Indexed OCR Text
Pages 461-480
٦١٩٨ - حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن وهو عمر قال: قال رسول الله يه ((أَسلَم سالمها الله، وغفَار غفر الله لها، وعصية عَصَت الله ورسوله)). ومن أدناها، حتى النساء، يجاهرن بشربها في البيوت والنواد والمحافل العامة، وحتى الحكومات التي تدعي أنها إسلامية، تقدمها في الحفلات الرسمية!، يزعمون أنها مجاملة لسادتهم الأجانب، الذين يقلدونهم في كل سيئة من المنكرات، والذين يستخذون لهم ويستضعفون!، يخشون أن ينتقدهم أولئك السادة وينددوا بهم !. وما كانت الخمر حلالاً في دين من الأديان، على رغم من رغم، وزعم من زعم غير ذلك !. وأقبح من ذلك وأشد سوءاً: أن يحاول هؤلاء الكذابون المفترون المستهترون، أن يلتمسوا العذر لسادتهم في الإدمان على هذه السموم، التي تسمم الأجسام والأخلاق، بأن بلادهم باردة وأعمالهم شاقة، فلابد لهم من شربها في بلادهم. وينددون بالرجعيين الجامدين)) أمثالنا، الذين يرفضون أن يجعلوا هذه الأعذار الكاذبة الباردة مما يجوز قبوله، ويزعمون أن ((جمودنا)) هذا ينفر الأمم الإفرنجية وغيرها من قبول الإسلام؛ كأنهم قبلوا الإسلام في كل شيء إلا شرب الخمر !! ، ويكادون يصرحون بوجوب إباحتها لأمثال تلك الأمم الفاجرة الداعرة الملحدة الخارجة على كل دين. ففي حديث ديلم الجيشاني ما يخزي هؤلاء المستهترين الكاذبين. فقد أبدى ديلم هذا العذر لنفسه لرسول الله #: أن بلادهم باردة شديدة البرد، وأنهم يعالجون بها عملاً شديداً، كأنه يلتمس رخصة بذلك للإذن بشرب الخمر، أو يجد إِغضاء وتسامحاً، فما كان الجواب إلا الجوابَ الحازم الجازم: المنع والتحريم مطلقاً، فلما كرر السؤال والعذر، ولم يجد إلا جواباً واحداً، ذهب إلى العذر الأخير: أنهم لا يصبرون عن شرابهم وأنهم غير تاركيه؟، فكان الجواب القاطع، الذي لا يدع عذراً لمعتذر: ((فإن لم يصبروا عنه فاقتلوهم). فبلّغ رسول الله يع الرسالة أتم بلاغ وأعلاه، وأدى الأمانة حق أدائها، ووضع العظة موضعها، ثم وضع السيف موضعه. وبهذا فلاح الأمم. والحمد لله. (٦١٩٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦١٣٧. ( ٤٦١ ) ٦١٩٩ - حدثنا أبو نعيم حدثنا عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز عن يحيى بن إسماعيل بن جرير عن قَزَعَةَ قال: أرسلني ابن عمر في حاجةٍ، فقال: تَعَالَ حتى أُوَدِّعَكَ كما ودّعني رسول الله مئة وأرسلني في حاجة له، فقال: ((أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)). ٦٢٠٠ - حدثنا محمد بن كُنَاسَة حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه قال: أَتَى عبدُالله بن عمر عبدالله بن الزُّبَير، فقال: يا ابن الزبير؛ إِياك (٦١٩٩) إسناده صحيح، على خطأ في اسم الشيخ الذي روى عنه عبدالعزيز بن عمر، وهو هنا «یحیی بن إسماعيل بن جریر، وقد رجحنا في ٤٩٥٧ أنه «إسماعيل بن جرير))، وأن زيادة ((يحيى)) خطأ، إما من أبي نعيم، وإما من عبدالعزيز بن عمر نفسه، وأشرنا إلى هذه الرواية هناك. وانظر ٥٦٠٥. (٦٢٠٠) إسناده صحيح، على علة فيه. فإنه سيأتي نحوه مطولاً ومختصرًا في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص ٦٨٤٧، ٧٠٤٣، رواه هناك أبو النضر هاشم بن القاسم عن إسحق ابن سعيد عن أبيه عن عبدالله بن عمرو بن العاص، وفي الرواية المطولة ٧٠٤٣ أن ابن الزبير قال لعبد الله بن عمرو: ((فانظر أن لا تكون هو يا ابن عمرو، فإنك قد قرأتَ الكتب» إلخ. وهذا الوصف ينطبق على عبدالله بن عمرو بن العاص، فهو الذي كان معروفاً بقراءة كتب المتقدمين وكان يقرأ بالسريانية. ومما يرجح هذا أيضاً أن الحديث هنا من رواية محمد بن عبدالله بن عبدالأعلى المعروف بابن كناسة، وهو وإن كان ثقة، كما ذكرنا في ١٤١٥ ، إلا أنه لا يوازَن بأبي النضر هاشم بن القاسم في الحفظ والإتقان. وبعيد جدًا الجمع بتعدد القصة لابن الزبير مع عبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو، لاتحاد مخرج الروايتين، كلتاهما من رواية إسحق بن سعيد عن أبيه، مع التشابه بينهما تشابهاً تاماً أو قريباً من التمام. والحافظ الهيثمي ذكر الروايات الثلاث ٣: ٢٨٤ - ٢٨٥، وقال في كل من حديثي ابن عمرو بن العاص: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح))، وقال في حديث ابن عمر بن الخطاب: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). ولم يرجح بينهن. وانظر ما مضى في مسند عثمان ٤٦١، ٤٨١، ٤٨٢. (٤٦٢) والإلحاد في حرم الله تبارك وتعالى، فإني سمعت رسول الله # يقول: ((إنه سيلحد فيه رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت))، قال: ے فانظر لا تكونه. ٦٢٠١ - حدثنا أبو الجَوَّاب حدثنا عَمَّار بن رزيق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله: ((يغفر الله للمؤذن مَدَّ صوته، ویشهد له کل رطبٍ ویابسٍ سمع صوته)). ٦٢٠٢ - حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن الأعمش عن رجل عن ابن عمر عن النبي # قال: ((يغفر الله للمؤذن منتھی أذانه، ویستغفر له كل رطب ویابس سمع صوته)). ٦٢٠٣ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنبأنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، أخبرني موسى بن عقبة عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه (٦٢٠١) إسناده صحيح، أبو الجواب الضبي: هو أحوص بن جوّاب، سبق توثيقه ٢٨٨٣. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٣٢٥ - ٣٢٦، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار ... ورجاله رجال الصحيح)). وكذلك ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١: ١٠٧ وقال: ((رواه أحمد بإسناد صحيح، والطبراني في الكبير والبزار)). ومن عجب أن المنذري والهيثمي ذكراه بلفظ الرواية التي عقب هذه، وفي إسنادها رجل مبهم!، وفي هذا شيء من التساهل، وإن كانت تلك الرواية صحيحة باعتبار أن الرجل المبهم في إسنادها عرف من هذه الرواية أنه هو مجاهد. قوله ((مدّ صوته)): قال ابن الأثير: ((المدّ: القَدْر، يريد قدر الذنوب. أي يغفر له ذلك إلى منتهى مدّ صوته. وهو تمثيل لسعة المغفرة. كقوله الآخر: لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة. ویروی: مدى صوته، وسیجيء))، يشير إلى حديث أبي هريرة الآتي ٧٦٠٠. (٦٢٠٢) إسناده صحيح، على إبهام التابعي، فقد عرف من الحديث قبله أنه مجاهد. معاوية: هو ابن عمرو الأزدي. (٦٢٠٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٨١٦. وانظر ٦١٥٠، ٦١٥٢. ( ٤٦٣ ) أن النبي * قال: ((من جرِّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يومَ القيامة))، فقال أبو بكر: إن أحد شقّيّ إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه؟، فقال النبي : ((إنك لست ممن يصنعه خيلاء)). ٦٢٠٤ - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبدالله أخبرنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبدالله عن عبدالله قال: قال رسول الله: ((من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة))، فذكر معناه. ٦٢٠٥ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أخبرنا إسماعيل أخبرني موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن النبي # ◌ُتِيَ وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي، فقيل له: إِنك ببطحاء مباركة، فقال موسى: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ الذي کان عبدالله ینیخ به، يتحرّی معرّسَ النبي #، وهو أسفل من المسجد الذي في بطن الوادي، بينه وبين الطريق، [وسطًا من ذلك]. ٦٢٠٦ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عطاء عن مُحَارب بن دثار عن عبدالله بن عمر عن النبي # أنه قال: ((أيها الناس، اتقواَ الظُّلْم، فإنها الظلمات يوم القيامة)). ٦٢٠٧ - حدثنا سريج بن النعمان حدثنا أبو شهاب عن الحجّاج ءُ. (٦٢٠٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، ومكرر ٥٣٥٢ بهذا الإسناد. (٦٢٠٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٥٩٤، ٥٩٩٥، ٦٠٠٤. وانظر ٥٩٢٢، ٦١٣٢، وزيادة [وسطاً من ذلك] في آخر الحديث، هي من نسخة ثابتة بهامشي ك م. (٦٢٠٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٦٢، ٥٨٣٢. قوله ((فإنها)): هو ثابت هكذا في الأصول الثلاثة، وعليه علامة التصحيح في م. وهو جائز عربية باعتبار المعنى. وقوله ((الظلمات)): في نسخة بهامش ك ((ظلمات)). (٦٢٠٧) إسناده صحيح، أبو شهاب: هو الحنّاط الصغير، عبدربه بن نافع. الحجاج: هو ابن أرطاة. عبدالرحمن بن هنيدة: هو مولى عمر، وهو تابعي ثقة، وثقه أبو زرعة وأبو داود = ( ٤٦٤ ) وره عن الزُّهْريّ عن عبدالرحمن بن هنيدة عن ابن عمر قال: قال رسول الله #: ((إذا أنزل الله بقوم عذاباً أصاب العذاب من كان بين أظهرهم، ثم يبعثهم الله تعالى على أعمالهم)). كذا في الكتاب. ٦٢٠٨ - حدثنا هرون بن معروف أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرني = وغيرهما. والحديث مكرر ٤٩٨٥، ٥٨٩٠. ولكنه فيهما عن الزهري عن حمزة بن عبدالله بن عمر عن أبيه، فيدل هذا على أن الزهري سمعه منه ومن عبدالرحمن بن هنيدة، كلاهما عن ابن عمر. وقوله في آخره (( كذا في الكتاب)»، هو ثابت في الأصول الثلاثة، وكتب عليه في م علامة نسخة. والظاهر أنه من كلام أحد رواة المسند، توثيقاً لما في الإسناد من أنه ((عن عبدالرحمن بن هنيدة عن ابن عمر))، لأن الحديث في الصحيحين وغيرهما من رواية حمزة عن أبيه، كما أشرنا آنفاً. (٦٢٠٨) إسناده صحيح، أبو صخر: هو حميد بن زياد الخراط. والحديث في مجمع الزوائد ٧ : ٢٠٣ عن هذا الموضع، وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). ولكن آخره فيه: ((وهو في أهل الزندقة))، بدل الثابت هنا في الأصول الثلاثة: ((وهو في الزنديقية والقدرية))، فلا أدري مم جاء هذا الخلاف في اللفظ والاختصار؟. وهذا الحديث في الحقيقة ليس من الزوائد، [فقد رواه بنحوه الترمذي ٣: ٢٠٣ مختصراً، من طريق أبي عاصم عن حيوة بن شريح عن أبي صخر. وقال الترمذي ((حديث حسن صحيح غريب)»، وكذلك رواه ابن ماجة ٢: ٢٦١ من طريق أبي عاصم، بنحو رواية الترمذي. ثم قد مضى نحو معناه من وجه آخر ٥٦٣٩، من طريق سعيد بن أبي أيوب عن أبي صخر، بلفظ: ((سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر)». وذاك الوجه الآخر ليس من الزوائد أيضاً، وإن کنا ذکرنا هناك أنا لم نجده في مجمع الزوائد- لأني وجدته في سنن أبي داود ٤: ٣٣٥، رواه عن أحمد بن حنبل، بذاك الإسناد. وقد مضى بعض معناه مختصراً أيضاً ٥٨٦٧، من طريق رشدين بن سعد عن أبي صخر. قوله ((قعوداً»، كذا هو بالنصب في ح م، وفي ك ونسخة بهامش م ((قعود)) بالرفع، وكلاهما صحيح عربية. وكلمة [إذا زدناها من ك م ومجمع الزوائد. ( ٤٦٥ ) أبو صَخْر عن نافع قال: بينما نحن عن عبدالله بن عمر قعوداً، [إذا جاءَ رجل فقال: إن فلاناً يَقْرأ عليك السلام، لرجلٍ من/ أهل الشام، فقال ١٣٧ عبدالله: بلغني أنه أُحْدثَ حَدَثّاً، فإن كان كذلك فلا تَقْرأنّ عليه مِنِّي السلام، سمعت رسول اللّه * يقول: ((إنه سيكون في أُمتي مَسْخٌ وَقَذْفٌ))، وهو في الزنديقية والقدريّة. ٦٢٠٩ - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله : ((إن الذي لا يؤدي زكاة ماله يمثّل له يوم القيامة شجاع أُقرع، له زبيبتان))، قال: ((يلزمه))، أو ((يَطَوِّقَه))، قال: ((يقول له: أنا كنزك، أنا كنزك)). ٦٢١٠ - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبدالعزيز بن أبي سَلَمة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال النبي#: ((الظلم ظلمات يوم القيامة)) . ٦٢١١ - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبدالعزيز بن أبي سَلَمة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال # وهو في الحجر: ((لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذّبين، إلا أن تكونوا باكين، فيصيبكم مثل ما أصابهم)). و ٦٢١٢ - حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير حدثنا عمر بن نافع عن أبيه عن عبدالله بن عمر قال: نهى رسول الله عن القزع، (٦٢٠٩) إسناده صحيح، عبدالعزيز بن عبدالله: هو ابن أبي سلمة الماجشون. والحديث مكرر ٥٧٢٩. (٦٢١٠) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٢٠٦. (٦٢١١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٩٣١، ومختصر ٥٩٨٤ بمعناه. (٦٢١٢) إسناده صحيح، زهير: هو ابن معاوية. والحديث مطول ٥٩٩٠. ( ٤٦٦ ) والقَزَعُ: أن يُحلَق رأسُ الصبي ويتُركَ بعضُ شعره. ٦٢١٣ - حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا شعبة عن توبةَ قال: قال الشّعْبي لقد صحبت ابن عمر سنةً ونصفاً فلم أسمعه يحدث عن رسول الله و ﴾ إلا حديثاً واحداً، قال: كنا مع رسول اللّه ◌َ، فأُتي بضَبّ، فجعل القوم يأكلون، فنادت امرأةً من نسائه: إنه ضَب، فقال رسول اللهعليه: ((كلوا، فإنه حلال))، أو: ((كلوا، فلا بأس))، قال: فكفّ، قال: فقال: ((إنه ليس بحرامٍ، ولکنه ليس من طعامي)). ٦٢١٤ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا سعيد بن عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ◌َ فَرَض زكاةَ الفطر من رمضان، صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين. ٦٢١٥ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أخبرنا سعيد بن عبدالرحمن عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ## قال: «الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءاً من النبوة، فمن رأى خيراً فليحمد الله عليه، ولْيَذِكْرْه، ومن رأى غير ذلك فليستعذ بالله من شرّ رؤياه، ولا يَذْكُرها، فإنها لا تضرّه)) . (٦٢١٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٥٦٥. وانظر ٥٩٦٢. (٦٢١٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٣٩ بهذا الإسناد، ومطول ٥٩٤٢. (٦٢١٥) إسناده صحيح، وقد مضى الجزء الأول منه مرارًا، أولها ٤٦٧٨، وآخرها ٦٠٣٥. وأما القسم الثاني منه ((فمن رأى خيراً» إلخ، فلم يرو في الكتب الستة من حديث ابن عمر، ولذلك ذكر الهيثمي الحديث كله في الزوائد ٧: ١٧٤ - ١٧٥، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير سليمان بن داود الهاشمي، وهو ثقة)) . ( ٤٦٧ ) ٦٢١٦ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد ءُ ہ عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر: سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((رأيت في المنام امرأةٌ سوداءَ، ثائرة الشعر، تَفْلَةً، أُخْرِجَتْ من المدينة، فَأَسْكنَتْ مَهِيعَةَ، فأوَّلّتها في المنام وباءَ المدينة، ينقله الله تعالى إلى ٠٠٠٠٠ مھیعة)) . ٦٢١٧ - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبدالله بن المبارك أخبرنا (٦٢١٦) إسناده صحيح، هو مكرر ٥٨٤٩، ٥٩٧٦. مهيعة: هي الجحفة، كما في الروايتين الماضیتین. (٦٢١٧) إسناده ضعيف، الإبهام الرجل عن ابن عمر. وروى ابن ماجة ٢: ١٧٦ حديثين عن ابن عمر في هذا المعنى: أحدهما مطول، من طريق بقية بن الوليد عن مسلم بن عبدالله عن زياد بن عبدالله عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن جده قال: ((نهانا رسول الله # أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع)» إلخ. والثاني من طريق ابن فضيل عن ليث عن سعيد بن عامر عن ابن عمر قال: «مررنا علی بركة فجعلنا نكرع فيها، فقال رسول الله : لا تكرعوا، ولكن اغسلوا أيديكم ثم اشربوا فيها، فإنه ليس إناء أطيب من اليد)). ونقل شارحه السندي عن الزوائد في الحديث الأول، قال: ((في إسناده بقية، وهو مدلس، وقد عنعنه))، ثم نقل عن الدميري قال: ((هذا حديث منكر، انفرد به المصنف، وزياد بن عبدالله المذكور لا يكاد يعرف)). وأشار الحافظ في الفتح ٦٧:١٠ إليهما، وقال في الأول: ((في سنده ضعف، فإن كان محفوظاً فالنهي فيه للتنزيه))، ثم قال في الثاني: ((وسنده أيضاً ضعيف)). ولم يشر إلى حديث المسند الذي هنا، ولم أجده في موضع آخر. وفي إسناد ابن ماجة الأول - فوق تدليس بقية -: مسلم بن عبدالله، قال الحافظ فى التهذيب في روايته هذه عند ابن ماجة: ((ما أستبعد أن يكون هو الراوي عن الفضل بن موسى السيناني، وذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح)). وأما زياد، الذي زعم الدميري أنه لا يكاد يعرف، فهو زياد ابن عبدالله البكّائي، وهو ثقة من شيوخ أحمد، كما بينا في ١٠٦٨. وأما قوله في = ( ٤٦٨ ) مَعْمَر عن رجل عن ابن عمر عن النبي # قال: ((لا تشربوا الكرع، ولكن لیشرب أحد کم في کفیه». ٦٢١٨ - حدثنا على بن إسحق أخبرنا عبدالله أخبرنا محمد بن عَجْلانَ عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﴾ قال: ((كل مسكر حرام، و کل مسكر خمرا. ٦٢١٩ - حدثنا على بن إسحق قال أخبرنا عبدالله قال أخبرنا محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر عن النبي #، بمثله. ٦٢٢٠ - حدثنا على بن إسحق أخبرنا عبدالله، وعتّاب حدثنا إسناده ((عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن جده)) فإن الضمير في ((جده) يعود إلى ((محمد))، لأنه يروي عن جده عبدالله بن عمر مباشرة. وحديث ابن ماجة الثاني لا نوافق الحافظ على أنه ضعيف، فإن ليث بن أبي سليم ثقة، كما بينا في ١١٩٩، وشيخه سعيد بن عامر: ثقة، قال ابن معين: ((لا بأس به))، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: ((لا یعرف))، ولیس بشيء، فقد عرفه غيره. وقد ترجمه البخاري فى الكبير ٥٤٩/١/٢ - ٤٦٠، قال: ((سعيد بن عامر عن ابن عمر، روى عنه ليث بن أبي سليم)»، فلم يجرحه، وهذا كاف في توثيقه. والظاهر عندي أنه يشير إلى حديثه هذا الذي في ابن ماجة. ولا يبعد أن يكون هو التابعي المبهم الذي روى عنه معمر هذا الحديث. و ((الكرع)) فسر في حديث ابن ماجة الأول، وقال ابن الأثير: ((كَرَعَ الماء يكرع كرْعًا: إذا تناوله بفيه، من غير أن يشرب بكفه ولا بإناء، كما تشرب البهائم، لأنها تدخل فيه أکارعها)). (٦٢١٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦١٧٩. (٦٢١٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله بإسناده. وهكذا هو ثابت في الأصول الثلاثة، ولست أدري وجه إثباته هكذا !. (٦٢٢٠) إسناده صحيح، عتاب: هو ابن زياد الخرساني، شيخ أحمد. فهذا الحديث يروبه أحمد = ( ٤٦٩ ) ھُ عبدالله، أخبرنا أبو الصّباح الأيلي سمعت يزيد بن أبي سمية يقول: سمعت ابن عمر يقول: ما قال رسول الله ية في الإزار فهو في القميص. ٦٢٢١ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبدالله: أن عبدالله بن عمر: كان يصلي في السفر صلاته بالليل، ويوتر، راكبًاً على بعيره لا يبالي حيث وجه بعيره، ١٣٨ ويذكر/ ذلك عن النبي #، قال موسى: ورأيت سالمًا يفعل ذلك. ٢ و ٦٢٢٢ - حدثنا نوح بن ميمون أخبرنا عبدالله، يعني ابن عمر العمري، عن نافع قال: كان ابن عمر يرمي جمرة العقبة على دابته يوم النحر، وكان لا يأتي سائرها بعد ذلك إلا ماشياً، ذاهباً وراجعاً، وزعم: أن النبي # كان لا يأتيها إلاَ ماشياً، ذاهباً وراجعاً. ٦٢٢٣ - حدثنا نوح بن ميمون أخبرنا عبدالله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي 4 وأبا بكر وعمر وعثمان نزلوا المَحَصِّب. ٦٢٢٤ - حدثنا نوح بن ميمون أخبرنا عبدالله عن موسى عن سالم عن ابن عمر: أن النبي ۶۶ کان یوتر علی راحلته. ٦٢٢٥ - حدثنا نوح أخبرنا عبدالله عن سعيد المقبريّ قال: رأيت عن شيخيه: علي بن إسحق وعتاب بن زياد، كلاهما عن عبدالله بن المبارك. والحديث مکرر ٥٨٩١. (٦٢٢١) إسناده صحيح، وهو مطول ٦١٥٥. وانظر ٥٥٩٠. :. (٦٢٢٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٩٤٤. (٦٢٢٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٢٤. قوله ((نزلوا المحصب))، في ك ((نزلوا بالمحصب))، وهي نسخة بهامش م. (٦٢٢٤) إسناده صحيح، عبدالله: هو العمري. والحديث مختصر ٦٢٢١. (٦٢٢٥) إسناده صحيح، عبدالله: هو العمري. سعيد المقبري: تابعي ثقة، كما مضى في ٩٣٦، = ( ٤٧٠ ) ابن عمر يناجي رجلاً، فدخل رجل بينهما، فضرب صدره، وقال: قال رسول الله 48: ((إذا تناجى اثنان فلا يدخل بينهما الثالث إلا بإذنهما)). ٦٢٢٥ م - [حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبيد بن جريج مولى بني تیم، فذ کر الحدیث]. ۵ و ٦٢٢٦ - حدثنا يعمر بن بشر حدثنا عبدالله، يعني ابن مبارك، = وهو سعيد بن أبي سعيد، وأبوه اسمه « كيسان)»، وترجمه البخاري في الكبير ٤٣٤/١/٢، والصغير ١٣١. والحديث مكرر ٥٩٤٩. وقد أشرنا إلى هذا هناك. والرجل الذي دخل بين ابن عمر وجليسه هو سعيد المقبري نفسه، كما صرح بذلك في الرواية الماضية. وانظر ٦٠٨٥. (٦٢٢٥°م) إسناده صحيح، وهذا الإسناد ثابت بهامش م على أنه زيادة صحيحة ولم يذكر في ح ك. ولكني لا أراه إشارة إلى الحديث الذي قبله، بل هو إشارة إلى الحديث الذي فيه سؤال عبيد بن جريج لابن عمر عن لبس النعال السبتية وغيرها، وقد مضى من رواية سعيد بن أبي سعيد المقبري ٤٦٧٢، ٥٣٣٨، ٥٨٩٤، لأنه ليس لعبيد بن جريج في الكتب الستة غيره، كما في ترجمته في التهذيب ٧: ٦٢. وقد أثبتناه وأشرنا إلى زيادته احتياطاً، واضطررنا إلى جعل رقمه مكرراً للرقم الذي قبله، إذ لم يكن داخلاً في الأرقام التي جعلناها للمسند من قبل. (٦٢٢٦) إسناده صحيح، أسامة بن زيد: هو الليثي. والحديث رواه البيهقي ١ : ٤٠ من طريق عبدان عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، ثم قال: ((استشهد البخاري بهذه الرواية). وهو يشير إلى ما روى البخاري ١: ٣٠٧ من طريق صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر: ((أن النبي # قال: أراني أنسوّك بسواك، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبِرِ، فدفعته إلى الأكبر منهما. قال أبو عبدالله [هو البخاري] اختصره نعيم عن ابن المبارك عن أسامة عن نافع عن ابن عمر». فهذا هو الاستشهاد الذي يشير إليه البيهقي. وحديث البخاري رواه مسلم أيضاً ٢: ٢٠٣ من طريق = ( ٤٧١ ) قال: قال أسامة بن زيد: حدثني نافع أن ابن عمر قال: رأيت رسول الله ﴾ وهو يَستَنَّ، فأعطى أكبر القوم، وقال: ((إن جبريل # أمرني أنَ أُكبّر)). ٦٢٢٧ - قرأت على عبدالرحمن: مالك عن نافع: أن عبدالله بن عمر خرج إلى مكة معتمرًا في الفتنة، فقال: إن صددتُ عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله ﴾، فأهلَّ بعمرة، من أجل أن النبي * أهَلّ بعمرة عام الحديبية. ٦٢٢٨ _ قرأت علی عبدالرحمن: مالك، وحدثنا إسحق حدثنا = صخر بن جويرية، بنحوه. وقال الحافظ في الفتح عند قول البخاري (اختصره)) إلخ: ((أي المتن. نعيم: هو ابن حماد. وأسامة: هو ابن زيد الليثي المدني. ورواية نعيم هذه وصلها الطبراني في الأوسط عن بكر بن سهل عنه، بلفظ: أمرني جبريل أن أكبر. ورويناها في الغيلانيات من رواية أبي بكر الشافعي عن عمر بن موسى عن نعيم، بلفظ: أن أقدم الأكابر. وقد رواه جماعة من أصحاب ابن المبارك عنه بغير اختصار. أخرجه أحمد والإسماعيلي والبيهقي عنهم، بلفظ [فذكر رواية المسند التي هنا]. وهذا يقتضي أن تكون القصة وقعت في اليقظة. ويجمع بينه وبين رواية صخر: أن ذلك لما وقع في اليقظة أخبرهم * بما رآه في النوم، تنبيهاً على أن أمره بذلك بوحي متقدم، فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظ بعض. ويشهد لرواية ابن المبارك ما رواه أبو داود بإسناد حسن عن عائشة قالت: كان رسول الله ﴾ يستنّ، وعنده رجلان، فأوحى إليه أن أعط السواك الأكبر)». وحديث عائشة في سنن أبي داود ١: ١٩. وهذا تحقيق من الحافظ دقيق. (٦٢٢٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٢٩٨ بهذا الإسناد. وقد أشرنا هناك إلى أنه في الموطأ ١ : ٣٢٩ - ٣٣٠ مطولاً، فهذا مختصر أيضاً عما في الموطأ. وقد مضى مطولاً مرارًاً من غير طريق مالك، آخرها ٥٣٢٢. وانظر ٦٠٦٧ . (٦٢٢٨) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ١: ٣٢٧ بهذا الإسناد. من رواية عبدالله بن دينار عن ابن عمر. ورواه أيضاً من طريق نافع عن ابن عمر، وستأتي رواية نافع عقب هذا من الطريقين. وقد مضى مراراً من الطريقين، أولها ٤٤٦١، وآخرها ٥٥٤١. ( ٤٧٢ ) مالك، عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله #ه قال: ((خمس من و الدِّوابّ منٍ قَتَلهنّ وهو محرم فلا جناح عليه: العقرب، والفأرة، والكلب العقور، والغراب، والحدأة)). ٦٢٢٩ - حدثناه إسحق أخبرني مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله﴾ قال: «خمس من الدواب))، فذ کر مثله. ٦٢٣٠ - وقرأت على عبدالرحمن: مالك عن نافع، أيضاً. ٦٢٣١ - قرأت على عبدالرحمن: مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله ## دخَل الكعبةَ هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحَجَبِيّ، وأغلقها عليه، فمكث فيها، قال عبدالله: سألت بلالاً حين خرج: ماذا صنع رسول الله؟، قال: جعلٍ عمودًا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة، ثم صلَّى، وبينه وبين الجدار ثلاثةَ أَذْرع. ٦٢٣٢ - قرأت على عبدالرحمن: مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله 45 أَناخ بالبَطْحاء التي بذي الحليفة، فصلى بها. (٦٢٢٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وهذا من رواية مالك عن نافع، التي أشرنا إليها في الإسناد السابق. (٦٢٣٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وهو مثله من رواية مالك عن نافع. ولكن هذا من رواية عبدالرحمن بن مهدي عن مالك، والذي قبله من رواية إسحق بن عيسى الطباع عن مالك. (٦٢٣١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٩٢٧ بإسناده. ومطول ٦٠١٩. (٦٢٣٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٠٠٤، ٦٢٠٥. وهذه الرواية التي هنا في الموطأ ١ : ٣٥٨. ( ٤٧٣ ) ٥٠ ٦٢٣٣ - قرأت على عبدالرحمن: مالك عن محمد بن عمرو بن (٦٢٣٣) إسناده صحيح، محمد بن عمران الأنصاري: قال في التهذيب: ((ذكره ابن حبان في الثقات))، ثم ذكر الحافظ أنه ((ذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحاً))، وهذا إشارة منه إلى کفایة هذا في توثيقه، کما قلنا مراراً، وهو في الكبير ٢٠٢/١/١: ((محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه سمع ابن عمر، قاله مالك عن محمد بن عمرو بن حلحلة)». أبوه ((عمران الأنصاري)): قال في التهذيب: ((عن ابن عمر في فضل وادي السرر، روى عنه ابنه محمد. أخرج له النسائي هذا الحديث الواحد. قلت [القائل ابن حجراً: وقال مسلمة ابن قاسم: لا بأس به)). ورمز الحافظ في التهذيب لعمران هذا ولابنه محمد برمز النسائي وحده، فليس لهما في الكتب الستة غير هذا الحديث عند النسائي. وقال السيوطي في شرح الموطأ ١ : ٣٧١: ((قال ابن عبدالبر: لا أعرف محمد بن عمران هذا إلا بهذا الحديث. وإن لم يكن أبوه عمران بن حيّان الأنصاري أو عمران بن سوادة، فلا أدري من هو)). وأقول: إن مالكاً أعلم الناس بالأنصار وبرواة الحديث من أهل المدينة، وهو يتحرى الرجال والأحاديث. ثم «عمران الأنصاري)» هذا تابعي عرف اسمه وشخصه، فهو على الثقة والستر، وإن جهل نسبه واسم أبيه. والحديث في الموطأ ١: ٣٧١. ورواه النسائي ٢: ٤٣ - ٤٤ من طريق ابن القاسم عن مالك بهذا الإسناد. وزيادة [قال] زدناها من الموطأ والنسائي، إذ هي في موضعها أدق لاستقامة السياق. وهي أيضاً ثابتة تصحيحاً في ك بين السطور. ((عدل إليّ عبد الله بن عمر))، أي مال إليّ عن طريقه. السرحة، بفتح السين وسكون الراء وبالحاء المهملة: الشجرة العظيمة التي لها شعب. الأخشبان، بلفظ التثنية: جبلا مكة المطيفان بها، قال ابن الأثير: ((وهما أبو قبيس والأحمر، وهو جبل مشرف وجهه على قعيقعان)». وقال ياقوت: ((جبلان يضافان إلى مكة، وتارة إلى منى، وهما واحد، أحدهما أبو قيس، والآخر قعيقعان. ويقال: بل هما أبو قبيس والجبل الأحمر المشرف هنالك)). ((نفح بيده)): بالحاء المهملة، كما ثبت في ك م المخطوطتين من المسند، وكذلك في نسخة من النسائي عندي، مخطوطة سنة ١١١٣، وكذلك فى النسختين المطبوعتين منه بمصر والهند، وزاد مصحح الطبعة الهندية (ص ٤٧٠) ضبطها ((بحاء مهملة))، وكذلك هي بالحاء المهملة في نسخة الموطأ = ( ٤٧٤ ) : حَلْحَلة الدِّيلِيّ عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه أنه [قال]: عَدل = مخطوطة الشيخ عابد السندي، وكذلك رسم بالمهملة في معجم ما استعجم للبكري، عند ذكره. الحديث مرتين ١٢٤، ٧٣٣. وفي المسند ح، والموطأ طبعة الحلبي، والنسائي مخطوطة الشيخ عابد السندي: ((نفخ)) بنقطة فوق الخاء، وكذلك ضبطه الزرقاني في شرح الموطأ ٢: ٢٨٤ (بخاء معجمه)). وأنا أرجح أن يكون بالحاء المهملة، لأن ((النفخ)) بالمعجمة هو المعروف من إخراج الريح من الفم وغيره، واستعماله في معنى الإشارة باليد من المجاز البعيد، الذي يحتاج إلى تكلف شديد. وأما ((النفح)) بالمهملة، فإنه الضرب والرمي باليد أو الرجل، ومنه حديث: ((المكثرون هم المقلُّون، إلا من نفح فيه يمينه وشماله))، قال ابن الأثير؛ ((أي ضرب يديه فيه بالعطاء)). ومنه قولهم ((نفحت الدابة))، أي رمحت برجلها ورمت بحدّ حافرها. ((السرر)) بضم السين المهملة وفتح الراء وآخره راء ثانية، قال ابن الأثير: وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين)). وقال القاضي عياض في المشارق ٢: ٢١٢: ((بضم السين لأكثرهم، وضبطه الجياني بالضم والكسر معً). وكذلك ضبطه البكري في معجم ما استعجم ٧٣٣ في المادتين: مادة الضم ومادة الكسر، مشيرًا إلى هذا الحديث. وذكر ياقوت في معجم البلدان ٥: ٦٨ أنه بكسر أوله، ثم قال بعد كلام: ((وروى المغاربة ( السرر)) واد على أربعة أميال من مكة عن يمين الجبل، قالوا: هو بضم السين وفتح الراء الأولى، قالوا: كذا رواه المحدثون بلا خوف، قالوا: وقال الرياشي: المحدّثون يضمونه، وإنما هو ( السرر » بالتفح. وهذا الوادي هو الذي سرّ فيه سبعون نبيّاً، أي قطعتْ سِرَرهم بالكسر، وهو الأصح. هذا كله من مطالع الأنوار، وليس فيه شيء موافقاً للإجماع)). قوله ((سرّ تحتها سبعون نبيًا))، بضم السين وفتح الراء بالبناء لما لم يسم فاعله، قال ابن الأثير: ((أي قطعت سررهم، يعني أنهم ولدوا تحتها، فهو يصف بركتها)). وقال القاضي عياض في المشارق ٢: ٢١٢: ((قيل: هو من السرور، أي بشروا بالنبوة))، وذكر القول السابق أيضًاً، وزاد الزرقاني في شرح الموطأ: ((وقال مالك: بشروا تحتها بما يسرّهم، قال ابن حبيب: فهو من السرور، أي تنبؤوا تحتها واحدًا بعد واحد، فسروا بذلك))، واختاره الزرقاني. والظاهر عندي أنه الأصح. وفي م بدل ((سرّ»: ((بشر»، وعليها علامة تدل على شك الناسخ فيها، وهي تصحيف مخالف لجميع الأصول والنصوص. ( ٤٧٥ ) إليّ عبدالله بن عمر، وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة، فقال: ما أنزلك تحت هذه السّرحة؟، قلت: أردتُ ظلِّها، قال: هل غيرَ ذلك؟، قلت: لا، ما أنزلني إلا ذلك، قال عبدالله بن عمر: قال رسول الله #: ((إذا كنتَ بين الأخشبين من منَّ))، ونفح بيده نحو المشرق، ((فإن هنالك وادياً يقال له ٥٠ السُّرر، به سرحة سرّ تحتها سبعونَ نبيا)». ٦٢٣٤ - قرأت على عبدالرحمن: مالك، وحدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا مالك، عن نافع عن عبدالله بن عمر أن رسول الله ئة قال: ((اللهم ارحم المحلّقين))، قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟، قال: ((اللهم اغفر للمحلقين))، قالوا: والمقصّرين يا رسول الله؟، قال: ((والمقصرين)). ور ٦٢٣٥ - حدثنا إسماعيل أخبرنا يونس بن عبيد عن زياد بن جبير قال: سأل رجلَ ابنَ عمر، وهو يمشي بمنّى، فقال: نذرت أن أصومٍ كل ١٣٩ يوم ثلاثاء أو أربعاء، فوافقت هذا اليوم، يوم النحر، فما تَرَى؟، قال: أمَر الله تعالى بوفاء النذر، ونهى رسول الله عليه، أو قال: نهينا أن نصوم يوم النحر، قال: فظنّ الرجلُ أنه لم يسمع، فقال: إني نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء، فوافقت هذا اليوم، يوم النحر؟، فقال: أمر الله بوفاء النذر، ونهانا رسول الله #4، أو قال: نهينا أن نصوم يوم النحر، قال: فما زاده على ذلك حتی أسند في الجبل. ٦٢٣٦ - حدثنا إسماعيل أخبرنا يونس عن زياد بن جبير قال: ور (٦٢٣٤) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه من رواية روح عن مالك ٥٥٠٧، ومن طرق أخرى عن نافع، آخرها ٦٠٠٥. (٦٢٣٥) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن علية. والحديث مطول ٤٤٤٩، ٥٢٤٥. وقد أشار الحافظ في الفتح ٤: ٢١٠ إلى رواية المسند هذه عن إسماعيل بن علية. قوله ((حتى أسند في الجبل)): أي صعد، والسند: ما ارتفع من الأرض، وقيل: ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح. (٦٢٣٦) إسناده صحيح، في ح ((عن ابن زياد بن جبير))، وزيادة ((ابن)) خطأ ظاهر، ولذلك لم = (٤٧٦) ٠٠٠٠ ٠٠ ۵ رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أُناخ بدنته لينحرها بمنّى، فقال: ابعثها، و قيامًا مقيّدةً، سنةَ محمد. ور ٦٢٣٧ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا زهير عن زيد بن أَسْلَم عن ابن عمر قال: قال رسول الله عليه: ((إنما الناس كابل مائة، لا تكاد تجد فيها راحلةً)) . ٦٢٣٨ - حدثنا بَهْز حدثنا حمّاد أخبرنا طَلْحَة بن عبيدالله بن كريز عن ابن عمر: أن رسول الله صلى في البيت بين الساريتين. ٦٢٣٩ - حدثنا بهز وأبو كامل قالا حدثنا حماد بن سلمة حدثنا م. سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن عبدالله بن عمر قال: كنت أبيع تذكر في ك م. ((أتى على رجل))، في نسخة بهامش م ((قد أتى))، بزيادة ((قد)). والحديث مکرر ٥٥٨٠. = (٦٢٣٧) إسناده صحيح، زهير: هو ابن محمد التميمي. والحديث مضى من أوجه كثيرة، آخرها ٦٠٤٩. وسبق شرحه مفصلا في ٤٥١٦، وفي الاستدراك ١٢٧٧ . :٠٠٠ (٦٢٣٨) إسناده صحيح، حماد هو ابن سلمة. طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي الكعبي: تابعي ثقة، وثقه أحمد والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٣٤٨/٢/٢. ((عبيدالله)) بالتصغير. ((كريز) بفتح الكاف في هذه الترجمة وحدها، وفيما عدا ذلك بالضم، انظر التهذيب ٢٢:٥، والمشتبه ٤٤٦. والحديث سبق معناه مطولا من أوجه أخر، منها ٦٠١٩، ٦٢٣١. (٦٢٣٩) إسناده صحيح، وقد مضى معناه مطولا ومختصرًا مرارًا، أولها ٤٨٨٣، وآخرها ٥٥٥٩، ٥٧٧٣، وقد أشرنا في الأول إلى أنه رواه أصحاب السنن، منهم أبو داود ٣: ٢٥٥ - ٢٥٦، فهذه الرواية أقرب إلى رواية أبي داود في اللفظ. ونزيد هنا أنه رواه أيضاً البيهقي ٥: ٢٨٤ بإسنادين، من طريق يعقوب بن إسحق الحضرمي، ومن طريق عمار بن رزيق، كلاهما عن سماك بن حرب. وانظر جامع الأصول لابن الأثير رقم ٣٨٦. ( ٤٧٧ ) . الإبل بالبَقِيع، فأقْبِضُ الوَرِقَ مِن الدنانير، والدنانير من الوَرق، فأتيت النبي ◌َ﴾ وهو في بیت حفصة، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك، إني كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأقبض هذه من هذه، وهذه من هذه؟، فقال: ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء)). ٦٢٤٠ - حدثنا إسحق بن يوسف عن شريك عن عبد الله بن شريك العامري قال: سمعت عبدالله بن عمر، وعبدالله بن عباس، وعبد الله ابن الزُبير، سئلوا عن العمرة قبل الحج في المتعة؟، فقالوا: نعم، سنة و و رسول الله﴾، تقدم فتطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم تَحلّ، وإن كان ذلك قبل يوم عرفة بيوم، ثم تهلُّ بالحج، فتكون قد جمعتَ عمرةً وحَجَّةً)، أو ((جَمَع الله لك عمرةً وحَجّةً). ٦٢٤١ - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا سفيان عن عاصم بن (٦٢٤٠) إسناده صحيح، إسحق بن يوسف: هو الأزرق. والحديث في مجمع الزوائد ٣: ٢٣٦ وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، وعبدالله بن شريك: وثقه أبو زرعة وابن حبان، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وهذا سهو أو انتقال نظر من الحافظ الهيثمي، فإن عبدالله بن شريك العامري وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، وقال أبو حاتم والنسائي: ((ليس بقوي))، كما في ترجمته في التهذيب، ونحو ذلك في الميزان، فلم يضعفه أحمد كما زعم الهيثمي. ثم هو قد سبق توثيقه ١٥١١ ، ونزيد هنا أنه لم يذكره البخاري في الضعفاء. وانظر ٢٣٦٠، ٤٦٤١، ٤٨٢٢، ٥٧٠٠. وهذا الحديث لم يذكر في مسند عبدالله بن الزبير، ولكن فيه حديث آخر له ١٦١٧٢ : أنه كان ينكر التمتع، وأن ابن عباس رد عليه بأن يسأل أمه أسماء بنت أبي بكر، وأنه سألها فقالت: ((قد والله صدق ابن عباس، لقد حلوا وأحللنا وأصابوا النساء)). فالظاهر أن ابن الزبير - بعد أن سمع هذا من أمه - صار يفتي به، ويرويه مرفوعاً، ويكون من مراسيل الصحابة. وهي متصلة صحيحة عند أهل العلم. (٦٢٤١) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيدالله بن عصام، كما بينا في ٥٢٢٩. وفي = ( ٤٧٨ ) عبيدالله بن عاصم عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله عليه قال: ((لا يصور ءِ عبد صورةً إلا قيل له يوم القيامة: أُحي ما خَلَقْتَ)). ٦٢٤٢ - حدثنا إسحق بن يوسف عن شريك عن أبي إسحق عن مجاهد عن ابن عمر قال: اعتمر رسول الله له مرتين قبل أن يحج، فبلغ و ذلك عائشة، فقالت: اعتمر رسول الله ﴾ أربعَ عمرٍ، قد علم بذلك عبدالله ابن عمر، منهنّ عمرة مع حجته. ٦٢٤٣ - حدثنا حَجَّاج حدثنا شعبة عن عبدالله بن دينار سمعت ابن عمر يقول: كنّا إذا بايعنا رسول الله عيه على السمع والطاعة يلقننا هو: ورية. ((فيما استطعتم)). ٦٢٤٤ - حدثنا حَجَّاج حدثني شعبة عن عبدالله بن دينار سمعت ابن عمر يحدث عن النبي قال: ((من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ولْيَشْقَّهما))، أو ((لِيَقْطَعْهما أسفلَ من الكعبين)). ٦٢٤٥ - حدثنا حَجَّاج حدثنا شَرِيك عن عثمان بن أبي زُرْعَةَ الأصول الثلاثة هنا ((عاصم بن عبدالله بن عاصم))، وهو خطأ يقيناً، فأبوه ((عبيدالله)) بالتصغير، وليس في الرجال المذكورة تراجمهم من يسمى ((عاصم بن عبدالله بن عاصم)، بل لم يذكروا في أبناء ((عصام بن عمر بن الخطاب)) من يسمى ((عبدالله)) بالتكبير. فعن ذلك قطعنا بخطأ ما في الأصول الثلاثة هنا، وصححناه إلى الصواب. والحديث في معناه صحيح، سبق نحو معناه مراراً بأسانيد صحاح، آخرها ٦٠٨٤ . (٦٢٤٢) إسناده صحيح، وقد مضى أيضًاً من رواية زهير عن أبي إسحق ٥٣٨٣، وفصلنا القول فيه هناك. وانظر ٦١٢٦ . (٦٢٤٣) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٧٧١. (٦٢٤٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٠٠٣. (٦٢٤٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٦٤. وقول شريك القاضي في آخر الحديث ((وقد لقيت = ٤. ( ٤٧٩ ) ٢٠ : عن مهاجر الشامي عن ابن عمر قال: قال رسول الله عليه: ((من لبس ثوب شهرة ألبسه الله تبارك وتعالى ثوب مذلة يوم القيامة))، قال شريك: وقد رأيت مهاجراً وجالسته. ٦٢٤٦ - حدثنا حَجّاج عن ابن جُرَيَج، وعبدالرزاق أخبرنا ابن جريج: أخبرني أبو الزُبير أنه سمع ابن عمر يقول: قرأ رسول اللهعليه: ((﴿ أَيُّهَا النِّيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النّساءَ فِطَلْقُوهُنَّ﴾ في قَبْلٍ عِدَّتِهن)). ٦٢٤٧ - حدثنا حجاج حدثنا ليث قال حدثني عقيل عن ابن مهاجراً وجالسته))، يريد أنه لقي شيخ شيخه وجالسه، ولكنه لم يسمع منه هذا الحديث، فأبى أن يحذف اسم شيخه من الإسناد. وهذا يدل على أنه بعيد عن تهمة التدليس التي رماه بها بعض العلماء كابن القطان وعبدالحق الإشبيلي. ولو كان مدلسًا لدّس في مثل هذا الإسناد، تدليسًاً لا يكاد يدرك، إذ قد لقي شيخ شيخه، فلا يبعد أن يسمع منه، ولكنه كان أميناً، فأبى إلا أن يذكر الإسناد على وجهه الصحيح. (٦٢٤٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٢٦٩، ٥٥٢٤. وقد أشرنا في شرح أولهما إلى أن مسلماً رواه من طریق حجاج بن محمد عن ابن جريج، فهذه رواية حجاج. ونزيد هنا أنه رواه مسلم أيضاً ١: ٤٢٣، من طريق عبدالرزاق عن ابن جريج، وهذه أيضاً رواية عبدالرزاق، لأن الإمام أحمد رواه عن الشيخين: حجاج وعبدالرزاق، كلاهما عن ابن جريج. وقد بيّنا في شرح ٥٢٦٩ معنى قراءة ((في قبل عدتهن)) المخالفة للتلاوة، وأنها إنما هي تفسير لا تلاوة. (٦٢٤٧) إسناده صحيح، ليث: هو ابن سعد. عقيل: هو ابن خالد. والحديث رواه مسلم ١ : ٣٥١ عن عبدالملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن جده عن عقيل، بهذا الإسناد. وكذلك رواه أبو داود ٢: ٩٤ - ٩٥ عن عبدالملك بن شعيب عن أبيه عن عقيل، وهذا خطأ فى نسخة عون المعبود، سقط سهواً ذكر جده، وهو ثابت في مخوطة الشيخ عابد السندي من سنن أبي داود. وقال المنذري ١٧٣١: ((أخرجه البخاري ومسلم والنسائي)). وذكره أيضاً ابن الأثير في جامع الأصول ١٤٠٣ (ج ٣ ص ٤٦٢ - ٤٦٣)، = ( ٤٨٠ )