Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) في تبوك : كعب بن مالك بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن سعد حدثنا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ٥٩٣٣- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا سليمان بن داود ثنا محمد(١) بن عمر قال: وكعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة وهو شاعر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وكان فيما قيل يكنى: أبا عبد اللَّه، وشهد كعب أحدًا فجرح بها بضعة عشر جرحًا وارتث، ولم يشهد بدرًا وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ما خلا تبوك فإنه تخلف عنها وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا في غزوة تبوك ثم تيب عليهم، ومات كعب بن مالك سنة خمسين في إمارة معاوية بن أبي سفيان وهو يومئذ ابن سبع وسبعين سنة . ٥٩٣٤- أخبرني أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن الغفاري بمرو ثنا عبدان بن محمد بن عيسى الحافظ ثنا زكريا بن أبي كنانة ثنا عبد الرحمن بن عمرو ثنا يحيى بن المثنى المدني أخبرني سعد بن إسحاق(٢) بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أمر كعب بن مالك حين تيب عليه وعلى أصحابه أن يصلي ركعتين أو سجدتين . ٥٩٣٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين أخو بني سلمة أن أخاه عبيد اللّه بن كعب وكان من أعلم الأنصار حدثه أن أباه كعبًا حدثه وكان كعب بن مالك شهد العقبة وبايع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بها، قال: خرجنا في حجاج من المدينة فقال لنا البراء بن معرور: يا هؤلاء إني قد رأيت رؤيا والله ما أدري أتوافقوني عليها أم لا ؟ قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قد رأيت أن لا أدع هذه البنية مني بظهر، وذكر الحديث بطوله، وأظنني أني قد أخرجته في ذكر البراء بن معرور رضي الله عنه . (١) محمد بن عمر هو: الواقدي، والراوي عنه هو الشاذكوني، وهما كذابان . (٢) إسحاق بن كعب بن عجرة ترجمته في ((تهذيب التهذيب))، ما روى عنه إلا ابن سعد، ولم يوثقه معتبر فهو مجهول . ٠ ٥٤٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم (الجزء الثالث) ذكر مناقب الحكم بن عمرو الغفاري رضي الله عنه ٥٩٣٦- أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد اللَّه المزني ببخارى أنا أبو خليفة ثنا محمد بن سلام الجمحي حدثني أبو عبيدة (١) معمر بن المثنى قال: الحكم بن عمرو بن مجدع بن جذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . ٥٩٣٧- أخبرنا أحمد بن يعقوب ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة(٢) بن خياط قال: الحكم ابن عمرو بن مجدع بن جذيم بن حلوان بن الحارث بن نعيلة بن مليك بن ضمرة، وأمه : أمامة بنت مالك بن الأشهل بن عبد الله بن غفار مات بخراسان وهو والٍ عليها سنة إحدى وخمسين . ٥٩٣٨- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا سيلمان بن داود. ثنا محمد (٣) بن عمر قال: والحكم بن عمرو بن مجدع بن جذيم بن الحارث بن نعيلة بن . مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ونعيلة أخو غفار بن مليك صحب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حتى قبض ثم تحول إلى البصرة فنزلها فولاه زياد بن أبي سفيان على خراسان فخرج إليها ولم يزل على خراسان حتى مات بها سنة خمسين. ٥٩٣٩- أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد اللَّه التاجر ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ثنا محمد(٤) بن أبي السري العسقلاني ثنا المعتمر بن سليمان حدثني أبي عن أبي حاجب(٥) قال: كنت عند الحكم بن عمرو الغفاري إذ جاءه رسول علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه فقال: إن أمير المؤمنين يقول لك: إنك أحق من أعاننا على هذا الأمر فقال: إني سمعت خليلي ابن عمك رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا كان الأمر هكذا أو مثل هذا أن اتخذ سيفًا من خشب)). ٥٩٤٠- أخبرني محمد بن عبد الرحمن الغفاري بمرو ثنا عبدان بن محمد الحافظ سمعت (١-٢) معضلان . (٣) الشاذكوني والواقدي كذابان. (٤) محمد بن أبي السري هو: ابن المتوكل قال أبو حاتم: لين الحديث، وقال ابن عدي: كثير الغلط. (٥) أبو حاجب اسمه سوادة بن عاصم البصري، وثقه ابن معين كما في ((تهذيب التهذيب)). ٥٤٣ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) أحمد بن شيبان(١) يقول: الحكم بن عمرو ورافع بن عمرو وعلية بن عمرو صحبوا النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ثم إن زيادًا ولي الحكم على خراسان، وكان سبب وفاته أنه دعا على نفسه وهو بمرو في كتاب قرئ عليه ورد عليه من زياد وآخر من معاوية فاستجيبت دعوته ومات بمرو، وكان مات قبله بريدة الأسلمي فدفنا جميعًا في مقبرة حصين بمرو مقابل حمام أبي حمزة السكري، قد زرت قبريهما . ٥٩٤١- فحدثني أبو بكر بن بالويه ثنا محمد بن أحمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن هشام عن الحسن(٢) قال: بعث زياد الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فأصابوا غنائم كثيرة ، فكتب إليه زياد : أما بعد فإن أمير المؤمنين كتب أن يصطفى له البيضاء والصفراء ولا تقسم بين المسلمين ذهبا ولا فضة، فكتب إليه الحكم: أما بعد فإنك كتبت تذكر كتاب أمير المؤمنين وإني وجدت كتاب اللَّه قبل كتاب أمير المؤمنين وإني أقسم بالله لو كانت السموات والأرض رتقًا على عبد فاتقى اللَّه لجعل له من بينهم مخرجًا والسلام، وأمر الحكم مناديًا فنادى أن اغدوا على فيئكم فقسمه بينهم، وأن معاوية لما فعل الحكم في قسمة الفيء ما فعل وجه إليه من قيده وحبسه فمات في قيوده ودفن فيها وقال : إني مخاصم . ٥٩٤٢- حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق أنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال أنا حماد بن سلمة ثنا حميد ويونس بن حبيب بن الشهيد عن الحسن أن زيادًا استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على جيش فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة فيما بين الناس فقال له: أتدري في ما جئتك أما تذكر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقع في النار، فقام الرجل ليقع فيها فأدركه فأمسكه فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لو وقع فيها لدخل النار، لا طاعة في معصية اللَّه))؟ قال الحكم: بلى قال عمران : إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث. هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه . (١) صوابه أحمد بن سيار، فهو الذي في آخر ترجمة عبدان من ((تذكرة الحفاظ))، والأثر معضل. (٢) الحسن يرسل كثيرًا ولم يذكر تحديثًا، فيتوقف في هذه الروايات . (٣) تقدم أن الحسن يرسل كثيرًا، ولم يقل هنا: حدثنا . ٥٤٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٥٩٤٣- أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق المهرجاني ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ثنا جميل(١) بن عبيد الطائي ثنا أبو المعلى عن الحسن(٢) قال: قال الحكم بن عمرو الغفاري: يا طاعون خذني إليك، فقال له رجل من القوم: لِمَ تقول هذا وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به))؟ قال: قد سمعت ما سمعتم ولكني أبادر سنًّا: بيع الحكم وكثرة الشرط وإمارة الصبيان وسفك الدماء وقطيعة الرحم ونشوًا يكونون في آخر الزمان يتخذون القرآن مزامير . ذكر مناقب رافع بن عمرو الغفاري أخو الحكم رضي اللَّه عنهما ٥٩٤٤- أخبرني أحمد بن يعقوب ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة بن خياط(٣) قال: ورافع ابن عمرو بن مجدع بن جذيم بن الحارث الغفاري ومات بالبصرة سنة خمسين . ٥٩٤٥- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((سيكون بعدي قوم من أمتي يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه سيماهم التحليق)) قال عبد الله بن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو أخا الحكم بن عمرو الغفاري فقلت له : ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا فذكرت له الحديث ، فقال : وما أعجبك من هذا وأنا سمعته من رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٤) . ٥٩٤٦- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا يحيى بن محمد بن یحیی ثنا مسدد ثنا معتمر بن سليمان حدثني ابن الحكم(٥) بن عمرو الغفاري عن عمه رافع بن عمرو (١) وثقه ابن معين، كما في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم . (٣) معضل. (٢) فيه ما تقدم. (٤) بل قد أخرجه مسلم (ج٢ ص ٧٥٠). (٥) قال الحافظ الذهبي في ((الميزان)): لا يكاد يعرف. ٥٤٥ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) الغفاري قال: كنت أرمي نخلاً للأنصار وأنا غلام فرآني النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((يا غلام لِمَ ترمِ النخل؟)) فقلت: آكل قال: ((فلا ترم النخل وكل مما يسقط في أسفلها)) ثم مسح رأسي وقال: ((اللهم أشبع بطنه)) .. ٥٩٤٧- وأخبرناه عبد اللّه بن إسحاق الخزاعي بمكة ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة(*) ثنا معاذ ابن أسد المروزي ثنا الفضل بن موسى ثنا صالح بن أبي جعفر(١) عن أبيه عن رافع بن عمرو الغفاري قال: كنت أرمي نخلاً للأنصار، فأخذوني فذهبوا بي إلى رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقالوا: هذا يرمي نخلنا، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله. وسلم: ((يا رافع لِمَ ترمِ نخلهم؟)) قلت: يا رسول اللَّه الجوع قال: «فكل ما وقع أشبعك اللَّه وأرواك)). ذكر مناقب عبد الرحمن بن سمرة القرشي رضي الله عنه ٥٩٤٨- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(٢) بن عبد الله الزبيري قال: أبو سعيد عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، وأمه: أروى بنت أبي الفرعة بن كعب بن عمرو بن طريف بن خزيمة بن علقمة بن خداش بن غنم بن مالك بن كنانة توفي بالبصرة سنة خمسین وصلی علیه زياد ومشی في جنازته . ٥٩٤٩- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال : خرجت في جنازة عبد الرحمن بن سمرة وزياد يمشي أمام الجنازة ، فجعل رجال من مواليه يمشون على أعقابهم أمام الجنازة ويقولون : رويدًا رويدًا بارك الله فيكم، قال: فلحقنا أبو بكرة في بعض طريق المربد فلما رأى أولئك وما يصنعون حمل عليهم بالغلبة وأهوى إليهم بالسوط ، فقال: خلوا فوالذي كرم وجه أبي القاسم صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لقد رأيتنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله (*) صوابه: (( مسرة)) . (١) صوابه ابن أبي جبير، وأبو جبير قال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف. (٢) معضل. ٥٤٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم (الجزء الثالث) وسلم وإنا لنكاد أن نرمل بها رملًا. ٥٩٥٠- حدثنا علي بن حمشاذ وأبو بكر بن إسحاق قالا حدثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن أبي موسى سمع الحسن يقول : ثنا عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب ابن عبد شمس . ذكر مناقب عبد الرحمن بن عثمان التيمي رضي الله عنه ٥٩٥١- حدثني أبو بكر بن بالويه حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(١) بن عبد الله قال: عبد الرحمن بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وهو ابن أخي طلحة بن عبيد اللَّه وأمه: عميرة بنت جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وهو ابن أخت عبد اللَّه بن جدعان القرشي . ٥٩٥٢- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا محمد بن محمد بن رجاء ثنا إسحاق بن وهب العلاف ثنا يعقوب(٢) بن محمد الزهري ثنا محمد بن طلحة التيمي ثنا عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن أبيه قال: أسلمت يوم الفتح فبايعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . ٥٩٥٣- أخبرني محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم بن حماد ثنا محمد بن طلحة التيمي ثنا عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان أخبرني أخي قال : أصيب أبي عبد الرحمن مع ابن الزبير فأمر به ابن الزبير فدفن في مسجد الكعبة ثم أمر الخيل على قبره ليلًاً لبخفي أثره . ٥٩٥٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد القارضي عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ذكر عنده طيب الدواء وذكر الضفدع يكون في الدواء، فنهى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عن قتله . (١) معضل . (٢) قال أبو حاتم: هو على يدي عدل، ومعناه: هالك. ( الجزء الثالث) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ٥٤٧ ذكر مناقب عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه ٥٩٥٥- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(١) بن عبد الله قال عثمان ابن أبي العاص بن عبد رهمان بن عبد الله بن همام الثقفي يكنى : أبا عبد الله توفي سنة خمسين. ٥٩٥٦- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي ثنا حامد بن سهل الثغري ثنا مسلم ابن إبراهيم عن شعبة عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص قال فكنا نمشي مشيًا خفيفًا، قال: فرفع أبو بكرة سوطه وقال: لقد رأيتنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم نرمل رملًاً. ذكر مناقب سفيان بن عوف الغامدي ٥٩٥٧- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(١) بن عبد الله قال: وسفيان بن عوف الغامدي من أهل حمص صحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان له بأس ونجدة وسخاء وهو الذي أغار على هيت والأنبار في أيام علي فقتل وسبى، وكان ممن قتل حسان بن حسان البكري أخا الحارث بن حسان الوافد على النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مع قيلة بنت مخرمة، فخطب علي رضي الله عنه وقال في خطبته: إن أخا غامد قد أغار على هيت والأنبار، وكان على الصوائف في أيام معاوية وكان معاوية يعظم أمره ويقول : إنه كان يحمل في المجلس الواحد على ألف قارح واستعمل معاوية بعده على الصوائف ابن مسعود الفزاري فقيل : شعر كما كان سفيان بن عوف يقيمها أقم يا ابن مسعود قناة صليبة كما كان سفيان بن عوف يسومها وسم يا ابن مسعود مداين قيصر به تيم ما في الناس حي يضيمها وسفيان قرم من قروم قبيلة (١) معضل. ٥٤٨ دـ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ذكر مناقب المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ٥٩٥٨- أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا التستري ثنا خليفة (١) بن خياط قال: المغيرة بن شعبة يكنى: أبا عبد اللَّه ولي الكوفة ومات بها سنة خمسين. ٥٩٥٩- أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي أخبرنا الحسن بن محمد الأزهري ثنا محمد بن أحمد بن أبي البراء ثنا علي (٢) بن المديني قال: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن قيس بن شيبة بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن قيس . ٥٩٦٠- أخبرني محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق حدثني الحسن بن شجاع ثنا أحمد بن أبي رافع ثنا القاسم بن يزيد الجرمي وكان من أخير أهل زمانه عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: كناني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بأبي عیسی . ٥٩٦١- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد(٣) بن عمر قال: المغيرة بن شعبة ابن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن کعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقیف واسمه : قصي بن منبه بن بکر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار، وكان يكنى : أبا عبد الله وكان يقال له: مغيرة الرأي، وكان داهية لا يجد في صدره أمرين إلا وجد في أحدهما مخرجًا، قدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأقام معه حتى اعتمر عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة ، قال المغيرة : فكانت أول سفرة خرجت معه فيها وكنت أكون مع أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه وألزم النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فيمن يلزمه، وشهد المغيرة بعد ذلك المشاهد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وقدم وفد ثقيف فأنزلهم عليهم(*) وأكرمهم، وبعثه رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأبا سفيان بن حرب إلى الطائف فهزموا ألوية . (١-٢) معضلان . (*) كذا، ولعلها: ((عليه)). (٣) الواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف . ٥٤٩ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم (الجزء الثالث) ٥٩٦٢- حدثنا أبو أحمد إسحاق بن محمد الهاشمي بالكوفة ثنا الحسين بن الحكم الحيري(*) ثنا أبو نعيم ثنا يونس(١) بن الحارث الطائفي حدثني أبو عون الثقفي عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: لما توفي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى أهل البحيرة، ثم شهدت اليمامة ثم شهدت فتوح الشام مع المسلمين، ثم شهدت اليرموك فأصيبت عيني يوم اليرموك ثم شهدت القادسية وكنت رسول سعد إلى رستم، ووليت لعمر بن الخطاب فتوحًا وفتحت همدان وكنت على ميسرة النعمان بن مقرن يوم نهاوند، وكان عمر قد كتب إن هلك النعمان فالأمير حذيفة وإن هلك حذيفة فالأمير المغيرة، وكنت أول من وضع ديوان البصرة وجمعت الناس ليعطوا، ووليت الكوفة لعمر بن الخطاب وقتل عمر وأنا عليها ثم وليتها لمعاوية . ٥٩٦٣- حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد(٢) بن عمر حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده قال: قال علي رضي الله عنه لما ألقى المغيرة بن شعبة خاتمه في قبر النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: لا يتحدث الناس أنك نزلت في قبر النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، ولا تحدث أنت الناس أن خاتمك في قبره فنزل علي رضي الله عنه وقد رأى موقعه فتناوله فدفعه إليه . قال ابن عمر: وحدثنا موسى الثقفي عن أبيه قال: مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان سنة خمسين وهو ابن سبعين سنة في خلافة معاوية . ٥٩٦٤- حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ثنا عبد الله بن محمد بن قحطبة بن مرزوق الطلحي ثنا محمد بن نافع الكرابيسي(*) البصري ثنا أبو عتاب سهل بن (*) صوابه: ((الحبري)). (١) يونس بن الحارث الطائفي ترجمته في ((الميزان))، اختلف قول يحيى فيه، وضعفه أحمد وابن المديني والنسائي، وأبو عون اسمه محمد بن عبيد الله بن سعيد، وأبوه مجهول وحديثه عن المغيرة مرسل، راجع ترجمته من ((تهذيب التهذيب)). (٢) محمد بن عمر الواقدي قد تقدم الكلام عليه وعلى الراوي عنه . (*) في ترجمة شيخه ((أبي عتاب سهل بن حماد)) من ((تهذيب الكمال)) ذكر من الرواة عنه محمد بن أحمد بن نافع وهذا هو المشهور بأبي بكر بن نافع، وفي ((تهذيب الكمال)): ((محمد بن أحمد بن نافع العبدي القيسي أبو بكر البصري))، فالظاهر أنه هذا، والله أعلم. ٥٥٠ ٣١٠- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) حماد ثنا أبو كعب صاحب الحرير عن عبد العزيز (١) بن أبي بكرة قال كنا جلوسًا عند باب الصغير الذي في المسجد يعني : باب غيلان : أبو بكرة وأخوه نافع وشبل بن معبد، فجاء المغيرة بن شعبة يمشي في ظلال المسجد والمسجد يومئذ من قصب فانتهى إلى أبي بكرة فسلم عليه فقال له أبو بكرة : أيها الأمير ما أخرجك من دار الإمارة؟ قال : أتحدث إليكم فقال له أبو بكرة : ليس لك ذلك، الأمير يجلس في داره ويبعث إلى من يشاء فتحدث معهم ، قال: يا أبا بكرة لا بأس بما أصنع فدخل من باب الأصغر حتى تقدم إلى باب أم جميل امرأة من قيس، قال: وبين دار أبي عبد اللَّه وبين دار المرأة طريق فدخل عليها، قال أبو بكرة : ليس لي على هذا صبر فبعث إلى غلام له فقال له : ارتق من غرفتي فانظر من الكوة ، فانطلق فنظر فلم يلبث أن رجع فقال : وجدتهما في لحاف فقال للقوم: قوموا معي فقاموا فبدأ أبو بكرة فنظر فاسترجع ثم قال لأخيه : انظر فنظر قال : ما رأيت ؟ قال : رأيت الزنا ثم قال: ما رابك؟ انظر فنظر، قال: ما رأيت؟ قال: رأيت الزنا محصنًا قال: أشهد اللَّه عليكم قالوا: نعم قال: فانصرف إلى أهله، وكتب إلى عمر بن الخطاب بما رأى فأتاه أمر فظيع صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فلم يلبث أن بعث أبا موسى الأشعري أميرًا على البصرة فأرسل أبو موسى إلى المغيرة أن أقم ثلاثة أيام أنت فيها أمير نفسك، فإذا كان اليوم الرابع فارتحل أنت وأبو بكرة وشهوده فيا طوبى لك إن كان مكذوبًا عليك وويل لك إن كان مصدوقًا عليك. فارتحل القوم: أبو بكرة وشهوده والمغيرة بن شعبة حتى قدموا المدينة على أمير المؤمنين، فقال: هات ما عندك يا أبا بكرة قال: أشهد إني رأيت الزنا محصنًا، ثم قدموا أبا عبد الله أخاه فشهد فقال: أشهد إني رأيت الزنا محصنًا، ثم قدموا شبل بن معبد البجلي فسأله فشهد كذلك ثم قدموا زيادًا فقال: ما رأيت؟ فقال : رأيتهما في لحاف وسمعت نفسًا عاليًا ولا أدري ما وراء ذلك، فكبر عمر وفرح إذ نجا المغيرة وضرب القوم إلا زيادًا . قال : كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى عتبة بن غزوان البصرة فقدمها سنة ست عشرة وكانت وفاته في سنة تسع عشرة وكان عتبة يكره ذلك ويدعو الله أن يخلصه منها فسقط عن راحلته في الطريق فمات رحمه اللَّه ثم كان من أمر المغيرة ما كان . (١) عبد العزيز مستور الحال، وفي السند من لم يتيسر الوقوف على ترجمته . ٥٥١ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) ٥٩٦٥- حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا محمد بن يحيى بن سليمان ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال : فتحت مصر سنة عشرين وفيها كان فتح الفرات عنوة وقيل: افتتحها المغيرة بن شعبة وكان استخلفه عتبة بن غزوان وتوجه إلى عمر وأمر عمر، المغيرة بن شعبة على البصرة وكتب إليه بعهده فكان من أمره وأمر أم جميل القيسية ما كان . ٥٩٦٦- فحدثني الزبير بن عبد اللّه البغدادي ثنا محمد بن حماد ثنا محمد بن أبي السري ثنا هشام(١) بن الكلبي حدثني عبد الرحمن بن سعيد الكندي قال : شهدنا جنازة المغيرة بن شعبة ، فلما دلي في حفرته وقف عليها رجل فقال: من هذا المرموس؟ فقلنا : أمير الكوفة المغيرة بن شعبة ، فوالله ما لبث أن قال : عليه روابي الجن والإنس تعرف ارسم ديار بالمغيرة تعرف وفرعون فاعلم أن ذا العرش ينصف فإن كنت قد أبقيت هامان بعدنا قال : فأقبلوا عليه يشتمونه فوالله ما أدري أي طريق أخذ، وكانت ولاية المغيرة بن شعبة الكوفة سبع سنين . ٥٩٦٧- حدثنا أبو محمد المزني ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة أخبرني عبد الحميد ثنا . شريك(٢) عن زياد بن علاقة سمعت جريًا يقول في جنازة المغيرة بن شعبة : استغفروا لأميركم فإنه كان يحب العافية . ٥٩٦٨- حدثنا أحمد بن يعقوب ثنا أبو مسلم ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن زيد (٣) بن أسلم أن رجلًا جاء فنادى يستأذن أبو عيسى على أمير المؤمنين عمر: فقال عمر: ومن أبو عيسى ؟ قال المغيرة بن شعبة : أنا ، فقال عمر: وهل لعيسى من أب؟ أما فى كني العرب ما تكتنون بها أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن؟ فقال رجل: أشهد لقد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كنى بها المغيرة، فقال عمر: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنا في خلج ما ندري ما يفعل بنا، فكناه بأبي عبد الله . (١) متروك كما قاله الدارقطني وغيره، والراوي عنه ضعيف. (٢) شريك هو: ابن عبد اللَّه، ساء حفظه لما ولي القضاء. (٣) منقطع لم يسمع زيد من عمر. ٥٥٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٥٩٦٩- أخبرنا الحسن بن محمد الأزهري ثنا أبو بكر بن رجاء ثنا داود بن رشيد ثنا الهيثم بن عدي عن مجالد بن سعيد وابن عياش وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : أقام المغيرة بن شعبة على الكوفة عشر سنين ومات في سنة خمسين، فضم الكوفة معاوية إلى زياد . وقد صحت الروايات أن المغيرة ولي الكوفة سنة إحدى وأربعين وهلك سنة خمسين. ٥٩٧٠- فحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنا موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم قال: كان المغيرة بن شعبة ينال في خطبته من علي وأقام خطباء ينالون منه، فبينا هو يخطب ونال من علي وإلى جنبي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، قال : فضربني بيده وقال: ألا ترى ما يقول هذا؟ أو قال: هؤلاء؟ أشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو حلفت على العاشر لصدقت كنا مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بحراء أنا وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف فتزلزل الجبل، فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد))(١) . ٥٩٧١- حدثنا إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة ثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد اللَّه بن يوسف التنيسي ثنا الحكم بن هشام الثقفي حدثني عبد الملك بن عمير عن وراد مولى المغيرة ابن شعبة عن المغيرة بن شعبة قال: سرنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ليلة فضرب بيده على عنق راحلتي ثم قال: ((معك ماء؟)) قلت : نعم هذه سطيحة من ماء معي، قال: فنزل فقضى الحاجة ثم أتاني فقال: ((أتريد الحاجة؟)) قلت: لا ، فغسل يديه ثلاثًا وتمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا ثم أراد أن يخرج ذراعيه وكانت عليه جبة من صوف ضيقة فلم يقدر أن يخرج ذراعيه منها فأخرج يديه من تحت الجبة ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه ومسح على الخفين، ثم سرنا فلحقنا القوم فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف فأردت أن أوذنه بمكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فمنعني ، فصلينا ثم قضينا الثانية . (١) في ((الميزان)) في ترجمة عبد اللَّه بن ظالم عن سعيد بن زيد بحديث العشرة في الجنة، قال البخاري: لم يصح . ٥٥٣ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) غريب (١) صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. ٥٩٧٢- حدثنا أبو بكر بن بالويه ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ثنا عبد الله بن حماد بن نمير حدثني حصين بن عبد الرحمن(٢) عن أبي وائل قال: شهدت القادسية فانطلق المغيرة بن شعبة فلما أتى ابن رستم على السرير وثب فجلس معه على سريره فتحيروا فقال لهم المغيرة بن شعبة : ما الذي تفزعون من هذا أنا؟ أنا الآن أقوم فأرجع إلى ما كنت عليه ويرجع صاحبكم إلى ما كان عليه، قالوا: أخبرنا ما جاء بكم فقال المغيرة : كنا ضلالًا فبعث الله فينا نبيًّا فهدانا إلى دينه ورزقنا فكان فيما رزقنا حبة يكون في بلادكم هذا، فلما أكلنا منها وأطعمناها أهلنا قالوا: لا صبر لنا حتى تنزلونا هذه البلاد، قالوا: إذًا نقتلكم قالوا : إن قتلتمونا دخلنا الجنة وإن قتلناكم دخلتم النار. ٥٩٧٣- حدثنا علي بن حمشاذ ويحيى بن محمد العنبري قالا ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ثنا أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا حجاج الصواف حدثني إياس بن معاوية بن قرة عن أبيه قال: لما كان يوم القادسية بعث بالمغيرة بن شعبة إلى صاحب فارس فقال: ابعثوا معي عشرة فبعثوا، فشد عليه ثيابه ثم أخذ حجفة ثم انطلق حتى أتوه، فقال : ألقوا لي ترسًا فجلس عليه فقال العلج: إنكم معاشر العرب قد عرفت الذي حملكم على المجيء إلينا أنتم قوم لا تجدون في بلادكم من الطعام ما تشبعون منه فخذوا نعطيكم من الطعام حاجتكم فإنا قوم مجوس وإنا نكره قتلكم إنكم تنجسون علينا أرضنا، فقال المغيرة : والله (١) قد أخرجه مسلم (ج١ ص٢٣١) وأصله في البخاري (ج٨ ص١٢٥). فائدة: قال المزي في ((تحفة الأشراف)) (ج٨ ص٤٤٧): قال أبو مسعود: كذا يقول مسلم في : حديث ابن بزيع عن ابن زريع: عروة بن المغيرة وخالفه الناس فقالوا: حمزة بن المغيرة بدل عروة بن المغيرة اهـ. وهذا الحديث مما انتقده الدارقطني على مسلم كما في تتبعه (ص٣٢٢) اهـ. والذين خالفوا محمد بن عبد الله بن بزيع عمرو بن علي وحميد بن مسعدة عند النسائى (ج١ ص٦٥) ومسدد عند أبي عوانة (ج١ ص٢٥٩) فهؤلاء ثلاثة من الثقات فيهم حافظان كبيران : مسدد وعمرو بن علي الفلاس. ولعل مسلمًا رحمه اللَّه ذكره ليبين علته والله أعلم . (٢) لعل في السند سقطًا فعبد الله بن حماد بن نمير يروي عن عمه حصين بن نمير وحصين يروي عن حصين ابن عَبد الرحمن السلمي كما في ترجمة الحُصَيْنَيْ من ((تهذيب الكمال)). وأما عبد اللّه بن حماد فلم نجد ترجمته . ٥٥٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ما ذاك جاء بنا ولكنا كنا قومًا نعبد الحجارة والأوثان فإذا رأينا حجرًا أحسن من حجر ألقيناه وأخذنا غيره ولا نعرف ربًّا، حتى بعث اللَّه إلينا رسولًا من أنفسنا فدعانا إلى الإسلام فاتبعناه، ولم نجئّ للطعام إنا أمرنا بقتال عدونا ممن ترك الإسلام، ولم نجئ للطعام ولكنا جئنا لنقتل مقاتلتكم ونسبي ذراريكم، وأما ما ذكرت من الطعام فإنا لعمري ما نجد من الطعام ما نشبع منه وربما لم نجد ريًّا من الماء أحيانًا فجئنا إلى أرضكم هذه فوجدنا فيها طعامًا كثيرًا وماءَ كثيرًا فواللَّه لا نبرجها حتى تكون لنا أولكم، فقال العلج: بالفارسية صدق قال: وأنت تفقأ عينك غدًا، ففقئت عينه من الغد أصابته نشابة". غريب صحيح الإسناد ولم يخرجاه (١). ذكر مناقب ركانة بن عبد يزيد رضي الله عنه ٥٩٧٤- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب بن عبد اللَّه قال: مات ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بالمدينة في أول إمارة معاوية سنة أربعين . ٥٩٧٥- حدثنا الشيخ أبو الوليد الفقيه وأبو بكر بن قيس(*) قالا ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عمار( ** ) ثنا محمد بن ربيعة ثنا أبو ( *** ) العسقلاني ثنا أبو جعفر محمد(٢) بن ركانة بن عبد يزيد عن أبيه أنه صارع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فصرعه النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وقال ركانة: سمعت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس)). (١) أصله في البخاري (ج٦ ص٢٥٨) بمعناه واللفظ مغاير. (*) صوابه: ((قريش)). ( ** ) صوابه: ((محمد بن العلاء)) كما في ترجمة شيخة محمد بن ربيعة الكلابي . ( *** ) الصواب: ((أبو الحسن العسقلاني))، وهو مجهول العين: (أبو المنذر). (٢) قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)): قال البخاري: إسناد مجهول لا يعرف سماع بعضهم من بعض. ( الجزء الثالث) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ٥٥٥ ذكر مناقب عمرو بن العاص ٥٩٧٦- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنا إسماعيل بن قتيبة ثنا محمد بن عبد الله بن نمير(١) قال: مات عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب، وأمه النابغة بنت حرملة بن الحارث بن كلثوم بن جوشن بن عمرو بن عبد الله بن خزيمة بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وكان قصيرًا يخضب بالسواد ، وقد قيل: النابغة بنت حرملة بن سبية من عنزة، وأخوه من أمه عروة بن أمامة العدوي وكان من مهاجرة الحبشة، وأخوه هشام بن العاص قتل: يوم أجنادين شهيدًا وقد قيل إن عمرو بن العاص توفي سنة إحدى وخمسين واللَّه أعلم . ٥٩٧٧- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا علي بن عبد العزيز وموسى بن الحسن وعبد الله ابن مهران الضرير قالوا ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ابنا العاص مؤمنان: هشام وعمرو)) . ٥٩٧٨- حدثني الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة(*) المكي ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا حرملة بن عمران حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي فراس(٢) مولى عمرو بن العاص أن عمرًا لما حضرته الوفاة قال لابنه عبد اللَّه: إذا أنا مت فاغسلني وكفني وشد علي إزاري أو أزري فإني مخاصم، فإذا أنت غسلتني فأسرع بي المشي فإذا أنت وضعتني في المصلى وذلك يوم عيد إما فطر أو أضحى فانظر في أفواه الطرق فإذا لم ببق أحد واجتمع الناس فابدأ فصلٌ عليّ ثم صلِّ العيد، فإذا وضعتني في لحدي فأهيلوا عليّ التراب فإن شقي الأيمن ليس أحق بالتراب من شقي الأيسر، فإذا سويتم عليَّ التراب فاجلسوا عند قبري نحو نحر جزور وتقطيعها أستأنس بكم(٣). ٥٩٧٩- أخبرني إبراهيم بن عصمة العدل ثنا السري بن خزيمة ثنا موسى بن إسماعيل ثنا (١) معضل . (٢) اسمه-يزيد بن رباح وترجمته في ((تهذيب التهذيب)). (٣) هو في مسلم (ج١ ص١١٢) بمعناه . (*) صوابه: ((مسرة)). ٥٥٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) أبو هلال الراسبي عن قتادة(١) قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال: كيلوا مالي، فكالوه فوجدوه اثنين وخمسين مدًّا، فقال: من يأخذه بما فيه؟ يا ليته كان بعرًا قال: وكان المد ستة عشر أوقية ، الأوقية منه مكوكان، ومات عمرو بن العاص يوم الفطر وقد بلغ أربعًا وتسعين سنة وصلى عليه ابنه عبد اللَّه ودفن بالمقطم(1) في سنة ثلاث وأربعين، ثم استعمل معاوية على مصر وأعمالها أخاه عتبة بن أبي سفيان . ٥٩٨٠- حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد ابن عمر(٢) قال: عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم ويكنى: أبا عبد اللَّه، وأمه : النابغة بنت حرملة سبية من عنزة؟ وأخواه لأمه : عمرو بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي ، وعنيف بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس واختلف في وقت وفاته . ٥٩٨١- فحدثني عبد الله بن أبي يحيى عن عمرو بن شعيب قال : توفي عمرو بن العاص يوم الفطر بمصر سنة اثنتين وأربعين وهو والٍ عليها، وسمعت من يذكر أنه توفي سنة ثلاث وأربعين، وسمعت بعض أهل العلم يذكر أنه توفي سنة إحدى وخمسين . وأصح ما سمعت في وقت وفاة عمرو بن العاص، أني سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين(٣) يقول: مات عمرو بن العاص سنة ثلاث وأربعين ودفن بمصر . ٥٩٨٢- فحدثني محمد بن يعقوب الحافظ أنا محمد بن إسحاق الثقفي أخبرني أبو يحيى(*) أخبرني إبراهيم (٤) بن المنذر قال: عمرو بن العاص بن وائل قدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سنة ثمان، يكنى: أبا عبد الله وتوفي بمصر يوم الفطر سنة اثنتين وأربعين وهو والٍ عليها . ٥٩٨٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أوس حدثني عمرو (١) قتادة يرسل كثيرًا، ولم يسمع من عمرو بن العاص، فالأثر منقطع. (1) المقطم بفتح الطاء جبل بمصر ١٢ ((قاموس)) (مصححه). (٢) الواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف . (*) صوابه: ((يونس)). (٣-٤) معضلان . (الجزء الثالث) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ٥٥٧ ابن العاص من فيه، قال: خرجت عامدًا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لأسلم فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت: أين تريد يا أبا سليمان؟ فقال: والله لقد استقام الميسم وإن الرجل لنبي أذهب واللّه أسلم فحتى متى؟ فقلت: وأنا والله ما جئت إلا لأسلم؟ فقدمنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ثم دنوت فبايعته ثم انصرفت(١). ٥٩٨٤- حدثنا عبد الصمد بن علي بن مكرم ببغداد ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ثنا سعيد بن عفير عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة قال: کان عمرو بن العاص قصیًا دحداحًا . ٥٩٨٥- حدثنا عبد الصمد بن علي ثنا أبو الأحوص القاضي ثنا سعيد بن أبي مريم قال أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه رأى عمرو بن العاص وقد سود شيبه فهو مثل جناح الغراب، فقال: ما هذا يا أبا عبد اللَّه؟ فقال: يا أمير المؤمنين أحب أن ترى في بقية ، فلم ينهه عمر رضي الله عنه عن ذلك ولم يعبه عليه، وتوفي عمرو بن العاص وسنه نحو ما مائة سنة . ٥٩٨٦- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد ابن عمر عن هشام(٢) بن الكلبي عن عوانة بن الحكم قال: كان عمرو بن العاص يقول: عجبًا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه؟ فلما نزل به الموت قال له ابنه عبد الله : فصف لنا الموت وعقلك معك، فقال: يا بني الموت أجل من أن يوصف، ولكني سأصف لك منه شيئًا: أجدني كأن على عنقي جبال رضوى(1) وأجدني كأن في جوفي شوك السلاح، وأجدني كأن نفسي تخرج من ثقب إبرة . ٥٩٨٧- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا الليث وابن لهيعة قالا أنبأ ابن أبي حبيب عن سويد بن قيس التجيبي عن زهير (١) معناه في مسلم (ج١ ص١١٢). (٢) هشام متروك، والواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف . (1) رضوى جبل بالمدينة ورضوى منسوب إليه ١٢ (مصححه). ٥٥٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم (الجزء الثالث) ابن قيس البلوي عن علقمة بن رمثة البلوي أنه قال: بعث رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين، ثم خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في سرية وخرجنا معه فنعس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ثم استيقظ فقال: ((رحم اللَّه عمرًا)) قال: فتذاكرنا كل إنسان اسمه عمرو، فنعس ثانيًا فاستيقظ فقال: ((رحم الله عمرًا)) ثم نعس الثالثة ثم استيقظ فقال: ((رحم الله عمًا)) فقلنا: من عمرو يا رسول الله؟ قال: ((عمرو بن العاص)) قالوا: ما باله؟ قال: ((ذكرته أني كنت إذا ندبت الناس إلى بالصدقة فجاء بالصدقة فأجزل فأقول له : من أين لك هذا فيقول: من عند اللَّه، وصدق عمرو إن لعمرو خيرًا كثيرًا !)) قال زهير: فلما كانت الفتنة قلت: أتبع هذا الذي قد قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فيه ما قال، فلم أفارقه . هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٥٩٨٨- أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ثنا إبراهيم بن معقل النسفي ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم عن يحيى بن عبد الرحمن عن حبان بن أبي جبلة عن عمرو بن العاص قال: ما عدل بي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وبخالد بن الوليد أحدًا من أصحابه في حربه منذ أسلمنا . ذكر مناقب قيس بن مخرمة رضي الله عنه ٥٩٨٩- حدثني أبو بكر بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(٢) بن عبد الله قال ابن بني المطلب بن عبد مناف: قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، وأمه: أسماء بنت عامر امرأة من الأنصار .. ٥٩٩٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني المطلب(٣) بن عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف عن أبيه عن جده قال: ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عام الفيل فنحن لدان. إليه ١٢ ( مصححه). (١) زهير بن قيس البلوي ترجمته في ((تعجيل المنفعة))، ولم يذكر عنه راويًا سوى سويد بن قيس، فعلى هذا فهو مجهول كما قال الحسيني، وقد تعقب الحافظ الحسيني بما لا يخرجه عن الجهالة. (٢) معضل. أ ... ( الجزء الثالث) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ٥٥٩ ذكر مناقب عبد الله بن هشام بن زهرة القرشي رضي الله عنه ٥٩٩١- أخبرني أحمد بن يعقوب ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة(١) بن خياط قال: عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وأمه امرأة من بني أسد بن خزيمة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة، ذهبت به أمه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو صغير فمسح رأسه ولم يبايعه . ٥٩٩٢- حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي ميسرة(٥) ثنا عبد اللّه بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل زهرة بن معبد عن عبد الله ابن هشام وقد أدرك النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أن أمه أتت به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمسح رأسه ودعا له، فكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله(٢). ٥٩٩٣- أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد( ** ) البغدادي ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا يحبى بن بكير ثنا رشدين بن سعد وابن لهيعة عن زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال عمر: والله يا رسول اللَّه إنك لأحب إليَّ من كل شيء إلا نفسي، فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((الآن يا عمر))(٣). ذكر مناقب المنكدر بن عبد الله أبي محمد القرشي - ٥٩٩٤- حدثني أبو بكر بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(٤) بن عبد الله قال : المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة ابن سعد بن تيم بن مرة أدرك النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وسمع منه . ٥٩٩٥- أخبرني أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا الحسن بن علي ثنا الزبير(٥) بن بكار قال: كان المنكدر بن عبد اللّه جاء إلى عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها فشكا إليها الحاجة، فقالت : أول شيء يأتيني أبعث به إليك، فجاءها عشرة ألاف درهم فبعثت بها (١) معضل. (*) صوابه: ((مسرة)). (٢) قد أخرجه البخاري (١٣٦/٥) كما في ((تحفة الأشراف)). ( ** ) صوابه: ((محمد)). (٣) قد أخرجه البخاري (٥٢٣/١١) كما في (تحفة الأشراف))، وفي السياق سقط. (٥،٤) معضلان . ١ ٥٦٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) إليه ، فأخذ منها جارية فولدت له بنيه: محمدًا وأبا بكر وعمرو، وذكروا كلهم بالصلاح وحمل عنهم الحديث . ٥٩٩٦- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا حريث بن السائب ثنا محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من طاف حول البيت أسبوعًا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها)). ٥٩٩٧- حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان من أصل كتابه ثنا محمد(١) بن المغيرة اليشكري ثنا القاسم بن الحكم العرني ثنا عبد الله بن عمرو بن مرة حدثني محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن أبيه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه خرج ذات ليلة وقد أخر صلاة العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة أو ساعة والناس ينتظرون في المسجد، فقال: ((ما تنتظرون؟)) فقالوا: ننتظر الصلاة فقال: ((إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها)) ثم قال: ((أما إنها صلاة لم يصلها أحد ممن كان قبلكم من الأمم)) ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: ((النجوم أمان لأهل السماء فإن طمست النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون، وأنا أمان لأصحابي فإذا قبضت أتى أصحابي ما يوعدون، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتى أمتي ما يوعدون)). ذكر مناقب أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ٥٩٩٨- أخبرني أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي بنيسابور ثنا أبو علائة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة ثنا الأسود عن عروة(٢): إن من تسمية أصحاب العقبة الذين بايعوا النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من بني غنم بن مالك بن النجار: أبو أيوب وهو خالد بن زيد بن ٠٫٠ كليب بن ثعلبة . ٥٩٩٩- أخبرني أبو سهل بن زياد القطان ببغداد حدثني علي بن الحسن الأزرق ثنا أحمد ابن الوليد ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن لهيعة والليث بن سعد قالا ثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران التجيبي قال: غزونا القسطنطينية ومعنا أبو أيوب الأنصاري فصففنا صفين ما رأيت صفين قط أطول منهما، ومات أبو أيوب الأنصاري في هذه الغزاة وكان أوصى أن يُدفن في أصل سور القسطنطينية وأن يُقضى دَيْن عليه ففعل. (١) قال السليماني: فيه نظر، كما في ((الميزان)) و ((اللسان)). (٢) مرسل وفيه أيضًا ابن لهيعة.