Indexed OCR Text

Pages 221-240

١٢٦ - حدثنا أبو سَلَمة الخزاعي أنبأنا لیث، ویونس حدثنا ليث،
عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان
ابن عبدالله، يعني ابن سراقة، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله
عَّ يقول ((من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيا حتى
يستقل كان له مثل أجره حتى يموت))، قال: قال يونس: أو يرجع، ((ومن
بنى لله مسجدا يذكر فيه اسم الله تعالى بنى الله له به بيتا في الجنة)).
١٢٧ - حدثنا عفّان حدثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش عن
شَقيق عن سَلْمانَ بن ربيعة قال: سمعت عمر يقول: قَسَمَ رسول الله تعمي
قسمة، فقلت: يا رسول الله، لَغَيْرُ هؤلاء أحق منهم ، أهلُ الصُّفّة، قال:
فقال رسول الله : ((إنكم تخيروني بين أن تسألوني بالفحش وبين أن
وُر
و
تبخلوني، ولست بباخل) .
(١٢٦) إسناده ضعيف، لانقطاعه. عثمان بن عبدالله بن سراقة: هو عثمان بن عبدالله بن عبدالله
ابن سراقة، كما في ابن سعد ١٨١:٥. وهو ابن زينب بنت عمر بن الخطاب، وكانت
أصغر ولد عمر، ولم يدرك عثمان جده. وقد أشار الحافظ في التهذيب ١٣٠:٧ إلى هذا
الحديث، وكاد يميل إلى أنه موصول، ولكن في هذا تكلف كثير. والحديث رواه ابن ماجة
٨٩:٢ من طريق يونس عن الليث. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة الحافظ
البغدادي. يونس: هو ابن محمد بن مسلم البغدادي الحافظ. ليث: هو ابن سعد. (حتى
يستقل)) أي حتى يذهب ويحتمل ويرحل.
(١٢٧) إسناده صحيح، شقيق: هو أبو وائل شقيق بن سلمة. سلمان بن ربيعة: هو سلمان
الخيل، لأنه كان يلي الخيول في زمن عمر، وهو من كبار التابعين، ويقال أنه له صحبة.
والحديث رواه مسلم ١: ٢٨٧ من طريق جرير عن الأعمش. وفي ح ((إنكم تخيروني أنكم
تسألوني بالفحش)) وهو خطأ ظاهر، صححناه من ك هـ. وبحاشية ك نسخة ((إنهم يخيروني
بین أن يسألوني بالفحش وبین أن يبخلوني».
( ٢٢١ )

١٢٨ - حدثنا عفان حدثنا خالد عن یزید بن أبي زياد عن عاصم
و
ابن عبيدالله عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال: رأيت رسول الله
◌ّ بعد الحدث توضأ ومسح على الخفين.
١٢٩ - حدثنا عفان حدثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن
أبي رافع: أن عمر بن الخطاب كان مستنداً إلى العباس وعنده ابن عمر
وسعيد بن زيد، فقال: اعلموا أني لم أَقَل في الكلالة شيئاً، ولم أستخلف
من بعدي أحداً، وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله
عزّ وجل، فقال سعيد بن زيد: أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين
لائْتَمنَك الناس، وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه الناس، فقال عمر: قد رأيت
من أصحابي حرصًاً سيئاً. وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين
مات رسول الله ئة وهو عنهم راضٍ، ثم قال عمر: لو أدركني أحد رجلين
ثم جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن
الجراح.
١٣٠ - حدثنا عفان حدثنا همَّام حدثنا قتادة حدثني أبو العالية عن
ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيُّون فيهم عمر، وأرضاهم عندي
عمر: أن رسول الله عنه قال: ((لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)).
٢١
٠
(١٢٨) إسناده ضعيف، عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب: ضعيف وانظر ٨٨.
(١٢٩) إسناده صحيح. علي بن زيد: هو ابن جدعان. أبو رافع: هو نفيع بن رافع الصائغ، تابعي
كبير أدرك الجاهلية. وانظر ٨٩.
(١٣٠) إسناده صحيح. وهو مكرر ١١٠ وانظر ١١١، ١١٨.
( ٢٢٢ )

١٣١ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبدالله بن عثمان بن
ء
خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن عمر بن الخطاب أكبّ على
الركن فقال: إني لأعلم أنك حجر، ولو لم أر حبيبي ◌َّ قبِّلك أو استلمكَ
ما استلمتك ولا قبّلتك، لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
١٣٢ - حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا عمار بن أبى عمار أن عمر
ابن الخطاب قال: إن رسول الله ◌ّ رأى في يد رجل خاتماً من ذهب،
فقال: ((ألق ذا، فألقاه، فتختم بخاتم من حديد، فقال: ذا شر منه، فتختم
بخاتم من فضة، فسكت عنه)).
ء
١٣٣ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا عاصم، وحسين
ابن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبدالله قال: لما قبض رسول الله
عَّ قالت الأنصار: منّا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار
ألستم تعلمون أن رسول الله عَّه قد أمَرَ أبا بكر أن يؤمّ الناس؟ فأيكم تطيب
نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.
١٣٤ - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن
جابر: أن عمر بن الخطاب أخبره أنه رأى رجلا توضأ للصلاة فترك موضع
(١٣١) إسناده صحيح. عبدالله بن عثمان بن خثيم: ثقة. وفي ح ((عبدالله حدثنا عثمان بن
خثيم)) وهو خطأ. وانظر ٩٩.
(١٣٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم: ثقة، ولكنه متأخر، يروي
عن ابن عباس وأبي هريرة وغيرهما، ولم يدرك عمر. وانظر ما يأتي ٦٥١٨، ٦٦٨٠،
٦٩٧٧ .
(١٣٣) إسناده صحيح. حسين بن علي: هو الجعفي شيخ أحمد، يروي أحمد هذا الحديث عنه
وعن معاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة، وهو ابن قدامة. عاصم: هو ابن أبي النجود،
بفتح النون وضم الجيم. زر: هو ابن حبيش، بالتصغير. عبدالله هو ابن مسعود.
(١٣٤) إسناده صحيح. ورواه مسلم ١: ٨٥ من طريق معقل عن أبي الزبير.
( ٢٢٣ )

و
ظُفْرٍ على ظهر قدمه، فأبصره النبي ◌َّه فقال: ((ارجِعْ فَأحْسِنْ وضوءك،
فرجع فتوضأ ثم صلى)).
١٣٥ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا الهيثم بن رافع
الطاطريّ، بصريّ، حدثني أبو يحيى رجل من أهل مكة. عن فُرُوخ مولى
عثمان: أن عمر وهو يومئذ أمير المؤمنين خرج إلى المسجد فرأى طعامًا منثوراً
فقال، ما هذا الطعام؟ فقالوا: طعام جلب إلينا، قال بارك الله فيه وفيمن
جلبه، قيل: يا أمير المؤمنين، فإنه قد احتكر، قال: ومن احتكره؟ قالوا: فُرّوخ
مولى عثمان وفلان مولى عمر، فأرسل إليهما فدعاهما، فقال: ما حملكما
على احتكار طعام المسلمين؟ قالا: يا أمير المؤمنين، نشتري بأموالنا ونبيع،
فقال عمر: سمعت رسول الله عَّ يقول: ((من احتكر على المسلمين
طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو بجذَام))، فقال فرّوخ عندَ ذلك: يا أمير
المؤمنين، أعاهد الله وأعاهدكَ أن لا أعود في طعام أبدًا، وأما مولى عمر
فقال: إنما نشتري بأموالنا ونبيع، قال أبو يحيى: فلقد رأيت مولى عمر
مجذوماً.
١٣٦ - حدثنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهري حدثنا سالم بن
عبدالله أن عبدالله بن عمر قال: سمعت عمر يقول: كان النبي #: يعطيني
العطاء فأقول: أعطه أفقرَ إليه مني، حتى أعطاني مرةً مالاً، فقلت: أعطه أفقر
(١٣٥) إسناده صحيح، الهيثم بن رافع الطاطري: ثقة، وثقه ابن معين وغيره، و ((الطاطري))
بطاءين مفتوحتين، وفي الأنساب للسمعاني أن هذه النسبة بمصر والشأم تطلق على من يبيع
الكرابيس والثياب البيض. أبو يحيى المكي، وفروخ مولى عثمان: ذكرهما ابن حبان في
الثقات. والحديث رواه ابن ماجة ٢: ٥ مختصراً من طريق أبي بكر الحنفي عن الهيثم قال
شارحه السندي: ((وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله موثقون)). وأشار إليه البخاري في التاريخ
الكبير ٢١٦/٢/٤ - ٢١٧ فذكره بإسناده عن إسحق عن الإمام أحمد. وليس لإنكار
الذهبي هذا الحديث وجه، انظر الميزان ٣: ٢٦٣، ٣٨٧ وانظر ما يأتي ٤٨٨٠.
(١٣٦) إسناده صحيح، وانظر ١٠٠ .
( ٢٢٤ )

إليه مني، فقال النبي عَّه: ((خذه فتموَّلْه وتصدَّقْ به، فما جاءك من هذا
المال وأنت غير مشرفٍ ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك)).
و
١٣٧ - حدثنا هرون حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب
عن سالم عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: كان رسول الله عَّه يعطيني
العطاء، فذكر معناه.
١٣٨ - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليثٌ حدثني بُكَيرٌ عن عبدالملك بن
سعيد الأنصاري عن جابر بن عبدالله عن عمر بن الخطاب قال: هششت
٥٠
يوماً فقبَّلت وأنا صائم، فأتيت النبيَّ ◌َّه، فقلت: صنعتُ اليومَ أمراً عظيمًاً
فقبّلت وأنا صائم، فقال رسول الله عَّه: ((أرأيتَ لو تمضمضتَ بماء وأنتَ
صائم؟)) قلت: لا بأس بذلك، فقال رسول الله عظة: ((ففيم؟))
و
١٣٩ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا داود، يعني ابن أبي الفرات،
ے
(١٣٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(١٣٨) إسناده صحيح، حجاج: هو ابن محمد المصيصي. ليث: هو ابن سعد. بكير: هو ابن
عبدالله بن الأشج. عبد الملك: هو عبدالملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، تابعي ثقة.
والحديث أخرجه أيضًا أبو داود والنسائي، والحاكم في المستدرك ٤٣١:١ صححه على شرط
الشيخين ووافقه الذهبي. وفي نيل الأوطار ٢٨٧:٤: ((أخرجه النسائي وقال إنه منكر، وقال أبو
بكر البزار لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه. وصححه ابن خزيمة وابن حبان
والحاكم)»، وما أدري ماوجه النكارة فيه؟ ولذلك نقل الذهبي في الميزان ١٤٩:٢ كلام
النسائي ثم قال: ((رواه بكير بن الأشج، وهو مأمون، عن عبدالملك، وقد روى عنه غير واحد،
فلا أدري ممن هذا؟)).
(١٣٩) إسناده صحيح، أبو الأسود: هو الدؤلي. داود بن أبي الفرات: هو الكندي المروزي أبو
عمر، نزل البصرة. وثقه ابن معين وأبو داود، ومات مع حماد بن سلمة في عام، وهو دواد
ابن عمرو بن أبى الفرات، قاله الذهبي في الميزان ٣٢٤:١، وفرق بينه وبين ((داود ابن
الفرات)) الأشجعي المدني، ذاك ((داود بن بكر بن أبي الفرات)) وفات هذا الفرق الحافظ بن =
( ٢٢٥ )

و
و
عن عبدالله بن بريدة عن أبي الأسود أنه قال: أتيت المدينةَ، فوافيتها وقد وقع
فيها مرض، فهم يموتون موتاً ذريعاً، فجلست إلى عمر بن الخطاب، فمرت
٢٣_ به جنازة، فأَثني على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مرَّ بأُخرى،
فأثني على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مرّ بالثالثة فأثني عليها شرٍٍ
فقال عمر: وجبت، فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت
كما قال رسول الله عة: ((أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة»،
قال: فقلنا: وثلاثة؟ قال: فقال: ((وثلاثة))، قال: قلنا: واثنان، قال: ((واثنان) ،
قال ثم لم نسأله عن الواحد.
١٤٠ - حدثنا أبو سعيد حدثنا ابن لهيعة حدثنا بكير عن سعيد بن
المسيب عن عمر قال: غزونا مع رسول الله عمي في رمضان، والفتح في
رمضان، فأفطرنا فيهما.
١٤١ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا المتنِّ بن عوف
العنزيّ، بصريّ، قال أنبأنا الغضبان بن حنظلة: أن أباه حنظلة بن نعيم وفد
حجر، فلم يترجم لداود الكندي في التعجيل. عبدالله بن بريدة: هو ابن الحصيب الأسلمي،
=
وهو ثقة.
(١٤٠) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سعيد بن المسيب لم يدرك أن يسمع من عمر، كما مضى في
١٠٩.
(١٤١) إسناده صحيح، المثنى بن عوف العنزي: وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس
به بأس. وترجمه البخاري في الكبير ٤١٩/١/٤ ولم يذكر فيه جرحاً. الغضبان بن حنظلة:
ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري أيضاً ١٠٧/١/٤ - ١٠٨. أبو حنظلة بن
نعيم: تابعي قديم له إدراك، وثقه ابن حبان. وأشار الحافظ في الإصابة ٢: ٦٦ إلى أن هذا
الحديث رواه أيضا الدولابي في الكنى من طريق أبي عاصم ((حدثنا عمي غضبان بن حنظلة
بن نعيم عن أبيه قال: كنت فيمن وفد إلى عمر)) إلخ، فهذا وصل للإسناد: لولاه لكان ظاهر
الإسناد الذي هنا منقطعًا. وأبو عاصم: هو الغنوي، يروي عن أبي الطفيل، ويروي عنه حماد =
( ٢٢٦ )

إلى عمر، فكان عمر إذا مرّ به إنسان من الوفد سأله: ممن هو؟ حتى مرّ به
أبي، فسأله: ممن أنت؟ فقال: من عنزة، فقال: سمعت رسول الله عنه يقول:
و
((حيّ من ههنا مبغي عليهم منصورون)).
١٤٢ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا يزيد بن
و
أبي حبيب عن معمر: أنه سأل سعيد بن المسيب عن الصيام في السفر؟
فحدَّثه عن عمر بن الخطاب أنه قال: غزونا مع رسول الله عَث غزوتين في
شهر رمضان: يوم بدر ويوم الفتح، فأفطرنا فيهما.
١٤٣ - حدثنا أبو سعيد حدثنا دیلم بن غزوان، عبدي، حدثنا
ميمون الكرديّ حدثني أبو عثمان عن عمر بن الخطاب أن رسول الله علاجه
قال: ((إِن أَخْوَفَ ما أخاف على أمتي كلُّ منافقٍ عليمِ اللسان)).
١٤٤ - حدثنا أبو سعيد حدثنا عبدالعزيز بن محمد حدثنا صالح ابن
محمد بن زائدة عن سالم بن عبدالله: أنه كان مع مسلمة بن عبدالملك في
أرض الروم، فوجد في متاع رجل غلول، فسأل سالم بن عبدالله. فقال:
حدثني عبدالله عن عمر أن رسول الله ثم قال: ((من وجدتم في متاعه
غلولا فأحرقوه))، قال: وأحسبه قال: واضربوه، قال: فأخرج متاعه في السوق
قال: فوجد فيه مصحفاً، فسأل سالمًا؟ فقال: بعه وتصدق بثمنه.
ابن سلمة ومحمد بن الحسن العنبري، قال ابن معين: ثقة، وله ترجمة في التهذيب
والميزان. وانظر مجمع الزوائد ٥١:١٠.
=
(١٤٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. وهو مطول ١٤٠ .
(١٤٣) إسناده صحيح، أبو عثمان: هو النهدي عبدالرحمن بن ملّ. ميمون الكردي: وثقة أبو
داود وابن حبان وغيرهما. ديلم بن غزوان: وثقه ابن معين وابن حبان وغيرهما. في ح
((ويلم)) بالواو، وهو خطأ، صوابه ((ديلم)) بالدال وسيأتي الحديث ٣١٠.
(١٤٤) إسناده ضعيف، صالح بن محمد بن زائدة: هو أبو واقد الليثي الصغير، قال البخاري.
((منكر الحديث، تركه سليمان بن حرب، روى عن سالم عن أبيه عن عمر رفعه: من =
( ٢٢٧ )

١٤٥ - حدثنا أبو سعید وحسین بن محمد قالا حدثنا إسرائيل عن
أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن عمر: أن النبي #: كان يتعوَّذ من
و
خمسٍ: من البخل، والجبن، وفتنة الصدر، وعذاب القبر، وسوء العمل.
١٤٦ - حدثنا أبو سعيد حدثنا ابن لَهيعةٍ قال: سمعتُ عَطَاء بن
دينار عن أبي يزيد الخولاني أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت عمر
ابن الخطاب أنه سمع رسول الله يقول: ((الشهداء ثلاثة: رجل مؤمنٍ
جيّد الإِيمان لقي العدوّ فصدق الله حتى قتل، فذلك الذي يرفع إليه الناس
أعناقهم يوم القيامة، ورفع رسول الله عَّة رأسه حتى وقعت قلنسوته، أو قلنسوة
عمر، ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدوّ فكأنما يضرب جلده بشوك
الطَّلْح أتاه سهم غرب فَقَتَله، هو في الدرجة الثانية، ورجل مؤمن جيد
الإِيمان خَلَط عملا صالحاً وآخر سيئاً، لقي العدوّ فصدق الله حتى قتل:
فذلك في الدرجة الثالثة)).
وجدتموه قد غل فأحرقوا متاعه، لا يتابع عليه، وقد قال النبي *: صلوا على صاحبكم.
=
ولم يحرق متاعه. عامة أصحابنا يحتجون بهذا الحديث في الغلول، وهو حديث باطل ليس له
أصل، وصالح هنا لا يعتمد عليه)). والحديث رواه أبو داود ٢١:٣ والحاكم في المستدرك
١٢٧:٢ - ١٢٨ وصححه ووافقه الذهبي. عبدالعزيز بن محمد: هو الدراوردي.
(١٤٥) إسناده صحيح، إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحق السبيعي، يروي عن جده أبي
إسحق. وسيأتي تفسير ((فتنة الصدر)) في ٣٨٨.
(١٤٦) إسناده حسن، عطاء بن دينار المصري الهذلي: ثقة، وقال البخاري: ليس به بأس، وقال ابن
يونس: مستقيم الحديث ثقة معروف بمصر. أبو يزيد الخولاني المصري الكبير: قال الذهبي:
لا يعرف. فضالة بن عبيد: صحابي شهد أحدًا وما بعدها. والحديث رواه الترمذي (٨:٣ -
٩ تحفة الأحوذي) عن قتيبة عن ابن لهيعة، وقال: ((حديث حسن غريب)) وأشار إليه
البخاري في كتاب الكنى برقم ٧٨٣. قوله ((قلنسوته أو قلنسوة عمرة﴾ الذي في الترمذي.
((حتى وقعت قلنسوته، فلا أدري: قلنسوة عمر أراد أم قلنسوة النبي #))، وهو أوضح. وانظر
ما يأتي ١٥٠.
( ٢٢٨ )

١٤٧ - حدثنا أبو سعيد حدثنا عبدالله بن لهيعة حدثنا عمرو بن
٩
شعيب عن أبيه عن جده عن عمر أن رسول الله عنه قال: ((لا يقاد والد من
ولد))، وقال رسول الله عَّة، ((يرث المال من يرث الوَلاءِ)).
١٤٨ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عمرو بن شعيب عن
أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله
٢٣
◌ّ يقول: ((لا يقاد لولدٍ من والده)).
١
١٤٩ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا الضحّاك بن شرحبيل
ور ٥
(١٤٧) إسناده صحيح، عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص: ثقة، وإنما
تكلموا في روايته عن أبيه عن جده، حتى تأول بعضهم أن «جده)» في مثل هذا هو محمد
ابن عبدالله بن عمرو! وهو خطأ، فإن المراد ((عن جد أبيه)) يعني عبد الله بن عمرو، فإن
محمداً مات وترك ابنه شعيباً صغيراً فرباه جده عبدالله بن عمرو، حتى لقد كان يدعوه أباه،
ففي السنن الكبرى للبيهقي ٩٢:٥ - ٩٣: ((عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: كنت
أطوف مع أبي عبد الله بن عمرو بن العاص)) فسماه أباه، وهو أبوه الأعلى، وهذا شيء جائز
معروف. والصحيح أن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو موصولة، قال ابن
عبد البر في التقصي ٢٥٤ - ٢٥٥: ((حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده: مقبول
عند أكثر أهل العلم بالنقل)). ثم روي بإسناده عن علي بن المديني قال: ((سمع عمرو بن
شعيب من أبيه، وسمع أبوه من عبدالله بن عمرو بن العاص)). وقد ذكرت الأدلة مفصلة
على صحة ذلك في شرحي على الترمذي ١٤٠:٢ - ١٤٤. وقد صرح شعيب في الإسناد
الذي بعد هذا بأنه ((عن عبدالله بن عمرو)). ومتن هذا الحديث في الحقيقة حديثان: في قود
الوالد بولده، والثاني في ميراث الولاء. فالأول رواه أيضاً الترمذي ٢: ٣٠٧ من طريق حجاج
ابن أرطاة عن عمرو بن شعيب بإسناده، وذكر أنه روي أيضًا عن عمرو بن شعيب مرسلا،
وقال: ((وهذا حديث فيه اضطراب)). وكذلك رواه ابن ماجة ٢: ٧٦ من طريق حجاج. والثاني
رواه الترمذي ١٨٦:٣ من طريق ابن لهيعة بإسناده، وقال: ((هذا حديث ليس إسناده بالقوي)).
يريد لأن فيه ابن لهيعة. وانظر مجمع الزوائد ٦: ٢٨٨ و٢٣١:٤. وانظر أيضاً ما مضى ٩٨ وما يأتي ٣٤٦.
(١٤٨) إسناده صحيح، وهو بعض الحديث قبله.
(١٤٩) إسناده صحيح، الضحاك بن شرحبيل الغافقي المصري: قال أبو زرعة: لا بأس به صدوق . =
( ٢٢٩ )

عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قال: رأيت رسول الله
عَّ توضأ مرةً مرة.
١٥٠ - حدثنا يحيى بن إسحق أنبأنا ابن لهيعة عن عطاء بن دينار
و
عن أبي يزيد الخولاني قال: سمعت فَضَالة بن عبيد يقول: سمعت عمر
ابن الخطاب يقول: سمعت رسول الله عليه يقول: ((الشهداء أربعة: رجل
مؤمن جيد الإِيمان لقي العدوّ فصدق الله فَقُتل، فذلك الذي ينظر الناس إليه
و
هكذا، ورفع رأسه حتى سقطت قلنسوة رسول الله # أو قلنسوة عمر،
والثاني رجل مؤمن لقي العدوّ فكأنما يضرب ظهره بشوك الطلح، جاءه
سهم غرب فقتله، فذاك في الدرجة الثانية، والثالث رجل مؤمن خلط عملاً
صالحاً وآخر سيئاً ولقي العدوّ فصدَقَ الله عز وجل حتى قتل، قال: فذاك
في الدرجة الثالثة، والرابع رجل مؤمن أسرف على نفسه إسرافاً كثيراً، لقي
العدوّ فصدقَ الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الرابعة.
ء
١٥١ - حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا رشدين بن سعد حدثنى أبو
عبدالله الغافقيّ عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب عن رسول
الله عَّ: أنه توضأ عام تبوكَ واحدةً واحدةً.
١٥٢ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير عن جابر أن
=
وذكره ابن حبان في الثقات، أسلم والد زيد: هو مولى عمر، من كبار التابعين. والحديث
أشار إليه الترمذي ٥١:١ من طريق رشدين بن سعد عن الضحاك، وقال: ((ليس هذا بشيء،
ولعله من أجل رشدین بن سعد. ورواية رشدين ستأتي ١٥١ .
(١٥٠) إسناده حسن، هو مطول ١٤٦ وسبق الكلام عليه.
(١٥١) إسناده ضعيف، رشدين بن سعد: ضعيف. أبو عبدالله الغافقي: هو الضحاك بن شرحبيل.
وهو مكرر ١٤٩ فيكون صحيحاً لغيره، وسبقت الإشارة إليه.
(١٥٢) إسناده صحيح، حسن: هو ابن موسى الأشيب. وانظر ١٢٤، وسيأتي في مسند جابر
برقم ١٤٧٩٠. ((أو لايعرفها)) صححناه من ك. وفي ح ((أو لا يعبر بها)) وهو تكرار لا معني له.
( ٢٣٠ )

عمر بن الخطاب أخبره أنه سمع رسول الله عَّة يقول: ((سيخرج أهل مكة
رهو
ثم لا يعبر بها أو لا يعرفها إلا قليل، ثم تمتلئ وتبنى، ثم يخرجون منها فلا
يعودون فيها أبداً» ..
١٥٣ - حدثنا الحسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير عن جابر أن
عمر بن الخطاب أخبره: أن رسول الله # رأى رجلا توضأ لصلاة الظهر
و
فترك موضع ظفر على ظهر قدمه، فأبصره رسول الله عليه، فقال: ((ارجع
٥
١٥٤ - حدثنا هشيم قال: زعم الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن
عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله عنه قال: ((لا تطروني
٩
فأحسن وضوءك))، فرجع فتوضأ ثم صلى.
و
كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد الله ورسوله)).
و
١٥٥ - حدثنا هشيم أنبأنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال: نزلت هذه الآية ورسول الله ع# متوار بمكة ﴿ ولا تجهر
٥/٥
بصلاتك ولا تُخافتْ بها﴾ قال: كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته
بالقرآن، قال: فلما سمع ذلك المشركون سبُّوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به،
فقال الله عزّ وجل لنبيه عَّة: ﴿ ولا تجهر بصلاتك﴾ أي بقراءتك فيسمع
المشركون فيسبُوا القرآن، ﴿ ولا تخافت بها﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم
(١٥٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٣٤.
(١٥٤) إسناده صحيح، هشيم بن بشير الواسطي: ثقة حجة، إلا أنهم تكلموا في سماعه من
الزهري، وأنه سمع منه صحيفة فطارت منه فلم يحفظ منها إلا قليلا، وأنه يدلس في بعض
روايته. وقوله هنا «زعم الزهري» قد يؤيد أنه لم يسمعه منه، ولکن الحدیث ورد بأسانيد أخرى
عن الزهري، فتبين أنه صحيح عنه. ((هشيم) بضم الهاء. ((بشير) بفتح الباء. وانظر ٣٣١,١٦٤،
٣٩١.
(١٥٥) إسناده صحيح، أبو بشر: هو جعفر بن إياس. والحديث ليس من مسند عمر. وقد نقله
ابن كثير في التفسير ٢٤٥:٥ عن المسند، وقال: ((أخرجاه في الصحيحين)). وفي ابن كثير : =
( ٢٣١ )

القرآن حتى يأخذوه عنك، ﴿ وابتغ بين ذلك سبيلا ﴾.
٠٥
١٥٦ - حدثنا هشيم أنبأنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن
ابن عباس قال: خطب عمر بن الخطاب، وقال هشيم مرّة: خطبنا، فحمد
الله تعالى وأثنى عليه، فذكر الرجم، فقال: لا تخدعنّ عنه، فإنه حد من
حدود الله تعالى، أَلا إن رسول الله عَّه قد رجَمَ ورَجَمنا بعده، ولولا أن يقول
قائلون زاد عمر في كتاب الله عز وجل ما ليس منه لكتبته في ناحية من
المصحف: شهد عمر بن الخطاب، وقال هشيم مرّةً: وعبدالرحمن بن
عوف وفلان وفلان أن رسول الله ◌َّه قد رَجم ورجَمنا من بعده، ألا وإنه
سيكون من بعدكم قوم يكذّبون بالرجم وبالدجال وبالشفاعة وبعذاب القبر
وبقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا.
و
٩
١٥٧ - حدثنا هشيم أنبأنا حميد عن أنسٍ قال: قال عمر: وافقت
و
٢٤
١
ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى،
فنزلت: ﴿ واتّخذوا من مَقَام إبراهيم مُصلَّى﴾ وقلت: يا رسول الله، إن
نساءك يدخل عليهنّ البرُّ والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية
الحجاب، واجتمع على رسول الله تم نساؤه في الغيرة، فقلت لهن: ﴿عسى
ربُهَ إِن طَلَّقكنّ أن يُبْدلَه أزواجا خيرا منكنّ ﴾ قال: فنزلت كذلك.
=
((سبوا القرآن وسبوا من أنزله)). وسيأتي بهذا الإسناد في مسند ابن عباس ٢٨٠٨.
(١٥٦) إسناده صحيح، يوسف بن مهران البصري: وثقة أبو زرعة وابن سعد، وله ترجمة في
التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٥/٢/٤. والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٥٠:٦ عن المسند.
وانظر ما يأتي ٣٩١,٣٥٢٫٣٣١,٣٠٢,٢٧٦,٢٤٩,١٩٧. ((امتحشوا» بالبناء للفاعل وبالبناء
للمفعول: من المحش، وهو احتراق الجلد وظهور العظم.
(١٥٧) إسناده صحيح، حميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
( ٢٣٢ )

/٥
١٥٨ - حدثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى عن معمر عن الزهري
عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة: أن عمر بن الخطاب قال:
٩
سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان، فقرأ فيها حروفاً لم
يكن نبي الله عَّ أقرأنيها، قال: فأردت أن أساوره وأنا في الصلاة، فلما فَرَغُ
قلت: من أقرأكَ هذه القراءة؟ قال: رسول الله عَّه، قلت: كذبتَ والله، ما
هكذا أقرأك رسول الله ◌َ، فأخذت بيده أقوده فانطلقت به إلى
رسول الله ، فقلت: يا رسول الله، إنك أقرأتني سورة الفرقان، وإني سمعت
هذا يقرأ فيها حروفاً لم تكن أقرأتنيها، فقال رسول الله عنه: ((اقرأ يا هشام))،
فقرأ كما كان قرأ، فقال رسول الله تمئه: ((هكذا: أَنزلت))، ثم قال رسول الله
تعرَّة: ((إن القرآن نزل على سبعة أحرفٍ)).
١٥٩ - حدثنا عمرو بن الهيثم حدثنا شعبة عن سماك بن حرب
عن النعمان بن بشير عن عمر قال: لقد رأيت رسول الله # يَلْتَوي ما يجد
ما يملأ به بطنه منَ الدِّقَلِ .
ء
١٦٠ - حدثنا ابن أبي عديّ عن حميد عن أنس قال عمر:
وافقت ربي عز وجل في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قلت: يا رسول
الله، لو اتخذتَ المقام مصلى؟ قال: فأنزل الله عز وجل ﴿ واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى﴾، وقلت: لو حجبت عن أمهات المؤمنين فإنه يدخل عليك
البر والفاجر، فأنزلت آية الحجاب، قال: وبلغني عن أمهات المؤمنين شيء،
فاستقريتهن أقول لهن: لتكفن عن رسول اللّه عليه أو ليبدلنه الله بكن أزواجاً
(١٥٨) إسناده صحيح، وسيأتي أيضاً ٢٧٧، ٫٢٧٨ ٢٩٧,٢٩٦. وستأتي الإشارة إليه في ٣٢٧٥.
(١٥٩) إسناده صحيح، ((الدقل)) بفتح الدال والقاف: رديء التمر ويابسه.
(١٦٠) إسناده صحيح، ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. والحديث مكرر
١٥٧.
( ٢٣٣ )

خيرا منكن مسلمات، حتى أتيت على إحدى أمهات المؤمنين، فقالت: يا
عمر، أما في رسول الله ◌َّهُ ما يعظ نساءه حتى تَعَظَهُنَّ، فكففت، فأنزل الله
عز وجل ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلماتٍ
مؤمناتٍ قانتاتٍ ﴾ الآية.
١٦١ - حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي أن يحيى بن أبي
كثير حدثه عن عكرمة مولى ابن عباس قال: سمعت ابن عباس يقول:
سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله عليه وهو بالعقيق يقول:
((أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في
حجة)) قال الوليد: يعني ذا الحليفة.
١٦٢ - حدثنا سفيان عن الزهري سمع مالك بن أوس بن الحدثان
سمع عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله عَه، وقال سفيان مرة: سمع
رسول الله # يقول: الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبرِّ بالبرّرباً إلا هاء
وهاء، والشعير بالشعير ربّاً إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء.
١٦٣ - حدثنا سفيان عن الزهري سمع أبا عبيد قال: شهدت العيد
(١٦١) إسناده صحيح، العقيق ههنا: هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وهو الأقرب منها، كما
قال ياقوت في معجم البلدان، وكما فسره الوليد بن مسلم هنا. ووهم ابن الأثير في
النهاية فجعله العقيق الذي بالمدينة.
(١٦٢) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. ((الحدثان)) بفتح الحاء والدال المهملتين وبالثاء
المثلثة. ((هاء وهاء)) هو أن يقول كل واحد من البيعين ((ها)) فيعطيه ما في يده، كالحديث
الآخر ((إلا يداً بيد)) يعني مقابضة في المجلس، قاله في النهاية.
(١٦٣) إسناده صحيح، أبو عبيد: هو سعد بن عبيد مولى ابن أزهر، ويقال مولى عبدالرحمن بن
عوف، وسيأتي الحديث ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٨٢، وانظر ٤٢٧ .
( ٢٣٤ )

مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقال: إن رسول الله ع ◌َ نهى عن صيام
هذين اليومين، أما يوم الفطر ففطركم من صومكم، وأما يوم الأضحى فكلوا
من لحم نسککم.
١٦٤ - حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة
عن ابن عباس عن عمر قال: قال رسول الله عزَّه: ((لا تطروني كما أطرت
النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبده ورسوله)).
١٦٥ - حدثنا سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن عمر:
٢٥
أنه سأل النبي *: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: ((يتوضأ وينام إن شاء))، وقال
١
سفيان مرة: ليتوضأ ولينم.
١٦٦ - حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر حمل
على فرس في سبيل الله عز وجل، فرآها أو بعض نتاجها يباع، فأراد شراءه،
فسأل النبيّ ◌َُّ عنه، فقال: ((اتركها توافكَ أَو تَلقَها جميعًا))، وقال مرتين:
٩
فنهاه وقال: ((لا تشتره، ولا تعد في صدقتك)).
١٦٧ - حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيدالله عن عبدالله بن عامر
ابن ربيعة يحدث عن عمر يبلغ به النبي، وقال سفيان مرة: عن النبي عَلـ
(١٦٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٥٤ .
(١٦٥) إسناده صحيح، عبدالله بن دينار: هو مولى ابن عمر، والحديث مكرر ١٠٥ .
(١٦٦) إسناده صحيح.
(١٦٧) إسناده ضعيف، عاصم بن عبيدالله: ضعيف وقد ورد معناه من حديث ابن مسعود، نسبه
السيوطي في الجامع الصغير، برقم ٣٢٢٧ لأحمد والترمذي والنسائي، وصححه
الترمذي، ومن حديث ابن عمر أيضاً برقم ٣٢٢٨ ونسبة للدارقطني والطبراني ورمز له
بالضعف.
( ٢٣٥ )

قال: ((تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة بينهما ينفيان الفقر والذنوب كما
ينفي الكير الخبث».
١٦٨ - حدثنا سفيان عن يحيى عن محمد بن إبراهيم التيمي عن
علقمة بن وقاص قال: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله عنه يقول:
((إنما الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله عز
وجل فهجرته إلى ما هاجر إليه، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة
ینکحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
١٦٩ - حدثنا سفيان عن عبدة بن أبي لبابة عن أبي وائل قال:
قال الصَّبىّ بن معبد: كنت رجلاً نصرانياً فأسلمت، فأهللت بالحج
و
والعمرة، فسمعني زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة وأنا أهل بهما، فقالا:
م
لهذا أضل من بعير أهله، فكأنما حمل عليَّ بكلمتهما جبل، فقدمت
a
على عمر فأخبرته، فأقبل عليهما فلامهما، وأقبل عليّ فقال: هديت لسنة
النبي ث، هديت لسنة نبيك عَّة، قال عبدة: قال أبو وائل: كثيراً ما ذهبت
أنا ومسروق إلی الصُّبيّ نسأله عنه.
و
١٧٠ - حدثنا سفيان عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس: ذكر
لعمر أن سَمرَة، وقال مرةً: بلغ عمر أن سمرةَ باع خمرًا، قال: قاتَل الله
ـــ
و
م
سمرة، إن رسول الله ◌َة قال: ((لعن الله اليهودَ حرمت عليهم الشحوم
فجَمَلوها فباعوها)) .
(١٦٨) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد الأنصاري.
(١٦٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٣.
(١٧٠) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. ((جملوها)) بتخفيف الميم: أذابوها واستخرجوا
دهنها .
( ٢٣٦ )

/٥
١٧١ - حدثنا سفيان عن عمرو ومعمر عن الزهري عن مالك بن
أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب قال: كانت أموال بني النّضير مما أفاء
الله على رسول الله عَّة مما لم يوجف المسلمون عليه بخيلٍ ولاركاب،
ء
فكانت لرسول الله عَّه خالصةً وكان ينفق على أهله منها نفقة سنة، وقال
مرةً: قُوتَ سنة، وما بقي جعله في الكراع والسّلاح عدّةً في سبيل الله عز
و
وجل.
١٧٢ - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس
قال: سمعت عمر يقول لعبدالرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد:
نشدتكم بالله الذي تقوم السماء والأرض به، أعلمتم أن رسول الله عَثة قال:
ء
((إنَّا لا نورث، ماتركنا صدقة؟)) قالوا: اللهم نعم.
١٧٣ - حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن أبيه عن عمر بن
الخطاب أن رسول الله عَّه قال: ((الولد للفراش)).
١٧٤ - حدثنا ابن إدريس أنبأنا ابن جريج عن ابن أبي عمَّار عن
(١٧١) إسناده صحيح، وانظر ٥٥، ٥٨، وهو مختصر ١٧٨١، ١٧٨٢.
(١٧٢) إسناده صحيح، وانظر ٧٨، ٧٩.
(١٧٣) هذا إسناد مشكل، وأخشى أن يكون خطأ في النسخ من الناسخين، فإن يزيد بن أبي زياد
وإن كان يروي عنه سفيان بن عيينة إلا أنهم لم يذكروا أنه يروي عن أبيه أبي زياد، ولم
يذكروا أبا زياد هذا في الرواة أصلا، والحديث رواه ابن ماجة ٣١٦/١ عن ابن أبي شيبة
سفيان بن عيينة عن عبيدالله بن أبي يزيد عن أبيه عن عمر أن رسول الله ** قضى بالولد
للفراش، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٤٠٢/٧ من طريق الشافعي عن ابن عيينة
بإسناده وفيه قصة، وهذا إسناد صحيح، أبو يزيد المكي والد عبيدالله: ذكره ابن حبان في
الثقات. فيحتمل جدًا أن يكون هذا الإسناد هو الأصل هنا، ثم أخطأ الناسخون.
(١٧٤) إسناده صحيح، ابن إدريس: هو عبدالله بن إدريس الأودي. ابن أبي عمار: هو =
( ٢٣٧ )

و
عبدالله بن بَابيه عِن يَعْلَى بن أَمَية قال: سألت عمر بن الخطاب قلت:
﴿ليس عليكم جناح أن تَقصُّروا من الصلاة إن خفتم أن يَفْنَكم الذينِ
و
كفروا ﴾ وقد أمَّنَ الله الناس؟ فقال لي عمر: عجبت مما عجبت منه فسألت
رسول الله عَّة عن ذلك؟ فقال: ((صدقة تَصَدَّق الله بها عليكم فاقبلوا
صدقته)).
و
١٧٥ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمةً
و
قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة، قال أبو معاوية: وحدثنا الأعمش عن
خيثمة عن قيس بن مروان أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من
الكوفة وتركت بها رجلاً يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب وانتفخ
حتى كاد يملاً ما بين شعبتي الرِّحل، فقال: ومَن هو ويحك؟ قال: عبد الله
ابن مسعود، فما زال يطفاً ويسرّى عنه الغضب حتى عاد إلي حاله التي كان
عليها، ثم قال: ويحك والله ما أعلمه بقيَ من الناس أحد هو أحقُّ بذلك
منه، وسأحدّثك عن ذلك، كان رسول الله عَّه لايزال يسمر عند أبي بكر
الليلةَ كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلةٍ وأنا معه،
٢٦
١
عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عمار القرشي المكي، وكان يلقب بالقسّ لعبادته، وهو
=
صاحب القصة المعروفة مع سلامة، وهو ثقة، عبدالله بن بابيه: ثقة، والحديث رواه مسلم
وأهل السنن وصححه الترمذي، انظر تفسير ابن كثير ٥٥٧/٢ - ٥٥٨، وانظر حديث
ابن عباس ١٨٥٢ .
(١٧٥) هو حديث واحد بإسنادين، جمعهما أبو معاوية، وهما إسنادان صحيحان، إبراهيم: هو
ابن يزيد النخعي، علقمة: هو ابن قيس بن عبدالله النخعي، خيثمة: هو ابن عبدالرحمن،
قیس بن مروان: هو الجعفي الکوفي، ذ کره ابن حبان في الثقات، في ح في أول الإسناد
الثاني ((قال معاوية وهو خطأ، ((الرحل)) بسكون الحاء المهملة، وفي ح بالجيم، وهو خطأ،
وانظر شرحنا على الترمذي ٣١٥/١ - ٣١٨ وما سيأتي ٢٦٥.
( ٢٣٨ )

فخرج رسول الله عَّه وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام
رسول الله عَّه يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله ثة: ((من
سره أن يقرأ القرآنَ رَطبًا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابنٍ أُمّ عَبْدٍ)، قال: ثم
و
جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله عَّه يقول له: ((سل تعطه، سل تعطه))،
قال عمر: قلت: والله لأَعْدَوَنّ إليه فلأُبشّرنَّه، قال: فغدوت لأبشّره فوجدت
و
أبا بكر قد سبقني إليه فبشّره، ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلاّ وسبقني
إليه.
١٧٦ - حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن إبرهيم عن
ـو
عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر يقبّل الحجر ويقول: إني لأقبّلك وأعلم أنك
حجر، ولولا أني رأيت رسول الله عليه يقبّلك لم أقبلك.
, و
١٧٧ - حدثنا جرير عن عبدالملك بن عمير عن جابر بن سمرة
ء
قال: خطب عمر الناس بالجابية فقال: إن رسول الله عَّ قام في مثل مقامي
هذا فقال: ((أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم
يجيء قوم يحلف أحدهم على اليمين قبل أن يستحلف عليها، ويشهد
على الشهادة قبل أن يستشهد، فمن أحبّ منكم أن ينال بحبوحة الجنة
فليلزم الجماعة فإن الشيطانَ مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلونٌ
رجل بامرأة، فإن ثالثهما الشيطان، ومن كان منكم تسره حسنته وتسوؤه
سیئته فهو مؤمن)) .
١٧٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة
(١٧٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٩ وانظر ١٣١ .
(١٧٧) إسناده صحيح، وهو مطول ١٤٤ ، جرير: هو ابن عبدالحميد الضبي الرازي.
(١٧٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٧٥ .
( ٢٣٩ )

عن عمر قال: كان رسول الله عَةٍ يَسمر عند أبي بكر الليلةَ كذلك فى
الأمر من أمر المسلمين وأنا معه.
١٧٩ - حدثنا إسماعيل عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن
سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة قال: قال عمر: ما سألت
رسول الله ◌َّ عن شيء أكثرَ مما سألته عن الكَلَالة، حتى طَعن بإصبعه فى
صدري وقال: ((تكفيك آيةَ الصّيف التي في آخر سورة النساء)).
١٨٠ - حدثنا يحيى حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب
عن ابن عمر عن النبي ◌َّ قال: ((الميت يعذَّب في قبره بالنياحة عليه)).
و و -مـ
١٨١ - حدثنا يحيى عن عبدالملك حدثنا عبدالملك حدثنا عبدالله
مولى أسماء قال: أرسلتني أسماء إلى ابن عمر: أنه بلغها أنك تحرّم أشياء
ـو
ثلاثة: الَعَلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصومَ رجب كلّه، فقال: أما ما
ذكرت من صوم رجب فكيف بمن يصوم الأبد، وأما ما ذكرت من العَلَم
في الثوب فإني سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله عليه يقول: ((من لبس
الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة)).
١٨٢ - حدثنا يحيى بن سعيد وأنا سألته، حدثنا سليمان بن المغيرة
(١٧٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٨٩، وانظر ١٢٩، إسماعيل: هو ابن علية.
(١٨٠) إسناده صحيح، يحيى هو ابن سعيد القطان.
(١٨١) إسناده صحيح، عبدالملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي، عبدالله مولى أسماء: هو عبد الله
ابن كيسان، وأسماء: هي بنت أبي بكر. ((الميثرة بكسر الميم: من مراكب العجم تعمل
من حرير أو ديباج تتخذ كالفراش الصغير تخشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته
على الرحال فوق الجمال، ((الأرجوان)) بضم الهمزة: صبغ أحمر شديد الحمرة: وانظر
١٤٧٣٥.
(١٨٢) إسناده صحيح، وانظر ٤٨٦٤.
( ٢٤٠ )