Indexed OCR Text

Pages 1341-1360

٥٢١ - (ب): حَدِيث أَبِى وَائِلٍ: قِيلَ لأَسَامَةَ: لَوْ أَتَيْتَ قُلاناً فَكَلَّمْتَهُ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ
لَتَرْوَنَ أَنِّى لا أُكَلِّمُهُ .... الحديث.
المکنی عنه: عثمان رضى الله عنه.
١٢١٨/٥٢١- روى هذا الحديث البخارى: ك: بدء الخلق، ب: صفة النار وأنها مخلوقة
٢٢٠،٢١٩/٢ قال:
حدثنا على، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبى وائل، قال: قيل لأسامة: لو أتيتَ فلاناً
فكلمته ؟ قال: إنكم لترون أنى لا أكلمه، ألا أسمعُكم، إنى أكلمه فى السر، دون أن أفتح باباً لا
أكون أول من فتحه، ولا أقول لرجل أن كان علىَّ أميراً: إنه خير الناس، بعد شىء سمعته من
رسول الله عليه. قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: (( يجاء بالرجل يوم القيامة، فيلقى
فى النار فسدلق أقتابه فى النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه ... )) الحديث.
على هو ابن عبد الله، وسفيان هو ابن عيينة، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة، وأسامة هو ابن
زید.
رواه ابن بشکوال ٨٦٣/١(٣١٦) بسنده إلى البخارى به.
ورواه البخارى أيضا: ك: الفتن، ب: الفتنة التى تموج كموج البحر ٢٢٨/٤ بسنده إلى
شعبة، وأحمد ٢٠٧/٥ عن أبى معاوية، ٢٠٩ بسنده إلى شعبة، كلاهما عن سليمان بن مهران
الأعمش به.
البيان
فلان المكنى عنه هو: عثمان بن عفان (١).
١٢١٩/٥٢١- روى ذلك مسلم: ك: الزهد والرقائق، ب: عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله،
وينهى عن المنكر ويفعله ٢٢٩٠/٤، ٢٢٩١ (٢٩٨٩) قال:
حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبى شيبة، ومحمَّد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن
إبراهيم، وأبو كريب - واللفظ لأبى كريب ـ (قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا)
أيو معاوية، حدثنا شقيق، عن الأعمش، عن أسامة بن زيد، قال: قيل له: ألا تدخل على عثمان
فتكلمه ؟ فقال: ألا تَرَوْن أنى لا أكلمه، ألا أُسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بينى وبينه، ما دون أن
أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه، ولا أقول لأحد يكون علىَّ أميراً: إنه خير الناس، بعد ما
سمعت رسول الله عَّه يقول: ((يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى فى النار، فتدلق أقتاب
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (١٣٩).
١٣٤١

٥٢٢- (ب): حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ
وَالرِّجْلِ قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ ... الحديث.
عامل اليمن: يَعْلَى بن مُنْيَةٍ (١). ذكره الدارقطنى. والأقطع اسمه: جبر، أو جبير.
ذكره عبدالرزاق.
بطنه ... )) الحديث.
رواه فى نفس الموضع بسنده إلى جرير، وأحمد ٢٠٥/٥ عن يعلى بن عبيد، والحميدى
٢٥٠/١ (٥٤٧) عن سفيان بن عيينة، جميعا عن سليمان بن مهران الأعمش به.
ورواه الطبرانى ١٦٤/١، ١٦٥ (٣٩٥) بسنده إلى أبى معاوية، (٤٠٢) بسنده إلى يعلى بن
عبيد، كلاهما عن الأعمش به، بالمرفوع فقط مختصرا.
ورواه أحمد ٢٠٦/٥ عن عبد الصمد، عن حماد، عن عاصم، عن أبى وائل، عن أسامة بن
زيد، بالمرفوع فقط.
ولم یذ کر ابن بشکوال دليلا على كونه عثمان.
أقتاب بطنه: أى أمعاؤه، واحدها: قِتْب - بكسر فسكون - وقيل: هى جمع قِنْب، وقتب
جمع قِتْبَة، وهى المِعَى (٢).
١٢٢٠/٥٢٢ - روى هذا الحديث مالك: ك: الحدود، ب: جامع القطع ٨٣٥/٢، ٨٣٦(٣٠) قال:
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن رجلا من أهل اليمن، أقطع اليد والرجل قدم، فنزل
على أبى بكر الصديق، فشكا إليه أن عامل اليمن قد ظلمه، فكان يصلى الليل، فيقول أبو بكر:
وأبيك ما ليلك بليل سارق. ثم إنهم فقدوا عُقْداً لأسماء بنت عميسٍ، امرأة أبى بكر الصديق،
فجعل الرجل يطوف معهم، ، ويقول: اللهم عليك بمن بيَّت أهل هذا البيت الصالح. فوجدوا الحُلِىَّ
عند صائغ، زعم أن الأقطع جاءه به، فاعترف به الأقطع، أو شُهِدَ عليه به. فأمر به أبو بكر الصديق،
فقطعت يده اليسرى، وقال أبو بكر: والله لدعاؤه على نفسه أشد عندی من سرقته.
رواه الشافعى ٤٠٣/٢، ٤٠٤- ومن طريقه البيهقى ٢٧٣/٨ - وابن بشكوال ٢٦٨/١ (٧٤)
بسنده إلی یحیی الليثى، كلاهما عن مالك به.
قال ابن حجر فى تلخيص الحبير ٧٠/٤: (وفى سنده انقطاع)) يعنى: لم يدرك القاسم أبابكر.
وروى عبد الرزاق ١٨٧/١٠ (١٨٧٦٩) عن الثورى، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم
(١) فى (( ز)) : منبه .
(١) النهاية ١١/٤.
١٣٤٢

اين محمد، أن سارقا مقطوع اليد والرجل سرق حُلِيًّا لأسماء، فقطعه أبو بكر الثالثة. قال: حسبته
قال: یده.
وروى عبد الرزاق ١٨٨/١٠، ١٨٩ (١٨٧٧٤) - ومن طريقه الدارقطنى ١٨٤/٣ - عن
معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رجل أسود يأتى أبا بكر فيدنيه، ويقرئه
القرآن ... فذكرت قصة طويلة مشابهة لقصة الباب، وفيها: ((فأمر به، فقُطِعَت رجله )).
وروى عبد الرزاق (١٨٧٧٠) عن معمر، عن الزهرى، عن سالم وغيره، قال: إنما قطع أبو بكر
رجله، وكان مقطوع اليد ....
البيان
عامل اليمن هو: يعلى بن أمية بن أبى عبيدة بن همام بن الحارث، التميمى، الحنظلى، حليف
قريش، ويقال له: يعلى بن منيّة - بضم الميم وسكون النون - وهى أمه، وقيل: هى أم أبيه، جزم
بذلك الدارقطنى، وقال: هى مُنْية بنت الحارث بن جابر والدة أمية والد يعلى. أسلم يوم الفتح،
وشهد حنينا والطائف، وتبوك، وولاه أبو بكر وعمر وعثمان، وشهد الجمل مع عائشة، وقتل مع
على بصفين(١).
١٢٢١/٥٢٢ - روى هذا الحديث الدارقطنى ١٨٣/٣، ١٨٤ قال:
ثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز، نا الحسن بن عرفة، نا إسماعيل بن عُلَيَّةٍ، عن أيوب، عن نافع،
أن رجلا أقطع اليد والرجل نزل على أبى بكر الصديق، فكان يصلى من الليل، فقال له أبو بكر: ما
١٣٤٢١٣٤٢ ليلك بليل سارق، مَنْ قطعك؟ قال: يعلى بن أمية ظلماً. قال: فقال له أبو بكر:
لأكتبنَّ إِليه. وتَوَعَّده، فبينما هم كذلك إذ فقدوا حُلِيًا لأسماء بنت عميس ... فذكره، وفيه أن أبا
بکر أمر بقطع رجله، فقال عمر: بل نقطع يده کما قال الله عز وجل. قال: دونك.
هذا إسناد منقطع، نافع لم يدرك القصة.
رواه ابن بشکوال ٢٦٩/١(٧٤) بسنده إلی الدار قطنى به.
وروى عبد الرزاق ١٨٧/١٠ (١٨٧٧١) - ومن طريقه الدارقطنى ١٨٤/٣- عن معمر، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: إنما قطع أبو بكر رجل الذى قطع يعلى بن أمية، وكان مقطوع اليد
قبل ذلك.
هذا إسناد صحيح.
والأقطع اسمه: جبر، أو جبير، ولم أجد له ترجمة.
(١) أسد الغابة ١٢٨/٥ - ١٢٩، تجريد أسماء الصحابة ١٤٤/٢، الإصابة ٣٥٣/٦ (٩٣٦٠).
١٣٤٣

٥٢٣- (خ): حَدِيثُ جَهْمٍ بْنِ عُثْمَانَ السَّلَمِى: بَيْنَا عُمَرُ يَطُوفُ فِى سِكَكِ الْمَدِينَةِ
سَمِعَ امْرَأَةٌ تَقُولُ:
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا أَمْ مِنْ (١) سَبِيلِ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاج
هى: الفُرَيْعة بنت همام، أم الحجاج بن يوسف. قال ابن قتيبة (٢) : وكانت تحت
المغيرة بن شعبة.
١٢٢٢/٥٢٢ - روى ذلك عبد الرزاق ١٨٩/١٠(١٨٧٧٥)، قال:
عن ابن جريج، قال: أخبرنى غير واحد من أهل المدينة، منهم إسماعيل بن محمد بن سعد، أن
يعلى قطع يد السارق ورجله، فسرق الثالثة فقطع أبو بكر يده الثانية، ثم ذكر نحو حديث الزهرى
(يعنى حديث الزهرى عن عروة عن عائشة السابق) قال ابن جريج: وأخبرنى عبد الله بن أبى بكر،
أن اسمه جبر، أو جبير.
إسناده منقطع.
قال ابن بشكوال ٢٦٩/١: ((وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج ... )» فذكره.
١٢٢٣/٥٢٣ - روى هذا الحديث الخطيب ص ٢٦١ -٢٦٣ (١٢٩)، قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبى جعفر الأخرم، قال: أخبرنا أبو على عيسى بن محمد
ابن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الطومارى، قال: حدثنا عبد الله بن محمد
ابن عبيد بن أبى الدنيا القرشى، قال: حدثنا عمرو بن أبى الحارث الهَمْدانى، قال: حدثنا محمد بن
سعيد القرشى، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن جهم بن عثمان بن أبى جهمة السلمى - وكان على
ساقة خيبر يوم فتحها النبى عَّه ـ عن أبيه، عن جده، قال: بينا عمر بن الخطاب يطوف ذات ليلة
فى سكك المدينة إذ سمع امرأة وهى تهتف من خِدْرها:
أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
هل من سبيل إلى خمر فأشربها
... فذكر الشعر والقصة فى إبعاد عمر لنصرٍ إلى البصرة، ورفض عمر محاولات رجعه إلى
المدينة، حتى مات عمر، فركب نصر صدر راحلته وتوجه نحو المدينة.
الذى كان على ساقة خيبر هو عثمان بن أبى جهم كما ذكر ابن أبى حاتم.
محمد بن سعيد القرشى هو الأَثْرَم، وقد رمي بالكذب (٣).
(٢) فى ((ز)) : قاله قتيبة.
(١) فى (ز)): هل. وصححها فى الهامش ((من)).
(٣) المغنى فى الضعفاء ٥٨٦/٢.
١٣٤٤

٠٠٠
ومحمد بن عثمان بن جهم ذكره ابن أبى حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولم أجد من
ذکر أباه أو جده.
عزاه ابن حجر فى الإصابة ٢١٩/٤ (٥٤٢٤) إلى الخرائطى فى ((اعتلال القلوب)) عن إبراهيم
ابن الجنید، عن محمد بن سعيد القرشی به.
قال ابن حجر: ((وقد اختلف على محمد بن سعيد فى إسناده، فرواه ابن منده من طريق
عتاب بن الجليل، عن محمد بن سعيد الأثرم، عن محمد بن عثمان بن جهم، عن أبيه، عن جده،
أنه كان على غنائم خيبر. وهذا كأنه مقلوب.
ورواه ابن عساكر فى تاريخه من طريق قاسم بن جعفر، عن محمد بن سعيد، عن محمد بن
عثمان بن جهم ، عن أبى جهيمة، عن أبيه، عن جده، وكان على ساقة غنم خيبر)) .
وقد روى ابن سعد القصة فى الطبقات الكبرى ٢٨٥/٣ مختصرة، من طريق عمرو بن عاصم
الكلابى، قال: أخبرنا داود بن أبى الفرات، قال: أخبرنا عبد الله بن بريدة الأسلمى، قال: بينا
عمربن الخطاب يَعِسُّ ذات ليلة إذ امرأة تقول:
هل من سبیل إلی خمر فأُشربها
أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
فلما أصبح سأل عنه، فإذا هو من بنى سليم ... فذكر إخراج عمر إياه إلى البصرة.
وعمرو بن عاصم الكلابى صدوق فى حفظه شىء ، وقد أخرج له الجماعة، وباقى رجال
الإسناد ثقات، وعبد الله بن بريدة كان له سبع سنين يوم مات عمر، فيحتمل أنه حمل تلك القصة
وحضرها.
البيان
قال الخطيب: ((هذه المرأة المتمنية هى: الفريعة بنت همام، أم الحجاج بن يوسف الثقفى)).
١٢٢٤/٥٢٣- روى ذلك فى الأسماء المبهمة ص٢٦٤، ٢٦٥(١٢٩)، قال:
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكى، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز،
قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكرى، قال: وقال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة،
فى حديث عروة بن الزبير: إن الحجاج رآه قاعدا مع عبد الملك بن مروان، فقال له: أيقعد ابن معك
(كذا، ولعل ها هنا سقطا، سقط المضاف إليه (ابن ... ))) على سريرك، لا أمَّ له! فقال عروة: أنا لا
أم لى، وأنا ابن عجائز الجنة؟ ولكن أين (كذا، ولعل الصواب: إن) شئت أخبرتك من لا أمَّ له يا ابن
المتمنية. فقال عبد الملك: أقسمت عليك أن تفعل. فكفَّ عروة.
قال ابن قتيبة: قوله: يا ابن المتمنية، أراد أمه، وهى الفريعة بنت همام، أم الحجاج بن يوسف،
١٣٤٥

٥٢٤ - (خ): حَدِيثُ ابنٍ عُمَرَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ: وَاللَّهِ مَا تَقْضِى بِالْعَدْلِ، ولا تُعْطِى
الْجَزْلَ. فَغَضِبَ عُمَرُ، فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَمْ تَسْمَعْ اللَّهَ يَقُول (١)
﴿ُخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (٢) [الأعراف: ١٩٩] ... الحديث.
القائل الأول: عُبَيْنَة بنُ حِصْنٍ (٣). والثانى: ابن أخيه، الخُرُّبْنُ قَيْسِ بن حصن (٤).
وكانت تحت المغيرة بن شعبة، وهى القائلة:
ألا سبیل إلی خمر فأشربها
أم لا سبيل إلى نصر بن حجاج
وكان نصر بن حجاج من بنى سليم، وكان جميلاً رائعاً، فمر عمر بن الخطاب ذات ليلة،
وهذه المرأة تقول:
ألا سبيل إلى خمر فأشربها ؟
فدعا بنصر بن حجاج، فسيَّره إلى البصرة، فأتى مجاشعَ بنَ مسعود السلمى، وعنده امرأته
شميلة، وكان مجاشع أميا، فكتب نصر على الأرض: أحبك حباً لو كان فوقك لأظلك، ولو كان
تحتك لأقلك. فكتبت المرأة: وأنا والله. فكبَّ مجاشع على الكتاب إناء، ثم أدخل كاتبا، فقرأه،
وأخرج نصرا، وطلقها.
وواضح أنه لم يذكر مستند ابن قتيبة فى هذه التسمية.
وقد ذكر ابن قتيبة فى ((عيون الأخبار)) ٢٣/٤، ٢٤ القصة بالإبهام من أول قوله ((وسمع (يعنى
عمر) امرأة ذات ليلة تقول ... فذكر القصة أعلاه، وزاد: فقال نصر بن حجاج:
ومالى ذنب غير ظنِّ ظننتَه
وفى بعض تصديق الظنون أثام
... إلى آخر الأبيات.
قال ابن قتيبة: (( وأنا أحسب هذا الشعر مصنوعا)).
١٢٢٥/٥٢٤ - روى هذا الحديث الخطيب ص ٤٣٠ (٢٠٥) قال:
أخبرنا على بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعى، قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن أبى الدنيا، قال: حدثنى عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا يونس بن
بكير، عن رجل من قريش، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رجل لعمر بن الخطاب: والله
ما تَقْسِم بالعدل، ولا تعطى الجزل. فغضب عمر، حتى عرف فى وجهه، فقال له رجل إلى جنبه :
يا أمير المؤمنين، ألم تسمع أن الله يقول: ﴿خذ العفو وأمر بالعُرْف وأعرض عن الجاهلين﴾ فقال
(٢) فى ((خ، ز)): ﴿خذ العفو﴾ فقط.
(١) فى (( ز)» : قول الله عز وجل.
(٣) فى ((ز) : عتبته بن حصین.
(٤) فى (ز)): حصين.
١٣٤٦

عمر: صدقت صدقت. فكأنما كانت ناراً فأطفئت.
هذا إسناد ضعيف، لجهالة شیخ یونس بن بکیر.
البيان
القائل الأول: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى، كان من المؤلفة، أسلم قبل الفتح،
وشهدها، وشهد حنينا والطائف، وعاش إلى خلافة عثمان بن عفان (١).
والقائل الثانى: ابن أخيه: الحُرُّ - بضم الحاء المهملة وبالراء - ابن قيس بن حصن، الفزارى
ذكره فى الصحابة أبو علىِّ بنُ السكن وابن شاهين (٢).
١٢٢٦/٥٢٤ - روى ذلك البخارى: ك: التفسير، ب: سورة الأعراف ١٣١/٣، قال:
حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب، عن الزهرى، قال: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن
ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: لما قدم عيينةُ بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحُرِّ بن
قيس - وكان من النفر الذين يُدْنِيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولاً
كانوا أو شبابا - فقال عيينة لابن أخيه: يابن أخى، لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لى عليه.
قال: سأستأذن لك عليه. قال ابن عباس: فاستأذن الحرُّ لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال:
هِىٌّ يابن الخطاب، فو الله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر، حتى هَمَّ به، فقال
له الحُرُّ: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه عليه: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن
الجاهلين﴾ وإن هذا من الجاهلين. والله ماجاوزها عمر حين تلاها، وكان وقّافا عند كتاب الله.
أبو اليمان هو الحكم بن نافع، وشعيب هو ابن أبى حمزة .
رواه أيضا:ك: الاعتصام، ب: الاقتداء بسنن رسول الله عَّ ٢٥٨/٤ بسنده إلى يونس بن
يزيد، والخطيب ص ٤٣٠، ٤٣١ (٢٠٥) بسنده إلى شعيب بن أبى حمزة، كلاهما عن الزهرى به.
ورواه عبدالرزاق ٤٤٠/١١، ٤٤١ (٢٠٩٤٦) عن معمر، عن الزهرى، قال: كان مجلس عمر
مغتصا من القراء ... فذكره مرسلا ببيان عيينة، وإبهام ابن أخيه.
(١) أسد الغابة ١٦٧/٤، تجريد أسماء الصحابة ٤٣٢/١، الإصابة ٥٥/٥، ٥٦ (٦١٤٦)، فتح البارى ٢١٧/١٣،
٢١٨.
(٢) فتح البارى ٢١٨/١٣، الإصابة ٥/٢، ٦ (١٦٨٧)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٥/١، أسد الغابة ٤٣٩٣/١ ٣٩٤.
١٣٤٧

[ز ٧٠/أ]
٥٢٥ - (خ): حَدِيثُ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ: سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ عَنِ الذَّارِيَاتِ
وَالْمُرْسَلَاتِ وَالنَّازِعَاتٍ، فَقَالَ عُمَرُ: ضَعْ عَنْ (١) رَأْسِك ... الحديث.
هو: صَبيغ - بفتح الصاد المهملة، وبالغين المعجمة - ابن عِسْل. وقيل: ابن غنم (٢).
وقيل: ابن شريك التميمى .
١٢٢٧/٥٢٥- روی هذا الحدیث الخطیب ص١٥٢ (٨٠) قال:
أخبرنا أبو القاسم الأزهرى، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزاز، قال: أخبرنا أحمد
ابن محمد بن المغلس، قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموى، قال: حدثنا هوذة بن خليفة البکراوى،
حدثنا سليمان التيمى، عن أبى عثمان النهدى، قال: سأل رجل من يربوع، أو من بنى تميم عمر بن
الخطاب عن ((الذاريات والمرسلات والنازعات)) أو عن بعضهن، فقال له عمر: ضع عن رأسك، فإذا
لَهُ وفْرة، فقال عمر: أما والله لو رأيتك محلوقاً لضربت الذى فيه عيناك. قال: ثُمَّ كَتَب إلى أهل
البصرة - أو قال: إلينا - ألا يجالسوه. فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا.
البيان
هذا الرجل هو: صبيغ - بفتح الصاد المهملة، وكسر الباء الموحدة - ابن عِسْلٍ - بكسر العين
المهملة وسكون السين المهملة - ويقال: ابن عُسَيْل - بضم العين وفتح السين مصغرا - ويقال: ابن
شريك، وقيل : ابن عليم، من بنى عسيل بن عمرو بن يربوع بن حنظلة التميمى اليربوعى
البصرى(٣).
١٢٢٨/٥٢٥ - روى ذلك البزار (كشف الأستار ٦٩/٣، ٧٠)(٢٢٥٩)، قال:
حدثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا سعيد بن سلام العطار، ثنا أبوبكر بن أبى سَبرة، عن يحيى بن
سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: جاء صَبِيغٌ التميمىُّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين،
أخبرنى عن ((الذاريات ذروا)). قال: هى الرياح ... الحديث فى سؤاله عن (( الحاملات وقرا))،
و((المقسمات أمرا)) و((الجاريات يسرا). قال: ثم أمر به عمر، فضُرِب مئةً، وجعل فى بيتٍ، فلما بَرٍأ
دعاه، فضربه مئة أخرى، وحمله على قتبٍ، وكتب إلى أبى موسى الأشعرى: امنع الناس من
مجالسته، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلف له بالأيمان المغلظة ما يجد فى نفسه مما كان
يجد شيئا، فكتب فى ذلك إلى عمر، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صدق، فخَل بينه وبين مجالسة
الناس.
(١) هذا اللفظ ساقط من (ز)).
(٢) كذا، وفى أصل الأسماء المبهمة، كما فى إشارات النووى: عليم.
(٣) تهذيب تاريخ دمشق ٣٨٦/٦، ٣٨٧، الأسماء المبهمة ص١٥٢ (٨٠).
١٣٤٨

قال البزار: (( لانعلمه مرفوعا من وجه إلا من هذا، وإنما أتى من أبى بكر بن أبى سبرة فيما
أحسب؛ لأنه لين الحديث. وسعيد بن سلام لم يكن من أصحاب الحديث، وقد بيّنًا علته، إذ لم
نحفظه إلا من هذا الوجه؟.
قال الهيثمى فى المجمع ١١٣/٧: (( رواه البزار، وفيه أبو بكر بن أبى سبرة، وهو متروك)) ..
قلت: قد رُبِى ابنُ أبى سبرة بالوضع.
رواه الخطيب ص١٥٣ (٨٠) بسنده إلى سلم بن مهران الوزان، عن إبراهيم بن هانئ به.
وعزاه فى تهذيب تاريخ دمشق ٣٨٦/٦ إلى الدارقطنى، وقال: قال الدارقطنى، هذا الأثر
غريب، تفرد به أبو بكر بن أبى سبرة المدينى عنه. أقول: هذا الأثر مطعون فيه، وأظن أنه كذب
مختلق، والعقل لايقبل أن يضرب عمر رضى الله عنه رجلاً سأله عن تفسير آيات من القرآن، ليست
من المتشابهة فى شىء ، ثم ينهى عن مجالسته، وحاشا عمر أن يصل إلى هذه الدرجة من الجفاء».
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١١/٦ إلى الفريابى عن الحسن مختصرا بالقصة)).
(ز) قلت: والثابت أن عمر إنما فعل بِصَبيغ ذلك لأنه كان يسأل عن المتشابه.
١٢٢٩/٥٢٥- روى ذلك الدارمى فى المقدمة، باب: من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع
٥٤/١ قال:
أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار، أن رجلا
يقال له صَبِيغٌ قدم فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر، وقدأعد له عراجين النخل،
فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صَبِيغٌ. فأخذ عمر عُرْجُونا من تلك العراجين، فضربه، وقال:
أناعبدالله عمر، فجعل له ضربا حتى دمِّى رأسه، فقال: يا أمير المؤمنين، حسبُك، قد ذهب الذى
كنت أجد فى رأسى.
أبو النعمان هو محمد بن الفضل، عارم السدوسى، ورجال الإسناد ثقات، لكنه منقطع، فقد
ولد سليمان سنة أربع وعشرين، واستشهد عمر سنة ثلاث وعشرين.
ذكره فى تهذيب تاريخ دمشق٣٨٧/٦.
وروى الذارمى أيضا فى نفس الموضع ٥٥/١، ٥٦ القصة من طريق عبدالله بن صالح، عن
الليث، عن محمد بن عجلان، عن نافع، أن صَبِيغا العراقىُّ جعل يسأل عن أشياء من القرآن فى أجناد
المسلمين، حتى قدم مصر، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب ... فذكر القصة مطولة،
وفيه أن عمر كتب إلى أبى موسى الأشعرى، أن لايجالسه أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على
الرجل، فكتب أبو موسى إلى عمر، أن قد حسنت توبته، فكتب عمر، أن يأذن للناس بمجالسته.
١٣٤٩

٥٢٦(١) - (١): حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاَسَة: قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، أَسْأَلُهاَ عَنْ
شَيءٍ، فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ(٢)؟ قُلْتُ: وَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. فَقَالَتْ: كَيُفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ
لَكُمْ فِى غَزَاتِكُمْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: مَا ◌َقِمْنَا(٣) مِنْهُ شَيْئاً. فَذَكَرَتْ حَدِيثَ: ((اللَّهُمَّ مَنْ وَلِى مِنْ
أمْرِ (٤) أُمَّتِى شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ)) ... الحديث.
[ك ٤٧/ب]
قال الحافظ شرف الدين الدمياطىُّ / فى كتاب ((الإشارة إلى ترك ولاية القضاء
والإمارة)»: قولها: صاحبكم، هو: عمرو بن العاص، وقيل: معاوية بن حَدِيج الكندى
التجيبى، وهو الأكثر. انتهى(٥).
وعبدالله بن صالح كاتب الليث، وهو صدوق، وباقى رجال الإسناد ثقات، لكنه منقطع
أيضا، لأن نافعا لم يدرك عمر، رضى الله عنهم.
وذكره أيضا فى تهذيب تاريخ دمشق٣٨٧/٦.
قال ابن ماكولا فى الإكمال ٢٢١/٥: (( كان يسأل عمر عن غريب القرآن).
وقال الفيروز آبادى فى القاموس المحيط ١١٣/٣: « كان يعنّت الناس بالغوامض والسؤالات،
فنفاه عمر إلى البصرة)).
وقال الذهبى فى المشتبه ٤١٤/٢: ( صبيغ بن عسل الذى يسأل عن المتشابه)).
له وفرة: الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن(٦).
عراجين النخل: جمع عرجون، بضم العين المهملة والجيم: وهو العود الأصفر الذى فيه
شماريخ العِذْق، وهو فعلون من الانعراج: الانعطاف، والواو والنون زائدتان(٧) . ..
١٢٣٠/٥٢٦- روى هذا الحديث مسلم: ك: الإمارة، ب: فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر
والحث على الرفق بالرعية ... ١٤٥٨/٣ (١٨٢٨)، قال:
حدثنى هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، حدثنى حرملة، عن عبدالرحمن بن
سُمَاسَة، قال: أتيت عائشة أسألها عن شىء، فقالت: من أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر، فقالت:
كيف كان صاحبكم لكم فى غزاتكم هذه؟ فقال: مانَقِمْنَا منه شيئا، إن كان ليموت للرجل منا
البعير، فيعطيه البعيرَ، والعبدُ، فيعطيه العبدَ، ويحتاج إلى النفقة، فيعطيه النفقة. فقالت: أَمَا إنه
(١) هذا الخبر ساقط من (( خ)).
(٤) فى (( ز)): أمور.
(٦) النهاية ٢١٠/٥.
(٣) فى (( ز)) : يمنعنا.
(٢) فى ((ز)) : من أنت.
(٥) هذا اللفظ ساقط من ((ز)).
(٧) النهاية ٢٠٣/٣.
١٣٥٠

٥٢٧ (١) - (١): حَدِيثُعَدِىِّ بْنِ عُمَيْرِ الكِنْدِىِّ مَرْفُوعاً:((مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ
عَلَى عَمَلٍ فَكَتَّمَنَا مِخْطاً فَمَاَ فَوْقَهُ كَانَ غُلُولاً يَأْتِى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَسْوَدُ
مِنَ الأَنْصَارِ، كَأْنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقال: يَارَسُولَ اللَّهِ، اقْبَلْ عَنَىِّ عَمَلَكَ ... الحديث. رواه
مسلم وأبوداود.
والرجل المذكور هو: سعد بن عبادة، کما رواه أحمد فى مسنده.
لا يمنعنى الذى فعل فى محمد بن أبى بكر، أخى، أن أخبرك ماسمعت من رسول الله عَّه يقول فى
بيتى هذا: « اللهم من ولى من أمر أمتى شيئا فشقَّ عليهم، فاشقُق عليه، ومن ولى من أمر أمتى
شیئا فرفق بهم، فارفق به».
شماسة، بفتح الشين وضمها.
رواه أيضا فيه بسنده إلى عبدالرحمن بن مهدى، وأحمد ٢٥٨/٦ عن وهب بن جرير بن
حازم، كلاهما عن جرير بن حازم، عن حرملة به.
ورواه ابن حبان٣٨٢/١(٥٥٤) بسنده إلى عبدالله بن وهب، وأحمد٩٣/٦ بسنده إلى ابن
وهب، و٢٥٧ بسنده إلى جريربن حازم، كلاهما عن حرملة، عن عبدالرحمن بن شماسة به(فى
رواية جريرهذه: ابن سماعة، وهو تصحيف) بالحديث المرفوع، من غير قصة.
البيان
لم أجد دليلا للبيان الذى ذكره المصنف.
١٢٣١/٥٢٧ - روى هذا الحديث مسلم: ك: الإمارة، ب: تحريم هدايا العمال ١٤٦٥/٣ (١٨٣٣)
قال:
حدثنا أبو بكربن أبى شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس
ابن أبى حازم، عن عدى بن عميرة الكندى، قال: سمعت رسول الله عنه يقول: ((من استعملناه
منكم على عمل، فكتمنا مِخيطاً فما فوقه، كان غلولا يأتى به يوم القيامة)). قال: فقام إليه رجل
أسود من الأنصار، كأنى أنظر إليه، فقال: يارسول الله، اقبل عنى عملك، قال: ((ومالك؟)). قال:
سمعتك تقول كذا وكذا. قال: ((وأنا أقوله الآن، من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله
وكثيره، فما أُوتى منه أخَذ، ومانُهِى عنه انتهى)).
(١) هذا الخبر ساقط من ((ك، خ)).
١٣٥١

ورواه فيه بسنده إلى عبدالله بن نمير، ومحمد بن بشر، وأبى أسامة، والفضل بن موسى ،
وأبو داود: ك: الأقضية، ب: فى هدايا العمال٣٠٠/٣، ٣٠١ (٣٥٨١) بسنده إلى يحيى بن سعيد
القطان، وأحمد ١٩٢/٤ عن يزيد بن هارون، ووكيع، وسعيد، وهو ابن أبى عروبة، والحميدى
٣٩٦/٢، ٣٩٧ (٨٩٤) عن سفيان بن عيينة، والطبرانى١٠٦/١٧، ١٠٧ (٢٥٦-٢٦١) بسنده إلى
سفيان الثورى، وزهير، ووكيع، وعيسى بن يونس، وسفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية الفزارى،
ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن عبد الملك بن أبى عتبة، جميعا عن إسماعيل بن أبى خالد به.
البيان
الرجل الأنصارى المذكور هو: سعد بن عبادة (١).
١٢٣٢/٥٢٧- روى ذلك أحمد ١٩٢/٤ قال:
ثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن خالد( كذا. والصواب: ابن أبى خالد) قال: حدثنى
قيس، عن عدى بن عمير الكندى، قال: قال رسول الله عليه: ((يأيها الناس، من عمل منكم لنا
على عمل، فكتمنا منه مِخْيَطاً فما فوقه، فهو غِلٌّ يأتى به يوم القيامة)). قال: فقام رجل من
الأنصار أسود - قال مجالد: هو سعد بن عبادة - كأنى أنظر إليه، قال: يارسول الله، اقبل عنى
عملك. فقال: ((وما ذاك؟)) قال: سمعتك تقول كذا وكذا قال: ((وأنا أقول ذلك الآن ، من
استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتى منه أخذه، ومانهى عنه انتهى)).
إسناد الحديث صحيح، لكن مجالد بن سعيد ليس بالقوى، تغير فى آخر عمره.
المخيط: بكسر الميم وفتح الياء المثناه التحتانية: الإبرة(٢).
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (١٨٢).
(٢) النهاية ٩٢/٢.
١٣٥٢

كِتَابُ
المستتفَاذُ
مِرٌمُبْهِمَاتِ المتَّ وَالإِسْنَاد
تَصْنيفٌ
الإِمَام الحَافِظِ أبي زُرْعَة أحمد بن عَبدالرحيم العِراقي
(٧٦٢ - ٨٢٦ هـ)
الجزء الثالث
تحقيق
الدكتور عبد الرحمن عبد الحميد البر

-
ڪِتَابُ
الْمُسْتَفَاذُ
مِرْ مُبَهِمَاتِ المتْنِ وَالإِسْنَاد

كافة حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤١٤هـ - ١٩٩٤ م
اللطباعةو النشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة ش.م.م
الإدارة والمطابع : المنصورة ش الإمام محمد عبده المواجه لكلية الآداب
ت: ٣٤٢٧٢١ / ٣٥٦٢٢٠ /٣٥٦٢٣٠
المكتبة : أمام كلية الطب ت: ٢٤٧٤٢٣ ص ب : ٢٣٠ فاكس ٣٥٩٧٧٨
الموزع الوحيد بالمملكة العربية السعودية
دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع
جدة - حي السلامة - أمام مسجد الشعيبي هاتف : ٦٨٢٥٢٠٩

كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَات
٥٢٨ - (ب): حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أنَّ الزُّبَيْرَ خَاصَمَهُ عِنْدَ النَّبِىِّ عَّهِ رَجُلٌ مِنَ
الأنْصَارِ فِى شِرَاجِ الْحَرَّةِ ... الحديث، وفيه: فَغَضِبَ الأنْصَارِىُّ، وقال: يا رَسُولَ اللَّه، / [;٧٠/ب]
أَنْ كَان(١) ابْنَ عَمَّتِك.
قيل: إنه حاطب بن أبى بَلْتَعَة. ذكره النقاش، ومكى، وَالْمَهْدَوِىُّ، فى
تفاسيرهم(٢).
وقيل: ثابت بن قيس بن شَمَّاس، قاله شيخنا أبو الحسن بن مغيث(٣).
١٢٣٣/٥٢٨ - روى هذا الحديث البخارى: ك: المساقاة، ب: سكر الأنهار ٥١/٢-٥٣ قال:
حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثنى ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الله بن
الزبير، رضى الله عنهما، أنه حدّثه؛ أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند النبى عليه فى شراج
الحَرَّة التى يسقون بها النخل، فقال الأنصارى، سَرِّح الماء يَمرُّ. فأَبّى عليه، فاختصماً إلى النبى
◌َُّ، فقال رسول الله عُ للزبير: ((اسْقٍ يازبير، ثم أرسل الماء إلى جارك)) فغضب الأنصارىِّ،
فقال: أن كان ابنَ عمتك ... الحديث فى نزول قوله تعالى: ﴿فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم﴾(٤).
رواه مسلم: ك: الفضائل، ب: وجوب اتباعه عليّه ١٨٢٩/٤، ١٨٣٠ (٢٣٥٧) عن قتيبة،
ومحمد بن رمخ، وأبو داود: ك: الأقضية، ب: أبواب من القضاء ٣١٥/٣، ٣١٦ (٣٦٣٧) عن أبى
الوليد الطيالسى، والترمذى - وقال: هذا حديث حسن - ك: الأحكام، ب: ماجاء فى الرجلين
يكون أحدهما أسفل من الآخر فى الماء ٥٩٩/٤، ٦٠٠ (١٣٧٤)، ك: التفسير، ب: سورة النساء
٣٨١/٨ (٥٠١٧) عن قتيبة، والنسائى: ك: آداب القضاء، ب: إشارة الحاكم بالرفق ٢٤٥/٨ عن
قتيبة، وابن ماجة فى المقدمة، ب: تعظيم حديث رسول الله علية ... ٧/١، ٨ (١٥)، ك: الرهون،
(١) هذا اللفظ ساقط من (( خ).
(٢) فى هامش (ز)): ((وابن أبى حاتم عن ابن المسيب، وابن باطيش وغيرهم)).
(٣) زاد هنا فى ((ك)» :. ولم أر لهذه الزيادة معنى. وزاد فى هامش ((ز)»: وجزم الدميرى فى حياة الحيوان بأنه ذو
الخويصرة، واسمه: حرقوص بن زهير التيمى.
(٤) النساء: ٦٥.
١٣٥٧
٠٠٠٠.
.. ⑈

ب: الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء ٨٢٩/٢ (٢٤٩٠) عن قتيبة، وابن حبان ١١٤/١ (٢٤)
بسنده إلى أبى الوليد الطيالسى، وأحمد ٤/٤، ٥ عن هاشم بن القاسم، وابن بشكوال ٥٧٢/٢
(١٩٣) بسنده إلى قتيبة، جميعا عن الليث بن سعد به، وعند بعضهم أن هذا الأنصارى قد شهد
بدرا.
ورواه النسائى: ك: آداب القضاء، ب: الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان٨/
٢٣٨، ٢٣٩ بسنده إلى يونس بن يزيد، والليث بن سعد، والحاكم٣٦٤/٣ بسنده إلى محمد بن
عبدالله بن مسلم ابن أخى ابن شهاب، والطبرى ١٠٠/٥ بسنده إلى يونس، والليث، جميعا عن
الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام به، فجعله من مسند
الزبير.
قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإنى لا أعلم أحداً أقام هذا الإسناد
عن الزهرى يذكر عبدالله بن الزبير عن أخيه ( كذا، ولعل الصواب: عن أبيه)، وهو عنه ضيق)).
ولم يورده الذهبى .
ورواه البخارى: ك: الصلح، ب: إذا أشارِ الإمام بالصلح فأَبَى مَنْ حكم عليه بالحكم
البين ١١٤/٢، ١١٥، وأحمد ١٦٥/١، ١٦٦، كلاهما عن أبى اليمان نافع بن حكيم، عن شعيب
أبى بن حمزة، عن الزهرى ، عن عروة بن الزبير، عن الزبير به، لم يذكرفيه ((عبدالله بن الزبير)).
ورواه البخارى: ك: المساقاة، ب: شرب الأعلى قبل الأسفل ٥٢/٢، ك: التفسير، سورة
النساء١٢٠/٣ بسنده إلى معمر، ك: المساقاة، ب: شرب الأعلى إلى الكعبين٥٢/٢ بسنده إلى ابن
جريج، والطبرى ١٠١/٥ بسنده إلى عبدالرحمن بن إسحاق، جميعاً عن الزهرى، عن عروة
قال: خاصم الزبيرُ رجلا من الأنصار ... فذكره، وصورته صورة الإرسال، لكنه مرفوع، لما سبق.
وقد ذكر فى حاشية تحفة الأشراف ١٨٢/٣ هذه الأنحاء الأربعة، ثم قال: ((قال الدارقطنى:
والمحفوظ رواية شعيب)).
البيان
قيل: هذا الرجل هو: حاطب بن أبي بلتعة - بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة، ثم
مهملة مفتوحات - اللخمى، حليف بنى أسد بن عبد العزى، فهو مهاجرى، شهد بدرا ومات سنة
ثلاثين فى خلافة عثمان، وله خمس وستون سنة(١).
.(١) أسد الغابة ٣٦٠/١، ٣٦٢، تجريد أسماء الصحابة ١١٣/١، ١١٤، الإصابة ٣١٤/١ (١٥٣٣).
١٣٥٨
.m .
...... . .. ... ... ..

١٢٣٤/٥٢٨ - عزا السيوطى فى الدر المنثور ١٨٠/٢، وابن حجر فى الفتح ٢٧/٥ ذلك إلى:
ابن أبى حاتم من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن الزهرى ، عن سعيد بن المسيب، فى قوله
تعالى: ﴿فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ الآية، قال: نزلت فى الزبير بن
العوام وحاطب بن أبى بلتعة، اختصما فى ماء، فقضى النبى عَّ أن يسقى الأعلى ثم الأسفل.
قال ابن حجر:(( إسناده قوی، مع إرساله، فإن كان سعيد بن المسيب سمعه من الزبير، فيكون
موصولا، وعلى هذا فيؤول قوله (( من الأنصار)) على إرادة المعنى الأعم)).
وروى ابن بشكوال ٥٧٣/٢، ٥٧٤ (١٩٣) بسنده إلى أبى بكر محمد بن الحسن المقرئ، قال
فى قوله تعالى: ﴿ فلا وربك لايؤمنون ... ﴾ الآية: وذلك أن الزبيربن العوام من بنى أسد بن
. عبدالعزى، وحاطب بن أبى بلتعة العبسى من مَذْحِج، وهو حليف لبنى أسد بن عبد العزى اختصما
إلى النبى عَّ فى الماء، وكانت أرض الزبير فوق أرض حاطب ... فذكر القصة.
قال السيوطى فى ((زهر الربى على المجتبى)) بحاشية النسائى ٢٣٨/٨: (( قال الحافظ زين الدين
العراقى فى شرح الترمذى: لم يقع تسميته فى شىء من طرق الحديث، ولعلهم أرادوا ستره، لما وقع
منه. وقدسماه الواحدى فى أسباب النزول، فقال: إنه حاطب بن أبي بلتعة، وكذلك سماه محمد
ابن الحسن النقاش ومکی ومهدوی.
وهو مردود بأن حاطبا مهاجری حليف بنى أسد بن عبد العزى، وليس من الأنصار)».
قال ابن بشكوال ٥٧٣/٢:« وقيل: ثابت بن قيس بن شَمَّس الأنصارى(١). قاله لنا شيخنا
أبو الحسن بن مغيث رحمه الله مراراً، ولم يأت على ذلك بشاهد ذكره، والله أعلم.
قال ابن حجر فى الفتح٢٦/٥:« قلت:« لیس ثابت بدریا)).
وقال ابن حجر أيضا: ((ووقع فى رواية يزيد بن خالد، عن الليث، عن الزهرى، عند ابن المقرئ
فى معجمه فى هذا الحديث، أن اسمه حميد. قال أبوموسى المدينى فى ذيل الصحابة: لهذا الحديث
طرق، لاأعلم فى شىء منها ذكر حميد، إلا فى هذه الطريق)).
وقال ابن حجرأيضا: (( وحكى الواحدى أنه ثعلبة بن حاطب الأنصارى، الذى نزل فيه قوله
تعالى: ﴿ ومنهم من عاهد الله﴾، ولم يذكر مستنده، وليس بدريا أيضا)).
الشراج: جمع شرجة وهى: مسيل الماء من الحرة إلى السهل(٢).
الحَرَّة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة(٣).
(٢) النهاية ٥٤٦/٣.
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٣).
(٣) النهاية ٣٦٥/١، معجم البلدان٠٣٣١/٣
١٣٥٩

٥٢٩ - (خط): حَدِيثُ هَمَّامٍ: سُئِلَ فَتَادَةُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيةٍ لِإِمْرَأْتِهِ(١)،
[خ١٠/ب] فَحَدَّثَ عَنْ حَبِيبٍ / بِنْ سَالِمٍ؛ أَنْهَّا رُفِعَتْ إلى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، فَقَالَ: لِأَقْضِيَنَّ فِيهَا
بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ ... الحديث.
الذى رفعت قصته إلى النعمان: عبدالرحمن بن حُنين(٢).
[(خ): وقيل: ابن جبير(٣)].
١٢٣٥/٥٢٩ - روى هذا الحديث الخطيب ص٢٢١ (١١٢)، قال:
أخبرنا أبو الحسن محمد بن رزق البزار، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب العبادانى،
قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال:
سئل قتادة - وأنا أسمع - عن رجل وقع على جارية لامرأته، فحدثنا عن حبيب بن سالم ، أنها
رفعت إلى النعمان بن بشير، فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله عَّة، إن كانت أحلَّتها له
لأجلدنه مئة، وإن لم تكن أُحلتها له رجمته.
وعزاه المزى فى التحفة ١٧/٩ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم بسنده إلى حبان، ورواه
الطحاوى ١٥٤/٣ بسنده إلى أبى عمر الحوضى، كلاهما عن همام، قال: سئل قتادة عن رجل
وطئ جاریة امرأته، فحدث ۔ ونحن جلوس - عن حبیب بن سالم، عن حبیب بن یساف(وعند
الطحاوى: فحدثنا عن حبيب بن يساف، عن حبيب بن سالم (٤)) أنها رفعت إلى النعمان ...
فذكره.
قال النسائى: (( أحاديث النعمان هذه مضطربة)).
ورواه الترمذى: ك: الحدود، ب: ماجاء فى الرجل يقع على جارية امرأته ١٣/٥ (١٤٧٥)
بسنده إلى هشيم بن بشير، وابن ماجة: ك: الحدود، ب: من وقع على جارية امرأته
٨٥٣/٢ (٢٥٥١) بسنده إلى خالد بن الحارث، وأحمد ٢٧٢/٤ عن يزيد بن هارون، ٢٧٧ عن
محمد بن جعفر، وعبد الله بن بكر، جميعا عن سعيد بن أبى عروبة ( زاد هشيم عند الترمذى:
وأيوب بن مسكين)، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، قال: رفع إلى النعمان بن بشير رجل وقع
على جارية امرأته ... فذكره .
(١) فى ((خ): لامرأة.
(٢) فى ((ز)): عبدالرحمن بن صهن ابن جبير. (كذا) ..
(٣) مابين المعقوفتين ساقط من (( ز)).
(٤) قال فى التهذيب فى ترجمة حبيب ١٦١/٢: ٥ روى عنه (يعنى النعمان) عن حيب ن يساف عنه، على اختلاف
ذلك))، وقال المزى فى التحفة ١٨/٩:(( حبيب بن يساف، عن النعمان بن بشير. فى الترجمة التى قبل هذه) يعنى
ترجمةحبیب، عن النعمان.
١٣٦٠