Indexed OCR Text

Pages 61-80

ثنا أبو عميس عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: رخص رسول
اللّه ◌َئة في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها.
١٦٥٠٥ - حدثنا يحيى بن غيلان قال ثنا المفضل يعني ابن فضالة
قال حدثني یحیی بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن إياس
بن سلمة بن الأكوع أن أباه حدثه أن سلمة قدم المدينة فلقيه بريدة بن
الحصيب فقال: ارتددت عن هجرتك يا سلمة فقال معاذ الله إني في اذن
من رسول الله ﴾ إني سمعت رسول الله ئة يقول ((ابدوا يا أسلم فتنسموا
الرياح واسكنوا الشعاب)) فقالوا إنا نخاف يا رسول الله أن يضرنا ذلك في
هجرتنا قالأنتم مهاجرون حیث کنتم؟.
١٦٥٠٦ - حدثنا يحيى بن غيلان قال ثنا المفضل بن فضاله قال
حدثني يحيى بن أيوب عن بكر بن عبد الله عن يزيد مولى سلمة بن
الأكوع عن سلمة بن الأكوع قال: أتيت رسول اللهعَ فقلت يا رسول الله
فقال ((أنتم أهل بدونا ونحن أهل حضركم)).
﴿ حديث عجوز من الأنصار رضي الله تعالى عنها ﴾
١٦٥٠٧ - حدثنا أبو سعيد ثنا عمر بن فروخ قال ثنا مصعب -
(١٦٥٠٥) إسناده صحيح، ويحيى بن أيوب هو المصري وهو موثق حديثه عند الجماعة،
والمفضل بن فضالة بن عبيد هو القاضي الثقة، والباقون ثقات مشهورون أيضا، والحديث
سبق في ١٤٨٢٩ .
(١٦٥٠٦) إسناده صحيح. كسابقه.
(١٦٥٠٧) إسناده ضعيف، لأجل مصعب وهو مصعب بن نوح الأنصاري جهله أبو حاتم وقال
ابن حبان: كان يروي المقاطيع. ولكن الحديث صحيح رواه البخاري ٦٣٧/٨ رقم
٤٨٩٢ (فتح) في تفسير سورة الممتحنة ﴿ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك ﴾ ومثله الترمذي
٤١١/٥ رقم ٣٣٠٧ وحسنه.
(٦١ )

أدركت الأنصار- قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايعن النبي عَّ قالت
أتيناه يوما فأخذ علينا أن لا ننحن، قالت العجوزيا رسول الله إن ناسا قد كانوا
أسعدوني على مصيبة أصابتني وإنهم أصابتهم مصيبة وأنا أريد أن أسعدهم ثم
إنها أتته فبايعته وقالت هو المعروف الذي قال الله عز وجل ﴿ وَلاَ يعْصينَكَ
فِي مَعْرَوْفٍ ﴾.
﴿حديث عجوز من بني نمير رضي الله تعالى عنها ﴾
١٦٥٠٨ - حدثنا حجاج قال أنا شعبة عن سعيد الجريري عن أبي
السليل عن عجوز من بني نمير أنها رمقت رسول الله رَة وهو يصلي
بالأبطح تجاه البيت قبل الهجرة، قالت(١) فسمعته يقول ((اللهم اغفرلي ذنبي
خطئي وجهلي».
﴿ حديث السائب بن خلاد أبي سهلة رضي الله تعالى عنه(٢) ﴾
١٦٥٠٩ - حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدالملك(٣) بن أبي بكر
(١) في ط (قال).
(١٦٥٠٨) إسناده صحيح. وأبو السليل هو ضريب بن نفير ثقة لكن قيل إنه لم يدرك أحدا من
الصحابة. وأقول إنه رد على هذا بإشارة ضمنية، لأنه يقول إنها عجوز من بني نمير ولعل
الذين نفوا سماعه من الصحابة لم يعوفوا هذه العجوز ولم يدركوها. ومهما يكن من أمر
فالحديث قد سبق في ١٦٢٢٢ فانظره هناك.
(٢) هو السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو الأنصاري الخزرجي أبو سهلة،
شهد بدرا وما بعدهاغ، وولي إمرة اليمن لمعاوية. ومات رحمه الله سنة إحدى وسبعين.
(٣) في ط عبدالله وهو تحريف.
(١٦٥٠٩) إسناده صحيح. وعبدالملك بن أبي بكر بن الحارث- ويقال ابن أبي بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث- المخزومي القرشي، وثقه النسائي وابن حبان وقال ابن سعد
كان سخيا سريا ثقة. وحديثه عند الجماعة. وخلاد بن السائب بن خلاد ثقة عده =
( ٦٢ )

ابن الحرث عن خلاد بن السائب بن خلاد عن أبيه عن النبي عليه قال
((أتاني جبريل عليه السلام فقال: مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بإلا هلال))
وقال سفيان مرة ((أتاني جبريل ◌َة فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم
بالإهلال.
١٦٥١٠ - قال أنس بن عياض الليثي أبو ضمرة قال حدثني يزيد
بن خصيفة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن عطاء بن
يسار عن السائب بن خلاد أن رسول الله عنه قال ((من أخاف أهل المدينة
ظلما أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم
القيامة صرفا ولا عدلا)).
١٦٥١١ - حدثنا وكيع قال ثنا أسامة بن زيد عن المطلب بن عبد
الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن أبيه قال قال رسول الله عليه ((من
زرع زرعا فأكل منه الطير أو العافية كان له به صدقة)).
١٦٥١٢ - حدثنا عفان قال ثنا حماد يعني ابن سلمة عن يحيى
بعضهم في الصحابة. والحديث رواه أبو داود ١٦٢/٢ رقم ١٨١٤ فى المناسك/ كيف
التلبية. والترمذي ١٨٢/٣ رقم ٨٢٩ وصححه. في الحج/ ما جاء في رفع الصوت
بالتلبية. والنسائي ١٦٢/٥ رقم ٢٧٥٣، وابن ماجه ٩٧٥/٢ رقم ٢٩٢٢، ومالك
٣٣٤/١.
(١٦٥١٠) إسناده صحيح. وأنس بن عياض الليثي أبو ضمرة ثقة مشهور روى عنه أحمد،
والعبارة هنا موهمة بالتدليس إلا أن الإمام أحمد غير معروف بالتدليس وسماعه منه
متصل سبق كثيرا. والباقون ثقات مشهورون أيضا، والحديث سبق في ١٥١٦٣.
(١٦٥١١) إسناده حسن. لأجل المطلب بن حنطب. والحديث صحيح سبق فى ١٣٤٨٨.
(١٦٥١٢) إسناده صحيح. ومسلم بن أبي مريم - يسار - المدني الأنصاري مولاهم، ثقة له في
الصحيحين والباقون أئمة، والحديث سبق في ١٦٥١٠ .
( ٦٣ )

ابن سعيد عن مسلم بن أبي مريم عن عطاء بن يسار عن السائب بن
خلاد أن رسول الله عَّة قال ((من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل وعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة/ صرفا ولا-
٥٦
عدلا)).
١٦٥١٣ _ حدثنا يحيى بن غيلان قال ثنا رشدين قال حدثني يزيد
ابن عبد الله يعني ابن أبي الهاد عن أبي بكر بن المنكدر عن عطاء بن يسار
عن السائب بن خلاد عن رسول الله على أنه قال ((ما من شئ يصيب المؤمن
حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة أو حط عنه بها خطيئة)).
١٦٥١٤ - حدثنا سريج بن النعمان قال ثنا عبد الله بن وهب عن
عمرو بن الحرث عن بكر بن سوادة الجذامي عن صالح بن خيوان عن
أبي سهلة السائب بن خلاد أن رجلا أم قوما فبسق في القبلة ورسول الله عتئة
ينظر فقال رسول الله ته حين فرغ ((لا يصل لكم)) فأراد بعد ذلك أن يصلي
لهم فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله عليه فذكر ذلك لرسول الله عليه فقال
((نعم - وحسبت أنه قال - آذيت الله عز وجل)).
١٦٥١٥ - حدثنا عبد الصمد قال حدثني أبي قال ثنا يحيى بن
سعيد عن مسلم بن أبي مريم عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد
قال قال رسول الله ئة ((من أخاف المدينة أخافه الله عز وجل وعليه لعنة الله
(١٦٥١٣) إسناده حسن، لأجل رشدين بن سعد. وإنما يحسن حديث رشدين لأنه متابع وله
شواهد، والحدیث سبق في ١١١٢٦ .
(١٦٥١٤) إسناده صحيح، فيه اثنان من فقهاء مصر الثقات الحفاظ عمر بن الحارث بن يعقوب
الأنصاري، وبكر بن سوادة الجذامي. وأما صالح بن خيوان السبائي فقد وثقه العجلي
ولم يجرحه أحد، والحديث عند أبي داود هكذا ١٣٠/١ رقم ٤٨١ في الصلاة/ كراهية
البزاق في المسجد.
(١٦٥١٥) إسناده صحيح، رجاله تقدموا قبل قليل، والحديث سبق في ١٦٥١٢ وإحالاته.
(٦٤ )

والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا)).
١٦٥١٦ - حدثنا يحيى بن إسحق قال أنا ابن لهيعة عن حبان بن
واسع عن خلاد بن السائب الأنصاري أن رسول الله عَّه كان إذا دعا جعل
باطن کفیه إلی وجهه.
١٦٥١٧ - حدثنا يحيى بن إسحق ثنا ابن لهيعة عن حبان بن
واسع عن خلاد بن السائب الأنصاري أن النبي ◌َّه كان إذا سأل جعل باطن
كفيه إليه وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه .
١٦٥١٨ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال أنا إسمعيل بن
جعفر قال أخبرني يزيد عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري أن
عطاء بن يسار أخبره أن السائب بن خلاد أخا بني الحرث بن الخزرج أخبره
أن النبي ◌ّه قال ((من أخاف أهل المدينة ظالما أخافه الله وكانت عليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف)).
١٦٥١٩ - حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة قال أنا محمد بن
إسحق عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن
السائب بن خلاد أن جبريل عليه السلام أتى النبي ثم قال ((كن عجاجا
(١٦٥١٦) إسناده حسن، لأجل ابن لهيعة وقد سبق في ١٢١٧٩.
(١٦٥١٧) إسناده حسن، کسابقه.
(١٦٥١٨) إسناده صحيح، وسليمان بن داود العباسي الهاشمي ثقة فقيه جليل تقدم كثيراً،
وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الزرقي الأنصاري ثقة ثبت مشهور. والحديث سبق في
١٦٥١٥.
(١٦٥١٩) إسناده حسن، حسن لأجل ابن إسحاق والمطلب بن حنطب، وأما عبدالله بن أبي لبيد
فثقة مشهور له في الصحيحين. والحديث سبق في ١٦٥٠٩ بمعناه، وانظر سنن الترمذي
١٨٠/٣ رقم ٨٢٧ في الحج/ التلبية والنحر، وابن ماجه ٩٧٥/٢ رقم ٢٩٢٤ في =
( ٦٥ )

ثجاجا)) والعج التلبية والثج نحر البدن.
١٦٥٢٠ - قرأت على عبد الرحمن بن مهدي: مالك ح وثنا
روح قال ثنا مالك يعني ابن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو ابن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث
بن هشام عن خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه أن رسول الله عليه قال
((أناني جبريل عليه السلام فقال أن آمر أصحابي - أو من معي - أن يرفعوا
أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال)) يريد أحدهما.
١٦٥٢١ - حدثنا محمد بن بكر قال أنا ابن جريج وروح قال ثنا
ابن جريج قال كتب إليّ عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم يقول حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن الحرث أنه حدثه خلاد بن
السائب بن سويد الأنصاري عن أبيه السائب بن خلاد أنه سمع رسول
الله عنه يقول ((أتاني جبريل عليه السلام فقال: إن الله يأمرك أن تأمر أصحابك
أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية والاهلال)) وقال روح بالتلبية أو بالاهلال قال ولا
أدري أينا وهل أنا أو عبد الله أو خلاد في الاهلال أو التلبية.
١٦٥٢٢ - حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك
ابن أبي بكر بن الحرث عن خلاد بن السائب بن خلاد عن أبيه عن
النبي ◌َّه قال ((أتاني جبريل عليه السلام وقال مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم
بالإِهلال)) .
المناسك/ رفع الصوت بالتلبية، والدرامي ٤٩/٢ رقم ١٧٩٧.
(١٦٥٢٠) إسناده صحيح، رجاله مشاهير تقدموا جميعا. والحديث سبق فى ١٦٥٠٩.
(١٦٥٢١) إسناده صحيح، كسابقه.
(١٦٥٢٢) إسناده صحيح، كسابقه.
( ٦٦ )

٥٧
٤
﴿ / حديث خفاف بن إيماء بن رحَضَة الغفاري رضي الله تعالى عنه (١)﴾
١٦٥٢٣ - حدثنا يزيد بن هرون قال أنا محمد بن إسحق عن
عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن علي الأسلمي عن خفاف بن إيماء
ابن رحضة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله ◌َّة الصبح ونحن معه فلما رفع
رأسه من الركعة الآخرة قال ((لعن الله لحيانا ورعلا وذكوانا وعصية عصت
الله ورسوله، أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها)) ثم وقع رسول الله عنئة
ساجدا، فلما انصرف قرأ على الناس فقال ((يا أيها الناس إني أنا لست قلته
ولكن الله عز وجل قاله)).
١٦٥٢٤ - حدثنا يزيد بن هرون قال أنا محمد بن إسحق عن
خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحرث بن خفاف عن أبيه خفاف بن
إيماء بن رحضة الغفاري قال ((ركع رسول الله يه في الصلاة ثم رفع رأسه
فقال ((غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله وعصية عصت الله ورسوله اللهم
العن بني لحيان اللهم ألعن رعلا وذكوانا)» ثم كبر ووقع ساجدا، قال خفاف
فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك.
(١) هو خفاف بن إيماء بن رحضة - وضبطه في التقريب بالخاء المعجمه والصاد المهملة
- الغفاري الصحابي المعروف له ولأبيه صحبة أسلم قديما وشهد الحديبية، وكان إمام
غفار وخطيبها وكان يتردد على رسول الله عمة كثيراً في المدينة، توفي رحمه الله في
خلافة عمر.
(١٦٥٢٣) إسناده صحيح، وعمران بن أبي أنس القرشي نزيل الإسكندرية ثقة حديثه عند
مسلم، وكذا حنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي. والحديث سبق في ١٣٨٨٧ و
١٥٠٥١.
(١٦٥٢٤) إسناده صحيح، وخالد بن عبدالله بن حرملة المدلجي الحجازي من ثقات التابعين
وكان يرسل إلا أنه هنا لم يرسل فحديثه صحيح. وهو كسابقه.
( ٦٧ )

١٦٥٢٥ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا أبي عن ابن إسحق
قال حدثني عن افتراش رسول اللهعَ فخذه اليسري في وسط الصلاة وفي
آخرها وقعوده على وركه اليسرى ووضعه يده اليسرى على فخذه اليسرى
ونصبه قدمه اليمنى ووضعه يده اليمنى على فخذه اليمنى ونصبه أصبعه
السبابة يوحد بها ربه عز وجل - عمران بن أبي أنس أخو بني عامر بن لؤي
وكان ثقة عن أبي القاسم مقسم مولى عبد الله بن الحرث بن نوفل قال
حدثني رجل من أهل المدينة قال: صليت في مسجد بني غفار فلما جليت
في صلاتي افترشت فخذي اليسرى ونصبت السبابة قال فرآني خفاف بن
إيماء بن رحضة الغفاري وكانت له صحبة مع رسول الله ئة وأنا أصنع ذلك
قال فلما انصرفت من صلاتي قال لي: أي بني لم نصبت أصبعك هكذا
قال وما تنكر؟ رأيت الناس يصنعون ذلك، قال فإنك أصبت إن رسول الله عليه.
كان إذا صلى يصنع ذلك فكان المشركون يقولون إنما يصنع هذا محمد
بأصبعه يسحرها وكذبو إنما كان رسول الله ئة يصنع ذلك يوحد بها ربه عز
وجل.
﴿حديث الوليد بن الوليد رضي الله تعالى عنه(١) ﴾
١٦٥٢٦ - حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن يحيى بن
(١٦٥٢٥) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن الصحابي وقد سماه أبو يعلى بالحارث ولكنه
مجهول كما قال الهيثمي ١٣١/٢ .
(١) هو الوليد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي شقيق خالد الصحابي المشهور، والوليد
هذا أسلم بعد أن أسر ببدر فافتداه أخواه هشام وخالد فقيل له، فقال خشيت أن يقال:
أسلم هربًا من الفداء وكان من الأتقياء العباد، وكان من المستضعفين الذين سماهم
رسول الله﴾﴾ في قنوته يدعو بنجاتهم ويدعو علی قریش.
(١٦٥٢٦) إسناده صحيح، رجاله مشاهير تقدموا كثيراً. والحديث سبق في ١٥٦٤٩ . وانظر سنن
أبي داود ١٢/٤ رقم ٣٨٩٣، والترمذي ٥٤١/٥رقم ٣٥٢٨ وقال حسن غريب، =
(٦٨ )

سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول
الله أني أجد وحشة قال ((إذا أخذت مضجعك فقل أعوذ بكلمات الله التامة
من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون. فإنه لا
یضر وبالحری أن لا يقربك)).
﴿ حديث ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
١٦٥٢٧ - حدثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن الزهري عن يحيى
بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب
الأسلمى قال: كنت أنام في حجرة النبي ◌ّ فكنت أسمعه إذا قام من الليل
يصلي يقول ((الحمد لله رب العالمين)) الهويّ قال ثم يقول ((سبحان الله
العظيم وبحمده)) الهويّ.
١٦٥٢٨ - حدثنا عبد الملك بن عمرو قال ثنا هشام عن يحيى بن
والحاكم ٥٤٨/١.
(١) هو ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر الأسلمي أبو فراس الحجازي خادم رسول
الله #: كان من العباد الزاهدين وكان من أهل الصفة أسلم قديماً، وظل يخدم رسول
الله ◌َ إلى أن لحق بالرفيق الأعلى ثم تحول إلى منازل أسلم على بعد بريد من المدينة،
ثم قتل في الحرة سنة ثلاث وستين رحمه الله.
(١٦٥٢٧) إسناده صحيح، رجاله مشاهير أئمة. والحديث رواه النسائي ٢٠٩/٣ رقم ١٦١٨ في
قيام الليل/ ما يستفتح به القيام. وابن ماجه ١٢٧٦/٢ رقم ٣٨٧٩ في الدعاء/ ما يدعو
به إذا انتبه من الليل. لكن ليس فيه قام يصلي، بل قوله سبحان الله رب العالمين. وقوله:
كنت أنام في حجرة النبي # أي عند الباب كما في الرواية التالية. وقوله: الهويّ. أي
الحين الطويل. وذاك من طول قيام رسول اللهمع#.
(١٦٥٢٨) إسناده صحيح، رجاله أئمة أيضاً. وليس الحديث مقلوباً ولكن صلاة الليل ركعات.
فيسمعه ينهي الركوع بقوله: سمع الله لمن حمده، ثم يطيل السجود كثيراً ثم يسمعه
بعد ذلك يفتتح الركعة الثانية. وهكذا نرى أن كل رواية أعطت معنى إضافيًا.
( ٦٩ )

أبي كثير عن أبي سلمة قال حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت
أبيت عند باب رسول الله عية أعطيه وضوءه فأسمعه بعد هويٍّ من الليل
يقول ((سمع الله لمن حمده) وأسمعه بعد هويٍّ من الليل يقول ((الحمد لله
رب العالمين)).
٥٨
٤
١٦٥٢٩ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال ثنا هشام الدستوائي قال
ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن ربيعة بن
كعب الأسلمي قال: كنت أبيت عند باب رسول الله عليه أعطيه وضوءه
فأسمعه بعد هويّ من الليل يقول ((سمع الله لمن حمده)) والهويّ من الليل
يقول ((الحمد لله رب العالمين)).
١٦٥٣٠ - حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال ثنا المبارك يعني
ابن فضاله قال ثنا أبو عمران الجوني عن ربيعة الأسلمي قال: كنت أخدم
رسول الله عَّ فقال ((يا ربيعة ألا تزوّج)) قال قلت والله يا رسول الله ما أريد أن
أتزوّج ما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شئ، فأعرض عني
فخدمته ما خدمته ثم قال لي الثانية ((ياربيعة ألا تزوّج)) فقلت: ماأريد أن أتزوّج
ما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شئ، فأعرض عني ثم
رجعت إلى نفسي فقلت والله لرسول الله # بما يصلحني في الدنيا والآخرة
(١٦٥٢٩) إسناده صحيح، كسابقيه، ولفظه هذا عند الترمذي ٤٨٠/٥ رقم ٣٤١٦ في الدعاء/
ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل، وقال حسن صحيح.
(١٦٥٣٠) إسناده صحيح، والمبارك بن فضالة حديثه نازل إلا أنه إذا صرح بالتحديث فليس مدلساً.
وأبو عمران الجوني هو عبدالملك بن حبيب الأزدي ثقة مشهور بكنيته. وقد حسنه
الهيثمي ٢٥٦/٤ وصححه الحاكم ١٧٢/٢ على شرط مسلم، وخالفه الذهبي وقال:
مسلم لم يحتج بمبارك بن فضالة. والحديث رواه أيضاً الطبراني في الكبير ٥٨/٥ رقم
٤٥٧٧.
( ٧٠ )

أعلم مني والله لئن قال تزوّج لأقولن نعم يارسول الله مرني بما شئت قال
فقال ((يا ربيعة ألا تزوّج)) فقلت بلى مرني بما شئت قال ((انطلق إلى آل
فلان - حى من الأنصار وكان فيهم تراخ عن النبي ◌ّ - فقل لهم إن
رسول الله ية أرسلني إليكم يأمركم أن تزوّجوني فلانة: لامرأة منهم فذهبت
فقلت لهم أن رسول الله ## أرسلني إليكم يأمركم أن تزوّجوني فلانة فقالوا
مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله عَئية والله لا يرجع رسول رسول الله عنئة إلا
بحاجته فزوّجوني وألطفوني وما سألوني البينة، فرجعت إلى رسول الله عملائه
حزينا فقال لي مالك يا ربيعة؟) فقلت يا رسول الله أتيت قوما كراما
فزوّجوني وأكرموني وألطفوني وما سألوني بينة وليس عندي صداق، فقال
رسول الله ئة ((يا بريدة الأسلمي اجمعوا له وزن نواة من ذهب)) قال فجمعوا
لي وزن نواة من ذهب فأخذت ما جمعوا لي فأتيت به النبي عليه فقال ((اذهب
بهذا إليهم فقل هذا صداقها)) فأتيتهم فقلت هذا صداقها، فرضوه وقبلوه،
وقالوا كثير طيب، قال ثم رجعت إلى النبي ◌ّ حزينا فقال ((يا ربيعة مالك
حزين؟)) فقلت يا رسول الله ما رأيت قوما أكرم منهم رضوا بما آتيتهم
وأحسنوا وقالوا كثير طيبًا وليس عندي ما أولم، قال ((يا بريدة اجمعوا له شاة))
قال فجمعوا لي كبشا عظيما سمينا فقال لي رسول الله عَة ((اذهب إلى
عائشة فقال لها فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام)) قال فأتيتها فقلت لها ما
أمرني به رسول الله ◌َّه فقالت: هذا المكتل فيه تسع آصع شعير لا والله إن
أصبح لنا طعام غيره خذه فأخذته فأتيت به النبي ◌َّه وأخبرته بما قالت عائشة
فقال ((اذهب بهذا إليهم فقل ليصبح هذا عندكم خبزا)) فذهبت إليهم
وذهبت بالكبش ومعي أناس من أسلم فقال ليصبح هذا عندكم خبزا وهذا
طبيخا فقالوا أما الخبز فسنكفيكموه وأما الكبش فاكفونا أنتم فأخذنا الكبش
وأنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه فأصبح عندنا خبز ولحم
فأولت ودعوت رسول الله ئه.
( ٧١ )

١٦٥٣٠ م - ثم قال إن رسول الله ية أعطاني بعد ذلك أرضا
وأعطاني أبو بكر أرضا وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق نخلة فقلت أنا هي
في حدي، وقال أبو بكر هي في حدي فكان بيني وبين أبى بكر كلام
فقال أبو بكر كلمة كرهها وندم فقال لي يا ربيعة رد على مثلها حتى
تكون قصاصا(١) قال قلت: لا أفعل، فقال أبو بكر رضي الله عنه: لتقولن أو
الأستعدين عليك رسول الله عليه، فقلت: ما أنا بفاعل، قال: ورفض الأرض.
وانطلق أبو بكر رضي الله عنه إلى النبي ئه وانطلقت أتلوه فجاء ناس من
أسلم فقالوا لي رحم الله أبا بكر في أي شئ يستعدي عليك رسول الله عليه.
وهو قال لك ما قال؟ فقلت أتدرون ما هذا هذا أبو بكر الصديق هذا ثاني
اثنين وهذا ذو شيبة/ المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه
فيغضب فيأتي رسول الله عَّئة فيغضب لغضبه فيغضب الله عز وجل لغضبهما
فيهلك ربيعة قالوا ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا قال فانطلق أبو بكر رضي الله عنه
إلى رسول الله ﴾ فتبعته وحدي حتى أتى النبي عليه فحدثه الحديث كما كان
فرفع إليّ رأسه فقال ((ياربيعة مالك وللصديق)) قلت يا رسول الله كان كذا
کان کذا قال لي کلمة کرهها فقال لي قل کما قلت حتی یکون قصاصا
فأبيت فقال رسول الله عَئية (أجل فلا ترد عليه ولكن قل غفر الله لك يا أبا بكر فقلت
غفر الله لك يا أبا بكر، قال الحسن فولى أبو بكر رضي الله عنه وهو يبكي.
٥٩
٤
١٦٥٣١ - حدثنا أبو اليمان قال ثنا إسماعيل بن عياش عن محمد
(١٦٥٣٠م) إسناده صحيح، كسابقه. وإنما جعلته حديثاً آخر لأنه كلام جديد، ولكي ينتبه
طالب الأحكام.
(١) معنى ذلك أنه لما أغضبه أبوبكر، أراد أبوبكر أن يرد عليه ربيعة حتى يقتص منه فلا
يطالب أبابكر بكلمته فأبى ربيعة أدباً ففضل السكوت، فظن أبوبكر أنه وقع في المكروه
فذهب إلى رسول الله # يستشفعه في أن يستعفي من ربيعة فكان ذلك. رحم الله
صحابة رسول الله ## ما أشد خوفهم من الآخرة.
(١٦٥٣١) إسناده حسن، لأجل إسماعيل بن عياش فهو هنا يروي عن غير أهل بلده، ومحمد =
( ٧٢ )

ابن إسحق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم بن مجمر عن ربيعة
ابن كعب قال قال لي رسول الله يه ((سلني أعطك)) قلت يا رسول الله
أنظرني أنظر في أمري قال ((فانظر في أمرك)) قال فنظرت فقلت أن أمر الدنيا
ينقطع فلا أرى شيئاً خيرا من شئ آخذه لنفسي لآخرتي فدخلت عليّ
النبي ◌َّه فقال ((ما حاجتك؟)) فقلت يا رسول الله اشفع لي إلى ربك عز
وجل فليعتقني من النار، فقال ((من أمرك بهذا؟)) فقلت لا والله يا رسول الله
ما أمرني به أحد ولكني نظرت في أمري فرأيت أن الدنيا زائلة من أهلها
فأحببت أن آخذ لآخرتي قال ((فأعني على نفسك بكثرة السجود)).
١٦٥٣٢ - حدثنا يعقوب قال ثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني
محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم بن مجمر عن ربيعة بن كعب قال:
كنت أخدم رسول الله -ئة وأقوم له في حوائجه نهاری أجمع حتى يصلى
رسول الله عَّ العشاء الآخرة فأجلس ببابه إذا دخل بيته أقول لعلها إن تحدث
لرسول الله عليه حاجة فما أزال أسمعه يقول رسول الله - ئة («سبحان الله سبحان
الله سبحان الله وبحمده)) حتى أمل فأرجع أو تغلبني عيني فأرقد قال فقال
لي يوما لما يرى من خفتى له وخدمتي إياه ((سلني يا ربيعة أعطك)) قال
فقلت أنظر في أمري يا رسول الله ثم أعلمك ذلك، قال ففكرت في نفسي
فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة وأن لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني قال فقلت
=
بن إسحاق هنا لم يصرح بالسماع وسيصرح في الإسناد التالي، وأما محمد بن عمرو
ابن عطاء القرشي العامري فثقة مشهور وحديثه عند الجماعة. وكذا نعيم بن عبدالله
المجمر. والحديث رواه بنحوه مسلم ٣٥٣/١ رقم ٤٨٩ في الصلاة/ فضل السجود
والحث عليه، وأبو داود ٣٥/٢ رقم ١٣٢٠ في الصلاة/ وقت قيام الليل، والنسائي
٢٢٧/٢ رقم ١١٣٨ في التطبيق/ فضل السجود.
(١٦٥٣٢) إسناده صحيح، هنا وقد صرح محمد بن إسحق بالتحديث، والحديث تقوية لسابقه.
( ٧٣ )

أسال رسول الله عَّ لآخرتي فإنه من الله عز وجل بالمنزل الذي هو به قال
فجئت فقال ((ما فعلت يا ربيعة؟)) قال فقلت نعم يا رسول الله أسألك أن
تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار، قال فقال ((من أمرك بهذا يا ربيعة؟))
قال فقلت: لا والله الذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد ولكنك لما قلت
سلني أعطك وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به نظرت في أمري وعرفت
أن الدنيا منقطعة وزائلة وأن لي فيها رزقا سيأتيني فقلت أسأل رسول الله عزئة.
لآخرتي قال فصمت رسول اللهعَّة طويلا ثم قال لي ((إني فاعل فأعني على
نفسك بكثرة السجود)) .
﴿حديث أبي عياش الزرقي رضي الله عنه (١) ﴾
١٦٥٣٣ - حدثنا عبد الرزاق ثنا الثوري عن منصور عن مجاهد
عن أبي عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله عَّه بعسفان فاستقبلنا المشركون
عليهم خالد بن الوليد وهو بيننا وبين القبلة فصلى بنا رسول الله عَّة الظهر،
فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم ثم قالوا تأتي عليهم الآن صلاة
هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم، قال فنزل جبريل عليه السلام بهذه
الآيات بين الظهر والعصر ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيْهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ قال
فحضرت فأمرهم رسول الله عة فأخذوا السلاح قال فصففنا خلفه صفين،
قال ثم ركع فركعنا جميعا ثم رفع فرفعنا جيمعا ثم سجد النبيعليه بالصف
الذي/ يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وقاموا جلس الآخرون فسجدوا في
٦٠
٤
(١) هو أبو عياش الزرقي الأنصاري واسمه زيد بن الصامت، وقيل زيد بن النعمان، وقيل:
عبيد بن معاوية. أسلم قديمًا، وشهد أحدًاً وما بعدها ومات في خلافة معاوية.
(١٦٥٣٣) إسناده صحيح، رجاله أئمة. والحديث سبق بنحوه في ١٥١٢٨ ، وهو عند مسلم
وغيره.
( ٧٤ )

مكانهم ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء
قال ثم ركع فركعوا جميعا ثم رفع فرفعوا جميعا ثم سجد النبي عَّ والصف
الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم فلما جلس جلس الآخرون فسجدوا
فسلم عليهم ثم انصرف قال فصلاها رسول الله عليه مرتين مرة بعسفان ومرة
بأرض بني سليم.
١٦٥٣٤ - حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن منصور قال
سمعت مجاهدا يحدث عن أبي عياش الزرقي قال قال شعبة كتب به إلى
وقرأته عليه وسمعته منه يحدث به ولكني حفظته من الكتاب أن النبي عليّ
كان في مصاف العدوّ بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلى بهم
النبي ◌ّ الظهر، ثم قال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم
من أبنائهم وأمولهم فصلى بهم رسول الله - العصر فصفم صفين خلفه
قال: فركع بهم رسول الله عليه جميعا فلما رفعوا رؤسهم سجد الصف الذي
يليه وقام الآخرون فلما رفعوا رؤسهم سجد الصف المؤخر الركوعهم مع
رسول الله ◌ّة قال: ثم تأخر الصف المقدم وتقدم الصف المؤخر فقام كل
واحد منهم في مقام صاحبه ثم ركع بهم رسول الله # جميعا، فلما رفعوا
رؤسهم من الركوع سجد الصف الذي يليه وقام الآخرون، ثم سلم رسول
الله ﴾ عليهم.
١٦٥٣٥ - حدثنا مؤمل ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن أبي
عياش الزرقي قال: صلى رسول الله عَّة صلاة الخوف والمشركون بينهم وبين
(١٦٥٣٤) إسناده صحيح، رجاله أئمة أيضاً. وهو كسابقه.
(١٦٥٣٥) إسناده حسن، ومؤمل بن إسماعيل يغلط. ولكنه هنا متابع من حافظين - سبقا -
عبدالرزاق ومحمد بن جعفر. والحديث مختصر سابقه.
( ٧٥ )

القبلة مرتين مرة بأرض بني سليم ومرة بعسفان.
١٦٥٣٦ - حدثنا حسن بن موسى قال ثنا حماد بن سلمة عن
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عياش قال قال رسول الله عظيم ((من
قال حین أصبح لا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد هو على
كل شيء قدير كان له كعدل رقبة من ولد إسمعيل وكتب له بها عشر
حسنات وحط عنه بها عشر سيآت ورفعت له بها عشر درجات وكان في
حرز من الشيطان حتى يمسي وإذا أمسى مثل ذلك حتى يصبح)) قال فرأى
رجل رسول الله عليه فيما يرى النائم فقال يا رسول الله إن أبا عياش يروي
عنك كذا وكذا قال ((صدق أبو عياش)).
﴿حديث عمرو بن القارى عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنه(١) ﴾
١٦٥٣٧ - حدثنا وهيب ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن
عمرو بن القارى عن أبيه عن جده عمرو بن القارى أن رسول الله # قدم
فخلف سعدا مريضا حيث خرج إلى حنين فلما قدم من جعرانة معتمرا
(١٦٥٣٦) إسناده صحيح، رجاله أئمة أيضًا مشهورون. والحديث سبق بنحوه في ١٠٢١٦ وهو
عند أبي داود ٣١٩/٤ رقم ٥٠٧٧، وابن ماجه ١٢٧٢/٢ رقم ٣٨٦٧.
(١) الصحابي هو عمرو بن عبدالقاري - ويقال ابن عبد الله - من القارة وهي قبيلة
مشهورة. كان سيدًاً في قومه مطاعاً، فاستعمله النبي عثر على صدقاتهم، كما استعمله
يوم حنين على الغنائم.
(١٦٥٣٧) إسناده حسن، عمرو بن عبدالله بن عمرو بن عبدالقاري سكتوا عنه وذكره ابن أبي
حاتم ٢٤٢/٦ وذكر روايته عن أبيه عن جده وسكت أيضاً. وأما أبوه فمقبول حديثه
عند مسلم وأبي داود. والحديث صحيح مشهور سبق في مسند سعد بن أبي وقاص نفسه
في ١٤٨٥، وهو عند البخاري ٣٦٣/٥ رقم ٢٧٤٢ (فتخ)، ومسلم ٢٥٠/٣ رقم
١٦٢٨، وأبي داود ١١٢/٣ رقم ٢٨٦٤، والترمذي ٤٣٠/٤ رقم ٢١١٦ وقال حسن
صحيح، وكلهم في الوصايا.
( ٧٦ )

دخل عليه وهو وجع مغلوب فقال يا رسول الله إن لي مالا وإني أورث
كلالة أفأوصى بمالي كله أو أتصدق به؟ قال ((لا)) قال أفأوصي بثلثيه قال
((لا)) قال أفاوصي بشطره قال ((لا)) قال أفأوصي بثلثه قال ((نعم وذاك كثير))
قال أي رسول الله أموت بالدار التي خرجت منها مهاجرا قال ((إني لأرجو أن
يرفعك الله فينكأ بك أقواما وينفع بك آخرين، يا عمرو بن القارى إن مات
سعد بعدي فههنا فادفنه)) نحو طريق المدينة وأشار بيده هكذا.
سَالـ
﴿حدیث من شهد النبي
١٦٥٣٨ - حدثنا عبد الرزاق قال أنا اسرائيل عن سماك عن عبد
العزيز بن عبد الله بن عمر(١) القرشي قال حدثني من شهد النبي ◌ّ وأمر
برجم رجل بين مكة والمدينة فلما أصابته/ الحجارة فر، فبلغ ذلك النبي ◌َّه
قال ((فهلا تركتموه)).
٦١
١٦٥٣٩ - حدثنا عبد الرزاق قال أنا داود بن قيس الصنعانى قال
حدثني عبد الله بن وهب عن أبيه قال حدثني فنج قال: كنت أعمل
٤
(١) في ط (عمرو) وهو عمر كما في الأصول والمراجع.
(١٦٥٣٨) إسناده صحيح، وعبدالعزيز بن عبدالله بن عبيدالله بن عمر العدوي القرشي ثقة من
الأشراف والقادة وثقه النسائي وابن حبان. والحديث مختصر هنا وانظره مفصلا في
١٥٤٩٢.
(١٦٥٣٩) إسناده حسن، لأجل فنج الأنصاري - مولاهم - الفارسي الأصل. ذكره ابن حبان في
الثقات، وسكت عنه ابن أبي حاتم في الجرح ٩٣/٧. وداود بن قيس الصنعاني وثقه
ابن حبان أيضاً ولم يجرحه أحد. وكذا عبدالله بن وهب بن منبه قبلوا حديثه. وذكره
الهيثمي ٦٨/٤، وقال: فيه فنج ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه وبقية رجاله
ثقات. ورواه البيهقي في الشعب ٢٦٥/٣ رقم ٣٤٩٨، وانظر حديث: ما من مسلم
يغرس غرساً. المتقدم في ١٣٤٨٧ .
(٧٧ )

الدينباذ(١) وأعالج فيه فقدم يعلي بن أمية أميرا على اليمن وجاء معه رجال
من أصحاب النبي عَّ فجاءني رجل ممن قدم معه وأنا في الزرع أصرف الماء
في الزرع ومعه في كمه جوز فجلس على ساقية من الماء وهو يكسر من
ذلك الجوز ويأكل ثم أشار إلي فنج فقال: يا فارسي هلم قال: فدنوت منه
فقال الرجل لفنج أتضمن لي غرس هذا الجور على هذا الماء فقال له فنج ما
ينفعني ذالك فقال الرجل سمعت رسول الله ## يقول باذني هاتين ((من
نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له في كل
شيء يصاب من ثمرتها صدقة عند الله عز وجل)) فقال فنج أنت سمعت
هذا من رسول الله ﴾ قال: نعم قال فنج فانا أضمنها قال فمنها جوز الدينباذ.
﴿ حديث رجل عن عمه رضي الله تعالى عنه (٢) ﴾
١٦٥٤٠ - حدثنا عبد الرزاق قال أنا ابن جريج قال أخبرني عبيد
(١) الدِّينباذ موضع وهكذا ذكره في الأصول وفي المراجع المتقدمة. وقال ياقوت في معجم
البلدان: هي قرية من قرى مرو. وليس في الحديث تضارب، وإنما تقدير قوله كنت أعمل
الدينباذ أي جوز الدينباذ. والحادثة في اليمن لكن أصل الجوز من الدينباذ.
(٢) هذا العنوان يوهم أن مجهولا يروي عن الصحابة بينما هو يسميه في السند
عبدالرحمن بن طارق بن علقمة. ثم روى عن روح ومحمد بن بكر البرساني أنه عن
أبيه لا عمه، ونقل في الإصابة تصحيح رواية روح عن البغوي. فذكر الحديث في
ترجمة طارق بن علقمة بن غنم بن خالد بن عوسج الكناني المكي. لكنه رجح أنه يروي
عن أمه لا عن أبيه ولا عمه، وذكر رواية البرساني أن في آخرها. فنخرج معه - أي مع
النبي # - يدعو ونحن مسلمات. كما سرد المزي سنده من طريق عبد الله بن أحمد
عن أبيه عن محمد بن بكر عنه به وقال عن أمه. وكذا ذكره أبو داود والنسائي.
(١٦٥٤٠) إسناده حسن، لأجل عبدالرحمن بن طارق بن علقمة قبلوه على كلام وقال ابن حجر
في الإصابة: إن هذا الاضطراب يعل الإسناد به. ثم صوب بعد ذلك روايته عن أمه التي
عند أبي داود ١٦/٢ رقم ٢٠٠٧ في المناسك/ طواف الوداع، والنسائي ٢١٣/٥ رقم
٢٨٩٦ في المناسك/ الدعاء عند رؤية البيت. وأما عبيدالله بن أبي يزيد المكي مولى آل =
(٧٨ )

الله بن أبي يزيد أن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره عن عمه أن
النبي ◌ّ* كان إذا جاء مكانا من دار يعلي - نسيه عبيد الله - استقبل القبلة
فدعا، وقال روح عن أبيه، وقال ابن بكر عن أبيه(١).
﴿ حديث رجل من أصحاب النبي ◌ّ (٢) ﴾
١٦٥٤١ - حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن حميد الأعرج عن
محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب
النبي ◌ّ قال خطب النبي ◌ّ الناس بمنى ونزلهم منازلهم وقال ((لينزل
المهاجرون ههنا)) وأشار إلى ميمنة القبلة ((والأنصار ههنا)) وأشار إلى ميسرة
القبلة ((ثم لينزل الناس حولهم)) قال وعلمهم مناسكهم ففتحت أسماع أهل
منى حتى سمعوه في منازلهم قال فسمعته يقول ((ارموا الجمرة بمثل حصى
الخذف)) .
١٦٥٤١ م - قال عبد الله سمعت مصعبا الزبيري يقول جاء أبو
طلحة القاص إلى مالك بن أنس فقال يا أبا عبد الله إن قوما قد نهوني أن
=
قارظ فهو ثقة معروف وحديثه عند الجماعة.
(١) في هامش ح تصحيح (عن أمه) وهو موافق لما في أبي داود والنسائي.
(٢) الأولى أن يعنون له بأنه من حديث عبدالرحمن بن معاذ لأنه صحابي معروف شهد
الفتح والمشاهد بعده. وسيأتي بعده مباشرة أنه يرويه عن النبي ◌ّه بلا واسطة.
(١٦٥٤١) إسناده صحيح، رجاله مشاهير ثقات، وحميد الأعرج هو ابن قيس المكي أبو صفوان
القاريء - وليس الأعرج الكوفي - وثقه أحمد وقال ابن معين: ثبت ثقة ووثقه أيضاً أبو
داود وأبو زرعة. والحديث رواه أبو داود ١٩٧/٢ رقم ١٩٥١ في المناسك/ ما يذكر
الإمام في خطبته بمنى. والبيهقي ١٣٨/٥.
(١٦٥٤١م) إسناده منقطع، وهو من زوائد عبدالله. ولكنه لا يقصد إيراد سند، وإنما يحكى رواية
وحادثة. وأما الحديث فسيأتي مسنداً صحيحاً وهو في الصحيحين، وسوف نعلق عليه في
موضعه إن شاء الله.
( ٧٩ )

أقص هذا الحديث ((صلى الله على إبراهيم إنك حميد مجيد وعلى محمد
وعلى أهل بيته وعلى أزواجه)) فقال مالك حدث به وقص به وقوله(١).
﴿ حديث عبدالرحمن بن معاذ التيمي وكان من أصحاب النبي -شية (٢)﴾
١٦٥٤٢ - حدثنا عبد الصمد قال حدثني أبي قال ثنا حميد بن
قيس عن محمد بن إبراهيم التميي عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي -
قال وكان من أصحاب النبي:# - قال: خطبنا رسول الله عليه ... فذكر
الحدیث.
﴿ حديث رجل من أصحاب النبي ◌ّ ﴾
١٦٥٤٣ - حدثنا أبو النضر قال ثنا الأشجعي عن سفيان عن
الأعمش عن هلال بن يساف عن رجل عن النبي ◌َّة أنه قال ((سيكون قوم
لهم عهد فمن قتل رجلا منهم لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من
مسيرة سبعين عاما)).
(١) (وقُوْلَه) هكذا بصيغة الأمر دون حذف العلة. ولعلهم كانوا يريدون من ذلك تأكيد
الكلمه كما يقولون مثلا: امشي. والصحيح أن يقال: امش. وذلك للتأكيد أو مد
الحركة لا على الخطأ.
(٢) هو عبدالرحمن بن معاذ بن عثمان بن عمرو بن كعب التيمي القرشي - ابن عم
طلحة بن عبيدالله - أسلم يوم الفتح. وذكره الجمهور في الصحابة وذكروا حديثه هذا
والذي قبله.
(١٦٥٤٢) إسناده صحيح، كسابقه.
(١٦٥٤٣) إسناده صحيح، رجاله أئمة، مشهورون وهلال بن يساف - أو إساف - الأشجعي ثقة
مشهور تقدم كثيراً. والحديث سبق في ٦٧٤٥ عن عبدالله بن عمرو. والتعليق عليه
طويل هناك. ويضاف إلى ذلك أنه رواه البخاري ٢٦٩/٦ رقم ٣١٦٦ (فتح) وأبو داود
٨٣/٣ رقم ٢٧٦٠، والترمذي ٢٠/٤ رقم ١٤٠٣، والنسائي ٢٤/٨ رقم ٤٧٤٧،
وابن ماجه ٨٩٦/٢ رقم ٢٦٨٦، والدرامي ٣٠٨/٢ رقم ٢٧٦٠.
( ٨٠ )