Indexed OCR Text

Pages 221-240

١٤٦٨ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنبأنا إبراهيم بن سعد
عن أبيه عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رأيت عن يمين
رسول الله ◌َّه وعن يساره يوم أحدٍ رجلين عليهما ثياب بيض، يقاتلان عنه
كأشدّ القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد.
١٤٦٩ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني إبراهيم، يعني ابن سعد،
عن أبيه عن معاذ التيمي قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت
النبي ◌َّ يقول: ((صلاتان لا يصلَّى بعدهما، الصبح حتى تطلع الشمس،
والعصر حتى تغرب الشمس)) .
١٤٧٠ - حدثنا يونس حدثنا إبراهيم عن أبيه عن رجل من بني تيم
يقال له معاذ عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول اللّه عليه، فذكر
(١٤٦٨) إسناده صحيح، ((عن أبيه عن أبيه)) يعني أن إبراهيم بن سعد يرويه عن أبيه سعد بن
إبراهيم، وأبوه سعد يرويه عن أبيه إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، وإبراهيم بن
عبدالرحمن يرويه عن سعد بن أبي وقاص. والحديث رواه الشيخان، كما في ذخائر
المواريث ٢٠٥٥، وسيأتي ١٤٧١ .
(١٤٦٩) إسناده صحيح، معاذ التيمي: هو المكي، ذكره ابن حبان في الثقات كما في التعجيل
٤٠٦، وترجمه البخاري في الكبير ٣٦٢/٢/٤ فلم يذكر فيه جرحاً، وذكر أنه روى
عن سعد بن أبي وقاص وأنه روى عنه سعد بن إبراهيم وقال: ((قاله يسرة بن صفوان
عن إبراهيم)) يعني أن يسرة بن صفوان رواه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن معاذ هذا
عن سعد بن أبي وقاص، ثم ذكر أن أحمد ((الأزرق)) (ولعله الأزرقي) رواه عن إبراهيم
ابن سعد عن معاذ هذا، يعني لم يذكر ((عن أبيه». ويرجح الأول أن إسحق بن عیسی
ويونس روياه موصولا كما رواه يسرة في هذا الحديث والذي بعده. والحديث في مجمع
الزوائد ٢: ٢٢٥ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)).
(١٤٧٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
( ٢٢١ )

مثله.
١٤٧١ - حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن أبيه عن جده،
قال سعد: عن إبراهيم بن عبدالرحمن، قال: سمعت سعد بن أبي وقاص
يقول: لقد رأيت عن يمين رسول اللّهعلّه وعن يساره يوم أحدٍ رجلين
عليهما ثياب بيض، يقاتلان عنه كأشدّ القتال! ما رأيتهما قبل أو بعد.
١٤٧٢ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب:
(١٤٧١) إسناده صحيح، قوله ((قال سعد: عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف)) هذا هو
الصواب، وفي أصول الكتاب الثلاثة ((قال سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف))
وهو خطأ ظاهر بيقين، فإن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف لم يسمع من
سعد بن أبي وقاص، ولم يدرك أن يلقاه، وإنما يروي عن أبيه عنه، وإنما أراد الإمام
أحمد، كعادته في الحرص على ألفاظ شيوخه، أن يفرق بين لفظي شيخيه الأخوين:
يعقوب وسعد ابني إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، فإنهما
كليهما يرويان الحديث عن أبيهما بن سعد بن إبراهيم عن أبيه سعد عن جده إبراهيم
ابن عبدالرحمن، فقال يعقوب: ((حدثنا أبي عن أبيه عن جده)) وجده هو إبراهيم بن
عبدالرحمن، وقال أخوه سعد: ((حدثنا أبي عن أبيه عن إبراهيم بن عبدالرحمن)) بدل
((عن جده))، وهذا واضح، وإنما يخفى على من لم يمارس فن الرجال ودقق الأسانيد.
والحديث مكرر ١٤٦٨ ، وإسناد ذاك يوضح ما فسرنا به إسناد هذا.
(١٤٧٢) إسناده صحيح، صالح: هو ابن كيسان المدني، وهو إمام ثقة ثبت يعد في التابعين، وهو
أكبر سناً من ابن شهاب الزهري، ولكنه تلمذ له وأخذ عنه العلم. عبدالحميد بن
عبدالرحمن: تابعي ثقة مأمون، ولد في عهد عمر، وسماه أبوه ((محمدًا)) ثم غيره عمر
فسماه ((عبدالحميد)). ووقع في نسخ المسند هنا نَسَبه هكذا ((عبدالحميد بن عبدالرحمن
ابن محمد بن زيد» وزيادة «محمد» في النسب خطأ قطعاً، فإن والد عبدالحميد هو
((عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي))، ولد في حياة رسول الله، وله ترجمة في
التهذيب ٦: ١٧٩ - ١٨٠ والإصابة ٥: ٧٠ وذكره ابن سعد في الطبقات في ترجمة =
( ٢٢٢ )

أخبرني عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد أن محمد بن سعد بن أبي
وقاص أخبره أن أباه سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر على
رسول الله عَّه وعنده نساء من قريش يكلِّمنَه ويستكثرنه، عاليةً أصواتهن،
فلما استأذن قَمْنَ يبتدرْنَ الحجابَ، فأذن له رسولَ الله ◌َّ، يعني فدخل،
ورسول الله عَّه يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنَّك يا رسول الله، قال
رسول اللهعَّة: ((عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي فلما سمعن صوتَك
ابتدرن الحجاب))، قال عمر: فأنت يا رسول الله كنتَ أحق أن يَهبن، ثم قال
عمر: أيْ عَدَوّات أنفسهن، أَتَهبنَي ولا تَهينَ رسول الله ◌َّةِ؟! قلن: نعم،
أنت أغلظ وأَفَظّ مَن رسول الله عَليه! قال رسول الله عَّه: ((والذي نفسي بيده ما
لَقيك الشيطان قط سالكًا فَجّ إلا سلك فَجّا غيرَ فجّك)).
قال عبدالله [يعني ابن أحمد بن حنبل]: قال أبي: وقال يعقوب: ما
◌ُحْصی ما سمعته يقول: حدثنا صالح عن ابن شهاب.
١٤٧٣ - حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن صالح عن ابن
أبيه ((زيد بن الخطاب)) ٢٧٤/١/٣، ولم يذكر لزيد من الولد غير ((عبدالرحمن)) هذا
و(«أسماء بنت زيد))، ثم هذه الزيادة ليست في إسناد الحديث في الصحيحين، فلذلك
حذفناها عن ثقة، وانظر الفتح ٧: ٣٧ - ٣٨ ومسلم ٢: ٢٣٣ - ٢٣٤. وسيأتي
الحديث أيضاً ١٥٨١، ١٦٢٤ . الفج: الطريق الواسع. وقوله في آخر الحديث ((قال
عبدالله: قال أبي)) إلخ، يريد أن يعقوب رواه عن أبيه ((عن صالح قال ابن شهاب))
بالصيغة التي في الإسناد، وأنه حكى أنه سمع أباه مرارًا يقول أيضاً: ((حدثنا صالح عن
ابن شهاب» فصرح أبوه بالسماع من صالح، ونص عليه زيادة في التوثق. وسيأتي
١٥٨١ و١٦٢٤.
(١٤٧٣) إسناده صحيح، محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي: تابعي، ذكره ابن
حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ١٠٣/١/١ وذكر له حديثًا آخر سمعه =
( ٢٢٣ )

شهاب حدثني محمد بن أبي سفيان بن جارية أن يوسف بن الحكم أبا
الحجّاج أخبره أن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله عبيه يقول:
((من يرد هوان قريشٍ أهانه الله عز وجلٌ)).
١٤٧٤ - حدثنا يحيى بن سعيد عن الجعد بن أوس قال حدثتني
عائشة بنت سعد قالت: قال سعد: اشتكيت شكوى لي بمكة، فدخل عليّ
رسول الله عَّ يعودني، قال: قلت يا رسول الله، إني قد تركت مالاً، وليس لي
=
من أم حبيبة أم المؤمنين. يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، وهو والد الحجاج:
تابعي روى عن جماعة من الصحابة، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات،
وترجمه البخاري ٣٧٦/٢/٤ فلم يذكر فيه جرحاً. والحديث رواه البخاري في التاريخ
في ترجمة محمد بن أبي سفيان، عن سليمان بن داود الهاشمي عن إبراهيم بن سعد
عن صالح بن كيسان عن الزهري عن محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم
عن محمد بن سعد عن أبيه، فزاد في الإسناد ((محمد بن سعد»وكذلك رواه الترمذي
٤: ٣٧٠ عن أحمد بن الحسن عن سليمان بن داود، ورواه أيضاً عن عبد بن حميد
عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح، فزاد في الإسنادين ((عن محمد بن
سعد) فلعل یوسف بن الحكم سمعه من سعد بن أبي وقاص ومن ابنه محمد عنه،
فرواه على الوجهين، مرة هكذا ومرة هكذا. وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وانظر
١٥٨٦، ١٥٨٧، وسيأتي ١٥٨٦ و١٥٨٧ ولكن ١٥٨٧ عن محمد بن أبي سفيان
عن محمد بن سعد ليس فيه: يوسف بن الحكم فهو يدل على أن محمد بن أبي
سفيان رواه عن شيخين: يوسف بن الحكم ومحمد بن سعد، فلعل صحة رواية البخاري
والترمذي وعبد بن حميد؛ عن الزهري عن محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن
الحكم ومحمد بن سعد عن أبيه، وأظن أن هذا هو الراجح أو الصواب.
(١٤٧٤) إسناده صحيح، الجعد بن أوس: هو الجعد بن عبدالرحمن بن أوس، نسبه إلى جده،
ويقال في اسمه ((الجعيد)) بالتصغير، كما مضى في ١٤٦٣ والحديث مضى بمعناه
١٤٤٠.
( ٢٢٤ )

إلا ابنة واحدة، أَفَأُوصِي بِثْلُثَيْ مالي وأَتركُ لها الثلثَ؟ قال: ((لا))، قال:
أَفُوصي بالنصف وأترك لها النصف؟ قال: ((لا))، قال: أَفْأُوصي بالثلث وأَتْرُكُ
لها الثلثين؟ قال: ((الثلث، والثلث كثير))، ثلاث مرارٍ، قال: فوضع يده على
جبهته فمسح وجهي وصدري وبطني وقال: ((اللهم اشف سعداً وأَتْمِّ له.
رء
هجرته، فما زلت يخيّل إليّ بأني أُجد بردَ يده على كبدي حتى الساعة)).
١٧٢
١
١٤٧٥ _/ حدثنا يحيى عن ابن عَجلان عن عبدالله بن أبي
سَلَمة: أن سعدًا سمع رجلاً يقول: لبيك ذا المعارج، فقال: إنه لذو المعارج،
ولكنًّا كنا مع رسول الله عَّ لا نقول ذلك.
١٤٧٦ - حدثنا وكيع حدثنا سعيد بن حسان المخزومي عن ابن أبي
(١٤٧٥) إسناده منقطع فيما أرى، ابن عجلان: هو محمد. عبدالله بن أبي سلمة: هو الماجشون،
وما أظنّه أدرك سعد بن أبي وقاص، فإنهم ذكروا أنه يروي عن ابن عمر وطبقته، ممن
ماتوا بعد سنة ٧٠، فلو كان أدرك سعدًاً وروى عن طبقته لذكروه إن شاء الله. والحديث
ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦: ٢٦٤ ونسبه أيضًاً لابن خزيمة. وقال الهيثمي
٢٢٣/٣ رجاله رجال الصحيح إلا أن عبدالله لم يسمع من سعد بن أبي وقاص.
(١٤٧٦) إسناده صحيح، سعيد بن حسان المخزومي المكي: ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي
وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ٤٢٥/١/٢. عبيدالله بن أبي نهيك المخزومي
الحجازي: ثقة، وثقه العجلي والنسائي وغيرهما، ويقال في اسمه ((عبدالله)) بالتكبير،
كما سيأتي في ١٥١٢. والحديث رواه أبو داود ١: ٥٢٨. ورواه أيضاً ابن ماجة. ((يتغن))
هكذا فسرها وكيع، والراجح عندي غير ذلك، وفي النهاية: ((أي لم يستغن به عن غيره،
يقال: تغنيت وتغانيت واستغنيت. وقيل: أراد من لم يجهر بالقراءة فليس منا، وقد جاء
مفسراً في حديث آخر: ((ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به)). قيل إن
قوله يجهر به تفسير لقوله يتغنى به. وقال الشافعي: معناه تحسين القراءة وترقيقها. ويشهد
له الحديث الآخر: ((زينوا القرآن بأصواتكم)). وكل من رفع صوته ووالاء فصوته عند العرب =
( ٢٢٥ )

مُلَيكة عن عبيدالله بن أبي نَهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال
رسول الله عَّة: ((ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن))، قال وكيع: يعني يستغني به.
١٤٧٧ - حدثنا وكيع حدثنا أسامة بن زيد عن محمد بن
عبدالرحمن بن لبيبة عن سعد بن مالك قال: قال رسول الله عنه: ((خير
الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي)).
١٤٧٨ - حدثنا علي بن إسحق عن ابن المبارك عن أسامة قال:
=
غناء. قال ابن الأعرابي: كانت العرب تتغنى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية
وعلى أكثر أحوالها، فلما نزل القرآن أحب النبي ◌ّ* أن تكون هجيراهم بالقرآن، مكان
التغني بالركباني. وأول من قرأ بالألحان عبيدالله بن أبي بكر، فورثه عنه عبيد الله بن
عمر، ولذلك يقال: قراءة العمري، وأخذ عنه سعيد العلاف الإباضي)). فهذا المعنى
الآخر هو الراجح، بل هو الصحيح.
(١٤٧٧) إسناده ضعيف، لانقطاعه. أسامة بن زيد: هو الليثي محمد بن عبدالرحمن بن أبي
لبيبة: ذكرنا في ٩٣ أنه ثقة، وقد ترجمه البخاري في الكبير ١٥٢/١/١ - ١٥٣ فلم
يذكر فيه جرحاً، ولكنه متأخر، يروي عن التابعين، كسعيد بن المسيب وعمر بن سعد
ابن أبي وقاص، وصرح في التهذيب بأنه أرسل عن سعد. ويقال في نسبه أيضًا: محمد
ابن عبدالرحمن بن لبيبة، كما سيأتي في الإسناد بعد هذا، فقيل إن ((لبيبة)) أمه، وقيل
إن «أبا لبيبة)) جده اسمه ((وردان))، والظاهر أن كليهما صواب.
(١٤٧٨) إسناده منقطع أيضًا، هو تكرار للذي قبله. إلا أنه أبان هنا أن الرواية اختلفت على أسامة
ابن زيد الليثي، فروى ابن المبارك عنه أنه سمعه من محمد بن عبدالله بن عمرو بن
عثمان عن محمد بن عبدالرحمن، وروى يحيى القطان عنه أنه سمعه من محمد بن
عبدالرحمن نفسه، والظاهر أنه سمعه منهما، فتارة يذكره بالواسطة، وتارة يذكره
بحذفها. والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير ٤٠٠٩ ونسبه أيضاً لابن حبان
والبيهقي في الشعب. وهو في الزوائد ١٠: ٨١ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه
محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة، وقد وثقه ابن حبان وقال روى عن سعد بن أبي =
( ٢٢٦ )

أُخبرني محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان أن محمد بن عبدالرحمن
ابن أبي لبيبة أخبره، [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وقال يحيى، يعني
القطان: ابن أبي لبيبة أيضاً، إلا أنه قال: عن أسامة قال: حدثني محمد بن
عبدالرحمن بن لبيبة.
١٤٧٩ - حدثنا وكيع حدثنا هشام عن أبيه عن سعد: أن النبي ◌َّ
دخل عليه يعوده وهو مريض، فقال يا رسول الله، ألا أوصي بمالي كله؟
قال: ((لا))، قال: فبالشطر؟ قال: ((لا))، قال: فبالثلث؟ قال:((الثلث، والثلث
کثیر، أو کبیر)» .
١٤٨٠ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عامر
ابن سعد عن أبيه أن النبي ◌ّه قال له: «إنك مهما أنفقت على أهلك من
نفقة فإنك تؤجر فيها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك)).
و
١٤٨١ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عاصم بن أبي النَّجود عن
مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الناس أَشدُّ بلاءً؟
و ٥ ٠
=
وقاص. قلت وضعفه ابن معين وبقية رجالهما رجال الصحيح)) وهذا تقصير. لم يحقق
انقطاع الرواية بين محمد بن عبدالرحمن وسعد بن أبي وقاص. وانظر ١٥٥٩ ،
١٥٦٠.
(١٤٧٩) إسناده صحيح، هشام: هو ابن عروة بن الزبير. والحديث مختصر ١٤٤٠، ١٤٧٤.
(١٤٨٠) إسناده صحيح، سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف: هو ابن أخت عامر بن
سعد بن أبي وقاص. وانظر ١٤٤٠، ١٤٧٤، ١٤٧٩.
(١٤٨١) إسناده صحيح، رواه الترمذي ٣: ٢٨٦ عن قتيبة عن شريك عن عاصم، وقال:
((حديث حسن صحيح)) قال شارحه: ((وأخرجه أحمد والدارمي والنسائي في الكبرى
وابن ماجة وابن حبان والحاكم كذا في الفتح)». الأمثل فالأمثل: في النهاية: ((أي
الأشرف فالأشرف، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة. يقال: هذا أمثل من هذا، أي
أفضل وأدنى إلى الخير)).
( ٢٢٧ )

قال: ((الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمْثَلُ فالأمثلُ من الناس، يُبتلَى الرجل
على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في
دينه رقّةٌ خفّف عنه، وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض
ليس عليه خطيئة)).
٠٥
١٤٨٢ - حدثنا وكيع حدثنا مسعر وسفيان عن سعد بن إبراهيم،
قال سفيان: عن عامر بن سعد، وقال مسعر: عن بعض آل سعد عن سعد:
أن النبي بي* دخل عليه يعوده وهو مريض بمكة، فقلت يا رسول الله، أُوصي
بمالي كله؟ قال: ((لا))، قلت: فبالشطر؟ قال: ((لا))، قلت: فبالثلث؟ قال:
((الثلث، والثلث كبير، أو كثير، إنك أَن تَدَعَ وارثك غنيًا خير من أن تدعه
فقيرًا يتكفّف الناس، وإنك مهما أَنفقتَ على أهلك من نفقةٍ فإنك تؤجر
فيها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك))، قال: ولم يكن له يومئذ إلا ابنة،
(١٤٨٢) إسناده صحيح، وجهالة ((بعض آل سعد)) فى رواية مسعر لا تضر، لأن المبهم قد عرف
من رواية وكيع أنه ((عامر بن سعد)). وانظر ١٤٤٠، ١٤٧٤، ١٤٨٠. ((يرحم الله ابن
عفراء)): سيأتي في ١٤٨٨ ((يرحم الله سعد بن عفراء)) والمعروف في روايات هذا
الحديث ((سعد بن خولة)) كما مضى في ١٤٤٠ ، وهو من أصل اليمن من حلفاء بني
عامر بن لؤي، هو من المهاجرين ممن شهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية، خرج إلى
مكة فمات بها، انظر الطبقات ٢٩٧/١/٣، فلعله كان يدعى أيضاً ((ابن عفراء)) يكون
عفراء اسم أمه، وهي ليست ((عفراء بنت عبيد النجارية)) تلك أنصارية نسباً، لها سبعة
أولاد شهدوا بدراً، انظر الطبقات ٨: ٣٢٥. وهذه الرواية التي هنا توافق رواية البخاري ٥:
٢٧٠ - ٢٧٦ عن أبي نعيم عن سفيان، وقد أطال الحافظ في الفتح الكلام في
توجيهها، ثم رجح نحو ما قلنا، أن ((الأقرب أن عفراء اسم أمه والآخر اسم أبيه)). يرفعك:
((أي يطيل عمرك، وكذلك اتفق، فإنه عاش بعد ذلك أزيد من أربعين سنة، بل قريباً من
خمسين، لأنه مات سنة ٥٥ من الهجرة، وقيل سنة ٥٨، وهو المشهور فيكون عاش بعد
حجة الوداع ٤٥ سنة، أو ٤٨)) قاله في الفتح.
( ٢٢٨ )

فذكر سعد الهجرة، فقال: ((يرحم الله ابن عفراء، ولعل الله يرفعك حتى
ء
ينتفع بك قوم ويضرّ بك آخرون)).
١٤٨٣ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن زياد بن
مخْرَاق قال سمعت أبا عباية عن مولّى لسعد: أن سعدًا سمع ابناً له يدعو
وهو يقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وإستبرقها، ونحوّاً من هذا، وأعوذ
بك من النار وسلاسلها وأغلالها، فقال: لقد سألت الله خيراً كثيراً وتعوذت
بالله من شر كثيراً وإني سمعت رسول الله عنه يقول: ((إنه سيكون قوم
يعتدون في الدعاء))، وقرأ هذه الآية: ﴿ادْعُوا رَبِّكُمْ تَضَرُّعَا وَخُفْيَةٌ إِنَّهُ لا
يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ وإن حسبك أن تقول: اللهم إني أسألك الجنةَ وما قَرَّبَ
إليها من قولٍ أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قَرَّب إليها من قولٍ أو عمل.
١٤٨٤ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي وأبو سعيد قالا حدثنا
عبدالله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد، قال أبو سعيد: قال: حدثنا
(١٤٨٣) إسناده ضيعف، لجهالة مولى سعد. زياد بن مخراق: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي
وغيرهما، وقال الأثرم: ((سألت أحمد عنه؟ فقال: ما أدرى، قال: وقلت له: روى حديث
سعد أن النبي ﴾ قال يكون بعدي قوم يعتدون في الدعاء؟ فقال: نعم لم يقم إسناده)).
أبو عباية: كذا في المسند في هذا الموضع، فقال في التعجيل ٤٩٧: ((هو قيس عباية))،
وهو كما قال، ولكن كنية قيس ((أبو نعامة)) فلعل بعض الرواة وهم، أو قال ((ابن عباية))
ثم صحف خطأ. وقيس بن عباية: تابعي بصري ثقة عند جميعهم. والحديث رواه أبو
داود ١ : ٥٥١ من طريق شعبة ((عن زياد بن مخراق عن أبي نعامة عن ابن لسعد))
فجعل المبهم ابن سعد لا مولاه، وسيأتي ١٥٨٤ مطولا ((عن مولى لسعد عن ابن
لسعد))، فأبهمهما معاً. وانظر تفسير ابن كثير ٣: ٤٩٠ - ٤٩١ وبنحوه مختصرا عند
الحاكم ٥٤٠/١ ووافقه الذهبي.
(١٤٨٤) إسناده صحيح، ورواه مسلم والنسائي وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث ٢١٢٠ .
( ٢٢٩ )

إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد عن أبيه قال: كان رسول اللَّه عَّة،
وقال أبو سعيد: رأيت رسول اللهعليه يسلّم عن يمينه حتى يُرَى بياضُ خَدِّه،
وعن يساره حتی یری بیاض خدّه.
١٧٣
١
١٤٨٥ - حدثنا/ عبدالرحمن عن همَّم عن قتادة عن يونس بن
جبير عن محمد بن سعد عن أبيه: أن النبي # دخل عليه بمكة وهو
مريض، فقال: إنه ليس لي إلا ابنة واحدة، أَفأوصي بمالي كله؟ فقال
النبي ◌َّه: ((لا))، قال: فأوصي بنصفه؟ قال النبي ◌ُّهُ: ((لا))، قال: فأوصي
بثلثه؟ قال: ((الثلث، والثلث كبير)).
١٤٨٦ - حدثنا بَهْز حدثنا هَمّام حدثنا قتادة عن أبي غَلّب عن
محمد بن سعد بن مالك عن أبيه: أن النبي ◌َّ دخل عليه، فذكر مثله،
وقال عبدالصمد: ((كثير))، يعني والثلث.
١٤٨٧ - حدثنا عبدالرحمن وعبدالرزاق، المعنى، قالا أنبأنا سفيان
(١٤٨٥) إسناده صحيح، يونس بن جبير أبو غلاب الباهلي: بصري تابعي ثقة. والحديث مختصر
١٤٨٢.
(١٤٨٦) إسناده صحيح، والحديث مكرر ما قبله.
(١٤٨٧) إسناده صحيح، أبو إسحق: هو السبيعي. العيزار بن حريث: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي
والعجلي. عمر بن سعد بن أبي وقاص: تحدثنا في ١٤٤١ عن أنه هو الذي يحمل وزر
قتل الحسين، ولكنه في نفسه غير متهم، كما قال الذهبي في الميزان، وقال العجلي:
تابعي ثقة، وسئل عنه ابن معين؟ فقال: كيف يكون من قتل الحسين ثقة؟! وانظر
الجرح والتعديل ١١١/١/٣ - ١١٢، وأنا أرى أن انغماسه في فتنة سياسية شيء
وصدقه في الرواية والثقة بخبره شيء آخر. والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٢٠٩ وقال:
((رواه أحمد بأسانيد، ورجالها كلها رجال الصحيح)). وفي هذا شيء من التساهل، فإن
الروايات الآتية وهي ١٤٩٢، ١٥٣١، ١٥٧٥ كلها من رواية عمر بن سعد هذا، وهو =
( ٢٣٠ )

عن أبي إسحق عن العيزار بن حريث عن عمر بن سعد عن أبيه قال: قال
٥,
رسول الله ئة: ((عجبت من قضاء الله عز وجل للمؤمن، إن أصابه خير
حمد ربِّه وشكر، وإن أصابته مصيبة حمد ربَّه وصبر، المؤمن يؤجر في كل
ء
شيء، حتى في اللقمة يرفعها إلى في امرأته)).
١٤٨٨ - حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن سعد عن عامر بن
سعد عن أبيه قال: جاءه النبي ◌ّه يعوده وهو بمكة، وهو يكره أن يموت
بالأرض التي هاجر منها، فقال النبي ◌ّ: ((يرحم الله سعد بن عفراء، يرحم
اللهُ سعدَ بن عفراء)»، ولم يكن له إلا ابنة واحدة، فقال: يا رسول الله،
أوصي بمالي كله؟ قال: ((لا))، قال: فالنصف؟ قال: ((لا))، قال: فالثلث؟
قال: ((الثلث، والثلث كثير، إنك أَن تَدَعَ ورثتك أغنياءَ خير من أن تدعهم
عالةٌ يتكفّفُون الناسَ في أيديهم، وإنك مهما أنفقتَ من نفقة فإنها صدقة،
حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، ولعل الله أن يرفَعَك فينتفع بك ناس
ويضرِّ بك آخرون)).
١٤٨٩ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا عبدالله بن جعفر عن إسماعيل
ابن محمد عن أبيه عن سعد قال: الْحَدُوا لى لَحْدَاً، وانْصَبُوا عليّ، كما
فعل برسول الله عَئه .
١٤٩٠ - حدثنا عفان حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، أنبأنا علي بن
٠٠
=
ليس من رجال الصحيح في اصطلاحه، إذ ليست له رواية في واحد من الصحيحين.
(١٤٨٨) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. سعد: هو ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف.
والحديث مطول ١٤٨٢ . وانظر ١٤٨٧ .
(١٤٨٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٤٥١ ، ولم يذكر لفظه هناك.
(١٤٩٠) إسناده صحيح، وهو يفصل رواية مسلم ٢ : ٢٣٦ أن سعيد بن المسيب سمعه من عامر =
( ٢٣١ )

زيد عن سعيد بن المسيب قال: قلت لسعد بن مالك: إني أريد أن أسألك
و
عن حديث، وأنا أهابَكَ أن أسألك عنه؟ فقال: لا تفعل يا ابن أخي، إذا
علمتَ أن عندي علماً فسلني عنه، ولا تهبني، قال: قلت: قول
رسول الله ◌َّ لعليّ حين خلّفه بالمدينة في غزوة تبوك، فقال سعد: خلَّف
النبيُّ يّ عليّاً بالمدينة في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، أتخلّفني في
و
الخالفة، في النساء والصبيان؟ فقال: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون
من موسى؟)) قال: بلى يا رسول الله، قال: فأدبر عليّ مسرعًا كأني أنظر إلى
غبار قدميه يسطع، وقد قال حماد: فرجع عليّ مسرعاً.
١٤٩١ - حدثنا عفان حدثنا سليم بن حيان حدثني عكرمة بن
خالد حدثني يحيى بن سعد عن أبيه قال: ذكر الطاعون عند رسول الله عليه
فقال: ((رجز أصيب به من كان قبلكم، فإذا كان بأرض فلا تدخلوها، وإذا
كان بها وأنتم بها فلا تخرجوا منها)) .
ابن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مختصراً، ثم قال سعيد: «فأحببت أن أشافه بها سعداً،
=
فلقيت سعدًاً فحدثته بما حدثني عامر، فقال: أنا سمعته، فقلت: أنت سمعته؟ فوضع
إصبعيه على أذنيه فقال: نعم وإلا سكتا)). وانظر ١٥٣٢ . الخالفة: القاعدة من النساء في
الدار.
(١٤٩١) إسناده صحيح، سليم، بفتح السين، بن حيان. ثقة. عكرمة بن خالد بن العاص
المخزومي القرشي: تابعي ثقة. يحيى بن سعد: لم يترجم في التهذيب ولا التعجيل، وهو
مما يستدرك على الحافظ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٥/٢/٤ فقال: ((يحيى بن سعد
بن أبي وقاص، وهو یحیی بن سعد بن مالك القرشي الزهري)» فلم یذ کر فیه جرحاً،
وذكره ابن سعد في الطبقات ٥: ١٢٦ فلم يذكر شيئاً من حاله، وسكوت البخاري عن
جرحه توثيق له. والحديث في ذاته صحيح، سيأتي مرارًا بأسانيد متعددة ١٥٠٨ ،
:
١٥٢٧، ١٥٣٦، ١٥٥٤، ١٥٧٧، ٠١٦١٥
( ٢٣٢ )

١٤٩٢ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا مَعْمَر عن أبي إسحق عن العيزار بن
و
و
حريث عن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: قال رسول اللهعليه:
((عجبت للمؤمن، إِذا أصابه خير حمد الله وشكر، وإن أصابته مصيبة حمد
الله وصبر، فالمؤمن يؤجر في كل أمره، حتى يؤجر في اللقمة يرفعها إلى في
امرأته)).
١٤٩٣ - حدثنا وكيع حدثنا محمد بن راشد عن مكحول عن
سعد بن مالك قال: قلت: يا رسول الله، الرجل يكون حاميةَ القوم، أيكون
و
سهمه وسهم غيره سواءً؟ قال: ((ثكلتك أمُّكَ ابنَ أمّ سعد !! وهل ترزقون
وتنصرون إلا بضعفائكم؟!)).
١٤٩٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم بن
٠٥
١٧٤
١
بَهْدَلة قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد قال: سألت
رسول الله / ◌َّةٍ: أَيُّ الناس أشدُّ بلاءً؟ فقال: ((الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل،
و
فيبتَلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلي على حسب
ذاك، وإن كان صلّبَ الدّين ابتلي على حسب ذاك))، قال: ((فما تزال البلايا
بالرجل حتى يمشي في الأرض وما عليه خطيئة)) .
(١٤٩٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٤٨٧ .
(١٤٩٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. مكحول: هو الشامي الدمشقي، وهو ثقة، ولكنه لم يسمع
من أحد من الصحابة إلا على خلاف في بعض صغارهم، وأما سعد فإنه لم يسمع منه،
وانظر المراسيل لابن أبي حاتم ٧٧. والحديث في ذاته صحيح، رواه البخاري بنحوه
مختصرًاً ٦: ٧٥ من حديث مصعب بن سعد قال: ((رأى سعد أن له فضلا على من
دونه، فقال النبي : هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم)). وأشار الحافظ في الفتح إلى
أنه رواه النسائي أيضًا، وأشار إلى رواية مكحول التي هنا أنها رواها عبدالرزاق.
(١٤٩٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٤٨١ .
( ٢٣٣ )

١٤٩٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يحيى بن سعيد
عن سعيد بن المسيّب قال: قال سعد بن مالك: جمع لي رسول الله عليه
و
و
أبویه یوم أحد.
١٤٩٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عبد الله مولى
ور
جهينة قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد عن رسول الله عليه أنه
و
و
قال: ((أيعجز أحدكم أن يكسب في اليوم ألف حسنة؟)) قال: ومن يطيق
ذلك! قال: ((يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة وتمحى عنه ألف
سیئة)) .
١٤٩٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول
قال: سمعت أبا عثمان قال: سمعت سعداً، وهو أوّل من رمى بسهم في
سبيل الله، وأبا بَكْرَةً، تسوّر حصنَ الطائف في ناس فجاء إلى النبي عَّة،
فقالا: سمعنا النبي ◌َّة، وهو يقول: ((من ادَّعى إلى أبٍ غير أبيه وهو يعلم
ـو
أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام)) .
١٤٩٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إسماعيل قال
(١٤٩٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٧: ٦٦ من طريق يحيى عن ابن المسيب. ورواه أيضاً
مسلم والترمذي وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث ٢٠٦٥. وانظر ما مضى في مسند
الزبير ١٤٠٨.
(١٤٩٦) إسناده صحيح، أبو عبدالله مولى جهينة: هو موسى بن عبد الله الجهني، ويقال في كنيته
أيضًا ((أبو سلمة))، وهو ثقة، وعدّه يعلى بن عبيد في أربعة كانوا بالكوفة من رؤساء الناس
ونبلائهم. والحديث رواه مسلم ٢: ٣٣١ من طريق موسى الجهني، ورواه أيضًا الترمذي،
كما في ذخائر المواريث ٢٠٩٥، وسيأتي ١٥٦٣، ١٦١٢، ١٦١٣.
(١٤٩٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٤٥٤ .
(١٤٩٨) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وهو تابعي ثقة حجة، من حفاظ الناس . =
( ٢٣٤ )

سمعت قيس بن أبي حازم قال: قال سعد: لقد رأيتني مع رسول الله عليه
سابع سبعةٍ وما لنا طعام إِلا ورق الحبلة، حتى إن أحدنا ليضع كما تَضَع
الشاة، ما يخالطه شيء، ثم أصبحت بنو أسد يعزروني على الإسلام، لقد
خَسرتَ إذن وضَلّ سعبي.
١٤٩٩ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن عاصم حدثني أبو عثمان
النَّهدي قال: سمعت ابن مالك يقول: قال رسول الله ثّة: ((من ادّعى إلى
غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام)).
١٥٠٠ - حدثنا محمد بن بكر أنبأنا محمد بن أبي حميد أخبرني
و
إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قال
لي رسول الله عنه: ((يا سعد، قم فأذّ بمنّى: إنها أيام أكل وشرب ولا صوم
فيها)) .
١٥٠١ - حدثنا الحسين بن علي عن زائدة عن عطاء بن السائب
عن أبي عبدالرحمن السُّلَمي قال: سعد: فيَّ سَنَّ رسولَ الله عَّه الثلثَ،
والحديث رواه مسلم ٢ : ٣٨٧ - ٣٨٨. ورواه أيضًا البخاري والترمذي وابن ماجة، كما
في ذخائر المواريث ٢٠٨٢ . الحبلة، بضم الحاء وسكون الباء الموحدة: ثمر السمر، يشبه
اللوبيا، والسمر، بفتح السين وضم الميم: ضرب من شجر الطلح: يعزروني من التعزيز.
وهو المنع والرد، ومنه قيل للتأديب الذي هو دون الحد تعزير. يريد أنهم يوقفونه على
الإسلام، أو يوبخونه على التقصير فيه.
(١٤٩٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٤٩٧ .
(١٥٠٠) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن أبي حميد المدنى. والحديث مكرر ١٤٥٦ .
(١٥٠١) إسناده صحيح، زائدة بن قدامة: سمع من عطاء بن السائب قديماً، فروايته عنه
صحيحة. وانظر ١٤٤٠، ١٤٧٤، ١٤٧٩، ١٤٨٠، ١٤٨٢، ١٤٨٥، ١٤٨٦،
١٤٨٨.
( ٢٣٥ )

و
أتاني يعودني، قال: فقال لي: ((أوصيتَ؟)) قال: قلت: نعم، جعلت مالي
كلَّه في الفقراء والمساكين وابن السبيل، قال: ((لا تفعل))، قلت: إن ورثتي
أغنياء، قلت: الثلثين؟ قال: ((لا))، قلت: فالشطر؟ قال: ((لا))، قلت الثلث؟
قال: ((الثلث، والثلث كثير)) .
١٥٠٢ - حدثنا سويد بن عمرو حدثنا أَبان حدثنا يحيى عن
و
...
(١٥٠٢) إسناده صحيح، سويد بن عمرو الكلبي: كوفي ثقة ثبت في الحديث، وكان رجلا
صالحاً متعبداً. أبان: هو ابن يزيد العطار، وهو ثقة. يحيى: هو ابن أبي كثير. حضرمي بن
لاحق الأعرج التميمي من بني سعد: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عكرمة بن
عمار: كان فقيهاً، وترجمه البخاري في الكبير ١١٦/١/٢ وقال: ((سمع سعيد بن
المسيب)). وخلط المزى بينه وبين راو آخر اسمه «الحضرمي)) يروي عنه سليمان التيمي
وحده، وهو شخص مجهول، قال ابن حبان: ((لا أدري من هو ولا ابن من هو)» وكذلك
فرق البخاري بينهما، فترجم للآخر ترجمة مستقلة عقب الأولى. والحديث رواه أبو داود
٢٨:٤ عن موسى بن إسماعيل عن أبان، وسكت عنه هو والمنذري. وقوله ((إِن يك))
إلخ: أثبتنا هنا ما في ك هـ، وفي ح ((إن يكن ففي المرأة والدابة والدار)). ورواية أبي داود:
((وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار)). قال الخطابي في المعالم ٤: ٢٣٦ :
((إن معناه إبطال مذهبهم في التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحوها، إلا أنه
يقول: إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس لا يعجبه
ارتباطه، فليفارقها، بأن ينتقل عن الدار ويبيع الفرس وكأن محل هذا الكلام محل استثناء
من غير جنسه، وسبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره. وقد قيل: إن شؤم الدار
ضيقها وسوء جوارها، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، وشؤم المرأة أن لا تلد». فائدة:
في عون المعبود: ((عن سعد بن مالك: هو ابن أبي وقاص، قاله المنذري في مختصره
والحافظ في الفتح. لكن قال الأردبيلي في الأزهار شرح المصابيح: هو سعد بن مالك بن
خالد ابن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري والد سهل بن
سعد الساعدي))؟ وهذا الذي قاله الأردبيلي خطأ لا يعول عليه، فإن سعد بن مالك
الساعدي ليست له رواية، مات وهو يتجهز للخروج إلى غزوة بدر، فانى يروى عنه سعيد =
( ٢٣٦ )

الحضرمي بن لاحِقٍ عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك أن رسول الله
عَّةُ قال: ((لا هامةَ ولا عَدْوَى ولا طيرة، إِن يَكَ ففي المرأة والفرس والدار)).
١٥٠٣ - قرأت على عبدالرحمن عن مالك، وحدثنا عبدالرزاق
أنبأنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن محمد بن عبدالله بن الحرث بن
نوفل بن عبد المطلب أنه حدثه: أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحَّاك بن
قيس عام حجَّ معاوية بن أبي سفيان، وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى
الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمرَ الله! فقال سعد:
بئسما قلت يا ابن أخي! فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن
ذلك، فقال سعد: قد صنعها رسول الله عَّه وصنعناها معه.
١٥٠٤ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عاصم الأحول عن أبي
عثمان النهدي قال: قال سعد، وقال مرةً: سمعت سعداً يقول: سمعته
أذناي ووعاه قلبي من محمد عَّه أَنه: ((من ادَّعى أَبًا غيرَ أبيه وهو يعلم أنه
و
غير أبيه فالجنة عليه حرام))، قال: فلقيت أبا بكرة فحدثته، فقال: وأنا سمعتُه
أذناي ووعاه قلبي من محمد عٍَّ.
==
بن المسيب؟ !.
(١٥٠٣) إسناده صحيح، محمد بن عبدالله بن الحرث بن نوفل الهاشمي: ذكره ابن حبان في
الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ١٢٥/١/١ - ١٢٦ فلم يذكر فيه جرحاً.
والحديث في الموطأ ١: ٣١٧ ورواه البخاري في الكبير من طريق عقيل عن الزهري،
ومن طريق مالك عن الزهري، ومن طرق أخر، وأشار الحافظ في التهذيب ٢٥١:٩ إلى
أنه رواه الترمذي والنسائي، وأنه ليس لمحمد بن عبدالله بن الحرث في الكتب الستة غير
هذا الحديث عندهما. وانظر ١١٣٩، ١١٤٦.
(١٥٠٤) إسناده صحيح، وهو مطول ١٤٩٩ .
( ٢٣٧ )

١٧٥
١٧٥ ١٥٠٥ - حدثنا محمد بن جعفرا حدثنا شعبة عن سعد بن
إبراهيم قال سمعت إبراهيم بن سعد يحدث عن سعد عن النبي ◌َّ أنه قال
لعلي: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى؟)).
١٥٠٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج حدثني
شعبة، عن قتادة عن يونس بن جبير عن محمد بن سعد عن سعد عن
النبي ◌ّ قال: ((لأَنْ يمتلئَ جوف أحدكم قَيْحاً يَريه خير له من أن يمتلئ
٥
شعرًا))، قال حجاج: سمعت يونس بن جبير.
١٥٠٧ - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عمر
و
ابن سعد بن مالك عن سعد عن رسول الله # قال: ((لأن يمتلئ جوف
ء
أحدكم فَيحاً حتى يُرِيَّه خير من أن يمتلئ شعرًا)).
١٥٠٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شبعة عن قتادة عن عكرمة
(١٥٠٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٤٩٠ .
(١٥٠٦) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ١٩٩ عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن
محمد بن جعفر، ورواه أيضاً الترمذي وابن ماجة، كما في الذخائر ٢٠٨٥. يريه: من
الوري، بفتح الواو وسكون الراء، وهو الداء، قال الجوهري: «وري القيح جوفه يربه ورياً:
أكله)) أو هو من الرئة، وأصلها من الوري أيضاً، فمعنى ((يريه)) يصيب رئته. وقوله في آخر
الحدیث. «قال حجاج: سمعت یونس بن جبير)) لا یرید به أن حجاجاً سمع من يونس،
ولكن يريد أن قتادة صرح بالسماع من يونس في الإسناد الذي رواه حجاج.
(١٥٠٧) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله.
(١٥٠٨) إسناده صحيح، على إبهام اسم ((ابن سعد))، فقد مضى اسمه في الحديث ١٤٩١ من
طريق سليم بن حيان عن عكرمة، فقال: ((عن يحيى بن سعد)). والحديث رواه الطيالسي
٢٠٣ عن شعبة بهذا الإسناد، ثم قال: ((من قال غير هذا فقد خلط)). وقول شعبة:
((وحدثني هشام أبو بكر أنه عكرمة بن خالد)): هو متصل بالإسناد نفسه، يريد أن هشامًا =
( ٢٣٨ )

عن ابن سعد عن سعد عن النبي لة: أنه قال في الطاعون: ((إذا وقع بأرض
فلا تدخلوها، وإذا كنتم بها فلا تفروا منه))، قال شعبة: وحدثني هشام أبو
بکر أنه عكرمة بن خالد.
١٥٠٩ - حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن علي بن زيد
قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: قلت لسعد بن مالك: إنك إنسان فيك
حدَّة، وأنا أريد أن أسألك: قال: ما هو؟ قال: قلت: حديث عليّ؟ قال:
فقال: إن النبي ◌َّه قال لعلي: ((أَمَا تَرضى أن تكون مِنِّي بمنزلة هرون من
موسی ؟» قال: رضیت، ثم قال: بلى، بلی.
١٥١٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عون عن
جابر بن سمرة، وبهز وعفان قالا: حدثنا شعبة أخبرني أبو عون، قال بهز:
قال: سمعت جابر بن سمرة قال: قال عمر لسعد: شكاك الناس في كل
شيء حتى في الصلاة؟ قال: أمّا أنا فأَمْدُّ من الأُولَيْن وأَحْذف من
و
الأخريين، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله عَّة، قال عمر: ذاكَ
الظنّ بك، أو ظني بك.
١٥١١ - حدثنا حَجَّاج حدثنا فطر عن عبدالله بن شريك عن
الدستوائي حدثه عن قتادة هذا الحديث، فذكر له أن عكرمة في هذا الإسناد هو عكرمة
ابن خالد، وقد مضى التصريح بذلك في ١٤٩١ . وأبو بكر هشام بن أبي عبد الله
الدستوائي: ثقة ثبت حجة، قال الطيالسي: ((هشام الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث))
وهو من أقران شعبة، وقال فيه ((وكان أعلم بحديث قتادة مني)).
(١٥٠٩) إسناده صحيح، وهو مطول ١٥٠٥ .
(١٥١٠) إسناده صحيح، أبو عون: هو الثقفي محمد بن عبيدالله بن سعيد. والحديث رواه
البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، كما في الذخائر ٢٠٥٧. وانظر ما يأتي ١٥١٨.
(١٥١١) إسناده ضعيف، عبدالله بن الرقيم، بالتصغير، الكناني: مجهول، روى له النسائي في =
( ٢٣٩ )

عبدالله بن الرُّقيم الكناني قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجَمَل، فلقينا سعد
ابن مالك بها، فقال: أمر رسول الله عليه بسدّ الأبواب الشارعة في المسجد
وترك باب عليّ.
١٥١٢ - حدثنا حَجّاج أنبأنا ليث، وأبو النَّضر حدثنا ليث، حدثني
عبدالله بن أبي مليكة القرشي ثم التيمي عن عبد الله بن أبي نَهيك عن
٥٠٠٠
سعد بن أبي وقاص عن رسول اللهعَفيه أنه قال: ((ليس منّا من لم يتغنّ
بالقرآن».
ور
١٥١٣ - حدثنا حَجّاج أنبأنا ليث حدثني عقيل عن ابن شهاب
عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: إن رسول الله عَّهُ نهى أن يَطْرقَ الرجل أَهْلَه
بعد صلاة العشاء.
١٥١٤ - حدثنا حَجّاج أنبأنا ليث حدثني عقيل عن ابن شهاب
الخصائص وقال: ((لا أعرفه))، وقال البخاري: «فيه نظر)). عبدالله بن شريك العامري
الكوفي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، وقال النسائي في الضعفاء: ((ليس
بالقوي، مختاريٍ))، يعني من أصحاب المختار الكذاب، وكان ذلك في أوائل أمره، ولكنه
تاب، كما في الميزان. وقد رمز له في التهذيب ٥: ٢٥٢ برمز (ع ص) وهو خطأ
مطبعي، صوابه (س) كما في التقريب والخلاصة. فطر: هو ابن خليفة. والحديث في
مجمع الزوائد ٩: ١١٤ ونسبه أيضًاً لأبي يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وقال
((وإسناد أحمد حسن)). وليس كما قال، بل هو ضعيف كما ترى. والحديث أطال
الحافظ القول فيه في القول المسدد ١٦،٦ - ٢٠.
(١٥١٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٤٧٦ . ليث: هو ابن سعد.
(١٥١٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. ابن شهاب الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله بن
عبدالله بن شهاب، من بني زهرة بن كلاب، وهو إمام تابعي ثقة حجة، لكنه لم يدرك
سعداً، ولد سنة ٥٠ أو سنة ٥١. والحديث في مجمع الزوائد ٤: ٣٣٠ وأعله بذلك
أيضاً.
(١٥١٤) إسناده صحيح، ورواه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة، كما في الذخائر =
( ٢٤٠ )