولنا - جهدنا - خدمة نص الكتاب بما يوفر وقت القاريء وينفعه من غير إثقال للحواشي بما لا طائل من ورائه، فاكتفينا بما يأتي: ١ - عزو الآيات للمصحف بين معقوفتين مع تقويسها بقوسين ﴾ [السورة: رقم الآية ]. مزهرین ٢ - تخريج ما يلزم من النصوص إن اقتضى الأمر ذلك؛ لحل إشكال بين النسخ، أو لغموض في الأصول الخطية، أو خطأ فيها، ونحو ذلك. ٣ - شَكَلنا ما يُشكل من النص. ولم نشأ أن تُتعب بصر القاريء بكثرة الحركات والسكنات فوق الحروف وتحتها كما يفعله بعضهم !. ولنا منهج في ضبط النص يأتي تفصيله. ٤ - شرح الغريب من الألفاظ الواردة فيه. وقصدنا بالغریب أي عند طلبة العلم، أما الذي عند عامة الناس فلم نعبأ به. والغالب أنّا إذا شرحنا كلمة في موضع لا تُعيد شرحها في موضع آخر، وفهرس المفردات المشروحة يساعد القاريء على ذلك. ٣٥٥ الفصل الثالث: عملنا في الكتاب المطلب الأول: الخطة والعمل ٥ - عرّفنا بالبلدان التي لا يعرفها كثير من الناس، ولم تُعرف بمثل مكة ونجد والحجاز ومصر والشام وفارس !. وشأننا في البلدان کشأننا في الغريب؛ لا نكرر. ٦ - رقمنا الكتب والنصوص بأرقام تسلسلية من أول الكتاب حتى آخره. ورقمنا أبواب كل كتاب على حدة. ولم تُدخل في الترقيم العناوين التي ليست من صنع المؤلف، وقد قمنا بها خدمة للقاريء، وحصرناها معقوفتين . . ٧ - وشحنا النص بعلامات الترقيم الحديثة من فواصل ونقط وأقواس بأنواعها، وغير ذلك؛ لتساعد القاريء على فهمه. ٨ - جعلنا في أعلى كل صفحة ترويسة مناسبة تساعد القاريء عند تصفح الکتاب. ٩ - جعلنا في هوامش الكتاب إحالات على نهايات الصفحات في الطبعة السلفية مع بيان موضع النهاية داخل النص بخط مائل (/) بعده؛ وفي مقابله من الهامش الجانبي رقم الجزء والصفحة في تلك الطبعة؛ حيث إن هذه الطبعة خدمت طلبة العلم سنين عديدة، وعليها فهارس كثيرة، ودراستنا في مقدمة الكتاب على هذه الإحالات(١). (١) ينبغي التنبيه إلى أن ناشرو الطبعة الأولى للمصنف (الدار السلفية) قد طبعوه مرتين. وغيّروا في بعض صفحات المجلدين السابع والثامن؛ حيث كان الجزء الثامن مقسوماً إلى جزئين أولهما مع الجزء السابع، والثاني مستقل. ثم في الطبعة الثانية ألحقوا القسم الأول من الثامن إلى السابع، وجعلوا القسم الثاني من الثامن جزءاً مستقلاً. لذا قد يجد القاريء فرقاً في الإحالات على هذا النحو، وقد استنتجت قاعدة لمعرفة الإحالة الصحيحة في الطبعتين كالتالي: للتحويل من الطبعة الأولى إلى الثانية: أ - من ١/٨ إلى ١٨٨/٨ (القسم الأول من الجزء الثامن - وهو مطبوع ضمن المجلد السابع!): زيادة (٣٥٨) ثم اعتبر الجزء هو السابع. = ٣٥٦ الفصل الثالث: عملنا في الكتاب المطلب الأول: الخطة والعمل ١٠ - حاولنا -قدر المستطاع - تقسيم مجلدات الكتاب حسب الكتب والموضوعات العامة لها. المرحلة الرابعة : فهرسة الكتاب: حيث سنجعل لكل مجلد فهرساً للموضوعات الواردة فيه. ثم في المجلد الأخير من الكتاب سنجمع هذه الفهارس في موضع واحد؛ ليتمكن الباحث من استعراضها جميعاً بدون كلفة. ثم سنلحق بالكتاب الفهارس الجامعة للكتاب كله، وستكون على النحو التالي - إن شاء الله -: ١- فهرس الآيات (بترتيب المصحف). ٢- فهرس المفردات المشروحة (على المعجم). ٣- فهرس البلدان المُعرف بها (على الألفاظ). ٤ - فهرس الأحاديث المرفوعة والآثار (على الأطراف). ٥- فهرس الأحاديث المرفوعة والآثار (على المسانيد). ٦ - معجم مفهرس لألفاظ الأبواب والكتب؛ ليتمكن الباحث من الوقوف على طلبته فيه بسهولة. والإحالات في هذه الفهارس على أرقام النصوص المعتمدة في طبعتنا. = ب - من ١٨٩/٨ - ٧٦٥ (القسم الثاني من الجزء الثامن - وهو ضمن المجلد الثامن): نقص (١٨٨) والجزء هو الثامن نفسه. * للتحويل من الطبعة الثانية إلى الأولى: عكس الطريقة السابقة تماماً. ٣٥٧ الفصل الثالث: عملنا في الكتاب المطلب الثاني: المنهج المطلب الثاني منهج إثبات النص وضبطه وشرح غريبه أولاً - منهج إثبات النص وتحقيقه : ١- اعتمدنا في مقابلة نص الكتاب وإثباته على ما لا يقل عن أربعة أصول في أغلب نصوص الكتاب، أو على ثلاثة في بعضها (١) - وهذه الأصول من أفضل ما وقفنا عليه من مخطوطات ومطبوعات (٢) للكتاب - كما استعنا بأصول أخرى مساعدة لهذه الأصول، لتصل معها في بعض المواضع إلى سبعة. ويأتي تفصيل هذه الأصول بنوعيها (المعتمدة والمساعدة) في جدول جامع للكتاب كله - مع بيان بدايات كل موضع ونهايته - بعد الفراغ من وصف النسخ الخطية للكتاب، محول الله . ٢ - جعلنا الأصل (٣) الأول المعوّل عليه في مقابلة الأصول الأخرى (١) وهي في كتابي (الأوائل)) و((الرد على أبي حنيفة)) فقط. (٢) تقدم وصف هذه المطبوعات قريباً، والمخطوطات يأتي وصفها، ومما يجدر ذكره أن المطبوعات التي اعتمدنا عليها، وهي ط السلفية (مع تكميل نقصها من ط العمروي) وط الأعظمي الكتابي الطهارة والصلاة فقط) قد اعتمد أصحابها على ما لا يقل عن مخطوطين لتحقيق كل مجلد. فربما أشرنا لما ورد في هوامش هذه المطبوعات من اختلاف بين النسخ. (٣) لا نعني بكلمة الأصل ما يعنيه بعض المحققين؛ أنها النسخة التي يثبت كل ما فيها من صواب أو خطأ، ويشيرون لاختلاف النسخ الأخرى وزياداتها ونقصها !. ٣٥٨ الفصل الثالث: عملنا في الكتاب المطلب الثاني: المنهج الطبعة السلفية المرموز لها: (ط س)، فقابلناهُ على بقية الأصول الثلاثة - وهي غالباً: نسخة تونس (ج) ونسخة كوبريلي (ك) أو نسخة أحمد الثالث (أ)، أو نسخة با يزيد (ع) أو نسخة الظاهرية (هـ) أو غيرها - فما وجدناهُ من نقص فيها؛ سدّدنا من تلك المخطوطات، وأشرنا لمقدار النقص، وذلك بحصره بين قوسين ( ). وكذا لو وجدنا هذا النقص في أحد الأصول الأخرى. فإذا تداخلت النصوص الساقطة؛ جعلنا بعضها بين معقوفتين [ ]. وما وجدناه من زيادة فيها لم ترد في الأصول الخطية؛ حذفناها وأشرنا إن لم يذكر صاحب تلك الطبعة أنه زادها من خارج ((المصنف))؛ إذ ربما لا نشير حينئذ كل مرة. ٣ - إن وجدنا اختلافاً في كلمة بين الأصول أثبتنا الصواب في أي نسخة كان. وأشرنا للخطأ ولو كان في أكثر النسخ. وإن كان الخلاف سائغاً أثبتنا ما عليه أكثر النسخ. ٤ - لم تُعِر الأخطاء الإملائية بالاً، فما وجدناه يخالف قواعد الإملاء الحديثة عدّلناه ولم نشر لذلك. نحو: الصلوة (الصلاة)، أو: سفين (سفيان)، أو: أبو معوية (أبو معاوية)، أو: يتوضؤ (يتوضأ) وغير ذلك كثير. ٥ - تجاوزنا عن كثير من الفروق بين النسخ والتي لم نرَ فائدة في ذکرها، بل إنها -ربما- لا تُغيّر المعنى البتة، نحو: (حدثنا - ثنا) و(فقال -وقال) (والبئر - البير) وغير ذلك؛ توفيراً لحواشي الكتاب بما هو أنفع. ٦ - إذا اتفقت النسخ كلها على خطأ أثبتناه كما ورد، وأشرنا للصواب في الهامش، وأما إن ورد الصواب ولو في نسخة سقيمة فإنا ثُثبته - كما ذكرنا آنفاً - ولو خالف أكثر النسخ. ٣٥٩ الفصل الثالث: عملنا في الكتاب المطلب الثاني: المنهج ٧ - رجعنا إلى كتب الرجال وكتب السنن والأثر لمعرفة الصواب من الاختلافات، وللتأكد من التصحيفات والتحريفات. وربما خرّجنا النص من مصادر عديدة لمعرفة صوابه. ٨ - اختلفت النسخ في إثبات البسملة والصلاة والسلام على النبي 18 في رأس كل كتاب. وكذلك اختلفت هذه النسخ في إيراد سند الرواية: (حدثنا عبدالله بن یونس قال: حدثنا أبو عبدالرحمن بقي بن مخلد قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال: حدثنا ... الخ) هذه العبارة كاملة أو بعضها: (حدثنا بقي بن مخلد قال : .. الخ) أو: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال .. ) أو: (حدثنا وكيع .. ) أو (وكيع حدثنا .. ). فمنهجنا في ذلك كله إيراد هذه العبارة كاملة ما وردت في النسخ أو أحدها، وإن ورد بعضها في النسخ أوردناه كما جاء فيها؛ فلا نسقط شيئاً منها جاء في نسخة. ٩ - في إثبات عناوين بعض الكتب وقع خلاف بين النسخ أيضاً، وكنا حريصين على الالتزام بما ورد في الأصول الخطية، ولكن قد يسقط عنوان الكتاب فيبدأ به من أول باب فيه، ثم في آخر الكتاب يقول: تم كتاب كذا؛ فنرجع إلى أول الكتاب فنکتب اسمه كما جاء في آخر الكتاب ونجعله بین معقوفتین ونشیر لمصدر التسمية حينئذ. ١٠ - وأما تسمية الأبواب فلم نزد على ما جاء في الأصول شيئاً من عندنا البتة إلا ما رأينا أن نذكره للفائدة بين معقوفتين ونجعله عنواناً لمجموعة أبواب تصلح أن تكون كتاباً مفرداً، مثل أن نقول: [أبواب الأذان والإقامة] داخل كتاب الصلاة، أو [أبواب الجمعة] أو [أبواب العيدين] ونحوها، ولا ٣٦٠