Indexed OCR Text

Pages 521-540

عن عبدالله: لا يجعلْ أحدكم للشيطان من نفسه جزءاً، لا يرى إلا أن حقّاً
و
عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله عليه وإن أكثر انصرافه
لَعَلَی یساره.
٣٦٣٢ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن
و
و
أبي عبيدة عن عبدالله قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله عليه: ((ما تقولون
في هؤلاء الأسرى؟، قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومك وأهلك، استبقهم
(٣٦٣٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه، أبو عبيدة: لم يسمع من أبيه عبدالله بن مسعود، كما قلنا
مرارًاً. والحديث رواه الحاكم ٣: ٢١ - ٢٢ من طريق جرير عن الأعمش، وقال:
((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي!، وقد عرفت ما فيه. ورواه الترمذي
مختصراً جداً ٣٧:٣ و٤: ١١٣ عن هناد عن أبي معاوية عن الأعمش، وقال:
((حديث حسن، وأبو عبيدة بن عبدالله لم يسمع من أبيه)). ونقله ابن كثير في التفسير
٤: ٩٤ - ٩٥ والتاريخ ٢٩٧:٣ - ٣٩٨، ولم يذكر علته في الموضعين. وقد مضى
بعض الخبر عن مفاداة أسارى بدر في مسند عمر ٢٠٨. ((أنتم عالة)): العالة: الفقراء.
(سهيل بن بيضاء)): هو سهيل بن وهب بن ربيعة، نسب إلى أمه ((البيضاء»، وهي دغد
بنت جحدم بن عمرو، وسهيل هذا من المهاجرين، شهد بدراً وأحدًاً والخندق والمشاهد
كلها، فوهم أحد الرواة، والصواب («سهل بن بيضاء)) بفتح السين وسكون الهاء، وهو
أخو سهيل لأبيه وأمه، قال ابن سعد: «أسلم بمكة وكتم إسلامه، فأخرجته قریش معها
في نفير بدر، فشهد بدراً مع المشركين، فأسر يومئذ، فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه
يصلي بمكة، فخلى عنه. والذي روى هذه القصة في سهيل بن بيضاء قد أخطأ، سهيل
ابن بيضاء أسلم قبل عبدالله بن مسعود، ولم يستخف بإسلامه، وهاجر إلى المدينة،
وشهد بدراً مع رسول الله ي مسلماً، لا شك فيه، فغلط من روى ذلك الحديث ما بينه
وبين أخيه، لأن سهيلاً أشهر من أخيه سهل. والقصة في سهل)). انظر ابن سعد
٣٠٢/١/٣ و١٥٦/١/٤ والإصابة ٣: ١٣٧، ١٤٤. وسيأتي على الصواب ((سهل
ابن بيضاء)» في رواية جرير عن الأعمش ٣٦٣٤.
( ٥٢١ )

واستَان بهم، لعل الله يتوب عليهم، قال: وقال عمر: يا رسول الله، أخرجوك
وكذَّبَوَك، فاضربْ أعناقَهم، قال: وقال عبدالله بن رواحة: يا رسول الله، انظر
واديًا كثير الحطب فأدْخلْهم فيه، ثم أَضْرم عليهم نارًا، قال: فقال العباس:
قَطَعْتَ رحمَك، قال: فَدَخل رسول الله عَّه ولم يردَّ عليهم شيئاً، قال: فقال
ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ
بقول عبدالله بن رواحة، قال: فخرج رسول الله عَّه فقال: ((إن الله لَيلين
قلوبَ رجالٍ فيه حتى تكونَ ألينَ من اللبن، وإن الله ليشدُّ قلوبَ رجالٍ فيه
حتى تكون أشدَّ من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم عليه
السلام، قال ﴿ مَنْ تَبَعَنَ فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ومثلَك
يا أبا بكر كمثَل عيسى، قال ﴿إِنْ تُعَذِبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ
فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ وإن مثلك يا عمر كمثل نوح، قال ﴿ رَبّ لا
تَذَرْ عَلَى الأَرْضَ منَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴾ ، وإن مثلك يا عمر کمثل موسى،
قال: رَبّ ﴿اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَى يَرَوَّا الْعَذابَ الأَلِيمَ﴾، أنتم
عَالة، فلا ينفَلَتَنَّ منهم أحد إلا بفداء أو ضربة عنقٍ))، قال عبد الله:
- فقلت: يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء، فإني قد سمعته يَذْكر الإسلام،
٣٨٤
قال: فسكتَ، قال: فما رأيتني في يوم أخوَفَ أن تقعَ عليّ حجارة
من السماء في ذلك اليوم، حتى قال: ((إلا سهيل بن بيضاء))، قال:
فأنزل الله عز وجل ﴿ لَوْلا كتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ
عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله ﴿ما كانَ لَنِيِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىَ حَتّى يُفْخِنَ
فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا والله يُرِيدُ الآخِرَةَ والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١) .
٣٦٣٣ - حدثنا معاوية، يعني ابن عمرو، حدثنا زائدة، فذكر
نحوه، إلا أنه قال: إلا سهيل بن بيضاء، وقال في قول أبي بكر: قال: فقال
و
(٣٦٣٣) إسناده منقطع، وهو مكرر ما قبله. زائدة: هو ابن قدامة. يعني عن الأعمش بالإسناد السابق.
(١) هكذا في الأصل والحلبية، ولكن سياق سورة الأنفال على العكس من ذلك. (مصحح)
( ٥٢٢ )

أبو بكر: يا رسول الله، عتْرَتُك وأصلُك وقومُك، تجاوَزْ عنهم يستنقذْهم الله
بك من النار، قال: وقال عبدالله بن رواحة: يا رسول الله، أنت بوادٍ كثير
الحطب، فأضرمه نارًا، ثم ألقهم فيه، فقال العباس: قَطع الله رحمَك.
٣٦٣٤ - حدثنا حسين، يعني ابن محمد، حدثنا جرير، يعني ابن
حازم، عن الأعمش، فذكر نحوه، إلا أنه قال: فقام عبد الله بن جحش،
فقال: يا رسول الله، أعداء الله، كذَّبوك وآذَوْك وأخرجوك وقاتَلوك، وأنت
بوادٍ كثيرِ الحطب، فاجمع لهم حطباً كثيراً، ثم أضرمه عليهم، وقال:
سهل ابن بيضاء.
٣٦٣٥ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الحجاج عن زيد بن جبير عن
خشف بن مالك عن ابن مسعود: أن رسول الله عليه جعل الدية في الخطأ أخماساً.
(٣٦٣٤) إسناده منقطع، وهو مكرر ما قبله.
(٣٦٣٥) إسناده صحيح، زيد بن جبير بن حرمل الطائي الكوفي: تابعي ثقة، وثقه ابن معين
وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٣٥٦/١/٢ وقال: ((سمع ابن عمر)). خشف،
بكسر الخاء وسكون الشين المعجمتين، ابن مالك الطائي الكوفي: ثقة، وثقه النسائي،
وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري ٢٠٦/١/٢ وقال: ((سمع عمر وابن
مسعود)». وهذا الحديث رواه أبو معاوية هكذا مجملا غير مفسر، وفسره غيره، ففي
المنتقى ٣٩٩٧: ((عن الحجاج بن أرطاة عن زيد بن جبير عن خشف بن مالك الطائي
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله : في دية الخطأ عشرون حقة، وعشرون جذعة،
وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن مخاض ذكرًا. رواه الخمسة.
وقال ابن ماجة في إسناده: عن الحجاج حدثنا زيد بن جبير. وقال أبو حاتم الرازي:
الحجاج يدلس عن الضعفاء، فإذا قال حدثنا فلا يرتاب به)). وستأتي الرواية المفصلة
٤٣٠٣. وفي هذا التفصيل كلام طويل، وعلله الدارقطني في السنن ٣٦٠ - ٣٦٢
تعليلاً واسعاً، وروى الحديث بأسانيد وألفاظ كثيرة. وانظر أيضاً عون المعبود ٤: ٣٠٨
وشرح الترمذي ٣٠٢:٢ - ٣٠٣.
( ٥٢٣ )

٣٦٣٦ - حدثنا أبو معاوية حدثنا إبراهيم بن مسلم الهَجَرِي عن
أبي الأحوص عن عبدالله قال: قال رسول الله عَّة: ((ليس المسكين بالطَّاف،
و
ولا بالذي تَرَدُّه التمرة ولا التمرتان، ولا اللقمةَ ولا اللقمتان، ولكن
المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس، ولا يَفْطَن له فيتصدق عليه)).
م
٣٦٣٧ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمارة عن
عبدالرحمن بن يزيد قال: قال عبدالله: ما رأيت رسول الله عَّه صلى صلاةً
إلا لميقاتها، إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلاة الفجر يومئذ
٥٠
قبل ميقاتها.
٣٦٣٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله
قال: قال رسول الله عنه: ((عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البرّ، وإن
البرّ يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يَصْدَق حتى يكتب عندَ الله عز وجل
صدّيقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي
إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرِّی الكذب حتى يكتب عند الله عز
(٣٦٣٦) إسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري، كما بينا في ٣٦٢٣. والحديث في
مجمع الزوائد ٣: ٩٢ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح))!، هكذا قال. ولم
يكن الهجري قط من رجال الصحيح، بل لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة
إلا ابن ماجة، كما يفهم من التهذيب. ومتن الحديث في ذاته صحيح من حديث أبي
هريرة، رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي، كما في الجامع الصغير ٧٥٨٥.
(٣٦٣٧) إسناده صحيح، عمارة: هو ابن عمير. عبدالرحمن بن يزيد: هو النخعي. والحديث رواه
: البخاري ٣: ٤٢٣ - ٤٢٤ من طريق الأعمش. ورواه أيضاً مسلم وأبو داود والطحاوي.
انظر نصب الراية ٢: ١٩٤. انظر معناه مطولا فيما يأتي ٣٨٩٣. وقوله («قبل ميقاتها)):
ليس معناه أنه صلاها قبل طلوع الفجر، فإنه غير صحيح. بل أراد أنها وقعت قبل الوقت
:
المعتاد فعلها فيه في الحضر. وانظر الفتح ٣: ٤١٩ - ٤٢٠.
(٣٦٣٨) إسناده صحيح، ورواه مسلم والبخاري في الأدب المفرد والترمذي، كما في الجامع
الصغير ٥٥٣٦.
( ٥٢٤ )

وجل، كذابًا)).
٣٦٣٩ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله
قال: قال رسول الله عَّة: ((أنا فَرَطَكم على الحَوْض، ولأُنازَعَنّ أقوامًاً ثم لأُغْلَبَنْ
عليهم، فأقول: ياربّ أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)).
٣٦٤٠ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن
عبد الله قال: قال رسول الله عَّه: ((إنه سيكون عليكم أمراء وتَرون أَثْرَةَ))، قال:
قالوا: يا رسول الله، فما يصنع من أدرك ذاك منّا ؟، قال: ((أَدُّوا الحقّ الذي
علیکم، وسلوا الله الذي لكم)).
٣٦٤١ - قال عبدالله [بن أحمد]: سمعت أبي قال: سمعت
يحيى قال: سمعت سليمان قال: سمعت زيد بن وهب قال: سمعت
عبد الله قال: قال لنا رسول الله عَّه: ((إنكم سترون بعدي أثْرَةً وأموراً تنكرونها)):
قال: قلنا: ما تأمرنا؟، قال: ((أُدُّوا إليهم حقَّهم، وسلوا الله حقكم)).
٣٦٤٢ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن
(٣٦٣٩) إسناده صحيح، ورواه البخاري بمعناه ١١: ٤٠٨ و٣:١٣. وانظر ٢٣٢٧.
(٣٦٤٠) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٣: ٤ من طريق يحيى القطان عن الأعمش، وهي
الطريق الآتية ٣٦٤١. ورواه أيضًاً مسلم والترمذي، كما في الذخائر ٤٧٣٤. الأثرة،
بفتح الهمزة والثاء والراء: قال ابن الأثير: ((الاسم من آثر يوثر إيثارًا: إذا أعطى، أراد أنه
يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستئثار: الانفراد بالشيء)).
(٣٦٤١) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله.
(٣٦٤٢) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٣: ٣٨ - ٣٩ مطولا من طريق سفيان عن أبي إسحق.
وسيأتي نحوه ٣٧٠٨ مطولا من طريق عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود. وعبدالله
ابن النواحة هذا کان أرسله مسيلمة الكذاب إلى النبي #، فلذلك لم يقتله مع ردته، =
( ٥٢٥ )

حارثة بن مضرّب قال: قال عبدالله لابن النَّوّاحة: سمعت رسول الله عزَّة
الو
يقول: ((لولا أنك رسول لقتلتك))، فأما اليوم فلست برسولٍ، يا خِرشة، قم
رو
فاضرب عنقه، قال: فقام إليه فضرب عنقه.
٤٣ ٣٦ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن
أبي قتادة عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة: فجاء رجل
ء
=
فلما تمكن منه ابن مسعود قتله، وله ذكر في الإصابة ١٤٥:٥. ومن البيّن أنه غير
(ابن النواحة)) الذي أمره علي بالإقامة فيما مضى ٨٦١.
(٣٦٤٣) إسناده صحيح، أبو قتادة العدوى: اسمه ((تميم بن نذير)) بضم النون ويقال ((بن الزبير))
وقيل في اسمه أقوال أخر، وهو تابعي ثقة، مختلف في صحبته، والراجح أنه تابعي،
ترجمه البخاري في الكبير ١٥١/٢/١ وابن حجر في الإصابة ١: ١٩٦ . يسير بن
جابر: سبق توثيقه ٢٦٦ باسم ((أسير))، وكلاهما بالتصغير، ونزيد هنا أن الهمزة والياء
يتعاقبان في اسمه، فيقال ((أسير))، وهو الراجح ويقال ((يسير)). وقد اختلط هذا عند
صاحب التهذيب بترجمة ((يسير بن عمرو)) فجعلهما قولين في شخص واحد، ثم قال:
((ويقال إنهما اثنان)) !! ، وقد فرق البخاري بينهما في الكبير، فترجم ((أسير بن جابر))
العبدي ٦٦/٢/١ وذكر أنه يروي عن ابن مسعود وعمر، وترجم ((يسير بن عمرو
الشيباني)) ٤٢٢/٢/٤ وذكر أن شعبة سماه ((أسير بن عمرو الشيباني))، ثم روى عن
يسير هذا قال: ((توفي النبي ** وأنا ابن عشر سنين))، وروى عن العوام قال: ((ولد يسير بن
عمرو في مهاجر رسول الله # ومات سنة ٨٥)). فهذا كله قاطع في أنهما اثنان، ولذلك
حكى البخاري القول الآخر مضعفاً، قال: ((وقال بعضهم هو أسير بن جابر))، والحديث
مختصر هنا، وسيأتي كاملا بهذا الإسناد ٤١٤٦. ورواه مسلم ٢: ٣٦٥ - ٣٦٦ (٨:
١٧٧ - ١٧٨ طبعة الإستانة) من طريق إسماعيل، وهو ابن علية، ومن طريق حماد بن
زيد، كلاهما عن أيوب، ومن طريق سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال، الهجيرا:
بكسر الهاء وتشديد الجيم المكسورة وآخرها ألف مقصورة، وهي العادة والدأب والديدن،
وقد رسمت هنا بالألف في الأصلين، ويجوز رسمها بالياء أيضاً.
( ٥٢٦ )

٣٨٥
ليس له هجّيرا إلاّ: يا عبدالله بن مسعود، جاءت الساعة !! ، قال: وكان -
ھ
و ٫٥
متكئاً فجلس، فقال: ((إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح
بغنيمة))، قال: ((عَدُوًا يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإِسلام))،
فذكر الحديث، قال: ((جاءهم الصريخ أن الدجال قد خلف في ذراريّهم،
فيرفضون ما في أيديهم، ويقبلون، فيبعثون عشرةَ فوارس طليعةً)) ، قال
رسول الله عَّة: ((إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، وهم
خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ))، أو قال: ((هم من خير فوارس على
ظهر الأرض يومئذ)).
٣٦٤٤ - حدثنا إسماعيل عن ابن عون عن عمرو بن سعيد عن
و
حميد بن عبدالرحمن قال: قال ابن مسعود: كنتَ لا أَحْجَبُ عن
النِّجْوَى، ولا عن كذا ولا عن كذا، قال ابن عون: فنسي واحدةً ونسيت أنا
(٣٦٤٤) في إسناده نظر، وأنا أرجح أنه منقطع. عمرو بن سعيد: هو القرشي، سبق توثيقه
١٤٤٠. حميد بن عبدالرحمن: هو الحميري، وهو تابعي ثقة، كما مضى ١٤٤٠ ،
ولكنه يروي عن متأخري الصحابة، كابن عمر وأبي هريرة، وما أظنه من طبقة من يدرك
ابن مسعود. والحديث أشار إليه الحافظ في الإصابة ٦: ٣٤ فذكره مختصراً، ونسبه
للبغوي وأبي يعلى، ولم ينسبه للمسند، ولم أجده في مجمع الزوائد، ولعله اكتفى
بحديث ابن مسعود في ذكر الكبر، وفيه: «ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس»،
وسيأتي ٣٧٨٩. ((مرارة)): بضم الميم وتخفيف الراء. ((الرهاوي)): بفتح الراء، نسبة إلى
((رهاء)) قبيلة من مذحج، وضبطه بعضهم بضم الراء، انظر المشتبه ٢٣١ وشرح القاموس
١٠: ١٦١ والأنساب للسمعاني. قال ابن عبدالبر في الاستيعاب ٢٥٦. «وليس مالك بن
مرارة هذا مشهورًا في الصحابة)). الشراك، بكسر الشين وتخفيف الراء: أحد سيور النعل
التي تكون على وجهها. بطر الحق: هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله. سفه الحق: أي
جهله، والسفه في الأصل الخفة والطيش، والمعنى الاستحفاف بالحق وأن لا يراه على ما
هو عليه من الرجحان والرزانة. غمط الناس: استهان بهم واستحقرهم.
( ٥٢٧ )

م
واحدةً، قال: فأتيته وعنده مالك بن مرَارة الرِّهَاوي، فأدركت من آخر حديثه
و
وهو يقول: يا رسول الله، قد قسم لي من الجَمَال ما تَرَى، فما أُحبُّ أن
أحداً من الناس فَضلَني بشراكين فما فوقَهما، أفليس ذلك هو البغي؟، قال:
((لا، ليس ذلك بالبغي، ولكن البغي مَن بَطِر))، قال: أو قال: ((سَفَهَ الحقّ،
وغَمَطَ الناسَ) .
٣٦٤٥ - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال حدثني
٥٠
عَون عن عبدالله بن مسعود قال: إذا حدّثتم عن رسول الله عَّه حديثاً فظنُّوا
و
برسول الله عَّ أهياه وأهداه وأتقاه.
٣٦٤٦ - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني سليمان عن
أبي وائل عن عبدالله قال: صليت مع النبي # ذات ليلة، فلم يزل قائماً
حتى هممت بأمر سوء، قلنا: وما هممت به؟، قال: هممت أن أجلسَ
وأدَعَه !!.
٣٦٤٧ - حدثنا يحيى عن شُعبة حدثني زبيد عن أبي وائل عن
عبدالله عن النبي # قال: ((سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر))، قال: قلت
لأبي وائل: أنت سمعتَ من عبدالله؟، قال: نعم.
(٣٦٤٥) إسناده ضعيف، لانقطاعه. عون بن عبدالله بن مسعود: لم يسمع من أبيه، حديثه عنه
مرسل. ابن عجلان: هو محمد. والحديث رواه ابن ماجة ١ : ٧ من طريق ابن عجلان.
وقد مضى معناه مرارًاً في مسند علي، بأسانيد بعضها منقطع وبعضها متصل، منها
٠١٠٩٢،٩٨٥
(٣٦٤٦) إسناده صحيح، سليمان. هو الأعمش. والحديث رواه الشيخان وابن ماجة، كما في
الذخائر ٤٨٧٦ .
(٣٦٤٧) إسناده صحيح، ورواه الجماعة إلا أبا داود، كما في الذخائر ٤٧٠٦.
( ٥٢٨ )

٣٦٤٨ - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني منصور عن سالم بن
أبي الجعد عن أبيه عن عبدالله قال: قال رسول الله عليه: ((ما منكم من أحد
إلا وقد وكل به قَرينه من الجنّ وقرينه من الملائكة))، قالوا: وإياك يا رسول
الله: قال: ((وإباي، ولكن الله أعانني عليه، فلا يأمرني إلاّ بحقّ).
٣٦٤٩ - حدثنا يحيى عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزُّبَير أن
مجاهدًا أخبره أن أبا عبيدة أخبره عن أبيه قال: كنا جلوساً في مسجد
الخيف ليلة عرفة التي قبل يوم عرفة، إذْ سمعنا حسَّ الحيّة، فقال
رسول الله ◌َة: ((اقتلوه))، قال: فقمنا، فدخلت شقّ جحر، فأتي بسعفة فأضرم
فيها نارًا، وأخذنا عودًا فقلعنا عنها بعض الجحر، فلم نجدها، فقال
رسول اللّه ◌َّة: ((دعوها، وقاها الله شركم كما وقاكم شرها)).
٣٦٥٠ - حدثنا یحیی حدثنا إسماعيل، هو ابن أبي خالد، حدثني
(٣٦٤٨) إسناده صحيح، سالم بن أبي الجعد: سبق توثيقه ٤٣٩. أبوه أبو الجعد: هو رافع
الغطفاني، تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير
٢٧٨/١/٢ قال: ((رافع أبو الجعد الأشجعي الغطفاني مولاهم، قارئاً للقرآن، سمع ابن
مسعود وعن علي، روى عنه ابنه سالم)). وفي التهذيب أن بعضهم ذكره في الصحابة.
والحديث رواه مسلم ٢ : ٣٤٦ من طريق سفيان عن منصور، ومن طريق جرير عن
منصور. وقد مضى معناه من حديث ابن عباس ٢٣٢٣ وأشرنا هناك إلى رواية مسلم هذا
الحديث.
(٣٦٤٩) إسناده ضعيف، لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. والحديث رواه النسائي ٢: ٣٣ عن
عمرو بن علي الفلاس عن يحيى، وقد سبق شيء من معناه بإسنادين صحيحين
٣٥٧٤، ٣٥٨٦. ((شق جحر) في ك ((شق جحرها)). ((وأخذنا عودًا)): هذا هو الثابت
في ح والنسائي، وفي ك ((عموداً)).
(٣٦٥٠) إسناده صحيح، قيس: هو ابن أبي حازم البجلي، وهو تابعي كبير مخضرم ثقة، وترجمه =
( ٥٢٩ )

قيس عن ابن مسعود قال: كنَّا نغزو مع رسول الله عليه ليس لنا نساء، فقلنا:
يا رسول الله، ألا نستخصي؟، فنهانا عن ذلك.
٣٦٥١ - حدثنا یحیی حدثنا إسماعيل حدثني قیس عن ابن
مسعود قال: سمعت رسول الله عليه يقول: ((لا حسد إلا في اثنين: رجلٍ آتاه
الله مالاً فسلطه على هَلَكَته في الحق، ورجلٍ آتاه الله حكْمَةً فهو يقضي بها
ویعلّمها الناس)).
٣٦٥٢ - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني أبي عن أبي يعلى عن
ربيع بن خثيم عن عبدالله بن مسعود عن النبي ◌َّة: أنه خَطَّ خَطً مربّعاً،
و
وخطَّ خَطًا وَسَطَ المربَّع، وخطوطًا إلى جنب الخط الذي وسطَ الخط المربِّع،
وخطٌّ خارج من الخط المربَّع، قال: ((هل تدرون ما هذا؟))، قالوا: الله ورسوله
أعلم، قال: ((هذا الإنسان الخط الأوسط، وهذه الخطوط التي إلى جنبه
٥, و
الأعراض تنهشه من كل مكان، إن أخطأه هذا أصابه هذا، والخط المربِّع
البخاري في الكبير ١٤٥/١/٤. والحديث رواه الشيخان كما في الذخائر ٤٨١٢ .
=
(٣٦٥١) إسناده صحيح، ورواه الشيخان وابن ماجة، كما في الذخائر ٤٨١١. وهو في ابن ماجة
٢٨٦:٢.
(٣٦٥٢) إسناده صحيح، والد سفيان: هو سعيد بن مسروق الثوري، سبق توثيقه ٩٠٩. أبو يعلى:
هو منذر بن يعلى الثوري، سبق توثيقه ٦٠٦. الربيع بن خثيم بن عائذ الثوري: من كبار
التابعين، ثقة من معادن الصدق، قال ابن معين: ((لا يسئل عن مثله))، وترجمه البخاري
في الكبير ٢٤٦/١/٢. ((خثيم)) بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة، وضبط في
الخلاصة بفتح الخاء مع تقديم الياء على الثاء، وهو خطأ يحترز منه. والحديث رواه
البخاري ١١: ٢٠١ - ٢٠٣ عن صدقة بن الفضل عن يحيى القطان. ورواه ابن ماجة
٢ : ٢٨٩ عن أبي بشر بن خلف وأبي بكر بن خلاد، كلاهما عن يحيى. ونسب في
الذخائر ٤٧١٨ أيضًا للترمذي ولم أجده حيث أشار، الأعراض، بالعين المهلمة: جمع
عرض، بفتحتين، وهو ما ينتفع به في الدنيا، في الخير والشر.
( ٥٣٠ )

الأجلُ المحيطُ به، والخط الخارج الأمَل)).
٣٦٥٣ - حدثنا يحيى عن، التيمي عن / أبي عثمان عن ابن
مسعود: أن رجلاً أصاب من امرأة قبلةً: فأتى النبي ◌َّ يسأله عن كفارتها؟،
فأنزل الله عز وجل: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفَا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ
الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّئاتِ﴾، فقال: يا رسول الله أَليَ هذه؟، فقال: ((لمن
عمل كذا من أمتي)).
٣٨٦
PAT
٣٦٥٤ - حدثنا يحيى عن التيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود
(٣٦٥٣) إسناده صحيح، التيمي: هو سليمان. أبو عثمان: هو النهدي. والحديث نقله ابن كثير
في التفسير ٤: ٤٠٢ عن البخاري من طريق يزيد بن زريع عن سليمان التيمي، ثم قال:
((ورواه مسلم وأحمد وأهل السنن إلا أبا داود من طرق عن أبي عثمان النهدي، واسمه
عبدالرحمن بن ملّ) وهو في الذخائر ٤٧٧٤. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس
٢٢٠٦، ٢٤٣٠.
(٣٦٥٤) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٣: ٢٠١ من طريق يحيى، و٢: ٨٦ - ٨٧ من طريق
زهير، و ٩: ٣٨٥ - ٣٨٦ من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن سليمان التيمي. ورواه
أيضًاً مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة، كما في الذخائر ٤٧٧٣. ((ليرجع قائمكم)):
رجع: ثلاثي. يستعمل لازماً ومتعديًا، يقال ((رجع زيد)) و ((رجعت زيدًا))، قال الحافظ في
الفتح ٢: ٨٦: ((فعلى هذا مَن رواه بالضم والتثقيل أخطأ، فإنه يصير من الترجيع. وهو
الترديد، وليس مرادًا هنا. إنما معناه: يرد القائم، أي المتهجد، إلى راحته، ليقوم إلى صلاة
الصبح نشيطًا، أو يكون له حاجة إلى الصيام فيتسحر، ويوقظ النائم ليتأهب لها بالغسل
ونحوه)). و((ينبه)) بتشديد الباء، من التنبيه، وفي ح ((ينتبه))، وأثبتنا ما في ك، وهو الموافق
لروايات البخاري.
وقول أبي عبدالرحمن، وهو عبدالله بن أحمد، عقب الحديث: ((هذا الحديث لم
أسمعه من أحد)): يزيد أنه لم يسمعه من شيخ آخر غير أبيه الإمام، رضي الله عنه.
( ٥٣١ )

قال: قال رسول الله عَئه: ((لا يمنعِنَّ أحَدَكم أذانُ بلال عن سَحُوره، فإِنه
يؤذن))، أو قال: ((ليرجعَ قائمكم وينبّه نائمكم، ليس أن يقول هكذا، وضم
يده ورفعها، ولكن حتى يقول هكذا))، وفرق يحيى بين السبّابتين. قال أبو
عبدالرحمن: هذا الحديث لم أسمعه من أحد.
و
٣٦٥٥ - حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن جريج حدثني سليمان
ابن عتيق عن طَلْق بن حَبيب عن الأَحْنَف بن قيس عن عبد الله ابن
مسعود عن النبي ◌َّه قال: ((ألا هلك المتنطّعون))، ثلاث مرارٍ، قال يحيى: في
حديث طويل.
٣٦٥٦ - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني سعد بن
و
إبراهيم عن أبي عبيدة عن أبيه: أن النبي ◌َّه كان في الركعتين كأنه على
الرَّضف، قلت: حتى يقوم؟، قال: حتى يقوم.
٣٦٥٧ - حدثنا يحيى حدثنا شعبة حدثنا جامع بن شدَّاد عن
مـ
(٣٦٥٥) إسناده صحيح، طلق بن حبيب العنزي: تابعي ثقة، كان من أعبد أهل زمانه. والحديث
رواه مسلم ٢: ٣٠٤ من طريق حفص بن غياث ويحيى بن سعيد عن ابن جريج. ورواه
أيضاً أبو داود. كما في الجامع الصغير ٩٥٩٤، والذخائر ٤٧٤١. المتنطعون: قال ابن
الأثير: ((هم المتعمقون المغالون في الكلام، المتكلمون بأقصى حلوقهم. مأخوذ من النطع
[بكسر النون وفتح الطاءا، وهو الغار الأعلى من الفم. ثم استعمل في كل تعمق قولا
وفعلا)).
(٣٦٥٦) إسناده ضعيف، لانقطاعه. ورواه أبو داود ١: ٣٧٧ (رقم ٩٥٧ من تهذيب المنذري)،
قال المنذري: ((وأخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا
عبيدة لم يسمع من أبيه)). الرضف، بفتح الراء وسكون الضاد: الحجارة المحماة على النار.
(٣٦٥٧) إسناده صحيح، عبدالرحمن بن أبي علقمة: تابعي ثقة. وقد اختلط على بعضهم
بصحابي اسمه ((عبدالرحمن بن علقمة))، فظنوه إياه، وهما اثنان: الصحابي روى عن =
( ٥٣٢ )

عبدالرحمن بن أبي علقمة قال: سمعت ابن مسعود يقول: أقبل النبى عليه
من الحديبية ليلاً، فنزلنا دَهَاسًا من الأرض، فقال: ((من يَكْلَؤْنا؟))، فقال
بلال: أنا، قال: ((إذن تنام))، قال: لا، فنام حتى طلعت الشمس، فاستيقظ
فلان وفلان، فيهم عمر، فقال: اهضبوا، فاستيقظ النبي ◌ّه، فقال: ((افعلوا
ما كنتم تفعلون))، فلما فعلوا قال: ((هكذا فافعلوا، لمن نام منكم أو نسي)).
ء
٣٦٥٨ - حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني زبيد عن إبراهيم عن
مسروق عن عبدالله عن النبي ◌ّه قال: ((ليس منّا من ضرب الخدود وشقّ
ے
الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» .
٣٦٥٩ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثني عمرو بن مرة عن
=
رسول الله حديثًا في ورود وفد ثقيف بهدية، واسم أبيه ((علقمة))، والتابعي هو الذي هنا،
ويروي عن ابن مسعود. وانظر التهذيب ٦: ٢٣٣ والإصابة ٤: ١٧٢ - ١٧٣.
والحديث رواه أبو داود ١: ١٧٠، قال المنذري (رقم ٤٢٠): ((حسن، وأخرجه
النسائي)). الدهاس، بفتح الدال وتخفيف الهاء، والدهس، بفتح الدال وسكون الهاء: ما
سهل ولان من الأرض ولم يبلغ أن يكون رملا. يكلؤنا: يحفظنا ويحرسنا. وفي ح
((يطرنا))، وهو تصحيف لا معنى له، وصححناه من ك. اهضبوا: قال ابن الأثير: ((أي
تكلموا وامضوا. يقال: هضب في الحديث وأهضب: إذا اندفع فيه. كرهوا أن يوقظوه
[ يعني النبي ◌َّ]، فأرادوا أن يستيقظ بكلامهم».
(٣٦٥٨) إسناده صحيح، ورواه الجماعة إلا أبا داود، كما في الذخائر ٤٩٦١ والجامع الصغير
٧٦٨٩. دعوى الجاهلية: قال ابن الأثير: هو قولهم: يالَ فلان، كانوا يدعون بعضهم
بعضاً عند الأمر الحادث الشديد)).
(٣٦٥٩) إسناده صحيح، وذكره ابن كثير في التفسير ٦: ٤٧٤ عن هذا الموضع، ثم قال:
((وكذا رواه عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة، به، وزاد في آخره: قال:
قلت له: أنت سمعته من عبدالله؟، قال: نعم، أكثر من خمسين مرة، ورواه أيضاً عن =
( ٥٣٣ )

ے
عبدالله بن سَلَمَة قال: قال عبدالله: أوتي نبيُّكم * مفاتيح كل شيء غير
خمسٍ ﴿إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما
تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللهَ عَلِيمٌ
خبير
٣٦٦٠ - حدثنا يحيى عن زهير قال حدثني أبو إسحق عن
ــ .
عبدالرحمن بن الأسود عن الأسود وعَلَّقَمة عن عبدالله قال: أنا رأيت
رسول الله عَّ يكبّر في كل خفضٍ ورفعٍ وقعودٍ، ويسلم عن يمينه وعن
و
يساره حتى يرى بياض خَدِّيه أو خدّه، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك.
٣٦٦١ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا أبو إسحق عن عمرو بن
ميمون عن عبدالله قال: كنا مع النبي ## في قبة، نحو من أربعين، فقال:
((أترضَوْن أن تكونوا ربع أهل الجنة؟))، قلنا: نعم، قال: ((أترضون أن تكونوا
ثلثَ أهل الجنة؟))، قلنا: نعم، قال: ((والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن
تكونوا نصف أهل الجنة، وذاك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما
أنتم في الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد ثورٍ أسود، أو السوداء في جلد
ثور احمر)) .
وكيع عن مسعر عن عمرو بن مرة، به. وهذا إسناد حسن على شرط السنن، ولم
يخرجوه)). وهو أيضاً فى مجمع الزوائد ٨: ٢٦٣ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى،
ورجالهما رجال الصحيح)). وانظر ما مضى في مسند ابن عباس ٢٩٢٦ م.
(٣٦٦٠) إسناده صحيح، عبدالرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي: ثقة من خيار الناس،
أخرج له أصحاب الكتب الستة. أبوه الأسود بن يزيد: تابعي ثقة فقيه زاهد. علقمة: هو
ابن قيس، سبق في ٣٥٦٣، وهو عم الأسود بن يزيد والحديث رواه الترمذي والنسائي،
كما فى المنتقى ٩٣٥.
(٣٦٦١) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١١: ٣٣٥ - ٣٣٦، ٤٦٠ ومسلم ١ : ٧٩. ورواه أيضاً
الترمذي وابن ماجة، كما في الذخائر ٤٨٠٢.
( ٥٣٤ )

٣٦٦٢ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا أبو إسحق عن أبي عبيدة
عن عبدالله قال: مَرّ بي رسول الله عَّه وأنا أصلي، فقال: ((سل تعطه يا ابن أُمّ
عبد))، فابتدر أبو بكر وعمر، قال عمر: ما بادرني أبو بكر إلى شيء إلا
سبقني إليه أبو بكر، فسألاه عن قوله؟، فقال: من دعائي الذي لا أكاد
ء
أدع: اللهم إني أسألك نعيمًا لا يبيد، وقرَّةَ عينٍ لا تنفد، ومرافقة النبي عَّ
محمدٍ في أعلى الجنة جنة الخلد.
٣٦٦٣ - قال عبدالله [بن أحمد]: سمعت أبي قال: سمعت
يحيى قال سمعت سليمان قال سمعت زيد بن وهب قال سمعت عبدالله
- قال: قال لنا رسول الله ◌َّة: ((إنكم سترون بعدي أَثَرَةً وأمورًا تنكرونها))، قال:
قلنا: وما تأمرنا؟، قال: ((أَدُّوا إليهم حقَّهم، وسلوا الله حقَّكم)).
٣٨٧
و
٣٦٦٤ - حدثنا ابن نمير عن مجالد عن عامر عن الأسود بن
و
يزيد قال: أقيمت الصلاة في المسجد، فجئنا نمشي مع عبدالله بن مسعود،
٩
فلما ركع الناس ركع عبدالله وركعنا معه ونحن نمشي، فمر رجل بين يديه
فقال: السلام عليك يا أبا عبدالرحمن، فقال عبدالله وهو راكع: صدق الله
(٣٦٦٢) إسناده ضعيف، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
(٣٦٦٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٤١ بإسناده.
(٣٦٦٤) إسناده حسن، مجالد: هو ابن سعيد. عامر: هو الشعبي. والحديث سيأتي معناه مطولا
بإسناد آخر ٣٨٧٠. وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٣٢٨ - ٣٢٩ الحديث
المطول وأشار إلى اختلاف رواياته، ونسبه لأحمد ، والبزار ببعضه، وكذلك الطبراني، ثم
قال: ((ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح)) في الموطأ ١: ١٧٩: ((مالك: أنه بلغه أن
عبدالله بن مسعود كان يدب راكعًا)). وهذا البلاغ لم أجد أحداً خرج وصله، لا
السيوطي ولا الزرقاني ١: ٢٩٧، ولم يذكره ابن عبدالبر في التقصفى. فيستفاد وصله
من المسند.
( ٥٣٥ )

ورسوله، فلما انصرف سأله بعض القوم: لم قلت حين سلم عليك الرجل:
صدق الله ورسوله؟، قال: إني سمعت رسول الله # يقول: ((إن من أشراط
و
الساعة إذا كانت التحية على المعرفة)).
٣٦٦٥ - حدثنا ابن نمير أخبرنا مالك بن مغْوَل عن الزُّبير بن
عَديّ عن طَلْحة عن مُرّة عن عبدالله قال: لما أُسري برسول اللهعَّ انتهي به
ءُ
إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من
الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها،
قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشَى﴾ قال: فَرَاشِ من ذهب، قال: فَأُعطى
رسول الله ◌َفي ثلاثًا: أعطي الصلوات الخمسَ، وأُعطي خواتيم سورة البقرة،
وغفر لمن لا يشرك بالله من أُمته شيئاً المقْحمات.
٣٦٦٦ - حدثنا ابن نمير أنبأنا سفيان عن عبدالله بن السائب عن
زاذان قال: قال عبدالله: قال رسول اللهعَ: ((إن لله ملائكةً في الأرض
سيّاحين، يبلغوني من أمتي السلام)).
(٣٦٦٥) إسناده صحيح، طلحة: هو ابن مصرف. مرة: هو ابن شراحيل الهمداني الكوفي، وهو
ثقة من كبار التابعين. والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٨: ١٠٦ عن هذا الموضع،
وقال: ((انفرد به مسلم). وذكره فيه أيضًا ٥: ١٢٨ عن البيهقي من طريق ابن نمير عن
مالك بن مغول، وقال: ((ورواه مسلم في صحيحه عن محمد بن عبدالله بن نمير وزهير
ابن حرب کلاهما عن عبدالله بن نمیر، به».
(٣٦٦٦) إسناده صحيح، عبدالله بن السائب الكندي: ثقة، وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي
وغيرهم. زاذان: هو أبو عمر الكندي، سبق توثيقه ٦٤١. والحديث رواه النسائي ١ :
١٨٩ بأسانيد عن سفيان الثوري. وهو في مجمع الزوائد ٩: ٢٤ مطولا، وقال: ((رواه
البزار، ورجاله رجال الصحيح)).
( ٥٣٦ )

٣٦٦٧ - حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله
٩
و
قال: قال رسول الله ثة: (( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل
ذلك)) .
٣٦٦٨ - حدثنا ابن نمير حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله
قال: قال رسول الله عَيّة: ((لا تباشر المرأةُ المرأةَ لتنعتَها لزوجها كأنه ينظر إليها)).
٣٦٦٩ - حدثنا أبو خالد الأحمر قال سمعت عمرو بن قيس عن
عاصم عن شقيق عن عبدالله قال: قال رسول الله عَّه: ((تابعوا بين الحج
والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد
والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة)).
٣٦٧٠ - حدثنا أبو داود الحَفَري عمر بن سعد حدثنا سفيان عن
(٣٦٦٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١١: ٢٧٥ من طريق منصور والأعمش عن أبي وائل،
وهو شقیق.
(٣٦٦٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٠٩.
(٣٦٦٩) إسناده صحيح، عمرو بن قيس: هو الملائي. عاصم: هو ابن أبي النجود. والحديث رواه
الترمذي ٢: ٧٨ والنسائي ٢: ٤ كلاهما من طريق أبي خالد الأحمر. قال الترمذي:
((حديث حسن صحيح غريب من حديث عبدالله بن مسعود))، وقال شارحه: ((وأخرجه
ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما)».
(٣٦٧٠) إسناده صحيح، عمر بن سعد أبو داود الحفري: ثقة حافظ ثبت، قال أبو داود: (( كان
جليلاً جدّا)). ((الحفري)) بفتح الحاء والفاء، نسبه إلى ((حفر السبيع)) وهو موضع بالكوفة،
والسبيع، بفتح السين: اسم قبيلة. وفي ح ((الحضري)) بالضاد، وهو تصحيف. أبو
عبدالرحمن: هو السلمي. والحديث روى ابن ماجة نحوه مطولا ١ : ٨ من طريق ابن
عون عن مسلم البطين عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عمرو بن ميمون. قال السندي:
((وهذا الحديث قد انفرد به المصنف. وفي الزوائد: إسناده صحيح، احتج الشيخان بجميع =
( ٥٣٧ )

إبراهيم بن مهاجر عن مُسْلِم البَطِين عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله قال:
قال: رسول الله عَّة، ثم تغيّر وجهه. ثم قال: نحواً من ذا، أو قريبًا من ذا.
٣٦٧١ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أَبان بن إسحق عن
و
الصّاح بن محمد عن مرّة الهَمْدَاني عن عبدالله بن مسعود قال:
=
رواته. ورواه الحاكم من طريق ابن عمرو [كذا]!، قلت: وقد اختلف فيه على مسلم بن
عمران البطين، قيل: عنه عن أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود، وقيل: عنه عن أبي
عبدالرحمن السلمي، وقيل: عنه عن إبراهيم التيمي)). وهو في المستدرك ٣: ٣١٤
مختصراً من طريق أبي العميس عن مسلم البطين عن عمرو بن ميمون، صححه على
شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأنا أخشى أن يكون سقط من الإسناد عند الحاكم
((عن إبراهيم التيمي عن أبيه)) بين مسلم البطين وعمرو بن ميمون. وعلى كل
فالخلاف بين رواية المسند ورواية ابن ماجة، ليس خلافاً، فالظاهر أن يكون مسلم البطين
سمع الحديثين، الذي في المسند من أبي عبدالرحمن السلمي، والذي في ابن ماجة
من إبراهيم التيمي، وكل صحيح.
(٣٦٧١) إسناده ضعيف، أبان بن إسحق الأسدي: ثقة، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في
الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤٥٣/١/١ فلم يذكر فيه جرحاً. الصباح بن
محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي: ضعفه ابن حبان جداً. وقال: (( کان ممن يروي
الموضوعات عن الثقات))، وهو غلوّ، وقال العقيلي: ((في حديثه وهم، ويرفع الموقوف»،
وقال الذهبي في الميزان: ((رفع حديثين هما من قول عبدالله))، يعني هذا والذي بعده.
والحديث رواه الترمذي ٣: ٣٠٥ وقال: ((حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، من
حديث أبان بن إسحق عن الصباح بن محمد)). ورواه الحاكم في المستدرك ٤ : ٣٢٣
ولكن سمى رواية «الصباح بن محارب))!، وهو خطأ عجيب، فليس للصباح بن محارب
رواية في هذا الحديث، ولا هو من هذه الطبقة، بل هو متأخر عن الصباح بن محمد،
ثم الحديث حديث الصباح بن محمد دون شك. وأعجب منه أن يوافقه الذهبي على
ذكر ((الصباح بن محارب)) وعلى تصحيح الحديث !!.
(٥٣٨ )

قال رسول الله عَّ ذاتَ يوم: ((استحيوا من الله عز وجل حقَّ الحياء))، قال:
قلنا: يا رسول الله، إنا نستحي والحمد الله، قال: ((ليس ذلك، ولكن من
استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأسَ وما حَوَى، وليحفظ البطن وما
وَعَى، ولَيَذْكر الموتَ والبلى، ومن أراد الآخرةَ تَرك زينةَ الدنيا، فمن فعل
ذلك فقد استحيا من الله عز وجل حقَّ الحياء)) .
٣٦٧٢ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أَبان بن إسحق عن الصّبّاح
و
ابن محمد عن مرّة الهَمْدَاني عن عبدالله بن مسعود قال: قال
رسول الله ◌َّه: ((إن الله قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن
الله عز وجل يعطي الدنيا من يحبّ ومن لا يحبّ، ولا يعطي الدين إلا لمن
أحبّ، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده، لا يسلم عبد
حتى يَسْلَم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه))، قالوا: وما بوائقه
و
يا نبي الله!، قال: ((غشمه وظلمه، ولا يكسب عبد مالاً من حرام فينفق فيه
و
فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبلَ منه، ولا يترك خلف ظهره إلا کان زاده
إلى النار، إن الله عز وجل لا يمحو السيئ، ولكن يمحو السّئ بالحسن، إِن
الخبيث لا يمحو الخبيث)) .
٣٨٨
٣٦٧٣ _ / حدثنا عبدالصمد حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثنا أبو
١
(٣٦٧٢) إسناده ضعيف، كالذي قبله. وهو في مجمع الزوائد ١: ٥٣ وقال: ((رواه أحمد،
ورجال إسناده بعضهم مستور، وأكثرهم ثقات)). وذكر نحوه بمعناه أيضًا عن ابن مسعود
١٠ :٢٩٢ وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم))، وعلق الحافظ ابن حجر على ذلك
بخطه في نسخة الأصل من مجمع الزوائد، المحفوظة بدار الكتب المصرية، قال: ((كلهم
معروف، والآفة من الصباح - ابن حجر)) وروى الحاكم فى المستدرك ١: ٣٣ - ٣٤
بعضه بمعناه من حديث الثوري عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود، وصححه، ووافقه
الذهبي.
(٣٦٧٣) إسناده صحيح، أبو إسحق الهمداني: هو السبيعي عمرو بن عبدالله. والحديث في =
( ٥٣٩ )

إسحق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أن رسول اللهعليه قال:
((إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا، ثم تفتح
و
أبواب السماء، ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤله، فلا يزال
كذلك حتى يطلع الفجر)) .
٩
٣٦٧٤ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش عن شقيق قال:
قال عبدالله: قال رسول الله ◌َّة: ((أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في
الدماء)) .
٣٦٧٥ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حكيم بن جبير عن
=
مجمع الزوائد ١٠: ١٥٣ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح)).
ومعنى الحديث ثابت من حديث أبي هريرة، رواه أصحاب الكتب الستة وغيرهم. انظر
شرحنا على الترمذي ٢: ٣٠٧ - ٣٠٩.
(٣٦٧٤) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١١: ٣٤٣ و١٢: ١٦٦. ورواه أيضًا مسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث ٤٨٧٥ .
(٣٦٧٥) إسناده ضعيف، لضعف حكيم بن جبير، كما قلنا في ٢١٠ ونزيد هنا أن البخاري
ترجمه في الكبير ١٦/١/٢ وقال: ((كان شعبة يتكلم فيه)) وقال أيضاً: (( کان یحیی وابن
مهدي لا يحدثان عنه، ولا عن عبدالأعلى، يعني الثعلبي»، وفي التهذيب: ((قال ابن
المديني: سألت يحيى بن سعيد عنه؟، فقال كم روى! إنما روى شيئاً يسيراً، قلت: مَن
تركه؟، قال: شعبة، من أجل حديث الصدقة)) يعني هذا الحديث. محمد بن
عبدالرحمن النخعي: ثقة، وثقه ابن معين وقال أبو زرعة: ((كان رفيع القدر))، وترجمه
البخاري فى الكبير ١٥٣/١/١. والحديث رواه أبو داود ٢: ٣٣ من طريق يحيى بن آدم
عن سفيان، وفي آخره: ((قال يحيى [هو ابن آدم]: فقال عبدالله بن عثمان لسفيان:
حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير؟، فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد عن
محمد بن عبدالرحمن بن يزيد)). ورواه الترمذي ٢: ١٩ من طريق شريك عن حكيم
ابن جبير، ثم قال: «حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا=
( ٥٤٠ )