Indexed OCR Text
Pages 341-360
الحرث بن خزمة بهاتين الآيتين من آخر براءة: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى عمر بن الخطاب، فقال: من معك على هذا؟ قال: لا و أدري، والله إني أشهد لَسمعتها من رسول الله عَّة، ووعيتها وحفظتها، فقال ء عمرٍ: أَشهد لسمعتها من رسول اللهعَّة، ثم قال: لو كانت ثلاثَ آيات و لجعلتها سورةً على حدة، فانظروا سورةً من القرآن فضعوها فيها، فوضعتها في آخر براءة. = كان ذلك مصححا للحديث، إذ لم يروه عنه، بل أرسل القصة إرسالاً، والحديث رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف ٣٠ عن محمد بن يحيى عن هرون بن معروف عن محمد بن سلمة، وهو في الزوائد ٧: ٣٥ وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن إسحق، وهو مدلس، وبقيه رجاله ثقات))! ولم يتنبه الحافظ الهيثمي لتعليله بالإرسال! وهو أيضًا في تفسير ابن كثير ٤: ٢٧٧ عن المسند، ولم يتكلم في تعليله بشيء. وقال ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة الحرث هذا: ((وقد ذكر ابن منده أن الحرث بن خزمة هو الذي جاء إلى عمر بن الخطاب بالآيتين خاتمة سورة براءة ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم) إلى آخر السورة. وهذا عندي فيه نظر)). ثم روى بإسناده من طريق الترمذي حديث زيد بن ثابت: ((بعث إليّ أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة، وذكر حديث جمع القرآن، وقال: فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت)) ثم قال: ((وهذا حديث صحيح)). وحديث زيد بن ثابت في الترمذي ٤: ١٢٢ - ١٢٣ ، ورواه أيضاً البخاري. فهذا هو الثبت، وأما حديث عباد بن عبدالله بن الزبير الذي هنا فإنه حديث منكر شاذ. مخالف للمتواتر المعلوم من الدين بالضرورة: أن القرآن بلّغه رسول الله لأمته سوراً معروفة مفصلة، يفصل بين كل سورتين منها بالبسملة، إلا في أول براءة، ليس لعمر ولا لغيره أن يرتب فيه شيئاً، ولا أن يضع آية مكان آية، ولا أن يجمع آيات وحدها فيجعلها سورة، ومعاذ الله أن يجول شيء من هذا في خاطر عمر. ثم من هذا الذي يقول في هذه الرواية هنا ((فوضعتها في آخر براءة)) وفي رواية ابن أبي داود ((فألحقتها في آخر براءة»؟! أهو الحرث ابن خزمة؟ لا، فإنه لم يكن ممن عهد إليه بجمع القرآن في المصحف. أهو عمر؟ لا، فالسياق ينفيه، لأن هذه الرواية تزعم أنه أمر بوضعها فى براءة، = ( ٣٤١ ) ﴿حديث سعد مولى أبي بكر رضي الله عنهما (١)) ١٧١٦ - حدثنا سليمان بن داود، يعني أبا داود الطيالسي، حدثنا أبو عامر الخزّاز عن الحسن عن سعدٍ مولى أبي بكر قال: قدّمت بين يدي رسول الله عَه تمراً، فجعلوا يقرنون، فقال رسول الله عليه: ((لا تقرنوا)). ١٧١٧ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا أبو عامر عن الحسن عن ٥ ء سعد مولى أبي بكر، وكان يخدم النبي ◌َّة، وكان النبي يعجبه خدمته، فقال: ((أبا بكر، أعتق سعدً))، فقال: يا رسول الله، ما لنا ماهن غيره، قال: فهو غير الذي نفذ الأمر. أم هو الراوي عباد بن عبدالله بن الزبير؟ لا، إنه متأخر جداً عن = أن يدرك ذلك، حتى لقد قال العجلي: ((وأما روايته عن عمر بن الخطاب فمرسلة بلا تردد)). وأما نص تفسير ابن كثير في هذه الكلمة ((فوضعوها في آخر براءة)) فإنه غير صحيح، ومخالف لنص المسند الذي يروي عنه، ولعلها تحريف أو تغيير من أحد الناسخين، فهذا الحديث ضعيف الإسناد منكر المتن، وهو أحد الأحاديث التي يلعب بها المستشرقون وعبيدهم عندنا، يزعمون أنها تطعن في ثبوت القرآن، ويفترون على أصحاب رسول الله ما يفترون. وانظر ما كتبنا في مثل هذا عند الحديث ٣٩٩. (١) هو سعد مولى أبي بكر الصديق، كان يخدم النبي لة، لم يرو عنه إلا الحسن البصري، كما ذكر مسلم في المنفردات والواحدان ص٤ . (١٧١٦) إسناده صحيح، أبو عامر الخزاز: هو صالح بن رستم وسبق توثيقه في ٩٣٧. والحديث رواه ابن ماجة ٢: ١٦٥ عن محمد بن بشار عن الطيالسي. القران: أن يقرن بين التمرتين في الأكل، قال في النهاية: ((وإنما نهي عنه لأن فيه شرها، وذلك يزري بصاحبه، أو لأن فيه غبناً لرفيقه)). (١٧١٧) إسناده صحيح، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ٢ : ٢٧١ من طريق أبي يعلى عن محمد ابن المثنى عن الطيالسي، وهو في مجمع الزوائد ٤: ٢٤١ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)). وهذا الحديث والذي قبله لم أجدهما في مسند = ( ٣٤٢ ) فقال رسول الله عَة: ((أعتقُ سعدًا، أتَتْك الرجال، [أَنتك الرجال](١)). قال أبو داود: يعني السّبي. مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين ﴿حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما (٢)) وره ١٧١٨ - حدثنا وكيع حدثنا يونس بن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم السَّلُولي عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي: قال: علّمني رسول الله ◌ّ كلماتٍ أقولهن في قنوت الوتر: ((اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يَذْلُّ من واليت، تباركتَ ربَّنا وتعاليت)) . = الطيالسي. ماهن: أي خادم، و((المهنة)) بفتح الميم: الخدمة، قال في النهاية: ((ولا يقال مهنة بالكسر، وكان القياس لو قيل، مثل جلسة وخدمة، إلا أنه جاء على فعلة واحدة)). وهذا قول الأصمعي، وحكى غيره جواز الكسر، قال الزمخشري: ((وهو عند الإثبات خطأ)) . انظر اللسان والفائق. (١) الزيادة من ك. (٢) هو الحسن بن علي بن أبي طالب، سبط رسول الله عنه وريحانته من الدنيا، ابن ابنته فاطمة رضي الله عنها، وهو وأخوه الحسين سيدا شباب أهل الجنة. ولد سنة ٣ من الهجرة ومات سنة ٥٠ رضي الله عنه. (١٧١٨) إسناده صحيح، بريد بن أبي مريم السلولي: تابعي ثقة، و((بريد)) بالباء الموحدة مصغراً، وهو مشتبه في الاسم براو آخر تابعي من طبعته، اسمه ((يزيد بن أبي مريم الدمشقي)). ووقع هنا فى ح ك ((يزيد)) وهو تصحيف. أبو الحوراء، بفتح الحاء المهملة بالواو بعدها = ( ٣٤٣ ) ١٧١٩ - حدثنا وكيع عن شَريك عن أبي إسحق عن هُبَيْرة خطبنا و الحسن بن علي فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلمٍ، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله عَّ يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه، ومیکائیل عن شماله، لا ینصرف حتى يفتح له. ١٧٢٠ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبى إسحق عن عمرو بن حبشيّ قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس، ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله عَ}. و لَيبعثه ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يفتَحِ لَه، وما ترك/ من صَفْراءَ ولا ◌ْ- بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه، كان يرصدها لخادم لأهله. ١٧٢١ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا سفيان عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي: أن رسول الله عَهُ علَّمَه أن = راء: هو ربيعة بن شيبان السعدي، وهو تابعي ثقة. والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم، انظر شرحنا للترمذي ١: ٣٢٨ - ٣٢٩، وقد فصلنا القول فيه هناك، وانظر نيل الأوطار ٣: ٥١ - ٥٢ وانظر أيضاً ما يأتى ١٧٢١، ١٧٢٣، ١٧٢٧، ١٧٣٥. (١٧١٩) إسناده صحيح، هبيرة: هو ابن يريم، سبق الكلام عليه ٧٢٢. وانظر الحديث التالي. (١٧٢٠) إسناده صحيح، عمرو بن حبشي الزبيدي: تابعى ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٢٦ فلم يذكر فيه جرحاً. «حبشي)) بضم الحاء وسكون الباء. ((الزبيدي)) بضم الزاي. وفي مجمع الزوائد ٩: ١٤٦ خطبة للحسن أطول مما في هذه الرواية والتي قبلها، رواها عن أبي الطفيل، ونسبها للطبراني في الأوسط والكبير وأبي يعلى والبزار بنحوه، ثم قال: ((رواه أحمد باختصار كثير، وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان)). والظاهر أنه يشير إلى هاتين الروايتين. وفى المستدرك ٣: ١٧٢ خطبة أخرى بإسناد ليس بصحيح، كما قال الذهبي. (١٧٢١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧١٨. وفي ح ك ((يزيد)) بدل ((بريد)) وهو تصحيف. ( ٣٤٤ ) يقول في الوتر، فذ کر مثل حدیث یونس. ١٧٢٢ - حدثنا عفان أنبأنا حماد عن الحجّاج بن أرطاة عن محمد ابن علي عن الحسن بن علي: أنه مَرّ بهم جنارة، فقام القوم ولم يقم، فقال الحسن: ما صنعتم؟! إنما قام رسول الله عليه تأذيًا بريح اليهوديّ. ١٧٢٣ - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تَذْكر من رسول اللّه ◌َ؟ قال: أذكر أني أخذتَ تمرةً من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانترعَهَا رسول الله عَّة بلعابها فألقاها في التمر، فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟ قال: ((إنا لا نأكل الصدقة))، قال: وكان يقول: ٥ ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة))، و قال: وكان يعلّمنا هذا الدعاء: ((اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه لا يَذْلّ من واليت))، وربما قال: ((تباركتَ ربنا وتعاليت)). ١٧٢٤ - حدثنا محمد بن بكر حدثنا ثابت بن عمارة حدثنا ربيعة ابن شيبان: أنه قال للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله عَثة؟ قال: أَدخَلني غرفةَ الصدقة، فأخذت منها تمرة فألقيتها في فمي، فقال رسول الله (١٧٢٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن علي: هو أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو تابعى ثقة، ولكن لم يدرك الحسن بن علي عم أبيه، لأنه ولد سنة ٥٦ والحسن مات سنة ٥٠. وانظر ١١٩٩، ١٧٢٦. (١٧٢٣) إسناده صحيح، وهو مطول ١٧١٨، ١٧٢١. وقوله ((دع ما يريبك)) إلخ، هو الحديث الحادي عشر من الأربعين النووية، انظر جامع العلوم والحكم ٧٦ - ٧٩. (١٧٢٤) إسناده صحيح، محمد بن بكر البرساني، بضم الباء وسكون الراء: ثقة من شيوخ أحمد، ترجم له البخاري في الكبير ١ / ١ / ٤٨ - ٤٩ فلم يذكر فيه جرحاً. ثابت بن = ( ٣٤٥ ) . : ((ألقها: فإنها لا تَحل لرسول الله ولا لأحد من أهل بيته))،. منّالله ٠ ١٧٢٥ - حدثنا أبو أحمد، هو الزبيري، حدثنا العلاء بن صالح ور حدثنا بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: كنا عند حسن بن علي، ء فسئل: ما عَقَلْتَ من رسول الله عَليه؟ أو عن رسول الله عَليه؟ قال: كنت أمشي معه فمرَّ عَلَى جَرينٍ من تمر الصدقة، فأخذت تمرة فألقيتها في فمي، فأخذها بلعابي، فقال بعض القوم: وما عليكَ لو تركتها؟ قال: ((إنا آلَ محمد لا تحلُّ لنا الصدقة))، قال: (عقلت منه الصلوات الخمس. ١٧٢٦ - حدثنا عفان حدثنا يزيد، يعني ابن إبراهيم، وهو التستري، أنبأنا محمد قال: نبّئت أن جنازة مرت على الحسن بن علي وابن عباس، فقام الحسن وقعد ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: ألم تر إلى النبي # مرت به جنازة؟ فقال ابن عباس: بلى، وقد جلس، فلم ينكر الحسن ما قال ابن عباس. عمارة الحنفي: ثقة، له ترجمة في الكبير للبخاري ١ / ٢/ ١٦٦. والحديث مختصر ما = قبله. وهو في مجمع الزوائد ٣: ٩٠ وفي ألفاظه بعض الخلاف، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)). وانظر ١٧٣١ . (١٧٢٥) إسناده صحيح، العلاء بن صالح التيمي الكوفي: ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود. والحديث في معنى ما قبله. وهو في مجمع الزوائد ٣: ٩٠ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات)). الجرين، بفتح الجيم: هو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة. (١٧٢٦) إسناده ضعيف، لإبهام أحد رواته في قول محمد، وهو ابن سيرين، «نبئت أن جنازة)). فهذا راو مبهم أخبر محمد بن سيرين. يزيد بن إبراهيم التسترى: ثقة ثبت من أصحاب الحسن وابن سيرين، قال أبو قطن: ((حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري الذهب المصفى)). وانظر ١٧٢٢، ١٧٢٨، ١٧٢٩، ١٧٣٣، ٣١٢٦. ( ٣٤٦ ) وره ١٧٢٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت بريد ابن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تَذْكر من رسول الله عَّ؟ قال: أذكر من رسول الله عَّه أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فجعلتها في فيَّ، قال: فنزعها رسول الله ◌َّة بلعابها فجعلها في التمر، فقيل: يا رسول الله، ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبيّ؟، قال: ((وإنا آلَ محمد لا تَحلُّ لنا الصدقة))، قال: وكان يقول: ((دع ما يريبك و إلي ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة))، قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: ((اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرِّ ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يَذِلّ من واليتَ))، قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضًاً: ((تباركتَ ربَّنا وتعاليت))، قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه، ثم إني سمعته حدَّث بهذا الحديث مخرجَه إلى المهدي بعد موت أبيه، فلم يشكّ في ((تباركت وتعاليت)) فقلت لشعبة: إنك تشكُّ فيه؟ فقال: ليس فيه شك. ١٧٢٨ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين: ٢٠١ أن ابن عباس والحسن بن عليّ مرت بهما / جنازة، فقام أحدهما وجلس ١ الآخر، فقال الذي قام: أما تعلم أن رسول الله تَئة قام؟ قال: بلى، وقعد. (١٧٢٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٢٣ . وانظر ١٧٢٥ . (١٧٢٨) إسناده صحيح، ولكن الحديث ١٨٢٦ الذي فيه أن ابن سيرين يقول ((نبئت)) فيبهم الرواي بينه وبين الحسن وابن عباس، قد يعلِّل هذا الإسناد والإسناد الذي يليه. وقد روى النسائي ١: ٢٧٢ مثل هذا المعنى من طريق حماد عن أيوب ومن طريق هشيم عن منصور، كلاهما عن ابن سيرين، كالإسناد الذي هنا دون إبهام راو، فلعل الرواية ١٧٢٦ غلط من أحد الرواة، ويؤيد صحة الحديث في نفسه أن النسائي روى نحوه أيضاً من طريق سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عباس والحسن. ( ٣٤٧ ) ١٧٢٩ - حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد: أن الحسن بن علي وابن عباس رأيا جنازة، فقام أحدهما وقَعد الآخر، فقال الذي قام: ألم يقم رسول اللّه ◌َ﴾؟ وقال الذي قُعد: بلى، وقَعد. ﴿حديث الحسين بن علي رضي الله عنه (١)) ١٧٣٠ - حدثنا وكيع وعبدالرحمن قالا حدثنا سفيان عن مصعب ابن محمد عن يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بنت حسين عن أبيها، قال عبدالرحمن: حسين بن علي، قال: قال رسول الله عنه: ((للسائل حقٍّ وإن جاء على فرس)). (١٧٢٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (١) هو الحسين بن علي بن أبي طالب، الشهيد، سبط رسول الله # وريحانته من الدنيا، شقيق الحسن بن علي، وهو أصغر منه بنحو سنة. قتل بكربلاء يوم عاشوراء سنة ٦١ رضي الله عنه. (١٧٣٠) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. مصعب بن محمد بن عبدالرحمن بن شرحبيل ابن أبي عزيز: قرشي من بني عبد الدار، وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وروى عنه أيضًاً سفيان بن عيينة وقال: ((كان رجلا صالحاً))، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣٥١/١ - ٣٥٢. يعلى بن أبي يحيى: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: مجهول، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٤١٦ وذكر له هذا الحديث وقال: ((قاله محمد بن كثير عن الثوري عن مصعب بن محمد» ولم يذكر فيه جرحاً، فهو ثقة ليس بمجهول. والحديث رواه أبو داود ٢ : ٥١ عن محمد بن كثير عن سفيان، ثم رواه من طريق زهير ((عن شيخ قال: رأيت سفيان عنده، عن فاطمة بنت حسين عن أبيها عن علي)). وهذا الشيخ المبهم الذي روى عنه زهير ورأى عنده سفيان الثوري، الظاهر أنه مصعب بن محمد. وأنه لم يحفظ عنه تماماً، فلذلك أرسل الحديث فحذف منه شيخ مصعب وأبهم اسمه. ولا يكون هذا الصنيع من زهير تعليلا للحديث. وهذا الحديث هو = ( ٣٤٨ ) ١٧٣١ - أنبأنا وكيع حدثنا ثابت بن عمارة عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسين بن علي: ما تعقل عن رسول الله عَليه؟ قال: صعدت غُرفةً فأخذت تمرةً فلكتها في فيّ، فقال النبي ◌َّ: ((ألقها، فإنها لا تحلّ لنا الصدقة)). و ١٧٣٢- حدثنا ابن نمیر ویعلی قالا حدثنا حجاج، يعني ابن دينار الواسطي، عن شعيب بن خالد عن حسين بن علي قال: قال رسول الله عليه: ((إن من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه)). ١٧٣٣ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا ابن جريج قال سمعت محمد بن و = الحديث الحادي عشر من ذيل القول المسدد ٦٨ - ٧٠ وقد أطال القول فيه وأفاد أنه أخرجه أيضًا الضياء المقدسى فى المختارة، وأن الحافظ العراقي قال: ((هو إسناد جيد ورجاله ثقات»، وأنه جزم بصحته غیر واحد. (١٧٣١) إسناده صحيح، وهو الحديث ١٧٢٤ نفسه بمعناه، ولكن هناك رواه محمد بن بكر عن ثابت بن عمارة، فجعله من حديث الحسن، وهنا رواه وكيع عن ثابت فجعله من حديث الحسين، والظاهر أن الخطأ من ثابت، نسي فذكر الحسين بدل الحسن، فإن هذا الحديث قطعة من الحديث الذي فيه القنوت وغيره، وقد مضى مرارًا من حديث الحسن ١٧١٨، ١٧٢١، ١٧٢٣ - ١٧٢٥، ١٧٢٧. ويؤيد أنه حديث الحسن ما روى أحمد والشيخان عن أبي هريرة قال: ((أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة)» إلخ. انظر نيل الأوطار ٤: ٢٤٠. وسيأتي ١٧٣٥ خطأ بعض الرواة أيضًا في جعل حديث القنوت من مسند الحسين. (١٧٣٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي. شعيب بن خالد البجلي: ثقة، وثقه العجلي وغيره، ولكنه متأخر لا يمكن أن يكون أدرك الحسين، لأنه يروي عن الزهري والأعمش وطبقتهما. والحديث في مجمع الزاوئد ٨: ١٨ ولم يشر إلى علته. وسيأتي معناه پاسناد آخر صحیح ١٧٣٧ . (١٧٣٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن علي: هو الباقر، وحديثه عن جده لأبيه الحسين = ( ٣٤٩ ) علي يزعم عن حسين وابن عباسٍ أو عن أحدهما أنه قال: إنما قام رسول اللّه عليه من أجل جنازة يهوديّ مَرَّ بها عليه فقال: ((آذاني ريحها)). ١٧٣٤ - حدثنا يزيد وعبّاد بن عبّاد قالا أنبأنا هشام بن أبي هشام، قال عبّاد: ابن زياد، عن أمه عن فاطمة ابنة الحسين عن أبيها الحسين بن علي عن النبي عة قال: ((ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها و وإن طال عهدها))، قال عباد: ((قَدم عهدها، فيحدث لذلك استرجاعًا، إلا جدّد الله له عند ذلك، فأعطاه مثل أجرها يوم أُصيبَ بها)) . ١٧٣٥ - حدثنا يزيد أنبأنا شَريك بن عبد الله عن أبي إسحق عن = ابن علي مرسل، إذ لم يدركه إلا صغيراً جداً، وأما روايته عن ابن عباس فمتصلة، ولكنه لم يجزم في هذا الحديث بالرواية عنه، إذ لو سمعه منه لما قال ((عن حسين وابن عباس أو أحدهما))، فإن هذا السياق يدل على أنه بلغه عنهما أو عن أحدهما. وقد مضى معنى هذا الحديث ١٧٢٢ عن الباقر عن الحسن، وبينًا هناك أنه منقطع أيضاً. (١٧٣٤) إسناده ضعيف جداً، هشام بن أبي هشام: هو هشام بن زياد، سبق بيان ضعفه ٥٣٢، ٥٣٧. أمه: لا يعرف من هي. وقوله ((قال عباد: ابن زياد)) أي أن عباد بن عباد حين سمى شيخه ذكر اسم أبيه لا كنيته، فقال ((هشام بن زياد)) وأن يزيد بن هرون ذكر الكنية فقط، فقال ((هشام بن أبي هشام)). وقد خفي هذا على مصحح ح فكتبه ((قال عباد بن زياد))؛ جعله اسماً واحدًا، وزاده إبهامًا واضطرابًا مصحح تفسير ابن كثير، فأثبت الإسناد هكذا: ((قالا حدثنا هشام بن أبي هشام حدثنا عباد بن زياد)) !! والحديث رواه ابن ماجة ١ : ٢٥٠ من طريق وكيع عن هشام، ونقل شارحه عن الزوائد قال: ((وقد اختلف الشيخ، هل هو روى عن أبيه أو عن أمه)). وذكره ابن كثير في التفسير ١ : ٣٦٦ وأشار إلى رواية ابن ماجة، ثم قال: ((وقد رواه إسماعيل بن علية ويزيد بن هرون عن هشام بن زیاد عن أبیه». (١٧٣٥) إسناده صحيح، ولكن فيه علة، وذلك أن الحديث حديث الحسن لا حديث الحسين، كما أشرنا إلى ذلك في ١٧٣١ ، وذكر الحافظ في التلخيص ٩٥ أن البيهقي رواه من = ( ٣٥٠ ) وره بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسين بن علي قال: علمني و جدي، أو قال النبي #، كلماتٍ أقولهن في الوتر، فذكر الحديث. ١٧٣٦ - حدثنا عبدالملك بن عمرو وأبو سعيد قالا حدثنا سليمان = طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحق، فجعله ((عن الحسن أو الحسين))، وقال: ((يؤيد رواية الشك أن أحمد بن حنبل أخرجه في مسند الحسين بن علي من مسنده من غير تردد، فأخرجه من حديث شريك بسنده، وهذا وإن كان الصواب خلافه، والحديث من حديث الحسن لا من حديث أخيه الحسين، فإنه يدل على أن الوهم فيه من أبي إسحق، فلعله ساء فيه حفظه فنسي هل هو الحسن أو الحسين، والعمدة في كونه الحسن على رواية يونس بن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم، وعلى رواية شعبة عنه، كما تقدم)). يعني الحافظ برواية يونس الحديث ١٧١٨ وبرواية شعبة الحديثين ١٧٢٣، ١٧٢٧ . ولكن يظهر لي بعد كل هذا أن السهو من أبي الحوراء ربيعة بن شيبان لأن ثابت بن عمارة روى عنه قصة تحريم الصدقة على آل رسول الله بالوجهين، عن الحسن وعن الحسين، كما مضى ١٧٢٤، ١٧٣١ . (١٧٣٦) إسناده صحيح، عمارة بن غزية، بفتح الغين وكسر الزاي وتشديد الياء، بن الحرث بن عمرو الأنصاري: ثقة، وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد وغيرهم. عبدالله بن علي بن الحسين: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له الترمذي والحاكم. أبوه علي بن الحسين بن علي: هو زين العابدين، وهو تابعي ثقة، كما قلنا في ٥٨٢. وقد سمع من أبيه، لأنه ثبت أنه كان ابن ٢٣ سنة حين مقتل الحسين، وكان معه حين مقتله بكربلاء، والحديث ذكره ابن كثير في التفسير ٦: ٦٠١ عن المسند، وقال: ((ورواه الترمذي من حديث سليمان بن بلال، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح، ومن الرواة من جعله من مسند الحسين بن علي، ومنهم من جعله من مسند علي نفسه)). ورواه أيضًا ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم ٣٧٦ والحاكم في المستدرك ١ : ٥٤٩ من طريق خالد بن مخلد القطواني: ((حدثنا سليمان بن بلال حدثنا عمارة بن غزية قال: سمعت عبدالله بن علي بن الحسين يحدث عن أبيه عن جده)) وقال الحاكم: ((هذا = ( ٣٥١ ) ابن بلال عن عمارة بن غَزَيَّة عن عبد الله بن علي بن حسينٍ عن أبيه [علي بن حسين عن أبيه]: أن النبي ◌ّ قال: ((البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصلّ عليّ))، مثّ. ء ١٧٣٧ - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبدالله بن عمر عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه قال: قال رسول الله عليه: ((من حسن 0 ٥٠ إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)). ﴿ حديث عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه (١) ﴾ - حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي: وذكر المناوي في)) شرح الجامع الصغير ٣١٩٤ نقلا عن الفتح أنه رواه أيضًا النسائي وابن حبان وذكر الهيثمي معناه في مجمع الزوائد ١٦٤:١٠ ونسبه للطبراني بإسناد آخر ضعيف، فلا أدري كيف فاته أن ينسبه إلى المسند، وهو فيه - كما نرى - بإسناد صحيح! والزيادة وهي قوله (علي بن حسين عن أبيه) سقطت من ح خطأ، وزدناها من ك وتفسير ابن كثير. (١٧٣٧) إسناده صحيح، موسى بن داود الضبي قاضي طرسوس: ثقة، وثقه ابن نمير وابن سعد والعجلي وغيرهم. عبدالله بن عمر: هو العمري، سبق توثيقه في ٢٢٦. والحديث في مجمع الزوائد ١٨:٨ ونسبه أيضاً للطبراني في المعاجم الثلاثة، وقال: ((ورجال أحمد والكبير ثقات)). انظر ١٧٣٢ ، وقد جاء معناه أيضًاً من حديث أبي هريرة، وهو الحديث الثاني عشر من الأربعين النووية، وأطال الحافظ ابن رجب الكلام في طرقه وتعليله، انظر جامع العلوم والحكم ٧٩ - ٨٤. (١) هو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله، وأخو عليّ وجعفر. أسر يوم بدر فقداه عمه العباس بن عبد المطلب، تأخر إسلامه إلى عام الفتح، وقيل أسلم بعد الحديبية، وهاجر في أول سنة ٨، كان عالما بأنساب قريش ومآثرها ومثالبها، وكان سريع الجواب المسكت. مات في أواخر خلافة معاوية على قول، وفي الإصابة: ((وفي تاريخ البخاري الأصغر بسند صحيح أنه مات في أول خلافة يزيد قبل الحرة)). ومعاوية مات في رجب سنة ٦٠ ووقعة الحرة كانت ستة = ( ٣٥٢ ) ٠ ١٧٣٨ - حدثنا الحَكَم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عيَّش عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن محمد بن عَقيل قال: تزوَّج عقيل بن أبي طالب فخرج علينا، فقلنا: بالرّ فاء والبنين، فقال: مه، لا تقولوا ذلك، فإن النبي على قد نهانا عن ذلك، وقال: «قولوا: بارك الله [لها] فيك، وبارك لك فيها)) . ٦٣. ((عقيل)) بفتح العين وكسر القاف. (١٧٣٨) إسناده مشكل. لا أدري ما وجهه! إسماعيل بن عياش الحمصي: ثقة كما قلنا في ٥٣٠، ولكنه يغرب ويخطئ فيما يحدث عن المدنيين والمكيين، قال البخاري في الكبير ٣٦٩/١/١ - ٣٧٠: ((ما روى عن الشاميين فهو أصح)). وشيخه سالم بن عبدالله: لا أستطيع أن أجزم من هو؟ ولكني أرجح أنه سالم بن عبدالله المكي، وهو ثقة روى عنه الثوري وقال: ((كان مرضياً) ووثقه أحمد وابن حبان. فهذا من طبقة يمكن أن يروي عنها إسماعيل بن عياش. وأما سالم بن عبدالله بن عمر وسالم بن عبد الله النصري فلا يمكن أن يدركهما إسماعيل، لأنه ولد سنة ١٠٢ أو ١٠٥ أو ١٠٦ ومات سالم بن عمر سنة ١٠٦ ومات النصري ١١٠. عبدالله بن محمد بن عقيل: مات سنة ١٤٢ فمن البعيد جداً أن يكون كبيراً في وقت يتزوج فيه جده عقيل بن أبي طالب، ويقول إنه خرج عليهم بعد الزواج، وبين وفاته ووفاة جده ٨٠ سنة. وقد أثبت الإسناد في ك كما هنا، ولكن وضع فوق كلمتي ((عبدالله بن)) حرف ((خـ)) ممدودًاً إشارة إلى حذفه في بعض النسخ، فلو صح هذا كان الإسناد هكذا: ((عن سالم بن عبد الله عن محمد ابن عقيل قال تزوج عقيل)» إلخ، وهو أقرب أن يكون صوابًا، فإن محمد بن عقيل يروي عن أبيه، كما في التهذيب. ولكن لم يذكر فيه أن أحداً روى عنه غير ابنه عبد الله بن محمد بن عقيل. فلعل صحة الإسناد ((عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن أبيه) ويكون قد سقط قوله ((عن أبيه)) من الناسخين سهواً. ولست أستطيع أن أجزم بشيء من هذا، فإني لم أجد هذا الحديث من هذا الوجه إلا هنا. ثم إن التهذيب لم يذكر في ((محمد بن عقيل)) جرحاً ولا تعديلا، فهو تابعي مستور، وقال في التقريب: ((مقبول)) وليست له ترجمة في التاريخ الكبير للبخاري. وسيأتي الحديث عقب = ( ٣٥٣ ) ١٧٣٩ - حدثنا إسماعيل، وهو ابن عليّة أنبأنا يونس عن الحسن: أن عَقيل بن أبي طالب تزوّج امرأة من بني جشم، فدخل عليه القوم فقالوا: بالرّفاء والبنين، فقال: لا تفعلوا ذلك، قالوا: فما نقول يا أبا يزيد؟ قال: قولوا: بارك الله لکم، وبارك علیکم، إنا کذلك نؤمر. ﴿حديث جعفر بن أبي طالب(١) وهو حديث الهجرة ﴾ ١٧٤٠ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن هذا بإسناد آخر بمعناه. الرفاء، بكسر الراء: الالتئام والاتفاق والبركة والنماء، وأصله من = رفو الثوب. وزيادة (لها) نسخة بهامش لك. (١٧٣٩) إسناده صحيح، يونس: هو ابن عبيد. الحسن: هو البصري. والحديث رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة رقم ٥٩٦ من طريق محمد بن كثير عن سفيان عن يونس، ورواه بمعناه النسائي ٢: ٩١ وابن ماجة ١: ٣٠٢ من طريق أشعث عن الحسن. ونسبه الحافظ في الفتح ٩: ١٩٢ للنسائي والطبراني وقال: ((ورجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل، فيما يقال))، وهذه دعوى لا دليل عليها، فالحسن سمع من صحابة أقدم من عقيل، فقد أثبتنا سماعه من عثمان ٥٢١ وصحة روايته عن علي ٩٤٠. وقوله ((يا أبا يزيد)): هى كنية عقيل بن أبي طالب، وفي ح ((يا أبا زيد)) وهو خطأ، صححناه من ك ومن مراجع الترجمة. (١) هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، أخو علي وعقيل. أسلم قديماً. واستعمله رسول الله # على غزوة مؤتة فاستشهد بها سنة ٨ من الهجرة، وأخبر رسول الله أن الله أبدله من ذراعيه اللتين قطعتا في القتال جناحين، فمن ذلك سمى ((الطيار)) و((ذا الجناحين)). وهو أحد الرفقاء النجباء الوزراء الذين أعطيهم رسول الله، كما مضى في مسند علي ٦٦٥، ١٢٦٢ رحمه الله ورضي عنه. (١٧٤٠) إسناده صحيح، أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة: تابعي كبير، وهو أحد الفقهاء السبعة المعروفين، وكان ثقة فقيهاً عالمًا من سادات قريش. والحديث = ( ٣٥٤ ) الحرث بن هشام المخزومي عن أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة زوج النبي ٢٠ ◌َّ قالت: لما نزلنا أرض الحبشة/ جاورنا بها خير جارٍ، النجاشيّ، أَمِنَّا على ١ ديننا، وعبدنا الله، لا نؤذَى ولا نسمع شيئاً نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشاً ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين، وأن يهدوا للنجاشي هدايا و ٠٥/٥ مما يستطرف من متاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم، فجمعوا له أَدَمًا كثيرًا، ولم يتركوا من بطارقته بطريقًا إلا أهدوا له هدية، ثم بعثوا بذلك مع عبدالله بن [أبي] ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السّهمي، وأمروهما أمرهم، وقالوا لهما: ادفعوا إلي كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشيّ فيهم، ثم قدموا للنجاشي هداياه، ثم و سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم، قالت، فخرجا فقدما على النجاشي، ونحن عنده بخير دار، وعند خير جار، فلم يبقَ من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي، ثم قالا لكل بطريق منهم: إنه قد صَبَاً إلى بلد الملك منّا غلمانَ سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم، وجاؤًا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردّهم إليهم، فإذا كلَّمْنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن ٥ يسلمهم إلينا ولا يكلمهم، فإن قومهم أَعلَى بهم عينًا وأعلم بما عابوا ٩ سيأتي في المسند مرة أخرى بهذا الإسناد ٥: ٢٩٠ - ٢٩٢ ح وهو في سيرة ابن هشام ٢١٧ - ٢٢١ (١: ٢١١ - ٢١٤ من الروض الأنف) عن ابن إسحق. والحديث كله بطوله في مجمع الزوائد ٦: ٢٤ - ٢٧ وقال ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحق، وقد صرح بالسماع)). ثم لم أجده بهذا السياق في كتاب آخر. وذكر الحافظ ابن كثير في التاريخ ٣: ٧٢ - ٧٥ رواية أم سلمة هذه بأطول من هذا السياق من رواية يونس بن بكير عن ابن إسحق ((حدثني الزهري عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن حارث بن هشام عن أم سلمة)). وذكر بعده أيضًاً عن يونس عن ابن إسحق: ((حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: إنما كان يكلم النجاشي عثمان بن = ( ٣٥٥ ) عليهم، فقالوا لهما: نعم، ثم إنهما قرّبا هداياهم إلى النجاشي، فقبلها منهما، ثم كلماه فقالا له: أيها الملك، إنه قد صبا إلى بلدك منَّا غلمانْ سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاؤًا بدينٍ مبتدَع لاَ نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردَّهم إليهم، فهم أعْلَى بهم عيناً وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه، قالت: ولم يكن شيء أبغض إلى عبدالله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشيّ كلامهم، فقالت بطارقته حوله: صدقوا أيها الملك، قومهم اعلَى بهم عيناً وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمهم إليهما فليردًّاهم إلى بلادهم وقومهم، قال: فغضب النجاشي ثم قال: لا ها الله، أيْمُ الله، إذن لا أَسْلمهم إليهما ولا أكاد، قوماً جاوروني نزلوا بلادي واختاروني على مَن سواي، حتى أدعوهم فأسألهم ماذا يقول هذان في أمرهم؟ فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني، قالت: ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله فدعاهم، فلما جاءهم رسوله اجتمعوا، ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولون للرجل إذا جئتموه؟ قالوا: نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبيِّنَا عَّ، كائن في ذلك ما هو كائن، فلما جاؤه، وقد دعا النجاشيّ = عفان. والمشهور أن جعفرًا هو المترجم. رضي الله عنهم)). ((جلدين)) الجلد، بفتح الجيم وسكون اللام: القوي في نفسه وجسده. البطريق بكسر الباء: الحاذق بالحرب وأمورها بلغة الروم، وهو ذو منصب وتقدم عندهم. ((عبدالله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي)) صحابي معروف من مسلمة الفتح، وهو أخو أبي جهل لأمه، وهو والد عمر بن أبي ربيعة الشاعر المشهور، فإنه ((عمر بن عبدالله بن أبي ربيعة)) وإنما اشتهر بالنسبة إلى جده. ووقع في ح هنا وفي ك في كل موضع ذكر فيه في هذا الحديث ((عبدالله بن ربيعة)) بحذف (أبي) وهو خطأ، وقد ثبت على الصواب في المسند فيما سيأتي ٥: ٢٩٠ - ٢٩٢ ح وسيرة ابن هشام ومجمع الزوائد، وانظر الإصابة ٤: ٦٤ - ٦٥. ((صبا)) بدون همزة: أي مال، ويجوز همزها أيضًا ((صبأ)) أي خرج، يقال ((صبأت النجوم)) أي خرجت من = ( ٣٥٦ ) أساقفته فنشروا مصاحفهم حولَه، سألهم فقال: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم؟ قالت: فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب، فقال له: أيها الملك، كنَّا قومً أهلَ و جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام ء ونسيء الجوار، يأكل القويُّ منّا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله و إلينا رسولاً منَّا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه. فدعانا إلى الله، لنوحّدَه ونعبده ونخلعَ ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأَمَرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكفّ عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزُّور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئاً، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام، قال: فعدَّد عليه أمورَ الإِسلام، فصدَّقناه وآمنًا، واتّبعناه على ما جاء به، فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئًا، وحرَّمنا ما حرَّم علينا، وأحللنا ما أَحَلَّ لنا، فعَدا علينا قومنا، فعذبونا وفتنونا عن ديننا، ليردُّونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله، وأن نستحلّ ما كنا نستحلُّ من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا وشَقُّوا علينا وحالوا بيننا وين ديننا، خرجنا إلى بلدك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك، قالت: فقال مطالعها، والظاهر عندي أن المعنى كله يرجع إلى الميل، ومنه ((صبأ)) أي خرج من دين إلى دين. وهذا هو الثابت في أصلي المسند، وفي ابن هشام والزوائد بدلها ((ضوى)) قال السهيلي في الروض: ((ضوى إليك فتية: أي أووإليك ولاذوا بك)). وفي اللسان: ((ضويت إليه بالفتح أضوى ضويًا: إذا أويت إليه وانضممت ... ضوى إليه المسلمون: أي مالوا)). فالمعنى في هذه الحروف كلها متقارب. ((فتشيروا عليه)) كذا في ح، وفي ك ((فتشيرون عليه)) وفي ابن هشام والزوائد والرواية الآتية ((فأشيروا عليه)). ((أعلى بهم عينًا)) قال السهيلي: ((أي أبصر بهم، أي عينهم وإبصارهم فوق عين غيرهم في أمرهم. فالعين ههنا بمعنى الرؤية والإبصار، لا بمعنى العين التي هي الجارحة، وما سميت الجارحة عيناً = = ( ٣٥٧ ) ٢٠٣ له النجاشيُّ: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت:/ فقال له . جعفر: نعم، فقال له النجاشي: فاقرأه عليَّ، فقرأ عليه صَدْرًا من ﴿كهيعص﴾، قالت: فبكى والله النجاشيُّ حتى أُخْضَلَ لحيته، وبكتْ أساقفته حتى أَخْضلوا مصاحفَهم حين سمعوا ما تَلاَ عليهم، ثم قال النجاشي: إن هذا والله والذي جاء به موسى لَيَخرج من مشكاةٍ واحدةٍ، انطلقا، فوالله لا أسلمهم إليكم أبدًا ولا أكاد، قالت أم سلمة: فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص: والله لأنبئنهم غدًا عيبهم عندهم، ثم أستأصل به خضراءهم، قالت: فقال له عبدالله بن أبي ربيعة، وكان أتقى الرجلين فينا: لا تفعل، فإن لهم أرحامًاً وإن كانوا قد خالفونا، قال: والله الأُخبرنَّه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد، قالت: ثم غدا عليه الغد، فقال له: أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولاً عظيما، فأرسلْ إليهم فاسألهم عما يقولون فيه؟ قالت: فأرسل إليهم يسألهم عنه، قالت: ولم ينزل بنا مثله، فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعضٍ: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه؟! قالوا: نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبيّنا، كائنًا في ذلك ما هو كائن، فلما دخلوا عليه قال لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب: نقول فيه الذي جاء به نبيّنا: هو عبدالله ورسوله = إلا مجازا، لأنها موضع العيان)). ((ولا أكاد)» بضم الهمزة، فعل مبني للمجهول، أي : ولا يكيدني أحد، ففي اللسان ٤: ٣٨٩: ((يقولون إذا حمل أحدهم على ما يكره: لا والله ولا كيدًا ولا همّاً، ويريد لا أكاد ولا أهم)» وضبط الفعلان فيه بوزن المبني للمجهول، وهذا هو الصواب عندي، خلافًا لضبطهما في القاموس. والمراد أنه يقول إنه لا يسلمهم أبداً ولا يهمه من ذلك شيء ولا يخشى أن يلقى فيه كيداً. وهذا استعمال نادر، لم أجد مثله في غير هذا الموضع. وقوله ((قومًا)) نصب على البدل من الضمير في قوله ((لا أسلمهم)) وفي ك وابن هشام: ((لا أسلمهم إليهما ولا يكاد قوم جاوروني)» إلخ، ويظهر لي أن هذا تحريف من الناسخين، لم يفهموا استعمال ((ولا أكاد)» في هذا الموضع = ( ٣٥٨ ) وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراءَ البَتُول، قالت: فضرب النجاشيُّ يدَه إلى الأرض فأخذ منها عودًا، ثم قال: ما عَدَا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العودَ، فتناخَرَتْ بطارقته حوله حين قال ما قال، فقال: وإن نَخَرْتم والله! اذهبوا فأنتم سيوم بأَرضي، والسُّيوم: الآمنون، مَن سبكم غُرِم، ثم من سبكم غُرِّم، فما أُحب أن لي دَبْرًا ذهبًا وأني آذيت رجلاً منكم، والدّبْر بلسان الحبشة الجبل، ردُّوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها، فوالله ما أخذ الله منّي الرِشْوَة حين ردّ علىّ ملكي فآخذَ الرشوةَ فيه، وما أطاعَ الناسَ فيِّ فأطعيهم فيه، قالت: فخرجا من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاآ به رهو وأقمنا عنده بخير دارٍ مع خير جار، قالت: فوالله إنّا على ذلك إذْ نَزَل به، يعني، من ينازعه في ملكه، قالت: فوالله ما علمنا حزنا قطُّ كان أشدّ من حزنٍ حزنًّاه عند ذلك، تخوُّفًا أن يَظْهَرَ ذلك على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشيّ يعرف منه، قالت: وسار النجاشي وبينهما عِرْضٍ النيل، قالت: فقال أصحاب رسول الله عَّهُ: مَنْ رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير بن العوام: أنا، قالت: وكان من أحدث القوم سنّا، قالت: فنَفخوا له قربةً فجعلها في صدره، ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم، ثم انطلق حتى ے حضرهم، قالت ودعونا الله للنجاشيّ بالظهور على عدوّه والتمكين له في = وظنوه خطأ، فجعلوه ((ولا يكاد» وجعلوا ((قوم)) بالرفع نائب الفاعل، وما أثبتنا هو الذي في ح ومجمع الزوائد. وهو الصواب إن شاء الله. وسيأتي هذا الحرف مكرراً مرة أخرى في أواخر الحديث، ولم يغير في سيرة ابن هشام في ذلك الموضع، بل ضبط في طبعة أوربة بضم الهمزة، كما فعلنا هنا. ((ما كنا نعبد نحن وآباؤنا)) في ح ((ما كنا نحن نعبد وآباؤنا)» وفي ك ((ما كنا نعبده وآباؤنا)) وأثبتنا ما في السيرة ومجمع الزوائد لموافقته الرواية الآتية في المسند. ((أخضل لحيته)). أي بلها بالدموع. ((استأصل به خضراءهم)): أي دهماءهم وسوادهم. ((فتناخرت)) بالخاء معجمة، قال في النهاية: ((أي تكلمت، وكأنه كلام مع غضب ونفور)»، وأصله من ((النخر)) وهو صوت الأنف. ((سيوم)) بالسين= ( ٣٥٩ ) بلاده، واستوسق عليه أمر الحبشة، فكنّا عنده في خير منزل، حتى قدمنا و على رسول الله عَّ وهو بمكة. ﴿ حديث عبدالله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما (١) ) ١٧٤١ - حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن عبدالله بن جعفر رأيت النبي * يأكل القشّاء بالرُّطَب. ١٧٤٢ - حدثنا إسماعيل أنبأنا حبيب بن الشهيد عن عبدالله بن مُلَيكة قال: قال عبدالله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذا تلقَّينا رسولَ الله عَئه. = المهملة، قال في النهاية: ((أي آمنون، كذا جاء تفسيره في الحديث، وهن كلمة حبشية، وتروى بفتح السين. وقيل سيوم: جمع سائم، أي تسومون في بلدي كالغنم السائمة لا يعارضكم أحد)). وفي ابن هشام ((شيوم) بالشين المعجمة، ثم ذكر رواية المهملة أيضاً. ((دبرً) بفتح الدال وسكون الباء الموحدة، وفي ابن هشام رواية أخرى بكسر الدال. ((الجبل)) في ح ((الجعل)) وهو خطأ مطبعي فيما أرجح. ((واستوسق عليه أمر الحبشة)) أي اجتمعوا على طاعته واستقر الملك عليه، قال في النهاية. (١) هو عبدالله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحرث لأمها. ولد بالحبشة حين كان أبواه مهاجرين بها. وهو من صغار الصحابة، كانت سنه نحو عشر سنين عند موت رسول الله. مات سنة ٨٠ وهو ابن ٩٠ سنة. وأخباره في الكرم كثيرة شهيرة، قال ابن حبان: (( كان يقال له قطب السخاء». رحمه الله ورضي عنه. (١٧٤١) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢ : ١٤٢ عن يحيى وابن عون عن إبراهيم بن سعد، ورواه أيضاً البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث ٢٦٢٨. (١٧٤٢) إسناده صحيح، إسمعيل: هو ابن علية. حبيب بن الشهيد: ثقة ثبت من رفعاء الناس. وقد بين الإمام أحمد أن ابن علية حدث بالحديث على وجهين، مرة جعل المتروك هو ابن الزبير، وفي الأخرى جعل المتروك عبد الله بن جعفر، إذ حذف ((قال)» بعد قوله ((نعم)). وبهذا الوجه الثاني رواه مسلم ٢: ٢٤٢-٢٤٣ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن علية، وعن ابن راهويه عن أبي أسامة عن حبيب بن الشهيد، فجعل السائل ابن= (٣٦٠ )