Indexed OCR Text
Pages 301-320
الأسود: فقلت له: يا أمير المؤمنين، ما وجبت؟ فقال: قلت كما قال رسول الله : ((أيما مسلم شهد له أربعة بخير إلا أدخله الله الجنة))، قال: قلنا : وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قلنا: واثنان؟ قال: واثنان، قال: ولم نسأله عن الواحد. ٣١٩ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حرب، يعني ابن شداد، حدثنا يحيى حدثنا أبو سلمة حدثنا أبو هريرة قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب إذ جاء رجل فجلس، فقال عمر: لم تحتبسون عن الجمعة؟ فقال الرجل: یا أمير المؤمنين، ما هو إلا أن سمعت النداء فتوضأت ثم أقبلت، فقال عمر: وأيضا، ألم تسمعوا رسول الله عنه يقول: ((إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)) . ٣٢٠ - حدثنا عبدالصمد حدثني أبي حدثنا الحسين المعلم حدثنا يحيى أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره: أن عمر بينا هو يخطب، فذكره. ٣٢١ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حرب حدثنا يحيى عن عمران بن حطان فیما یحسب حرب: أنه سأل ابن عباس عن لبوس الحرير، فقال: سل عنه عائشة، فسأل عائشة، فقالت: سل ابن عمر، فسأل ابن عمر، فقال: حدثني أبو حفص أن رسول الله عَّه قال ((من لبس الحرير في الدينا فلا (٣١٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩١ وانظر ٣١٢. (٣٢٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (٣٢١) إسناده صحيح، عمران بن حطان: هو الخارجي المشهور، وهو تابعي ثقة، قال قتادة: ((كان عمران بن حطان لا يتهم في الحديث)). والحديث رواه البخاري (١٠: ٢٤٤ من فتح الباري) من طريق علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير. وفيه أنه سأل عائشة أولا فأحالته إلی ابن عباس فأحاله إلی ابن عمر، ثم رواه من طريق حرب عن یحیی، ولم یذکر متنه، قال: ((وقص الحديث)). وانظر ٣٠١، ٢٦٩. وفي ح ((يحيى عن عمر رضي الله عنه أن ابن خطان)) إلخ !! وهو خطأ عجيب، فصل فيه بين جزئي ((عمران)) بزيادة ((رضي الله عنه)) من عند الناسخ أو المصحح، وصححناه من ك. ((اللبوس)) بفتح اللام: ما يلبس. ( ٣٠١ ) خلاق له في الآخرة)) . ٣٢٢ - حدثنا يحيى بن حماد وعفان قالا حدثنا أبو عوانة عن داود ابن عبدالله الأودي عن حميد بن عبدالرحمن الحميري حدثنا ابن عباس بالبصرة قال: أنا أول من أتى عمر حين طعن، فقال: احفظ عني ثلاثا، فإني أخاف أن لا يدركني الناس، أما أنا فلم أقض في الكلالة قضاء، ولم أستخلف على الناس خليفة، وكل مملوك له عتيق، فقال له الناس: استخلف، فقال: أي ذلك أفعل فقد فعله من هو خير مني: إن أدع إلى الناس أمرهم فقد تركه نبي الله عَّة، وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، أبو بكر، فقلت له: أبشر بالجنة، صاحبت رسول الله عبئة فأطلت صحبته، ووليت أمر المؤمنين فقويت وأديت الأمانة، فقال: أما تبشيرك إياي بالجنة فوالله لو أن لي، قال عفان: فلا والله الذي لا إله إلا هو لو أن لي الدنيا بما فيها لافتديت به من هول ما أمامي قبل أن أعلم الخبر، وأما قولك في أمر المؤمنين فوالله لوددت أن ذلك كفافا لا لي ولا علي، وأما ما ذكرت من صحبة نبي الله عزّ فذلك. ٣٢٣ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن عبدالرحمن بن عياش عن حكيم بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي، فكانوا يختلفون إلى الأغراض، فجاء سهم غرب إلى غلام فقتله، فلم يوجد له أصل، وكان في حجر خال له، فكتب فيه أبو عبيدة إلى عمر: إلى من أدفع (٣٢٢) إسناده صحيح، داود بن عبدالله الأودي: ثقة. وانظر ٢٩٩، ٢٦٢، ١٨٦، ١٢٩ .. ((كفافً) هكذا ثبت بالنصب في الأصول، وله وجه من العربية. (٣٢٣) إسناده صحيح، عبدالرحمن بن عياش: هو عبدالرحمن بن الحرث بن عبدالله بن عياش ابن أبي ربيعة. والحديث مطول ١٨٩ . ( ٣٠٢ ) عقله؟ فكتب إليه عمر: إن رسول الله عَّه كان يقول ((الله ورسوله مولى من لا مولی له، والحال وارث من لا وارث له». ٣٢٤ - حدثنا عبد الله بن زيد أخبرنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله عزئي. يقول ((يرث الولاء من ورث المال من والد أو ولد)). ٣٢٥ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر أتى الحجر فقال: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله عليّ قبلك ما قبلتك، ثم دنا فقبله. ٤٧ ٣٢٦ - حدثنا أبو سعيد حدثنا دجين أبو الغصن، بصري، قال: قدمت المدينة فلقيت أسلم مولى عمر بن الخطاب فقلت: حدثني عن عمر، فقال: لا أستطيع، أخاف أن أزيد أو أنقص، كنا إذا قلنا لعمر: حدثنا عن رسول الله عَّه قال: أخاف أن أزيد حرفا أو أنقص، إن رسول الله عَئه قال: ١ (٣٢٤) إسناده صحيح، وانظر ١٤٧، ١٨٣. (٣٢٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٦ وانظر ٢٧٤، ٣١٣. (٣٢٦) إسناده ضعيف، دجين، بضم الدال وفتح الجيم: هو ابن ثابت اليربوعي البصري، وهو ضعيف، ابن معين والنسائي وأبو حاتم وأبو رزعة والدارقطني، وقال ابن حبان: (( كان قليل الحديث منكر الرواية على قلته، يقلب الأخبار، ولم يكن الحديث شأنه)). وروى البحاري في التاريخ الصغير ١٨١ عن ابن المديني عن عبدالرحمن بن مهدي قال: ((قال لنا دجين أول مرة: حدثني مولى لعمر بن عبدالعزيز، لم يدرك عمر بن الخطاب، فتركه، فما زالوا يلقنونه حتى قال: أسلم مولى عمر بن الخطاب، ولا يعتد به، كان يتوهم ولا يدري ما هو)). ونقل الذهبي في الميزان أن بعضهم نقل عن يحيى بن معين أنه قال: ((الدجين هو جحا» قال الذهبي: ((وهذا لم يصح عنه، وقد روى عن الدجين ابن المبارك ووكيع وعبدالصمد، وهؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا، ولدجين أعرابي من بني يربوع)). والحديث في مجمع الزوائد ١ : ١٤٢ - ١٤٣ ونسبه أيضًاً لأبي يعلى، ونسبه الذهبي لابن عدي. ( ٣٠٣ ) ((من كذب علي فهو في النار)). ٣٢٧ - حدثنا أبو سعيد حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار مولى آل الزبير عن سالم عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله عنه: ((من قال في سوق: لا إله إلا الله حده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير، كتب الله له بها ألف ألف حسنة، ومحا عنه بها ألف ألف سيئة، وبنى له بيتا في الجنة)) . ٣٢٨ - حدثنا أبو سعيد حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل حدثني ابن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب رسول الله عَّه يقولون: فلان شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا برجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله عَّة (( كلا، إنى رأيته يجرّ إلى النار في عباءة غلها، اخرج يا عمر فناد في الناس: أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون))، فخرجت فناديت: انه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون .. ، ٣٢٩ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا سعيد بن مسروق عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر عن عمر أنه قال: لا وأبي، فقال رسول الله عَّه (٣٢٧) إسناده ضعيف جدا، عمرو بن دينار أبو يحيى البصري الأعور، قهرمان آل الزبير. قال أحمد: ((ضعيف منكر الحديث)). وقال الفلاس والنسائي: «روى عن سالم أحاديث منكرة)). وقال ابن حبان: ((لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب، كان يتفرد بالموضوعات عن الأثبات)). وهو غير عمرو بن دينار المكي الجمحي الإمام. (٣٢٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٠٣ . (٣٢٩) إسناده صحيح، وانظر ٢٩١. والحديث رواه أبو داود ٢١٧:٣ والترمذي ٢: ٣٧١ والحاكم ١: ١٨ من طريق الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر، لم يذكر فيه عمر. وحسنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ونسبه الحافظ في التلخيص ٣٩٥ - ٣٩٦ أيضًاً لابن حبان، وقال: ((قال البيهقي: لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر. قلت: قد رواه شعبة عن منصور عنه قال: كنت عند ابن عمر، ورواه الأعمش عن = ( ٣٠٤ ) ((مه، إنه من حلف بشيء دون الله فقد أشرك)) . ٣٣٠ - حدثنا حماد الخياط حدثنا عبدالله عن نافع: أن عمر زاد في المسجد من الأسطوانة إلى المقصورة، وزاد عثمان، وقال عمر: لولا أني سمعت رسول الله ئة يقول ((نبغي نزيد في مسجدنا،ما زدت فيه). ٣٣١ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر أنه قال: إن الله عز وجل بعث محمداً عَّه بالحق، وأنزل معه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، فرجم رسول الله عَّ ورجمنا بعده، ثم قال: قد كنا نقرأ: ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم، أو إن كفرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ثم إن رسول اللهعَّة قال ((لا تطروني كما أَطري ابن مريم، وإنما أنا عبد، فقولوا: عبده ورسوله))، وربما قال معمر: كما أطرت النصارى ابن مريم. سعد عن أبي عبدالرحمن السلمي عن ابن عمر)). وفي أكثر هذه الروايات تصريح ابن عمر بأنه سمعه من رسول الله، فالظاهر أنه كان حاضرًا حين حلف أبوه، فتارة يرويه عن عمر على أنه صاحب الحادثة، وتارة يرويه سماعاً عن رسول الله، لأنه حضر وسمع. والحديث لم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، مع أنه لم يرو في شيء من الكتب الستة من مسند عمر، ولعله اكتفى بروايته في أبي داود والترمذي من مسند ابن عمر، وإن كان ذلك لا يوافق طريقته موافقه دقيقة. (٣٣٠) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن نافعاً مولى ابن عمر لم يدرك عمر ولا عثمان. حماد الخياط: هو حماد بن خالد. عبدالله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. (٣٣١) إسناده صحيح، وسيأتي مطولا من طريق مالك عن الزهري ٣٩١. وانظر ١٥٤، ١٥٦، ١٦٤، ١٩٧، ٢٤٩، ٣٠٢،٢٧٦. ( ٣٠٥ ) ٣٣٢ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: أنه قال لعمر: إني سمعت الناس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لكم، زعموا أنك غير مستخلف، فوضع رأسه ساعةً ثم رفعه فقال: إن الله عز وجل يحفظ دينه، وإني إن لا أستخلف فإن رسول اللهعَّة لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف، قال: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله عَّه وأبا بكر فعلمت أنه لم يكن يعدل برسول الله عليه أحداً، وأنه غير مستخلف. ٣٣٣ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أرسل إليّ عمر، فذكر الحديث، فقلت لكما: إن رسول الله عَّ قال ((لا نورث، ما تركنا صدقة)). ٣٣٤ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب و قال: لما مات أبو بكر بكي عليه، فقال عمر: إن رسول الله عنه قال ((إن الميت يعذب ببكاء الحيّ). ٣٣٥ - حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رباح عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله عَئه ط وكفر من كفر، قال عمر بن الخطاب: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس وقد ١ (٣٣٢) إسناده صحيح، وانظر ٣٢٢، ٢٩٩. وهو مختصر، ورواه مسلم مطولا ٢: ٨٠ - ٨١ من طريق عبد الرزاق عن معمر، ورواه أبو داود مختصرًا ٣: ٩٣ - ٩٤ من طريق عبد الرزاق. [(٣٣٣) إسناده صحيح، وقد وقع هكذا مختصراً فى هذا الموضع، ويأتي مطولا] بالإسناد نفسه ٤٢٥. وانظر ١٧٢، ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٤٩. وراه مسلم ٢: ٥٢ - ٥٣ مطولا أيضًا من طريق مالك عن الزهري. (٣٣٤) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الانقطاع: سبق الكلام عليه في ٣١٥. (٣٣٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٣٩. ( ٣٠٦ ) قال رسول الله عَة ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه، وحسابه على الله عز وجل؟)) قال أبو بكر: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، إن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله عَ لقاتلتهم على منعها، فقال عمر: والله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر بالقتال فعرفت أنه الحق. ٣٣٦ - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر قال: قال رسول الله عَّه: ((إنا لا نورث ما تركنا صدقة)). ٣٣٧ - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أ. قال: أرسل إليّ عمر، فذكر الحديث، وقال: إن أموال بني النضير كانت محـ أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيلٍ ولا ركاب، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل. ٣٣٨ - حدثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عاصم بن عمر عن أبيه أن النبي ◌َّ قال ((إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس فقد أفطر الصائم» . ٣٣٩ - حدثنا سفيان عن يحيى، يعني ابن سعيد، عن عبيد بن (٣٣٦) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. وهو مختصر ٣٣٣. (٣٣٧) إسناده صحيح، وهو جزء من الحديث المطول الذي سيأتي ٤٢٥. وأشرنا إليه في الكلام على ٣٣٣. (٣٣٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٣١. (٣٣٩) إسناده صحيح، عبيد بن حنين المدني: تابعي ثقة. وفي ح ((بن حنيف)) بالفاء في آخره بدل النون، وهو خطأ صححناه من ك، وليس في الرواة من يدعى ((عبيد بن حنيف» والحديث مختصر ٢٢٢ . ( ٣٠٧ ) حنين عن ابن عباس قال: أردت أن أسأل عمر، فما رأيت موضعاً، فمكثت سنتين، فلما كنا بمر الظهران وذهب ليقضي حاجته، فجاء وقد قضى حاجته، فذهبت أصب عليه من الماء. قلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله عليه؟ قال: عائشة وحفصة. ٣٤٠ - حدثنا سفيان عن أيوب عن ابن سيرين سمعه من أبي العجفاء سمعت عمر يقول: لا تغلو صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة لكان أولاكم بها النبي ثة، ما أنكح شيئاً من بناته ولا نسائه فوق اثنتي عشرة أوقية وأخرى تقولونها في مغازيكم: قتل فلان شهيداً، مات فلان شهيدًا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته أو دف راحلته ذهبا وفضةً يبتغي التجارة: فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال محمد عملائه ((من قتل في سبيل الله فهو في الجنة)). ٣٤١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد بن أبي عروبة، أمله عليّ، عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني عن معدان بن أبي طلحة اليعمري: أن عمر قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، وذكر نبي الله ورثة وأبابكر، ثم قال: إني رأيت رؤيا كأن ديكًا نقرني نقرتين، ولا أدري ذلك إلا لحضور أجلي، وإن ناسًا يأمرونني أن أستخلف، وإن الله عز وجلٍ لم يكن ليضيع خلافته ودينه ولا الذي بعث به نبيه ◌َّة، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى في هؤلاء الرهط الستة، الذين توفي رسول اللّهعَّة وهو عنهم راضٍ، فأيهم بايعتم له فاسمعوا له وأطيعوا، وقد عرفت أن رجالاً سيطعنون في هذا الأمر، وإني قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضُّلال، وإني والله ما أدع بعدي شيئًا هو أهم إليّ من أمر الكلالة، (٣٤٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٨٧ وسبق الكلام عليه مفصلا في ٢٨٥. (٣٤١) إسناده صحيح، وهو مطول ١٨٦ و٨٩. وانظر ١٢٩، ١٧٩. ( ٣٠٨ ) ٤٩ - ١ ولقد سألت نبي الله ◌َّه عنها، فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بيده أو بإصبعه في صدري أو جنبي، وقال ((يا عمر، تكفيك الآية التي نزلت في الصيف التي في آخر سورة النساء))، وإني إن أعش أقض فيها قضية لا يختلف فيها أحد يقرأ القرآن أو لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإني بعثتهم يعلمون الناس دينهم وسنة نبيهم. ويقسمون فيهم فيأهم، ويعدلون عليهم، وما أشكل عليهم يرفعونه إليّ، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم والبصل، لقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله عليه يوجد حه منه فيؤخذ بيده حتى يخرج به إلى البقيع، فمن كان آكلهما لا بد قديمتهما طبخاً، قال: فخطب بها عمر يوم الجمعة وأصيب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة. ٣٤٢ - حدثنا عبد الرزاق قال: وأخبرني هشيم عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة عن عمارة عن أبي بردة عن أبي موسى أن عمر قال: هي سنة رسول الله عية، يعني المتعة، ولكني أخشى أن يعرسوا بهن تحت الأراك ثم يروحوا بهن حجاجاً. ٣٤٣ - حدثنا علي بن عاصم أنبأنا يزيد بن أبي زياد عن عاصم بن (٣٤٢) إسناده صحيح، الحجاج بن أرطاة: ثقة صدوق، ومحمد بديس، ولم يصرح هنا بالتحديث، ولكن سيأتي الحديث ٣٥١ من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة، فذهب ما كان يخشى من تدليس الحجاج. عمارة: هو ابن عمير التيمي، ثقة. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. والحديث رواه مسلم ١ : ٣٤٩ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة كالإسناد الآتي ٣٥١. والمتعة فى هذا الحديث متعة الحج، لا متعة النكاح. (٣٤٣) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيدالله. وهو مكرر ١٢٨ وهو هناك ((عن عاصم بن عبيدالله عن أبيه عن جده)) لم يذكر شك يزيد. وسيأتي ٣٨٧ عن عاصم عن سالم عن ابن عمر، وهو اضطراب من ضعف عاصم. وانظر ٢١٦، ٣٠٧. علي بن عاصم الواسطي = ( ٣٠٩ ) عبيدالله عن أبيه أو جده. الشك من يزيد، عن عمر قال: رأيت رسول الله عَئية. توضأ بعد الحدث ومسح علی خفیه وصلی. ٣٤٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك قال: سمعت عياضًاً الأشعري قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء: أبو عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض، وليس عياض هذا بالذي حدث سماكاً، قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة، قال: فكتبنا إليه: إنه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه، فكتب إلينا إنه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإني أدلكم على شيخ أحمد: تكلموا فيه كثيراً، والراجح عندي أنه ثقة. ففي التهذيب: ((ذكره العجلى فقال: كان ثقة معروفً بالحديث، والناس يظلمونه في أحاديث يسألون أن يدعها فلم يفعل)). وفيه أيضاً: ((قال ابن أبي خيثمة: قيل لابن معين: إن أحمد يقول إن علي بن عاصم ليس بكذاب؟ فقال: لا والله، ما كان علي عنده قط ثقة، ولا حدّث عنه بشيء، فكيف صار اليوم عنده ثقة؟!) وهذا غلو من ابن معين، ونفي للثابت عن أحمد، فإن أحاديثه عن علي ابن عاصم كثيرة في المسند، وفي التهذيب أيضاً: ((قال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد وابن معين وأبوخيثمة، ثم قال لي عبد الله بن أحمد أن أباه أمره أن يدور على كل من نهاه عن الكتابة عن علي بن عاصم فيأمره أن يحدث عنه)). فهذا بين في أن أحمد رجع عن قوله فیه، وتبین له أنه ثقة فأمر بالحديث عنه. (٣٤٤) إسناده صحيح، عياض الأشعري: هو عياض بن عمرو، مختلف في صحبته، والراجح أنه تابعي. وعياض أحد الأمراء الخمسة في اليرموك: هو عياض بن غنم الفهري، فهو المذكور في الوقعة، وهو صحابي معروف. ((جاش إلينا الموت)): أي تدفق وفاض، ومنه الحديث الآخر ((حتى بجيش كل ميزاب)) أي يتدفق ويجري بالماء. ((يراهني)): أصلها ((يراهنني)) والمراهنة: المخاطرة. ((تنقزان)): يريد تهتزان من شدة الجري، وأصل النقز: القفز والوثوب. وقد نقل الحديث ابن كثير في التفسير ٢٣٢/٢ وقال: هذا إسناد صحيح، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث بندار عن غندر بنحوه وأختاره الحافظ الضياء المقدس في كتابه. ( ٣١٠ ) من هو أعز نصرًا وأحضر جندًا، الله عز وجل، فاستنصروه، فإن محمداً عَئي قد نصر يوم بدر في أقل من عدتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني، قال: فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربع فراسخ، قال: وأصبنا أموالاً، فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كل رأس عشرة، قال: وقال أبو عبيدة: من يراهني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب، قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان وهو خلفه على فرس عربي. ٣٤٥ - حدثنا محمد بن بكر أنبأنا عيينة عن علي بن زيد قال: قدمت المدينة فدخلت على سالم بن عبدالله وعليّ جبة خز. فقال لي سالم: ما تصنع بهذه الثياب؟ سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب أن رسول الله عَّ قال: ((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له)). ٣٤٦ - حدثنا أبو المنذر أسد بن عمرو أراه عن حجاج عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال: قتل رجل ابنه عمداً، فرفع إلى عمر بن الخطاب، فجعل عليه مائة من الإبل، ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين ثنية، وقال: لا يرث القاتل، ولولا أني سمعت رسول الله عليه يقول: ((لا يقتل والد بولده))، لقتلتك. ٣٤٧ - حدثنا هشيم ويزيد عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال: قال عمر: لولا أني سمعت رسول الله ع ثة يقول: ((ليس لقاتل شيء)) لورثتك، قال: ودعا خال المقتول فأعطاه الإِبل. (٣٤٥) إسناده صحيح، عيينة: هو ابن عبدالرحمن بن جوشن الغطفاني، وهو ثقة. علي بن يزيد: هو ابن جدعان. وانظر ٣٢١ . (٣٤٦) إسناده ضعيف، لأن حجاج بن أرطاة يدلس عن عمرو بن شعيب. وقد مضى الحديث مختصراً بإسناد صحيح عن عمرو بن شعيب ١٤٨ وانظر ٩٨ .. (٣٤٧) إسناده ضعيف، لانقطاعه. عمرو بن شعيب لم يدرك عمر. وانظر ما قبله. ( ٣١١ ) ٣٤٨ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عبدالله بن أبي بحيج وعمرو بن شعيب كلاهما من مجاهد بن جبر، فذكر الحديث، وقال: أخذ عمر من الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة، قال: ثم دعا أخا المقتول فأعطاها إياه دون أبيه، وقال: سمعت رسول الله ◌ّه يقول ((ليس لقاتل شيء)). ٣٤٩ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: جاء العباس وعليّ إلى عمر يختصمان، فقال العباس: اقض بيني وبين هذا الكذا كذا، فقال الناس: افصل بينهما، افصل بينهما، قال: لا أفصل بينهما، قد علما أن رسول اللهلي قال: (( نورث، ما تركنا صدقة)). ٥ = ١ ٣٥٠ - حدثنا إسماعيل عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب أن عمر قال: إن من آخر ما نزل آية الربا، وإن رسول الله عَّة توفي ولم يفسرها، فدعوا الربا والريبة. ٣٥١ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن عمارة بن عمير عن إبراهيم بن أبي موسى عن أبي موسى: أنه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث يا أمير المؤمنين في النسك بعدك! حتى لقيه بعد، فسأله، فقال عمر: قد علمت أن النبي ◌ّة قد فعله وأصحابه، ولكني كرهت أن يظلوا بهن معرسين في الأراك، ثم يروحون بالحج تقطر رؤوسهم. (٣٤٨) إسناده ضعيف، لانقطاعه. مجاهد لم يدرك عمر. وانظر الحديثين قبله. (٣٤٩) إسناده صحيح، إسمعيل: هو ابن علية. وهو مطول ٣٣٦ وانظر ٣٣٣. (٣٥٠) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سعيد بن المسيب عن عمر: مرسل. وهو مكرر ٢٤٦. (٣٥١) إسناده صحيح، وانظر ٣٤٢ فقد سبق الكلام عليه هناك. ( ٣١٢ ) ٣٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن سعد ابن إبراهيم قال: سمعت عبيدالله بن عبدالله بن عتبة يحدث عن ابن عباس عن عبدالرحمن بن عوف قال: حج عمر بن الخطاب فأراد أن يخطب الناس خطبة، فقال عبدالرحمن بن عوف: إنه قد اجتمع عندك رعاع الناس، فأخر ذلك حتى تأتي المدينة، فلما قدم المدينة دنوت منه قريبًا من المنبر، فسمعته يقول: وإن ناسًا يقولون ما بال الرجم وإنما في كتاب الله الجلد؟ وقد رجم رسول الله عَّه ورجمنا بعده، ولولا أن يقولوا أثبت في كتاب الله ما ليس فيه لأثبتها كما أنزلت. ٣٥٣ - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان، يعني ابن بشير، يخطب قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا، فقال لقد رأيت رسول اللّه ◌َة يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا يملأ به بطنه. ٣٥٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن أبيه عن النبي ◌ّ قال: ((الميت يعذب في قبره بما نيح عليه)) وقال حجاج: بالنياحة عليه. (٣٥٢) إسناده صحيح، حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وسيأتي الحديث مطولا ٣٩١ وانظر ٠٣٣١،٢٧٦ (٣٥٣) إسناده صحيح، وهو مطول ١٥٩ . (٣٥٤) إسناده صحيح، وقوله ((وحجاج قال: حدثني شعبة)) بيانه: أن أحمد رواه عن شيخين، هما محمد بن جعفر قال له ((حدثنا شعبة))، وحجاج فقال له ((حدثني شعبة)) فبين رواية كل منهما. ثم بين أيضاً في آخره أن حجاجاً رواه بلفظ ((بالنياحة عليه)) بدلا من ((بما نيح عليه)). والحديث مكرر ٢٤٧ وانظر ٢٩٠، ٢٩٤، ٣٣٤. ( ٣١٣ ) ٣٥٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت رفيعاً أبا العالية يحدث عن ابن عباس: حدثني رجال، قال شعبة: أحسبه قال من أصحاب النبي ◌َّة، قال: وأعجبهم إليّ عمر بن الخطاب، أن رسول الله عَّ نهى عن الصلاة فى ساعتين: بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع. ٣٥٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج قال: حدثني شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا عثمان النهديّ قال: جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أو بالشأم: أما بعد، فإن رسول الله عَئ نهى عن الحرير إلا هكذا، أصبعين، قال أبو عثمان. فما عتمنا إلا أنه الأعلام. ٣٥٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج وأبو داود قال: حدثني شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: جاءنا کتاب عمر. ٣٥٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وأبو داود عن شعبة، عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال: صلى عمر الصبح وهو بجمع، قال أبو داود: كنا مع عمر بجمع، فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير، وإن نبي الله عَّ خالفهم فأفاض قبل طلوع الشمس. (٣٥٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٧١. أبو العالية: اسمه ((رفيع)) بضم الراء وفتح الفاء، وكتب هنا في ح بالباء بدل الفاء، وهو خطأ. (٣٥٦) إسناده صحيح، وانظر ٣٤٥، ٣٠١، ٢٤٣. ((عتمنا)) بفتح العين وتشديد التاء، أي أبطأنا، يريد: ما أبطأنا عن معرفة ما عني وما أراد، وأنه لم يعن إلا الأعلام. (٣٥٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. أبو داود: هو الطيالسي. (٣٥٨) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٩٥. ( ٣١٤ ) ٣٥٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عبدالله بن دينارقال: سمعت ابن عمر يقول: سأل عمر رسول الله عَئة فقال: تصيبنى الجنابة من الليل فما أصنع؟ قال ((اغسل ذكرك ثم توضأ ثم ارقد)). ٣٦٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الحكم قال: سألت ابن عمر عن الجر؟ فحدثنا عن عمر أن رسول الله عَّ نهى عن الجر وعن الدباء وعن المزفت. ٣٦١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول عن عبدالله بن سرجس قال: رأيت الأصيلع، يعني عمر بن الخطاب، يقبل ٥ الحجر ويقول: أما إني أعلم أنك حجر، ولكن رأيت رسول الله عليه يقبلك. ٣٦٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت أبا جمرة الضبعي يحدث عن جويرية بن قدامة قال: حججت فأتيت المدينة العام الذي أُصيب فيه عمر، قال: فخطب فقال: إني رأيت كأن ديكًا أحمر نقرني نقرة أو نقرتين، شعبة الشاك، فكان من أمره أنه طعن، فأذن للناس عليه، فكان أول من دخل عليه أصحاب النبي ◌َّة، ثم أهل المدينة، ثم أهل الشأم ثم أذن لأهل العراق، فدخلت فيمن دخل، قال: فكان كلما دخل عليه قوم أثنوا عليه وبكوا، قال: فلما دخلنا عليه، قال: وقد عصب بطنه بعمامة سوداء والدم يسيل، قال: فقلنا أوصنا قال: وما سأله الوصية أحد غيرنا، فقال: (٣٥٩) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٦٣ وانظر ٣٠٦. (٣٦٠) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢٦٠ وانظر التهذيب ١٢٤/٨. (٣٦١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢٢٩ وانظر ٣٢٥. (٣٦٢) إسناده صحيح، جويرية بن قدامة: تابعي ثقة. والحديث روى البخاري في التاريخ الكبير ٢٤٠/٢/١ أوله عن آدم بن أبي إياس عن شعبة. قال الحافظ في التهذيب ١٢٥:٢ : ((وأخرج في الصحيح عن آدم طرفاً منه)) ونسبه أيضًا إلى ابن أبي شيبة. ولكن سمى التابعي ((جارية بن قدامة)). وانظر ١٢٩، ٣٣٢، ٣٤١. ( ٣١٥ ) عليكم بكتاب الله، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه، فقلنا: أوصنا فقال: أوصيكم بالمهاجرين، فإن الناس سيكثرون ويقلون ، وأوصيكم بالأنصار، فإنهم شعب الإسلام الذي لجئ إليه، وأوصيكم بالأعراب، فإنهم أصلكم ومادتكم، وأوصيكم بأهل ذمتكم، فإنهم عهد نبيكم ورزق عيالكم، قوموا عني، قال: فما زادنا على هؤلاء الكلمات. قال محمد بن جعفر: قال شعبة: ثم سألته بعد ذلك، فقال في الأعراب: وأوصيكم بالأعراب، فإنهم إخوانكم وعدو عدو کم. ٣٦٣ - حدثنا حجاج أنبأنا شعبة سمعت أبا جمرة الضبعي يحدث و عن جويرية بن قدامة قال: حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه و عمر، قال: فخطب فقال إني رأيت كأن ديكا أحمر نقرني نقرة أو نقرتين، شعبة الشاك، قال: فما لبث إلا جمعة حتى طعن، فذكر مثله، إلا أنه قال: وأوصيكم بأهل ذمتكم، فإنهم ذمة نبيكم، قال شعبة: ثم سألته بعد ذلك، فقال في الأعراب: وأوصيكم بالأعراب فإنهم إخوانكم وعدو عدوكم. ٣٦٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد، وعبدالوهاب عن سعيد عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس أنه قال: شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر، وأرضاهم عندي عمر : أن رسول الله ثة نهى عن صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب. ٣٦٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن الشعبي (٣٦٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (٣٦٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٥٥. سعيد: هو ابن أبي عروبة. ((وعبد الوهاب)) عطف على (محمد بن جعفر)، وهو عبد الوهاب بن عطاء الخفاف. ((عن سعيد)): في ح ((عن شعبة)) . وصححناه من ك. وشعبة قد روى الحديث أيضًاً كما مضى. (٣٦٥) إسناده صحيح، وانظر ٣٥٧. سويد بن غفلة، بالغين المعجمة والفاء والام المفتوحات : = ( ٣١٦ ) عن سويد بن غفلة: أن عمر خطب الناس بالجابية فقال: نهى رسول الله ◌َّه عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة، وأشار بكفه. ٣٦٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن سعيد ابن المسيب عن ابن عمر عن عمر أن النبي # قال: ((الميت يعذب في قبره بما نیح علیه)). ٣٦٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا كهمس عن ابن بريدة، ويزيد بن هرون حدثنا كهمس عن ابن بريدة عند یحبی بن یعمر سمع ابن عمر قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: بينما نحن ذات يوم عند نبي الله ◌ّة إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى، قال يزيد: لا نرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى نبي الله ، فأسند ر کبتیه إلی ر کبتیه، ووضع کفیه علی فخذيه، ثم قال: یا محمد، أخبرني عن الإسلام، ما الإسلام؟ فقال: ((الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا))، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: ثم قال: أخبرني عن الإيمان؟ قال: ((الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر كله، خيره وشره))، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، ما الإحسان؟ قال يزيد: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل))، قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: ((أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البناء))، قال: ثم ٥٢ ١ == تابعي قدیم مخضرم. (٣٦٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٥٤. (٣٦٧) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٨٤ . ( ٣١٧ ) انطلق، قال: فلبثت مليا، قال يزيد: ثلاثا، فقال لي رسول الله عليه: ((يا عمر أتدري من السائل؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم ، قال ((فإنه جبريل أتاكم یعلمکم دینکم» ٣٦٨ - حدثنا عبدالله بن يزيد حدثنا كهمس عن عبدالله بن بريدة عن يحيى بن يعمر سمع ابن عمر قال: حدثنا عمر قال: كنا جلوسا عند رسول الله عَية، فذكر الحديث، إلا أنه قال: ولا يرى عليه أثر السفر، وقال: قال عمر: فلبثت ثلاثا، فقال لي رسول الله عليه: ((ياعمر)). ٣٦٩ - حدثنا بهز، قال: وحدثنا عفان قالا: حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي نضرة قال: قلت لجابر بن عبدالله: إن ابن الزبير ينهى عن المتعة، وإن ابن عباس يأمر بها؟ قال: فقال لي: على يدي جرى الحديث، تمتعنا مع رسول الله عَّه ، قال عفان: ومع أبي بكر، فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن القرآن هو القرآن، وإن رسول الله عليه هو الرسول، وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله عليه، إحداهما متعة الحج، والأخرى متعة النساء. وره ٣٧٠ - حدثنا حجاج أنبأنا ابن لهيعة عن عبدالله بن هبيرة عن أبي تميم أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا)). ٣٧١ - حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثني بكير بن عبدالله عن بسر و (٣٦٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (٣٦٩) إسناده صحيح، وانظر ٢٧٣، ٣٥١. (٣٧٠) إسناده صحيح، وهو مکرر ٢٠٥ . (٣٧١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٨٠. ليث: هو ابن سعد. ابن الساعدي المالكي: هو عبدالله ابن السعدي الصحابي. ( ٣١٨ ) ابن سعيد عن ابن الساعدي المالكي أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها أمر لي بعمالة، فقلت له: إنما عملت لله، وأجري على الله، قال: خذ ما أعطيت، فإني قد عملت على عهد رسول الله عَّ فعملني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله عنه: ((إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل فكل وتصدق)) . ٣٧٢ - حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثني بكير عن عبدالملك بن سعيد الأنصاري عن جابر بن عبدالله عن عمر بن الخطاب أنه قال: هششت يوما فقبلت وأنا صائم، فأتيت رسول الله عَّ فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما، قبلت وأنا صائم؟ فقال رسول الله عنه: ((أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟)) فقلت: لا بأس بذلك، فقال رسول الله عَّة((فقيم؟!) ٣٧٣ - حدثنا يحيى بن إسحق أنبأنا ابن لهيعة حدثنا عبدالله بن هبيرة قال: سمعت أبا تميم الجيشاني يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله عنه يقول: ((لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، ألا ترون أنها تغدو خماصا وتروح بطانا)). ٣٧٤ - حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن (٣٧٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٣٨ بإسناده ولفظه. (٣٧٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٧٠ . (٣٧٤) إسناده صحيح، وقد سبق بمعناه في ١٨٤، ٣٦٧، ٣٦٨ من طريق عبدالله بن بريدة، رواه عنه عثمان بن غياث وكهمس، من رواية عبدالله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب. وهذا الحديث من رواية سليمان بن بريدة، وهو أخو عبدالله بن بريدة، هما توأم، وكلاهما ثقة. قال أحمد عن وكيع: يقولون: إن سليمان كان أصح حديثًا من أخيه وأوثق، وقال ابن عيينة: حديث سليمان بن بريدة أحب إليهم من حديث عبدالله. وفات هذا الحديث الحافظ الهيثمي فلم ينسبه إلى المسند، بل ذكره مختصرًا بعض الشيء من حديث ابن عمر، ونسبه للطبراني فقط ١: ٤٠ - ٤١ فقال: ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون)). فقد = ( ٣١٩ ) سليمان بن بريدة عن ابن عمر قال: قلت لابن عمر: إنا نسافر في الآفاق فتلقى قوما يقولون لا قدر؟ فقال ابن عمر: إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبدالله بن عمر منهم بريء وأنهم منه برآء ثلاثا، ثم أنشأ يحدث: بينما نحن عند رسول الله ◌ّ فجاء رجل فذكر من هيئته، فقال رسول الله عليه : (ادنه، فدنا، فقال: ادنه، فدنا، فقال: ادنه، فدنا، حتی کاد ر کبتاه تمسان، فقال: يا رسول الله، أخبرني ما الإيمان، أو عن الإيمان؟ قال ((تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر)) قال سفيان: أراه قال: خيره وشره، قال: فما الإسلام؟ قال ((إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وغسل من الجنابة))، كل ذلك قال: ((صدقت، صدقت))! قال القوم: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله عملة من هذا، كأنه - ٥٣ يعلم رسول الله عثة، ثم قال: يا رسول الله، أخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله أو تعبده كأنك تراه، فإن لا تراه فإنه يراك))، كل ذلك نقول: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول من هذا ، فيقول: صدقت، صدقت، قال: أخبرني عن الساعة؟ قال: ((ما المسؤول عنها بأعلم بها من السائل))، قال: فقال: صدقت، قال: ذلك مرارا، ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله عَّه من هذا، ثم ولى، قال سفيان: فبلغني أن رسول الله عَّه قال: ((التمسوه))، فلم يجدوه، قال: ((هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا اختلف الأخوان: سليمان وعبدالله، الذي حضر سؤالات جبريل هو ابن عمر؟ أم عمر فروى عنه ابنه عبدالله بن عمر؟ ولا يحتمل أن يكونا حضراه معاً وأن ابن عمر كان يحكيه مرة عن نفسه ومرة عن أبيه، لأن مخرج الحديث واحد، وأن يحيى بن يعمر سأل ابن عمر عن القدر فحدثه الحديث. فلا يعقل أن يسأله مرتين فيحدثه إياه مرتين! والراجح عندي رواية عبدالله بن بريدة، أن عمر هو الذي حضر وحدث ابنه، فإنها زيادة ثقة مقبولة، ويكون الوهم في حذف عمر في هذا الإسناد من سليمان بن بريدة أو من علقمة بن مرثد. وسيأتي في ٧٥٨، ١١١٢، ٢٩٢٦° م. ( ٣٢٠ )