Indexed OCR Text

Pages 441-460

و
عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله لي قال: ((لا
و
يحلّ لرجل أَن یفرّق بين اثنين إلا بإذنهما)).
٧٠٠٠ - حدثنا عفّان حدثنا رجاء أبو يحيى حدثنا مسافع بن
و
(٧٠٠٠) إسناده صحيح، عفان: هو ابن مسلم الصفار. رجاء أبو يحيى: هو رجاء بن صبيح
الحرشي، بفتح الحاء والراء المهملتين، وهو ثقة، ترجمه البخاري في الكبير
(٢٨٦/١/٢) فلم يذكر فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات (ص ٤٦٢) وضعفه
ابن معين، وقال أبو حاتم: ((ليس بالقوى)». وتوثيق البخاري وابن حبان إياه أرجح عندنا.
وأخطأ يونس بن محمد، فسماه ((رجاء بن يحيى))، كما سيأتي في (٧٠٠٨،
٧٠٠٩). مسافع بن شيبة: هو مسافع بن عبدالله بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة،
الحجبي المكي، نسب هنا إلى جده. وهو تابعي ثقة، وثقه العجلي، وترجمه البخاري في
الكبير (٧٠/٢/٤)، وابن سعد في الطبقات (٥: ٣٥٠)، وذكره ابن حبان في
الثقات. والحديث رواه الترمذي (٢: ٩٨) من طريق يزيد بن زريع عن رجاء، بهذا
الإسناد. وسيأتي أيضًا من رواية يزيد بن زريع (٧٠٠٩) من زيادات عبدالله بن أحمد.
ورواه ابن حبان في الثقات (ص ٤٦٢)، في ترجمة «رجاء)»، من طريق هدية بن خالد
عن رجاء. وسيأتي من طريق هدبة (٧٠٠٨م)، من زيادات عبدالله أيضاً. ورواه الحاكم
في المستدرك (١: ٤٥٦) من طريق عثمان عن رجاء، ولكن فيه: ((حدثنا أبو يحيى
رجاء بن يحيى)) !، وزعم الذهبي في تلخيصه أن هذا الخطأ من عفان. ولكن ما سيأتي
.(٧٠٠٨، ٧٠٠٩) يدل على أن عفان رواه على الصواب، فالخطأ إذن ممن دونه من
الرواة. ورواه الدولابي في الكنى (٢: ١٦٦) مختصراً، من طريق يزيد بن زريع عن
رجاء. قال الترمذي: ((هذا يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، قوله. وفيه عن أنس أيضاً.
وهو حديث غريب)). وليس هذا حديثاً غريباً كما قال الترمذي، لم ينفرد رجاء أبو يحيى
بروايته عن مسافع، بل رواه عنه أيضًاً الزهري: فرواه الحاكم في المستدرك (١ : ٤٥٦)
عن الأصم أبي العباس عن الربيع بن سليمان عن أيوب بن سويد عن يونس بن یزید
عن الزهري عن مسافع، بهذا الإسناد. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٧٥) عن
الحاکم، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حدیث تفرد به أيوب بن سويد عن يونس . =
( ٤٤١ )

شیبة، سمعت عبدالله بن عمرو یقول: فأنشد بالله ثلاثاً، ووضع إصبعه في
أذنيه: لَسَمِعْتَ رسول الله ﴾ وهو يقول: ((إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت
الجنة، طَمَس الله عز وجل نورَهما، ولولا أنَّ الله طَمَس نورَهما/ لأضَاءِتَا مَا ٢١٤.
=
وأيوب ممن لم يحتجا به [يعني الشيخين]، إلا أنه من أجلة مشايخ الشأم)). وقد جعل
الحاكم هذا الإسناد، إسناد أيوب، أصل الباب، وجعل إسناد رجاء أبي يحيى، الذي هنا
. في المسند، شاهدًا له. وتعقبه الذهبي، فقال في أيوب: ((ضعفه أحمد)). ولكنه ناقض
نفسه!، فإن الحاكم روى حديثاً آخر (١: ٤٨٣) من طريق أيوب هذا، وصححه ووافقه
الذهبي، ولم يعقب عليه بضعف أيوب. وأيوب بن سويد الرملي: ليس ضعيفاً بمرة، بل
ترجمه البخاري في الكبير (٤١٧/١/١)، وقال: يتكلمون فيه))، ولم يذكره في
الضعفاء. وعندي أن أعدل ما قيل فيه، ما نقل الحافظ في التهذيب عن ابن حبان في
الثقات، قال ((كان ردي الحفظ، يخطىء، يتقى حديثه من رواية ابنه محمد بن أيوب
عنه، لأن أخباره إذا سبرت من غير رواية ابنه عنه، وجد أكثرها مستقيمة)). ثم الحديث
من رواية يونس عن الزهري لم ينفرد به أيوب بن سويد عن يونس، فرواه البيهقي (٥:
٧٥) من طريق أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس عن الزهري، قال: حدثني مسافع
الحجبي سمع عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله : ((إن الركن والمقام من ياقوت ا
لجنة، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم، لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسهما
من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفى)). وهذا إسناد صحيح إلى مسافع على شرط البخاري:
فأحمد بن شبيب الحبطي: ثقة، من شيوخ البخاري، روى عنه في مواضع من صحيحه.
وأبوه، شبيب بن سعيد الحبطي: ثقة، وثقه ابن المديني، وأخرج له البخاري في الصحيح،
وترجمه في الكبير (٢٣٤/٢/٢)، وقال ابن عدي: «لشبيب نسخة الزهري، عنده عن
يونس عن الزهري، أحاديث مستقيمة)). فهذه الأسانيد، في مجموعها، ترفع شبهة الغلط
في الحفظ، إن کان رجاء أبو یحیی أو أیوب ابن سويد أخطأ أحدهما في رفعه، بل لو
أخطآ جميعاً، فقد رفعه ثقة ثالث، هو شبيب ابن سعيد. وقد ذكر الحافظ في الفتح (٣ :
٢٦٩) الحديث، ونسبه لأحمد والترمذي، ونقل تصحيحه عن ابن حبان. ثم أعله
بمثل ما قال الترمذي والذهبي، ولم يجمع باقي أسانيده. والحمد لله على التوفيق.
( ٤٤٢ )

بين المشرق والمغرب)).
٧٠٠١ - حدثنا عفان حدثني يزيد بن زريع حدثناً حَبيب المعلِّم
و
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن أعرابيّاً أتَى النبيِ عَه، فقال: إن
لي مالا ووالدً، وإن والدي يريد أن يَجْتَاح مالي؟، قال: «أنت ومالُك لوالدك،
إِنَّ أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم)).
قال أبو عبدالرحمن [هو عبدالله بن أحمد]: بلغني أن حبيباً المعلم
يقال له: ((حبيب بن أبي بقيّة)).
٧٠٠٢ - حدثنا عفان حدثنا يزيد حدثنا حبيب عن عمرو بنٍ
شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي#، قال: ((يحضر الجمعة ثلاثة: فرجل
حضرها يَلْغَو، فذاك حظّه منها، ورجل حضرها بدعاءِ، فهو رجل دَعَا الله
عز وجل، فإن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصاتٍ وسكوت،
ولم يَتَخَطّ رقبةَ مسلمٍ، ولم يؤذٍ أحدًا، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها،
وزيادة ثلاثة أيام، فإن الله يقول: ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها
٧٠٠٣ - حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قتادة عن شهرٍ عن
(٧٠٠١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٦٧٨). وقد أشرنا إليه هناك. وانظر (٦٩٠٢).
(٧٠٠٢) إسناده صحيح، وهو مطول (٦٧٠١)، وقد خرجناه وأشرنا إليه هناك. ونزيد هنا أن هذا
المطول ذكره ابن كثير في التفسير (٣: ٤٤١) من رواية ابن أبي حاتم عن أبي زرعة
عن عبيد الله القواريري عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وذكره السيوطي في الدر المنثور
(٣: ٦٤ - ٦٥)، ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه فقط. قوله ((يلغو))، هو فعل
مضارع، وفي نسخة بهامش (م) ((بلغو))، بالباء الموحدة في أوله، فتكون باء الجر، ويكون
((اللغو) مصدراً.
(٧٠٠٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٥٥٣). ومختصر (٦٩٧٤). وانظر تفصيل الكلام في
ذلك، في «٦١٩٧).
( ٤٤٣ )

عبدالله بن عمرو، أن النبي & قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه، ومن شرب
الثانية فاجلدوه، ثم إن شرب الثالثة فاجلدوه، ثم إن شرب الرابعةَ فاقتلوه)).
٧٠٠٤ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة حدثنا سعد بن
و
إبراهيم عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن عبدالله بن عمرو، أن
رسول الله # قال: ((إن أكبر الكبائر عقوق الوالدين))، قال: قيل: وما عقوق
الوالدين؟، قال: ((يَسبُّ الرجلُ الرجلَ فَيَسْبُّ أباه، ويسبُّ أُمَّه فيسبُّ أَمِّه)).
٧٠٠٥ - حدثنا عفان حدثنا حمّاد عن ثابت وداودَ بن أبي هند
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله قال: من قال في يومٍ
مائتي مرة ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو
على كل شيء قدير)) -: لَم يَسْبِقْه أَحدَ كانَ قَبْلَه، ولم يدركْه أحدٌ كان
بعده، إلا بأفْضَلَ من عمله، يعني: إلاّ من عمل بأفضل من عمله.
٧٠٠٦ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي حدثني حسّان بن
عطية، قال: أَقْبل أَبو كبشَة السّلولي ونحن في المسجد، فقام إليه مكحول
٩
وابن أبي زكريا وأبو بَحْريَّة، فقال: سمعت عبدالله بن عمرو يقول: سمعت
(٧٠٠٤) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٨٤٠). وانظر (٦٨٨٤).
(٧٠٠٥) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٧٤٠). وانظر (٦٩٦١).
(٧٠٠٦) إسناده صحيح، أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي. والحديث
مضى (٦٤٨٦، ٦٨٨٨) من طريق الأوزاعي، ولكن ليس في ذينك الطريقين قصة
حضور مکحول وابن أبي زكريا وأبي بحرية حين سماع حسان بن عطية إياه من أبي
كبشة السلولي. ومكحول: هو الشامي التابعي. وابن أبي زكريا: هو عبدالله بن أبي زكريا
التابعي، كان من فقهاء دمشق، من أقران مكحول. وأبو بحرية - بسكون الحاء المهملة:
هو عبدالله بن قيس الكندي التابعي، وهو مخضرم أدرك الجاهلية، ومات سنة ٧٧.
ومات مكحول وابن أبي زكريا في آخر العشرة الثانية من المائة الثانية، فهؤلاء من كبار
التابعين يحتفون بأبي كبشة السلولي، دلالة أنه من قدماء التابعين وكبارهم.
( ٤٤٤ )

٠٠٠
رسول الله # يقول: ((بلِّغُوا عَنِّي ولو آيةً، وحَدِّثْوا عن بني إسرائيل ولا حرج،
ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)).
٧٠٠٧ - حدثنا أبو اليَمَان حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن
و
عبدالرحمن بن حرملة عن عمرو بن شعيب قال: سمعت أبي يحدث عنٍ
أبيه أنه سمع النبي * يقول: ((الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة
رکب».
٧٠٠٨ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا رجاء بن يحيى قال:
حدثنا مُسَافع بن شيبة حدثنا عبدالله بن عمرو، وأدخل إصبعيه في أذنيه:
لَسمعت رسول الله ي يقول: ((إن الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة،
طمس الله نورهما، لولا ذلك لأضاءتًا ما بين السماء والأرض، أو ما بين
المشرق والمغرب)). كذا قال يونس ((رجاء بن يحيى)). وقال عفان: ((رجاء أبو
یحیی)) .
٧٠٠٨ - م قال عبدالله: وحدثناه هدية بن خالد قال حدثنا رجاء
ابن صبيح أبو يحيى الحرشي. والصواب ((أبو يحيى)) كما قال عفان وهدبة
ابن خالد.
(٧٠٠٧) إسناده صحيح، أبو اليمان: هو الحكم بن نافع الحمصي. والحديث مكرر (٦٧٤٨).
وقد أشرنا إليه هناك.
(٧٠٠٨) إسناده صحيح، وهو مكرر (٧٠٠٠)، إلا أن يونس أخطأ في اسم شيخه، فجعله ((رجاء
ابن يحيى))، وهو ((رجاء أبو يحيى)). كما بينا هناك، وكما بين هنا عقب الحديث.
(٧٠٠٨م) إسناده صحيح، وهو مكرر ماقبله. وهذا الإسناد من زيادات عبد الله بن أحمد، كما هو
ظاهر . ولكن وقع في (ح) ((قال عفان))، بدل ((قال عبدالله)!، وهو خطأ، يوهم أن
أحمد رواه عن عفان عن هدية بن خالد!، في حين أن الذي رواه عن هدبة هو عبدالله
·ابن أحمد. وأثبتنا الصواب عن (ك م).
( ٤٤٥)

٧٠٠٩ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا القواريري عبيدالله بن
و
م
عمر حدثنا یزید بن زريع حدثنا رجاء أبو يحيى، فذكر مثله.
٧٠١٠ - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبدالله أخبرنا موسى بن
ـو
عليّ بن رباح سمعت أبي يحدث عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، عن
النبي، قال: ((إنَّ أهل النار كلُّ جَعْظريّ جَوّاظ مستكبر، جَمَّاع منّاع،
وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون)).
٧٠١١ - حدثنا أبو أحمد حدثنا يونس بن الحرث عن عمرو بن
(٧٠٠٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وهو من زيادات عبدالله بن أحمد، أيضاً.
(٧٠١٠) إسناده صحيح، عبدالله: هو ابن المبارك. والحديث مطول (٦٥٨٠)، وقد أشرنا إليه
هناك، وذكرنا أن الهيثمي نقل هذا المطول في الزوائد (١٠: ٣٩٣) وانظر صحيح ابن
حبان بشرحنا (رقم ٧١) من حديث أبي هريرة.
(٧٠١١) إسناده صحيح، يونس بن الحرث الثقفي الطائفي: ضعفه أحمد وابن معين، بل قال
ابن معین: «لا شیء»، ولکن قال أبو داود: «مشهور، روی عنه غیر واحد»، وترجمه
البخاري في الكبير (٤٠٩/٢/٤ - ٤١٠) فلم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في
.الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣ :
٢٣٥ - ٢٣٦)، قال: ((وعن عمرو بن شعيب عن أبيه: أن رسول الله (#))، إلخ. ثم
قال: ((رواه أحمد، وهو مرسل. وفيه يونس بن الحرث، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه
أحمد وغيره. ولا أدري ما معنى قوله ((خشية أن يصد عن البيت» وهو في حجة الوداع!،
والله أعلم). والظاهر من هذا أن نسخة المسند التي نقل عنها الهيثمي، كان فيها: عن
عمرو بن شعيب عن أبيه))، فقط. فلذلك جزم الهيثمي بأنه حديث مرسل. ولو صح
هذا لكان كما قال. ولكن الثابت هنا في الأصول الثلاثة: ((عن أبيه عن جده)). ليس
فيها اشتباه. ولقد خشيت بادىء ذي بدء أن يكون قوله ((عن جده))، زيادة وقعت خطأ
من الناسخين، ساروا فيها على الجادة. على بعد ذلك في المسند: أن لا يروي فيه الإمام
.شيئاً من المراسيل، إلا ما ندر، ولسبب خاص. ثم وجدت ما يؤيد صحة الأصول الثلاثة،
وخطأ النسخة التي نقل منها الهيثمي: فقد نقل الحافظ ابن كثير، في التاريخ (١٣٦:٥ =
( ٤٤٦ )
:

شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﴾ إنما قرَن خشْيَة أن يُصَدّ عن
البيت، وقال: ((إن لم تكن حجة فعمرة).
٢١٥
٧٠١٢ _/ حدثنا إبراهيم بن أبي العباس وحسين بن محمد قالا
٢
- ١٣٧)، هذا الحديث عن المسند، وكتبه تحت عنوان: ((حديث عبدالله بن عمرو)). ثم
=
ذكره بهذا الإسناد، وفيه: ((عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)). ثم قال ابن كثير:
((وهذا حديث غريب سنداً ومتناً، تفرد بروايته الإمام أحمد وقال أحمد، في يونس بن
الحرث الثقفي هذا: کان مضطرب الحديث: وضعفه. و كذا ضعفه یحیی بن معين، في
رواية عنه، والنسائي. وأما من حيث المتن، فقوله ((إنما قرن رسول الله ﴾﴾ خشية أن يصد
عن البيت)) - فمن الذي كان يصده عليه السلام عن البيت؟، وقد أطد الله له الإسلام،
وفتح له البلد الحرام، وقد نودى برحاب مني أيام الموسم في العام الماضي: أن لا يحج بعد
العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. وقد كان معه عليه السلام في حجة الوداع قريب
من أربعين ألفاً. فقوله ((خشية أن يصد عن البيت))؛ ما هو بأعجب من قول أمير المؤمنين
عثمان، لعلي بن أبي طالب، حين قال له علي: لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله﴾،
فقال: أجل ولكنا كنا خائفين!، [انظر ما مضى في مسند عثمان (٤٣٢)، وفي مسند
علي (٧٥٦)]. ولست أدري علام يحمل هذا الخوف؟!، ومن أي جهة كان؟!، إلا
أنه تضمن رواية الصحابي لما رواه، وحمله على معنى ظنه. فما رواه صحيح مقبول، ،
وما اعتقده ليس بمعصوم فيه، فهو موقوف عليه، وليس بحجة على غيره، ولا يلزم منه
رد الحديث الذي رواه. وهكذا قول عبدالله بن عمرو، لو صح السند إليه. والله أعلم)).
وهذا تحقيق جيد ممتاز، من الحافظ ابن كثير، رحمه الله. وقد وقع في النسخة المطبوعة
من التاريخ، بعض هنات مطبعية في هذا الموضع، صححناها أثناء نقل كلامه.
(٧٠١٢) إسناده صحيح، وقد تكررت معانيه فيما مضى، مطولة ومختصرة، إلا قوله ((لا شغار في
الإسلام)). فما مضى من معانيه (٦٦٨١، ٦٦٩٢، ٦٧١٦، ٦٧٣٠، ٦٩١٧،
٦٩٣٣، ٦٩٧٠، ٦٩٩٢). وأما قوله ((لا شغار في الإسلام))، فقد ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٤: ٢٦٦)، بلفظ: ((قضى رسول الله : لا شغار في الإسلام)). وقال : =
(٤٤٧)

حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن عبدالرحمن بن الحرث بن عبدالله
ابن عيّاش بن أبي ربيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن
رسول الله ◌َّ خطب الناس عامَ الفتح، على درجة الكعبة، فكان فيما قال:
بعدَ أنْ أَثْنى على الله، أنْ قال: ((يا أيها الناس، كل حلّفٍ كان في الجاهلية
لم يزده الإسلام إلاّ شدةً، ولا حلّف في الإسلام، ولا هجرة بعد الفتح، يد
رو
٥
المسلمين واحدة على من سواهم تتكافأ دماؤهم، ولا يقتل مؤمن بكافر،
٩
وديةَ الكافر كنصف دية المسلم، ألا ولا شغارَ في الإسلام، ولا جَنَبَ ولا
جَلَبَ، وتؤخذ صدقاتهم في ديارهم، يجير على المسلمين أدناهم، ويردُّ على
و٠
المسلمين أقصاهم))، ثم نزل. وقال حسين: إنه سمع رسول الله عليه.
٧٠١٣ - حدثنا عبدالوهاب عن سعيد عن مطر عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي ، أنه قال: ((في المواضح خمس
at
خمس من الإِبل، والأصبعُ سواء، كلُّهنَّ عَشر عشر من الإبل)).
٧٠١٤ - حدثنا مؤمَّل حدثنا حماد عن قتادة عن شهر عن عبدالله
ابن عمرو، أن النبي قال: ((المقتول دون ماله شهيد)).
((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا ابن إسحق، وقد صرح بالتحديث)). والحافظ
الهيثمي یشیر بهذا إلى ما سيأتي پإسنادین من طريق ابن إسحق (٧٠٢٦، ٧٠٢٧). ثم
إنه فاته أن يشير إلى هذه الطريق التي ليس فيها ابن إسحق. وقد مضى النهي عن الشغار
أيضاً من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب (٤٥٢٦، ٤٦٩٢، ٤٩١٨، ٥٢٨٩،
٥٦٥٤).
(٧٠١٣) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة. مطر: هو الوراق. والحديث مختصر
(٦٩٣٣).
(٧٠١٤) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٩٥٦).
( ٤٤٨ )

:
٧٠١٥ - حدثنا مروان بن شُجَاع أبو عمرو الجزري حدثني
إبراهيم بن أبي عَبْلَة العَقيْلي، من أهلٍ بيت المقدس، عن أبي سَلَمة بن
عبدالرحمن، قال: التقى عبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاصي
على المروة، فتحدّثا، ثم مضَى عبدالله بن عمرو، وبقى عبدالله بن عمر
يبكي، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبدالرحمن؟، قال: هذا، يعني
عبدالله بن عمرو، زعم أنه سمع رسول الله ي يقول: ((من كان في قلبه
و
مثقال حبة من خردلٍ من كبرٍ، أكبّه الله على وجهه في النار)).
٧٠١٦ - حدثنا عبدالقدوس بن بكر بن خنيس أبو الجَهم أخبرنا
و
الحجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول اللهعمي:
( کل صلاة لا يقرأ فيها فھي خداج، ثم خداج، ثم خداج)).
(٧٠١٥) إسناده صحيح، إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي الشامي: ثقة، من شيوخ مالك والليث
وغيرهما، وثقه ابن معين وابن المديني والنسائي وغيرهم، وأخرج له الشيخان، وهو من
صغار التابعين، سمع ابن عمر، كما جزم بذلك البخاري في الكبير (٣١٠/١/١ -
٣١١)، وله ترجمة في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين (ص١٦)، ونسب فيها أنه
((العقيلي))، كما هنا، وفيها أيضاً أنه توفى سنة ١٥٢ بفلسطين. والحديث مكرر
(٦٥٢٦) بنحوه، من وجه آخر. وقد أشرنا إلى هذا هناك. قوله ((أكبه الله على وجهه)):
هكذا هو في الأصول الثلاثة، بالهمزة، رباعي. وبهامش (م) ما نصه: ((كذا في نسخ:
أُكبه. وفي نسخة: كبه الله. وهو المشهور)). وهذا إشارة إلى ما في المعاجم، من أن الثلاثي
من هذا الفعل متعد، والرباعي لازم. قال في اللسان: ((وكبّه لوجهه، فانكَبِ أَي صرعه.
وأُكَبِّ هو على وجهه. وهذا من النوادر، أن يقال: أَفعَلْتُ أَنَا، وفَعَلْتُ غيري. يقال:
كَبّ اللّه عدوّ المسلمين، ولا يقا أُكبّ». هذا هو المشهور. ولكن الرباعي منه ثابت
متعديًا، والثلائي منه ثابت لازماً أيضاً. ففي القاموس: ((كَبّ: قَلَبَهَ وصَرَعَه، كأُكبِّهُ
وكبْكَبَه فأُكَبِّ، وهو لازم متعدّا.
(٧٠١٦) إسناده صحيح، الحجاج: هو ابن أرطأة. والحديث مكرر (٦٩٠٣).
( ٤٤٩ )

ور
٧٠١٧ - حدثنا زيد بن الحباب أخبرني موسى بن علي قال:
ور
سمعت أبي يقول: سمعت عبدالله بن عمرو بن العاصي قال: سمعت
رسول الله # يقول: ((تدرون من المسلم؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:
و
((من سلم المسلمون من لسانه ويده))، قال: ((تدرون من المؤمن؟))، قالوا: الله،
و
يعني، ورسوله أعلم، قال: ((من أَمنَه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم، والمهاجر
٠٠٠٥
من هجر السوء فاجتنبه)) .
٧٠١٨ - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا دويد الخراساني، والزُّبير بن
م
عَديّ قاعد معه، قال: أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال:
قلت: يا رسول الله، إنّا نسمع منك أحاديث لا نحفظها، أفَلا نكتبها؟، قال:
ء
((بلى،فاكتبوها)).
٧٠١٩ - حدثنا علي بن عاصم عن المثنّي بن الصّح عن عمرو
(٧٠١٧) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٩٢٥) بهذا الإسناد. وانظر (٦٩٨٣).
(٧٠١٨) إسناده ضعيف، لجهالة راويه. دويد الخراساني: ترجمه الحسيني في الإكمال
(ص٣٤)، وقال: ((مجهول)). ولم يترجمه الحافظ في التعجيل. وذكره الذهبي في
المشتبه (ص٢٠٤)، قال: ((دويد بن طارق: روى عنه علي بن عاصم)). و((دويد)):
بالدالين المهملتين والتصغير. وقد مضى معنى الحديث، مطولا ومختصراً، بأسانيد
صحاح، منها (٦٥١٠، ٦٩٣٠).
(٧٠١٩) إسناده حسن، من أجل المثني بن الصباح، كما بيّنا في (٦٩١٩). والحديث ذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (١: ٩٧)، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الصغير
والأوسط، إلا أنه قال: كفر بامرئ. وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده».
وروى ابن ماجة معناه بنحوه (٢: ٨٧)، من طريق سليمان بن بلال عن يحيى ابن
سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن النبي قال: ((كفر بامرئ ادعاء =
( ٤٥٠ )

ابن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ﴾: ((كُفْرٌ تَبرّؤْ مِنْ نَسَبِ
وإِنْ دَقَّ، أو ادعاء إلى نسبٍ لا يَعْرَف)».
٧٠٢٠ - حدثنا محمد بن يزيد الواسطي أخبرنا محمد بن إسحق
و
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو بن العاصي،
قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك أشياءَ، أَفَأَ كتبها؟، قال: ((نعم))،
قلت: في الغضب والرضا؟، قال: ((نعم، فإني لا أُقول فيهما إلا حقّاً)).
٧٠٢١ - حدثنا عبدالوهاب حدثنا سعيد عن حسين المعلّم، قال:
و
يعني عبدالوهاب: وقد سمعته منه، يعني حسيناً، عن عمرو بن شعيب
[عن أبيه] عن جده، قال: رأيت رسول الله عليه ينفتل عن يمينه وعن
و
شماله، ورأيته يصلي حافياً ومنتعلا، ورأيته يصوم في السفر ويفطر، ورأيته
يشرب قاعداً وقائماً.
٧٠٢٢ - حدثنا عبدالوهاب حدثنا حسين عن عمرو بن شعيب
نسب لا يعرفه، أو جحده، وإن دق)). ونقل شارحه عن زوائد البوصيري: ((هذا الحديث
في بعض النسخ دون بعض، ولم يذكره المزي في الأطراف. وإسناده صحيح. وأظنه من
زيادات ابن القطان)». يريد أبا الحسن على بن إبراهيم القطان، راوي السنن عن ابن
ماجة. وانظر (٦٨٣٤). قوله «وإن دق» : يعني وإن ضؤل وحقر.
(٧٠٢٠) إسناده صحيح، وقد مضى (٦٩٣٠) من رواية يزيد بن هرون ومحمد بن يزيد،
كلاهما عن ابن إسحق، بهذا الإسناد وأشرنا إلى هذا الإسناد هناك. ومضى نحو معناه
مختصراً بإسناد آخر ضعيف (٧٠١٨).
(٧٠٢١) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة. وقوله [عن أبيه]، سقط من (ح م)، وأثبتناه
من (ك)، وهو الصواب الموافق للروايات الماضية. والحديث مكرر (٦٦٢٧، ٦٩٢٨).
(٧٠٢٢) إسناده صحيح، وهو مطول (٦٧٤٧) بهذا الإسناد. وقد خرجناه هناك. قوله ((ولا =
( ٤٥١ )

٢١٦
٢
عن أبيه عن جده: أن رجلا سأل النبي ﴾، فقال: ليس لي مال، ولي
يتيم؟، فقال: ((كل من مال يتيمك، غير مسرف ولا متأثل مالا، ومن غير
أَنْ تَقِىَ مَالَك)»، أو قال: ((تَقْدِىَ مالَك بماله))، شَكَّ حسين.
٧٠٢٣ - حدثنا عبيدَةُ بن حُميد أبو عبدالرحمن حدثني عطاء
٩
ابن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله عليه: يا
((عبد الله بن عمرو، في كم تقرأ القرآن؟))، قال: قلت: في يومي وليلتي،
و
قال: فقال لي: ((ارقد، وصَلّ، وارقد، واقرأه في كل شهر))، قال: فما زلت
أُناقصُهُ ويُناقصُني، إلى أن قال: ((اقرأه في كل سبع ليال))، قال أبي: ولم
أَفْهَم، وسَقَطَتْ عليّ كلمةٌ، قال: ثم قال: قلت: ((إني أصوم ولا أفطرٍ؟)،
ـو
قال: فقال لي: ((صُمْ وأفطر، وصُمْ ثلاثة أيام من كل شهر))، فما زلت
أُناقصه ويناقصني، حتى قال: صُمْ أحبَّ الصيام إلى الله عز وجل، صيامَ
داود، صم يوماً وأفطر يوماً، فقال عبدالله بن عمرو: ولأنْ أكونَ قَبَلْتُ رخصةً
متأثل))، بتشديد الثاء المثلثة المكسورة، قال ابن الأثير، قال ابن الأثير: ((أي غير جامع.
يقال: مال مؤثل، ومجد مؤثل (بفتح الثاء المشددة فيهما)، أي مجموع ذو أصل)). نقله
ابن كثير في التفسير ٢: ٣٥٢ عن هذا الموضع وعنده (غير مسرف ولا مبذر ولا متأثل
مالا) .
(٧٠٢٣) إسناده حسن، عبيدة بن حميد أبو عبدالرحمن الكوفي، المعروف بالحذاء: سبق توثيقه
(٨٦٨)، ولكن لم يذكر فيمن سمع من عطاء قديماً، بل هو من طبقة جرير بن
عبدالحميد، الذين سمعوا من عطاء بعد تغيره. و((عبيدة)): بفتح العين المهملة وكسر
الباء وفي آخره الهاء، ووقع في (ح) ((عبيد)) دون هاء، وهو خطأ، صححناه من (ك م)
. والتراجم. و ((حميد)): بالتصغير. والحديث مكرر (٦٨٧٦) بنحوه. وهو أحد روايات هذه
القصة، التي مضت مطولة (٦٤٧٧). وانظر (٦٩٢١، ٦٩٥١). قوله ((إلى أن قال))،
في نسخة بهامش (م) ((حتى قال)).
=
( ٤٥٢ )

رسول اللّه ◌َ أحَبُّ إليّ من أن يكون لي حُمْرُ النِّعَمِ، حَسِبْتُه شَكَ عِيدَةُ.
٧٠٢٤ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن
إسحق حدثني عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن
العاصي عن أبيه عن جده، قال: سمعت رسول الله عنه يقول: ((لا جَلَب ولا
و
و
جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم)).
٧٠٢٥ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني أبو
٠٠
سفيان الحرشي وكان ثقةً فيما ذكر أهل بلاده عن مسلم بن جبير مولی
و
ثقيف، وكان مسلم، رجلاً يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع، عن عمرو بن
حَريش الزُّبيدي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قلت: يا أبا
محمد، إنّا بأرض لسنا نَجدْ بها الدينار والدرهم، وإنما أموالنا المواشي، فنحن
٥,٠٠٠
نتبايعها بيننا، فنبتاع البقرةَ بالشاة نَظرَةً إلى أجل، والبعير بالبقرات، والفرس
بالأباعر، كل ذلك إلى أجل، فهل علينا في ذلك من بأس؟ فقال: على
الخَبير سَقَطْتَ: أمرني رسول الله ◌َّهُ أن أبعث جيشًا على إبل كانت عندي،
٥
والذي يقول ((ولم أفهم، وسقطت على كلمة))، هو الإمام أحمد رحمه الله. ولذلك
قال في آخر الحديث: ((حسبته شك عبيدة)). يعني أن عبيدة بن حميد لم يوضح كلامه
في هذا الموضع، فلم يفهم أحمد عنه ما قال، فضاعت كلمة أو جملة مما سمع من
شيخه. والظاهر أنها في الترخيص له بقراءة القرآن في ثلاث، كما مضى في روايات
كثيرة. والواو في قوله ((ولم أفهم))، وضع عليها في (م) علامة نسخة.
(٧٠٢٤) إسناده صحيح، وهو مختصر (٦٦٩٢). وانظر (٧٠١٢).
(٧٠٢٥) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه (٦٥٩٣)، من رواية جرير بن حازم عن محمد بن
إسحق. وفصلنا القول هناك فى تخريج الروايتين وشرحهما. قوله ((الإبل قد نفدت))، في
نسخة بهامش (م) زيادة ((إن)) فتقرأ: ((إن الإبل)).
( ٤٥٣ )

قال: فحملتُ الناسَ عليها، حتى نَفَدَتِ الإِبل، ويَقِيَتْ بقيّةٌ من الناس؛
قال: فقلت لرسول الله عليه: يا رسول الله، الإبل قد نَفَدَت، وقد بقيت بقية
من الناس لا ظَهْرَ لهم؟، قال: فقال لي رسول الله # *: ((ابتع علينا إِيلاً
و
بقلائص من إبل الصدقة إلى محلّها، حتى ننفّذَ هذا البعث))، قال: فكنتَ
أبتَاع البعيرَ بالقَلَوصين والثلاث من إبل الصدقة إلى محلها، حتى نَفَّذْتَ
ذلك البعث، قال: فلما حلَّت الصدقة أدَّاها رسول الله عَّ .
٧٠٢٦ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق، قال: ذَكَرَ
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قَضَى رسول اللهعَّه في عَقْل
الجنين إذا كان في بطن أمه، بغرّةٍ، عبدٍ أو أمَّة، فَقَضَى بذلك في امرأة
حَمَل بن مالك بن النابغة الهَذَلِي.
٧٠٢٦ م - وأن النبي ﴾ قال: ((لا شِغَارَ في الإسلام)).
و
٧٠٢٧ - حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن ابن إسحق،
يعني محمداً، حدثني عبدالرحمن بن الحرث عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده، قال: قَضَى رسول الله ◌َّه، قال: ((لا شِغَارَ في الإسلام)).
٧٠٢٨ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق، قال:
(٧٠٢٦) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦: ٢٩٩)، وقال: «رواه أحمد،
وفيه ابن إسحق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات)). وقد مضت قصة حمل بن مالك،
في مسند ابن عباس (٣٤٣٩)، وشرحناها هناك.
(٧٠٢٦ م) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. وقد مضى نحوه أثناء الحديث (٧٠١٢). وقوله ((وأن
النبي #))، في نسخة بهامش (م): ((رسول الله).
(٧٠٢٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد أشرنا إليه أيضًا في (٧٠١٢)، وأشرنا أيضاً إلى
أن الحافظ الهيثمي ذكره في الزوائد (٤: ٢٦٦).
(٧٠٢٨) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد (٦: ٢٨٠)، وقال: ((رواه أحمد من طريق ابن =
( ٤٥٤ )

وذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قَضَى رسول اللّه ◌َّ فِي وَلَد
المتلاعنین، أنه یرت أُمِّه، وتَرثُه ◌ُمُّه، ومن قَفَاها به جلد ثمانین، ومن دعاه
ولَدَ زنا جلد ثمانین.
٧٠٢٩ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن أبيه عن حُميد بن
عبدالرحمن سمعت عبدالله بن عمرو يقول، قال رسول الله ع#: ((إن من
أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه))، قالوا: يا رسول الله؛ وكيف يلعن الرجل
أَبَويه؟ قال: ((يَسْبُّ الرجلَ الرَّجلَ، فيسبُّ أباه، ويسبُّ الرجلَ أمَّه فيسبُ
أُمَّه».
٧٠٣٠ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا عبدالعزيز، يعني ابن
المطّلب المخزومي، عن عبدالعزيز [بن عمر بن عبدالعزيز] عن عمرو بن
شعيب السُّهمي عن أبيه عن جده، عن النبي #، أنه قال: ((من قتل دونَ
ماله فهو شهيد)) .
٧٠٣١ - حدثنا يعقوب حدثنا عبدالعزيز بن المطّلب عن عبدالله
إسحق، قال: وذكر عمرو بن شعيب، فإن كان هذا تصريحاً بالسماع فرجاله ثقات،
وإلا فهي عنعنة ابن إسحق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات)). قوله ((ومن قفاها به)): أي
رماها. یقال: «قفا فلان فلانا یقفوه»، إذا قذفه ورماه بما ليس فيه.
(٧٠٢٩) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٥٢٩، ٦٨٤٠). وانظر (٧٠٠٤) بنحو معناه.
(٧٠٣٠) إسناده صحيح، عبدالعزيز بن المطلب المخزومي: هو عبدالعزيز بن المطلب بن عبدالله بن
حنطب. عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز: سبق توثیقہ (٤٧٨١). وزيادة (بن عمر بن
عبدالعزيز) ثابتة في (كم). ولم تذكر في (ح)، والظاهر أن حذفها خطأ مطبعي فقط.
والحديث سبق مراراً بأسانيد صحاح، من أوجه مختلفة، منها (٦٥٢٢، ٧٠١٤). وانظر
(٦٩١٣).
(٧٠٣١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد مضى مرارًا من رواية عبدالله بن حسن عن =
( ٤٥٥ )

ابن حَسَن بن حَسَن عن إبراهيم بن محمد بن طلحة التَّيْمي بن عبد الله
ابن عمرو بن العاصي، مثل ذلك.
٧٠٣٢ - حدثنا يعقوب حدثني أبي عن صالح قال ابن شهاب:
حدثني عيسى بن طلحة بن عبيدالله أنه سمع عمرو بن العاصي يقولٍ:
وقف رسول الله ◌َّ يوم النّحر على راحلته، فطفق يسألونه، فيقول القائل
منهم: يا رسول الله؛ إني لم أكن أُشْعُر أَنَّ الرمِيَ قبل النَّحْرِ، فَنَحَرْتُ قبل أن
أرمي؟، فقال رسول الله : ((ارم ولا حرج))، وطفق آخر فقال: يا
رسول الله؛ إني لم أشعر أنَّ النحر قبَلَ الحَلْق، فحلَفْت قبل أن أُنْحَرَ؟ فيقول
رسول الله : ((انحر ولا حَرَج))، قال: فما سمعته يومئذ يسئل عن أمرٍ ممّا
يَنْسَى الإِنسانُ أو يَجْهَلْ، من تقديم الأمور بعضِها قبلَ بعضٍ، وأشباهها، إلا
قال رسول الله عنه: ((افعله ولا حرج)).
٧٠٣٣ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق، فذكَر
حديثاً قال ابن إسحق: وذكر عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن
عمرو بن العاص عن أبيه عن جده، قال:
(١) قال رسول الله عنه: ((من قتل مؤمناً متعمداً فإنه يدفع إلى أولياء
القَتيل، فإن شاؤًا قتلوا، وإن شاؤًا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقّةً، وثلاثون
إبراهيم بن محمد بن طلحة، منها (٦٨٢٣، ٦٨٢٩).
=
(٧٠٣٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٨٨٧)، ومطول (٦٩٥٧).
(٧٠٣٣) إسناده صحيح، وهو حديث طويل، اشتمل على أحكام جمة عظيمة، تقدم کثیر منها
بأسانيد متعددة، من هذا الوجه ومن غيره. وأشرنا إليه فيها أو في بعضها مرارًا. ولم نجده
تامًا بهذه السياقة في غير المسند. ففصلنا أحكامه إلى اثنى عشر قسماً مرقمة، ليسهل
الإشارة إلى تخريج كل قسم منها في رقمه، إن شاء الله:
(١) - مضى (٦٧١٧) بنصه، من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن =
( ٤٥٦ )

جَذَعَة، وأربعون خلفة، فذلك عَقْل العمد، وما صالحوا عليه من شيءٍ فهو
و
لهم، وذلك شديد العقل.
(٢) وعَقْلَ شِبْهُ العَمْد مغلّظَةٌ مثلُ عَقْل العمد، ولا يُقْتَلُ صاحبه،
٥٠
وذلك أن ينزعَ الشيطان بين الناس، فتكون دماء في غير ضغينةٍ ولا حمل
سلاح)).
(٣) فإن رسول الله ﴾ قال: يعني: مَنْ حَمَلَ علينا السّلاح فليس منَّا،
ولا رَصَدَ بِطَرِيقٍ.
(٤) فمن قتل على غير ذلك فهو شبه العمد، وعقله مغلَّظَة، ولا
و
يَقْتَل صاحبه، وهو بالشهر الحرام، وللحرمة ولَلجار.
عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. ورواه البيهقي في السنن الكبرى، موجز، ومع الحكم
=
التالي لهذا، ومفردًا، بثلاثة أسانيد (٨: ٦٠، ٧٠، ٧١ - ٧٢)، كلها من طريق محمد
ابن راشد عن سليمان بن موسى. وقوله «وذلك شديد العقل»، هو الثابت في (ح م)،
وفي الرواية الماضية ((تشديد))، وهي هنا نسخة بهامش (م). وكانت في (ك) ((شديد))،
ثم ألصق كاتبها تاء في أول الشين، وأثر التكلف في إلصاقها واضح. والمعنى صحيح
علیهما کلیهما.
(٢) - مضى بنحوه (٦٧١٨)، من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن موسى،
. وذكرنا هناك أنه رواه أبو داود من ذلك الوجه. ونزيد هنا أنه رواه البيهقي أيضاً (٨: ٧٠)
من طريق محمد بن راشد وانظر أيضاً ما مضى (٦٥٣٣، ٦٥٥٢).
(٣) - مضى (٦٧٢٤) مختصراً. (٦٧٤٢) مطولا، من طريق محمد بن راشد عن
سليمان، وسيأتي مطولا أيضاً (٧٠٨٨) من طريقه.
(٤) - مضى أيضاً، ضمن (٦٧٤٢). وسيأتي مختصراً، ضمن (٧٠٨٨). وقوله ((وعقله
مغلظة)، في (كم) ((مغلظ))، وما هنا هو الثابت في (ح) ونسخة بهامش (م). وقوله
((وهو بالشهر الحرام، وللحرمة وللجار)»، هكذا ثبت في الأصول الثلاثة، ومعناه: وهو
شبيه بالشهر الحرام، إلخ. والرواية الماضية أوضح: ((وهو كالشهر الحرام، للحرمة والجوار)).
( ٤٥٧ )

(٥) ومن قُتل خطأ فديته مائة من الإبل، ثلاثون ابنة مخاض، وثلاثون
و
ابنةُ لُبُون وثلاثونَ حِقّة، وعَشْرُ بِكَارَةٍ بَنِي لُبُونٍ ذُكورٍ.
ـو
(٦) قال: وكان رسول الله ﴾﴾ يقيمها على أهل القرى أربعمائة دينار،
و
أو عَدَلَها من الوَرق، وكان يقيمها على أَثْمان الإِبل، فإذا غَلَتَ رَفْع في
قيمتها، وإذا هانَت نَقَصَ من قيمتها، على عَهْد الزّمان ما كان، فبلغت على
عهد رسول الله ئة ما بين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار، وعدلها من الورق
ثمانية آلاف درهم.
(٧) وقَضَى أنَّ مَنْ كان عقله على أهل البقر، في البقر مائتي بقرة،
=
(٥) - مضى مطولاً ومختصرًاً (٦٦٦٣، ٦٧١٩، ٦٧٤٣)، كلها من طريق محمد بن
راشد عن سليمان بن موسى. وكذلك رواه البيهقي (٨: ٧٤) من تلك الطريق. وقوله
((وعشر بكارة)) إلخ. البكارة بكسر الباء وتخفيف الكاف: جمع ((بکر)»، بفتح الباء
وسكون الكاف، وهو الفتى من الإبل. قال الجوهري: ((جمع البكر: بكار، مثل: فرخ
وفراخ، وبكارة أيضاً، مثل: فحل وفحالة)).
(٦) - هذا الحكم لم يسبق فيما مضى. وسيأتي أيضاً ضمن الحديث (٧٠٩٠)، من رواية
محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وقد
رواه أبو داود ضمن حديث طويل (٣١٣/٤/٤٥٦٤ - ٣١٤ عون المعبود)، ورواه
البيهقي في السنن الكبرى (٨: ٧٧) ضمن حديث - كلاهما من طريق محمد بن
راشد عن سليمان بن موسى. وقوله ((يقيمها على أهل القرى)»: أي يقومها. وهذا
الاستعمال نادر، وقد فصلنا القول في مثله في حديث آخر لعبدالله بن عمر بن الخطاب
(٥٥٤٥). وقوله ((وإذا هانت)): أي رخصت قيمتها. ففي اللسان (١٧: ٣٣٠) عن
الكسائي. قال: ((قال رجل من العرب لبعير له: ما به بأس غير هوانه. يقول: إنه خفيف
الثمن)). وقوله ((أو عدلها))، العدل، بفتح العين وكسرها: المثل.
(٧) - وهذا الحكم لم يسبق فيما مضى أيضاً. ورواه أبو داود البيهقي: مع الحكم الذي
قبله. ورواهما أبو داود قبل ذلك (٤/٤٥٤٢: ٣٠٧ - ٣٠٨ عون المعبود)، من طريق
حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه جده. ولكنه جعل تقويم الدية بالدنانير
والدراهم مرفوعاً، وجعل الدية بالبقر والشاء من عمل بن الخطاب.
( ٤٥٨ )

وقَضَى أَنَّ مَنْ كان عَقْلُه على أهل الشاءِ، فَأَلْغَىْ شَاةٍ.
(٨) وقَضِى فِي الأَنْف إذا جُدِعَ كلُّه، بالعَقْل كاملاً، وإذا جدعت
أُرنبته، فنصف العَقْل.
(٩) وقَضَى في العين نصف العقل، خمسين من الإبل، أو عدْلَها
ذَهَبًا أُوْ وَرِقًا، أو مائةَ بقرةٍ، أو أَلْفَ شاةٍ.
(١٠) والرِّجْل نصف العقل، واليد نصف العقل.
و
(١١) والمأمومَة ثلث العقل، ثلاث وثلاثون من الإبل، أو قيمتها من
٩
(٨) - سيأتى ضمن الحديث (٧٠٩٢)، من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن
"موسى. ورواه أبو داود ضمن الحديث (٤٥٦٤) الذي أشرنا إليه آنفاً. ورواه البيهقي أيضاً
(٨٨:٨) من طريق محمد بن راشد عن سليمان.
(٩) - سيأتي أيضًاً ضمن الحديث (٧٠٩٢)، ولم أجده في غير هذا الموضع من هذا
الوجه. ورواه النسائي (٢: ٢٥١) من طريق العلاء بن الحرث عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده: ((أن رسول الله ﴾ قضى في العين العوراء السادة لمكانها إذ طمست بثلث
ديتها)). وهذا الحديث رواه أبو داود (٤/٤٥٦٧: ٣١٥ عون المعبود) من طريق العلاء
ابن الحرث، بهذا الإسناد، مختصراً، بلفظ: ((قضى رسول الله ﴾ في العين القائمة السادة
لمكانها بثلث الدية)». فروية أبي داود موهمة، ورواية النسائي مفسرة بينة: أن ثلث الدية
إنما هو في العين العوراء القائمة، أما العين السليمة ففيها نصف الدية، على ما جاء في
هذا الحديث، وفي أحاديث أخر.
(١٠) - سيأتي الحديث (٧٠٩٢)، من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن موسى.
ورواه أبو داود ضمن الحديث الطويل (٤٥٦٤). والبيهقي مختصراً (٩١:٨)،
كلاهما من طريق محمد بن راشد أيضاً.
(١١) - لم يسبق من أحكامه إلا حكم ((الموضحة))، مضت بلفظ الجمع: ((المواضح))، في
(٦٦٨١، ٦٧٧٢، ٦٩٣٣، ٧٠١٣). وسبق تفسيرها في أولهما، وقد رواه أبو داود
(٤٥٦٦ / ٣١٥:٤ عون المعبود)، والترمذي (٢: ٣٠٤). كلاهما من طريق حسين
المعلم عن عمرو بن شعيب وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأما حكم =
( ٤٥٩ )

الذهب، أو الورق، أو البقر، أو الشاء، والجائفة ثلث العقل، والمنقلة خمس
و
رو وو
رو
و
عشرة من الإبل، والموضحةً خمس من الإبل.
(١٢) والأسنان خمس من الإبل.
٧٠٣٤ - قال: وذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده،
((المأمومة والجائفة))، فقد رواه أبو داود (٤٥٦٤) ضمن الحديث المطول الذي أشرنا إليه
مراراً. ورواه أيضاً البيهقي (٨: ٨٣)، كلاهما من طريق محمد بن راشد عن سليمان
ابن موسى عن عمرو بن شعيب. و((المأمومة)): هي الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي
الجلدة التي تجمع الدماغ. ويقال لها ((الآمة) أيضاً، بمد الهمزة وتشديد الميم المفتوحة.
و((الجائفة)): هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف. و((المنقلة))، بضم الميم وتشديد القاف
المكسورة: هي التي تخرج منها صغار العظام. وتنتقل عن أماكنها. وقيل: التي تنقل
العظم، أي تکسره. قال ذلك کله ابن الأثير.
(١٢) - مضى ضمن الحديث (٦٧١١)، من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن
موسى. ورواه أبو داود (٤/٤٥٦٣: ٣١٣ عون المعبود) عن طريق حسين المعلم عن
عمرو بن شعيب. ورواه أيضاً ضمن الحديث الطويل (٤٥٦٤) من طريق محمد بن
راشد عن سلیمان بن موسی.
(٧٠٣٤) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. ورواه الدارقطني (ص ٣٢٥) من طريق محمد بن
حمران عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب، به. ورواه البيهقي (٦٧:٨ - ٦٨) من
طريق الدارقطني بإسناده. وقال البيهقي: ((وكذلك رواه مسلم بن خالد عن ابن جريج)).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦: ٢٩٥ - ٢٩٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله
ثقات)): وذكره المجد في المنتقى (٣٩٣٣)، والحافظ في بلوغ المرام (٣٢٨:٣ من سبل
السلام)، ونسباه لأحمد والدارقطني. وذكره الزيلعي في نصب الراية (٤: ٣٧٦ -
٣٧٧) عن المسند، ولكنه ذكر له طريقين فيه، فقال: ((روى أحمد في مسنده عن ابن
جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)) إلخ، ثم قال: ((ورواه أحمد أيضاً من
طريق ابن إسحق)) إلخ. أما طريق ابن إسحق، فها هي ذي أمامنا. وأما طريق ابن جريج،
فلم أجدها في المسند بعد طول التتبع. فإما هي في موضع آخر لم أتبينه، وإما وهم
الزيلعى فأخطأ.
( ٤٦٠ )
.