Indexed OCR Text
Pages 361-380
ابن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه، قال: «إذا صلی أحد کم فليصل إلى شيء، فإن لم یکن شيء فعصاً، فإن لم یکن عصاً فليخطط خطًا، ثم لا يضره ما مر بين يديه)). ٧٦٠٥ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((من اطلع على قوم في بيتهم بغير إذنهم، فقد حل لهم أن يفقؤا عينه)) . ٧٦٠٦ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((لا تبتدؤا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها)). ٧٦٠٧ - حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيدالله ابن عبدالله بن عتبة، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله عليه يقول: ((لا طيَرَةَ، وخيرها الفأل))، قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: ((الكلمة الصالحة يسمعها أحد كم). ٧٦٠٨ - حدثنا/ عفان، حدثنا عبدالواحد بن زياد، حدثنا معمر، ٢ ٢٦٧ (٧٦٠٥) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢ : ١٧٣ - ١٧٤ ، من طريق جرير، عن سهيل، به. وقد مضى نحو معناه: ٧٣١١، من رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المنتقى: ٣٩٢٩ - ٣٩٣١. قوله ((عينه))، في م ((عينيه)) بالتثنية. وما هنا هو الصواب الثابت في ح ك ونسخة بهامش م وصحيح مسلم والمنتقى. (٧٦٠٦) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ١٧٥، من رواية عبدالعزيز الدراوردي، عن سهيل، به. وقد مضى نحو معناه: ٧٥٥٧، من رواية زهير، عن سهيل. وفصلنا القول فيه هناك. (٧٦٠٧) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ١٩٠، عن عبد بن حميد، عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد وانظر: ٧٠٤٥، ٧٠٧٠. (٧٦٠٨) إسناده صحيح، عبدالواحد بن زياد العبدي: ثقة مأمون من شيوخ أحمد، وتارة يروي = (٣٦١ ) عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - 49: «لا طيرة، وخيرها الفأل»، فذكر مثله. ٧٦٠٩ - حدثنا عبدالرزاق، وعبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله#: ((لا عَدوى، ولا صَفَرَ، ولا هَامة))، قال أعرابي: فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟ فقال النبي لة: ((فمن كان أعدى الأول؟!)). ٧٦١٠ - حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي#، قال: ((من اتخذ كلباً، إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية -: نقص من أجره كل يوم قيراط)). ٧٦١١ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، قال: عنه بالواسطة، كما هنا. وقد سبق توثيقه: ١٣١٧، ولكن ذكر اسمه في الشرح ((عبدالرحمن))، وهو خطأ مطبعي. استدركناه في الاستدراك: ١٥٩. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ٢٠/١/٣ -٢١. والحديث مكرر ما قبله. (٧٦٠٩) إسناده صحيح، ورواه البخاري - بزيادة في آخره ١٠: ٢٠٥ - ٢٠٦، من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد. ورواه البخاري أيضاً ١٠ : ١٤٤. ومسلم ٢ : ١٨٩ - من رواية صالح بن كيسان، عن الزهري، وهو ثابت عند الشيخين وغيرهما - مطولا ومختصراً - من أوجه كثيرة عن أبي هريرة. وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمرو: ٧٠٧٠، وما أشرنا إليه من الأحاديث هناك. (٧٦١٠) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١ : ٤٦٢، عن عبد بن حميد، عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد. وقد مضى معناه من حديث عبدالله بن عمر مراراً، منها: ٤٤٧٩، ٤٨١٣، ٦٤٤٣. (٧٦١١) إسناده صحيح، وقد مضى: ٧٥٨٢، من رواية إبراهيم بن سعد، عن الزهري، بهذا = ( ٣٦٢ ) أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن، والأغر صاحب أبي هريرة، أن أبا هريرة أخبرهما عن رسول الله عَة، قال: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة، حينٍ يبقى ثلث الليل الآخر، إلى السماء الدنيا، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ من يسألني فأعطيه؟)). ٧٦١٢ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة - وعن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي *: قال: ((إن لله تسعةً وتسعين اسماً، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة)). وزاد فيه همام، عن أبي هريرة، عن النبي :#: ((إنه وتر يحب الوتر)). ٧٦١٣ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، والأعرج، عن أبي هريرة، قال: شر الطعام طعام الوليمة، يدعى الإسناد، بزيادة في آخره. ووقع في هذا الإسناد في ح حذف ((عبدالرزاق)) بين أحمد = ومعمر! وهو خطأ مطبعي لا شك فيه، صححناه من ك م. (٧٦١٢) إسناده صحيحان، فقد رواه معمر بإسنادين: عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ثم عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وفي رواية همام زيادة ليست في رواية أيوب عن ابن سيرين. ورواه مسلم ١: ٣٠٧، عن محمد بن رافع، عن عبدالرزاق، بهذين الإسنادين، وبالزيادة فى آخره في الإسناد الثاني. وقد مضى مطولا - بالزيادة في آخره: ٧٤٩٣، من رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأشرنا إلى هذا هناك. وسيأتي فى صحيفة همام بن منبه: ٨١٣١. (٧٦١٣) إسناده صحيح، وهو مطول: ٧٢٧٧. وقد بينا هناك أن أوله موقوف، وأن آخره يقتضي رفعه، كما ذكر الحافظ. وهو قد شرحه في الفتح ٩: ٢١١ - ٢١٢ شرحاً وافياً. وأما بهذا الإسناد، فقد رواه مسلم ١ : ٤٠٧، عن محمد بن رافع، وعبد بن حميد - كلاهما عن عبدالرزاق، به. ولم يذكر لفظه، إحالة على رواية مالك قبله. ( ٣٦٣ ) الغني، ويترك المسكين، وهي حق، ومن تركها فقد عصى، وكان معمر ربما قال: ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله. ٧٦١٤ - حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((إن الله إذا أحب عبداً قال لجبريل: إني أحب فلاناً فأحبه، قال: فيقول جبريل لأهل السماء: إن ربكم يحب فلانا فأحبوه، قال: فيحبه أهل السماء، قال: ويوضع له القبول في الأرض، قال: وإذا أبغض، فمثل ذلك)). ٧٦١٥ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي (٧٦١٤) إسناده صحيح، ورواه مالك في الموطأ، ص: ٩٥٣، بنحوه، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وكذلك رواه مسلم ٢ : ٢٩٥، من طريق مالك، ولم يذكر لفظه، إحالة على روايات أخر قبله. ورواه أيضًا مسلم ٢ : ٢٩٥، من طريق جرير، ومن طريق عبدالعزيز الدراوردي، ومن طريق عبدالعزيز الماجشون. والترمذي ٤: ١٤٦ ، من طريق الدراوردي - كلهم عن سهيل، به. مطولا ومختصرًا. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)). ورواه البخاري ١٣: ٣٨٧ - مقتصراً على الحب، من طريق عبدالرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ورواية عبدالرحمن - هذه - أشار إليها الترمذي عقب روايته. ورواه البخاري أيضاً ٦: ٢٢٠، و٣٨٥:١٠ - ٣٨٦ مختصراً، من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن أبي هريرة. ورواية موسى بن عقبة، ستأتي في المسند: ١٠٦٨٥، مختصرة. وسيأتي الحديث مطولا ومختصراً: ٨٤٨١، من طريق ليث، و: ٩٣٤١، من طريق أبي عوانة، و: ١٠٦٢٣ ، من طريق عبدالعزيز الماجشون - ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. (٧٦١٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١١: ٢٦٥، من طريق إبراهيم بن سعيد. ومسلم ١ : ٢٩، من طريق يونس - كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه. ورواه البخاري أيضاً ١٠: ٣٧٣، ٤٤٢. ومسلم ١: ٢٩ - من أوجه أخر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بنحوه. وقد مضى معناه: ٦٦٢١، من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص. قوله ((فلا = ( ٣٦٤ ) سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عية: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)). ٧٦١٦ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال النبي : ((أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوبًا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية والفقه يمان)). ٧٦١٧ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله عنه: ((ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((بنو عبد الأشهل، وهم رهط سعد بن معاذ))، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: «ثم بنو النجار))، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: «ثم بنو الحرث بن الخزرج))، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((ثم بنو ساعدة))، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((ثم في كل دور الأنصار خير)). ٧٦١٧م ــ قال معمر: أخبرني ثابت، وقتادة، أنهما سمعا أنس بن يؤذي)): هكذا ثبت هنا بإثبات الياء، مع جزمه على النهي. وهو صحيح موجّه في العربية، = کثیر شواهده. (٧٦١٦) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٢٠١، ومختصر: ٧٤٢٦. وانظر ٧٤٩٦. (٧٦١٧) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٢٦٦، من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه. وفي آخره هناك زيادة على ما هنا. (٧٦١٧م) إسناده صحيح، وهو من حديث أنس بن مالك، ذكره معمر تبعاً لحديث أبي هريرة، ثابت: هو ابن أسلم البناني. وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وقد مضي معناه، في عقب مسند عمر بن الخطاب: ٣٩٢، عن إسحق بن عيسى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد = ( ٣٦٥ ) مالك، يذكر هذا الحديث، إلا أنه قال: بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل. ٧٦١٨ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن محمد بن زياد مولى بني جمح، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله عليه: ((بينا رجل = الأنصاري، عن أنس. وسيأتي في مسند أنس: ١٣١٢٦ ، عن یزید بن هرون، عن يحيى بن سعيد، به. ورواه أبو نعيم في الحلية ٦: ٣٥٤ - ٣٥٥، من طريق عبدالعزيز بن يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد. وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث مالك، تفرد به عبدالعزیز عنه)). وعبدالعزيز بن یحیی المدني: ضعيف جدّاً، كذبه كثير من الأئمة. ولكنه لم يتفرد برواية هذا الحديث عن مالك، كما زعم أبو نعيم! فقد رواه إسحق بن عيسى الطباع الثقة، عن مالك، كما ترى. وكذلك رواه البخاري ٩: ٣٨٨. والترمذي ٤: ٣٧١ - كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يحيى الأنصاري. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وكذلك رواه مسلم ٢: ٢٦٦، من رواية الليث، وعبدالعزيز الدراوردي، وعبدالوهاب الثقفي - ثلاثتهم عن يحيى الأنصاري، عن أنس. ولكنه لم يذكر لفظه. وسيأتي نحوه أيضاً: ١٢٠٥٠، عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس. وروى البخاري، نحو معناه ٧: ٨٨، من طريق قتادة، عن أنس، عن أبي أسيد الساعدي. وكذلك رواه مسلم ٢: ٢٦٥ - ٢٦٦، من طريق قتادة وسيأتي هذا في المسند: ١٦١١٦، من طريق قتادة. وقال الحافظ في الفتح ٣٨٨:٩، عند حديث أنس، والإشارة إلى روايته عن أبي أسيد: ((والطريقان صحيحان)). وروى البخاري أيضاً، نحو معناه ٣: ٢٧٢ - ٢٧٣، في حديث طويل، من حديث أبي حميد الساعدي، وكذلك رواه مسلم ٢: ٢٠٥. وحديث أبي حميد، سيأتي في المسند (٥: ٤٢٤ - ٤٢٥ ح). (٧٦١٨) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٠: ٢٢١ - ٢٢٢، بنحوه، من طريق شعبة، عن محمد بن زياد. ورواه مسلم ٢: ١٥٦ ، من طرق، عن محمد بن زياد. ومن طرق، عن أبي هريرة. وقد مضى نحو معناه، من حديث ابن عمر: ٥٣٤٠. ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص: ٧٠٧٤. ( ٣٦٦ ) يتبختر في حلة، معجب بجمته، قد أسبل إزاره، إذا خسف الله به، فهو يتجلجل))، أو قال: ((يهوي فيها، إلى يوم القيامة)). ٢٦٨ ٢ ٧٦١٩ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن/ الزهري، حدثني ثابت بن قيس، أن أبا هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاج، فاشتدت عليهم، فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين، أُخْبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله* يقول: ((الريح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها)). ٧٦٢٠ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن (٧٦١٩) إسناده صحيح، وهو مطول: ٧٤٠٧ وقد خرجناه وأشرنا إلى هذا هناك. ونزيد هنا أنه رواه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٣٢ ، مطولا، من طريق يونس، عن الزهري. (٧٦٢٠) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ٧: ١٦١ - ١٦٢. وهو مطول: ٧٥٧٥. وقد أشرنا إليه هناك. وأما من هذا الوجه، فرواه مسلم ١ : ١٤٧ ، عن محمد بن رافع، وعبد بن حميد - كلاهما عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد. ولم يذكر لفظه، إحالة على رواية قبله. ورواه النسائي ٢: ٥٢ - ٥٣، من طريق الزبيدي، عن الزهري، بهذا الإسناد أيضاً. قوله ((وأعطيت جوامع الكلام)»، هكذا ثبت في ح م. وفي ك وجامع المسانيد ((جوامع الكلم))، كسائر الروايات قول أبي هريرة («وأنتم تنتثلونها)): أي تستخرجونها. يقال («نثل الركية)): أخرج ترابها، و((انتثل كنانته)): استخرج ما فيها من السهام. والضمير هنا يراد به الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا. المشار إليها في قوله # ((جيء بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي)). يشير أبو هريرة إلى أنه تم* ذهب إلى الرفيق الأعلى، قبل الفتوح التي بشر بها أمته، ولم ينل منها شيئاً. ( ٣٦٧ ) المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((نصرت بالرعب، وأعطيت جوامع الكلام، وبينا أنا نائم إذا جيء بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي)). فقال أبو هريرة: لقد ذهب رسول الله عليه وأنت تنتثلونها. ٧٦٢١ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَل: ((من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله، دعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان))، فقال أبو بكر: والله يا رسول الله، ما على أحدٍ من ضرورة من أيها دعي، فهل يدعي منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: ((نعم، وإني أرجو أن تكون منهم)). (٧٦٢١) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٢٨١، عن عبد بن حميد، عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد. ولم يذكر لفظه. ورواه مالك، في الموطأ، ص ٤٦٩، عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه. وكذلك رواه البخاري ٤: ٩٦، من طريق مالك. ورواه البخاري أيضاً ٧: ٢١ - ٢٢، من طريق شعيب. ومسلم ١ : ٢٨١، من طريق يونس، ومن طريق صالح - وهو ابن كيسان -: ثلاثتهم عن الزهري. ورواه أيضاً الترمذي، والنسائي. كما في الفتح الكبير ٣: ١٧٣. قوله ((من أنفق زوجين))، قال ابن الأثير: ((الأصل في الزوج: الصنف والنوع من كل شيء. وكل شيئين مقترنين، شكلين كانا أو نقيضين - فهما زوجان، وكل واحد منهما زوج. يريد: من أنفق صنفين من ماله في سبيل الله)). وقال الحافظ في الفتح: «في سبيل الله، أي: في طلب ثواب الله، وهو أعم من الجهاد وغيره من العبادات)) . ( ٣٦٨ ) ٧٦٢٢ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((إن العبد إذا تصدق من طيب، تقبلها الله منه، وأخذها بيمينه، ورباها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله، وإن الرجل ليتصدق باللقمة، فتربو في يد الله، أو قال: في کف الله، حتى تكون مثل الجبل، فتصدقوا)). ٧٦٢٣ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي (٧٦٢٢) إسناده صحيح، القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. مضت ترجمته: ٥٨٨٣. والحديث رواه إمام الأئمة ابن خزيمة، في كتاب التوحيد، ص: ٤٤، عن محمد بن رافع، وعن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم - كلاهما عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢ : ١٩ ، بهذا اللفظ، ونسبه أيضاً لابن خزيمة في صحيحه. وسيأتي نحو معناه: ١٠٠٩٠، من رواية عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة: بلفظ: ((إن الله عز وجل يقبل الصدقات، ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم، كما يربي أحدكم مهره، أو فلوه، أو فصيله، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد)). وأصل المعنى ثابت في الصحيحين وغيرهما، من أوجه، عن أبي هريرة. فسيأتي: ٨٣٦٣، ٩٤١٣، ٩٥٦١، ١٠٩٥٨، من رواية سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. و: ٨٩٤٨، ٨٩٤٩، ٩٤٢٣، من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. و: ١٠٩٩٢، من رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه البخاري ٣: ٢٢٠ - ٢٣٣، و١٣: ٣٥٢. ومسلم ١: ٢٧٧ - ٢٧٨. والترمذي ٢: ٢٢ - ٢٣. والنسائي ١: ٣٤٩. وابن ماجة: ١٨٤٢. وابن حبان في صحيحه ٥: ٢٣٤ - ٢٣٧ (من مخطوطة الإحسان) -: من أوجه عن أبي هريرة. (٧٦٢٣) إسناده صحيح، وقد مضى نحوه مطولا، من أوجه: ٧٣٨١، ٧٥٧٨، ٧٥٧٩. ورواه البخاري أيضاً، بنحوه ٨: ٣٣٠ ، من رواية یحیی بن أبي کثیر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وكذلك رواه مسلم ٢: ٣٠٠، من رواية يحيى، ولم يذكر لفظه. وانظر الرواية التى تعقب هذه. ( ٣٦٩ ) سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((احتج آدم وموسى، فقال موسى لآدم: يا آدم، أنت الذي أدخلت ذريتك النار؟ فقال آدم: يا موسى، اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأنزل عليك التوراة، فهل وجدت أني أهبط؟ قال: نعم، قال: فحجه آدم)). ٧٦٢٤ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ، نحواً من حديث أبي سلمة. ٧٦٢٥ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله # عن أطفال المشركين؟ فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)). ٧٦٢٦ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله عَّة يقول للشَّونيز: ((عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاءً من كل شيء، إلا السام))، يريد (٧٦٢٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. ورواه البخاري، بنحوه ٨: ٣٢٩، من رواية مهدي بن ميمون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. ورواه مسلم ٢: ٣٠٠، من رواية معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، ومن رواية هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. ولم يذكر لفظه في الطريقين. والحافظ ابن حجر، حين شرح هذا الحديث، عند رواية البخاري إياه ١١ : ٤٤١، من رواية طاوس، عن أبي هريرة، ومن رواية الأعرج، عن أبي هريرة - أفاض في جمع طرقه واختلاف ألفاظه ١١ : ٤٤٢ : - ٤٤٥، وذكر أنه وقع له من رواية عشرة من التابعين، عن أبي هريرة. وأشار أثناء ذلك إلى هذه الرواية، وأشار مرارًا إلى الرواية السابقة: ٧٦٢٣. في بحث طويل جم الفوائد. (٧٦٢٥) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٥١٢. (٧٦٢٦) إسناده صحيح، وقد مضى: ٧٢٨٥، من رواية سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة. و: ٧٥٤٨، من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. ( ٣٧٠ ) الموت. ٧٦٢٧ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن سهيل بن أبي (٧٦٢٧) إسناده صحيح، ورواه مالك في الموطأ، ص: ٩٠٨ - ٩٠٩، عن سهيل، به. وكذلك رواه البخاري في الأدب المفرد، ص: ٦١. ومسلم في صحيحه ٢: ٢٨٠ - كلاهما من طريق مالك. ورواه الترمذي ٣: ١٥٢ - ١٥٣. ومسلم - كلاهما من طريق عبدالعزيز الدراوردي، عن سهيل. ورواه أبو داود: ٤٩١٦، من طريق أبي عوانة، عن سهيل. وقال أبو داود بعد روايته: ((النبي ◌َ﴾ هجر بعض نسائه أربعين يوماً. وابن عمر هجر ابناً له إلى أن مات)). وقال أبو داود: ((إذا كانت الهجرة لله فليس من هذا بشيء. وإن عمر بن عبدالعزيز غطى وجهه عن رجل)). ورواه مسلم أيضاً، من طريق جرير، عن سهيل. وأما الرواية عن المبهم، التي حكاها معمر في قوله: ((وقال غير سهيل: وتعرض ... )) إلخ - فهذا المبهم هو ((مسلم بن أبي مريم)): فقد رواه مالك، ص: ٩٠٩، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح السمان - وهو والد سهيل - عن أبي هريرة: ((أنه قال: تعرض أعمال الناس كل جمعه مرتين، يوم الاثنين ويوم الخميس .. »، فذكر نحوه، هكذا موقوفًا. وذكره ابن عبدالبر في التقصي، رقم: ٥٣٥، ثم قال: ((هكذا روى هذا الحديث يحيى بن يحيى موقوفًا على أبي هريرة. وتابعه عليه عامة رواة الموطأ، وجمهورهم على ذلك. ورواه ابن وهب عن مالك، مرفوعاً إلى النبي( #)). ثم ذكر ابن عبدالبر حديثاً بعده، موقوفاً في الموطأ، ثم قال: ((وهذا الحديث والذي قبله لا يدرك مثله بالرأي، وإنما هو توقيف. والقول قول من رفعه. قال مالك: كان مسلم رجلا صالحاً، كان يتهيب أن يرفع الأحاديث)). يريد ابن عبدالبر: أن الرواية الموقوفة، وإن كانت موقوفة لفظاً، فهي مرفوعة حكماً. وهو كما قال. ورواية ابن وهب - التي أشار إليها ابن عبدالبر - رواها أيضًاً مسلم ٢: ٢٨٠، من طريق ابن وهب، عن مالك، به، مرفوعاً. ورواه أيضاً مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وقال فيه: رفعه مرةً). فكان مسلم بن أبي مريم يرفعه مرة، ويرويه موقوفاً أخرى. وهو صحيح بكل حال. ( ٣٧١ ) صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((تفتح أبواب الجنة في كل اثنين وخميس))، قال معمر: وقال غير سهيل: ((وتعرض الأعمال في كل اثنين وخميس، فيغفر الله عز وجل لكل عبد لا يشرك به شيئاً، إلا المتشاحنين، يقول الله للملائكة: ذروهما حتى يصطلحا)). ٧٦٢٨ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر - وعبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((ليس الشديد بالصرعة))، قالوا: فمن الشديد يا رسول الله؟ قال: ((الذي يملك نفسه عند الغضب)). ٧٦٢٩ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سأل رجل رسول الله : أي الأعمال أفضل؟ قال: ((الإِيمان بالله))، قال: ثم ماذا؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله))،/ قال: ثم ماذا؟ -7 ٢٦٩ ٢ قال: «ثم حج مبرور)). ٧٦٣٠ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن (٧٦٢٨) إسناده صحيح، وقد مضى بمعناه: ٧٢١٨، من رواية مالك، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة. وأما من هذا الوجه، فقد رواه مسلم ٢: ٢٩٠، من طريق عبدالرزاق، عن معمر. ومن طريق أبي اليمان، عن شعيب. ورواه قبل ذلك، من طريق محمد بن حرب، عن الزبيدي - ثلاثتهم عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. (٧٦٢٩) إسناده صحيح، وقد مضى: ٧٥٨٠، من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، بهذا الإسناد .. وانظر: ٧٥٠٢. وقد أشرنا إلى هذا هناك. (٧٦٣٠) إسناده صحيح، وسيأتي معناه مختصرًا: ٩١١٨، عن هوذة بن خليفة، عن عوف الأعرابي، عن ابن سيرين عن أبي هريرة. ورواه مسلم ٢: ٢٠٠، عن محمد بن رافع، عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد. ولم يذكر لفظه كله، أحال على رواية قبله. وصرح في = ( ٣٧٢ ) سیرین، عن أبي هريرة، عن النبي#، قال: «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً، والرؤيا ثلاثة: الرؤيا الحسنة بشرى من الله عز وجل، والرؤيا يحدث بها الرجل نفسه، والرؤيا تخزين من = هذه بأن قوله ((يعجبني القيد ... ) - من كلام أبي هريرة، كما في رواية المسند هذه. ورواه مسلم ٢: ٢٠٠، عن محمد بن أبي عمر المكي. والترمذي ٣: ٢٤٧، وصححه، عن نصر بن علي. وأبو داود: ٥٠١٩، عن قتيبة بن سعيد - ثلاثتهم عن عبدالوهاب الثقفي، عن أيوب، به، نحوه. إلا أن أبا داود لم يذكر في آخره: أن ((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين ... )). والترمذي ذكره أثناء الحديث. ومسلم ذكره أثناءه أيضاً، ولكن فيه: ((جزء من خمس وأربعين)). وقول أبي هريرة: ((يعجبني القيد)) إلخ - ذكره هؤلاء الثلاثة بلفظ: ((وأحبّ القيد))، دون بيان أنه من كلام أبي هريرة عند أبي داود والترمذي. وأما في رواية مسلم، فقال في آخره: ((فلا أدري: هو في الحديث، أم قاله ابن سيرين»؟ ولم يبين من الذي شك في هذه الكلمة؟ والظاهر - عندي - أنه عبدالوهاب الثقفي، لأن رواية معمر - هنا في المسند - عن أيوب، فيها الجزم بأنه كلام أبي هريرة. ولأن نصر بن علي وقتيبة بن سعيد - روياه عن عبدالوهاب مدرجاً في الحديث، فالظاهر أنه شك بعد ذلك، فبين ما شك فيه حين سمعه منه محمد بن أبي عمر. ورواه أيضاً الترمذي ٣ : ٢٥٠ ، وصححه، من طريق سعید بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن سیرین، عن أبي هريرة. مرفوعاً كله، بما فيه قوله: ((يعجبني القيد)» إلخ. بل ذكره أثناء الحديث. ولم يذكر فيه قوله ((الرؤيا جزء)) إلخ. وكذلك رواه مسلم ٢: ٢٠٠، من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة. ولم يسق لفظه، بل أحال على ما قبله. ولكنه نص على ما بينا من الإدراج والحذف. ورواه مسلم أيضاً، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب وهشام - وهو ابن حسان - كلاهما عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ولم يذكر لفظه، بل قال: ((وساق الحديث. ولم يذكر فيه النبي ﴾)). فهذا الصنيع من مسلم يدل عن أن هذه الرواية فيها الحديث كله، وأنه موقوف كله، من كلام أبي هريرة. ولكنه سيأتي كله: ١٠٥٩٨ ، عن يزيد بن هرون، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بما فيه كلمة أبي هريرة. وقد روي الدارمي بعضه حديثين في بابين ٢: ١٢٥ ، بإسناد = ( ٣٧٣ ) ... الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها، فلا يحدث بها أحداً، وليقم فليصل)). قال أبو هريرة: يعجبني القيد، وأكره الغل، القيد: ثبات في = واحد، من طريق مخلد بن الحسين الأزدي المصيصي، عن هشام بن حسان، عن ابن سیرین، عن أبي هريرة، مرفوعاً. لم يذكر فيه ((يعجبني القيد ... ))، ولا «رؤيا المؤمن ... )). فدل هذا على أن الحديث كله مرفوع عند هشام بن حسان، وإن رواه مرة موقوفاً. ثم هذا المعني مما لا يعلم بالرأي، فإن روي موقوفاً لفظًا، فإنه مرفوع حكماً. ورواه ابن ماجة حديثين من وجهين: فروى بعضه: ٣٩٠٦، من طريق هوذة، عن عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. كرواية المسند الآتية: ٩١١٨ عن هوذة. وروى بعضه: ٣٩١٧، من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. والقسمان فيه مرفوعان، يجمعان الحديث الذي هنا. لم يحذف منه إلا قول أبي هريرة ((يعجبني القيد ... )). وأما البخاري، فإنه رواه كله كاملا ١٢: ٣٥٦ - ٣٦١، من طريق معتمر بن سليمان، عن عوف الأعرابي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: ((قال رسول الله﴾: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة - وما كان من النبوة فإنه لا يكذب، قال محمد [يعني ابن سيرين]: وأنا أقول هذه - قال: وكان يقال: الرؤيا ثلاث))، إلخ. فهذه رواية فيها زيادة ((وما كان من النبوة ... )). ولكن صرح ابن سيرين أنها من قوله، يريد بها بيان أن رؤيا المؤمن لا تكاد تكذب. وظاهر هذه الرواية أن قوله: ((الرؤيا ثلاث)) إلخ - ليس من الحديث المرفوع، بل نسب إلى قائل مبهم. ولكن الروايات الأخر تضافرت على أنه مرفوع. والكلمة التي هي موقوفة على أبي هريرة في رواية المسند هنا، ذكرها البخاري في روايته، بما يوهم أنها غير معروف قائلها. ثم أشار البخاري إلى بعض روايات الحديث، والاختلاف في رفعه، فقال: ((ورواه قتادة، يونس، وهشام، وأبو هلال -: عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي﴾. وأدرجه بعضهم كله في الحديث. وحديث عوف أبين. وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي # في القيد)». وقد فصل الحافظ الروايات في هذا الموضع، تفصيلا وافيًا. وأما آخر الحديث هنا - ((رؤيا المؤمن جزء ... )) - فقد مضى: ٧١٨٣، عن عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعاً. وسيأتي أيضاً عقب هذا. ( ٣٧٤ ) الدین. وقال النبي ◌ّ: ((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)). ٧٦٣١ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -: ((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)) . ٧٦٣٢ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: أن حسان قال في حلقة فيهم أبو هريرة: أنشدك الله يا أبا هريرة، هل سمعت رسول الله عنه يقول: ((أجب عني، أيدك الله بروح القدس؟)) فقال: اللهم نعم. ٧٦٣٣ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي (٧٦٣١) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٨٣ . وجزء من الحديث السابق. (٧٦٣٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٢٥٩، من طريق عبدالرزاق، عن معمر، بهذا الإسناد. ورواه قبله وبعده، من أوجه أخر، مطولا ومختصرًا، عن أبي هريرة. ورواه البخاري ٦ : ٢٢١، من طريق سفيان، وهو ابن عيينة، عن الزهري، بهذا الإسناد مطولا. ورواه أيضاً ١: ٤٥٦، و١٠: ٤٥٣، بإسنادين آخرين، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وقال الحافظ: ((إنه من رواية سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أو عن حسان، وأنه لم يحضر مراجعته لحسان [لأن في رواية البخاري ومسلم أن هذه المراجعة كانت في عهد عمراً. وقد أخرجه الإسماعيلي، من رواية عبدالجبار بن العلاء، عن سفيان، قال: ما حفظت عن الزهري إلا عن سعيد عن أبي هريرة. فعلى هذا كأن أبا هريرة حدث سعيداً بالقصة بعد وقوعها بمدة. ولهذا قال الإسماعيلي: سياق البخاري صورته صورة الإرسال. وهو كما قال. وقد ظهر الجواب عنه بهذه الرواية» . (٧٦٣٣) إسناده صحيح، وهو مختصر: ٧٦١٥، بهذا الإسناد. ( ٣٧٥ ) سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه». ٧٦٣٤ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن (٧٦٣٤) إسناده صحيح، ابن طاوس: هو عبدالله بن طاوس اليماني سبق توثيقه: ١٩٤٠، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٥: ٣٩٧، وابن أبي حاتم ٨٨/٢/٢ -٨٩. وهذا الحديث هو هكذا بصورة الموقوف على أبي هريرة، في رواية طاوس عن أبي هريرة. وهو في حكم المرفوع، لأنه مما لا يعلم بالرأي ولا القياس. ثم إنه قد ثبت مرفوعاً أيضاً. فرواه البخاري ٣ : ١٦٦، و٦: ٣١٥ - ٣١٦، من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، موقوفاً - ثم زاد البخاري في الموضع الثاني، عقبة: ((قال: وأخبرنا معمر، عن همام، حدثنا أبو هريرة، عن النبي #، نحوه) وكذلك صنع مسلم: فرواه ٢ : ٢٢٥ - ٢٢٦، من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس ... موقوفاً. ثم رواه عقبه، من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، مرفوعاً، وساق لفظه ـ من رواية همام - تامً. وسيأتي: ٨١٥٧، تامًا، ضمن صحيفة همام بن منبه، مرفوعاً. وقد رواه عن أبي هريرة مرفوعاً أيضاً: عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، وسيأتي: ١٠٩١٧، ١٠٩١٨. وكذلك رواه الطبري في التاريخ ١: ٢٢٤، من رواية عمار. وأشار الحافظ في الفتح ٦: ٣١٥، إلى رواية عمار هذه، عند أحمد، والطبري. وذكر الحافظ أيضاً أن رواية عبدالرزاق - من حديث طاوس عن أبي هريرة موقوفًا -: ((هو المشهور عن عبدالرزاق. وقد رفع محمد بن يحيى عنه - رواية طاوس أيضاً، أخرجه الإسماعيلي))، أقول: وأقوى من هذا وأقرب وأثبت: أن إسحق بن راهويه الإمام، رواه أيضاً عن عبدالرزاق، من حديث طاوس عن أبي هريرة مرفوعاً. رواه ابن حبان في صحيحه (٢٩٦:٢ - ٢٩٧ من مخطوطة التقاسيم والأنواع)، و(٨: ٧٣ - ٧٤ من مخطوطة الإحسان)، من طريق ابن راهويه، عن عبدالرزاق. وابن حبان، كتب هذا الحديث تحت عنوان: ((ذكر خبر شنّع به على منتحلي سنن المصطفى ﴾ - من حرم التوفيقَ لإدراك معناه)). ثم قال عقب روايته: ((إن الله جل وعلا بعث رسوله # معلماً لخلقه، فأنزله = ( ٣٧٦ ) أبيه، عن أبي هريرة، قال: أُرسل مَلَكُ الموتِ إلى موسى، فلما جاءه صكه = موضع الإبانة عن مراده. فبلغ * رسالته، وبين عن آياته بألفاظ مجملة ومفسرة، عقلها عنه أصحابه أو بعضهم. وهذا الخبر من الأخبار التي يدرك معناه من لم يُحْرَم التوفيقَ الإصابة الحق. وذلك: أن الله جل وعلا أرسل ملك الموت إلى موسى، رسالة ابتلاء واختبار، وأمره أن يقول له: أجب ربك - أمر اختبار وابتلاء، لا أمرًاً يريد الله جل وعلا إمضاءه. كما أمر خليله - صلى الله على نبينا وعليه - بذبح ابنه، أمر اختبار وابتلاء، دون الأمر الذي أراد الله جل وعلا إمضاءه، فلما عزم على ذبح ابنه، وتله للجبين - : فداه بالذبح العظیم. وقد بعث الله جل وعلا الملائكة إلى رسله، في صور لا يعرفونها، كدخول الملائكة على إبراهيم ولم يعرفهم، حتى أوجس منهم خيفةً، و کمجيء جبريل إلى رسول الله ، وسؤاله إياه عن الإيمان والإسلام، فلم يعرفه المصطفى * حتى ولّى. فكان مجيء ملك الموت إلى موسى على غير الصورة التي كان يعرفه موسى عليه السلام عليها، وكان موسى غيوراً، فرأى في داره رجلاً لم يعرفه، فشال يده فلطمه، فأتت لطمته على قَفْئٍ عينه التي في الصورة التي يتصور بها، لا الصورة التي خلقه الله عليها. ولما كان المصرّح عن نبيناّة، في خبر ابن عباس، حيث قال: ((أمني جبريل عند البيت مرتين))، فذكر الخبر، وقال في آخره: ((هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك)) -: كان في هذا الخبر البيان الواضح أن بعض شرائعنا قد يتفق بعضَ شرائع من قبلنا من الأمم. ولما كان من شريعتنا أن من فقأ عين الداخِل دارَه بغير إذنه، أو الناظر في بيته بغير أمره، من غير جناحٍ على فاعله، ولا حرج على مرتكبه، للأخبار الجمة الواردة فيه، التي أمليناها في غير موضعٍ من كتبنا - : كان جائزًاً اتفاق هذه الشرعية شريعةً موسى، بإسقاط الحرج عمن فقأعينَ الداخل دارَه بغير إذنه. فكان استعمال موسى هذا الفعل مباحاً له، ولا حرج عليه في فعله. فلما رجع ملك الموت إلى ربه، وأخبره بما كان من موسى فيه، أمره ثانياً بأمرٍ آخرَ، أمر اختبار وابتلاء- كما ذكرنا قبلُ - إذ قال الله له: قل له: إن شئت فضع يدك على متن ثور فلك بكل ما غطت يدك بكل شعرة سنة. فلما علم موسى - كليم الله، صلى الله على نبينا وعليه - أنه ملك الموت، وأنه جاءه بالرسالة من عند الله، طابت نفسه بالموت، ولم يستمهل، وقال: فالآن. فلو كانت المرة الأولى عرفه موسى أنه ملك الموت، = ( ٣٧٧ ) ففقأ عينه، فرجع إلى ربه عز وجل، فقال: أرسلتني إلى عبدٍ لا يريد الموت! قال: فرد الله عز وجل إليه عينه، وقال: ارجع إلیه، فقل له يضع يده، على متن ثورٍ، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، فقال: أي رب، ثم مه؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رميةً بحجرٍ، قال: فقال رسول الله : ((فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، تحت الکثیب الأحمر)). ٧٦٣٥ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، قال: قال لي الزهري: ألا أحدثك بحدیثین عجيبین؟ قال الزهري: عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، عن النبي #، قال: ((أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه، فقال: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في الريح في البحر! فوالله لئن قدر عليّ ربي لَيعذّبني عذابًا ما عذبه لاستعمل ما أستعمل في المرة الأخرى، عند تيقنه وعلمه به. ضد قول من زعم أن = أصحاب الحديث حمَّالةُ الحطب، ورعاةُ الليل! يجمعون مالا ينتفعون به، ويروون ما لا يؤجرون عليه! ويقولون بما يبطله الإسلام !! جهلاً منه بمعاني الأخبار، وترك التفقه في الآثار، معتمدًا في ذلك على رأيه المنكوس، وقياسه المعكوس !! ). قوله - في الحديث: ((صكه))، الصك: الضرب الشديد بالشيء العريض. قوله ((على متن ثور))، المتن: الظهر، يذكر ويؤنث. قوله ((رمية بحجر)) - قال الحافظ: ((أي قدر رمية حجر)). قوله ((الكثيب الأحمر)) - الكثيب: القطعة المجتمعة من الرمل محدودية. (٧٦٣٥) إسناده صحيح، وهو حديثان بإسناد واحد. وقد جعلنا لثانيهما الرقم نفسه مكرراً. وقد رواه مسلم ٢: ٣٢٥، وابن ماجة: ٤٢٥٥، كلاهما من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد. ورواه البخاري ٣٧٩:٦ - ٣٨٠، من طريق هشام، وهو ابن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد نحوه. قوله ((ثم اذروني)): يجوز فيه وصل الهمزة وقطعها، من الثلاثي، ومن الرباعي. يقال: ((ذَرتِ الريحُ الترابَ وغيَرَهِ، تَذْروه، ذَرْوًا وذَرْيَا، وَأَذْرَتْه، وذَرَّتْه: أطارتْه وسَفَتْه وأُذْهَبَتْه)) . ( ٣٧٨ ) أحد، قال: ففعلوا ذلك به، فقال الله للأرض: أدي ما أخذت، فإذا هو قائم، و فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب، أو مخافتك، فَغَفر له بذلك)». ٧٦٣٥ م - قال الزهري: وحدثني حميد، عن أبي هريرة، عن رسول الله عليه، قال: ((دخلت امرأة النار في هرةٍ، ربطتها، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خَشاش الأرض، حتى ماتت)). قال الزهري: ذلك أن لا يتكلَ رجل، ولا ييأس رجل. ٧٦٣٦ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله ي قبّل الحسن بن علي رضي الله عنهما، والأقرع بن حابسٍ التميمي جالس، فقال الأقرع: يا رسول الله، إن لي عشرة من الولد ما قبلت إنساناً منهم قط! قال: فنظر إليه رسول اللهعم﴾، فقال: ((إن من لا يرحم لا يرحم)). ٧٦٣٧ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن (٧٦٣٥ م) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. ورواه مسلم مع الحديث السابق. وكذلك رواه ابن ماجة: ٤٢٥٦ - كلاهما من طريق عبدالرزاق، به. وقد مضى بنحوه: ٧٥٣٨، من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وأشرنا إلى هذا هناك. وكلمة الزهري في آخر الحديث، ثابتة أيضاً في روايتي مسلم وابن ماجة. (٧٦٣٦) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٢١، ٧٢٨٧. وقد أشرنا إلى هذا في أولهما. في ح ((الحسين))، بدل ((الحسن)). وهو خطأ مطبعي، صححناه من م ومصادر الحديث. (٧٦٣٧) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢ : ٢٧٠ ، من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد. إلا أنه لم يذكر قول أبي هريرة في آخره: ((ولم تركب مريم ... )). وراه قبله وبعده - دون قصة أم هانئ، من أوجه. وكذلك رواه البخاري، مختصراً بدون القصة ٩: ١٠٧ - ١٠٨، من = ( ٣٧٩ ) المسيب، عن أبي هريرة: أن النبي ◌ّ خطب أم هانئ بنت أبي طالب، فقالت: يا رسول الله، إني قد كبرت، ولي عيال، فقال النبي عليه: ((خير نساء ركبن، نساء قريش، أحناه على ولدٍ في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده)): قال أبو هريرة: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا. ٧٦٣٨ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي *، مثله، إلا قوله ((ولم تركب مريم = رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وكذلك رواه أيضاً ٩: ٤٤٨، من رواية ابن طاوس عن أبيه، ومن رواية أبي الزناد عن الأعرج. ورواه البخاري أيضاً ٣٤١:٦، معلقاً، من رواية ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب. ولم يذكر القصة في أوله، وذكر قول أبي هريرة في آخره. وهذا المعلق وصله مسلم ٢: ٢٦٩ - ٢٧٠، عن حرملة عن ابن وهب وانظر ما مضى في مسند ابن عباس: ٢٩٢٦. قوله «أحناه)): من ((الحنو))، وأصله الشفقة والعطف. و((حنت المرأة على ولدها، تحنوا، حنوا، وأحنت - من الثلاثي والرباعي -: عطفت عليهم بعد زوجها، فلم تتزوج بعد أبيهم فهي حانية. قال أبو زيد: وإذا تزوجت بعده فليست بحانية)). قاله في اللسان. قال ابن الأثير: ((إنما وحد الضمير وأمثاله، ذهابًاً إلى المعنى. تقديره: أحنى من وجد، أو خلق، أو من هناك. ومثله قوله: أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً. وهو كثير في العربية، ومن أفصح الكلام)). وقال الحافظ في الفتح ٦: ٣٤١، ((وكان القياس: أحناهنَّ. ولکن جرى لسان العرب بالإفراد)). وقول أبي هريرة ((ولم تركب مريم)» إلخ: إشارة إلى أن مريم لم تدخل فى هذا التفضيل، كأنه كان يرى أنها أفضل النساء مطلقاً. قوله ((فى ذات يده)): قال الحافظ ٩: ٤٤٨، ((قال قاسم بن ثابت في الدلائل: ذات يده، وذات بيننا، ونحو ذلك -: صفة لمحذوف مؤنث، كأنه يعني الحال التي هي بينهم. والمراد بذات يده: ماله ومکسبه» . (٧٦٣٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد روى مسلم هذه الطريق أيضاً، بعد الرواية السابقة. وأما رواية البخاري هذه الطريق ٩: ٤٤٨ - فإنها من رواية سفيان بن عيينة عن ابن طاوس. ( ٣٨٠ )