Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن منصور عن عبيد (١) بن علي عن خداش بن سلامة رجل
من الصحابة قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أوصي امرأ بأمة أوصي
امرأ بأمه، وأوصي امرأ بأبيه، وأوصي امرأ بمولاه الذي يليه وإن كان عليه فيه أذى يؤذيه)).
٧٣٢٤- ومنها ما حدثني أبو القاسم الحسن بن محمد بن السكوني بالكوفة ثنا عبد اللَّه
ابن غنام حدثني أبي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا مسعر بن كدام عن أبي عتبة(٢) عن عائشة
رضي اللَّه عنها قالت: قلت يا رسول اللَّه أي الناس أعظم حقًّا على المرأة؟ قال: ((زوجها))
قلت: فأي الناس أعظم حقًّا على الرجل؟ قال: ((أمه)).
٧٣٢٥- ومنها ما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ
جعفر بن عون أنبأ المسعودي عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال : انتهيت إلى رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعته يقول: (( برأمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك)).
٧٣٢٦- ومنها ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن
موسى ثنا إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي
کرب رضي الله عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله تعالى يوصيكم
بالأقرب فالأقرب )) .
إسماعيل بن عياش أحد أئمة أهل الشام إنمانقم عليه سوء الحفظ فقط .
٧٣٢٧- ومنها ما أخبرناه أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن
إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت :
قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت
قارئ يقرأ فقلت: من هذا؟ قالوا حارثة بن النعمان)) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( كذلك البر وكان أبر الناس بأمه)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة .
(١) في ((تهذيب التهذيب)) وكذا في ((تحفة الأشراف)) عبيد اللّه بن على في ((تهذيب التهذيب)) وقيل
عبيد. اهـ وهو مجهول لم يرو عنه إلا منصور بن المعتمر وقال البخاري في خداش : لم يثبت سماعه
من النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، وقال ابن السكن: مختلف في إسناده اهـ من ((الإصابة))
وقيل: ((عبد اللَّه بن علي)).
(٢) أبو عتبة مجهول راجع ((تهذيب التهذيب)).

٢٦٢
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
قال ابن عيينة وغيره قالوا فيه دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الجنة ولم
يذكروا فيه النوم ولا بر أمه .
٧٣٢٨- حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو قلابة ( ح ) .
وثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا الحسن بن سهل المجوز ثنا أبو عاصم عن ابن جريج
حدثني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن معاوية بن جاهمة أن
جاهمة أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: إني أردت أن أغزو وجئت
أستشيرك، فقال: ((ألك والدة)) قال: نعم، قال: ((اذهب فالزمها فإن الجنة عند رجليها)).
هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه .
٧٣٢٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا هارون بن سليمان ثنا عبد الرحمن بن مهدي .
وأخبرنا أحمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن
ثنا شعبة عن يعلى(٢) بن عطاء عن عبد الله بن عبد الله بن عمرو رضي اللَّه عنهما قال: قال
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب.
في سخط الوالد)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٣) ولم يخرجاه .
٧٣٣٠- أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي
ثنا أبو عاصم عن سفيان .
وأخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا أبو نعيم
وأبو حذيفة ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
قال: جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: إني جئت أبايعك على
الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، قال: ((فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٧٣٣١- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن
(١) في هذا السند اختلاف كثير كما في ((الإصابة)) ..
(٢) صوابه: عن معلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو كما تراه في ((التلخيص)).
(٣) لا ، فعطاء العامري والد يعلى ليس من رجال مسلم، ولم يوثقه معتبر، ولم يرو عنه إلا ولده يعلى كما
في ((تهذيب التهذيب))، فعلى هذا فهو مجهول العين.

٢٦٣
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال: تزوج رجل فكرهت أمه ذلك فجاء يسأل
أبا الدرداء فقال: طلق المرأة وأطع أمك، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم يقول: ((الوالدة أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك أو احفظه)).
رواه شعبة عن عطاء ابن السائب مفسرًا بالشرح:
٧٣٣٢- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا
خالد بن الحارث ثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن أن رجلًا أمره أبواه أو
أحدهما أن يطلق امرأته فجعل ألف محرر أو مائة محرر وماله هديًا إن فعل، فأتى أبا الدرداء
فذكر أنه صلى الضحى، ثم سأله فعال: أوف بنذرك وبر والديك، فإني سمعت رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الوالد أوسط أبواب الجنة ، فإن شئت فحافظ على
الباب أو اترك هذا)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٧٣٣٣- أخبرني الحسن بن حكيم(*) المروزي أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللَّه أخبرني
ابن أبي ذئب حدثني خالي الحارث بن عبد الرحمن عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه
قال: كانت تحتي امرأة تعجبني وكان عمر يكرهها، فقال لي: طلقها، فأبيت ، فأتى عمر
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: يا رسول إن عند عبد الله بن عمر امرأة
قد كرهتها فأمرته أن يطلقها فأبى، فقال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم:
((يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك وأطع أباك))، قال عبد اللَّه : فطلقتها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ، ولم يخرجاه .
٧٣٣٤- حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني
ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن هانئ مولى علي بن
أبي طالب أن عليًّا رضي اللّه عنه قال: يا هانئ ماذا يقول الناس؟ قال: يزعمون أن عندك
علمًا من رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لا تظهره، قال: دون الناس؟ قال:
نعم ، قال : أرنى السيف فأعطيته السيف فاستخرج منه صحيفة فيها كتاب ، قال : هذا ما
(*) صوابه: ((حليم)).
(١) أقول: الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري خال ابن أبي ذئب لم يخرجا له .

٢٦٤
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لعن اللَّه من ذبح لغير اللَّه ومن
تولى غير مواليه، ولعن اللَّه العاق لوالديه ولعن اللَّه منتقص منار الأرض))(١) .
٧٣٣٥- أخبرني أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا محمد بن الفرج ثنا حجاج
بن محمد ثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى
النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يبايعه على الهجرة، فقال: إني جئت أبايعك على
الهجرة وتركت أبوي يبكيان، فقال: ((ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢)، ولم يخرجاه .
٧٣٣٦ - حدثنا محمد بن صالح وإبراهيم بن عصمة قالا ثنا السري بن خزيمة ثنا سعيد بن
أبي مريم ثنا محمد بن هلال حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه(٣) عن
كعب بن عجرة قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أحضروا المنبر))،
فحضرنا فلما ارتقى درجة، قال: ((آمين))، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال: ((آمين))، فلما
ارتقى الدرجة الثالثة قال: ((آمين))، فلما نزل قلنا: يا رسول اللَّه سمعنا منك اليوم شيئًا ما
كنا نسمعه؟ قال: ((إن جبريل عليه الصلاة والسلام عرض لي، فقال: بعدًا لمن أدرك
رمضان فلم يُغفر له، قلت: آمين، فلما رقيت الثانية قال: بعدًا لمن ذكرت عنده فلم يصل
عليك، قلت: آمين، فلما رقيت الثالثة قال: بعدًا لمن أدرك أبواه الكبر عنده أو أحدهما فلم
يدخلاه الجنة، قلت : آمين)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٧٣٣٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى(*) بن نصر الجولاني ثنا عبد الله بن
وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه رضي اللَّه عنه أن
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من بر والديه طوبى له زاد الله في عمره)) ..
هذا حديث صحيح الإسناد(٤) ولم يخرجاه .
(١) الحديث في مسلم (ج٣ ص ١٥٦٧) من غير هذه الطريق، وأما طريق الحاكم فهانئ مولى علي بن أبي طالب
مقبول كما في ((التقريب)).
(٢)
أقول : تقدم التعليق على محمد بن الفرج.
(٣) وأبوه إسحاق بن كعب بن عجرة البلوي حليف الأنصار، قال الحافظ في ((التقريب)) (مجهول
الحال). [طارق أبو عبد اللَّه]. (*) صوابه: (( بحر بن نصر))، وهو الخولاني كما في ((التقريب)).
(٤) حديث زبان بن فائد وسهل بن معاذ لا يرتقي إلى الحسن فضلًا عن الصحة .

٢٦٥
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
١
٧٣٣٨- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا يحيى بن حكيم
وإسحاق بن إبراهيم الصراف(*) قالا ثنا سويد أبو حاتم عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة
رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((عفوا عن نساء الناس
تعف نساؤكم، وبروا آباء كم تبركم أبناؤكم، ومن أتاه أخوه متصلًا فليقبل ذلك منه محقًّا
كان أو مبطلًا، فإن لم يفعل لم يرد عليَّ الحوض)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٥)، ولم يخرجاه .
٧٣٣٩- حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي الحافظ وعبدان بن يزيد الدقاق
الهمدانيان بهمدان قالا ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا علي بن قتيبة الرفاعي ثنا مالك
ابن أنس عن أبي الزبير عن جابر رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((بروا آباء كم تبركم أبناؤكم، وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، ومن تنصل
إليه فلم يقبل لم يرد عليَّ الحوض))(٥٥).
٧٣٤٠- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه بن دينار العدل وأبو بكر محمد بن
عبد الله المفيد( ** ) قالا ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا عبد
الرحمن بن الغسيل بن سليمان ( ح ) .
وأخبرني الحسن بن حكيم( *** ) المروزي ثنا أبو الموجه أخبرنا عبدان أنبأ عبد الرحمن بن
سليمان عن أسيد بن علي (١) بن عبيد الساعدي عن أبيه أنه سمع أبا أسيد مالك بن ربيعة
الساعدي رضي الله عنه يقول: بينما نحن عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذ
جاءه رجل من بني سلمة ، فقال: يا رسول اللَّه هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به من بعد
موتهما؟ قال: ((نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهودهما، وإكرام
صديقهما، وصلة الرحم الذي لا رحم لك إلّا من قبلهما)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(*) صوابه: ((الصواف))، كما في ((التقريب)).
(٥) ( قلت ): بل سويد ضعيف. (الذهبي).
(٥٥) ( قلت ) : علي قال ابن عدي: روى الأباطيل. (الذهبي).
( ** ) صوابه: ((الحفيد)).
(١) أسيد بن علي وأبوه مجهولان وترجمتهما في ((تهذيب التهذيب)).
(٥٠٠) صوابه: ((الحسن بن حليم)).

٢٦٦
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
٧٣٤١- حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد ثنا علي بن الحسين بن جنيد ثنا سهل بن
عثمان العسكري ثنا أبو معاوية ثنا محمد بن سوقة عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر
رضي اللَّه عنهما قال: أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم رجل، فقال: يا رسول اللَّه
إني أذنبت ذنبًا كثيرًا فهل لي من توبة؟ قال: ((ألك والدان؟)) قال: لا، قال: ((فلك
خالة؟)) قال: نعم، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((فبرها إذًا)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه .
٧٣٤٢- أخبرني(٢) عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
رضي اللَّه عنها أنها قالت: قدمت امرأة من أهل دومة الجندل عليَّ جاءت تبتغي رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد موته حداثة ذلك تسأله عن شيء دخلت فيه من أمر
السحرة لم تعمل به، قالت عائشة لعروة : يا ابن أختي فرأيتها تبكي حين لم تجد رسول الله
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فيشفيها حتى إني لأرحمها وهي تقول: إني لأخاف أن
أكون قد هلكت، كان لي زوج فغاب عني، فدخلت عليَّ عجوز فشكوت إليها، فقالت :
إن فعلت ما آمرك فلعله يأتيك، فلما أن كان الليل جاءتني بكلبين أسودين فركبت أحدهما
وركبت الآخر، فلم يكن مكئي حتى وقفنا ببابل، فإذا أنا برجلين معلقين بأرجلهما، فقالا :
ما جاء بك؟ فقلت : أتعلم السحر؟ فقالا: إنما نحن فتنة فلا تكفري وارجعي، فأبيت
وقلت: لا ، قالا : فاذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه، فذهبت وفزعت فلم أفعل فرجعت
إليهما ، فقالا لي : فعلت؟ قلت : نعم، قالا: هل رأيت شيئًا؟ فقلت: لم أر شيئًا، فقالا:
لم تفعلي ارجعي إلى بلادك ولا تكفري، فأبيت ، فقالا : اذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه،
فذهبت فاقشعر جلدي وخفت، ثم رجعت إليهما ، فقالا: ما رأيت؟ فقلت: لم أر شيئًا،
فقالا : كذبت لم تفعلي ارجعي إلى بلادك ولا تكفري فإنك على رأس أمرك، فأبيت ،
فقالا : اذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه ، فذهبت فبلت فيه فرأيت فارسًا متقنعًا بحديد خرج
مني حتى ذهب في السماء، فغاب عني حتى ما أراه، فأتيتهما، فقلت : قد فعلت ، فقالا :
فما رأيت ؟ قلت: رأيت فارسًا متقنعًا بحديد خرج مني فذهب في السماء فغاب عني حتى
(١) سهل بن عثمان العسكري من رجال مسلم فقط .
(٢) في السند سقط، لعله مضاف من ((التلخيص)).

٢٦٧
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
ما أرى شيئًا، قالا: صدقت ذلك إيمانك خرج منك اذهبي ، فقلت للمرأة : والله ما أعلم
شيئًا، وما قالا لي شيئًا، فقالا: بلى إن تريدين شيئًا إلا كان ، خذي هذا القمح فابذري
فبذرت ، فقلت: اطلعي فطلعت، وقلت : احقلي فحقلت، ثم قلت افرخي(1) فأفرخت ،
ثم قلت : ايبسي ، فيبست ، ثم قلت : اطحني فطحنت، ثم قلت : اخبزي، فخبزت ، فلما
رأيت أني لا أريد شيئًا إلا كان، سقط في يدي وندمت واللَّه يا أم المؤمنين ما فعلت شيئًا
قط ولا أفعله أبدًا، فسألت أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حداثة وفاة
. رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهم يومئذ متوافرون فما دروا ما يقولون لها
وكلهم هاب وخاف أن يفتيها بما لا يعلم إلا أنهم قالوا: لو كان أبواك حيين أو أحدهما
لكان يكفيانك .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(١)، والغرض في إخراجه في هذا الموضع
إجماع الصحابة حدثان وفاة رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أن الأبوين يكفيانها .
٧٣٤٣ - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، رحمه الله تعالى، وعبد الله بن الحسن(*) القاضي
قالا ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عيسى بن الطباع ثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة
قال : سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يقول: (( كل الذنوب يؤخر اللَّه ما شاء منها إلى يوم القيامة إلَّ عقوق
الوالدين، فإن اللّه تعالى يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٥)، ولم يخرجاه .
٧٣٤٤- حدثنا(٢) أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن
(1) الفروخ في السنبل ما استبان عاقبته وانعقد حبه، يقال: أفرخ الزرع إذا تهيأ للانشقاق ١٢ ((مجمع)).
( مصححه ) .
(١) لأنهما ما وضعا كتابيهما للخرافات وقد صان اللَّه كتابيهما من الخرافات، والأثر وصفه ابن كثير في
((التفسير)) (ج١ ص ٢٥٠) بأنه أثر غريب وسياق عجيب . اهـ .
أقول: وعبد الرحمن بن أبي الزناد مختلف فيه، والظاهر أنه لا يعتمد عليه في مثل هذا، واللَّه أعلم .
(*) صوابه: ((الحسين)). اهـ. أبو أحمد المكي.
(٥) ( قلت ): بكار ضعيف. (الذهبي).
(٢) في السند سقط، فأبو أحمد الزبيري من مشايخ الإِمام أحمد بن حنبل فلا يكون شيخًا للحاكم.
٠

٢٦٨
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: كانوا يكرهون أن يرخصوا لأنسابهم
وهم مشركون، فنزلت: ﴿ ليس عليك هداهم﴾، حتى بلغ: ﴿وما تنفقوا من خير فإن
اللَّه به عليم﴾ [ البقرة: ٢٧٢، ٢٧٣]، فرخص لهم.
٧٣٤٥- حدثنا أبو بكر أحمد بن يزيد بن هارون(١) أنبأ محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((قال اللَّه
عز وجل: أنا الرحمن وهي الرحم فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٢)، ولم يخرجاه .
وقد روي بأسانيد واضحة عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل
وعائشة وعبد الله بن عمرو .
أما حديث سعيد بن زيد :
٧٣٤٦- فأخبرناه أبو جعفر أحمد بن عبد(٥) الحافظ أنبأ إبراهيم بن الحسين وأخبرني
أبو محمد المزني ثنا علي بن محمد الجعاني( ** ) قالا ثنا أبو اليمان ثنا شعيب بن أبي حمزة
حدثنا عبد الله بن أبي الحسین ثنا نوفل بن مساحق عن سعید بن زيد بن عمرو بن نفيل
قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((الرحم شجنة من الرحمن، فمن
وصلها وصله اللَّه، ومن قطعها قطعه اللَّه عز وجل)).
أما حديث عبد الرحمن بن عوف :
٧٣٤٧- فحدثناه أحمد بن سلمان الفقيه ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنبأ هشام
الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن أباه أخبره أنه دخل
على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض ، فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحم، سمعت
رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قال الله عز وجل: أنا الرحمن، وهي
(١) في هذا الإِسناد سقط .
(٢) لم يعتمد مسلم على محمد بن عمرو بن علقمة.
(*) صوابه: ((عبيد)).
( ** ) صوابه: ((علي بن محمد الجكاني))، وهو علي بن محمد بن عيسى الجكاني كما في ترجمة شيخه
أبي اليمان من ((تهذيب الكمال))، وترجمته من ((تاريخ دمشق)) (ج١٢ ص٥٢٩).

٢٦٩
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
الرحم، شققت لها اسمًا من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته ومن بتها
أبته))(1) .
٧٣٤٨- وأخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
عبد الرزاق أنبأ معمر أخبرني الزهري حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن رداد الليثي أخبره
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه سمع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((قال الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن
وصلها وصلته، ومن قطعها بتته)) .
هذا أبو رداد الليثي قد أضاف فيه سفيان بن عيينة ومحمد بن أبي عتيق وشعيب بن أبي حمزة
وسفيان بن حسین .
أما حديث ابن عيينة :
٧٣٤٩- فحدثناه الشيخ أبو بكر بن إسحاق الإمام وعلي بن حمشاذ العدل قالا ثنا بشر
ابن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان(١) عن الزهري عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد
فجاءه عبد الرحمن عائدًا فقال: خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمد، فقال
عبد الرحمن: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قال اللَّه
عز وجل: أنا اللَّه ، وأنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها
وصلته، ومن قطعها قطعته)).
وأما حديث محمد بن أبي عتيق :
٧٣٥٠- فأخبرناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي والحسن بن زياد
قالا ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي أبو بكر عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق
عن ابن شهاب عن أبي سلمة أن أبا رداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قال الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن،
خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها أبته))(٢).
وأما حديث شعيب بن أبي حمزة :
(1) ((ومن مقتها مقته)). (مصححه).
(١) رواية سفيان بن حسين عن الزهري ضعيفة .
(٢) الرداد الليثي ويقال أبو الرداد وهو أصوب حجازي مقبول. اهـ من ((التقريب))، وإسماعيل بن أبي أويس
ضعيف خارج ((الصحيح)).

٢٧٠
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
٧٣٥١- فأخبرني أبو سهل بن زياد النحوي ببغداد حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ثنا أبو
اليمان ثنا شعيب ( ح ) .
وثنا أبو العباس محمد بن يعقوب - واللفظ له - ثنا محمد بن خالد بن خلي ثنا بشر بن
شعيب حدثني أبي عن الزهري حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا الرداد الليثي أخبره
قال سمعت عبد الرحمن بن عوف يذكر أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((قال اللَّه تبارك وتعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن
وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته)).
وأما حديث سفيان بن حسين :
٧٣٥٢- فأخبرناه أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن
هارون أنبأ سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : عاد
عبد الرحمن بن عوف أبا الرداد الليثي رضي اللَّه عنهما فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قال اللَّه تعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها
شعبة من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته)) .
رجعت إلى ذكر الصحابة(1) رضوان الله عليهم أجمعين.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها :
٧٣٥٣- فأخبرناه أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ثنا أبو عصمة سهل بن المتوكل ثنا
إسماعيل بن أبي أويس حدثني سليمان بن بلال عن معاوية بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال:
(( الرحم شجنة من اللَّه - أراد شجنة من اسم اللَّه الاسم الذي هو الرحمن - من وصلها
وصله، ومن قطعها قطعة))(١).
وأما حديث عبد الله بن عمرو:
٧٣٥٤- فأخبرناه أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنزي قالا ثنا عثمان بن سعيد ثنا علي بن
المديني ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس قال : سمعت عبد اللَّه بن عمرو يرفعه
(1) أي : الصحابة الذي تروى عنهم هذه الأحاديث المذكورة ١٢ (مصححه).
(١) الحديث متفق عليه كما في ((فيض القدير))، فلا معنى لاستدراكه.

( الجزء الرابع)
٣٥- كتاب البر والصلة
٢٧١
إلى النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الراحمون يرحمهم اللَّه، ارحموا أهل
الأرض يرحمكم أهل السماء، الرحم شجنة من الرحمن، فمن وصلها وصله، ومن قطعها
قطعه )) .
قال الحاكم رحمه اللّه تعالى: وهذه الأحاديث كلها صحيحة؛ وإنما استقصيت في
أسانيدها بذكر الصحابة رضي الله عنهم لئلا يتوهم متوهم أن الشيخين رضي اللَّه عنهما لم
يهملا الأحاديث الصحيحة .
٧٣٥٥- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا أحمد بن محمد بن
عيسى القاضي ثنا أبو نعيم وأبو حذيفة قالا ثنا سفيان عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه رضي الله عنه قال: انتهيت إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم وهو في قبة من أدم حمراء في نحو من أربعين رجلاً، فقال: ((إنه مفتوح لكم
وأنتم منصورون مصيبون فمن أدرك ذلك منكم فليتق اللَّه وليأمر بالمعروف ولبنه عن المنكر،
وليصل رحمه، ومثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل البعير يتردى فهو يمد بذنبه)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٧٣٥٦- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا زيد
ابن المبارك ثنا محمد بن سليمان بن مسمول ثنا القاسم بن مخول النهدي(*) عن علي بن
عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما سمع أباه يقول: قلت: يا رسول اللَّه أوصني، قال:
((أقم الصلاة، وأد الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت واعتمر، وبر والديك، وصل
رحمك، وأقر الضيف ، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال)).
صحيح (١) الإِسناد(*) بشيوخ اليمن ولم يخرجاه .
٧٣٥٧- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن
(*) صوابه: ((البهزي)).
(١) أقول: ١- القاسم بن مخول النهدي(١) مترجم في ((الجرح والتعديل)) (ج٧ ص١٢٢) روى عنه
محمد بن سليمان بن مسمول سمعت أبي يقول ذلك .
٢- محمد بن سليمان بن مسمول المكي المخزومي ضعيف ترجمه الذهبي في ((الميزان)).
(٥) ( قلت ): ابن مسمول ضعيف . (الذهبي ).
(١) كذا في ((المستدرك))، والصواب: البهزي.

٢٧٢
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
منصور الحارثي ثنا يحيى بن سعيد القطان عن عوف وأبي الحسن(٥) بن يعقوب العدل ثنا
يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ عوف بن أبي جميلة عن زرارة بن أوفى
عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم جفل الناس
إليه وقيل: قدم رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فجئت في الناس لأنظر إليه،
فلما استبنت وجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه
كذاب، فكان أول شيء تكلم به أن قال: (( يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام،
وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)).
هذا حديث صحيح (١) الإِسناد(*)، ولم يخرجاه .
٧٣٥٨- أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون
أنبأ همام عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قلت: يا رسول اللَّه
إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء، قال: (( كل شيء خلق من
ماء))، قال: قلت: أنبئني عن أمر إذا عملت به دخلت الجنة، قال: ((أفش السلام، وأطعم
الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
٧٣٥٩- حدثنا إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة حرسها الله تعالى ثنا بكر بن سهل ثنا
محمد بن بكار بن بلال ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((مكتوب في التوراة : من سره أن
تطول حياته ويزاد في رزقه فليصل رحمه)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢)، ولم يخرجاه بهذه السياقة ، إنما اتفقا على حدیث یونس
عن الزهري عن أنس :
٧٣٦٠- فحدثناه عبد اللَّه بن جعفر العشري ثنا يعقوب بن سفيان حدثني مهدي بن
(*) أبو الحسن ليس معطوفًا على عوف ، بل هو شيخ الحاكم، والظاهر أنه الحسن بن يعقوب، وكنيته
أبو الفضل .
(١) في ((تهذيب التهذيب) أن ابن أبي حاتم سأل أباه: هل سمع زرارة من عبد الله بن سلام؟ فقال: ما
أراه، ولكن يدخل في ((المسند)).
(٢) سعيد بن بشير ضعيف .
(٥) ( قلت ): تقدم. (الذهبي).

٢٧٣
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
أبي مهدي المكي ثنا هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم(١)
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من سره أن يمد الله في عمره
ويوسع له في رزقه ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه)).
٧٣٦١- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا عبد الله بن
صالح حدثني الليث حدثني ابن الهاد عن محمد بن عبد اللَّه الصراري عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين عن عطاء بن أبي رباح عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أنه
قال: من سره أن ينسأ له في أجله ويوسع عليه في رزقه فليصل رحمه .
موقوف .
٧٣٦٢- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا يحيى بن عثمان البصري(٥) ثنا عمران( ** ) بن
موسى الرملي وهو ابن أبي عمران ثنا أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر حدثني داود بن
أبي هند عن الشعبي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه ليعمر بالقوم الزمان ويكثر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم
بغضًا لهم))، قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: ((بصلتهم لأُرحامهم)).
قال الحاكم رحمه اللّه تعالى: عمران الرملي من زهاد المسلمين وعبادهم، كان حفظ
هذا الحديث عن أبي خالد الأحمر، فإنه غريب صحيح .
٧٣٦٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي ثنا أبو داود
الطيالسي ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن العاص حدثني أبي قال : كنت عند ابن عباس
رضي اللَّه عنهما، فأتاه رجل فمت(1) إليه برحم بعيدة، فقال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب لرحم إذا قطعت ،
وإن كانت قريبة، ولا بعد لها إذا وصلت، وإن كانت بعيدة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه.
(١) الصواب: عن عاصم عن علي. [ محمد حزام ].
(*) صوابه: ((عثمان المصري)) عن عمران بن موسى الرملي، كما في ترجمة شيخه من ((لسان الميزان)).
( ** ) صوابه: ((أبو موسى))، فهو عمران بن هارون أبو موسى الرملي يقال له : عمران بن أبي عمران ، كما
ذكر ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)) (ج٤ ص٣٤٨). اهـ. محمد بن عبد اللَّه السياغي.
(1) من المت وهو التوصل بحرمة أو قرابة ١٢ ((مجمع)). (مصححه).
(١) بل على شرط مسلم، لأن البخاري لم يخرج لأبي داود الطيالسي في ((الصحيح)). وقد رواه =

٢٧٤
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
٧٣٦٤- أخبرنا أبو العباس السياري أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللَّه عن عبد الملك
ابن عيسى الثقفي عن يزيد مولى المنبعث عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم
محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر)).
هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه.
٧٣٦٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني حدثنا
عبد الله بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن عبيد اللَّه بن زحر عن القاسم بن عبد الرحمن
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: لقيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
فبدرته، فأخذت بيده وبدرني فأخذ بيدي، فقال: ((يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل
الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، ألا ومن أراد
أن يمد في عمره ويبسط في رزقه فليصل ذا رحمه))(٢).
٧٣٦٦- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان البزار ببغداد ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا
أبو بكر بن عبيد اللّه(٥) بن عبد المجيد الحنفي حدثني معاوية بن أبي مزرد حدثني عمي
أبو الحباب سعيد بن يسار قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم يقول: (( إن الله عز وجل لما فرغ من الخلق قامت الرحم فأخذت بحقو
الرحمن، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: أما ترضين أن
أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، اقرؤا إن شئتم: ﴿فهل عيستيم إن توليتم أن
تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم - إلى قوله :- أفلا يتدبرون القرآن﴾ [محمد:
٢٢-٢٤])). إلخ.
البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص٣٩) عن أحمد بن يعقوب عن إسحاق بن سعيد به موقوفًا، والرفع
=
أرجح، لأن أبا داود أرجح من أحمد بن يعقوب .
(١) قلت: وليس كذلك، إذ إن فيه عبد الملك بن عيسى الثقفي، قال عنه الحافظ في ((التقريب)): مقبول،
وفي ((التهذيب)) قال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، قلت : فهو صالح في
الشواهد، وهو من رجال الترمذي روى له هذا الحديث فقط . وذكروه في ترجمته، وقال عقبه :
((غريب من هذا الوجه)). انظر رقم (١٩٧٩)، وأخرجه أحمد (ج٢ ص٣٧٤) أيضًا من طريقه . اهـ.
(٢) عبيد اللَّه بن زحر والقاسم بن عبد الرحمن لا يحسن حديثهما ، فكيف يرتقي إلى الصحة؟!
(*) صوابه: ((عبد الكبير)) كما في ترجمته من ((تهذيب الكمال)) وترجمة شيخه .

٢٧٥
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه(٥).
٧٣٦٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن شاذان الجوهري ثنا عمرو بن مرزوق أنبأ
شعبة .
وأخبرني أحمد بن موسى الفقيه ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن المثنى ومحمد بن
بشار قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت محمد بن عبد الجبار يحدث عن
محمد بن كعب عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال:
((إن الرحم شجنة من الرحمن تقول: يا رب إني قطعت ، إني أسيء إليَّ يا رب، فيجيبها
ربها، فيقول: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك)).
هذا حديث صحيح(٢) الإِسناد، ولم يخرجاه .
٧٣٦٨- أخبرنا عبد الرحمن بن الحسين القاضي بهمذان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا حبان
وحجاج بن منهال قالا ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي أمامة(٣) الثقفي عن عبد الله بن
عمرو رضي اللَّه عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يجيء الرحم يوم
القيامة له حجنة كحجنة المغزل فيتكلم بلسان طلق ذلق، فيصل من وصلها ويقطع من
قطعها )).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٧٣٦٩- أخبرنا مکرم بن أحمد بن القاضي حدثنا موسى بن سهل بن کثیر حدثنا
إسماعيل بن علية ثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني حدثني أبي عن أبي بكرة
رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما من ذنب أجدر أن
يعجل اللَّه لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم)).
(١) أخرجه البخاري في ((التفسير)) (٥٧٩/٨)، ومسلم (ج٤ ص ١٩٨٠) والعباس بن محمد الدوري ليس
من رجالهما .
(٥) (قلت ): ذا في البخاري . (الذهبي ).
(٢) لا، محمد بن عبد الجبار شيخ شعبة هو الأنصاري مقبول ترجمته في ((تهذيب التهذيب))، قال: روى
عنه شعبة وحده، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، قال الحافظ: قلت: وقال
ابن معين: ليس لي به علم، وقال العقيلي: مجهول والحديث أخرجه البخاري (ج١٠ ص٤١٧).
(٣) صوابه: ((أبو ثمامة))، كما في ((تعجيل المنفعة))، وهو مجهول لم يذكروا راويًا عنه إلا قتادة ولم يوثقه
معتبر .

٢٧٦
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
وقد رواه شعبة عن عيينة بن عبد الرحمن :
٧٣٧٠ - حدثنا أبو علي الحافظ ثنا عبدان الأهوازي ثنا معمر بن سهل ثنا عيسى عن يونس
ثنا شعبة عن عيينة بن عبد الرحمن قال : سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة الثقفي
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( ما من ذنب أحرى وأجدر أن
يعجل الله تعالى لصاحبه فيه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم
والبغي)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٧٣٧١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سلیمان ثنا أسد بن موسی ثنا
سعيد بن سالم عن ابن جريج عن شرحبيل(١) - يعني ابن مسلم - أنه سمع ابن عباس
يقول: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( لا تحل الهجرة فوق ثلاثة أيام، فإن
التقيا فسلم أحدهما على الآخر فرد عليه الآخر السلام اشتركا في الأجر، وإن أبى الآخر أن
يرد السلام برئ هذا من الإثم، وباء به الآخر))، وأحسبه قال: (( وإن ماتا وهما متهاجران
لا يجتمعان في الجنة)) .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٧٣٧٢- أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا يحيى بن أبي ميسرة ثنا عبد الله بن يزيد
المقري ثنا حيوة بن شريح حدثني أبو عثمان بن أبي الوليد أن عمران بن أبي أنس حدثه عن
أبي خراش السلمي رضي اللَّه عنه أنه سمع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول:
((من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢)، ولم يخرجاه.
٧٣٧٣- أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان بنساء ثنا جدي ثنا إبراهيم بن سعيد
الجوهري ثنا سعيد بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه
(١) الظاهر أنه شرحبيل بن سعد فهو الذي ذكروا له رواية عن ابن عباس، ثم إن شرحبيل بن سعد ضعيف ،
بل متهم، كما في ((تهذيب التهذيب)).
(٢) أقول : أبو عثمان بن أبي الوليد هو الوليد بن أبي الوليد عثمان ، وقيل : ابن الوليد مولى عثمان أو ابن
عمر المدني أبو عثمان لين الحديث .

٢٧٧
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سيدكم يا بني عبيد؟)) قالوا :
الجد بن قيس على أن فيه بخلًا، قال: ((وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم وابن
سیدکم بشر بن البراء بن معرور)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه .
وسعيد بن محمد هو الوراق ثقة مأمون(*)، وقد کتبناه من حديث عمرو بن دينار عن
أبي سلمة .
م
٧٣٧٤ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبيد الله عن أبي سلمة ثنا
أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا أبو عاصم أنبأ جعفر بن يحيى بن ثوبان عن عمه عمارة
بن ثوبان عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم بالجعرانة فجاءته امرأة وأنا يومئذ غلام، فلما دنت من رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم بسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت : من هذه؟ قالوا: هذه أمه التي أرضعته .
هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه.
٧٣٧٥- أخبرني الحسن بن حكيم(*) المروزي ثنا أبو الموجه أخبرنا عبدان أنبأ عبد الله أنبأ
حيوة بن شريح حدثني شرحبيل بن مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((خير الأصحاب عند اللَّه خيرهم لصاحبه،
وخير الجيران عند اللَّه خيرهم لجاره)) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه .
٧٣٧٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن
وهب أنبأ مالك بن أنس .
وأخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا إسحاق بن أحمد بن مهران أنباً
(٥) ( قلت ) : بل قال الدارقطني وغيره: متروك. (الذهبي).
(١) جعفر بن يحيى مجهول، وعمه عمارة مجهول الحال، كما في ((تهذيب التهذيب)).
(*) صوابه: (( حليم)).
(٢) لا، شرحبيل بن شريك ليس من رجال البخاري كما في ((تهذيب التهذيب))، وكذا أبو عبد الرحمن
الحبلي، والسند فيه سقط ، فهو في الترمذي (ج٦ ص٧٥) عن شرحبيل بن شريك عن أبي
عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو ، ففيه عند الحاكم سقط وتصحيف كما رأيت .

٢٧٨
٣٥- كتاب البر والصلة
(الجزء الرابع)
إسحاق بن سليمان قال : سمعت مالك بن أنس يحدث عن سعيد المقبري عن أبي شريح
الكعبي أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام، وما بعدها فهو صدقة ، ولا يحل
له أن یثوي عنده حتی یخرجه)) .
زاد ابن وهب في حديث: (( وجائزته أن يتحفه في اليوم أفضل ما يجد))، وقال:
یتوی : يقيم عنده .
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه(١).
وقد صحت الرواية فيه أيضًا عن أبي هريرة، وأظنهما قد خرجاه، والذي عندي أن
الشيخين رضي اللَّه عنهما أهملا حديث أبي شريح لرواية عبد الرحمن بن إسحاق عن
سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه .
٧٣٧٧- كما أخبرناه أبو عبد اللَّه الشيباني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا
بشر بن مفضل ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه
قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليكرم جاره)). وذكر الحديث إلى آخره.
قال الحاكم رحمه اللّه تعالى: فسمعت علي بن عيسى يقول سمعت أبا بكر محمد بن
إسحاق يقول: مالك بن أنس حفظ في هذا الإِسناد من عدد، مثل عبد الرحمن بن
إسحاق ، وقد تابع عبد الحميد بن جعفر مالك بن أنس في روايته .
٧٣٧٨- حدثنا بندار ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد المجيد بن جعفر ثنا سعيد المقبري أنه سمع
أبا شريح يقول سمعته أذناي وأبصرته عيني ووعاه قلبي حين تكلم به رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم، ثم ذكر الحديث مثل حديث مالك سواء.
فأما الشيخان رضي اللَّه عنهما فإنهما لم يحتجا ولا واحد منهما بعبد الرحمن بن
إسحاق .
(١) قد أخرجاه، كما في ((تحفة الأشراف))، فلا معنى لاستدراكه، أخرجه البخاري (٤٤٥/١٠)، ومسلم
(٦٨/١).

٢٧٩
٣٥- كتاب البر والصلة
(الجزء الرابع)
٧٣٧٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني حدثنا
عبد الله بن وهب أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((واللَّه لا يؤمن، واللَّه لا يؤمن، واللَّه لا يؤمن))،
قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: ((جار لا يأمن جاره بوائقه))، قالوا: فما بوائقه
يا رسول الله؟ قال: ((شره)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه بهذه السياقة .
م
٧٣٨٠- وحدثنا أبو العباس على أثره قال وحدثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني
سعيد بن أبي أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان(٢) بن سعد الكندي عن أنس بن مالك
رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ليس بمؤمن من لا يأمن
جاره غوائله)) .
٧٣٨١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق
الزهري ثنا يعلى ومحمد ابنا عبيد ثنا أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد(٣) البجلي عن
مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن اللَّه يعطي
المال من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلّ من يحب، فمن أعطاه اللَّه الإِيمان فقد
أحبه ، والذي نفس محمد بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولا يسلم عبد حتى يأمن جاره
بوائقه )) .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٧٣٨٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو بكرة القاضي ثنا صفوان بن عيسى
القاضي أنبأ ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رجلًا أتى النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم، فشكا إليه جاره، فقال: يا رسول اللَّه إن جاري يؤذيني فقال:
((أخرج متاعك فضعه على الطريق))، فأخرج متاعه فوضعه على الطريق، فجعل كل من مر
(١) قد أخرجاه، فلا معنى لاستدراكه أخرجه البخاري (٤٤٣/٣).
(٢) سعد بن سنان مختلف فيه، والراجح ضعفه، راجع ((تهذيب التهذيب)).
(٣) الصباح بن محمد قال ابن حبان: يروي الموضوعات، كما في ((الميزان)).

٢٨٠
٣٥- كتاب البر والصلة
( الجزء الرابع)
عليه ، قال : ما شأنك ؟ قال : إني شكوت جاري إلى رسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم،
فأمرني أن أخرج متاعي ، فأضعه على الطريق، فجعلوا يقولون: اللهم العنه، اللهم اخزه،
قال: فبلغ ذلك الرجل، فأتاه، فقال: ارجع فواللَّه لا أؤذيك أبدًا .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
وله شاهد آخر صحيح على شرط مسلم (١) :
٧٣٨٣- أخبرناه محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ثنا علي
ابن حكيم حدثنا شريك عن أبي عمر الأزدي عن أبي جحيفة رضي اللَّه عنه قال: جاء
رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يشكو جاره، فقال له النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((اطرح متاعك في الطريق))، قال: فجعل الناس يمرون به فيلعنونه، فجاء
إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: يا رسول اللَّه ما لقيت من الناس؟ قال: (( وما
لقيته منهم؟)) قال: يلعنوني، قال: ((فقد لعنك اللَّه قبل الناس))، قال: يا رسول اللَّه، فإني
لا أعود، قال: فجاء الذي شكا إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقال له النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((قد أمنت أو قد لعنت)).
٧٣٨٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن
الأعمش عن أبي يحبى مولى جعدة، قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قيل
لرسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: إن فلانة تصْلي الليل وتصوم النهار وفي لسانها
شيء يؤذي جيرانها سليطة، قال: ((لا خير فيها هي في النار))، وقيل له: إن فلانة تصلي
المكتوبة، وتصوم رمضان ، وتتصدق بالأثوار وليس لها شيء غيره، ولا تؤذي أحدًا، قال :
((هي في الجنة)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢)، ولم يخرجاه .
٧٣٨٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا حميد بن عياش الرملي ثنا مؤمل بن
(١) لا، أبو عمر الأزدي، ويقال: المنبهي ليس من رجال مسلم، وما ذكروا راويًا عنه إلا شريك بن
عبد الله النخعي، ولم يوثقه معتبر، وشريك بن عبد اللَّه ساء حفظه لما ولي القضاء، وفي ((تهذيب
التهذيب)) إنما يروي له مسلم في المتابعات. اهـ. وفي آخر ترجمته من ((الميزان))، وقد أخرج مسلم
لشريك متابعة .
(٢) قلت : فيه أبو يحيى مولى آل جعدة المخزومي مقبول .