Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٦ - (١): حَدِيثُ أبى صَالِحِ السَّمَّن: عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النََِِّّ، قَالُوا: (١)
يَارَسُولَ اللّهِ، الرَّجُلُ يُحَدِّثُ نَفْسَه بالشَّىْء ... الحديث.
هو: أبو هريرة، كما رواه النسائى فى ((عمل اليوم والليلة)) مبهماً ومبيناً، ورواه
أبوداود مبهما فقط .
قال البزار: ((وهذا أخطأ فيه أسود)).
وقال المزى فى التحفة ٥/٢: (( وأخطأ (يعنى الأسود) فيه)) وقال أيضا ٢١/٩: «حديث الأسود
خطأ، يعنى أن الصواب حديث سماك، عن النعمان بن سالم ، عن أوس» .
القبة: من الخيام، بيت مستدير، وهو من بيوت العرب(٢) .
٤٦/١٦ - هذا الحديث بالإبهام لم أجده فى عمل اليوم والليلة المطبوع، بيد أن المزى عزاه فى ((تحفة
الأشراف)٣٥٧/٩ إلى النسائى فيه عن محمد بن آدم، وأحمد بن حرب، كليهما، عن أبى معاوية،
عن الأعمش، عن أبى صالح، عن بعض أصحاب النبى معَّهُ، عن النبى عَّةٍ.
وشيخا النسائى صدوقان، وباقى رجال الإسناد ثقات .
وأما أبو داود فرواه فى المراسيل: ك: الصلاة، ب: ما جاء فى تخفيف الصلاة ص ٨٩(٩) عن
محمد بن كثير، عن حبيب بن أبى ثابت، عن أبى صالح(٣)، عن النبى عَّه، قال: شكى رجل
إلى النبى معَّهُ الَوَسْوَسَة فى الصلاة، فقال: ((ذاك صريح الإيمان)).
وعزاه المزى فى التحفة ٣٥٧/٩ إلى النسائى فى عمل اليوم والليلة بسنده إلى عبد الرحمن بن
مهدى وأبى داود الحَفْرى، عن سفيان الثورى، عن حبيب بن أبى ثابت، عن أبى صالح، عن النبى
﴾﴾، مرسل.
وقال ابن حجر فى التهذيب ٤٢٢/١٢: « أبو صالح السَّمان عن بعض الصحابة، قالوا:
يارسول الله، الرجل يحدث نفسه بالشىء)) ... ثم قال: ((هو أبو هريرة)).
وعزا ذلك إلى أبى داود والنسائى فى اليوم والليلة .
البيان
الصحابى المحدث لأبى صالح هو: أبو هريرة الدَّوْسِى، حافظ الصحابة، وهو عبد الرحمن بن
(١) هذا اللفظ ساقط من ( ز)) .
(٢) النهاية ٣/٤ .
(٣) تصحفت فى المطبوعة إلى ((ابن صالح)) والتصويب من تحفة الأشراف ١٨٨/١٣.
١٤١

صخر الدوسى ، اليمانى، أحد أوعية العلم وأئمة الفتوى، وأحفظ من روى الحديث فى دهره، أسلم
بعد خییر، وتوفی سنة ثمان وخمسين. وله (٥٣٧٤) حديثا(١).
٤٧/١٦- روى ذلك مسلم: ك: الإيمان ، ب : بيان الوسوسة فى الإيمان، وما يقوله من وجدها
١١٩/١ (١٣٢) قال:
حدثنی زُھیْر بن حرب، حدثنا جرير، عن سهیل، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: جاء ناس من
أصحاب النبى معَّه، فسألوه: إنا نجد فى أنفسنا مايتعاظم أحدنا أن يتكلم به. قال: ((وقد وجدتموه؟)).
قالوا: نعم. قال: ((ذاك صريح الإيمان ))
سهيل هو ابن أبى صالح ذكوان السمان .
رواه أبو داود: ك: الأدب، ب: فى رد الوسوسة ٣٢٩/٤ (٥١١١) بسنده إلى زهير بن
معاوية، والنسائى فى عمل اليوم والليلة ص ٤٢٠ (٦٦٤) بسنده إلى جرير بن عبد الحميد، وابن
حبان ١٨١/١ (١٤٨) بسنده إلى خالد بن عبد الله الواسطى، وأبو عوانة ٧٨/١ بسنده إلى زهير
أبن معاوية، وابن منده فى كتاب الإيمان ٤٧٣/٢ بسنده إلى خالد بن عبد الله، وجرير بن عبد الحميد،
والبيهقى ٢٢٧/١ بسنده إلى جرير، جميعا عن سهيل بن أبى صالح به.
ورواه مسلم فى الموضع نفسه بسنده إلى شعبة، وعمار بن رزيق، وعزاه المزى فى التحفة
١٥٧/٩ إلى النسائى فى عمل اليوم والليلة بسنده إلى شعبة، وأبو عوانة ٧٨/١ بسنده إلى عمار بن
رزيق وشعبة، وابن منده فى كتاب الإيمان ٤٧١/٢ بسند إلى عمار بن رزيق، و٤٧٢ بسنده إلى
شعبة ، والبيهقى ٢٢٦/١ بسنده إلى عمار بن رزيق، وأحمد ٣٩٧/٢ بسنده إلى عمار بن رزيق،
والطيالسى ص٣١٦ (٢٤٠١) عن شعبة، كلاهما عن الأعمش ، عن أبى صالح السُّمَّان، عن أبى
هريرة به، ولم يذكر الطيالسى فى روايته: ((الأعمش)) ولعله سقط من النساخ فإن أبا عوانة رواه
من طريقه عن شعبة عن الأعمش والله أعلم .
وعزاه المزى فى التحفة ٤٢٨/٩ إلى النسائى فى عمل اليوم والليلة بسنده إلى محمد بن جعفر
ومحمد بن إبراهيم بن أبى عدى، ورواه ابن حبان ١٨٠/١ (١٤٦) بسنده إلى ابن أبى عدى، وأحمد
٤٥٦/٢ عن محمد بن جعفر، وحجاج، جميعا عن شعبة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبى صالح،
عن أبى هريرة به .
وعزاه المزى فى التحفة ٤٢٨/٩، ٤٢٩ إلى النسائى فى (( عمل اليوم والليلة)) بسنده إلى
(١) أسد الغابة٣١٥/٥- ٣١٧، تجريد أسماء الصحابة ٢٠٩/٢، تذكرة الحفاظ ٣٢/١، شذرات الذهب٦٣/١،
العبر ٦٢/١، الإصابة ١٩٩/٧-٢٠٧(١١٧٩)، تهذيب التهذيب ٢٨٨/١٢ - ٢٩٢، طبقات الحفاظ ص١٧ (١٦).
١٤٢

زائدة، عن عاصم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة به .
ورواه النسائى فيه ص ٤٢٠ (٦٦٥) بسنده إلى إسرائيل ، عن عاصم، عن أبى هريرة موقوفاً.
وقد تابع أبا صالح فى روايته عن أبى هريرة: أبو سلمة بن عبد الرحمن : روى حديثه
البخارى فى الأدب المفرد، ب: الوسوسة ص ٤٢٣ (١٢٨٩)، وابن حبان ١٧٩/١، ١٨٠ (١٤٥)،
وأحمد ٤٤١/٢.
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس: رواه أبو داود:ك: الأدب، ب: فى رد الوسوسة.
٣٣٠،٣٢٩/٤ (٥١١٢،٥١١٠)، والنسائى فى اليوم والليلة ص ٤٢٠، ٤٢١ (٦٦٧ - ٧٦٩)، وابن
حبان ١٨٠/١ (١٤٧)، وابن منده ٤٧٣/٢، والبغوى فى شرح السنة ١١٠/١، ١١١، والبيهقى
فى شعب الإيمان ٢٢٧/١، ٢٢٨، وأحمد ٢٣٥/١، ٣٤٠، والطيالسى ص ٣٥٢(٢٧٠٤)، والطبرانى
فى الصغير ١١٥/٢.
وشاهد من حديث عبد الله بن مسعود: رواه مسلم : ك: الإيمان، ب: بيان الوسوسة فى
الإيمان ١١٩/١ (١٣٣)، وابن حبان ١٨١/١(١٤٩)، وأبو عوانة ٧٩/١، وابن منده ٤٧٤/٢،
والبغوى فى شرح السنة ١٠٩/١، والبيهقى فى شعب الإيمان ٢٢٧/١، والطبرانى ١٠١/١٠
(١٠٠٢٤).
١٤٣
.-

كِتَابُ الْعِلْم
١٧ - (خ): حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَفِى رِوَايَةٍ: طَلْحَة بن عُبَيْد اللّهِ بْنِ كَرِيزٍ: أَنَّ
رَجُلاً دَخَلَ عَلَىَ رَسُولِ اللّهِ لَّهِ، فَقَالَ: ((مَا الَّذِى تَطْلُب؟)) قَالَ: الْعِلمُ. قَالَ:((إِنَّ
الَمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ)) .
هُوَ: صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ .
٤٨/١٧- روى هذا الحديث الخطيب ص ١٤٤ (٧٦) قال:
أُخبرنا حمدان بن سليمان الطَّحَّان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الذهبى، قال: حدثنا
يحيى بن محمد بن صاعد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم فى كتاب ((العلم))، قال:
أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى ، عن خالد بن كثير
الَهِمْدَانى، أن رجلاً دخل على رسول الله عليه، فقال: ((ما الذي تطلب)) قال: العلم. قال:((إِن
الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم مِنْ حُبِّ ما يطلب».
خالد بن كثير وثقه ابن حِبَّان، وقال ابن حجر: ليس به بأس، من السادسة. فالحديث مُعْضَل.
ورواه فى نفس الموضع بسنده إلى الليث، عن أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص،
عن طلحة بن عُبَيْد الله بن كَرِيرٍ، أن رجلا أتى النبى معَّ ... فذكره وزاد فيه: ((عَمَّ تسأل؟)) قال:
عن الخفين. فقال رسول الله عية: (« يوم للمقيم وثلاثة للمسافر)).
طلحة بن عبيد الله بن كريز - بفتح الكاف - ثقة من الثالثة، فالإسناد مرسل.
البيان
الرجل هو: صفْوانُ بن عَسَّالٍ - بمهملتين والسين مثقلة - المرَادِى، صحابى، سكن الكوفة
وغزا مع النبى ثنتى عشرة غزوة(١).
٤٩/١٧ - روى ذلك الطبرانى ٧٥/٨(٧٣٧٣) قال:
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبيد الله بن عمر القَوَاريرى. ح. وحدثنا محمد بن
السّقط الفضلى، ثنا يحيى بن خَلَف أبو سلمة الجَوبَارِىُّ، قالا: ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن
(١) الجرح والتعديل ٤٢٠/٤، ٤٢١، أسد الغابة ٢٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٢٦/١، الإصابة ٢٤٨/٣ (٤٠٧٥)،
تهذيب التهذيب ٠٣٧٦/٤
١٤٥

إسحاق، حدثنى خالد بن كثير الهمْدَانى، عن عاصم بن أبى النُّجود، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عن
صفوان بن عسَّال، قال: أتيت رسول الله ◌َّ أسأله عن المسح على الخفين، فقلت: يارسول الله،
جئت أسألك عن العلم فقال: ((إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يطلب، وعن
أى العلم تسأل؟)) قلت: يانبى الله ، عن المسح على الخفين ... الحديث .
عاصم بن أبي النجود صدوق، له أوهام ، وحديثه فى الصحيحين مقرون، وقد خالفه المنهال
ابن عمرو - كما سيأتى - وهو صدوق، فرواه عن زِرٌ عن ابن مسعود عن صفوان .
رواه الخطيب ص١٤٤ (٧٦) بسنده إلى عبد الله بن عمر القواريرى عن عبد الأعلى به .
ورواه الحاكم ١٠٠/١ بسنده إلى عارم أبى النعمان محمد بن الفضل، وقال: ((حافظ ثقة
اعتمده البخارى فى جملة من هذا الحديث، رواها عنه فى الصحيح، و١٠١ بسنده إلى شيبان ابن
فرُّوخ ، والطبرانى ٦٣/٨، ٦٤ (٧٣٤٧) بسنده إلى شيبان، وابن عبد البر فى ((جامع بيان العلم
وفضله))٣٢/١ بسنده إلى عارم، وابن الأثير فى ((أسد الغابة)) ٢٤/٣ بسنده إلى شيبان، جميعا عن
الصَّعْق بن حزن، عن على بن الحكم البُنَانى، عن المِهال بن عمرو، عن زِرِّ بن حُبَشٍ، عن
عبدالله بن مسعود، عن صفوان بن عسَال به.
قال الهيشمى فى المجمع ١٣١/١: ٥ رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح)).
وقد روى الحديث من طريق عاصم ، عن زِرِّ، عن صفوان، مرفوعاً، وموقوفاً على صفوان،
وفى بعض ذلك قصة قدوم زِرٌ على صفوان وسؤاله إياه، وإجابة صفوان له، والبعض الآخر أورد
النص فقط دون قصة .
فأما المرفوع، فرواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الدعوات، ب: ما جاء فى فضل
التوبة والاستغفار ٥١٩/٩ (٣٦٠٢)، وابن ماجة فى المقدمة، ب: فضل العلماء والحث على طلب العلم
٨٢/١(٢٢٦)، وعبدالرزاق ٢٠٤/١ (٧٩٣)، وابن خزيمة ٩٧/١ ١٩٣)، وابن حبان ٣٠٧/٢ (١٣١٦)،
والدار قطنى ١٩٦/١، ١٩٧، والبيهقى ٢٨/١، ٢٨٢، وأحمد ٢٣٩/٤، ٢٤٠، والطيالسى ص ١٦٠
(١١٦٥)، والطبرانى ٦٦/٨، ٦٧ (٧٣٥٢) ٧٠،٦٩ (٧٣٥٩)، ٧٣ (٧٣٦٧)، ٧٩، ٨٠ (٧٣٨٨)،
والخطيب فى تاريخ بغداد ٤٨/٢، وابن عبد البر فى ((جامع بيان العلم وفضله)) ٣٣،٣٢/١.
وأما الموقوف فرواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - فى الموضع السابق ٥١٧/٩ - ٥١٩.
(٣٦٠١)، والنسائى: ك : الطهارة، ب: الوضوء من الغائط والبول ٩٨/١، وابن المبارك فى الزهد
ص٣٨٧ (١٠٩٦)، والشافعى ٣٣،١٤/١، وعبدالرزاق ٢٠٥/١(٧٩٥)، وأبو خيثمة فى كتاب
العلم ص٧(٥)، وابن أبى شيبة ١٧٧/١، ١٧٨، و٥٣٩/٨(٦١٦٣)، وابن حبان ٣٠٨/٢ (١٣١٨)،
١٤٦

١٨ - (ب): حَدِيثُ أبى البَخْتَرِىِّ (١): دَخَلَ عَلِىِّ المسجدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُخَوّفُ
النَّاسَ ... الحديث. وَفِيهِ: أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ اْلَمُنْسَوخِ؟ قَالَ: لاَ.
هُوَ: أَبَوَيَحْيِىَ، مِصْدَعٌ، المُعَرَقَب، عَرْقَبَهَ بِشِرُ بْنُ مَرْوَانٍ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْغَنِىِ.
وَقِيلَ: عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنَ دَابٍ. ذَكَرَهُ هِبَةُ اللّهِ فِى ((النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخ)). /
[ك٥/ب] .
والحاكم وقال: ((هذا إسناد صحيح)) ووافقه الذهبي ١٠٠/١، والبيهقى ٢٧٦/١، وأحمد ٤/ ٢٤٠،
٢٤١، والحميدى ٣٨٩،٣٨٨/٢ (٨٨١)، والطبرانى ٦٨،٦٧/٨ (٧٣٥٣) و٧٢ (٧٣٦٥)، ٣٧ (٧٣٦٦)،
٧٣، ٧٤ (٧٣٦٨)، ٧٤، ٧٥ (٧٣٧١)، ٧٧(٧٣٧٩)، وأبو نعيم ١٨٣/٤، والخطيب فى تاريخ بغداد
٢٢٢/٩، وابن عبد البر فى ((جامع بيان العلم وفضله)، ٣٣/١.
وقد نقل ابن حجر فى النكت الظراف ١٩٣/٤، ١٩٤ عن ابن السكن فى كتاب الصحابة أن
هذا الحديث رواه عن عاصم أكثر من ثلاثين من الأئمة، منهم: السفيانان ، والحَمَّادان، وسردهم.
قال ( أى ابن السكن): ((ورواه عن زِرّ مع عاصم: حبيب بن أبى ثابت (الطبرانى٦٥/٨،
٦٦ (٧٣٥٠).)، وَزُبِيِّد الْيَمى (الطبرانى ٦٤/٨، ٦٥ (٧٣٤٨).)، وإسماعيل بن أبى خالد، ومحمد
ابن سوقة، وطلحة بن مُصُّرف (الطبرانى ٨٢/٨ (٠٧٣٩٤)، وأبو سعد البقال، وعبد الكريم أبو أمية،
وعبد الوهاب بن بخت، وغيرهم .
وقال الحاكم فى المستدرك ١٠١/١ عن هذا الحديث: ((أسنده جماعة، وأوقفه جماعة، والذى
أسنده أحفظ، والزيادة منهم مقبولة».
وقال ابن عبد البر فى ((جامع بيان العلم)) ٣٣/١:« حديث صفوان بن عسال هذا، وقفه
قوم عن عاصم ، ورفعه عنه آخرون، وهو حديث صحيح حسن ثابت محفوظ مرفوع ، ومثله
لايقال بالرأى)). ثم قال: (( قد ظن قوم أن هذا الحديث لم يرفعه إلا حمّاد بن سلمةَ، وأبو جعفر
الرازى وليس كما ظنوا )) .
٥٠/١٨ - روى هذا الحديث ابن بشكوال ٢٥٧/١(٦٩) قال :
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد ، قراءةٌ عليه وأنا أسمع، قال: قرأت على أبى - رَحِمَه
الله - قال ثنا أبو سعيد الجَعْفَرِىُّ، ثنا محمد بن على، قال:ثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن
إسماعيل، قال: ثنا محمد بن جعفر بن أبى داود الإِيادى، قال: ثنا يحيى بن جعفر، قال: ثنا
معاوية بن عمرو، عن أبى إسحاق، عن عطاء بن السائب، عن أبى البَخْتَرى، قال : دخل علىّ بن
(١) فى ( خ )) : البحرى.
١٤٧

أبى طالب المسجد، فإذا رجل يُخَوفُ الناس، فقال: ماهذا؟ قالوا: رجل يُذَكرّ الناس. فقال: ليس.
برجل يذكر الناس، ولكنه يقول : أنا فلان بن فلان ، فاعرفونى. فأرسل إليه: أتعرف الناسخ من
المنسوخ ؟ فقال: لا. قال: اخرج من مسجدنا، ولا تذكر فيه شيئا .
أبو إسحاق هو الفزارى إبراهيم بن محمد ، وأبو البخترى هو سعيد بن فيروز الطائى، وقد
ذكر ابن حجر فى ترجمته أنه يرسل عن على. والإسناد ضعيف ، لأن عطاء بن السائب اختلط. قال
ابن حجر فى هدى السارى ص٤٢٤: ( من مشاهير الرواة الثقات ، إلا أنه اختلط ، فضعَّفوه بسبب
ذلك، وَتَحصَّل لى من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة وسفيان الثورى ، وزهير بن معاوية،
وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد، عنه قبل الاختلاط ، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه
ضعيف، لأنه بعد اختلاطه إلا حماد بن سلمة، فاختلف قولهم فيه )) ..
رواه ابن الجوزى فى نواسخ القرآن ص ٣٠ بسنده إلى حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب به.
وعزاه السيوطى إلى المروزى فى ((العلم))، والنحاس فى ((ناسخه))، والعسكرى فى
((المواعظ)) عن أبى البخترى (كنز العمال ٢٨١/١٠).
ورواه أبو خيثمة زهير بن حرب فى العلم ص٣١ (١٣٠) عن وكيع، وابن أبى شيبة
٥٥٨/٨ (٦٢٤٣) عن يحيى بن سعيد القطان، والحازمى فى ((الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ من
الآثار)) ص٦ بسنده إلى الحسين بن حفص، وابن بشكوال ٢٥٧/١، ٢٥٨ (٦٩) بسنده إلى أبى نُعَيْم
الفضل بن دُكَيْن، وابن الجوزى فى نواسخ القرآن ص٢٩ بسنده إلى وكيع ، جميعا عن سفيان
الثورى، عن أبى حصين عثمان بن عاصم بن حصين، عن أبى عبد الرحمن السُّلمى عبد الله بن
حبيب، أن علياً مرَّ بِقاصٌ، فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا . قال: هلكت وأهلكت.
وهذا إسناد صحيح .
ورواه ابن بشكوال فيه - وابن الجوزى فى السابق - بسندهما إلى شعبة عن أبى حصين به.
ورواه عبد الرزاق ٢٢٠/٣، ٢٢١ (٥٤٠٧) عن معمر بلاغاً .
وروى نحوه مسدد عن سعيد بن أبى هند (المطالب العالية ١٧٨/٣)(٣١٨٨).
البيان
القاصَّ هو: مِصْدَعٌ - بكسر أوله ، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه - أبو يحيى الأعرج المُعَرْقَب،
مَوْلَى عبد الله بن عمر ، ويقال: مولى معاذ بن عفراء، وقيل له المعرْقَب لأن الحجاج أو بشر بن مروان
عرض عليه سَبَّ علىّ ، فأبى، فقطع عرقوبه. قال ابن حبان فى الضعفاء : كان يخالف الأثبات
فى الروايات، وينفرد بالمناكير . وقال الذهبى: صدوق تكلم فيه، وقال ابن حجر : مقبول. وقد
١٤٨

روى له مسلم(١).
٥١/١٨ - روى ذلك الحازمى فى ((الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ من الآثار)» ص٦ قال:
أخبرنا أبو العباس أحمد بن المبارك بن محمد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن على،
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، أخبرنا
ابو بكر بن أبى داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا حجاج، حدثنا يزيد بن إبراهيم، حدثنا
إبراهيم بن العلاء الغنوى أبو هارون ، عن سعيد بن أبى الحسن، أنه لقى أبا يحيى المعرقب، فقال له:
منَ الذى قال له: اعرفونى اعرفونى؟ قال: ذاك ياسعيد أنى أنا هو. قال: ماعرفت أنك هو. قال: فإنى
أنا هو، مَرَّ بِى عَلىِّ رضي الله عنه، وأنا أُقص بالكوفة، فقال لى: مَنْ أنت؟ فقلت: أنا أبو يحيى.
قال: لست بأبى يحيى، ولكنك تقول : اعرفونى اعرفونى، ثم قال: هل علمت الناسخ من
المنسوخ؟ قلت: لا. قال: هَلَكْتَ وأَهْلَكْت. فما عُدتُ بعدُ أن أقصَّ على أحد، أناَفِعكَ ذاك ياسعيد؟.
حجاج هو ابن منهال ، وهذا إسناد صحيح .
رواه ابن الجوزى فى نواسخ القرآن ص٣٠ بسنده إلى عبد الملك بن عمرو ،وص٣١ بسنده
إلى حجاج بن منهال ، كلاهما عن يزيد بن إبراهيم به.
ورواه ابن بشكوال ٢٥٨/١ (٦٩) بسنده إلى الخصيب بن ناصح، عن يزيد بن إبراهيم
التّسترى عن إبراهيم بن العلاء الغنوى به(٢) ..
وروى ابن الجوزى فى نواسخ القرآن ص ٣١،٣٠ من طريق أحمدبن حنبل ، عن القاسم بن
الفضل، عن على بن زيد ، عن أبى يحيى، قال: أتانى على عليه السلام، وأنا أقص، قال: فذهبت
أوسع له ، فقال: إنى لم آتك لأجلس إليك ، هل تعلم الناسخ من المنسوخ ؟ قلت: لا . قال: هلكت
وأهلكت، ما اسمك؟ قلت: أبو يحيى. قال: أنت أبواعرفونى.
ورواه ابن بشکوال ٢٥٩/١ بسنده إلی علی بن زید الکندی عن أبی یحیی مختصرا .
وعزاه السيوطى مختصرا إلى المروزى فى (( العلم)) (كنز العمال ٢٨١/١٠).
ورواه عبد الرزاق فى الموضع السابق عن معمر، وذكرفيه أن أبا يحيى رجل آخر غير الأول
الذى مرَّ بُه عَلِىّ وسأله عن الناسخ والمنسوخ.
(١) الجرح والتعديل ٤٢٩/٨، المغنى فى الضعفاء ٩٥٦/٢، ميزان الاعتدال ١١٨/٤، تهذيب التهذيب ١٤٣/٩،
تقريب التهذيب ٢٥١/٢.
(٢) حدث سقط وتحريف عند ابن بشكوال، ففيه: ((حدثنا يزيد بن إبراهيم بن العلاء العمرى))، والصواب ما أثبتناه أعلاه
بعد الرجوع إلى مصادر التراجم .
١٤٩

١٩ - (ب): حَدِيثُ الصُّنَبِحِىِّ: /عَنْ رَجَلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبىِِّ، أَنَّهُ عَلَيْهِ
[ز ٧/ب]
الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ نَهَى عَنِ الأَغْلُوطَاتِ.
هُوَ: مُعَاوِيَة بِنُ أَبِى سُفْيَنَ ذَكَرَهُ الْخطَّبِى فى (غَرِيبِ الحَدِيث)).
وروى ابن بشكوال بسنده إلى علىّ بن المدينى، قال: قيل لسفيان: فى أى شيء قطع بشر بن
مروان عرقوبه؟ قال: فى التَّسُّع . قال ابن المدينى: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال عمرو بن
دينار: اسم أبى يحيى الأعرج : مِصْدَع.
وقيل: اسم القاص: عبد الرحمن بن داب. حكى ذلك هبة الله بن سلامة فى ((الناسخ
والمنسوخ))ص٣، قال:
((وقد روى عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه أنه دخل يوماً مسجد الجامع
بالكوفة، فرأى فيه رجلاً يعرف بعبد الرحمن بن داب، وكان صاحباً لأبى موسى الأشعرى، وقد
تحلق عليه الناس يسألونه، وهو يخلط الأمر بالنهى والإباحة بالحظر، فقال له على رضى الله عنه:
أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا. قال: هلكت وأُهلكت، أبو مَنْ أنت؟ فقال: أبو يحيى. فقال
له على: أنت أبو اعرفونى. وأخذ أذنه فقتلها، فقال: لا تقص فى مسجدنا بعد.
فإن صح ما ذكره معمر (عند عبد الرزاق) أنهما اثنان، فلعل الرجل الآخر هو عبد الرحمن بن
داب هذا .
ولم أجد ترجمة لعبد الرحمن بن داب.
٥٢/١٩ - روى هذا الحديث أحمد ٤٣٥/٥ قال :
ثنا رَوْحٌ ، ثنا الأوزاعى ، عن عبد الله بن سعد، عن الصُّنَابِحِىّ، عن رجل من أصحاب النبى
عَّة يقول: إن الله عز وجل قال (كذا وهى عبارة غير مفهومة): نهى رسول الله عَّه عن الغُلُوطَات.
قال الأوزاعى: الغَلُوطات: شِدَاد المسائل وصِعَابُها .
روح هو ابن عبادة، والأوزاعى هو عبد الرحمن بن عمرو، والصُّنَابِحِى - بضم الصاد
المهملة وتخفيف النون - هو عبد الرحمن بن عُسَيْلة - بالتصغير، والإسناد ضعيف، فيه عبد الله
ابن سعد البجلى ، قال أبو حاتم: مجهول، وقال دُحَيْمٌ: لا أعرفه، وقال السّاجِى: ضَعَّفه أهل
الشام، وقال الذهبى : مجهول، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال : يخطئ ، وقال ابن حجر:
١٥٠

مقبول(١) .
رواه ابن بشكوال ٢٧٤/١ (٧٧) بسنده إلى الحارث بن أبى أسامة عن روح به، ولم يذكر
عبارة ((إن الله عز وجل قال))،وقال: ((الأغلوطات)).
البيان
الصحابى هو: معاوية بن أبى سفيان صخر بن حرب الأموى ، أسلم يوم الفتح، وقيل: قبل
ذلك، وكتب الوحى لرسول الله عَّه، وتولى إمرة الشام لعمر، ثم لعثمان، ثم تولى الخلافة. ومات
فى رجب سنة ستين، وقيل: سنة تسع وخمسين ، وهو ابن ثمان وسبعين ، وقيل : ابن ست
وثمانين(٢) .
٥٣/١٩ - روى ذلك أبو داود: ك: العلم ب: التوقى فى الفتيا ٣٢١/٣(٣٦٥٦) قال:
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى، ثنا عيسى ، عن الأوزاعى ، عن عبد الله بن سعد ، عن
الصُّنَاَبِحِى عن معاوية، أن النبى ◌َُّ نهى عن الغَلُوطَات.
عيسى هو ابن يونس ، والإسناد ضعيف كسابقه .
رواه أحمد ٤٣٥/٥، والخطابى فى (( غريب الحديث)) ٣٥٤/١، ومن طريقه ابن بشكوال
٢٧٤/١ (٧٧) بسنده إلى العباس بن محمد الدُّورِى، كلاهما عن على بن بحر ، عن عيسى بن
یونس به .
ورواه ابن بشكوال فيه بسنده إلى جبارة بن محمد المری، عن عيسى بن يونس به .
الغلوطات : جمع غَلُوطَة - بفتح الغين المعجمة بعدها لام مضمومة - وهى المسألة التى يَعْيًا بها
المسؤول فيغلط فيها. كَرِهَ مَّهِ أَن يُعْتَرَضَ بها العلماء، فيغالطوا لُيُسْتَزِلُوا ويُسْتَسْقَطَ رأيهم فيها.
يقال: مسألة غلوط إذا كان يغلط فيها، كما يقال شاة حلوب وفرس ركوب فإذا جعلتها اسماً
زدت فيها الهاء، فقلت : غلوطة كما يقال: حلوبة وركوبة (٣).
فأما الأغلوطات ، فهى جمع أغلوطة، أفعولة من الغلط ، كالأحدوثة والأعجوبة (٤).
(١) انظر الجرح والتعديل ٦٤/٥، المغنى فى الضعفاء ٣٤٠/١، ميزان الاعتدال ٢٤٨/٢، تهذيب التهذيب ٢٠٦/٥،
تقريب التهذيب ٤١٩/١.
(٢) الجرح والتعديل ٣٧٧/٨، أسد الغابة ٣٨٥/٤ - ٣٨٨، تجريد أسماء الصحابة ٨٣/٢، الإصابة ١١٢/٦-١١٤
(٨٠٦٣)، أسد الغابة ١٨٧/١٠.
(٣) غريب الحديث للخطابى ٣٥٤/١، النهاية ٣٧٨/٣.
(٤) النهاية ٣٧٨/٣، الفائق ٠٧٣/٣
١٥١

٢٠ - (ب): حَدِيثُ جَابِرٍ: بَلَغَنِى حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ عَّ.
فَاشْتَرَيْتُ بَعِيراً، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلاً، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْراً، حَتَىَّ قَدمتُ مِصْرَ ... الحديث
فى المَظَائِم .
هُوَ: عَبْدُ اللّهِ بْنُ أُنَيْس. ذَكَرَهُ الْحَارِثُ فىِ مُسْتَدِهِ. وَفِيه: حَتَّى قَدِمْتُ الشامَ .
٥٤/٢٠ - روى الحديث الخطيب فى ((الرحلة فى طلب الحديث)) ص ١١٣، ١١٤ (٣٢) قال:
أخبرنا على بن أحمد بن عمر المُقْرِى، أنبا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى، ثنا معاذ بن
المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن
جابر بن عبد الله، قال: بلغنى حديث عن رجل من أصحاب رسول الله عَّهُ، فاشتريتُ بعيرا،
فشددت رحلاً، ثم سِرْت إليه شهراً، حتى قدمت مصر، قال: فخرج إلىَّ غُلامٌ أسود، فقلت:
اسْتأذِنْ لى على فلان ... فذكر الحديث إلى قوله: نعم سمعت رسول الله عَّه يقول:((إذا كان يوم
القيامة حشر الله عباده عُراةٌ، غُرْلاً، بُهُماً .... )) الحديث فى القصاص للمظالم.
القاسم بن عبد الواحد المكّی مقبول، وعبد الله بن محمد بن عقیل صدوق فى حديثه لین.
رواه ابن بشكوال ٧٣١/٢، ٧٣٢ (٢٦٠) بسنده إلى أبى بكر أحمد بن ثابت الخطيب به،
وتصحفت ((أبو بكر)) إلى((أبو مكى)) وتصحفت(القاسم بن عبد الواحد)) إلى ((القاسم عن
عبدالواحد).
البيان
الرجل الذى رحل إليه جابر هو: عبد الله بن أُنَيْس ، بالتصغير - الْجُّهَنى، حليف الأنصار،
شهد العقبة وأُحُدا وما بعدها، ومات بالشام سنة أربع وخمسين (١).
٥٥/٢٠ - روى ذلك البخارى فى الأدب المفرد، ب: المعانقة ص ٤٢٨، ٤٢٩ (٩٧٠) قال:
حدثنا موسى، قال: حدثنا هَمَّامٌ، عن القاسم بن عبد الواحد، عن ابن عقيل، أن جابر بن
عبدالله حدثه أنه بلغه حديث عن رجل من أصحاب النبي ◌َّهِ، فابتَعْتُ بعيرًا، فشددت إليه رحلى
شهراً، حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله بن أُنَيْسٍ، فبعثتُ إليه أن جابرًا بالباب، فرجع الرسول،
فقال: جابر بن عبد الله؟ فقلت: نعم. فخرج، فاعتنقنى. قلت: حديث بلغنى لم أسمعه، خشيتُ أن
أموت أوتموت ... الحديث فى القصاص.
موسی هو ابن إسماعيل، وهمام هو ابن يحيى، وابن عَقِيلِ هو عبد الله بن محمد بن عقيل.
(١) الجرح والتعديل ١/٥، أسد الغابة ١١٩/٣، ١٢٠، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٨/١، الإصابة ٣٨،٣٧/٤
(٤٥٤١)، تهذيب التهذيب ١٣٢،١٣١/٥.
١٥٢

رواه الحاكم - وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي - ٤٧/٢، ٤٨، ٥٧٤/٤
بسنده إلى يزيد بن هارون، وأحمد /٤٩٥ عن يزيد بن هارون، وابن عبد البر فى ((جامع بيان
العلم وفضله)) ٩٣/١ بسنده إلى هدية بن خالد، ويزيد بن هارون، وشيبان(١) بن فَرُّوخ، والخطيب
في ((الرحلة فى طلب الحديث)) ص ١٠٩ - ١١١ (٣١) بسنده إلى الحارث بن أبى أسامة ويزيد بن
هارون، وابن بشكوال ٧٣٢/٢، ٧٣٣ (٢٦٠) بسنده إلى الحارث بن أبى أسامة (٢) جميعا عن
همام بن يحيى به.
وعزاه الهيثمى فى المجمع ١٨/١ إلى الطبرانى فى الكبير، وقال: ((رواه أحمد والطبرانى فى
الكبير وعبد الله بن محمد ضعيف)) كما عزاه ٥١/١ إليه فى الأوسط، وقال: ((بإسناد حسن)).
وعلقه البخارى فى ك: العلم، ب: الخروج فى طلب العلم ٢٥/١ فقال: ((ورحل جابر بن
عبد الله مسیرة شهر إلی عبد الله بن أنیس فی حدیث واحد )).
وعلقه كذلك فى ك: التوحيد، ب: قول الله تعالى: ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن
له﴾ ٢٩٤/٤قال: ((ويذكر عن جابر، عن عبد الله بن أنيس، قال: سمعت النبي ◌ُّ يقول: «يحشر
اللهُ العبادَ فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُدَ، كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الدِّيَان)).
قال ابن حجر في الفتح ١٧٤/١: (( ووهم ابن بطال، فزعم أن الحديث الذى رحل فيه جابر
إلى عبد الله بن أنيس هو حديث الستر على المسلم. وهو انتقال من حديث إلى حديث، فإن الراحل
في حديث الستر هو أبو أيوب الأنصارى، رحل فيه إلى عقبة بن عامر الجهنى )).
وانظر الخبر (٢٢).
غُزْلاً: بضم الغين المعجمة وسكون الراء بعدها لام، جمع أغْرَل، وهو الأقلف والغُرلة:
القَلَفَةِ(٣).
(١) تحرفت فى الأصل إلى ((شعبان)).
(٢) (كذا) والحديث عند ابن عبد البر من طريق الحارث بن أبى أسامة عن هدبة بن خالد عن يزيد بن هارون عن همام ،
لكن سقط ها هنا شيخ الحارث ومَن بعده .
(٣) الفائق ١٣٧/١، النهاية ٣٦٢/٣.
١٥٣

٢١ - (خ): حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتِ الأَنْصَارِى: كَتَبَ رَجُلٌ جَوَامعَ مِنَ الثَّورَاةِ،
ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى النّبِى عَُّ ، فتغير وجهه .
هو : عُمَر .
٥٦/٢١- روی هذا الحديث الخطيب ص ١٨٨ ( ٩٥) قال:
أخبرنا أبو سهيل محمود (١)بن عمر بن جعفر العكبرى، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن
عثمان بن يحيى الأدمى، قال: حدثنا أبو قلابة - هو الرُّقَاشى - قال: حدثنا محمد بن كثير، قال:
حدثنا سفيان الثورى، عن جابر، عن الأسود، عن عبد الله بن ثابت الأنصارى، أن رجلاً كتب
جوامع من التوراة، ثم عرضها على النبى معَّه، فتغيَّر وجه النبى عَّة، فقال له رجل: ماترى ما
بَوَجْهِ رسول الله عَّه؟ فقال: رضينا بالله ربًا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد نبياً. قال: فسُرِّى عن وجه
النبى عَّه، فقال رسول الله عَلَّه: ((والذي نفسي بيده لو أن موسى حَىٌّ بين أظهركم، ثم
اتبعتموه وتركتمونى لضللتم، أنتم حَظّى من الأممَ، وأنا حظكم من الأنبياء ».
قال الشيخ الإمام الحافظ رضى الله عنه: ((كذا رواه لنا محمود: عن جابر، عن الأسود، وهو
وَهُمْ، وصوابه: عن جابر، عن الشعبى، عن عبد الله بن ثابت )).
جابر هو ابن يزيد الجُعْفِى، وهو ضعيف رافضی.
البيان
الرجل الذى كتب جوامع من التوراة هو: عمر بن الخطاب رضى الله عنه، الفاروق، الخليفة
الثانى لرسول الله عَلَّه، وأول من لُقَّب بأمير المؤمنين، ولِى الخلافة عشر سنين وخمسة أشهر، وقيل:
ستة أشهر، وقتل يوم الأربعاء لأربع - وقيل لثلاث - بقين من ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين وهو
ابن ثلاث وستين(٢).
٥٧/٢١ - روى ذلك عبد الرزاق ٣١٣/١٠(١٩٢١٣) قال:
أخبرنا الثورى، عن جابر، عن الشعبى، وعبد الله بن ثابت، وقال: عن الشعبى، عن عبد الله
أبن ثابت، قال: جاء عمر بن الخطاب، فقال: يارسول الله، إنى مررت بأخ لى من يهودٍ، فكتب لى
جوامع من التوراة، قال: أفلا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول الله عَلّه، فقال عبد الله: مَسَخَ الله
عقلك، ألا ترى ما بِوَجْهِ رسول الله عَّه؟ فقال عمر: رضيت بالله رباً ... الحديث.
(١) فى الأصل: أبو سهل محمد، وهو خطأ مطبعى، وانظر الفهارس في آخر الكتاب ، ويدل كذلك قول الخطيب
فى آخر الحديث : كذا رواه لنا محمود : عن جابر ... إلخ.
(٢) الجرح والتعديل ١٠٥/٦، ١٠٦ وأسد الغابة ٥٢/٤ -٧٨، تذكرة الحفاظ ٥/١، الإصابة ٢٧٩/٤، ٢٨٠
(٥٧٣١)، تهذيب التهذيب ٣٨٥/٧-٨٧ ٣.
١٥٤
٢

(ز ) وعبد الله المذكور هو: عبد الله بن ثابت الأنصاری راوی الحدیث، والرجل اليهودى
من بنى قريظة.
٥٨/٢١ - رواه كذلك عبد الرزاق ١١٣/٦ (١٠١٦٤) قال:
أُخبرنا الثورى، عن جابر، عن الشعبى، عن عبد الله بن ثابت، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى
النبى ◌َّه، فقال: يارسول الله، إنى مررت بأخ لى من قريظة، وكتب لى جوامع من التوراة، أفلا
أعرضها عليك؟ قال: فتغير وجه رسول الله عية. قال عبد الله: فقلت: مسخ الله عقلك! ألا ترى ما
بوجه رسول الله عل﴾ ؟ ... فذكر الحديث.
رواه أحمد ٢٦٥/٤، ٢٦٦ عن عبد الرزاق به. ورواه الخطيب ص ١٨٨، ١٨٩ (٩٥) بسنده
إلى محمد بن کثیر عن الثوری به.
قال الهيثمى فى المجمع ١٧٣/١: ((رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه جابراً
الْجُعْفى، وهو ضعيف)).
ورواه البزار- باختصار مراجعة عبد الله لعمر -(كشف الأستار ٧٩/١)(١٢٥) بسنده إلى
إسرائيل عن جابر به - وقال الهيثمى ١٧٣/١: ((ورجاله رجال الصحيح إلا جابر الجعفى، وهو
ضعيف، اتهم بالكذب».
(ز) وروى أن الذى راجع عمر هو أبو بكر الصديق رضى الله عنه.
٥٩/٢١ - روى ذلك الدارمى فى المقدمة، ب: ما يتقى من تفسير حديث النبى عظّه وقول غيره
عند قوله ١١٦،١١٥/١ قال:
أخبرنا محمد بن العلاء، نا ابن نمير، عن مجالد، عن عامر، عن جابر، أن عمر بن الخطاب أتى
رسول الله عَّه بنسخة من التوراة، فسكت، فجعل يقرأ، وَوَجْهُ رسول الله عَّ يتغير، فقال أبو
بكر: ثَكِلّتك الثواكل ! ما ترى بوجه رسول الله عَّه؟ فنظر عمر إلى وجه رسول الله، فقال: أعوذ
بالله من غضب الله، ومن غضب رسوله، رضينا بالله رباً ... الحديث.
. ابن نمير هو عبد الله، ومجالد هو ابن سعيد، وعامر هو ابن شراحيل الشعبى، وجابر هو ابن
عبد الله والإسناد ضعيف، فيه مجالد ليس بالقوى.
وقد رواه ابن أبى شيبة ٤٧/٩ (٦٤٧٢)، والبزار (كشف الأستار ٧٨/١، ٧٩) (٢٤)،
وأحمد /٨٧، من طرق عن هشيم بن بشير، عن مجالد بن سعيد به، ولم يسم أحد منهم الرجل
الذى راجع عمر، إلا أنه عند البزار موصوف بأنه رجل من الأنصار.
قال الهيثمى في المجمع ١٧٤/١: (( رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفيه مجالد بن سعيد
١٥٥

٢٢ - (خ): حَديث وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المَعَافِى(١): قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابُ النّبِىّ
◌َّهُ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَّى مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ. وَذَكَرَ الْحَدِيثِ فِى رِحْتِهِ إِلَيْهِ لِلْحَدِيثِ الَّذِى
فى سَتْرِ عَوْرةِ الْمُسلِمْ.
ار٠ (٢)
هُوَ : أَبُو أَيَّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ (٢).
ضعفه أحمد ویحیی بن سعيد، وغيرهما )).
٦٠/٢٢ - روى هذا الحديث الخطيب ص ٦٣ (٣٧) قال:
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح،
حدثنا يحيى بن أيوب، عن عيَّاش بن عباس، عن واهب بن عبد الله المعَافِى، قال: قدم رجل من
أصحاب النبى عَّهُ من الأنصار على مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، فَالْفَاه نائماً، فقال: أيقظوه. فقال: بل يُتْرِكُ
حتى يستيقظ. قال: لستُ فاعلاً. فأيقَظُوا مسلمة له، فرحَّب به، وقال: انزل. قال: لا، حتى ترسل
إلى عقبة بن عامر لحاجة لى إليه. فأرسل إلى عقبة، فأتاه، فقال: هل سمعت رسول الله حظّه يقول:
((من وجد مسلماً على صورة(٣) فَسَتَر عليه فكأنما أحيا موءودة من قبرها)» ؟ فقال عقبة بن عامر:
أنا أبو حماد سمعت رسول الله عَ﴾﴾ يقول ذلك.
هذا إسناد مرسل.
أورد ابن حجر فى المطالب العالية ١٢٧/٣، ١٢٨ (٣٠٦٠) وعزاه لأبى يعلى عن عبد الملك
ابن فايد، أن أبا صيّاد حدثه أنه كان عند مسلمة يوماً ... وساق الحديث بمعناه.
ورواه أبو خيثمة فى ((العلم)» ص ١٢ (٣٣)، والخطيب فى الرحلة ص ١٢٣ (٣٧)، بسندهما
إلى هشيم بن بشير، عن سيار، عن جرير بن حيان به، مختصرا، وأبهم فيه القادم والمقدوم عليه.
كما رواه الخطيب فى الرحلة ص ١٢١، ١٢٢ (٣٦) بسنده إلى يحيى أبى هاشم الدمشقى به،
بإبهام القادم والمقدوم عليه.
وكذلك روى فيه ص١٢٤ (٣٨) بسنده إلى مالك، أن رجلاً خرج إلى مسلمة بن مخلد بمصر
فی حدیث سمعه من رسول الله ﴾. هكذا مختصرا.
ورواه أحمد ٦٢/٤ و٧٥/٥ بسنده إلى منيب (٤)، عن عمه، بإبهام القادم والمقدوم عليه.
(١) فى ((ز)) : الغافرى.
(٢) فى ( ز)) : يزيد .
(٣) كذا، ولعل الصواب (عورة)).
(٤) فى الموضع الأول: ((مسيب))، وفى الثانى: ((هبيب))، وكلاهما تصحيف، والصواب: ((منيب)) كما فى مجمع
الزوائد .
١٥٦

قال الهيثمى فى المجمع ١٣٤/١: ((ومنيب هذا إن كان ابن عبد الله فقد وثقه ابن حبان، وإن
كان غيره، فإنى لم أَرَمَنْ ذكره )).
. وأصل الحديث - مرفوعا من غير قصة - رواه الطبرانى ١٧/ ٣١٢، ٣١٣ (٨٦٤) عن بكر بن
سهل، عن عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس، عن واهب بن عبد الله
المعَافِرِى، عن عقبة بن عامر، عن النبى ءَّه به.
وكذلك رواه أحمد ١٤٧/٤ عن حسن بن موسى، عن ابن لَهِيعَة، عن كعب بن علقمة، عن
أبى كثير مولى عقبة بن عامر الجهنى، عن عقبة به.
البيان
الراحل فى طلب الحديث هو: أبو أيوب خالد بن زيد بن كلب بن ثعلبة الخزرجى
الأنصارى، حضر العقبة، وشهد بدراً والمشاهد كلها، وسكن المدينة، ومات ببلاد الروم غازياً فى
خلافة معاوية سنة خمسين، وقيل: سنة اثنتين، وقيل سنة خمس وخمسين (١).
٦١/٢٢- روی ذلك أحمد ١٥٣/٤ قال:
ثنا سفيان، عن ابن جريج، قال: سمعت أبا سعيد يحدث عطاءً، قال: رحل أبو أيوب إلى
عقبة بن عامر، فأتى مَسْلَمَة بنَ مُخَلَّد، فخرج إليه، فقال: دُلُّونى. فأتى عقبة، فقال: حَدِّثنا ما
سمعت من رسول الله عَّه، لم يبقَ أحدُ سمعه، قال: سمعت رسول الله عَّه يقول: ((من ستر
على مؤمنٍ فى الدنيا ستره الله يوم القيامة )). فأتى راحلته، فركب ورجع.
سفيان هو ابن عيينة، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقوله(( أبا سعيد» فيه
تصحيف، والصواب: ((أبو سعده كما فى بقية الروايات، وهو المكى الأعمى، وهو مجهول،
والإسناد ضعيف لأجله، وعطاء هو ابن أبى رباح.
رواه الحميدى ١٨٩/١، ١٩٠ (٣٨٤)، ومن طريقه الخطيب فى الرحلة ص١١٨- ١٢٠ (٣٤)
عن سفيان بن عيينة به مطولاً.
ورواه الخطيب ص ٦٤ (٣٧) بسنده إلى محمد بن الصباح، عن سفيان، عن ابن جريج،
قال: سمعت شيخا من أهل المدينة يحدث عطاء ... فذكره.
قال ابن عبد البر فى جامع بيان العلم ٩٣/١: (( قال سفيان: هو أبو سعيد الأعمى)).
ورواه أحمد ١٥٩/٤ عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: وركب أبو أيوب .... فذكره
منقطعا.
(٤) الجرح والتعديل ٣٣١/٣، أسد الغابة ٨٠/٢ - ٨٢، تجريد أسماء الصحابة ١٥٠/١، الإصابة ٩٠،٨٩/٢ (٢١٥٩)،
تهذيب التهذيب ٧٩/٣ ، ٨٠
١٥٧

٢٣ - (خ): حَدِيثُ أَبِى قِلَابَةِ: ذَكَرَ النّىِعَِّ حَدِيثاً، قَالَ: ((ذَاكَ أَوَانُ نَسْخِ
[١٨] القرآن)). قَالَ رَجُلٌ: مَانَسْخُ القُرآن؟ قَالَ: ((يَذَهَبُ أَهْلُه))(١).
هُوَ: صَفّوَانُ بْنُ عَسَّالِ الْمُرادِى، أو زِيَاد بن لَبِدِ الأَنْصَارِىُّ.
٦٢/٢٣ - روى هذا الحديث ابن المبارك فى ((الزهد)) ص٢٧٧، ٢٧٨ (٨٠٤) قال :
أخبرنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن أبى قِلاَّبَة، قال: قال رسول الله عَلَّه - وذكر شيئاً .
فقال: (( ذاك أوانُ ينسخُ القرآن)). فقال رجل كالأعرابى: يارسول الله، ماينسخ القرآن ؟ أو كيف
ينسخ القرآن؟ قال رسول الله عَّه: ((ويحك! يذهب بأصحابه، ويبقى رجال كأنهم النَّعام ... ))
فذكر الحديث فى إنكاره على الرجل أن يكون تعلمه مانعاً من نسخه.
أيوب هو ابن أبى تميمة، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجَرْمِى - بفتح الجيم وسكون الراء -
والإسناد مرسل رجاله ثقات .
رواه الخطيب ص٤٠٣(١٩٤) بسنده إلى حماد بن زيد ، عن أيوب به .
وله شاهد بالقصة عن صفوان بن عسال: رواه الطبرانى ٨٤/٨، ٨٥ (٧٣٩٨) بسنده إلى
هشام بن عمار، مسلمة بن على الحُثَنِىّ، عن الأوزاعى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة، عن
صفوان به.
قال الهيثمى ٢٠١/١: (( ... وفيه مسلمة بن على الحُصَنِىُّ، وهو ضعيف)).
البيان
قيل: الرجل هو صفوان بن عَسَّالِ الْمُرادى (٢).
٦٣/٢٣ - روى ذلك الخطيب ص٤٠٣ (١٩٤) قال:
أخبرنا الحسن بن أبى بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّق، قال: حدثنا محمد بن
الهَيْثَم، قال: حدثنا ابن أبى مريم، عن (٣) مسلمة بن على الخُثَنِىِّ، قال: حدثنى الأوزاعى، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: حَضَّ رسول الله عَّه على العلم قبل
ذهابه، فقال صفوان بن عَسَالٍ الْمُرَادِىُّ: فكيف، وفينا كتاب الله تتعلمه، ونعلمه أبناءنا، ويعلم
أبناؤنا أبناءهم ؟ .. الحديث.
ابن أبى مريم هو سعيد، والإسناد ضعيف، فيه مَسْلَمَةُ بن علىَّ الْخُثِىُّ، وهو متروك، وواضح
(١) فى (( ز)): يذهب أهل الحديث .
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (١٧).
(٣) هذا الحرف ساقط من مطبوعة الأسماء المبهمة .
١٥٨

أن هذا الإسناد هو نفس إسناد الشاهد السابق إلا أن سعيد بن أبي مريم خالف هشاماً، فجعله الأول
عن أبى هريرة، والثانى عن صفوان .
وقيل: الرجل هو: زياد بن لبيد - بفتح اللام وكسر الموحدة - ابن ثعلبة بن سِنَانِ الأنصارىّ،
خرج إلى النبى عَّه بمكة فأقام معه، حتى هاجرٍ فهاجر معه، فكان يقال له: مهاجرى أنصارى.
شهد العقبة وبدراً والمشاهد، وكان عامل النبى ◌َ﴾ على حَضْرَمَوْت. مات فى أول خلافة
معاوية(١).
٦٤/٢٣ - روى ذلك الترمذى: ك: العلم، ب: ماجاء فى ذهاب العلم ٤١٢/٧، ٤١٣ (٢٧٩١٠)
قال:
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، أنبأنا عبد الله بن صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن
عبدالرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبى الدرْدَاء، قال: كنا مع النبى معَّهِ فَشَخَصَ ببصره إلى السماءِ،
ثم قال: ((هذا أوان يُخْتَلِسُ العلمُ من الناس، حتى لا يقدروا منه على شَىء)) فقال زياد بن لبيد
الأنصارى: كيف يُخْتَلسُ مِنَّ، وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لَنْقَرأَنَّه، ولُنْقِثَنَّه نِساءَنَا وأبناءنا ... الحديث.
قال الترمذى: ((هذا حديث حسن غريب، ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث، ولا نعلم
أحدًا تكلم فيه غير يحيى بن سعيد القطان)).
فى الإِسناد عبد الله بن صالح الجُهَنِىُّ صدوقٌ كثير الغلط، ثَبْتٌّ فى كتابه، وكانت فيه غفلة،
ومعاوية بن صالح صدوق له أوهام، وقد أخرج له مسلم .
رواه الدارمى فى المقدمة، ب: من قال العلم الخشية وتقوى الله ٨٧/١ بهذا الإسناد .
ورواه الحاكم ٩٩/١ بسنده إلى عثمان بن سعيد الدارمى، عن عبد الله بن صالح به . قال
الحاكم:((هذا إسناد صحيح من حديث البصريين)) ووافقه الذهبي .
وقد روى الحديث عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَير، عن أبيه، عن عوف بن مالك:
علقه الترمذى عقب الحديث السابق، وعزاه المزى فى التحفة ٢١١/٨ إلى النسائى فى الكبرى
ك: العلم، وراه أحمد ٢٧،٢٦/٦، والبزار (كشف الأستار ١٢٣/١) (٢٣٢)، والحاكم ٩٨/١، ٩٩
وقال: ((صحيح، وقد احتج الشيخان بجميع رواته)). ووافقه الذهبي، والطبرانى ٤٣/٨، ٤٤ (٧٥)،
والخطيب فى ((اقتضاء العلم والعمل)) (٨٩)، وفى الأسماء المبهمة ص ٤٠٤ (١٩٤)، وابن عبدالبر
(١) الجرح والتعديل ٥٤٣/٣، أسد الغابة ٢١٧/٢، تجريد أسماء الصحابة ١٩٥/١، الإصابة ٢٠/٣(٢٨٥٨)، تهذيب
التهذيب ٠٣٣٠،٣٢٩/٣
١٥٩

فى جامع بيان العلم ١٥٢/١.
وقد عزاه الهيثمى فى المجمع ٢٠٠/١ إلى البزار والطبرانى، وقال: ((وفيه عبد الله بن صالح
كاتب الليث، قال عبد الملك بن شعيب: كان ثقة مأموناً، وضعفَه الباقون)).
قلت: قد تابعه يحيى بن بكير فى أحد طريق الطبرانى .
قال الحاكم ٩٩/١: ((ولعلَّ متوهماً أن جبير بن نفيررواه مرةً عن عوف بن مالك الأشجعى،
ومرة عن أبى الدرداء، فيصير به الحديث معلولاً، وليس كذلك، فإن رواة الإسنادين جميعاً ثقات،
وجبير بن نفير الحضرمى من أكابر تابعى الشام . فإذا صح الحديث عنه الإسنادين جميعاً فقد ظهر
أنه سمعه من الصحابيين جميعاً.
والدليل الواضح على ما ذكرته أن الحديث قد روى بإسناد صحيح عن زياد بن لَبِيدٍ
الأنصارىِّ الذى ذكر مراجعته رسول الله عمَّه فى الحديثين)).
ورواه ابن حبان ٤٨/٧، ٤٩ (٤٥٥٣)، ٢٥٤/٨(٦٦٨٥) من هذا الطريق، لكنه قال: ((لبيد بن
زیاد».
. وقد روى هذا البيان عن زياد بن لَبِید نفسه:
رواه ابن ماجة: ك: الفتن، ب: ذهاب القرآن والعلم ١٣٤٤/٢ (٤٠٤٨)، وأبو خيثمة فى ((العلم)»
ص١٥، ١٦ (٥٢)، وابن أبى شيبة ٥٣٧/١٠ (١٠٢٤٨)، والحاكم ٥٩٠/٣،١٠٠/١ وصححه،
وسكت عليه الذهبى، وأحمد ١٦٠/٤، ٢١٨، ٢١٩، والطيالسى ص١٦٥، ١٦٦ (١١٩٦)،
والطبرانى ٢٦٤/٥، ٢٦٥ (٥٢٩٠ - ٥٢٩٣)، من طرق عن سالم بن أبى الجعد عن زياد بن لبيد .
قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ٢٥٣/٣، ٢٥٤:(( ليس لزياد عند ابن ماجة سوى هذا.
الحديث، وليس له رواية فى شىء من الخمسة الأصول، ورجال إسناده ثقات ، إلا أنه منقطع . قال
البخارى فى التاريخ الصغير (٤١/١): لم يسمع سالم بن أبى الجعد من زياد بن لَبِيدٍ، وكذا قال
الذهبی فی الكاشف فی ترجمة زياد )).
وقال الحاكم ١٠٠/١:( قد ثبت الحديث بلا ريب فيه، برواية زياد بن لبيد بمثل هذا الإسناد
الواضح».
١٦٠
.. ...... .... .