Indexed OCR Text
Pages 1521-1540
٦٠٧ - (ب): اجْتَمَعَ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِىٌّ عِنْدَ الْبَيْتِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَرَى اللَّهَ يَعْلَمُ مَا نَقُوُل(١) ... الحديث . وفيه : فَأْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَاكُنْتُمْ تَسْتَتِرُونِ أَن يَشْهَدِ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ الآية [فصلت: ٢٢] . القرشى هو : الأسود بن عبد/ يغوث. والثّقَفِىُّ الواحد(٢): الأخْنَسُ بن شَرِيق. كذا [;٨٠/أ] فى تفسير ابن عباس ، من رواية خلف بن قاسم . عن عبيد الصيد، عن الحسن، فى قول الله عز وجل: ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ قال: بينهم وبين الإيمان . عُبَيْدُ الصِّيد هو: عبيد بن عبد الرحمن المزنى، أبو عبيدة البصرى، المعروف بعبيد الصيد بكسر الصاد المهملة، وسكون التحتانية، وثَّقْهُ ابن حبان، وقال ابن معين: صويلح، وقال العجلى: لا بأس به، وقال ابن حجر: صدوق، من السادسة(٣). قلت: والذى سماه عن سفيان هو مؤمل بن إسماعيل العدوى، وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال البخارى: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق شديد فى السنة كثير الخطأ، وقال ابن سعد: ثقة كثير الغلط ، وقال الدارقطنى : ثقة كثير الخطأ ، وقال الذهبى : حافظ عالم يخطىء ، وقال ابن حجر: صدوق سىء الحفظ (٤). ١٤٢٤/٦٠٦ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٧٥/٢٣ قال: حدثنا ابن بشّار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عبد الصمد (كذا، وهو تصحيف، والصواب: عبيد الصيد) قال: سمعت الحسن، وسئل عن هذه الآية: ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ قال: حيل بينهم وبين الإيمان . ورواه بسنده إلى المعتمر، ويزيد، والحسن بن حبيب، عن أبى الأشهب، عن الحسن به . وقد عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٤٢/٥ إلى ابن أبى شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، عن الحسن . ١٤٢٥/٦٠٧- روى هذا الحديث البخارى: ك: التفسير، سورة حم السجدة ١٨٤/٣ قال: (١) فى ((ز)) : يقول . (٢) زاد فى (ز ) : هو . (٣) الجرح والتعديل ٤١٠/٥، تهذيب التهذيب ٦٤/٧، تقريب التهذيب ٥٤٤/١. (٤) الجرح والتعديل ٣٧٤/٨، ميزان الاعتدال ٢٢٨/٤، ٢٢٩، تهذيب التهذيب ٣٣٩/٩، ٣٤٠، تقريب التهذيب ٢٩١/٢. ١٥٢١ حدثنا الحميدى، حدثنا سفيان، حدثنا منصور، عن مجاهد، عن أبى مَعْمَر، عن عبد الله، رضى الله عنه، قال: اجتمع عند البيت قرشيان وثقفى، أو ثقفيان وقرشى، كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترونْ أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا . وقال الآخر: إِن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا . فأنزل الله عز وجل: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم﴾(١) الآية.(٢) سفيان هو ابن عيينة، ومنصور هو ابن المعتمر، وأبو معمر الأزدى هو عبدالله بن سَخْبُرةَ . رواه فيه قبله مباشرة بسنده إلى روح بن القاسم، وبعده ١٨٥/٣ بسنده إلى الثورى، وفى ك: التوحيد، ب: قول الله تعالى: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ... ﴾٣٠٣/٤ بسنده إلى ابن عيينة، ومسلم: ك: صفات المنافقين وأحكامهم ٢١٤١/٤، ٢١٤٢ (٢٧٧٥) بسنده إلى ابن عيينة، والثورى، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة السجدة ١٢٢/٩، ١٢٣ (٣٣٠٠) بسنده إلى ابن عيينة، النسائى فى التفسير ٢٥٩/٢ (٤٨٨) بسنده إلى ابن عيينة، والثورى، وابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٤/ ٦٩، ٧٠ بسنده إلى قيس بن الربيع، والثورى، والبيهقى فى (( الأسماء والصفات)) ص١٧٧ بسنده إلى ابن عيينة، والطيالسى ص٤٨ (٣٦٣) عن قيس بن الربيع، والحميدى ٤٧/١ (٨٧) عن ابن عيينة، وابن بشكوال ٧١٣/٢ (٢٥٢) بسنده إلى شيبان(٣)، جميعا عن منصور بن المعتمر به، وعند الحميدى: عن ابن أبى نجيح. قال: ثم ثبت على منصور . وقد رواه الأعمش فاختلف عليه فيه، فرواه الثورى، عنه، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود. ورواه أبو معاوية، عنه، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله . أما حديث الثورى، فرواه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى يحيى بن سعيد القطان، والترمذى فى الموضع السابق (٣٣٠٢) بسنده إلى وكيع، وأحمد ٤٠٨/١ عن عبد الرزاق، ١٤٢ عن وكيع، ٤٤٣ عن يحيى القطان، وابن حبان ٣٠٥/١(٣٩٢) بسنده إلى محمد بن أبى كثير(كذا والصواب محمد بن کثیر)، جميعا عن سفيان الثورى به . وأما حديث أبى معاوية فرواه الترمذى - وقال: حسن - فى الموضع السابق (٣٣٠١) عن (١) فصلت : ٢٢. (٢) قال البخارى عن الحميدى: ((وكان سفيان أولاًيقول فى هذا الحديث: ثنا منصور أو ابن أبى نجيح أو حميد الأعرج أحدهم أو اثنان منهم ، ثم ثبت علی منصور فى هذا الحديث )) . (٣) كذا، ولعله: سفيان، وهو الثورى، فإنه رواه من طريق النسائى السابقة. والله أعلم. ١٥٢٢ هَناد، وأحمد ٣٨١/١، ٤٢٦، ٤٤٢، كلاهما عن أبى معاوية به . قال أبو زرعة (علل الحديث ٩٩/٢): ((وكان الأعمش قديما قال: عن وهب بن ربيعة، والثورى أحفظهم كلهم» . ورواه ابن حبان ٣٠٥/١(٣٩١) بسنده إلى زيد بن أبى أنيسة، عن الأعمش، عن أبى الضُّحَى، عن مسروق، عن ابن مسعود . البيان قال أبو بشكوال ٧١٣/٢، ٧١٤ (٢٥٢): ((القرشى هو: الأسود بن عبد يغوث والثقفى الواحد: الأخنس بن شريق . ١٤٢٥/٦٠٧ - الحجة فى ذلك: ما أنبا به أبو الحسن يونس بن محمد، عن أبى عمر القاضى، قال: أنبا عبد الرحمن بن محمد القاضى، قال: ثنا خلف بن قاسم، قال: ثنا عمر بن محمد، قال: ثنا بكر بن سهل الدمياطى، قال: ثنا عبد الغنى بن سعيد، قال: ثنا موسى بن عبد الرحمن الصغانى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، فی قوله:﴿ أُم یحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ﴾(١) وذلك ان رجلین کانا يطوفان بالكعبة، أحدهما من ثقيف، والآخر من بنى زهرة، يقال له الأسود بن عبد يغوث فقال الأخنس: أترى الله يسمع سرنا ؟ قال: ما أسررنا فى أنفسنا فإن الله لا يسمعه ولا يعلمه، وأما نجوانا فإن الله يسمعه ويعلمه. فأنزل الله عز وجل: ﴿أم يحسبون أنا لانسمع ... ) الآية ... الحديث. قال ابن حجر فى الفتح: ٤٣١/٨: (( ذكر ابن بشكوال فى المبهمات من طريق تفسير عبد الغنى بن سعيد الثقفى - أحد الضعفاء - بإسناده عن ابن عباس، قال: القرشى الأسودبن عبد يغوث الزهرى، والثقفيان: الأخنس بن شريق، والآخر لم يُسَمَّ)). قال ابن حجر: ((وراجعت التفسير المذكور، فوجدته قال فى تفسير قوله تعالى: ﴿أم يحسبون أنا لانسمع سرهم ونجواهم﴾ قال: جلس رجلان عند الكعبة، أحدهما من ثقيف، وهو الأخنس بن شريق، والآخر من قريش، وهو الأسود بن عبد يغوث، فذكر الحديث. وفى تنزيل هذا علی هذا ما لا يخفى)). قال ابن حجر: ((وذكر الثعلبى، وتبعه البغوى أن الثقفى عبد ياليل بن عمرو بن عمير، والقرشيان: صفوان، وربيعة ابنا أمية بن خلف . وذكر إسماعيل بن محمد التيمى فى تفسيره أن القرشى: صفوان بن أمية، والثقفيان: ربيعة، وحبيب ابنا عمرو. فالله أعلم)). (١) الزخرف : ٨٠ . ١٥٢٣ ٦٠٨ - (١): حِدَيْثُ وَائِل: عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَة، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَذْخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ (١) عَادٍ ... الحديث بطوله . رواه الترمذى. ورواه أيضا هو والنسائى من رواية أبى وائل، عن الحارث بن حسان البکری . ١٤٢٧/٦٠٨ - روى هذا الحديث الترمذى: ك: التفسير، ب: سورة الذاريات ١٥٩/٩، ١٦٠ (٣٣٢٧) قال: حدثنا ابن أبى عمر، أخبرنا سفيان، عن سلام، عن عاصم بن أبى النجود، عن أبى وائل، عن رجل من ربيعة، قال: قدمت المدينة، فدخلت على رسول الله عَبيّة، فذكرت عنده وافد عاد، فقلت: أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد. فقال رسول الله عليه: ((وما وافد عاد؟)) قال: فقلت: على الخبير بها سقطت إن عادًا لما أُقْحِطت بعثت قَيْلاً، فنزل على بكر بن معاوية فسقاه الخمر، وغنته الجرادتان ... فذكر القصة، ثم قرأ: ﴿إِذ أرسلنا عليهم الريح العقيم. ما تذر من شىء أتت عليه ﴾(٢) الآية. سفيان هو ابن عيينة، وسلام - بتشديد اللام - هو ابن سليمان المزنى، وهو صدوق يهم فالإسناد حسن. البيان الرجل هو: الحارث بن حسان - ويقال: ابن يزيد - ابن كلدة - بفتح الكاف واللام - البكرى الذهلى، الرَّبَعَى - براء وموحدة مفتوحتين - ويقال: العامرى، ويقال: اسمه حريث، وصححه ابن عبد البر، وفد إلى النبى، وسكن الكوفة، وقيل: كان يسكن البادية(٣). ١٤٢٨/٦٠٨ - روى ذلك الترمذى فى الموضع السابق ١٦١/٩ (٣٣٢٨) قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا زيد بن حُبَاب، أخبرنا سلام بن سليمان النحوى أبو المنذر، أخبرنا عاصم بن أبى النجود، عن أبى وائل، عن الحاث بن يزيد البكرى، قال: قدمت المدينة، فدخلت المسجد، فإذا هو غاص بالناس، وإذا رايات سود تخفق، وإذا بلال متقلد السيف بین یدی رسول الله عية. قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها ... فذكر الحديث بطوله نحوا من حديث سفيان بن عيينة بمعناه. ويقال له: (( الحارث بن حسان)). عزاه المزى فى التحفة ٥/٣ إلى النسائى فى الكبرى: ك: السير، بسنده إلى عفان، ورواه أحمد ٤٨١/٣، ٤٨٢ عن عفان، ٤٨٢ عن زيد بن الحباب، والطبرانى٢٥٤/٣، ٢٥٥ (٣٣٢٥، (١) فى (( ز)) : ولقد . (٢) الذاريات : ٤١، ٤٢. (٣) الجرح والتعديل ٧١/٣، أسد الغابة ٣٢٣/٢ - ٣٢٥، تجريد أسماء الصحابة ٩٨/١، الإصابة ٢٩٠/١ (١٢٩٢)، تهذيب التهذيب ١٢٠/٢، ١٢١. ^ ١٥٢٤ ٦٠٩ - (ق): حَدِيثُ الْبَرَاءِ فى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءٍ الحَجّرَات﴾ [الحجرات: ٤]: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَامُحَمّد، إِنَّ حَمَدِى زَيْن، وَذَمّى شَيْنٌ ... الحديث. هو : الأقرع بن حابس . (ب)(١) : كذا فى مسند ابن أبى شيبة. وقيل : دريد بن الصمة ./ [خ١٣/ أ] ٣٣٢٦) بسنده إلى عفان، ومحمد بن مخلد الحضرمى، وسفيان بن عيينة، جميعاً عن سلام بن سليمان، عن عاصم، عن أبى وائل، عن الحارث بن حسان، وحديث سفيان مختصر. وقد رواه أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن الحارث بن حسان، ولم يذكر أبا وائل: روى ذلك ابن ماجة: ك: الجهاد، ب: الرايات والألوية ٩٤١/٢ (٢٨١٦) عن ابن أبى شيبة، وأحمد ٤٨١/٣، والطبرانى ٢٥٥/٣، ٢٥٦ (٣٣٢٧ -٣٣٢٩) بسنده إلى إبراهيم بن الحسن الثعلبى، والعلاء بن عمرو الحنفى، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، جميعا عن أبى بكر بن عياش، عن عاصم، عن الحارث بن حسان، بقصة مجيئه عند قدوم عمرو بن العاص من غزاة، ولم يذكر قصة الباب. قَيْل: بفتح القاف وسكون المثناة التحتانية، واللام: اسم وافد عاد (٢). والقيل: أحد ملوك حمير، دون الملك الأعظم، وجمعه ((أقيال)) (٣). والجرادتان: مغنيتان كانتا بمكة فى الزمن الأول، مشهورتان بحسن الصوت والغناء (٤). ١٤٢٩/٦٠٩- روى هذا الحديث الترمذى: ك: التفسير، سورة الحجرات ١٥٢/٩، ١٥٣ (٣٣٢٠) قال : حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث ، أخبرنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب، فى قوله تعالى: ﴿ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات﴾(٥) قال: قام رجل فقال: يارسول الله؛ إن حمدى زين، وإن ذمى شين(٦)، فقال النبى عليه: (ذاك الله عز وجل)). قال الترمذى: ((هذا حديث حسن غريب)). (١) هذا الرمز ساقط من (ز)). (٢) تحفة الأحودی ١٦٠/٩ . (٣) النهاية ١٣٣/٤. (٤) النهاية ٢٥٧/١ . (٥) الحجرات : ٤ . (٦) الثسين : بفتح المعجمة المثقلة وتسكين المثشاة التحتانية بعدها نون: العيب، وهو عكس الزين. انظر النهاية ٥٢١/٢. ١٥٢٥ قلت: رجال الإسناد كلهم ثقات، غير أن الفضل يُغْرب، والحسين بن واقد له أوهام. رواه النسائى التفسير ٣١٩/٢ (٥٣٥) بسنده إلى على بن الحسن بن شقيق، وابن جرير الطبرى فى التفسير ٧٧/٢٦ بسنده إلى الفضل بن موسى، ويحيى بن واضح، والخطيب ص١٤ (٧) بسنده إلى الفضل بن موسى، وابن بشكوال ٣٥٧/١ (١٠٨) بسنده إلى الحسن بن شقيق (١)، جميعا عن الحسين بن واقد، عن أبى إسحاق السبيعى، عن البراء به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٨٦/٦ إلى ابن المنذر، وابن أبى حاتم. وقد رواه ابن جرير ٧٧/٢٦ عن قتادة مرسلا. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٨٦/٦ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد، عن قتادة. البيان هذا الرجل هو: الأقرع بن حابس التميمى (٢). ١٤٣٠/٦٠٩ - روى ذلك أحمد ٤٨٨/٣ قال: ثنا عفان، ثنا وهيب، قال: حدثنى موسى بن عقبة، قال: حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس، أنه نادى رسول الله عليه من وراء الحجرات، فقال: يارسول الله. فلم يُجبْه رسول الله عَّ فقال: يارسول الله، ألا إن حمدى زين، وإن ذمى شين. فقال رسول الله عليهم - كما حدث أبو سلمة -: ((ذاك الله عز وجل)). هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن فى سماع أبى سلمة من الأقرع شكّاً، فقد ولد أبو سلمة سنة اثنتين وعشرين، والأقرع قيل: إنه قتل باليرموك سنة خمس عشرة، وقيل: إنه مات فى زمن عثمان. غير أن أبا سلمة قد صرح بالسماع فى رواية ابن جرير الطبرى فى التفسير ٧٧/٢٦ عن الحسن ابن اُبی یحیی المقدمی، عن عفان به. رواه أحمد أيضا ٣٩٣/٦، ٣٩٤ عن عفان، وعبد الأعلى بن حماد، والطبرانى٣٠٠/١ (٨٧٨) بسنده إلى عفان، والخطيب ١٤ (٧) بسنده إلى عفان، وابن بشكوال ٣٥٧/١، ٣٥٨ (١٠٨) بسنده إلى عفان، جميعا عن وهيب بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس به، قال أحمد فى رواية عبد الأعلى: ((وقال مرة: إن الأقرع)) فذكر مثله)). (١) الذى فى ابن بشكوال: ((محمد بن على بن الحسن بن سفيان المروزى)) وهو خطأ، والصواب: ((محمد بن على عن الحسن بن شقيق المروزى)) لأنه من طريق النسائى السابقة . والله أعلم . (٢) سبقت ترجمته فى الخبر(٢٢١). ١٥٢٦ قال الهيثمى فى المجمع ١٠٨/٧: (( رواه أحمد والطبرانى، وأحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع، وإلا فهو مرسل کإسناد أحمد الآخر)). قلت: قد رجح ابن حجر فى الإصابة ٥٨/١ الإرسال ، بينما عزاه السيوطى، فى الدر المنثور ٨٦/٦ - عن الأقرع - إلى أحمد، وابن جرير، والبغوى، وابن مردويه، والطبرانى. وقال (( بسند صحیح). ورواه ابن بشکوال ٣٥٨/١(١٠٨) بسنده إلى ابن شهاب، بالقصة مرسلا. وقيل: الرجل هو: دريد بن الصِّمّة. ١٤٣١/٦٠٩ - روى ذلك ابن بشکوال ٣٥٨/١ (١٠٨) قال: قرأت بخط أبى زكريا بن عابد إملاءً علينا، أنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم، قال: ثنا إبراهيم ابن محمد الدّيلى، ثنا محمد بن هشام، قال: ثنا محمد بن عقبة السدوسى، قال: ثنا معاوية بن عبد الكريم الضالُّ فى طريق مكة، قال: ثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن دُرَيْد بن الصِّمَّة، قال: أتيت النبى معَّ، فقلت: يارسول الله، أعطنى، فإن مدحى زين وإن ذمى شين . قال : «كذبت، ذلك الله عز وجل )». عمير بن قتادة له صحبة، وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين. ومحمد بن عقبة السدوسى ضَعَّفه أبو حاتم، وتركه أبو زرعة، ووثَّقه ابن حبان، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا(١). قلت: وقوله: ((عن دريد بن الصمة)) غريب، فإن كان دريد بن الصمة هو: دريد بن الصمة - واسم الصمة : معاوية - بن بكر بن علقمة بن خزاعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر، الفارس المشهور (٢)؛ فقد روى البخارى فى: ك: المغازى، ب: غزوة أوطاس ٦٩/٣، ومسلم فى: ك: فضائل الصحابة، ب: من فضائل أبى موسى وأبى عامر الأشعريين رضى الله عنهما ١٩٤٣/٤ (٢٤٩٨) من حديث أبى موسى الأشعرى، قال: لما فرغ رسول الله عَّه من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقى دريد بن الصِّمَّة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه ... الحديث. ثم إنى لم أَرَ وفادةٌ لدريد بن الصِّحَّة، حتى يقال: لعله أتى النبى معَّه قبل ذلك. وكذلك فِدُرَيْدٌ كان سيدا فى قومه، وبعيد أن يَفِد على النبى عَّه وهو كافر، طلبا للعطاء. وإن كان دريد بن الصمة غير هذا الذى سبق، فلم أجده، ولم يترجم أحد فى كتب الصحابة (١) انظر الميزان ٦٤٩/٣، والمغنى فى الضعفاء ٦١٥/٢، وتهذيب التهذيب ٣٠٨/٩، ٣٠٩، وتقريب التهذيب ١٩١/٢. (٢) انظر جمهرة أنساب العرب ص ٢٧٠. ١٥٢٧ ٦١٠ - (ب): حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِك: أَنَّ الَّبَِّ ◌َِّ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ، فَقَالَ رَجُلٌّ: يَارَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَه ... الحديث فى خوفه من رفع صوته عند النبى ◌َِّ عند نزول قوله تعالى: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوتْ النَّبِىِّ﴾ الآية [الحجرات: ٢]. الرجل المذكور : سعد بن معاذ. ذكره إسماعيل فى أحكامه(١). وقيل: عاصم بن [j ٨٠/ب] : [ك١/٥٥] عَدِىِّ العَجْلاَنى. ذكره الطبرى. وقيل:/ أبو مسعود البدرى. ذكره / الواقدى فى الردة. له، فإن صح الحديث فإنه يستدرك على المصنفين فى كتب الصحابة، ولم أرَ مَنْ نَبَّه إلى ذلك. والله أعلم. ١٤٣٢/٦١٠ - روى هذا الحديث البخارى: ك: التفسير، سورة الحجرات ١٩١/٣ قال: حدثنا على بن عبد الله، حدثنا أزهر بن سعد، أخبرنا ابن عون، قال: أنبأنى موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، رضى الله عنه، أن النبى معَّه افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يارسول الله، أنا أعلم لك علمه. فأتاه، فوجده جالساً فى بيته، مُنكِّساً رأسه، فقال: ما شأنك ؟ فقال: شَرِّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبى عَّه، فقد حَبِط عمله، وهو من أهل النار. فأتى الرجل النبىَّ اعَه، فأخبره أنه قال كذا وكذا. فقال موسى: فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: ((اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة)). ورواه بنفس المتن والإسناد: ك: المناقب، ب: علامات النبوة ٢٨١/٢، ٢٨٢. ورواه ابن بشکوال ٦٩٩/٢ (٢٤٦) بسنده إلى البخارى به. وقد رواه الطبرانى ٦٦/٢ (١٣٠٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن معين، عن أزهر بن سعد، عن ابن عون، قال: أنبأنى ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس به. فذكر ثمامة بدل موسی بن أنس. قال ابن حجر فى الفتح ٤٥٦/٦: (( أخرجه أبو نعيم عن الطيرانى عنه (يعنى عن عبد الله بن أحمد) وقال: لا أدرى ممن الوهم)) قال ابن حجر: ((قلت: لم أره فى مسند أحمد)). ورواه مسلم: ك: الإيمان، ب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله ١١٠/١، ١١١ (١١٩) بسنده إلى جعفر بن سليمان الضبعى، وسليمان بن المغيرة، وسليمان بن طرخان التيمى، والنسائى فى ((فضائل الصحابة)) ص١٢٤ - ١٢٦ (١٢٣) بسنده إلى سليمان التيمى، وابن حبان ١٥٠/٩، ١٥١ (١) فى هامش ((ز): بل ورد مبينا فى صحيح مسلم، فلا حاجة إلى إبعاد النجعة. ١٥٢٨ (٧١٢٤، ٧١٢٥) بسنده إلى سليمان بن المغيرة، وسليمان التيمى، والبيهقى فى الدلائل ٣٥٤/٦ بسنده إلى سليمان بن المغيرة، وأحمد ١٣٧/٣ بسنده إلى سليمان بن المغيرة، وأبو يعلى ٧٦/٦ (٣٣٣١) بسنده إلى سليمان بن المغيرة، ١١٢ (٣٣٨١) بسنده إلى سليمان التيمي، ١٤٩ (٣٤٢٧) بسنده إلى جعفر بن سليمان، والواحدى فى أسباب النزول ص٢٥٨ بسنده إلى جعفر بن سليمان الضُّبعى، جميعا عن ثابت، عن أنس بالقصة، وبعضهم يزيد على بعض. البيان الرجل هو: سعد بن معاذ(١). ٦١٠/ ١٤٣٣ - روى ذلك مسلم: ك: الإيمان، ب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله ١١٠/١ (١١٩). قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يأيها الذين لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ﴾ إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس فى بيته، وقال: أنا من أهل النار. واحتبس عن النبى ◌َّهِ، فسأل النبىمعَُّ سعد بن معاذ، فقال: «يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟)) قال سعد: إنه لجارى، وما علمت له بشكوى. قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله عليه ... فذكر الحديث، وقول النبي علّ: (( بل هو من أهل الجنة)). رواه أحمد ١٤٥/١، ١٤٦ عن حسن بن موسى، ٢٨٧ عن عفان، وابن بشکوال ٦٩٩/٢، ٧٠٠ (٢٤٦) بسنده إلى سليمان بن حرب، وحجاج بن المنهال، جميعاً عن حماد بن سلمة به. قال ابن حجر فى الفتح ٤٥٧/٦: ((واستشكل ذلك بعض الحفاظ بأن نزول الآية المذكورة كان فى زمن الوفود بسبب الأقرع بن حابس وغيره، وكان ذلك فى سنة تسع، كما سيأتى فى التفسیر، وسعد بن معاذ مات قبل ذلك فی بنی قریظة وذلك سنة خمس )). قال: ((ويمكن الجمع بأن الذى نزل فى قصة ثابت مجرد رفع الصوت، والذى نزل فى قصة الأفرع أول السورة، وهو قوله: ﴿ لا تقدموا بين يدى الله ورسوله﴾(٢))). وقيل: الرجل هو: عاصم بن عدى العجلاني(٣). ١٤٣٤/٦١٠ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٧٥/٢٦ قال: (١) سبقت ترجمته فى الخبر (٤٦٥). (٢) الحجرات : ١ . (٣) سبقت ترجمته فى الخبر (٤٠٠). ١٥٢٩ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حُبَاب، قال: ثنا أبو ثابت بن ثابت بن قيس الشَّمَّاس، قال: ثنى عمى إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه: لما نزلت هذه الآية: ﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ﴾ قال: قعد ثابت فى الطريق يبكى. قال: فمر به عاصم بن عَدِىِّ العجلاني، فقال: ما يبكيك يا ثابت ؟. قال: لهذه الآية، أتخوف أن تكون نزلت فىَّ، وأنا صيِّتٌ رفيع الصوت ... الحديث إلى قوله: وأتى عاصم النبى معَّه، فأخبره خبره، فقال: ((اذهب فادْعُه لى)) ... فذكر القصة فى مجىء عاصم إليه، وقول الرسول عَّه: (( أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنة ؟ )) فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله، لا أرفع صوتى أبداً على رسول الله عَقه. فأنزل الله: ﴿إن الذين يغضون أصواتهم ... ) الآية (١). هذا إسناد مرسل. وأبو ثابت بن ثابت بن قيس لم أجد من ذكره، وقد قال ابن حجر فى تعجيل المنفعة ص٣٧ فى ترجمة إسماعيل بن محمد بن ثابت نقلاً عن ابن حبان: (( روى عنه أبو ثابت من ولد ثابت بن قيس )) . قلت: وهذا يبرر وصفَه إسماعيلَ بأنه عمه. رواه ابن بشکوال ٧٠٠/٢، ٧٠١ (٢٤٦) بسنده إلی ابن جرير به. ولكن رواه الطبرانى ٦٨/٢ (١٣١٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمى، عن أبى كريب، عن زيد بن الحُبَاب، حدثنا أبو ثابت بن ثابت بن قيس بن شَمَّس، حدثنى أبى ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، (كذا، وهى زيادة لا محل لها) ... فذكر الحديث مختصرا، فى مرور عاصم عليه، وتبشير الرسول له، ولم يذكر أن النبى معَُّ أرسل عاصماً إليه. قال الهيثمى فى المجمع ٣٢١/٩: ((رواه الطبرانى، وأبو ثابت بن قيس بن شماس لم أعرفه، ولكنه قال: حدثنى أبى ثابت بن قيس، فالظاهر أنه صحابى، ولكن زيد بن الحباب لم يسمع أحداً من الصحابة. والله أعلم )). وقال ابن حجر فى الفتح ٤٥٧/٦: ( وقد روى الطبرى وابن مردويه من طريق زيد بن الحباب: حدثنى أبو ثابت بن ثابت بن قيس، عن ثابت بن قيس، قال: لما نزلت هذه الآية قعد ثابت يبكى، فمر به عاصم بن عدى، فقال: ما يبكيك ؟ قال: أتخوف أن تكون هذه الآية نزلت فى. فقال رسول الله عنه: ((أما ترضى أن تعيش حميدا ... )) الحديث. کذا ذکر ابن حجر، وقد رأيت أن رواية الطبری لیست كذلك. وقال ابن حجر بعد ذلك: (( وهذا لا يغاير أن يكون الرسول إليه من النبىمعَ ◌ّه سعد بن معاذ)). (١) الحجرات : ٣. ١٥٣٠ ٦١١ - (ب): حَدِيثُ مُجَاهِد: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِينَ اقْسَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] قال: الأُوْس ، والْخَزْرَجُ ، اقْتَلُوا بَيْتُهُمْ بِالْعِصِىِّ. وقال آخرون : فِ امْرَأَةٍ كَانَتْ مِنْ إِحْدَى الْقَبِيلَتَيْنِ، وَبَعْلُهَا مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى. هى : أم زيد الأنصارية . حكاه الماوردى فى تفسيره . (ز) وقيل: الرجل هو: سعد بن عبادة (١). ١٤٣٥/٦١٠ - قال ابن حجر فى الفتح ٤٥٧/٦: ((روى ابن المنذر فى تفسيره من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، فى هذه القصة: فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله، هو جارى ... الحديث)). قال ابن حجر: (( وهذا أشبه بالصواب، لأن سعد بن عبادة من قبيلة ثابت بن قيس، فهو أشبه أن يكون جاره من سعد بن معاذ، لأنه من قبيلة أخرى ». وقيل: هو أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصارى البدرى (٢). ١٤٣٦/٦١٠ - قال ابن بشكوال ٧٠١/٢ (٢٤٦): (( ذكر ذلك الواقدى فى كتاب ((الردة)) له، عن شيوخه، وأخبرنى به عبد الرحمن بن عبدالله، عن جُمَاهِر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن المُظَفِّر، عن أبى غالب، عن محمد بن الحسن الأنصارى، عن عبد الله بن حمزة، عن الواقدى، فى قصة طويلة )). ١٤٣٧/٦١١ - روى هذا الحديث ابن جرير الطبرى فى التفسير ٨٢/٢٦ قال: حدثنى محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى، وحدثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبى نَجِيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ﴾ [ الحجرات: ٩] قال: الأوس والخزرج، اقتتلوا بينهم بالعصى. رواه ابن بشکوال ٨٠٠/٢ (٢٨٨) بسنده إلى ابن جريج، عن مجاهد، وزاد ابن بشكوال: ((وقال آخرون: اقتتلوا فى امرأةٍ كانت بين إحدى القبيلتين، وبعلها من قبيلة أخرى، من الأوس والخزرج، فكان بينها وبين بعلها شىء، ففيها اقتتل الأوس والخزرج)). البيان اسم المرأة: أم زيد الأنصارية. غير منسوبة (٣). (١) سبقت ترجمته فى الخبر (١٨٢). (٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٩٤). (٣) أسد الغابة ٥٨٤/٥، ٥٨٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٠/٢، الإصابة ٢٣٦/٨ (١٢٧٤). ١٥٣١ ٦١٢ - (ب): حَدِيثُ ابْنٍ أَبِى مُلَيْكَة: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ رَقِىَ بِلَاَلٌ، فَأَذِّنَ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: أَعِبَادَ اللَّهِ، هَذَا الْعَبْدُ الأسودُ يُؤَذِّن عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ؟ وَقَالَ آخَرُ : إِنْ يَسْخَطِ اللَّهُ هذا يُغَيِّره. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ الآية [ الحجرات: ١٣]. الأول: هو الحارث بن هشام. والثانى: سُهَيْل بن عمرو. ذكره سُنَيْد فى تفسيره. ١٤٣٨/٦١١ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٦ / ٨١، ٨٢ قال: قال ( يعنى عبد بن حميد): ثنا مِهْران، قال: ثنا سفيان، عن السُّدِّى: ﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا فأصلحوا بينهما﴾ قال: كانت امرأة من الأنصار، يقال لها: أم زيد تحت رجل، فكان بينها وبين زوجها شىء، فرقاها إلى عليَّةٍ، فقال لهم: احفظوا. فبلغ ذلك قومها، فجاءوا، وجاء قومه، فاقتتلوا بالأيدى والنعال، فبلغ ذلك النبى علّه، فجاء ليصلح بينهم، فنزل القرآن: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ... ﴾ (٢) الآية. وذكره ابن كثير فى التفسير ٣١١/٢ عن السدى، وسمى زوج المرأة : عمران. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٩٠/٦ إلى ابن جرير وابن أبى حاتم، وسمى الزوج عمران. قلت: لم أجد ترجمة لعمران هذا. وقد قال ابن بشكوال فى البيان: ((المرأة هى: أم زيد الأنصارية. حكى ذلك الماوردى فى تفسير القرآن له، وذكر أيضا مكى فى الهداية له )). ولم يذكر دليلهما. وقد سبق فى الخبر ( ٥٠٧ ) ذكر سبب نزول هذه الآية فى قصة لعبد الله بن أبى ابن سلول وأشار إليه ابن بشكوال فى خبر الباب. ١٤٣٩/٦١٢ - روى هذا الحديث الواحدى فى أسباب النزول ص٢٦٥ قال: أخبرنا أبو حسان المزكى، قال: أخبرنا هارون بن محمد الاستراباذى، قال: أخبرنا أبو محمد إسحاق بن محمد الخزاعى، قال: أخبرنا أبو الوليد الأزرقى، قال: حدثنى جدى، قال: أخبرنا عبد الجباربن الورد المكى، قال: أخبرنا ابن أبى مُلَيْكة، قال: لما كان يوم الفتح رَقِىَ بلالٌ على ظهر الكعبة، فقال بعض الناس، يا عبادَ الله، أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة ؟ فقال بعضهم: إِن يسخط الله هذا يُغَيِّرْه. فأنزل الله تعالى: ﴿يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾. (١) سبقت ترجمته فى الخبر ( ٤٩٤). (٢) الحجرات : ٩. ١٥٣٢ رواه ابن بشکوال ٧٤٧/٢ (٢٦٦) بسنده إلى الحسن بن الربيع، عن عبد الجبار بن الوَرْدِ به وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٩٧/٦، ٩٨ إلى ابن المنذر، وابن أبى حاتم . وروى البيهقى فى الدلائل ٧٨/٦ عن بعض آل جبير بن مطعم، أن رسول الله عمقه لما دخل مكة أمر بلالاً، فعَلاَ الكعبةَ على ظهرها، فأذَّن عليها بالصلاة، فقال بعض بنى سعيد بن العاص: لقد أكرم الله سعيداً؛ إذ قبضه قبل أن يرى هذا الأسود على ظهر الكعبة. البيان أحد الرجال: الحارث بن هشام(١). ١٤٤٠/٦١٢ - روى ذلك البيهقى فى (( دلائل النبوة)) ٧٩/٥ قال: أخبرنا أبو الحسين بن بِشْران، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن أيوب، قال: قال ابن أبى مليكة: أمر رسول الله عَّة بلالاً يوم الفتح، فَأَذَّن فوق الكعبة، فقال رجل من قريش للحارث بن هشام: ألا ترى إلى هذا العبد أين صعد! فقال: دعه، فإن يكن الله يكرهه فسيغيره . والله أعلم. وقيل: كان الأول: الحارث بن هشام، والثانى: سهيل بن عمرو، ومعهما خالد بن أسيد ابن أبى العيص، وأبو سفيان بن حرب. ١٤٤١/٦١٢- روى ذلك ابن بشکوال ٧٤٧/٢، ٧٤٨ (٢٦٦) قال: أنا أبو محمد بن عتَّاب، قال: أنا حاتم بن محمد، قال: أنا سعيد بن أحمد، قال: أنا أبو القاسم سليمان بن على الحلى بمكة، قال: أنا أبو بكر أحمد بن عبيد الله بن عبد المؤمن بمكة، قال: ثنا أبى، وأبو جعفر العقيلى، قالا: ثنا محمد بن إسماعيل الصايغ، قال: ثنا سُنَيْد بن داود، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: حدثنى ابن أبى حُسَيْن، أن الحارث بن هشام قال يوم فتح مكة حين أذن بلال على الكعبة: هذا العبد الأسود الذى يؤذن على الكعبة ! فقال سهيل بن عمرو: إن كره الله هذا يغيره. قال خالد بن أسيد: الحمد لله الذى أكرم أسيد(٢) أن يرى هذا. وسكت أبو سفيان، فنزلت: ﴿يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾ إلى قوله: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾. وذكره أبو بكر بن أبى داود فى ((تفسيره، قال: ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، عن حجاج، عن ابن جريج مثله ». وابن أبى حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين النوفلى، ثقة عالم، من الخامسة. (١) سبقت ترجمته فى الخبر (٤٩٤). (٢) كذا، والصواب: ((أسيدا)). ١٥٣٣ ٦١٣ - (ب): حَدِيثُ مَعْمَرٍ: فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّمِنْهَا الأَذَلَّ ﴾ [المنافقون: ٨] قال الحسن (١): جاءَ غلامٌ إِلى النَّبِىِ عٍَّ فَقَالَ: يانَبِىّ اللَّهِ ، إِنِّى سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِىٌّ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ... الحديث . هو : زيد بن أرقم. كذا فى تفسير النسائى(٢). والإسناد مرسل. وقيل: إن الرجل الأول كان الحارث بن هشام، والثانى سهيل بن عمرو. وكان معهما: أبوسفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد بن أبى العيص. ١٤٤٢/٦١٢ - قال الواحدى فى أسباب النزول ص ٢٦٤، ٢٦٥: قال مقاتل: لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله عَّه بلالاً، حتى أَذَّن على ظهر الكعبة، فقال عتاب بن أسيد بن أبى العيص: الحمد لله الذى قبض أبى، حتى لم يُرّ هذا اليوم. وقال الحارث بن هشام: أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا ؟ وقال سهيل بن عمرو: إن يرد الله شيئا يغيره. وقال أبو سفيان: إنى لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء. فأتى جبريل عليه السلام النبى عَّه، وأخبره بما قالوا، فدعاهم، وسألهم عما قالوا، فأقروا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وزجرهم عن التفاخر بالأنساب، والتكاثر بالأموال، والازدراء بالفقراء. وروى ابن إسحاق ( السيرة النبوية ٨٧١/٤) القصة بمعناها عن بعض أهل العلم، غير أنه لم یذ کر سهيل بن عمرو. ١٤٤٣/٦١٣- روى هذا الحديث ابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٨ / ٧٤ قال: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، أن غلاماً جاء إلى النبى عَّه، فقال: يا رسول الله، إنى سمعت عبدالله بن أبىٌّ يقول كذا وكذا. قال: ((فلعلك غضبتَ عليه)) قال: لا، والله لقد سمعته يقول ... الحديث فى نزول الآية، وقول النبى معَّه له: ((وَقَّتْ أذنُك، وَقَّتْ أذنُكِ يا غلام )). ابن عبد الأعلى هو محمد، وابن ثور هو محمد، وهذا مرسل رجاله ثقات. رواه ابن بشكوال ٧٦٤/٢ (٢٧٢) بسنده إلى سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن به. (١) فى ( ك)): الحسين. (٢) زاد فى هامش ((ز)»: وكذا فى الصحيحين وغيرهما. ١٥٣٤ البيان الغلام المقصود هو: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس، الأنصارى الخزرجى، استصغر يوم أحد، وشهد الخندق، وقيل: لم يشهدها، وغزا مع النبى عَّهُ سبع عشرة غزوة، وشهد صفين مع على، ومات بالكوفة، أيام المختار الثقفى سنة ست - وقيل ثمان - وستين(١). ١٤٤٤/٦١٣ - روى ذلك البخارى: ك: التفسير، ب: سورة المنافقون ٢٠٢/٣ قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: كنت فى غزاة، فسمعت عبد الله بن أبىِّ يقول: لا تنفقوا على مَنْ عند رسول الله، حتى ينفضوا من حوله، ولو رجعنا من عنده ليخرجن الأعزُّ منها الأَذَلَّ. فذكرت ذلك لعمى، أو لعمر، فذكره للنبى عَه، فدعانى، فحدثته، فأرسل رسول الله عَّهُ إلى عبد الله بن أُبَيِّ وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبنى رسول الله عَّ ، وصدقه، فأصابنى هَمّ لم يصبنى مثله قط، فجلست فى البيت ، فقال لى عمى: ما أردتَ إلى أن كذبك رسول الله عَّه ومقتك، فأنزل الله تعالى: ﴿ إذا جاءك المنافقون﴾ [المنافقون: ١] فبعث إلىَّ النبيُّ عَّ، فقرأ، فقال:((إن الله قد صدَّقك يا زيد)). رواه فيه ٢٠٢/٣، ٢٠٣ بسنده إلى إسرائيل، وإلى زهيربن معاوية، ومسلم: ك: صفات المنافقين وأحكامهم ٢١٤٠/٤ (٢٧٧٢) بسنده إلى زهير بن معاوية، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير ٤٣٦/٢ (٦١٨) سورة المنافقون ٢١٣/٩، ٢١٤ (٣٣٦٧) بسنده إلى إسرائيل، والنسائى فى التفسير، بسنده إلى زهير، وابن جرير فى التفسير ٧٣/٢٨ بسنده إلى على بن سليمان، والبيهقى فى دلائل النبوة ٥٥/٤، ٥٦ بسنده إلى إسرائيل، وفى السنن الكبرى ١٩٧/٨ بسنده إلى زهير، وأحمد/ ٣٧٣/٤ بسنده إلى إسرائيل، وإلى زهير بن معاوية، والطبرانى ١٨٩/٥، ١٩٠ (٥٠٥٠، ٥٠٥١) بسنده إلى زهير، وإسرائيل، جميعا عن أبى إسحاق عمرو بن عبد الله السُِّیعی، عن زيد بن أرقم به. ورواه البخارى: ك: التفسير، سورة المنافقين ٢٠٢/٣ عن آدم بن أبى إياس، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة المنافقين ٢١٧/٩، ٢١٨ (٣٣٦٩) بسنده إلى ابن أبى عدى، والنسائى فى التفسير ٤٣٤/٢ (٦١٧) بسنده إلى محمد بن جعفر، وابن أبى عدى، وأحمد ٣٦٨/٤، ٣٦٩ عن محمد بن جعفر، ٣٧٠ عن هاشم بن القاسم، والطبرانى ١٩٩/٥، ٢٠٠ (٥٠٨٢) بسنده إلى معاذ بن معاذ، ومحمد بن جعفر، وابن بشكوال ٧٦٥/٢، ٧٦٦ (٢٧٢) (١) الجرح والتعديل ٥٥٤/٣، أسد الغابة ٢١٩/٢، تجريد أسماء الصحابة ١٩٦/١، الإصابة ٢١/٣ (٢٨٦٧) ، تهذيب التهذيب ٣٤٠/٣، ٣٤١. ١٥٣٥ بسنده إلى محمد بن جعفر، وابن أبى عدى، جميعا عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن محمد بن کعب القرظی، عن زيد بن أرقم به. ورواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة المنافقين ٢١٥/٩ - ٢١٧ (٣٣٦٨) عن عبد بن حميد، والحاكم ٤٨٨/٢، ٤٨٩ بسنده إلى سعيد بن مسعود، والبيهقى فى الدلائل ٥٤/٤، ٥٥ بسنده إلى سعيد بن مسعود، والطبرانى ١٨٦/٥، ١٨٧ (٥٠٤١) بسنده إلى ابن أبى شيبة، وعلى بن المدينى، والواحدى فى أسباب النزول ص ٢٨٧ بسنده إلى سعيد بن مسعود، جميعاً عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السُّدِّى، عن أبى سعيد الأزدى، عن زيد بن أرقم، بقصة الغزوة بطولها، وفيها قصة الباب بأطول مما سبق. قال الحاكم: ((وقد اتفق الشيخان على إخراج أحرف يسيرة من هذا الحديث، من حديث أبى إسحاق السَّبِيعى، عن زيد بن أرقم، وأخرج البخارى متابعا لأبى إسحاق من حديث شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب القرظى، عن زيد بن أرقم، ولم يخرجاه بطوله. والإسنادُ صحيح)) ووافقه الذهبى. والنسائى فى التفسير ٤٣١/٢ (٦١٤) - ومن طريقه ابن بشكوال ٧٦٥/٢ (٢٧٢) - عن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن ابن أبى زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبدالرحمن بن أبى ليلى، عن زيد بن أرقم. وسقط ((عمرو بن مرة)) من عند ابن بشكوال. وعلقه البخارى عقب حديث محمد بن كعب القرظى السابق، عن ابن أبى زائدة. ورواه عبد الله بن أحمد فى زوائده على المسند ٣٧٠/٤، وعنه الطبرانى ١٧٧/٥ (٥٠٠٣) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبى حمزة طلحة بن زيد، عن یزید بن أرقم به. ورواه الطبرانى ١٩٦/٥ (٥٠٧٣) بسنده إلى قيس بن الربيع، عن الأغرِّ بن الصبَّاح، عن خليفة ابن حصين، عن زيد بن أرقم، بالقصة، وسمى عمه سعد بن عبادة. قال ابن حجر فى الفتح ٤٩٤/٨:(( وليس عمه حقيقة، وإنما هو سيد قومه الخزرج، وعم زيد ابن أرقم الحقيقى ، ثابت بن قيس، له صحبة، وعمه زوج أمه: عبد الله بن رواحة، خزرجی أيضا). ١٥٣٦ ٦١٤ - (ب): حَدِيثُ يَزِيَدِ بْنِ أَبِى حَبِيب: أَنَّهُ أُنْزِل: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] فِى امَرَأَةٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب، تزوَّجَهَا وَهِىَ كَافِرَةِ، فَلَم / يُطَلِّقْها ... الحديث. [ز ١ ٨/أ] هى : أم كلثوم ابنة جَرْوَلِ الخُزَاعِيَّة ، أم عُبَيْد الله بن عمر ، كما فى تفسير ابن عباس . [ قلت : واسمها مليكة] (١). ١٤٤٥/٦١٤ - روى هذا الحديث ابن بشكوال ٧١٦/٢ (٢٥٤) قال: أنبا أبو محمد بن عتَّاب، عن أبى حفص الذهلى، قال: ثنا ابن فُطَيْس القاضى، قال: أنبا عبدالله بن محمد بن على، قال: ثنا أسلم بن عبد العزيز ومحمد بن فطيس، قالا: ثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: ثنا ابن وهب، عن ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، أنه بلغه قال: لما أنزلت هذه الآية: ﴿ يأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾، الحديث إلى قوله: وأنه أنزل: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ فى امرأة لعمر بن الخطاب، تركها وهى كافرة، فلم يطلقها حتى نزلت هذه الآية، فطلقها عمر، فخلَّف عليها معاوية. قال ابن لهيعة: قال يزيد: قال عكرمة: ترك عمر بن الخطاب امرأته بمكة كافرة، فلما نزلت الآية طلقها. وقد روى البخارى: ك: الشروط، ب: الشروط فى الجهاد والمصالحة، حديثَ المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم فى صلح الحديبية. وقد سبق فى الخبر(٤٨٥). وفيه :... (ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾ حتى بلغ: ﴿بعصم الكوافر﴾ فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له فى الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبى سفيان، والأخرى صفوان بن أمية ... )) الحديث . وأخرج الطبرى فى التفسير ٤٨/٢٨ هذا الجزء فقط من الحديث، بسنده إلى عبد الله بن المبارك، عن الزهرى، عن عروة، عن المسور ومروان. البيان قال ابن بشكوال ٧١٧/٢: ((امرأة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، هى: أم كلثوم ابنة جَرْوَل الخزاعية )). (١) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ز)). ١٥٣٧ قلت: نعم إحدى المرأتين هى أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، لكنها ليست المقصودة فى الحديث الذى أورده ابن بشكوال بالإبهام ؛ فإن هناك أنه لما طلقها خلَّف عليها معاوية، وأما ابنة جَروَل، فقد تزوجها من بعده أبو جهم بن حذافة بن غانم. والمقصودة بحديث ابن بشكوال هى: قريبة بنت أبى أمية بن المغيرة المخزومى، أخت أم سلمة وقد أسلمت(١). أما أم كلثوم فذكرها ابن حجر في الإصابة ٢٧٥/٨ (١٤٧٠) وقال: (( أم كلثوم بنت عمرو ابن جرول الخزاعية، زوج عمر بن الخطاب، وهى والدة عبيد الله بن عمر، بالتصغير، وقع ذكرها فى البخارى غير مسماة، وأن عمر طلقها لما نزل: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر ﴾ وسماها الطبرانى، وقال: تزوجها بعد عمر: أبو جهم بن حذافة)). قلت: وليس فى ذلك ما يدل على إسلامها حتى تعد فى الصحابة، فإن أبا جهم لم يكن أسلم حينئذ، إنما أسلم يوم الفتح. والله أعلم. ١٤٤٦/٦١٤ - علق ذلك البخارى فى آخر الحديث المشار إليه سابقا، فقال: وقال عقيل: عن الزهرى، قال عروة: فأخبرتنى عائشة، أن رسول الله عَّ كان يمتحنهن، وبلغنا أنه لما أنزل الله تعالى أن يردوا على المشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهم، وحكم على المسلمين ألا يمسكوا بعصم الكوافر، أن عمر طلق امرأتين: قريبة بنت أبى أمية، وابنة جَرْوَل الخزاعى، فتزوج قريبة: معاوية، وتزوج الأخرى: أبو جهم ... الحديث. وهذا جزء من حديث أورده البخارى - دون ما ها هنا - فى أول كتاب الشروط، ب: ما يجوز من الشروط فى الإسلام والأحكام والمبايعة ١١٥/٢، ١١٦ وأورد بعضه فى كتاب الطلاق، ب: إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمى أو الحربى ٢٧٥/٣ عن يحيى بن بكير، عن اللیث، عن عقیل به. والقائل: بلغنا هو: الزهرى، فقد رواه ابن جرير الطبرى فى التفسير ٤٧/٢٨ عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهرى، قال: بلغنا أن آية المحنة ... فذكر الحديث إلى قوله: فطلق عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، امرأته ابنة أبى أمية بن المغيرة من بنى مخزوم، فتزوجها معاوية بن أبى سفيان، وابنة جرول من خزاعة، فتزوجها أبو جهم ابن حذافة العدوى ... وقال ابن إسحاق (السيرة النبوية ٧٩٠/٣، ٧٩١): ((وسألت الزهرى عن هذه الآية: ﴿وإن فاتكم شىء من أزواجكم ... ﴾ فذكر جواب الزهرى إلى قوله: كان ممن طلق عمر بن الخطاب ، (١) لها ترجمة فى أسد الغابة ٥٣٥/٥، وتجريد أسماء الصحابة ٢٩٨/٢، والإصابة ١٧٠/٨ (٨٨٧). ١٥٣٨ ٦١٥ - (ب) ﴿: حَدِيثُ جَابِرِ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ بِتِجَارَةٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَالنَِّّيَّهِ يَخْطُبُ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُوُنَ، فَبَقِىَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهُ فِىِ اثْنَىْ عَشَرَ رَجُلاً، فَزَلَتْ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً [أو لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا ]﴾(١) الآية. [الجمعة: ١١] . صاحب العير: قيل : دِحْيَة(٢) الكَلْيِى. وقيل: عبد الرحمن بن عوف. وقيل: وَبْرة الكلبى. طلق امرأته: قُرَيْبَة بنتَ أبى أمية بن المغيرة، فتزوجها بعده: معاوية بن أبى سفيان، وهما على شركهما بمكة، وأم كلثوم بنت جرول - أم عبيد الله بن عمر - الخزاعية، فتزوجها أبو جهم بن حذيفة بن غانم، رجل من قومه، وهما على شركهما)). ورواه الطبرى فى التفسير ٤٧/٢٨ عن عبيد بن حميد، عن سلمة بن الفضل الأبرش، عن محمد بن إسحاق، عن الزهری به، وزاد عليه فيه. ورواه ابن بشکوال ٧١٧/٢ (٢٥٤) بسنده إلى محمد بن سلمة، عن أبى إسحاق (كذا: وهو تصحيف، والصواب: ابن إسحاق) قال: حدثنى الزهرى، عن عروة، قال: طلق عمر بن الخطاب أم كلثوم ابنة جرول الخزاعية ... فذكره، ولم يذكر قريبة. ٦١٥/ ١٤٤٧ - روى هذا الحديث البخارى: ك: التفسير، سورة الجمعة ٢٠٢/٣ قال: حدثنى حفص بن عمر، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا حصين، عن سالم بن أبى الجعد، وعن أبى سفيان، عن جابر بن عبد الله، رضى الله عنهما، قال: أقبلت عير يوم الجمعة، ونحن مع النبى على، فثار الناس إلا اثنا عشر رجلا، فأنزل الله: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها﴾. أبو سفيان هو طلحة بن نافع. رواه مسلم: ك: الجمعة، ب: فى قوله تعالى: ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائما﴾ ٥٩٠/٢ (٨٦٣) بسنده إلى خالد بن عبد الله، وهشيم، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة الجمعة ٢١١/٩، ٢١٢ (٣٣٦٥، ٣٣٦٦) بسنده إلى هشيم، وابن خزيمة ١٧٤/٣ (١٨٥٢) بسنده إلى هشيم، وابن حبان ١٥/٩ (٦٨٣٧، ٦٨٣٨) بسنده إلى هشيم، والدار قطنى ٥/٢ بسنده إلى هشيم، وأبو يعلى ٤٦٨/٣، ٤٦٩ (١٩٧٩) بسنده إلى هشيم، جميعا عن حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبى الجعد، وعن أبى سفيان، عن جابر به، وفي حديث خالد: قال جابر: وأنا منهم، وفى حديث هشيمٌ قال: فيهم أبو بكر وعمر. (١) ما بين المعقوفتين ساقط من ( خ ، ز)). (٢) فى ((ك)) : حية . ١٥٣٩ : ورواه البخارى: ك: الجمعة، ب: إذا نفر الناس عن الإمام فى صلاة الجمعة ١٦٦/١، ١٦٧، ك: البيوع، ب: قول الله تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها﴾ ٤/٢ بسنده إلى زائدة، ب: ﴿إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ... ﴾ ٥/٢ بسنده إلى محمد بن فضيل، ومسلم: ك: الجمعة ب: فى قوله تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾ ٥٩٠/٢ (٨٦٣) بسنده إلى جرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس، وابن جرير الطبرى فى التفسير ٦٧/٢٨ بسنده إلى عَبْثَر، ٦٨ بسنده إلى عبد الله بن إدريس، والبيهقى ١٩٧/٣ بسنده إلى جرير بن عبد الحميد، وأحمد ٣٧٠/٣ بسنده إلى زائدة، وأبو يعلى ٤٠٥/٣، ٤٠٦ (١٨٨٨) بسنده إلى جرير بن عبد الحميد، والواحدى فى أسباب النزول ص٢٨٦ بسنده إلى عبثر بن القاسم، وابن بشكوال ٨٥١/٢ (٣١٠) بسنده إلى عبد الله بن إدريس، جميعا عن حصين، عن سالم بن أبى الجعد، عن جابر به، لم يذكر أبا سفيان، ولم يُسَمِّ أحداً من الاثنى عشر رجلا. ورواه الواحدى ص٢٨٦ بسنده إلى إسرائيل، عن حصين، عن أبى سفيان، عن جابر به. ورواه الدارقطنى ٤/٢ بسنده إلى على بن عاصم، عن حصين، عن سالم، عن جابر به، وفيه وتركوا رسول الله عَّه، ليس معه إلا أربعون رجلا، أنا منهم. قال الدارقطنى: ((لم يقل فى هذا الإسناد: أربعين رجلا، غير على بن عاصم، عن حصين، وخالفه أصحاب حصين، فقالوا: لم يبق مع النبى عَّه إلا اثنى عشر رجلا )). وروى القصةَ ابنُ جرير ٦٧/٢٨، ٦٨ عن بشر بن معاذ، عن یزید بن هارون، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، وفيه أن النبى معَّه قال لهم: ((كم أنتم؟)) فعَدُّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلاً وامرأة. وفيه أن الأمر تكرر ثلاث مرات فى ثلاث جمع. وهذا مرسل صحيح الإسناد. ورواها ابن بشکوال ٨٥١/٢ (٣١٠) بسنده إلى عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، مرسلا. البيان صاحب العير هو: دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة، الكلبى، شهد الخندق وما بعدها، وقيل: شهد أحدا أيضا، وكان يضرب به المثل فى حسن الصورة، وكان جبريل ينزل على صورته، وكان رسول النبى إلى قيصر، ونزل دمشق، وسكن المِزَّة، وعاش إلى خلافة معاوية(١). ١٤٤٨/٦١٥ - روى ذلك البزار (كشف الأستار ٧٦/٣)(٢٢٧٣) قال: حدثا عبد الله بن شبيب، ثنا إسحاق بن محمد، ثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن (!) أسد الغابة ١٣٠/٢، تجريد أسماء الصحابة ١٦٥/١، الإصابة ١٦١/٢، ١٦٢ (٢٣٨٦). ١٥٤٠