Indexed OCR Text

Pages 461-480

١٦٩ - (خ) : حديث الشعبى: انْتَهَيْنَا إِلى أَفْنِيَةٍ جُهَيْنَةَ، فَإِذَا شَيْخٌ جالسٌ فى
أَقْنِيَتِهِمْ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَحَدَّثِنَى أَنَّ رجلاً مِنْهُمْ فِى الْجَاهِلَّةِ اشْتَكَى، فَأُغْمِى عليه،
فَسَجَّيْنَاه (١) وَظَّهِ مَاتَ، وَأَمَرْنا بِحُفْرَةٍ فَحُفِرْتْ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ جَلَسَ، فَقَالَ : إِنِى
أتيتُ حينَ رَأيْتُمُونِى أغْمِى عَلَىّ، فَقِيلٍ لى ... الحديث .
الذِىِ أَغْمِىَ عَلَيْهِ: عُمَيْرُ بْنُ جُنْدُبِ الْجُهَنِى.
معروف)).
قال ابن حجر فى التهذيب ٤١٠/٣: (( ذكره فى البدريين وأنه المتكلم بعد الموت: ابن سعد،
وابن أبى حاتم، والترمذى ، ويعقوب بن سفيان، والبغوىُّ، وأبو نعيم، وغيرهم )) ."
وقال فى الإصابة ٢٧/٣: (( ذكر البخارى وغيره أنه الذى تكلم بعد الموت)).
وقد روى البيهقى فى دلائل النبوة ٥٥/٦ - ٥٨ قصة تكلمه بعد الموت من طرق متعددة، عن
سعيد بن المسيب، وعن النعمان بن بشير. وصحح البيهقى الأسانيد التى أوردها جميعا .
وكذلك أورد ابن أبى الدنيا فى كتاب ((من عاش بعد الموت)) حديث النعمان بن بشير من
طرق متعددة ص ٤٧ - ٥٤ (٣، ٤، ٧)، وحديث سعيد بن المسيب ص ٥٠، ٥١ (٥)، وحديث
أنس بن مالك ص٥١(٦) .
٣٩٣/١٦٩- روى هذا الحديث ابن أبى الدنيا فى كتاب (من عاش بعد الموت) ص ٦٥، ٦٦
(٢١) قال:
حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروى، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، قال: حدثنا
مجالد، عن عامر، قال: انتهيتُ إلى أفنية جُهَيْنة، فإذا شيخ جالس فى بعض أفنيتهم، فجلستُ إليه،
فحدثنى قال: إن رجلا منا فى الجاهلية اشتكى، فأُغْمِى عليه، فسَجَّيْناه، وظَنًّّا أنه قد مات، وأمرنا
بحفرته أن تُحْفَر، فبينا نحن عنده إذا جلس، فقال: إنى أُتيتُ حين رأيتمونى أُغْمِى عَلَىَّ، فقيل لى:
أُمُّكَ هَبَل، ألا ترى حفرتك تُنْتَثَل(٢)، وقد كادت أمك تشكل، أرأيت إن حولناها عنك بمحول، ثم
قذفنا فيها القُصَل، الذى مشى فاخزأل (٣)، أتشكر لربك وتصل، وتدع سبيل من أشرك وأضل ؟
فقلت: نعم. فأطلِقتُ، فانظروا مافعل القُصَل ؟ قالوا: مَرَأَنفًا . فذهبوا ينظرون، فوجدوه قد مات،
فدفن فى الحفرة، وعاش الرجل حتى أدرك الإسلام.
(١) ((ك)): فجئناه .
(٢) فى الأصل ((تبتثل))، والمثبت من عند الخطيب: ((تنتثل)) بالنون بدل الموحدة، وهو الصواب ..
(٣) فى الأصل: ((فأخذل))، والمثبت من عند الخطيب (فاخزال)) بالزاى، لا بالذال، وهو الصواب.
٤٦١

مجالد بن سعيد ليس بالقوى، تغير فى آخر عمره، لكن أخرج له مسلم .
رواه الخطيب ص ٢٠٩ (١٠٥) بسنده إلى أبى على الحسين بن صفوان البرذعي، عن ابن أبى
الدنيا به .
ورواه ابن أبى الدنيا فى الموضع السابق (٢٢) بسنده إلى زياد بن عبد الله، عن مجالد، عن
· الشعبى بالقصة، قال: فرأيت الجهنى بعد ذلك يصلى، ويَسُبُّ الأوثان ويقع فيها .
كما رواه ص ٦٦، ٦٧ (٢٣) يسنده إلى إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى .
البيان
هذا الرجل اسمه: عُمَيْر بن جُنْدُب الجهنى .
٣٩٤/١٦٩ - روى ذلك الخطيب ص ٢٠٩ (١٠٥) قال:
أخبرنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحَامِلِىُّ، قال: أخبرنا
على بن عمر (١)بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر النيسابورى، قال: حدثنا يوسف بن سعيد
ابن مُسَلِّم، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، قال سمعت الشعبى،
وأيى، وإسماعيلَ بن أبى خالد، قالوا: كان رجل من جهينة يقال له: عمير بن جندب، مات فيما
يروى قبيل الإسلام، جَهْزوه بجَهَازه، واشتروا له كفنه وحنوطه، وحفروا له قبره، وبينما ينبشون
له ليدفنوه إِذ كشف القناع عن رأسه، قال: أين القُصَل - والقُصَلُ أحد بنى عمه - قالوا: سبحان الله!
مرَّ آنفا، فما حاجتك إليه ؟ فقال: لا تبك لهبل (٢)، ألا ترى إلى حفرة القُصَل، وقد كادت أمك
تشكل؟ أرأيت إن حولناك إلى محَّول، ثم غيّبَ فى حفرتك القُصَل، ملأناها من الجَنْدَل، الذى مشى
فاختزل، وظن أن لن نفعل، أتعبد ربك وتصل، وتترك سبيل من أشرك وأضل؟ قال: نعم . قال:
فأفاق ونكح النساء، وولد له الأولاد، ولبث القُصَل ثلاثًا من دهره، ثم مات ودفن فى قبر عمير بن
جندب.
وقال الفيروز آبادى فى القاموس المحيط ص ١٣٤٧: (( رُويّنا عن إسماعيل بن أبى خالد، قال:
مات عمير بن جندب من جهينة قبل الإسلام ... )) فذكر القصة .
لأمك الهَبَل: بالتحريك: أى الثُّكْلِ(٣).
تتمثل: أى يستخرج ترابها، يريد القبر (٤).
(١) فى الأصل ((عمير)) بالتصغير، والصواب، ((عمر)) بالتكبير، وهو الإمام الدار قطنى رحمه الله .
(٢) كذا، ولعل الصواب ((لأمك الهَبَل)) كما فى الرواية السابقة .
(٣) النهاية ٢٤٠/٥.
(٤) النهاية ٥ / ١٦.
٤٦٢

١٧٠ - (ق ) : حديث رِبْعِىِّ بن حِرَاشٍ: كنا إخوةً ثلاثةً، وكان أعبدُنا وأصومُنا
وأفضلنا الأوسطَ منا ... فذكر قصة كلامه بعد الموت .
اسم أخيه الأوسط - وهو المراد هنا -: الربيع بن حِرَاشِ.
(ب): ذكره سعيد بن أسد فى فضائل الصحابة .
(خ) : واسم الأكبر : مسعود .
مشى فاخْزآل - أو فخَزِل - بكسر الزاى: أى تفكك فى مشيه، ومنه مشية الخَيْزَلى (١).
٣٩٥/١٧٠ - روى هذا الحديث ابن أبى الدنيا فى كتاب(من عاش بعد الموت) ص٥٤، ٥٥ (٩)
قال:
حدثنى أبى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن رِبْعِىّ بن حِرَاش.
وحدثنا محمد بن بَكَّار، قال: حدثنا حفص بن عمر، عن عبد الملك بن عمير، عن ربْعِىّ بن
حراش، وهذا لفظ ابن بكار، قال: كنا إخوة ثلاثةٌ، وكان أعبدُنا وأصومُنا وأفضلُنا الأوسط منا،
فِغِبْتُ غَيْبَةً إلى السَّوَادِ، ثم قدمت على أهلى، فقالوا: أدرك أخاك فإنه فى الموت. قال: فخرجتُ
أُسعى إليه، فانتهيتُ إليه وقد قضى، وسُجّى بثوب، فقعدتُ عِنْدَ أسه أبكيه. قال: فرفع يده،
فكشف الثوب عن وجهه، وقال: السلام عليكم. قلت: أى أخى أحياة بعد الموت ... فذكر القصة
فى طلبه تعجيل الجهاز، ولقائه برسول الله عَلَّه.
رواه الخطيب ص ٨٠ (٤٤) بسنده إلى أبى على الحسين بن صفوان البرذعي، وابن بشكوال
٥٠٣/١، ٥٠٤ (١٦٨) بسنده إلى إبراهيم بن جميل، كلاهما، عن ابن أبى الدنيا به (٢).
ورواه أبو نعيم ٣٦٨/٤ بسنده إلى محمد بن الحسين بن مكرم، عن محمد بن بكاربه ..
ورواه ابن أبى الدنيا ص٥٦ (١٠) بسنده إلى يزيد بن هارون، وأبو نعيم ٣٦٨/٤ بسنده إلى
عاصم بن على . جميعا عن المسعودى، عن عبد الملك بن عمير به . وزاد فيه تصديق عائشة له.
البيان
أخو ربعى بن حراش المذكور هو: الربيع بن حِرَاش .
٣٩٦/١٧٠ - روى ذلك الخطيب ص ٨١ (٤٤) قال:
أخبرنا الحسن بن أبى بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى، قال: حدثنا أبو الربيع
(١) النهاية ٢ / ٢٩.
(٢) تصحف (( عبد الملك بن عمیر)) في روايته عند ابن بشكوال إلى ((عبد الله بن عمير)).
٤٦٣

سليمان بن محمد العَبْسِىُّ، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن
عبدالملك بن عمير، عن ربْعِىّ بن حرَاش، قال: أُثِيتُ، فقيل لى: إنَّ أخاك ربيعاً قد مات، فجئت إلى
أخى فإذا هو مُسَجِىّ، فجلست عند رأسه، أستغفر له، وأترحمَّ عليه، إذ كشف البُرْدَ عن رأسه،
واستوى جالساً، فقال: السلام عليكم. قلنا: وعليك !سبحان الله ! أبعد الموت ؟ قال: بعد الموت،
إنى قدمت على الله بَعْدَكم، فَلُقِيتُ بروح وريحان ورب غير غضبان، وكسانى ثيابًا خُضْرًا من
سندسٍ وإستبرقٍ، ووجدت الأمر أيسر مما تظنون، فلا تَتِكَّلوا، إنى استأذنت ربى أن أُخبركم
وأبشركم، احملونى إلى رسول الله عَّه، قد عهد إلىَّ ألا أتأخر حتى ألقاه، ثم طفى كما هو .
وروى بسنده إلى أحمد بن الخليل قال: سمعت يزيد بن هارون - وسئل عن اسم أخى ربعی
ابن حِراش - فقال: الربيع بن حِرَاش .
ورواه ابن بشكوال ٥٠٤/١ (١٦٨) بسنده إلى عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبى خالد،
قال: حدثنى بعضهم عن ربعى بن حراش ... فذكر القصة ولم يسم أخا ربعى، فلعله حصل سقط
فى النسخة.
وروى أبو نعيم ٣٦٧/٤، ٣٦٨ بسنده إلى محمد بن رياح الأشجعى، عن عبيدة، عن
عبدالملك بن عمير، عن رِبْعِى بن حِرَاش، قال: كنا أربع إخوة، وكان الربيع أخونا أكثرنا صلاة،
وأكثرنا صياما فى الهواجر، وإنه توفى ... فذكر نحو حديث الخطيب وفى آخره: فنُمِى الحديث
إلى عائشة رضى الله عنها، فقالت: أما إنى سمعت رسول الله عَّه يقول: (( يتكلم رجل من أمتى
بعد الموت )).
ثم قال: (( حديث مشهور رواه عن عبدالملك جماعة، منهم إسماعيل بن أبى خالد، وزيد بن
أبى أنيسة، والثورى، وابن عيينة، وحفص بن عمرو، والمسعودى، ولم يرفعه أحد إلا عبيدة بن
حميد، عن عبد الملك، ورواه المسعودى نحوه فى الرفع)).
وحِرَاش - بالحاء المهملة المكسورة، والراء المهملة والشين المعجمة بينهما ألف - وفى الحلية:
((خراش)) بالخاء المعجمة، وهو غلط وتصحيف من الناسخ .
قال ابن بشكوال: ((قرأت بخط يونس بن عبد الله: ذكر سفيان بن عيينة فى كتاب ((الجامع))
من تصنيفه فى باب (( من عرج بروحه ثم مات)) هذا الحديث عن ربعى بن حراش، وقال سفيان
فى آخره: اسم أخى ربعى الذى مات: مسعود، وكانوا إخوة ثلاثة: رِبْعِىّ، وربيع، ومسعود،
بنوحِرَاشٍ رحمهم الله. وهم من بنى عبس، من أنفسهم، من قيس عَيلان بن مضر)).
٤٦٤

[ك٢٥/ب]
فَصْلٌ فِى الصَّبْرْ عَلَى مَوْتِ الأولادِ وَنَحْوِه/
١٧١ - (ب): حَدِيثُ أَبِ النَّضْرِ السَّلَمِى: أَنَّ رَسُولَ اللَّه عَّه قال: ((لا يَمُوتُ
لِأَحِدٍ مِنَ الْسِلِمِينَ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ ... )) الحديث. وفيه: فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَهُ: أو اثْنَان (١)
يَأَرَسُولَ اللَّهِ؟
هى: أم مُبَشِّرٍ، وقيل: أم سُلَيْمٍ، وقيل: أم هَانِىءٍ .
٣٩٧/١٧١ - روى هذا الحديث مالك: ك: الجنائز، ب: الحسبة فى المصيبة ٢٣٥/١(٣٩) قال:
عن محمد بن أبى بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن أبى النَّصْرِ السَّلَمِىّ، أن رسول اللهلمّهم
قال: ((لايموت لأحد من المسلمين ثلاثّة من الولد، فيحتسبهم إلا كانوا جنّةً من النار)). فقالت
امرأة عند رسول الله عَّه: يارسول الله، أو اثنان؟ فقال: ((أواثنان)).
هذا إسناد صحيح .
رواه ابن بشكوال ١٣٦/١ (٢٦) بسنده إلى يحيى بن بكير، عن مالك به .
ولهذا المبهم شاهد عن أبى سعيد الخُدْرى، أن النساء قلن للنبى عَّ: غلبنا عليك الرجال،
فاجعل لنا يوما، فجعل لهم يوما، فقال: (( مامنكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا
من النار)). فقالت امرأة: واثنتين؟ فقال: ((واثنتين)).
رواه البخارى: ك: العلم، ب: هل يجعل للنساء يوما على حدة فى العلم ٣٠/١، ك: الجنائز،
ب: فضل من مات له ولد فاحتسب ٢١٧/١، ك: الاعتصام، ب: تعليم النبى عمَ ◌ّ أمته من الرجال
والنساء مما علمه الله وليس برأى ولا تمثيل ٢٦٣/٤، ومسلم: ك: البر والصلة والآداب، ب: فضل
من يموت له ولد ٢٠٢٨/٤ (٢٦٣٣)، وعزاه المزى فى التحفة ٣٥١/٤ إلى النسائى فى الكبرى: ك:
العلم، وابن حبان ٢٦١/٤ (٢٩٢٣).
وشاهد عن أبى هريرة مثل حديث أبى سعيد: عزاه المزى التحفة ٤٠٥/٩، ٤٠٦ إلى النسائى
فى الكبرى: ك: العلم، ورواه ابن حبان ٢٦٠/٤ (٢٩٣٠)، وأحمد ٣٧٨/٢، والحميدى ٤٤٣/٢،
٤٤٤ (١٠١٩).
وعن أبى سعيد وأبى هريرة رواه البخارى: ك: الجنائز فى الباب السابق، وابن أبى شيبة
٣٥٢/٣.
(١) فى ((ك): ابنان، بالموحدة.
٤٦٥

البيان
قيل: المرأة السائلة هى: أُم مُبَشِّرٍ بنت البَرَاء بن مَعْرُورٍ الأنصارية، امرأة زيد بن حارثة،
صحابية جليلة(١) .
٣٩٨/١٧١ - روى ذلك الطبرانى ١٠٣/٢٥، ١٠٤ (٢٧٠) قال:
حدثنا أحمد بن المُعَلَّى الدِّمَشْقِىُّ، قال: ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، عن المثنى بن
الصِّح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن الْمُسَيِّبِ، عن أمِّ مُبَشِّر، أن رسول الله عَّ قال لها:
(ياأمَّ مُبشّر، من كان لها ثلاثة أَفْرَاطٍ من ولده أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم». وكانت أم
مبشر تطبخ طبيخاً، فقالت: أو فَرَطَان؟ فقال: ((أو فَرَطَان)).
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٩/٣: ((وفيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف)).
قلت: والأمر كما قال، بل قال النسائى: متروك .
ورواه ابن بشكوال ١٣٧/١ (٢٦) عن أبى محمد بن عتاب، عن أبيه، عن القَنَازِعى، عن ابن
رشيق، عن على بن بشير، عن عثمان بن أبى شيبة، عن أبى الجوَّاب، عن عمار بن رزيق، عن ابن
أبى ليلى، عن أبى الزبير، عن جابر قال: دخل رسول الله عَّ على أم مبشر ... فذكره .
وأبو الجوّاب - بتشديد الواو - هو: أحوص بن جَوَّاب، صدوق ربما وهم، وعمار بن رُزَيَق -
بتقديم الراء مُصَغَّراً - لابأس به، وابن أبى ليلى هو: محمد بن عبد الرحمن، وهو صدوق سىء
الحفظ جداً .
وقيل هى: أم سليم بنت مِلْحَان الأنصارية(٢).
٣٩٩/١٧١ - روى ذلك الطبرانى ١٢٦/٢٥ (٣٠٥) قال:
حدثنا معاذ بن المُثَنَّى، ثنا على بن عثمان. ح. وحدثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتَرِىُّ، حدثنا
يحيى الحِمَّانِىُّ، قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن عمرو بن عُمَر الأنصارى،
قال: سمعت أم سليم تقول: سمعت رسول الله عليه يقول: ((مامن مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد
لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله الجنة، بفضل رحمته إياهم)) فقلت: واثنان؟ فقال: ((واثنان)).
رواه ابن بشكوال ١٣٨/١ (٢٦) بسنده إلى العلاء بن عبد الجبار، عن عبد الواحد بن زياد به.
ورواه أحمد٤٣١/٦ عن يعلى ومحمد، عن عثمان بن حكيم به، لكن فيه «قيل: واثنان؟)).
بالإبهام .
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٣٤/٢، تهذيب التهذيب ٥٠٥/١٢، الإصابة ٢٧٨/٨، ٢٧٩ (١٤٨٢).
(٢) سبقت ترجمتها فى الخبر (٣٥).
٤٦٦
...

١٧٢ - (ب) : حَدِيثُ أَنَس: اشْتَكَى ابْنٌ لِأبِى طَلْحَةٍ ، فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ،
فَلَمَّا رَأْتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَّأْتْ شَيْئاً، وَسَجَّتَهُ / فى جَانِبِ الْبَيْتِ ... الحديث.
[ك ١٦/أ)
هِىَ : أُمُّ سُلَيْمٍ. كذا فى مسند ابن أبى شيبة(١).
كما رواه أحمد ٣٧٦/٦، وابن أبى شيبة ٣٥٣/٣، والطبرانى ١٢٦/٢٥ (٣٠٦) عن عبيد بن
غنام ، عن أبى بكر بن أبى شيبة ، كلاهما عن عبد الله بن نُميْرٍ ، عن عثمان بن حکیم به بنص
المرفوع فقط، دون مراجعة أم سليم أو غيرها .
قال الهيثمى فى المجمع ٦/٣:٪ وفيه عمرو بن عاصم الأنصارى، ولم أجد مَنْ وِثَّقه ولا مَنْ
ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)) .
قلت: الذى عند الطبرانى ((عمرو بن عمر)) والذى عند أحمد وابن أبى شيبة ((عمرو )) من غير
نسب . ومع ذلك فلم أجد من تكلم فيه .
قال ابن بشكوال ١٣٨/١: ((وقيل: أم هانئ، والله أعلم)).
ولم يأت ابن بشکوال على ذلك بدليل .
٤٠٠/١٧٢- روى هذا الحديث البخارى: ك : الجنائز، ب : من لم يظهر حزنه عند المصيبة
٢٢٦/١ قال :
حدثنا بِشْرُ بن الحكم ، حدثنا سفيان بن عيينة ، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أنه
سمع أنس بن مالك رضى الله عنه ، يقول : اشتكى ابن لأبى طلحة . قال : فمات وأبو طلحة
خارج، فلما رأت امرأته أنه قد مات هَيَّأْتْ شَيئاً، ونَحَّتْهُ فى جانب البيت ، فلما جاء أبو طلحة
قال: كيف الغلام؟ قالت : قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح . وظن أبو طلحة أنها
صادقة . قال : فبات ، فلما أصبح اغتسل ، فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات ، فصلى مع
النبى عليّ، ثم أخبر النبى عليه بما كان منهما، فقال رسول الله عليه: ((لعل الله أن يبارك لكما
فى ليلتكما » .
قال سفيان : فقال رجل من الأنصار : فرأيت لهما تسعة أولاد ، كلهم قد قرأ القرآن .
رواه ابن بشکوال ٤٩١/١ (١٦٢) بسنده إلى البخارى به .
(١) فى هامش ((ز)): بل فى الصحيحين جاءت معينة فى نفس الحديث، وأنها قالت لزوجها - لما قال لها مافعل ابنى؟ -:
هو أَسْكَنُ ما كان. والقصة مشهورة، أخرجه البخارى بهذا اللفظ فى العقيقة، ومسلم فى الأدب ، فلا حاجة إلى
إبعاد النَّجْعَة. والولد الميت هو: أبو عمير، الذى كان الشارع يداعبه، ويقول له : ياأبا عمير، ما فعل النُّغَيْر. وذكر
أبن الجزرى فى بعض مصنفاته أن اسمه حفص، من حديث أنس بن مالك ، بسياق غريب . والله أعلم .
٤٦٧

البيان
امرأة أبى طلحة هى : أم سُلَيْمٍ بنت مِلْحَان(١).
٤٠١/١٧٢- روى ذلك البخارى: ك : العقيقة ، ب : تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق
وتحنيكه ١٠٣/٣ قال :
حدثنا مَطَرُ بنُ الفضل ، حدثنا يزيد بن هارون ، أُخبرنا عبد الله بن عون ، عن أنس بن سیرین،
عن أنس بن مالك رضى الله عنه، قال : كان ابن لأبى طلحة يشتكى، فخرج أبو طلحة، فقُبِضَ
الصَّبِىُّ، فلما رجع أبو طلحة : قال: مافعل ابنى؟ قالت أم سليم: هو أَسْكَنُ ماكان . فَقَرَّبَتْ إليه
العَشَاء، ثم أصاب منها ... الحديث .
رواه مسلم : ك : الآداب ، ب : استحباب تحنيك المولود عند ولادته ... ١٦٨٩/٣، ١٦٩٠
(٢١٤٤) عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن يزيد بن هارون . وفيه (( عن ابن سيرين)) وقد قيل : إنه
محمد ، وقيل : أنس .
ورواه ابن بشكوال ٤٩٢/١(١٦٢) بسنده إلى محمد بن وضاح، عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن
يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن أنس بن مالك به. ويبدو أنه سقط من الناسخ: ((ابن سيرين؟.
ورواه البخارى فى الموضع السابق بسنده إلى ابن أبى عدى، ومسلم فى الموضع السابق بسنده
إلى حماد بن مسعدة، وأحمد ١٠٦/٣ بسنده إلى ابن أبى عدى، كلاهما عن ابن عون، عن محمد بن
سیرین، عن أنس .
ورواه أحمد ١٠٦/٣ بسنده إلى هشام، عن ابن سیرین، و١٨١ بسنده إلی همام ، عن ابن
سیرین.
والحديث بهذا البيان مروى بسياق آخر ، رواه :
مسلم : ك : فضائل الصحابة ، ب : من فضائل أبي طلحة الأنصارى رضى الله تعالى عنه
١٩٠٩/٤ (٢١٤٤) بسنده إلى بَهْز، وإلى عمرو بن عاصم، وأحمد ١٩٦/٣ عن بهز، ٢٩٠ عن عفان،
والطيالسى ص ٣٧٣ (٢٠٥٦)، والطبرانى ١١٧/٢٥ (٢٨٨) بسنده إلى عاصم بن على، جميعا عن
سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس به .
ورواه أحمد ٢٨٧/٣، ٢٨٨ بسنده إلى حماد، والطيالسى ص ٣٧٣ (٢٠٥٦) عن جعفر بن
سليمان، وحماد ، وابن حبان ١٥٨/٩، ١٥٩ (٧١٤٣) بسنده إلى جعفر بن سليمان، كلاهما، عن
ثابت، عن أنس ، بسياقات مختلفة ، بهذا البيان .
(١) سبقت ترجمتها في الخبر (٣٥).
٤٦٨

١٧٣ - (ب): حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ: قَالَ لِىَ ابْنُ عَّاسٍ: أَلاَ أُرِيِكَ آَمْرَأَةٌ مِنْ
أَهْلِ الْجَنَّةِ؟: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَذِهِ السَّوْدَاءُ، وذكر الحديثَ فى صَبْرِهَا عَلَى الصَّرَعِ.
هى : أم زُفَرَ السَّوْدَاء. ذكره البخارىّ.
ورواه أحمد ١٠٥/٣ و١٠٦ عن ابن أبی عدی ، عن بُنْدَار ، عن ابن أبی عدی ،عن حميد، عن
أنس، بهذا البيان .
ورواه الطبرانى ١١٦/٢٥ (٢٨٨) بسنده إلى عبد الله بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس،
بهذا البيان.
(ز) وابن أبي طلحة المقصود اسمه: أبو عمير، الذى كان النبى معَُّلّه يداعبه، ويقول له«یا
أباعمير، مافعل النُّغَيْر؟))(١) .
٤٠٢/١٧٢- روی ذلك ابن حبان ١٥٩/٩، ١٦٠ (٧١٤٤) قال:
أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبى شيبة، حدثنا عُمَارَة بن زَاذَان، حدثنا ثابت، عن
أنس، أن أبا طلحة كان له ابن يُكنى أبا عمير، قال: فكان النبى معَّه يقول: ((أبا عمير، مافعل
النغير؟)). قال: فمرض، وأبو طلحة غائب فى بعض حيطانه، فَهَلَكَ الصبى، فقامت أم سليم،
فغسلته، فكفنته، وحنطته، وسجت عليه ثوبا ... الحديث كالسابق .
هذا إسناد حسن ، فيه عُمَارَةُ بن زاذان الصيدلانى، وثّقه أحمد ويعقوب بن سفيان وابن حبان
والعجلى، وضعَّفه أبو داود وأبو حاتم والدارقطنى وابن عمار الموصلى والسَّاجى، وقال ابن حجر:
صدوق كثير الخطأ .
٤٠٣/١٧٣- روى هذا الحديث البخارى: ك: المرضى، ب: فضل من يصرع من الريح ٣/٤ قال:
حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يحيى، عن عِمْران أبى بكر، قال: حدثنى عطاء بن أبى رباح، قال: قال
ابن عباس: أَلاَ أريك امرأةٌ من أهل الجنة ؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء، آتت النبى عليه،
فقالت: إنى أُصْرَع، وإنى أتكشَّف، فادع الله لى. قال: ((إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ
دعوتُ الله أن يعافيك)). فقالت: أصبر. فقالت: إنى أتكشَّف، فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها.
رواه ابن بشکوال ٨٠١/٢ (٢٨٩) بسنده إلى البخارى به.
ورواه مسلم: ك: البر والصلة والآداب، ب: ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو
ذلك ١٩٩٤/٤ (٢٥٧٦) بسنده إلى يحيى بن سعيد وبشر بن المفضل، وعزاه المزى فى التحفة
(١) أسد الغابة ٢٦٤/٥، ٢٦٥، تجريد أسماء الصحابة ١٩٠/٢، الإصابة ١٤٠/٧ (٨٢٨).
٤٦٩

١٩٨/٥ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الطب، بسنده إلى يحيى بن سعيد، وأحمد ٣٤٦/١، ٣٤٧
عن يحيى، كلاهما عن عمران أبى بكر بن مسلم، عن عطاء بن أبى رباح به .
وقد رواه البزار ( كشف الأستار ٣٦٧/١)(٧٧٣) بسياقٍ آخر مُخْتَلِفٍ، بسنده إلى صدقة بن
موسى، عن فَرْقَدِ السَّبَخِى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال الهيثمى فى المجمع ٣٠٧/٢:
((وفيه فَرْقَدٌ السبخِىُّ وهو ضعيف )).
ولهذا المبهم شاهد من حديث أبى هريرة: جاءت امرأة بها لَمَمٌ إلى رسول الله عَّهِ، فقالت:
ادع لى، فقال: ((إن شئت دعوتُ الله فشفاك ... )) الحديث .
رواه البزار (كشف الأستار ٣٦٧/١)(٧٧٢)، وابن حبان ٢٤٨/٤، ٢٤٩ (٢٨٩٨).
قال الهيثمى فى المجمع ٣٠٧/٢: (( رواه البزار، وإسناده حسن)).
البيان
هذه المرأة هى : أم زُفَرَ السوداء، الحبشية، واسمها سُعَيْرَة - بالسين والعين المهملتين
وبالتصغير - وقيل : شُقَيْرَة - بالمعجمتين - والأول أصح (١).
٤٠٤/١٧٣ - روى ذلك البخارى فى الموضع السابق قال:
حدثنا محمد، أخبرنا مَخْلَدٌ، عن ابن جريج، أخبرنى عطاء أنه رأى أُمَّ زُفَرَ تلك امرأةً طويلةٌ
سوداء على سِتْرِ الكعبة .
محمد هو ابن سلام، ومخلد هو ابن يزيد، وقوله ((تلك)) إشارة إلى ماسبق من ذكرها، فى
الحديث السابق فى الإبهام .
رواه ابن بشكوال ٨٠٢/٢ (٢٨٩) من طريق البخارى به.
وقد روى القصة - وسماها سعيرة - الْمُسَتْغِفِرِىُّ، من طريق عطاء الخراسانى، عن عطاء بن أبى
رباح، عن ابن عباس به .
ورواه أبو موسى من هذا الطريق، ومن طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن المقدم بن داود،
عن على بن سعيد، عن بشر بن ميمون، عن عطاء الخراسانى به .
قال ابن خزيمة: ((أنا أبرأ إلى الله تعالى عن عهدة من هذا الإسناد)).
انظر فى ذلك: الإصابة ١٠٨/٨.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٧٦/٢، ٣٢٠، الإصابة ١٠٨/٨(٥٤٢)، ٢٣٤، ٢٣٥ (١٢٦٧)، أسد الغابة ٥٨٣/٥،
٥٨٤.
٤٧٠

١٧٤ - (ب): حَدِيثُ أَبِ عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةٍ: عن عمَّتْه: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
◌َّةٍ فِى نِسَاءٍ، فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ يَقْطُرُ، وَعَلَيْهِ الْحُمَّى، فَقُلْتُ: يَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ تَدْعُو اللّهَ
أَنْ يَكْشِفَ عَنْكَ؟ قَالَ:(إِنّ أَشَدِّالنَّاسِ بَلاءً الأنِيَاءُ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)).
اسم عمته: فَاطِمة، كما فى (١) جزءِ هِلال الحَفَّار وغيره .
قُلْتُ : وكذا فى مسند الإمامِ أحْمَد .
٤٠٥/١٧٤ - روى هذا الحديث الطبرانى ٢٤٦/٢٤ (٦٣٠) قال:
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، وعُبَيْد بن غَنَّام، قالا: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا حسين
ابن على، عن زائدة، عن حُصَيْنٍ، عن أبى عبيدة بن حُذَيْفَة، عن عمته، قالت: دخلت على النبى
◌َّهِ وقد حُمَّ ، فَأَمَرَ بِسِقَاءٍ، فَعُلّق على شجرة، ثم اضطجع تحته، فجعل الماء يَقْطُر على فؤاده، فقلت
له: يارسول الله، لو دعوت الله، فكشف عنك؟ فقال: ((إن أشد الناس بلاءً الأنبياءُ، ثم الذين
یلونهم، ثم الذین یلونهم » .
هذا إسناد ضعيف ، فيه أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان ، ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن
حجر: (( مقبول)). ولم يتابع .
عزاه المزى فى التحفة ٤٧٤/١٢ إلى النسائى فى الكبرى:ك: الطب، بسنده إلى شعبة، وعَبْثَر
ابن القاسم، ورواه الطبرانى ٢٤٤/٢٤، ٢٤٥ (٦٢٦، ٦٢٧، ٢٦٨) بأسانيد إلى عبد الله بن
إدريس، وخالد بن عبد الله، وسليمان بن كثير . وابن بشكوال ٨٤٥/٢ (٣٠٧) بسنده إلى شعبة،
جميعا عن حصين بن عبدالرحمن السلمى، عن أبى عبيدة بن حذيفة، عن عمته به .
ورواه الطبرانى ٢٤٦/٢٤ (٦٣١) بسنده إلى جرير، عن حصين، عن خيثمة، عن أبى عبيدة بن
حذيفة، عن عمته، وقال فيه: ((إنا معشر الأنبياء يُضَاعَفُ علينا البلاء)).
البيان
عمة أبى عبيدة هى: فاطمة بنت اليَمَان العَبْسَيَّة، أُخت حذيفة بن اليمان، ويقال: اسمها
خولة، أدركت النبى معَّه وروت عنه ، وبايعته(٢).
٤٠٦/١٧٤ - روى ذلك أحمد ٣٦٩/٦ قال:
ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن حصين، عن أبى عبيدة بن حذيفة، عن عمته فاطمة، أنها
(١) هذا الحرف ساقط من ((ز)).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٩٦/٢، تهذيب التهذيب ٤٧٢/١٢، الإصابة ١٦٥/٨(٨٥٥)، أسد الغابة٥٢٨/٥،
٥٢٩.
٤٧١

[(٢٦/أ]
١٧٥ - (ط): حَدِيثُ مَوْتِ أبِى مُوسَى الأَشْعَرِى، وَصِيَاحِ / امْرَأَتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ. هى:
أمُّ عَبْدِ اللهِ .
قلت: كذا فى صحيح مسلم وسنن أبى داود وغيرهما. واسم أبيها: أبو دَوْمة.
قالت: أتينا رسول الله عَُّ نَعُودُه فى نِسَاء، فإذا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ نحوه، يقطر ماؤه عليه من شدة ما
يجد من حَرِّ الحُمَّى. قلنا: يارسول الله، لو دعوتَ الله فشفاك. فقال رسول الله عَيّ: ((إن من أشد
الناس بلاءُ الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)) قال الهيثمى فى
المجمع ٢٩٢/٢: ((إستاده حسن)) .
قلت: فيه أبو عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة، وبقية رجاله ثقات.
عزاه المزّىُّ فى التحفة ٤٧٤/١٢ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الطب، بسنده إلى خالد بن الحارث،
ورواه الحاكم ٤٠٤/٤ بسنده إلى أبى عامر العقدى، وسكت هو والذهبى عنه، والطبرانى
٢٤٥/٢٤، ٢٤٦ بسنده إلى سعد بن الربيع، وابن بشکوال ٨٤٦/٢ (٣٠٧) بسنده إلى خالد بن
الحارث، جميعا عن حصين، عن أبى عبيدة، عن عمته فاطمة .
قال ابن حجر فى الإصابة عن رواية النسائى: ((بسند قوى)).
٤٠٧/١٧٥- روى هذا الحديث مسلم: ك: الإيمان، ب: تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب
والدعاء بدعوى الجاهلية ١٠٠/١ (١٠٤) قال:
حدثنا الحكم بن موسى القَنْطَرِىِّ، حدثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؛
أن القاسم بن مُخَيْمرَة حدثه، قال: حدثنى أبو بُرْدَة بن أبى موسى، قال: وجعَ أبو موسى وَجَعًا،
فِغُشِىَ عليه، ورأسهُ فى حجر امرأة من أهله، فلم يستطع أن يردَّ عليها، فلما أفاق قال: أنا بَرِىءٌ
مما بَرِئ منه رسول الله عَّه، فإن رسول الله عَّهُ بَرئ من الصَّالقة، والحالقة، والشَّاقَّة.
علقه البخارى: ك: الجنائز، ب : ماينهى من الحلق عند المصيبة ٢٢٥/١ عن الحكم بن موسى به.
ورواه أبو عوانة ٥٦/١، ٥٧ بسندين إلى الحكم بن موسى، ٥٧/١ بسنده إلى يحيى بن
سلام، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به .
ورواه بمعناه أبو داود : ك: الجنائز، ب: النوح ١٩٤/٣ (٣١٣٠) بسنده إلى جرير، والنسائى:
ك: الجنائز، ب: شق الجيوب ٢١/٤ بسنده إلى شعبة، وأحمد ٣٩٦/٤، ٤٠٤ بسنده إلى شعبة،
والطبرانى ١٧٥/٢٥، ١٧٦ (٤٣٠) بسنده إلى جرير كلاهما عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد
ابن أوس، وفيه: أنه دخل على أبى موسى، وهو مغمى عليه، فذهبت امرأته لتبكى ... الحديث .
٤٧٢

ورواه النسائى: ك: الجنائز، ب: شق الجيوب ٢١/٤ عن هناد، وابن أبى شيبة٢٨٩/٣، ٢٩٠،
وأحمد ٤٠٥/٤، والطبرانى ١٧٥/٢٥ (٤٢٩) بسنده إلى ابن أبى شيبة، جميعا عن أبى معاوية، عن
الأعمش عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن القَرْْع الضَّبِىِّ، قال: لما ثَقُل أبو موسى صاحت
امرأته ... الحديث.
ورواه مسلم: ك: الإيمان، ب: تحريم ضرب الخدود ... ١٠٠/١ (١٠٤) بسنده إلى عاصم بن
سليمان، والنسائى: ك: الجنائز، ب: السلق ٢٠/٤ بسنده إلى خالد الأحدب، وأحمد ٤٠٤/٤
بسنده إلى خالد الأحدب، ٤١٦/٤ بسنده إلى عاصم بن سليمان، كلاهما عن صفوان بن مُحْرِزٍ
المَازِنِىّ البصرى، عن أبى موسى، بمعناه، وليس فى حديث عاصم ذكر لصياح المرأة .
ورواه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى هُشَيْم، وابن أبى شيبة ٢٨٩/٣ عن محمد بن
فضيل، كلاهما عن حصين، عن عِيَاضٍ الأشعرى، عن امرأة أبى موسى، عن أبى موسى .
ورواه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى رِبْعِى بن حِرَاش، عن أبى موسى، ولم يذكر فيه
صياح المرأة.
البيان
امرأة أبى موسى هى: أم عبد الله بنت أبى دَوْمة، هاجرت مع أبى موسى، ولها حديث
وصحبة (١).
٤٠٨/١٧٥- روى ذلك مسلم: ك: الإيمان، ب: تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء
بدعوى الجاهلية ١٠٠/١ (١٠٤) قال:
حدثنا عبد بن حُمَّيْدٍ، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عُمَيْسٍ،
قال: سمعت أبا صَخْرَةً يذكر، عن عبد الرحمن بن يزيد، وأبى بُردة بن أبى موسى، قالا: أُغْمِى
على أبى موسى، وأقبلت امرأته أُمُّ عبد الله تصيح بِرِنَّةٍ. قالا: ثم أفاق، قال: ألم تعلمى (وكان
يحدثنا) أن رسول الله عَّه قال: ((أنا بَرِىءٌ ممن حَلَقَ وسَلَقَ وَخَرَقَ)).
أبو عميس هو: عتبة بن عبد الله المسعودى، وأبو صخرة هو: جامع بن شداد.
رواه النسائي: ك: الجنائز، ب: الحلق: ٢٠/٤، وابن ماجة: ك: الجنائز، ب: ماجاء فى النهى
عن ضرب الخدود وشق الجيوب ٥٠٥/١ (١٥٨٦)، كلاهما عن أحمد بن عثمان بن حكيم، عن
جعفر بن عون به .
ورواه النسائى: ك: الجنائز، ب: شق الجيوب ٢١/٤ عن عبدة بن عبدالله، عن يحيى بن آدم،
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٢٧/٢، تهذيب التهذيب ٤٩٩/١٢، الإصابة ٢٥٥/٨ (١٣٨٧) أسد الغابة ٥٩٩/٥.
٤٧٣

عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن أم عبد الله، امرأة أبى موسى، عن أبى
موسی، قال: قال رسول الله عليه: (( ليس منا من حلق وسلق وخرق)).
ورواه أبو عوانة ٥٦/١ بسنده إلى ربْعِىّ بن حراش، أن أبا موسى أُغْمِىَ عليه، فبكت عليه ابنة
الدومى، أم أبى بردة ... الحديث .
وعزاه ابن حجر فى الفتح ١٣٣/٣ إلى أبى نعيم فى المستخرج على مسلم، من طريق ربعى،
قال: أَغْمِىَ عَلَى أبى موسى، فصاحت امرأته بنت أبى دَوْمَة .
قال ابن حجر: (( فحصلنا على أنها أم عبد الله بنت أبى دومة)) .
الصَّالقة: التى ترفع صوتها عند المصيبة وعند الفجيعة بالموت .
الحالقة: التى تحلق شعرها عند المصيبة (١).
الشاقة: التى تشق ثيابها عند المصيبة .
تصيح بِرَنّة: الرِّنَّة: الصوت(٢).
سَلَقَ: ويقال: صَلَق، بالصاد ، والصَّلْقُ: الصوت الشديد (٣).
خرق : شق ، والخرق: الشق.
٠٠
(١) النهاية ٤٨/٣.
(٢) مختار الصحاح ص ٢٥٩، النهاية ٢٧١/٢ .
(٣) النهاية ٤٨/٣ .
٤٧٤

كِتَابُ الزَّكَاة
١٧٦ - (خ): حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ: لَمَّا تُوُفِّى رَسُولُ اللّهِ عَّه ... الحديث فى قِتَالِ
مَانِعی الزَّكَاة.
هو (١): عُمُرُ.
قُلْتُ: كَذَا فِى الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهما .
٤٠٩/١٧٦ - روى هذا الحديث الخطيب ص ١٩٤ (٩٨) قال:
أخبرنا الحسن بن أبى بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطَّان،
قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبی اویس، قال: حدثنى أُخى،
عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، قال: حدثنى عُبَيْدُ الله بن عبد الله بن
عتبة، أن أبا هريرة قال: لَّا تُوُنّى رسول الله عَّهُ، واستُخْلِفَ أبو بكر، وكَفَرَ مَنْ كَفَرَ من العرب -
قال قائل: يا أبابكر، كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله عَّهُ: ((أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى
يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عَصَمَ مِّى ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابُه على
الله عز وجل))؟ قال أبو بكر: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، ولو منعونى
عنَاقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله عَّه لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ماهو إلا أن رأيت الله
قد شرح صدر أبى بكر للقتال، فعرفت أنه الحق .
وروى نحوه - بالإبهام - عبد الرزاق ٤٣/٤، ٤٤ (٦٩١٦) عن معمر، عن الزهرى، عن
عبيدالله بن عبد الله بن عتبة به مرسلا .
البيان
القائل ذلك لأبى بكر هو: عمر بن الخطاب، أمير المؤمنين (٢).
٤١٠/١٧٦- روى ذلك البخارى: الزكاة، ب: وجوب الزكاة ٢٤٣/١ قال:
حدثنا أبو اليَمَان الحكمُ بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، حدثنا عبيدالله بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أبا هريرة رضى الله عنه، قال: لما تُوُفِّى رسول الله عَّة، وكان أبو
بكر رضى الله عنه، وكَفَرَ مَن كفر مِن العرب، فقال عمر رضى الله عنه: كيف تقاتل الناس، وقد
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٢١).
(١) فی ( خ)) : وهو .
٤٧٥

قال رسول الله عَيّة: ((أمرت أن أقاتل الناس ... )) الحديث.
رواه النسائي:ك: الجهاد، ب: وجوب الجهاد٥/٦ بسنده إلى عثمان بن سعيد، وإلى بقية بن
الوليد، وإلى الوليد،ك: تحريم الدم٧٨/٧ بسنده إلى عثمان، وإلى الوليد، وابن حبان ٢١٩/١(٢١٦)
بسنده إلى عثمان بن سعيد، وأحمد ١٩/١ عن عصام بن خالد، وأبى اليمان، والخطيب ص١٩٤،
١٩٥ (٩٨) بسنده إلى عصام بن خالد ، وأبى اليمان ، جميعاً عن شعيب بن أبى حمزة ، عن
الزهری به.
ورواه البخارى: ك: استتابة المرتدين، ب: قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة
١٩٦/٤ عن يحيى بن بكير، ك: الاعتصام بالكتاب والسنة، ب: الاقتداء بسنة رسول الله عليه.
٢٥٧/٤ عن قتيبة بن سعيد، ومسلم: ك: الإيمان، ب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله
محمد رسول الله ٥١/١ (٢٠) عن قتيبة بن سعيد، وأبو داود: ك: الزكاة ٩٣/٢ (١٥٥٦) عن قتيبة
ابن سعيد، والترمذى: ك: الإيمان، ب: ماجاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله
٣٣٥/٧ (٢٧٣٤) عن قتيبة، والنسائى: ك: الزكاة، ب: مانع الزكاة ١٤/٥ عن قتيبة، وك: تحريم
الدم ٧٧/٧ عن قتيبة، وابن حبان ٢١٩/١ (٢١٧) بسنده إلى قتيبة، كلاهما عن الليث بن سعد،
عن عقيل ، عن ابن شهاب الزهري به .
ورواه أبو داود فى الموضع السابق ٩٤/٢ (١٥٥٧) بسنده إلى يونس بن يزيد، والنسائى: ك:
الجهاد، ب:وجوب الجهاد٥/٦، ٦ بأسانيده إلى الزبيدى، وبسنده إلى سفيان بن عيينة، وإلى معمر،
وك: تحريم الدم٧٦/٧ بسنده إلى معمر، و٧٧ بسنده إلى سفيان، وأحمد ٤٢٣/٢ بسنده إلى سفيان
ابن حسين، ٥٢٨/٢، ٥٢٩ بسنده إلى محمد بن أبى حفصة، ١١/١ بسنده إلى سفيان بن حسين،
٣٥، ٤٧ بسنده إلى معمر، جميعا عن الزهرى، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن أبى هريرة.
والحديث المرفوع بلفظ ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... )) الحديث،
من غير ذكر مراجعة عمر لأبى بكر، رواه عن أبى هريرة:
البخارى: ك: الجهاد، ب: دعاء النبي ◌َّهُ إلى الإسلام والنبوة ١٦١/٢، ومسلم فى الموضع
السابق، وأبو داود: ك: الجهاد،ب: على مايقاتل المشركون ٤٤/٣ (٢٦٤٠)، والترمذى فى الموضع
السابق (٢٧٣٣)، والنسائى: ك: الجهاد، ب: وجوب الجهاد ٤/٦، ٦، ٧، ك: تحريم الدم ٧٨/٧،
٧٩، وابن ماجة فى المقدمة، ب: فى الإيمان ٢٧/١ (٧١)، ك: الفتن، ب: الكف عمن قال لا إله إلا
الله١٢٩٥/٢ (٣٩٢٧)، وابن حبان ١٩٩/١ (١٧٤)، ٢٢٠ (٢٢٠،٢١٨)، وابن خزيمة ٨/٤ (٢٢٤٨)،
والحاكم ٣٧٨/١، وأحمد ٢١٤/٢، ٤٣٩،٣٧٧،٣٤٥، ٤٧٥، ٥٢٧،٥٠٢،٤٨٢، وأبو نعيم ١٥٩/٢.
٤٧٦

١٧٧ - (ق): حَدِيثُ أبى حُمَيْدِ السَّاعِدِىّ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ رَجُلاً عَلَى
الصَّدَقَةِ، فَقَال: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِىّلى.
(خ): هو ابن الُّبِيَّة. وسماه ابنُ سَعْدٍ: عَبْدَ اللَّهِ.
(ب): هُوَ عَبْدُاللَّه بن اللَّتْبِيَّةِ. كذا فى صَحِيحِ الْخَارِىّ.
العَنَاق: هى الأنثى من أولاد المَعْزِ، مالم يتم له سنة (١).
٤١١/١٧٧- روى هذا الحديث البخارى: ك: الأيمان والنذور، ب: كيف كانت يمين النبى معَّه
١٤٩/٤، قال:
حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب، عن الزهرى، قال: أخبرني عروة، عن أبي حميد الساعدى،
أنه أخبره؛ أن رسول الله عَّ استعمل عاملاً، فجاءه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول
الله، هذا لكم، وهذا أُهْدىَ لى، فقال له:((أفلا قعدت فى بيت أبيك وأمك فنظرت أيْهدَى لك أم
لا ... )) الحديث.
رواه الدارمى: ك: الزكاة، ب: مايهدى لعمال الصدقة لمن هو ٣٩٤/١، ك: السير، ب: فى
العامل إذا أصاب فى عمله شيئا٢٣٢/٢ بسنده إلى شعيب، والطيالسى ص١٦٨ (١٢١٣) عن زمعة
ابن صالح، والخطيب ص ١٨٠ (٩٢) بسنده إلى عبيد الله بن أبى زياد الرصافى، جميعا عن
الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدى به .
ورواه الطيالسى فى الموضع نفسه، عن ابن فضالة ، عن هشام بن عروة، عن عروة به .
ورواه مسلم: ك: الإمارة، ب: تحريم هدايا العمال ١٤٦٤/٣ (١٨٣٢) بسنده إلى أبى الزناد
عبدالله بن ذكوان، عن عروة الزبير، مرسلا، إلا أنه قال فى آخره: قال عروة: فقلت لأبى حميد:
أسمعته من رسول الله عَّة؟ فقال: ((من فيه إلى أذنى))، فأفاد ذلك اتصال الإسناد.
البيان
العامل الذى استعمله رسول الله عَّه هو: عبد الله بن اللُّبِيَّة - بضم اللام وإسكان التاء،
ومنهم من فتحها - نسبة إلى بنى لْبٍ، قبيلةٍ معروفةٍ من الأزْد، أو الأسد، ورُوِى : ابن الأُتْبِيَّة -
بفتح الهمزة والمثناة وكسر الموحدة - وصوّب ابنُ حجر الأوَّل. وقد جاءت الروايات من غير
تسميته، وسماه ابن سعد، والبغوى، وابن أبى حاتم، والطبرانى، وابن حبان، والبَاوَرْدى،
(١) النهاية ٣١١/٣.
٤٧٧

وغيرهم(١).
٤١٢/١٧٧ - روى ذلك البخارى: ك: الهبة، ب: من لم يقبل الهدية لعلة ٩٢/٢ قال:
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان ، عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن أبى حميد
الساعدى رضى الله عنه، قال: استعمل النبى معَّه رجلاً من الأزد يقال له ابن الأتبية على الصدقة،
فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أهدى لى. قال: (( فهلا جلس فى بيت أبيه أوبيت أمه ، فينظر
یهدی له أم لا ... )) الحديث .
رواه البخارى: ك: الحيل، ب: احتيال العامل ليهدى له٢٠٧/٤ بسنده إلى هشام بن عروة، ك:
الأحكام، ب: هدايا العمال ٢٤٠/٤ بسنده إلى الزهرى، ب: محاسبة الإمام عماله ٢٤٤/٤ بسنده
إلى هشام بن عروة، ومسلم: ك: الإمارة، ب: تحريم هدايا العمال ١٤٦٣/٣، ١٤٦٤ (١٨٣٢) بأسانيد
إلى الزهرى، وإلى هشام بن عروة، وأبو داود : ك: الخراج والإمارة والفىء ، ب: فى هدايا العمال
١٣٤/٣ (٢٩٤٦) بسنده إلى الزهرى، وابن خزيمة ٥٣/٤(٢٣٣٩) بسنده إلى الزهرى، ٥٤/٤ (٢٣٤٠)
بسنده إلى هشام بن عروة، وأحمد ٤٢٣/٥ بسنده إلى الزهرى، والحميدى ٣٧٠/٢ (٨٤٠) - ومن
طريقه ابن بشكوال ٦٦٤/٢ (٢٣٢) - بسنده إلى الزهرى، وهشام، وابن بشكوال فيه ٦٦٥/٢،
بسنده إلى هشام، ورواه البخارى: ك: الزكاة، ب: قول الله تعالى ﴿والعاملين عليها ﴾ ٢٦٢/١
مختصرا بسنده إلى هشام، جميعا عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي، وفى بعضها:
ابن الأتبية، وبعضها: ابن اللتبية.
ورواه ابن بشكوال ٦٦٦/٢ (٢٣٢) بسنده إلى البخارى، عن عبدة، عن هشام، عن أبيه ، عن
أبى حميد به، وسماه ((عبد الله بن اللتبية)).
وله شاهد من حديث ابن عباس بمعناه ، رواه:
الطبرانى ٢٣١/١١ (١١٥٨٥) بسنده إلى إبراهيم بن إسماعيل، والخطيب ص ١٨١ (٩٢)
بسنده إلى طلحة بن يحيى، كلاهما عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة، عن داود بن
الحصین، عن عكرمة، عن ابن عباس.
(١) شرح صحيح مسلم للنووى ٢١٩/١٢، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٢/١، فتح البارى١٤٤/١٣، ١٤٥، الإصابة
١٢٣/٤ (٤٩١٣)، أسد الغابة ٢٥٠/٣.
٤٧٨

١٧٨ - (خ): حَدِيثُ أَبِى رَافع: اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَ سَاعٍ بَعَثَهُ
رسُولُ اللَّهِعَّهِ، فَقَالَ: ((لاَيَا أَبَا رَافِعِ، لاَيَنْغِى أَنْ تَأْكُلَ الصَّدَقَةِ)).
السَّاعِى: هو أرْقَم بن أبى الأرْقَمِ. قِيلَ: إِنَّهُ زُهْرِىّ. والْحَفُوظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أنّه
مَخْزُومِىِّ.
[ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: اسمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ / بْنُ أَسَدٍ، مَخْزُومِىٌّ](١)، وهو (٢) الَّذِى كَانَ النَّبِىُّ [١٦٥/ب]
◌َُّ مُخْتَفِيَا فِى دَارِهِ مِنَ المشرِكِين. عَاشَ إِلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةٍ .
٤١٣/١٧٨- روى هذا الحديث أبو داود: ك: الزكاة، ب: الصدقة على بنى هاشم ١٢٣/٢
(١٦٥٠) قال:
حدثنا محمد بن كَثير، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبى رافع، عن أبى رافع؛ أن النبى
◌َّ بعث رجلا على الصدقة من بنى مخزوم، فقال لأبى رافع: اصحبتى؛ فإنك تصيب منها. قال:
حتى آتى النبىَّ عَّة، فأسأله، فأتاه، فسأله، فقال:((مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا
الصدقة)) .
هذا إسناد صحيح، ومحمد بن كثير هو العَبْدى أبو عبد الله البصرى، والحكم هو ابن عتيبة
الكوفى .
رواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الزكاة، ب: ماجاء فى كراهية الصدقة للنبى عليّه
وأهل بيته ومواليه ٣٢٣/٣ (٦٥٢) بسنده إلى محمد بن جعفر، والنسائى: ك: الزكاة، ب: مولى
القوم منهم ١٠٧/٥ بسنده إلى يحيى القطان، وابن أبى شيبة ٢١٤/٣ عن غُنَدَرٍ (محمد بن جعفر)،
٢٧٩/١٤ (١٨٣٧٤) عن وكيع، وابن خزيمة ٥٧/٤ (٢٣٤٤) بسنده إلى يزيد بن زُرَيْعٍ، والبيهقى
٣٢/٧ بسنده إلى الطيالسى، والحاكم ٤٠٤/١ بسنده إلى محمد بن جعفر، وقال: (( هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي))، وأحمد ١٠/٦ عن محمد بن جعفر،
وبَهز، والطبرانى ٣١٦/١ (٩٣٢) بسنده إلى عفان بن مسلم، جميعا عن شعبة، عن الحكم، عن
عبيد الله بن أبی رافع، عن أبی رافع. ولیس فی روایةو کیع ( عن أبی رافع )).
ورواه أحمد ٣٩٠/٦ عن يحيى، عن شعبة، عن ابن أبي رافع به (من غير ذکر الحكم).
ورواه الخطيب ص ١٩ (١٠) بسنده إلى فايد مولى عبيد الله بن على، عن عبيد الله بن على
ابن أبي رافع ، عن جده أبى رافع، بمعناه .
(١) ما بين المعقوفتین ساقط من ((ز )).
(٢) فى (( ز)): وهذا.
٤٧٩

البيان
الساعى الذى بعثه رسول الله عَّ هو: أرْقَمُ بن أبى الأرقم، واسم أبى الأرقم: عبد مناف بن
أسعد، القرشى، المخزومى، كان سابع سبعة أو عاشر عشرة أسلموا ، وكان النبى ثمّ يستخفى فى
داره عند أذى قريش، وهاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد. قيل : مات يوم مات أبو بكر،
وقيل: عاش إلى سنة خمس وخمسين، وقيل: إلى سنة ثلاث وخمسين (١).
٤١٤/١٧٨ - روى ذلك أبو يعلى ١١٣/٥، ١١٤ (٢٧٢٨) قال:
حدثنا زُهَيرٌ، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدى، حدثنا سفيان ، عن ابن أبى ليلى، عن الحكم،
عن مِقْسَمٍ، عن ابن عباس، قال: بعث رسول الله عَّه أرقمَ بنَ أبى أرقَم الزهرىُّ على بعض الصدقة،
فمر بأبى رافع، فاستبعه، فأتى النبيَّ عَّهِ، فذكر ذلك له، فقال: (( يا أبا رافع، إن الصدقة حرام
على محمد وعلى آل محمد، وإن مولى القوم منهم)) أو (( من أنفسهم)).
رواه الطبرانى ٣٧٩/١١ (١٢٠٥٩) بسنده إلى محمد بن كثير ، والطحاوى ٧/٢ بسنده إلى
محمد بن كثير، والخطيب ص ١٩، ٢٠ (١٠) بسنده إلى محمد بن يوسف، جميعا عن سفيان
الثورى به .
قال الهيثمى فى المجمع ٩١/٣: ( وفیه محمد بن أبى ليلى وفيه كلام)).
قلت: محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، قال ابن حجر: صدوق سىء الحفظ جدا .
وفى الحديث كما ترى أن الأرقم زهرى. قال الخطيب: والمحفوظ عند أهل العلم أنه مخزومى،
ثم ساق أسانيد فى نسبته. وقد غاير ابن حجر بينه وبين الأرقم الزهرى .
وروى أحمد ٨/٦ عن عبد الرزاق، عن سفيان ، عن ابن أبى ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن
ابن أبى رافع، عن أبى رافع، قال: مر عَلَىَّ الأرقمُ الزهرىُّ أو ابن أبى الأرقم، واستعمل على
الصدقات، قال: فاستتبعنى ... الحديث، وفيه مافى سابقه .
ورواه الخطيب ص ٢٠ (١٠) بسنده إلى أبى شهاب، عن ابن أبى ليلى، عن الحكم بن عُتَيْبَة،
عن ولد أبى رافع ، أن أبا رافع حدثهم قال : بعث رسول الله أرقم ساعيًا على الصدقة، واستتبع
أبا رافع ... الحديث .
وعزاه المزى فى التحفة ٢٠١/٩ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الزكاة، بسنده إلى الحكم، عن
بعض أصحابه نحوه .
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٢/١، تعجيل المنفعة ٢٦، ٢٧ (٣٢)، الإصابة ٢٦/١(٧٣) الأسماء المبهمة ص ٢٠.
٤٨٠