Indexed OCR Text

Pages 321-340

عرفته غير هذه الصورة)).
٣٧٥ - حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن
سليمان بن بريدة عن ابن يعمر قال: سألت ابن عمر، أوسأله رجل: إنا
نسير في هذه الأرض فنلقى قوما يقولون لا قدر؟ فقال ابن عمر: إذا لقيت
أولئك فأخبرهم أن عبدالله بن عمر منهم بريء وهم منه برآء، قالها ثلاث
مرات، ثم أنشأ يحدثنا قال: بينا نحن عند رسول الله عَّه فجاء رجل فقال: يا
رسول الله، أدنو؟ فقال: ((ادنه))، فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله، أدنوٍ؟ فقال:
((ادنه))، فدنا رتوة، ثم قال يا رسول الله، أدنو؟ فقال: ((ادنه))، فدنا رتوة، حتى
كادت أن تمس ركبتاه ركبة رسول الله عَّه، فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟
فذ کر معناه.
٣٧٦ - حدثنا حسن بن موسى الأشيب حدثنا ابن لهيعة حدثنا
الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبدالله بن سراقة العدوي عن عمر بن
الخطاب قال: قال رسول الله عَّه ((من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة،
ومن جهز غازيا حتى يستقل بجهازه كان له مثل أجره، ومن بنى مسجدا
يذكر فيه اسم الله بني الله له بيتا في الجنة)).
٣٧٧ - حدثنا عتاب، يعني ابن زياد، حدثنا عبدالله ، يعني ابن
المبارك، أنبأنا يونس عن الزهري عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبدالله
إبن عتبة عن عبدالرحمن بن عبد عن عمر بن الخطاب ، [قال عبدالله:
وقد بلغ به أبي إلى النبي #] قال ((من فاته شيء من ورده، أو قال من
(٣٧٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. الرتوة، بفتح الراء: الخطوة، كالرتبة.
(٣٧٦) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سبق الكلام عليه ١٢٦ . الجهاز: بفتح الجيم وكسرها، والفتح
أُفصح، أو الكسر لغة رديئة.
(٣٧٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٢٠ بإسناده ولفظه.
( ٣٢١ )

جزئه، من الليل فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر، فكانما قرأه من
ليلته)).
٣٧٨ - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن
أبي ميسرة عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر قال: اللهم بين
لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة: ﴿يسألونك
عن الخمر والميسر، قل فيهما إثم كبير﴾ قال: فدعي عمر فقرئت عليه،
فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في سورة النساء:
﴿ يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سکاری﴾ فكان منادي
رسول الله ه إذا أقام الصلاة نادى أن لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر
فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في
المائدة، فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ: ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ قال:
فقال عمر انتهينا، انتهينا.
٣٧٩ - حدثنا عفان حدثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل عن
(٣٧٨) إسناده صحيح، وذكره ابن كثير فى التفسير ١: ٤٤٩ - ٥٠٠، ٢٢٦:٣ وقال:
((وهكذا رواه أبو داود والترمذي والنسائي من طرق عن أبي إسحق، وكذا رواه ابن أبي حاتم
وابن مردويه من طريق الثوري عن أبي إسحق عن أبي ميسرة، واسمه عمرو بن شرحبيل
الهمداني الكوفي، عن عمر وليس له عنه سواه. ولكن قال أبو زرعة: لم يسمع منه، والله
أعلم. وقال علي بن المديني: هذا إسناد صالح صحيح. وصححه الترمذي، وزاد ابن أبي
حاتم بعد قوله انتهينا: إنها تذهب المال وتذهب العقل)). وقول أبي زرعة أن أبا ميسرة لم
يسمع من عمر، لا أجد له وجهاً، فإن أبا ميسرة لم يذكر بتدليس، وهو تابعي قديم
مخضرم، مات سنة ٦٣، وفي طبقات ابن سعد ٦: ٧٣ عن أبي إسحق قال: ((أوصى أبو
ميسرة أخاه الأرقم: لا تؤذن بي أحدًا من الناس، وليصل عليّ شريح قاضي المسلمين
وإمامهم)). وشريح الكندي استقضاه عمر على الكوفة، وأقام على القضاء بها ستين سنة،
فأبو ميسرة أقدم منه.
( ٣٢٢
١

صبي بن معبد: أنه كان نصرانيا تغلبيا فأسلم، فسأل: أي العمل أفضل؟
فقيل له: الجهاد في سبيل الله عز وجل، فأراد أن يجاهد، فقيل له:
أحججت، قال: لا ، فقيل له: حج واعتمر ثم جاهد، فأهل بهما جميعا،
فوافق زيد بن صوحان وسلمان بى ربيعة، فقالا: هو أضل من ناقته! أو :
ماهو بأهدى من جمله! فانطلق إلى عمر فأخبره بقولهما، فقال: هديت
لسنة نبيك عية، أو لسنة رسول الله ع5﴾.
٣٨٠ - حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال: أخبرني أبي: أن
عمر قال: للحجر إنما أنت حجر، ولولا أني رأيت رسول الله عئه يقبلك ما
°4 قبلتك، ثم قبله.
٣٨١ - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه أن عمر أتى الحجر فقال:
إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا وتنفع، ولولا أني رأيت رسول الله عليه
يقبلك ما قبلتك، ثم قبله .
٣٨٢ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن إبراهيم بن عبدالأعلى عن
سويد بن غفلة: أن عمر قبله والتزمه، ثم قال: رأيت أبا القاسم # بك
حفيا، يعني الحجر.
٣٨٣ - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن
عمر عن أبيه قال: قال رسول الله عَّة: ((إذا جاء الليل من ههنا وذهب النهار
(٣٧٩) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٥٦ ومكرر ٨٣.
(٣٨٠) إسناده ضعيف، لانقطاعه. هشام: هو ابن عروة بن الزبير. وعروة لم يدرك عمر، ولد سنة
٢٣ فى اخر خلافته، وقيل. ولد لست خلون من خلافة عثمان. وانظر ٣٦١، ٣١٣.
(٣٨١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، وهو مكرر ما قبله.
(٣٨٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٧٤، وانظر ٣٨١.
(٣٨٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٣٨. وقد سبق بهذا الإسناد ١٩٢.
( ٣٢٣ )

من ههنا فقد أفطر الصائم» .
٣٨٤ - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن
أبيه عن عمر قال: قال رسول الله # ((مثل الذي يعود في صدقته كمثل
الذي يعود في قیئه)) .
٣٨٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن
ميمون عن عمر قال: كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى يقولوا
أشرق ثبير، كيما نغير، فلما جاء رسول الله تَّ خالفهم، فكان يدفع من
جمع مقدار صلاة المسفرين بصلاة الغداة قبل طلوع الشمس.
٣٨٦ - حدثنا وكيع حدثنا رباح بن أبي معروف عن ابن أبي
مليكة سمع ابن عباس يقول: قال لي عمر: سمعت رسول الله عليه يقول:
((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)).
٣٨٧ - حدثنا وكيع عن حسن بن صالح عن عاصم بن عبيد الله
عن سالم عن ابن عمر قال: قال عمر: أنا رأيت رسول الله ثم يمسح على
خفيه في السفر.
٣٨٨ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن عمرو بن
(٣٨٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢٨١ وانظر ٢٥٨، ١٨٧٢.
(٣٨٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٩٥ .
(٣٨٦) إسناده صحيح، رباح بن أبي معروف المكي: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((كان
ممن يخطيء ويهم)). وقال أحمد: ((كان صالحًا)). وقال ابن عدي: ((ما أرى برواياته بأساً،
ولم أجد له شيئاً منكرًا)) وأخرج له مسلم. وانظر ٣٦٦.
(٣٨٧) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله، وانظر ١٢٨، ٣٤٣،٢١٦.
(٣٨٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٤٥ ولكن ذكر هناك ((سوء العمل)) بدل ((أرذل العمر)).
وقوله ((فتنة الصدر)) إلخ، يريد أن وكيعاً فسرها بأن الرجل يموت في فتنة لم يتب منها، =
( ٣٢٤ )

ميمون عن عمر: أن النبي # كان يتعوذ من البخل، والجبن، وعذاب
القبر، وأرذل العمر، وفتنة الصدر. قال وكيع: فتنة الصدر أن يموت الرجل،
وذکر و کیع الفتنة لم يتب منها.
٣٨٩ - حدثنا وكيع حدثنا عمر بن الوليد الشني عن عبدالله بن
بريدة قال: جلس عمر مجلسا كان رسول الله عليه يجلسه، تمر عليه
الجنائز، قال» فمروا بجنازة فأثنوا خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا بجنازة فأثنوا
خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا بجنازة فقالوا خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا
بجنازة فقالوا: هذا كان أكذب الناس، فقال: إن أكذب الناس أكذبهم على
الله، ثم الذين يلونهم من كذب على روحه في جسده، قال: قالوا: أرأيت إذا
شهد أربعة؟ قال: وجبت، قالوا: أو ثلاثة؟ قال: وثلاثة وجبت، قالو: واثنين؟
قال: وجبت، ولأن أكون قلت واحدا أحب إلي من حمر النعم، قال: فقيل
لعمر: هذا شيء تقوله برأيك أم شيء سمعته من رسول الله عنه؟ قال: لا
بل سمعته من رسول الله عَئه .
ولكن يظهر أن الإمام أحمد شك في اللفظ الذي قاله وكيع. فأشار إليه إشارة بقوله ((وذكر
=
وكيع الفتنة» إلخ.
(٣٨٩) إسناده ضعيف، لانقطاعه. فإن عبدالله بن بريدة ولد سنة ١٥ ومات سنة ١١٥ فلم يدرك
عمر، ولكن أصل الحديث صحيح، رواه داود بن أبي الفرات عن عبدالله بن بريدة عن
أبي الأسود الديلي عن عمر، وقد مضى ذلك ١٣٩، ٢٠٤، ٣١٨. والظاهر أن الخطأ في
هذه الرواية من عمر بن الوليد الشني، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين وابن حبان
وغيرهم، ولينه يحيى القطان، وقال ابن المديني: ((سمعت يحيى بن سعيد ذكر عمر بن
الوليد فقال بيده يحركها، كأنه لا يقويه، قال على: فاسترجعت وقلت: إذا حركت يدك
فقد أهلكته! قال: لست أعتمد عليه، ولكنه لابأس به)). و((الشني)) بفتح الشين المعجمة
وكسر النون المشددة: نسبة إلى ((شن)) وهو بطن من عبدالقيس. وقد وقع في ح في لفظ
هذا الحديث ((قالوا: أو ثلاثة، قال: وثلاثة قال وجبت)) فلفظ ((قال)) الأخير لا معنى له في
السياق، وزيادته خطأ، ولم يذكر في ك فحذفناه.
( ٣٢٥ )

٣٩٠ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان عن أبيه عن عباية بن
رفاعة قال: بلغ عمر أن سعدا لما بنى القصر قال: انقطع الصويت! فبعث إليه
محمد بن مسلمة، فلما قدم أخرج زنده وأوری ناره، وابتاع حطبا بدرهم،
وقيل لسعد: إن رجلا فعل كذا وكذا، فقال: ذاك محمد بن مسلمة،
فخرج إليه، فحلف بالله ما قاله، فقال: نؤدي عنك الذي تقوله، ونفعل ما
أمرنا به، فأحرق الباب، ثم أقبل يعرض عليه أن يزوده، فأبى، فخرج فقدم
على عمر، فهجر إليه، فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة، فقال: لولا حسن
الظن بك لرأينا أنك لم تؤد عنا، قال: بلى، أرسل يقرأ السلام ويعتذر،
ويحلف بالله ماقاله، قال: فهل زودك شيئا، قال: لا، قال: فما منعك أن
تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد ويكون لي الحار
وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله عليه يقول: ((لا
يشبع الرجل دون جاره)) .
آخر مسند عمر بن الخطاب
(٣٩٠) إسناده ضعيف، لانقطاعه عباية بن رافع: هو عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري
الزرقي، وهو ثقة، لكنه تابعي صغير، يروي عن جده رافع وعن ابن عمر والحسين بن
علي بن أبي طالب، وهذه القصة مفصلة في تاريخ الطبري ٤: ١٩٢ - ١٩٣ وتاريخ ابن
كثير ٧٤:٧ - ٧٥ وتاريخ ابن الأثير ٢٢٢/٢ - ٢٢٤، وهذا القصر هو أول ما أنشيء من
الكوفة، بناه سعد بن أبي وقاص سنة ١٧ تلقاء محراب المسجد، للإمارة وبيت المال، فكان
يغلق بابه ويقول: سكن الصويت! فلذلك أرسل عمر محمد بن مسلمة لتحريق الباب، أراد
بذلك أن لا يكون بينه، وهو الأمير، وبين رعيته باب ولا حجاب، ولذلك كتب له في رواية
الطبري: ((ولا تجعل على القصر باباً يمنع الناس من دخوله وتنفيهم به عن حقوقهم))،
سفيان، هو الثوري، وأبوه: سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ((الصويت)): تصغير الصوت،
((فخرج إليه)): في ح ((خرج)) بدون الفاء، وصححناه من ك، ((فهجر إليه)) بتشديد الجيم،
التهجير: التبكير في كل شيء والمبادرة إليه، وهي لغة حجازية، ((يقرأ السلام)) كذا في ح.
وفي ك ((يقرئك السلام))، كلاهما صحيح، ((قال: إني كرهت)) في ك ((قال: كرهت))
بحذف «إني».
( ٣٢٦ )
١
٠٠

﴿ حديث السقيفة ﴾
٣٩١ - حدثنا إسحق بن عيسى الطباع حدثنا مالك بن أنس
(٣٩١) إسناده صحيح، وهو عن مالك كما ترى، ولكنه لم يسقه كله في الموطأ، بل روى قطعة
الرجم منه فقط ٣: ٤١ - ٤٢. ورواه البخاري مطولا ٨ - ١٦٨ - ١٧٠ (١٢٨:١٢ -
١٣٩ فتح الباري) من طريق صالح، وروى بعضه مسلم ٢: ٣٣ من طريق يونس، وأبو دواد
٤: ٢٥١ - ٢٥٢ من طريق هشيم، والترمذي ١: ٢٦٩ من طريق معمر، وابن ماجة من
طريق سفيان بن عيينة، كلهم عن ابن شهاب الزهري، وذكر الحافظ ابن حجر أن
الدارقطني رواه في الغرائب وصححه ابن حبان، ورواه ابن إسحق عن عبدالله بن أبي بكر
عن الزهري (ص ١٠١٣ - ١٠١٦ من سيرة ابن هشام). وكان هذا الحديث في سنة
٢٣ قبيل مقتل عمر، قوله ((في عقب ذي الحجة)) ضبط في اليونينية من البخاري ((عقب))
بفتح العين وكسر القاف، وبضم العين وسكون القاف، ورجح الحافظ الأولى، ((عجلت
الرواح)) في ح ((الأرواح) وهو خطأ، صححناه من ك والبخاري، ((صكة الأعمي)): أشد
الهاجرة، وفسره مالك هنا في سياق الحديث بأنه ((لا يبالي أي ساعة خرج)) إلخ، وانظر الفتح
١٣٠ واللسان ١٢: ٣٤٣، ١٩: ٣٣٣، ما ((ما عسيت)): السين في ((عسى)) مفتوحة،
ولكن ((عسيت)) يجوز فيها الفتح والكسر، قرأ أكثر القراء ((فهل عسيتم)) بفتح السين، وقرأ
نافع بكسرها، قال الجوهري: ((يقال عيست أن أفعل ذلك، وعسیت، بالفتح والکسر»،
((تقطع إليه الأعناق)): قال ابن التين: هو مثل، يقال للفرس الجواد: تقطعت أعناق الخيل
دون لحاقه، وفي اللسان: ((أراد أن السابق منكم الذي لا يلحق شأوه في الفضل أحد لا
يكون مثلا لأبي بكر)». مزمل بتشديد الميم المفتوحة: ملفف الدافة: القوم يسيرون جماعة
سيرًا ليس بالشديد، يخزلونا، بالزاي: يقتطعونا ويذهبون بنا منفردين وفي ك هـ ((يبتزونا)) أي
ينتزعونا، وفي البخاري ((يختزلونا)) وهي نسخة بها مش ك، يحتضنونا من الأمر، بالحاء
المهملة والضاد المعجمة: أي يخرجونا، يقال ((حضنه من الأمر واحتضنه)) أخرجه في ناحية
عنه واستبد به أو حبسه عنه، كأنه جعله في حضن منه، أي جانب، زورت: هيأت
وحسنت، والتزوير: إصلاح الشيء، وكلام مزور، أي محسن الحد، بفتح الحاء: الحدة من
الغضب، الجذيل: تصغير جذل، بكسر الجيم وسكون الذال، وهو العود الذي ينصب للابل =
( ٣٢٧ )

حدثني ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أن ابن
عباس أخبره: أن عبدالرحمن بن عوف رجع إلى رحله، قال ابن عباس:
وكنت أقرئ عبدالرحمن بن عوف، فوجدني وأنا أنتظره، وذلك بمنى، في
آخر حجة حجها عمر بن الخطاب، قال عبدالرحمن بن عوف: إن رجلا
أتى عمر بن الخطاب فقال: إن فلانا يقول لو قد مات عمر بايعت فلانا،
و
فقال عمر: إني قائم العشیة فی الناس فمحذَّرهم هؤلاء الرهطَ الذين يريدون
أن يغصبوهم أمرهم، قال عبدالرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين، لا تفعل؛ فإن
الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك
إذا قمت فى الناس، فأخشى أن تقول مقالة يطير بها أولئك فلا يعوها ولا
يضعوها على مواضعها، ولكن حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة
وتخلص بعلماء الناس وأشرافهم، فتقول ما قلت متمكنا، فيعون مقالتك
ويضعونها مواضعها، فقال عمر: لئن قدمت المدينة سالما صالحا لأكلمنَّ بها
الجربي لتحتك به، وهو تصغير تعظيم، أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل
=
الجربى بالاحتكاك بهذا العود، وقيل: أراد أنه شديد البأس صلب المكسر، العذيق: تصغير
العذق، بفتح العين وسكون الذال، وهو النخلة، وهو تصغير تعظيم أيضاً، المرجب: من
الترجيب، وهو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها
وكثرة حملها أن تقع، ((تغرة)) بفتح التاء وكسر الغين وتشديد الراء المفتوحة، وقد ثبت في
البخاري في النسخة اليونينة بالتنوين، قال في النهاية: ((مصدر غررته: إذا ألقيته في الغرر، وهي
من التغرير، كالتعلة من التعليل، وفي الكلام مضاف محذوف، تقدير: خوف تغرة أن
يقتلا، أي خوف وقوعهما في القتل))، وفي اللسان عن الأزهري: ((يقول: لا يبايع الرجل
إلا بعد مشاورة الملأّ من أشراف الناس واتفاقهم، ومن بايع رجلا من غير اتفاق من الملأ لم
يؤمر واحد منهما، تغرةً بمكر المؤمر منهما، لئلا يقتلا أو أحدهما، ونصب تغرة لأنه مفعول
له، وإن شئت مفعول من أجله، وقوله أن يقتلا، أي حذار أن يقتلا، وكراهة أن يقتلا»،
((معن بن عدي)): في ح ((معمر)) وهو خطأ، صححناه من ك ومن الفتح، وانظر ١٨ ،
٤٢، ١٣٣، ١٥٦، ١٩٧، ٢٣٣، ٢٤٩، ٢٧٦، ٣٠٢، ٢٣٣١، ٠٠٣٥
( ٣٢٨ )

الناس في أول مقام أقومه، فلما قدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، وكان يوم
الجمعة، عجلت الرواح صكة الأعمى، فقلت لمالك: وما صكة الأعمى؟
قال: إنه لا يبالي أي ساعة خرج، لا يعرف الحر والبرد ونحو هذا، فوجدت
سعيد بن زيد عند ركن المنبر الأيمن قد سبقني، فجلست حذاءه تحك
ركبتي ركبته، فلم أُنشَب أن طلع عمر، فلما رأيته قلت: ليقولن العشية على
هذا المنبر مقالة ما قالها عليه أحد قبله، قال: فأنكر سعید بن زيد ذلك،
فقال: ما؟ عسيت أن يقول ما لم يقل أحد؟ فجلس عمر على المنبر، فلما
سكت المؤذن قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، أيها الناس،
فإني قائل مقالة قد قدّر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن
وعاها وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن لم يعها فلا أحلُّ
له أن يكذب علي إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا عَّة بالحق، وأنزل عليه
و
الكتاب، وكان مما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله
##، ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد آية
الرجم في كتاب الله عز وجل! فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله عز وجل،
فالرجم في كتاب الله حق على من زنى، إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا
قامت البينة أو الحَبَل أو الاعتراف، ألا وإنا قد كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم،
فإنّ كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ألا وإن رسول الله عزَّ قال ((لا تطروني
كما أُطْرى عيسى بن مريم عليه السلام، فإنما أنا عبدالله، فقولوا: عبدالله
ورسوله)) وقد بلغني أن قائلا منكم يقول: لو قد مات عمر بايعت فلانا، فلا
يغترّن امرؤ أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة، ألا وإنها كانت كذلك،
ألا وإن الله عز وجل وَقَى شرِّها، وليس فيكم اليوم من تقْطَع إليه الأعناق
ء
مثل أبي بكر، ألا وإنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله عَّ أن عليا
والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة بنت رسول الله عظيم،
( ٣٢٩ )

وتخلفت عنا الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة، واجتمع المهاجرون
إلى أبي بكر، فقلت له: يا أبا بكر، انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار،
فانطلقنا نؤمهم، حتى لَقينا رجلان صالحان، فذكرا لنا الذي صنع القوم،
فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلت: نريد إخواننا هؤلاء من
الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، واقضوا أمركم يا معشر المهاجرين، ٦°
١
فقلت: والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا هم
مجتمعون، وإذا بين ظهرانيهم رجلٍ مزمّل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: سعد
ابن عبادة، فقلت: ماله؟ قالوا: وجع، فلما جلسنا قام خطيبهم فأثنى على
الله عز وجل بما هو أهله، وقال: أما بعد، فنحن أنصار الله عز وجل، وكتيبة
الإسلام، وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا، وقد دفت دافة منكم يريدون أن
يخزلونا من أصلنا ويحضنونا من الأمر، فلما سكت أردت أن أتكلم، وكنت
قد زورت مقالة أعجبتني، أردت أن أقولها بين يدى أبي بكر، وقد كنت
أداري منه بعض الحد، وهو كان أعلم مني وأوقر، فقال أبو بكر: على
رسلك، فكرهت أن أغضبه، وكان أحلم مني وأوقر، والله ما ترك من كلمة
أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وأفضل، حتى سكت، فقال: أما
بعد، فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا
الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين
الرجلين، أيهما شئتم، وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، فلم أكره مما
قال غيرها، وكان والله أن أَقَدِّم فتضرب عنقي لا يقربَّني ذلك إلى إثم أحب
إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، إلا أن تَغيِّر نفسي عند الموت، فقال
قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المَرَجِّب، منا أمير ومنكم أمير
يا معشر قريش. فقلت لمالك: ما معنى أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب؟
قال: كأنه يقول أنا داهيتها. قال: وكثر اللغط وارتفعت الأصوات، حتى
( ٣٣٠ )

خشيت الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده فبايعته وبايعه
المهاجرون، ثم بايعه الأنصار، ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم:
قتلتم سعدا، فقلت: قتل الله سعدا، وقال عمر: أما والله ماوجدنا فيما حضرنا
أمرا هو أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن
يحدثوا بعدنا بيعة، فإما أن نتابعهم على مالا ترضى، وإما أن نخالفهم فيكون
فيه فساد، فمن بايع أميرا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له، ولا بيعة
للذى بايعه، تَغْرَّةٌ أن يقتلا، قال مالك: وأخبرني ابن شهاب عن عروة بن
الزبير: أن الرجلين اللذين لقياهما: عويمر بن ساعدة ومعن بن عدي، قال
ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيب: أن الذي قال (( أنا جذيلها المحكك
وعذيقها المرجب)) الحباب بن المنذر.
٣٩٢ - حدثنا إسحق بن عیسی أخبرني مالك عن يحيى بن سعيد
أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله عنه: ألا أخبركم بخير دور
الأنصار؟ بني النجار، ثم بني عبدالأشهل، ثم بلحارث بن الخزرج، ثم بني
ساعدة، وقال: في كل دور الأنصار خير.
٣٩٣ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا مالك عن نافع عن ابن
عمر قال: قال رسول الله عليه: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون البيع
خيارًا.
٣٩٤ - حدثنا إسحق بن عيسى أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر:
أن رسول الله ◌َ نهى عن بيع حبل الحبلة.
٣٩٥ - حدثنا إسحق بن عيسى أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر
قال: كنا نتبايع الطعام على عهد رسول اللهعليه، فيبعث علينا من يأمرنا بنقله
(٣٩٢) إسناده صحيح،
(٣٩٣ - ٣٩٧) إسناده صحيح، وانظر ٢١٤٥ و٢٦٤٥.
( ٣٣١ )

من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه.
٣٩٦ - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا مالك عن نافع عن ابن
عمر قال: قال رسول الله عنه: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه.
٣٩٧ - حدثنا إسحق بن عيسى أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر
أن رسول الله ◌َّة قال: من أعتق شركاً له في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد ٥
١
فإنه يقوم قيمة عدل فيعطى شركاؤه حقهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد
أُعتق ما أُعتق.
٣٩٨ - حدثنا سفيان عن أيوب عن سعيد قال: قلت لابن عمر:
رجل لاعن امرأته؟ فقال: فرق رسول الله ◌َّة بينهما، وذكر الحديث.
﴿ مسند عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ﴾
٣٩٩ - حدثنا یحیی ین سعید حدثنا سعيد حدثنا عوف حدثنا
(٣٩٨) إسناده صحيح، أيوب: هو السختياني، سعيد: هو ابن جبير، وسيأتي الحديث ٤٤٧٧،
٤٩٥٥، وانظر ٤٦٩٣، وهذه الأحاديث السبعة ٣٩٢ - ٣٩٨ ليست من مسند عمر،
كما ترى، أولها من مسند أنس بن مالك، وباقيها من مسند عبدالله بن عمر.
(٣٩٩) إسناده صحيح، في إسناده نظر كثير، بل هو عندي ضعيف جداً، بل هو حديث لا
أصل له، يدور إسناده في كل رواياته على ((يزيد الفارسي)) الذي رواه عن ابن عباس، تفرد
به عنه عوف بن أبي جميلة الأعرابي، وهو ثقة، فقد رواه أبو داود ١: ٢٨٧ -٢٨٨-
والترمذي ٤: ١١٣، وقال: ((هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث عوف عن یزید
الفارسي عن ابن عباس)»، وفي نسخة الترمذي طبعة بولاق ٢: ١٨٢ - ١٨٣ ((حسن
صحيح)) وزيادة التصحيح خطأ، فإن النسخ الصحيحة التي في شرحه للمباركفوري ليس فيها
هذا، وكذلك لم يذكر في مخطوطتنا الصحيحة من الترمذي، التي صححها الشيخ عابد
السندي محدث المدينة في القرن الماضي، وهي التي وصفتها في ص١٣ من مقدمة شرحي
على الترمذي، وأيضا فلم ينقل المنذري والسيوطي عن الترمذي إلا تحسينه، انظر شرح أبي
داود والدر المنثور ٣، ٢٠٧ ورواه أيضًا ابن أبي داود في كتاب المصاحف، ٣١ - ٣٢ بثلاثة =
( ٣٣٢ )

يزيد، يعني الفارسيّ، [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي أحمد بن حنبل:
=
أسانيد، والحاكم في المستدرك ٢: ٣٣٠٫٢٢١ وصححه على شرط الشيخين ووافقه
الذهبي! ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٤٢، كلهم من طريق عوف عن يزيد
الفارسي، ونسبه السيوطي أيضاً في الدر المنثور لابن أبي شيبة والنسائي - ولم أجده فيه -
وابن المنذر وابن حبان، وغيرهم، ويزيد الفارسي هذا اختلف فيه: أهو يزيد بن هرمز أم
غيره؟ قال البخاري في التاريخ الكبير ٣٦٧/٤/٢: «قال لي عليّ: قال عبدالرحمن: يزيد
الفارسي هو ابن هرمز، قال: فذكرته ليحيى فلم يعرفه، قال: وكان يكون مع الأمراء». وفي
التهذيب ١١: ٣٦٩: ((قال ابن أبي حاتم: اختلفوا هل هو - يعني ابن هرمز - يزيد
الفارسي أو غيره، فقال ابن مهدي وأحمد: هو ابن هرمز، وأنكر يحيى بن سعيد القطان أن
يكونا واحدًا، وسمعت أبي يقول: يزيد بن هرمز هذا ليس يزيد الفارسي، هو سواه)). وذكره
البخاري أيضًاً في كتاب ((الضعفاء الصغير)) ص٣٧ وقال نحواً من قوله في التاريخ الكبير،
فهذا يزيد الفارسي الذي انفرد برواية هذا الحديث، يكاد يكون مجهولا، حتى شبه على
مثل ابن مهدي وأحمد والبخاري أن يكون هو ابن هرمز أو غيره، ويذكره البخاري في
الضعفاء، فلا يقبل منه مثل هذا الحديث ينفرد به، وفيه تشكيك في معرفة سور القرآن،
الثابتة بالتواتر القطعي، قراءة وسماعًاً وكتابة في المصاحف، وفيه تشكيك في إثبات البسملة
في أوائل السور، كأن عثمان كان يثبتها برأيه وينفيها برأيه، وحاشاه من ذلك، فلا علينا إذا
قلنا إنه ((حديث لا أصل له)) تطبيقًا للقواعد الصحيحة التي لا خلاف فيها بين أئمة
الحديث، قال السيوطي في تدريب الراوي ٩٩ في الكلام على أمارات الحديث الموضوع:
أن ((يكون منافياً لدلالة الكتاب القطعية، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي)). وقال
الحافظ ابن حجر في شرح النخبة: ((ومنها ما يؤخذ من حال المروي، كأن يكون مناقضا
النص القرآن، أو السنة المتواترة. أو الإجماع القطعي)). وقال الخطيب في كتاب الكفاية
٤٣٢: ((ولا يقبل خير الواحد في منافاة حكم العقل، وحكم القرآن الثابت المحكم، والسنة
المعلومة، والفعل الجاري مجرى السنة، وكل دليل مقطوع به)). وكثيراً ما يضعف أئمة
الحديث راوياً لا نفراده براوية حديث منكر يخالف المعلوم من الدين بالضرورة، أو يخالف
المشهور من الروايات، فأولى أن نضعف يزيد الفارسي هذا، بروايته هذا الحديث منفرداً به.
إلى أن البخاري ذكره في الضعفاء، وينقل عن يحيى القطان أنه كان يكون مع الأمراء، ثم =
( ٣٣٣ )

وحدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن يزيد قال: قال لنا ابن عباس:
قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من
المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا، قال ابن
جعفر، بينهما سطرًا: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع
الطّوال؟ ما حملكم على ذلك؟ قال عثمان: إن رسول اللّه عَّ كان مما يأتي
عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات العدد، وكان إذا أنزل عليه الشيء
يدعو بعض من يكتب عنده، يقول: ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها
كذا وكذا، وينزل عليه الآيات فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر
فيها كذا وكذا، وينزل عليه الآية فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي
يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة، وبراءة من
أخر القرآن، فكانت قصتها شبيهاً بقصتها، فقبض رسول الله ئة ولم يبين لنا
أنها منها، وظننت أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطرًا:
بسم الله الرحمن الرحيم، قال ابن جعفر: ووضعتها في السبع الطوال.
٤٠٠ - حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة أخبرني أبي أن
حمران أخبره قال: توضأ عثمان على البلاط، ثم قال: لأحدثنكم حديثاً
بعد كتابة ما تقدم وجدت الحافظ ابن كثير نقل هذا الحديث في التفسير ٤: ١٠٦ -
=
١٠٧ وفي كتاب فضائل القرآن المطبوع في آخر التفسير ص١٧ - ١٨ ووجدت أستاذنا
العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله علق عليه في الموضعين، فقال في الموضع الأول بعد
الكلام على يزيد الفارسي: ((فلا يصح أن يكون ما انفرد به معتبرًاً في ترتيب القرآن الذي
طلب فيه التواتر)). وقال في الموضع الثاني: ((فمثل هذا الرجل لا يصح أن تكون روايته التي
انفرد بها مما يؤخذ به في ترتيب القرآن المتواتر)». وهذا يكاد يوافق ما ذهبنا إليه، فلا عبرة بعد
هذا كله في الموضع بتحسين الترمذي ولا بتصحيح الحاكم ولا بموافقة الذهبي، وإنما
العبرة للحجة والدليل، والحمد الله على التوفيق.
(٤٠٠) إسناده صحيح، حمران هو ابن أبان، مولى عثمان بن عفان، البلاط، بفتح الباء، موضع
بالمدينة مبلط بالحجارة، بين مسجد رسول الله ئة وبين سوق المدينة.
( ٣٣٤ )

سمعته من رسول الله تَّة، لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه، سمعت
النبي : ((من توضأ فأحسن الوضوء، ثم دخل فصلى، غفر له ما بينه وبين
الصلاة الأخری حتى يصليها» .
٤٠١ - حدثنا يحيى بن سعيد عن مالك حدثني نافع عن نبيه بن
وهب عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبي لة قال: ((المحرم لا ينكح ولا
ینکح ولا یخطب».
٤٠٢ - حدثنا يحيى عن ابن حرملة قال سمعت سعيداً، يعني ابن
المسيب، قال: خرج عثمان حاجاً، حتى إذا كان ببعض الطريق قيل لعليّ:
إنه قد نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عليّ لأصحابه: إذا ارتحل
فارتحلوا، فأهل عليّ وأصحابه بعمرة، فلم يكلمه عثمان في ذلك، فقال له
علي: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع بالعمرة؟ قال: فقال: بلى، قال: فلم
تسمع رسول الله عزبة تمتع؟ قال: بلى.
٤٠٣ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي
وائل عن عثمان: أن رسول الله عَّهُ توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
(٤٠١) إسناده صحيح، نافع: هو مولى ابن عمر، نبيه بن وهب: ثقة من أشراف بني عبدالدار،
وفي التهذيب عن الطبقات: ((روی نافع عن نبيه، وليس نبيه بأسن منه)).
(٤٠٢) إسناده حسن، ابن حرملة: هو عبدالرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة، بفتح السين
وتشديد النون، الأسلمي، وهو ثقة صدوق يخطئ، وضعفه تلميذه يحيى بن سعيد القطان،
((فلم تسمع رسول الله)) يريد: فلم تشاهد رسول الله، فوضع ((تسمع)) موضع ترى وتشاهد،
وفي ح ((فلم تسمع من رسول الله))، وهو خطأ، صححناه من ك هـ، وانظر ٣٦٩ .
(٤٠٣) إسناده صحيح، عامر: هو ابن شقيق بن جمرة الأسدي، وهو ثقة، ضعفه ابن معين،
وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة، وصحح له
الترمذي حديثً، رقم ٣١ من الترمذي ج١ ص٤٦ بشرحنا، أبو وائل: هو شقيق بن سلمة
الأسدي، من كبار التابعين، أدرك رسول الله ولم يره.
( ٣٣٥ )

٤٠٤ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي النضر عن أنس: أن
عثمان توضأ بالمقاعد ثلاثاً ثلاثًا، وعنده رجال من أصحاب رسول الله عليه،
قال: أليس هكذا رأيتم رسول الله عَّه يتوضأ؟ قالوا: نعم.
٤٠٥ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان، وعبدالرحمن عن سفيان، عن
علقمة بن مرثد عن أبي عبدالرحمن عن عثمان قال: قال رسول الله عليه:
((أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه)) .
٤٠٦ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن جامع بن
شداد قال: سمعت حمران بن أبان يحدث عن عثمان قال: قال رسول
الله ◌َّةُ: ((من أتم الوضوء كما أمره الله عز وجل فالصلوات المكتوبات
كفارات لما بينهنّ».
(٤٠٤) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري، أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية مولى عمر بن
عبيد الله التيمي، المقاعد: عند باب الأقبر بالمدينة، وقيل مساقف حولها، وقيل هي دكاكين
عند دار عثمان بن عفان، عن معجم البلدان.
(٤٠٥) إسناده صحيح، أبو عبدالرحمن: هو السلمي، عبدالله بن حبيب، تابعي ثقة، والحديث
رواه البخاري (٦٦:٩ - ٦٨ من الفتح) من طريق سفيان كما هنا بلفظ ((إن أفضلكم))
ورواه من طريق شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن
السلمي، بلفظ ((خيركم))، وأطال الحافظ في الفتح الكلام على إدخال شعبة سعد بن
عبيدة بن علقمة وأبي عبدالرحمن، وقال: ((ورجح الحفاظ رواية الثوري، وعدوا رواية شعبة
من المزيد في متصل الأسانيد)) ثم قال: ((وأما البخاري فأخرج الطريقين، فكأنه ترجح عنده
أنهما جميعاً محفوظان))، وستأتي رواية شعبة ٤١٢، ٤١٣ وسيأتي أيضاً ٥٠٠ من رواية
سفيان وشعبة معاً بزيادة سعد بن عبيدة في الإسناد، والحديث نسبه السيوطي في الجامع
الصغير ٤١١١ لأبي داود والترمذي وابن ماجة، فقصر إذ لم ينسبه للبخاري.
(٤٠٦) إسناده صحيح، حمران، بضم الحاء وسكون الميم، بن أبان: تابعي ثقة، كان أحد
العلماء الجلة أهل الوجاهة والرأي والشرف. في ح ((عمران بن أبان)) وهو خطأ، صححناه
من ك هـ.
( ٣٣٦ )

٤٠٧ - حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال قيس:
فحدثني أبو سهلة أن عثمان قال يوم الدار حين حصر: ((إن رسول الله ﴾
عهد إليّ عهدًا، فأنا صابر عليه))، قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.
٤٠٨ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان، وعبدالرزاق قال حدثنا
سفيان، عن عثمان بن حكيم عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن عثمان
بن عفان، قال عبدالرزاق، عن النبي لة: قال: ((من صلى صلاة العشاء
والصبح في جماعة فهو كقيام ليلة))، وقال عبدالرحمن: من صلى العشاء
في جماعة فهو كقيام نصف ليلة، ومن صلى الصبح في جماعة فهو
کقيام ليلة.
(٤٠٧) إسناده صحيح، أبو سهلة، بفتح السين المهملة وسكون الهاء: هو مولى عثمان، وهو
تابعي ثقة، ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث عند الترمذي وابن ماجة، فرواه
الترمذي ٣٢٤/٤ من طريق وكيع، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من
حديث إسماعيل بن أبي خالد)). وروى ابن ماجة ٢٨/١ حديثين من طريق وكيع أيضًاً
عن إسماعيل عن قيس، وهو ابن أبي حازم عن عائشة، فذكر حديثًا، ثم قال: ((قال قيس:
فحدثني أبو سهلة مولى عثمان أن عثمان بن عفان قال يوم الدار))، فذكر هذا الحديث،
وروى الحديثين الحاكم في المستدرك ٩٩/٣ من طريق يحيى القطان عن إسماعيل عن
قيس عن أبي سهلة عن عائشة، فجعلهما حديثاً واحداً عن عائشة، وهو عندي خطأ من
أحد الرواة، والصواب تفصيل ابن ماجة، ويؤيده أن رواية الحاكم نفسها فيها: ((قال: فلما
كان يوم الدار قلنا: ألا تقاتل؟ قال: لا، إن رسول الله ﴾ عهد إليّ أمراً فأنا صابر نفسي
عليه)) فالذي يقول لعثمان ((ألا تقاتل)) هو أبو سهله لا عائشة.
(٤٠٨) إسناده صحيح، عثمان بن حكيم بن عبّاد بن حنيف الأنصاري: ثقة ثبت،وقوله
((وعبدالرزاق قال حدثنا سفيان)) أثبتناه من هـ، وفي ح ك ((قالا حدثنا سفيان)) وهو غير
جيد، فإن عبدالرحمن بن مهدي قال من قبل: ((حدثنا أَنَّ سفيان)) فلا معنى بعد ذلك لأن
يثني في التحديث مع عبدالرزاق.
( ٣٣٧ )

٤٠٩ - حدثنا عبدالملك بن عمرو حدثنا علي بن المبارك عن
يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم عن عثمان بن عفان أن
النبي * قال: ((من صلى العشاء في جماعة فهو كمن قام نصف الليل،
ومن صلى الصبح في جماعة فهو كمن قام الليل كله)).
٤١٠ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا يونس، يعني ابن عبيد،
حدثني عطاء بن فروخ مولى القرشيين: أن عثمان اشترى من رجل أرضا
فأبطأ عليه، فلقيه فقال له: ما منعك من قبض مالك؟ قال: إنك غبنتني، فما
ألقى من الناس أحدًا إلا وهو يلومني، قال: أو ذلك يمنعك؟ قال: نعم، قال:
فاختر بين أرضك ومالك، ثم قال: قال رسول الله عنه: ((أدخل الله عز وجل
الجنة رجلاً كان سهلاً مشترياً وبائعاً وقاضياً ومقتضيًا)).
٤١١ - حدثنا إسماعيل حدثنا يونس بن عبيد عن أبي معشر عن
(٤٠٩) إسناده ضعيف، لانقطاعه محمد بن إبراهيم التيمي: لم يدرك عثمان فروايته عنه مرسلة،
على بن المبارك الهنائي، بضم الهاء وتخفيف النون: ثقة، ((يعني ابن أبي كثير)) في ح
((يعني ابن كثير)) وهو خطأ، صححناه من ك هـ، وانظر ٤٠٨.
(٤١٠) إسناده صحيح، عطاء بن فروخ: ثقة، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث،
ولكن نقل الحافظ في التهذيب عن العلل لعلي بن المديني أنه لم يلق عثمان، ولم أجد ما
يؤيد هذا، والحديث رواه النسائي ٢٣٤/١ وابن ماجة ١٢/٢ من طريق ابن علية عن
یونس بن عبيد، ولم یذ کرا القصة التي في أوله، ووقع في ح «حدثنا إسماعيل حدثنا
إبراهيم حدثنا يونس يعني ابن عبيدالله)) وهو خطأ، صححناه من ك هـ، فإسماعيل بن
إبراهيم هو ابن علية، ويونس هو ابن عبيد، كما هو ثابت أيضًاً في النسائي وابن ماجة،
وسيأتي الحديث ٤١٤، ٤٨٥، ٥٠٨.
(٤١١) إسناده صحيح، أبو معشر: هو زياد بن كليب التميمي الحنظلي، وهو ثقة متقن،
إبراهيم: هو ابن زيد النخعي، علقمة: هو ابن قيس النخعي.
( ٣٣٨ )

إبراهيم عن علقمة: كنت مع ابن مسعود وهو عند عثمان، فقال له
عثمان: ما بقي للنساء منك: قال: فلما ذكرت النساء قال ابن مسعود: ادن
يا علقمة، قال: وأنا رجل شابّ، فقال عثمان: خرج رسول الله عَ﴾ على فتية
من المهاجرين فقال: ((من كان منكم ذا طولٍ فليتزوج، فإنه أغض للطرف
وأحصن للفرج، ومن لا فإن الصوم له وجاء)).
٤١٢ - حدثنا محمد بن جعفر وبهز وحجّاج قالوا:
حدثنا شعبة قال: سمعت علقمة بن مرثد يحدّث عن سعد بن
(٤١٢ - ٤١٣) إسناده صحيحان، سبق الكلام عليه في ٤٠٥، ولكن هنا قول شعبة ((لم
يسمع أبو عبدالرحمن من عثمان ولا من عبدالله)) يعني ابن مسعود، ولكن قد خالفه
البخاري فقال في التاريخ الصغير ٩٨: «حدثني حفص بن عمر قال: حدثنا حماد بن زيد
عن عطاء عن أبي عبدالرحمن: صمت ثمانين رمضان، سمع عليّا وعثمان وابن مسعود،
وقال أبو حصين عن أبي عبدالرحمن: قال لنا عمر)). ونقل الحافظ في التهذيب نحو ذلك
عن التاريخ الكبير للبخاري أيضًا، فهذا يدل على أن البخاري ثبت عنده أنه سمع من عمر،
فسماعه من عثمان أولى، خصوصاً مع قوله ((صمت ثمانين رمضان)) فإنه مات على الراجح
سنة ٨٥ عن ٩٠ سنة، فكان رجلاً كبيراً في عهد عثمان بل في عهد عمر، لأنه يكون
قد ولد قبل الهجرة، وكان الواجب على الحافظ أن يذكره في قسم المخضرمين في
الإصابة على شرطه، ولكنه لم يفعل، وفي صحيح البخاري في رواية شعبة
زيادة ((قال: وأقرأ أبو عبدالرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال: وذاك الذي
أقعدني مقعدي هذا))، قال الحافظ في الفتح: ((بين أول خلافة عثمان وآخر ولا ية الحجاج
اثنتان وسبعون سنة إلا ثلاثة أشهر، وبين آخر خلافة عثمان وأول ولاية الحجاج العراق ثمان
وثلاثون سنة، ولم أقف على تعيين ابتداء إقراء أبي عبدالرحمن وآخره، فالله أعلم بمقدار
ذلك، ويعرف من الذي ذكرته أقصى المدة وأدناها)). وقد أطال الحافظ في الفتح ٦٦/٩ -
٦٨ في ترجيح سماعه من عثمان، وهو الصحيح، الذي رجحه البخاري عملا بإخراجه
حديثه في صحيحه.
( ٣٣٩ )
۔

عبيدة عن أبي عبدالرحمن السلمي عن عثمان بن عفان عن النبي ## أنه
قال: ((إن خيركم من علم القرآن أو تعلمه))، قال محمد بن جعفر
وحجاج: فقال أبو عبدالرحمن: فذاك الذي أقعدني هذا المقعد، قال
حجاج: قال شعبة: ولم يسمع أبو عبدالرحمن من عثمان ولا من عبدالله، ولكن قد
سمع من عليّ. [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وقال بهز عن شعبة:
قال علقمة بن مرثد: أخبرني، وقال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)).
٤١٣ - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني علقمة بن مرثد، وقال
فيه: من تعلم القرآن أو علّمه.
٤١٤ - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن
عمرو بن دينار قال: سمعت رجلاً يحدث عن عثمان بن عفان عن
النبي ◌َّ قال: ((كان رجل سمحاً بائعاً ومبتاعاً، وقاضيًا ومقتضياً، فدخل
الجنة)) .
٤١٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن مسلم
ابن يسار عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان: أنه دعا بماء فتوضأ،
ومضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثاً ثلاثًا، ومسح برأسه
وظهر قدميه، ثم ضحك، فقال لأصحابه: ألا تسألوني عما أضحكني؟
(٤١٤) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل الذي روى عنه عمرو بن دينار، ويحتمل جدا أن يكون
عطاء بن فروخ الذي روى الحديث آنفاً برقم ٤١٠ عن عثمان.
(٤١٥) إسناده صحيح، مسلم بن يسار المكي الفقية: ثقة فاضل عابد ورع ، والحديث ذكره
المنذري في الترغيب ٩٤/١ - ٩٥ وقال: ((رواه أحمد بإسناد جيد وأبو يعلى، ورواه البزار
بإسناد صحيح)) وهو في مجمع الزوائد أيضاً ٢٢٤/١ وقال: ((هو في الصحيح باختصار،
وقد رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات))، وانظر ٤٠٤، ٤٠٦.
( ٣٤٠ )