Indexed OCR Text

Pages 421-440

ابن إسحق قال حدثني حسين بن عبد الله عن ربيعة بن ربيعة بن عباد
الديلي عمن حدثه عن زيد بن أسلم عن ربيعة بن عباد قال والله إني
لأذكره يطوف على المتازل بمنى وأنا مع أبي غلام شاب، ووراءه رجل
حسن الوجه أحول ذو غديرتين فلما وقف رسول الله # على قوم قال ((أنا
رسول الله يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا)) ويقول الذي خلفه إن هذا
يدعوكم إلى أن تفارقوا دين آبائكم وأن تسلخوا اللات والعزى وحلفاء كم
من بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلال، قال فقلت
لأبي من هذا قال هذا عمه أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب.
﴿ باقي حديث محمد بن مسلمة رضى الله تعالى عنه ويأتي
حديثه في مسند الشاميين (١) )
١٥٩٧٠ - حدثنا زيد بن هرون قال أنا الحجاج بن إرطاج عن محمد
ابن سليمان بن أبي حثمة عن سهل بن أبي حثمة قال رأيت محمد بن
(١) هو محمد بن مستلسة بن خالد الأوسي الأنصاري المدني. أسلم قديمًا على يد مصعب
ابن عمير وشهد بدراً وما بعدها، وكان من فضلاء الصحابة، استخلفه النبي # مرة
على المدينة، وولاء عمر على صدقات جهينة، وكان في النفر الذين قتلوا كعب بن
الأشرف اليهودي في حصنه. اعتزل رضي الله عنه الفتنة فلم يكن في صف أحد. نزل
الشام ثم مصر ثم عاد إلى المدينة ومات بها.
(١٥٩٧٠) إسناده حسن، لأجل الحجاج بن أرطاة، ولأجل محمد بن سليمان بن أبي حثمة
فهما مقبولان، وفي حفظهما كلام كثير. وأما سهل بن أبي حثمة فصحابي من صغار
الصحابة. والحديث رواه ابن ماجه ٥٩٩/١ رقم ١٨٦٤ في النكاح/ النظر إلى المرأة إذا
أراد أن يتزوجها وضعفه بالحجاج في الزوائد، وابن أبي شيبة ٣٥٦/٤ - ٣٥٧ مثله.
والطبراني في الكبير ٢٢٤/١٩ رقم ٥٠١ وصححه الحاكم ٤٣٤/٣ وخالفه الذهبي
لکن نقل عن أبي حاتم صلاح من ضعفه هو.
( ٤٢١ )

مسلمة يطارد امرأة ببصرة فقلت تنظر إليها وأنت من أصحاب محمد صلى
الله فقال إني سمعت رسول الله # يقول إذا ألقى الله عز وجل في قلب
امريء خطبة لامرأة فلا بأس أن ينظر إليها.
١٥٩٧١ - حدثنا يزيد بن هرون قال أنا حماد بن سلمة عن علي
ابن زيد عن أبي بردة قال: مررت بالربذة فإذا فسطاط فقلت لمن هذا؟ فقيل
لمحمد بن مسلمة، فاستأذنت عليه فدخلت عليه فقلت رحمك الله إنك من
هذا الأمر بمكان فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت، فقال إن رسول الله
44 قال ((إنه ستكون فتنة وفرقة واختلاف فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدا
فاضرب به عرضه، واكسر نبلك واقطع وترك، واجلس في بيتك)) فقد كان
ذلك، وقال یزید مرة «فاضرب به حتى عرضه ثم اجلس في بيتك حتى
تأتيك يد خاطئة أو يعافيك الله عز وجل)) فقد كان ما قال رسول الله عما﴾
وفعلت ما أمرني به ثم اسنتزل سيفا كان معلقا بعمود الفسطاط فاخترطه فإذا
سيف من خشب، فقال قد فعلت ما أمرني به رسول الله #4 واتخذت هذا
أرهب به الناس.
١٥٩٧٢ - حدثنا مؤمل قال ثنا حماد عن علي بن زيد عن أبي بردة
قال: مررنا بالربذة فإذا فسطاط مضروب .... فذكره قال ((إنها ستكون فتنة
وفرقة فاضرب بسيفك عرض أحد)).
١٥٩٧٣ - حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد عن
أبي بردة بن أبي موسى قال مررنا بالربذة فإذا فسطاط فقلت لمن هذا ..
فذكر هذا الحديث.
(١٥٩٧١) إسناده حسن، لأجل علي بن زيد بن جدعان.
(١٥٩٧٢) إسناده حسن، کسابقه.
(١٥٩٧٣) إسناده حسن، أيضاً.
( ٤٢٢ )
١٠٠

﴿ حديث كعب بن زيد أو زيد بن كعب رضي الله تعالى عنه (١)﴾
١٥٩٧٤ - حدثنا القاسم بن مالك المزني أبو جعفر قال أخبرني
جميل بن زيد قال: صحبت شيخا من الأنصار ذكر أنه كانت له صحبة
يقال له كعب بن زيد أو زيد بن كعب فحدثني أن رسول الله # تزوّج امرأة
من بني غفار فلما دخل عليها وضع ثوبه وقعد على الفراش أبصر بكشحها
بياضا فانحاز عن الفراش، ثم قال ((خذي عليك ثيابك)) ولم يأخذ مما أتاها
شيئاً.
﴿حديث شداد بن الهاد رضي الله تعالى عنه (٢) ﴾
١٥٩٧٥- حدثنا يزيد قال أنا جرير بن حازم عن محمد بن أبي
(١) اختلف هنا في تحديد الصحابي هل هو كعب بن زيد أم زيد بن كعب. أم سعد بن
زید کما عند البيهقي. أم زید بن كعب بن عجرة کما عند الحاکم؟؟؟ لکن صوب
في التعجيل كعب بن زيد ونقل عن ابن حبان أنه أبو عابد شهد بدراً.
(١٥٩٧٤) إسناده ضعيف، لأجل جميل بن زيد الطائي ضعفه ابن معين والذهبي نقل البغوي
الاضطراب في تحديد اسم الصحابي، كما ضعفه أبو حاتم والنسائي وابن حبان.
والحديث يستشهد به الفقهاء من وجهين وجوب المهر بالخلوة، وجعل الحقي بأهلك
من الطلاق. ولهذا الحديث شاهد عند البخاري في قصة ابنة الجون الكلابيه ٣٥٦/٩
(فتح) وانظر النسائي ١٥٠/٦ وابن ماجه ٢٠٣٧ والحاكم ٣٥/٤. وستأتي القصة في
١٦٠٠٦.
(٢) هو شداد بن الهاد - أسامة بن عمرو - الليثى حليف بني هاشم وسمى أبوه بالهاد
لأنه كان يوقد النار بالليل لهداية السارين. أسلم قبل الخندق وشهدها وما بعدها. كان من
أسلاف النبي ـ على أخت ميمونة أم المؤمنين، والسلف نسميه بلغتنا العديل.
(١٥٩٧٥) إسناده صحيح، ومحمد بن يعقوب هو نسب إلى جده وهو محمد بن عبدالله بن
أبي يعقوب التيمي وهو ثقة عند الجميع وحديثه عند الجماعة. والحديث رواه النسائي
٢٢٩/٢ رقم ١١٤١ في التطبيق/ هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجده.
( ٤٢٣ )

يعقوب عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال خرج علينا رسول الله # في
إحدى صلاتي العشي - الظهر أو العصر - وهو حامل الحسن أو الحسين
فتقدم النبي # فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته
سجدة أطالها فقال: إني رفعت رأسي فإذا الصبى على ظهر رسول الله ﴾.
وهو ساجد فرجعت في سجودي فلما قضى رسول الله # الصلاة قال
الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك هذه سجدة قد أطلتها
فظننا أنه قد حدث أمر أو أنه قد يوحي إليك؟ قال ((فكل ذلك لم يكن
ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته)).
﴿حديث حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله تعالى عنه(١) ﴾
١٥٩٧٦ - حدثنا سعيد بن منصور ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن
أبي الزناد قال حدثنى محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه أن رسول الله ﴾
أمره على سرية فخرجت فها فقال ((إن أخذتم فلانا فاحرقوه بالنار)) فلما
وليت ناداني فقال ((إن أخذتموه فاقتلوه فانه لا يعذب بالنار إلا رب النار)).
(١) هو حمزة بن عمرو بن عويمر بن الحارث الأسلمي أبو محمد المدني عاش عمره
مجاهدًا في الشام، ثم قدم المدينة مبشراً بوقعة أجنادين وانتصار المسلمين فيها، وهو أيضاً
الذي بشر كعب بن مالك بتوبة الله عليه. توفي رضي الله عنه سنة إحدى وستين عن
ثمانين سنة. روى البخاري في تاريخه أنه كان في جيش فتفرقوا في ليلة مظلمة فضلوا
رواحلهم فأضاءت أصابعه نوراً حتى جمعوا متاعهم.
(١٥٩٧٦) إسناده صحيح، ومحمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي وثقه كثيرون وحديثه في
مسلم. والحديث رواه أبو داود بلفظه ٥٤/٣ رقم ٢٦٧٣ في الجهاد/ كراهية حرق
العدو بالنار، ورواه البخاري عن أبي هريرة ١٤٩/٦ رقم ٣٠١٦ (فتح) وذكر أن المطلوب
حرقهما اثنان لا واحد، وذكر ابن حجر أن الأول هبار بن الأسود بن المطلب وخالد بن
عبد قيس الفهري. وهو عند الترمذي أيضاً ١٣٧/٤ رقم ١٥٧١ وقال حسن صحيح.
( ٤٢٤ )

١٥٩٧٧- حدثنا محمد بن بكر أنا ابن جريج قال أخبرني زیاد یعني
ابن سعد أن أبا الزناد قال أخبرني حنظلة بن علي عن حمزة بن عمرو
الأسلمي صاحب النبي # حدثه أن رسول الله # بعثه ورهطا معه إلى
رجل من عذرة فقال ((إن قدرتم على فلان فاحرقوه بالنار)) فانطلقوا حتى إذا
تواروا منه ناداهم أو أرسل في إثرهم فردوهم ثم قال ((إن أنتم قدرتم عليه
فاقتلوه ولا تحرقوه بالنار فإنما يعذب بالنار رب النار)).
١٥٩٧٨ - حدثنا عبد الرزاق قال أنا ابن جريج قال أنا زياد أن أبا الزناد
أخبره قال أخبرني حنظلة بن علي الأسلمي أن حمزة بن عمرو الأسلمي
صاحب النبى # حدثه أن رسول الله 49 بعثه ورهطا معه سرية إلى رجل
فذ کره معناه.
١٥٩٧٩۔ حدثنا محمد جعفر قال ثنا شعبة عن قتادةعن سلیمان بن
يسار عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه سأل رسول الله # عن الصوم في
السفر فقال ((إن شئت صمت وإن شئت أفطرت)).
١٥٩٨٠ - حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا سعيد عن قتادة عن
سليمان بن يسار عم حمزة بن عمرو الأسلمي أنه رأى رجلا على جمل
يتبع رحال الناس بمنى ونبي الله # شاهد، والرجل يقول ((لا تصوموا هذه
(١٥٩٧٧) إسناده صحيح، وزياد بن سعد ثقة ثبت مشهور نزل مكة ثم اليمن.
(١٥٩٧٨) إسناده صحيح، وحنظلة بن علي الأسلمي المدني ثقة حديثه عند مسلم.
(١٥٩٧٩) إسناده صحيح، رجاله مشهورون أئمة. والحديث بنحوه رواه البخاري ١٧٩/٤ رقم
١٩٤٣ (فتح) ومسلم ٧٨٩/١ رقم ١١٢١ وأبو داود ٣١٦/٢ رقم ٢٤٠٢ والترمذي
٨٢/٣ رقم ٧١١ وقال حسن صحيح، وابن ماجه ٥٣١/١ رقم ١٦٦٢ كلهم عن
عائشة فى الصوم باب الصوم فى السفر.
(١٥٩٨٠) إسناده صحيح، رجاله أئمة وقد سبق قريباً وانظر ١٥٧٣٣.
( ٤٢٥ )

الأيام فإنها أيام أكل وشرب)) قال قتادة فذكر لنا أن ذلك المنادي كان بلالا.
١٥٩٨١ - حدثنا عتاب قال ثنا عبد الله ح وعلي بن إسحق قال أنا
عبد الله يعني ابن المبارك قال أخبرنا أسامة بن زيد قال أخبرني محمد بن
حمزة أنه سمع أباه يقول سمعت رسول الله # يقول ((على ظهر كل بعير
شيطان، فإذا ركبتموها فسموا الله عز وجل ثم لا تقصروا عن حاجاتكم)).
﴿ حديث عُليم عن عبس رضي الله تعالى عنه (١) )
١٥٩٨٢ - حدثنا يزيد بن هرون قال ثنا شريك بن عبد الله عن
عثمان بن عمير عن زاذان أبي عمر عن عليم قال: كنا جلوسا على سطح
معنا رجل من أصحاب النبي # - قال يزيد لا أعلمه إلا عبسا الغفاري -
والناس يخرجون في الطاعون فقال عبس: يا طاعون خذني ثلاثا يقولها فقال
(١٥٩٨١) إسناده ضعيف، لأجل أسامة بن زيد بن أسلم العدوي - مولاهم - ضعفوه لأجل
تخليطه الكثير. والحديث رواه ابن حبان ٤٩٠ رقم ٢٠٠٠ (موارد) وانظر المطالب العالية
١٥٧/٢ رقم ١٩٢٤ فقد ذكر له طرقاً أخرى.
(١) هو عبس بن عابس الغفاري ويقال عابس بن عابس الغفاري. أسلم في وفد غفار،
ويقال إن عليما هذا له صحبة أيضاً. كما قال في الإصابة.
(١٥٩٨٢) إسناده ضعيف، لأجل عثمان بن عمير البجلي الكوفي الأعمى، ضعفوه لأجل
تخلطه وتدلیسه وسوء حفظه وتشیعه. وأما شريك فحديثه حسن يتكرر كثيراً، وزاذان أبو
عمر الكندي موثق وحديثه عند مسلم. وعليم الكندي وثقه ابن حبان. ولكن الحديث
صحيح بشطريه أما الشطر الأول ((لا يتمنى أحدكم الموت)) فهو في الصحاح وقد سبق في
١٢٩٥٤ ، وأما حديث «بادروا بالموت ستا» فقد رواه الطبراني في الكبير ٣٥/١٨ -٣٧
رقم ٥٧ إلى ٦٣ وقال الهيثمي ٢٤٥/٥ رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير بإسنادين وأحد
إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح، وهو يقصد رقم ٦٢ عند الطبراني من طريق أحمد
ابن علي الأبار عن علي بن حشرم عن عيسى بن يونس عن موسى الجهني عن زاذان
عن عابس. وكذا أشار إلى صحته العراقي والزبيدي، انظر اتحاف السادة المتقين ٢٢٥/١٠.
( ٤٢٦ )

له عليم لم تقول هذا ألم يقل رسول الله # ((لا يتمنى أحدكم الموت فإنه
عند انقطاع عمله ولا يرد فيستعتب؟)) فقال إني سمعت رسول الله تمثل
يقول ((بادروا بالموت ستا إمرة السفهاء وكثرة الشرط وبيع الحكم واستخفافا
بالدم وقطيعة الرحم، ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمونه يغنيهم وإن كان
أقل منهم فقها)).
﴿حديث شقران مولى رسول الله ﴾(١)﴾
١٥٩٨٣ - حدثنا أسود بن عامر قال ثنا مسلم بن خالد عن عمرو
بن یحیی المازني عن أبيه عن شقران مولی رسول الله ## قال رأيته يعني النبي
﴾ متوجها إلى خيبر على حمار يصلي عليه يوميء إيماء.
﴿ حديث عبدالله بن أنيس رضي الله تعالى عنه(٢))
١٥٩٨٤ - حدثنا يزيد بن هرون قال أنا همام بن يحيى عن القاسم
(١) هو شقران مولى رسول الله ﴾﴾ يقال كان اسمه: صالح بن عدي، وكان حبشياً،
واختلف هل اشتراه النبي # أم أهداه إليه ابن عوف أم ورثه عن أبيه مع أم أيمن - رجح
الأخير البغوي - أسلم قديماً وشهد بدرًا وما بعدها ونزل في قبر رسول الله ﴾﴾ عند دفنه
مع العباس. سكن المدينة، ونزل البصرة ثم عاد إلى المدينة.
(١٥٩٨٣) إسناده حسن، لأجل مسلم بن خالد المكي الزنجي تكلموا في حفظه. وعمرو بن
يحيى هو ابن عمارة بن أبي حسن المازني ثقة هو وأبوه وحديثهما عند الجماعة، تکررا
كثيراً في مسند جابر. والحديث بنحوه رواه البخاري ٣٢/٢ في الوتر/ الوتر في السفر
ومسلم ٤٨٧/١ رقم ٧٠٠ في الصلاة/ جواز النافلة السفر، وأبو داود ٩/٢ رقم ١٢٢٦
ومالك ١٥١/١ - ١٥٣ كلهم عن ابن عمر.
(٢) هو عبد الله بن أنيس الجهني أبو يحيى المدني حليف بني سلمة من الأنصار أسلم
قديماً وشهد العقبة. كان شجاعاً مقداماً یعدل جيشاً أرسله رسول الله﴾﴾ إلى خالد بن
نبيح العنزي وحده فذهب إليه فقتله ورجع، رحل إلى مصر ثم أفريقيا ثم استقر في الشام.
(١٥٩٨٤) إسناده حسن، لأجل عبدالله بن محمد بن عقيل، ولأجل القاسم بن عبدالواحد =
( ٤٢٧ )

ابن عبد الواحد المكي عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن
عبد الله يقول بلغني حديث عن رجل سمعه من رسول الله # فاشتريت
بعيرا ثم شددت عليه رحلي فسرت إليه شهرا حتى قدمت عليه الشام فإذا
عبد الله بن أنيس فقلت للبوّاب قل له جابر على الباب، فقال ابن عبد الله
قلت نعم فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني واعتنقته، فقلت حديثا بلغني عنك أنك
سمعته من رسول الله * يقول («يحشر الناس يوم القيامة - أو قال العباد -
عراة غر لا بهما)) قال قلنا وما بهماً قال ليس معهم شيء ((ثم يناديهم
بصوت يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن
يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه، ولا ينبغي
لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى
أقصه منه، حتى اللطمة)) قال قلنا كيف وإنا إنما نأتي الله عز وجل عراة غر
لا بهما، قال بالحسنات والسيئات.
١٥٩٨٥- حدثنا يونس بن محمد قال ثنا ليث عن هشام بن سعد
عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيميي عن أبي أمامة الأنصاري
عن عبد الله بن أنيس الجهني قال قال رسول الله يه ((إن من أكبر الكبائر
الشرك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس، وماحلف بالله يمينا صبرا
فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعله الله نكتة في قلبه إلى يوم القيامة)).
المكي. والباقون ثقات. والحديث رواه مسلم ٢١٩٤/٤ رقم ٢٨٥٩ عن عائشة في صفة
=
الجنة / فناء الدنيا وبيان الحشر. والترمذي في القيامة/ ما جاء في شأن الحشر ٦١٥/٤
رقم ٢٤٢٣ وقال حسن صحيح عن ابن عباس، والنسائي ١١٤/٤ رقم ٢٠٨٢ في
الجنائز/ البعث عن ابن عباس.
(١٥٩٨٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وهشام بن سعد المدني موثق. تقدموا كلهم. والحديث
رواه الترمذي ٢٣٦/٥ رقم ٣٠٢٠ في تفسير سورة النساء وقال حسن غريب، وانظر
الحلية ٣٢٧/٧ وبنحوه في الصحیحین، وقد سبق.
( ٤٢٨ )

١٥٩٨٦ - حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال ثنا عبد الله بن جعفر يعني
المخرمي عن يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن حزم عن عبد الله بن أنيس أن
النبي ى قال وسألوه عن ليلة يتراؤنها في رمضان قال ((ليلة ثلاث وعشرين)).
١٥٩٨٧ - حدثنا أنس بن عياض أبو ضمرة قال حدثني الضحاك بن
عثمان عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن عبد
الله بن أنيس أن رسول الله # قال ((رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني
صبيحتها أسجد في ماء وطين)) فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول
الله # فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه.
١٥٩٨٨- حدثنا يعقوب قال حدثني أبي عن ابن إسحق قال حدثني
معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن
خبيب قال: كان رجل في زمان عمر بن الخطاب قد سأله فأعطاه، قال
(١٥٩٨٦) إسناده صحيح، رجاله مشهورون، أبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة، وعبدالله
ابن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الخرمي موثق وحدیثه عند مسلم، ویزید
ابن الهاد هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد ثقة حافظ، وأبو بكر هو ابن محمد بن
عمرو بن حزم القاضي المدني الثقة الثبت. والحديث في الصحاح مشهور یذ کرونه عند
تعداد الأقوال في ليلة القدر.
(١٥٩٨٧) إسناده حسن، لأجل الضحاك بن عثمان بن عبدالله الأسدي تكلموا في حفظه،
وأنس بن عياض بن ضمرة الليثي أبو حمزة المدني ثقة حديثه عند الجماعة وأبو النضر
هو سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيدالله التيمي الثقة الثبت، وكذلك بسر بن سعيد
المدني العابد الثقة الجليل. والحديث حسنه الهيثمي أيضاً ١٧٨/٣ وقد رواه مسلم في
الصيام باب فضل ليلة القدر، ومالك ٣١٩/١.
(١٥٩٨٨) إسناده صحيح، ومعاذ بن عبدالله بن خبيب موثق، روى له البخاري في الأدب
وحديثه في السنن، وأخوه عبدالله بن عبدالله بن خبيب، وثقه ابن حبان وسكت عنه
البخاري وأبو حاتم.
( ٤٢٩ )

جلس معنا عبد الله بن أنيس صاحب رسول الله # في مجلسه في مجلس
جهينة، قال في رمضان، قال فقلنا له يا أبا يحيى سمعت من رسول الله عما
في هذه الليلة المبارك من شيء؟ فقال: نعم جلسنا مع رسول الله # في
آخر هذا الشهر فقلنا له يا رسول الله متى نلتمس هذه الليلة المباركة قال
((التمسوها هذه الليلة)) وقال وذلك مساء ليلة ثلاث وعشرين فقال له رجل
من القوم: وهي إذًا يا رسول الله أول ثمان. فقال رسول الله عليه ((إنها ليست
بأوّل ثمان ولكنها أوّل السبع إن الشهر لا يتم».
١٥٩٨٩ - حدثنا يعقوب ثنا أبي قال عن ابن إسحق قال حدثني
محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: دعاني
رسول الله # فقال («إنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح يجمع لي
الناس ليغزوني، وهو بعرنة، فأته فاقتله قال قلت يا رسول الله انعته لي حتى
أعرفه قال ((إذا رأيته وجدت له اقشعريرة).
١٥٩٩٠- قال فخرجت متوشحا بسيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنة
مع ظعن يرتاد لهن منزلا وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما
وصف لي رسول الله * من الاقشعريرة، فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون
بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أو ميء
برأسي الركوع والسجود، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل قلت رجل من
(١٥٩٨٩) إسناده صحيح، يعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد ثقة هو وأبوه، وابن اسحاق هو
محمد صاحب المغازي وقد صرح بالتحديث، ومحمد بن جعفر بن الزبير بن العوام ثقة
جليل حديثه عند الجماعة. وابن عبدالله بن أنيس هو ضمرة وقد وثقوه وحديثه في
السنن. والحديث رواه أبو داود ١٨/٢ رقم ١٢٤٩ في الصلاة/ صلاة الطالب. والبيهقي
٣٨/٩.
(١٥٩٩٠) إسناده صحيح كسابقه، وإنما قطعته لزيادة الفائدة.
( ٤٣٠ )

العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لهذا، قال أجل أنا في ذلك
قال فمشيت معه شيئاً حتى إذا أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته ثم
خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه.
١٥٩٩١- فلما قدمت على رسول الله ٤ فرآني فقال ((أفلح الوجه))
قال قلت قتلته يا رسول الله قال ((صدقت)).
١٥٩٩٢- قال ثم قام معي رسول الله & فدخل في بيته فأعطاني
عصا فقال ((امسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس)) قال فخرجت بها على
الناس فقالوا ما هذه العصا قال قلت أعطانيها رسول الله عليه وأمرني أن أمسكها
قالوا أو لا ترجع إلى رسول الله # فتسأله عن ذلك؟ قال فرجعت إلى رسول
الله ◌ّ فقلت يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا قال ((آية بيني وبينك يوم
القيامة إن أقل الناس المنحصرون يومئذ يوم القيامة)) فقرنها عبد الله بسيفه فلم
تزل معه حتى إذا مات أمر بها فصبت معه في كفنه ثم دفنا جميعا.
١٥٩٩٣- حدثنا یحیی بن آدم قال ثنا ابن إدريس عن محمد بن
إسحق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن بعض ولد عبد الله بن أنيس عن
أبي عبد الله بن أنيس أن رسول الله ** بعثه إلى خالد بن سفيان بن نبيح
الهذلي ليقتله، وكان يجمع لقتال رسول الله يه قال فأتيته بعرنة وهو في ظهر
له وقد دخل وقت العصر فخفت أن يكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن
الصلاة، قال فصليت وأنا أمشي أوميء إيماء، فلما إنتهيت إليه قلت كذا
وكذا، حتى ذكر الحديث ثم أتى البني # فأخبره بقتله إياه، وذكر
الحدیث.
(١٥٩٩١) إسناده صحيح، کسابقه.
(١٥٩٩٢) إسناده صحيح، كسابقه.
(١٥٩٩٣) إسناده صحيح، وابن إدريس هو الإمام الشافعي رحمه الله.
( ٤٣١ )

﴿حديث أبي أسيد الساعدي رضي الله عنه(١) ﴾
١٥٩٩٤ - حدثنا حجاج قال حدثني شعبة قال سمعت قتادة عن
أنس بن مالك عن أبي أسيد الساعدي قال أبي وقال ابن جعفر عن أبي
أسيد قال قال رسول الله # ((خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل
ثم بنو الحرث بن الخرزج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير)) فقال
سعد بن عبادة ما أرى رسول الله 4 إلا قد فضل علينا فقيل قد فضلكم
علی کثیر.
١٥٩٩٥ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي الزناد
عن أبي سلمة عن أبي أسيد الساعدي قال قال رسول الله : ((خير الأنصار
بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحرث بن الخرزج ثم بنو ساعدة - ثم
قال - وفي كل دور الأنصار خير)).
١٥٩٩٦ - حدثنا عبد الرزاق قال ثنا سفيان عن عبد الله بن ذكوان
عن أبي سلمة عن أبي أسيد الساعدي عن النبي # ((خير دور الأنصار بنو
النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحرث بن الخرزج ثم بنو ساعدة - ثم قال
- وفي كل دور الأنصار خير)) فقال سعد بن عبادة جعلنا رابع أربعة، اسرجو
إليّ حماري فقال ابن أخيه أتريد أن ترد على رسول الله # حسبك أن
تكون رابع أربعة.
(١) أبو أسيد الساعدي هو مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر الأنصاري، أسلم قديماً وشهد
بدرًا وما بعدها، وكان يحمل راية بني ساعدة يوم الفتح. وتوفي سنة ستين. وقيل أربعين
كما في الإصابة.
(١٥٩٩٤) إسناده صحيح، رجاله أئمة وأنس بن مالك هو الصحابي المعروف. والحديث سبق في
١٣٠٢٨.
(١٥٩٩٥) إسناده صحيح، وأبو سلمة سمع من أبي أسيد وذلك في الصحيحين.
(١٥٩٩٦) إسناده صحيح، أيضاً، وعبدالله بن ذكوان هو أبو الزناد المشهور.
( ٤٣٢ )

١٥٩٩٧ - حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن أبي الزناد عن أبي سلمة
عن أبي أسيد قال قال رسول الله : ((خير الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد
الأشهل ثم بنو الحرث بن الخزرج ثم بنو ساعدة وفي كل الأنصار خير)).
١٥٩٩٨- حدثنا أبو سعيد مولی بني هاشم قال ثنا حرب یعني ابن
شداد قال ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أنه سمع أبا أسيد أنه سمع
النبي # يقول ((خير ديار الأنصار)) فذكر الحديث.
١٥٩٩٩ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن عبد الله بن
عيسى قال حدثني عطاء - رجل كان يكون بالساحل - عن أبي أسيد أو
أسيد بن ثابت شك سفيان أن النبي # قال (( كلوا الزيت وادهنوا بالزيت فإنه
من شجرة مباركة)).
١٦٠٠٠ - حدثنا وكيع ثنا سفيان عن عبد الله بن عيسى عن عطاء
الشامي عن أبي أسيد قال قال رسول الله #& (( كلوا الزيت وادهنوا به فانه من
شجرة مباركة).
١٦٠٠١ - حدثنا يزيد بن هرون قال أنا محمد بن إسحق قال حدثني
(١٥٩٩٧) إسناده صحيح.
(١٥٩٩٨) إسناده صحيح، كلهم ثقات تقدموا.
(١٥٩٩٩) إسناده حسن، لأجل عطاء السامي - وقيل الشامي - قبلوا حديثه. وعبدالله بن عيسى
هو ابن عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري وهو ثقة. والباقون ثقات مشهورون أيضاً.
والحديث رواه الترمذي ٢٨٥/٤ رقم ١٨٥٢ في الأطعمة/ ما جاء في أكل الزيت، وقال:
غريب وابن ماجه ١١٠٣/٢ رقم ٣٣٢٠ من أبي هريرة. والدرامي ١٣٩/٢ رقم ٢٠٥٢
عن أبي أسيد.
(١٦٠٠٠) إسناده حسن، كسابقه.
(١٦٠٠١) إسناده صحيح، لكنه منقطع وعبدالله بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن حزم =
( ٤٣٣ )

عبد الله بن أبي بكر أن أبا أسید کان یقول أصبت يوم بدر سیف ابن عابد
المرزبان فلما أمر رسول الله # أن يردوا ما في أيديهم أقبلت به حتى ألقيته
في النفل، قال وكان رسول الله # لا يمنع شيئاً يسأله قال فعرفه الأرقم بن
أبي الأرقم المخزومي فسأله رسول الله عَّ فأعطاه إياه.
١٦٠٠١م - قال قريء على يعقوب في مغازي أبيه - أو سماع -
قال ابن إسحق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر قال حدثني بعض بني
ساعدة عن أبي أسيد مالك بن ربيعة قال: أصبت سيف بني عابد المخزوميين
المرزبان يوم بدر فلما أمر رسول الله # الناس أن يؤدوا ما في أيديهم من
النفل أقبلت به حتى ألقيته في النفل، وكان رسول الله # لا يمنع شيئاً
يسأله فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم فسأله رسول الله # فأعطاه إياه.
١٦٠٠٢ - حدثنا أبو عامر قال ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري قال سمعت أبا
حميد وأبا أسيد يقولان قال رسول الله : ((إذا دخل أحدكم المسجد فليقل
اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسالك من
فضلك)) .
الأنصاري القاضي بن القاضي المدني ثقة فاضل حديثه عند الجماعة. لم يسمع من أبي
=
أسيد، وانظر مجمع الزوائد ١٣/٩ فقد أشار إلى الانقطاع.
(١٦٠٠١ م) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن أبي أسيد.
(١٦٠٠٢) إسناده صحيح، رجاله مشهورون والحديث رواه مسلم ٤٩٤/١ رقم ٧١٣ في
المسافرين/ ما يقول إذا دخل المسجد، والنسائي ٥٣/٢ رقم ٧٢٩ مثله، وابن ماجه
٢٥٤/١ رقم ٧٧٢.
( ٤٣٤ )

١٦٠٠٣ - حدثنا أبو عامر قال ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد، وعن أبي
أسيد أن النبي # قال ((إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له
أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم
الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد
فأنا أبعد کم منه)).
١٦٠٠٤ - حدثنا يونس بن محمد قال ثنا عبد الرحمن بن الغسيل
قال حدثني أسيد بن علي عن أبيه علي بن عبيد عن أبي أسيد صاحب
رسول الله #& وكان بدريا وكان مولاهم قال قال أبو أسيد: بينما أنا جالس
عند رسول الله # إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله هل بقي
على من بر أبوي شيء بعد موتهما أبرهما به؟ قال ((نعم خصال أربعة
الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما وصلة
الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما فهو الذي بقي عليك من برهما بعد
موتهما)) .
(١٦٠٠٣) إسناده صحيح، كسابقه، والحديث رواه ابن حبان ٥١رقم ٩٢ (موارد) وقال الهيثمي
رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(١٦٠٠٤) إسناده حسن، لأجل عبدالرحمن بن الغسيل واسمه عبدالرحمن بن سليمان بن
عبدالله بن حنظلة الأنصاري، والغسيل هو حنظلة، وقد سبق الكلام علیه. وأسید بن
علي بن عبيد مولى أبي أسيد ثقة وأبوه يعلي بن عبيد موثق أيضاً قبلوه. والحديث رواه أبو
داود ٣٣٦/٤ رقم ٥١٤٢ في الأدب/ بر الوالدين، وابن ماجه ١٢٠٨/٢ رقم ٣٦٦٤
والحاكم ١٥٤/٤ ووافقه الذهبي.
( ٤٣٥ )
٠

١٦٠٠٥ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال أنا عبد الرحمن
ابن الغسيل عن عباس بن سهل أو حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال: لما
التقينا نحن والقوم يوم بدر قال رسول الله #4 يومئذ لنا ((إذا أكثبوكم - يعني
غشوكم - فارموهم بالنبل)» وأراه قال واستبقوا نبلكم.
١٦٠٠٦ - حدثنا محمد بن عبد الله الزبيري قال حدثنا عبد الرحمن
ابن الغسيل عن أبي حمزة بن أبي أسيد عن أبيه، وعباس بن سهل عن
أبيه قالا: مر بنا رسول الله # وأصحاب له فخرجنا معه حتى انطلقنا إلى
حائط يقال له الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين منهما فجلسنا بينهما فقال
رسول الله ﴾ ((اجلسوا)) ودخل هو وقد أوتى بالجونية في بيت أمية بنت
النعمان بن شراحيل ومعها داية لها، فلما دخل عليها رسول الله # قال
((هبي لي نفسك)) قالت وهل تهب الملكة نفسها للسوقة، قالت إني أعوذ
بالله منك، قال ((لقد عدت بمعاذ) ثم خرج علينا فقال («یا أبا أسید اکسها
رازقيتين وألحقها بأهلها. قال وقال غير أبي أحمد: امرأة من بني الجون يقال
لهاأمينة.
(١٦٠٠٥) إسناده حسن، لأجل عبدالرحمن بن الغسيل. وعباس بن سهل بن سعد الساعدي
ثقة ثبت حديثه عند الجماعة، وحمزة بن أبي أسيد موثق حديثه عند البخاري، والحديث
رواه البخاري ١٠٠/٥ في المغازي باب فضل من شهد بدراً وتاليه. وأبو داود ٥٢/٣رقم
٢٦٦٣ في الجهاد/ في الصفوف.
(١٦٠٠٦) إسناده حسن، لأجل عبدالرحمن بن الغسيل. وحصل في إسناده هكذا خطأ وصوابه
مثل سابقه. والحديث رواه البخاري ٥٣/٧ في الطلاق/ من طلق ولم يواجه، وانظر
الفتح ٣٥٦/٩، وقال في المجمع ٢٣٩/٤ رجال أحمد رجال الصحيح، وانظر الفتح
٣٥٦/٩. والنسائي ١٥٠/٦ وابن ماجه ٢٠٣٧ والحاكم ٣٥/٤ والبيهقي ٣٩/٧.
( ٤٣٦ )
أ

١٦٠٠٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي
حازم قال سمعت سهلا يقول أتى أبو أسيد الساعدي فدعا رسول الأ
فى عرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس قال تدرون ما سقت
رسول الله #؟ أنقعت تمرات من الليلة في تور.
﴿بقية حديث عبد الله بن أنيس رضي الله تعالى عنه (١))
١٦٠٠٨ - حدثنا هرون بن معروف - قال عبد الله وسمعته أنا من
هرون - قال ثنا ابن وهب قال ثنا عمرو بن الحرث أن موسى بن جبير
حدثه أن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري حدثه أن عبد الله بن أنيس
حدثه أنهم تذاكروا هو وعمر بن الخطاب يوما الصدقة فقال عمر ألم
تسمع رسول الله & حين ذكر غلول الصدقة (( أنه من غل فيها بعيرا أو
شاة أتى به يحمله يوم القيامة)) قال عبد الله بن أنيس: بلى.
﴿ حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه رضي الله
تعالی عنه (٢)﴾
(١٦٠٠٧) إسناده صحيح، يعقوب بن محمد بن عبدالله القاريُّ المدني ثقة فاضل حديثه في
الصحيحين. وأبو حازم هو مسلمة بن دينار، وسهل هو ابن سعد الساعدي الصحابي،
والحديث رواه البخاري ٥٦/١٠ رقم ٥٥٩١ (فتح) في الأشربة / الأنتباذ في الأوعية،
ومسلم ٣/ ١٥٩٠ رقم ٢٠٠٦ وابن ماجه ٠٦١٦/١ رقم ١٩١٢ في النكاح/ الوليمة.
(١) تقدمت ترجمته فی ١٥٩٨٤.
(١٦٠٠٨) إسناده صحيح، وعبدالله هو ابن المبارك، وابن وهب هو عبدالله، وعمرو بن الحارث هو
ابن يعقوب الأنصاري الثقة الفقيه الحافظ، وموسى بن جبير الأنصاري الحذاء نزيل
مصر، وثقه ابن حبان والذهبي وسكت عنه البخاري، والحديث رواه ابن ماجه
١٨١٠/١ في الزكاة/ ما جاء في عمال الصدقة. وقال في الزوائد، في إستاده مقال.
لأجل موسی بن جبیر.
(٢) هو عمرو بن الأحوص الجشمي من جشم بن سعد. أسلم قبل الفتح وحضر مع رسول الله =
(٤٣٧)

١٦٠٠٩ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال ثنا زائدة قال ثنا
شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال حدثني أبي أنه
شهد حجة الوداع مع رسول الله # فقال/ رسول الله ﴾ ((لا يجني جان
إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده ولا مولود على والده)).
٤٩٩
٣
﴿بقية حديث خريم بن فاتك رضي الله تعالى عنه (١))
١٦٠١٠ - حدثنا هيثم بن خارجة قال ثنا محمد بن أيوب بن(٢)
ميسرة ابن حلبس(٣) قال سمعت أبي سمع خريم بن فاتك الأسدي يقول
((أهل الشام سوط الله في الأرض ينتقم بهم ممن يشاء، كيف يشاء وحرام
على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم ولن يموتوا إلاهما أو غيظا أو خزنا.
١٦٠١١ - حدثنا هيثم بن خارجة قال ثنا طياف الاسكندراني عن
ابن شراحيل بن بكيل عن أبيه شراحيل قال قلت لابن عمر: إن لي أرحاما
حجة الوداع. کما صرح بهذا هنا.
(١٦٠٠٩) إسناده صحيح، وشبيب بن غرقدة ثقة عندهم وحديثه عند الجماعة، وسليمان بن
عمرو بن الأحوص موثق ولكنه غير مکثر، والحديث رواه ابن ماجه ٨٩٠/٢ رقم
٢٦٦٩ في الديات/ لا يجني أحد على أحد، والطبراني في الكبير ٣٢/١٧ رقم ٥٩.
(١) هو خريم بن فاتك بن الأخرم الأزدي. أسلم قديماً وشهد بدراً، كما قال البخاري -
وقيل أسلم يوم الفتح، ثم تحول إلى الكوفة، وقيل نزل الرقة من أرض الشام ومات فى
عهد معاوية.
(١٦٠١٠) إسناده حسن، لأجل محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس فيه كلام، وأبوه ثقة لكنه
غير مشهور. وأما الهيثم بن خارجة المروزي فهو ثقة وحديثه عند البخاري، ولكن الحديث
موقوف ظاهرًا ولكن له حكم الرفع. وانظر الترغيب ٦٣/٤ وصوب وقفه ووثق رواته.
(٢) في ط (عن) وهو خطأ.
(٣) فى ط (خالد) وهو خطأ.
(١٦٠١١) إسناده ضعيف، لجهالة طياف الاسكندراني وابن شراحيل بن بكيل فهما مجهولان =
(٤٣٨)

بمصر يتخذون من هذه الأعناب؟ قال وفعل ذلك أحد من المسلمين؟
قلت نعم قال: لا تكونوا بمنزلة اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها
وأكلوا أثمانها، قال قلت ما تقول في رجل أخذ عنقودا فعصره فشربه قال
لا بأس فلما نزلت قال ما حل شربه حل بيعه.
١٦٠١٢ - حدثنا هيثم قال حدثنا عبد الله بن ميمون الأشعري عن
العلاء بن الحرث عن مكحول رفعه قال ((أيما شجرة أظلت على قوم
فصاحبه بالخيار من قطع ما أظلّ أو أكل ثمرها)).
﴿حديث عبدالرحمن بن عثمان عن النبي # (١)﴾
١٦٠١٣- حدثنا إبراهیم بن إسحق قال حدثني المنكدر بن محمد
يعني ابن المنكدر عن أبيه عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال رأيت
كما قال في التعجيل، وأما شراحيل بن بكيل فقد وثقه ابن حبان. والحديث سبق
بنحوه في ١٤٤٠٩ وهو في الصحاح.
(١٦٠١٢) إسناده حسن، وهو مرسل، في رجاله كلام. ولكنه لا يضر والهيثم هو ابن خارجة،
وعبدالله بن ميمون صوابه عبد ربه بن ميمون الأشعري النحاس جهله الحسيني وتعقبه
فى التعجيل وقال ليس بمجهول فهو معروف النسب والبلد والرواية والولاية، ولي قضاء
دمشق، وسكت عنه أبو حاتم. والعلاء بن الحارث بن عبد الوراث ثقة أثنى عليه أحمد
وابن المديني وابن معين، والحديث انفرد به أحمد ورواه من طريقه ابن عساكر. وعزاه
السيوطي في الجامع الكبير لابن عساكر ولم ينسبه لأحمد وكذا فعل المتقي الهندي
في الكنز.
(١) هو عبدالرحمن بن عثمان بن عبيدالله بن عثمان التيمي القرشي تقدمت ترجمته
عند الحدیث ١٥٦٩٧ .
(١٦٠١٣) إسناده حسن، لأجل المنكدر بن محمد المنكدر لينه بعضهم ووثقه البعض الآخر، قال
الهيثمي ٢٠٦/٢ رجاله موثقون وإن کان فیھم المنكدر فقد وثقه أحمد وأبو داود وابن
معين في رواية وضعفه غيرهم.
(٤٣٩)

رسول الله *قائما في السوق يوم العيد ينظر والناس يمرون.
١٦٠١٤ - حدثنا هاشم عن ابن أبي ذئب ح ويزيد قال أنا ابن أبي
ذئب عن سعيد بن جبير عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان
قال ذكر طبيب الدواء عند رسول الله # وذكر الضفدع تكون في الدواء،
فنھی رسول الله # عن قتلها.
١٦٠١٥- حدثنا سريج وهرون قالا ثنا ابن وهب عن عمرو بن
الحرث عن بكير بن الأشج عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد
الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول الله # نهى عن لقطة الحاج، وقال
هرون في حديثه عمرو بن الحرث، قال عبد الله وسمعته أنا من هرون.
﴿ حديث علباء رضي الله عنه (١)﴾
١٦٠١٦ - حدثنا علي بن ثابت قال حدثني عبد الحميد بن جفعر
الأنصاري عن أبيه عن علباء السلمي قال إن رسول الله مج يقول ((لا تقوم
الساعة إلا على حثالة الناس)).
(١٦٠١٤) إسناده صحيح، سبق ١٥٦٩٧.
(١٦٠١٥) إسناده صحيح، رجاله مشهورون ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن بلتعة ثقة
حديثه في مسلم والسنن، والحديث رواه مسلم ١٣٥١/٣ رقم ١٧٢٤ في اللقطة /
لقطة الحاج، وأبو داود ١٣٩/٢ رقم ١٧١٩ مثله، وابن حبان ٢٨٤ رقم ١١٧٢ في
البيوع.
(١) هو عَلباء السلمي رضي الله عنه لم يذكره سوى الإمام أحمد وتبعه الحاكم وكذا
البغوي.
(١٦٠١٦) إسناده صحيح، رجاله تقدموا جميعاً وكلهم موثقون ، وعبد الحميد بن جعفر بن
عبدالله بن الحكم بن رافع الأنصاري، والحديث صححه الحاكم أيضا ٤٩٦/٤ رُوافقه
الذهبى.
(٤٤٠)