Indexed OCR Text
Pages 321-340
هو فجاءت صخرة من أعلى الجبل حتى طبَّقَت الباب عليهم، فعالجوها، فلم يستطيعوها، فقال بعضهم لبعض: لقد وقعتم في أمر عظيم، فليدع كلُّ رجل بأحسن ما عَمل، لَعَلَّ اللهَ تعالى أن ينجينا من هذا، فقال أحدهم: اللهم إنك تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت أحلب حلابهما، فأجيئهما وقد ناما، فكنت أبيت قائماً وحلابهما على يدي، أكره أن أبدأ بأحد قبلَهما، أو أن أُوقِظَهما من نومهما، وِصِبْتِي يَتَضاغَوْن حَوْلِي، فإِنْ كنت تعلم أني إنما فعلته من خشيتك فَافرج عنّ))، قال: ((فتحركت و الصخرة))، قال: ((وقال الثاني: اللهم إنك تعلم أنه كانت لي ابنة عمِّ لم يكن ٥٠٠ شيء مما خلقت أحبّ إليّ منها، فسمتها نفسها، فقالت: لا والله دون مائة و دينارٍ، فجمعتها، ودفعتها إليها، حتى إذا جلست منها مجلس الرجل، فقالت: اتق الله، ولا تَفَضّ الخاتَمَ إلا بحقّه، فقمت عنها، فإِنْ كنتَ تعلم أنَّما فعلته من خشيتك فافْرج عنّا)). قال: ((فزالت الصخرة حتى بدت و السماء، وقال الثالث: اللهم إنك تعلم أني كنتُ استأجرتُ أجيراً بفَرَقٍ منَ أُوْزِ، فلمّا أمسى عَرَضْتُ عليه حَقَّه، فأبَى أن يأخذه، وذهبَ وتركني، فتحرّجت منه، وثمّرته له، وأصلحته، حتى اشتريت منه بقَراً وراعيها، فلقيني بعد حينٍ، فقال: اتّق الله، وأعطني أجْري، ولا تَظْلمني، فقلت انطلق إلى ٥ ذلك البقر وراعيها فخذها، فقال: اتّق الله، ولا تَسخر بي، فقلت: إني لستِ أُسْخَرَ بِكَ، فانطلَق فاستاقَ ذلك، فإِنْ كنتَ تعلمٍ أَني إنما فعلته ابتغاء مرضاتك خشيةً منك فافرج عنّا، فَتَدَحْرَجَت الصخرة، فخرجوا يمشون)). ٥٩٧٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح حدثنا نافع أن (٥٩٧٤) إسناده صحيح، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد، سبق توثيقه ١٤٠٤، ونزيد هنا أنه مات سنة ٢٠٨، وترجمه البخاري في الكبير ٣٩٦/١/٤، والصغير ٢٢٩. صالح: هو ابن کیسان وقد سبق توثيقه ١٤٧٢، ونزيد هنا أنه تابعي ثقة، يروي عن الزهري وهو = ( ٣٢١ ) عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله عَ﴾ ((بينما ثلاثةُ رَهْطٍ يَتَمَاشَوْن، أخذهم المطر، فأووا إلى غارٍ في جبل، فبينما هم فيه حطّت صخرة من الجبل، فأطبَقَتْ عليهم))، فذكر الحديث مثل معناه. ءر ٥٩٧٥ - حدثنا روح حدثنا/ ابن جريج سمعت نافعاً يقول: قال ١١٧ ٢ ابن عمر: بعث رسول الله في في قتل الكلاب، فأنت فيمن بعث، فقتلنا ٠٠ الكلاب، حتى وجدنا امرأةً قَدمَت من البادية، فقتلنا كلباً لها. ٥٩٧٦ - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جُرَيَج حدثني موسى بن عقبة عن سالم: أنه حدثه عن رؤيا رسول الله # في وباء المدينة، عن ابن عمر عن النبي #، قال: ((رأَيتَ امرأةً سوداءَ ثائرة الرأس، خرجت من المدينة، حتى أقامت بمهيعة))، وهي الجحفة، فأَوَّل رسول الله عليه أن وباءَ المدينة نقل إلى الجحفة. = أكبر منه، قال ابن معين: ((صالح أكبر من الزهري، سمع ابن عمر وابن الزبير»، وقال أيضًا: ((ليس في أصحاب الزهري أثبت من مالك ثم صالح بن كيسا!))، وقال مصعب الزبيري: (( كان جامعاً من الحديث والفقه والمروءة»، وترجمه البخاري في الكبير ٢٨٩/٢/٢. والحديث مكرر ما قبله. ورواه أيضاً ... لم ٢: ٣٢١ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. قوله ((حطت الصادرة)) في نسخة بهامش ك ((انحطت). فائدة: رواية البخاري ٤: ٣٤٠ التي أشرنا إليها في الإسناد السابق، رواها البخاري عن يعقوب بن إبراهيم عن أبي عاصم عن ابن جريج عن موسى بن عقبة. فيعقوب شيخ البخاري هذا غير يعقوب بن إبراهيم بن سعد شيخ أحمد، بل هو يعقوب بن إبراهيم ابن كثر الدورقي الحافظ، شيخ أصحاب الكتب الستة، وهو متأخر، مات سنة ٢٥٢. (٥٩٧٥) إسناده صحيح، روح: هو ابن عبادة. والحديث مضى بنحوه مختصراً من رواية إسماعيل ابن أمیة عن نافع ٤٧٤٤. وانظر ٥٩٢٥. (٥٩٧٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٨٤٩. ( ٣٢٢ ) ٥٩٧٧ - حدثنا روح حدثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر عن النبي #، فيما يحكي عن ربه تبارك وتعالى، قال: ((أيما عَبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيلي، ابتغاء مرضاتي، ضَمِنْتُ له أن أَرْجعَه بما أصابَ من أجْرٍ وغنيمة، وإِن قَبَضته أنْ أُغفر له وأرحَمَهَ وأُدخله الجنة)). ٥٩٧٨ - حدثنا روح حدثنا ابن عون عن محمد عن المغيرة بن سَلْمان قال: قال ابن عمر: حفظت من النبي # عشر صلواتٍ: ركعتين قبل صلاة الصبح، وركعتين قبل صلاة الظهر، وركعتين بعد صلاة الظهر، وركعتين بعد صلاة المغرب، وركعتين بعد العشاء. ٥٩٧٩ - حدثنا سليمان بن داود حدنا محمد بن مسلم بن و ه (٥٩٧٧) إسناده صحيح، يونس: هو ابن عبيد. الحسن. هو البصري. والحديث رواه النسائي ٢ : ٥٧ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢ : ١٦٦، ونسبه للنسائي فقط. وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٦٠٤٠، ونسبه لأحمد والنسائي، ورمز له بعلامة الصحة. وذكره المناوي في الأحاديث القدسية رقم ٤٠، ونسبه لهما والطبراني في الكبير. قوله ((من أجر وغنيمة))، هذا هو السبب في الأصول الثلاثة من المسند وكتاب الأحاديث القدسية، وفي النسائي والترغيب والترهيب والجامع الصغير ((من أجر أو غيمة)). (٥٩٧٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٧٣٩ بإسناده، ومكرر ٥٧٥٨ من طريق أيوب عن المغيرة. وقد بينا فيهما وفي ٥١٢٧، ٥٤٣٢ اختلاف المسح والروايات في اسم والد المغيرة. وهو هنا ثابت ((سلمان)) في الأصول الثلاثة، وثبت في نسخة بهامش ك (سليمن)) بهذا الرسم بحذف الألف. قوله ((بعد العشاء)) في نسخة بهامش م ((بعد صلاة العشاء)). (٥٩٧٩) إسناده صحيح، سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي. محمد بن مسلم بن مهران: هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى، وهو ثقة، كما حققنا في = ١ ( ٣٢٣ ) ٠ مهران، مولّى لقريش، سمعت جدّي يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله ٠٥ ٥٥٦٩، جده: هو أبو المثنى مسلم بن مهران بن المثنى، كما حققنا هناك، وقد ذكره الحافظ في التعجيل ٤١٤ قال: ((مهران بن المثنى، عن ابن عمر، وعنه حفيده محمد ابن مسلم. فيه نظر، وأظن الصواب فيه: مسلم بن مهران بن المثنى أبو المثنى المؤذن، فإن يكنه فقد مضى ذكره في ترجمة مسلم بن المثنى. قلت [القائل ابن حجراً: قد جزم المزي بذلك، فلا حاجة لهذا الظن، ويؤيده أن الحديث واحد))، فالحافظ الحسيني أخذ بظاهر هذا الإسناد ((محمد بن مسلم بن مهران عن جده)). فترجم للجد في اسم («مهران)) ثم ظن أن صوابه ((مسلم بن مهران))، وأن ترجمة مسلم مضت، يعني في أصل التهذيب. وجزم الحافظ ابن حجر بما تردد فيه الحسيني، وهو الصواب يقيناً، كما سيتبين من تخريج الحديث أيضاً. واسم ((مسلم)) وقع في التعجيل في هذا الموضع ((مسلمة)) وهو خطأ مطبعي واضح. والحديث رواه البخاري في الكبير ٢٤/١/١ مختصرًا، كعادته فيه فى الإشارة إلى الأحاديث، قال ((حدثنا خليفة قال: حدثنا أبو داود [هو الطیالسي]، قال: حدثنا محمد بن مسلم الکوفي قال: حدثني جدي عن ابن عمر قال: كان النبي * إذا استيقظ أخذ السواك. حدثنا موسى قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ابن مسلم بن مهران عن رجل، يعني جده، عن ابن عمر عن النبي #، مثله. قال أبو عبدالله [هو البخاري]: أكثر عليه أصحاب الحديث، فحلف أن لا يسمي جده)). فهذا تحقيق دقيق واضح من البخاري يؤيد ما قلنا. وذكره الحافظ الزيلعي في نصب الراية ١ : ٨، وقال: ((رواه أحمد وأبو داود الطيالسي وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم: حدثنا محمد ابن مهران القرشي حدثني جدي أبو المليح عن ابن عمر))!، وفي هذا شيء من الوهم أو الغلط. أما أنه رواه أبو داود الطيالسي، فإنه ثابت هنا من رواية أحمد عنه، وثابت في التاريخ الكبير من رواية البخاري عن خليفة بن خياط عنه. ولكني لم أجده في مسند الطيالسي، فلعله سقط من الأصول التي طبع منها. وأما أن يكون جد ((محمد بن مهران)) هو ((أبو المليح))، فإنه غلط وتخليط لا أصل له، لا ندري من أين جاء!، بل هو أبو المثنى، كما حققنا. وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ٢٦٣ وقال: ((رواه أحمد، وفيه من لم يسم))!، وهو خطأ أيضاً ووهم، فإن هذا الذي يظنه الهيثمي غير = ( ٣٢٤ ) كان لا ينام إلا والسِّوَاكُ عندَه، فإذا استيقظ بدأ بالسواك. عَـ ٥٩٨٠ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا محمد بن مسلم بن 0 ٩ = مسمى معروف واضح في الإسناد، ثم لم ينسبه لأبي يعلى، وقد عرفنا من نقل الزيلعي أن أبا يعلى رواه أيضاً. (٥٩٨٠) إسناده صحيح، كالذي قبله. وهو في مسند الطيالسي ١٩٣٦، ولكن فيه: حدثنا أبو إبراهيم محمد بن المثنى عن أبيه عن جده عن ابن عمر)»!، ومحمد بن إبراهيم بن مسلم، كناه شعبة ((أبا جعفر))، ويقال إن كنيته ((أبو إبراهيم)) كما ذكرنا في ٥٥٦٩. وأما زيادة ((عن أبيه)) في نسخة للطيالسي، فإنها خطأ يقيناً من أحد الناسخين، لأن إسناد الحديث عن الطيالسي ثابت هنا وفي سنن أبي داود وسنن الترمذي، كما سنذكر، وليس فيه كلمة ((عن أبيه)) ويظهر أن هذا الخطأ قديم في نسخ الطيالسي لما سيتبين من كلام البيهقي. والحديث رواه أبو داود السجستاني في السنن ١: ٤٩٠ - ٤٩١ عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن أبي داود الطيالسي، ورواه الترمذي ١ : ٣٢٩ عن يحيى ابن موسى ومحمود بن غيلان وأحمد بن إبراهيم الدورقي «وغير واحد» عن أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). وقال المنذري ١٢٢٦ : ((وأبو المثنى: اسمه مسلم بن المثنى، ويقال: ابن مهران، القرشي الكوفي، مؤذن المسجد الجامع بالكوفة، وهو ثقة)). ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٤٧٣ من طريق يونس ابن حبيب عن أبي داود الطيالسي، وهو طريق مسند الطيالسي، والإسناد فيه كالإسناد الذي في مسند الطيالسي، بزيادة ((عن أبيه)). ثم رواه من طريق سنن أبي داود السجستاني، ثم قال: ((هذا هو الصحيح، وهو أبو إبراهيم محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران القرشي، سمع جده مسلم بن مهران القرشي، ويقال: محمد بن المثنى، وهو ابن أبي المثنى، لأن كنية مسلم أبو المثنى، ذكره البخاري في التاريخ. أنبأنا بذلك محمد بن إبراهيم الفارسي أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني حدثنا أبو أحمد بن فارس عن محمد ابن إسماعيل، [وهو البخاري]. قال الشيخ [هو البيهقي]: وقول القائل في الإسناد الأول ((عن أبيه)) أراه خطأ، والله أعلم. رواه جماعة عن أبي داود [ يعني الطيالسي] دون ذكر أبيه، منهم سلمة بن شبيب وغيره. وذكره الحافظ في التلخيص ١١٥ وقال: ((أبو داود، والترمذي، وحسنه، وابن حبان، وصححه، وكذا شيخه ابن خزيمة، من حديث = ( ٣٢٥ ) مهْرَان أنه سمع جَدَّه يحدث عن ابن عمر أن النبي ◌ّه قال: ((رحم الله امرءاً صَلَّى قبل العصر أربعاً» . ٥٩٨١ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا شعبة عن سعيد بن عمرو و قال: انتهيت إلى ابن عمر وقد حَدَّثَ الحديثَ، فقلت: ما حَدَّث؟، فقالوا: قال: سمعت رسول الله ي يقول: ((غفار غفر الله لها، وأَسْلَم سالمها الله)). ٥٩٨٢ - حدثنا عبدالصمد حدثني أبي حدثنا عبدالعزيز.بن ءُر صهيب عن عبدالواحد البناني قال: كنت مع ابن عمر، فجاءه رجل فقال: يا أبا عبدالرحمن إني أشتري هذه الحيطان تكون فيها الأعناب، فلا نستطيع ء أن نبيعَها كلِّها عنباً حتى نَعْصرَه، قال: فعن ثمن الخمر تسألني؟!، سأُحدِّثُك حديثاً سمعته من رسول الله عليه: كنا جلوساً مع النبي #، إذ رفع ابن عمر، وفیه محمد مهران، وفیه مقال، لکن وثقه ابن حبان». و کذلك نسبه الزيلعي في نصب الراية ٢ : ١٣٩ لابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. وانظر شرحنا على الترمذي في رقم ٤٣٠ . (٥٩٨١) إسناده صحيح، على ما فيه من انقطاع ظاهر. سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص: سبق توثيقه ٥٠١٧، وهو تابعي سمع ابن عمر وغيره. وهذا الحديث وإن كان منقطع الإسناد إلا أنه في معنى المبصل، لأن سعيداً سأل أصحاب ابن عمر حاضري المجلس في المجلس، ومما يستبعد جدًا أن يذكروا له غير ما قال ابن عمر، وإلا لردهم ابن عمر وأظهره على خطئهم. ثم الحديث في ذاته صحيح، سبق مراراً مطولاً ومختصرًا، بأسانيد متصلة، آخرها ٥٩٦٩. . (٥٩٨٢) إسناده صحيح، عبدالعزيز بن صهيب الباني البصري الأعمى: ثقة ثقة، كما قال أحمد، قال شعبة: ((عبدالعزيز أثبت من قتادة)). ((البناني)) بضم الباء الموحدة وتخفيف النون الأولى نسبة إلى ((بنانة)) قبيلة، قيل: كان مولى لهم، وقال الحازمي: ((ليس منسوبًا إلى القبيلة، وإنما قيل له البناني لأنه كان ينزل سكة بنانة بالبصرة)). عبدالواحد البناني: ثقة، ترجمه الحافظ في العجيل ٢٦٨، وذكر له هذا الحديث عن ابن عمر، وقال: (روی عنه قیادة وعبدالعزيز بن صهيب وأبو التياح يزيد بن حميد وغيرهم. ذكره ابن = ( ٣٢٦ ) رأسه إلى السماء، ثم أُكَبَّ ونَكَتَ في الأرضِ، وقال: ((الويل لبني إسرائيل))، ء فقال له عمر: يا نبي الله، لقد أفزعنا قولك لبني إسرائيل، فقال: ((ليس ٥ عليكم من ذلك بأس، إنهم لما حرّمت عليهم الشحوم، فتواطؤوه فيبيعونَه فیأکلون ثمنه، و کذلك ثمن الخمر علیکم حرام». ٥٩٨٣ - حدثنا عبدالصمد حدثنا أبي حدثنا حسين، يعني المُعَلِّم، عن ابن بريدة حدثني ابن عمر: أن رسول الله # كان يقول إذا تبوا = حبان في ثقات التابعين)). والحديث في مجمع الزوائد ٤: ٨٧ - ٨٨، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبدالواحد، وقد وثقه ابن حبان)). وقال أيضاً: ((لابن عمر حديث رواه أبو داود، في النهي عن ثمن الخمر، غير هذا)). وهو يشير بذلك إلى الحديث الذي مضى ٤٧٨٧، ٥٣٩٠، ٥٣٩١، ٥٧١٦. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس ٢٩٦٤. الحيطان، بكسر الحاء: جمع ((حائط))، وأصله الجدار، لأنه يحوط ما فيه، ثم قيل للأرض المحاط عليها ((حائط)) و((حديقة))، فإذا لم يحط عليها فهي ضاحية. قوله ((إنهم لما حرم عليهم))، في نسخة بهامشي ك م ((إنه)). قوله («فتواطؤوه))، هو ثابت في الأصول الثلاثة بهذا اللفظ، وهو على حذف خبر ((إن))، للعلم به، أي: إنهم لما حرمت عليهم الشحوم احتالوا فتواطؤوه، إلخ. ويحتمل أن يوجه بزيادة الفاء. والأول عندي أعلى وأجود. والفعل («تواطأ)) لازم غير متعد، يقال («تواطؤوه على الأمر))، فما هنا يوجه بأنه على تعدية الفعل اللازم، من باب نزع الخافض، وهو کثیر یکاد یکون قیاسیاً، وإنْ أباه بعض العلماء بالعربية. وفي مجمع الزوائد «فیذییونه))، ولعله لفظ الطبراني. قوله ((ثمن الخمر عليكم)) في م ((عليهم))، وما هنا هو الثابت في ك م، وهو نسخة بهامش م، وهو الصواب الموافق لما فى مجمع الزاوئد. (٥٩٨٣) إسناده صحيح، حسين المعلم: هو ابن ذكوان. ابن بريدة: هو عبدالله بن بريدة، ووقع في ح «عن أبي بريدة))، وهو خطأ مطبعي واضح. والحديث رواه أبو داود ٤: ٤٧٣ عن علي بن مسلم عن عبدالصمد، بهذا الإسناد. قال المنذري: ((وأخرجه النسائي)) . ولم أجده في النسائي، فلعله في السنن الكبرى، ولكن رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم ٧١٧ عن أبي عبدالرحمن، وهو النسائي، عن عمرو بن يزيد، وهو الحرمي ـ ( ٣٢٧ ) ٠٠٠٠ مضجعه، قال: ((الحمد لله الذي كَفَاني، وآواني، وأطعمني، وسقاني، والذي مَنَّ عليّ وَأَفْضَلَ، والذي أعطاني فَأَجْزَلَ، الحمد لله على كل حال، اللهم ربَّ كلَّ شيءٍ، ومَلكَ كلِّ شيءٍ، وإِلهَ كلِّ شَيءٍ، ولك كلُّ شيءٍ، أعوذ بك من النار)). ٥٩٨٤ - حدثنا عبدالصمد حدثنا صخر، يعني ابن جويرية، عن نافعٍ عن ابنٍ عمرٍ قال: نَزَل رسول الله عليه بالناس عام تبوكِ، نزل بهم الحجر، عند بيوت ثمود، فاستسقى الناس من الآبار التي كان يشرب منها ٠٬٠٠ ثمود، فَعجنوا منها ونصبوا القدور باللحم، فأمرهم رسول اللهعَ فأهَرَاقوا وو القدور، وعَلَفوا العجين الإبل، ثم ارتحل بهم، حتى نزل بهم علي البئر التي كانت تشرب منها الناقة، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا، قال: (إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم، فلا تدخلوا عليهم)). ٥٩٨٥ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد عن علي بن زيد عن البصري، عن عبدالصمد، بهذا الإسناد. وفي مجمع الزوائد ١٠ : ١٢٣ حديث مختصر نحو هذا من حديث بريدة مرفوعاً، ونسبه للبزار، وقال «وفيه يحيى بن كثير أبو النضر، وهو ضعيف)). قوله ((وملك كل شيء»، وفي نسخة بهامش م ((ومالك)). (٥٩٨٤) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٦: ٢٧٩ ومسلم ٢: ٣٨٩ مختصراً، من طريق عبيدالله عن نافع، ليس فيه عندهما ((ونهاهم)) إلخ. ورواه البخاري قبله مختصراً أيضاً من رواية عبدالله بن دينار عن ابن عمر. وقد مضى مرارًا النهي عن الدخول على هؤلاء القوم إلا باكين، آخرها ٤٥٦١. ونقله السيوطي في الدر المنثور ٤: ١٠٤ مطولاً، بنحو الرواية التي هنا، ونسبه لابن مردويه فقط، فقصر جدًا، خشية أن يظن من لم يعلم أن هذه القصة ليست في الكتب الستة، وهي في الصحيحين بمعناها. عمدة التفسير ٧٣:٥ (الأعراف). (٥٩٨٥) إسناده صحيح، حماد: هو ابن سلمة. والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٣٣٢ ونسبه لأحمد، ولم يذكر له علة. وقد أشرنا إليه في ٥٦٩٤. وانظر ٥٦٩٥، ٥٨٠٨. المختار: هو ابن أبي عبيد الثقفي الكذاب، ضال مضل، كان يزعم أن جبرئيل ينزل عليه!، = ( ٣٢٨ ) يوسف بن مهرَانَ عن عبدالله بن عمر: أنه كان/ عنده رجل من أهل ١١٨ الكوفة، فجعل يحدثه عن المختار، فقال ابن عمر: إن كان كما تقول فإني سمعت رسول الله# يقول: ((إن بين يدي الساعة ثلاثين دجَالاً كَذَّابً)). ٥٩٨٦ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد حدثنا ثابت عن ابن عمر: أن رسول الله ﴾ قال الرجل: ((فعلت كذا وكذا؟))، فقال: لا والذي لا إله إلا هو يا رسول الله ما فعلت، قال: ((بلى قد فعلتَ، ولكن غفر لك بالإخلاص)). ٥٩٨٧ - حدثنا أَزْهَر بن سعد أبو بكر السَّمّان أخبرنا ابن عون وكان ممن خرج مع الحسن بن علي، ثم صار مع عبدالله بن الزبير، فولاه الكوفة، فغلب عليها وخلع عبدالله بن الزبير، ودعا للطلب بدم الحسين بن علي. وانتهى أمره إلى أن توجه إليه مصعب بن الزبير، فقتله وقتل أصحابه، سنة ٦٧ . ويقال إنه الكذاب المشار إليه في قوله : ((إن في ثقيف مبيراً وكذابًا))، وهو الحديث الذي مضى ٤٧٩٠، وأشرنا إلى هذا هناك. وانظر ترجمته في لسان الميزان ٦: ٦ - ٧. وأخباره مفصلة في تاريخ ابن كثير ٢٨٧:٨ - ٢٩٢، وتاريخ الإسلام للذهبي ٣٧٢:٢ - ٣٨١. (٥٩٨٦) إسناده ضعيف، لانقطاعه، إذ لم يسمعه ثابت البناني من ابن عمر. وهو مكرر ٥٣٨٠. وقد فصلنا القول في تعليله في ٥٣٦١، وأشرنا إلى هذا هناك. ونزيد هنا أن الحديث في مجمع الزوائد ١٠: ٨٣ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح، إلا أن حماد بن سلمة قال: لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر، بينهما رجل)). وكلمة حماد هذه مضت فى ٥٣٦١. (٥٩٨٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٣: ٣٩ عن علي بن المديني عن أزهر السمان، بهذا الإسناد، وكذلك رواه الترمذي ٤: ٣٨١ عن بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان عن جده أزهر. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، من حديث ابن عون. وقد روي هذا الحديث أيضاً عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن النبي *). ورواه البخاري أيضاً ٢: ٤٣٢ - ٤٣٣ من طريق حسين بن الحسن عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر، بنحوه، لم يذكر فيه رفعه إلى رسول الله. قال الحافظ: ((هكذا وقع في هذه الروايات التي اتصلت لنا [يعني روايات نسخ البخاري]، بصورة الموقوف: عن = ( ٣٢٩ ) عن نافع عن ابن عمر أن النبي لة قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا»، قالوا: وفي نجدنا، قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا))، قالوا: وفي نجدنا، قال: ((هنالك الزلازل والفتن، منها))، = ابن عمر قال: اللهم بارك، لم يذكر النبي #. وقال القابسي: سقط ذكر النبي # من النسخة، ولا بد منه، لأن مثله لا يقال بالرأي. انتهى)). ثم قال الحافظ: ((رواه أزهر السمان عن ابن عون مصرحاً فيه بذكر النبي #، كما سيأتي في كتاب الفتن)». وعندي أنه ليس اختلافًا بين الرواة في رفعه ووقفه، بل هو إما سهو من أحد رواة الصحيح أو ناسخيه، سقط منهم رفع الحديث، كما ذهب إليه القابسي، وإما اختصار من أحد الرواة، اكتفاء بلفظ ((قال)) دون ذكر القائل، للعلم به بداهة. لأن سياق هذه الرواية التي ظاهرها الوقف لا يصلح معه أن تكون موقوفة قط.، فضلاً عن أنه من الغيب الذي لا يقوله الصحابي برأيه. وسياق هذه الرواية: ((عن نافع عن ابن عمر قال: قال: اللهم بارك لنا في شأما وفي يمننا، قال: قالوا: وفي نجدنا، فقال: قال: اللهم بارك لنا في شأمنا وفي يمننا، قال: قالوا: وفي نجدنا، قال: هنالك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان)). فهذا من البين الواضح أنه ((عن ابن عمر قال)) أي ابن عمر، ((قال)) أي النبي ﴾، ثم ساق السياق الدال على ذلك في السؤال والجواب، لا ريب في ذلك. ثم ذكر الحافظ في الفتح ٣٩:٣ عند الرواية المرفوعة، رواية أزهر السمان، ما رواه الترمذي، ثم قال: ((ومثله للإسماعيلي من رواية أحمد بن إبراهيم الدورقي عن أزهر. وأخرجه من طريق عبيدالله ابن عبدالله بن عون عن أبيه كذلك)». وقد مضى الحديث بنحوه من وجه آخر ٥٦٤٢. وانظر ٥٤٢٨، ٥٩٠٥. قوله ((وفي نجدنا)) إلخ، قال الحافظ في الفتح ١٣: ٣٩: ((قال الخطابي: القرن الأمة من الناس يحدثون بعد فناء آخرين، وقرن الحية: أن يضرب المثل فيما لا يحمد من الأمور. وقال غيره: كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر، فأخبر # أن . الفتنة تكون من تلك الناحية، فكان كما أخبر، وأول الفتن كان من قبل المشرق، فكان ذلك سبباً للفرقة بين المسلمين، وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة. وقال الخطابي: نجد: من جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهل المدينة. وأصل النجد ما ارتفع من الأرض، وهو خلاف الغور، فإنه ما انخفض منها، وتهامة كلها من الغور، ومكة من تهامة. انتهى. وعرف بهذا وهاء ما قاله الداودي أن نجدًا من ناحية العراق، فإنه توهم أن نجدًا موضع = (٣٣٠ ) أو قال: ((بها يطلع قرن الشيطان)). ٥٩٨٨ - حدثنا إسحق بن سليمان قال: سمعت حنظلة يذكر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله : ((من الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقصُّ الشارب))، وقال إسحق مرةً: ((وقصُّ الشوارب)). ٥٩٨٩ - حدثنا أبو جعفر المدائني أخبرنا مبارك بن فَضَالة عن مخصوص، وليس كذلك، بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه سمى المرتفع نجداً، والمنخفض غوراً». = (٥٩٨٨) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٠: ٢٩٥ عن أحمد بن أبي رجاء عن إسحق بن سليمان، بهذا الإسناد. وحنظلة: هو ابن أبي سفيان الحمحي، ووقع في الفتح في هذا الموضع ((هو ابن سفيان الجمحي))، وهو خطأ مطبعي، صوابه ((ابن سفيان)). العانة: منبت الشعر فوق القبل من المرأة، وفوق الذكر من الرجل، والشعر النابت عليهما يقال له ((الشعرة)) بكسر الشين المعجمة وسكون العين وفتح الراء. (٥٩٨٩) إسناده ضعيف، لانقطاعه، ولکنه صحح ثابت في ذاته، کما سنبين ذلك. أبو جعفر المدائني: هو محمد بن جعفر الرازي المزاز، من شيوخ أحمد، وهو ثقة، ففي التهذيب: ((قال مهنأ عن أحمد: لا بأس به))، وكذلك قال الآجري عن أبي داود، وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به))، وقال العقيلي في الضعفاء: ((قال ابن حنبل: ذاك الذي بالمدائن، محمد بن جعفر، سمعت منه، ولكن لم أرو عنه قط!، ولا أحدث عنه بشيء أبداً !! »، هكذا قال العقيلي فيما نقل عنه في الميزان والتهذيب، وهو خطأ يقيناً، فقد روى عنه أحمد وحدث، في المسند كثيراً، منه هذه الحديث، ومنه ما سيأتي ٨٦٩٨ - ٨٧٠٢، ١٣٣٣١، ١٣٣٣٢، ١٤٨٤٥، ١٥٣١٤، وقد رجحنا توثيقه بأن البخاري ترجمه في الكبير ٥٨/١/١ ولم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره هو ولا النسائي في الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له مسلم حديثاً في صحيحه ١ : ٢١٤ من حديث جابر بن عبدالله، وهو أحد الأحاديث التي أشرنا إلى رواية أحمد إياها عنه ١٤٨٤٥ . مبارك بن فضالة: سبق توثيقه وأنه يدلس ١٤٢٦، فهذا الحديث مما دلس في إسناده، بدلالة الإسناد التالي، الذي فيه ذكر أنه يرويه عن عبيدالله بن عمر عن عبد الله ابن دينار، فدلس في هذا وحذف ((عبيدالله بن عمر)». ومبارك ترجمه البخاري في = ( ٣٣١ ) عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر حدثه قال: نَهى رسول الله - #ه عن القَزَع. ٥٩٩٠ _ [قال عبدالله بن أحمد]: وجدت في كتاب أبي بخط و يده: حدثني حسين قال حدثنا المبارك عن عبيد الله بن عمر أن عبدالله بن دينار حدثه أن عبدالله بن عمر حدثه قال: نَهى رسول الله عن القزع. ٥٩٩١ - حدثنا عبدالله بن الحرث حدثني حنظلة عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر: أنه كان يكره العَلَم في الصورة، وقال: نهى رسول اللهټ﴾ عن ضرب الوجه. ٥٩٩٢ - حدثنا حسن بن موسى أخبرنا ابن لهيعة عن أبي النَّضر 11 الكبير ٤٢٦/١/٤، وذكر أنه سمع عبيدالله بن عمر. والحديث في ذاته صحیح، سبق مراراً بأسانيد صحيحة، منها ٥٥٥٠ من رواية ورقاء عن ابن دينار. وانظر ٥٨٤٦. (٥٩٩٠) إسناده صحيح متصل، كما بينا في الإسناد الذي قبله. (٥٩٩١) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٧٧٩. ومعنى الحديث: كراهة الوسم في الوجه، فالصورة هنا: الوجه، والعلم: الوسم، قال ابن الأثير: ((كره أن تعلم الصورة، أي يجعل في الوجه كي أو سمة)). ولم أجد هذا الحديث في موضع آخر. ومعناه ثابت في صحيح مسلم ٢ : ١٧٤ من حديث جابر: ((نهى رسول الله عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه)). ثم وجدته عند البخاري ٥٧٩/٩ (فتح) عن عبيدالله بن موسى عن حنظلة عن سالم عن ابن عمر. (٥٩٩٢) إسناده صحيح، أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية المدني، سبق توثيقه ١٤٠٤ ، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ١١٢/٢/٢. والحديث بهذا اللفظ لم أجده في غير هذا الموضع. ونقله الحافظ في تلخيص الحبير ٣٥٩ والسيوطي في الجامع الصغير ٨٢١٦، وكلاهما نسبه للمسند فقط. ونقل السيوطي في الدر المنثور ٢ : ٣١٧ نحوه عن ابن عمر مرفوعاً، وزاد في آخره: ((وأنهاكم عن كل مسكر)، ونسبه لابن مردويه فقط . = ( ٣٣٢ ) حدثنا سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن النبي # أنه قال: ((من الحنطة خمر، ومن التمر خمر، ومن الشعير خمر، ومن الزبيب خمر، ومن العسل خمر)) . ٥٩٩٣ - حدثنا إبراهيم بن إسحق حدثنا ابن المبارك عن عمر بن = وروى أحمد في كتاب ((الأشربة)) ص ٢٩ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عبدالله ابن أبي السفر عن الشعبي عن ابن عمر أنه قال: ((الخمر من خمسة: من الزبيب والتمر والشعير والبر والعسل)). وهذا موقوف يؤيد هذا المرفوع، وإسناده صحيح. وروى البخاري ٨: ٢٠٨ من حديث الشعبي عن ابن عمر قال: ((سمعت عمر على منبر النبي # يقول: أما بعد، أيها الناس، إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل))، ورواه أيضاً بنحوه كذلك ١٠: ٣٠. ورواه أيضاً أبو داود ٤: ٣٦٤ عن أحمد بن حنبل مطولاً، وكذلك رواه الإمام أحمد في كتاب (الأشربة) ص ٦١. ورواه ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي وغيرهم، كما في الدر المنثور ٢: ٣١٨. وهو في المنتقى ٤٧١٣ وقال: ((متفق عليه))، وهو في اصطلاحه يدل على أنه رواه أحمد في المسند، ولكني لم أجده فيه في مسند عمر ولا في مسند عبد الله بن عمر. وقد يكون في موضع آخر من المسند، ولعلي واجده إن شاء الله. والمعنى واحد، وهي روايات يؤيد بعضها بعضًاً، ولا نضرب بعضها ببعض. (٥٩٩٣) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١١: ٣٦١ - ٣٦٢ عن معاذ بن أسد عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، نحوه. ورواه مسلم ٢ : ٣٥٤ من طريق ابن وهب عن عمر بن محمد بن زيد، بنحوه. قال الحافظ في الفتح: ((قال القاضي أبو بكر بن العربي: استُشكل هذا الحديث لكونه يخالف صريح العقل، لأن الموت عرض، والعرض لا ينقلب جسماً، فكيف يذبح؟!، فأنكرت طائفة صحة هذا الحديث ودفعته، وتأولته طائفة، فقالوا: هذا تمثيل، ولا ذبح هناك حقيقة) إلخ !! ، وكل هذا تكلف وتهجم على الغيب الذي استأثر الله بعلمه، وليس لنا إلا أن نؤمن بما ورد كما ورد، لا ننكر ولا نتأول. والحديث صحيح، ثبت معناه أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري، ومن حديث أبي = ( ٣٣٣) محمد بن زيد حدثني أبي عن ابن عمر قال: قال رسول الله :#: ((إذا صار أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، جيء بالموت حتى يوقف بين الجنة والنارٍ، ثم يذبح، ثم ينادي منادٍ: يا أهل الجنة، خلود لا موت، يا أهل النار، خلود لا موت، فازداد أهل الجنة فرحاً إلى فرحهم، وازداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم» . وُر ٥٩٩٤ - حدثنا يونس حدثنا فليح عن سعيد بن الحرث أنه سمع هريرة عند ابن ماجة وابن حبان. وعالم الغيب الذي وراء المادة لا تدركه العقول المقيدة بالأجسام في هذه الأرض، بل إن العقول عجزت عن إدراك حقائق المادة التي في متناول إدراكها، فما بالها تسمو إلى الحاكم على ما خرج من نطاق قدرتها ومن سلطانها°!، وها نحن أولاء في عصرنا ندرك تحويل المادة إلى قوة، وقد ندرك تحويل القوة إلى مادة، بالصناعة والعمل، من غير معرفة بحقيقة هذه ولا تلك. وما ندري ماذا يكون من بعد، إلا أن العقل الإنساني عاجز وقاصر. وما المادة والقوة، والعرض والجوهر، إلا اصطلاحات لتقريب الحقائق. فخير للإنسان أن يؤمن وأن يعمل صالحاً، ثم يدع ما في الغيب لعالم الغيب، لعله ينجو يوم القيامة. ﴿قُلْ لو كان الْبَحْرُ مِدَادً لكلمَاتِ ربِّي لَنَفِدَ البحرُ قَبْلِ أنْ تَنْفَدَ كلماتُ ربِّي ولو جئنا بمثْلِهِ مَدَدًا ﴾. (٥٩٩٤) إسناده صحيح، سعيد بن الحرث بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري قاضي المدينة: تابعي ثقة، قال ابن معين: ((مشهور))، ووثقه يعقوب بن سفيان، وترجمه البخاري في الكبير ٤٢٤/١/٢، وقال: ((قاضي أهل المدينة))، ووصف في التهذيب بأنه ((القاص))، وهو خطأ ناسخ أو طابع، فقد ذكر مصحح التاريخ الكبير بأنه في كتاب ابن أبي حاتم وتهذيب المزي كما في تاريخ البخاري، وأن ابن حبان قال في الثقات: ((ولي القضاء بالمدينة)). والحديث مطول ٥٢٧٥، ٥٥٩٢، ولكن ذينك من رواية عبدالله بن مرة عن ابن عمر. وقد رواه البخاري ١١: ٤٩٩ - ٥٠٢ عن يحبی بن صالح عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. ثم رواه أيضًا مختصرًا كالروايتين السابقتين من طريق الثوري عن منصور عن عبدالله بن مرة. ورواه مسلم ٢: ١٢ من رواية الثوري عن عبدالله بن دينار = ( ٣٣٤ ) عبدالله بن عمر أن رسول اللهعيه قال: ((إن النذر لا يَقَدِّم شيئاً ولا يُؤَخِّره، و ٩ وإنما يستخرج بالنذر من البخيل)). ٥٩٩٥ - حدثنا يحيى بن إسحق أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي، يماميّ، سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ◌ََّ يقول: ((من تعظّم في نفسه، أو اختال في مشيتِهِ، لقي ٥/ الله وهو عليه غضبانُ)). عن ابن عمر، مطولاً، كرواية سعيد بن الحرث هذه. ورواه الحاكم في المستدرك ٤ : = ٣٠٤ من طريق المعافى بن سليمان الحراني عن فليح، بهذا الإسناد، بأطول من هذا، فيه قصة، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). وأشار الحافظ في الفتح إلى رواية الحاكم، وزعم أنه وهم في استدراكه!، والحاكم قصد إلى استدراك القصة التي اختصرها الشيخان، فما كان فيه واهماً. وأشار الحافظ أيضاً إلى أنه رواه ابن حبان في صحيحه ((من ط بق زيد بن أبي أنيسة، متابعاً لفليح بن سليمان، عن سعيد ابن الحرث». (٥٩٩٥) إساده صحيح، يحيى بن إسحق البجلي السيلحيني: سبق توثيقه ٦٦٩، ونزيد هنا أنه ترجمه البحاري في الكبير ٢٥٩/٢/٤. يونس بن القاسم الحنفي اليمامي: ثقة، وثقه ابن معين والدارقطني وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٤١٠/٢/٤. والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد ٨١ عن مسدد عن يونس بن القاسم، بهذا الإسناد، وذكره الهينمي في مجمع الزوائد ٩٨:١ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٨٥٩٨ ونسبه لأحمد والأدب المفرد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٤ ٢٠ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، واللفظ له، ورواته محتج بهم في الصحيح، والحاكم بنحوه، وقال: صحيح على شرط مسلم)). قوله ((أو اختال))، في الجامع الصغير ((واختال)) بالواو، وما هنا هو الثابت في الأصول الثلاثة والأدب المفرد ومجمع الزوائد. وقوله (مشيته))، في م ((مشيه))، وما أثبتنا أجود، وهو الذي في ح ك وسائر المراجع. ( ٣٣٥ ) . ٥٩٩٦ - حدثنا هرون بن معروف حدثنا عبدالله بن وهب أخبرني عمرو بن الحرث أن عبدالرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عبدالله بن عمر عن رسول الله ي أنه قال: ((إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آية من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلُّوا)) . ٥٩٩٧ - حدثنا هرون حدثنا عبدالله بن وهب أخبرني أسامة بن زيد عن نافع عن عبدالله بن عمر قال: كان رسول الله ئه يدعو على رجالٍ من المشركين، يسميهم بأسمائهم، حتى أنزل الله: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فِإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ، فَتَرَك ذلك. ٥٩٩٨ - حدثنا هرون بن معروف حدثنا عبدالله بن وهب قال: (٥٩٩٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٨٨٣ بهذا الإسناد. (٥٩٩٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٧٤، ٥٨١٢، ٥٨١٣ بنحوه. (٥٩٩٨) إسناده صحيح، حیوة: هو ابن شریح، سبق توثيقه ٢٨٩٩. أبو عثمان: هو الوليد بن أبي الوليد مولى عبدالله بن عمر، سبق تفصيل ترجمته في ٥٧٢١، وسنزيده تفصيلاً فيما سيأتي. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ١٧٤ وقال: ((رواه أحمد، وفيه أبو عثمان العباس بن الفضل البصري، وهو متروك))؛ وحقاً إن ((العباس بن الفضل البصري الأزرق أبا عثمان)) متروك، ضعفه ابن معين جدًا، بل قال: ((كذاب خبيث))، وقال البخاري في الكبير ٥/١/٤ - ٦: ((ذهب حديثه))، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣، ٢١٣١: ((سمعت أبي يقول: ذهب حديثه. وترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا)). ولكنه ليس ((أبا عثمان)) راوي هذا الحديث. فقد أشار الحافظ في الفتح ٣٧٦:١٢ - ٣٧٧ عند شرح رواية البخاري للحديث الماضي في المسند ٥٧١١ - إلى هذا الحديث، فقال: أخرجه أحمد من طريق حيوة عن أبي عثمان الوليد بن أبي الوليد المدني عن عبد الله بن دينار، به، وأتم منه، ولفظه: أفرى الفرى من ادعى إلى غير أبيه، وأفرى الفری من أرى عينيه ما لم تر، وذكر ثالثة. وسنده صحيح)). ثم زاده الحافظ تفصيلاً وبيانًاً في التعجيل ٥٠٣ - ٥٠٤ قال: ((أبو عثمان عن عبدالله بن دينار، وعنه = ( ٣٣٦ ) قال حيوة، أخبرني أبو عثمان أن عبدالله بن دينار أخبره عن عبدالله بن عمر أن رسول الله ◌َ قال: ((أَفْرَى الفَرَى من ادَّعى إلى غير أبيه، وأُفْرَى/ الفِرَى ٩ !! من أَرَى عينيه في النوم ما لم ترى، ومن غَيَرْ تَخومَ الأرض». ٥٩٩٩ - حدثنا يعقوب حدثني أبي عن ابن إسحق حدثني أبي = حيوة. قلت [القائل الحافظ]: لم يذكره الحسيني فأجاد، وهو معروف الاسم والحال. ووقع مسمى في نفس المسند، قال أحمد: حدثنا أبو عبدالرحمن، [هو عبدالله بن يزيد] حدثنا حيوة، هو ابن شريح حدثنا أبو عثمان الوليد عن عبدالله بن دينار، فذكر حديث ابن عمر في أبر البر، [يريد الحديث ٥٧٢١]. فالوليد هو ابن أبي الوليد المدني، واسم أبي الوليد عثمان المدني، وقد أخرج مسلم الحديث المذكور من طريق سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد، به، وفيه قصة لابن عمر، [صحيح مسلم ٢: ٢٧٧ كما أشرنا في شرح ٥٧٢١]، وأخرجه الترمذي أيضاً من طريق ابن المبارك عن حيوة ابن شريح كذلك، [الترمذي ١١٧:٣]، وقد وهم شيخنا الهيثمي في أبي عثمان هذا، فقال في مجمع الزوائد [٧: ١٧٤] بعد أن أخرج حديث ابن عمر رفعه: أفرى الفرى [يريد هذا الحديث ٥٩٩٨]: رواه أحمد، وفيه أبو عثمان العباس بن الفضل الأنصاري، وهو متروك، انتهى. ولم يأت على هذه الدعوى بدليل، فإن حيوة أكبر من العباس، والعباس وإن كان يكنى أبا عثمان لكنه لم يسمع من عبدالله بن دينار ولا أدر كه!، والعجب من إغفاله من نفس المسند تسمية أبي عثمان بالوليد!، ومن جزمه بأنه العباس!، ولكن عذره أن تسميته إنما وقعت في الحديث الآخر الذي أخرجه مسلم، لا في هذا الحديث، فكأنه جوز أن يكون غيره». وهذا تحقيق بديع جدًا من الحافظ ونفيس. وانظر ٥٧١١، ٥٧٤٠، وانظر أيضاً ٨٥٥ في مسند علي. وقوله ((ما لم ترى))، هكذا رسم في ك م، وفي ح ((تريا))، وهي نسخة بين السطور في ك. (٥٩٩٩) إسناده صحيح، عبدالله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبي: تابعي ثقة، ذكره البخاري وأبو حاتم وابن حبان في التابعين، ولد في حياة رسول الله، ولذلك ترجمه الحافظ في الإصابة ٦٤:٥ - ٦٥ في هذه الطبقة، واستدرك على من أخطأ = ( ٣٣٧ ) إسحق بن يسار عن عبد الله بن قيس بن مَخْرَمَةَ قال: أقبلتُ منٍ مسجد بني عمرو بن عوف بقباء على بغلة لي، قد صليت فيه، فلقيت عبدالله بن عمر ماشياً، فلما رأيته نزلت عن بغلتي، ثم قلت: اركب أي عَمِّ، قال: أي ابن أخي، لو أردت أن أركب الدوابٌ لوجدتها، ولكني رأيت رسول الله عليه يمشي إلى هذا المسجد حتى يأتيَ فيصليَ فيه، فأنا أُحبُّ أن أمشي إليه كما ٥ رأيته يمشي، قال: فأبى أن يركب، ومضى على وجهه. ٦٠٠٠ - حدثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزُّبيري حدثنا كثير ابن زيد عن نافع قال: كان عبدالله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه، وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله عَّه: ((لَهي أَشَدُّ على الشيطان من الحديد))، يعني السبّابة. ٦٠٠١ - حدثنا عثمان بن عمر أخبرني مالك عن قَطَن بن وهب = فذكره في الصحابة، ووثقه النسائي وغيره. وقد مضى مرارًا معنى الحديث المرفوع، آخرها ٥٨٦٠، ولكني لم أجده بهذا السياق ومن هذا الوجه في موضع آخر. (٦٠٠٠) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٢: ١٤٠ وقال: ((رواه البزار وأحمد، وفيه كثير ابن زيد، وثقه ابن حبان وضعفه غيره)). وكثير بن زيد سبق توثيقه ١٥٢٩. وانظر ٥٤٢١. (٦٠٠١) إسناده صحيح، قطن بن وهب: سبق توثیقه ٥٣٧٢ واسم جده (عویمر»، کما ذکرنا هناك، وكما هو ثابت هما. ووقع في الموطأ ٣: ٨٣ ((عمير))، وكذلك في شرح الباجي على الموطأ ٧: ١٨٨: والزرقاني ٤: ٥٨، وقال الزرقاني: ((وفي نسخة عويمر)). وهذا خطأ، فإن السيوطي حين ترجمه في إسعاف المبطأ لم يذكر إلا الصواب ((عويمر))، وكذلك لم يذكر الخلاف فيه القاضي عياض في مشارق الأنوار، وكذلك ثبت على الصواب في مخطوطة الشيخ عابد السندي من الموطأ، وكذلك في إسناد هذا الحديث في صحيح مسلم ١: ٣٣٨، ولم يذكر في التهذيب قولا آخر في اسم ((عويمر)) جد قطن هذا، فالطاهر عندي أنه تحريف وقع في بعض نسخ الموطأ التي لم يرها كبار الحافظ والشراح. ( ٣٣٨ ) ابن عويمر عن يحنّس عن ابن عمر أن رسول الله ئه قال: ((لا يَصْبر أحدٌ على لاوائها وشدَّتها إلا كنتَ له شهيدًا)) أو ((شفيعاً يوم القيامة)). ٦٠٠٢ - حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا الحسين، يعني المعلِّم قال: قال لي يحيى: حدثني أبو قلابة حدثني سالم بن عبدالله بن عمر قال: حدثني عبدالله بن عمر قال: قال لنا رسول الله عليه: ((ستخرج نار قبل يوم ٥٠ وو القيامة من بحر حضرمَوّت، تحشر الناس))، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟، قال: ((عليكم بالشأم)). ٦٠٠٣ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ليث حدثني نافع عن عبدالله أنه قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب ـ ـ في الإحرام؟، فقال له رسول الله عَه: ((لا تلبسوا القمص، ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أن يكون أحد ليست له نعلان، فلْيَلْبس الخفين ما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مَسَّه الورس ولا الزَّعفران، ولا تنتقب المرأةَ، ولا تلبس القَفّازِين». ٦٠٠٤ - حدثنا هاشم حدثنا ليث حدثني نافع: أن عبد الله كان ينيخ بالبَطْحاء التي بذي الحليفة، التي كان رسول الله ﴾ ينيخ بها ويصلي بها. ٦٠٠٥ - حدثنا هاشم [بن القاسم] حدثنا ليث حدثنا نافع عن عبدالله بن عمر أنه قال: حلَق رسول الله :﴿، وحلق طائفة من أصحابه، وقصر بعضهم، فقال رسول الله عنه: ((رحم الله المحلّقين))، مرةً أو مرتين، ثم (٦٠٠٢) إسناده صحيح، یحیی: هو ابن أبي کثیر. والحديث مکرر ٥٧٣٨. (٦٠٠٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٨٦٨ بنحوه، ومطول ٤٧٤٠، ٥٤٧٢، ٥٩٠٦. (٦٠٠٤) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٩٢٢. (٦٠٠٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٥٠٧ بنحوه. وانظر ٥٦٢٣. ( ٣٣٩ ) قال: ((والمقصرين)). ٦٠٠٦ - حدثنا هاشم حدثنا ليث حدثني نافع عن عبدالله بن عمر عن رسول الله # أنه قال: ((إذا تَبَايع الرجلان فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار ما لم يتفرقا، فكانا جميعاً، ويخيّر أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعاً ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع)). ٦٠٠٧ - حدثنا هشام حدثنا ليث حدثنا نافع عن عبدالله: أن رسول الله ◌َي اصطنع خاتماً من ذهب، وكان يجعل فَصَّه في باطن كفه إذا لبسه، فصنع الناس، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه، فقال: ((إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصّه من داخل))، فرمى به، ثم قال: ((والله لا ألبسه أبدًا))، فنبذ الناس خواتيمهم. ٦٠٠٨ _ حدثنا هاشم حدثنا الليث حدثني نافع عن عبدالله عن رسول الله # أنه قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة، واجعلْ آخرَ صلاتك وترا)). (٦٠٠٦) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٤: ٢٧٩ عن قتيبة بن سعيد، ومسلم ١: ٤٤٧ عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد بنحوه. وقد مضى نحو معناه مختصراً ٥١٣٠، ٥١٥٨، ٥٤١٨. قوله ((ويخير»، في نسخة بهامشي ك م ((أو يخير))، وهي الموافقة لما في الصحيحين، وقوله ((وإن تفرقا بعد أن تبايعا)) إلخ، سقط من م، وهو سهو من الناسخ يقيناً، وهو ثابت في ح ك وفي الصحيحين. ذكره ابن كثير ٢: ٤١٣ مختصرًا، دون ذكر الصحابي، ثم إنه جعله (لفظ البخاري) ولا وجه للتخصيص فكذلك هو لفظ مسلم. (٦٠٠٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٩٧١. (٦٠٠٨) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٩٣٧ ، ٥٧٩٤. ( ٣٤٠ )