Indexed OCR Text

Pages 881-900

٣٤٢ - (١): حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبِى عَبْلَة (١) الْمَقْدِسِى(٢): عَنْ رُجُلٍ، عَنْ وَاثِلَةَ
ابْنِ الأَسْقَعِ، فِى الْعِتْقِ عَنِ الْمَيِّتِ. كذا فى النِّسَائِى(٣) .
الميت (٤) هو : الغَرِيفُ بْنُ الدِّیلمىِّ، كما فى سنن أبى داود والنسائى .
يكون أبا مَرَاوِحٍ مولى أبى ذر، وحديثه عنه فى الصحيحين، وذكر مسلم فى الكنى أن اسمه
سعد)).
الرَّبَدَة: بالتحريك: قرية معروفة قرب المدينة، بها قبر أبى ذر الغفارى. (٥)
إخوانكم خَولَكم: الخَوَل، بفتحتين: حشم الرجل وأتباعه، واحدهم: خائل، وقد يكون
واحدًا، ويقع على العبد والأمة، وهو مأخوذ من التخويل: التمليك، وقيل: الرعاية(٦).
٧٩١/٣٤٢ - عزا المزى فى التحفة ٧٩/٩ هذا الحديث إلى النسائى فى الكبرى: ك: العتق، من
طريق :
على بن حُجْر، عن مالك بن مهران الدمشقى، عن إبراهيم بن أبى عَبْلَة، عن رجل، قال: قلنا
لوائلة ... الحديث. وسيأتى فى البيان.
هذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل المحدث لإبراهيم بن أبى عَبْلَة، وسيأتى أنه الغَرِيف بن عيَّاش
الديلمى، وقد وثَّقهُ ابنُ حبان، وقال ابن حجر: مقبول، وفى الإسناد مالك بن مهران الدمشقى،
وثَّقْهُ ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول، فالإسناد على ذلك ضعيف، لأن الغريف لم يتابعه غيره.
البيان
الرجل الذى حدث إبراهيم هو: الغَرِيف - بالمعجمة المفتوحة وكسر الراء وآخره فاء - ابن
عياش - بالمهملة وتشديد المثناة التحتية وفى آخره شين معجمة - ابن فيروز الديلمى، وقد ينسب
إلى جده. وذكره ابن حزم بالعين المهملة، وقال: مجهول. ووثَّقْهُ ابن حبان، وقال ابن حجر:
مقبول، من الخامسة (٧).
٧٩٢/٣٤٢ - روى ذلك أبو داود: ك: العتق، ب: فى ثواب العتق ٢٩/٤ (٣٩٦٤) قال:
حدثنا عيسى بن محمد الرَّمْلَى، ثنا ضَمُرَة، عن إبراهيم بن أبى عَبْلَة، عن الغَرِيف بن الدِّيْلمى،
قال: أتينا واثلة بن الأسقع، فقلت له: حَدَثْنَا حديثًا ليس فيه زيادة ولا نقصان. فغضب، وقال: إن
(١) فى ((ك)) علبة، وفى ((ز)) عيلة، والمثبت من (( خ)) وهو الصواب.
(٣) فی ( ز » کذا فی سنن د س .
(٢) فى ((ز)) القدسى .
(٤) هذا اللفظ ساقط من ((ك))، وجملة البيان كلها ساقطة من ((ز)).
(٥) معجم البلدان ٢٤/٣، النهاية ١٨٣/٢.
(٦) النهاية ٨٨/٢.
(٧) الجرح والتعديل ٥٨/٧، تهذيب التهذيب ٢١٩/٨، تقريب التهذيب ١٠٤/١.
٨٨١

أحدكم ليقرأ ومصحفه معلّقٌ فى بيته، فيزيد وينقص. قلنا: إنما أردنا حديثا سمعتَه من النبى معَّه.
قال: أتينا رسول الله عَّه فى صاحب لنا أَوْجَبَ - يعنى النار - بالقتل، فقال: ((أعتقوا عنه يعتق
الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار)).
ضَمُرة هو ابن ربيعة، وهو صدوق يَهِم قليلا، والغريف سبق بيان حاله، والإسناد ضعيف.
عزاه المزى فى التحفة ٧٩/٩ إلى النسائى فى الكبرى: ك: العتق، بسنده إلى عبد الله بن
المبارك، وإلى عبد الله بن سالم.
رواه ابن حبان ٢٥٦/٦ (٤٢٩٥) بسنده إلی عبد الله بن سالم، والحاکم ٢١٢/٢ بسنده إلى
ضمرة بن ربيعة، وإلى عبد الله بن سالم، وأيوب بن سويد، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))،
ووافقه الذهبي، وأحمد ٤٩٠/٣، ٤٩١ بسنده إلى ضمرة بن ربيعة، ١٠٧/٤ بسنده إلى عبد الله بن
المبارك، والطبرانى ٩٢/٢٢ (٢١٩، ٢٢٠، ٢٢١) بسنده إلى ضمرة بن ربيعة، ويحيى بن حمزة،
وعبد الله بن المبارك، جميعا عن إبراهيم بن أبى عبلة به، وفى حديث عبد الله بن سالم: عن
عبدالله بن الديلمى، وفى حديث أيوب بن سويد: عبد الأعلى بن الديلمى.
قال الحاكم: ((الغَرِيف هذا لقب لعبد الله بن الديلمى)). وقال: ((عبد الأعلى هذا أيضا هو
عبدالله بن الدیلمی بلا شك فيه، کما قلناه فى غریف ).
وقد رواه الطبرانى ٩١/٢٢ (١٢٨) بسنده إلى ضمرة بن ربيعة، عن الأوزاعى، عن إبراهيم
ابن أبى عبلة به، فزاد (( الأوزاعى)) بين ((ضمرة)) و((إبراهيم)).
قال الطبرانى: ((هكذا حدثنا ابن أيوب العلاف، عن مهدى بن جعفر، عن ضمرة، عن
الأوزاعى، عن إبراهيم بن أبى عبلة، من أصل كتابه )).
كما رواه الطبرانى ٩٢/٢٢، ٩٣ (٢٢٢) بسنده إلى عبدة بن أبى لبابة، عن فيروز الديلمى،
عن الغَرِيف بن عياش، عن وائلة بن الأسقع، قال: جاء رجل إلى النبى عَّه، فقال: يا رسول الله، ما
تقول فى رجل قد أوجب ـ يعنى النار -... الحديث.
ورواه أحمد ٢٤٠/٣ عن أبى النضر هاشم بن القاسم، عن ابن علائة، عن إبراهيم بن أبى
عَبْلَة، عن واثلة بن الأسقع، قال: جاء نفر من بنى سُلَيْم إلى رسول الله عَّه، فقالوا: يارسول الله،
إن صاحبًا لنا قد أوجب ... الحديث، ولم يذكر فيه ((الغريف)) بين ((ابن أبى عبلة)، و ((واثلة)).
٨٨٢

٣٤٣- (١): حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ أَبِىِ الْجَعْدِ: حُدِّقْتُ(١) عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ البَهْزِىِّ،
الحديثَ فِى فَضْلِ العِثْقِ.
المحدِّث لَهُ: شُرَحْبيل بن السِّمْط . كذا فى أبى داود والنسائى وابن ماجة .
٧٩٣/٣٤٣ - عزا المزى فى التحفة ٣٢٥/٨ هذا الحديث إلى النسائى فى الكبرى: ك: العتق،
وك: الجهاد:
عن أحمد بن سليمان، عن حسين بن على، عن زائدة، عن منصور، عن سالم بن أبى الجعد،
قال: حُدِّثْتُ عن كعب بن مُرَّةَ البَهْزِى بالحديث، وسيأتى فى البيان.
البيان
المحدث لسالم هو: شُرَحْبِيلُ بنُ السِّمْط - بكسر المهملة وسكون الميم - الكندى، الشامى،
قيل: له صحبة ووفادة، وشهد القادسية، وافتتح حمص، وكان عاملا عليها لمعاوية، وقيل: قتل
بصفين، وقيل: بل مات سنة أربعين أو بعدها (٢).
٧٩٤/٣٤٣ - روى ذلك أبو داود: ك: العتق، ب: أى الرقاب أفضل ٣٠/٤ (٣٩٦٧) قال:
حدثنا حفصُ بن عمر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّةً، عن سالمٍ بْنِ أبى الجعد، عن شُرَحْبِيلَ بنِ
السِّمْط، أنه قال لكعب بن مرة - أو مرة بن كعب -: حدّثنا حديثًا سمعته من رسول الله محتملة.
فذكر معنى معاذ(٣) إلى قوله (( وأيما امرئ أعتق مسلماً، وأيما امرأة أعتقت مسلمةً)) زاد: ((وأيما
رجل أعتق امرأتين مسلمتين إلا كانتا فِكَاكَه من النار، يجزئ مكان كل عظمين منها عظم من
عظامه )) .
قال: أبو داود: (( سالِمٌ لَمْ يسمع من شُرَحْبيل، مات شُرَحْبِيل بصفين)).
عزاه المزى فى التحفة ٣٢٥/٨ إلى النسائى فى الكبرى: ك: العتق، بسنده إلى الأعمش.
ورواه ابن ماجة: ك: العتق، ب: العتق ٨٤٣/٢ (٢٥٢٢) بسنده إلى الأعمش، وأحمد
٢٣٥/٤ بسنده إلى شعبة، وإلى الأعمش، والطيالسى ص ١٦٦ (١١٩٨) عن شعبة، والطبرانى
٣١٨/٢٠، ٣١٩ (٧٥٥، ٧٥٦) بسنده إلى شعبة، كلاهما عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبى
الجعد، عن شُرَحْيل بن السِّمْط، عنِ كَعْب بن مُرَّة - أو مُرَّة بن كعب ـ السلمی البَهْزِی به،
(١) فى ((ز)) : حُدِّث.
(٢) الجرح والتعديل ٣٣٨/٤، تجريد أسماء الصحابة ٢٥٥/١، الإصابة ١٩٩/٣، ٢٠٠ (٣٨٦٥)، تهذيب التهذيب
٢٨٣/٤، ٢٨٤.
(٣) يعنى بذلك حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن سالم بن أبى الجعد ، عن مَعْدَان أبى طلحة الیَعْمُرِى ،
عن أبى نَجِيح السلمى . وقد سبق فى نفس الباب برقم (٣٩٦٥).
٨٨٣

٣٤٤ - (١) : حَدِيث / ابْنٍ وَهْبٍ: عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَذَكَر/ آخَرَ ، عَنْ
[ ك ٣٠/أ)
[j ٤٦/ب]
بُكْرٍ(١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، أَنَّ الَّبِىَّ ◌َُّ قَالَ: (( مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا، وَلِهُ مَالٌ ...
الحديث. كذا فى النسائى .
والآخرهو : ابن لَهِيعَة، كما فى أبى داود وابن ماجة (٢).
وحديث أحمد والطبرانى أطول مما هنا، وفى إحدى روايتى الطبرانى (٧٥٦): شعبة، عن عمرو بن
مرّة، ومنصور بن المعتمر، وقتادة، عن سالم.
ورواه أحمد ٢٣٤/٤، ٢٣٥ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور، عن سالم بن اُبی
الجعد، عن مرة بن كعب، أو كعب بن مرة السلمی.
قال شعبة: قد حدثنى به منصور. وذكر ثلاثة بينه وبين مرة بن كعب. ثم قال بعد: عن
منصور، عن سالم، عن مرة، أو عن كعب، وذكر حديثًا آخره النص الذى معنا، وليس فيه ذكر
لِسُرَحْبِيلَ بِنِ السُّمْطِ.
٧٩٥/٣٤٤- عزا المزى فى التحفة ٨٤/٦ هذا الحديث إلى النسائى فى الكبرى: ك: العتق من
طريق:
محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، عن ابن
وهب، عن الليث، وذكر آخر، كلاهما عن عُبيد الله بن أبى جعفر، عن بُكَيْر بن عبد الله بن الأشج،
عن نافع، عن ابن عمر، حديث .. ((من أعتق عبدًا وله مال، فمال العبد له، إلا أن يشترط السيد)).
هذا إسناد حسن، محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب صدوق، كما أنه تابعهُ عليه غيره كما
سیأتی.
البيان
الآخر هو: عبد الله بن لَهِعَة(٣).
٧٩٦/٣٤٤ - روى ذلك أبو داود: ك: العتق، ب: فيمن أعتق عبدًا وله مال ٢٨/٤(٣٩٦٢) قال:
. حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرنى ابن لَهِعَة، والليث بن سعد، عن عُبيد الله بن
أبى جعفر، عن بُكِيْر بن الأشج، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله عليه: ((من
(١) فى (( ز)) بكر ، من غير تصغير .
(٢) فى ( خ)) زادها هنا سطرًا فيه: ورواه الأربعة عن الزهرى، عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشَة، عن قبيصة . وهذه
الزيادة خطأ؛ وإنما هى فى نهاية الخبر رقم (٣٥١) الآتى بعد .
(٣) سبقت ترجمته فى الخبر (٥٤).
٨٨٤

٣٤٥- (١): حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ الْجُهَنِىِّ: عَنْ بَعْضٍ بَنِى رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ ، عَنْ
رَافِعٍ بْنِ مَكِيثٍ ، مَرْفُوعًا: ((حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ ، وَسُوءُ الْمَلَكَةِ شُؤْمٌ )) . كذا فى أبى
داود.
ورواه أيضًا من روایة عثمان بن زُفَر ، عن محمد بن خالد بن رافع بن مکیثٍ ، عن
عمه الحارث بن رافع بن مکیٹٍ .
أعتق عبدًا وله مال، فمال العبد له إلا أن يشترط السيد )).
هذا إسناد صحيح، قد تابع فيه الليث ابن لهيعة، كما أن الراوى عن ابن لهيعة هو عبد الله بن
وهب، وروايته عنه صحيحة.
رواه ابن ماجة: ك: العتق، ب: من أعتق عبدًا وله مال ٨٤٥/٢ (٢٥٢٩) بسنده إلى عبد الله
ابن وهب، عن ابن لهيعة، وبسنده إلى سعيد بن أبى مريم، عن الليث بن سعد، جميعا عن عبيد الله
ابن اُبی جعفر، عن بُگیر بن الأشچ، عن نافع، عن ابن عمر به.
وذكر ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ٣٩٤/١، ٣٩٥ أن ابن لهيعة رواه عن بُكَيْر بن عبد الله
ابن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر به، وأنه سأل أباه عن ذلك، فقال:((هذا خطأ، ... وإنما رواه
عُبَيدالله بن أبى جعفر، عن بُكَير. ولا أعلم ابن لهيعة سَمِعَ من بُكَّيْر، وليس هذا الحديث عند ليث
أيضا، إنما رواه عبيد الله بن أبى جعفر، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى علَّهُ: من باع
عبدًا )).
وعزاه المزى فى التحفة ١٢٠/٦ إلى النسائى فى الكبرى: ك: العتق، بسنده إلى أَشْهَب، عن
الليث، عن عُبيد الله بن جعفر، عن نافع، عن ابن عمر به. لم يذكر بُكَيْرَ بن الأصَج.
٧٩٧/٣٤٥ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الأدب، ب: فى حق المملوك ٣٤١/٤ (٥١٦٢)
قال:
حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن عثمان بن زُفَرِ، عن بعض بنى
رَافِع بن مَكِيثٍ، عن رافع بن مكِيثٍ، وكان ممن شهد الحديبية مع النبى معَّه، أن النبى عُّه قال:
(حُسْنُ الْمَلَكَة نَمَاءٌ، وسوء الخُلُق شؤم)).
هذا إسناد ضعيف، جهالة بعض بنی رافع، عثمان بن زُفَر الجھنی مجهول، ومکِیث - بوزن
عظیم -.
رواه عبد الرزاق ١٣١/١١، ١٣٢ (٢٠١١٨)، وأحمد ٥٠٢/٣، وأبو يعلى ١١٣/٣، ١١٤
٨٨٥

٣٤٦- (١): حَديثُ قَتَادَةَ: حُدِّثْنَا عَنْ (١) سَفِينَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: كَانَتْ عَامَّةُ(٢)
وَصِيَّةٍ رَسُولِ اللّهِ عَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ: ((الصَّلاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) .
المحدث له : أبو الخليل(٣) . رواه النسائي مبهماً ومبيئًا .
(١٥٤٤) عن إسحاق بن أبى إسرائيل، والطبرانى ١٧/٥ (٤٤٥١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى،
والقضاعى فى مسند الشهاب ١٧٠/١ (٢٤٤، ٢٤٥) بسنده إلى أحمد بن حنبل، وأحمد بن
منصور الرَّمادى، جميعا عن عبد الرزاق به، فى بعض الروايات زيادة: ((والبِرُّ زيادة فى العمر،
والصدقة تمنع مَيْئَة السوء ».
قال الهيثمى فى المجمع ١١٠/٣: ((ورواه الطبرانى فى الكبير، وفيه رجل لم يُسَمَّ)).
البيان
رواه عثمان عن محمد بن خالد بن رافع، عن عمه الحارث بن رافع . قال ابن حجر فى
تقريب التهذيب ٥٧٩/٢: (( هو محمد بن خالد بن رافع)).
قلت: قد ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن حجر: مستور، من الرابعة (٤).
٧٩٨/٣٤٦ - ومستند ذلك ما رواه أبو داود فى الموضع السابق (٥١٦٣) قال:
حدثنا ابن المصفى، ثنا بقية، ثنا عثمان بن زُفَر، قال: حدثنى محمد بن خالد بن رافع بن.
مَكِيث، عن عمه الحارث بن رافع بن مكيث، وكان رافع من جهينة قد شهد الحديبية مع رسول
الله عَّهُ، عِن رسول الله عَّه قال: ((حسنُ المَلَكَة نَمَاءِ، وَسُوءُ الخُلُقِ شُؤْم)) .
هذا حديث مرسل الإسناد، فيه محمد بن خالد مستور، وثّقه ابن حبان، وعمه الحارث بن
رافع مقبول، ووثَّهُ ابنُ حبان، وقال ابن القطان: لا يُعْرَف . وسبق بيان حال عثمان بن زفر .
قلت: ذکر ابن حجر فی التهذیب ٤٠١/١٢ أنه عن عثمان، عن محمد بن خالد بن رافع، عن
عمه الحارث بن رافع . هكذا بالسند المتصل . وهو وَهُمّ منه رحمه الله تعالى، فقد ذكر فى ترجمة
الحارث بن رافع ١٢٢/٢ أنه روى عن النبى ع﴿4﴾ مرسلا .
حسن الملكة نَّمَاء: يقال: فلان حسن الملكة - بالتحريك - إذا كان حَسَنَ الصَّنِيع إلى
ممالیکە(٥) .
٧٩٩/٣٤٦- عزا المزى فى التحفة ٧/١٣ هذا الحديث إلى النسائى فى الكبرى: ك: الوفاة، من
(١) هذا اللفظ ساقط من ( ز).
(٢) فی ( ز)) : عائشة .
(٣) فى (( ز)) : هو ابن الجليل.
(٤) تهذيب التهذيب ١٢٣/٩، تقريب التهذيب ١٥٧/٢.
(٥) النهاية ٣٥٨/٤ .
٨٨٦

طريق حُمَيْد بن مَسْعَدَة، عن يزيد - وهو ابن زُرَيْع - عن سعيد، عن قتادة، أن سَفِينَةِ حدَّث عن أم
سلمة، قالت: كانت عامَّة وصيّة رسول الله عَّه عند موته (الصَّلاةَ وما ملكت أيمانكم)).
رواه أحمد ٢٩٠/٦، ٣٥١ بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة، والطبرانى ٣٠٦/٢٣ (٢٩٠)
بسنده إلى أبى عَوَانة كلاهما عن قتادة، عن سَفِينَة، عن أم سلمة به .
البيان
حدث قتادةَ بهذا الحديث عن سفينة: صالحُ بنُ أبي مريم الضُّبَعى - بضم المعجمة وفتح
·الموحدة - مولاهم، أبو الخليل المصرى، وثَّقَه ابنُ معين وأبو داود والنسائى وابنُ حبان، وأغربَ ابنُ
عبد البَرِّ، فقال فى التمهيد: لا يحتج به. من الطبقة السادسة (١) .
٨٠٠/٣٤٦ - رواه كذلك ابن ماجة: ك: الجنائز، ب: ما جاء فى ذكر مرض الرسول عَلَّه.
٥١٩/١ (١٦٢٥) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا هَمَّام، عن قتادة، عن صالح أبى الخليل،
عن سفينة، عن أم سلمة، أن رسول الله عليه كان يقول فى مرضه الذى توفى فيه: (( الصلاةَ وما
ملكت أيمانكم)) . فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانُه .
قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ٥٤٠/١: ((هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، فقد
احتجا بجميع رواته )) .
قلت: كيف يصح لصالح أبى الخليل - وهو من الطبقة السادسة - سماع من سَفِينة؟ وقد ذكر
ابن حجر فى التهذيب ٣٥٣/٤ أن روايته عن أبى قتادة، وأبى موسى، وأبى سعيد، وسفينة مرسلة.
وعزاه المزى فى التحفة ٧/١٣ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الوفاة، بسنده إلى يزيد بن
هارون، ورواه أحمد ٣١١/٦ عن بهز، ٣٢١ عن عفان بن مسلم، والطبرانى ٣٠٦/٢٣ (٦٩١)
بسنده إلى هُدْبة بن خالد، ٣٧٩/٢٣ (٨٩٧) بسنده إلى عفان، كلاهما عن همام، عن قتادة، عن
أبى الخليل، عن سَفِينة، عن أم سلمة به .
وقد عزاه المزى فى التحفة ٢٣/٤ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الوفاة، بسنده إلى أبى عَوَانة،
عن قتادة، عن سَفِينَة بهذا الحديث، من مسنده، لا من مسند أم سلمة .
كما عزاه إليه فيه بسنده إلى يونس بن محمد، عن شيبان، قال: حُدِّثنا عن سفينة . فذكره من
مسنده .
(١) الجرح والتعديل ٤١٥/٤، ٤١٦، تهذيب التهذيب ٣٥٣/٤، تقريب التهذيب ٣٦٢/١، ٣٦٣
٨٨٧

٣٤٧ (١) - (١): حَدِيثُ الأُسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ الثَّقَفِىِّ: عَنْ مَوْلِىٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ
عَبْدِالْمَلِكِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَحَدَّهُ حَدِيثَيْنِ فِى
عَشِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: كَيْفَ حَدَّتِى عَنِ الصُنَابِحِىِّ؟ فَحَدَّثَّهُ عَنِ الصِّنَابِخِىِّ، عَنْ عَمْرِو
ابْنٍ عَبَسَةَ، مَرْفُوعًا: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةُ أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْرٍ مِنْهَا عُصْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ)) .
[; ٤٧/ أ] اسم هذا المولى: / حُوَىٌّ، كما رواه النَّسائى مبهمًا ومبيئًا. وهو: أبو عُبَيْدٍ ،
حَاجِبُ سُلَيْمَان بنِ عبد الملك . وقيل فى اسمه أيضًا : حَىّ ، وقيل: حُبِىّ .
٨٠١/٣٤٧ - عزا المزى فى التحفة ١٦٥/٨ هذا الحديث إلى النسائى فى الكبرى: ك: العتق
من طريق:
محمد بن إبراهيم بن صُدْران، عن خالد بن الحارث، وطريق: يزيد بن سنان، عن عبد الله بن
حُمْران، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العَلاء، عن مَوْلِىٌ لسليمان بن عبد الملك،
أن عمر بن عبد العزيز أرسل إلى رجل من أهل الشام ... الحديث كما هو أعلاه .
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل الشامى .
البيان
مولى سليمان هو: أبو عبيد الَّذْحَجِى، قيل: اسمه عبد الملك، وقيل: حَىّ، وقيل: حُبِىّ،
بضم المهملة وفتح المثناة التحتية، وقيل: حُوَىّ، بضم المهملة وفتح الواو بعدها ياء؛ ابن أبى عمر،
كان حاجبًا لسليمان بن عبد الملك، وهو ثقة، من الخامسة، مات بعد المائة(٢).
٨٠٢/٣٤٧ - رواه أحمد ١١٣/٤ قال:
ثنا محمد بن بكر، ثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنى الأسود بن العَلاء، عن حُوَىٌّ مولى
سليمان بن عبد الملك، عن رجلٍ أرسل إليه عمر بن عبد العزيز وهو أمير المؤمنين، فقال: كيف
الحديث الذى حَدَّثْتَنى عن الصُّنَابحى؟ قال: أخبرنى الصُّنَابِحِىُّ أنه لقى عمرو بنَ عَبَسَة، فقال: هل
من حديث عن رسول الله عَّه، لا زيادة فيه، ولا نقصان. قال: نعم، سمعت رسول الله عێ﴾.
يقول: ((من أعتق رقبةً أعتق الله بكل عضو منها عُضوًاً منه من النار ... )) الحديث.
إسناده ضعيف، لجهالة الرجل المحدِّث لعمر .
وقد روى حديث العتق عن عمرو بن عبسة: شُرَحْبِيلُ بنُ السِّمط الكندى، ومعدانُ بنُ
أبى طلحة اليعمرى، وسليمُ بنُ عامر الخَبَائرى:
(١) هذا الخبر ساقط من (( خ).
(١) الجرح والتعديل ٢٧٥/٣، ٢٧٦، تهذيب التهذيب ١٧٦/١٢، تقريب التهذيب ٤٤٨/٢.
٨٨٨
. ... . ......... .

أما حديث شرحبيل، فرواه أبو داود: ك: العتق، ب: أى الرقاب أفضل ٣٠/٤(٣٩٦٦)
بسنده إلى سليم بن عامر، وعزاه المزى فى التحفة ١٦٠/٨ إلى النسائى فى الكبرى: ك: العتق،
بسنده إلى سليم بن عامر، وخالد بن زيد أبى عبد الرحمن الشامى، ورواه - أى النسائى - فى
المجتبى بأطول من ذلك - ك: الجهاد، ب: ثواب من رمى بسهم فى سبيل الله عز وجل ٢٦/٦
بسنده إلى سليم بن عامر، ٢٧/٦، ٢٨ بسنده إلى خالد بن زيد أبى عبد الرحمن الشامى، وأحمد
١١٣/٤، ٣٨٦ بسنده إلى سليم بن عامر، جميعا عن شُرَحْيِيل بن السِّمْط، عن عمرو بن عبسة .
وأما حديث مَعْدَانَ بن أبى طلحة، فرواه أبو داود فى نفس الموضع (٣٩٦٥) بسنده إلى
معاذ بن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، وعزاه المزى فى التحفة ١٦٣/٨ إلى النسائى فى
الكبرى: ك: العتق، بسنده إلى خالد بن الحارث، وأحمد ١١٣/٤ عن روح، والطيالسى ص١٥٧
(١١٥٤)، جميعا عن هشام الدستوائى، عن قتادة، عن سالم بن أبى الجعد، عن مَعْدَان، عن أبى
نَجِیح السلمی عمرو بن عبسة به .
وأما حديث سليم بن عامر الخبائرى، فعزاه المزى فى التحفة ١٦٠/٨ إلى النسائى فى
الكبرى: ك: العتق، عن عبد الله بن محمد بن تميم، عن حجاج بن محمد، عن حَرِیز بن عثمان،
عن سُلَيْم بن عامر، عن عمرو بن عَبَسَة، أنه كان عند شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْط - وهو أمير حمص -
فقال: يا عمرو بن عَبَسَةٍ، حَدِّثْنا عن نبيِّ اللـه عَّهُ حديثًا ليس فيه نقص ولا نسيان ... الحديث.
وقد مرَّ حديث سالم بن أبى الجَعْد، عن شُرَّحْبِيل بن السِّمْط، عن كعب بن مرة، أو مرة بن كعب
السلمى فى الخبر (٣٤٣) .
٨٨٩

. ... ..

بَابُ الكِتَابَة
٣٤٨ - (ب) (١): حَدِيثُ نَبْهَانَ: كُنْتُ أَقُودُ بِأُمِّ سَلَمَة ... الحديث ، وفيه :
قَالَتْ: ادْفَعْهَا - يَعْنِى أَلْفًا، عن نُجُومِ كِتَابَتِهِ (٢) - إِلَى فُلانٍ، أَخِ لَهَا، أَوِ ابْنِ أَخِ لَهَا .
هو : محمدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أبى (٣) أُمَّة. كذا (٤) فى مسند أحمد بن خالد (٥).
٨٠٣/٣٤٨ - روى هذا الحديث الحميدى ١٣٨/١، ١٣٩ (٢٨٩) قال:
قال سفيان: أخبرنى مَعْمَرٌ، عن الزهرى، عن نَبْهان مولى أم سلمة، قال: كنتُ أقود بأم سلمة
بَغْلَتَهَا، فقالت لى: يا نَبْهانُ، كَمْ بَقِىَ عليك من مُكَاتِبَتِك؟ فقلتُ: ألفُ دِرِهم . قال: فقالت:
أفعندك ما تُؤَدِّى ؟ قلتُ: نعم . قالت: ادفعها إلى فلانٍ، أخ لها، أو ابن أخ لها . وأَلْقت الحجاب،
وقالت: السلام عليك يا نبهانُ، هذا آخر ما ترانى، إن رسول الله عَلَّه قال: ((إذا كان لإحداكنَّ
مُكَاتَبٌ، وعنده ما يؤدِّى، فلْتحتجِبْ منه)) . فقلتُ: ما عندى ما أؤدى، ولا أنا مؤدى .
نبْهان مولى أم سلمة، وثّقه ابن حبان، وبقية رجال الإسناد ثقات .
رواه ابن بشگوال ١٧٢/١ (٤١) بسنده إلى الحمیدی به .
ورواه الشافعى ٤٤/٢، ٤٥ عن سفيان بن عيينة، عن الزهرى بنحوه . قال سفيان: وسمعته
من الزهرى، وثَبِّتِه مَعْمَر .
البيان
هو ابن أخيها: محمد بن عبد الله بن أبى أمية المخزومى . ولم أجد من ترجم له .
٨٠٤/٣٤٨ - روى ذلك عبد الرزاق ٤٠٩/٨ (١٥٧٢٩) قال:
عن مَعْمَرَ، عن الزهرى، قال: حدثنى نَبْهَان مكاتبُ أم سلمة قال: كنت أقود بها - أحسبه
قال: بالبَيْدَاء - فقالت: مَنْ هَذا؟ قلتُ: أنا نبهان. قالت: إنى قد تركتُ بقيَّة كِتَابِك لابن أخى
محمد بن عبد اللّه بن أبى أمية، أَعَنْتُه به فى نكاحه . قال: قلت: لا أدفعه إليه أبدا. قالت: إن كان
إنّما بِكَ أن ترانى وتدخلَ علىَّ، فوالله لا ترانى أبدًا، إنى سمعتُ رسول الله عَّه يقول: ((إذا كان
عند المكاتب ما يؤدى فاحتجبن منه)) .
رواه الحاكم ٢١٩/٢ بسنده إلى إسحاق بن إبراهيم، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه )»
(١) فى ( ز )» : خ.
(٣) هذا اللفظ ساقط من ((ك)) .
(٥) فى ((ز)) أحمد بن أبى خالد.
(٢) فى ((ز)) : الكتابة.
(٤) فى ((ز)): كما .
٨٩١

٠٠
ووافقه الذهبي، والبيهقى ٣٢٧/١٠ بسنده إلى إسحاق بن إبراهيم، وابن بشكوال ١٧٣/١ (٤١)
بسنده إلى أبى يَعْفُور، جميعًا عن عبد الرزاق به .
ورواه ابن حبان ٢٦٣/٦، ٢٦٤ (٤٣٠٧) بسنده إلى يونس، عن ابن شهاب به .
وقد روى الحديث المرفوع من غير قصة نبهان مع أم سلمة:
رواه أبو داود: ك: العتق، ب: فى المكاتب يؤدى بعض كتابته فيعجز أو يموت ٢١/٤
(٣٩٢٨) بسنده إلى ابن عيينة، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: البيوع، ب: ما جاء فى
المكاتب إذا كان عنده ما يؤدى ٤٧٤/٤ (١٢٧٩) بسنده إلى سفيان بن عيينة، وعزاه المزى فى
التحفة ٣٤/١٣ إلى النسائى فى الكبرى: ك: العتق، بأسانيد إلى سفيان بن عيينة، وصالح بن
كَيْسَان، ومعمر، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل أبى طلحة، ومحمد بن إسحاق، وابن ماجة:
ك: العتق، ب: المكاتب ٨٤٢/٢ (٢٥٢٠) بسنده إلى سفيان بن عيينة، وأحمد ٢٨٩/٦ عن سفيان
ابن عيينة، ٣٠٨، ٣١١ بسنده إلى معمر، والحميدى ١٣٨/١ (٢٨٩) عن سفيان بن عيينة، والطبرانى
٣٠١/٢٣، ٣٠٢ (٦٧٦) بسنده إلى معمر، ٣٩٩، ٤٠٠ (٩٥٥) بسنده إلى سفيان، جميعا عن
الزهرى، عن نَبْهَان، عن أم سلمة به .
ورواه الطبرانى ٣٠٢/٢٣ (٣٧٧) بسنده إلى سفيان بن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن،
عن مكاتبٍ لأم سلمة يقال له نَبْهان، عن أُمِّ سلمة به .
٨٩٢

كِتَابُ الْفَرَائِضِ /
[ك ٣٠/ب]
٣٤٩ - (ب) : حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِی بَكْرِ الصِّدِیق،
فَأُرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِىِ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أَمَا إِنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِىِ
لَوْمَاتَتْ وَهُوَ حَىٌّ كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ . فَجَعَلَ أَبُو بَكْرِ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا .
القائل له ذلك(١) هو: عبدُ الرَّحْمَن بنُ سَهْلٍ، أحدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا. ذكره الدَّارَقُطْنى
وكذا هو فى حديث سفيان ، من رواية ابن المقرى .
٨٠٥/٣٤٩ - رواه مالك: ك: الفرائض، ب: ميراث الجدة ٥١٣/٢، ٥١٤ (٥) قال:
عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، أنه قال: أتت الجدتان إلى أبى بكر الصديق، فأراد
أن يجعل السُّدُس للَّتى من قِبَلَ الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تتركُ التى لو ماتت وهو
حَىٌّ كان إياها يرث . فجعل أبو بكر السدس بينهما .
لم يدرك القاسم بن محمد أبا بكر الصديق، ففى الإسناد انقطاع .
رواه البيهقى ٢٣٥/٦ بسنده إلى ابن بكير، وابن بشكوال ٥٩٥/٢ (٢٠٣) بسنده إلى
يحيى بن يحيى الليثى، كلاهما عن مالك به .
ورواه سعيد بن منصور ٥٥/١ (٨٢) عن هشيم، وابن أبى شيبة ٣٢٧/١١ (١١٣٣٩) عن
يَعلَى، كلاهما عن يحيى بن سعيد، بأطول من حديث مالك .
البيان
القائل هو: عبد الرحمن بن سهل الأنصارى، له صحبة، وخَلَط بعضُهم بينه وبين عبد
الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب، الحارثى، الأنصارى، والظاهر أنهما اثنان كما رجّح ابن
حجر(٢) .
٨٠٦/٣٤٩ - روى ذلك الدار قطنى ٩٠/٤، ٩١ قال:
قُرِئ على أبى محمد بن صاعد، وأنا أسمع: حدثكم عبدُ الجبار بن العلاء، نا سفيان بن
عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، قال: جاءت الجَدَّتَان إلى أبى بكر رضى الله
(١) هذا اللفظ ساقط من (( ز)).
(٢) الجرح والتعديل ٢٣٨/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١، الإصابة ١٦٢/٤، ١٦٣ (٥١٢٨).
٨٩٣

٣٥٠ - (و): حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ: يَارَسُولَ اللَّهِ، لِى مَالٌ، وَلَا يَرِثُنِى
إِلا ابْنَتِى.
هذه البنت : اسمها عائشة ، لم يكن لسعدٍ فى ذلك الوقت ولدٌ (١) إِلا هذه البنت،
[[٤٧/ب] ثم عُوفِى / من ذلك المرض، ورزق أولادًا کثیرین.
عنه، فأعطى الميراثَ أُمَّ الأُمِّ دون أم الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهل بن حارثة - وقد کان شهد
بدرا، أو قال مرة: رجل من بنى حارثة -: يا أبا بكر، يا خليفةَ رسول الله عَّه، أعطيْتَ التى لو
أنها ماتت هى لم يَرِثْها . فجعله بينهما .
هذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع، لأن القاسم لم يدرك القصة .
ورواه الدار قطنی ٩١/٤، والبيهقى٢٣٥/٦ بسندهما إلی ابی عبيد الله سعید بن عبدالرحمن،
عن سفيان بن عيينة به، وقال: عبد الرحمن بن سهل أخو بنى حارثة .
ورواه عبد الرزاق ١٠/ ٢٧٥(١٩٠٨٤) عن ابن عيينة به، قال: رجل من الأنصار. من بنى
حارثة، يقال له: عبد الرحمن بن سهل .
ورواه سعيد بن منصور ٥٥/١ (٨١) عن سفيان بن عيينة به، وقال: عبد الرحمن بن سهل،
وكان بدريا .
ورواه ابن بشكوال ٥٩٦/٢ (٢٠٣) بسنده إلى محمد بن يزيد المُقْرِى، عن سفيان بن عيينة
به، وقال: عبد الرحمن بن سَهْل، ولم يَنْسبه.
وروى ابن بشکوال ٥٩٥/٢ بسنده إلى الدار قطنى، قال: سماه سفيان بن عيينة منفردًا فى
حديثه، وقال: هو عبد الرحمن بن سهل الأنصارى، شهد بدرًا مع رسول الله علّه.
.
٨٠٧/٣٥٠ - روى هذا الحديث البخارى: ك: المرضى، ب: وضع اليد على المريض ٥/٤ قال:
حدثنا المكى بن إبراهيم، أخبرنا الجُعَيد، عن عائشة بنت سعد، أن أباها قال: تَشْسَكَّيْتُ بمكة
شكوًا شديدًا، فجاءنى النبى عَّهُ يُعُودنى، فقلت: يا نبيَّ الله، إنى أترك مالا، وإنى لم أترك إلا ابنةٌ
واحدة، فأوصى بثلثي مالى، وأترك الثلث؟ قال: ((لا)) ... الحديث.
الجُعيد - بالتصغير - هو ابن عبد الرحمن بن أَوْس .
عزاه المزى فى التحفة ٣/ ٣٢٥ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الفرائض، عن يعقوب بن إبراهيم
ابن سعد، رواه أحمد ١٧١/١ كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان، عن الجُعَيدْ به .
(١) هذا اللفظ ساقط من ( ز).
٨٩٤

٣٥١- (١): حَدِيثُ الزُّهْرِىِّ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنِ الْمُغِیرهِبْنِ
شُعْبَةَ، ومَحَمّدِ بْنِ مَسْلِمَةَ، فى تَوْرِيثِ الْجَدَّة . كذا فى الترمذى وغيره .
ورواه الأربعة عن الزهرى، عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشَة ، عن قبيصة .
ورواه أبو داود: ك: الجنائز، ب: الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة ٠١٨٧/٣(٣١٠٤) عن
هارون بن عبد الله، عن مكى بن إبراهيم، عن جعيد به، بقصة العيادة والدعاء للمريض فقط .
وانظر تخريج هذا الحديث بتمامه وطرقه فى الخبر (٣٣٧) .
البيان
قال النووى فى الإشارات ص ٥٩٦ بذيل الأسماء المبهمة ( ص ٢٨ ط لا هور): «هذه البنت
اسمها: عائشة . ولم يكن لسعد فى ذلك الوقت رجلٌ وَلَدٌ إلا هذه البنت، ثم عُوفِىَ من ذلك
المرض، ورزق أولادًا كثيرين)) .
قال ابن حجر فى الفتح ٢٧٤/٥، ٢٧٥: (( هذه البنت، زعم بعض من أدركناه أن اسمها
عائشة، فإن كان محفوظا فهى غير عائشة بنت سعد التى روت هذا الحديث عنه فى هذا الباب،
وهى تابعية عَمَّرَت حتى أَدْرَكَها مالك، وروى عنها، وماتت سنة سبع عشرة، لكن لم يذكر أحد
من النَّسَّابين لسعد بنتا تسمى عائشة غير هذه، وذكروا أن أكبر بناته: أمُّ الحكم الكُبرى، وأمها بنت
شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، وذكروا أن له بنات أخرى أمهاتهن متأخرات الإسلام بعد
الوفاة النبوية، فالظاهر أن البنت المشار إليها هى أمُّ الحكم المذكورة ؛ لتقدم تزويج سعد بأمها،
ولم أَرَ مَنْ حرِّر ذلك » .
٣٥١ /٨٠٨- هذا الحديث رواه الترمذى: ك: الفرائض، ب: ما جاء فى ميراث الجدة ٢٧٧/٦،
٢٧٨ (٢١٨٢) قال:
حدثنا ابن أبى عُمَر، حدثنا سفيان، حدثنا الزهرى، قال قَبِيصة، وقال مرة: عن رجل، عن
قبيصة بن ذُؤَيْب، قال: جاءت الجدة أمُّ الأمُّ أو أُمُّ الأب إلى أبى بكر، فقالت: إن ابن ابنى أو إن ابن
ابنتى مات وقد أُخْبِرْتُ أنَّ لى فى الكتاب حقًا . فقال أبو بكر: ما أجد لك فى الكتاب من حقِّ،
وما سمعتُ من رسول الله عَهُ قضى لك بشىء، وسَأَسْأَل الناس. فشهد المغيرةُ بنُ شعبة أن
رسول الله عَّ أعطاها السُّدُس. قال: ومَنْ سَمِع ذلك مَعَك ؟ قال: محمد بن مسلمة،. فأعطاها
السدس، ثم جاءت الجدة الأخرى التى تخالفها إلى عمر .
قال سفيان: وزادنى فيه معمر، عن الزهرى - ولم أحفظهُ عن الزهرى، ولكن حفظته من
٨٩٥

معمر۔ أن عمر قال: إن اجتمعتما فهو لگما، وأیتکما انفردت به فهو لها .
عزاه المزى فى التحفة ٣٦١/٨ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الفرائض، عن محمد بن عبد الله
ابن يزيد المُقْرِئِ، عن سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن رجل، عن قبيصة بن ذؤيب به .
البيان
سمع الزهرى هذا الحديث من عثمان بن إسحاق بن خَرَشَة - بفتح المعجمتين بينهما راء
مفتوحة - القرشى، العامرى، المدنى، ويقال: عثمان بن إسحاق بن عبد الله بن أبى خَرَشة، وثّقه
ابنُ حبان وابنُ معين، من الطبقة الخامسة (١).
٨٠٩/٣٥١ - روى ذلك أبو داود: ك: الفرائض، ب: فى الجدة ١٢١/٣، ١٢٢ (٢٨٩٤) قال:
حدثنا القَعْنَيِى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشَةَ، عن قَبِيصَة بنِ
ذُؤَيبِ أنه قال: جاءت الجدة إلى أبى بكر الصديق تسأله ميراثها ... الحديث بمثل ما سبق فى
الإبهام.
قال ابن حجر فى التلخيص ٨٢/٣ (١٣٤٩): (( وإسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته
مرسل، فإن قَبِيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده للقصة. قاله ابن عبد البر بمعناه.
وقد اختلف فى مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح، فيبعد شهوده للقصة، وقد أعله عبدُالحق -
تبعًا لابن حزم - بالانقطاع، وقال الدار قطنى فى العلل بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن الزهرى: يشبه
أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه » .
وقال ابن عبد البر فى تجريد التمهيد ص ١٤٨: (( مرسل».
رواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الفرائض، ب: ما جاء فى ميراث الجدة ٢٧٨/٦،
٢٧٩ (٢١٨٣) بسنده إلى مَعْنٍ، وقال: هو أصح من حديث ابن عيينة، وعزاه المزى فى التحفة
٣٦١/٨ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الفرائض، بسنده إلى مَعْن بن عيسى، وابن ماجة: ك:
الفرائض، ب: ميراث الجدة ٩٠٩/٢، ٩١٠ (٢٧٢٤) عن سويد بن سعيد، ومالك: ك: الفرائض، ب:
ميراث الجدة ٥١٣/٢ (٤)، وابن حبان٦٠٩/٧ (٥٩٩٩) بسنده إلى أحمد بن أبى بكر، والبيهقى
٢٣٤/٦ بسنده إلى القَعْنَبِى، ويحيى بن يحيى، وأحمد ٢٢٥/٤ عن إسحاق بن سليمان الرازى،
وإسحاق بن عيسى، وعبد الله بن أحمد فى الموضع نفسه عن مصعب الزبيرى، والطبرانى
٤٣٨/٢٠، ٤٣٩ (١٠٦٨) بسنده إلى القعنبى، وعبد الله بن عبد الحكم، وعبد الله بن يوسف،
وعمرو بن مرزوق، جميعاً عن مالك، عن ابن شهاب الزهرى، عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشَة،
(١) الجرح والتعديل ١٤٤/٦، تهذيب التهذيب ٩٧/٧، ٩٨، تقريب التهذيب ٦/٢.
٨٩٦

عن قَبِصة بن ذُؤَيبٍ به .
وقد رواه غير مالك، عن الزهرى ،عن قبيصة بن ذؤيب:
رواه الترمذى فى الموضع السابق (٢١٨٢) بسنده إلى سفيان بن عيينة، وعزاه المزى فى
التحفة ٣٦١/٨، ٣٦٢ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الفرائض، بسنده إلى الأوزاعى، ومعمر،
وشعيب بن أبى حمزة، وصالح بن كَيْسَان، وإسحاق بن راشد، ويونس بن يزيد ، ورواه ابن
ماجة فى الموضع السابق بسنده إلى يونس، وعبد الرزاق ٢٧٤/١٠، ٢٧٥ (١٩٠٨٣) عن معمر،
وسعيد بن منصور ٥٤/١ (٨٠) عن ابن عيينة، والحاكم ٣٣٨/٤ بسنده إلى سفيان بن عيينة، وقال:
((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، وأحمد ٢٢٥/٤ بسنده إلى معمر،
وأبو يعلى ١١١/١، ١١٢ (١٢٠) بسنده إلى سفيان بن عيينة، والطبرانى ٤٣٧/٢٠، ٤٣٨ (١٠٦٧)
بسنده إلى معمر، جميعا عن الزهرى، عن قبيصة بن ذؤيب به، ولم يذكر عثمان بن إسحاق بن
حَرشة.
وفى حديث صالح: عن الزهرى: أخبرنى قبيصة . قال النسائى: (( الصواب حديث مالك،
وحديث صالح خطأً، لأنه قال: إِن قبيصة أخبره، والزهرى لم يسمع من قَبِيصة)).
٨٩٧
.......

كتَابُ النِّكَاحِ
٣٥٢- (ع): حَدِيثُ عَائِشَةَ: عُبِقَتْ بَرِيرَةُ تَحْتَ عبدٍ، فُخيِّرَت .
(خط ) : هو مُغِيث، عبدٌ لآلٍ أبى أحمد بن جَحْشٍ .
(ب): مُغِيثُ بن جَحْشٍ مولى لآل أبى أحمد. كذا فى مسند ابن أبى شيبة وغيره.
٨١٠/٣٥٢ - روى هذا الحديث أحمد ٢٦٩/٦ قال:
ثنا يعقوب، قال: ثنا أبى، عن ابن إسحاق، قال: حدثنى محمد بن مسلم الزهرى، وهشام بن
عروة بن الزبير، كلاهما حدثنى عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: كانت بريرة عند عبد،
فعَتَقَتِ، فجعل رسول الله عَّ أمرها بيدها .
يعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد، والإسناد صحيح، فقد صَرِّح ابن إسحاق بالتحديث.
رواه الدارقطنى ٢٨٩/٣، ٢٩٠، ٢٩١ بسنده إلى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق به.
ورواه الخطيب ص ٢٩٥ (١٤٦) بسنده إلى أحمد بن حنبل به، لكن فى النسخة المطبوعة:
(عن أبى إسحاق)) وهو تحريف من الناسخ أو الطابع، صوابه ((ابن إسحاق)).
وهذه القصة ثابتة فى حديث جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فى قصة
عتق بريرة، ففيه: ((وكان زوجها عبدًا، فخيّرها رسول الله عَّه، فاختارت نفسها، ولو كان حُرّاً
لم يُخَيِّرْها)) .
رواه مسلم: ك: العتق، ب: إنما الولاء لمن أعتق ١١٤٣/٢ (١٠٠٤) عن زهير بن حَرْب،
وإسحاق بن إبراهيم الحنظَلى، وأبو داود: ك: الطلاق، ب: فى المملوكة تعتق وهى تحت حر أو ...
عبد ٢٧٠/٢ (٢٢٣٣) عن عثمان ابن أبى شيبة، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الرضاع،
ب: ما جاء فى الأمة تعتق ولها زوج ٣١٧/٤ (١١٦٤) عن على بن حُجْر، والنسائى: ك:
الطلاق، ب: خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك ١٦٤/٦، ١٦٥ عن إسحاق بن إبراهيم، والطحاوى
٨٢/٣ بسنده إلى إسماعيل بن سالم، وابن حبان ٢٣٣/٦، ٢٣٤ (٤٢٥٨) بسنده إلى إسحاق بن
إبراهيم، وأحمد ١٧٠/٦، والدارقطنى ٢٨٩/٣ بسنده إلى يوسف بن موسى، جميعا عن جرير بن
عبدالحميد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، وحديث عثمان بن أبى شيبة وإسماعيل بن سالم
وعلى بن حجر مختصر بقصة التخيير فقط، دون قصة العتق.
٨٩٩

وقد رواه غير جرير عن هشام بقصة العتق فقط. انظر تخريجه فى الخبر (٣٣٩).
كما ثبتت هذه القصة فى حديث القاسم بن محمد، عن عائشة، وقد رواه عنه: ربيعة بن
أبى عبد الرحمن، وعبدالرحمن بن القاسم، وأسامة بن زيد، وسبق تخريجه فى الخبر (٣٣٩)
ولفظه: ((كان فى بريرة ثلاث سنن)) وفى رواية: ((ثلاث قضيات)) وذكر منها قصة التخيير .
فأما ربيعة، فذكر قصة التخيير، دون أن يذكر كون زوجها حرًاً أو عبدًا، وأما أسامة: فذكر
أنه كان عبداً، وأما عبد الرحمن، فأكثر الروايات عنه أنه كان عبدًا، إلا فى رواية شعبة عنه، ففیها
أن عبد الرحمن قال: ((كان زوجها حراً » غير أن شعبة قال: ثم سألته بعد، فقال: لا أدرى.
وفی حدیث الأسودعن عائشة السابق تخريجه فى الخبر (٣٣٩) أنه کان حرًا، وقد جاء بيان
كونه حرًاً من قول الحكم بن عتيبة، وأعله البخارى (١٦٨/٤) بالإرسال، وجاء من قول الأسود،
وأعلّه البخارى (١٦٨/٤) بالانقطاع، وجاء من قول عائشة .
قال البخارى ١٦٨/٤: ((وقول ابن عباس: رأيته عبدًا أصح)).
قال ابن حجر فى الفتح ٣٤/١٢: ((لأنه ذكر أنه رآه، وقد صح أنه حضر القصة وشاهدها،
فيترجح قوله على قول من لم يشهدها)) يعنى يترجح قوله على قول الحكم والأسود .
وقال أيضا فى الفتح ٣٦١/٩ بعد أن ساق الروايات عن عائشة التى فيها أنه كان حرًاً وذكر
أن ذلك من المُدْرَج فى الحديث، وليس من قول عائشة، قال:
(( وعلى تقدير أن يكون موصولا فيرجح رواية من قال: ((كان عبدًا)) بالكثرة، وأيضا قال: المرء
أعرف بحديثه، فإن القاسم ابن أخى عائشة، وعروة ابن أختها، وتابعهما غيرهما، فروايتهما أَوْلَى
من رواية الأسود فإنهما أُقْعَد بعائشة، وأعلم بحديثها، والله أعلم. ويترجح أيضًا بأن- عائشة كانت
تذهب إلى أن الأمة إذا عُتِقَتْ تحت الحُرِّ فلا خِيَار لها، وهذا بخلاف ما روى العراقيون عنها، فكان
يلزم على أصل مذهبهم أن يأخذوا بقولها، ويدَعُوا ما روٍى عنها، لاسيما وقد اختلف عنها فيه)).
ومضى ابنُ حَجَر يردُّ على من أرادَ الجمع بين القولين، مُرَجِّحًا قول من قال: إنه كان عبدًا؛
بأنه من رواية الأكثر والأحفظ والألزم .
البيان
زوج بَرِيرة هو: مُغَيثٌ، مولى أبي أحمد بن جحْش، والصواب أنه كان: عبدًا، لا حُرًّا،
ومغيث - بضم الميم وكسر المعجمة بعدها مثناة تحتانية فتاء مثلثة، على الصحيح(١).
(١) تجريد أسماء الصحابة ٩٠/٢، الإصابة ١٣٠/٦، ١٣١ (٨١٦٨)، فتح البارى ٣٥٨/٩.
٩٠٠
.. .......