Indexed OCR Text
Pages 181-200
وُ ٦٦١٦ - حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا رشدين حدثني عمرو بن (٦٦١٦) إسناده ضعيف، لضعف رشدين بن سعد. ولكنه صحيح لغيره، لما سنذكر في التخريج، إن شاء الله. توبة بن نمر بن حرمل الحضرمي، أبو محجن المصري، ثقة، ترجمه البخاري في الكبير ١٥٦/٢/١، وأشار إلى هذا الحديث، وترجمه الحافظ في التعجيل، وقال الدارقطني: ((جمع له القضاء والقصص بمصر، وكان فاضلا عابداً توفي سنة ١٢٠))، وأخباره في ولاية القضاء بمصر، في فتوح مصر لابن عبدالحكم (ص ٢٤٠)، وفي قضاء مصر للكندي (٣٣٤، ٣٤٢ - ٣٤٧)، وروى الكندي بإسناده إلى ابن لهيعة، قال: ((أول قاض بمصر وضع يده على الأحباس توبة بن نمر، في زمن هشام، وإنما كانت الأحباس في أيدي أهلها، وفي أيدي أوصيائهم، فلما كان توبة قال: ما أرى مرجع هذه الصدقات إلا إلى الفقراء والمساكين، فأرى أن أضع يدي عليها، حفظًا لها من التواء والتوارث، فلما يمت توبة حتى صار الأحباس ديواناً عظيمًا)). وهذه فائدة تاريخية عظيمة تدل على أن هذا القاضي هو أول من أنشأ ديوانًا عامً للأوقاف الأهلية، لتكون في نظر القاضي: حفظاً لها من التصرف السيء بالغضب، ونحوه، ثم حفظًا لها من التوارث، لأن مصير كل وقف أهلي كان إلى جهة بر لا تنقطع، وآخرها الفقراء والمساكين، رحمه الله وأجزل ثوابه بما صنع. أبو عفير عريف بن سريع: ثقة، وثقه ابن حبان، كما ذكر الحافظ في ترجمته في التعجيل ٢٨٦ في الأعلام باسم ((عريف بن سريع أبو عفير))، وقد زدنا كلمة [عفيراً من هامش م، ولم تذكر في ح، ووقع في ك ((أن أبا عفير بن سريع))، فذُكر بكنيته دون اسمه، وترجمه البخاري في الكنى (رقم ٥٥٩) هكذا: «أبو عفير عريف يني سريع))، وهكذا ذكره أيضاً في الكبير في ترجمة توبة بن نمر، قال ((سمع أبا عفير عريف بني سريع))، فكأنه وقع له بهذه الصيغة. ويكون ((العريف)) وصفاً له لا علماً، ويكون عريفاً لبطن أو قبيلة، وإنما رجحت أن اسمه ((عريف بن سريع)) بما وصفت من نسخ المسند، وبأنه في مجمع الزوائد على ما أثبتنا: ((عن أبي عفیر عریف ابن سريع))، ولأني لم أجد فيما بين يدي من المراجع قبيلة أو بطنًا يدعون ((بني سريع)). والحديث في مجمع الزوائد ٤: ١٦٦، وقال: ((رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وقد وثق)). ولكن لم ينفرد به رشدين، فقد رواه البخاري في الكبير، في ترجمة «توبة بن نمر، بإشارته الوجيزة المعروفة، قال: ((قال لي أحمد، قال حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو، سمع توبة بن نمر، سمع أبا عفير عريف بني سريع عن عبدالله بن عمرو: أن عمر حمل على فرس في سبيل الله، فقال النبي #: ((إذا تصدقت فأمضها)). فقد = ( ١٨١ ) الحرث أن توبةً بن نَمر حدثه أن أبا [عفيراً عَريف بن سريع حدثه: أن رجلا سأل ابن عمرو بن العاصي، فقال: يتيم كان في حجري، تصدقت ء عليه بجارية، ثم مات وأنا وارثه؟، فقال له عبدالله بن عمرو: سأخبرك بما سمعت رسول الله عنه: حَمَل عمر بن الخطاب على فرس في سبيل الله، ثم وجد صاحبه قد أوقفه يبيعه، فأراد أن يشتريه، فسأل رسولَ الله ◌ِمَّ؟، فنهاه عنه، وقال: ((إذا تصدقت بصدقة فأَمْضها)). ٦٦١٧ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا حييُّ بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبّي عن عبدالله بن عمرو: أَن رسول الله ع# كان يدعو يقول: ((اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وظلمنا، وهزلنا، وجدنا، وعَمدنا، وكل ذلك عندنا)) . ٦٦١٨ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثني حبيٌّ بن عبدالله = لغير هذا الإسناد. وقصة عمر، في الفرس الذي حمل عليه في سبيل الله ثم أراد أن يشتريه، مضت مراراً في مسند عمر (رقم ١٦٦، ٢٥٨، ٢٨١)، وفي مسند ابنه عبدالله ابن عمر، آخرها ٥٧٩٦. وأرى أن عبدالله بن عمرو أراد لسائله هذا التسامى والتورع، فالبون شاسع بين أن تعود الصدقة لصاحبها ميراثًا لا خيار له فيه، وبين أن يشتريها كأن نفسه تتوق إليها. وسيأتي من حديث عبدالله بن عمرو نفسه، في مثل هذا الميراث ٦٧٣١، أن رسول الله ﴾﴾ قال لرجل: ((وجبت صدقتك، ورجعت إليك حديقتك)). (٦٦١٧) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١٠: ١٧٢، وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن)). (٦٦١٨) إسناده صحيح، ورواه النسائي ٢: ٣١٧ عن أحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب عن حيي، بهذا الإسناد. ثم رواه عقبه عن يونس بن عبدالأعلى عن ابن وهب عن "حيي مختصراً، بحذف ((غلبة العدو». ورواه كله الحاكم ١: ٥٣١ من طريق هرون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب عن حيي، وقال: ((حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. ( ١٨٢ ) عن أبي عبدالرحمن الحبّي عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله ع#. كان يدعو بهؤلاء الكلمات: ((اللهم إني أعوذ بك من غَلَبَة الدَّين، وغلبة العدوّ، وشماتة الأعداء)) . . ٦٦١٩ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا حييٌّ بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبلّي عن عبدالله بن عمرو: أن رسول اللهعليه كان إذا ركع ركعتي الفجر اضطجع على شقِّه الأَيْمَن. ٦٦٢٠ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا حتىيُّ بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو: أَن/ رسول اللهع# كان بـ ١٧٤ ٢٠ إذا اضطجع للنوم يقول: ((باسمك رَبِّي، وَضَعْتَ جنبي، فاغفر لي ذنبي)). ٦٦٢١ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حُيُّ بن عبدالله (٦٦١٩) إسناده صحيح، وهو فى مجمع الزوائد ٢: ٢١٨ - ٢١٩، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناد الطبراني ليس فيه ابن لهيعة، وهو في إسناد أحمد، وبقية رجاله موثقون، وإن كان الخلف في حيي المعافري فقد وثق)). وقد غلا ابن حزم غلوّاً شديداً في هذه المسألة، فزعم أن هذه الضجعة فريضة، بل جعلها ركناً لا تصح صلاة الصبح إلا بها، ورددت عليه في تعليقي على المحلى، انظر المحلى (٣: ١٩٦ - ٢٠٠) وشرحنا على الترمذي (٢: ٣٨١ - ٣٨٣)، والمنتقی (١: ٥٢١ - ٥٢٢)، ونیل الأوطار (٣: ٢٥ - ٢٩)، وكتاب إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر للعلامة شمس الحق العظيم آبادي الهندي (ص ١٤ - ٢٠). (٦٦٢٠) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١٠: ١٢٣، وقال، ((رواه أحمد، وإسناده حسن)). ولكن سقط من نسخة الزوائد قوله ((وضعت جنبي))، وهو عندي سهو من ناسخ أو طابع. وقوله ((ربي)، في ح ((رب)) بحذف الياء، وهي ثابتة في ك م ومجمع الزوائد. (٦٦٢١) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٨: ١٦٧، وقال: ((رواه أحمد والطبراني، = ( ١٨٣ ) عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله علية قال: وق ہہ «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلیکرم ضیفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخِرِ فَلْيَحْفَظْ جارَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُلْ خيراً أَو 2 0 ليصمت)). ٦٦٢٢ - حدثنا موسى بن داود ويونس بن محمد قالا حدثنا فليح وإسنادهما حسن)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ٢٣٧، وقال: «رواه أحمد بإسناد حسن)). (٦٦٢٢) إسناده صحيح، يونس بن محمد بن مسلم البغدادي: ثقة حافظ من شيوخ أحمد، سبق توثيقه ٢١٨٧، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٤١٠/٢/٤، والصغير ٢٢٩، وابن سعد في الطبقات ٧٩/٢/٧. هلال بن علي: هو هلال بن أبي ميمونة، وهو أيضاً هلال بن أبي هلال، وهو ثقة، وثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٢٠٤/٢/٤ - ٢٠٥، وقال: ((سمع أنسا))، وروى له أصحاب الكتب الستة. والحديث رواه البخاري ٤: ٢٨٧ - ٢٨٨ عن محمد بن سنان عن فليح، بهذا الإسناد، نحوه، ولكنه لم يذكر في آخره رواية عطاء عن كعب الأحبار. ثم رواه مختصراً ٨: ٤٤٩ - ٤٥٠ من طريق عبدالعزيز بن أبي سلمة عن هلال، وكذلك رواه في الأدب المفرد ٣٨ - ٣٩ من الطريقين. ورواه ابن سعد في الطبقات ٨٨/٢/١ من طريق عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون، ومن طريق فليح، كلاهما عن هلال، بهذا الإسناد نحوه. ثم ذكر كلام كعب من رواية فليح وحده. ورواه الطبري في التفسير ٩: ٥٧ (الطبري ١٥٢٢٥ - ١٥٢٢٧) من طريق عثمان بن عمر عن فليح، بهذا الإسناد، نحوه، وذكر فيه كلام كعب الأحبار. ثم رواه من طريق موسى بن داود - شيخ أحمد هنا - عن فليح، ولم يسبق لفظه، بل أحال على الرواية قبله. ثم رواه من طريق موسى أيضاً عن عبدالعزيز بن أبي سلمة ((عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن عبدالله، بنحوه، وليس فيه كلام كعب)). ووقع في الطبري («عبدالعزيز بن سلمة)). وهو خطأ ناسخ أو طابع. وذكره ابن كثير في التفسير ٣: ٥٦٧ من رواية الطبري، ثم = ( ١٨٤ ) ھ ابن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبدالله بن عمرو بن العاصي، فقلت: أخبرني عن صفَة رسول الله ئي في التوارة؟، فقال: أجل: والله إنه لموصوف في التوارة بصفته في القرآن ﴿يا أيُّها النّبيُّ إِنَّا أُرْسِلْنَاكَ شاهدً ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ وحرْزاً للأُمّين، وأنت عبدي ورسولي، سمَّتك المَتَوَكِّلَ، لستَ بفَظٍّ وَلا غليظَ ولا سَخَّبٍ بالأسواق، قال يونس: ولا صَخَّب في الأسواق، ولا يَدْفَع السيئةَ بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه حتى يقيم به الملَّةَ العَوْجاءَ، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتحَ بها أَعْنَاً عَمْيَاً، وآذانً صُمّاً، وقلوبًاً غُلْفاً. قال عطاء لقيتُ كعباً فسألته، فما اختلَفَا في حَرَفٍ، إلا أنْ كعبًاً يقول: بلَغَتْه: أُعيناً عَمَومَى، وآذانًا صَمُوما، وقلوبًاً غلوفى، قال يونس: غلفی. أشار إلى رواية البخاري إياه. وكذلك ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣: ١٣١ ، وزاد نسبته أيضًا للبيهقي في الدلائل، ولكن لم يذكر في آخره كلام كعب الأحبار. وذكره ابن كثير ٦ : ٥٧١ عن هذا الموضع من المسند وزاد نسبته لابن أبي حاتم أيضاً. ((سخاب)) و((صخاب)): من ((السخب)» و«الصخب)»، بفتح السين أو الصاد المهملتين مع فتح الخاء المعجمة، وهو اضطراب الأصوات للخصام. وقال ابن فارس في مقاييس اللغة ٣: ٣٣٦: ((الصاد والخاء والباء: أصل صحيح، يدل على صوت عال، من ذلك الصخب: الصوت والجلبة))، ولم يذكره في السين، وفي لسان العرب ١: ٤٤٤: ((والصاد والسين يجوز في كل كلمة فيها خاء)). ولكنه قال في ٢: ٩: ((والسخب فيه، لغة ربعية قبيحة)). والعجمة التي في كلام كعب الأحبار، التي يقول عنها عطاء: ((إلا أن كعبًاً يقول بلغته)) إلخ: هي - فيما أرى - من أثر العبرية أو السريانية في لسانه!، وقد نقلها الطبري في رواية عثمان ابن عمر عن فليح، بلفظ: ((غلوفيا))، ((صموميا))، ((عموميا))، ثم نقلها من رواية موسى ابن داود - شيخ أحمد هنا - عن فليح، بلفظ: ((عموما))، ((صموم))، ((غلوف)). والذي في نسخة ك يوافق رواية الطبري الأولى من طريق عثمان بن عمر عن فليح. = ( ١٨٥ ) ٦٦٢٣ - حدثنا حسن حدثنا خَلَف، يعني ابنَ خليفة، عن أبي جَنَاب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: دخلت على النبي # وهو يتوضأُ وضوءًا مكيثاً، فرفع رأسه فنظر إليّ، فقال: ((ستِّ فيكم أيتُها الأُمة: موتَ نبيكم)) تَّة، فكأنما انتزَع قلبي من مكانه، قال رسول اللهعمله. ((واحدة))، قال: ((ويَفيض المال فيكم، حتى إن الرجل لَيَعْطَى عشرة آلاف فِيَظَلُّ يَتَسَخَّطُها))، قالَ رسول الله عَثة: (ثنتين))، قال: ((وفتنة تدْخُل بيتَ كل رجلٍ منكم))، قال رسول الله عية: ((ثلاث))، قال: ((وموت كقْعَاصِ الغنم))، قال رسول الله : ((أربع، وهدنة تكون بينكم وبينَ بني الأصفر، يجمعون لكم تسعة أشهرٍ، كقدرٍ حمل المرأة، ثم يكونون أولى بالغدر منكم»، قال رسول الله : ((خمس))، قال: ((وفتح مدينة))، قال رسول الله له: ((ست))، قلت: يا رسول الله، أَيُّ مدينة؟، قال: ((قسطنطينيَّة)). ٦٦٢٤ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ليث حدثني حيوة، يعني (٦٦٢٣) إسناده ضعيف، لضعف أبي جناب الكلبي، واسمه يحيى بن أبي حية. والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٣٢١ - ٣٢٢، وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس)). ((مكيثا)): بفتح الميم وكسر الكاف وبالثاء المثلثة، قال ابن الأثير: ((أي بطيئاً متأنياً غير مستعجل. والمكث والمكث [يعني بفتح الميم وضمها]: الإقامة مع الانتظار والتلبث في المكان)). ((قعاص الغنم): بضم القاف مع تخفيف العين المهملة وآخرها صاد مهملة، قال ابن الأثير: ((داء یأخذ الغنم، لا يلبثها أن تموت)). ((يجمعون لكم))، في ح ((لیجمعون))، واللام ليست في ك م، وفي الزوائد ((فيجمعون)). (٦٦٢٤) إسناده صحيح، ابن شفي: هو حسين بن شفي الأصبحي، وهو تابعي مصري ثقة، وثقه ابن حبان والعجلي، وترجمه البخاري في الكبير ٣٧٩/٢/١، وقال: سمع عبد الله ابن عمرو)»، وروى عنه بإسناده قال: «كنا عند عبدالله بن عمرو»، إلخ. وأبوه شفي: مضت ترجمته ٦٥٦٣. والحديث رواه أبو داود ٢٥٢٦ (٢: ٣٢٣ عون المعبود)، من = ( ١٨٦ ) . ابن شريح، عن ابن شُفَيّ الأَصْبَحِي عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله : ((للغازي أجْرُه، وللجَاعِل أجْرُه وأجْرُ الغازي)). ٦٦٢٥ - حدثنا إسحق حدثني ليث بن سعد حدثني حيوة بن و شريح عن ابن شفيّ الأصبحي عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: قال ور ٥٠٠ رسول الله : («قفلة كغزوة)). طريق حجاج بن محمد وابن وهب، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. ووقع اسم الصحابي في هذا الحديث في المنتقى ٤١٩٧ ((عبدالله بن عمر)) وهو خطأ مطبعي. ((الجاعل)): اسم فاعل من قولهم ((جعل له جعلا وجعلا))، بفتح الجيم مصدراً، ويضمها اسم مصدر، أي جعل له أجراً، و((الجعيلة)) و((الجعالة))، بفتح الجيم فيهما وبضمها .وكسرها في الثانية: الأجر الذي يعطى في ذلك، والجاعل: المعطي، والمجتعل: الآخذ. والمراد أن يُكتب الغزو على الرجل فيعطي رجلا آخر شيئاً ليخرج مكانه. وقد اختلف في جواز ذلك، وقد أوضح الخلاف فيه الخطابي ومن تبعه. وهو عندي فیمن کان له عذر يقعد به عن الغزو، فأعان غازياً بماله، فهذا له أجر الغازي. أما أن يجب الغزو معيناً على رجل فیقعد عنه ویستأجر بماله رجلا آخر، فلا. (٦٦٢٥) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٢٤٨٧ (٢: ٣١٤ عون المعبود)، من طريق علي بن عياش عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. ورواه أبو نعيم في الحلية ٥: ١٦٩ ، من طريق عبدالله بن صالح عن الليث، به. ورواه الحاكم في المستدرك ٢: ٧٣، من طريق علي ابن عياش عن الليث بن سعد، وقال: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. ووقع في رواية الحاكم ((عن ابن شفي عن عبدالله بن عمرو))، بحذف ((عن أبيه)). وعندي أن هذا خطأ قديم من الناسخين، أو من الحاكم أو أحد شيوخه، لأنه ثبت هكذا أيضًا في النسخة المخطوطة التي عندي من مختصر المستدرك للذهبي (ص٢٠٦)، في حين أن الحاكم رواه من طريق محمد بن المصفى عن علي بن عياش، ومحمد بن .المصفى هو الشيخ الذي رواه عنه أبو داود، عن علي بن عياش، وقد ثبت في أبي داود على الصواب: ((عن ابن شفي عن شفي عن عبدالله بن عمرو)). ((القفلة)) بفتح القاف : = ( ١٨٧ ) ٦٦٢٦ - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لَهِيعة عن حُبِيّ بن عبدالله عن أبي الرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله عليه. قال: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، ے ۵ ٥٠٠% منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه))، قال: ((فيشفعان)). ٦٦٢٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد بن أبي عروبةَ عن ٠٠٠٠ قال ابن الأثير: ((المرة من القفول، أي أن أجر المجاهد في انصرافه إلى أهله بعد غزوه، كأجره في إقباله إلى الجهاد، لأن في قفوله راحة للنفس، واستعداداً بالقوة للعَود، وحفظً لأهله برجوعه إليهم))، وقد أفاض هو والخطابي في المعالم (٢٣٧٧ من تهذيب السنن) فی شرحه. (٦٦٢٦) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في فضائل القرآن (ص٩٣) عن هذا الموضع وهو في مجمع الزوائد ٣: ١٨١، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني رجال الصحيح)). ورواه الحاكم في المستدرك ١ : ٥٥٤، من طريق ابن وهب عن حيي بن عبدالله، بهذا الإسناد، وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. ورواه أبو نعيم في الحلية ٨: ١٦١، من طريق رشدين بن سعد عن حيي بن عبدالله، به. ووقع اسمه فيها ((حسين بن عبدالله))!، وهو خطأ مطبعي واضح. ونسبه السيوطي في الجامع الصغير أيضاً ٥٢٠٣ للبيهقي في الشعب. وقول الصيام ((فشفعني فيه))، وقع في ح ((فيشفعني))، وهو خطأ مطبعي، صححناه من ك م وابن كثير ومجمع الزوائد. (٦٦٢٧) إسناده صحيح، محمد بن جعفر، ولقبه غندر: سبق توثيقه ١٨٨، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الکبیر ٥٧/١/١ - ٥٨. سعید بن أبى عروبة: سبق توثيقه ١٨٢٨، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري أيضاً ٤٦٢/١/٢. حسين المعلم: هو حسين بن ذكوان، سبق توثيقه ١٢٤٧، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري أيضاً ٣٨٣/٢/١. وهذا الحديث في الحقيقة ثلاثة أحاديث، ولكن غندرًا محمد بن جعفر ساقها هنا حديثاً واحداً، سمعه من سعيد بن أبي عروبة عن حسين المعلم، فرواه عنه كذلك، ثم سمعه بعد ذلك من = (١٨٨ ) حسين المعلِّم عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، قال: رأيتُ رسول اللّهَيّ يصلي ينفتل عن يمينه وعن شماله، ورأيته يصلي حافياً ومنتعلا، ورأيته يشرب قائماً وقاعدًا. قال محمد، يعني غَنْدَرًا: أَنبأنا به الحسين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. حسين المعلم نفسه، فارتفع إسناده درجة، فذكر ذلك في آخره، وأثبت الحالين. فأما = الحديث الأول، في الانفتال من الصلاة، يعني الانصراف منها بعد السلام، عن اليمين وعن الشمال: فأخرجه ابن ماجة ١: ١٥٥، من طريق يزيد بن زريع عن حسين المعلم، بهذا الإسناد، نحوه. ونقل شارحه عن زوائد البوصيري قال: ((إسناد حديث عبدالله بن عمرو رجاله ثقات، احتج مسلم برواية ابن شعيب عن أبيه عن جده، فالإسناد عنده صحيح)). وأشار إليه الترمذي ١: ٢٤٧ في قوله ((وفي الباب)). وأما الحديث الثاني، في الصلاة حافياً ومنتعلا: فرواه أبو داود ٦٥٣ (٢٤٧:١ - ٢٤٨ عون المعبود)، من طريق علي بن المبارك، وابن ماجة ١: ١٦٧، من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن حسين المعلم، به. وأشار إليه الترمذي ١: ٣١٠ في قوله ((وفى الباب))، يريد ((باب الصلاة في النعال)). وقال في آخر الباب: ((والعمل على هذا عند أهل العلم)). وقلت في شرحي عليه هناك (ج٢ ص ٢٥٠): ((نعم، لا نعلم خلافاً بين أهل العلم في جواز الصلاة في النعال، في المسجد وغير المسجد. ولكن انظر إلى شأن العامة من المسلمين الآن، ممن ينتسب إلى العلم: كيف ينكرون على من يصلي في نعليه؟، ولم يؤمر بخلعهما عند الصلاة!، إنما أمر أن ينظر فيهما، فإن كان فيهما أذى دلكهما بالأرض، وذلك طهورهما. ولم نؤمر فيهما بغير ذلك)). وأما الحديث الثالث، في الشرب قائماً وقاعدًا: فرواه الترمذي ١١٢:٣، من طريق محمد بن جعفر - شيخ أحمد هنا - عن حسين المعلم، به. قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وثبت بهامش نسخة م هنا ما نصه: (قال محمد: يعني بأبيه الذي يروي عنه شعيب بن عبدالله بن عمرو)). وأنا أظن، بل أرجح، أن في هذا تحريفاً في كلمة ((بن عبدالله))، ويكون صواب الكلام: ((يعني بأبيه الذي يروي عنه شعيب: عبدالله بن عمرو))، بحذف كلمة ((بن)). وانظر ٤٣٩٧، ٤٤٢٦، ٠٥٨٧٤ ( ١٨٩ ) ١٧٥ ٦٦٢٨ - حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضَّحَّك بن عثمان عن ور عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: نَهى رسول الله ئة عن بيعتين/ ٣ في بيعة، وعن بيعٍ وسلف، وعن رِبح ما لم يضمن، وعن بيع ما ليس عندك. ٦٦٢٩ - حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا أسامة بن زيد عن عمرو = (٦٦٢٨) إسناده صحيح، أبو بكر الحنفي: هو عبدالكبير بن عبد المجيد، سبق توثيقه ١٤٤١، ونزید هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٥٢/٢/٧، ووثقه، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦٢/١/٣ - ٦٣، وروى عن الأثرم عن أحمد أنه وثقه، وروى عن عبدالله بن أحمد قال: ((سألت أبي عن أبي بكر الحنفي؟، فقال: أنا أحدث عنه)). والحديث رواه الطيالسي ٢٢٥٧ عن حماد بن زيد عن أيوب عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد، نحوه، إلا أنه قال: ((عن شرطين في بيع))، بدل ((عن بيعتين في بيعة))، وكذلك رواه النسائي ٢: ٢٢٧، من طريق معمر عن أيوب عن عمرو بن شعيب، إلا أنه قال: ((عن شرطين في بيع واحد)». ورواه أيضاً من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعیب، إلا أنه اختصره، فلم یذکر ((عن بيع ما ليس عندك)). ورواه أبو داود ٣٥٠٤ (٣: ٣٠٣ عون المعبود)، والترمذي ٢: ٢٣٧، كلاهما من طريق ابن علية عن أيوب، بلفظ: ((لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك)). قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وستأتي رواية ابن علية ٦٦٧١ . وكذلك رواه النسائي أيضاً، من طريق ابن علية، إلا أنه اختصره قليلا. ورواه النسائي مرة رابعة ٢: ٢٢٥، من طريق يزيد عن أيوب، مختصراً قليلا، بلفظ: ((لا يحل)). ورواه ابن ماجة ٢: ٩ - ١٠ من طريق حماد بن زيد ومن طريق ابن علية، كلاهما عن أيوب، مختصراً، بلفظ: ((لا يحل بيع ما ليس عندك، ولا ربح ما لم يضمن)). وسيأتي في المسند باللفظ الذي هنا، ٦٩١٨، من طريق ابن عجلان عن عمرو بن شعيب. (٦٦٢٩) إسناده صحيح، أسامة بن زيد: هو الليثي، سبق توثيقه ١٠٩٨. والحديث رواه أبو داود ٣٥٤٠ (٣: ٣١٥ عون المعبود)، والبيهقي ٦: ١٨١، كلاهما من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي، بهذا الإسناد. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ((ذكر - ( ١٩٠ ) ابن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله #يه قال: ((مثل الذي يستردّ ما و وَهَب، كمثل الكلب يقيء فيأكل منه، وإذا استردّ الواهب فليوقَف بما ٩ استردّ، ثم ليرد عليه ما وهب)). البيهقي في أبواب الهدي عن يعقوب بن سفيان: أن أسامة بن زيد عند أهل المدينة ثقة مأمون، وقال أيضًاً في باب الطلاق قبل النكاح: إذا قيل عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله - زال الإشكال واتصل الحديث. وقال أبو بكر النيسابوري: صح سماع عمرو ابن شعيب عن أبيه، وسماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو. فبهذا الاعتبار هذا الحديث صحيح)). وقال المنذري ٣٣٩٧: ((وأخرجه النسائي وابن ماجة، بنحوه)). والذي في النسائي ٢: ١٣٣، وابن ماجة ٢: ٣٦ -: هو الحديث الآتي ٦٧٠٥ من رواية عامر الأحول عن عمرو بن شعيب. وهو في الدارقطني أيضاً ٣٠٧، ثم أشار إلى رواية أسامة ابن زيد هذه، وإلى رواية الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب، وستأتي ٦٩٤٣. وقد مضى نحوه من رواية حسن المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عباس وابن عمر، في مسند ابن عباس ٢١١٩، ٢١٢٠، ومسند ابن عمر، ٤٨١٠، ٥٤٩٣. وروى البيهقي ٦: ١٧٩ الروايتين: رواية حسين المعلم، ورواية عامر الأحول، ثم قال: ((ويحتمل أن يكون عمرو بن شعيب رواه من الوجهين جميعاً. فحسين المعلم حجة، وعامر الأحول ثقة)). وهو الحق. قوله ((فليوقف)»: الأجود ضبطه بفتح القاف مخففة، من الثلاثي، كقوله تعالى ﴿ وقفوهم إنهم مسؤولون ﴾، وبذلك ضبط في ك. وضبط في أبي داود المطبوع بتشديد القاف المفتوحة، من ((التوقيف))، وهو ضبط قلم، وقد فصل صاحب عون المعبود توجيه الوجهين. وفي روايتي أبي داود والبيهقي زيادة ((فليعرف))، فيكون اللفظ: ((فليوقف فليعرف بما استرد)»، والمراد من الروايتين واحد، قال صاحب عون المعبود: ((والمعنى: من وَهب هبة ثم أراد أن يرتجمع، فليفعل به ما يقف ويقوم، ثم ينبه على مسئلة الهبة، لتزول جهالته، بأن يقال له: الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها، ولكنه كالكلب يعود في قيئه، فإن شئت فارتجع وكن كالكلب يعود في قيئه!، وإن شئت فدع ذلك كيلا تتشبه بالكلب المذكور، فإن اختار = ( ١٩١ ) ٦٦٣٠ - حدثنا يحيى بن حمّاد حدثنا أبو عوانة عن الأعمش حدثنا عثمان عن أبي حرب الدِّيلي سمعت عبدالله بن عمرو يقول: قال رسول اللّه ◌َ: ((ما أَظَلَّتِ الخَضراء، ولا أَقَلَّت الغَبراء، من رجلٍ أَصدقَ لَهجةً من أَبِي ذَرّ» . ٦٦٣١ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا أبو معاوية، يعني شيبان، عن يحيى بن أبي كثير عن أَبي سَلَمة عن عبدالله بن عمرو بن العاصي أنه قال: كَسَفَت الشمس على عهد رسول الله ◌َّه، فنودي بالصلاةَ جامعةً، فرک رسول اللهګ ر کعتین في سجدة، ثم قام فرکع ركعتين في سجدة، ثم جلّي عن الشمس، قال: قالت عائشة: ما سجدت سجوداً قطُّ، ولا ركعت ركوعاً قطُّ كان أَطْولَ منه. الارتجاع بعد ذلك أيضاً، فليدفع إليه ما وهب)). وانظر نصب الراية ٤: ١٢٤ - ١٢٥، والتلخيص ٢٦٠. (٦٦٣٠) إسناده ضعيف، لضعف عثمان، وهو ابن عمير. والحديث مكرر ٦٥١٩، وقد أشرنا إليه هناك. (٦٦٣١) إسناده صحيح، أبو معاوية: هو شيبان بن عبدالرحمن النحوي. والحديث رواه البخاري ٤٤٦:٢ عن أبي نعيم عن شیبان، ومسلم ١: ٢٥٠ عن محمد بن رافع عن أبي النضر، وهو هاشم بن القاسم شيخ أحمد هنا، عن شيبان، بهذا الإسناد. وسيأتي من رواية معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير بنحوه، ٧٠٤٦. وانظر ٦٤٨٣، ٦٥١٧. وقد سبق توجيه الإعراب في ((الصلاة جامعة))، في شرح ٦٥٠٣. قوله ((وقالت عائشة)) إلخ: قال الحافظ في الفتح: ((القائل هو أبو سلمة، في نَقْدِي. ويحتمل أن يكون عبدالله ابن عمرو، فيكون من رواية صحابي عن صحابية. ووهم من زعم أنه معلق، فقد أخرجه مسلم وابن خزيمة وغيرهما من رواية أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، وفيه قول عائشة هذا». ( ١٩٢ ) ٦٦٣٢ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد عن عطاء عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أَن رجلا قال ذاتَ يوم، ودَخَلِ الصلاةَ: الحمد لله ملء السماء، وسبّح ودَعًا، فقال رسول الله عَّه: ((مَنْ قائلَهنَّ؟))، فقال الرجل: أَنَا، فقَال النبيِ عَّهُ: ((لقد رأيتُ الملائكة تَلَقَّى به بعضهم بعضً». ٦٦٣٣ - حدثنا زيد بن الحباب من كتابه: حدثنا عبدالرحمن بن شُرَيَح سمعتُ شرَحْبيل بن يزيد المعَافِرِي أنه سمع محمد بن هَدِيَّةَ الصَّدَفي (٦٦٣٢) إسناده صحيح، حماد: هو ابن سلمة. عطاء: هو ابن السائب. قوله («ملء السماء)» في ك «ملء السموات)»، وهي نسخة بهامش م. (٦٦٣٣) إسناده صحيح، زيد بن الحباب العكلي: ثقة، سبق توثيقه ٥٩٧، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٨/١/٢، وابن سعد في الطبقات ٢٨١:٦. ((الحباب)): بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الأولى. والعلكي : بضم العين المهملة وسكون الكاف، نسبة إلى ((عكل))، بطن من تميم. عبدالرحمن بن شريح بن عبدالله المعافري: ثقة، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، وقال يعقوب بن سفيان: (( كان كخير الرجال)»، وانفرد ابن سعد بتضعيفه، فقال في الطبقات ٢٠٣/٢/٧: ((منكر الحديث)). ((شرحبيل بن يزيد): هذا الاسم هنا خطأ، صوابه ((شَرَاحيل بن يزيد)). وعندنا أن هذا. الخطأ من زيد بن الحباب، لأن الحديث سيأتي ٦٦٣٧ من رواية عبدالله بن المبارك عن عبدالرحمن بن شريح عن ((شَراحيل بن يزيد)) على الصواب. وشراحيل: مضت ترجمته في ٦٥٦٥. محمد بن هدية الصدفي: تابعي ثقة، وثقه العجلي وقال: ((مصري تابعي ثقة)»، وقال ابن يونس: ((ليس له غير حديث واحد))، يريد هذا الحديث، وترجمه البخاري في الكبير ٢٥٧/١/١. ((هدية)»: بفتح الهاء وكسر الدال المهملة وتشديد الياء التحتية، كما ضبطه الذهبي في المشتبه ٥٣٩، وقال: ((ويقال: هدية، على التصغير)). ووقع في ح ((هدية)) بالباء الموحدة. هنا وفي ٦٦٣٧، وهو تصحيف. ((الصدفي)): بفتح الصاد والدال المهملتين، وقد سبق بيان هذه النسبة ٦٥٧٥. وسيأتي الحديث مرتين: ٦٦٣٤، ٦٦٣٧، ويأتي تخريجه في أخراهما، إن شاء الله. ( ١٩٣ ) قال: سمعت عبدالله بن عمرو بن العاصي يقول: سمعت رسول اللّه عَا﴾ يقول: ((إن أكثر منافقي أمتي قرَّاؤُها)). ٦٦٣٤ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا درّج عن عبدالرحمن بن جبير عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: سمعت رسول الله عنه يقول: ((إن أكثر منافقي أَمتي قرَّاؤها)). ٦٦٣٥ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا درّج عن عبدالرحمن بن جبير عن عبدالله بن عمرو: أنه سأل رسول اللهع#: ماذا يباعدني من غضب الله عز وجل؟، قال: ((لا تغضب)). (٦٦٣٤) إسناده صحيح، درّاج: هو ابن سمعان، ويقال إن اسمه عبدالرحمن، وإن لقبه ((دراج))، ویکنی أبا السمح، وهو مولی عبدالله بن عمرو بن العاصي، وقد اختلف فیہ کثیراً، والحق أنه ثقة، وإنما تكلموا في أحاديثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقال أحمد: ((فيها ضعف))، وقال ابن شاهين في الثقات: ((ما كان بهذا الإسناد فليس به بأس))، ووثقه ابن معين وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٢٣٤/١/٢ فلم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء، وصحح له ابن حبان، فيما نقل الحافظ في التهذيب، وصحح له الحاكم في المستدرك حديثاً من روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد ٤: ٢٩٣، ووافقه الذهبي، وسيأتي ذلك الحديث في المسند ١١٠٧١ ، إن شاء الله. عبدالرحمن بن جبير: هو المصري، سبق توثيقه ٦٥٦٨. وهذا الإسناد متابعة جيدة للإسناد الذي قبله، وللإسناد الآتي ٦٦٣٧ . (٦٦٣٥) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٨: ٦٩، وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣ : ٢٧٧، ونسبه لأحمد وابن حبان في صحيحه. ولكن وقع فيه اسم الصحابي ((ابن عمره. وأنا أرجح أنه خطأ ناسخ أو طابع، لأن هذا السياق سياق حديث ابن عمرو بن العاصي، ولابن عمر بن الخطاب حديث آخر بسياق أطول من هذا، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨: ٦٩ - ٧٠ ونسبه لأبي یعلی من وجه آخر. ( ١٩٤ ) ٦٦٣٦ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا درّاج عن عيسى ابن هلال الصَّدَفي عن عبدالله بن عمرو بن العاصي عن رسول الله عزئية قال: ((إن أرواح المؤمنين تلتقي على مسيرة يوم، ما رأى أحدهم صاحبه قَطُّ) . ٦٦٣٧ - حدثنا علي بن إسحق حدثنا عبدالله، يعني ابن المبارك، أُخبرنا عبدالرحمن بن شریح المعافري حدثنا شراحیل بن یزید عن محمد سعـ ابن هَديَّةً عن عبد الله ابن عمرو: قال: رسول الله عَّة: أكثر منافقي أمتي قرّاؤها)). (٦٦٣٦) إسناده صحيح، ورواه البخاري في الأدب المفرد (ص ٤١)، من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح عن درّاج، به نحوه. وسيأتي مرة أخرى من طريق ابن لهيعة ٧٠٤٨. والروايتان في مجمع الزوائد ١٠: ٢٧٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله وثقوا، على ضعف في بعضهم، رواه الطبراني)). (٦٦٣٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٦٣٣، ٦٦٣٤. (شراحيل بن يزيد))، جاء هنا على الصواب، من رواية عبدالله بن المبارك عن عبدالرحمن بن شريح، فدل هذا على أن الخطأ في ٦٦٣٣، في تسميته ((شرحبيل بن يزيد)» من زيد بن الحباب، لا من عبدالرحمن بن شريح. ومع ذلك فقد وقع اسمه هنا في ك ((شرحبيل)) على الخطأ. وهو من أغلاط الناسخين، لأن رواية ابن المبارك محفوظة على الصواب، من غير طريق المسند، كما سيأتي. والحديث رواه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (ص٩٦) عن أبي الحسن محمد بن مقاتل المروزي عن عبدالله بن المبارك، وكذلك رواه عنه بهذا الإسناد، في التاريخ الكبير ٢٥٧/١/١، ثم قال: ((وتابعه ابن وهب)»، يعني عن عبدالرحمن بن شريح، ثم قال: ((وقال بعضهم: شرحبيل بن يزيد)). فهذه إشارة منه إلى غلط زيد بن الحباب في الرواية الماضية ٦٦٣٣، وتوكيد على أن ابن المبارك رواه على الصواب. ثم إن رواية الحديث من وجهين: من طريق شراحيل بن يزيد عن محمد بن هدية، هنا وفي ٦٦٣٣، ومن طريق درّاج عن عبدالرحمن بن جبير، في ٦٦٣٤، كلاهما عن ابن عمرو -: يزيد الإسنادین قوة، بمتابعة كل منهما للآخر، والحمد لله. كلمة ((أمتي))، وقعت هنا في ح ((أمة))، وهو خطأ مطبعي واضح. ( ١٩٥ ) ٦٦٣٨ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثني حبيٌّ بن عبدالله ے أن أبا عبدالرحمن الحبلي حدثه عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: بعث رسول الله ◌َّ سَريَّةً، فعَنموا، وأسرعوا الرَّجْعة، فتحدَّث الناس بقرب مغزاهم وكثرة غنيمتهم وسرعة رجعتهم، فقال رسول اللهعَّة: ((ألا أَدُلُّكم على أَقْربَ منه مغزى وأُكثرَ غنيمةً وأَوْشَكَ رَجِعةً؟، من توضّاً ثم غَدَا إلى المسجد لسبحة الضُّحَى، فهو أقرب مغزى، وأكثر غنيمة، وأَوشَكَ رجعةً)) . ٦٦٣٩ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا حِيٌّ بن عبد الله ء عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء حمزة بنٍ عبد المطلب إلى رسول الله ، فقال: يا رسول الله، اجعلْني على شيءٍ أُعيشُ (٦٦٣٨) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ٢٣٥، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، ورجال الطبراني ثقات، لأنه جعل بدل ابن لهيعة: ابن وهب)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١: ٢٣٥، وقال: ((رواه أحمد من رواية ابن لهيعة، والطبراني بإسناد جيد». وأشار إليه الشوكاني في نيل الأوطار ٣: ٧٤. وانظر تفصيل القول في صلاة الضحى، في زاد المعاد (١: ١٨٥ - ١٩٦ طبعة مطبعة السنة بتحقيق الأخ الشيخ محمد حامد الفقي). ((أوشك رجعة)): أى أسرع وأقرب. (٦٦٣٩) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٥: ١٩٩، وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١٣٣:٣، وقال: ((رواه أحمد، ورواته ثقات إلا ابن لهيعة)). قوله ((يا حمزة، نفس)) إلخ، في ح ((نفسك)»، وهو خطأ، صححناه من م ك ومجمع الزوائد والترغيب. وفي نسخة بهامش م ((أنفس))، بزيادة همزة الاستفهام. وقوله ((عليك بنفسك)): هو الذي في ح ك ونسخة بهامش م، وفي م والزوائد والترغيب ونسخة بهامش ك: ((عليك نفسك)»، بحذف الباء. ( ١٩٦ ) به، فقال رسول الله عَه: ((يا حمزة، نَفْس تحييها أَحبُّ إليك أَمْ نفس تميتها؟))، قال: بل نفس أحييها، قال: ((عليك بنفسك)). م ٦٦٤٠ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا حيِيٌّ بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول اللهعملية : -- ١٧٦ ((لا أخاف على أَمتي إلا اللبَنَ، فإن الشيطانَ بين الرَّغْوَةِ والصّرِيحِ)). ٦٦٤١ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثني حَيُّ بن عبد الله عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو: أن رجلا جاء إلى النبي ◌ّ فقال: يا رسول الله، ما عَمَلَ الجنة؟، قال: ((الصِّدِّق، وإِذَا صَدَق العبد برَّ، وإذا برّ آمَن، وإذا آمَنَ دخل الجنة))، قال: يا رسول الله، ما عَمَلَ و النار؟، قال: ((الكذب، إذا كَذَبَ [العبد] فَجَرَ، وإذا فَجَرَ كَفَر، وإذا كفر دخل))، يعني النار. ٦٦٤٢ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا حييٌّ بن عبدالله (٦٦٤٠) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٨: ١٠٥، وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله ثقات)). ((رغوة اللبن)»: زبده. و«الصريح)): اللبن الخالص الذي لم يمذق، أي لم يخلط بالماء. وتفسير هذا الحديث في حديث آخر لعقبة بن عامر، سيأتي ١٧٤٩٣: ((إني أخاف على أمتي اثنتين: القرآن واللبن، أما اللبن فيَبْتَغُون الريف، ويتبعُون الشهوات، ويتركون الصلوات، وأما القرآن فيتعلمه المنافقون، فيجادلون به المؤمنين)). وسيأتي مرتين أيضاً بنحو معناه ١٧٣٨٩، ١٧٤٨٧ . وانظر جامع بيان العلم لابن عبدالبر ٢: ١٩٣، ومجمع الزوائد ١: ١٨٧، ٨: ١٠٤ - ١٠٥. (٦٦٤١) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١: ١٤٢، وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة)). وكذلك هو في الترغيب والترهيب ٤: ٢٧، وقال ((رواه أحمد من رواية ابن لهيعة)). (٦٦٤٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٨: ٦٥، وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو لين الحديث، وبقية رجاله وثقوا)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ٨٠، = . (١٩٧ ) عن أبي عبدالرحمن الحبلّي عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله عنه قال: ((يطّلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لعباده، إلا لاثنین: مشاحنٍ، وقاتلٍ نفسٍ». ٦٦٤٣ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثني حبيّ بن عبدالله أن أبا عبدالرحمن الحبلي حدّثه قال: سمعت عبدالله بن عمرو يقول: أنزلت على رسول الله # سورة المائدة وهو راكب على راحلته، فلم تستطع أَن تَحْمِلَه، فَنَزل عنها. ٦٦٤٤ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا إبراهيم بن محمد أبو إسحق الفزاري حدثنا الأوزاعي حدثني ربيعة بن يزيد عن عبدالله بن = و٣: ٢٨٣، ونسبه في الموضع الأول لأحمد، دون أن يعله، وقال في الموضع الثاني: ((رواه أحمد بإسناد لين)). وقد روى أبو نعيم في الحلية ٥: ١٩١ معناه، من طريق الأوزاعي عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل، مرفوعاً. (٦٦٤٣) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٧: ١٣، وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، والأكثر على ضعفه، وقد يحسّن حديثه، وبقية رجاله ثقات)). وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢: ٢٥٢، ونسبه لأحمد أيضاً. ونقله ابن كثير في التفسير ٣: ٤٦ عن هذا الوضع وقال: ((تفرد به أحمد». (٦٦٤٤) إسناده صحيح، أبو إسحق الفزاري، إبراهيم بن محمد بن الحرث بن أسماء بن خارجة ابن حصن: إمام ثقة معروف، سبق توثيقه ٦٥٧، ونزيد هنا قول أبي حاتم: ((الثقة المأمون الإمام))، وقال عبدالرحمن بن مهدي: ((رجلان من أهل الشام، إذا رأيت رجلا يحبهما فاطمئن إليه: الأوزاعي وأبو إسحق، كانا إمامين في السنة))، وترجمه البخاري في الكبير ٣٢١/١/١، وابن سعد في الطبقات ١٨٥/٢/٧. الأوزاعي: عبدالرحمن بن عمرو، فقيه أهل الشأم وإمامهم، سبق توثيقه ١٨٨٩ ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ١٨٥/٢/٧، وقال: ((كان ثقة مأمونّاً، صدوقاً فاضلا، خيّرًا، كثير الحديث والعلم والفقه، حجة)). ربيعة بن يزيد الإيادي الدمشقي = ( ١٩٨ ) الدّيْلَمي، قال: دخلت على عبدالله بن عمرو، وهو في حائط له بالطائف، يقال له الوهط، وهو مخاصر فتّ من قريش، يزَنُّ بشرب الخمر، فقلت: بلغني عنك حديث: أن من شرب شَرِبَةً خمرٍ لم يقبل الله له توبةٌ أربعين صباحاً، وإن الشقيّ من شقي في بطن أمه، وإنه من أَتَى بيت المقدس لا ينهزه إلا الصلاة فيه، خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمُّه؟، فلما سمع القصير: ثقة من خيار أهل الشام، خرج غازيًا بإفريقية، فقتله البربر سنة ١٢٣، وثقه النسائي وابن سعد والعجلي وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ٢٦٣/١/٢، وفي التهذيب في شيوخه ((عبدالله بن الديلمي، وقيل بينمها أبو إدريس الخولاني))، ويتعقب على هذا بأن البخاري جزم بأنه سمع من ابن الديلمي. عبدالله بن الديلمي: هو عبدالله بن فيروز الديلمي، وهو تابعي شامي ثقة، وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وأخطأ بعضهم فذكره في الصحابة، وأبوه صحابي معروف، وقد بين ذلك الحافظ في الإصابة ٥: ١٤٠ - ١٤١، حين ترجم له في القسم الرابع، في الذين ذكروا خطأ في الصحابة. والحديث رواه الحاكم في المستدرك ١ : ٣٠ - ٣١، من طريق الوليد بن مزيد البيروتي، ومن طريق محمد بن كثير المصيصي، ومن طريق معاوية بن عمرو - شيخ أحمد هنا - عن أبي إسحق الفزاري، ثلاثتهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد والسياق. ثم قال: ((حديث صحيح قد تداوله الأيمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة)). وقال الذهبي: ((على شرطهما، ولا علة له)). ونقله ابن كثير في التفسير ٧: ٢١٠ عن هذا الموضع من المسند، وذكر أن النسائي وابن ماجة رويا القسم الأخير منه، وهو سؤال سليمان عليه السلام، ((من طرق عن عبدالله بن فيروز الديلمي عن عبدالله بن عمرو)). والمرفوع من هذا الحديث في الحقيقة ثلاثة أحاديث: الوعيد على شرب الخمر، وخلق الخلق في ظلمة، وأسئلة سليمان عليه السلام. وسنخرج كل واحد منها ما استطعنا، إن شاء الله: فالحديث الأول منها: رواه ابن حبان في صحيحه (ج٢ ص١٦٢ من المخطوطة المصورة)، وابن ماجة ٢ : ١٧١، كلاهما من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي بهذا الإسناد، نحوه. وعند ابن ماجة فيه زيادة: ((قالوا: يا رسول الله، وما ردغة الخبال؟، قال: عصارة = ( ١٩٩ ) الفتى ذكر الخمر اجتذب يده من يده، ثم انطلق، ثم قال عبدالله ابن عمرو: إني لا أحلُّ لأحدٍ أَن يقول عليّ ما لم أَقَلِّ، سمعت رسول الله عائشة يقول: ((من شرب من الخمر شَرْبَةً لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد))، قال: فلا أدري: في الثالثة أو في الرابعة؟، فإن عاد ((كان حقاً على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة))، قال: وسمعت أهل النار)). وكذلك هذه الزيادة عند ابن حبان، ولكن بلفظ ((طينة الخبال))، في أصل الحديث والسؤال. ورواية ابن حبان ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ١٨٨ ، وكذلك ذكرت في ذيل القول المسدد (ص٨٢). وسيأتي معناه مطولا ومختصرًا، من طرق أخرى ٦٦٥٩، ٦٧٧٣، ٦٨٥٤. وانظر ما مضى في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب ٤٩١٧، والاستدراك رقم ١٦٧٢ . والحديث الثاني: ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ١٩٣ - ١٩٤ مع الرواية الآتية من وجه آخر ٦٨٥٤، وقال: ((رواه أحمد بإسنادين، والبزار والطبراني، ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات)). والظاهر أنه يريد الإسناد الذي هنا. والحديث الثالث: رواه ابن حبان في صحيحه (ج٢ ص ٣٠١ من المخطوطة المصورة)، من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد نحوه. ورواه النسائي ١ : ١١٢ - ١١٣ من طريق سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن ابن الديلمي عن عبدالله بن عمرو، نحوه. وهذا الإسناد هو الذي أشار في التهذيب إلى أن هناك قولا بأن بين ربيعة بن يزيد وابن الديلمي أبا إدريس الخولاني. وليس أحد الإسنادين معللا للآخر، خصوصًاً وقد جزم البخاري. كما نقلنا آنفاً - بأن ربيعة سمع من ابن الديلمي، فلعله سمعه من أبي إدريس الخولاني عن ابن الديلمي، ثم سمعه بعد من ابن الديلمي، فحدث بهذا مرة وبذاك مرة، ومثل هذا كثير معتمد عند أهل العلم بالحديث. ورواه ابن ماجة ١: ٢٢٢ ، بإسناد فيه مقال، من طريق أيوب بن سويد عن يحيى بن أبي عمرو السيباني - بالسين المهملة - ((حدثنا عبدالله بن الديلمي عن عبدالله بن عمرو»، بنحوه مرفوعاً. ونقله ابن كثير في التاريخ ٢: ٢٦ عن ((الإمام أحمد = ( ٢٠٠ ) .