Indexed OCR Text
Pages 1541-1560
الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله عَّ يخطب يوم الجمعة، فقدم دحية بن خليفة يبيع سلعة له، فما بقى فى المسجد أحد إلا خرج، إلانفر، والنبى معَّه قائم. قال: فأنزل الله: ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾. قال البزار: ((لا نعلمه بتمامه إلا بهذا الإسناد)). قال الهيثمى فى المجمع: ١٢٤/٧: ((رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف)). قلت: قال الذهبى فى (المغنى فى الضعفاء ٢٤٢/١) وميزان الاعتدال (٤٣٨/٢): ((عبد الله ابن شبيب، أبو سعيد الربعى، أخيارى علامة، لكنه وَآهٍ. قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث )). وروى الطبرى ٢٨ / ٦٧ من طريق ابن حميد، قال: ثنا مِهْرَان، عن سفيان، عن إسماعيل السُّدِّى، عن أبى مالك (وهو غزوان بن مالك الغفارى) قال: قدم دحية بن خليفة بتجارة زيتٍ من الشام والنبى معَّهُ يخطب ... فذكر القصة. وهذا إسناد مرسل، ومهران بن أبى عمر العطار صدوق له أوهام سىء الحفظ. کما رواه فيه من طريق أُبی کریب، عن ابن يمان، عن سفيان، عن السُّدِّی،عن قُرَّةً به. ورواه ابن بشكوال٨٥٢/٢ (٣١٠) بسنده إلى ابن عتاب، عن سفيان، عن السُّدِّى، عن مُرَةَ(١). وروى أبو داود فى « المراسيل»، ب: ما جاء فى الخطبة يوم الجمعة ص ١٢٧ (٥٩) القصة عن مقاتل بن حيان، بهذا البيان بأطول من ذلك. وكذلك عزا السيوطى فى الدر المنثور٦ /٢٢١ القصة إلى البيهقى فى ((شعب الإيمان)) عن مقاتل بنحو ذلك. وقيل: صاحب الغير هو: عبد الرحمن بن عوف(٢). ٦١٥ / ١٤٤٩ - قال السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٠/٦: أخرج ابن مردويه عن ابن عباس، فى قوله : ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائما﴾ قال: جاءت عير عبد الرحمن بن عوف تحمل الطعام ، فخرجوا من الجمعة، بعضهم يريد أن يشترى، وبعضهم يريد أن ينظر إلى دحية، وتركوا رسول الله عليه قائما على (١) كذا عند ابن بشكوال ((مرة)) بالميم، وعند الطيرى ((قرة)) بالقاف، وما عند ابن بشكوال أصح، والآخر مصحف، وهو مرة بن شراحيل الهمدانى ، وهو تابعى ثقة . (٢) سبقت ترجمته فى الخبر (١٦٤). ١٥٤١ [ك٥٥/ب] ٦١٦ - (ب): حَدِيثُ / سَالِمِ بْنِ أُبِى الْجَعْدِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَهُ مَخْرِجَاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣،٢] فِى رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ ... الحديث . هو : عوف بن مالك الأشجعی . ذكره ابن جريج فی تفسيره . المنبر، وبقى فى المسجد اثنا عشر رجلاً وسيع نسوة، فقال رسول الله عَّه: ((لو خرجوا كلهم لاضطرم المسجد عليهم ناراً». قال ابن حجر فى الفتح ٣٥٢/٢ بعد أن عزا الحديث لابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس: ((وجمع بين هاتين الروايتين بأن التجارة كانت لعبد الرحمن بن عوف، وكان دحية السفير فيها، أو كان مفاوضا)). قلت: وهذا واضح من النص إلا أن ابن بشكوال فرَّق بين أجزاء النص. فسمى عبد الرحمن بن عوف فى رواية مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس. وسمى دحية فى رواية آخرين، فقال: « وقال آخرون: لدحية الكلبى كانت العير ... )) الخ . قال ابن حجر ٣٥٣/٢: ((ووقع فى رواية ابن وهب، عن الليث، أنها (يعنى العير) كانت لوبرة الكلبى. ويجمع بأنه كان رفيق دحية )). ورواية ابن وهب أشار إليها ابن بشکوال ٨٥٣/٢ (٣١٠). ١٤٥٠/٦١٦ - روى هذا الحديث ابن جرير الطبرى فى التفسير ٨٩/٢٨، ٩٠ قال: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مِهْرَان، عن سفيان، عن عمار بن أبى معاوية الدُّهْنى، عن سالم بن أبى الجعد: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ [ الطلاق: ٢] قال: نزلت فى رجل من أشجع، جاء إلى النبى معَّه، وهو مجهود، فسأله، فقال له النبى عَ: ((اتق الله، واصبر)) قال: قد فعلت. فأتى قومه، فقالوا: ماذا قال لك ؟ قال: قال: ((اتق الله وصبر)) فقلت: قد فعلت. حتى قال ذلك ثلاثاً، فرجع، فإذا هو بابنه - كان أسيرا فى بنى فلان من العرب - فجاء معه بأعنزٍ، فرجع إلى النبى عَّه، فقال: إن ابنى كان أسيراً فى بنى فلان ، وإنه جاء بأعنز، فطابت لنا ؟ قال: ((نعم). قال: ثنا عمرو، عن عمار الدهنى، عن سالم بن أبى الجعد ... بنحوه مختصرا. مهران هو ابن أبى عمر العطار صدوق له أوهام، سىء الحفظ، وعمار بن معاوية، ويقال: ابن أبى معاوية الدهنى صدوق يتشيع، والإسناد مرسل. رواه ابن بشكوال ٧٠٧/٢ (٢٤٩) بسنده إلى الفريابي، عن عمار بن أبى معاوية به. ١٥٤٢ وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣٢/٦ إلى عبد بن حميد، وابن أبى حاتم. وعزاه ابن بشكوال فيه: إلى بقى بن مخلد فى تفسيره، عن يحيى بن عبد الحميد، وابن أبى شيبة، عن عمار به. ووصله الحاكم فى المستدرك ٤٩٢/٢ عن أبى القاسم الحسن بن محمد بن الحسين بن عقبة ابن خالد السكونى، عن عبيد بن كثير العامرى، عن عباد بن يعقوب، عن يحيى بن آدم، عن إسرائیل، عن عمار بن أبی معاوية، عن جابر بن عبد الله، رضى الله عنهما، به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ((الإسناد ولم يخرجاه)). قال الذهبي: ((بل منكر، وعباد رافضی جبل، وعبيد متروك، قاله الأزدی )). قلت: عباد بن يعقوب، قال الذهبى عنه فى الميزان ٣٧٩/٢: ((من غلاة الشيعة ورؤس البدع، لكنه صادق فى الحديث)) وقال ابن حجر فى التقريب ٣٩٥/١: ((صدوق، رافضى، حديثه فى البخارى مقرون، وبالغ ابن حبان، فقال: يستحق الترك)». أما عبيد بن كثير، فنقل الذهبى فى الميزان ٢٢/٣، ٢٣ وفى (( المغنى فى الضعفاء)) ٤٢٠/٢ عن الأزدى والدار قطنى أنه متروك الحديث. ورواه الواحدى فى أسباب النزول ص ٢٩٠ بسنده إلى محمد بن عبد الله بن نعيم، عن أبی القاسم السکونی به. البيان الرجل الأشجعى هو: عوف بن مالك بن أبى عوف الأشجعى، الغطفانى، شهد فتح مكة، وكانت معه راية أشجع، وسكن دمشق، وبقى إلى خلافة عبد الملك، ومات سنة ثلاث وسبعين(١). ١٤٥١/٦١٦ - روى ذلك الحاكم ٥٤٣/١ قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى، ثنا عبد العزيز بن حاتم، ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، ثنا سفيان بن عيينة، عن مِسْعَرٍ، عن على بن بَذِيمَة، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، رضى الله عنه، قال: أتى رجل رسول الله عليه، وأُرآه عوف بن مالك، فقال: يا رسول الله، إن بنى فلان أغاروا، فذهبوا بابنى وإبلى، فقال رسول الله عَّه: ((إن آل محمد كذا وكذا أهل بيت - وأظنه (١) الجرح والتعديل ١٣/٧، ١٤، أسد الغابة ١٥٦/٤: تجريد أسماء الصحابة ٤٢٩/١، الإصابة ٤٣/٥، ٤٤ (٦٠٩٦) تهذيب التهذيب ١٥٠/٨. ١٥٤٣ قال: تسعة أبيات - ما فيهم صاع من طعام، ولا مُدّ من طعام، فاسأل الله عز وجل)). قال فرجع إلى امرأته، قالت: ما ردَّ عليك رسول الله عَّه؟ فأخبرها. قال: فلم يلبث الرجل أن رُدَّ عليه إِبْلُه وابنُه أوفر ما كانوا، فأتى النبى معَّهِ، فأخبره، فقام على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وأمرهم بمسألة الله عز وجل، والرغبة إليه، وقرأ: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. قال الحاكم: ((هذا الحديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبى. قلت: أبو وهب محمد بن مزاحم صدوق، ولم أعرف عبد العزيز بن حاتم، وبقية رجال الإسناد ثقات. رواه البيهقى فى (( دلائل النبوة)) ١٠٦/٦ عن الحاكم به. ورواه البيهقى فيه ١٠٧/٦ بسنده إلى أبى بكر بن أبى الدنيا، عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان، عن مسعر، عن على بن بَذيِمة، عن أبى عبيدة به، لم يذكر عبد الله بن مسعود فی إسناده، ولم يذكر قوله : ((أراه عوف بن مالك)). وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٣٣/٦ إلى عبد الرحمن بن حميد، وابن مردويه. ورواه ابن بشکوال ٧٠٨/٢ (٢٤٩) بسنده إلی محمد بن ثور، عن ابن جريج، أن عوف بن مالك الأشجعى جاء النبى عليه ... فذكر القصة، وهو إسناد معضل. وروى ابن جرير القصة، بهذا البيان بسياق آخر، نحو سياق الإبهام، فى التفسير ٨٩/٢٨ عن السدی. و نقله عنه ابن كثير فى التفسير ٣٨٠/٤. وعزا السيوطى فى الدر المنثور ٢٣٢/٦، ٢٣٣ القصة بسياق ثالث، بنفس البيان إلى الخطيب فى تاريخه من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، وانظر الإصابة ٥٥/٣ وجويبر ضعيف جداً. كما عزا فيه ٢٣٣/٦ القصة بسياق رابع، بنفس البيان إلى ابن مردويه، من طريق الكلبى ، عن ابن عباس، وانظر الإصابة ٠٥٥/٣ والكلبی محمد بن السائب متهم بالكذب، ورمی بالرفض. (ز) قلت: واسم ابنه المذكور: سالم - ذكره ابن حجر من زياداته فى الإصابة ٥٥/٣ (٣٠٤٣) وقال بعد أن أشار إلى الروايات السابقة: ((وأخرجه الثعلبى من وجه ضعيف، وزاد أن الابن يسمى سالما، وساق القصة بالمعنى)). ١٥٤٤ ! وقيل: الرجل هو: مالك الأشجعى، والمأسور: ابنه عوف. ١٤٥٢/٦١٦ - قال ابن الأثير فى أسد الغابة ٢٨٨/٤ فى ترجمة مالك بن عوف الأشجعى: أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا والدى بقراءتى عليه، أخبرنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم بن أبى إياس، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن محمد بن إسحاق مولى آل قيس بن مخرمة، قال: جاء مالك الأشجعى إلى النبى عَّةُ، فقال له: أُسِر ابن عوف. فقال له رسول الله عليه (( أرسل إليه، أن رسول الله عَّه، يأمرك أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله)) ... فساق القصة فى نزول الآية. هذا إسناد معضل. قال ابن حجر فى الإصابة: ٣/ ٥٥ بعد أن عزاه لآدم بن أبى إياس فى ((الثواب)) بهذا الإسناد: ((وهذا كأنه سقط منه)) ابن ((فكان فى الأصل:(( جاء ابن مالك فتوافق الروايات الأخرى. وإن ثبتت هذه الرواية فيكون لمالك صحبة)). وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٣٣/٦ إلى ابن أبى حاتم به، وفيه: جاء مالك الأشجعى إلى النبى معَّه، فقال له: أسر ابن عوف ... فذكره. فإن لم يكن قوله ((ابن عوف)) متصحفا عن ((ابنى عوف)) فيكون مالك سأل عن أسْر حفيده، ويستقيم ذلك مع الروايات السابقة، والله أعلم. ١٥٤٥ ٦١٧ - (ب) : حَدِيثُ ابْنِ عَّاسٍ : لَقَدْ مَكَثْتُ سِنِين(١) أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَر بْنَ الخَطَّابِ عَنْ حَدِيثٍ ، مَا يَمْتَعُنِى (٢) مِنْهِ إِلَّ هَيْبَتُه ... الحديث فى الْمَرَأْتَيَنْ اللَّتين قَالَ اللَّهُ فِيهِما: ﴿إِنْ تَظَاهَرا عَلَيْهِ﴾ الآية [التحريم: ٤] وفيه: وكَانَ لِى أَخٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّا نَتَعَاقَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ يَّ. قِيلَ: إِنَّ الَّذِى آخَى النَّبِىُّ ◌َّهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ: عِنْبَانُ بْنُ مَالِكٍ. حكُىَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ [(٨١/ ب] الْبَرِّ. وَقِيلَ: أَوْسُ بنُ خَوْلى الأنصارى. / رواه خلف بن قاسم. وفيه : أن الملك الذى كان يتوقع مجيئه هو : الحارث بن أبى شَمِر. وفى موضع(٣) آخر : أنه جَبَلَة بن الأَيْهَم . ١٤٥٣/٦١٧ - روى هذا الحديث البخارى: ك: التفسير، سورة المتحرم ٢٠٥/٣، ٢٠٦ قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى، عن عُبَيْد بن حنين، أنه سمع ابن عباس، رضى الله عنهما، يحدث، أنه قال: مكثت سنةٌ أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع هيبة له، حتى خرج حاجاً، فخرجت معه .. فذكر الحديث فى المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله عَلَّه، وهما عائشة وحفصة، إلى أن قال عمر بن الخطاب، رضى الله عنه: وكان لى صاحب من الأنصار، إذا غبت أتانى بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن نتخَّوف ملكا من ملوك غَسَّان، ذُكِرَ لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فإذا صاحبى الأنصارى يدقُّ الباب، فقال: افتح، افتح. فقلت: جاء الغَسَّانى ؟ فقال: بل أشد من ذلك، اعتزل رسول الله على أزواجه ... فذكر القصة. يحيى هو ابن سعيد الأنصارى. رواه أيضا فى ك: اللباس، ب: ما كان النبى معَ ◌ّه يتجوز من اللباس والبسط ٣٢/٤، ٣٣ بسنده إلى حماد بن زيد، ومسلم: ك: الطلاق، ب: فى الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن وقول الله تعالى: ﴿وإن تظاهرا عليه﴾ ١١٠٨/٢ - ١١١٠ (١٤٧٩) بسنده إلى سليمان بن بلال، وحماد بن سلمة، والطيالسى ص٦(٢٤) عن حماد بن سلمة، جميعا عن يحيى بن سعيد الأنصارى به. ورواه البخارى: ك: المظالم، ب: الغرفة والعلّيّة المشرفة وغير المشرفة ٧٠/٢ - ٧٢ بسنده إلى عقيل، ك: النكاح، ب: موعظة الرجل ابنته لحال زوجها٢٥٨/٣، ٢٥٩ بسنده إلى شعيب بن أبى حمزة، ومسلم فى الموضع السابق ١١١/٢ - ١١١٣ (١٤٧٩) بسنده إلى معمر، والترمذى - وقال: حسن صحيح غريب - ك: التفسير، سورة التحريم ٢٢٤/٩-٢٣٢ (٣٣٧٤) بسنده إلى معمر، (١) فى ((ز)) : سنتين. (٢) فى (( ز، خ)) : منعنى. (٣) فى ((ز)) : حديث . ١٥٤٦ والنسائى: ك: الصوم، ب: كم الشهر ١٣٧/٤ بسنده إلى صالح بن كيسان، وشعيب بن أبى حمزة، وابن حبان ٢٢٩/٤ - ٢٣٢ (٤٢٥٤) بسنده إلى معمر، وابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٨/ ١٠٤ بسنده إلى معمر، وأحمد ٣٣/١، ٣٤ بسنده إلى معمر، وابن بشكوال ٦٠٢/٢، ٦٠٣ (٢٠٧) بسنده إلى ابن إسحاق، جميعا عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور، عن عبد الله بن عباس، بالقصة بطولها إلا فى رواية النسائى، فإنها مختصرة. ورواه البخارى: ك: العلم، ب: التناوب فى العلم ٢٨/١ بسنده إلى شعيب، عن الزهرى به، دون ذکر الملك الذی یتوقعون مجيئه. ورواه البخارى: ك: خبر الواحد، ب: ما جاء فى إجازة خبر الواحد الصدوق ٢٥٣/٤ عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس، عن عمر، رضى الله عنهم، بقصة الجار الأنصارى فقط. وقد رويت بعض أجزاء الحديث، دون ذكر أى من مبهمات الباب. رواه البخارى: ك: التفسير، سورة المتحرم ٢٠٦/٣ بسنده إلى ابن عيينة، ك: النكاح، ب: حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض ٢٦٣/٣، ك: خبر الواحد، ب: قول الله تعالى: ﴿لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم﴾ فإذا أذن له جاز ٢٥٤/٤ بسنده إلى سليمان بن بلال، ومسلم فى الموضع السابق ١١١٠/٢، ١١١١ بسنده إلى ابن عيينة، وابن جرير فى التفسير ١٠٤/٢٨ بسنده إلى ابن عيينة، وأحمد ٤٨/١ عن ابن عيينة، وأبو يعلى ١٤٩/١ (١٦٣) بسنده إلى حماد بن سلمة، ١٧٦ (١٩٧) بسنده إلى ابن عيينة، جميعاً عن يحيى بن سعيد الأنصارى، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس، عن عمر، رضى الله عنهم. ورواه مسلم فى الموضع نفسه ١١٠٥/٢ - ١١٠٨ (١٤٧٩) بسنده إلى عمر بن يونس الحنفى، وأبو يعلى ١٤٩/١ - ١٥٣ (١٦٤) بسنده إلى عثمان بن عمر، كلاهما عن عكرمة بن عمار، عن سِمَاكٍ أبى زميل الحنفى، عن عبد الله بن عباس، عن عمر، بالقصة بطولها، وليس فيها شىء من مبهمات الباب. وانظر الخبر (٣٨٧). البيان الأنصارى صاحب عمر هو: أوس بن عبد الله بن الحارث، الأنصارى، الخزرجى، مذكور فيمن شهد بدرا، وآخى الرسول عَّه بينه وبين شجاع بن وهب، ومات قبل حصر عثمان (١). (١) أسد الغابة ١٤٤/١، ١٤٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٦/١، الإصابة ٨٥/١، ٨٦ (٣٣١). ١٥٤٧ ١٤٥٤/٦١٧ - روى ذلك ابن بشکوال ٦٠٣/٢ (٢٠٧) قال: أخبرنا أبو الحسن بن مغيث، عن أبى عمر أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، أنا العثمانى، قال: ثنا على بن سليمان علاَّنُ، قال: ثنا أحمد بن سعيد الفهرى، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنى عمربن عيسى، عن الزهرى، قال: حدثنى عروة، عن عائشة، وذكر قصة الإفك(١)، وقال: ((والله لا أدخل عليكن شهرا). فاعتزل فى مشرُبة له، وكان عمر مؤاخياً لأوس بن خولى، لا يسمع شيئا إلا حدثه، ولا يسمع عمر شيئا إلا حدثه، فتبعه عمر ذلك اليوم، فقال: هل كان من خبر؟ قال: نعم، وعظيم. فقال عمر: لعل الحارث بن أبى شَمِرٍ صار إلينا. ثم ذكر الحديث. وقيل: هو عتبان بن مالك (٢). قال ابن حجر فى الفتح ١٦٧/١ فى كتاب العلم: ((قوله: وجار لى. هذا الجار هو: عتبان بن مالك، أفاده ابن القسطلانی، ولم یذ کر دلیله)). ثم قال ابن حجر فى الفتح أيضا ٣٤٤/٩: ((وأما ما تقدم فى العلم عمن قال: إنه عتبان بن مالك، فهذا من تركيب ابن بشكوال، فإنه جوَّز أن يكون الجار المذكور عتبان؛ لأن النبى عمل له آخى بينه وبين عمر، لكن لا يلزم من الإخاء أن يتجاورا، والأخذ بالنص مقدم على الاستنباط، وقد صرّحت الرواية المذكورة عن ابن سعد أن عمر كان مؤاخيا لأوس، فهذا بمعنى الصداقة، لا بمعنى الإخاء الذی کانوا یتوارثون به ثم نسخ)). وأما ملك غسان فهو: الحارث بن أبى شمر الغسانى. وقد سبق دليل ذلك فى حديث عائشة عند ابن بشكوال. وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٨٩،١٨٨/٨ من طريق الواقدى، عن أبى معشر، عن حارثة بن أبى الرجال، عن عمرة، عن عائشة نحوه. وقال ابن بشكوال: ((وقد جاء فى موضع آخر أنه جبلة بن الأيهم. والله أعلم)). والاثنان ترجمهما ابن حزم فى ((جمهرة أنساب العرب)) ص ٣٧٢ فقال: ((ومن بقاياهم (يعنى بقايا بنى جفنة بن عمرو مزيقياء): جبلة بن الأيهم، والحارث بن أبى شمر، ملکان، أما جبلة هذا فهو الذی ارتد أیام عمر، رضى الله عنه). (١) كذا ، ولعل المقصود: قصة الإيلاء. (٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٣). ١٥٤٨ ٦١٨ - (ق): حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتِى جَهْدٌ. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَُّ إِلَى نِسَائِهِ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئاً، فَقَالَ: ((أَلَا رَجُلٌ يُضِيفُ هَذَا؟)) فَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، وذكر الحديث فى سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٍ﴾ [الحشر: ٩]. (خ): هذا الأنصارى: ثابت بن قيس بن شَمَّاس. وقيل: أبو طلحة، ولا أراه أباطلحة زيد بن سهل الأنصارى، بل آخر يكنى أبا طلحة. (ب)(١): هو أبو طلحة زيد بن سهل، كذا فى صحيح مسلم. وقيل: ثابت بن قيس ابن شَمَّاس. ذكره ابن أبى الدنيا فى ((قِرَى الضَّيْف)). وقيل: عبد الله بن رَوَاحَة. ذكره ابنمزین. ١٤٥٥/٦١٨ - روى هذا الحديث البخارى: ك: التفسير، سورة الحشر ١٩٩/٣ قال: حدثنى يعقوب بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن غزوان، حدثنا أبو حازم الأشجعى، عن أبى هريرة، رضى الله عنه: أتى رجل(٢) رسول اللـه عليه فقال: يارسول الله، أصابنى الجهد. فأرسل إلى نسائه، فلم يجد عندهم شيئا، فقال رسول الله عليه: «ألا رجلٌ يضيِّفه هذه الليلة يرحمه الله!)). فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله. فذهب إلى أهله، فقال لامرأته: ضيف رسول الله عَّه، لا تَدَّخِريه شيئا ... الحديث فى نزول قوله عز وجل: ﴿ویؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾. أبو حازم الأشجعى هو سلمان مولى عزة الأشجعية. رواه ابن بشکوال ٤٥٥/١(١٤٨) بسنده إلى البخارى به. ورواه البخارى أيضا: ك: مناقب الأنصار، ب: ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة ٣١٢/٢، وفى الأدب المفرد، ب: إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه ص٣٢٤(٧٤٠) بسنده إلى عبد الله بن داود، ومسلم: ك: الأشربة، ب: إكرام الضيف وفضل إيثاره ١٦٢٤/٣ (٢٠٥٤) بسنده إلى جرير بن عبد الحميد، ووكيع، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة الحشر ١٩٧/٩ (٣٣٥٩) بسنده إلى وكيع، والنسائى فى التفسير ٤٠٨/٢ (٦٠٢) بسنده إلى وكيع، وابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٩/٢٨ بسنده إلى وكيع، والبيهقى فى الأسماء والصفات ص٤٦٩ بسنده إلى عبد الله بن داود، والواحدى فى أسباب النزول ص ٢٨١ بسنده إلى (١) هذا الرمز ساقط من (ز). (٢) هذا اللفظ ساقط من النسخة التى اعتمدت عليها فى التخريج، ومثبت فيما سواها من النسخ، وفى فتح البارى. ١٥٤٩ عبد الله بن داود، والخطيب ص٣٩٨ (١٩٢) بسنده إلى أبى أسامة، جميعا عن فضيل بن غزوان به. البيان هذا الرجل الأنصارى هو: أبو طلحة. ونقل النووى فى ((الإشارات)) ص ٥٩١، وابن حجر فى الإصابة ١١١/٧ (٦٧٢)، والمصنف هنا عن الخطيب أنه قال: ولا أراه أبا طلحة زيد بن سهل، بل آخر يكنى أبا طلحة. قال ابن حجر: ((فكأنه استبعد أن يكون أبو هريرة لا يعرف أبا طلحة زوج أم سليم، حتى يعبر عنه بهذه العبارة (يعنى قوله رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة)، ثم قال ابن حجر: وقد جزم غيره بأنه هو. ولا مانع أن تكون هذه القصة فى أوائل ما قدم أبو هريرة المدينة، قبل أن يعرف غالب أهلها)) (١). ١٤٥٦/٦١٨- روى ذلك مسلم: ك: الأشربة، ب: إكرام الضيف وفضل إيثاره ١٦٢٥/٣ (٢٠٥٤) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبى حازم، عن أبى هريرة، قال: جاء رجل إلى رسول الله عَّه؛ ليضيفه، فلم يكن عنده ما يضيفه، فقال: ((ألا رجل يضيف هذا رحمه الله!)). فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة، فانطلق به إلى رحله، وساق الحديث بنحو حديث جرير، وذكر فيه نزول الآية كما ذكره وكيع. ابن فضیل بن غزوان هو محمد. رواه ابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٩/٢٨، والخطيب ص٣٩٩، ٤٠٠ (١٩٢) بسنده إلى عبدالله بن زيدان، وابن بشكوال ٤٥٦/١ (١٤٨) بسنده إلى مسلم، جميعا عن أبي كريب محمد ابن العلاء به، وسقط من مطبوعة الأسماء المبهمة ((محمد بن فضيل». وقيل: الأنصارى هو: ثابت بن قيس بن شماس (٢). ١٤٥٧/٦١٨ - روى ذلك الخطيب ص ٣٩٩(١٩٢) قال: أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد البزار بالبصرة، قال: حدثنا أبو على الحسن بن محمد بن عثمان النسوى، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنى عبدان، وهو عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبى داود المعروف بعبدان المروزى، قال: أخبرنا أبى ، قال : أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدى، قال: حدثنا أبو المتوكل الناجى، أن رجلاً من المسلمين غَبَرَ ثلاثة أيام صائماً، ويمسى فلا (١) انظر فتح البارى ٩١/٧، وأبو طلحة زيد بن سهل سبقت ترجمته فى الخبر (١٤٦). (٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٣). ١٥٥٠ يجد ما يفطر عليه، فيصبح صائما، حتى نظر (١) له رجل من الأنصار، يقال له: ثابت بن قيس، فقال لأهله: إنى أجئ الليلة بضيف، فإذا وضعتم لى طعامكم فليقم بعضكم إلى السراج، كأنما يصلحه، فليطفه ... فذكر القصة فى نزول الآية. أبو المتوكل الناجى هو على بن داود، ويقال: ابن دؤاد، وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات. ورواه ابن بشكوال ٤٥٦/١، ٤٥٧ (١٤٨) بسنده إلى ابن المبارك، ومسدد، ومحمد بن أبى بکر، عن إسماعيل بن مسلم به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٥/٦ إلى مسدد فى مسنده، وابن أبى الدنيا فى ((قرى الضيف» وابن المنذر. كما عزاه ابن حجر فى المطالب العالية ٣٨٥/٣، ٣٨٦ (٣٧٧٣) إلى مسدد. وقال ابن حجر فى الفتح ٩١/٧ بعد أن عزاه لابن بشكوال: ((ورواه إسماعيل القاضى فى أحكام القرآن، ولكن سياقه يشعر بأنها قصة أخرى». قلت: والمغايرة بين النصين واضحة، ولا مانع أن يتعدد سبب النزول، والله أعلم. قال ابن حجر فى الفتح ٩١/٧: ((قال ابن بشكوال - ٤٥٧/١ (١٤٨) - وقيل هو: عبد الله بن رواحة. ولم يذكر لذلك مستندا)» . قلت: قد حكاه عن يحيى بن مؤمن فى المستقصية، من تأليفه. ثم قال ابن حجر: ((وروى أبو البخترى القاضى، أحد الضعفاء المتروكين، فى كتاب ((صفة النبى عَّه)) أنه أبو هريرة، راوى الحديث». ثم قال: ((والصواب الذى يتعين الجزم به فى حديث أبى هريرة ما وقع عند مسلم من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه ... يعنى أنه أبو طلحة)). الجَهْد: بفتح الجيم: المشقة(٢). الخصاصة: الجوع والضعف، وأصلها: الفقر والحاجة إلى الشئ (٣). (١) كذا، وفى المطالب العلية (٢٧٧٣) وفى فتح البارى ٩١/٧ عن ابن بشكوال وفى الدر المنثور ١٩٥/٦ ((فطن)) وهو أشبه بالصواب. والله أعلم. (٢) النهاية ٣٢٠/١. (٣) النهاية ٣٧/٢. ١٥٥١ ٦١٩ - (ب): حَدِيثُ عَائِشَةَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] فِى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ الَّهِ عَّهِ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، اسْتَدْنِى ... الحديث. هذا المشرك: قيل: إنه ◌ُبیُّ بن خلف. كذا فى تفسير عبد الرزاق. وقيل: الوليد بن/ [٥٦۵/ أ] المغيرة. ذكره ابن إسحاق. وقيل: عتبة بن ربيعة. ذكره أبو عبيد (١) فى الطبقات. ١٤٥٨/٦١٩- روى هذا الحديث الترمذى: ك: التفسير، سورة عبس ٢٥٠/٩، ٢٥١ (٣٣٨٧) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى، قال: حدثنى أبى، قال: هذا ما عَرَضْنا على هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أنزل: ﴿عبس وتولى﴾ فى ابن أم مكتوم الأعمى، أتى رسول الله عَّه، فجعل يقول: يا رسول الله، أرشِدْنى. وعند رسول الله عَّه رجل من عظماء المشركين، فجعل رسول الله عَلَّهُ يُعْرِض عنه، ويُقْبل على الآخر، ويقول: ((أترى بما أقول بأسا؟)) فيقول: لا. ففى هذا أنزل. قال الترمذى: ( هذا حديث حسن غریب )). قلت: رجال الإسناد كلهم ثقات، إلا أن سعيد بن يحيى ربما أخطأ. رواه ابن جرير الطبرى فى التفسير ٣٢/٣٠، والحاكم ٥١٤/٢ بسنده إلى الحسين بن محمد ابن زياد، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فقد أرسله جماعة عن هشام )) وقال الذهبى((وهو - يعنى الإرسال - هو الصواب))، وأبو يعلى ٢٦١/٨ (٤٨٤٨)، والواحدى فى أسباب النزول ص٢٩٧ بسنده إلى أبى يعلى، جميعا عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى به. ورواه ابن حبان ٣٧٤/١، ٣٧٥ (٥٣٦) عن الحسن بن سفيان، عن عبد الله بن عمر الجعفی، عن عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. وعبد الله بن عمر الجعفى صدوق يتشيع، وباقى رجال الإسناد ثقات. وما أشار إليه الحاكم من إرسال الحديث، وصوبه الذهبى هو ما رواه مالك في الموطأ: ك: القرآن، ب: ما جاء فى القرآن ٢٠٣/١ (٨) - ومن طريقه ابن بشكوال ١٤٨/١ (٣١) - عن هشام ابن عروة، عن أبيه، أنه قال: أنزل ﴿ عبس وتولى﴾ ... فذكره. قلت: وزيادة الاتصال من ثقة، فهى مقبولة، والله أعلم. (١) فى ((ز)): عتبة. ١٥٥٢ البيان المشرك قيل: هو: أُبَىُّ بن خلف. ١٤٥٩/٦١٩ - روى ذلك أبو يعلى الموصلى ٤٣١/٥، ٤٣٢ (٣١٢٣) قال: حدثنا محمد بن مهدى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، رضى الله عنه، فى قوله ﴿عبس وتولى﴾: جَاءَ ابْنُ أُمُّ مكتوم إلى النبى معَّهُ، وهو يكلم أبىَّ بنَ خَلَفٍ، فأعرض عنه، فأنزل الله: ﴿عبس وتولى﴾ قال: فكان النبى معَّ بعد ذلك يكرمه ... الحديث. محمد بن مهدى إن كان هو الأيْلِىَّ، فقد قال ابن أبى حاتم ١٠٦/٨: ((روى عن أبى داود الطیالسی، روى عنه أبو زرعة رحمه الله )). وقد قال الهيثمى فى حديث آخر بهذا الإسناد فى المجمع ٣٩٤/١٠: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن مهدى، وهو ثقة )). وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٤/٦ إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. ورواه ابن بشكوال١٤٩/١(٣١) بسنده إلى سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة مرسلا. وقد رواه ابن جرير فى التفسير ٣٣/٣٠ عن محمد بن الأعلى، عن محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مرسلا، لم يذكر أنس بن مالك. وروى ابن جرير أيضا ٣٣/٣٠ عن بشر بن معاذ، عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، مرسلا، وسماه ((أمية بن خلفٍ)). وكذلك عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٣١٥ إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن أبى مالك، مرسلا، وسماه ((أمية بن خلف)). وقيل: كانوا جماعة هم: عتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب(١). ١٤٦٠/٦١٩ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٣٣/٣٠ قال: حدثنى محمد بن سعد ، قال : ثنى أبى، قال: ثنى عمى ، قال ثنى أبى، عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: ﴿عبس وتولى﴾ قال: بينا رسول الله عَلَّه يناجى عتبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وكان يتصدَّى لهم كثيراً، ويحرص على أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى، يقال له عبد الله بن أم مكتوم يمشى، وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبى (١) سبقت ترجمته فى الخبر (٢٢٧). ١٥٥٣ [ز ١/٨٢] ٦٢٠ - (ب): حَدِيثُ جَابِرِ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ أَتَى النَّبِىَّ ◌َِّ، فقال: إِنَّ لفُلانٍ فى حَائِطِى عِذْقاً، وإنه قد آذانى مكانُ عِذْقِهِ وَشَقَّ عَلَىَّ. فَأَرْسَلِ إِلَيْهِ النَّبِىِّ ◌َّهِ، فَقَال: ((بعنى عِذْقَكَ / الَّذِى فِى حَائِطِ فُلان)). قَال: لاَ. قَال: ((فَهَبْهُ لِى)). قَالَ : لا. قَال: ((فَبِعْنِيهِ بِعِذْقٍ فِى الْجَنَّةِ)). قَالَ: لاَ. فقال النَِّىُّ ◌َّ: (( ما رأيتُ الَّذِى هُو أبخَلُ مِنْكَ، إِلاَّ الَّذِى يَبْخَلُ بِالسَّلاَمِ)) . صاحب الحائط : أبو لُبَابَة الأَنْصَارى. وصَاحِبُ العِذْق اسمه: سُمَيْحة ، وكان منافقاً، وفى هذه القصة(١) نزل قوله تعالى: ﴿وأما من بَخِلَ واستغنى. وكَذَّبَ بالحُسْنَى﴾ الآية [ الليل: ٨، ٩] وقع مبينا فى ((تاريخ الفقهاء)) لابن عفيف . ◌َّة آية من القرآن ... فذكر القصة. قال ابن كثير فى التفسير ٤٧١/٤ بعد أن عزاه للطبرى وابن أبى حاتم: ((فيه غرابة ونكارة، وقد تكلم فی إسناده ». قلت: إسناده مسلسل بالضعفاء العوفيين . وروى ابن بشكوال ١٤٩/١ (٣١) القصة ببيان عتبة بن ربيعة فقط، بسنده إلى أبى عبيدٍ القاسم بن سلام فى كتاب (( الطبقات)) له. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٦ إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، عن مجاهد فى قوله ﴿أن جاءه الأعمى﴾ [عبس: ٢]: قال: رجل من بنى فهر اسمه عبد الله بن أم مكتوم ﴿أما من استغنى﴾ [عبس: ٣] عتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف. وقيل: هو الوليد بن المغيرة: ١٤٦١/٦١٩ - قال ابن إسحاق (السيرة النبوية ٢٤٤/١، ٢٤٥): ((ووقف الوليد بن المغيرة مع رسول الله عَلّه، ورسول الله عليه يكلمه، وقد طمع فى إسلامه، فبينما هو فى ذلك إذ مربه ابن أم مكتوم الأعمى، وجعل يستقرئه القرآن ... وذكر القصة. رواه ابن بشکوال ١٤٩/١ (٣١) بسنده إلى ابن إسحاق به. ١٤٦٢/٦٢٠ - روى هذا الحديث ابن بشكوال ٦٢٥/٢ (٢١٦) قال: قرئ على أبى محمد عبد الرحمن بن محمد، وأنا أسمع، قال: أنا أبى، قال: ثنا خلف بن (١) فى ((ك)) : القضية . ١٥٥٤ يحيى، قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا محمد بن وضاح، قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا يحيى بن أبى بكير، قال: ثنا زهير بن محمد بن عقيل، عن جابر، أن رجلاً أتى النبى ◌َّة، فقال: إن لفلان فى حائطى عِذْقاً - يعنى نخلة - وإنه قد آذانى مكان عِذْقه، وشقَّ على. فأرسل إليه النبى معَّهُ، فقال: ((بِعْنى عذقك الذى فى حائط فلان)). قال: لا، قال: ((فَهَبْهُ لى)). قال: لا. قال: ((فَبِعْنيه بعِدْق فى الجنة)) قال: لا. فقال رسول الله علّ: ((ما رأيت الذى هو أبخل منك، إلا الذى يبخل بالسلام ». كذا قال: ((زهير بن محمد بن عقيل))، والصواب زهير بن محمد (وهو التميمى الخراسانى) عن ابن عقيل، وهو عبد الله بن محمد بن عقيل، فلعله سقط قوله ((عن )) بعد قوله ((محمد ))، والله أعلم. وعبد الله بن محمد بن عقيل: صدوق فى حديثه لين، تغير بآخرة . البيان صاحب الدار: أبو لبابة الأنصارى(١). وصاحب النخلة هو: سميحة، أو سحيمة. استدركه الأشيرى على ابن عبد البر(٢). ١٤٦٣/٦٢٠ - قال ابن الأثير فى أسد الغابة ٢٥٦/٢، ٢٥٧: روى حديثه خالد بن نجيح، عن بكر بن شريح، قال: كان رجل من الأنصار، يقال له أبولبابة، وكان له جار يقال له سميحة، وكانت لسميحة نخلة مطلة على دار أبي لبابة ... فذكر الحديث، وفيه أن رسول الله عليه قال لسميحة: ((طب نفسا عن نخلتك لأبى لبابة أضمن لك بها نخلة فى الجنة)). فأبى، فضمن له عشرة، فأبى، فضمن له مائة، فأبى، فأعطاه أبو الدحداحة ألف نخلة مع دين كان له عليه، وأسلم النخلة إلى أبى لبابة. ذكره الأشيرى. ورواه ابن بشكوال مطولاً ٢/ ٦٢٥، ٦٢٧ (٢١٦) بسنده إلى محمد بن زريق بن جامع المدینی، عن خالد بن نجیح به. ولم أجد من ترجم لبكر بن شريح. وخالد بن نجيح قال عنه ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ٣٥٥/٣ عن أبيه: ((هو كذاب يفتعل الأحاديث، ويضعها فى كتب ابن أبى مريم وأبى صالح ... )) وانظر المغنى فى الضعفاء ٢٠٧/١. (١) سبقت ترجمته فى الخبر ( ٣١٨). (٢) أسد الغابة ٢٥٦/٢، ٢٥٧، تجريد أسماء الصحابة ٢٤٠/١، الإصابة ١٣٣/٣ (٣٤٨٠). ١٥٥٥ ٦٢١ - (ب): حَدِيثُ جُنْدُبٍ: أَبْطَأْ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُول اللّهِ عَهُ، فَقَالَتِ امْرَأَة: لَقَدْ تَرَكَهُ صَاحِبُه، فَأَنْزِلَتْ: ﴿وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ١، ٢]. هى: أم المؤمنين خديجة . ذكره إسماعيل فى أحكامه، وأبو داود فى (( أعلام النبوة)) له . وجاء أنها عائشة . ذكره سنيد فى تفسيره . ١٤٦٤/٦٢١ - روى هذا الحديث أبو داود الطيالسى ص١٢٦ (٩٣٥) قال: ثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، سمع جُنْدُباً يقول: أبطأ جبرئيل عليه السلام على النبى عَله، فقالت امرأة: ما أرى صاحبه إلا قد أبطأُ عليه، فأنزل الله عز وجل: ﴿والضحى. والليل إذا سجی. ما ودعك ربك وما قلی﴾. هذا إسناد صحيح، وهو من مراسيل الصحابة، فإن جندبا لم يشهد هذه الواقعة. رواه البخارى: ك: التفسير، سورة الضحى ٢١٧/٣ بسنده إلى محمد بن جعفر، والنسائى فى التفسير ٥٣٢/٢ (٧٠١) بسنده إلى بشر بن المفضل، وابن جرير الطبرى فى التفسير ١٤٨/٣٠ بسنده إلى محمد بن جعفر، وأحمد ٣١٢/٤ عن محمد بن جعفر، والطبرانى١٧٣/٢ (١٧١٠) بسنده إلى عاصم بن على، وعمرو بن مرزوق، وابن بشكوال ٣١٩/١ (٩٢) بسنده إلى بشر بن المفضل، جميعا عن شعبة به بلفظ، قالت امرأة: يا رسول الله، ما أرى صاحبك إلا أبطأك، فنزلت: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ [الضحى: ٣] وفى حديث الطبرانى: احتبس جبريل عن النبى عد له، فقال بعض بنات عمه: ما أرى صاحبك إلا قد قلاك ... الحديث، وفى حديث بشر: أبطأُ جبريل على النبى عَّة، فقالت أمرأة ... الحديث. ورواه البخارى: ك: التهجد، ب: ترك القيام للمريض ١٩٧/١، ك: فضائل القرآن، ب: كيف نزول الوحى وأول ما نزل ٢٢٤/٣ بسنده إلى سفيان الثورى، ك: التفسير، سورة ﴿والضحى ﴾ ٢١٧/٣ بسنده إلى زهير، ومسلم: ك: الجهاد والسير، ب: ما لقى النبى عَّه من أذى المشركين والمنافقين ١٤٢٢/٣ (١٧٩٧) بسنده إلى زهير، وشعبة، وسفيان الثورى، وابن جرير فى التفسير ١٤٨/٣٠ بسنده إلى مفضل بن صالح، وسفيان الثورى، والبيهقى فى دلائل النبوة ٥٨/٧ بسنده إلى الثورى، ٥٩ بسنده إلى زهير، وأحمد ٣١٢/٤ بسنده إلى زهير، ٣١٢، ٣١٣ بسنده إلى الثورى والطبرانى ١٧٣/٢ (١٧٠٩) بسنده إلى الثورى، (١٧١١) بسنده إلى زهير، والواحدى فى أسباب النزول ص٣٠١ بسنده إلى الثورى، جميعا عن الأسود بن قيس، عن جندب بن عبدالله - أو ابن سفيان - البجلى به، وفيه: ((فقالت امرأة: أبطأ عليه شيطانه)) وفى ١٥٥٦ بعض الروايات: ((ما أرى شيطانك إلا تركك))، وفى حديث المفضل ابن صالح: ((فقالت امرأة من أهله أو من قومه: ودَّع الشيطان محمدا)). ورواه مسلم فى الموضع السابق ١٤٢١/٣، ١٤٢٢ (١٧٩٧) عن إسحاق بن إبراهيم، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة الضحى ٢٧٢/٩، ٢٧٣ (٣٤٠٣) عن ابن أبى عمر، والحميدى ٣٤٢/٢ (٧٧٧)، والطبرانى ١٧٣/٢ (١٧١٢) بسنده إلى إبراهيم بن بشار الرمادى، جميعاً عن سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن جندب به، وفيه: ((فقال المشر كون: قد وُدِّع محمد)». ورواه أحمد ٣١٣/٤ عن وكيع، عن سفيان الثورى، عن الأسود بن قيس، قال: سمعت جندبا العلقى يحدث أن جبريل أبطأ على النبى ◌ّه، فجزع، قال: فقيل له، قال: فنزلت ﴿والضحى. والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وماقلى﴾ . البيان قال ابن حجر فى الفتح ٧/٣ تعليقا على حديث شعبة: ((وهذه المرأة - فيما ظهر لى - غير المرأة المذكورة فى حديث سفيان، لأن هذه المرأة (يعنى التى فى حديث شعبة) عبرت بقولها: صاحبك، وتلك عبرت بقولها: شيطانك. وهذه عبرت بقولها: يا رسول الله، وتلك عبرت بقولها: يا محمد. وسياق الأولى يشعر بأنها قالته تأسُّفاً وتوجُّعا، وسياق الثانية يشعر بأنها قالته تهکما وشماتة)». قلت: فعلى ذلك قد تعدد القائلون بذلك، فمرة قالته امرأة تأسفاً وتوجعاً - كما فى حديث شعبة -، ومرة قالته امرأة تهكماً وشماتة - كما فى حديث الثورى وزهير ومفضل بن صالح - ومرة قاله المشركون - كما فى حديث ابن عيينة - والله أعلم. فأما التى فى حديث شعبة فالمقصود بها خديجة أم المؤمنين رضى الله عنها. ١٤٦٥/٦٢١ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ١٤٨/٣٠ قال: حدثنا ابن أبى الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيبانى، عن عبدالله بن شداد، أن خديجة قالت للنبى عَّ: ما أرى ربك إلا قد قلاك. فأنزل الله : ﴿والضحى. والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى﴾. ابن أبى الشوارب هو محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، وسليمان الشيبانى هو ابن أبى سليمان، وابن أبى الشوارب صدوق من كبار العاشرة، وروى له مسلم فوق عشرة أحاديث. رواه ابن بشکوال ٣١٩/١، ٣٢٠ (٩٢) بسنده إلی مسدد، عن عبد الواحد بن زياد به. ١٥٥٧ قال ابن حجر فى الفتح ٧/٣ بعد أن عزا الحديث لإسماعيل القاضى فى أحكامه، وابن جرير الطبرى فى تفسيره، وأبى داود فى ((أعلام النبوة)) له: (( كلهم من طريق عبد الله بن شداد بن الهاد، وهو من صغار الصحابة، والإسناد إليه صحيح)). وروى ابن جرير ٣٠ / ١٤٨ عن أبی کریب، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أبطأ جبريل على النبى عَّه، فجزع جزعا شديدا، وقالت خديجة: أرى ربك قد قلاك مما نرى من جزعك. قال: فنزلت: ﴿والضحى. والليل إذا سجى ... ﴾. وهذا مرسل رجاله ثقات. ورواه ابن بشکوال ٣٢٠/١ (٩٢) بسنده إلى عبدة، عن هشام به. ورواه الواحدى فى أسباب النزول ص ٣٠٢ بسنده إلى ابن أبى حاتم، عن أبى سعيد الأشج، عن أبى معاوية، عن هشام، عن أبيه به. وقد رواه البيهقى فى دلائل النبوة٦٠/٧ عن أبى عبد الله الحافظ، عن أبى العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن خديجة به. قال البيهقى: ((فى هذا الإسناد انقطاع. فإن صح فقول خديجة يكون على طريق السؤال والاهتمام». قال ابن حجر فى الفتح ٧/٣: (( وأغرب سنيد(١) بن داود - فيما حكاه ابن بشكوال ٣٢١/١ (٩٢) - فروى فى تفسيره عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة قالت للنبي ذلك. وغلط سنيد فى ذلك، فقد رواه الطبرى عن أبى كريب، عن وكيع، فقال فيه: قالت خديجة. وكذا أخرجه ابن أبى حاتم من طريق أبى معاوية عن هشام )). (ز) وأما المرأة التى فى حديث سفيان الثورى وغيره، فهى: أم جميل العوراء بنت حرب ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهى أخت سفيان بن حرب، وامرأة أبى لهب(٢). ١٤٦٦/٦٢١ - روى ذلك الحاکم ٥٢٦/٢، ٥٢٧ قال: أخبرنا إسحاق بن محمد الهاشمى بالكوفة، ثنا محمد بن على بن عفان العامرى، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن زيد بن أرقم، رضى الله عنه، قال: لما نزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب .... ﴾[ المسد: ١] الحديث إلى قوله: فمكث رسول الله عَ ◌ّه أياماً لا ينزل عليه، فأتته، فقالت: يا محمد، ما أرى صاحبك إلا قد ودعك وقلاك. فأنزل الله عز وجل (١) تصحفت فى ابن بشكوال إلى (( شيبة)). (٢) فتح البارى ٧/٣ . ١٥٥٨ ٦٢٢ - (ب): حَدِيثُ ابْنٍ عَبَّاس(١): لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ ﴾ [ المسد: ١] جَاءَتِ امْرَةُ أَبِى لَهَبٍ وَرَسُولُ اللَّهِ نَّهِ جَالِسٌ، وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ ... الحديث. هى : أم جميل العَوْرَاءُ بنتُ حَرْب. كذا فى مسند الحميدى. وقيل: اسمها أَرْوَى(٢). ﴿والضحى. والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى﴾(٣). ونقله ابن حجر فى الفتح ٧/٣ عن الحاكم، لكن لفظه: (( يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد قلاك)) ثم قال ابن حجر: (( رجاله ثقات)). قال الحاكم: (( هذا إسناد صحيح كما حدثناه هذا الشيخ، إلا أنى وجدت له علة: أخبرناه أبو عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران الأصبهانى، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنبا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن يزيد بن زيد، قال: لما نزلت ﴿تبت يدا أبى لهب﴾ فذکر الحدیث مثله حرفا بحرف وقول الله عز وجل: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾[الضحى: ١١] لم أجد فيه حرفا مسندا، ولا قولا للصحابة، فذكرت فيه حرفين للتابعين)). قلت: رواه ابن جریر فی التفسیر ٢٢٠/٣٠ عن ابن حميد، عن مهران، عن عیسی بن یزید، عن أبى إسحاق، عن یزید بن زيد به مرسلا. ١٤٦٧/٦٢٢ - روى هذا الحديث البزار (كشف الأستار ٨٣/٣، ٨٤) (٢٢٩٤) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى، ثنا أبو أحمد، ثنا عبد السلام بن حرب، ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت ﴿تبت يدا أبى لهب﴾ جاءت امرأة أبي لهب ورسول الله عَّه جالس، ومعه أبو بكر، فقال له أبو بكر، رضى الله عنه: لو تنحيت لا تؤذيك يا رسول الله! فقال رسول الله عظة: ((إنه سيحال بيني وبينها)) ... الحديث فى ستر الملكِ رسولَ الله ◌َّه منها، فلم تره. قال البزار: ((وهذا أحسن الإِسناد )) كذا. وقال الهيثمى فى المجمع ١٤٤/٧: ((وقال البزار: إنه حسن الإسناد. قلت - يعنى الهيثمى -: ولكن فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط)). قلت: قال الحافظ ابن حجر فى هدى السارى ص٤٢٤ فى عطاء بن السائب: (( من مشاهير (١) زاد في ((ز)» : رضى الله عنه . (٣) الضحى : ١ - ٣. (٢) فى هامش (ك)» ترك المصنف ها هنا بياض سطرين. ١٥٥٩ الرواة الثقات، إلا أنه اختلط، فضعَّفوه بسبب ذلك. وتحصَّل لى من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة، وسفيان الثورى، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد، عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف، لأنه بعد اختلاطه، إلا حماد بن سلمة، فاختلف قولهم فیه ». قلت: وعلى هذا فإسناد الباب ضعيف. ورواه البزار فيه (٢٢٩٥) عن إبراهيم بن سعيد، وأحمد بن إسحاق، وأبو يعلى ٣٣/١، ٣٤ (٢٥)، ٢٤٦/٤ (٢٣٥٨)، ومن طريقه ابن حبان ١٥٢/٨(٦٤٧٧) - عن محمد بن منصور الطوسى، وابن بشكوال ١٩٠/١ (٤٧) بسنده إلى إبراهيم بن سعيد، جميعا عن أبى أحمد الزبيرى محمد ابن عبد الله بن الزبير به. البيان امرأة أبى لهب هى: أم جميل العوراء بنت حرب(١). ١٤٦٨/٦٢٢ - روى ذلك الحمیدی ١٥٣/١، ١٥٤ (٣٢٣) قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الوليد بن كثير، عن ابن تَدْرُس، عن أسماء بنت أبى بكر، قالت: لما نزلت ﴿تبت يدا أبى لهب﴾ [المسد: ١] أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب، ولها وَلْوَلَةٌ، وفى يدها فِهْرٌ، وهى تقول: مُذَمَّمٌ أَبَيْنا، ودينه قَلَيْنا، وأمره عصينا. ورسوله ◌َّه جالس فى المسجد، ثم قرأ قرآنا، ومعه أبو بكر ... فذكرت القصة. رواه الحاكم ٣٦١/٢ عن أبى بكر بن إسحاق الفقيه، وابن بشكوال ١٩١/١ (٤٧) بسنده إلی ابی علی محمد بن أحمد الصواف، كلاهما عن بشر بن موسی، عن الحمیدی به. وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. قلت: ابن تدرس لعله محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكى، والله أعلم. ورواه أبو يعلى ٥٣/١، ٥٤ (٥٣) عن أبى موسى، وهو إسحاق بن إبراهيم الهروى، عن سفيان بن عيينة به. وفات الهيثمى ذكره. قال ابن حجر فى الفتح ٥٦٧/٨: ((ويقال: إن اسمها أروى، والعوراء لقب، ويقال: لم تكن عوراء، وإنما قيل لها ذلك لجمالها )). (١) سبقت فى الخبر ( ٦٢١ ). ١٥٦٠