Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
عليك ؟ قالت : لا ، قال : فاعترفت له بشيء؟ قالت : لا قال عمر رضي الله عنه: علي به ،
فلما رأى عمر رضي اللَّه عنه الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟! قال: يا أمير المؤمنين
اتهمتها في نفسها قال: رأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا، قال: فاعترفت لك بذلك؟
قال : لا، قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يقول: (( لا يقاد مملوك من مالكه ولا ولد من والده)) لأقدتها منك ، فبرزه وضربه مائة سوط
ثم قال: اذهبي فأنت حرة لوجه اللَّه وأنت مولاة اللَّه ورسوله .
قال أبو صالح: قال الليث : هذا معمول به .
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه، وله شاهدان .
٨١٨٤ -- أخبرناه أبو جعفر بن دحيم ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ثنا مالك بن إسماعيل
ثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع عن حمزة الجزري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر رضي الله
عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( من مَثَّل بعبده فهو حر وهو
مولی الله ورسوله))(*) .
٨١٨٥- وأخبرنا أبو جعفر بن دحيم ثنا أحمد بن حازم ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي ثنا
عبثر بن قاسم ثنا حصين عن هلال بن يساف قال: كنا نزولًا في دار سويد بن مقرن ومعنا
شيخ حديد جاهل فلا أدري ما قالت وليدة سويدة فلطمها فغضب من ذلك غضبًا ما
غضب مثله قط، قال : عجز عليك إلا حر وجهها؟ لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن
ما لنا إلا خادم وأحد فلطمها أصغرنا؟ فأمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن
نعتقها(٥٥) (٢) .
٨١٨٦- أخبرنا أبوبكر بن إسحاق أنبأ عبيد بن شريك حدثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان
ثنا سعيد بن بشير(٣) ثنا عمرو بن دينار عن طاؤس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال
(١) أقول: عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي ترجمه ابن حجر في ((لسان الميزان)) وذكر عن البخاري أنه
قال: منكر الحديث، وذكر هذا الحديث في ترجمته، وذكر أيضًا عن الذهبي أنه نبه على هذا في
((تلخيص المستدرك)) فلعلها نسخة. اهـ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف .
(٥) (قلت ): حمزة هو النصيبي قال ابن عدي: يضع الحديث ((الذهبي)).
(٥٠) (قلت): صحيح ((الذهبي)).
(٣) سعيد بن بشير ضعيف .
(٢) أقول: قد أخرجه مسلم (ج٣ ص١٢٧٩).
٠

٥٢٢
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا يقاد ولد من والده ولا تقام الحدود في
المساجد)) .
٨١٨٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن أيوب
وأبو جعفر الحضرمي قالوا أنبأ أبو كريب ثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن
ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ضرب وغَرَّب، وأن أبا
بكر ضرب وغَرَّب ، وأن عمر ضرب وغرب .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٨١٨٨- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي
ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي
قال: خطب علي رضي الله عنه فقال: يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن
منهن ومن لم يحصن فإن أمة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم زنت فأمرني رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إن
أنا جلدتها أن أقتلها وأن تموت، فأتيت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فذكرت
ذلك له فقال : أحسنت .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(١).
٨١٨٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب
أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد اللّه بن الأشج حدثه قال: بينا أنا جالس عند
سليمان بن يسار إذ دخل عبد الرحمن بن جابر فحدث سليمان بن يسار فقال حدثني
عبد الرحمن بن جابر أن أباه حدثه أنه سمع أبا بردة الأنصاري رضي الله عنه يقول:
سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا
في حد من حدود اللَّه تعالى)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢).
(١) قد أخرجه مسلم (١٣٣٠/٣). (صالح بن قائد).
(٢) قد أخرجاه كما في ((تحفة الأشراف)) أخرجه البخاري (١٧٦/١٢)، ومسلم (١٣٣٢).

٥٢٣
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨١٩٠- أخبرنا أبو بكر (١) بن أبي دارم الحافظ بالكوفة ثنا أحمد بن موسى التميمي ثنا
منجاب بن الحارث ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن عمرو بن العاص
رضي الله عنه أنه زار عمة له فدعت له بطعام فأبطأت الجارية فقالت : ألا تستعجلي يا زانية
فقال عمرو: سبحان الله لقد قلت أمرًا عظيمًا هل اطلعت عنها على زني؟ قالت: لا والله
فقال عمرو رضي الله عنه: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول:
((أيما عبد أو امرأة قال أو قالت لو ليدتها يا زانية ولم تطلع منها على زناء جلدتها وليدتها يوم
القيامة لأنه لا حد لهن في الدنيا)).
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه إنما اتفقا في هذا الباب على حديث
عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي هريرة رضي الله عنه ((من قذف مملوكه بالزناء أقيم عليه
الحد يوم القيامة)).
٨١٩١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا
مسلم بن خالد ثنا أبو حازم حدثني سهل بن سعد رضي اللَّه عنه صاحب رسول الله صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن رجلًا من أسلم جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
فقال إنه زنى بامرأة سماها وأنكرت، فحده وتركها .
هذا إسناد صحيح(٢) ولم يخرجاه.
وشاهده ما :
٨١٩٢- حدثناه محمد بن صالح بن هانئ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا موسى بن
هارون البردي(1) ثنا هشام بن يوسف ثنا القاسم بن فياض الأنباري عن خلاد بن
عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رجلًا من بني بكر بن
ليث أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرار فجلد مائة،
وكان بكرًا ثم سأله البينة على المرأة، فقالت المرأة: كذب والله يا رسول اللَّه فجلده حد
الفرية ثمانين .
(١) اسمه أحمد بن محمد، قال الحاكم: رافضي غير ثقة كما في ((الميزان)).
(٥) (قلت ): بل عبدالملك متروك باتفاق حتى قيل فيه دجال. ((الذهبي)).
(٢) مسلم بن خالد هو الزنجي ضعيف .
(1) القيسي (مصححه).

٥٢٤
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح(٥) الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٩٣- أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان ثنا أبو حاتم الرازي ثنا سعيد بن
الربيع ثنا هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن هلال بن أمية
قذف امرأته عند النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بشريك بن سحماء فقال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((البينة أو حَدٌّ في ظهرك)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٩٤ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ المثني ثنا القعني ثنا ابن أبي ذئب عن خالد بن
الحارث(1) بن عبد الرحمن(*) عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال في الخمر: ((إن شربها فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد في
الرابعة فاقتلوه )).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه(١)، وفي الباب عن جرير بن
عبد الله البجلي وعبد الله بن عمر وشرحبيل بن أوس وهؤلاء من الصحابة رضي الله عنهم.
أما حديث جرير بن عبد اللَّه :
٨١٩٥- فأخبرناه بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا مكي بن
إبراهيم ثنا داود(٢) بن يزيد عن سماك بن حرب عن خالد بن حزم( ** ) عن جرير رضي اللَّه
عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن شرب الخمر فاجلدوه فإن
عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)).
وأما حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
٨١٩٦- فحدثناه إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ثنا أبي ثنا يحيى بن يحيى أنبأ جرير عن
(٥) ( قلت ): القاسم ضعيف. (الذهبي).
(*) صوابه: ((خاله الحارث بن عبد الرحمن)) ولم يخرج له مسلم.
(1) عن خاله الحارث. (مصححه).
(١) أقول: قد أخرجه البخاري.
(٢) داود بن يزيد هو الأودي عم عبد الله بن إدريس، ضعيف وترجمته في ((تهذيب التهذيب))، وخالد بن
حزم صوابه ابن جرير ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وهو كذلك في معجم الطبراني (ج١
ص٣٨٢) وهو مجهول .
( ** ) صوابه: جرير، معجم الطبراني الكبير (٣٣٥/٢).

٥٢٥
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
مغيرة عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( من شرب الخمر فاجلدوه فإن شرب فاجلدوه فإن شرب
فاجلدوه فإن شرب فاقتلوه)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وأما حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه:
٨١٩٧- فحدثناه الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن
عطاء أنبأ سعيد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شر
فاجلدوه ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه)).
وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٨١٩٨- فحدثنا أبو زكريا العنبري ثنا أبو عبد اللَّه البوشنجي ثنا أحمد بن حنبل ثنا
عبد الرزاق أنبأً معمر عن سهل(*) بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه
ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه)) .
قال معمر: فحدثت به محمد بن المنكدر فقال: قد ترك ذلك بعد ، أتي النبي صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم بابن النعيمان فجلده ثم أتي به فجلده ثم أتي به فجلده ثم أتي به في
الرابعة فجلده ولم يزد على ذلك .
فأما حديث معاوية
٨١٩٩- فحدثنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن
عطاء أنبأ سعيد بن( ** ) عاصم بن بهدلة عن ذكوان أبي صالح وأثنى عليه خيرًا عن معاوية
رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن شربوا الخمر فاجلدوهم ثم
إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا الرابعة فاقتلوهم))(*).
(*) صوابه: ((سهيل)).
( ** ) صوابه: ((سعيد عن عاصم بن بهدلة)) كما في ((تلخيص الذهبي))، وسعيد هو ابن أبي عروبة .
(٥) ( قلت ): صحيح. (الذهبي).

٥٢٦
٤٦- كتاب الحدود
(الجزء الرابع)
وأما حديث الشريد بن سويد
٨٢٠٠- فحدثنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن مسلمة(1) ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد
ابن إسحاق عن الزهري عن عمرو بن الشريد عن أبيه رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا شرب أحد كم الخمر فاجلدوه ثم إذا عاد فاجلدوه فإن عاد
في الرابعة فاقتلوه)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه .
وأما حديث عبد الله بن عمرو :
٨٢٠١- فحدثناه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق
ابن إبراهيم أنبأ معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو
رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في الخمر: ((إذا شربوها فاجلدوهم
ثم إذا شربوها فاجلدوهم ثم إذا شربوها فاجلدوهم ثم إذا شربوها فاقتلوهم عند الرابعة))(٢).
وأما حديث شرحبيل بن أوس :
٨٢٠٢- أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن غالب ثنا خلف بن
سالم وعبد اللَّه(٥) بن عمر والعراقي قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا( ** ) غندر ثنا شعبة بن( *** )
أبي بشر قال سمعت يزيد(٣) بن أبي كبشة يخطب بالشام قال: سمعت رجلاً من أصحاب
النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يحدث عبد الملك بن مروان في الخمر أن رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال في الخمر: ((إن شربها فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه ثم إن
عاد فاجلدوه ثم إن عاد في الرابعة فاقتلوه)).
(1) سلمة. (مصححه).
(١) لا، محمد بن مسلمة صاحب يزيد بن هارون ضعيف، راجع ترجمته من ((الميزان))، ومحمد بن
إسحاق لم يعتمد عليه مسلم .
(٢) شهر مختلف فيه والراجح ضعفه .
(*) . صوابه: ((عبيد الله بن عمر القواريري)) فهو من الرواة عن محمد بن جعفر، من ((تهذيب الكمال)).
( ** ) (ثنا) هنا زائدة، لأن غندر هو محمد بن جعفر وليس غيره.
( *** ) صوابه: ((عن أبي بشر)) كما في ((التلخيص)).
(٣) يزيد بن أبي كبشة روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر كما في ((تهذيب التهذيب)).
.

٥٢٧
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع )
فسمعت أبا علي الحافظ يحدثنا بهذا الحديث فقال في آخره: هذا الصحابي من أهل
الشام هو شرحبيل بن أوس .
٨٢٠٣- فحدثنا بصحة ما ذكره أبو علي عبد الله بن إسحاق الخراساني ثنا محمد بن
أحمد بن برد الأنطاكي ثنا الحكم بن نافع البهراني ثنا حريز بن عثمان عن أبي الحسن نمران
ابن محمد(١) عن شرحبيل بن أوس وكان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا شرب الخمر فاجلدوه ثم إن شرب
فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب الرابعة فاقتلوه )).
وأما حديث النضر من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: قال
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن
عاد فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه))(٢) .
٨٢٠٤ - حدثنا زياد بن عبد اللَّه ثنا ابن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه قال: فضرب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
النعيمان أربع مرات(٣) .
٨٢٠٥- أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم القنطري بها ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم ثنا ابن
جريج أخبرني محمد بن علي بن ركانة أخبرني عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لم يوقت في الخمر حدًّا، قال ابن عباس: شرب
رجل فسكر فثمل في الفج فانطلقنا به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما حاذى
بدار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فضحك وقال: ((أفعلها؟)) ولم يأمر فيه بشيء.
هذا حديث صحيح الإسناد(٤) ولم يخرجاه .
٨٢٠٦- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى
(١) صوابه: ((يخمر)) كما في ((تاريخ البخاري)) و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم، ثم هو مجهول لم
يرو عنه إلا حريز بن عثمان، وقول أبي داود : شيوخ حريز كلهم ثقات ليس مقبولاً على إطلاقه كما
تقدم التنبيه على ذلك مرارًا .
(٢) لم يذكر سنده حتى ينظر فيه .
(٣) في أول السند سقط فلعله نقل من ((التلخيص)).
(٤) أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ضعيف .

٥٢٨
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
الذهلي ثنا مسدد ثنا عبد الوهاب ثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث.
قال : جيء بالنعيمان أو بابن النعيمان شاربًا فأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
من كان في البيت أن يضربه قال: وكنت أنا فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(١) وقد تابع عبد الوارث بن سعيد
وعبد الوهاب الثقفي على وصله بذكر عقبة بن الحارث .
٨٢٠٧- حدثناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا
محمد بن أبي بكر ثنا عبد الوارث ثنا أيوب عن ابن أبي مليكة قال أخبرني عقبة بن الحارث
قال: جيء بالنعيمان فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم من في البيت فضربوه
بالأيدي والنعال و كنت فيمن ضربه .
٨٢٠٨- أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن
الفضل البلخي ثنا مكي بن إبراهيم ثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن يزيد بن خصيفة عن
السائب بن يزيد قال: كان يؤتى بالشارب في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم وفي إمرة أبي بكر وصدرًا من إمرة عمر رضي اللَّه عنهما فنقوم إليه فنضربه بأيدينا
ونعالنا وأرديتنا حتى كان صدرًا من إمارة عمر فجلد فيها أربعين حتى إذا عائوا فيها وفسقوا
جلد فيها ثمانین .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٥) .
٨٢٠٩- أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن
هارون أنبأ محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن
عبد الرحمن بن أزهر رضي اللَّه عنه قال: أتي النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بشارب
فقال: ((قوموا إليه فاضربوه)) فقاموا إليه فخفقوه بنعالهم.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨٢١٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير ثنا
شعبة عن أبي التياح عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لا أشرب
(١) قد أخرجه البخاري (٦٥/١٢)، وكما في ((تحفة الأشراف)).
(٥) (قلت ): ذا في البخاري (٦٦/١٢).

٥٢٩
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
نبيذ الجر بعد إذ أتي النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بنشوان فقال: يا رسول الله ما
شربت خمرًا لكني شربت نبيذ زبيب وتمر في دباء فأمر به فنهز بالأيدي وخفق بالنعال ونهى
عن الزبيب والتمر وعن الدباء.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
:
٨٢١١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي ثنا صفوان بن ...
عيسى القاضي أنبأ أسامة بن زيد عن الزهري قال حدثني عبد الرحمن بن أزهر رضي الله
عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم حنين وهو يتخلل الناس يسأل
عن منزل خالد بن الوليد فأتي بسكران فأمر رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم من
كان عنده أن يضربوه بما كان في أيديهم قال وحثا رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم التراب في وجهه، قال ثم أتي أبو بكر رضي اللَّه عنه بسكران قال فتوخى الذي كان
من ضربهم يومئذ فضرب أربعين وضرب عمر رضي اللَّه عنه أربعين.
قال الزهري : فحدثني حمدي بن عبد الرحمن عن وبرة الكلبي قال : أرسلني خالد بن الوليد
إلى عمر رضي الله عنهما فأتيته وهو في المسجد معه عثمان بن عفان وعلي وعبد الرحمن بن
عوف وطلحة والزبير رضي الله عنهم متكئ معه في المسجد فقلت إن خالد بن الوليد
أرسلني إليك وهو يقرأ عليك السلام ويقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا
العقوبة ، فقال عمر: هم هؤلاء عندك فسلهم فقال علي رضي الله عنه: نراه إذا سكر هذى
وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون ، فقال عمر أبلغ صاحبك ما قال ، فجلد خالد ثمانين،
وجلد عمر ثمانين، وكان عمر إذا أتي بالرجل القوي المنهمك في الشراب جلد ثمانين،
وإذا أتي بالرجل الضعيف التي كانت منه الزلة جلد أربعين ثم جلد عثمان ثمانين وأربعين.
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٨٢١٢- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد اللّه البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن
صالح ثنا سعيد بن كثير بن عفير ثنا يحيى بن فليح أبو المغيرة الخزاعي ثنا ثور بن زيد الديلي عن
عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن الشراب كان يضربون على عهد رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالأيدي والنعال والعصا حتى توفي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
(١) الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر، قال أحمد بن حنبل: ما أراه سمع منه ، ومعمر وأسامة يقولان عنه
ولم يصنعا عندي شيئًا كما في ((جامع التحصيل)).

٥٣٠
٤٦- كتاب الحدود
(الجزء الرابع)
وعلى آله وسلم وكانوا في خلافة أبي بكر رضي الله عنه أكثر منهم في عهد رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه: لو فرضنا لهم حدًّا فتوخى نحوًا
مما كانوا يضربون في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فكان أبو بكر رضي الله
عنه يجلدهم أربعين حتى توفي، ثم قام من بعده عمر فجلدهم كذلك أربعين حتى أتي
برجل من المهاجرين الأولين وقد كان شرب فأمر به أن يجلد فقال: لم تجلدني بيني وبينك
كتاب الله عز وجل فقال عمر رضي اللَّه عنه في أي كتاب اللَّه تجد أني لا أجلدك؟ فقال:
إن اللَّه تعالى يقول في كتابه: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما
طعموا﴾ الآية [المائدة: ٩٣] فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا
وأحسنوا، شهدت مع رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بدرًا والحديبية والخندق
والمشاهد، فقال عمر رضي اللَّه عنه: ألا تردون عليه ما يقول؟ فقال ابن عباس: إن هذه
الآيات أنزلت عذرًا للماضين وحجة على الباقين لأن اللَّه عز وجل يقول: ﴿يا أيها الذين
آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾ [المائدة: ٩٠] ثم قرأ.
حتى أنفذ الآية الأخرى ومن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا
وأحسنوا، فإن اللَّه عز وجل قد نهى أن يشرب الخمر فقال عمر رضي اللَّه عنه: صدقت
فماذا ترون؟ فقال علي رضي اللَّه عنه: نرى أنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى
افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة فأمر عمر رضي اللَّه عنه فجلد ثمانين.
هذا حديث صحيح (١) الإسناد ولم يخرجاه .
٨٢١٣- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل البجلي ثنا عفان بن مسلم
ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل أن امرأة كانت بغيًا
في الجاهلية مر بها رجل فبسط يده إليها ولاعبها فقالت: مه إن اللَّه تعالى ذهب بالشرك
وجاء بالإسلام فتركها وولى، فجعل يلتفت ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط قال فأتى
النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فذكر ذلك له، فقال: ((أنت عبد أراد الله بك خيرًا إن
اللَّه إذا أراد بعبد خيرًا عجل له عقوبة ذنبه، وإذا أراد بعبد شرًّا أمسك عليه العقوبة بذنبه
حتى يوافي به يوم القيامة))، كأنه غير.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) يحيى بن فليح ترجمته في ((لسان الميزان)) قال ابن حزم: مجهول، وقال مرة: ليس بالقوي.

٥٣١
٠ ٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع )
٨٢١٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا الأسود بن
عامر شاذان ثنا هريم بن سفيان البجلي عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن أبي سهم
قال: كنت بالمدينة فمرت بي جارية فأخذت بكشحها ثم أتيت النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وهو يبايع الناس فقال لي: ((ألست صاحب الجبيذة بالأمس؟))، قلت: لا أعود
يا رسول اللَّه فبایعني .
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٨٢١٥- حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا محمد بن علي بن عفان
العامري ثنا أسباط بن محمد القرشي ثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أتى رجل عبد اللَّه
ابن مسعود رضي اللَّه عنه فقال: هل لك في الوليد بن عقبة ولحيته تقطر خمرًا فقال: إن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم نهانا عن التجسس إن يظهر لنا نأخذه.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨٢١٦- أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى ثنا إسحاق
ابن إبراهيم الدبري أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن زرارة بن مصعب بن
عبد الرحمن بن عوف عن المسور بن مخرمة عن عبد الرحمن بن عوف أنه حرس ليلة مع
عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة فبينما هم يمشون شب لهم سراج في بيت فانطلقوا
يؤمونه حتى إذا دنوا منه إذا باب مجاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ، فقال عمر رضي اللَّه
عنه: وأخذ بيد عبد الرحمن أتدري بيت من هذا؟ قال: لا ، قال: هذا بيت ربيعة بن أمية
ابن خلف وهم الآن شرب فما تری؟ فقال عبد الرحمن: أری قد أتینا ما نهى اللّه عنه نهانا
الله عز وجل فقال: ﴿ ولا تجسسوا﴾ فقد تجسسنا فانصرف عمر عنهم وتركهم.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨٢١٧- حدثنا أبو إسحاق (بن)(*) إبراهيم بن فراس الفقيه المالكي بمكة حرسها الله تعالى
ثنا (أبو)( ** ) بكر بن سهل الدمياطي ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي ثنا إسماعيل بن عياش
ثنا ضمضم بن زرعة عن شريح (١) بن عبيد عن جبير بن نفير وكثير بن مرة والمقدام بن
(*) ما بين القوسين زائد وهو أبو إسحاق إبراهيم.
( ** ) (أبو) زائدة وهو بكر بن سهل أبو محمد الدمياطي .
(١) الحديث منقطع فإن شريحا هذا لم يدرك أبا أمامة ولا المقدام كما في ((جامع التحصيل)) عن =

٥٣٢
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
معدي كرب وأبي أمامة الباهلي رضي اللَّه عنهم عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
قال: ((إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم)).
٨٢٠٨- أخبرني الحسين بن علي التميمي ثنا محمد بن إسحاق الإمام ثنا أحمد بن عبدة
أنبأ زهير(١) بن هنيد عن محمد بن عبد الله النصري(٢) عن زفر بن وثيمة عن حكيم بن
حزام رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تناشدوا الأشعار
في المساجد ولا تقام الحدود فيها ».
٨٢١٩- أخبرني علي بن عيسى الحيري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو كريب ثنا حميد
ابن عبد الرحمن الرؤاسي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لم يقطع في أقل من ثمن مجن جحفة أو ترس
وكلاهما يومئذ ذو ثمن .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٣).
٨٢٢٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية ثنا
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم: ((لعن الله السارق إن يسرق بيضة قطعت يده وإن يسرق حبلاً قطعت يده)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٤)
٨٢٢١- حدثنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي ثنا عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه
الرقاشي ثنا أبو عتاب سهل بن حماد ثنا المختار بن نافع عن يحيى بن سعيد بن عبادة(*) عن
= أبي حاتم، والحديث رواه أحمد (ج٦ ص٤)، وأبو داود رقم (٤٨٨٩)، والطحاوي في ((المشكل))
(ج١ ص٢٠) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش عن ضمضم عنه به، ولكن للحديث شاهد يقويه
عن معاوية بن أبي سفيان أخرجه أبو داود رقم (٤٨٨٨) فهو حسن لغيره به، أما حديث معاوية فهو
صحيح لذاته قد ذكره شيخنا في كتابه ((الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين)) والحمد للَّه اهـ.
( أبو المنذر) .
(١) زهير بن هنيد ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر، وزفر بن وثيمة لم
يسمع من حكيم بن حزام كما في ((تهذيب التهذيب)).
(٢) في الأصل (البصري) بالباء، والصواب ما أثبتناه بالنون .
(٣) أخرجه البخاري (ج١٢ ص٩٧)، ومسلم (ج٣ ص١٢١٣).
: (٤) قلت: بل قد أخرجه البخاري (ج١٢ ص٨١)، ومسلم (ج٣ ص١٣١٤) فتنبه (الحداء).
(*) صوابه: يحيى بن سعيد عن عباية وهو ابن رفاعة .

( الجزء الرابع)
٤٦- كتاب الحدود
٥٣٣
أبيه عن علي رضي اللَّه عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قطع في بيضة قيمتها
عشرون درهمًا .
هذا حديث صحيح(*) الإسناد ولم يخرجاه .
٨٢٢٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أحمد بن خالد
الوهبي ثنا محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
قال: كان ثمن المجن في عهد رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقوم عشرة دراهم.
هذا حديث صحيح على شرط(١) مسلم ولم يخرجاه .
وشاهده حدیث أيمن :
٨٢٢٣- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا يزيد بن الهيثم ثنا إبراهيم بن أبي الليث ثنا
الأشجعي عن سفيان عن منصور عن الحكم عن مجاهد عن أيمن قال: لم تقطع اليد على
عهد رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إلا في ثمن المجن وثمنه يومئذ دينار.
سمعت أبا العباس يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول : أيمن هذا هو ابن
امرأة كعب، وليس بابن أم أيمن، ولم يدرك النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم(٢).
قال الحاكم: والدليل على صحة قول الإمام الشافعي رضي اللَّه عنه.
٨٢٢٤- ما حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى أنبأ جرير
عن منصور عن عطاء ومجاهد عن أيمن - قال: وكان أيمن رجلًا يذكر منه خير - قال :
تقطع يد السارق في أقل من ثمن المجن وكان ثمن المجن يومئذ دينارًا .
فأيمن ابن أم أيمن الصحابي أخوا أسامة لأمه أجل وأنبل أن ينسب إلى الجهالة، فيقال:
كان رجل(*) يذكر منه خير، إنما يقال مثل هذه اللفظ لمجهول لا يعرف بالصحة على أن
جريرًا قد أوقفه على أيمن هذا ولم يسنده.
٨٢٢٥- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن
داود الهاشمي ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر
(٥) ( قلت ): المختار، قال النسائي وغيره ليس بثقة. (الذهبي).
(١) لا، مسلم لم يعتمد على محمد بن إسحاق ثم هو مدلس وقد عنعن هنا .
(٢) فالحديث مرسل.
.(*) كذا، وصوابه: ((رجلًا)).
١

٥٣٤
٤٦- كتاب الحدود
(الجزء الرابع)
رضي اللَّه عنه قال أتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بامرأة قد سرقت فعادت بربيب
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لو
كانت فاطمة لقطعت يدها فقطعها)).
٨٢٢٦- فأخبرنا الحسن بن محمد الإسفرايني ثنا محمد بن أحمد بن البراء ثنا علي بن
المديني قال: كان ربيب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سلمة بن أبي سلمة وإنما
عاذت المخزومية التي سرقت بأحدهما .
قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللَّه عنها أن
المخزومية إنما عاذت بأسامة بن زيد وهو الصحيح.
٨٢٢٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أحمد بن خالد
الوهبي ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن شداد بن ركانة عن أمه عائشة بنت
مسعود بن الأسود عن أبيها مسعود قال: لما سرقت تلك المرأة القطيفة من بيت رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعظمنا ذلك، وكانت امرأة من قريش فجئنا رسول اللَّه صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم فكلمناه فقلنا: يا رسول اللَّه نحن نفديها بأربعين أوقية قال:
((تطهر خير لها))، فلما سمعنا من قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أتينا أسامة
ابن زيد فقلنا: اشفع لنا إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في شأن هذه المرأة
نحن نفديها بأربعين أوقية، فلما رأى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم جد الناس
في ذلك قام خطيبًا فقال: ((يا أيها الناس ما إكثاركم في حد من حدود اللَّه وقع على أمة
من إماء الله، والذي نفس محمد بيده لو كانت فاطمة بنت محمد نزلت بالذي نزلت به
هذه المرأة لقطع محمد يدها)) قال: فأيس الناس وقطع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم يدها، قال محمد بن إسحاق فحدثني عبد اللَّه بن أبي بكر أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم بعد ذلك كان يرحمها ويصلها .
هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة .
٨٢٢٨- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الشيباني ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه السعدي
ومحمد بن أحمد بن أنس القرشي قالا ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ثنا زكريا
(١) ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث هنا .

٥٣٥
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
ابن إسحاق عن عمرو بن دينار عن طاؤس عن ابن عباس أن صفوان بن أمية أتى النبي صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم برجل قد سرق حلة له ثم قال: يا رسول اللَّه هبه لي فقال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فهلا قبل أن تأتينا به)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
والحديث المفسر فيه
٨٢٢٩- ما أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الحفيد ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا
عمر بن طلحة القناد ثنا أسباط بن نصر الهمداني عن سماك بن حرب عن حميد(١) ابن
أخت صفوان بن أمية قال: كنت نائمًا في المسجد وعلي خميصة لي ثمن ثلاثين درهمًا
فجاء رجل فاختلسها مني فأخذ الرجل فجيء به إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
فأمر به أن يقطع فأتيته فقلت : أتقطعه من أجل ثلاثين درهمًا أنا أبيعه وأنسيه ثمنها قال :
((فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به؟)).
٨٢٣٠- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا إبراهيم بن
حمزة ثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن
ثوبان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أتي بسارق
قد سرق شملة فقالوا: يا رسول اللَّه إن هذا سرق، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم: ((ما إخاله سرق)) فقال السارق: بلى يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتوني به)) فقطع ثم أتي به فقال:
((تب إلى اللَّه)) فقال: تبت إلى اللَّه فقال: ((تاب اللَّه عليك)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢) ولم يخرجاه .
٨٢٣١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنباً ابن
وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن
العاص رضي الله عنهما أن رجلاً من مزينة أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال:
يا رسول الله كيف ترى في حريسة الجبل قال: ((هي مثلها والنكال، ليس في شيء من
(١) قال ابن القطان: مجهول الحال كما في ((تهذيب التهذيب)).
(٢) أقول: إبراهيم بن حمزة ليس من رجال مسلم كما في ((تهذيب الكمال)). (أبو الطيب).

٥٣٦
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع )
الماشية قطع إلا ما آواه المراح فبلغ ثمن المجن ففيه القطع، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة
مثليه وجلدات نكال)) قال: يا رسول اللَّه كيف ترى في الثمر المعلق قال: ((هو مثله معه،
وليس في شيء من الثمر المعلق قطع إلا ما أرواه الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع، وما لم
يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثله وجلدات نكال)).
هذه سُنَّة تفرد بها عمرو بن شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص،
إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر.
٨٢٣٢- أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة حرسها الله تعالى ثنا عبد اللَّه
ابن أحمد بن زكريا بن أبي ميسرة(*) ثنا عبد اللّه بن يزيد المقري ثنا إسماعيل بن أبي أيوب حدثني
يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن
ابن جابر بن عبد الله عن أبي بردة بن نيار رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يجلد فوق عشر أسواط فيما دون حد من حدود اللَّه
عز وجل)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٨٢٣٣- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إسحاق بن الحسن ابن الحربي ثنا
عفان بن مسلم ثنا حماد بن سلمة ثنا يوسف بن سعد عن الحارث بن حاطب أن رجلًا
سرق على عهد رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأتي به النبي صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم فقال: ((اقتلوه)) فقالوا: إنما سرق، قال: ((فاقطعوه)) ثم سرق أيضًا فقطع ثم
سرق على عهد أبي بكر فقطع ثم سرق فقطع حتى قطعت قوائمه ثم سرق الخامسة ، فقال
أبو بكر رضي الله عنه: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أعلم بهذا حين أمر
بقتله اذهبوا به فاقتلوه، فدفع إلى فتية من قريش فيهم عبد الله بن الزبير فقال عبد اللَّه بن
الزبير: أمروني عليكم، فأمروه فكان إذا ضربه ضربوه حتى قتلوه .
هذا حديث صحيح(٥) الإسناد ولم يخرجاه .
(*) صوابه: ((مسرة)).
قد أخرجاه كما تقدم، أخرجه البخاري (١٧٦/١٢)، ومسلم (١٣٣٢/٣).
(١).
(٥).
( قلت ): بل منكر ((الذهبي)).

٥٣٧
٤٦- كتاب الحدود
(الجزء الرابع)
٨٢٣٤- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا أبو محمد فهد بن سليمان بمصر
ثنا موسی بن داود الضبي ثنا سفيان بن سعید الثوري عن عمرو بن دینار عن مجاهد عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ليس على
العبد الآبق إذا سرق قطع ولا على الذمي)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين(١)، وقد تفرد بسنده موسى بن داود
وهو أحد الثقات ولم يخرجاه .
٨٢٣۵- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير عن
شعبة .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد
ابن جعفر عن شعبة قال سمعت يحيى الجابر يقول سمعت أبا ماجدة يقول: كنت قاعدًا مع
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: إني لأذكر أول رجل قطعه رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم أتي بسارق فأمر بقطعه فكأنما أسف وجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم فقالوا: يا رسول اللَّه كأنك كرهت قطعه قال: (( وما يمنعني؟ لا تكونوا
أعوانًا للشيطان على أخيكم إنه لا ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد إلا أن يقيمه، إن اللَّه عفو
يحب العفو، وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر اللَّه لكم والله غفور رحيم)).
هذا حديث صحيح(٢) الإسناد ولم يخرجاه.
٨٢٣٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب قال
سمعت ابن جريج يحدث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((تعافوا الحدود بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨٢٣٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أحمد بن بشر المرثدي ثنا بشر بن معاذ ثنا عبد اللَّه(٣)
(١) أقول: موسى بن داود الضبي من رجال مسلم فقط كما في ((التقريب)). (أبو الطيب).
(٢) لا، بل ضعيف جدًّا أبو ماجدة منهم من يحكم عليه بالجهالة ومنهم من يقول إنه منكر الحديث ، راجع
(( تهذيب التهذيب )) .
(٣) سكتا عليه وفيه عبد الله بن جعفر المديني والأكثرون على تضعيفه، وقال النسائي: متروك وقال مرة:
ليس بثقة، كما في ((تهذيب التهذيب).

٥٣٨
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع )
ابن جعفر حدثني مسلم بن أبي مريم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ابن عمر رضي اللّه
عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من حالت شفاعته دون حد
من حدود اللَّه فقد ضاد اللَّه تعالى في أمره)).
٨٢٣٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا
أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد حدثني عبد اللّه بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي اللَّه
عنهما أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قام بعد أن رجم الأسلمي فقال:
((اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى اللَّه عنها، فمن ألم فليستتر بستر اللَّه وليتب إلى اللَّه فإن من
بيد لنا صفحته نقم عليه كتاب اللَّه تعالى عز وجل))(١) .
٨٢٣٩- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن
هارون أنبأ هشام بن حسان عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من ستر أخاه في الدنيا ستره الله في
الدنيا والآخرة، ومن نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس اللّه عنه كربة من كرب یوم
القيامة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)).
هذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
٨٢٤٠- أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن
إبراهيم أنبأ حيان(*) بن هلال ثنا وهب ثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يستر عبد عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة)).
هذا حديث صحيح(٣) على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهذا يصحح حديث
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم قال: ((لا يستر. عبدٌ عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة))، وذاك أن أسباط بن
محمد القرشي رواه عن الأعمش عن بعض أصحابه عن أبي صالح، ورواه حماد بن زيد
عن محمد بن واسع عن رجل عن أبي صالح.
٨٢٤١ - أخبرنا أبو العباس المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأ همام بن
(١) معل بالإرسال وقد ألحقته بأحاديث معلة.
(٢) بل قد أخرجه مسلم (٣٠٧٤/٤).
(٣) بل قد أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٠٠٢) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
(*) صوابه: (( حبان)).
:
!

( الجزء الرابع )
٤٦- كتاب الحدود
٥٣٩
يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال حدثني شيبة الحضرمي(١) عن عروة عن
عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ثلاث أحلف
عليهن والرابع لو حلفت عليه لرجوت أن لا آثم: لا يجعل اللَّه عبدًا له سهم في الإسلام
كمن لا سهم له، ولا يتولى اللَّه عبد في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قومًا
إلا كان معهم أو منهم، والرابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا آثم لا يستر اللَّه على عبد في
الدنيا إلا ستر اللّه عليه في الآخرة)) قال: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال عمر: إذا
سمعتم مثل هذا الحديث عن عروة عن عائشة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
فاحفظوه واحتفظوا به .
٨٢٤٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله بن
وهب أخبرني إبراهيم بن نشيط عن كعب عن علقمة عن كثير مولى عقبة بن عامر رضي الله عنه
أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من رأى عورة فسترها کان کمن
استحیی موءودة من قبرها)) .
هذا حديث صحيح(٢) الإسناد ولم يخرجاه .
٨٢٤٣- أخبرنا القاسم بن القاسم السياري أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ الفضل بن موسى
عن يزيد بن زياد الأشجعي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم
لمسلم مخرجًا فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ بالعقوبة)).
هذا حديث صحيح(٥) الإسناد ولم يخرجاه(٣).
(١) صوابه: ((الخضري)) كما في ((تهذيب التهذيب)) وهو مجهول .
(٢) كثير مولى عقبة هو أبو الهيثم قال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف. وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب))
إشارة إلى هذا الحديث ثم قال: وقال ابن يونس: حديثه معلول. الكنى من ((تهذيب التهذيب)).
قال أبو المنذر: في الإسناد سقط وتحريف وإليكه مصوبًا من ((السنن الكبرى)) للنسائي (ج٤
ص٣٠٧) رقم (٧٢٨٢): إبراهيم بن نشيط عن كعب عن علقمة عن كثير مولى عقبة بن عامر عن
عقبة بن عامر مرفوعًا به . اهـ .
(٥) (قلت ): قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك. (الذهبي).
(٣) فيه يزيد بن زياد وهو الدمشقي قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث وقال النسائي متروك الحديث اهـ
٠
((تهذيب التهذيب)) [ صالح بن قائد ].

٥٤٠
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨٢٤٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
حدثني محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن
النعمان رضي اللّه عنه قال: كان بنو أبيرق رهط من بني ظفر وكانوا ثلاثة بشير وبشر
ومبشر وكان بشير يكنى أبا طعمة وكان شاعرًا وكان منافقًا وكان يقول الشعر يهجو به
أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ثم يقول قاله فلان فإذا بلغهم ذلك قالوا
كذب عدو اللَّه ما قاله إلا هو فقال :
ضموا إلى بأن أبيرق قالها
أوكلما قال الرجال قصيدة
جدع الإله أنوفهم فأبانها
متخطمين كأنني أخشاهم
وكانوا أهل فقر وحاجة في الجاهلية والإسلام وكان عمي رفاعة بن زيد رجلًا موسرًا
أدركه الإسلام فوالله إن كنت لأرى أن في إسلامه شيئًا وكان الرجل إذا كان له يسار
فقدمت عليه هذه الضافظة(1) من السد لم تحمل الدرمك ابتاع لنفسه ما يحل به، فأما
العيال فكان يقيتهم الشعير فقدمت ضافطة وهم الأنباط تحمل درمكا فابتاع رفاعة حملين
من شعير فجعلهما في علية له وكان في عليته درعان له وما يصلحهما من آلتهما فطرقه
بشير من الليل فخرق العلية من ظهرها فأخذ الطعام ثم أخذ السلاح فلما أصبح عمي بعث
إلي فأتيته فقال : أغير علينا هذه الليلة فذهب بطعامنا وسلاحنا فقال بشير وإخوته: والله ما
صاحب متاعكم إلا لبيد بن سهل لرجل منا كان ذا حسب وصلاح فلما بلغه قال : أصلت
واللّه بالسيف ثم قال: أي بني الأبيرق وأنا أسرق فوالله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبينن من
صاحب هذه السرقة فقالوا: انصرف عنا فوالله إنك لبريء من هذه السرقة، فقال: كلا
وقد زعمتم، ثم سألنا في الدار وتجسسنا حتى قيل لنا: والله لقد استوقد بنو أبيرق الليلة وما
نراه إلى على طعامكم فما زلنا حتى كدنا نستيقن أنهم أصحابه فجئت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم فكلمته فيهم فقلت: يا رسول اللَّه إن أهل بيت منا أهل جفاء وسفه
غدوا على عمي فخرقوا عليه له من ظهرها فغدوا على طعام وسلاح، فأما الطعام فلا حاجة
لنا فيه وأما السلاح فليردوه علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((سأنظر في
ذلك))، وكان لهم ابن عم يقال له أسير(1) بن عروة فجمع رجال قومه ثم أتى رسول اللّه
(1) الضافط من يجلب الميرة والمتاع إلى المدن ١٢ ((مجمع)). (مصححه).
(1) أسيد . (مصححه).