Indexed OCR Text

Pages 721-740

وأما سعد بن هذيم، ويقال: هذيل، فقد قال ابن حجر فى الإصابة ١٧٨/٣، ١٧٩ (٣٧٤٢)
فى القسم الرابع، وهم الذين عُدُّوا خطأً فى الصحابة .
٦٥٦/٢٧٦ - ((ذكره البغوى فى الصحابة، وأخرج من طريق عثمان بن عمر، عن يونس، عن
الزهرى، عن أبى خزامة، أحد بنى الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه، أنه أخبره،
قال: قلت: يا رسول اللّه، أرأيت أدويةٌ نتداوى بها ... الحديث:" .
وأخرجه ابن منده، من هذا الوجه، فقال: عن أبى خزامة، عن الحارث بن سعد بن هذيم، عن
أبيه.
وكذا أخرجه ابن زَبْرٍ من طريق فليح، عن الزهرى، زاد فيه ((عن)) بين أبى خزامة والحارث.
وفى رواية البغوى تصحيف، وذلك أنه كان فيها: عن أبى خزامة أحد بنى الحارث،
فتصحف، فصارت أخبرنى .
وتغیرت فى رواية فلیح، فصارت (( عن ) .
وقد رواه عَلَى الصواب الليثُ وابنُ المبارك وسليمانُ بن بلال، عن يونس. وكذا أخرجه ابنُ
أبى عاصم فى الآحاد والمثاني، من طريق صالح بن كيسان، عن الزهرى .
والمراد بقوله: ((أحد بنى الحارث بن سعد أنه من ذريته، لا أنه ولده الصلبه)).
ثم شرع ابن حجر - رحمه الله - يبين خطأ ابن أبى داود فى عده الحديث من رواية سعد،
وكذلك خطأ ابن شاهين وابن عبد البر فى متابعتهما إياه، ثم قال رحمه الله: ((وسعد بن هديم
المذكور جد قبيلة كبيرة، وهو سعد بن زيد بن أسلم بن الحاجب بن قضاعة . وإنما قيل له سعد بن
هذيم، لأن هذیما كان عبدا حبشيا حضن سعداً فعرف به )) .
إلى أن يقول: ((وأبو خزامة المذكور شيخ الزهرى فيه، لا نعرف اسمَه، واسم أبيه: يعمر،
بتحتانية أوله، هو الصحابى)).
وقد سبق الذهبىُّ إلى بيان وَهْم من عد سعداً فى الصحابة، فى التجريد ٢١٩/١.
وروى البيهقى الحديث ٣٤٩/٩ بسنده إلى طلحة بن يحيى، عن يونس، عن ابن شهاب، عن
أبى خزامة زيد بن الحارث، عن أبيه، أنه سأل رسول الله عَئله.
قال البيهقى: ((كذا قال، والأول أصح (أى: أحد بنى الحارث) واللّه أعلم )) .
(ز) قلت: وقد روى أن السائل هو كعب بن مالك(١).
٦٥٧/٢٧٦ - روى ذلك ابن حبان ٦٣٣/٧ (٦٠٦٨) قال:
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (١٩٧).
٧٢١

٢٧٧ - (ط): حَدِيثُ مَوْلَى أَبِ هِنْدِ الحَجَّامِ، الَّذِى كُلَّمَهُ رَسُولُ اللّهِ عَهُ، فَخَفَّفَ
عَنْهُ مِنْ ضَرِيبِهِ.
اسمه: الحارث بن مالك. كذا قال أبو عبد الله بن مَنْدَه، قال: سَمَّه لنا بعضُ(١)
أهل العلم.
وقال : روى إسحاق بن بهلول ، عن أبيه ، عن وَرْقَاء ، عن جابر ، عن الشعبی ،
عن ... (٢) أن النبى ◌َُّ حجمه أبو هِنْدٍ ، واسمه : الحارث بن مالك.
أخبرنا یحیی بن محمد بن عمرو بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدى،
حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبیدی محمد بن عبدالله، حدثنی محمد
ابن مسلم، حدثنى عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه قال: يا رسول الله، أرأيت دواءٌ نتداوى
به، ورقىّ نسترقى بها، وأشياء نفعلها، هل ترد من قدر الله؟ قال: ((يا كعب، بل هى من قدر الله)).
قال ابن حبان: ((عمرو بن الحارث حمصى ثقة، وليس عمرو بن الحارث المصرى)).
٦٥٨/٢٧٧ - روى هذا الحديث الطبرانى ٩٥/١٢ (١٢٥٨٦) قال:
حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين القاضى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن جابر، عن
عامر، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله عَ ◌ّ يحتجم ثلاثا فى الأخدعين وبين الكتفين، يحجمه
غلام من بنى بياضة يقال له: أبو هند، وكان يؤدى إلى أهله كل يوم مُدّاً وتصفا، فشفع له
رسول الله عَّ فوضعوا عنه نصف مُدٌّ، وكان رسول الله عَّ بعد يعطى الحجام أجره.
فيه جابر الجعفى، وهو ضعيف، وقد سبق إيراد هذا الحديث فى الخبر (٢٧٣) بإبهام الغلام
وببيانه أنه (( أبو طيبة))، وانظر هناك فى الإبهام والبيان شفاعة النبى له عند سيده، فخفف عنه من
ضريبته.
وقد عزا الهيثمى فى المجمع ٩٤/٤ إلى الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس، ((أن النبىّمعَ ﴾.
احتجم، وأن الحجام شكا إليه ضريبته، فأرسل إلى مواليه أن يخففوا عنه ضريبته )) .
قال الهيثمى: (( ورجاله ثقات)).
(١) فى « ك » : یعنی.
(٢) فى ((ز)): بياض، وفى ((ك)): كتب الناسخ فوق كلمة ((عن)): كذا، أما فى ((خ)): فكتب: ((الشعبى عن
كذا، أن النبى ... )) قلت : ولعل الساقط : ابن عباس.
٧٢٢

٢٧٨ - (ط) : حَدِيثُ قَيْسِ بْن أَبِى عَاصِمٍ : عن ابن سِيلان، حَدِيثَ العَيْنِ.
اسمه: عَبْدُ اللَّهِ. سَمَّه أبو عَلِىِّ الَّيْسَابُورِىُّ الحافظ. وقال الدَّارِقُطْنِىُّ: قيل :
اسمه عِیسی . وقيل: عَبْدُ اللّه، حديثه يُعتبر به (١) .
البيان
قال الذهبى فى التجريد١٠٨/١: ((الحارث بن مالك، مولى أبى هند الحجام، ويقال: إنه اسم
أبى هند الحجام)». وأشار الذهبى إلى أنه عند ابن منده وأبى نعيم . ولم يورد ابن حجر فى الإصابة
((الحارث بن مالك)) هذا، وإنما قال فى ترجمة أبى هند: ((قال ابن إسحاق: هو مولى فروة بن عمرو
البياضى من الأنصار)). ومع ذلك، فلم يذكر فى ترجمة فروة بن عمرو البياضى مايفيد ذلك(٢).
والإسناد الذى ساقه ابن منده لبيان أن أبا هند هو الحارث بن مالك ضعيف، لضعف جابر
الجعفى.
٢٧٨/ ..- لم أجد هذا الحديث، ولا وجدت من اسمه قيس بن أبى عاصم . وأما ابن سيلان فقد
ذکر ابن أبى حاتم ثلاثة:
((جابر بن سيلان: روى عن عبد الله بن مسعود، وروى عنه محمد بن زيد)) (٣).
(عبد ربه بن سيلان: مدينى، رويثى، سمع أبا هريرة، روى عنه محمد بن يزيد) (٤) .
( عيسى بن سيلان: روى عن أبى هريرة وكعب، روى سعيد بن أبى أيوب، عن عبد الله بن
الوليد عنه)) (٥) .
وجعل الذهبى الثلاثة واحداً فقال فى الميزان ٣٧٧/١:
((جابر بن سيلان، وقيل: اسمه عيسى، وقيل: عبد ربه، عن أبى هريرة فى الغسل، تفرد عنه
محمد بن المهاجر .. وروى عن جابر: ابنُ لهيعة، والليث )) .
والحديث المشار إليه هو ما رواه أبو داود: ك: الصلاة، ب: فى تخفيفها (يعنى ركعتى الفجر)
٢٠/٢(١٢٥٨) قال:
حدثنا مسدد، ثنا خالد، ثنا عبد الرحمن - يعنى ابن إسحاق المدنى - عن ابن زيد، عن ابن
سيلان، عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه عَّه: (لاَتَدَعُوهُمَا، وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الخَيْل)).
قال المزى فى التحفة ٩٨/١١: (( رواه نعيم بن الهيصم (أبو محمد الهروى) عن هارون بن
(١) فى (( ز)» : حديثه معتبر .
(٣) الجرح والتعديل ٤٩٦/٢ .
(٥) الجرح والتعديل ٢٧٦/٦، ٢٧٧.
(٢) قد سبقت ترجمة فروة بن عمرو البياضى فى الخبر (١٠٥).
(٤) الجرح والتعديل ٤١/٦.
٧٢٣

٢٧٩ - (ب): حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّىِّ: دُخِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ بِابْنَىْ
[ك٢٥/ أ] جَعْفَرٍ، فَقَالَ / لِحَاضِنَتِهِمَا: ((مَا لِى أَرَاهُمَا ضَارِعَيْن !... )) الحديث فى أَمْرِهِ بِالاسْتِرْقَاءِ
لَهُمَا مِنَ الْعَيْنِ .
حاضتُهُمَا : أسماءُ بنتُ عُمَيْسٍ . كذا فى مسند الحميدى .
مسلم صاحب الحناء، عن عبد الرحمن بن إسحاق المدنى، عن محمد بن زيد، عن عبد ربه بن
سيلان، عن أبى هريرة. وقال بعضهم: عبدالله بن سيلان، وقال بعضهم جابربن سيلان. والمشهور:
عبد ربه بن سيلان . ذكره البخارى فى تاريخه (٧٦/٦) وغيره(أى ابن حبان فى الثقات). ورواه
عاصم بن عبد العزيز، عن محمد بن زيد، عن جابر بن سيلان، عن أبى هريرة، وحديثا آخر عن
جابر بن سيلان، عن ابن مسعود فى الاعتكاف » .
قال فى تهذيب التهذيب فى ترجمة ((جابر بن سيلان»٣٦/٢: (وذكره صاحب الكمال فيمن
اسمه عيسى وهو وَهْمٌ، فإن عيسى بن سيلان شيخ آخر يروى عنه المصريون، وهو متأخر عن
هذا».
ثم قال:« وقال الدارقطنی فی ابن سیلان: قیل: اسمه عیسی، وقيل:عبد ربه،حديثه یعتبر به).
ثم قال: (( وقال ابن القطان الفاسى فى ابن سيلان: حاله مجهولة، لأنه مايحرر له اسمه، ولَمْ
نَرَ له راويًا غير ابن قنفذ » .
ورجح أنهم ثلاثة. ثم أحال ترجمته فى ((عبد ربه بن سيلان))١١٦/٦ إلى ((جابر بن سيلان)
كما أحال ترجمته فى « عيسى بن سيلان)» ١٩٠/٨ إلى « جابر بن سيلان» .
وقال فى التقريب ١٢٢/١: (( جابر بن سيلان، بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة، مقبول،
من الثالثة . والصواب أن الذى روى له أبو داود اسمه عبد ربه كما سيأتى».
ثم قال: ٤٧١/١: « عبد ربه بن سيلان، تقدم فى جابر بن سيلان)).
ثم قال ٩٨/٢ ((عيسى بن سيلان، فى جابر)).
٦٥٩/٢٧٩ - روى هذا الحديث مالك: ك: العين، ب: الرقية من العين ٩٣٩/٢، ٩٤٠ (٣) قال:
عن حميد بن قيس المكى أنه قال: دُخِلَ على رسول اللّه عَّه بابنى جعفر بن أبى طالب، فقال
لحاضنتهما: ((ما لى أراهما ضارعين؟)). فقالت حاضنتهما: إنه تُسْرِع إليهما العين، ولم يمنعنا أن
نسترقى لهما إلا أنا لا ندرى ما يوافقك من ذلك. فقال رسول اللّه علّه: ((استرقوا لهما، فإنه لو
سبق شىء القدر لسبقته العين)).
٧٢٤

قال ابن عبد البر فى التقصى ص ٢٩: (( منقطع)).
رواه ابن بشکوال ١٣٩/١ (٢٧) بسنده إلى يحيى بن يحيى الليثى، عن مالك به.
البيان
الحاضنة المذكورة هى: أسماء بنت عميس بن مَعْد، الخثعمية، أخت ميمونة أم المؤمنين لأمها،
هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبى طالب، ولما قتل شهيدا تزوجت بعده أبا بكر الصديق،
فلما مات عنها تزوجها عَلىٍّ، وولدت لهم جميعا وماتت بعد على (١) .
٦٦٠/٢٧٩ - روى ذلك الترمذى: ك: الطب، ب: ما جاء فى الرقية من العين ٢١٩/٦، ٢٢٠
(٢١٣٦) قال:
حدثنا ابن أبى عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عروة - وهو ابن عامر - عن
عبيد بن رفاعة الزُّرَقى، أن أسماء بنت عميس قالت: يا رسول اللّه، إن ولد جعفر تسرع إليهم العين،
أفأُسترقى لهم؟ قال: ((نعم، فإنه لو كان شىء سابق القدر لسبقته العين)).
قال الترمذى ( هذا حديث حسن صحيح، وقد روى هذا عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن
عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عميس، عن النبى علّ . حدثنا بذلك الحسن
ابن على الخلال، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب بهذا)).
قلت: سفيان هو ابن عيينة، والإسناد صحيح كما قال رحمه اللّه.
عزاه المزى فى التحفة ٢٦١/١١ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الطب، بسنده إلى أيوب،
وابن ماجة: ك: الطب، ب: من استرقى من العين ١١٦٠/٢ (٣٥١٠) بسنده إلى سفيان بن عيينة،
وابن أبى شيبة ٤١٤/٧ (٣٦٤٣) عن سفيان بن عيينة، والبيهقى ٣٤٨/٩ بسنده إلى أيوب،
وبسنده إلى سفيان بن عيينة، وأحمد ٤٣٨/٦ عن سفيان بن عيينة، والحميدى ١٥٨/١ (٣٣٠) -
ومن طريقه ابن بشكوال ١٣٩/١، ١٤٠ (٢٧) - عن ابن عيينة، والطبرانى ١٤٣/٢٤ (٧٣٩)
بسنده إلى سفيان بن عيينة، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة،
عن أسماء بنت عميس به، وعند بعضهم: أن أسماء بنت عميس به ... الحديث.
ورواه ابن أبى شيبة ٤١٤/٧، ٤١٥ عن عبد الرحيم، والطحاوى ٣٢٧/٤ بسنده إلى زهير،
وهو ابن معاوية، والطبرانى ١٤٢/٢٤ (٣٧٧) بسنده إلى زهير، جميعا عن محمد بن إسحاق -
وعند الطحاوى: ثنا أبو إسحاق - عن عبد الله بن أبى نجيح، عن عبد الله بن باباه - وعند
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٤٤/٢، تهذيب التهذيب ٤٢٧/١٢، ٤٢٨، الإصابة ٨/٨، ٩ (٥١)، أسد الغابة
٣٩٥/٥، ٠٣٩٦
٧٢٥

٢٨٠ - (ب): حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ: تَنَاوَلْتُ قِدْراً / كَانَتْ لِى، فَاحْتُرَقَتْ
[ز٣٩/ب]
يَدِى، فَانْطَلَقَتْ بِى أُمِّى إِلَى رَجُلِ جَالِسٍ ... الحديث فى رُقَاهُ لَه.
أمه (١) هى: أمُّ جميل بنت المُجَلَّل(٢). اسمها: فاطمة، كما ذكره أبو عمر. وقال
ابن السكن : جُویْرِیة (٣) .
قلت : الذى (٤) فى الاستيعاب حكاية هذين القولين من غير ترجيح.
الطبرانى: عند عبد الله بن بابيه، وعند ابن أبى شيبة: عبد اللّه بن ثابت، وقوله ((ثابت)) تصحيف
بابیه ۔ عن أسماء بنت عميس به .
وله شاهد من حديث جابر بن عبد اللّه، أن النبى عَّه قال لأسماء بنت عميس: ((ما لى
أرى أجسام بنى أخى ضارعة؟ تصيبهم الحاجة؟)). قالت: لا، ولكن العين تسرع إليهم، قال:
((أرقيهم)). قالت: فعرضت عليه، فقال: ((ارقيهم)).
رواه مسلم: ك: السلام، ب: استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ١٧٢٦/٤
(٢١٩٨) بسنده إلى أبى عاصم الضحاك بن مخلد، والطحاوى ٣٢٧/٤ بسنده إلى عبد الرزاق،
والبيهقى ٣٤٨/٩ بسنده إلى عبد الوهاب - وهو ابن عبد المجيد الثقفى -، وأحمد٣٣٣/٣ عن روح،
جميعا عن ابن جريج، عن أبى الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، عن جابر بن عبد الله به.
وذهل الهيثمى فذكره فى الزوائده/١٠٩، ١١٠ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)).
ورواه الطبرانى ١٤٢/٢٤ (٣٧٦) بسنده إلى أبى عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبى
رباح، عن أسماء بنت عميس، بألفاظ حديث جابر وإسناده .
ما لى أراهم ضارعين: الضارع: النحيف الضاوى الجسم (٥) .
٦٦١/٢٨٠- روى هذا الحديث النسائى فى عمل اليوم والليلة: ب: ما يقول على الحريق ص
٥٦٠ (١٠٢٥) قال:
أخبرنا عبدة بن عبد الله، عن محمد بن بشر، قال: حدثنا زكريا بن أبى زائدة، عن سِمَاك بن
حرب، عن محمد بن حاطب، قال: تناولت قِدْراً كانت لى، فاحْتَرَقَتْ يدى، فانطلقت بى أمى إلى
رجل جالس، فقالت له: يا رسول الله. فقال: ((لبيك وسعديك)). ثم أُدنتنى منه، فجعل يتفَل
(١) هذا اللفظ ساقط من (( ز)).
(٣) فى ((ز)) : جويرة .
(٥) النهاية ٨٤/٣.
(٢) فى ((ز)) : المحلل.
(٤) هذا اللفظ ساقط من ((ز).
٧٢٦
، .. . ........

ويتكلم بكلام ما أدرى ما هو، فسألت أمى بعد ذلك: ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: ((أذهب
البأس، رب الناس، اشف أنت الشافى، لا شافى إلا أنت)).
محمد بن بشر هو العبدى، والإسناد صحيح .
رواه ابن بشکوال ٣٦٢/١ (١١٠) بسندہ إلی النسائى به .
ورواه ابن أبى شيبة ٤٠٦/٧ (٣٦٢٧)، والطبرانى ٢٤١/١٩ (٥٤٠)، ٣٦٤/٢٤ (٩٠٣) بسنده
إليه، عن محمد بن بشر العبدى، عن زكريا بن أبى زائدة به .
قال الهيثمى فى المجمع ١١٢/٥: (( ورجال هذه الطريق رجال الصحيح)).
ورواه النسائى فى الموضع السابق (١٠٢٤) بسنده إلى شعبة، (١٠٢٦) بسنده إلى مسعر،
وابن أبى شيبة ٤٠١/٧ (٣٦١٣) عن شريك، وابن حبان ٢٧٤/٤ (٢٩٦٥) بسنده إلى النضر وهو
ابن شميل، وأحمد ٤١٨/٣، ٢٥٩/٤ بأسانيد إلى شعبة، وإلى شريك، ٤/ ٢٥٩ بسنده إلى
إسرائيل، والطبرانى ٢٤٠/١٩، ٢٤١ (٥٣٦ - ٥٣٩) بأسانيد إلى شعبة، وشريك، ومسعر،
جميعا عن سماك بن حرب، عن محمد بن حاطب به . وبعضهم يزيد على بعض .
وذكر الهيثمى طرق أحمد والطبرانى على اختلافها فى المجمع ٥/ ١١٢، ١١٣ وقال فى كل
منها: (( رجاله رجال الصحيح)).
ورواه الطبرانى ٢٣٩/١٩(٥٣٥) عن بشر بن موسى، عن الحميدى، عن عبد الله بن الحارث
ابن محمد بن حاطب الجُمَحى، عن أبيه، عن جده محمد بن حاطب بنحوه .
قال الهيثمى فى المجمع ٤١٥/٩: ((رواه الطبرانى، والحارث بن محمد بن حاطب لم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات )) .
البيان
أم محمد بن حاطب هى: أم جميل بنت المجلَّل ـ بجيم ولامين - ابن عبد الله بن أبى قيس،
القرشية العامرية، قيل: اسمها: جويرية، وقيل: فاطمة، وهى بكنيتها أشهر. من المهاجرات الأول،
هاجرت إلى الحبشة مع زوجها حاطب بن الحارث وولدت هناك محمدا (١) .
٦٦٢/٢٨٠- روى هذا الحديث أحمد ٤١٨/٣ قال:
ثنا إبراهيم بن أبى العباس، ويونس بن محمد، قالا: ثنا عبد الرحمن بن عثمان - قال إبراهيم
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٧/٢، ٢٩٥، ٣١٤، الطبرانى فى الكبير ٣٦٣/٢٤، وفى ترجمة محمد بن حاطب
وجزم بأنها فاطمة، تهذيب التهذيب ٤٨٨/١٢، الإصابة ٤٤/٨، ١٦٤، ٢١٨، ٢١٩ (٢٥٢، ٨٤٩،
١١٧٦)، أسد الغابة ٤٢١/٥، ٥٢٧، ٠٥٧٠
٧٢٧

ابن العباس فی حديثه: إبراهيم بن محمد بن حاطب(١) - قال: حدثنی أبی، عن جده محمد بن
حاطب، عن أمه أم جميل بنت المجلَّل، قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة، حتى إذا كنتُ من
المدينة على ليلةٍ أو ليلتين طبخت لك طبيخًا، ففنى الحطب، فخرجت أطلبه، فتناولتَ القِدر،
فانكفأتْ على ذراعك، فأتيت بك النبىَّ عَلَّهُ، فقلت: بأبى وأمى يا رسول اللّه، هذا محمد بن
حاطب . فتفل فى فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، وجعل يَتْفُل على يديك، ويقول:
((أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافى، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما)).
فقالت: فما قمت بك من عنده، حتى برئت يدك .
رواه الطبرانى ٣٦٣/٢٤ (٩٠٢) بأسانيد إلى سعيد بن سليمان، وزكريا بن يحيى بن
رحمويه، وبشار بن موسى الخفاف، وابن بشكوال ٣٦٢/١، ٣٦٣ (١١٠) بسنده إلى سعيد بن
سليمان، جميعا عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن جده
محمد بن حاطب، عن أمه أم جميل .
قال الهيثمى فى المجمع ١١٣/٥: ((رواه أحمد والطبرانى ... وفيه عبد الرحمن بن عثمان
الحاطبى، ضعفه أبو حاتم)).
وروى ابن حبان ٢٧٤/٤، ٢٧٥ (٢٩٦٦) عن أبی یعلی، عن ز کریا بن یحیی بن رحمویه،
عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن جده محمد بن حاطب،
عن أمه جميلة بنت المجلل ( كذا: جميلة ) به .
(١) يعنى : عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب .
٧٢٨

بَابُ التَّوَكُّل
٢٨١ - (خ ) : حَدِيثُ ابْنٍ عَبَّاسٍ: فِى ذِكْرِ السَّبْعِينَ أَلْفًا الْمُتَوَكِّلِينَ ، الَّذِينَ
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَالَ عُكَّاشَةُ: أَنَا مِنْهُمْ؟ قال: ((نَعَمْ )). قَالَ آخَرُ : أَنَا
مِنْهُمْ؟ قال : ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة)) .
قيل : إنه سعد بن عبادة .
٦٦٣/٢٨١ - روى هذا الحديث البخارى: ك: الطب، ب: من لم يرق ١٨/٤ قال:
حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا حصين بن نمير، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس، رضى الله عنهما، قال: خرج علينا النبىّ عَّه يوماً، فقال: ((عُرِضَت علىَّ الأمم ... )) الحديث
إلى قوله بية (( ... هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب)). ثم قوله
عيّ: ((هم الذين لا يتطيرون، ولا يَسْتَرْقُون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون)). فقام
عكاشة بن مِحْصَنٍ، فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: ((نعم)). فقام آخر، فقال: أمنهم أنا ؟
فقال: (( سبقك بها عكاشة )) .
رواه أيضا فى الطب: ب: من اكتوى أوْ كوى غيره وفضل من لم يكتو ١١/٤، ١٢ بسنده إلى
محمد بن فضيل، ك: الرقاق، ب: يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ١٣٥/٤ بسنده إلى محمد
بن فضيل، وإلى هشيم بن بشير، ومسلم: ك: الإيمان، ب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين
الجنة بغير حساب ولا عذاب ١٩٩/١، ٢٠٠ (٢٢٠) بسنده إلى هشيم، وإلى محمد بن فضيل،
والترمذى وقال: حسن صحيح،: ك: صفة القيامة، ب ... ١٣٩/٧ - ١٤١ (٢٥٦٣) بسنده إلى عبثر
ابن القاسم، وعزاه المزى فى التحفة ٤١٠/٤ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الطب بسنده إلى عبثر بن
القاسم، وأحمد ٢٧١/١ بسنده إلى هشيم، وأبو بكر بن أبى الدنيا فى ((التوكل على الله)) ص٥١،
٥٢ (٤٠) بسنده إلى هشيم بن بشير، والخطيب ص ١٠٥ (٥٨) بسنده إلى هشيم، جميعا عن حصين
ابن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، وبعضهم يزيد على بعض .
وقد رُوِىَ صَدْرُ الحديث من غير قصة الرجلين:
رواه البخارى: ك: الأنبياء، ب: وفاة موسى وذكره بعد ٢٤٨/٢ بسنده إلى حصين بن نمير،
وابن أبى شيبة ٤٢٥/٧، ٤٢٦ (٣٦٧٢) عن ابن فضيل، كلاهما عن حصين بن عبد الرحمن به.
وَرُوِىَ عَجُزُه من غير قصتهما أيضاً:
رواه البخارى: الرقاق، ب: ومن يتوكل على الله فهو حسبه ١٢٥/٤ عن إسحاق بن راهويه،
٧٢٩

. ........ ..
والبيهقى ٣٤١/٩ بسنده إلى أبى يحيى أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأنصارى، وأحمد
٣٢١/١، جميعا عن روح بن عبادة، عن شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن به .
وله شاهد بالقصة من حديث أبى هريرة:
رواه البخارى: ك: الرقاق، ب: يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ١٣٥/٤، ومسلم: ك:
الإيمان، ب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ١٩٧/١، ١٩٨
(٢١٦)، والدارمى: ك: الرقاق، ب: يدخل الجنة سبعون ألفا من أمتى بغير حساب ٣٢٨/٢،
وأحمد ٣٠٢/٢، ٣٥١، ٤٥٦.
وشاهد آخر من حديث عمران بن حصين بالقصة:
رواه مسلم فى الموضع نفسه (٢١٨)، وابن أبى الدنيا فى التوكل على الله ص ٤٠، ٤١
(٢٦٠)، وأحمد ٤٣٦/٤ .
وشاهد ثالث من حديث عبد الله بن مسعود بالقصة:
رواه عبد الرزاق ٤٠٨/١٠، ٤٠٩ (١٩٥١٩)، وابن حبان ٦٢٨/٧ (٦٠٥٢)، وأحمد
٤٠١/١، ٤٠٣، ٤٢٠، والطيالسى ص ٤٧ (٣٥٢) وص ٥٣، ٥٤ (٤٠٤)، وأبو نعيم ١٣/٢.
البيان
قال الحافظ أبو بكر الخطيب: قيل: إن هذا الرجل الآخر كان سعد بن عبادة (١).
٦٦٤/٢٨١ - واحتج لذلك بما رواه فى الأسماء المبهمة ص ١٠٦، ١٠٧ (٥٨) قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقّاق، وأحمد بن سندی
الحداد، قالا: ثنا الحسن بن على القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، قال: أخبرنا إسحاق بن
بشر عن ابن جريج، عن مجاهد، ومحمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبى نَجِيح، عن مجاهد، أن
رسول الله عَّهُ لما انصرف من غزاة بنى المصطلق ... فساق حديثا طويلا ... الحديث إلى قوله علقه:
(اللهم اجعل عكاشة منهم)). قال: فاستشهد بعد ذلك فى غزاة بنى جزيمة، ثم قام إليه سعد بن
عبادة الأنصارى، فقال: يارسول الله، ادع الله تعالى أن يجعلنى منهم. قال: ((سبقك بها عكاشة)).
مرسل، فيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخارى، مجمع على تركه، واتهم بالكذب .
قال ابن حجر فى الفتح ٣٥٨/١١: ((جاء من طريق واهية أنه سعد بن عبادة، أخرجه الخطيب
فى المبهمات من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر البخارى، أحد الضعفاء، من طريقين له عن
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (١٨٢).
٧٣٠

٢٨٢ - (خ): حَدِيثُ أَنَس: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ، فَقَالَ: أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّل(١)؟) ...
الحدیث.
هو : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةً .
مجاهد )) . ثم قال:
((وهذا مع إرساله وضعفه يستبعد من جهة جلالة سعد بن عبادة، فإن كان محفوظا فلعله آخر
باسم سيد الخزرج واسم أبيه ونسبته، فإن فى الصحابة كذلك آخر له فى مسند بقى بن مخلد
حديث . وفى الصحابة سعد بن عمارة الأنصارى فلعل اسم أبيه تحرف )) .
٦٦٥/٢٨٢- روى هذا الحديث الترمذى: ك: صفة القيامة، ب :... ٢٢٠/٧، ٢٢١ (٢٦٣٦)
قال:
حدثنا أبو حفص عمرو بن على، حدثنى يحيى بن سعيد القطان، أخبرنا المغيرة بن أبى قرة
السدوسى، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتو كل، أو أطلقها
وأتوكل ؟ قال: ((اعقلها وتوكل)).
قال عمرو بن على: قال يحيى: وهذا عندى حديث منكر .
قال أبو عيسى: ((وهذا حديث غريب من حديث أنس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)) .
قلت: المغيرة بن أبى قرة السدوسى وثَّقه ابن حبان، وأنكر حديثه يحيى بن سعيد، وقال
ابن القطان: لا يعرف حاله، وقال ابن حجر: مستور .
ورواه بنفس الإسناد فى العلل فى آخر السنن ٥٢٩/١٠.
وراه ابن أبى الدنيا فى ((التوكل على الله)) ص ٢٧ (١٢)، وأبو نعيم ٣٩٠/٨ بسنده إلى
عبد الله بن محمد بن الفضل الحربى، والخطيب ص ٢١٢ (١٠٧ ) بسنده إلى ابن أبى الدنيا،
جميعاً عن أبى حفص عمرو بن على به .
ورواه ابن حبان ٥٦/٢ (٧٢٩) من طريق الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن
عمار، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله، عن جعفر بن عمرو بن أمية،
عن أبيه، قال: قال رجل للنبى معَّ: أرسل ناقتى وأتوكل؟ قال: ((اعقلها وتوكل)).
قال أبو حاتم بن حبان: يعقوب هذا هو يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية
الضمرى، من أهل الحجاز مشهور مأمون .
قلت: قال ابن حجر: يعقوب بن عمرو مقبول .
(١) فى ((ك، ز)): وتوكل.
٧٣١

٢٨٣ - (ب): حَدِيثُ جَابِرٍ: أَنَّ الَّبِىَّ ◌َّهِ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ، فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ فِى
الْقَصْعَةِ، ثُمَّقَالَ: ((كُلْ بِسْمِ اللَّهِ، ثِقَةً بِاللَّهِ، وَتَوَكُّلا عَلَيْهِ)).
هو : مُعَيْقِيبُ بنُ أبى فاطمة الدَّوْسىُّ.
فالإسناد على ذلك ضعيف، إذ لم يتابع يعقوب .
البيان
هذا الرجل هو: عمرو بن أمية بن خويلد الضمرى، أبو أمية، كان شجاعاً مقداماً، شهد بئر
معونة فما بعدها، ومات بالمدينة فى خلافة معاوية ، وكان رسول الله عَّه يبعثه فى أموره (١).
٦٦٤/٢٨٢ - روى ذلك الخطيب ص ٢١٢ (١٠٧) قال:
أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا عمير بن محمد الجمحى بمكة،
قال: حدثنا على بن عبد العزيز، قال: حدثنا القعنبى، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن عمرو،
قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول الله، أرسل راحلتى وأتوكل؟ قال رسول الله عليه: (( قَيِّدْها
وتو کل )) .
قلت: هكذا هو مكتوب فى المطبوعة، ولعله سقط هنا ((يعقوب بن عمرو )) بين حاتم بن
إسماعيل، وجعفر بن عمرو، كما هو فى رواية ابن حبان السابقة، وإلا فالإسناد منقطع، إذ لم يلق
حاتم جعفراً، ولم يسمع منه، فقد مات جعفر قبل ولادة حاتم.
وعزاه الهيثمى فى المجمع ٣٠٣/١٠ إلى الطبرانى (ولم أجده فى المطبوع) من طرق، وقال:
((ورجال أحدها رجال الصحيح، غير يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية وهو ثقة)).
٦٦٧/٢٨٣- روى هذا الحديث الترمذى: ك: الأطعمة، ب: ما جاء فى الأكل مع المجذوم
٥٣٨/٥ (١٨٧٧) قال:
حدثنا أحمد بن سعيد الأشقر، وإبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا
المفضل بن فَضَالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن رسول الله له أخذ
بيد مجزوم، فأدخله معه فى القصعة، ثم قال: (( كُلْ باسم الله، ثقةً بالله، وتوكلا عليه)).
قال الترمذى: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد، عن المفضل بن
فضالة، هذا شيخ بصرى. والمفضل بن فضالة (يعنى القتبانى) شيخ آخر مصرى أوثق من هذا
وأشهر)).
(١) الجرح والتعديل ٢٢٠/٦، تجريد أسماء الصحابة ٤٠٠/١، تهذيب التهذيب ٦/٨، الإصابة ٢٨٥/٤ (٥٧٦٠).
٧٣٢

رواه ابن بشکوال ٥٥٨/٢ (١٨٧) بسنده إلی الترمذى به .
ورواه أبو داود: ك: الطب، ب: فى الطيرة ٢٠/٤ (٣٩٢٥) عن عثمان بن أبى شيبة، وابن
ماجة: ك: الطب، ب: الجذام ١١٧٢/٢ (٣٥٤٢) عن أبى بكر بن أبى شيبة، ومجاهد بن موسى،
ومحمد بن خلف العسقلانى، وابن أبى شيبة ١٢٩/٨، ١٣٠ (٤٥٨٨)، وابن حبان ٦٤١/٧
(٦٠٨٧) بسنده إلى مجاهد بن موسى المخزومى (١)، والحاكم ١٣٦/٤، ١٣٧ بسنده إلى العباس بن
محمد الدُّورِى، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبى، جميعا عن
يونس بن محمد به .
البيان
قيل: المجزوم هو: معيقيب - بقاف مكسورة وبعدها مثناة تحتانية وآخره موحدة مصغر -
ويقال: معيقب، ابن أبى فاطمة الدوسى، حليف بنى أمية، أسلم قديما، وهاجر الهجرة الثانية إلى
الحبشة وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، واستعمله أبو بكر وعمر على بيت المال، ونزل به داء
الجذام فعولج منه بأمر عمر بالحنظل حتى توقف . ومات فى آخر خلافة عثمان، وقيل: مات سنة
أربعين فى آخر خلافة على (٢) .
ولم أجد ما يفيد أنه المقصود بحديث الباب، ولا وجدت من أشار إلى أنه هو المقصود .
غير أن عبد الرزاق روى فى المصنف ٤٠٥/١٠ (١٩٥١٠):
عن معمر، عن أبى الزناد، أن عمر بن الخطاب قال لمعيقيب الدوسى: ادنُ، فلو كان غيرك ما
قعد منى إلا كقيد رمح . وكان أجذم .
ورواه ابن بشكوال: ٥٥٩/٢ بسنده إلى الدِّبرى، عن عبد الرزاق به .
كما روى ابن بشكوال ٥٥٨/٢ بسنده إلى أحمد بن صالح قال: ((لم يُتْل أحد من أصحاب
رسول الله عَّ إلا رجلين: معيقيب بن أبى فاطمة كان به هذا الداء: الجذام، وأنس بن مالك وكان
به وضح )) .
الوَضَح، بالفتح: البياض من كل شىء (٣).
(١) قال ابن حبان: (( مفضل بن فضالة هذا هو أخو مبارك بن فضالة ، ليس بالمفضل بن فضالة القتبانى، وهما جميعا
ثقتان )) .
(٢) الجرح والتعديل ٤٢٦/٨، المعجم الكبير للطبرانى ٣٤٩/٢٠، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤٧٦/٣، ٤٧٧،
تهذيب التهذيب ٢٢٧/١٠، ٢٢٨، الإصابة ١٣٠/٦ (٨١٥٩).
(٣) النهاية ١٩٥/٥.
٧٣٣

بَابُ اللََّاسِ وَالزِّيْنَةِ
٢٨٤ - (طب): حَدِيثُ عَلِىِّ: أنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَّ ثَوْبَ
حَرِيرٍ، فَأَعْطَاهُ عَلَّا، فَقَالَ: (( شَقَّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاَطِمِ)) .
[ز ٤٠ /أ]
هُنَّ: أُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ (١) /، وزَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِّ ◌َ ، وبنتُ عَمِّهِ فاطمةُ
بنتُ حَمْزَةَ، وفاطمةٌ أخرى نُسِيَتْ. وكانت جدةُ الَّبِىِّ ◌َ لأبيه: فاطِمَةَ المَخْرُومِيَّةِ،
وأمّ / خَدِيجةَ: فِاطِمةَ (٢) بِنْتَ الأَصَمِّ. ولا أَرَاهُمَا أَدْرَكَنَا هَذَا الزَّمَانِ .
[ك ٢٥/ب]
٦٦٨/٢٨٤- روى هذا الحديث مسلم: ك: اللباس والزينة، ب: تحريم استعمال إناء الذهب
والفضة على الرجال والنساء ... ١٦٤٥/٣ (٢٠٧١) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وأبو كريب، وزهير بن حرب - واللفظ لزهير - ( قال أبو كريب:
أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا) وكيع، عن مسعر، عن أبى عون الثقفى، عن أبى صالح الحنفى، عن
علىٍّ، أن أُكَيْدِرَ دُوَمَةَ أُهدى إلى النبى معَّهُ ثوبَ حريٍ، فأعطاه عليًا، فقال: ((شَقِّقْهُ خُمُرًا بين
الفواطم)). وقال أبو بكر وأبو كريب: بين النسوة .
أبو عون هو محمد بن عبيد اللّه الثقفى، وأبو صالح اسمه: عبد الرحمن بن قيس، وقيل: ماهان.
رواه ابن بشکوال ٤٢٨/١(١٣٩) بسنده إلى مسلم به .
ورواه ابن أبى شيبة ١٩٤/٨ (٤٨٣٩)، وأحمد ١٣٠/١، وأبو يعلى ٣٤٣/١ (٤٣٧) عن أبى
خيثمة، والطحاوى ٢٥٣/٤ بسنده إلى يعقوب بن حميد، جميعا عن وكيع به بلفظ «بين النسوة)).
ورواه مسلم فى الموضع نفسه ١٦٤٤/٣ بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدى، وإلى معاذ بن
معاذ، وإلى محمد بن جعفر، وأبو داود : ك: اللباس، ب: ماجاء فى لبس الحرير ٤٧/٤ (٤٠٤٣)
عن سليمان بن حرب، والنسائى: ك: الزينة، ب: ذكر الرخصة للنساء فى لبس السيراء١٩٧/٨
بسنده إلى النضر بن شميل، وأبى عامر العَقْدِى، والطحاوى ٢٥٣/٤ بأسانيد إلى الطيالسى،
وعبدالرحمن بن زياد، وأحمد ١٣٩/١ عن محمد بن جعفر، جميعا عن شعبة، عن أبى عون
الثقفى، عن أبى صالح الحنفى بنحوه، ولم يقل (( الفواطم))، وإنما قال ((النساء)).
ورواه البخارى: ك: الهبة، ب: هدية ما يكره لبسها٩٥/٢ عن حجاج بن المنهال، ك:
النفقات، ب: كسوة المرأة بالمعروف ٢٨٩/٣ عن حجاج بن المنهال، ك: اللباس، ب: الحرير للنساء
(١) زاد فى هامش ((ز)) : ابن هاشم.
(٢) هذا اللفظ ساقط من ( خ).
٧٣٥
:

٣٢/٤ عن سليمان بن حرب، وبسنده إلى غُنْدَر محمد بن جعفر، ومسلم فى الموضع السابق
١٦٤٥/٣ بسنده إلى غُنْدَر، وعزاه المزى فى التحفة ٣٧٥/٧ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الزينة،
بسنده إلى غندر، وابن أبى شيبة ١٦٥/٨ (٤٧٢٠) عن غُنْدَر، والطيالسى، ص ٢٥ (١٨١)، جميعا
عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن على بن أبى طالب، قال: كسانی
رسول اللّه عَّهُ حُلَّةٌ سِيَرَاء، فخرجت فيها، فرأيت الغضب فى وجهه . قال: فشققها بين نسائى.
ورواه ابن أبى شيبة ١٥٨/٨، ١٥٩ (٤٦٩٩) . ومن طريقه ابن ماجة: ك: اللباس، ب: لبس
الحرير والذهب للنساء١١٨٩/٢ (٣٥٩٦) - عن عبد الرحمن بن سليمان، عن يزيد بن أبى زياد، عن
أبى فاختة، عن هُبَيْرَة بن يَرِيم، عن على بنحوه إلى قوله: ((ولكن اجعلها خُمُرًا بين الفواطم » .
أبو فاختة هو: سعيد بن علاقة، وفى الإسناد يزيد بن أبى زياد الهاشمى الكوفى، ضعيف،
كبر فتغير، فصار يتلقن، وهبيرة بن يريم - بوزن عظيم - لا بأس به، وقد رمى بالتشيع.
ورواه الطيالسى ص١٩ (١١٩) عن شعبة، عن أبى إسحاق، قال: سمعت هبيرة بن
يزيد(كذا) يحدث، قال: سمعت عليا يقول ... الحديث بنحوه .
ولعله: هبيرة بن يريم، فلم أجد من اسمه هبيرة بن يزيد، كما أن من ترجم لهبيرة بن يريم
أجمعوا على أنه قد أخذ عنه أبو إسحاق السبيعى، بل قيل: إنه لم يرو عنه غيره، وذلك وَهُمْ بَیْن،
فقد روى عنه أبو فاختة كما سبق .
وقد رواه عبد الرزاق ٧٠/١١ (١٩٩٣٩) عن معمر، عن أبى إسحاق، عن هبيرة بن يريم،
عن علی به .
وله شاهد من حديث أم هانئ أن النبى ◌َّهِ أُهْدِيَتْ له حُلّةٌ سِيَرَاءُ، فأرسل بها إلى عَلِى ...
الحديث بمثل حديث على .
رواه الطبرانى ٤٣٧/٢٤ (١٠٦٩) بسنده إلى يزيد بن أبى زياد، عن أبى فاختة، عن أم هانئ.
قال الهيثمى فى المجمع ١٤٢/٥: (( وفيه يزيد بن أبى زياد، وقد وُثُّقَ على ضعفه، وبقية رجاله
ثقات)).
البيان
قال ابن الأثير فى النهاية ٤٥٨/٣: ((أراد بهن: فاطمة بنت رسول اللّه عليه زَوْجَتَه، وفاطمة
ابن أسد، أُمَّ، وهى أول هاشمية ولدت لهاشمى ، وفاطمة بنت حمزة عمه )» .
وقال ابن حجر فى الفتح ٢٥١/١٠:
((وقال أبو محمد بن قتيبة: المراد بالفواطم: فاطمة بنت النبى عَلّه، وفاطمة بنت أسد بن
٧٣٦

...
هاشم والدة علىّ، ولا أعرف الثالثة . وذكر أبو منصور الأزهرى أنها فاطمة بنت حمزة بن
عبدالمطلب )).
قلت: فاطمة بنت النبى عَّ هى صغرى بناته، وزَوَّجَها مِن عَلِىِّ بن أبى طالب، وولدت
الحسن والحسين وغيرهما، وتوفيت بعد رسول الله عَّ بستة أشهر (١).
وفاطمة بنت أسد بن هاشم، هى والدة على بن أبى طالب، أسلمت وهاجرت، وكان النبى
الج يزورها، ويقيل فى بيتها وكفنها فى قميصه، وكانت وفاتها بالمدينة (٢) .
وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب تكنى أم الفضل، تزوجت من سلمة بن أبى سلمة بن
عبدالأسد، قال ابن حجر: ((ولعلها امرأة عقيل)) (٣).
ونسى الراوى فاطمة أخرى رابعة .
٦٦٩/٢٨٤ - روى ذلك الطحاوى ٢٥٣/٤، ٢٥٤ قال:
حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن يزيد بن أبى
زياد، عن أبى فاختة، عن جعدة، عن على، قال: أهدى أمير أذربيجان إلى النبى معَّ حلة مسيرة
بحرير، إمَّا سُدَاها، وإما لُحْمَتُها، فبعث بها إلىٍّ، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ألبسها؟ قال: (لا،
أكره لك ما أكره لنفسى، ولكن اجعلها خُمُراً بين الفواطم)).
قال: فقطعت منها أربع خُمُرٍ، خماراً لفاطمة بنت أسد بن هاشم، أم على بن أبى طالب،
وخماراً لفاطمة بنت رسول الله عليه، وخماراً لفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، وخماراً لفاطمة
أخری قد نسيتها ..
أبو فاختة هو سعيد بن علاقة، وجعدة هو ابن هبيرة، والإسناد ضعيف، فيه يزيد بن أبى زياد
ضعيف، كبر، فتغير، فصار يتلقن، وعمران بن عيينة أخو سفيان، صدوق له أوهام .
رواه ابن بشكوال ٤٢٨/١، ٤٢٩ بسنده إلى عمران بن عيينة (٤) به، وفيه سقط .
وقد عزاه ابن حجر فى الفتح ٢٥١/١٠ إلى الطحاوى، وابن أبى الدنيا فی کتاب الهدايا،
وعبد الغنى بن سعيد فى المبهمات، وابن عبد البر، وقال:
(« كلهم من طريق يزيد بن أبى زياد، عن أبى فاختة، عن هبيرة بن يريم)) .
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٩٤/٢، تهذيب التهذيب ٤٦٨/١٢، ٤٦٩، الإصابة ١٥٧/٨ - ١٦٠ (٨٢٦)، أسد
الغابة ٥١٩/٥ -٥٢٤.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٩٣/٢، الإصابة ١٦٠/٨ (٨٢٧)، أسد الغابة ٥١٧/٥.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٩٤/٢، الإصابة ١٦١/٨ (٨٣١)، أسد الغابة ٥١٨/٥، ٥١٩.
(٤) تحرف فى المطبوعة إلى ((عمران بن عبسة)) وسقط من النص: فاطمة بنت أسد.
٧٣٧
. .........

كذا قال . وهو الموافق لرواية ابن أبى شيبة وابن ماجة السابقة فى الإبهام . لكنه فى ترجمة
فاطمة بنت حمزة فى الإصابة ١٦١/٨ عزا الحديث لابن أبى عاصم من طريق أبى فاختة عن جعدة
ابن هيبرة كما عند الطحاوى . وذكر ابن حجر أن الذى نسى الرابعة هو يزيد .
ثم أعاده الطحاوى ٢٥٤/٤ بسنده إلى عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبى يزيد به، وفى
آخره: (( ولكن اقطعها خُمْراً، لفلانة، وفلانة وذكر فيهن فاطمة . قال: فشققتها أربع خُمُر)» .
وقد جاء بيان فاطمة فيما رواه الطحاوى ٢٥٣/٤ بسنده إلى إبراهيم بن عبد الله بن حنين،
عن أبيه، عن على . وفيه: (( فرجعت إلى فاطمة رضى الله عنها، فأعطيتها طرفها، كأنها تطوى
معى، فشققتها، فقالت: تربت يداك يا ابن أبى طالب، ماذا جئت به ؟ قلت: نهانى رسول الله
أن ألبسها، فالبسيها واكسى نساءك .
ورواه أحمد ٩٢/١، وأبو يعلى ٢٧٦/١ (٣٧٩) بسندهما إلى إبراهيم به مطولاً .
وروى أبو يعلى ٣٤٦/١، ٣٤٧ بسنده إلى شعبة، عن أبى إسحاق، عن هبيرة، عن على
بنحوه . وفيه: (( فشققتها بين نسائى فاطمة، وعمتها)).
وفيما رواه أحمد ١١٩/١ من طريق على بن عاصم، عن إسماعيل بن سُمَيْعٍ، عن مالك بن
عمير، عن على، وفيه: (( فأرسل بإحداهما إلى فاطمة، وشق الأخرى بين نسائه )) .
وفيما رواه أحمد أيضا١٣٧/١ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن
هبيرة، عن على، وفيه: (( فأمرنى، فشققتها بين نسائى خمرا، بين فاطمة وعمته)) .
ورواه أبو يعلى ٢٧٠/١(٣١٩) عن عبيد اللّه، عن غُنْدَرٍ محمدٍ بن جعفر به .
أما ابن بشكوال فرواه ٤٣٠/١(١٣٩) بسنده إلى شريك، عن أبى إسحاق به، وجعل أمه بدل
عمته.
وأما الرابعة فقال ابن حجر فى الفتح ٢٥١/١٠: (قال عياض: لعلها امرأة عقيل بن أبى طالب،
وهى بنت شيبة بن ربيعة، وقيل: بنت عتبة بن ربيعة، وقيل: بنت الوليد بن عتبة)) ..
وقد سبق قول ابن حجر فى الإصابة عن فاطمة بنت حمزة: (( لعلها امرأة عقيل)).
وروى ابن بشكوال ٤٢٩/١، ٤٣٠ بسنده إلى أبى محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة، فى
قول النبى معَّ لعلى: ((واجعله خُمُرًا - أو اقسمه - بين الفواطم)):
((أما إحداهن، ففاطمة بنت رسول اللّه عَّة، زوج على بن أبى طالب، والثانية: فاطمة
بنت أسد بن هاشم، زوج أبى طالب، وأم على وجعفر وعقيل وطالب، بنى أبى طالب وكانت
أسلمت، ويقال: إنها أول هاشمية ولدت لها شمى، ولا أعرف الثالثة. وكانت جدة النبى عليه.
٧٣٨

٢٨٥ - (ب): حَدِيثُ أبنٍ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةٌ سِيَرَاءَ ... الحديث. وفيه:
فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخَا لَهُ مَشْرِ كًا بِمَكَّةٌ .
هو أخوه لأمه : عثمانُ بن حَكِيمٌ بْنِ أمية السَّلَمىُّ. قاله ابن الحذاء فى ((التعريف)).
لأبيه: فاطمة المخزومية ولا أراه أرادها، ولا لحقت هذا الوقت . وكذلك أم خديجة هى فاطمة بنت
الأصم، ولا أراها أدركت زمان قول النبى معَّه لعلى.
قال: وقال الأزهرى: الثالثة: فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب)).
٦٧٠/٢٨٥ - روى هذا الحديث البخارى: ك: الجمعة، ب: يلبس أحسن ما يجد ١٥٩/١ قال:
حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن
الخطاب رأى حلة سِيَرَاء عند باب المسجد، فقال: يارسول الله، لو اشتريتَ هذه، فلبستّها يوم
الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك. فقال رسول الله عَّه: ((إنما يلبس هذه من لا خَلاقَ له فى
الآخرة)). ثم جاءت رسول الله عَّهُ منها حُلَلٌ، فأعطى عمر بن الخطاب رضى الله عنه منها حلَّةً،
فقال عمر: يا رسول الله، كسوتنيها، وقد قلت فى حلة عطارد ما قلت. قال رسول الله عليه:
(إنى لم أَكْسُكَها لِتَلْبَسَها)). فكساها عُمَرُ أَخًا له بمكة مشركًا .
رواه البخارى أيضا: ك: الهبة، ب: هدية ما يكره لبسها ٩٤/٢ عن عبد الله بن مسلمة
القعنبى، ومسلم: ك: اللباس والزينة، ب: تحريم استعمال الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم
الذهب والحرير على الرجال ... ١٦٣٨/٣ (٢٠٦٨) عن يحيى بن يحيى، وأبو داود: ك: الصلاة، ب:
اللبس للجمعة ٢٨٢/١ (١٠٧٦) عن القعنبى، والنسائى: ك: الجمعة، ب: الهيأة للجمعة ٩٦/٣، ٩٧
عن قتيبة، ومالك: ك: اللباس، ب: ما جاء فى لبس الثياب ٩١٧/٢، ٩١٨ (١٨)، والشافعى
٣٥٨/٢، ٣٥٩، وابن حبان٣٩٧/٧(٥٤١٥) بسنده إلى أحمد بن أبى بكر، وابن يشكوال ١٧٩/١
(٤٤) بسنده إلى يحيى بن يحيى الليثى، جميعا عن مالك به .
ورواه البخارى: ك: اللباس، ب: الحرير للنساء ٣٢/٤ بسنده إلى جويرية بن أسماء، ومسلم
فى الموضع السابق ١٦٣٨/٣، ١٦٣٩ بسنده إلى عبيد الله بن عمر، وبسنده إلى موسى بن عقبة،
والنسائى: ك: الزينة، ب: ذكر النهى عن لبس السيرَاء ١٩٦/٨، ١٩٧ بسنده إلى عُبيد الله بن عمر،
وأحمد ٢٠/٢، ١٠٣ بسنده إلی عبيد الله بن عمر، جميعا عن نافع، عن ابن عمر به، وليس فى
حديث جويرية أنه كساها أخًا له، وفى رواية النسائى ((فكساها عمر أخًا له من أمه مشركًا )) .
ورواه البخارى: ك: الهبة، ب: الهدية ٩٥/٢، ٩٦ بسنده إلى عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر به، وفيه: (( فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم)).
٧٣٩

وقد روى هذا الحديث عن سالم، عن ابن عمر بالقصة، لكن ليس فيه(( فكساها عمر أخًا له
بمكة مشركا))، بل فيه أنه عَّ أباح له أن يبيعها، أو أن يصيب بها حاجةً له، أو يستمتع بها (يعنى
بثمنها).
رواه البخارى: ك: العيدين، ب: فى العيدين والتجمل فيه١٦٩/١ بسنده إلى ابن شهاب
الزهرى، ك: البيوع، ب: التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء ١١/٢، ١٢ بسبئده إلى أبى بكر
ابن حفص، ك: الأدب، ب: من تجمل للوفود ٦٣/٤ بسنده إلى يحيى بن أبى إسحاق، ومسلم فى
الموضع السابق١٦٣٩/٣، ١٦٤٠ بسنده إلى ابن شهاب الزهرى، وبسنده إلى يحيى بن أبى
إسحاق، وأبو داود: ك: الصلاة، ب: اللبس للجمعة٢٨٢/١(١٠٧٧) بسنده إلى ابن شهاب،
والنسائى: ك: العيدين، ب: الزينة للعيدين ١٨١/٣ بسنده إلى ابن شهاب، ك: الزينة، ب: النهى
عن لبس الاستبرق ١٩٨/٨ بسنده إلى حنظلة بن أبى سفيان، ب: صفة الإستبرق ١٩٨/٨ بسنده
إلى يحيى بن أبى إسحاق، وأحمد ٣٩/٢ بسنده إلى حنظلة بن أبى سفيان، و٤٩ بسنده إلى
يحيى بن أبى إسحاق، ١١٤ بسنده إلى أبى بكر بن حفص، جميعا عن سالم بن عبد الله، عن
أبيه، وبعضهم يزيد على بعض .
البيان
قال ابن بشكوال ١٨٠/١: ((أخو عمر بن الخطاب الذى كان بمكة هو: أخوه لأمه عثمان بن
حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمى . قال ذلك القاضى أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
يحيى عن أبيه بذلك)) .
قال ابن حجر فى الفتح ٢٥٣/١٠: (( ولم أقف على تسمية هذا الأخ إلا فيما ذكره ابن
بشكوال فى المبهمات، نقلا عن ابن الحذاء فى رجال الموطَّأْ، فقال: اسمه عثمان بن حكيم، قال
الدمياطى: هو السلمى، أخو خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص .
وقال فى الفتح ١٧١/٥: (( وكان أخا عمر من أمه، أمهما خيثمة بنت هشام بن المغيرة، وهى
ابنة عم أبى جهل بن هشام بن المغيرة )) .
ثم ذكر ابن حجر فى الموضعين عن الدمياطى، أن عثمان بن حكيم كان أخا زيد بن الخطاب
أخى عمر، وأن من أطلق عليه أنه أخو عمر لأمه لم يصب .
ثم أجاب عن ذلك باحتمال أن يكون عمر ارتضع من أم أخيه زيد ( وهى أسماء بنت وهب)
فيكون بذلك عمر أخًا لعثمان من الرضاعة، كما هو أخو أخيه زيد لأمه .
قال ابن حجر ٢٥٣/١٠: (( ولم أقف على من ذكره فى الصحابة، فإن كان أسلم فقد فاته،
فليستدرك، وإن كان مات كافرًا كان قوله: قبل أن يسلم (فى رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر)
٧٤٠