Indexed OCR Text

Pages 361-380

٦٠٥٦ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبدالله: أنه كان
إذا صلى الجمعة انصرف فصلى سجدتين في بيته، ثم قال: كان
رسول الله ﴾ يصنع ذلك.
٦٠٥٧ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع أن عبدالله بن عمر
قال: كان رسول الله # ينهى إذا كان ثلاثة نفر أن يتناجى اثنان دون الثالث.
٦٠٥٨ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبدالله عن
رسول الله# أنه کان یقول: ((لا تتبایعوا الثمرة حتی یبدو صلاحها))، نھی
البائع والمشتري، ونهى رسول الله # عن المزابنة، أن يبيع ثمرة حائطه إن
كانت نخلا بتمر كيلا، وإن كانتْ كَرّما أن يبيعه بزبيب كيلا، وإن كانت
٥
زرعاً أن يبيعه بکیل معلوم، نھی عن ذلك كله.
٦٠٥٩ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبدالله عن
رسول الله عنه أنه قال: ((ألا إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغَدَاة
◌ُللهِ والعَشيّ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار
١٢٤
٢
فمن أهل النار، حتى يبعثه الله تعالى يوم القيامة)).
٦٠٦٠ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبدالله عن
(٦٠٥٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٨٠٧.
(٦٠٥٧) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٠٢٤ .
(٦٠٥٨) إسناده صحيح، وقد مضى معناه مفرقاً في أحاديث كثيرة، منها ٤٤٩٠، ٤٥٢٨ ،
٥٣٢٠، ٥٥٢٣، ٥٨٦٢، ٥٨٦٣. وقد روى مسلم ١: ٤٥٠ النهي عن المزابنة،
بنحو هذا السياق، عن قتيبة ومحمد بن رمح، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا
الإسناد.
(٦٠٥٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٩٢٦.
(٦٠٦٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٠٤٣. وانظر ٦٠٣٦ .
( ٣٦١ )

و
و و
رسول الله على أنه قال: ((لا يبيع بعضكم على بيع بعضٍ، ولا يخطب على
خطبة بعضٍ)) .
٦٠٦١ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع: أن عبدالله طلق امرأته
وهي حائض، تطليقةً واحدة، على عهد رسول الله عليه، فقال عمر: يا
رسول الله، إن عبدالله طلق امرأته تطليقةً واحدةً وهي حائض؟، فأمره
رسول الله أن يراجعها ويمسكَها حتى تَطْهُرَ، ثم تحيضَ عنده حيضةً
أخرى، ثم يمهلَها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقَها فليطلقْها
حين تطهر قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يُطلّق لها
النساء، وكان عبدالله إذا سئل عن ذلك، فقال لأحدهم: إمَّا أنتَ طلقتَ
امرأتَك مرةً أو مرتين، فإن رسول الله # أمرني بها، فإن كنتَ طلقتَها ثلاثاً،
فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيرك، وعصيت الله تعالى فيما أمرك
من طلاق امرأتك.
٦٠٦٢ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبدالله عن
رسول الله ◌َي قال ((لا يقيمنّ أحدكم الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه)).
ء
٦٠٦٣ - حدثنا یونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا بشر بن
حرب قال: سألت ابن عمر: كيف صلاة المسافر يا أبا عبدالرحمن؟، فقال:
(٦٠٦١) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الإرسال، لقوله ((عن نافع: أن عبدالله)) إلخ، ولكنه في
الحقيقة موصول. فقد رواه مسلم ١ : ٤٢١ بنحوه عن يحيى بن يحيى وقتيبة وابن رمح،
ثلاثتهم عن الليث بن سعد ((عن نافع عن عبدالله: أنه طلق امرأته)) إلخ. وقد مضى بنحو
هذا السياق من رواية أيوب عن نافع ٤٥٠٠، ومضت هذه القصة مراراً، مطولة
ومختصرة، آخرها ٥٧٩٢. وقد أشرنا إلى كل أرقامها في ٥٢٧٠.
(٦٠٦٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٠٢٤.
(٦٠٦٣) إسناده صحيح، بشر بن حرب الندبي، بفتح النون والدال: سبق أن بينا في ٥١١٢ أنه =
( ٣٦٢ )

إمّا أنتم فتتبعون سنة نبيكم # [أخبرتكم، وإمّا أنتم لا تبعون سنةَ نبيكم] لم
أخبر كم، قال: قلنا: فخير السنن سنة نبينا ** يا أبا عبدالرحمن، فقال: كان
رسول الله ﴾ إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها.
٦٠٦٤ - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن زيد، أخبرنا بشر
حسن الحديث ، ولكنا استدركنا بعد، فرأينا أن حديثه صحيح، لما نقلناه هناك من أن
حماد بن زيد سأل ایوب عنه، فقال: « کأنما تسمع حديث نافع، كأنه مدحه». وأیوب
من شيوخ حماد بن زيد، ومن طبقة مقاربة لطبقة بشر بن حرب، وحماد إمام جليل
لیس بدون شعبة في الحدیث، فتشبیه أیوب بشراً بنافع توثيق قوي، وإقرار حماد إياه، وهو
من الرواة عن بشر، يؤكد هذا التوثيق ويرفعه، وهما يتحدثان عن شيخ رأياه وعرفاه
وسمعا حديثه. وكفى بهذا حجة. وكلمة ((تسمع))، في كلام أيوب، ثبتت في
التھذیب ٤٤٦:١ ((یسمع)، ونقلناها هناك کذلك، ولکنه تصحیف ظاهر، صوابه ما
أثبتنا هنا ((تسمع)). والحديث رواه ابن ماجة ١ : ١٧١ مختصراً عن أحمد بن عبده عن
حماد بن زيد عن بشر بن حرب عن ابن عمر قال: (( كان رسول الله ﴾ إذا خرج من
هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع)). ورواه الطيالسي ١٨٦٣ مختصراً قليلا،
عن أبي عمر الأزدي أو العبدي عن أبي عمرو الندبي، وهو بشر بن حرب. وسبق
بعضه من وجه آخر ٥٧٥٠. من رواية الحرث بن عبيد عن بشر بن حرب، أنه سأل
ابن عمر عن الصوم في السفر؟، ((قال: تأخذ إن حدثتك؟، قلت: نعم، قال: كان
رسول الله إذا خرج من المدينة قصر الصلاة ولم يصم، حتى يرجع إليها)). وأما السياق
الذي هنا فلم أجده في موضع آخر، ولم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد فيما رأيت
· بعد البحث، ولعله تركه اكتفاء برواية ابن ماجة المرفوع منه. وانظر ٥٧٥٧. ووقع في
متن الحديث في ح خطأ شديد، أرجح أنه خطأ مطبعي، فسقطت منه الزيادة التي أثبتاها
هنا، وكتبت ((ألم) بدل ((لم)، فصار السياق فيها ((أما أنتم فتتبعون سنة نبيكم ﴾، ألم
أخبركم)) إلخ !، وهو سياق مضطرب، بل يفسد به المعنى. وصححناه من ك م.
(٦٠٦٤) إسناده صحيح، وفي مجمع الزوائد ٣: ٣٠٥ نحو هذا: ((عن ابن عمر قال: صلى
رسول الله الفجر، ثم أقبل على القوم فقال: اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في =
( ٣٦٣ )

سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول اللهعنه يقول: ((اللهم بارك لنا في
مدينتنا، وبارك لنا في شأمنا، وبارك لنا في يَمَننا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك
لنا في مَدِّنا» .
٦٠٦۵ _ حدثنا یونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن
نافع عن عبدالله قال: قال رسول الله عنه: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنما
وتر أهله وماله)).
٦٠٦٦ - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن
نافع عن عبدالله قال: قال رسول اللّه ◌َيئة: ((ألا إن مثل آجالكم في آجال الأمم
قبلكم كما بين صلاة العصر إلى مغيربان الشمس)).
٦٠٦٧ - حدثنا يونس وسریج قالا حدثنا فلیح عن نافع عن ابن
عمر: أن رسول الله ه خرج معتمراً، فحال كفار قريش بينه وبين البيت،
فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية، فصالحهم على أن يعتمروا العام المقبل،
ولا يحمل السلاح عليهم، وقال سريج: ولا يحمل سلاحاً، إلا سيوفاً، ولا
مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في شأمنا ويمننا، فقال رجل: والعراق يا رسول الله؟، قال:
من ثَم يطلع قرن الشيطان وتهيج الفتن. رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات)).
فالظاهر أنه فاته أن يذكر رواية المسند هذه. وقد مضى نحوه من أوجه أخر مرارًا، آخرها
٥٩٨٧، ولكن لم يذكر فيه الدعاء للمد والصاع. وانظر ٩٣٦ في مسند علي.
(٦٠٦٥) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٧٨٠.
(٦٠٦٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٠٢٩. ((مغيربان الشمس)): قال ابن الأثير: أي إلى وقت
مغيبها. يقال: غربت الشمس تغرب غروبًا ومغيربانّاً، وهو مصغر على غير مكبره، كأنهم
صغروا مغربانا)) .
(٦٠٦٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٢٢٤:٥ و٧: ٣٩١ من طريق سريج عن فليح، بهذا
الإسناد. ونقله ابن كثير في التاريخ ٤: ٢٣٠ عن البخاري. وانظر ٤٨٩٧، ٥٣٢٢.
( ٣٦٤ )

يقيم بها إلا ما أحبُّوا، فاعتمرَ من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم،
فلما أنْ أقام ثلاثاً أمروه أن يخرج، فخرج.
و
٦٠٦٨ - حدثنا يونس حدثنا فَلَيح عن نافع عن ابن عمر: أن
رسول الله ﴿ لَبِّد رأسَه وأهدى، فلما قدم مكة أمر نساءه أن يَحْلِلْنَ، قَلْن: ما
لك أنتَ لا تحل؟، قال: ((إني قَلِّدتُ هديِي، ولَبِّدْتُ رأسي، فلا أَحِلُّ حتى
أَحِلَّ من حَجَّتِي وَأَحْلِقَ رأسي)) .
٦٠٦٩ - حدثنا يونس حدثنا حمّاد يعني ابن سلمة، عن أيوب
وحميد عن بكر بن عبدالله عن ابن عمر: أن رسول الله عليه صلى الظهر
والعصر، والمغرب والعشاء، بالبطحاء، ثم هجع هجعة، ثم دخل فطاف
بالبيت.
٦٠٧٠ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن أيوب
وعبيدالله عن نافع عن عبدالله بن عمر أن رسول الله عليه قال: ((إن الدجال
(٦٠٦٨) إسناده صحيح، وهو من مراسيل الصحابة، فإنه في الحقيقة من رواية ابن عمر عن أخته
حفصة أم المؤمنين. فقد روى مسلم ١ : ٣٥٣ من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن
عمر قال: ((حدثتني حفصة: أن النبي ◌ّ أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع، قالت
حفصة: فقلت: ما يمنعك أن تحل؟، قال: إني لبدت رأسي وقلدت هدبي، فلا أحل
حتى أنحر هديي)). ورواه البخاري ٨: ٨١ بنحوه من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن
ابن عمر عن حفصة. وانظر ٥٩٤٦. قوله ((قلن)»، بنون النسوة، أي قال أزواج رسول
الله. وهذا هو الثابت في نسخة بهامش ك. وفي سائر الأصول ((قلنا))، وهو ينافي السياق
الذي دلت رواية الشيخين أن الحديث من رواية ابن عمر عن أخته حفصة. فلذلك
رجحنا النسخة التي بهامش ك وأثبتناها.
(٦٠٦٩) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٨٩٢.
(٦٠٧٠) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٠٣٣.
( ٣٦٥ )

أعورُ عَيْنِ الْيُمْنى، وعينُهُ الأُخرى كأنها عنبة طافيةٌ) .
٦٠٧١ - حدثنا سليمان بن حيّان أبو خالد الأحمر عن عبيدالله،
١٢٥
يعني ابن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله# يصلي حد
على راحلته، ونافعٍ: أن ابن عمر كان يصلي على راحلته.
٢
٦٠٧٢ - حدثنا سليمان بن حيان عن الحسن بن عبيدالله عن
و
و
سعد بن عبيدة: سمع ابن عمر رجلا يقول: والكعبة، فقال: لا تحلف
بغير الله، فإني سمعت رسول الله على يقول: ((من حلف بغير الله فقد كفر
وأشرك)).
٦٠٧٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن منصور عن
و
و
سعد بن عبيدة قال: كنت جالسًاً عند عبدالله بن عمر، فجئت سعيد بن
الْمُسَيِّب، وتركت عنده رجلا من كنْدة، فجاء الكنديّ مرَوَّعاً، فقلت: ما
وراءك؟، قال: جاء رجل إلى عبدالله بن عمر آنفاً فقال: أحْلف بالكعبة؟،
فقال: احلف بربّ الكعبة، فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقال له النبي عليه:
((لا تخلفْ بأبيك، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك)).
٦٠٧٤ - حدثنا سليمان بن حيّان عن الحسن، يعني ابن
و
عبيدالله، عن سعد بن عبيدة: سمع ابن عمر رجلا يقول: الليلَةَ النصف،
٠٥٠
۵
و
فقال: وما يدريك أنها النصف؟، بل خمس عشرة، سمعت رسول الله علي
(٦٠٧١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٨٢٦. وانظر ٥٩٣٦.
(٦٠٧٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٥٩٣. وقد فصلنا القول فيه في ٥٣٧٥. وانظر ٥٧٣٦.
(٦٠٧٣) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله، ومكرر ٥٥٩٣ بهذا الإسناد.
(٦٠٧٤) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١ : ٢٩٩ من طريق عبدالواحد بن زياد عن الحسن بن
عبيدالله. وقوله ((وضم أبو خالد في الثالثة خمسين))، أبو خالد: هو سليمان بن حيان =
( ٣٦٦ )

٥٠
يقول: ((الشهر هكذا هكذا وهكذا))، وضم أبو خالد في الثالثة خمسين.
٦٠٧٥ _ حدثنا سليمان بن حيان حدثنا ابن عون عن نافع عن
ابنٍ عمر عن النبي# قال: ﴿يَوْمَ يَقْوُمُ النّاسُ لِرَبِّ العَالَينَ﴾، قال: ((يقوم
٥
أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه)).
٦٠٧٦ - حدثنا محمد بن ربيعة عن عبدالله بن سعيد بن أبي
هند عن أبيه عن ابن عمر: أن النبي 28 كان إذ دخل مكة قال: ((اللهم لا
و
تجعل منایانا بها، حتى تخرجنا منها» .
٦٠٧٧ - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثني عبدالرحمن بن
=
شيخ أحمد، والمراد أنه أشار بأصابعه الأربعة عدا الإبهام، يوضحه رواية مسلم: ((وأشار
بأصابعه العشر مرتين، وهكذا في الثالثة، وأشار بأصابعه كلها، وحبس أو خنس إبهامه)).
ومعنى جواب ابن عمر، كما قال النووي ٧: ١٩٣ ((أنك لا تدري أن الليلة النصف أم
لا، لأن الشهر قد يكون تسعاً وعشرين، وأنت أردت ليلة اليوم الذي بتمامه يتم النصف،
وهذا إنما يصح على تقدير تمامه، ولا تدري أنه تام أم لا)). وانظر ٦٠٤١ .
(٦٠٧٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٩١٢.
(٦٠٧٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٧٧٨، وقد أشرنا إليه هناك.
(٦٠٧٧) في إسناده بحث دقيق، وأنا أرجح أنه صحيح، لما سيأتي. عبدالرحمن بن صالح بن
محمد الأنصاري: لم أجد له ترجمة في كتب الرجال التي بين يديّ بهذا الاسم، وما
أظنهم يغفلون عن ذكره إذا كان هذا اسمه ونسبه بهذا الوضع. بل لم أجد من يسمى
((عبدالرحمن بن صالح)) إلا راوياً متأخرًا من شيوخ عبدالله بن أحمد، ومن طبقة الإمام
أحمد، هو ((عبدالرحمن بن صالح الأزدي العتكي)»، فما هو بأنصاري، وما هو من
طبقة الراوي هنا. وأنا أرجح جدًا، بل أكاد أوقن، أن صحة اسم هذا الراوي:
((عبدالرحمن بن محمد الأنصاري))، وهو ((عبدالرحمن بن أبي الرجال محمد بن
حارثة بن النعمان بن نفيع الأنصاري المدني))، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين
والدارقطني وغيرهم، وقال أبو حاتم: ((صالح)). وإنما رجحت هذا، لأن ابن أبي الرجال =
( ٣٦٧ )

و
صالح بن محمد الأنصاري عن عمر بن عبدالله مولى غفرة عن نافع عن
=
هذا يروي عن «عمر بن عبدالله مولى غفرة)) راوي هذا الحديث، كما نص عليه في
التهذيب في ترجمة عبدالرحمن ٦: ١٦٩، وفي ترجمة مولى غفرة ٧: ٤٧١ - ٤٧٢
ولأنه أقرب الأسماء في هذه التراجم، تراجم من يسمى ((عبدالرحمن))، إلى الصيغة
المذكورة هنا. وزيادة كلمة ((بن صالح)) في نسبه، أرجح أنه من بعض النساخ المتأخرين،
على ثوبتها في الأصول الثلاثة، ولعل زيادتها جاءت من أن يكون أحد العلماء ممن قرأ
بعض الأصول القديمة من المسند کتب فوق اسم ((عبدالرحمن)) وصف أبي حاتم إياه
بأنه ((صالح))، فظن الناسخون أن هذه زيادة في نسب الرجل، فأدخلوها في صلب الكلام
وكتبوها ((بن صالح))، فعن ذلك جاء الخطأ فيما أرى. وكذلك أخو («عبدالرحمن بن
أبي الرجال))، وهو ((مالك بن أبي الرجال))، يروي عن عمر مولى غفرة، كما في
حديث نقله ابن كثير في التفسير ٥: ١٤٢ . وهذا الإسناد لم أجده في غير هذا
الموضع، ولا وجدت أحدًا من المتقدمين أشار إليه، حتى أستطيع أن أقطع فيه برأي، إنما
هو غالب الظن. وأما الحديث نفسه فقد مضى ٥٥٨٤ عن أنس بن عياض عن عمر
ابن عبدالله مولى غفرة عن ابن عمر، ليس فيه ذكر نافع. وقد ذكرنا هناك أنه إسناد
ضعيف، لانقطاعه بين مولى غفرة وبين ابن عمر. فلو صح هذا الإسناد الذي هنا -
وأنا أرجح صحته، كان إسنادًا موصولا، وذهبت علة الانقطاع. وللحديث إسنادان آخران
ضعيفان، أشرنا إليهما في شرح ٥٥٨٤. وله إسناد آخر ضعيف أيضاً، رواه أبو بكر
الآجري في كتاب (الشريعة) ص ١٩٠ من طريق أبي مصعب قال: ((حدثنا الحكم بن
سعيد السعيدي، من ولد سعيد بن العاص، عن الجعيد بن عبدالرحمن عن نافع عن
ابن عمر»، فذكر نحوه مرفوعاً. وقد أشار إليه البخاري في الكبير ٣٣٩/٢/١ في ترجمة
الحكم بن سعيد، باختصار كعادته، قال: ((قال إبراهيم بن حمزة: حدثنا الحكم بن
سعيد الأموي: عن الجعيد بن عبدالرحمن عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﴾، أو عن
أبيه عن النبي * قال: ((القدرية مجوس أمتي))، ثم ذكر البخاري: له حديثاً آخر، ثم قال:
((منكرا، وترجم أيضا في الصغير ٢١٧ للحكم بن سعيد المدني الأموي هذا، وقال : =
(٣٦٨ )
:

ابن عمر قال: قال رسول الله ﴾: ((إن لكل أُمة مجُوسًاً، وإن مجوسَ أمتي
المكذِّبون بالقَدَر، فإن ماتوا فلا تشهدوهم، وإن مرضوا فلا تعودوهم).
٦٠٧٨ - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن زيد، حدثنا أيوب
=
((منكر الحديث))، وهذا تضعيف منه شديد للحكم هذا، وذكر الذهبي في الميزان في
ترجمته هذا الحديث، وقال: إنه ((من مناكيره))، وزاد الحافظ في لسان الميزان ٢: ٣٣٢ :
((وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال ابن عدي والأزدي أيضاً: منكر الحديث، وقال
العقيلي، بعد أن ذكر حديثه هذا: يروى من طرق ضعاف بغير هذا الإسناد)). ثم
للحديث شاهد من حديث حذيفة، بإسناد ضعيف فيه راو مبهم، رواه أحمد في المسند
(٤٠٦:٥ - ٤٠٧ ح) من طريق الثوري عن عمر بن محمد ((عن عمر مولى غفرة
عن رجل من الأنصار عن حذيفة))، فذكر نحوه مرفعوعاً مطولا. وكذلك رواه أبو داود
٤: ٣٥٧ - ٣٥٨ من طريق الثوري، بهذا الإسناد.
(٦٠٧٨) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٦٠٨، ٥١٧٩، ٥٩٤٧. وقد شرحه الحافظ في الفتح
٢٩٨:٥ - ٣٠٣ شرحاً وافياً، جمع فيه أكثر طرقه وألفاظه. وجمع البيهقي كثيراً من
طرقه في السنن الكبرى ٦: ١٥٨ - ١٦٠، وكذلك الدارقطني في السنن ٥٠٣ -
٥٠٥. وانظر أيضاً عون المعبود ٣: ٧٥ - ٧٧. قوله ((يقال لها: ثمخ))، ذكرنا في شرح
٥٩٤٧ أنه موضع، والظاهر أنه كان بخيبر. وقال الحافظ في الفتح ٢٩٩:٥: ((تقدم في
رواية صخر بن جويرية أن اسمها ثمخ، وكذا لأحمد من رواية أيوب [يعني هذه
الرواية]: أن عمر أصاب أرضًاً من يهود بني حارثة يقال لها ثمخ، ونحوه في رواية سعيد
ابن سالم المذكورة، وكذا للدارقطني من طريق الدراوردي عن عبدالله بن عمر،
وللطحاوي من رواية يحيى بن سعيد. وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن أبي بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم: أن عمر رأى في المنام ثلاث ليال أن يتصدق بثمغ،
وللنسائي من رواية سفيان عن عبد الله بن عمر: جاء عمر قال: يا رسول الله، إني أصبت
مالا لم أصب مالا مثله قط، كان لي مائة رأس، فاشتريت بها مائة سهم من خيبر من
أهلها. فيحتمل أن تكون ثمغ من جملة أراضي خيبر، وأن مقدارها كان مقدار مائة سهم =
( ٣٦٩)

عن نافع عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب أصاب أرضًا من يهود بني
و
حارثة، يقال لها: ثمغ، فقال: يا رسول الله، إني أصبت مالا نفيساً أُريد أن
و
أتصدق به، قال: فجعلها صدقةً، لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، يليها ذَوو
الرأي من آل عمر، فما عَفَا من ثمرتها جعل في سبيل الله تعالى، وابنٍ
السبيل، وفي الرقاب، والفقراء، ولذي القربى، والضعيف، وليس على من
وَلَيهَا جناح أن يأكل بالمعروف، أو يؤكل صديقاً، غيرَ متَمَوَّلٍ منه مالا ، قال
حماد: فزعم عمرو بن دينار: أن عبدالله بن عمر كان يهدي إلى عبدالله
ابن صفوان منه، قال: فتصدقَتْ حفصة بأرضٍ لها على ذلك، وتصدق ابن
ء
عمر بأرضٍ له على ذلك، ووليتها حفصة.
٦٠٧٩ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن
نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله عليه: ((إن أمامكم حوضًا ما بين ناحيتيه
كما بين جَرْبَاء وأُذْرُحَ».
٦٠٨٠ - حدثنا يونس حدثنا فليح عن نافع عن ابن عمر قال:
من السهام التى قسّمها النبي ◌َ* بين من شهد خيبر. وهذه المائة سهم غير المائة سهم
التي كانت لعمر ابن الخطاب بخيبر، التي حصلها من جزئه من الغنيمة وغيره)). وقوله
((فما عفا من ثمرتها)): أي صفا وخلص وفضل عن نفقتها. وقوله ((والضعيف))، هكذا
ثبت في ح م، وفي ك بدله «والضعيف»، وهو الموافق لأكثر الروايات في هذا الحديث،
وكدت أرجحه، لولا أن وجدت في رواية مختصرة عند البيهقي ٦: ١٥٩ من طريق
حماد بن زيد عن أيوب: ((فتصدق به عمر على الضعفاء والمساكين)). والمعنيان
صحیحان كلاهما.
(٦٠٧٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٧٢٣.
(٦٠٨٠) إسناده صحيح، ولم أجده مختصرًا بهذا اللفظ، وروى البخاري ٣: ٤١٥ من حديث
جويرية عن نافع قال: ((كان عبدالله بن عمر يجمع بين المغرب والعشاء بجمع، غير أنه
يمر بالشعب الذي أخذه رسول الله ئة، فيدخل فينتفض ويتوضأ، ولا يصلي حتى يصلي =
( ٣٧٠ )

إنما عَدَل النبي ◌َّه إلى الشعب لحاجته.
ءُر
٦٠٨١ - حدثنا يونس وسریج حدثنا فلیح عن نافع عن ابن عمر
قال: سعى النبي ﴾ ثلاثة أطوافٍ، وقال سريج: ثلاثة أشواط، ومشى أربعةً،
في الحج والعمرة.
٦٠٨٢ - حدثنا يونس وسريج بن النعمان قالا حدثنا فُلَيح عن
نافع عن ابن عمر قال: لا أعلمه إلا خرجنا حجّاجاً مَهلِين بالحج، فلم
يَحلَّ النبي * ولا عمر حتى طافوا بالبيت، قال: قال سريج: يوم النحر،
وبالصفا والمروة.
٦٠٨٣ - حدثنا يونس وسریج قال حدثنا فلیح عن نافع عن ابن
ءُر
عمر: أن النبي ◌ّ جمع بين المغرب والعشاء حين أناخ ليلةَ عرفة.
٦٠٨٤ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن
١٢٦
حا نافع عن عبدالله قال: رسول الله -45: ((إن أصحاب الصُّور يعذّبون يوم القيامة،
مو
ويقال لهم: أُحيوا ما خلقتم)) .
بجمع)). وقوله ((ينتفض)) بالفاء والضاد المعجمة، يعني يستجمر. وهو يوافق قوله هنا
((لحاجته)). وروى البخاري أيضاً ٣: ٤١٥، ومسلم ١ : ٣٦٤ من طريق موسى بن عقبة
عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد: ((أن النبي ﴾ حيث أفاض من عرفة مال
إلى الشعب، فقضى حاجته، فتوضأ، فقلت: يا رسول الله، أتصلي؟، قال: الصلاة
أمامك». وهذا الشعب قريب من مزدلفة، كما هو واضح من سياق الروايات.
(٦٠٨١) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٩٤٣، ٦٠٤٧.
(٦٠٨٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٩٤٦. وانظر ٦٠٦٨.
(٦٠٨٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٥٣٨.
(٦٠٨٤) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٧٦٧.
( ٣٧١ )
٠٠

٦٠٨٥ _ حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن
نافعٍ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﴾﴾: ((لا يتناجى اثنان دون ثالثهما، ولا
يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه».
٦٠٨٦ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن
نافع عن ابن عمر، قال حمّاد: ولا أعلمه إلا مرفوعاً، قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ
النّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال: ((يقوم الناس لرب العالمين تبارك وتعالى في
الرِّشْح إلى أنصاف أَذانهم)) .
٦٠٨٧ - حدثنا يونس حدثنا حمَّاد، يعني ابن سَلَمة، عن أيوب
عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله عليه قال: ((إذا حلف أحدكم فقال: إن
شاء الله، فهو بالخيار، إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل)).
٦٠٨٨ - حدثنا يونس حدثني حمّاد، يعني ابن زيد، عن أيوب
عن نافع عن عبدالله، رفعه إلى النبي *، قال: ((لا يبيع الرجل على بيع
أخيه، ولا يخطب إلا بإذنه))، أو قال: ((إلا أن يأذن له)).
٦٠٨٩ - حدثنا يونس حدثنا حمَّاد، يعني ابن سلمة، عن فَرْقَد
السُّبْخِي عن سعيد بن جبير عن ابن عمر: أن النبي # ادّهن بدَهْنٍ غيرِ
مقتّتٍ، وهو محرم.
٦٠٩٠ _ حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن أنس
(٦٠٨٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٠٢٤. وانظر ٦٠٥٧، ٦٠٦٢.
(٦٠٨٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ٦٠٧٥.
(٦٠٨٧) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٣٦٣.
(٦٠٨٨) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٠٦٠.
(٦٠٨٩) إسناده ضعيف، لضعف فرقد السبخي. والحديث مكرر ٥٤٠٩.
(٦٠٩٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٠٩.
( ٣٧٢ )

ابن سيرين عن ابن عمر: أن رسول الله عليه كان يصلي الركعتين قبل صلاة
الفجر كأنَّ الأذان في أذنيه.
٦٠٩١ - حدثنا يونس حدثنا حماد بن سلمة عن بشر بن حرب
سمعت ابن عمر يقول: ((اللهم بارك لنا في مدينتنا، وفي صاعنا، ومدّنا،
وَيَمَنَنا، وشأمنا»، ثم استقبل مطلع الشمس فقال: ((من ههنا يَطْلُع قَرْنُ
الشيطان، من ههنا الزلازل والفتن)).
٦٠٩٢ - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن سَلَمة، عن بشر
ابن حرب عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((أَسلَم
سالمها الله، وغفَار غفر الله لها، وعصيّةُ عَصَت الله ورسوله، اللهم العن
بے
رِعْلَ وذَكْوانَ وبنَي لَحْانَ».
٦٠٩٣ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن بشر
ابن حرب قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله يقول: ((إن
و
لكل غادرٍ لواء يعرف بقَدْر غَدرته، وإن أكبر الغَدْرِ غَدرَ أَمير عامَّةٍ».
٦٠٩٤ - حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن ابن أبي ليلى عن
(٦٠٩١) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٠٦٤، ٥٩٨٧.
(٦٠٩٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٩٦٩، ٦٠٤٠. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس
٢٧٤٦. رعل، وذكوان، وبنو لحيان: قبائل من العرب. ((رعل)) بكسر الراء وسكون
العين، وهو مصروف، ورسم في ح م دون ألف، على لغة من يقف على المنصوب
بصورة المرفوع والمجرور، ورسم في ك بالألف ((رعلاً)).
(٦٠٩٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٧٨. وانظر ٦٠٥٣.
(٦٠٩٤) إسناده حسن، علي بن هاشم بن البرید: سبق توثیقه ٥٨٨، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٠٧/١/٣ - ٢٠٨، وروى عن عبدالله بن أحمد عن
أبيه قال: ((علي بن هاشم بن البريد: ما أرى به بأسا))، وروى عن ابن معين أنه قال : =
( ٣٧٣ )

نافع عن ابن عمر: أن النبي# رجم يهوديًا ويهودية.
[قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: سمعت من علي بن هاشم بن
البريد في سنة تسعٍ وسبعين، في أول سنة طلبت الحديث، مجلساً، ثم
عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بن
أُنس.
(ثقة))، وعن أبي زرعة أنه قال: ((صدوق))، وترجمه البخاري في الصغير ٢١٠ فلم يذكر
فيه جرحاً، ولم يذ کره أيضاً في الضعفاء. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبدالرحمن،
وحديثه حسن، كما بينا في ٧٧٨. وأصل الحديث ثابت في قصة طويلة، من رواية
أيوب عن نافع عن ابن عمر، وقد مضت ٤٤٩٨. وانظر تفسير ابن كثير ٣: ١٥٥.
وقول أحمد: ((سمعت من علي بن هاشم بن البريد)) إلخ، ثبت في الأصول الثلاثة هنا
((سنة سبع وسبعين))، وهو خطأ وتصحيف، صوابه ((تسع وسبعين))، وثبت على الصواب
في نسخة بهامش م. وإنما أثبتنا الصواب وخالفنا الأصول الثلاثة هنا لأن هذه الكلمة
رواها الخطيب في تاريخ بغداد ٤: ٤١٥ - ٤١٦ عن أبي بكر البرقاني عن القطيعي عن
عبدالله بن أحمد عن أبيه، على الصواب، ((تسع وسبعين))، ثم روى الحديث الذي هنا،
وهذه الكلمة بعده، في ترجمة علي بن هاشم، ١٢: ١١٦ عن الحسن بن علي
التميمي عن القطيعي، على الصواب أيضا، وكذلك رواها ابن الجوزي في مناقب أحمد
ص ٢٤ من طريق المسند، على الصواب، وكذلك نقلها الحافظ الذهبي على الصواب،
فى ترجمة الإمام أحمد من تاريخ الإسلام، التي أثبتناها في أول المسند (ج١ ص ٦٠ من
طبعتنا هذه)، وكذلك نقلها الحافظ ابن حجر في التهذيب ٧: ٣٩٢ - ٣٩٣ في
ترجمة علي بن هاشم، ثم الثابت المعروف أيضاً من تاريخ الإمام أحمد رضي الله عنه أنه
بدأ طلب الحديث في سنة ١٧٩، لا خلاف في ذلك. وفوق هذا كله، فإنه حدد هنا
تلك السنة التي سمع فيها من علي بن هاشم، أنها السنة التي مات فيها مالك بن أنس،
ولا خلاف في أن مالگا مات سنة ١٧٩ . وأما علي بن هاشم فقد تأخرت وفاته إلى ما
بعد ذلك. واختلف في تاريخ وفاته، فقيل سنة ١٨٠، وقيل سنة ١٨١، ولكن الذي
أثبته البخاري في التاريخ الصغير ص ٢١٠ روايةً عن الإمام أحمد أنه مات ((سنة تسع
وثمانين ومائة» .
( ٣٧٤ )

٦٠٩٥ - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا مالك عن الزُّهريّ عن
سالم وحمزة ابني عبدالله بن عمر عن أبيهما قال: قال رسول اللهعليه :
((الشؤم في الدار والمرأة والفرس)).
٦٠٩٦ - حدثنا إسحق بن عیسی حدثني عبدالله بن زيد حدثني
أبي عن ابن عمر: أنه كان يصبغ ثيابه ويدَّهن بالزّعفران، فقيل له: لم
تصبغ هذا بالزعفران؟، قال: لأني رأيته أحبَّ الأصباغ إلى رسول اللهعليه،
يدهن ویصبغ به ثيابه.
٦٠٩٧ - حدثنا سریج بن النعمان حدثنا فلیح عن نافع عن ابن
عمر: أن رسول الله ◌َ أُخَّر ليلةً العشاء حتى رقدنا، ثم استيقظنا، ثم رقدنا،
ثم استيقظنا، وإنما حبسنا لوفدٍ جاءه، ثم خرج فقال: ((ليس أحد ينتظر
الصلاة غیر کم)).
٦٠٩٨ - حدثنا سريج حدثنا فليح عن نافع عن ابن عمر: أن
رجلاً لاعن امرأته في زمن النبي :* وانتفى من ولدها، ففرّق النبي ◌ُّ
بينهما، وأُلْحَقَ الولدَ بالمرأة.
٦٠٩٩ - حدثنا سریج حدثنا فليح عن نافع عن ابن عمر قال: قال
(٦٠٩٥) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ٣: ١٤٠ بهذا الإسناد. وهو مكرر ٥٩٦٣. وقد أشرنا
في ٤٥٤٤ إلى رواية الشيخين إياه من طريق مالك، بهذا الإسناد.
(٦٠٩٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٧١٧ بهذا الإسناد.
(٦٠٩٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٦١١. وانظر ٥٦٩٢. وقد أشرنا إلى هذا الإسناد في
٤٨٢٦.
(٦٠٩٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٤٠٠.
(٦٠٩٩) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٠٣٣، ٦٠٧٠.
( ٣٧٥ )

١٠٢٧
٢
رسول الله : ((أراني في المنام عند الكعبة، فرأيت رجلاً آدَمَ، كأحسنٍ ما
٠٠
ترى من الرجال، له لمَّةَ قَد رِجْلَتْ، وَّته تَقْطَر ماء، واضعًا يده على عواتقٍ
رجلين، يطوف بالبيت، رَجْلَ الشَّعَر، فقلت: من هذا؟، فقالوا: المسيح ابنٍ
مريم، ثم رأيت رجلاً جَعْدًا قَطَطًا أَعْوَرَ عَيْن اليمنى، كأنَّ عينه عنبة طافية،
كأشبه من رأيت من الناس بابن قَطَنٍ، واضعاً يديه على عواتق رجلين،
يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟، فقالوا: هذا المسيح الدجّال)).
٦١٠٠ - حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن بُرْقان حدثنا
الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله عَه: ((ما حَقِّ امرئ مسلم له
ـو
مال يوصي فيه يبيت ثلاثً إلا ووصيته عنده مكتوبة))، قال عبدالله: فما بتُّ
ليلةً منذ سمعتها إلا ووصيتي عندي مكتوبة.
٦١٠١ - حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن الأعمش
(٦١٠٠) إسناده صحيح، كثير بن هشام الكلابي: سبق توثيقه ١٤٣٧، ونزيد هنا أنه وثقه ابن
معين وغيره، وقال العجلي: ((ثقة صدوق، يتوكل للتجار، يحترف، من أروى الناس عن
جعفر بن برقان))، وترجمه البخاري في الكبير ٢١٨/١/٤، وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ١٥٨/٢/٣. جعفر بن برقان: سبق توثيقه ٣٢١٩ وأنهم تكلموا في روايته
عن الزهري خاصة، ونزيد هنا أنه وثقه ابن معين مرة، وقال: مرة: ((ثقة، ويضعف في
روايته عن الزهري))، وكذلك تكلم أحمد في روايته عن الزهري خاصة، وفي التهذيب
عن ابن عيينة: ((حدثنا جعفر بن برقان، وكان من ثقات المسلمين))، وقال الثوري: ((ما
رأيت أفضل من جعفر بن برقان)»، وترجمه البخاري في الكبير ١٨٦/٢/١ ولم يجرحه
في روايته عن الزهري، ونرى أن هذا أقرب إلى الصواب، فإذا جاء شيء فيه خطأ من
فلا. وهذا الحديث خاصة لم
روايته عن الزهري اجتنب، أما تجريح روايته عن الزهري
يخطئ فيه عن الزهري، فقد مضى مرارًاً، مطولا ومختصرًا من طرق كثيرة، آخرها
٥٩٣٠. وقد ذكرنا تخريجه بمثل هذا السياق المطول في ٤٤٦٩. قوله ((له مال يوصي
فیه))، في م ((له ما يوصي فيه)). وأثبتنا ما في ح ك.
(٦١٠١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥١٠١ بنحوه، ومطول ٥٧٢٥. وانظر ٥٦٤٠.
( ٣٧٦ )

حدثنا مجاهد قال: قال عبدالله بن عمر: قال رسول الله عليه: ((ائذنوا للنساء
إلى المسجد بالليل))، قال: فقال ابن لعبدالله بن عمر: والله لا نأذنُ لهنَّ،
يَتَّخذْنَ ذلك دَغَلَاً لحاجتهنَّ، قال: فانتهره عبدالله، قال: أَفِّ لك!، أقول:
قالَ رسول الله ﴾، وتقول: لا أفعل؟ !.
٦١٠٢ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن
عبدالله ابن عمر: أن رسول الله #ه قال الرجل: ((فعلت كذا؟))، قال: لا والله
الذي لا إلا هو ما فعلت، قال: فقال له جبريل #: قد فعل، ولكن الله
تعالى غَفَر له بقول لا إله إلا الله، قال حمّاد: لم يسمع هذا من ابن عمر،
بینهما رجل، يعني ثابتاً.
ور
٦١٠٣ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن نافع عن ابن
عمر عن النبي قال: ((إذا حلف الرجل فقال إن شاء الله، فهو بالخيار، إن
٥٫٥
٥/٥٠
شاء فليمض، وإن شاء فليترك)).
٦١٠٤ - حدثنا عفان حدثنا حمَّاد بن سَلَمة وعبدالوراث عن
أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ئة، مثلَه.
٦١٠٥ - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا قتادة حدثنا بكر بن
(٦١٠٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه، إذ لم يسمعه ثابت البناني من ابن عمر، كما صرح بهذا
حماد بن سلمة. والحديث مكرر ٥٣٦١ بهذا الإسناد، وقد فصلنا القول فيه هناك.
ونزيد هنا أنه في مجمع الزوائد ١٠: ٨٣، كما بينا في الاستدراك ١٧٥٣ . وقد مضى
مختصراً أيضاً بنحوه ٥٣٨٠، ٥٩٨٦. وانظر ما يأتي في مسند أبي هريرة: ٨١٣٩.
(٦١٠٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٠٨٧. قوله ((فليمض))، في نسخة بهامش م بدله ((فعل)).
(٦١٠٤) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله.
(٦١٠٥) إسناده صحيح، وقد فصلنا القول فيه في ٥١٢٥ بهذا الإسناد. ومضى بهذا الإسناد
أيضاً ٥٣٦٤. وانظر ٥٥٤٥، ٥٩٥٢.
( ٣٧٧ )

عبدالله وبشْر بن عائذ الهُذَلي، كلاهما عن عبدالله بن عمر عن النبي
قال: ((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له)).
٦١٠٦ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا سليمان الأعمش
عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي ﴾ قال: ((من استعاذ بالله فأَعيذوه، ومن
سألكم فأعطوه، ومن دعا کم فأجيبوه، ومن أتى إليكم معروفاً فکافئوه، فإن لم
ـو
تجدوا ما تكافئونه فادعوا له، حتى تَعلموا أنْ قد كافأتموه)).
٦١٠٧ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع عن
ابن عمر قال: كان للنبي ﴾ خاتم من ذهب، وكان يجعل فَصَّه في باطن
يده، فطرحه ذات يوم، فطرح الناس خواتيمهم، ثم اتخذ خاتماً من فضة،
فکان یختم به، ولا يلبسه.
٦١٠٨ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع
م
عن ابن عمر عن النبي ﴾ قال: ((ائتوا الدعوة إذا دعيتم)).
٦١٠٩ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة حدثني
ءُ .
م
سالم أنه سمع عبدالله بن عمر قال: كانت يمين رسول الله ﴾﴾ التي يحلف
(٦١٠٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٦٥ بهذا الإسناد، ومطول ٥٧٤٣. وانظر الاستدراك
١٧٥٤. قوله ((ومن أتى إليكم معروفا)»، في ح ((عليكم)) بدل ((إليكم))، وهو خطأ،
صححناه من ك م. قوله ((ما تكافئونه)). في نسخة بهامش م ((ما تكافئوه)، وهي توافق
الرواية الماضية ٥٣٦٥، وقد وجهناها هناك. قوله ((كافأتموه))، رسم فى ك م « كافيتموه))،
ولكن الياء لم تنقط في م ووضع فوقها همزة.
(٦١٠٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٦٦ بهذا الإسناد. وانظر ٦٠٠٧ .
(٦١٠٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٦٧ بهذا الإسناد. ولكن هناك ((أجيبوا)) بدل ((ائتوا)). وهو
أيضًاً مختصر ٥٧٦٦. وانظر ٦١٠٦ .
(٦١٠٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٦٨ بهذا الإسناد.
( ٣٧٨ )

بها: ((لا ومقلّب القلوب».
٦١١٠ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثني موسى بن عقبة
أخبرني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن رسول الله : أنه لَقِيَ زيد بن
عمرو بن نفيل بأسفل بلدَحَ، وذلك قبل أن ينزل على رسول اللهعليه
الوحي، فقدّم إليه رسول الله * سفرةً فيها لحم، فأبى أن يأكل منها، وقال:
إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه،
و
وحدث هذا عبدالله عن رسول الله﴾.
٦١١١° - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا قتادة عن أبي الصُّدِّيق
عن ابن عمر، قال همام: في كتابي: قال رسول الله : ((إذا وضعتم هل!
موتاكم في القبور فقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله).
٦١١٢ - حدثنا عفان حدثنا محمد بن الحرث الحارثي حدثني
محمد بن عبدالرحمن البيلماني عن أبيه عن عبدالله بن عمر قال: قال
رسول الله : ((إذا لقيتَ الحاجّ فسلم عليه وصافحه، ومره أن يستغفر لك،
و ہ
قبل أن يدخل بيته، فإنه مغفور له)) .
(٦١١٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٦٩ بهذا الإسناد. وقد مضى أيضًاً عن يحيى بن آدم عن
زهير عن موسى بن عقبة، بنحوه ٥٦٣١.
(٦١١١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٧٠ بهذا الإسناد.
(٦١١٢) إسناده ضعيف جدًا، لضعف محمد بن عبدالرحمن البيلماني. والحديث مكرر ٥٣٧١
بهذا الإسناد. وقد بينا ضعفه هناك. ((محمد بن الحرث الحارثي))، ثبت هنا في الأصول
الثلاثة ((الحراثي) بدل ((الحارثي))، وبهامش ك نسخة ((الحارثي))، وهي الصواب، و
(الحراثي) خطأ يقيناً، فليس هناك ذكر لهذه النسبة في ترجمته، ولو كانت لذكرها
الذهبي في المشتبه، أو السمعاني في الأنساب، أو لأشار إليها أحد ممن ترجم لمحمد بن
الحرث هذا. والأصول الثلاثة متفقة على الصواب في الموضع السابق ٥٣٧١.
( ٣٧٩ )

٦١١٣ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن الوليد بن كثير عن قَطَن
٥٠
ابن وهب بن عويمر بن الأجدع عمن حدثه عن سالم بن عبدالله بن
عمر أنه سمعه يقول: حدثني عبد الله بن عمر أن رسول الله عنه قال: ((ثلاثة
قد حرَّم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة، مدمن الخمر، والعاقُّ، والدّيُوتُ،
٩
ءُ
الذي يقرِّ في أهله الخبث)).
٦١١٤ - حدثنا علي بن عاصم عن يونس بن عبيد أخبرنا الحسن
ءُ
(٦١١٣) إسناده ضعيف، الإبهام راويه عن سالم. والحديث مكرر ٥٣٧٢ بهذا الإسناد،
(الخبث))، ضبط في ك م بضم الخاء وسكون الباء، وكتب بهامش م ما نصه: ((العرب
تسمى الزنا الخبث والخبثة». وهذا هو الصواب، وقد ضبطناه فيما مضى ٥٣٧٢
بفتحتين، ونستدرك هنا تصحيحه. وفي اللسان ٢: ٤٥٠: ((الخبثة: الرّية، وهو ابْنُ خْثَةٍ،
لابن الزّئية. يقال: وُلد فلان لخِبْثة، أي وُلد لغيرِ رِشْدَة. وفي الحديث: إذا كثر الخُبْث
كان كذا وكذا، أراد الفسق والفجور)».
(٦١١٤) إسناده صحيح، الحسن: هو البصري. والحديث رواه ابن ماجة ٢ : ٢٨٤ من طريق
حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد، بنحوه. ونقل شارحه السندي عن زوائد البوصيري
قال: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)). ونقله ابن كثير في التفسير ٢ : ٢٤٤ من رواية ابن
مردويه من طريق يحيى بن أبي طالب: ((أنبأنا علي بن عاصم أخبرني يونس بن عبيد))
بهذا الإسناد، نحوه، ثم قال ابن كثير: (( كذا رواه ابن ماجة عن بشر بن عمر عن حماد
ابن سملة عن يونس بن عبيد، به». وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ٢٧٩
وقال: رواه ابن ماجة، ورواته محتج بهم في الصحيح)). وذكره السيوطي في الجامع
الصغير ٨٠١٨ ونسبه لابن ماجة فقط. وأشار إليه في الدر المنثور ٢: ٧٣ ونسبه للبيهقي
فقط. وسيأتي بإسناد آخر ٦١١٦. وقد مضى نحو معناه في حديث آخر طويل لابن
عباس ٣٠١٧. ((الجرعة))، يجوز فيها ضم الجيم، وهي الاسم من التجرع، أي الشرب،
ويجوز فتحها، وهي المرة الواحدة منه، والجرعة، بالضم أيضاً: ملء الفم يبتلعه، وتجرع
الجرعة: شربها وابتلعها، قال في اللسان: وجرع الغيظ: كظمه، على المثل بذلك)). وفي =
+
( ٣٨٠ )