Indexed OCR Text

Pages 1481-1500

٤٣٢/٨ (٥٠٥٣) بسنده إلى يحيى بن آدم، وابن جرير الطبرى ٧٤/٧، ٧٥ بسنده إلى يحيى بن
آدم، والبيهقى ١٦٥/١٠ بسنده إلى يحيى بن آدم، وأبو يعلى ٣٣٨/٤، ٣٣٩ (٢٤٥٣) عن أبى عمر
الحارث بن سريج، والواحدى فى أسباب النزول ص١٤٢ بسنده إلى الحارث بن سريج، جميعا
عن یحیی بن ز کریا بن أبى زائدة به.
البيان
السهمى هو: بُدَيل، ويقال: بُرَيْل - بالراء بدل الدال - ويقال: بُرَيْر - براءين - ويقال: بزيل -
بالزاى - ابن أبى مريم - ويقال: ابن أبى مارية - السهمى، مولى عمرو بن العاص، كان مسلما من
المهاجرين(١).
وأحد الرجلين من أوليائه: عمرو بن العاص بن وائل السهمى، أسلم سنة ثمان، قبل الفتح،
وقيل: بين الحديبية وخيبر، وفضائله ومناقبه كثيرة، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث، وقيل: ثمان
وأربعين، وقيل غير ذلك (٢).
١٣٧٣/٥٩١ - روى ذلك الترمذى: ك: التفسير، سورة المائدة ٤٢٦/٨ - ٤٣١ (٥٠٥٢) قال:
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبى شعيب الحَرَّانى، أخبرنا محمد بن سلمة الحَرَّانى، أخبرنا محمد
ابن إسحاق، عن أبى النضر، عن باذان، مولى أم هانئ، عن ابن عباس، عن تميم الدارى، فى هذه
الآية: ﴿يأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾(٣) قال: برئ الناس منها
غيرى وغير عَدِى بن بَدَّاء، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا الشام لتجارتهما،
وقدم عليهما مولى لبنى سهم يقال له: بُدَيْل بن أبى مريم بتجارة، ومعه جَامٌ من فضة ... فذكر
القصة إلى أن قال: فقام عمرو بن العاص، ورجل آخر، فحلفا، فنزعت الخمسمائة درهم من عدى
ابن بَدَّاءِ.
قال الترمذى: ((هذا حديث غريب، وليس إسناده بصحيح، وأبو النضر الذى روى عنه
محمد بن إسحاق هذا الحديث هو عندى محمد بن السائب الكلبى يكنى أبا النضر، وقد تركه أهل
العلم بالحديث، وهو صاحب التفسير، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: محمد بن سائب
الكلبى، يكنى أبا النضر، ولا نعرف لسالم أبى النضر المدينى رواية عن أبى صالح مولى أم هانئ».
قلت: وأبو صالح اسمه باذان - ويقال: باذام - وهو ضعيف.
رواه الطبرى فى التفسير ٧٥/٧ بنفس إسناد الترمذى.
(١) أسد الغابة ١٦٩/١، ١٧٠، تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١، الإصابة ١٤٥/١ (٦٠٩)، فتح البارى ٣٠٨/٥.
(٢) أسد الغابة ٤١٥/٤ - ٤١٨، تجريد أسماء الصحابة ٤١١/١، الإصابة ٣،٢/٥ (٥٨٧٧)، تهذيب التهذيب
٠٥٠،٤٩/٨ .
(٣) المائدة : ٠١٠٦
١٤٨١

٥٩٢- (خ): حَدِيثُ قَتَادَةَ: قَالَ نَاسٌ مِنَ الْكُفَّارِ لِلِّّعَ: إِنْ طَرَدْتَ عَنَّا
فُلاَناً وفلانًا اتَّبَعْنَاكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلاَ تَطْرُدِ الِذَّيْنِ يَدْعُون رَبَّهُمْ [ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ](١)﴾
الآية [الأنعام : ٥٢] .
القائل هذا : الأقرعُ بن حابسٍ وعبينةُ بن حِصْنٍ ، والقوم الذين أرادوا منه طردهم:
صهيبٌ، وبلالٌ، وعَمَّارٌ ، وخَبَّاب .
قلت : وورد ذکر سعد بن أبى وقاص معهم أيضاً(٢)
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤١/٢ إلى ابن أبى حاتم، والنحاس فى ناسخه، وأبى
الشيخ، وابن مردويه، وأبى نعيم فى المعرفة.
وروى القصة ابن جرير فى التفسير ٧٥/٧ بسنده إلى ابن سيرين وغيره، وعكرمة، دخل
حديث بعضهم فى بعض. فذكر القصة وسماه (( بديل بن أبى مارية مولى عمرو بن العاص)).
وأما الرجل الثانى، فقال المباركفورى فى ((تحفة الأحوذي)) ٤٣١/٨: ((سمى مقاتل بن
سليمان فى تفسيره الآخر: المطلب بن أبى وداعة، وهو سهمى أيضا )).
وروى ابن بشکوال ٣٣٨/١، ٣٣٩ (١٠٠) بسنده إلى عبد الغنى بن سعيد الثقفى، عن موسى
ابن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، بالقصة، مطولة وسماهم جميعا، وفيه:
ثم إن عمرو بن العاص والمطلب ظهرا على آنية عند تميم وعدى، قالا: هذه الآنية لنا، وهى مما
تواری بها بدیل ... الحديث.
عبد الغنى بن سعيد الثقفى، ضعفه ابن يونس(٣) وموسى بن عبد الرحمن الثقفى: مشهور
هالك، واتهمه ابن حبان بالوضع، وقال ابن عدى منكر الحديث(٤) وابن جريج مدلس وقد عنعن.
الجام: بالجيم وتخفيف الميم، أى: الإناء(٥).
مُخَوَّصاً بالذهب: بخاء معجمة، وواو ثقيلة، بعدها مهملة: أى عليه صفائح الذهب مثل
خوص النخيل(٦).
٥٩٢ / ١٣٧٤ - روى هذا الحديث ابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٨/٧ قال:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة. وحدثنا
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك، خ).
(٢) فى هامش (ز)): أى فى صحيح مسلم.
(٣) المغنى فى الضعفاء ٤٠١/٢، ميزان الاعتدال ٦٤٢/٢.
(٤) المغنى ٦٨٤/٢، ميزان الاعتدال ٢١٢،٢١١/٤. (٥) فتح البارى ٣٠٨/٥.
(٦) النهاية ٨٧/١ ، فتح البارى ٣٠٨/٥.
١٤٨٢

محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة والكلبى، أن ناسا من كفار
قريش قالوا للنبى معَّةِ:إِنْ سَرَّك أن نتبعك فاطرد عنا فلانا وفلانا، ناسا من ضعفاء المسلمين، فقال
الله تعالى: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه﴾.
إسناد قتادة مرسل رواته ثقات. أما الكلبى محمد بن السائب بن بشر فهو متهم بالكذب
رافضى.
رواه الخطيب ص٤٨٢ (٢٢٢) بسنده إلى على بن محمد بن حماد الظهرانى، عن عبد الرزاق،
عن معمر، عن قتادة به.
ورواه ابن جرير أيضا ١٢٨/٧ عن بشر - وهو ابن معاذ - عن يزيد - وهو ابن هارون - عن
سعيد - وهو ابن أبى عروبة - عن قتادة، نحوه، قال: وقد قال قائلون من الناس لرسول الله عليه ...
:
فذكره، ولم يصفهم بأنهم من كفار قريش.
البيان
قيل: القائل هذا: عيينة بن حصن الفزاري(١) والأقرع بن حابس التميمى(٢).
والقوم الذين أرادوا طردهم: صهيب بن سنان، أبو يحيى المعروف بالرومى، حالف عبد الله
ابن جُدْعان بمكة، وهاجر بعد النبى ◌َّة، فأدركه بقباء، وشهد بدراً والمشاهد بعدها، ومات بالمدينة
سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه سعد بن أبى وقاص، وكان عمره (٧٣) عاما، وقيل (٨٤) عاماً(٣).
· وبلال بن رباح (٤)، وعمار بن ياسر (٥)، وخباب ابن الأَرَتِّ الخزاعى، وقيل: التميمى،
سُبى فى الجاهلية بمكة، فبيع، وقيل: هو من حلفاء بنى زهرة، وقيل: مولى أم أَنْمَار بنت سباع
الخزاعية، شهد بدزاً والمشاهد بعدها، ونزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين (٦) ..
١٣٧٥/٥٩٢-روى ذلك ابن ماجة: ك: الزهد، ب: مجالسة الفقراء ١٣٨٣،١٣٨٢/٢ (٤١٢٧)
قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العَنْقَزِىُّ، ثنا أسباط
ابن نصر، عن الْسِّدِّى، عن أبى سعد الأزدى - وكان قارئ الأزد - عن أبى الكنود، عن خباب، فى
قوله تعالى: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى﴾ إلى قوله: ﴿فتكون
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٢٢١).
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٥٢٤).
(٣) أسد الغابة ٣٠/٣ - ٣٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٨/١، الإصابة ٢٥٤/٣، ٢٥٥ (٤٠٩٩)، تهذيب التهذيب
٣٨٥/٤.
(٤) سبقت ترجمته فى الخبر (٧٧).
(٥) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٨).
(٦) أسد الغابة ٩٨/٢ - ١٠٠، تجريد أسماء الصحابة ١٥٥/١، الإصابة ١٠١/٢ (٢٢٠٦).
١٤٨٣

من الظالمين﴾(١). قال: جاء الأقرع بن حابس التميمى وعيينة بن حصن الفزارى، فوجدوا رسول
الله عَُّ مع صهيب، وبلال، وعمار، وخباب، قاعداً فى ناس من الضعفاء من المؤمنين. فلما رأوهم
حول النبى عَّ حقروهم ... فذكر القصة بطولها فى نزول الآيات.
أبو الكنود هو عبد الله بن عامر، أو ابن عمران، أو ابن عويمر، وقيل: ابن سعيد، وقيل: عمر بن
حبشى. ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن حجر: مقبول.
قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ٢٧٧/٣: (( هذا إسناد صحيح. رواه أبو بكر بن أبى
شيبة فى مسنده عن أحمد بن المفضل، حدثنا أسباط بن نصر، فذكره بإسناده ومتنه ... )).
· قلت: فيه أسباط بن نصر، قال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ يُغْرِب، والسُّدِّى إسماعيل بن
عبد الرحمن، قال ابن حجر: صدوق يَهِم، وأبو الكنود، سبق بيان حاله.
رواه ابن جرير الطبرى فى التفسير ١٢٧/٧، ١٢٨ بسنده إلى أسباط بن نصر، والبيهقى
فى دلائل النبوة ٣٥٢/١، ٣٥٣ بسنده إلى حكيم بن زيد، وأبو نعيم ٣٤٤/١ بسنده إلى أسباط بن
نصر، والخطيب ص ٤٨٣، ٤٨٤ (٢٢٢)(٢)، عن السُّدِّىِّ به.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣/٣ إلى ابن أبى شيبة، وأبى يعلى، وابن المنذر، وابن أبى
حاتم، وأبی الشيخ، وابن مردويه.
وروى ابن مسعود القصة مختصرة بهذا البيان، ولم يذكر أسماء الملأ من قريش.
رواه ابن جرير الطبرى ١٢٧/٦ بسنده إلى أبى زيد، وعن جرير، وأحمد ٤٢٠/١ غن أسباط،
والطبرانى ٢٦٨/١٠(١٠٥٢٠)بسنده إلی یزید بن عبد العزيز، وأبو نعيم ٣٤٦/١ بسنده إلى جرير،
جميعاً عن أشعث بن سَوَّار، عن كردوس الثعلبى، عن عبد الله بن مسعود، قال: مَرَّ الملأ من
قريش بالنبى معَّه، وعنده صهيب وعمار وبلال وخباب، ونحوهم من ضعفاء المسلمين ... فذكره.
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد٢١/٧: ((رواه أحمد والطبرانى، ورجال أحمد رجال الصحيح،
غیر کردوس، وهو ثقة )».
قال المصنف: وقد ورد ذكر سعد بن أبى وقاص معهم أيضا.
قلت: وكذلك ذكر سعد معه ابن مسعود، وذكر المقداد.
(١) الأنعام : ٥٢.
(٢) فى مطبوعة الأسماء المبهمة:((حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد الأزدى، وكان قارِئ الأزد، عن أبى
الكنود .. فذكره. وواضح أن ها هنا سقطا، والصواب : ... حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا
عمرو بن محمد العنقزى، ثنا أسباط بن نصر، عن السُّدِّى، عن أبى سعد الأزدى، وكان قارئ الأزد ... إلخ.
١٤٨٤

١٣٧٦/٥٩٢- روى ذلك مسلم: ك: فضائل الصحابة، ب: فى فضل سعد بن أبى وقاص
رضى الله عنه ١٨٧٨/٤ (٢٤١٣) قال:
حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن
سعد: فِىَّ نزلت: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال: نزلت فى ستة أَنَا
وابن مسعود منهم، و کان المشركون قالوا له: تدنى هؤلاء ؟
عبد الرحمن هو ابن مهدى، وسفيان هو الثورى، وشريح هو ابن هانئ بن نهيك.
ورواه فيه بسنده إلى إسرائيل، ورواه النسائى فى فضائل الصحابة ص١١٩، ١٢٠ (١١٦)،
ص ١٤٩ (١٦٠) بسنده إلى الثورى، ١٥٠ (١٦٢) بسنده إلى إسرائيل، وابن ماجة: ك: الزهد، ب:
مجالسة الفقراء ١٣٨٣/٢ (٤١٢٨) بسنده إلى قيس بن الربيع، والطبرى فى التفسير ١٢٨/٧ بسنده
إلى سفيان الثورى، والحاكم ٣١٩/٣ بسنده إلى إسماعيل بن المقدام، وقال: ((صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي، والبيهقى فى الدلائل ٣٥٣/١ بسنده إلى إسرائيل،
وأبو نعيم ٣٤٥/١ بسنده إلى الثورى، وإلى إسرائيل، جميعاً عن المقدام بن شريح به، وفى حديث
الثورى: أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان، وفى حديثه عند الطبرى وأبى نعيم:
ستة منهم ابن مسعود. وفى حديث قيس بن الربيع: فىٌّ وفى ابن مسعود وصهيب وعمار والمقداد
وبلال.
وفى حديث إسماعيل بن المقدام: خمسة من قريش أنا وابن مسعود فيهم.
(ز) وقيل: المشركون هم: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ومطعم بن عدى، والحارث بن
نوفل، وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل.
والمسلمون هم: بلال، وعمار، وسالم مولى حذيفة، وصبيح مولى أسيد، وابن مسعود،
والمقداد، ومسعود بن القارى، وواقّد بن عبد الله الحنظلی، وعمرو بن عبد عمرو، ومَرْتَد بن
أبی مرثد.
١٣٧٧/٥٩٢- روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ١٢٨/٧، ١٢٩ قال:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، فى قوله:
﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ﴾(١) الآية قال: جاء عتبة بن ربيعة، وشيبة بن
ربيعة، ومطعم بن عدى، والحارث بن نوفل، وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل، فى أشراف من بنى
عبد مناف من الكفار إلى أبى طالب ... فذكر القصة إلى قوله: وكانوا بلالاً، وعمار بن ياسر،
(١) الأنعام : ٥١ .
١٤٨٥

٥٩٣ - (ب): حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَآَةً ...
الحديث، وفيه : أَنَّ امْرَةٌ أَلْقَتْ ثِيَبَهَا ، وَأَنْشَدَتْ:
[ك ٥٣/أ]
[ز ٧٧ /ب]
الْيَوْمَ بَيْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّه
وفِيهِ تُزُولُ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿يَابَنِى أَدَمَ خُذُوا زِيَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].
هى: ضُبَاعَةُ بِنْتُ عَامِرِ القُشَيْرِية (١). ذكره أبو بكر أحمد بن الحسن الصباحى.
وسالماً مولى أبي حذيفة، وصبيحا مولى أُسيد، ومن الحلفاء: ابن مسعود، والمقدادُ بن عمرو،
ومسعود بن القارى، وواقد بن عبد الله الحنظلى، وعمرو بن عبد عمرو ذو الشمالمين، ومَرَتَد بن أبى
مَرْتَد، وأبو مرثد من غنى، حليف حمزة بن عبد المطلب، وأشباههم من الحلفاء .... بالقصة.
عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣/٣ إلى ابن المنذر أيضا.
١٣٧٨/٥٩٣ - روى هذا الحديث ابن بشكوال ٨٣٩/٢ (٣٠٤) قال:
أنا أبو محمد بن عتاب، أنا الذهلى، أنا ابن فطيس، ونقلته من أصله، قال: ثنا محمد بن
مسعود، قال: ثنا محمد بن فُطَيْسٍ، ثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عارم، عن حماد، عن أيوب،
عن سعيد بن جبير، قال: كان الناس يطوفون بالبيت عراة، يقولون: لا نطوف فى ثياب أَذْنَبْنَا فيها،
فجاءت أمرأة، فألقت ثيابها، فطافت، ووضعت يدها على قُبُلِها، وقالت:
الیوم یبدو بعضه أو كله
فما بدا منه فلا أُحِلُّه
قال: ونزلت هذه الآية ﴿ خذوا زينتكم عند كل مسجد ﴾ .
عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٨/٣ إلى عبد بن حميد عن سعيد بن جبير.
وقد رواه ابن جرير الطبرى بنحوه فى التفسير ١١٩/٨، ١٢٠ إلى آخر الشعر فقط، من
طريق ابن وكيع - وهو سفيان - عن سويد وأبى أسامة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن
جبير به، وهذا مرسل، وفيه سفيان بن وكيع كان صدوقا إلا أنه ابتلى بِوَرَّاقه، فأدخل عليه ماليس
من حديثه، فنُصِحَ فلم يقبل، فسقط حديثه.
وقد وصله سعيد بن جبير عن ابن عباس: فروى مسلم: ك: التفسير، ب: فى قوله تعالى:
﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ ٢٣٢٠/٤ (٣٠٢٨) قال:
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، (ح) وحدثنى أبو بكر بن نافع (واللفظ له)
حدثنا غُنْدَر ، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيْل، عن مسلم البَطِين ، عن سعيد بن جبير ، عن
(١) فى ((ز)): التسترية.
١٤٨٦

ابن عباس، قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهى عريانة، فتقول: من يعيرنى تطوافاً ؟ تجعله على
فرجها، وتقول:
اليوم يبدو بعضُه أو كلُّه
فما بدا منه فلا أحلـه
فنزلت هذه الآية ﴿ خذوا زينتكم عند كل مسجد ﴾ .
رواه النسائي: ك: مناسك الحج، ب: قول الله عز وجل ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾
٢٣٣/٥، ٢٣٤ بسنده إلى محمد بن جعفر، وابن جرير الطبرى فى التفسير ١١٩،١١٨/٨ بسنده
إلى خالد بن الحارث، ومحمد بن جعفر، ووهب بن جرير، جميعاً عن شعبة به.
ورواه ابن بشکوال ٨٣٩/٢، ٨٤٠ (٣٠٤) بسنده إلى محمود، عن شعبة، عن أيوب، عن
قتادة مرسلا.
البيان
قيل: هذه المرأة هى: ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير، القشيرية، أسلمت بمكة
وكان ذلك منها فى الجاهلية، وكانت من أجمل النساء، وهاجرت، ويقال: إن النبى علّ خطبها،
ثم سكت عنها (١).
١٣٧٩/٥٩٣ - قال ابن حجر في الإصابة ١٣٣/٨:
ذكر هشام ابن الكلبى فى (( الأنساب)) عن أبيه، عن أبى صالح، عن ابن عباس، قال: كانت
ضباعة القشيرية تحت هوذة بن على الجعفى، فمات، فورثته فى ماله ... فذكر القصة فى زواجها من
عبد الله بن جدعان، ثم طلبها الطلاق منه لتتزوج هشام بن المغيرة، فاشترط ابن جدعان شروطا
منها أن تطوف بالبيت عريانة، إلى قول هشام لها :... وأما طوافك بالبيت عريانة، فأنا أسال قريشا
أن يخلوا لك البيت ساعة، فسليه الطلاق. فسألته، فطلقها، وحلفت له، فتزوجها هشام، فولدت له
سلمة، فکان من خیار المسلمین، ووفی لها هشام بما قال )).
قال ابن عباس: فأخبرنى المطلب بن أبى وداعة السهمى - وكان لِدَّة رسول الله عَليه - قال: لما
أَخْلَت قريش لضُّبَاعة البيت، وخرجت أنا ومحمد، ونحن غلامان، فاستصغرونا فلم نمنع، فنظرنا
إليها لما جاءت، فجعلت تخلع ثوباً ثوباً، وهى تقول:
اليوم يبدو كله أو بعضه
فما بدا منه فلا أُحلَّه
حتى نزعت ثيابها ثم نشرت شعرها، فغطى بطنها وظهرها، حتى صار فى خلخالها، فما
استبان من جسدها شىء، وأقبلت تطوف، وهى تقول هذا الشعر. فلما مات هشام بن المغيرة
وأسلمت هى وهاجرت خطبها النبى عليه إلى ابنها سلمة ... فذكره.
(١) أسد الغابة ٤٩٥/٥، ٤٩٦، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٤/٢، الإصابة ١٣٣/٨ (٦٧٠).
١٤٨٧

.... - IIIIIII
٥٩٤- (ب): حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِىِ آَتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾
[الأعراف: ١٧٦] قال: كَانَ رَجُلٌ لَهُ ثَلاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِنَّ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ(١)
يُقَالُ لَهَا الْبَسُوسُ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ... الحديث.
اختلف فى صاحب الدعوات المستجابات، فقيل: أُمَيَّةُ بنُ أبى الصَّلْتِ. حكاه
النسائى. وقيل بَلْعَمُ بْنُ أُبَىِّ. كذا فى تفسير عبد الرزاق. وقيل: بَلْعَمُ بْنُ مُحْرِزٍ. وقيل:
بَلْعَانُ بْنُ بَقْرَان (٢). وقيل: بَلْعَامُ بْنُ بَاعِر.
هشام بن محمد بن السائب الكلبى، قال الذهبى فى ((المغنى فى الضعفاء)) ٧١١/٢: ((تركوه))
وأبوه محمد بن السائب متهم بالكذب رافضی. وأبو صالح، باذام: ضعيف.
قال ابن بشكوال ٨٤٠/٢: ((المرأة المذكورة اسمها: ضباعة بنت عامر القشيرية. ذكر ذلك
أبوبكر أحمد بن الحسن الصباحى، فى تاريخه، أَنَابِه غير واحد، عن أبى عمر النمرى، أنا خلف بن
قاسم، عن ابن رشيق، عن الصباحی، فذ کره)).
قلت: ولا يلزم أن تكون الآيات نزلت فى حالة خاصة، وإنما نزلت فى حالات متعددة، إذ
کان ذلك من عاداتهم، کما هو واضح فی حدیث ابن عباس.
ثم إنه لو صح - فرضاً - ما ذكره ابن الكلبى، فيبعد أن تنزل الآية فيه، فإنه قبل الإسلام بزمن
طويل كما هو ظاهر. والله أعلم.
١٣٨٠/٥٩٤ - قال ابن كثير فى تفسير القرآن العظيم ٢٦٥/٢:
قال ابن أبى حاتم: حدثنا أبى، حدثنا ابن أبى نَمِر، حدثنا سفيان، عن أبى سعيد الأعور، عن
عكرمة، عن ابن عباس، فى قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾(٣) قال: هو
رجل أعطى ثلاث دعوات يستجاب له فيهن، وكانت له امرأة، له منها ولد، فقالت: اجعل لى منها
واحدة. قال: فلك واحدة، فماذا تريدين؟ قالت: ادع الله أن يجعلنى أجمل امرأة فى بنى إسرائيل.
فدعا الله، فجعلها أجمل امرأة فى بنى إسرائيل، فلما علمت أن ليس فيهم مثلها رغبت عنه،
وأرادت شيئا آخر، فدعا الله أن يجعلها كلبة، فصارت كلبة، فذهبت دعوتان، فجاء بنوها،
فقالوا: ليس بنا على هذا قرار، قد صارت أمُّنَا كَلْبَةٌ، يُعَيِّرُنا الناس بها، فادع الله أن يردها إلى الحال
التى كانت عليها. فدعا الله، فعادت كما كانت، وذهبت الدعوات الثلاث، وتسمى البسوس.
قال ابن كثير: «غريب».
(١) فى ((ز)): امرأة.
(٢) فى ((خ)) : بعرأن.
١٤٨٨
(٣) الأعراف: ٧٦ !.

سفيان هو ابن عيينة، وأبو سعيد الأعور، وعند ابن بشكوال: أبو سعد، لم أجده.
رواه ابن بشکوال ٦٦١/٢(٢٣١) بسنده إلى سعيد بن عبد الرحمن المخزومى، عن ابن عيينة،
عن أبى سعد الأعور، عن ابن عباس به، لم يذكر عكرمة.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور: ١٤٥/٣ إلى أبى الشيخ.
البيان
لم أجد بيانا للرجل الذى فى قصة الباب، وإنما اختلف فيمن نزلت فيه هذه الآية، والقصة
السابقة أحد الآراء، فالاختلافات التى ذكرها المصنف، تبعا لابن بشكوال ـ وسأذكرها - ليست فى
إسم هذا الرجل، وإنما هى فى اسم من نزلت فيه هذه الآية. والله أعلم.
قال ابن كثير فى تفسير القرآن العظيم ٢٦٦/٢: ((هو بلعام، ويقال: بلعم بن باعوراء، ويقال:
ابن أُبُر، ويقال: ابن باعور بن شهتوم بن قوشتم بن ماب بن لوط بن هاران - ويقال: ابن حران -
ابن آزر. وكان يسكن قرية من قرى البلقاء. قال ابن عساكر: وهو الذى كان يعرف اسم الله
الأعظم، فانسلخ من دينه».
قلت: ورد عن ابن مسعود أنه بلعم، أو بلعام، أو بلعم بن أُبُر.
١٣٨١/٥٩٤ - روى ذلك الطبرانى ٢٤٩/٩ (٩٠٦٤) قال:
حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم ثنا سفيان، عن منصور، عن أبى الضحى، عن
مسروق، عن عبدالله: ﴿واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا﴾ قال: هو بلعم، ويقال: بلعام.
أبو نعيم هو الفضل بن دكين، وسفيان هو الثورى، ومنصور هو ابن المعتمر، وأبو الضحى هو
مسلم بن صبيح.
قال الهيثمى فى المجمع ٢٥/٧: ((رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح)).
قلت: لكنه موقوف على ابن مسعود، وقد قال السيوطى فى ((تدريب الراوى)) ١٩٢/١،
١٩٣: ((ليعلم طالب الحديث أن تفسير الصحابى الذى شهد الوحى والتنزيل عند الشيخين حديث
مسند).
قال ذلك تعليقا على قول النووى: ((وأما قول من قال: تفسير الصحابى مرفوع، فذاك فى
تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحوه)».
رواه النسائى فى التفسير ٥١٠/١(٢١٣) - ومن طريقه ابن بشكوال٦٦٢/٢(٢٣١)- بسنده
إلى شعبة، وابن جرير فى التفسير ٨٢/٩ بسنده إلى سفيان الثورى، وجرير، وعمرو بن أبى قيس
١٤٨٩

الرازى، والأعمش، وشعبة، وابن بشكوال ٦٦٣/٢ (٢٣١) بسنده إلى الثورى والأعمش(١)، جميعا
عن منصور به، وفى حديث شعبة وجرير: بلعم، وفى حديث الثورى، وعمرو، والأعمش: بلعم بن
أَبُر، وقد ضبطه الطبرى بضم الباء الموحدة، لكن عند ابن بشكوال: ((بلعم بن باعوراء)).
کما ورد عن ابن عباس تسميته بلعم، وتسميته: بلعم بن باعرا، وتسميته: بلعم بن باعوراء:
روى ذلك الطبرى فى التفسير ٨٢/٩، ٨٣ بسنده إلى على بن أبى طلحة، ٨٣/٩ بسنده إلى
عطية العوفى، ٨٢/٩ بسنده إلى عمران بن الحارث، جميعا عن ابن عباس به، وعند على: بلعم،
وعند العوفى: بلعم من أهل اليمن، وعند عمران: بلعم بن باعرا.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٥/٣ إلى عبد بن حميد وابن جرير وأبى الشيخ وابن
مردويه، من طرق عن ابن عباس. قال: هو بلعم بن باعوراء، وفى لفظ: بلعام بن عامر.
وقال ابن بشكوال ٦٦٣/٢ (٢٣١): ((وروى عطاء بن أبى رياح، عن الضحاك بن مزاحم، عن
ابن عباس، قال: هو بلعم بن محرر)».
وسماه عكرمة: بلعام: رواه الطبرى فى التفسير ٨٢/٩، ٨٣.
وسماه أيضا: بلعم: رواه الطبرى فى التفسير ٨٢/٩.
وعند ابن بشكوال ٦٦٣/٢ (٢٣١) عنه: ((بلعام بن باعر)).
وسماه مجاهد: بلعام بن باعرا: رواه الطبرى فى التفسير ٨٢/٩.
وعند ابن بشكوال ٦٦٣/٢ (٢٣١) عنه ((بلعان بن بعران)).
قال ابن بشكوال: والله أعلم بالحقيقة فى ذلك كله.
وقيل: إنما نزلت الآية فى أمية بن أبي الصلت. وهذا قول عبد الله بن عمرو بن العاص.
١٣٨٢/٥٩٤- روی ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٨٣/٩ قال:
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: ثنا سعيد بن السائب، عن غضيف
ابن أبى سفيان، عن يعقوب ونافع ابنى عاصم، عن عبد الله بن عمرو، قال فى هذه الآية: ﴿الذى
آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال: هو أمية بن أبي الصلت.
هذا إسناد حسن، فيه غضيف - ويقال: غطيف، بالطاء المهملة - ابن أبى سفيان، وثّقه
ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول.
(١) فى الأصل: الثورى عن الأعمش ومنصور، وهو تحريف، وصوابه كما عند الطبرى: الثورى والأعمش عن منصور.
والله أعلم.
١٤٩٠

٥٩٥ - (ق): حَدِيثُ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرٍ رَسُولِ الَّلهَِّهِ، فَقَالَ
وَجُلٌ: لا أُبَالِى بَعْدَ أَنْ أَسْقِىَ الَحَاجَّ أَنْ لا أَعْمَلَ عَمَلاً غَيْرَ الإِسْلام، وقال آخر نحوه فى
عمارة المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد أفضل مما قلتم. وذكر الحديث إلى قوله: فأنزل
الله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجٌ﴾ الآية [التوبة: ١٩].
(خ): الأول هو: العباس، وكان عَلَى السِّقاية. والثانى: عثمان بن طلحة، أو شيبة
ابن عثمان، وكان على السِّدَانة. وقد ذكر أنهما جميعا تكلما بذلك. والثالث: علىّ.
(ب): الأول: العباس. والثانى: طلحة بن شيبة، أو شيبة بن/ عثمان. والثالث:
علی. وقيل: نزلت فی علی وابن عباس.
[٧٨/ ١]
رواه النسائى فى التفسير ٥١١/١ (٢١٤) - ومن طريقه ابن بشكوال ٦٦٢/٢ (٢٣١) - عن
عمرو بن على، عن عبد الرحمن بن مهدی به.
ورواه ابن جرير٨٣/٩ بسندہ إلی ابن أبی عدی، وعبد الرحمن بن مهدی، ووهب بن جریر،
ومحمد بن جعفر، والنسائى فى التفسير٥١١/١ (٢١٢) . ومن طريقه ابن بشكوال - بسنده إلى
خالد بن الحارث، جميعا عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبدالله بن
عمرو.
قال ابن کثیر فی التفسیر ٢٦٥/٢: (وقد روى عنه من غیر وجه عنه، وهو صحیح إلیه)).
ثم قال ابن كثير: ((وكأنما أراد أن أمية بن أبى الصلت يشبهه، فإنه قد كان اتصل إليه علم
كثير من علم الشرائع المتقدمة، ولكنه لم ينتفع بعلمه ... )).
ثم قال بعد: وأما المشهور فى سبب نزول هذه الآية الكريمة، فإنما هو رجل من المتقدمين فى
زمن بنى إسرائيل، كما قال ابن مسعود وغيره من السلف».
١٣٨٣/٥٩٥- روى هذا الحديث مسلم: ك: الإمارة، ب: فضل الشهادة فى سبيل الله تعالى
١٤٩٩/٣٠ (١٨٧٩) قال:
حدثنى حسن بن على الحُلْوَانى، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام،
أنه سمع أبا سلام قال: حدثنى النعمان بن بشير، قال: كنت عند منبر رسول الله عَّه، فقال رجل:
ما أبالى أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أسقى الحاج. وقال آخر: ما أبالى أن لا أعمل عملا بعد
الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد فى سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمرُ،
(١) التوبة: ١٩.
١٤٩١

وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله عَّه، وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليتُ الجمعة
دخلتُ فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عز وجل : ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد
الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر﴾ (١) الآية إلى آخرها.
وأبو توبة هو الربيع بن نافع، وأبو سلام هو ممطور الأسود. ومعاوية وزيد أخوان.
رواه أيضا فيه بسنده إلى يحيى بن حسان، وابن جرير الطبرى فى التفسير ٦٧/١٠ بسنده
إلى الوليد بن مسلم، وابن حبان ٥٦/٧ (٤٥٧٢) بسنده إلى معمر بن يعمر، وأحمد ٢٦٩/٤ عن
أبى توبة الربيع بن نافع، والخطيب ص ٤٧٢ (٢١٩) بسنده إلى أبى توبة، وابن بشكوال٧٤٤/١،
٧٤٥ (٢٦٥) بسنده إلى محمد، وإلى أبى توبة، جميعا عن معاوية بن سلام به.
ورواه ابن جرير ٦٧/١٠، ٦٨ عن الحسن بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى
ابن أبی کثیر، عن النعمان بن بشير به.
ورواه ابن بشکوال ٧٤٣/٢ (٢٦٥) بسنده إلى سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عن معمر،
عن يحيى بن أبى كثير، عن رجل، عن النعمان. فزاد رجلاً بين يحيى والنعمان.
وروى ابن بشکوال نحو القصة ٧٤٤/٢(٢٦٥) عن ابن عباس.
البيان
الأول الذى ذكر السقاية هو: العباس بن عبد المطلب(١)، والثالث الذى ذكر الجهاد هو: علىَّ
ابن أبى طالب(٢)، واختلف فى الثانى الذى ذكر الحجابة، فقيل: هو طلحة بن شيبة، ولم أجد له
ترجمة.
١٣٨٤/٥٩٥ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٦٨/١٠ قال:
حدثنى يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أُخْبِرْت عن أبى صخر، قال: سمعت محمد بن
كعب القرظى يقول: افتخر طلحة بن شيبة من بنى عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلى بن
أبى طالب، فقال طلحة: أنا صاحب البيت، معى مفتاحه، لو أشاء بِتُّ فيه. وقال عباس: أنا
صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بِتُّ فى المسجد، وقال على: ما أدرى ما تقولان ! لقد
صليتُ إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد. فأنزل الله: ﴿أجعلتم سقاية الحاج
وعمارة المسجد الحرام﴾(٣) الآية كلها.
يونس هو ابن عبد الأعلى، وابن وهب هو عبد الله، وهذا الإسناد - فضلا عن إرساله -
منقطع؛ لجهالة شيخ ابن وهب فيه، لكن بيَّنه ابن بشكوال ٧٤٦/٢(٢٦٥) من طريق بقى بن
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٢٢٧).
(٣) التوبة: ١٩.
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٨).
١٤٩٢

مخلد، عن سحنون، عن ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، عن أبى صخر به. وحديث عبد الله بن وهب
عن ابن لهيعة صحيح.
وقيل: إن صاحب الحجابة هو: شيبة بن عثمان بن أبى طلحة بن عبد الله بن عبد العزى
ابن عبد الدار، له صحبة، أسلم يوم الفتح، وكان أبوه ممن قتل بأحد كافرا، وكان ممن ثبت يوم
حنين بعد قصة، ومات سنة تسع وخمسين (١).
١٣٨٥/٥٩٥ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٦٨/١٠ قال:
حدثنى محمد بن الحسن، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿أجعلتم
سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم والآخر وجاهد فى سبيل الله
لا يستون عند الله﴾ قال: افتخر على وعباس وشيبة بن عثمان، فقال العباس: أنا أفضلكم، أنا
أسقى حجاج بيت الله. وقال شيبة: أنا أعمر مسجد الله، وقال على: أنا هاجرت مع رسول الله
◌َّة، وأجاهد معه فى سبيل الله. فأنزل الله: ﴿ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله
بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله ... ﴾(٢) الآية.
رواه ابن بشكوال ٧٤٥/٢، ٧٤٦ (٢٦٥) بسنده إلى ابن جرير به، إلا أنه قال: (( ثنا الحسين)
بدل( حدثنى محمد بن الحسن)).
وقيل: تكلم بذلك عثمان بن طلحة وشيبة بن عثمان معاً.
١٣٨٦/٥٩٥ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٦٨/١٠ قال:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن عمرو، عن الحسن، قال:
نزلت فى على وعباس وعثمان وشيبة، تكلموا فى ذلك، فقال العباس: ما أرانى إلا تارك سقايتنا.
فقال رسول الله عنه:(( أقيموا علی سقایتکم، فإن لكم فيها خيرا)).
عمرو هو ابن عبيد بن باب المعتزلى، كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدا،
والحسن هو ابن أبى الحسن البصرى.
رواه الخطيب ص ٤٧٣ (٢١٩) بسنده إلى محمد بن حماد الطهرانى، عن عبد الرزاق به.
وقد روى الطبرى ٦٨/١٠، وابن بشكوال ٧٤٦/٢(٢٦٥) عن الشعبى قال: نزلت فى على
والعباس، تكلما فى ذلك.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٨/٣ إلى عبد الرزاق، وابن أبى شيبة، وابن المنذر، وابن.
أبى حاتم، وأبى الشيخ.
(١) أسد الغابة ٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٦١/١، الإصابة ٢١٨/٣ (٣٩٤٠).
(٢) التوبة: ٢٠,
١٤٩٣

٥٩٦- (ب): حَدِيثُ قَادَةَ: أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ
فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٥] نَزَلَتْ فِى رَجُلٍ مِنْ الأنْصَارِ عَاهَدِ الَّهَ عَهْداً، فَأْسَاء عَهْدَه.
وعن مجاهد، قال: رَجُلان خَرَجَا عَلَى مَلإٍ قُعُوداً، (١) فَقَالا: وَالَّه ◌َئِنْ رَزَقْنَا الَّلهُ
لَنَصَّدَّقَنَّ. فَلَمَّا رَزَقَهُمْ بَخِلُوا به.
هما: ثعلبة بن حاطب الأنصارى، ومُعتِّب ابن ◌ُشْرٍ. كذا فى مغازى ابن إسحاق.
كما عزاه إلى ابن مردويه، بأطول من ذلك.
وروى ابن بشکوال ٧٤٥/٢(٢٦٥) بسنده إلى ابن سيرين، قال: قدم على بن أبى طالب من
المدينة إلى مكة، فقال للعباس، أبى عمر: ألا تهاجر؟ ... فذكره بتسميتهما.
وقوله (للعباس أبى عمر)) غريب، فلم أرَ مَنْ كُنِّى العباس بن عبد المطلب بذلك، والله أعلم.
١٣٨٧/٥٩٦ - روى هذا الحديث ابن جرير الطبرى فى التفسير ١٣١/١٠ قال:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ﴿ومنم من عاهد الله لئن آتانا
من فضله﴾ الآية. قال: ذكر لنا أن رجلا من الأنصار أتى على مجلس من الأنصار، فقال: لئن آتاه
الله مالا ليؤدين إلى كل ذى حق حقه. فآتاه الله مالا، فصنع فيه ما تسمعون. قال: ﴿فلما آتاهم من
فضله بخلوا به﴾ إلى قوله: ﴿وبما كانوا يكذبون﴾ (٢).
بشر هو ابن معاذ، ويزيد هو ابن هارون، وسعيد هو ابن أبى عروبة، وهذا إسناد مرسل،
رجاله ثقات.
رواه ابن بشكوال ٧٥٥/٢(٢٦٨) بسنده إلى العباس بن الوليد، عن سعيد به.
کما رواه ابن بشکوال فیه بسنده إلى خليد، عن قتادة به.
وقال ابن جرير أيضا ١٣٢/١٠: حدثنى محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا
عيسى، عن ابن أبى نَجِيح، عن مجاهد، فى قول الله : ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله﴾
قال: رجلان خرجا على ملإٍ قعودٍ فقالا: والله لئن رزقنا الله لنصدقن، فلمًا رزقهم بخلوا به.
رواه ابن بشکوال ٧٥٥/٢، ٧٥٦(٢٦٨) بسنده إلی ابن جرير به.
ورواه الطبرى أيضا فيه بسنده إلى شبل بن عباد، وورقاء بن عمر اليشكرى، عن ابن أبى
نَجِيح عن مجاهد، مثله.
(١) فى «ك، خ)) : سلاقعود.
(٢) التوبة: ٧٦، ٧٧.
١٤٩٤

البيان
قيل: إن الرجلين هما: معتب بن قشير (١)، وثعلبة بن حاطب الأنصارى.
١٣٨٨/٥٩٦ - قال ابن إسحاق (السيرة النبوية ٩٧٨/٤):
ثم قال تعالى: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لتصدقن ولنكونن من الصالحين﴾
وكان الذين عاهد الله منهم: ثعلبة بن حاطب، ومُعتب ابن قشير، وهما من بنى عمرو بن عوف.
رواه ابن بشکوال ٧٥٦/٢ (٢٦٨) بسنده إلی زیاد بن عبد الله، عن ابن إسحاق به.
وقد رواه ابن جرير فى التفسير ١٣٢/١٠ عن ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن
عمرو بن عبيد، عن الحسن به.
وهو - فضلا عن إرساله - ضعيف، فيه عمرو بن عبيد المعتزلى، كان داعية إلى بدعة، وقد
عنعنه ابن إسحاق عنه.
وقيل: إنما نزلت الآية فى ثعلبة بن حاطب. وهذا إن صح فهو غير ثعلبة بن حاطب بن
عمرو ابن عبيد، من بنى عمرو بن عوف، الأُوسى الأنصارى، فإن هذا الأخير قد شهد بدراً.
١٣٨٩/٥٩٦ - روى كونّه ثعلبة بن حاطب ابنُ جرير الطبرىُّ فى التفسير ١٣٠/١٠ قال:
حدثنى محمد بن سعد، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن
عباس، قوله: ﴿ ومنهم من عاهد الله ثثن آتاناً من فضله ﴾ الآية. وذلك أن رجلا يقال له ثعلبة
بن حاطب من الأنصار أتى مجلسا، فأشهدهم، فقال: لئن آتانى الله من فضله آتيت كل ذى حق
حقه، وتصدقت منه، وجعلت منه للقرابة. فابتلاه الله، فآتاه من فضله، فأخلف ما وعد، فأغضب
الله بما أخلفه ما وعده، فقص الله شأنه فى القرآن.
هذا إسناد مسلسل بالضعفاء العوفيين . انظر الخبر (٥٨٧).
رواه البيهقى فى دلائل النبوة ٢٨٩/٥ عن أبى عبد الله الحافظ، عن أحمد بن كامل القاضى
عن محمد بن سعد العوفی به.
ورواه ابن بشکوال ٧٥٦/٢(٢٦٨) بسنده إلى عروة مرسلا، وفى إسناده عبد الله بن لَهِيعة.
کما رواه ٧٥٧/٢ بسنده إلى سعيد بن جبير، مرسلا، وفى إسناده الوليد بن مسلم، مدلس،
و قد عنعن.
وروى ابن جرير ١٣٠/١٠، ١٣١ بسنده إلى محمد بن شعيب الحرانى، والطبرانى ٢٦٠/٨،
٢٦١ (٧٨٧٣) بسنده إلى الوليد بن مسلم، والبيهقى فى الدلائل ٥/ ٢٨٩ - ٢٩٢ بسنده إلى
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٩٦).
١٤٩٥

مسكين بن بكير، جميعا عن معان بن رفاعة السَّلاَمى، عن أبى عبد الملك على بن يزيد الألْهانى،
عن القاسم بن عبد الرحمن، وهو أبو عبد الرحمن الشامى، عن أبى أمامة الباهلى، قال:
جاء ثعلبة بن حاطب الأنصارى، فقال: يا رسول الله: ادع الله أن يرزقنى مالا ... فذكر
الحديث بطوله، فى دعاء النبى معَّ له، وكثرة ماله، ومنعه الصدقة، ونزول الآية، وعدم قبض النبى
صدقته، وكذلك فَعَل أبو بكر وعمر وعثمان، حتى هلك فى خلاقة عثمان.
قال الهيثمى فى المجمع ٣٢/٧: ((رواه الطبرانى، وفيه على بن يزيد الألهانى، وهو متروك)).
قلت: ومعان بن رفاعة لَيِّن الحديث، كثير الإرسال.
وقد ساق ابن الأثير فى أسد الغابة٣٣٧/١، ٣٣٨ هذا الحدیث پإسناده إلى محمد بن شعيب،
عن معان بن رفاعة، فى ترجمة ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد الأوسى البدرى، ثم ذكر بعدها
قول ابن الكلبى: إنه شهد بدراً وقتل يوم أحد، ثم قال: ((فإن كان هذا الذى فى هذه الترجمة، فإما
أن يكون ابن الكلبنى وَهِمَ فى قتله، أو تكون القصة غير صحيحة، أو يكون غيره. وهو هو لا شك
فیه)).
كما ساقه الذهبى فى التجريد ٦٦/١، وذكر أن هذا الحديث الطويل منكر بمرة.
وقال البيهقى فى الدلائل عقب الحديث: (( هذا حديث مشهور فيما بين أهل التفسير، وإنما
يروى موصولاً بأسانيد ضعاف، فإن كان امتناعه من قبول توبته وقبول صدقته محفوظا، فكأنه
عرف نفاقه قديما، ثم زيادة نفاقه وموته عليه، ثم أنزل الله تعالى عليه من الآية حديثا، فلم يَرَكونه
من أهل الصدقة، فلم يأخذها منه. والله أعلم )).
وقد فَرَّق ابنُ حجر بين صاحب هذه القصة وبين ثعلبة بن حاطب البدرى، وقال فى الإصابة
٢٠٦/١: ((وفى نكون صاحب هذه القصة - إن صح الخبر، ولا أظنه يصح - هو البدرى - المذكور
قبله - نظر. وقد تأكدت المغايرة بينهما بقول ابن الكلبى: إن البدرى استشهد بأحد. ويقوى ذلك
أيضا بأن ابن مردويه روى فى تفسيره من طريق عطية عن ابن عباس فى الآية المذكورة، قال:
وذلك أن رجلا يقال له ثعلبة بن أبى حاطب من الأنصار أتى مجلسا، فأشهدهم، فقال: لئن آتانى
الله من فضله. الآية. فذكر القصة بطولها، فقال: إنه ثعلبة بن أبى حاطب، والبدرى اتفقوا على أنه
ثعلبة بن حاطب. وقد ثبت أنه عَّ قال: ((لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية))، وحكى
عن ربه أنه قال لأهل بدر: ((اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم)). فمن يكون بهذه المثابة كيف
يعقبه الله نفاقاً فى قلبه، وينزل فيه ما نزل ؟ فالظاهر أنه غيره. والله أعلم)).
قلت: لا داعى لإطالة البحث فى كونه هو البدرى أو غيره، طالما أن القصة - أصلاً - غير
صحيحة، كما ظهر فى التخريج، حتى لا يساء الظن بصحابى برىء. والله أعلم.
١٤٩٦
٠٠١٠٠

wH ImE
٥٩٧- (ع): حِدَيثُ أبنٍ مَسْعُودٍ: قَالَ رَجُلٌ لِلِّىّ ◌َّهُ: أَصَبْتُ مِنَ امْرَأَةٍ دُونَ
الجِمَاعِ / .. فذكر الحديث فى سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفِى النَّهارِ ﴾
الآية [هود: ١١٤].
[ك ٥٣/ ب]
هو : أبو اليَسَر كَعْبُ بن عمرو الأنصارى .
(ب) : ذكره النسائى فى تفسيره . وقيل: نَبْهَان التَّمَّار، وكنيته: أبو مَعْقِل(١)،
وقيل: ابن مُغِيث(٢) الأنصارى.
(ط) : وفى رواية أخرى: عمرو بن غَزِيَّة الأنصارى.
زاد (خ) فيه : فقال رجل . أَلَهُ خَاصَّةٌ؟ .
[ القائل: أله خاصة:](٣) قيل: أبو اليسرَ أيضا. وقيل: مُعاذ. وقيل: عُمر(٤).
[ قلت : روى ابن منده فى الصحابة أن السائل: عمرو بن غَزِيَّة ، وأن القائل: أَلَهُ
خَاصَّةٌ : عُمَرُ بن الخطّاب ](٥) .
٥٩٧ / ١٣٩٠ - روى هذا الحديث مسلم: ك: التوبة، ب: قوله تعالى ﴿إن الحسنات يذهبن
السيئات﴾ ٢١١٧،٢١١٦/٤ (٢٧٦٣) قال:
حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبى شيبة - واللفظ ليحيى - (قال
يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا) أبو الأحوص، عن سِمَاكٍ، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود ،
عن عبد الله، قال: جاء رجل إلى النبى عَلَّهُ، فقال: يارسول اللّه، إنى عالجت امرأة فى أقصى
المدينة ، وإنى أصبت منها مادون أن أمسها ... الحديث فى نزول قوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة
طرفى النهار وزلَفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾. فقال رجل
من القوم: يانبى الله، هذا له خاصة؟ قال: ((بل للناس كافة)).
رواه أبو داود: ك: الحدود، ب: فى الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوبّ قبل أن
يأخذه الإمام ١٦٠/٤ (٤٤٦٨) بسنده إلى أبى الأحوص، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك:
التفسير، سورة هود٥٣٣/٨، ٥٣٤ (٥١١٣) بسنده إلى أبى الأحوص، وعزاه المزى فى التحفة ٥/٧
إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم، بسنده إلى أبى الأحوص، وأبى عوانة، وابن جرير الطبرى
(١) كذا، والصواب: أبو مقبل. كما فى كتب التراجم.
(٥،٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ( خ)).
(٢) فى ((ز): معتب .
(٤) فى ( خ ): عمرو .
١٤٩٧

فى التفسير ٨٠/١٢ بسنده إلى أبي الأحوص، وإسرائيل، وأبى عوانة، وابن حبان١١٣/٣، ١١٤
(١٧٢٥) بسنده إلى أبى عوانة، والطيالسى ص٣٧(٢٨٥) عن أبى عوانة، والخطيب ص٤٣٨
(٢٠٩) بسنده إلى أبى عوانة، جميعاً عن سِمَاك بن حرب، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن
عبدالله بن مسعود به.
وليس فى رواية ابن حبان : فقال: رجل من القوم ... إلخ.
وانظر رواية إبراهيم عن الأسود وحده فى الخبر التالى (٥٩٨).
ورواه الترمذى: ك: التفسير، ب: سورة هود ٥٣٥/٨ (١١٤، ١١٥) بسنده إلى محمد بن
يوسف الفريابى، والفضل بن موسى السينانى، وعزاه المزى فى التحفة ٨٨/٧ إلى النسائى فى
الكبرى: ك: الرجم، بسنده إلى الفضل بن موسى، وإلى محمد بن يوسف، والطبرانى
٢٤٤/١٠ (١٠٤٨٢) بسنده إلى محمد بن يوسف، كلاهما، عن سفيان الثورى، عن الأعمش
وسماك - ولم يذكر الفضل الأعمش - عن إبراهيم النخعى، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعى،
عن ابن مسعود به، وليس فيه: فقال رجل: أله خاصة ... إلخ.
البيان .
هذا الرجل هو: أبو اليَسَرِ كعبُ بنُ عمرو الأنصاوى(١).
١٣٩١/٥٩٧ - روى ذلك الترمذى: ك: التفسير، سورة هود٥٣٨/٨، ٥٣٩ (٥١١٨) قال:
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا قيس بن الربيع، عن عثمان بن
عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبى اليَسَر، قال: أقتنى امرأة تبتاع تمرا، فقلت: إن
فى البيت تمراً لطيب (٢) منه. فدخلتْ معى فى البيت، فأهويت إليها فقَبّتُها، ... فذكر الحديث فى
مجيئه أبا بكر ثم عمر، ونصحهما إياه بالستر والتوبة، ثم مجيئه النبىّ وقوله له: (( أخلفت غازيا
فى سبيل اللّه فى أهله بمثل هذا؟)) حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حتى ظَنَّ أنه من
أهل النار قال: وأطرق رسول الله عَّهُ طويلا، حتى أوحى إليه: ﴿أقم الصلاة طرفى النهار
وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾(٣) قال أبو اليَسَر: فأتيتُه،
فقرأها عَلَىَّ رسول الله عَّة، فقال أصحابه: ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال: ((بل للناس عامة)).
قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب (فى تحفة الأشراف ٣٠٧/٨: حسن غريب)
وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره، وروى شريك عن عثمان بن عبد الله هذا الحديث: مثل رواية
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٤٦٦).
(٣) هود : ١١٤.
(٢)كذا ، ولعله: « أطيب » .
١٤٩٨

قيس بن الربيع)). ثم قال: (( وأبو اليسر اسمه كعب بن عمرو)).
قلت: قيس وثّقه الثورى وشعبة، وأبو الوليد، ومعاذ بن معاذ، وتكلم فيه عفان، وأحمد،
ووكيع، وضعَّفه أيضا ابنُ معين، وعلىُّ بن المدينى، وابن سعد، والدارقطنى، وقال ابن حجر:
صدوق، تغير لما كبر. وقال الذهبى فى الميزان ٣٩٣/٣: ((صدوق فى نفسه، سىء الحفظ)).
رواه النسائى فى التفسير ٥٩٥/١، ٥٩٦ (٢٦٨). ومن طريقه ابن بشكوال ٢٩٤/١،
٢٩٥ (٨٤)- بسنده إلى شريك بن عبد الله، وابن جرير الطبرى فى التفسير ٨٠/١٢ بسنده إلى
قيس بن الربيع، والطبرانى ١٦٥/١٩ (٣٧١) بسنده إلى قيس بن الربيع، والخطيب ص٤٣٩ (٢٠٩)
بسنده إلى شريك بن عبد الله، جميعاً عن عثمان بن عبد الله بن موهب به، وليس فى حديث
شريك: فقال أصحابه: ألهذا خاصة ؟ ... الخ.
وقيل: صاحب القصة هو: نبهان التمار، أبو مقبل.
٥٩٧ /١٣٩٢ - قال ابن الأثير فى أسد الغابة ١٣/٥:
روى مقاتل عن الضحاك، عن ابن عباس، فى قوله عز وجل: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾(١)
و ﴿ أقم الصلاة طرفى النهار ﴾ :
يريد نَّبْهَان التَّمار، أنته أمرأة حسناء جميلة، تبتاع منه تمراً، فضرب على عجيزتها، فقالت:
والله ماحفظت غيبة أخيك، ولا نِلْتَ حاجتك. فسُقِطَ فى يده، فذهب إلى رسول الله عَلَّ فأعلمه،
فقال رسول الله عَّة: ((إياك أن تكون امرأة غاز)) فذهب يبكى، فقام ثلاثة أيام، يصوم النهار،
ويقوم الليل، فلما كان اليوم الرابع أنزل الله تعالى: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة ﴾ الآية فأرسل
رسول الله ◌َّ إليه، فأخبره بما نزل فيه، فحمد الله وشكره، فقال: يارسول الله، هذه توبتى
قبلها، فكيف لى حتى يَقْبْلَ شكرى، فأنزل الله تعالى: ﴿أقم الصلاة طرفى النهار ﴾ الآية.
قال ابن الأثير: أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قال الذهبى فى التجريد ١٠٣/٢: ((نبهان التمار أبو مقبل، له ذكر فى رواية مقاتل عن
الضحاك، وليسا بثقتين) .
ورواه ابن بشکوال ٢٩٥/١، ٢٩٦ (٨٤) بسنده إلى عبد الغنى بن سعيد الثقفى، عن موسى
ابن عبد الرحمن، عن ابن جریج، عن عطاء، عن ابن عباس به.
وقال ابن حجر فى الإصابة ٢٣٠/٦ بعد أن ذكر رواية مقاتل بن سليمان فى تفسيره:
(١) آل عمران: ١٣٥.
١٤٩٩

((وهكذا أخرجه عبد الغنى بن سعيد الثقفى فى تفسيره، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج،
عن عطاء عن ابن عباس، مطولا )).
ثم قال: (( ومقاتل متروك ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس، وعبد الغنى وموسى هالكان.
وأورد هذه القصة الثعلبى والمهدوی ومکی والماوردى فى تفاسيرهم بغير سند)).
وقيل: هو فلان بن معتب الأنصارى، لم أجد له ترجمة.
١٣٩٣/٥٩٧ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ١٢/ ٨٠ قال:
حدثنى أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: جاء فلان بن
مُعَتّب، رجلٌ من الأنصار، فقال: يارسول الله، دخلت امرأة، فِلْتُ منها ما ينال الرجل من أهله إلا
أنى لم أواقعها، فلم يَدْرِ رسول الله عَّه ما يجيبه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿أقم الصلاة طرفى
النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ فدعاه فقرأها عليه.
هذا إسناد معْضل.
رواه ابن بشكوال ٢٩٦/١، ٢٩٧ (٨٤) بسنده إلى محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبى
معاوية به، وسماه ( ابن مغيث )).
وقد عزاه المزى فى التحفة ٨٨/٧ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم، عن أبى كريب محمد
ابن العلاء، عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: جاء رجل ... فذكره مرسلا، ولم يذكر
أُنه سماه.
وعزاه فى الدر المنثور ٣٥٣/٣ إلى ابن جرير، وفيه ((فلان بن مقيب)) كذا ...
ورواه عبد الرزاق ٤٤٦/٧، ٤٤٧ (١٣٨٣٠) عن معمر، عن سليمان التيمى به، بأطول مما
سبق ؛ إلا أنه لم يذكر فيه قول الرجل: أَلِىَ هَذا؟ .
وقيل: صاحب القصة عمرو بن غَزِيَّة - بغين معجمة، ثم زاى مكسورة وتحتانية ثقيلة - ابن
عمرو بن ثعلبة، النجَّارى الأنصارى. يقال: إنه شهد العقبة وبدرا (١).
٥٩٧ / ١٣٩٤ - قال ابن حجر في الإصابة ٥ / ١٠:
ذكر الكلبى فى تفسيره عن أبى صالح، عن ابن عباس، فى قوله تعالى: ﴿ أقم الصلاة طرفى
النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ (٢) قال: نزلت فى عمرو بن غزية، وكان
يبيع التمر، فأتته امرأة تبتاع منه تمراً. الحديث فى نزول الآية.
(١) أسد الغابة ١٢٥/٤، تجريد أسماء الصحابة ٤١٥/١، الإصابة ١٠/٦ (٥٩٢٢).
(٢) هود : ١١٤.
١٥٠٠